سماحة الإسلام 26)
0:11باسلامي وايماني اضاء الكون وزمنه باسلامي وايماني وايماني الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اما بعد فان الله عز وجل قد تفضل علينا بان جعلنا من اهل هذا الدين القويم
0:59دين السماحة واليسر دين تحقيق المصالح دين الاسلام. هذا الدين الذي قد جاء بالتوجيه لعدد من المعاني العظيمة والمقاصد الكبيرة التي تحقق مصالح الخلق ومما جاءت به الشريعة الامر بتفقد ذوي الحاجات الخاصة
1:25فان الله عز وجل يقدر اقدار مختلفة على بعض عباده ليختبرهم ويختبر الاخرين كيف يتعاملون معهم وبالتالي تظهر عبوديات كثيرة ومن ذلك ان الله عز وجل قد قدر على بعض العباد انواعا من الامراض
1:50يحتاجون معها الى رعاية وعناية ومتابعة قدر ان بعض العباد يكون عليهم ديون يغرمونا ما يثقل كواهلهم من المطالبات التي تكون للاخرين قدر على بعض الناس ان يحتاجوا حوائج مختلفة
2:14وقدر رب العزة والجلال على بعض الاطفال ان ييتموا بموت ابائهم قدر على بعض اه الناس اه ان يكونوا اه ان يكونوا ممن اصيبوا بشيء من المصائب اما المالية او الخسائر او نحو ذلك
2:40ولذلك امرنا الله عز وجل بمراعاة هؤلاء واحتساب الاجر معهم وتقديم عمل صالح ينفع المرء في اخرته بمراعاته لهؤلاء ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم من كان في حاجة اخيه كان الله في حاجته
3:02ومن فرج عن مسلم كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة وجاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
3:21هل تنصرون وترزقون الا بضعفائكم يعني اذا قمتم مع الضعفاء واعطيتموهم وتصدقتم عليهم وراعيتم احوالهم فان الله جل وعلا سينصركم وسيرزقكم ولذا جاءت الشريعة بالترغيب في الرحمة لهؤلاء يقول النبي صلى الله عليه وسلم من لا يرحم لا يرحم
3:49ومن امثلة هؤلاء اليتيم الذي مات ابوه فهو يحتاج الى من يوجهه يحتاج الى من ينفق عليه يحتاج الى من يراعي شعوره يحتاج الى من يتمكن من مخالطته ومن هنا جاءت الشريعة بالترغيب في القيام على اليتيم والتحذير من الاعتداء عليه
4:16قال تعالى فاما اليتيم فلا تقهر واما السائل فلا تنهر وقد رغب النبي صلى الله عليه وسلم في كفالة الايتام فقال انا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين واشار باصبعيه صلى الله عليه وسلم
4:37وقد ذم الله جل وعلا اولئك الذين لا يقومون بشؤون اليتيم الذي لا يرعاه احد قال تعالى ارأيت الذي يكذب بالدين فذلك الذي يدع اليتيم ولا يحض على طعام المسكين
4:56وقد جاء في نصوص كثيرة التحذير من الاعتداء على مال اليتيم والامر بالا يتصرف الانسان في مال اليتيم الا بما يعود عليه بالخير. ان الذين ياكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطون
5:14نارا وسيصلون سعيرا ومثل هذا اولئك الفقراء. المساكين الذين يحتاجون الى من يرعاهم ولو باللقمة اليسيرة ولو باللقمة اليسيرة ولذا قال الله عز وجل واما السائل فلا تنهر ذم الله جل وعلا اولئك الذين لا يرغبون الاخرين في القيام على طعام المساكين
5:43قال ارأيت الذي يكذب بالدين فذلك الذي يدع اليتيم ولا يحض على طعام المسكين يقول النبي صلى الله عليه وسلم من اجل رفع ذلك التوهم الذي يكون عند بعض الناس في تفضيل اصحاب الاموال او اصحاب المكانة
6:01او المنزلة يقول صلى الله عليه وسلم لاخبركم باهل الجنة كل ضعيف متضعف لو اقسم على الله لابره ولما مر رجل بالنبي صلى الله عليه وسلم فسأل عنه فقالوا هذا حري ان خطب ان يزوج وان شفع ان يشفع واثنوا عليه
6:26ومن رأى اخر فقال فسألهم عنه فقالوا هذا حري ان خطب الا يزوج وان شفع ان لا يشفع فقال صلى الله عليه وسلم هذا خير من ملئ الارض من مثل ذلك
6:43ولذا قال صلى الله عليه وسلم رب اشعث مدفوع بالابواب لو اقسم على الله لابره. رب اشعث مدفوع بالابواب لو اقسم على الله لابره ومن هنا جاءت الشريعة بالتحذير من التحزبات والتقسيمات المبنية على مثل هذه الاقدار التي يمكن ان تنقلب
7:09في يوم ما فالفقير يمكن ان يصبح غنيا والرئيس يمكن ان يصبح مرؤوسا. وهكذا ولذا حذر الله عز وجل من التخلق بالاخلاق السيئة من مثل السخرية والاستهزاء. يقول النبي صلى الله عليه وسلم
7:30ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش البذيء ويقول صلى الله عليه وسلم بحسب امرئ من الشر ان يحقر اخاه المسلم. كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرظه يقول صلى الله عليه وسلم اوحى الله الي ان تواظعوا حتى لا يفخر احد على احد ولا يبغي احد على احد
7:58وانظر لهذه الاية يا ايها الذين امنوا لا يسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى ان يكن خيرا منهن ولا تلمزوا انفسكم ولا تنابزوا بالالقاب بئس الاسم الفسوق بعد الايمان
8:18ومن لم يتب فاولئك هم الظالمون وحينئذ يتقرب المؤمنون الى ربهم جل وعلا بالسعي الى بالسعي على اولئك الضعفاء بالقيام بشؤونهم واحتساب الاجر في النفقة عليهم و القيام معهم بما يعود عليهم بالنفع. لان الله حينئذ سيكون معك في الدنيا والاخرة
8:44يقول النبي صلى الله عليه وسلم السعي على الارملة والمسكين الارملة التي توفي زوجها. الساعي على الارملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله قال وكالقائم الذي لا يفتر الذي يقوم في الليل لا يتعب
9:01وكالصائم الذي لا يفطر مستمر على اه صيامه ومن اولئك الذين هم من اصحاب الحاجات المرظى فان المريض تشتد به الحاجة وتتغير اموره ويضعف بدنه وبالتالي تضعف معنويته ونفسيته فيحتاج الى من
9:25نواسيه ومن هنا رغبة الشريعة بعيادة المرظى. فامر النبي صلى الله عليه وسلم بعيادة المريظ وقال صلى الله عليه وسلم ان المسلم اذا عاد اخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع. قيل ما خرفة
9:44الجنة قال جناها يعني ثمارها وما فيها من الخير ومما يتعلق بهذا ان العبد المسلم عليه اذا اصابه شيء من هذه الحاجات الخاصة ان يعلم ان ذلك مما يكفر ذنوبه
10:06ويعلم انه متى صبر اجر على ذلك الاجر العظيم. ومتى رضي بقضاء الله وقدره فانه حينئذ يعظم اجره ويكون ممن يرضى عنهم رب العزة والجلال. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة
10:25وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين وايماني وايماني اضاء الكون وزمنه