استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح كتاب إحكام الأحكام لابن النقاش28 الشيخ العلامة سعد الشثري

0:02ادارة الاوقاف السنية بمملكة البحرين تقدم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. اما بعد فان الله عز وجل قد بعث نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق ودين الهدى وانزل عليه الكتاب العظيم
0:31كل الناس على ما فيه خيرهم وصلاحهم وسعادتهم. ولم تنه الشريعة عن شيء الا لما يترتب عليه من تحقيق مصالح الخلق. وان كان المؤمن ينبغي به عند تركه للمعاصي والذنوب ان ينوي بذلك التقرب لله عز وجل. وان يحصل على الاجر الاخروي. فما جاءه بعد ذلك من
1:01المنافع من منافع دنيوية كان امرا زائدا عما قصده واراده. فان قال قائل بان ان المحرمات قد اكثرتموها علينا. فنقول الاصل في الاشياء هو الحل والجواز. فحينئذ المحرم قليل محصور وليس كثيرا. ثم ان هذا المحرم انما حرم من اجل مصلحتك
1:31يا ايها العبد ولذلك لما نزلت المحرمات من الاطعمة في قوله تعالى حرمت عليكم الميتة والدم الخنزير الاية. جاء بعض الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم. فقالوا يا رسول الله حرمت حرم علينا
1:51كل شيء فقال الله جل وعلا يسألونك ماذا احل لهم؟ قل احل لكم الطيبات. يقول بانه وانما حرم عليكم الخبائث التي تلحق الظرر بكم. ثم المحرم محصور في اشياء قليلة والاصل
2:11هو الحل والجواز ومن الخبائث التي والمحرمات والذنوب على نوعين كبائر وصغائر فالكبائر ما ورد فيها عقوبة في الدنيا او في الاخرة او ورد فيها تهديد بلعن او اقامة حد ويدل على ذلك قوله تعالى ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم
2:41ومن الكبائر ما ذكره ما رواه الشيخان عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اجتنبوا السبع موبقات اي التي توبق صاحبها وتوقعه في الخسارة العظيمة. قيل يا رسول الله وما هن؟ قال الشرك بالله
3:01وهو صرف شيء من العبادة لغير الله والسحر. وقتل النفس التي حرم الله الا بالحق. واكل الربا واكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف. اي ان يذهب الانسان مع اهل الجهاد ثم يترك الجهاد. وقد
3:21المحصنات الغافلات المؤمنات اي رميهن جريمة الزنا. قال ولمسلم قالت ام كلثوم بنت عقبة ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرخص في شيء من الكذب الا في ثلاث. فيه ان الاصل تحريم
3:41الكذب وعدم جوازه. وقد قال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا اعده كاذبا الرجل يصلح بين الناس. يقول القول ولا
4:01به الا الاصلاح كما لو وجد رجلين متخاصمين فقال لاحدهما فلان يذكرك بالخير. وقال للاخر آآ صاحبك يثني عليك لم اسمع عن لم اسمع منه انك انه ذكرك بسوء. قال والثاني الرجل يقول في
4:21الحرب والثالث الرجل يحدث امرأته والمرأة تحدث زوجها. قال طائفة بان المراد به المعاريظ في الكلام لا الكذب الصريح. ولا شك ان اجتناب الحديث به ولا شك ان اجتناب الكذب في الحديث بين
4:41زوجين او لا؟ فانه اذا اكتشف احدهما كذب صاحبه لم يثق بمقاله بعد ذلك. ومما يتعلق وسبب ايراد المؤلف لهذين الحديثين في كتاب الجهاد. اما الاول فلانه حذر من التولي
5:01الزحف واما الثاني فلانه ذكر حكم الكذب في الحرب. ثم ذكر المؤلف ما رواه ابو داوود ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من قتل قتيلا له عليه بينة اي شهود يشهدون انه
5:20قتله فله سلبه. والمراد بالسلب ما يكون على المقاتل من انواع الالبسة. والمال ونحو ذلك قال فقتل ابو طلحة عشرين قتيلا. واخذ سلاحهم قال وله يعني لابي داوود للرجل ولفرسه ثلاثة اسهم سهم له وسهمان لفرسه. فيه كيفية تقسيم
5:48نائم وذلك ان الامام اذا اخذ الغنيمة اولا يقوم بابعاد الخمس منها ثم بعد ذلك الاربعة يوزعها على المقاتلين. الذي معه فرس يكون له ثلاثة اسهم. والذي ليس معه فرس يكون
6:08له سهم واحد هكذا قال الجمهور خلافا للامام ابي حنيفة. قال ولاحمد انه عليه السلام اعطى الزبير سهم وامه سهما وفرسه وفرسه سهمين. وفي هذا ان النساء اذا شاركن فانهن
6:28يعطين من الغنيمة والجمهور على انهن لا يعطين سهما كالرجال وانما يفرظ لهن بحسب ما الامام. قال وللامام مسلم ايما قرية اتيتموها فاقمتم فيها فسهمكم في وايما قرية عصت الله ورسوله فان خمسها لله ولرسوله ثم هي لكم. يعني بقية الاخماس
6:58في هذا ما يتعلق بالفي وانه وكيف تصريفه بين اهل الاسلام؟ قال وللبخاري عن عمر رضي الله عنه انه لم يأخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبدالرحمن بن عوف انه عليه السلام اخذها من مجوس هجر
7:18الجزية مال يدفعه اهل الذمة الذين يقيمون اقامة دائمة في ديار الاسلام. وبالاتفاق انه يؤخذ من اليهودي والنصارى والمجوس انهم يقيمون في ديار الاسلام واقامة دائمة في غير الجزيرة الجزية ويقوم اهل الاسلام بالمقاتلة عنهم. واما غيرهم من بقية الملل فقال مالك
7:48انه يؤخذ تؤخذ الجزية من جميع اصحاب الملل. وقال الجمهور لا تقبل الجزية الا من الاصناف الثلاثة المذكورة. قال وله عن المغيرة بن شعبة انه قال لعامل كسرى امرنا نبي الله صلى الله عليه وسلم
8:08ان نقاتلكم حتى تعبدوا الله وحده. وتؤدوا الجزية. ولاحمد لاخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب يعني يجعلهم لا يقيمون فيها اقامة دائمة. فلا اترك فيها الا مسلما. وقال وللشيخين لا تبدأوا اليهود والنصارى
8:28بالسلام قيل المراد بذلك التحية بالسلام وحده. ويجوز ما سواه من انواع التحايا. وقيل قادوا بذلك جميع انواع التحايا. قال واذا لقيتم احدهم في الطريق فاضطروه الى اضيقه. المراد بهذا
8:48الا تتركوا وسط الطريق من اجله. وليس المراد به ان يؤذى. فان الشريعة تنهى عن الايذاء قال ولهما ان اليهود اذا سلم عليكم احدهم فانما يقول السام عليكم. فقل وعليك فيه دلالة على كيفية رد السلام اذا ابتدأوا به. وبعض اهل العلم قال هذا اللفظ
9:18وعليكم انما يقال لمن شككت منه انه قد اراد بلفظه امرا غير محمود. وبعظهم قال بل يرد بهذا اللفظ عليهم مطلقا. قوله ولابي داوود لا سبق. المراد بالسبق الجائز التي تدفع عند السباق. قال لا سبق الا في نصل او خف او حافر. النصل السهم الذي يرمى
9:48به والخف قدم البعير والحافر قدم الفرس. فقال طائفة بان الجائزة في المسابقات لا تكون الا في هذه الاصناف الثلاثة. وقال طائفة بل الجائزة في المسابقة تكون في كل مجال
10:08يعود على الاسلام بالنفع ويمكن ان يكون سبيلا لنشر دين الله عز وجل. ومن انواع مسابقة المسابقة على الاقدام قالت عائشة سابقني النبي صلى الله عليه وسلم فسبقته فلبثنا حتى اذا ارهقني اللحم سابقني فسبقني. فقال هذه بتلك. وفيه تلطف الانسان مع
10:38اهل بيته. قال وله رأى عليه السلام رجلا يتبع حمامة. فقال شيطان يتبعه شيطانه في هذا النهي عن المسابقات التي تكون على الحمام. قال المؤلف كتاب العتق. جاءت الشريعة للاسباب المؤدية الى نقص الرق وعدم وجود الارقاء واكثار العتق للمماليك
11:08ومن ذلك ان الشريعة رغبت السادة الذين يملكون بان يعتقوا مماليكهم. فقد روى تيخان ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من اعتق رقبة مؤمنة اعتق الله منه بكل عظو
11:28منه عضوا من النار حتى يعتق فرجه بفرجه قال وحسن وحسن الترمذي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من اعتق نفسا مسلمة كان فدية من جهنم ومن شاب شيبة في سبيل الله كانت له نورا يوم القيامة. وقد ذكر المؤلف
11:54في اخر الباب عن عن الترمذي قال ايما امرئ مسلم اعتق امرأ مسلما كان فكاكه من النار يجزئ كل عضو منه عضوا منه. وايما امرئ مسلم اعتق امرأتين مسلمتين كانتا فكاكه
12:14كانتا فكاكه من النار يجزئ كل عضو منهما عضوا منه. وايما امرأة مسلمة اعتقت امرأة مسلمة كانت فكاكها من النار يجزئ كل عضو منها عضوا منها. ومما جاءت به الشريعة
12:34من اجل التقليل من المماليك والارقاء. ان اجازت العتق المشروط. فلو فلو اعتق انسانا بشرط صح ذلك. فقد روى ابن ماجة عن سفينة قال اعتقتني ام سلمة وشرطت علي ان اخدم النبي صلى الله عليه وسلم ما عاش. ومما جاءت به الشريعة في هذا الباب ان من ملك قريبا
13:04له فانه يعتق عليه ويصبح حرا كمن اشترى اخاه او اشترى ابنه فانه يعتق عليه في الحال لما روى ابو داوود ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من ملأ من ملك ذا رحم محرم فهو حر وظاهر
13:24هذا انه يشمل كل قريب لو قدر انه انثى لحرم عليه ان يتزوج به فيشمل هذا الاخ الاب والابن والجد والحفيد ويشمل هذا ايضا الاخ وابن الاخ وابن الاخت والعمة والخال. قال ولاحمد فهو عتيق
13:54ومما جاءت به الشريعة في هذا الباب انه اذا كان هناك مملوك واحد يملكه اكثر من مالك. كما لو كان اثنان فقام احدهما بعتق نصيبه فان هنا حينئذ نطالب هذا المعتق بان يدفع
14:14مع بقية المملوك فنقوم النصف الثاني من المملوك وبعد ذلك نطالب الشريك المعتق بان يدفع قيمته لشريكه. فقد روى البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من اعتق نصيب
14:34او قال شقيصا او قال شركا له في عبد. فكان له من المال ما يبلغ ثمنه بقيمة العدل العدل فهو عتيق اي فنأخذ من ماله ونعطيه لشريكه ويصبح ذلك المملوك معتقا والا فقد
14:54منه ما عتق. وهكذا ايضا روى مسلم من اعتق شركا له في عبد وكان له من المال ما يبلغ ثمن العبد قوم قيمة العدل ثم اعطي شركاؤه حصصهم وعتق عليه العبد والا فقد عتق
15:14ومنه ما اعتق ومن هذا ايضا ما يكون بالاستسعاء بحيث اذا اعتق احد الشريكين ولم يكن عنده مال فاننا نطالب المملوك بان يسعى من اجل فكاك نفسه. ومن الاحكام المتعلقة بهذا ان الشريعة اجازت ان تكون هناك وصية بعتق المملوك بعد الموت
15:44لو اوصى بعتق مملوكه بعد موته صحت هذه الوصية. وعتق ذلك المملوك بموت سيده ويقال له المدبر. ويقال له المدبر. لكن المدبر لا ينفذ عتقه الا بعد موت سيده المدبر له ويجوز للسيد ان يبيعه قبل ذلك لانه يجوز للانسان ان يرجع في وصيته
16:14قبل ان يموت. فقد جاء عند مسلم عن جابر ان رجلا اعتق غلاما له عن دين فاحتاج عن دبر اعتق غلاما له عن دبر يعني بعد وفاته. فاحتاج فاخذه النبي صلى الله عليه وسلم. فقال من
16:34مني فاشتراه نعيم ابن ما بكذا وكذا يعني بثمانمائة كما تقدم معنا هذا الخبر قال وللبخاري بلغ النبي صلى الله عليه وسلم ان رجلا من اصحابه اعتق غلاما له عن دبر لم يكن له مال
16:54غيره فباعه بثمانمائة ثم ارسل بثمنه اليه. هذه شيء من آآ من الاحاديث التي اوردها المؤلف رحمه الله في ابواب الاحكام. وليعلم بان هذه الشريعة لم تصر تعاليمها على الاحكام الظاهرة. بل عالجت ما يتعلق ببواطن الناس
17:24وذلك ان الشرع في سبيل تصحيح اوضاع الخلق سلكت ثلاث طرائق. اولها يتعلق بربط القلوب بالله عز وجل. بحيث يكون المرء مرتبطا بالله عز وجل. فيؤمن ان الله هو الرزاق
17:44الخالق المدبر المتصرف في الكون كيف يشاء. يعطي من يشاء ويمنع من يشاء. لا ينتصر احد الا بامر من عند الله عز وجل. ولا يغلب احد الا بتقدير من رب العزة والجلال. ونؤمن
18:04وايضا ونعلق قلوبنا بالله بناء على ذلك. فنخاف من الله عز وجل. نخاف ان يعاقبنا بسبب ذنوبنا ومعاصينا والا فالله جل وعلا عدل لا ينزل باحد من الناس عقوبة الا اذا كان من فعله
18:24وتقصيره ما يستحق به تلك العقوبة. فالله جل وعلا عادل لا ينزل عقوبة باحد وهو ليس من اهلها. وهكذا ايضا نؤمن وهكذا ايضا نعلق رجائنا بالله عز وجل فنستعين به وحده سبحانه ولا نلتفت الى مشرق ومغرب. وبين اعيننا قول الله
18:54عز وجل اياك نستعين. اي لا نطلب العون الا منك جل وعلا. وكذلك نعلق قلوبنا اهي عز وجل من حيث استشعار ان الله جل وعلا يراقبنا ويطلع على احوالنا ومن ثم نستحي
19:14منه سبحانه وتعالى فلا نقدم على شيء من المعاصي والذنوب. وهكذا ايظا تحيا ظمائرنا بحيث نصبر على ما يصيبنا من المصائب. رجاء في وعد الله عز وجل. وفي نفس الوقت نرجو الله جل وعلا. فنرجو الظفر والفرج منه جل وعلا. فازمة الامور بيده
19:44سبحانه وتعالى. وهكذا ايضا تتعلق قلوبنا في محبتها بالله عز وجل. فنحب الله ونحب ما يحبه الله ونحب من امرنا الله عز وجل بمحبته. وهكذا ايضا تتعلق قلوبنا بالله عز وجل من جهة ان نزرع في قلوبنا التقوى والتوبة والانابة
20:14فان العبد خطاء ولكن العبد العاقل اذا وقع منه الخطأ رجع الى الله عز وجل وتاب اليه واصل التوبة تكون من القلب. فقد اخبى فان اصل التوبة ندم يحصل من العبد على ما فعله من السيئات والذنوب والمعاصي مع عزم على عدم العود على ذلك الذنب في
20:44مستقبل حياة الانسان. وهكذا ايضا نعلق قلوبنا بالله. فلا نأمن من مكر الله عز وجل لا نأمن من مكر الله عز وجل. واعطيكم مثلا تجد ان بعظ الناس يظن ان الهلاك
21:04لا يكون الا على تلك المواطن التي يكون فيها قتال ويكون فيها مقاتلة بين الناس وانت مخطئ في هذا الهلاك لا نأمن على انفسنا في بلداننا ان ينزل بنا الهلاك
21:24وان يمكن من العدو قبل ان يتمكن العدو من من اخواننا في تلك الديار. فلا نأمن على انفسنا ولا يظن الانسان انه في مأمن من مكر الله جل وعلا. اذا لا بد ان تتعلق قلوبنا
21:44بالله عز وجل وان ترتجف قلوبنا من الله جل وعلا. وحينئذ نبحث عن تلك الاسباب التي تحريك قلوبنا لتتعلق بالله عز وجل. فاول ذلك ان نتلو القرآن. وان نتفكر في المعاني
22:04العظيمة التي اشتمل عليها كتاب الله. فقد اخبر الله عز وجل في صفات المؤمنين بانهم اذا تليت عليهم ايات زادتهم ايمانا. وكذلك نتفكر في صفات الله عز وجل. فهو القوي
22:24قادر وهو سبحانه لا يعجزه شيء. وهو جل وعلا على كل شيء قدير. ونتفكر في افعال الله في الكون. فهذا يجعلنا نعلق قلوبنا بالله عز وجل. وكذلك ايضا على العبد ان يتفكر في عقوبات الامم
22:44وثوابها بل الامم الحاضرة. كيف قدر الله عز وجل الوقائع العظيمة اسباب سهلة يسيرة والله جل وعلا لا يعجز عن مثل ذلك. واذا حصل مثل هذا على غيرك فانت حين
23:04لا تأمن على نفسك من ان يحصل عليها مثل ما حصل على غيرك. و كذلك مما يتعلق بهذا ان نعلق قلوبنا بالاخرة. فان الدنيا دار ايامها قليلة وزوالها سريع وعما قريب سننتقل الى الدار الاخرة فنوقف على اعمالنا ونحاسب
23:34قليلها وكثيرها الا ان يعفو الله جل وعلا عنا. فاذا جعلنا هذه الدار الاخرة بين اعيننا حينئذ امتلأت قلوبنا من الايمان والتقوى وصلحت هذه القلوب. ومتى صلح القلب صلح بقية البدن كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان في الجسد مضغة اذا صلحت
24:04الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب. ولذلك كان النبي صلى الله عليه ان لم يكثر في دعائه. اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك. مع انه رسول الله
24:24ايدوا بالوحي من عند الله وعنده من العلم واليقين ما ليس عندنا. ومع ذلك يخشى على نفسه حينئذ فلا يأمنن احد منكم ولا يغتر ولا يقول انا على هداية او على علم او على
24:44نور فقد يزيغ الله جل وعلا قلبك في لحظات. ولذلك كان من دعاء المؤمنين ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا. والنبي صلى الله عليه وسلم قد اخبر بانه ستكون فتن. يصبح الرجل مؤمنا
25:04كافرا ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا. واخبر انه يبيع دينه بعرض من الدنيا قليل انه يظن انه يخدم دين الله وهو يحارب الله ورسوله ويحارب دينه. فاذا وسيلة اولى لاصلاح احوالنا ان نصلح قلوبنا. واما الوسيلة الثانية فان نعدل
25:34اهيمنا وتصوراتنا ورؤيتنا على وفق ما جاء في شرع الله وفي دينه. فان الناس تستهويهم رغباتهم ونظراتهم المجردة البعيدة عن النصوص الشرعية فيحكمون على الاشياء اثباتا ونفيا وبالتالي يكون حكمهم حكما كاذبا حكما مخالفا لشرع الله عز وجل. ومن هنا جاءت
26:04في الشريعة بتصحيح مفاهيم الخلق. وهذا امثلته كثيرة. قال ما تعدون الركوب فيكم. ما تعدون كذا المفلس فيكم؟ قالوا حسب مفاهيمهم المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع. اما المفهوم الشرعي
26:24فالمفلس من يأتي يوم القيامة ومعه صلاة وصيام وصدقة ويأتي وقد ضرب هذا وشتم هذا واخذ مال هذا فيأخذ هذا من حسناته وهذا من حسناته حتى اذا لم يبقى من حسناته شيء اخذ من سيئاتهم
26:44فطرحت عليه فطرح في نار جهنم واضرب لكم مثلا في تصحيح المفاهيم. الناس فيما يتعلق بالمال يلهثون لهثا من اجل تحصيله ويظنون ان من حصل المال الكثير فهو السعيد ويغبطون من كان كذلك
27:04ويظنون انه على اعلى درجات الحياة. وهذا ليس بالمفهوم الشرعي. المفهوم الشرعي ان ان المال قد يكون وبالا على صاحبه فلا تعجبك اموالهم ولا اولادهم انما يريد الله ان يعذبهم بها
27:24في الحياة الدنيا وتزهق انفسهم. ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم يقول ابن ادم ما لي ما لي وهل لك يا ابن ادم وهل لك يا ابن ادم من ما لك الا ما اكلت
27:44فافنيت او لبست فابليت او تصدقت فامضيت يعني ان مالك الحقيقي هو الذي استعملته اما الارصدة التي تكون في البنوك فليست مالك. هذا مال لغيرك. المال الحقيقي الذي لك هو الذي تنتفع به
28:04تستعمله في حياتك ولا يعني هذا ان المال شر وانما المال وسيلة من استعملها في خير عادت عليه بالخير ولذا قال الله عز وجل يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم. فمن اتى الله بالقلب
28:24انتفع بماله وولده. واما من اتى الله بقلب غير سليم فانه لن ينتفع بماله ولا بولده وهذا يدلك على اهمية تصحيح ما في القلب. واما الامر الثالث فهو ظبط تصرفاتنا على وفق الظوابط الشرعية التي وردت في كتاب الله وفي سنة رسوله صلى الله
28:54عليه وسلم وقد مر معنا في هذا الكتاب العديد من الظوابط الشرعية التي تظبط حياة المسلم وتجعله على اكمل المناهج واحسن الطرائق. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لكل خير. وان
29:14لنا واياكم من الهداة المهتدين وان يجعلنا واياكم من السعداء في الدنيا والاخرة. اللهم اني اشهدك اني احبهم فيك فاحببهم واحبني معهم. اللهم يا حي يا قيوم كن لهم عونا ونصيرا. اللهم قهم شر انفسهم
29:34وشر الشياطين جنهم وانسهم. اللهم يا حي يا قيوم اصلح احوال امة محمد صلى الله عليه وسلم. اللهم ردهم الى دينك ردا حميدا. اللهم اعدهم الى التوحيد والسنة والايمان واليقين والطاعة برحمتك يا ارحم الراحمين
29:54اللهم يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام انت المعين فاعنا على طاعتك وذكرك وشكرك حسن عبادتك هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه
30:14تسليما كثيرا مع تحيات ادارة الاوقاف السنية بمملكة البحرين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.