شرح كتاب الموطأ (للإمام مالك) لمعالي الشيخ د. سعد بن ناصر الشثري الدرس-60
0:01والان مع الدرس الستين الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اما بعد قال المؤلف رحمه الله تعالى باب ما جاء في طلاق العبد ثم روى عن ابي الزناد عن سليمان ابن يسار ان نفيعا وكان مكاتبا لام سلمة زوج النبي صلى الله
0:38عليه وسلم وعبدا. كانت تحته امرأة حرة ثم طلقها اثنتين. كيف كانت تحته وهي حرة تزوجها وهي مملوكة ثم عتقت بعد ذلك فطلقها اثنتين ثم اراد ان يراجعها فامره ازواج النبي صلى الله عليه وسلم ان يأتي عثمان بن عفان فيسأله عن
1:02ذلك فذهب فلقيه عند الدرج. اخذا بيد زيد بن ثابت. فسألهما فابتدراه جميعا فقال حرمت عليك حرمت عليك الحر يملك ثلاث طلقات قوله عز وجل الطلاق مرتان فامساك بمعروف او تسريح باحسان
1:23والعبد اذا كان تحته امة فانه يملك طلقتين لورود الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك لكن اذا كان احد الزوجين حرا والاخر مملوكا فهل العبرة بالرجل؟ فنقول اذا كان الرجل حرا ملكا
1:42ثلاثا واذا كان مملوكا ملك اثنتيه او ان العبرة بحال الزوجة فنقول اذا كانت الزوجة حرة حينئذ لا عليها ثلاث تطبيقات وان كانت امة فانما تطلق بطلقتين موطن خلاف بين الفقهاء
2:03عثمان افتيا بان العبرة بحال الزوج. ولعل هذا القول ارجح القولين في المسألة ثم روى عن ابن شهاب عن سعيد ابن المسيب ان نفيعا كان مكاتبا لام سلمة طلق امرأة حرة تطليقتين. فاستفتى عثمان فقال حرمت عليك. ثم روى عن عبد ربه ابن سعيد عن محمد ابن ابراهيم ابن
2:32الحارث ان نفيعا استفتى زيد ابن ثابت فقال اني طلقت امرأة حرة تطليقتين فقال زيد ابن ثابت حرمت عليك ثم روى عن نافع ان ابن عمر كان يقول اذا طلق العبد امرأة تطليقتين فقد حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره حرة كانت
2:53توأمه وعدة الحرة ثلاث حيض وعدة الامة حيضتان. ثم روى عن نافع ان ابن عمر كان يقول من اذن ان ينكح فالطلاق بيد العبد يعني ليس بيد السيد. وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم انما الطلاق لمن اخذ
3:13هذا بالساق. وبعض اهل العلم قال الطلاق يكون بيد السيد. ولكن القول الاول ارجح قال ابن عمر من اذن لعبده ان ينكح فالطلاق بيد العبد ليس بيد غيره من طلاقه شيء
3:30فاما ان يأخذ الرجل امة غلام او امة وليدته فلا جناح عليه. يعني انه يجوز للوالد ان يتملك الامة التي تكون غلامه او لولده قال المؤلف باب نفقة الامة اذا طلقت وهي حامل قال مالك
3:51ليس على حر ولا عبد طلق مملوكة ولا على عبد طلق حرة طلاقا بائنا نفقة. وان كانت حاملا اذا لم يكن له عليها رجعة. ولعل الاظهر وجوب النفقة لها ان كانت حامل لقوله تعالى وان كن ولاة
4:11حمل فانفقوا عليهن قال مالك وليس على حر ان يسترضع لابنه وهو عبد قوم اخرين. اذا تزوج الحر امة. فجاءت بولد فذلك الولد مملوك لسيد الامة. يجب على سيد ان ينفق عليه ومن انواع النفقة قيمة الرضاعة. قال وليس على عبد ان ينفق من ماله على ما
4:39يملك سيده الا باذن سيده لان المملوك لا يملك ولا يتصرف الا باذن السيد ثم ذكر المؤلف مسألة المفقود فقال باب عدة التي تفقد زوجها كم مقدار العدة؟ وكم تتربص
4:58ثم روى عن سعيد بن المسيب ان عمر بن الخطاب قال اي ما امرأة فقدت زوجها فلم تدري اين هو فانها تنتظر اربع سنين ثم تعتد اربعة اشهر وعشرا ثم تحل المفقود على نوعين
5:16من فقد وغالب حاله السلامة. فهذا تتربص زوجته حتى يغلب على الظن وفاته الثاني من فقد والغالب على حال على حاله الهلاك فان زوجته تتربص اربع سنين ثم بعد ذلك تعتد عدة الوفاة. لو قدر ان الزوجة قالت علي ظرر
5:41في التربص هذه المدة فانها تتقدم للقضاء فتفسخ النكاح لازالة الظرر الذي وقع عليها بهذه الحال لا يكون لها شيء من الميراث لانها فسخت العقد قبل ثبوت وفاة الزوج قال ما لك لو قدر ان المرأة زوجة المفقود تزوجت بعد انقضاء عدتها
6:10فدخل الزوج الثاني بها او لم يدخل فلا سبيل لزوجها الاول اليها. وذلك لاننا قد حكمنا وفاة الزوج الاول فعقد عليها الثاني. قال مالك وذلك الامر عندنا فان ادركها زوجها قبل ان تعقد عقد الزواج فالزوج الاول احق
6:34بها قال مالك وادركت الناس ينكرون الذي قال بعض الناس على عمر انه قال يخير زوجها الاول اذا جاء في صداقها او في امرأته قال مالك وبلغني ان عمر قال في المرأة
6:53يطلقها زوجها وهو غائب ثم يراجعها فلا يبلغها رجعته قد بلغها طلاقه اياها فتزوجت ان دخل بها زوجها الاخر او لم يدخل بها فلا سبيل لزوجها الاول الذي طلقها اليها
7:12والارجح في مسألة امرأة المفقود ان المرأة اذا لم تتزوج فهي على زواجها الاول الحكم بوفاة الزوج المفقود تبينا انه خطأ. ومن ثم فاننا نلغيه واما لو قدر ان المرأة
7:34تزوجت بزوج اخر ولم يدخل بها الزوج الاخر فاننا نلغي العقد الاخر ونثبت انها زوجة للمفقود ونقول بوجوب ارجاع المهر على الزوج الثاني اما لو قدر ان الزوج الثاني دخل بها
7:58حينئذ الارجح من اقوال اهل العلم ان الزوج الاول يخير بين ان يأخذ المرأة بين ان يرجع على المرأة فيأخذ المهر الذي دفعه اليها وهذا له نظائر في الشريعة هو الذي حكم به عمر وله نظائر في الشريعة. مثال ذلك
8:21من وجد مالا او من كان عليه حق لغيره اه فقد صاحب الحق فاننا نقول بان من عليه الحق يتصدق بذلك المال فان قدر ان صاحب المال جاء خيرناه بين الاجر والثواب
8:40او بين اعادة مثل ماله اليه. فهكذا في مسألة المفقود لما حضر صاحب الحق خيرناه بين ان تعود آآ الزوجة اليه كما عاد مال والمفقود او بين ان نعيد اليه المهر الذي دفعه
9:03قال المؤلف باب ما جاء في الاقراء في عدة الطلاق وطلاق الحائض عندنا مسألتان المسألة الاولى المرأة المطلقة بماذا تعتد قال تعالى والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قرون. هل المراد ثلاث حيض
9:25او المراد ثلاثة اطهار. قال مالك والشافعي القروء هي الاطهار. وورد ذلك عن عائشة وقال احمد وابو حنيفة القروء هن الحيض ولعل القول بانها الحيض ارجح وذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم قد اخبر ان عدة
9:53اه الحرة ثلاث حيض ولان النبي صلى الله عليه وسلم قال للمستحاضة دع الصلاة ايام اقرائك وذهب اذا عندنا قولان قول احمد احمد وابي حنيفة ان الاقراهن الحيض قول مالك والشافعي ان الاقراء هي الاطهار
10:21يدل على ترجيح قول من قال ان الاقراء هن الحيض ان المرأة المطلقة اذا قلنا بانها تعتد ثلاث حيظ فهي تطلق في طهر من ثم ستعتد ثلاث حيض كاملات اما اذا قلنا بان الاقراهن الاطهار فاذا
10:47طلقت في الطهر فحينئذ ان حسبت الطهر الذي اه طلقت فيه فهي لن تعتد الا اه طهرين وشيئا. وان لم تحسبه اعتدت ثلاث اطهار شيئا ولذا فان الاظهر ان الاقراء هن الحيض
11:10اما المسألة الثانية فمسألة طلاق الحائض ما حكمه هل يصح او لا جمهور اهل العلم على انطلاق الحائض واقع الا انهم يقولون بانه بدعي وحرام يأثم به صاحبه وهناك طائفة من اهل العلم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم يرون انطلاق الحائض لا يقع
11:35ومنشأ الخلاف ان ابن عمر طلق زوجته وهي حائض. فوقع الاختلاف بين الفقهاء. هل اعتبر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الطلاق او لم يعتبره ثم روى المؤلف عن نافع ان ابن عمر طلق امرأته وهي حائض على عهد النبي صلى الله عليه وسلم. فسأل عمر بن الخطاب رسول
12:00الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال مره فليراجعها قوله فليراجعها قيل هذا من الرجعة والرجعة لا تكون الا بعد طلاق فكأنه قد اعتبر آآ طلاق الحائض طلاقا صحيحا. والاخرون قالوا
12:20قوله مره فليراجعها اي ليعيدها الى البيت. لانه لو اراد الرجعة لقال فليرتجعها ولما قال يراجعها دل على ان المراد ان يطلب منها ان تعود الى بيت الزوجية. قال ثم يمسكها
12:39حتى تطهر ثم تحيظ ثم تطهر فان شاء امسك وان شاء طلق قبل ان يمس قوله ان شاء امسك وان شاء اه طلق فيه دلالة على انه لم يعتبر الطلاق
12:56آآ الاول ومن قال بان طلاق الحائض يقع قال لا يجب على المطلق في زمن الحيض ارجاع الزوجة. فدل هذا على ان الاظهر ان المراد بقوله فليراجعها عاد الى بيت الزوجية
13:15ومن ثم لعل الاظهر انه لا يقع طلاق اه الحائض. وبذلك قال طائفة من التابعين ورواية اية عن احمد قال واما كونه امره ان يمسكها حتى تطهر ثم تحيض لان ذلك الطهر لابد ان يجامعها بعد الطلاق البدعي
13:41حينئذ سيجامعها في الطهر الاول. ومن شروط الطلاق ان يكون في طهر لم يجامعها فيه. ولذا امس امره ان حتى تطهر ثم تحيظ ثم تطهر قال فتلك العدة التي امر الله ان يطلق لها النساء
14:02قوله تلك العدة فيه دلالة على ان الاقراء هن الحيض ذلك لان قوله آآ تلك العدة التي امر ان يطلق لها النساء ومثله قوله يا ايها النبي اذا طلقتم النساء
14:20افطلقوهن لعدتهن اي مستقبلات لعدتهن. مما يدل على ان الطهر الذي طلقها فيه لا يعتبر في عدد الطلقات فيكون حينئذ ابتداء لا يكون ذلك الطهر محسوبا في مما يدل على ان
14:43اه عدة المطلقة تكون بالحيض وليس بالاطهار. ثم روى عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة انها انتقلت حفصة بنت عبدالرحمن حين دخلت في الدم من الحيضة الثالثة كانها رأت انها
15:04بدخولها في الحيضة الثالثة انتهت عدتها. وذلك لان عائشة ترى ان العدة تكون بالاطهار وليس بالحيض قال مالك؟ قال ابن شهاب فذكر ذلك لعمرة بنت عبدالرحمن قالت صدقة عروة وقد جادلها في ذلك ناس
15:27قالوا ان الله تبارك وتعالى يقول في كتابه ثلاثة قرون يعني ان اذا جعلنا القروء هي الاطهار فهي لم تعتد ثلاثة قروء وانما اعتدت قرئين وشيئا. فقال عائشة صدقتم تدرون ما الاقراء؟ انما الاقراء الاطهار. ثم روى عن ابن شهاب قال سمعت ابا بكر بن عبدالرحمن يقول ما ادركت احدا من فقهاء
15:56الا وهو يقول هذا يريد قول عائشة ثم روى عن نافع وزيد ابن اسلم عن سليمان ابن يسار ان الاحوص هلك بالشام حين دخلت امرأته في الدم من الحيضة الثالثة وكان قد طلقها
16:13حينئذ هل نقول بانها قد ماتت وهي في ذمة زوجها لان العدة لم تنتهي اذا قلنا بان الاقراء هي الحيض او نقول بان العدة قد انتهت لكونها قد ماتت في الحيضة الثالثة وبالتالي لا ترث منه. فكتب معاوية بن ابي سفيان الى زيد بن ثابت يسأله
16:37عن ذلك فكتب اليه زيد انها اذا دخلت في الدم من الحيضة الثالثة فقد برئت منه وبرئ منها. اي انتهت ذاتها ولا ترثه ولا يرثها. وهذا احد القولين وهو مذهب ما لك والشافعي خلافا لابي حنيفة واحمد
16:57كما تقدمت قال مالك بلغني عن القاسم وسالم وابي بكر بن عبدالرحمن وسليمان ابن يسار وابن شهاب انهم كانوا يقولون اذا فدخلت المطلقة في الدم من الحيضة الثالثة فقد بانت من زوجها. ولا ميراث بينهما ولا رجعة له عليها
17:19هذا مذهب مالك والشافعي كما تقدم. وعند احمد وابي حنيفة ان الاقراء هن الحيض فلا تحصل الفرقة الا بعد الحيضة الثالثة. بل قال احمد بانها لا تنتهي عدتها الا بالاغتسال بعد
17:40الثالثة لورود ذلك عن جماعة من الصحابة. ثم روى عن نافع عن ابن عمر انه كان يقول لا طلق الرجل امرأته فدخلت في الدم من الحيضة الثالثة فقد برئت منه وبرئ منها
17:59قال مالك وهذا الامر عندنا ثم روى عن الفضيل ابن ابي عبد الله ان القاسم تالمة بن عبدالله كان كانا يقولان اذا طلقت المرأة فدخلت في الدم من الحيضة الثالثة فقد بانت منه وحلت
18:15وروى عن قال بلغني عن سعيد ابن المسيب وابن شهاب وسليمان ابن يسار انهم كانوا يقولون عدة المختلعة ثلاثة ظروف وقد تقدم ذكر الخلاف في عدة المختلعة هل هي حيضة واحدة او ثلاث حيض؟ ثم قال سمعت ابن
18:35ابني يقول عدة المطلقة الاقراء وان تباعدت. بعض النساء قد تتباعد المدة الزمانية بين اطهار وبين الحيض حينئذ نقول ما دام التحيظ فعدتها بالحيض ولو طالت المدة بين كل حيضة واخرى. ثم روى عن يحيى ابن
18:57عن رجل من الانصار ان امرأته سألته الطلاق قال لها اذا حفظتي فاذنيني فلما حاضت اذنته فاخبرته فقال لها اذا طهرت فاذنين فلما طهرت اذنته فطلقها فهذا دليل على ان الطلاق
19:17السني يكون في طهر لم يجامع الرجل زوجته فيها. اما الطلاق في الحيض فهذا طلاق بدعي الرب يأذن به الزوج هكذا الطلاق في طهر قد جامعها فيه الزوج هذا طلاق بدعي يأثم به الزوج
19:38قال المؤلف باب ما جاء في عدة المرأة في بيتها اذا طلقت فيه يعني انه اذا طلقت المرأة طلاقا رجعيا وجب عليها البقاء في بيت الزوجية. ولا يجوز ان تخرج عن بيت الزوجية حتى تنتهي عدتها
19:58اما اذا كان الطلاق بائنا فقد اختلف العلماء في المطلقة طلاقا آآ بائنا هل هل لها السكنى؟ او ولكن المطلقة البائن اه اجنبية من الزوج ولا يجوز لها ان تتكشف للزوج. اذا المطلقة الرجعية
20:20لها حكم الزوجات تتكشف للزوج تبقى في بيت الزوجية ولها النفقة ويجوز للزوج ان يراجعها ما دامت العدة. فاذا انتهت العدة اصبحت حراما عليه. ولا تجوز له الا بعقد جديد ومن ثم يجب عليها ان تحتجب منه. ولا يجوز له ان ينظر اليها. وليس لها نفقة ولا
20:47واما المطلقة البائن فلا يجوز لها ان تتكشف امام الزوج ولا يجب عليها ولا يجب عليها البقاء في بيت الزوجية. روى المؤلف عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد
21:05سليمان ابن يسار انه سمعهما يذكران ان يحيى ابن سعيد ابن العاص طلق ابنة عبد الرحمن ابن الحكم البتة فانتقلها عبدالرحمن بن الحكم اي امرها ان تنتقل الى بيت اخر. لان عبدالرحمن بن الحكم يرى ان المطلق
21:26البائن ليس لها سكنى. فارسلت عائشة ام المؤمنين الى مروان بن الحكم. وهو يومئذ امير المدينة فقالت له اتق الله واردد المرأة الى بيتها هي ترى عائشة ان المطلقة البائن يجب لها السكنى. فقال مروان في حديث سليمان ان عبدالرحمن غلب
21:50قال مروان في حديث القاسم اوما بلغك شأن فاطمة بنت قيس قالت عائشة لا يضرك الا تذكر حديث فاطمة قال مروان ان كان بك الشر حسبك ما بين هذين من الشر
22:07اختلف اهل العلم في المطلقة البائن ماذا يكون لها قال احمد ليس لها سكنة ولا نفقة قال ابو حنيفة لها السكنى والنفقة وقال الشافعي ومالك لها السكنة وليس لها نفقة
22:28قد ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قضى ان فاطمة بنت قيس ليس لها نفقة ولا سكنى لما طلقها زوجها طلاقا ولذلك فان اظهر هذه الاقوال هو القول بنفي السكنى والنفقة
22:50ثم روى عن نافع ان بنت سعيد ابن زيد ابن عمرو ابن نفيل كانت تحت عبدالله ابن عمر ابن عثمان ابن عفان فطلقها البتة فانتقلت يعني من بيت الزوجية فانكر ذلك عليها عبد الله ابن عمر ورأى ان لها الحق في
23:09السكنى. ثم روى عن نافع ان ابن عمر طلق امرأة له في مسكن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وكان طريقه الى المسجد فكان يسلك الطريق الاخرى من ادنى البيوت لانها اصبحت اجنبية كراهية ان يستأذن عليها
23:30حتى راجعها فهو لم يكن يريد ان ينظر اليها. وتقدم معنا ان الرجعية لها السكنى وان الزوج يجوز له ان ينظر اليها ومما يستفاد من هذا الاثر ان المرأة الرجعية عليها ان تبقى في بيت الزوجية ولا يجوز لها الانتقام
23:55قال الا لسبب شرعي. ثم روى عن يحيى ابن سعيد ان سعيد ابن المسيب سئل عن المرأة طلقها زوجها وهي في بيت بكراء اي مستأجر البيت على من الكراء؟ هل يكون على المرأة المطلقة او على الزوج؟ قال سعيد على زوجها. لان المطلقة الرجعية يجب على الزوج
24:17ان ينفق على زوجته قال فان لم يكن عند زوجها كان الزوج عاجزا موسرا. قال فحينئذ تكون الاجرة عليها قال فان لم يكن عندها قال تأييد يكون على بيت المال. قال فعل الامير
24:40قال المؤلف باب ما جاء في نفقة المطلقة قدم معنا ان المطلقة على نوعين مطلقة رجعية فهذه يجب على الزوج ان ينفق عليها لانها في حكم الزوجات. النوع الثاني مطلقة باء قال الجمهور ليس لها نفق
24:58وقال ابو حنيفة لها النفقة قول الجمهور يرجح بعدد من الادلة منها حديث فاطمة السابق اما اذا انتهت العدة اما اذا انتهت العدة سواء للرجعية او البائن فليس لها نفقة باتفاق اهل العلم
25:20ما روى عن عبدالله بن يزيد عن ابي سلمة بن عبدالرحمن عن فاطمة بنت قيس ان ابا عمرو بن حفص طلقها البتة وهو غائب بالشام فارسل وكيله اليها شعيرا فسخطته وقالت هذا اقل من
25:39درجتنا ومنزلتنا ارادت ان يرسل اليها قمحا فقال الوكيل والله ما لك علينا من شيء. وانما لاعطيناك هذا الشعير من باب الاحسان اليك فجاءت فاطمة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له. فقال صلى الله عليه وسلم ليس لك عليه نفقة. وامر
26:04ان تعتد في بيت امي شريك ثم قال تلك امرأة يغشاها اصحابي اعتدي عند عبد الله ابن ام مكتوم وكان متزوجا وكان رجلا اعمى. فانه رجل اعمى تضعين ثيابك. فاذا حللت
26:21فاذنيني اي اخبريني. يعني اذا انتهت العدة هنيئا لديه زوجا لها فيه جواز التعريض بالخطبة آآ المعتدة من الطلاق البائن قالت فلما حللت ذكرت له ان معاوية ابن ابي سفيان وابا جهم ابن هشام خطباني. فقال رسول الله صلى الله عليه
26:47وسلم اما ابو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه. واما يعني قيل بانه كناية عن كثرة الاسفار قيل لانه يضرب الزوجة قال واما معاوية فصعلوك لا مال له. ثم قال انكحي اسامة ابن زيد
27:05قالت فكرهته يعني كرهت نكاح اسامة. ثم قال صلى الله عليه وسلم انكحي اسامة ابن زيد. فنكحته فجعل الله فيه خيرا واغتبطت به ثم قال سمعت ابن شهاب في المبتوتة اي المطلقة
27:24ثلاثا لا تخرج من بيتها حتى تحل. وليست لها نفقة الا ان تكون حاملا. فينفق عليها حتى تضع حملها وهذا كما تقدم هو مذهب مالك والشافعي وعند احمد بانه ليس لها نفقة ولا سكنة لحديث
27:45فاطمة بنت قيس الا ان تكون حاملا. وعند ابي حنيفة يثبت لها النفقة وآآ السكنى قال المؤلف باب ما جاء في عدة الامة من طلاق زوجها قدم معنا ان الحرة اذا طلقت فعليها ان تتربص ثلاثة قروء. اما الامة فقد وقع فقد عقد
28:11مؤلف لها بابا مستقلا. وقال الامر عندنا في طلاق العبد الامة اذا طلقها وهي امة. ثم عتقت بعد فعدة وعدة لامة لا يغير عدتها عتقها كانت له عليها رجعة او لم تكن له عليها رجعة. لا تنتقل عدتها
28:32قال ومثل ذلك الحد يقع على العبد ثم يعني اذا قرر الحد العبد اذا زنا فمقدار الحد عليه كم مقدار الحد خمسون جلدة فلو قدر انه عتق بعد ذلك حينئذ لا يحد الا حد العبد
28:56قال مالك والحر يطلق الامة ثلاث طلقات. فالعبرة عنده الزوج وتعتد المرأة حيضتين. والعبد يطلق الحرة تطليقتين وتعتد ثلاث قروء قال مالك في الرجل تكون تحته الامة ثم يشتريها فيعتقها تعتد عدة امحيظتين ما لم يصبها فان اصابها
29:22ابعد ملكه اياها قبل عتاقها حينئذ تستبرئ بحيضة واحدة وتكتفي بذلك. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم للخير. هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه
29:41سلم تسليما كثيرا الى يوم الدين