شرح كتاب الموطأ (للإمام مالك) لمعالي الشيخ د. سعد بن ناصر الشثري الدرس-59
0:01والان مع الدرس التاسع والخمسين جل وعلا على نعمه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه
0:33سلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اما بعد قال الامام مالك رحمه الله باب طلاق المختلعة عندنا مسألتان في هذا الباب اولاهما هل يعتبر الخلع طلاقا او يعتبر فسخا وليس بطلاق
0:55فجماهير اهل العلم قالوا بان الخلع طلاق يحسب في عدد الطلقات وروي ذلك عن جماعة من الصحابة ومذهب ابي حنيفة ومالك والشافعي والقول الثاني بان الخلع اذا كان بلفظ الطلاق
1:21فهو طلاق. واذا كان بغير لفظ الطلاق فانه لا يعتبر طلاقا يحسب في عدد الطلقات وهذا مذهب احمد وجماعة القول الثالث بان الخلع بلفظ الطلاق او بغيره من الالفاظ لا يحتسب في عدد الطلقات
1:43قال بذلك طائفة من التابعين ورواية عن احمد ولعل هذا القول الثالث هو ارجح الاقوال وذلك لان الله جل وعلا قال الطلاق مرتان ثم ذكر الخلع ثم ذكر الطلقة الثالثة ولم يحتسب
2:03ذكر الخلع ولم يحتسبوا الخلع طلاقا والمسألة الثانية اذا خلع الرجل زوجته ثم طلقها بعد ذلك فهل يكون ذلك الطلاق معتبرا قال ابو حنيفة يعتبر ذلك الطلاق ما دامت المرأة في عدتها
2:28وقال مالك ان كان الطلاق مقارنا للفظ الخلع اعتبر وحسب في عدد الطلقات وقال الجمهور بان المرأة المخالعة ليست في ذمة الزوج وبينها وبين الزوج فرقة وبينونة ومن ثم فلا يحسب في عدد الطلقات ولعل هذا القول الثالث ارجح
3:01لان الطلاق لا يكون الا على امرأة في ذمة الانسان وما زار ثم روى المؤلف النافعا ربيع بنت معوذ بن عفراء جاءت هي وعمها الى عبد الله ابن عمر فاخبرته انها اختلعت من زوجها في زمان عثمان
3:21فبلغ ذلك عثمان فلم ينكره وقال عبدالله بن عمر عدتها عدة المطلقة اختلف العلماء في المخالعة كم عدتها فقال طائفة ترتد بثلاث حيض ان كانت من ذوات الاحياء ان كانت من ذوات الحيض والا اعتدت بثلاثة اشهر
3:45وهذا هو مذهب جماهير اهل العلم وهو المشهور من مذاهب الائمة الاربعة وهناك طائفة قالوا بان المخالعة تكتفي في عدتها بحيضة واحدة وهذا قول طائفة من التابعين واختاره شيخ الاسلام ابن تيمية
4:03ولعل الارجح هو قول الجمهور بان المخالعة تعتد بثلاث حيظ ثم روى مالك؟ قال بلغني عن سعيد بن المسيب وسليمان ابن يسار وابن شهاب كانوا يقولون عدة المختلعة مثل عدة المطلقة ثلاثة قرون
4:22قال مالك في المفتدية يعني التي دفعت مالا من اجل الخلع لا ترجع الى زوجها الا بنكاح جديد. لابد من عقد جديد فان هو نكحها ففارقها قبل ان يمسها يعني اذا قدر انه خالعها
4:41ثم عقد عليها ثم طلقها قبل ان يدخل فحينئذ ليس عليها عدة من الطلاق الاخر تبني على عدتها الاولى يعني تكمل العدة الاولى. قال ما لك هذا احسن ما سمعت في ذلك. ثم قال اذا افتدت المرأة من زوجها بشيء
5:03الان يعني دفعت اليه مالا على ان يطلقها طلاقا متتابعا نسقا فذلك ثابت عليه. وهذا يسمى طلاق بعوض فما لو قالت طلقني ثلاث طلقات كل طلقة كل طلقة تفارق الطلقة الاخرى
5:22بالف ريال قال فان كان بين ذلك صمات اي بين الطلقات فما اتبعه بعد الصمات فليس بشيء وذلك لان الطلاق الذي يكون بعوض طلاق بائن وكان الامام مالك يقول الطلاق البائن ليس بعده طلاق معتبر الا اذا قارن في اللفظ بين الطلاق
5:48قال الامام باب ما جاء في اللعان. ثم روى عن ابن شهاب ان سهل بن سعد الساعدي اخبره ان عويمرا العجلاني جاء الى عاصم ابن عدي الانصاري فقال له يا عاصم ارأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا يقتله فيقتلونه ام كيف يفعل؟ سل
6:09لي عاصم عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل وعابها حتى كبر على عاصم ما سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما رجع عاصم الى اهله جاءه عويمر فقال يا عاصم
6:32ماذا قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال عاصم لعويمر لم تأتني بخير. قد كره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسألة التي سألته عنها فقال عويمر والله لا انتهي حتى اسأله عنها. فاقبل عويمر حتى اتى رسول الله صلى الله عليه
6:52وسلم وسط الناس فقال يا رسول الله ارأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا ايقتله فيقتلونه ام كيف يفعل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد انزل فيك وفي صاحبتك فاذهب فاتي بها. قال
7:09سهل فتلاعنا وانا مع الناس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما فرغ من تلاعنهما قال عويمر كذبت يا رسول الله ان امسكتها فطلقها ثلاثا قبل ان يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال مالك؟ قال ابن شهاب فكانت تلك
7:29كبعد سنة المتلاعنين بهذا بيان ان موجب اللعان قذف الرجل لزوجته بالزنا. فاذا كان كذلك فان الرجل يستطيع الخلاص من حد القذف اللعان وفيه ان المتلاعنين يفرق بينهما وجمهور اهل العلم قالوا بان المتلاعنين لا يحتاجان الى الطلاق. بل مجرد بمجرد اللعان تحصل الفرقة
8:01الابدية بين الزوجين. ولا تحل له بعد ذلك ثم روى مالك عن نافع عن ابن عمران ان رجلا لاعن امرأته في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتفى من ولدها ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما والحق الولد بالمرأة. فيه ان اللعان يترتب عليه
8:24ايه نفي حد القذف من على الزوج ويترتب عليه نفي نسب الولد. فلا ينسب الى الزوج. وانما يلحق بامه. ويترتب عليه ان الاب ان الزوج لا يرث من هذا الولد الذي حصل اللي يعانوا من اجله
8:44وفيه ان من اثار اللعان حصول الفرقة الابدية بين الزوجين ثم قال مالك قال الله تبارك وتعالى في كتابه الذين يرمون ازواجهم ولم يكن لهم شهداء الا انفسهم. فشهادة احدهم اربع شهادات
9:01بالله انه لمن الصادقين. والخامسة ان لعنة الله عليه ان كان من الكاذبين. ويدرأ عنها العذاب ان تشهد اربع شهادات بالله انه لمن الكاذبين. والخامسة ان غضب الله عليها ان كان من الصادقين. قال مالك السنة عندنا ان
9:21عينين لا يتناكحان ابدا. يعني تحرم عليه على التأبيد وان اكذب نفسه بعد ذلك فان التحريم باق. خلاف كما وبذلك قال الجمهور خلافا لابي حنيفة قال وان اكذب نفسه جلد الزوج حد القذف
9:42والحق به الولد لكن لا ترجعوا اليه ابدا قال وعلى هذا السنة عندنا التي لا شك فيها ولا اختلاف قال مالك واذا فارق الرجل امرأته فراقا بائنا باتا ليس له عليه عليها فيه رجعة. ثم انكر
10:02حملها جاز ان يلاعنها. اذا اللعان قد يكون للزوجة من وقد يكون للمطلقة المفارقة ولو كان بائنا من اجل نفي حملها او ولدها والجمهور على ان اللعان لا يكون على المرأة الحامل. وانما يكون على المرأة بعد وضع الحمل. وذهب وظاهر كلام
10:28الامام مالك هنا ان اللعان قد يكون على المرأة الحامل قال المؤلف اذا فارق الرجل امرأة فراقا بائنا باتا ليس له عليه فيها عليها فيه رجعة ثم انكر حملها جاز شرع ان يلاعنها اذا كانت حامل. وكان حملها يشبه ان يمكن ان يكون منه اذا ادعته
10:57ما لم يأت دون ذلك من الزمان الذي لا يشك فيه ولا يعرف انه منه تلف اهل العلم في اكثر مدة الحمل التي بناء عليه يثبت نسب الحمل. فقال طائفة الى سنتين وقال اخرون الى اربع سنوات
11:16ولعل الاظهر انه قد يكون الى اربع وفي زماننا الحاضر مع وجود طرائق الكشف على الحمل يمكن ممكن الاعتماد عليها في هذا الباب قال مالك اذا قذف الرجل امرأته بعد ان طلقها ثلاثا وهي حامل
11:38وهو يقر بحملها ثم يزعم انه قد رآها تزني قبل ان يفارقها جلد الحد ولم يلاعنها. لعدم وجود الفائدة من اللعان. لماذا لان الولد قد اثبت واقر بانه له ولان الزوجة قد فارقها. فحينئذ لا ننفي حد القذف بواسطة اللعان. وانما نجلده حد
12:06ولا نثبت له اللعان. لكن لو قدر انه انكر حملها بعد ان طلقها ثلاث شرع اللعان من اجل نفي النسب قال مالك والعبد بمنزلة الحر. يعني له احكام الحر في قذفه ولعانه. يجري مجرى الحر في ملاعنته. غير انه ليس
12:30جعل من قذف مملوكه حد. لو قدر ان السيد قذف مملوكه فانه لا يحد حد القذف وانما تؤخر عقوبته الى الاخرة قال مالك والامة المسلمة والحرة النصرانية واليهودية اذا كانت
12:51زوجة فانه يجوز لها ان تلاعن الحر المسلم. اذا تزوج احداهن فاصابها وهذا احد القولين في هذه المسألة وذلك لعموم اية اللعان فلم تفرق بين الحرة المسلمة وغيرها وقد خالف في ذلك طائفة من التابعين ولكن آآ القول باثبات اللعان في هذه المسائل ارجح لعموم
13:19قوله والذين يرمون ازواجهم وهن من الازواج قال مالك العبد اذا تزوج المرأة الحرة المسلمة او الامة المسلمة او الحرة النصرانية او اليهودية لعنها ثم قال في الرجل يلاعن زوجته
13:39فينزع ويكذب نفسه بعد يمين او يمينين انتم تعرفون ان اللعان اربعة شهادات سماها المجعلة المؤلف من باب الايمان. فاذا ابتدى بيمين او يمينين ثم كذب نفسه وقبل ان يأتي باللعان في الخامسة فانه يجلد حد القذف ولا يفرق بينهما
14:06وقال مالك في الرجل يطلق امرأته فاذا مضت العدة ومضت الثلاثة اشهر قالت المرأة انا حامل فاذا انكر الزوج ذلك الحمل شرع له اللعان من اجل نفي نسب الولد وهكذا قال مالك في الامة المملوكة يلاعنها زوجها ثم يشتريها. قال
14:32لا يطأها وان ملكها. وذلك ان السنة مضت ان المتلاعنين لا يتراجعان ابدا. لا ولا بوطء في ملك قال مالك اذا لعن الرجل امرأته قبل ان يدخل بها فليس لها الا نصف الصداق
14:54وذلك لان الفراق قد كان من قبل الزوج ثم ذكر المؤلف ميراث ولد الملاعنة فما تقدم ان ولد الملاعنة ينتفي نسبه من زوج المرأة ويكون نسبه الى المرأة الملاعنة مالك بلغني عن عروة انه كان يكون في انه كان يقول في ولد الملاعنة وولد الزنا اذا مات ورثته
15:24يعني جميع حقها في كتاب الله وكذلك يرثه اخوته لامه حقوقهم. الاخوة اليوم ان كانوا واحدا ورث السدس وان كانوا اكثر من واحد يرثون الثلث. للذكر مثل حظ الانثى والبقية يرتر ترثه الام
15:48ترث الام في هذه الحال اما السدس اذا كان له جمع من الاخوة واما الثلث اذا لم كله اخوة للام بقية المال ماذا يفعل بها؟ طائفة قالوا بان الام تعصبه وهكذا الاخوة لام وطائفة
16:11قالوا بان موالي الام يرثونه لكن الصواب ان الام ترث بقية الميراث هي والاخوة الام. اذا قدر ان الام مملوكة فان انها لا ترث ويكون الميراث لموالي الام. لان اه لان
16:32اه كون الام مملوكة يمنعها من اخذ الارث قال ويرث البقية موالي امه ان كانت مولاه وان كانت غريبة ورثت حقها علها عربية وورث اخوته لامه حقوقهم. وكان ما بقي للمسلمين
16:57قال وبلغني عن سليمان ابن يسار مثل ذلك قال وعلى ذلك ادركت اهل العلم ببلدنا قال المؤلف رحمه الله باب طلاق البكر ثم روى عن ابن شهاب عن محمد ابن عبد الرحمن ابن ثوبان عن محمد ابن اياس ابن البكير قال طلق رجل امرأته ثلاثا قبل ان يدخل بها
17:20اه لطلق المرء قبل الدخول بها فحينئذ ليس عليها عدة. واذا طلقها بطلقات متفرقات وقعت الاولى ولم تقع البقية. واما اذا طلقها الطلقات الثلاث بلفظ واحد قال هي طالق بالثلاث فالجمهور قالوا تقع الطلقات الثلاث. وقال طائفة لا يقع الا طلقة واحدة كما
17:47تقدمت قال طلق رجل امرأته ثلاثا قبل ان يدخل بها. ثم بدا له ان ينكحها فجاء يستفتي فذهبت معه اسأل له فسأل عبد الله ابن عباس وابا هريرة عن ذلك فقال لا نرى ان تنكحها حتى تنكح زوجا
18:07قال وانما طلاقي اياها واحدة فقال ابن عباس انك ارسلت من يدك ما كان لك من فضل ثم روى عن يحيى بن سعيد عن بكير بن عبدالله بن الاشد عن النعمان بن ابي عياش الانصاري عن عطاء ابن يسار قال جاء رجل يسأل عبد الله
18:27ابن عمرو ابن العاص عن رجل طلق امرأته ثلاثا قبل ان يمسها قال عطاء فقلت انما طلاق البكر واحدة البكر يعني غير المدخول بها فقال لي عبد الله بن عمرو بن العاص انما انت قاص
18:44ان لست من اهل الفتوى الواحدة تبينها. والثلاثة تحرمها حتى تنكح زوجا غيره ثم روى عن يحيى ابن سعيد عن بكير ابن عبد الله ابن الاشد انه اخبره عن معاوية ابن ابي عياش الانصاري انه كان جالسا مع عبد الله ابن
19:04الزبير وعاصم ابن عمر ابن الخطاب قال فجاءهما محمد ابن اياس ابن بكير فقال ان رجلا من اهل البادية طلق امرأته ثلاثا قبل ان يدخل بها فماذا تريان؟ فقال عبدالله بن الزبير ان هذا الامر ما لنا فيه قول فاذهب الى ابن عباس وابي هريرة
19:24فاني تركتهما عند عائشة فسلهما ثم ائتنا فاخبرنا فيه ان الانسان ينبغي به ان يتحفظ في الفتوى فلا يفتيه الا فيما يعرفه من المسائل قال فذهب فسأل ابن عباس وابا هريرة فقال
19:44فقال ابن عباس افته يا ابا هريرة. فقد جاءتك معظلة. فقال ابو هريرة الواحدة تبينها. وثلاث تحرمها حتى تنكح زوجا غيره. وقال ابن عباس مثل ذلك ايضا. قال مالك وعلى ذلك الامر عندنا
20:02ثم قال والثيب اذا ملكها الرجل ولم يدخل بها تجري مجرى البكر. الواحدة تبينها يعني اذا كان هناك بينونة فان المرأة لا تحل الا بعد عقد جديد. والبينونة على نوعين البينونة الصغرى
20:22كالمطلقة واحدة او اثنتين بعد فراغ عدتها. فلا تحل الا بعقد جديد ولا يحتاج الى زوج اخر والبينونة الكبرى كالمطلقة ثلاثا فلا تحل الا بعد زوج اخر قال المؤلف باب طلاق المريض
20:42المراد بالمريظ هنا من كان في مرض الموت المخوف الذي يغلب على الظن ان المريض سيموت منه. اذا طلق المريض زوجته هل تحجب من الميراث؟ او نقول بانها ترث لان هذا الطلاق للمضارة ومن ثم نثبت
21:05ميراث لها. روى عن ابن شهاب عن طلحة ابن عبد الله ابن عوف. وكان اعلمهم بذلك عن ابي وعن ابي سلمة ابن عبد الرحمن ان عبدالرحمن بن عوف طلق امرأته البتة يعني ثلاثا. وهو مريض فورثها عثمان بن عفان منه بعد
21:25انقضاء عدتها وللعلماء في هذه المسألة آآ عددا من الاقوال القول الاول بان المطلق في مرض الموت ترث مطلقا حتى ولو انتهت عدتها ولو تزوجت بزوج اخر. وهذا قول مالك
21:43القول الثاني بان المطلق في مرض الموت ترث ما لم تتزوج بزوج اخر. حتى ولو خرجت من العدة. وهذا مذهب ابو احمد قال طائفة بان المطلق في مرض الموت ترث ان كانت لا زالت في العدة ولا ترث بعد ذلك
22:05ثم روى مالك عن عبد الله ابن الفضل عن الاعرج ان عثمان بن عفان ورث نساء بن مكمل وكان طلقهن وهو مريض ثم روى عن ربيعة قال بلغني ان امرأة عبد الرحمن ابن عوف سألته ان يطلقها. فقال اذا حظت ثم طهرت فاذنيني. يريد ان يطلقها
22:34اطلاق السنة لانطلاق السنة يكون آآ بان يكون في طهر لم يجامعها فيه فلم تحظ حتى مرض عبد الرحمن ابن عوف. فلما طهرت اتته فطلقها البتة. او تطليقة لم يكن له عليها من الطلاق
22:52غيرها يعني الطلقة الثالثة وعبدالرحمن بن عوف يومئذ مريض فورثها عثمان بن عفان منه بعد انقضاء عدتها. وفي هذا رد على الحنفي بي ومن وافقهم ممن يقول بان المطلق في مرض الموت لا ترث الا اذا كانت في العدة. ثم روى عن يحيى ابن سعيد عن
23:14محمد ابن يحيى ابن حبان قال كانت عند جدي حبان امرأتان هاشمية وانصارية. فطلق الانصارية وهي ترضع فمر مرت بها سنة يعني لا زالت في العدة لان الغالب ان من كانت ترضع فانها لا تحيظ ثم هلك ولم تحظ
23:34فقالت انا ارثه لم احظ فاختصمتا الى عثمان فقظى لها بالميراث. فلامت الهاشمية عثمان فقال قالت هذا عمل ابن عمك واشار علينا بهذا. يعني علي ابن ابي طالب. فدل هذا على ان المطلقة الرجعية
23:54ولو كانت في غيره اذا طلقت في غير مرض الموت فانها ترث ما دامت في العدة ثم روى عن ابن شهاب قال اذا طلق الرجل امرأته ثلاثا وهو مريظ فانها ترثه. قال ما لك ان طلقها وهو مريظ قبل ان يدخل
24:14بها فلها نصف الصداق ولها الميراث. ولا عدة عليها. وان دخل بها. وهذا قول مالك واحمد وطائفة لكن ان دخل الزوج بالزوجة ثم طلقها يعني في مرض الموت فلها المهر كله وذلك لانه طلقها بعد
24:34ولها الميراث لانه طلقها في مرض الموت. قال البكر والثيب في هذا سواء قال المؤلف باب ما جاء في متعة الطلاق اذا طلق الزوج زوجته شرع له ان يدفع لها
24:52نوعا من اه انواع المال يقال له متعة. وادناها كسوة واعلاها خادم روى مالك قال بلغني ان عبدالرحمن بن عوف طلق امرأته فمتع بوليده يعني دفع مملوكة وليدة الى هذه المرأة المطلقة
25:13والمطلقات على اربعة انواع. النوع الاول مطلقة بعد الدخول قد سمي لها المهر واخذته فهذه الصواب انه يستحب ان يدفع لها المتعة ولا يجب دفع المتعة لها. تكتفي بالصداق وقال طائفة بثبوت المتعة لها ولعل الاول ارجح
25:38والنوع الثاني من المطلقات المطلقة بعد الدخول قبل ان يسمى لها المهر. فهذه لها مهر المثل يجب لها مهر المثل. والاظهر انه لا يجب لها متعة تكتفي بمهر المثل الثالثة المطلقة قبل الدخول وبعد تسمية المهر. فهذه يجب لها نصف
26:06المهر ولا يجب ولا تجب المتعة وانما تستحب النوع الرابع المطلقة قبل الدخول وقبل تسمية المهر. فهذه يجب لها اه المتعة وما فعله آآ عبدالرحمن بن عوف لعله على سبيل الاستحباب. ثم روى عن نافع عن ابن عمر انه كان يقول لكل
26:30متعة يعني بالانواع الاربعة. فابن عمر يرى وجوب المتعة للمطلقات الاربع. وقد يستدل بقوله تعالى وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين. قال الا التي تطلق وقد فرظ لها صداق ولم تمسس فانه يكفيها نصف ما فرض لها
26:56ثم روى عن ابن شيعة وعن ابن شهاب انه قال لكل مطلقة متعة قال مالك وبلغني عن القاسم مثل ذلك. قال مالك ليس للمتعة عندنا حد معروف في قلتها ولا في كثرتها
27:11وكثير من اهل العلم يرى بان المطلقة اه بان متعة المطلقة اقلها كسوة واكثرها اه خادم ثم ذكر المؤلف باب ما جاء في طلاق العبد هل يطلق طلقتين او يملك ثلاث طلقات؟ ولعلنا ان شاء الله تعالى
27:33اذكر حكم ذلك في لقاءنا الاتي. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة. وان يجعلنا واياكم الهداة المهتدين هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه
27:49قلم تسليما كثيرا الى يوم الدين