شرح كتاب الموطأ (للإمام مالك) لمعالي الشيخ د. سعد بن ناصر الشثري الدرس-87
0:01والان مع الدرس التاسع والثمانين الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اما بعد فلا زال الكلام متصلا في شرح موطأ الامام ما لك بن انس رحمه الله تعالى
0:34نتكلم فيه عن كلامه في الديات وما يجب في اخذ شيء من الاعضاء حديثنا في هذا اليوم عن اه العينين والنظر جمهور اهل العلم قالوا بان الحاجبين يجب فيهما الدية كاملة
0:55عند الامام مالك ليس فيها دية انما فيها اجتهاد من القاضي يقرر ما يراه مناسبا في آآ ديتها واما بالنسبة للعينين فعند اهل العلم قاطبة ان العينين فيه مادية كاملة. وان في كل واحدة من
1:15عينين نصف الدية ويمكن ان تجتمع عند الانسان ديات متعددة لو جني على الانسان اه فمات لم تجب فيه الا دية واحدة اذا كان ذلك خطأ لكن مرات يجنى عليه فلا يموت فتجب ديات متعددة. دية لليدين ودية للعينين ودية للانف
1:42ودية للسان فقد تجب ديات متعددة. قال الامام مالك الامر عندنا ان الرجل اذا اصيب من اطرافه اكثر من ديته فذلك له فيثبت له هذه الديات المتعددة. اذا اصيبت يداه ورجلاه وعيناه فله ثلاث ديات
2:04قال مالك عين الاعور الصحيحة اذا فقأت خطأ فيها الدية كاملة لانه ليس له الا عين واحدة وهنا وجمهور اهل العلم قالوا لا يجب فيها الا نصف آآ الدية قال مالك عن يحيى بن سعيد باب ما جاء في عقل العين يعني في دية العين اذا بقيت وذهب بصرها. وروى عن يحيى بن سعيد
2:30عن سليمان ابن يسار ان زيد ابن ثابت كان يقول في العين القائمة اي الباقية على خلقتها اذا طفأت مئة دينار اي اذا ذهب بصرها ولكنها لا زالت قائمة فوجب فيها مئة دينار. هكذا قال الامام
2:49مالك وبعض اهل العلم قال اه ينظر ينظر فيها القاضي باجتهاده واخرون قالوا بانه تجب في هدية كاملة لانها منفعة مستقلة وسئل ما لك عن شتر العين اي قطع جفنها الاسفل
3:10وحجاج العين اي العظم اه الاعتداء على العظم المستدير حول العين فقال ليس في ذلك شيء مقدر. انما الواجب فيه الاجتهاد. الا اذا نقص بصر العين فحين ان يكونوا له من الدية بقدر ما نقص من بصر العين
3:35قال الامام مالك الامر عندنا في العين القائمة اي التي يكون منظرها حسنا العوراء اذا طفأت وفي اليد الشلاء اذا قطعت ليس في ذلك شيء مقدر انما يجب فيه الاجتهاد من قبل القاضي
3:53فاوجبوا فيه نصف الدية وقول مالك له اه نظائر في الشريعة قال الامام مالك باب ما جاء في عقل الشجاج المراد بالشجاج الجراح التي تكون في الرأس وروى عن يحيى بن سعيد انه سمع سليمان ابن يسار يذكر ان الموضح في الوجه مثل الموضحة في الرأس الموضحة الجرح الذي
4:20ليصلوا الى العظم فيبينه بدون ان يؤثر فيه فيقول موضحة الرأس فيها خمس من الابل. فهكذا الموضحة في الوجه يكون فيها خمس من الابل. قال الا ان ان تعيب الموضحة الوجه. فحينئذ نزيد في عقلها وديتها ما بينها وبين نصف عقل الموضحة
4:45في الرأس فيكون فيها حينئذ خمسة وسبعون دينارا لان الموضح فيها خمسون دينارا قال الامام ما لك والامر عندنا ان في المنقلة خمس عشرة فريضة منقلة هي التي اه الجرح الذي يكون في الرأس فينقل العظم من مكانه ففيه
5:09هي خمسة عشرة من الابل قال والمنقلة التي يطير فراشها من العظم ولا تخرقوا الى الدماغ وهي تكون والمنقلة قد تكون في الرأس وقد تكون في الوجه قال مالك المأمومة وهو الجرح الذي يكون في الرأس يصل الى ام الدماغ والجائفة وهي الجرح الذي يكون في
5:35في البدن ويصل الى الجوف ليس فيها قصاص ولا قود. وانما الواجب فيها الدية ثلث آآ الدية. قال ابن شهاب ليس في المأمومة قود قال مالك في تفسير المأمومة هي ما خرق العظم ووصل الى الدماغ
5:54قال ولا تكونوا المأموم الا في الرأس وما يصل الى الدماغ اذا خرق العظم قال مالك الامر عندنا المجتمع عليه انه ليس فيما دون الموضحة من الشجاج عقل هناك جراح يسيرة لا تصل الى العظم. بعضها يكون قد آآ جرح يكون لازالة
6:20اه لازالة اه الغلاف الذي يكون على اللحم او ازالة شيء يسير من اللحم او تكون آآ دامعة يخرج منها شيء من الدم يسير آآ فهذه آآ لم تصل الى درجة موضحة وبالتالي
6:40ليس فيها دية اه محددة وانما يقدرها القاضي بحسب اجتهاده. انما الدية المقدرة المعلومة الموظحة التي تصل الى العظم وتبينه قال انما العقل في الموظحة فما فوقها. وذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى الى الموظحة في كتابه لعمرو ابن حزم
7:04جعل فيها خمسا من الابل ولم تقضي الائمة في القديم ولا في الحديث فيما دون الموظحة بعقل يعني بدية بينة وانما جعلت فيها حكومة باجتهاد القاضي وروى عن يحيى بن سعيد عن سعيد قال كل نافذة يعني كل جرح نافذ في العضو من الاعضاء ففيها ثلث عقل
7:31في ذلك العضو بعض اهل العلم قال فيها حكومة باجتهاد القاضي. قال ابن شهاه قال وكان ابن شهاب لا يرى ذلك. يعني انما يرى في بها اه واجب بحسب اجتهاد القاظي
7:51قال مالك وانا لا ارى في نافذة في عضو من الاعضاء في الجسد امرا مجتمعا عليه ولكني ارى فيها يجتهد الامام في ذلك قال مالك الامر عندنا ان المأمومة وهو الجرح الذي يصل الى ام الدماغ والمنقلة وهي التي تنقل العظم
8:14موضحة وهي التي تبين العظم انها لا تكون الا في الرأس او في الوجه. اما في سائر البدن فانها لا تسمى مأمومة انما تسمى جائي فاذا وصلت الى الجوف فما كان في الجسد من هذه الجراح فليس فيه شيء مقدر في الدية انما يجتهد
8:34فيه القاضي قال الامام ما لك فلا ارى اللحية الاسفل والانفى من الرأس في جراحهما. لانهما عظمان منفردان. وبالتالي لا يجب فيها دية محددة وانما يجب وفيها اه عوض بحسب اجتهاد القاضي. وروى عن ربيعة ان عبد الله بن الزبير اقاد من المنقلة
9:04مشهور عند جماهير اهل العلم ان المتنقلة لا قواد فيها. ولا قصاص. وانما يجب فيها الدية. انما تجب انما يجب القصاص في الموظحة وحدها لانه يؤمن فيها الحيف اما المتنقلة فانه لا يؤمن فيها الحيف
9:23قال المؤلف باب ما جاء في عقل الاصابع اي ما هي الدية الواجبة عند قطع الاصابع او عند قطع واحد منها وعن ربيعة انه سأل سعيدا كم في اصبع المرأة؟ فقال عشر من الابل. فقال كم وهذا هو مذهب ما لك واحمد
9:43اما عند الشافعي ففيها خمس قال عشر من الابل فقلت كم في اصبعين؟ قال عشرون من الابل كما هو مذهب ما لك واحمد. فقلت كم في ثلاثة قال ثلاثون من الابل قلت لان هذه اقل من الثلث فتماثل المرأة الرجل في الدية فقلت كم في
10:06قال عشرون من الابل لان المرأة اذا وصلت ديتها ثلث الدية فانها تناصف دية الرجل فقلت حين عظم جرحها واشتدت مصيبتها نقص عقلها وديتها قال سعيد اعراقينا انت قال فقلت بل عالم متثبت
10:29او جاهل متعلم. فقال هي السنة يا ابن اخي. فقال هي السنة يا ابن اخي. قال ما اذا قطعت جميع الاصابع فانه تجب فيها دية كاملة. وذلك ان خمس الاصابع اذا قطعت ففيها حينئذ نصف الدية عقل
10:54والكف خمسون من الابل في كل اصبع عشر من الابل قال وحساب الاصابع ثلاثة وثلاثون دينارا. وثلث دينار يعني كل واحد من هذه الاصابع عشرون من آآ الابل. وبالتالي فكل جزء من اجزاء الاصبع كل انملة فيها ثلث هذه العشر
11:19من اه الاصبع فيه مئة دينار. وكل انملة فيها ثلث المئة ثلاثة وثلاثون اه اه دينارا وثلث دينار قال وهي من الابل ثلاث فرائض وثلث فريضة قال المؤلف باب جامع عقل الاسنان اي ما هي الدية الواجبة عند الاعتداء خطأ على
11:46وروى عن زيد ابن اسلم عن مسلم ابن جندب عن اسلم مولى عمر ان عمر قضى في الضرس بجمل هكذا قضاء عمر وجماهير اهل العلم ومنهم الائمة الاربعة يقرؤون انه يجب فيها خمس من الابل لحديث عمرو بن حزم الذي تقدم
12:06قال وفي الترقوة بجمل الترقوة العظم الذي يكون آآ عند آآ في مقدم كتف الانسان يصل بين الرقبة وبين مفصل اه العضد قال وفي الظلع جمل والظلع العظام التي تكون في الصدر. هذا هو اجتهاد عمر ابن الخطاب رضي الله
12:34وعنه وهو اجتهاد منه معذور فيه اذ لم يبلغه الخبر في هذا الباب ثم روى عن يحيى بن سعيد انه سمع سعيد ابن المسيب يقول قضى عمر ابن الخطاب في الاضراس ببعير بعير
12:50وقضى معاوية في الاضراس بخمسة ابعرة خمسة ابعرة قال سعيد فالدية تنقص في قضاء عمر تزيد في قضاء معاوية فلو كنت انا لجعلت في الاضراس بعيرين بعيرين فتلك الدية سواء هذا هو قول
13:11الامام سعيد ابن المسيب رحمه الله. وروى ما لك عن يحيى عن سعيد انه كان يقول اذا اصيبت السن فاسودت وجب فيها ديتها كاملة قام سمن الابل فان طرحت بعد ان تسود ففيها دية اخرى دية كاملة خمس من الابل
13:34طال باب العمل في عقل الاسنان يعني في ديتها وروى عن داوود ابن الحصين عن ابي غطفان ابن طريف انه اخبره ان روان ابن الحكم بعثه الى ابن عباس يسأله ماذا في الضرس؟ فقال ابن عباس فيه خمس من الابل
13:52قال فردني مروان ابن الحكم الى ابن عباس فقال اتجعل مقدم الفم مثل الاضراس التي يكثر نفعها. فقال ابن عباس قس هذا على الاصابع فان الاصابع منافعها مختلفة ومع ذلك دياتها متساوية
14:12وروى المؤلف عن هشام عن ابيه انه كان يسوي بين الاسنان في العقل يعني في الدية ولا يفظل بعظها على بعظ قال مالك والامر عندنا ان مقدم الفم والانياب والاضراس عقلها سواء
14:30طمس لكل واحد منها وذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في السن خمس من الابل والضرس سن من الاسنان لا يفظل بعظها على بعظ ثم ذكر المؤلف ما يتعلق بالدية جراح المملوك
14:50وروى عن سعيد وسليمان انه ما كانا يقول ان في موظحة العبد نصف عشر ثمنه اه موضحة الحر فيها خمس من الابل نصف عشر الدية كاملة. اما المملوك ففيه نصف عشر ثمنه. ننظر الى قيمته في السوق ثم بعد ذلك نقسمه
15:13على نقسمها على عشرين فنوجب واحدا من عشرين قال بلغني ان مروان كان يقضي في العبد عن المملوك يصاب بالجراح ان على من جرحه قدر ما نقص من ثمن العبد
15:30ننظر اذا اصابه بجرح نظرنا وقومنا العبد صحيحا ثم قومناه فيه تلك الجراحة آآ آآ اوجبنا على الجاني آآ هذا النقص الحاصل على هذا المملوك. قال والامر عندنا ان في موظحة العبد
15:49وفي منقلته العشر ونصف العشر من ثمنه الموضحة فيها فيها اه نصف العشر كما تقدم. والمنقلة المنقلة التي تنقل العظم هذي فيها العشر ونصف العشر يعني انه ثلاثة من عشرين. لان الحر في اه منقلته تجب خمس عشرة من الابل. فهكذا
16:16وخمس عشرة من المئة ثلاثة من عشرين. فهكذا في المملوك قال وفي مأمومته وجائفته كل واحد منهما ثلث ثمنه. كما ان الحر في آآ دية مأمومته وجائفته الدية قال وفيما سوى هذه الخصال الاربع مما يصاب به العبد
16:39ما نقص من ثمنه فنقومه صحيحا ونقومه بعد الجناية فننظر للفرق بينهما فنوجب على الجاني ذلك الفرق قال ينظر في ذلك بعدما يصح العبد وينبرأ. كم بين قيمة العبد بعد ان اصابه الجرح وقيمته صحيحا قبل ان يصيبه هذا
17:00ثم يغرم الذي اصابه ما بين القيمتين اما اذا كسرت يده او رجله آآ فليس على من اصاب الشيء اذا آآ جبر ذلك الكسر وعاد الى حاله الاول. اما اذا كان فيه نقص بعد الجبر فحينئذ
17:23يجب على الجاني مقدار ما نقصه من قيمته. وهكذا ذكر عددا من الاحكام المتعلقة المماليك في هذا الباب قال المؤلف باب ما جاء في دية اهل الذمة اهل الذمة يشمل اولئك الذين يعاهدون في ديار الاسلام على البقاء فيها على الدوام
17:49ويشمل هذا اليهود والنصارى فاذا جنى جان على ذمي فحينئذ ما حكمه؟ اولا الجناية على الذمي من الامور المحرمة. ولا يجوز للانسان ان يقدم عليه قد قال النبي صلى الله عليه وسلم من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة
18:12واذا قتل المسلم اليهودي عمدا. فحينئذ قال ابو حنيفة يجب القصاص. وقال الجمهور لا وصفيه لكن للامام ان يعزر بما يراه تجب حينئذ الدية قال مالك بلغني عن عمر ابن عبد العزيز انه قضى ان دية اليهودي او النصراني اذا قتل احدهما مثل نصف دية
18:41التسليم الحر وهذا مذهب مالك واحمد وقال الامام الشافعي ديته على الثلث. وقال الامام ابو حنيفة دية الذمي تماثل دية المسلم قال مالك لا يقتل مسلم بكافر الا ان يقتله مسلم قتل غيلة. قتل الغيلة القتل بخفية
19:06فقتلوا الغيلة عند الامام مالك يحتم القصاص يحتم القتلى بخلاف غيره من اهل العلم واما المجوسي فقد قال سليمان ابن يسار ديته ثمان مئة درهم قال مالك وهو الامر عندنا
19:25اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم للخير وان يجعلنا واياكم الهداة المهتدين هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين