شرح كتاب الموطأ للإمام مالك الشيخ د سعد الشثري الدرس 27
0:01والان مع الدرس السابع والعشرين. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين قال الامام مالك باب ما جاء في حجامة الصائم اي هل تجوز او لا فقال الامام احمد بعدم جوازها وقال الجمهور بجوازها وقد جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه
0:38وسلم قال افطر الحاجم والمحجوم وقد روي من طريق جماعة من الصحابة وهذا في الحجامة. اما بالنسبة الفصل ومنه اخذ آآ التحليل فهذا ليس حجامة ولا يسمى حجامة ولذلك في مذهب احمد انه لا يؤثر على صوم الصائم. ثم روى المؤلف عن نافع عن ابن عمر انه كان يحتجم وهو صائم
1:04قال ثم ترك ذلك بعد. فكان اذا صام لم يحتجم حتى يفطر. وروى عن ابن شهاب عن سعد ابن ابي وقاص وابن عمر كان انهما كانا يحتدمان وهما صائمان. وروى عن هشام عن ابيه انه كان يحتجم وهو صائم ثم لا يفطر. قال وما رأيته احتجم قط
1:24الا وهو صائم قال مالك لا تكره الحجامة للصائم. وهذا مذهب الجمهور كما تقدم ويستدلون عليه بما ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم في الطريق بين مكة والمدينة
1:41وقد تكلم بعض اهل العلم في هذه اللفظة وقالوا الصواب انه احتجم وهو محرم. وقال اخرون بل انما احتجم لانه لانه مسافر والمسافر يجوز له الفطر بالحجامة وبغيرها قال مالك لا تكره الحجامة للصائم الا خشية من ان يضعف ولولا ذلك لم تكره. ولو ان رجلا احتجم في رمضان
2:06ثم سلم من ان يفطر لم ارى عليه شيئا. ولم امره بقضاء ذلك اليوم وقال لان الحجامة انما تكره للصائم لموضع التغرير بالصيام لانه يعني قد تجعل الانسان لا يتمكن من اتمام صومه
2:23فمن احتجم وسلم من ان يفطر حتى يمسي فلا ارى عليه شيئا وعليه وليس عليه قضاء ذلك اليوم. قال المؤلف باب صيام يوم عاشوراء. وعاشوراء هو اليوم العاشر من شهر المحرم
2:38وقد وردت النصوص باستحباب صوم هذا اليوم وروى المؤلف عن هشام عن ابيه عن عائشة قالت كان يوم عاشوراء يوما تصومه قريش في الجاهلية. وكان رسول الله صلى الله عليه
2:53وسلم يصومه في الجاهلية فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة صامه وامر بصيامه. فلما فرض رمضان كان هو فريضة وترك يوم عاشوراء. يعني ترك ايجاب صومه. فمن شاء صامه ومن شاء تركه
3:11ثم روى عن ابن شهاب عن حميد انه سمع معاوية يوم عاشوراء عام حج وهو على المنبر يقول يا اهل المدينة اين علماؤكم؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لهذا اليوم هذا يوم عاشوراء لم يكتب
3:28صيامه وانا صائم فمن شاء فليصم ومن شاء فليفطر. فيه استحباب صوم يوم عاشوراء. وفيه ان المشروع في يوم عاشوراء هو الصيام. واما ما عدا ذلك من المظاهر فليست من الامور المشروعة في اه يوم عاشوراء. قال ما لك بلى
3:48غني ان عمر ارسل الى الحارث بن هشام ان غدا يوم عاشوراء فصم وامر اهلك ان يصوموا كأنه اه كأن الامر هنا للايجاب والحتم. وقد كان صيامه عاشوراء في اول الاسلام من الواجبات ثم
4:06ما نسخ هذا وبقي استحباب صومه. قال المؤلف باب صيام يوم الفطر والاظحى والدهر لا يجوز للانسان ان يصوم الفطر والاضحى روى المؤلف عن محمد ابن يحيى عن الاعرج عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام يومين يوم الفطر ويوم الاضحى
4:31وهكذا ورد في الحديث النهي عن صيام الدهر وان من صامه فكأنما لم يصم. قال ما لك سمعت اهل العلم يقولون لا بأس بصيام الدهر اذا افطر الايام التي نهى رسول الله صلى الله عليه
4:47عليه وسلم عن صيامها وهي ايام منى ويوم الاضحى ويوم الفطر فيما بلغنا واستحب ما لك هذا والاظهر في هذا انه لا يصح للانسان ان يواصل الصوم حتى ولو افطر هذه
5:03الايام لان هذا من صيام الدهر. ولان فيه تركا للصيام الافضل. فقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان افضل الصيام صيام يوم وافطار يوم. فاذا قال بان قال انسان بان لدي صفة تكون اكمل من ذلك وافضل فانه
5:23وحينئذ لا يلتفت الى قوله قال المؤلف باب النهي عن الوصال في الصيام. والوصال على نوعين مواصلة يوم بيوم. وهذا من الامور الممنوعة والنوع الثاني مواصلة الصيام الى السحر بحيث يتسحر فهذا آآ من الامور الجائزة
5:47ان كان فيه تركا وان كان فيه ترك التعجيل بالفطر. روى الامام عن نافع عن ابن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الوصال فقالوا يا رسول الله انك تواصل. فقال اني لست كهيئتكم اني اطعم
6:07فيه ان الاصل في افعال النبي صلى الله عليه وسلم انه يشرع الاقتداء به فيها لم يقل لهم لم يصح لكم ان تستدلوا بفعلي. فانا افعل اشياء ليست مماثلة لافعالكم. وانما ذكر له علة
6:24يختص بها دون سائر الناس. ثم روى عن ابي الزناد عن الاعرج عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اياكم والوصال والوصال قالوا انك تواصل قال اني لست كهيئتكم اني ابيت يطعمني ربي ويسقيني
6:41وجمهور اهل العلم قالوا هذا الاطعام وهذا هذه السقيا ليست من الامور المحسوسة التي يشاهدها الناس قال عد بذلك مفطرا وانما هي امور يكون فيها تغذية للبدن الله اعلم بحقيقتها
7:00قال المؤلف باب صيام الذي يقتل خطأ او يتظاهر وهو صيام كفارة القتل او يتظاهر. قال مالك احسن ما سمعت فيمن وجب عليه صيام شهرين متتابعين. في قتل خطأ او
7:18طاهر يعني الظهار فعرظ له مرظ يغلبه ويقطع عليه صيامه. لانه امر بصيام شهرين متتابعين. فاذا صام في هذه المدة جاءه مرظ فافطر من اجل المرظ. هل ينقطع صومه بذلك؟ وهل ينقطع تتابعه بهذا؟ فقال
7:42ان صح من مرضه وقوي على الصيام وجب عليه ان يعود للصيام مرة اخرى وليس له ان يؤخر ذلك لكنه يبني على ما قد مضى من صيامه. فرأى ان المرظ لا يقطع التتابع. قال وكذلك المرأة التي يجب عليها الصيام في
8:01قتل النفس خطأ اذا حاضت بين ظهري صيامها انها اذا طهرت تباشر للصيام. وتبني على ما قد صامت قال وليس لاحد وجب عليه صيام شهرين متتابعين ان يفطر الا اذا كان عنده علة من مرض او حيض وليس له
8:21هو ان يسافر فيفطر لانه يختار السفر. وهذا احد القولين في المسألة. والقول الثاني بانه اذا سافر جاز له فطر وهو مذهب احمد وجماعة. والصواب مذهب مالك. لانه قادر على ترك السفر. وبالتالي فانه يجب عليه
8:41او ينقطع تتابعه بفطر ذلك اليوم قال المؤلف باب ما يفعل المريض في صيامه قال مالك سمعت اهل العلم ان المريض الذي يشق عليه الصيام ويتعبه له ان يفطر وقد قال تعالى فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر. ومثله الذي اشتد عليه القيام في الصلاة
9:06فانه يعذر في هذا فيصلي وهو جالس. قال المؤلف ودين الله يسر. وقد ارخص الله للمسافر في الفطر في السفر وهو اقوى على الصيام من المريض قال المؤلف باب النذر في الصيام
9:23والصيام عن الميت يجوز للانسان ان يتقرب لله بنذر الصيام. وان كان الابتداء في النذر ليس من الامور مستحبة بل من الامور المكروهة لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عنه. ولانه يخشى من ان لا يفعل الانسان
9:43ما نذر وبالتالي يلحقه الاثم. وروى المؤلف ان قال بلغني عن سعيد انه سئل عن رجل نذر صيام شهر هل له ان يتطوع؟ قال سعيد ليبدأ بالنذر قبل ان يتطوع. قال وبلغني عن سليمان ابن يسار مثل ذلك. قال مالك
10:03من مات وعليه نذر والاظهر انه يجوز له ان ان يتطوع ولو لم يصم اه النذر بعد لعدم وجود الدليل مانع من التطوع قبل صيام النذر. قال مالك من مات وعليه نذر من رقبة يعتقها او صيام او صدقة او بدنة
10:23فاوفى اني فاوصى ان يوفى عنه من ما له فان الصدقة والبدنة تكون من ثلثه فقط. والجمهور يقولون تخرج من جديد جميع المال لان الديون مقدمة على التركات والوصايا قال وذلك انه ليس الواجب عليه من النذور وغيرها كهيئة ما يتطوع به مما ليس بواجب
10:47وانما يجعل ذلك في ثلثه خاصة لانه لو اه صح في رأس المال لاخر المتوفى مثل ذلك من الامور الواجبة عليه يعني لا اه لم يفعل الواجب عليه في حياته فلم يدفع الزكاة فاذا ما تؤخذ من اه التركة. لكن مثل هذا اه نقول
11:11ان صاحبه اثم وبالتالي فالناس سيرتدعون عنه خوفا من الاثم قال فلو كان ذلك جائزا له اخر هذه الاشياء حتى اذا كان عند موته سماها. وعسى ان يحيط بجميع ماله
11:28فانه لا يهتم بشأن الورثة. قال ما لك بلغني ان ابن عمر كان يسأل. هل يصوم احد عن احد؟ او يصلي احد عن احد قال لا يصوم احد عن احد ولا يصلي احد عن احد. فدل هذا على ان الصلاة لا تدخلها النيابة
11:46واما بالنسبة للصوم فهذا هو قول ابن عمر وهو قول جماهير الفقهاء. وقال طائفة بانه يصح ان يصوم عن غيره صوم النذر دون بقية انواع الصيام. وقال اخرون يجوز ان يصوم عنه الصيام الواجب
12:04دون الصيام دون صيام التطوع. لقول النبي صلى الله عليه وسلم من مات وعليه صوم صام عنه وليه. قال باب ما جاء في قضاء رمضان والكفارات. وروى عن زيد ابن يسلم عن اخيه خالد ان عمر افطر ذات يوم في رمضان في
12:24ومن ذي غيم يعني متوهما. وراء انه قد امسى. وغابت الشمس فجاءه رجل فقال يا امير المؤمنين طلعت الشمس فقال رسول الله فقال عمر الخطب يسير وقد اجتهدنا يعني لا يلحقنا شيء من المأتم. وهل يجب عليهم قضاء هذا اليوم او لا يجب؟ موطن خلاف بين الفقهاء والاظهر من اقوالهم ان
12:49انه يجب عليه القضاء. ثم روى قال مالك يريد بقوله الخطب يسير ان القضاء سهل وخفيف المؤونة واليسارة يقول نصوم يوما مكانه ثم روى المؤلف عن نافع ان ابن عمر كان يقول يصوم قضاء رمضان متتابعا
13:11من افطره من مرض او سفر قال لان القضاء يحاكي الاداء. والجمهور على ان القضاء لرمضان لا يجب فيه التتابع. لان الله قال فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة. والعدة كما تشمل الايام المتتابعة تشمل الايام المتفرقة
13:30ثم روى عن ابن شهاب ان ابن عباس وابا هريرة اختلفا في قضاء رمضان فقال احدهما يفرق بينه يعني لا يجب التتابع. وقال الاخر لا يفرق بينه. لا ادري ايهما قال يفرق
13:47ثم روى عن نافع عن ابن عمر انه يقول من استقاء اي طلب خروج القيء وهو بقايا الطعام التي تكون في البطن يخرجها الانسان مع فمه. قال من استقاء وهو صائم فعليه القضاء
14:02ومن زرعه القيء اتاه القيء بدون طلب فليس عليه قضاء. وقد ورد ذلك مرفوعا للنبي صلى الله عليه وسلم. ثم روى الف عن يحيى بن سعيد انه سمع سعيد بن المسيب يسأل عن قضاء رمضان. فقال سعيد احب الي الا يفرق قضاء رمضان وان
14:22فيه استحباب التتابع في صيام القضاء قال مالك في من فرق قظى رمظان ليس عليه اعادة. وذلك مجزئ عنه. واحب ذلك الي ان يتابعه. قال مالك من اكل او شرب في رمضان ساهيا او ناسيا او ما كان من صيام واجب ان عليه قضاء يوم مكانه. قال لانه قد افطر
14:49طرق وحينئذ تمتع بدنه بشيء من المأكولات فليس بصائم وقال الجمهور يتم صومه لحديث ابي هريرة من اكل او شرب ناسيا فليتم صومه فانما اطعمه الله وسقاه قال مالك عن حميد ابن قيس اخبره قال كنت مع مجاهد وهو يطوف بالبيت. فجاءه انسان فسأله عن صيام ايام الكفارة متتالية
15:15ابي عاتم يقطعها. قال حميد فقلت له نعم. يقطعها ان شاء. قال مجاهد لا يقطعها فانها في قراءة ابي. ثلاثة ايام متتابعات فقال مالك احب الي ان يكون ما سمى الله في القرآن يصام متتابعا. كانه لم يجب هذا
15:38وفيه ان القراءة الشاذة يعمل بها. وظاهرها انها تفسير سمعه الصحابي من النبي صلى الله عليه وسلم فظن انه قرآن وليس كذلك. وسئل عن وسئل عن المرأة تصبح صائمة في رمظان فتدفع
15:58من دم عبيد في غير اواني الحيض. فهل نقول بان هذا حيظ وبالتالي تفطر او نقول ليس بحيض وتتم صومها؟ قال ثم تنتظر حتى ان ترى مثل ذلك فلا ترى شيئا. ثم تصبح يوما اخر فتدفع دفعة اخرى. دون الاولى ثم ينقطع قبل حيضتها
16:20بايام فسئل مالك عن صيامها وصلاتها فقال مالك ذلك الدم من الحيضة فاذا رأته فلتفطر ولتقظي ما افطرت فاذا ذهب عنها الدم فلتغتسل ولتصم. والقول الثاني في هذه المسألة بان هذا لا يعد حيظاء لان الحيظ انما يكون في يوم كامل. اما ما كان في لحظات فانه لا يعد يوما
16:48لا يعد حيضا ولعل هذا اظهر. وسئل عمن اسلم في اخر يوم من رمظان هل عليه قظاء رمظان كله او لا يقضي الا اليوم الذي اسلم فيه. فقال لا يقضي الا اليوم الذي اسلم فيه. ويستأنف الصيام فيما يستقبل
17:08وقال اما اليوم الذي اسلم فيه فاحب ان يقضي ذلك اليوم ولعله حتى ذلك اليوم ايجاب القظاء عليه فيه نظر. فقد اسلم اناس في عهد النبوة في ايام الصيام. ومع ذلك لم
17:28ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمرهم بقضاء ذلك اليوم. قال المؤلف باب قضاء التطوع. يعني اذا صام الانسان تطوع فافطر فهل يجب عليه القضاء او لا؟ وهذا مبني على قاعدة هل المندوب يلزم بالشروع فيه؟ فان قلنا يلزم المندوب بالشروع
17:50فيه فاذا بدأ صيام التطوع فافطر فان عليه قضاء ذلك اليوم وان قلنا بان المندوب لا يلزم بالشروع فيه فان من اصام تطوعا جاز له ان يفطر. روى المؤلف شهاب ان
18:09عائشة وحفصة زوجة للنبي صلى الله عليه وسلم اصبحتا صائمتين متطوعتين فاهدي اليهما طعام فافطرتا عليه فدخل عليهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت عائشة قالت عائشة فقالت حفصة وبدرتني بالكلام وكانت بنت ابيها. يا رسول الله اني اصبحت انا وعائشة صائمتين متطوعتين. فاهدي
18:38بنا طعام فافطرنا عليه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقضيا مكانا يوم اقضي مكانه يوما اخر. وهذا فيه اه انقطاع وفيه كلام لاهل العلم تقدم معنا ان مالكا وابا حنيفة يقولان يقضيان ذلك اليوم. وان احمد والشافعي يقولون لا يقظيان ذلك اليوم. ثم
19:07ثم قال مالك من اكل او شرب ناسيا او ساهيا في صيام تطوع فليس عليه قضاء. وليتم يومه الذي اكل فيه وهو شرب وهو متطوع وليس على من اصابه امر يقطع صيامه وهو متطوع قضاء يعني اذا كان الفطر بغير اختياره
19:30اذا كان انما افطر من عذر غير متعمد للفطر ولا ارى عليه قضاء صلاة نافلة اذا هو قطعها من حدث لا يستطيع حبسه مما يحتاج اليه مما يحتاج معه الى الوضوء
19:44لكن اذا دخل الرجل في عمل تطوع فقطعه بدون سبب اذا كبر فانه لا يجوز له ان يقطع ذلك العمل. واذا كبر لم ينصرف حتى يتم ركعتين. واذا صام لم يفطر حتى
20:04يتم صوم يومه اذا هل لم يرجع حتى يتم حجه. وهكذا في الطواف اذا ابتدأ به لزمه اكماله حتى يقضيه ولا ينبغي ان يترك شيئا دخل فيه حتى يقضيه الا من امر يعرض له وعذر خاص به
20:27ولذا قال ثم اتموا الصيام الى الليل وقال واتموا الحج والعمرة لله وهذا هو مذهب الامام ابي حنيفة. واما مذهب احمد والشافعي فهما يقولان لا يلزم المندوب بالشروع فيه. ويستدلون على ذلك
20:47بما ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل على اهله صائما فوجد عندهم طعاما فسألهم عنه له الطعام فافطر بعد ان كان صائما قال باب فدية من افطر في رمضان من علة
21:06يعني اذا كان لا يستطيع القضاء فافطر في رمضان فان عليه ان يتصدق بصدقة عن كل يوم. قال مالك بلغني ان انس كبر حتى كاد لا يقدروا على الصيام فكان يفتدي يعني يطعم عن كل يوم مسكينا
21:25قال مالك ولا ارى ذلك واجبا. والجمهور على وجوبه ويستدلون عليه بقوله تعالى وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مو مسكين. قال واحب الي ان يفعله. يعني اه الفدية اذا كان قويا عليه
21:46فمن فدى فانما يطعم مكان كل يوم مدا بمد النبي صلى الله عليه وسلم. قال مالك بلغني عن ابن عمر انه سئل عن الحامل اذا خافت على ولدها واشتد عليها الصيام قال تفطر وتطعم مكان كل يوم مسكينا
22:05مد من حنطة بمد النبي صلى الله عليه وسلم. قال ما لك واهل العلم يرون عليها القضاء لقوله فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر. ويرون ذلك مرضا من الامراض مع الخوف على ولدها. فعندها
22:26ولذلك اوجبنا عليها آآ الفطرة ولذلك اوجبنا عليها القضاء والاطعام. وروى عن عبد الرحمن بن القاسم عن ابيه انه كان يقول من كان عليه قضاء او رمضان فلم يقضه وهو قوي على صيامه حتى جاء رمضان اخر فانه يطعم مكان كل يوم مسكينا مدا من حنطة وعليه
22:49مع ذلك القضاء فيقول لا يجوز للانسان ان يؤخر صيام القضاء الى ما بعد رمضان الاتي ومن اخره فانه يجب عليه اطعام مسكين عن كل يوم. وبهذا افتى جماعة من الصحابة ولا يعلم لهم مخالف
23:11ومن ثم فانه يؤخذ بقولهم في هذا. ثم روى عن يحيى بن سعيد عن ابي سلمة بن عبدالرحمن عن عائشة ان ان كان ليكون علي الصيام من رمضان. فما استطيع اصومه حتى يأتي شعبان. فيه
23:29فضيلة عائشة واهتمامها بالنبي صلى الله عليه وسلم وتقديمها له على كل شيء. وفيه جواز تأخير القضاء الى ما قبل رمضان الاتي وعدم جواز تأخيره لما بعده قال المؤلف باب صيام اليوم الذي يشك فيه. اليوم الذي يشك فيه ان كان صحوا فانه لا يشرع للناس ان يصوموا
23:54من الغد واما ان كان اليوم الذي اما ان كانت ليلة اليوم الذي يشك فيه فيها قطر او سحاب او غيم فحينئذ قال اكثر واهل العلم بانه لا يصام ذلك اليوم ولا يقام ليله. وذهب احمد الى مشروعية هذا واختارها اكثر
24:16تهابه قال يحيى قال مالك سمعت اهل العلم ينهون ان يصام اليوم الذي يشك فيه من شعبان حتى اذا نوى به رمظان ويرون ان على من صامه على غير رؤية ثم جاء السبت انه من رمظان ان عليه قظاء لماذا؟ لان
24:36انه لم يعزم على صيام ذلك اليوم على انه من رمضان قال ولا يرون بصيامه تطوعا بأسا. قال مالك وهذا الامر الذي عليه اهل العلم عندنا قال باب جامع الصيام وروى عن ابي النظر
24:54عن ابي سلمة عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم. وما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر قط الا رمضان
25:09وما رأيته في شهر اكثر صياما منه في شعبان فيه فضيلة صيام شهر شعبان. والظاهر انه يشرع صومه كله لمن ابتدى الشهر من اوله. اما اذا انتصف الشهر فانه لا يحسن بالانسان ان يبتدأ بتطوع بعد ذلك
25:28على انه من شعبان. ثم روى المؤلف عن ابي الزناد عن الاعرج عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الصيام جنة اي وقاية. فاذا كان احدكم صائما فلا يرفث
25:44يعني لا يفعل امرا مما ومن امور النساء. ولا يجهل فان امرؤ قاتله او شاتمه فليقل اني صائم اني صائم وقال طائفة بان هذا في صيام النفل. وقال هل نص هذا في صيام التطوع
26:02قال طائفة هذا في صيام الفرض دون التطوع. وقال جماعة بل في الجميع. ثم روى عن ابي الزناد يعني لا عرج عن ابي هريرة قال والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم اطيب عند الله من ريح المسك. انما يذر شهوته وطعامه
26:19من اجل فيه ان اخراج الشهوة ولو بالاستمناء من المفطرات لانه لم يذر شهوته. قال افصيام لي وانا اجزي به فضيل فيه فضيلة الصيام. كل حسنة بعشر امثالها الى سبعمائة ضعف الا الصيام فان
26:39لي وانا اجزي به ولم يخصا هنا صياما دون صيام. فهذا يشمل صيام رمضان والكفارة والنذر والتطوع. ثم روى عن عمه ابي سهيل عن ابيه ان عن ابي هريرة انه قال اذا دخل رمظان فتحت ابواب الجنة وغلقت ابواب النار وصفدت
26:59في الشياطين. وقد جاء تفسيره في بعض الالفاظ ان الشياطين لا تخلص الى ما كانت تخلص اليه قبل رمظان. واما بالنسبة سواك فان المؤلف يرى عدم كراهية السواك للصائم مطلقا
27:16وقال ولم اسمع من احد من اهل العلم انه يكره ذلك ولا ينهى عنه. وقال طائفة بان السواك بعد الزوال من الامور المكروهة للصائم لانه يبعد ريح الخلوف ولانه قد يخرج منه دم. قال يحيى وسمعت مالكا يقول في صيام ستة
27:36في ايام بعد الفطر من رمضان لم ارى احدا من اهل العلم والفقه يصومها. ولم يبلغني ذلك عن احد من السلف ويخافون بدعته وان يلحق برمضان ما ليس منه اه
27:52قال لو رأوا في ذلك رخصة عند اهل العلم ورأوهم يعملون به. قال مالك لم اسمع احدا من اهل العلم والفقه ومن يقتدى به ينهى عن صيام يوم الجمعة. اما بالنسبة لصيام ست من شوال فقد ورد في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من صام
28:12رمضان ثم اتبعه ستا من شوال فكأنما طام الدهر واما بالنسبة لصيام يوم الجمعة فقد ورد في الحديث النهي عنه. فقد قال صلى الله عليه وسلم لا تخص يوم الجمعة
28:28صيام ولا تخص ليلته بقيام والمؤلف يرى ان صيام يوم الجمعة ليس من المكروهات. بل هو من الامور الجائزات وذلك لعل الحديث لم يثبت عنده في هذا الباب. قال وقد رأيت بعض اهل العلم يصومه واراه كان يتحراه
28:50وقد تقدم معنا ان الحديث ثابت في هذا فلا يعول على غيره. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة. هذا والله اعلم صلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين