استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح كتاب الموطأ (للإمام مالك) لمعالي الشيخ د. سعد بن ناصر الشثري الدرس-81

0:01والان مع الدرس الثالث والثمانين الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اما بعد فنكمل ما ابتدأنا به من قراءة كتاب الحدود في كتاب الموطأ للامام ما لك رحمه الله تعالى
0:34روى رحمه الله عن ابي واقد الليثي ان عمر بن الخطاب اتاه رجل وهو بالشام فذكر له انه وجد مع امرأته رجلا فبعث عمر بن الخطاب ابا واقد الليثي الى امرأته يسألها عن ذلك فاتها
0:52عندها نسوة حولها فذكر لها الذي قال زوجها لعمر ابن الخطاب واخبرها انها لا تؤخذ بقوله تعالى يلقنها اشباه ذلك لتنزع اي من اجل ان لا تقر وان لا تعترف بذلك فابت المرأة
1:12وتمت على الاعتراف فامر بها عمر فرجمت. فيه اثبات هاد الزنا عند اعتراف المرأة ثم روى عن سعيد بن المسيب انه سمع انه قال لما صدر عمر بن الخطاب من منى اناخ بالابطح
1:33مكان قريب من منى يتخذه الحجاج مكانا لراحتهم قبل سفرهم الى قال ثم كوم كومة بطحاء البطحاء التراب الذي يكون في الوادي ويكون فيه شيء من الحصباء لكنه يكون نظيفا لا تعلق اثاره باليد
1:59ثم طرح عليها رداءه واستلقى اي اي ارتاح على ذلك على تلك الكومة من البطحاء ثم مد يديه الى السماء فقال اللهم كبرت سني وضعفت قوتي وانتشرت رعيتي. فاقبضني اليك غير مظيع ولا مفرط
2:23وفي هذا جواز ان يدعو الانسان على نفسه بالموت اذا خشي من فتنة او استثقل ان او خشي على نفسه من اه ترك طاعة الله عز وجل قال ثم قدم المدينة فخطب الناس فقال ايها الناس قد سنت لكم السنن اي بينت لكم معالم دينكم
2:47فرضت لكم الفرائض وتركتم على الواضحة اي السبيل البينة. الا ان تظلوا بالناس يمينا وشمالا بما لا وظرب باحدى يديه على الاخرى ثم قال اياكم ان تهلكوا عن اية الرجم فيه دلالة على ثبوت عقوبة الرجم وفيه دلالة على ان
3:11هذا الدين واضح المعالم وليس فيه شيء من الاشياء الخفية التي تخفى على الناس. قال اياكم ان تهلكوا عن اية الرجم ان يقول قائل لا نجد حدين في كتاب الله يعني حد الرجم وحد الجلد فان بعض الناس انكر
3:31وحد الجلد وظن حد الرجم وظن ان الواجب هو الجلد فقط قال اياكم ان تهلكوا نعن اية الرجم. ان يقول قائل لا نجد حدين في كتاب الله. فقد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:48لما ورجمنا فيه ان الافعال النبوية حجة وانه يؤخذ منها دين الله عز وجل. ثم قال عمر والذي نفسي بيده لولا ان يقول الناس زاد عمر بن الخطاب في كتاب الله لكتبتها. الشيخ والشيخة فارجموها البتة
4:08انا قد قرأناها فيه اثبات عقوبة الرجم على الزاني المحصن وفيه اثبات النسخ للايات القرآنية بحيث ينسخ تنسخ تلاوتها ويبقى حكمها. قال سعيد فمن سلخ ذو الحجة حتى قتل عمر. وقال
4:28ما لك قوله الشيخ والشيخة يعني الثيب والسيبة ثم قال مالك بلغني ان عثمان بن عفان اوتي بامرأة قد ولدت في ستة اشهر فامر بها ان ترجم يعني انها ولدت قبل بعد مضي ستة اشهر من زواجها
4:49فقال له علي ابن ابي طالب ليس ذلك عليها ان الله تعالى قال في كتابه وحمله وفصاله ثلاثون شهرا. وقال والوالدات يرظعن اولادهن حولين كاملين لمن اراد ان تم الرضاعة
5:07فقوله حولين كاملين يعني ان الرضاعة قد تكون اربعة وعشرين شهرا. وفي الاية الاخرى قال حمل وفصاله يعني رظاعة يكون ثلاثين شهرا. فاذا خصمت الاربعة والعشرون من الثلاثين بقي ستة
5:27باشهر مما يدل ان الحمل قد يكون ستة اشهر. قال فلا رجم عليها. قال فبعث عثمان في اثرها فوجدها قد رجمت ثم قال مالك سالت ابن شهاب عن الذي يعمل عمل قوم لوط فقال ابن شهاب عليه الرجم احصن او لم يحصن واللواط
5:49قيمة وزنب عظيم وقد تواترت النصوص بالتحذير منه بل قد عذبت امة من الامم بسبب اقدامها على هذه الجريمة الله بلدانهم ثم خسف بهم تلك البلدان جعل عاليها سافلها واما بالنسبة لعقوبة هذه الجريمة فقال مالك يتحتم فيها الرجم وقال ابو حنيفة ليس فيها عقوبة مقدرة بل فيها
6:17تعزير وقال احمد والشافعي بانه يحد صاحبها حد الزنا. فيفرق بين المحصن وغير المحصن قال المؤلف باب ما جاء في من اعترف على نفسه بالزنا. ثم روى عن زيد بن اسلم ان رجلا اعترف على نفسه بالزنا على عهد رسول
6:37صلى الله عليه وسلم فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسوط فاوتي بسوط مكسور فقال فوق هذا ليس بجديد والصوت الجديد يؤثر ويؤلم بخلاف الصوت القديم. قال فاوتي بصوت جديد لم
6:57يقطع ثمرته. فقال النبي صلى الله عليه وسلم دون هذا. فاوتي بسوط قد ركب به ولان. فامر امر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلد ثم قال ايها الناس قد ان لكم ان تنتهوا عن حدود الله من اصاب من هذه
7:17قاذورات شيئا فليستتر بستر الله فانه من يبدلنا صفحته نقم عليه كتاب الله. ثم روى عن نافع ان صفية بنت ابي عبيد اخبرته ان ابا بكر الصديق اوتي برجل قد وقع على جارية بكر فاحبلها اي حملت من
7:37ثم اعترف على نفسه بالزنا ولم يكن احصن فامر به ابو بكر فجلد الحد ثم نفي الى فدك قال مالك الذي يعترف على نفسه بالزنا ثم يرجع عن ذلك ويقول لم افعل وانما كان ذلك مني على وجه كذا وكذا
7:57لشيء يذكره يعني لسبب ولعلة يذكرها. قال يقبل منه ولا يقام عليه الحد. وذلك ان الحد الذي هو لله لا يؤخذ لله باحد وجهين اما ببينة عادلة يثبت على صاحبها يعني بشهود يشهدون على الانسان بهذه الجريمة
8:17في هذه الحال اذا رجع وقال انا لما افعل ذلك لم يقبل منه واما الطريق الثاني فباعتراف يقيم عليه يعني يستمر عليه ولا يعود عنه حتى يقام عليه الحد. فان اقام يعني استمر
8:32على اعترافه اقيم عليه الحد. قال ما لك الذي ادركت عليه اهل اهل العلم ببلدنا انه لا نفي على العبيد اذا ازنوا يعني المماليك قال باب باب باب جامع جامع ما جاء في حد الزنا. ثم روى عن ابي هريرة وزيد ابن خالد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:55سئل عن الامة اذا زنت ولم تحصن ولم تحصن فقال ان زنت فاجردوها ثم ان زنت فاجلدوها ثم ان زنت فاجلدوا ثم بيعوها ولو بظفير. قال ابن شهاب لا ادري ابعد الثالثة او الرابعة. فيه ان السيد قد يقيم الحد على مملوء
9:15لكن ليس لغير السيد ان يقيم آآ الحد. وقوله ولو بظفير الظفير الحبل. ثم روى عن ان عبدا كان يقوم على رقيق الخمس يعني يرعى شؤونهن وانه استكره جارية من ذلك الرقيق. فوقع
9:35بها اي زنى فجلده عمر بن الخطاب ونفاه ولم يجلد الوليدة لانه استكرهها. فيه ان المكره لا يقام اليه حد الزنا. ثم روى عن يحيى بن سعيد ان سليمان بن يسار اخبره ان عبد الله بن عياش بن ابي ربيعة المخزون
9:55قال امرني عمر ابن الخطاب في فتية من قريش فجلدنا ولائد الامارة خمسين خمسين في الزنا. فيه دلالة على ان المماليك لا يجلدون في حد الزنا مئة وانما يجلدون نصف الحد خمسين خمسين
10:13قال باب ما جاء في المغتصبة وهي المرأة التي يفعل بها بغير رضا منها. قال ما لك الامر عندنا في المرأة توجد املا ولا زوج لها فتقول استكرهت او تزوجت ان ذلك لا يقبل منها وانها يقام عليها الحد
10:33هذا هو مذهب مالك وقد خالفه الجماهير فقالوا بان بان الحبل والحمل ليس طريقا من طرق اثبات بالزنا. قال الامام مالك الا ان يكون لها على ما ادعت من النكاح بينة. اي شهود يشهدون بانها قد تزوجت
10:53او شهود على انها استكرهت او جاءت تدم ان كانت بكرا او استغاثت حتى اوتيت وهي على ذلك يعني رفعت الصوت طلبا للغوث لينقذوها ممن يريد ان يغتصبها. او ما اشبه هذا من الامر الذي تبلغ به فيه
11:13فظيحة نفسها. قال ما لك فان لم تأتي فيه بشيء من هذا اقيم عليها الحد ولم يقبل منها ما ادعت من ذلك قال مالك والمغتصبة لا تنكح يعني لا تتزوج ولا يطأها زوجها حتى تستبرأ نفسها بثلاث حيظ
11:32ليتبين خلو رحمها. وانها لم تحمل من ذلك اه الاكراه. والامام مالك يرى انها تستبرئ بثلاث وغيره يرى انها لا تستبرئ الا بحيضة واحدة. فان ارتابت من حيضتها فلا تنكح حتى تستبرأ
11:52يا نفسها من تلك الريبة. قال الامام مالك والمغتصبة اي المرأة التي استكرهت على الزنا لا تنكح اي لا يسمح لا تسمح لزوجها بان يطأها حتى تستبرأ نفسها ثلاث حيض لتتأكد من خلو رحمها
12:12وقال الجمهور بانه يكفي ان تستبرئ بحيضة واحدة لانها متى حاضت حيضة واحدة تبين انها لم تحمل من ذلك الوطئ الممنوع شرعا. فان ارتابت من حيضتها اي تشككت فانها حينئذ لا تنكح حتى تستبرئ وتتأكد من خلو رحمك
12:32قال المؤلف باب الحد في القذف والنفي والتعريض. القذف المراد به رمي الاخرين آآ الزنا او اتهامهم في انسابهم بانهم لا يثبت نسبهم لابائهم او امهاتهم. والنفي بهين في النسب. واما التعريض فان يتكلم انسان بكلام غير صريح في القذف. لكن الناس يفهمون منه
13:02معنى القذف والاتهام بالزنا. ثم روى عن ابي الزناد قال جلد عمر بن عبدالعزيز عبدا في فرية هذا كان رأي عمر ابن عبد العزيز ان القذف يجلد فيه المملوك ثمانين. واما الجمهور فيقولون الحر يجلد
13:22والمملوك يجلد اربعين. قال ابو الزناد فسألت عبد الله بن عامر بن ربيعة عن ذلك. فقال ادركت عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان والخلفاء هلم جرا فما رأيت احدا جلد عبدا اي مملوكا في فرية اكثر من اربعين. ثم روى عن
13:42بريق بن حكيم الايلي ان رجلا يقال له مصباح استعان ابنا له اي طلب من ابنه ان يعينه. فكأنه استبطأه اي ان الابن تأخر في القيام بامر والده. فلما جاءه لما جاء الابن للوالد قال له الوالد قال الوالد
14:02لابنه يا زان فرماه وقذفه بهذه الفرية. قال زريب فاستعداني عليه اي ان الابن طلب من زريب ان ان اه يقوم معه من اجل هذه الكلمة التي تكلم بها الوالد. قال فلما اردت ان اجلده اي ان يجلد الوالد. قال ابنه
14:24لئن جلدته لابوءن على نفسي بالزنا. اي ان الابن اراد ان ينفع عن ابيه حد القذف فقال هذه الكلمة فلما قال ذلك قال زريق اشكل علي امره فكتبت فيه الى عمر ابن عبد العزيز وهو الوالي
14:43اذا اذكر له ذلك فكتب الي عمر اجز عفوه. مما يدل على ان حد القذف حق للمقذوف. يجوز له له ان يعفو عنه قال الزريق وكتبت الى عمر بن عبد العزيز ايضا ارأيت رجلا افتري عليه او على ابويه وقد هلك او احدهما
15:06كتب الي عمر ان عفا فاجز عفوه في نفسه. وان افترى على ابويه وقد هلكا او احدهما فخذ له كتاب الله الا ان يريد سترا قال مالك وذلك ان يكون الرجل المفترى عليه يخاف ان كشف ذلك منه ان يقوم عليه بينة. فاذا
15:29كان على ما وصفت فعفا جاز عفوه. ثم روى عن عروة انه قال في رجل قذف قوما جماعة انه ليس عليه الا حد واحد يعني اذا اتهم مجموعة بانهم بهذه التهمة فليس عليه الا حد واحد هكذا قال
15:49قال مالك وان تفرقوا فليس عليه الا حد واحد. ثم روى عن عمرة بنت عبدالرحمن ان رجل فان استب اي كل منهما سب الاخر في زمان عمر ابن الخطاب. فقال احدهما للاخر والله ما ابي
16:09ولا امي بزانية. فهو لم يقم بوصف الاخر بالزنا. وانما نفى عن نفسه وصف الزنا ونفى عن ابويه فيفهم من هذا بطريق التعريض انه يرمي المقابل له بان قد زنيا. قال فقال احدهما للاخر والله ما ابي بزان ولا امي بزانية. فاستشار في ذلك عمر بن الخطاب
16:39فقال قائل مدح اباه وامه يعني ان القائل مدح اباه نفسه وقال اخرون قد كان لابيه وامه مدح غير هذا يمكن ان يمدح ابويه بغير هذا اللفظ نرى ان تجده الحد
16:57لانه يفهم من هذا اللفظ اتهام المقابل له بان والديه قد زنيا. ففي هذا اثبات قال فجلده عمر حد ثمانين مما يدل على ان التعريض طريق من طرق اقامة حد القذف. قال ما لك لا حد عند
17:17الا في نفي يعني نفي للنسب او قذف اي اتهام الاخرين بالزنا او تعريظ اي كلام يفهم منه ذلك ان لم يكن صريحا يرى ان قائله انما اراد بذلك نفيا او قذف. فعلى من قال ذلك الحد يعني حد
17:37قذف تاما اي ثمانين جلدة. قال والامر عندنا انه اذا نفى رجل رجلا من ابيه فان عليه قد وان كانت ام الذي نفي مملوكة فان عليه الحد قال باب ما لا حد فيه اي من السب والقدح ونحو ذلك
18:00قال مالك احسن ما سمع في الامة يقع بها الرجل وله فيها شرك يعني انه يملكها اذا كان هناك مملوكة يملكها اثنان. فقام احدهما وطئها فانه لا يقام عليه الحد
18:17وانه يثبت به النسب وانه تقوم عليه الجارية ويطلب منه ان يدفع قيمتها ليعطى شركاؤه حصصهم من الثمن وتكون الجارية لذلك الواطئ قال مالك وعلى هذا الامر عندنا. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا
18:37واياكم للخير وان يجعلنا واياكم الهداة المهتدين. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.