شرح كتاب الموطأ (للإمام مالك) لمعالي الشيخ د. سعد بن ناصر الشثري الدرس-35
0:01والان مع الدرس الخامس والثلاثين الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. اما بعد قال المؤلف رحمه الله تعالى باب جامع ما جاء في العمرة ذكر حديث ابي هريرة العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما
0:35حج مبرور ليس له جزاء الا الجنة ثم ذكر حديث عمرة في رمضان كحجة ثم دكى ثم روى عن نافع عن ابن عمر ان عمر بن الخطاب قال افصلوا بين حجكم وعمرتكم
0:51عمر لا يرغب ان يأتي الناس النسك بالتمتع بل يرغب ان تجعل العمرة في سفرة والحج في سفرة مستقلة. فهو يفضل الافراد ويجعله افظل من اجل الا يعرو البيت. وقد اخذ الامام ما لك
1:12بتفضيل بتفضيل امير المؤمنين عمر ابن الخطاب لحج الافراد وان كان الامام مالك يجيز غيره من انواع النسك قال عمر فان ذلك اي الاتيان بعمرة مستقلة وحجة المستقلة كل منهما في سفرة مستقلة فان ذلك اتم لحج احدكم والله تعالى يقول واتموا
1:38الحج والعمرة واتم بعمرته قال واتم لعمرته ان يعتمر في غير اشهر الحج قد تقدم معنا ان النبي صلى الله عليه وسلم ائتمر في اشهر الحج وامر اصحابه ان يقلبوا نسكهم من القران والافراد الى التمتع لما كانوا آآ لما
2:02لم يكن معهم هدي قال الامام ما لك بلغني ان عثمان بن عفان كان اذا اعتمر ربما لم يحطط عن راحلته حتى يرجع. اي يبادر بالرجوع الى اهله بعد العمرة. ولا يبقى في مكة
2:20قال مالك العمرة سنة ولا نعلم احدا من المسلمين ارخص في تركها اختلف اهل العلم في حكم العمرة هل هي واجبة او ليست بواجبة والمشهور من مذهب مالك ان العمرة
2:38تنه اه مؤكدة وانها ليست بواجبة وكلام الامام مالك هنا يظهر انه يرى وجوبها جمهوره على ان العمرة واجبة تدل على ذلك بعدد من الادلة منها ما ورد في قوله تعالى واتموا الحج والعمرة لله. قال وامر باتمام العمرة ولم يأمر باتمامها الا لوجوب اصلها
3:09واستدلوا على ذلك ايضا بما ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال حج عن ابيك واعتمر تدل على ذلك بما ورد في حديث الصبي ابن معبد انه قال لعمر اني وجدت الحج والعمرة
3:26مفروضين في كتاب الله تدل على ذلك بما ورد في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الجهاد للنساء فقال عليكن جهاد لا كان فيه الحج والعمرة فاستدل الجمهور بهذه الادلة على وجوب العمرة
3:46قال مالك في المعتمر يقع بأهله اي اذا جامع قال مالك ولا ارى لاحد ان يعتمر في السنة مرارا اي ان ما لك يرى ان المشروع في العمرة ان يعتمر الانسان في السنة مرة واحدة
4:04وان لا يزيد على ذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يرد عنه انه اعتمر في سنة واحدة اكثر من مرة قال بعض اهل العلم بانه لا بانه يستحب
4:20الا يأتي بعمرة اخرى الا بعد اربعة اشهر تدل على ذلك بفعل ابن عباس فانه رضي الله عنه كان عندما كان عندما يأتيه الشعر يذهب الى مكة فيعتمر ويحلق شعره
4:40قالوا والعادة في مثل هذا ان يكون لاربعة اشهر ونحوها وقال طائفة بانه لا يعتمر في الشهر اكثر من مرة وعلى كل فتكرار العمرة لم يكن من هدي النبي صلى الله عليه وسلم
4:57ولا من هدي صحابته خصوصا لمن كان في مكة فانهم لم يكن من هديهم ولا من طريقتهم تكرار العمرة قال الامام مالك في المعتمر يقع باهله اي يجامع اهله وهو محرم بالعمرة
5:14عليه في ذلك الهدي يفسد عمرته بذلك يعني يجب عليه ويجب عليه عمرة اخرى يبتدأ بها ويجب عليه اكمال عمرته التي جامع فيها ويكون احرامه بالعمرة الثانية من الميقات الذي
5:38احرم به من العمرة للعمرة الاولى او قال ويحرم من حيث احرم بعمرته التي افسدها الا ان يكون احرم من مكان ابعد من ميقاته فما لو احرم مثلا من بيت المقدس
5:54اننا نقول يكفيه ان يحرم من ذي الحليفة وليس عليه الا ان يحرم من ميقاته قال الامام مالك من دخل مكة في عمرة فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وهو جنب
6:13او على غير وضوء حينئذ طوافه السابق ليس بطواف صحيح عند الامام مالك وعند جمهور اهل العلم لماذا؟ لانه قد طاف وهو محدث من شروط صحة الطواف عندهم ان يطوف الانسان متطهرا
6:34وفي مذهب الامام ابي حنيفة ان من طاف وهو محدث حدثا اصغر فان طوافه صحيح وقد اوجب بعضهم على من كان كذلك دم ويصححون طوافه والقول بعدم اشتراط الطهارة للطواف اقوى
6:55خصوصا ان صغار السن من غير المميزين كان يطاف بهم. وهم لم لا يصح منهم وضوء قال الامام مالك من دخل مكة لعمرة فطاف بالبيت دعا بين الصفا والمروة وهو جنب او على غير وضوء ثم وقع باهله ثم ذكر انه طاف على غير وضوء قال
7:18يصل او يتوضأ ثم يعود فيطوف بالبيت ويطوف بالصفا والمروة ويجب عليه هدي لانه جامع في العمرة ويعتمر عمرة اخرى اه يقضي بها تلك العمرة التي افسدها وليس عليه وزر. لماذا؟ لانه ناسي. لكن تفسد عمرته
7:44قال وعلى المرأة اذا اصابها زوجها وهي محرمة مثل ذلك تكمل نسك عمرتها وتهدي ثم بعد ذلك تأتي بعمرة اخرى قال مالك فاما العمرة من التنعيم التنعيم من مساء من مواطن الحل
8:04واقرب الحل الى مسجد الكعبة ولذلك كانوا يحرمون منه وليس للتنعيم خاصية الا لكونه اقرب ولو قدر ان الانسان من اهل مكة ذهب الى اي موطن من مواطن الحل فاحرم منه جاز له
8:22اما لو ذهب الى عرفة وذهب الى الشميسي او ذهب الى الحديبية او ذهب الى جعرانة فهذا يجوز له ان يحرم منه قال مالك فاما العمرة من التنعيم انه من شاء ان يخرج من الحرم
8:40ثم يحرم فان ذلك مجزئ عنه ان شاء الله لعله يقصد بذلك اهل مكة ولكن الفضل ان يهل من الميقات الذي وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم او ما هو ابعد من التنعيم
8:58فانه يقول بانه كلما ابتعد عن مكة فانه يكون اكثر لاجره ولعل الصواب في هذا ان ان العمرة من التنعيم مجزئة كما فعلت عائشة وانه هو الافضل لانه حينئذ يكون قد بذل وقتا اقل في الذهاب والاياب. فيستغل بقية وقته في انواع الطاعة
9:25لذلك يحفظ بدنه ولذا نقول من اتى الى مكة في الحج فلا يحسن به ان يكثر ان يكثر من العمرة اه من مكة من التنعيم ذلك الامور اولها ان هذا لم يكن من فعل الصحابة ولا من فعل النبي صلى الله عليه وسلم
9:45والثاني ان جمهور اهل العلم يكرهون مثل ذلك لا يرغبون فيه. والثالث ان المرء آآ بذهابه وايابه قد يفوت على نفسه الغرض الاكبر وهو اداء الحج. فانه قد يعرض له من حوادث السير او من انواع المرظ ما يعجزه عن اليتيم
10:07بالحج ثم لامر اخر وهو ان هناك اعمالا افضل من العمرة فالطواف بالبيت لمدة العمرة افضل من العمرة والصلاة في مكة بمئة الف صلاة فيما سواه وهي افضل من الطواف وافضل من العمرة
10:31قال المؤلف باب نكاح المحرم اي هل يجوز للمحرم ان يعقد عقد النكاح سواء لنفسه بان يكون زوجا او لغيره بان يكون وليا او بان تكون المرأة محرمة التي يعقد عليها عقد النكاح
10:49على ان ان المحرم لا يكون زوجا ولا يكون وليا في عقد النكاح خلافا للامام ابي حنيفة واستدل الجمهور بادلة منها ما ذكر المؤلفون عن ربيعة ابن ابي عبد الرحمن عن سليمان ابن يسار ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث ابا رافع ورجلا من الانصار
11:16زوجاه ميمونة بنت الحارث ورسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة قبل ان يخرج هذا هو منشأ الخلاف بين الجمهور والحنفية فانه قد ورد في حديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهما حرامان
11:34فقال حنفية بان هذا دليل على ان عقد النكاح للمحرم صحيح وانه جائز قال الجمهور بان ابن عباس وهم في هذا فان النبي صلى الله عليه وسلم عقد على ميمونة وهما حلالان لكن لم يشته للخبر الا بعد ان
11:59ترى ما ولذا كان ابو رافع السفير بينهما. وهو اعلم بالقصة من ابن عباس لانه مباشر لها. وقد ورد في حديث ميمونة انها قالت تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن حلالان
12:16ثم روى المؤلف عن نافع عن نبي بن وهب اخيه بني عبد الدار ان عمر بن آآ بن عبيد الله ارسل الى ابان ابن عثمان وابان يومئذ امير الحج فيه مشروعية ان يجعل للحجيج امير. يقود الناس ويعلمهم المناسك. وينظبط الناس معه. قال
12:40وهما محرمان يعني ان عمر بن عبيد الله وابان محرمان فقال له اني قد اردت ان انكح وان انكح طلحة ابن عمر بنت شيبة ابن جبير اي يزوجه اياها واردت ان تحظر
13:00فانكر ابان ابن ابن عثمان ذلك عليه قال اني سمعت عثمان بن عفان يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينكح المحرم لا يكون زوجا في عقد النكاح
13:15ولا ينكح اي لا يكون وليا في عقد النكاح ولا يخطب اي لا يخطب لخطبة النكاح في هذا الحديث دلالة على ان عقد النكاح للمحرم فاسد وذلك لان الاصل في النهي
13:33انه يدل على الفساد خصوصا انه قد استعمل لفظ النفي الاخبار والاخبار ابلغ في النهي وابلغ في الدلالة على الفساد ثم روى المؤلف عن داوود ابن الحصين ناب غطفان ابن الطريف المري
13:54اخبره ان اباه طريفا تزوج امرأة وهو محرم فرد عمر ابن الخطاب نكاحه انه تزوجها وهو محرم. ثم روى عن نافع ان ابن عمر كان يقول لا ينكح المحرم ولا يخطب على نفسه ولا على غيره
14:14اما الخطبة فانها محرمة ولا يجوز للمحرم ان يخطب لكن لا يقال بانها فاسدة انه لا يترتب عليها اثار الا ان يقال بعدم بجواز ان يخطبها خاطب اخر. لان هذه الخطبة غير معتبرة في الشرع
14:36ثم روى ثم قال مالك بلغني ان سعيد ابن المسيب وسالم ابن ابن عبدالله ابن عمر وسليمان ابن يسار سئلوا عن نكاح المحرم قالوا لا ينكح المحرم ولا ينكح. قال مالك في الرجل المحرم
14:54انه يجوز له ان يراجع امرأته الرجعة ليست مماثلة لعقد النكاح انه يراجع امرأته ان شاء اذا كانت في عدة منه لان الحديث انما ورد في النهي عن عقد النكاح فيختص النهي به
15:13واما الرجعة فلم يرد دليل بالمنع منها وكذلك يجوز للمحرم ان يطلق زوجته قال المؤلف باب حجامة المحرم اي هل يجوز للمحرم ان يحتجم او لا يجوز له ذلك والحجامة
15:32سحب الدم من الرأس والغالب ان يسحب دم فاسد اسود روى المؤلف عن يحيى ابن سعيد عن سليمان ابن يسار ان رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم فوق رأسه وهو يومئذ بلحي جمل
15:54مكان بطريق مكة بهذا دلالة على جواز ان يحتجم المحرم. وانه لا حرج عليه في ذلك والظاهر انه لم يأخذ شعرا من اجل الحجامة او انه كان قد اخذ الشعر قبل دخوله في النسك
16:13لان المحرم لان المحرم منهي عن الاخذ من شعره. قال تعالى ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله وفي الحديث جواز الحجامة وانها مباحة الجمهور على ان الحجامة ليست من السنن وانما هي من انواع العلاج
16:38بان الحجامة مما اعتاده العرب قبل الاسلام بانها نوع من انواع التداوي وما كان كذلك فانه لا يتقرب به لله جل وعلا واما الاحاديث الواردة في فضل الحجامة فقد ظعفها كثير من اهل العلم
16:58ثم روى المؤلف عن نافع عن ابن عمر انه كان يقول لا يحتجم المحرم الا مما لا بد له منه وهذا هو اختيار الامام مالك ولذا قال مالك لا يحتجم المحرم
17:12الا من ضرورة وذلك لان لان الاحتجام اه يحتاج فيه الى اخذ شيء من الشعر. لكن سنة النبي صلى الله عليه وسلم مقدمة. ولذا يقال من احتجم بدون اخذ شيء من شعره فلا حرج عليه في ذلك
17:32ومثل هذا اذا تبرع بالدم وهو محرم فانه جائز وهكذا لو خرج الدم من جرح آآ منه بدون قصد فانه لا يؤثر على احرامه قال المؤلف رحمه الله تعالى باب ما يجوز للمحرم اكله من الصيد
17:55المحرم منهي عن الصيد كما قال تعالى يا ايها الذين امنوا لا تقتلوا الصيد وانتم حرم لكن لو قدر ان الصيد قد صاده شخص اخر غير المحرم. فهل يجوز للمحرم ان يأكل منه؟ هذا المراد بهذا الباب
18:15روى المؤلف عن ابي النظر مولى عمر ابن عبيد الله التيمي تيم هذا فرع من قريش من جماعة ابي بكر الصديق عن نافع مولى ابي قتادة الانصاري عن ابي قتادة
18:30انه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى اذا كانوا ببعض طريق مكة تخلف مع اصحاب له محرمين قدموا من ذي الحليفة فاحرموا قدموا من المدينة فاحرموا بذي الحليفة مع النبي صلى الله عليه وسلم
18:47ولم يحرم ابو قتادة اراد ان يؤخر احرامه حتى يبلغ الجحفة دل هذا على انه يجوز الانسان ان يؤخر احرامه للميقات الاقرب اذا كان سيمر بميقات اقرب من ميقاته الاول
19:07قال حتى اذا كانوا ببعض طريق مكة تخلف مع اصحاب له محرمين. اي ذهبوا في طريق اخر غير طريق النبي صلى الله عليه وسلم وهو اي ابا قتادة غير محرم
19:23فراح حمارا وحشيا الوحشي يجوز اكله صيده بهذا الحديث قال فاستوى اي ابا اه فاستوى ابو قتادة على فرسه من اجل ان يصيد هذا الحمار. فسأل اصحابه ان يناولوه صوته
19:43قال اعطوني الصوت وهو على اه على فرسه. فابوا لان المحرم لا يجوز له ان يساعد على الصيد فسأل اصحابه ان يناولوه صوته فأبوا عليه فسألهم رمحه فنزل فابوا فنزل فاخذه
20:03ثم شد على الحمار فصاده فقتله فاكل منه بعضها فجاء به الى اصحابه فاكلوا منه فاكل منه بعضهم وابى اخرون فلما ادركوا لان المحرم لا يجوز له ان يصيد الصيد. فشكوا في هذا الصيد
20:22ائمة ادركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم سألوه عن ذلك تا له هل احد منكم اعانه على ذلك فقالوا لا فقال النبي صلى الله عليه وسلم انما هي طعمة اطعمكموها الله
20:37دل هذا على ان المحرم اذا على ان الحلال اذا صاد صيدا لنفسه اه يجوز للمحرم ان يأكل منه ثم روى المؤلف عن هشام ابن عروة عن ابيه ان عن ابي ان الزبير ابن العوام كان يتزود ظعيف الظباء وهو
20:59ومحرم قال صفيف الظباء قال مالك الصفيف القديم كانوا اذا ذبحوا اه اذا ذبحوا بهيمة الانعام قددوها او غيره من انواع الذبائح قطعوها بقطع صغيرة. فجعلوها في الشمس من اجل ان تيبس
21:21مدة طويلة لانه لم يكن عندهم حافظات ولا ثلاجات فبالتالي كانوا يضعون هذه الطريقة من اجل ان يبقى يبقى اللحم ما لا يفسد فالزبير ابن العوام كان يصيد الظبا وهو حلال
21:40يقددها ويبقيها معه واو انه كان يشتري آآ طفيف الظباء ويضعها زادا له ومع انها من انواع الصيد لانه لم يصدها بعد احرامه فدل هذا على ان المحرم يجوز له ان يبقي لحم الصيد معه اذا كان قد صاده قبل الاحرام
22:09ثم روى المؤلف عن زيد ابن اسلم عطاء بن يسار اخبره عن ابي قتادة في الحمار الوحشي مثل حديث ابي النظر الا ان في حديث زيد ابن اسلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
22:22هل معكم من لحمه شيء كان يريد النبي صلى الله عليه وسلم ان يأكل منه وهو صلى الله عليه وسلم محرم لان هذا الصيد لم يصد من اجل المحرمين ثم روى المؤلف عن يحيى بن سعيد الانصاري قال اخبرني محمد بن ابراهيم التيمي عن عيسى ابن طلحة
22:44عن عمير بن سلمة عن البهزي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يريد مكة وهو محرم حتى اذا كان بالروحاء يا حمار وحشي حمار وحشي عقير اي قد صاده صائد رماه
23:04فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم دعوه فانه يوشك ان يأتي صاحبه دل هذا على ان الصيد يملكه الصائد باصابته من اصاب الصيد ملكه بهذه الاصابة
23:22فجاء البهزي وهو صاحبه الذي صاده الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله شأن شأنكم بهذا الحمار اي افعلوا ما تريدونه بهذا الحمار امر رسول الله صلى الله عليه وسلم ابا بكر فقسمه بين الرفاق فيه ان الصيد اذا احله الصائد لغيره جاز له ان يأكله
23:46وفيه ان الصيد اذا قيد اذا صاده الحلال من اجل نفسه فانه يجوز للمحرم ان يأكل منه ثم مضى حتى اذا كان بالاثاية او ما هو موضع او بئر بين الرويلة
24:07والعرج وهي مناطق بين مكة والمدينة اذا ظبي حاقف في ظل فيه سهم قد اصابه سهم فذهب الى الظل وقوله حاقف اي واقف ورأسه منحني الى الارض بين اه رجليه
24:29فزعم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم امر رجلا ان يقف عنده لا يريبه احد من الناس لا يجاوزوه لان هذا صيد الان لا يجوز له ان يصيب الصيد. ما الفرق بينهما
24:47الحمار الوحشي قد اصابه فقد اصابه السهم فمات فجاز للمحرمين ان يتناولوا منه واما هذا الظبي فانه لم يمت بعد من ثم لم يجوز للمحرمين ان يأخذوه او يأكلوا منه
25:08ثم روى المؤلف عن يحيى بن سعيد انه سمع سعيد بن المسيب يحدث عن ابي هريرة انه اقبل من البحرين حتى اذا كان بالربذة وهي مكان قرب المدينة. وجد ركبا من اهل العراق محرمين
25:27فسألوه سألوا ابا هريرة عن لحم صيد وجدوه عند اهل الربذة ان يأكلون منه او لا يأكلون. فامره فامرهم باكله. لانهم لم يصيدوه ولم ولم يصد من اجلهم قال ابو هريرة
25:44ثماني شككت فيما امرتهم به فلما قدمت المدينة ذلك لعمر فيه مراجعة اهل العلم بعضهم لبعض حتى يعرفوا ما في ذلك من الاخبار كانه افتاهم بناء على اجتهاد ثم تشكك في اجتهاده وطلب ان يكون معه خبر
26:06اليه في هذه الفتوى فقال عمر ماذا امرتهم به قال ابو هريرة امرتهم باكله قال عمر لو امرتهم بغير ذلك لفعلت بك يتواعده يحذره من ان يفتي اه بخلاف ما هو الصواب في مثل هذه المسائل
26:26فيه دلالة على ان المسائل الاجتهادية المصيب فيها واحد ما عداه فهو مخطئ ثم روى المؤلف عن ابن شهاب عن سالم ابن عبد الله انه سمع ابا هريرة حدثوا ابن عمر
26:41انه مر به قوم محرمون بالربذة فاستفتوه في لحم صيد وجدوا ناسا احلة يأكلونه من صاده الحلال من اجل نفسه لم يصيدوه من اجل المحرمين فافتاهما ابو هريرة باكله قال ثم قدمت المدينة على عمر
27:00فسألته عن ذلك فقال بما افتيتهم فقال افتيتهم باكله قال عمر لو افتيتهم بغير ذلك لاوجعتك وفيه تفقد الامام باحوال المفتين فتاواهم تواله ما يفتون به الناس من اجل ان تصلح احوال الناس. ورعاية اصحاب الولاية
27:24عن الناس وامورهم الدينية اعظم اجرا وثوابا واقرب لمقصود الولاية من رعاية امور الدنيوية واذا صلحت احوال الناس الدينية صلحت احوالهم الدنيوية. قال تعالى من عمل صالحا من ذكر او
27:46انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة. ثم روى المؤلف عن زيد ابن اسلم عن عطاء ابن يسار ان كعب الاحبار اقبل من الشام في ركب فاذا كانوا ببعض الطريق وجدوا لحم صيد فافتاهم كعب باكله. فلما قدموا على عمر بالمدينة ذكروا ذلك
28:08له قال من افتاكم بهذا قالوا كعب قال فاني قد امرته عليكم اي جعلته اميرا لانه لانه عرف انه فقيه امرته عليكم حتى ترجعوا. ثم لما كانوا ببعض طريق مكة مر
28:27مرت بهم رجل من جراد والرجل من الجراد المجموعة منه القطيع فافتاهم كعب بان يأخذوه فيأكلوه فلما قدموا على عمر ذكروا له ذلك فقال ما حملك على ان تفتيهم بهذا
28:47قال هو من صيد البحر طيب والمحرم يجوز له صيد البحر؟ قال وما يدريك فقال يا امير المؤمنين والذي نفسي بيده ان هي الا نذرة حوت ينثره في كل عام مرتين
29:05هكذا افتاهم كعب وجمهور اهل العلم على ان المحرم لا يجوز له ان يصيد الجراد لانه من صيد البر والمحرم ممنوع من صيد اه البر. قال تعالى احل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة
29:28وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما مالك عما يوجد من لحوم الصيد على الطريق. هل يجوز للمحرم ان يشتريه هل يبتاعه المحرم ان يشتريه فقال اما ما كان من ذلك يعترض به الحاج ومن اجلهم صيد
29:49اني اكرهه وانهى عنه يقول بان ما صيد من اجل الحجاج ليباع عليهم فان الحاج يجتنبه ولا يشتريه ولا يأكل منه فاما ان يكون عند رجل لم يرد به المحرمين
30:08انما صاده لنفسه وصاده من اجل الحلال فوجده محرم فاشتراه فلا بأس به. لانه لم يصد من اجل المحرمين قال الامام مالك فيمن احرم وعنده صيد قد صاده وجد ظبيا فاخذه وصاده
30:26ثم بعد ذلك احرم او اشترى ظبيا فاحرم بعد ذلك هل يجب عليه ان يرسله؟ قال الجمهور يجب عليه ان يرسله لان المحرم اذا منع من ابتداء الصيد منع من استدامته
30:44قال الامام مالك ليس عليه ان يرسله ولا بأس ان يجعله عند غير المحرمين. فهو يمنعه من ان يجعله تحت يده المشاهدة ويجيز ان يبقى تحت يده الحكمية اذا عندنا يدان
31:02يد المشاهدة لا يجوز للمحرم ان يبقي الصيد تحت يده المشاهدة اما اليد الحكمية بان يجعله عند اهله حوت فهذا يجوز للمحرم ان يبقيه قال مالك في صيد الحيتان في البحر المراد بالحيتان يشمل الاسماك. وكل ما لا يعيش الا في البحر. فيجوز للمحرم ان يصيده
31:28سواء كان في البحر المالح او كان في اه مياه الامطار اذا سالت او كان في مياه انهار اذا قدر اه ان هناك انهار او في مياه الوديان او في البرك
31:46وما اشبه ذلك يجوز للمحرم ان يصطاده لو كان هناك بئر فيها سمك في مكة فانه يجوز صيد ذلك آآ صيد ذلك السمك اتقوا الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة
32:05ان يجعلنا واياكم من هداة هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا مد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا اه