استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح كتاب الموطأ (للإمام مالك) لمعالي الشيخ د. سعد بن ناصر الشثري الدرس-52

0:01والان مع الدرس الثاني والخمسين. الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا هو القسم الثاني من لقاءاتنا في كتاب الموطأ نتدارس فيه الجزء الثاني
0:38من هذا الكتاب العظيم للامام مالك رحمه الله تعالى نبتدأ فيه من كتاب النكاح النكاح قد يراد به العقد وقد يراد به الوطء والاصل في كلام الفقهاء ان يراد بالنكاح العقد الذي يستباح به وطؤ المرأة
1:09والمراد بقول الفقهاء كتاب النكاح احكام الاسرة وذلك لان هذه الشريعة المباركة شريعة كاملة مستوعبة ما من حكم وما من مسألة وما من واقعة تقع في وقائع الناس الا وفي الشريعة حكم لها
1:31ابتدأ المؤلف باب ما جاء في الخطبة الخطبة بكسر الخاء ابداء الرجل رغبته في الزواج بالمرأة بخلاف الخطبة بضم الخاء فان المراد بها الكلام الذي يوجه للعموم ثم روى المؤلف فيه من حديث ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يخطب احدكم على خطبة
2:07ايه وذلك لان الشريعة قد جاءت التآلف بين المسلمين ونبذ كل ما يؤدي الى الفرقة والاختلاف والكراهية فيما بينهم ومن ذلك ان يستأثر الانسان بما ابتدأ به اخوه من خطبة امرأة
2:32والاصل في خطبة المرأة المخطوبة للغير انها محرمة ولا يجوز للانسان ان يقدم عليها ويأثم بها وجمهور اهل العلم على ان هذا التحريم لا يؤدي الى افساد العقد الثاني لان التحريم هنا انما هو عن الخطبة
2:56وليس عن عقد النكاح ويستثنى من هذه المسألة عدد من المستثنيات الاولى اذا خطب الرجل امرأة ولم توافق عليه ولم يركن اهل المرأة الى ذلك الخاطب فحينئذ يجوز لغيره ان يخطبها. لما ورد ان فاطمة بنت قيس خطبها ابو سفيان
3:25وابو جهم استشارة النبي صلى الله عليه وسلم فقال لها انكحي اسامة وهكذا ايضا يستثنى من هذا الحكم ما لو رضي الخاطب الاول فان الحق له ويجوز له ان يأذن وان يتنازل بحقه
3:47وكذلك يستثنى من هذا الحكم ما لو تم رد الخاطب الاول في هذه الحال يجوز لغيره من الخطاب ان يتقدموا وهكذا ايضا ما لو قام الخاطب الاول بالاعتذار من خطبته
4:04جاز لغيره ان يخطب ثم روى المؤلف عن عبد الله ابن عمران رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يخطب احدكم على خطبة اخيه ثم فسر الامام ما لك ذلك بان يخطب الرجل المرأة فتركا اليه اي توافق عليه. ويتفقان على
4:26معلوم وقد ترى ظياع وليس من شرط تحريم الخطبة للثاني ان يكون الخاطب الاول قد اتفق على على الصداق. وانما ذكر هو مؤلفنا من جهة التمثيل فقط لانها اذا وضعت صداق فمعناه انه قد ركن اليه
4:50قال مالك فهي تشترط عليه لنفسها. فهذه المرأة هي التي نهى ان يخطبها الرجل على خطبة اخيه ولم يقصد بهذا النهي الرجل اذا خطب المرأة ولم يوافق عليه ولم تركن المرأة اليه فحين
5:09يجوز لغيره ان يخطبها ثم بين المؤلف علة النهي عن الخطبة على الخطبة فقال فهذا باب فساد. يدخل على الناس ثم روى المؤلف عن عبدالرحمن ابن القاسم ابن محمد عن ابيه انه كان يقول في قول الله تبارك وتعالى ولا جناح عليكم
5:34فيما عرضتم به من خطبة النساء او اكننتم في انفسكم. هذه الاية نزلت في المرأة المتوفى عنها التي لا قالت في العدة لا يجوز للانسان ان يخطبها تصريحا لكن يجوز ذلك تلميحا. فقال ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء يعني
6:01المتوفى عنهن او اكننتم في انفسكم اي اخفيتم في انفسكم. اما اذا صرحتم بالخطبة فهذا حرام عليكم. قال الامام ما قال اه القاسم في هذه الاية ان يقول الرجل للمرأة وهي في عدتها من وفاة زوجها انك
6:23علي لكريمة اتفق الفقهاء على ان المتوفى عنها زوجها يجوز خطبتها تعريضا ما دامت في العدة وانما اختلفوا في الالفاظ. ما هي الالفاظ التي تكون من التصريح؟ وما هي الالفاظ التي تكون من التعريض؟ من امثلة
6:44ما ذكره القاسم من الفاظي التعريض ان يقول الخاطب للمتوفى عنها انك علي لكريمة واني فيك لراغب وهذه اللفظة وقع الاختلاف فيها. هل هي من التصريح ام من التلميح ومثل ذلك
7:06لو قال وان الله لسائق اليك خيرا ورزقا. ونحو هذا من القول قال المؤلف باب استئذان البكر والايم في انفسهما يعني اذا تقدم الخاطب ليخطب المرأة هل يجب ان تكون المرأة راضية
7:28وكيف نعرف رضا المرأة ثم روى عن عبد الله ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الايم احق بنفسها من وليها والبكر وتستأذن في نفسها واذنها صماتها
7:45الايم عند جماهير اهل العلم الثيب. لانه قابلها بالبكر وقال طائفة المراد بالايم من لا زوج لها ومنشأ الخلاف في تفسير هذه اللفظة هل يفسر هذا اللفظ بالمعنى اللغوي؟ حيث ان الايم في لغة
8:07من لا زوج لها ولو كانت بكرا او يفسر هذا اللفظ بمقتضى السياق. فان هذه اللفظة الايم قد اوتي بها في الحديث في مقابلة البكر وقول الجمهور ان المراد بهذه اللفظة الثيب وقال الظاهرية المراد بها من لا زوج لها
8:33وقوله احق بنفسها من وليها قال الجمهور المراد بذلك انه لا بد من اخذ اذن الايمن صراحة وقال الحنفية بان المراد بهذه اللفظة ان الثيب يجوز لها ان تزوج نفسها. ولا يجب عليها
8:55ان تراجع ولي ولان تراجع وليها وقول جماهير اهل العلم في هذه اللفظة اولى اخذا من بقية الادلة الدالة على ايجاب ان يكون في عقد النكاح ولي كما ورد في الحديث لا نكاح الا بولي. وكما في قول النبي صلى الله عليه وسلم ايما امرأة
9:19نكحت نفسها بغير اذن وليها فنكاحها باطل. ولقوله جل وعلا واذا طلقتم النساء فبلغن اجلهن اتعظلهن ان ينكحن ازواجهن؟ فلو كانت المرأة تزوج نفسها لما نهى وليها ان يعضلها يدل على ذلك قوله تعالى ولا تنكحوا المشركات
9:44ولا تنكحوا المشرك ولا تنكحوا المشركين. فنهى الاولياء ان يقوموا بتزويج مولياتهم من المشركين. فدل هذا على ان عقد النكاح يكون للاولياء وهناك قول ثالث في هذه المسألة ان المرأة الشريفة عند تزويجها لابد ان يكون ذلك من وليها. وان المرأة
10:08تدنية او الوضيعة تزوج نفسها بغير اذن وليها وهذه احدى الروايات في مذهب ابي الامام ما لك وقول الجمهور في هذه المسألة ارجح لما تقدم قال والبكر تستأذن في نفسها
10:29فيه بيان ان البكر لابد من اخذ اذنها. وهذا هو مذهب الحنفية. وقالوا بانه لا يجوز ان تزوج البكر الا برضاها ومن شروط صحة نكاحها ان تكون راضية وقال الجمهور بان البكر لا يشترط رضاها. لانه قال هنا في الايام هي احق بنفسها. قالوا فدل ذلك على ان
10:56البكر ليست احق بنفسها. لكن هذا الاستدلال استدلال بمفهوم التقسيم وهو نوع من انواع المفاهيم ولا يصح ان نعارض المنطوق في قوله والبكر تستأذن بالمفهوم من قول الايم واحق بنفسها
11:17وفي الحديث ان اذن البكر يكون بصماتها. فمتى صمتت البكر فانها اذنة تزوير ومثل ذلك اي لفظ يشعر برظاها فانه اذن منها. وقال بعظ الفقهاء قال اذا تكلمت ولو بابداء الرضا فانه لا يكون آآ اذنا منها. قالوا لانه قال في الحديث واذنها
11:47خصوماتها والصواب ان الموافقة اللفظية اولى بالاعتبار من الصماد. فيؤخذ بمفهوم بمفهوم الموافقة على ان الاذن باللفظ اولى من الصمات ثم ذكر ما لك انه قد بلغه عن سعيد ابن المسيب انه قال قال عمر بن الخطاب لا تنكح المرأة الا باذن وليها
12:16اه يعني انه لا يصح ان تزوج المرأة نفسها. قال او اوذي الرأي من اهلها او السلطان. والجمهور على ان او هنا للترتيب كما في قوله جل وعلا ان آآ يقتل او يصلب او تقطع
12:36ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفوا من الارض وذهب طائفة الى ان او هنا على التخيير ولكنه يخالف ظواهر الادلة الدالة على ان الولاية كونوا في الاقرب فالاقرب. وبلغ مالكا ان القاسم ابن محمد وسالم بن عبدالله كان ينكحان بناتهما
13:01ابكار ولا يستأمرانهن هذا فيه آآ دلالة لمذهب الجمهور بان البكر لا اجبارها على النكاح والصواب كما تقدم هو قول جماهير اهل العلم اه والصواب كما تقدم هو قول الامام ابي
13:21بان البكر لابد من رضاها. وقد بين الامام اه مالك عن اختياره في هذه المسألة فقال وذلك الامر عندنا في نكاح الابكار يعني انه لا يلزم استئذانهن وليس للبكر جواز في مالها
13:41حتى تدخل بيتها ويعرف من حالها. يعني انها لا تتصرف في الاموال في مال الزوج حتى يكون اه تكون قد دخلت في البيت ثم ذكر ما لك انه بلغه ان القاسم ابن محمد وسالم سليمان ابن يسار
14:00كانوا يقولون في البكر يزوجها ابوها بغير اذنها. ان ذلك لازم لها قال المؤلف باب ما جاء في الصداق والحباء الصداق هو المهر الذي يدفعه الزوج للزوجة والحبا المراد به العطية التي يعطيها الزوج لاحد من قرابة الزوجة. اذا الحبال عطية التي
14:30يعطيها الزوج لاحد من قرابة الزوجة ثم ذكر المؤلف وقد وقع الخلاف في الحباء هل هو من المهر او انه ليس من المهر. فكثير من اهل العلم رأى انه من المهر
14:48وبذلك لو حصل طلاق قبل الدخول فانه يتم ارجاع هذا الحباء ذكر المؤلف من حديث سهل ابن سعد الساعدي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءته امرأة به جواز استفتاء المرأة للمفتي الرجل
15:10فقالت يا رسول الله اني قد وهبت نفسي لك. فيه جواز ان تهب المرأة نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم وقد قال الله تعالى وامرأة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبيين اراد النبي ان يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين. فدل
15:30هذا على ان حكم الهبة هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم. واما غير النبي صلى الله عليه وسلم فلابد فيه من عقد نكاح وقد اختلف اهل العلم هل يصح عقد النكاح بلفظ غير لفظ الانكاح والتزويج او لا؟ فقال مالك
15:52ابو حنيفة يصح عقد النكاح بلفظ الهبة وباي لفظ يدل على النكاح قالوا كما ان الطلاق يقع باي لفظ يدل عليه فهكذا النكاح وذهب الامام احمد والامام الشافعي الى ان عقد النكاح لا ينعقد بلفظ الهبة ولا ينعقد
16:16الا بلفظ الانكاح والتزويج وقول الجمهور قول مالك وابي حنيفة ارجح من جهة الدليل لعدم وجود دليل يدل على اقتصار عقد النكاح على هذين اللفظين ولكن الاحتياط في هذا الباب والاقتصار على لفظ الانكاح والتزويج اولى لانه
16:39يحصل بذلك ابراء الذمة والخروج من الخلاف بيقين خصوصا ان هذه المسألة مسألة لها خطر عظيم ومتعلقة بالفروج فقامت المرأة قياما طويلا فقال رجل يا رسول الله زوجنيها ان لم يكن بها حاجة في
17:03على ان هبة النفس ما تكون الا للنبي صلى الله عليه وسلم. ولذا احتاج هذا الرجل آآ ان يطلب ان يزوج من المرأة وفي هذه اللفظة استدل بها الحنفية على عدم وجوب الولي. قالوا لانه لم يراجع آآ
17:25لي ولم يطلب ذلك من الولي وانما طلبه من النبي صلى الله عليه وسلم. واستدل الجمهور على اشتراط الولي بهذه اللفظة قالوا لانه قال زوجنيها ولو كان الولي غير مشترط لاقتصر وقال استأذنك يا رسول
17:45الله في ان اعقد معها. والنبي صلى الله عليه وسلم كان ولي امر المسلمين. فهو ولي لها بحكم اياته العامة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل عندك من شيء تصدقها اياه فيه دليل على ان عقد النكاح لابد فيه
18:07من مهر وصداق وانه لا يصح ان يخلو عقد النكاح من مهر ولو قدر انهم لم يذكروا المهر فانه يجب حينئذ مهر المثل بان يقدر مهر امثالها من النساء في الصفات وبالتالي آآ يقرر لتلك المرأة
18:29في هذا دلالة اما اذا اتفقوا على عدم وجود صداق فقال زوجتك بدون مهر. فحينئذ هذا الشر شرط وهل يبطل العقد معه؟ هذا من مواطن الخلاف بين الفقهاء والاظهر من اقوالهم ان هذا الشرط لا يبطل العقد
18:54فقال الرجل يا رسول الله ما عندي الا ازاري هذا من اجل ان اهابه هدى صدى صداقا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان اعطيتها تصبح حينئذ لا يزار لك
19:11وبالتالي لا لا يصح ان تفرط في حوائجك الاصلية. فالتمس شيئا اخر استدل جمهور اهل العلم ومنهم الشافعي واحمد على ان الصداق يصح باي مقدار من المال. لقوله التمس شيئا
19:30وعند الامام مالك ان الصداق لا يكون الا بربع دينار. ثلاثة دراهم. وعند الامام ابي حنيفة اقل مقدار للصداق هو عشرة دراهم وعشرة دراهم. ولعل مذهب الجمهور ارجح في هذه
19:50المسألة لهذه اللفظة. فقال الرجل ما اجد شيئا فقال النبي صلى الله عليه وسلم التمسوا ولو خاتما من حديد فيه جواز لبس خاتم الحديد واتخاذه وذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم صحح كونه مهرا
20:11وكان بعض التابعين يمنع من خاتم الحديد ولكن حديث الباب صريح في جوازه. قال فالتمس الرجل فلم يجد شيئا. فقال ما اجد شيئا فقال النبي صلى الله عليه وسلم هل معك من القرآن شيء
20:33به فضيلة حمل القرآن وحفظ اياته وفيه جواز تعليم القرآن وانه من القربات وانه يجوز آآ الاعتياظ عنه. وقد قال احمد الشافعي بانه لا يجوز الاعتياظ عن تعليم القرآن. ولانه قربة والقروبات لا يجوز اخذ ثمن
21:01عليها وذهب مالك والشافعي الى جواز ذلك استنادا لقول النبي صلى الله عليه وسلم ان احق ما اخذتم عليه اجرا كتاب الله. ان احق ما اخذتم عليه اجرا كتاب الله ولعل مذهب مالك والشافعي في هذه المسألة ارجح
21:22فقال الرجل نعم معي سورة كذا وسورة كذا لسور سماها فقال لها فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم قد انكحتكها بما معك من القرآن. يعني بتعليمه له تعليم هذه المرأة لما معه من
21:42آآ القرآن ثم ذكر الامام ما لك عن يحيى عن سعيد ابن المسيب انه قال قال عمر ايما رجل تزوج امرأة وبها جنون او جذام او برص فمسها فلها الصداق كاملا. وذلك لزوجها
22:02كن على وليها قول لفظة عمر هذه فيها انه لابد من بيان العيوب التي في الزوجين قبل اجراء عقد حتى تبرأ والذمة بذلك. وفيه ان الجنون والجذام والبرص عيوب يصح فسخ النكاح بها
22:25وفي هذا الاثر ان الزوج اذا نكح امرأة بها عيب فوطئها فانها تستحق المهر كاملا وذلك لانه قد مسها وفي هذا الخبر ان سواء ان الزواج بالمرأة التي فيها عيب يصيغ للزوج ان يفسخ عقد النكاح
22:52ويترتب على فسخ عقد النكاح ان يرجع الزوج على من غره بالمرأة وبعض اهل العلم قال بان الزوج اذا تزوج امرأة بها عيب يجوز له ان يطلقها ولا يحق له الفسخ ولا يحق له ان يرجع على الولي. واثر عمر فيه دلالة على جواز رجوع آآ
23:20اه الزوج على من غره بتلك المرأة قال مالك وانما يكون ذلك غرما على وليها لزوجها اذا كان الولي هو الذي انكح المرأة وسواء كان ابوها سواء كان اباها او اخاها. او كان من الاولياء الذين يعلمون بوجود ذلك العيب
23:44اما اذا كان الولي لا يعلم بوجود ذلك العيب كابن العم والمولى والعصبة البعيدة فحينئذ لم يوجد منه تغرير بهذا الزوج فليس عليه غرم للمهر. وبالتالي فان غرم المهر يكون على الزوجة لانها هي التي لم تبين عن نفسها بان فيها تلك العيوب
24:14اتركوا الزوج لها قدر ما تستحل به. يعني ان الزوج يترك لهذه الزوجة التي بها عيب ولم يعلم الولي بعيبها جزءا من المهر ثم روى مالك عن نافع ان بنت عبيد الله ابن عمر
24:34وامها بنت زيد بن الخطاب كانت تحت ابن لعبدالله ابن عمر. فمات الزوج قبل ان يدخل بالمرأة ولم يسمي لها صداقا. فابتغت امها صداقها. فقال عبدالله بن عمر ليس لها صداق. ولو كان لها
24:54لم تمسكه ولم يظلمها. فابت امها ان تقبل ذلك فجعلوا بينهم زيد ابن ثابت فقضى لا صداق لها ولها الميراث. اذا قدر ان الزوج عقد على امرأة فمات قبل الدخول فحين اذ يترتب على ذلك عدد من الاحكام. الحكم الاول ثبوت الميراث. لانها زوجته
25:22والحكم الثاني ان عليها العدة عدة الوفات والحكم الثالث ان لها المهر. والمهر قد اختلف فيه بعض اهل العلم قال بان بانه ليس لها مهر وهو ظاهر كلام عبد الله ابن عمر وزيد ابن ثابت
25:45وذهب طائفة الى ان لها المهر. لما ورد في حديث معقل ابن سنان اه لما اه قضى ابن ابن مسعود في مثل هذه المسائل بان لها المهر قام بعض الصحابة فقال شهدت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
26:05قضى فيها بمثل ذلك ثم قال مالك بلغني ان عمر ابن عبد العزيز كتب في خلافته الى بعض عماله ان كلما اشترط المنكح من ان كان ابا المنكح يعني الولي من كان ابا او غيره من حباء يعني عطية للولي
26:27او كرامة فحين اذ يكون من المهر ويكون للمرأة ان ابتغته. ولو قدر انه حصل طلاق فانه يحتسب في نصف المهر قال مالك في المرأة ينكحها ابوها ويشترط الاب في صداقها الحباء تحبى به ان ما كان من شرط يقع
26:50به النكاح يعني ما علق النكاح عليه فحين اذ يكون للزوجة ان ابتغته اخذته. وان فارقها قبل ان يدخل بها فلزوجها شطر المهر وشطر الحباء الذي وقع به النكاح. وقال مالك في
27:10رجل يزوج ابنه صغيرا لا مال له. ان الصداق على ابيه اذا كان الغلام يوم تزوج لا مال لان الغلام لا لان الغلام هو لان الاب هو الذي زوج الغلام. اما اذا كان للغلام
27:30مال فان الصداق يكون في مال الغلام. الا ان يسمي الاب ان الصداق عليه. وذلك لان نكاح ثابت على الابن اذا كان صغيرا او كان في ولاية ابيه قال مالك في طلاق الرجل امرأته قبل ان يدخل بها وهي بكر
27:52فيعفو ابوها عن نصف الصداق ان ذلك جائز لزوجها من ابيها فيما وضع عنه فالامام مالك يقول بان المرأة اذا طلقها زوجها قبل الدخول يجوز للمرأة ان تعفو عن حقها
28:10ويجوز ايضا لابيها ان يعفو عن النصف الذي هو لابنته. قال ما لك لان الله تعالى قال في الا فلهن نصف ما فرضتم الا ان يعفون. فهنا المرأة هي التي تعفو
28:30ثم قال تعالى او يعفو الذي بيده عقدة النكاح قال مالك هذا هو الاب في ابنته البكر. وقال بان المراد بقوله او يعفو الذي بيده عقدة النكاح هو الزوج. بحيث يعفو الزوج عن
28:50المهر فيقوم فيقوم بالعفو عن ما اخذته المرأة من كامل الصداق وقول الجمهور في هذه المسألة ارجح لان الاية لم تفرق بين ثيب وبكر والامام مالك فرق بين الثيب والبكر فقال الاب يعفو عن صداق بنته
29:15البكر دون الثيب. قال ما لك هذا هو الذي سمعت في ذلك والذي عليه الامر عندنا يعني ان الاب وان المراد بقوله او يعفو الذي بيده عقدة النكاح هو الاب. ويدل على ردحان قول الجمهور ان
29:35غير الاب من الاولياء لا يصح له ان يعفو قال مالك في اليهودية او النصرانية تحت اليهودي او النصراني فتسلم قبل ان يدخل بها لا صداق لها. لماذا؟ لان الفرقة
29:50كانت من قبل المرأة. ومن ثم ليس لها شيء في الصداق. فاذا طلق الرجل زوجته فاذا عقد الزوج على امرأة وفارقها بسبب من قبل المرأة. فحينئذ لا حق لها في شيء من الصداق لان الفرقة من قبلها
30:13قال مالك اقل ما تنكح به المرأة ربع دينار. وذلك لانه اقل ما تقطع فيه الايدي في وتقدم ان مذهب الجمهور انه يصح الصداق على اقل ما يسمى مالا. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم
30:33خيري الدنيا والاخرة وان يجعلنا واياكم الهداة المهتدين. هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.