شرح كتاب الموطأ (للإمام مالك) لمعالي الشيخ د. سعد بن ناصر الشثري الدرس-34
0:01والان مع الدرس الرابع والثلاثين الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اما بعد قال المؤلف رحمه الله تعالى باب ما لا يوجب الاحرام من تقليد الهدي
0:33ثم روى عن عبد الله ابن ابي بكر ابن محمد عن عمرة بنت عبدالرحمن انها اخبرته ان زياد بن ابي سفيان كتب الى عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم
0:46ان ابن عباس قال من اهدى هديا حرم عليه ما يحرم على الحجاج حتى ينحر الهدي. او ينحر الهدي يعني من بعث الهدي من بلده من اجل ان يذبح في مكة وبقي في بلده فان ابن عباس يقول يجتنب محظورات الاحرام حتى
1:07ها حتى ينحر هديه وقد بعثت بهدي يقوله زياد بن ابي سفيان فاكتبي الي بامرك. يسأل عائشة رضي الله عنها او مري صاحب الهدي قالت عمرة فقالت عائشة ليس كما قال ابن عباس اي خطات ابن عباس في اجتهاده وفتواه
1:30انا فتلت قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي. يعني انني انا قمت بوظع القلائد فجهزت هذا الخيط الذي يوضع على بهيمة الانعام من اجل ان يعرف انه هدي
1:48قال فتلته بيدي ثم قلدها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده ثم بعث بهذا الهدي مع ابي بكر مع ابي يعني مع ابي بكر فلم يحرم على رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء احله الله له حتى نحر الهدي. فدل هذا على ان ترك محظورات
2:11الاحرام انما يكون على من كان محرما. اما من لم يحرم فانه لا يحرم عليه شيء وقد ورد في حديث ام سلمة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا دخلت العشر
2:29فاراد احدكم ان يضحي فلا يأخذن من شعره ولا من ظفره شيئا ولعل ابن عباس يريد هذا الحكم انه لا يأخذ من شعره ولا من اظافره ولا من بشرته شيئا
2:46واما سؤال واما كلام عائشة فانها تريد بذلك بقية محظورات الاحرام او ما قبل العشر ثم روى عن يحيى ابن سعيد قال سألت عمرة بنت عبد الرحمن عن الذي يبعث بهديه ويقيم هل يحرم عليه شيء
3:06من محظورات الاحرام قال اخبرتني قالت اخبرتني فاخبرتني قال فاخبرتني انها سمعت عائشة تقول لا الا من اهل ولبأ اي من؟ لبى بنسك هو الذي تحرم عليه محظورات الاحرام ثم روى عن يحيى بن سعيد عن محمد بن ابراهيم بن الحارث التيمي عن ربيعة بن عبدالله بن الهدير انه رأى رجلا متجردا بالعراق
3:37اه اي عليه ثياب الاحرام ليس عليه شيء من المخيط فسأل الناس عنه ما شأن هذا فقالوا انه امر بهديه ان يقلد فلذلك تجرد لانه سيبعث بهديه الى مكة ليذبح فيها
3:56قال ربيعة فلقيت عبدالله بن الزبير فذكرت له ذلك فقال بدعة ورب الكعبة لانه ليس من فعل النبي صلى الله عليه وسلم والتقرب الى الله بفعل لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم يكون من انواع البدع
4:17وسئل عن مالك عن من خرج بهدي لنفسه فاشعره وقلده بذي الحليفة خرج بهدي لنفسه. فلما جاء في الميقات اشعره اي جرح سنامه ليخرج منه الدم. وهذا من العلامات التي يعرف بها ان
4:40اه ان البعير والناقة هدي فلا يتعرض لها والجمهور على ان الاشعار سنة لان النبي صلى الله عليه وسلم فعله الامام ابو حنيفة يقول بعدم مشروعيته ولعله لم يصله الخبر في ذلك
4:57قال من خرج بهدي لنفسه فاشعره وقلده في الميقات في بذي الحليفة ولم يحرم هو حتى جاء الى الجحفة فهل يجوز له ان يؤخر احرامه من ذي الحليفة الى ان يصل الى ذي الى ان يصل الى الجحفة؟ قال الامام مالك لا احب
5:18ذلك بل عليه ان يحرم من ذي الحليفة ولم يصب من فعله ولا ينبغي ان يقلد الهدي ليؤخر تقليد الهدي ولا يشعره الا عند الاهلال الا رجل لا يريد الحج
5:35فيبعث به ويقيم في اهله فظاهر هذا ان الامام ما لك يجيز للانسان ان يؤخر الاهلال والاحرام من ذي الحليفة الى ان يصل الانسان الى الجحفة. وهو احد قولي اهل العلم في هذه المسألة وهو
5:52ارجح من اقوالهم وذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم لما وقت المواقيت قال هن لاهلهن ولمن اتى عليهن من غير اهل بهن ممن اراد النسوء ممن اراد الحج والعمرة
6:09وسئل مالك ان يخرج بالهدي غير محرم اني ابعث بهدي مع شخص لم يحرم فقال لا بأس بذلك وسئل عما اختلف فيه الناس من الاحرام يعني من ترك محظورات الاحرام
6:26من اجل تقييد الهدي ممن لا يريد الحج ولا العمرة فقال الامام ما لك الامر الذي عندنا الامر عندنا الذي نأخذ به في ذلك هو قول عائشة ان من بعث هديه فانه لا يجتنب شيئا من محظورات الاحرام ولا يترك المخيط ولا بأس ان
6:50رأسه لان عائشة اخبرت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بهديه ثم اقام فلم يحرم عليه شيء مما احله والله له حتى نحر الهدي قال الامام مالك باب ما تفعل الحائض في الحج
7:08تقدم معنا ان النفساء يجوز لها ان تحرم بالميقات ومثلها الحائظ. لفعل اسماء بنت عميس بامر النبي صلى الله عليه وسلم قال مالك عن نافع ابن عمر كان يقول المرأة الحائض التي تهل بالحج والعمرة
7:29انها تهل بحجها يجوز لها ان تحرم وتلبي انها تهل بحجها او عمرتها اذا ارادت ولكن لا تطوف بالبيت اي تفعل جميع المناسك غير الطواف بالبيت ولا بين الصفا والمروة
7:48فمن مذهب ابن عمر وهو مذهب جماهير اهل العلم ان المرأة الحائض لا تسعى بين الصفا والمروة وهناك طائفة من اهل العلم قالوا بانها تسعى بين الصفا والمروة. ولذلك عندهم ان المرأة اذا طافت وهي طاهر
8:08ثم جاءها الحيض قبل السعي اجازوا لها ان تسعى لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة افعلي ما يفعله الحاج غير ان لا تطوفي بالبيت والمسألة خلافية من عهد الصحابة الى عصرنا الحاضر
8:30قال لا تطوفوا يعني الحائض بالبيت ولا بين الصفا والمروة. وهي تشهد المناسك كلها كالوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة ورمي الجمار وذبح النسك قال وهي تشهد المناسك كلها مع الناس غير انها لا تطوف بالبيت
8:52ولا بين الصفا والمروة. ولا تقربوا المسجد ولا تقربوا المسجد حتى تطهروا والجمهور على ان الحائض انما تمنع من اللبس في المسجد واما اذا دخلت المسجد بدون لبس فيه فانه لا بأس عليها. فقد ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم
9:13امر عائشة ان تناوله الخمرة من المسجد. وهي سجادة من حصير يسجد عليها فقالت عائشة اني حائض قال النبي صلى الله عليه وسلم ان حيضتك ليست في يدك قد جاء في سنن ابي داوود باسناد جيد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا احل المسجد لحائض ولا جنب
9:39فدل هذا على ان الحائض والجنب لا يلبثان في المسجد وقد جاء في الاية ان الجنب يجوز له ان يعبر في المسجد بدون ان يجلس فيه قال يا ايها الذين امنوا لا تقربوا المسجد يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون. ولا جنبا الا عابد
10:04سبيل حتى تغتسلوا قال المؤلف باب العمرة في اشهر الحج اي هل يجوز للانسان ان يعتمر عمرة مستقلة في اشهر الحج او لا؟ وكان اهل الجاهلية يمنعون من اداء العمرة في اشهر الحج. ويرونه من الفجور. ويرغبون في اداء العمرة في رجب
10:30النبي صلى الله عليه وسلم لم يعتمر في رجب وانما كانت عمره في ذي القعدة. وهو عمرته التي مع حجته قال مالك بلغني ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر ثلاثا عام الحديبية وهذه كانت في السنة السادسة وقد صده المشركون عن
10:51للوصول الى البيت فنحر هديه وحل وعام القضية اي قضاء العمرة السابقة او ان القضية المراد بها العمرة التي كانت من اجل الصلح فهم يسمون الصلح قضية وكانت في السنة السابعة وعام الجعران
11:09وهذه كانت بعد رجوعه من الطائف اه لما جاء الى الجعرانة ووزع الغنائم ثم بدا له ان يعتمر فاحرم منها ثم روى عن هشام ابن عروة عن ابيه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعتمر الا ثلاثة احداهن في شوال وثنتين في
11:31ذي القعدة فدل هذا على ان العمرة في اشهر الحج جائزة لا حرج على الانسان فيها ثم روى عن عبد الرحمن بن حرملة الاسلمي ان رجلا سأل سعيد بن المسيب فقال اعتمر قبل ان احج
11:48قال سعيد نعم قد اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ان يحج فهذا الخبر مرسل سعيد تابعي قد ورد من من طريق متصل ثم روى المؤلف عن ابن شهاب عن سعيد ابن المسيب ان عمر ابن ابي سلمة استأذن عمر ان يعتمر في شوال فاذن له فاعتمر ثم قفل
12:15اي لاهله ولم يحج فدل هذا على انه لا بأس ان يعتمر الانسان في اشهر الحج وشوال من اشهر الحج وولو لم يحج في تلك السنة ثم قال المؤلف باب قطع التلبية في العمرة اي متى يقطع التلبية
12:38قد تقدم معنا ان العلما لهم ثلاثة اقوال مالك يقول اذا دخل الحرم ومنهم من يقول اذا ابتدأ بالطواف ومنهم من يقول اذا فرغ منه والاظهر انه اذا ابتدى بالطواف ثم روى المؤلف عن هشام عن ابيه انه كان يقطع التلبية في العمرة اذا دخل الحرب
12:59قال مالك في من احرم من التنعيم انه يقطع التلبية حين يرى البيت ذلك لانه لم يكن خارج الحرم الا في وقت قصير هو وقت الاهلال والاهلال بعمرته وسئل مالك عن الرجل
13:20يعتمر من بعض المواقيت وهو من اهل المدينة يعني هل يجوز ان يؤخر اهل المدينة احرامهم من من ذي الحليفة فيحرموا في فمحل اخر ومتى يقطعون التلبية قال مالك اما المهل من المواقيت فانه يقطع التلبية اذا
13:43دخل في الحرم فاذا انتهى الى الحرم فعند ما لك اقطع التلبية. قال وبلغني ان ابن عمر كان يصنع ذلك ثم ذكر المؤلف النوع الثالث من انواع النسك قد تقدم معنا الافراد والقران وهو التمتع والمراد بالتمتع ان يأتي بعمرة في اشهر الحج
14:04ثم يتحلل ثم بعد ذلك يحج في نفس السنة بدون ان يرجع الى اهله بين عمرته وحجه روى المؤلف عن ابن شهاب انا محمد ابن عبد الله ابن الحارث ابن نوفل انه حدثه انه سمع سعد بن ابي وقاص وظحاك ابن قيس عام حج معاوية ابن
14:28ابي سفيان ولاية معاوية من سنة اربعين الى سنة ستين قال وهما يذكران التمتع بالعمرة الى الحج يعني يرغبون في التمتع ويترددون في ذلك فقال الظحاك ابن قيس لا يفعل ذلك يعني لا يحج متمتعا الا من جهل امر الله عز وجل
14:51لانهم يظنون ان قوله تعالى واتموا الحج والعمرة ان المراد بها الاتيان بحجة مستقلة عن العمرة كل منهما في سفرة مستقلة فقال سعد بئس ما قلت يا ابن اخي فقال الظحاك فان عمر قد نهى عن ذلك كان ينهى عن التمتع
15:13اه في الحج ومراده بذلك ان لا يخلو البيت من زائر في جميع ايام السنة. فيأتون بعمرة في سفرة وبحجة في سفرة ولكن قد امر النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه بالتمتع كما تقدم
15:32وسنة النبي صلى الله عليه وسلم مقدمة على ما يرد عن عمر وعن غيره. فقال سعد بن ابي وقاص قد صنعها رسول الله صلى الله عليه وسلم لعله يريد بذلك انه اه حج قارنا
15:47ولانه اتى بحجة وعمرة في سفرة واحدة قالوا وصنعناها معه اي تمتعنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم روى المؤلف عن صدقة ابن يسار عن عبد الله ابن عمر انه قال والله لان اعتمر قبل الحج
16:04واهدي احب الي من ان اعتمر بعد الحج في ذي الحجة فهنا قدموا اه ابن عمر فضل التمتع على ان يأتي الانسان بالافراد ويأتي بعمرة بعدها بعض الناس يؤخر العمرة بعد الحج
16:23من اجل الا يجب عليه الهدي. فيأتي بحج فاذا فرغ منه اتى بعمرة فيكون مفردا من اجل ان يتخلص من الهدي. فقال ابن عمر كوني اعتمر قبل الحج هو يحج في نفس السنة فاكون متمتعا وانحر الهدي هذا احب الي من ان اتي بعمرة بعد الحج
16:49فهي دلالة على ان ابن عمر كان يفضل التمتع ثم روى المؤلف عن عبد الله ابن دينار عن ابن عمر انه كان يقول من اعتمر في اشهر الحج في شوال او ذي القعدة
17:04او في ذي الحجة قبل الحج ثم اقام بمكة حتى يدركه الحج فهو متمتع فدل هذا على ان التمتع لا يشترط فيه النية بل من اعتمر في اشهر الحج وحج في نفس السنة فانه يكون متمتعا
17:22ويشترط في هذا الا يكون بين العمرة والحج سفر. وقد قال طائفة بانه ينقطع التمتع بسفره مسافة قصر وهذا مذهب احمد والشافعي وقال طائفة ينقطع تمتعه بخروجه خارج المواقيت وقال طائفة بانه لا ينقطع التمتع الا برجوعه الى بلده
17:47ولعل هذا القول الثالث ارجح. ولذلك من اعتمر فذهب الى المدينة فانه حينئذ يبقى على تمتعه ويلزمه ان يحرم عند رجوعه من ذي آآ الحليفة قال قال ابن عمر من اعتمر في اشهر الحج في شوال او ذي القعدة او في ذي الحجة قبل الحج. ثم اقام بمكة حتى يدركه الحج فهو متمتع
18:16حجة وعليه ما استيسر من الهدي. لان المتمتع يجب عليه الهدي لقوله لقوله تعالى فمن تمتع بالعمرة الى الحج فما استيسر من الهدي ومثله القارن فان لم يجد يعني الهدي فانه يصوم ثلاثة ايام في الحاج
18:34يعني بعد عمرته وسبعة اذا رجع الى بلده قال مالك وذلك اذا اقام يعني بعد العمرة حتى الحج ثم حج في نفس السنة قال مالك في رجل من اهل مكة
18:51انقطع الى غيرها يعني سافر من مكة الى بلد اخر وسكن سواها سوى مكة ثم قدم معتمرا في اشهر الحج بالاصل كان من اهل مكة والان انتقل الى بلد اخر فسكنه
19:08ثم قدم معتمرا في اشهر الحج ثم اقام بمكة بين العمرة والحج حتى انشأ الحج من مكة فانه متمتع ويجب عليه الهدي ولا نعتبره من اهل آآ مكة يجب عليه الهدي او الصيام ان لم يجد هديا
19:31وهذا لا يكون مثل اهل مكة فان حاضر المسجد الحرام لا يجب عليهم الهدي ولو تمتعوا. اما هذا فقد انتقل الى بلد اخر. ومن ثم لم يكن من اهل مكة
19:44قال وسئل مالك عن رجل من غير اهل مكة دخل مكة بعمرة في اشهر الحج وهو يريد الاقامة بمكة حتى ينشئ الحج من مكة امتمتع هو؟ قال نعم. لانه اتى بعمرة في اشهر الحج
20:01حج في نفس السنة ولم يسافر بينهما فكان متمتعا وليس من اهل مكة الذين يسقط عنهم الهدي وان اراد الاقامة يعني لو كان يقصد ان يقيم بعد الحج ويستقر في مكة
20:19قال الامام مالك هذا يجب عليه الهدي خلافا للطائفة من اهل العلم قالوا بان هذا اصبح من اهل مكة لانه عزم على الاقامة قال وليس هو مثل اهل مكة. وان اراد الاقامة
20:35وذلك انه دخل مكة وحين يدخل مكة لم يكن من اهلها وانما الهدي او الصيام على من لم يكن من اهل مكة وهذا الرجل وان هذا الرجل يريد الاقامة ولا يدري
20:52ما يبدو له قد يريد الاقامة الان ثم بعد ذلك يطرأ له ما يجعله لا يقيم في مكة. ولا يدري ما يبدو له بعد ذلك. وليس هو من اهل مكة
21:05ثم روى عن يحيى بن سعيد انه سمع سعيد بن المسيب يقول من اعتمر في شوال او ذي القعدة او في ذي الحجة ثم اقام بمكة حتى يدركه الحج فهو متمتع ان حج. ويجب عليهما استيسر من الهدي
21:22فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام في الحج سبعة اذا رجع ويجوز له ان يصوم هذه الثلاثة ايام في السابع والثامن والتاسع ويجوز له ان يصومها في العشر من اوائل العشر
21:38ويجوز له على الصحيح ان يصومها بعد العمرة. لو اعتمر في شوال لم يكن عنده هدي فصام الثلاثة ايام اكثر اهل العلم قالوا يجزئه ذلك لانه قد صام في مكة بين نسك العمر
21:55والحاج قال المؤلف باب ما لا يجب فيه التمتع يعني ما هي الاحوال التي يسقط فيها هدي المتمتع ادي التمتع عن الحاج قال مالك من اعتمر في اشهر الحج ثم رجع الى اهله فهذا ثم اتى بالحج في نفس السنة فهذا لا يعد بمتمتع لانه رجع الى بلده
22:25فليس عليه هدي انما الهدي على من اعتمر في اشهر الحج ثم اقام حتى الحج ثم حج هكذا كل من انقطع الى مكة من اهل الافاق وسكنها فحينئذ اه ثم اعتمر في اشهر الحج
22:45فهذا ثم انشأ الحج منها فليس بمتمتع لماذا؟ لانه اصبح من اهل مكة. اذا الشرط الاول او الحالة الاولى التي يسقط فيها هذه التمتع اذا رجع الى اهله بين العمرة والحج
23:02الحال الثاني اذا اقام بمكة قبل اشهر الحج واعتمر في اشهر الحج فهذا وحج في نفس السنة فهذا ليس عليه هدي لانه يعتبر من اهل مكة ليس عليه يد ولا صيام هو بمنزلة اهل مكة اذا كان من ساكنيها
23:23وسئل ما لك عن رجل من اهل مكة خرج الى الرباط اي الثغور التي يرابط فيها او خرج الى سفر من الاسفار بين العمرة والحج ثم رجع الى مكة هو يريد الاقامة بها
23:41فهل هذا يعتبر من اهل مكة قال وهو يريد الاقامة بها وكان له اهل بمكة له زوجة اولى اهل له بها فدخلها بعمرة في اشهر الحج ثم انشأ الحج كانت عمرته التي دخل بها من المواقيت
24:02امتمتع هو؟ فقال ما لك ليس عليهما على المتمتع من الهدي لماذا؟ لانه مقيم ومن اهل مكة انما ذهابه الى الثغور من اجل حاجة وليس من اجل الاقامة بها ومثله من ذهب مثلا الى المدينة من اهل مكة
24:26اعتمر في اشهر الحج ومن اهل مكة فذهب الى المدينة ثم عاد فاتى بالحج في نفس السنة حينئذ نقول لا اه لا يجب عليه الهدي لانه يعد من اهل مكة ممن يدخل في قوله تعالى ذلك لمن لم يكن اهله حاضر المسجد
24:47الحرام قال المؤلف باب جامع ما جاء في العمرة اي احكام العمرة وثوابها وفظلها وروى عن سمي مولى ابي بكر بن عبدالرحمن عن ابي صالح السمان عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما
25:12هذا فيه فضيلة العمرة ظاهر هذا انه يكفر صغائر الذنوب وكبائرها لكن اكثر اهل العلم يقولون الكبائر تحتاج الى توبة لانه قد ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال العمرة الى العمرة والجمعة الى الجمعة والصلوات الخمس مكفرات لما
25:35بينهن اذا اجتنبت الكبائر ثم قال والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة اختلف اهل العلم في الحج المبرور ما هو والاظهر ان الحج المبرور يجمع عددا من الصفات الصفة الاولى ان يكون خالصا لله. لا يراد به رياء ولا سمعة. ولا يراد به اوجه الناس
26:01والصفة الثانية ان يكون على طريقة النبي صلى الله عليه وسلم وهديه ليس فيه شيء من البدع ليس فيه شيء من المخالفات الصفة الثالثة الا يكون فيه شيء من المعاصي. ولا الرفث
26:22والفسوق فما جمع هذه الصفات فانه من الحج المبرور كذلك من صفات الحج المبرور ان يحسن الانسان فيه الى الاخرين باطعام الطعام قيامي مع حوائج الناس فهذه صفات الحج المبرور الذي ليس له جزاء الا الجنة
26:44ثم اورد المؤلف عن سمي انه سمع ابا بكر بن عبدالرحمن يقول جاءت امرأة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت اني كنت تجهزت للحج فاعترض لي اي جاني ما يشغلني عن الحج
27:01فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمري في رمضان. فان عمرة فيه كحجة فيه فظيلة العمرة. في رمظان والعمرة تكون في رمظان متى كان الاحرام في رمظان وليست العبرة بالطواف
27:18فمن احرم في رمظان وطاف في شوال فعمرته رمظانية خلاف من احرم في شعبان وطاف في رمضان فعمرته شعبانية. لان الله يقول فمن فرض فيهن الحج ترظى اي احرم فيهن اي في اشهر الحج. وفي هذا الحديث فظيلة العمرة في رمظان. وليس للعشر
27:44الصية في هذا فالاول الشهر واخره سواء. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما
28:04كثيرا