شرح كتاب إحكام الأحكام لابن النقاش24 الشيخ العلامة سعد الشثري
0:02ادارة الاوقاف السنية بمملكة البحرين تقدم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا هو اللقاء الخامس والعشرون من لقاءاتنا في قراءة كتاب احكام الاحكام لابن النقاش الشافعي
0:31الله تعالى نستعرض فيه الاحاديث النبوية الواردة في الاحكام الشرعية. وكنا توقفنا عند مباحث الايلاء. والمراد بالايلاء ان يقسم الرجل ان لا يقرب زوجته مدة اكثر من اربعة اشهر. فاذا اقسم فما الواجب
1:01حينئذ قال الجمهور اذا مضت الاربعة الاشهر فاننا نوقفه ونطالبه باحد امرين اما ان يكفر كفارة يمين ويرجع الى زوجته. واما ان يطلق وقال الامام ابو حنيفة اذا مضت المدة اربعة اشهر حصل الطلاق ولا نخيره الا قبل الاربعة
1:29اشهر قد قال الله تعالى في هذه المسألة للذين يؤلون من نسائهم تربص اربعة اشهر فان فائوا ان الله غفور رحيم. وان عزموا الطلاق فان الله سميع عليم. فان فاؤوا قال الجمهور في الاربعة اشهر او بعدها
1:49وعند الامام ابي حنيفة فانفاء في الاربعة الاشهر. روى روى الترمذي عن عائشة قالت الا رسول الله صلى الله عليه وسلم من نسائه يعني انه الا لمدة شهر ولم يؤلي صلى الله عليه وسلم اربعة اشهر
2:09الايلال لمدة شهر ليس ممنوعا منه. وحرم فجعل الحرام حلالا وجعل اليمين كفارة. اي ان الله عز وجل امره بالتكفير عن يمينه. قال وله قال سهيل عن ابيه سألت اثني عشر رجلا من اصحاب النبي صلى الله عليه
2:29عن رجل يؤذي قال ليس عليه شيء حتى يمضي عليه اربعة اشهر. فيوقف فان فاء والا طلق كما قال الجمهور خلافا لابي حنيفة. وصحح الترمذي عن ابن عباس ان رجلا اتى النبي صلى الله عليه وسلم قد ظاهر
2:49امرأته ان شبهها بمن تحرم عليه على التأبيد. كما لو شبه زوجته بامه او بظهرها وقع عليها فيه دلالة على ان من ظهر من زوجته فلا يجوز له ان يجامعها حتى يكفر كفارة الظهار باعتاق رقبة
3:09فان لم يجد صام شهرين متتابعين فان لم يستطع صام اطعم ستين مسكينا. قال عن ابن عباس ان رجل اتى النبي صلى الله عليه وسلم قد ظهر امرأته فوقع عليها فقال يا رسول الله اني ظهرت من امرأتي فوقعت عليها قبل ان
3:29فقال ما حملك على ذلك يرحمك الله؟ قال رأيت خلخالها في ضوء القمر قال فلا تقربها حتى تفعل ما امرك كاله يعني من الكفارة. قال وللشيخين عن ابن عباس قال اذا حرم الرجل امرأته فهو يمين. يكفر بها
3:49يعني كفارة اليمين وقال لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة. للعلماء اقوال متعددة في من حرم تا هما الحكم ترجعي الى اربعة اقوال. قول يقول بانه ظهار وقول يقول بانه طلاق وقول
4:09قل بحسب نيته وقول يقول بانه يمين. ولعل اظهر الاقوال هو القول الرابع وهو الوارد عن ابن عباس رضي الله عنهما. قال المؤلف باب العدة المراد به المدة التي تتربصها وتلبسها المرأة
4:29بعد مفارقتها لزوجها. والعدة على انواع من ذلك عدة الطلاق. فان المرأة المطلقة من ذلك عدة من ذلك عدة الحامل. فالحامل عدتها بوظع الحمل. ومن ذلك عدة فعنها تعتد باربعة اشهر وعشرة ايام. ومن ذلك المطلقة ذات الاقرى. تعتد بثلاث حيض
4:59ومن ذلك المطلقة المفارقة في الحياة وليست من ذوات الاقرار فعدتها ثلاثة اشهر. قال المؤلف روى احمد انه عليه السلام خير بريرة فاختارت نفسها امرها ان تعتد عدة الحرة يعني ثلاث حيض وبذلك قال جمهور اهل العلم. ومثل هذا قالوا في المرأة المخالة
5:29انها تعتد هذه العدة بالنسبة للحرة تعتد ثلاث حيضات. واما بالنسبة للامة فانها تعتد بحيظتين هل العبرة بالرجل او العبرة بالمرأة؟ يعني ننظر هل الرجل حر او مملوك او ننظر الى
5:49الامة هل هي حرة او مملوكة؟ قولان اظهرهما ان الالتفات الى حال المرأة لما عند الترمذي عن عائشة طلاق الامة تطليقتان وعدتها حيضتان. قال وللشيخين عن ام سلمة انه عليه السلام قال لا
6:09تحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الاخر ان تحد على ميت فوق ثلاثة ايام. والاحداد اجتناب الزينة. قال اعلى زوج اربعة اشهر وعشرا. قال ولابي داوود عن ام سلمة قال صلى الله عليه وسلم للمرأة ان تحد على
6:29زوجها حتى تنقضي عدتها. ولا تتطيب ولا تدهن لزينة ولا تكتحل لزينة حتى تنقضيان عدتها هذا هو الواجب على المرأة المحادة التي توفي عنها زوجها ان تجتنب هذه الامور. وقد جاء
6:49في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم امرها بالمكث في البيت الذي جاءها فيه نعي زوجها اما اذا طلقها زوجها ثلاثا فهل يشرع لها الاحداد؟ قال طائفة يباح لها وقال اخرون بانها
7:09تمنع منه انما يكون الاحداد للمرأة المتوفى عنها زوجها للحديث الذي عند الشيخين من حديث بام سلمة قال وله يعني لابي داوود عن ابن عباس في قوله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا يتربون
7:29بانفسهن اربعة اشهر وعشرا. فاذا بلغنا اجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في انفسهن بالمعروف. والله او بما تعملون خبير. قال نسخ ذلك باية الميراث بما فرض الله لها من الربع والثمن. ونسخ الحول
7:49كانت المرأة تجلس حولا في اول الاسلام فنسخ ذلك فجعل اجلها اربعة اشهر وعشرا. قال اخبرنا داوود عن الشعبي قال دخلت على فاطمة بنت قيس فاطمة بنت قيس طلقها زوجها ثلاثا فسألت
8:09عن قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها. فقالت طلقها زوجها البتة. فخاصمته في السكنى والنفق فلم يجعل لها النبي صلى الله عليه وسلم سكنى ولا نفقة. اختلف العلماء في المطلقة ثلاثا في وقت العدة
8:29ما الذي يكون لها من الحقوق في وقت العدة؟ فقال الامام احمد ليس لها سكنة ولا نفقة لحديث فاطمة بنت قيس وقال الامام ابو حنيفة لها النفقة والسكنى. وقال مالك والشافعي لها السكنى ولا نفقة له
8:49ولعل القول الاول اظهر الاقوال في هذه المسألة لان النصوص التي اثبتت السكنة النفقة للمطلقة عامة فنحملها على المطلقة الرجعية. قال وله عن فاطمة طلقني زوجي ثلاثة فاذن لي ان اعتد في اهلي. مما يدل على ان المطلقة الثلاثة ثلاثا لا تحاد. وللنسائي
9:19ان من النفقة والسكنى اذا كان لزوجها عليها عليها الرجعة. قال ولابي داوود ان رسول الله صلى الله عليه وسلم فنهى ان توطى السبايا حتى يظعن ما في بطونهن. اي ان المرأة الحامل لا يجوز آآ وطؤها حتى
9:39يتضع حمل حملها ويتأكد من براءة رحمها. قال وحكى البخاري عن ابن عمر اذا وهبت الوليدة لا توطأ او بيعت او اعتقت فليستبرئها بحيضة ولا تستبرأ العذراء. قال ولاحمد عن رويفع بن ثابت
9:59قال عليه السلام لا يحل لاحد ان يسقي ماءه زرع غيره. ولا يقع على امة حتى تحيض او حملها وللدارقطني ان اعيش في الحامل ترى الدم. فقالت الحامل لا تحيض ولا تغتسل
10:19والحامل لا تحيض وتغتسل وتصلي. فيه ان المرأة الحامل اذا نزل منها الدم فانها لا فان الدم يعد دم فساد تصلي معه ولا يصح لها ان تترك الصلاة كما هو المشهور من اقوال الفقهاء
10:39ولابي حفص بن شاهين عن ابن عباس قال ان الله رفع الحيض عن الحبلى يعني الحامل وجعل الدم رزقا للولد ثم قال كتاب اللعان اذا قذف الرجل زوجته وطالبت باقامة الحد عليها فله ان ينفي حد القدر
10:59عن نفسه بان يلاعنها بان يلاعنها. فاذا لعنها حسب ما جاء في سورة النور انتفى عنه حد القذف ثم اذا لعنت فانه يفرق بينهما بين الزوجين فرقة ابدية لا تحل له ابدا
11:19ينفى نسب الولد الذي حملت به المرأة. قال وللدارقطني؟ قال علي مضت السنة الا يجتمع ابدا يعني حتى ولو تزوجت بزوج اخر. قال وللنسائي قال للنسائي ان اول لعان كان في الاسلام ان هلال ابن امية قذف امرأته عند النبي صلى الله عليه وسلم بشريك ابن سحماء
11:49فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم البينة والا حد في ظهرك. يعني حد القذف. اذا لم الشهود فاننا سنجلدك حد القذف. قال فقال هلال يا رسول الله اذا رأى احدنا رجلا على امرأته
12:09ان يلتمس البينة فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول البينة والا حد في ظهرك. قال فقال هلال والذي بعث لك بالحق اني لصادق ولينزلن فيما يبرئ ظهري من الحد. فنزل قوله تعالى والذين يرمون
12:29ازواجهم ولم يكن لهم شهداء الا انفسهم فشهادة احدهم اربع شهادات بالله. انه لمن الصادقين. فقرأ الى ان بلغ والخامس ان غضب الله عليها ان كان من الصادقين. قال فانصرف النبي صلى الله عليه وسلم فارسل اليهما فجاء فقام هلال ابن
12:49امية فشهد والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ان الله يعلم ان احدكما كاذب فهل منكما تائب؟ ثم قامت فشهدت فلما كانت عند الخامسة ان غضب الله عليها ان كان من الصادقين قالوا لها انها موجبة. قال ابن عباس
13:09فتلكأت ونكست حتى ظننا انها سترجع. فقالت لا افظح قومي سائر اليوم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ابصروها فان جاءت به اكحل العينين سابغ الاليتين خديجة الساقين فهو لشريك ابن سحماء فجاءت به كذلك
13:29فقال النبي صلى الله عليه وسلم لولا ما مضى من كتاب الله لكان لنا ولها شأن يعني في عقوبتها. قال احمد انه عليه السلام لعن عن الحمل. اي اثبت اللعان بين الزوجين من اجل نفي نسب الحمل. ولابي
13:49لعن بين هلال وامرأته وفرق بينهما وقضاء لا يدعى ولدها لاب ولا يرمى ولدها يعني لا يقذف ومن رماها او رمى ولدها فعليه الحد. قال عكرمة وكان بعد ذلك اميرا على مصر. وما يدعى لاب. وللبخاري
14:09الولد للفراش المراد به انه اذا كانت المرأة تحت زوج او سيد فحينئذ نثبت تحملها لذلك الزوج الولد للفراش ان ينسب للرجل الذي يفترش الام الذي التي جاءت بذلك الولد. قال وللعاهر الحجر اي ان العاهر والزاني ليس له شيء من النسب. وانما
14:39له العقوبة بالرجم. قال المؤلف كتاب الرظاع. اذا حصل الرظاع فانه يثبت التحريم لقوله تعالى في المحرمات وامهاتكم اللاتي ارضعنكم واخواتكم من الرضاعة. فيحرم النكاح على جهة التأبيد ويثبت بالرضاع تحريم احدى عشر صنفا من النساء
15:09مثل المحرمات بالنسب وهن سبع والمحرمات بالمصاهرة وهن اربع. قال روى لا يحرم الاملاجة ولا الاملاجتان. وللنساء عن عائشة قال لا تحرم المصة ولا المصتان. ما هو المقدار الذي يثبت
15:29به التحريم للعلماء في ذلك ثلاثة اقوال. قال ابو حنيفة ومالك يثبت التحريم برضعة واحدة. وقال اه بعظ الظاهرية لا يثبت التحريم الا بثلاث رظعات لهذه لهذين الدليلين. وقال الامام
15:49الشافعي واحمد بانه لا يثبت التحريم الا بخمس رضعات. واستدلوا بما روى مسلم قالت عائشة انزل في قرآن عشر رضعات معلومات. فنسخ من ذلك خمس. وصار الى خمس رضعات معلومات فتوفي رسول الله صلى الله
16:09عليه وسلم والامر على ذلك. والاصل ان الرظاع لا يثبت به التحريم الا اذا كان الراظع صغيرا لقول الله عز وجل والوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين لمن اراد ان يتم الرضاعة. فدل هذا على ان
16:29ضاعت تكون في الحولين كما هو مذهب احمد والشافعي. وعند وعند ابي وعند ما لك ان المدة اليسيرة كالشهر والشهرين تلحق بهما. وعند ابي حنيفة الى سنتين ونصف. وهناك بعض الفقهاء
16:49قال بانه يثبت رظاع الكبير اذا كان هناك حاجة. لما ورد لما ورد لما ورد من حديث سالم المولى ابي حذيفة ولكن الاظهر انه خاص به وليس عامة. ومن ادلة الجمهور ما
17:09رواه ابو داوود الطيالسي لا رظاعة بعد فصال ولا يتمى بعد احتلام. وللدارقطني لا رظاعة الا ما كان في الحولين والاخرون استدلوا بما ورد ان امرأة ابي حذيفة قالت يا رسول الله ان سالما يدخل علي وهو
17:29وفي نفس ابي حذيفة منه شيء. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ارضعيه تحرمي عليه. او قال حتى يدخل عليك. اما المحرمات من الرضاعة فاحدى عشر صنف. والام من الرضاعة والاخت من الرضاعة والعمة
17:49قالت وبنت الاخ وبنت الاخت والبنت من الرضاعة وهكذا ايضا يحرم وهكذا يحرم الابن من الرضاعة ويحرم آآ كذلك ام الزوجة من الرضاعة وزوجة الاب من الرضاعة قال ولاحمد ان الله حرم من الرضاعة ما حرم من النسب او ما حرم من النسب
18:19قال ولمسلم عن جابر قال اعتق رجل من بني عزرة عبدا له عن دبر يعني انه اوصى ان يكون حرا بعد وفاة السيد فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الك مال غيره؟ قال لا. قال من يشتريه مني
18:39فباعه النبي صلى الله عليه وسلم مما يدل على ان المدبر يجوز بيعه. فاشتراه نوعين بثمانمائة درهم فجاء بها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفعها اليه. ثم قال ابدأ بنفسك فتصدق عليها. فان فضل شيء فليهلك فان
18:59عن اهلك شيء فلذي قرابتك فان فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا. في هذا الحديث اثبات وجوب النفقة على الانسان والنفقة التي تكون على الانسان على انواع. نفقة على نفسه وهي واجبة بالاتفاق
19:19ونجا ونفقة ونفقة للزوجة. وهي تجب سواء كانت الزوجة غنية او فقيرة. ما دامت الزوجة في ذمة الرجل وهكذا تجب نفقة الزوجة اذا طلقت ولا زالت في العدة اذا كان طلاقها رجعيا
19:39وكذلك مما تجب نفقته آآ الاصول والفروع كالاباء والاجداد والابناء والاحفاد سواء كانوا او كانوا غير وارثين. ويشترط في هذا النوع من النفقات ان يكون المنفق ونيا. وان يكون المنفق عليه
19:59قيراط ومما جاءت الشريعة به في هذا الباب النفقة على القرابة. وهناك من رأى ان من غير الاصول والفروع لا تجب النفقة لهم. القول الثاني بانه تجب النفقة لهم ثلاثة شروط غنى المنفق وفقر المنفق عليه وان يكون المنفق وارثا للمنفق عليه
20:29لقول الله تعالى وعلى الوارث مثل ذلك. قال ولابي داوود قال معاوية القشيري اتيت النبي صلى الله عليه عليه وسلم قال فقلت ما تقول في نسائنا؟ قال اطعموهن مما تأكلون واكسوهن مما تكسون ولا تضربوهن ولا
20:49قبحوهن فيه دلالة على ان مما يدخل في النفقة الكسوة والطعام وهكذا ما يتعلق بالمسكن قال ولاحمد قال خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى واليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول. فقيل من اعول
21:09يا رسول الله قال امرأتك في من تعول تقول اطعمني او فارقني. وجاريتك تقول اطعمني واستعملني. وولدك يقول الى من تتركني وللشيخين قال رجل يا رسول الله من احق مني بحسن الصحبة؟ قال امك قال ثم من؟ قال
21:29الام قال ثم من؟ قال امك قال ثم من؟ قال ابوك فيه ان الام مقدمة على الاب في النفقة. ثم قال وللشيخين ايضا عن البراء بن عازب ان ابنة حمزة اختصم فيها علي وجعفر وزيد. فقال علي
21:49انا احق بها ابنة عمي. اختلفوا من الذي يتولى حظانتها؟ فقال علي انا احق بها لكونها ابنة عمي وقال جعفر هي كذلك بنت عمي وعندي خاصية اخرى وهي ان خالتها زوجتي
22:09وقال زيد ابنة اخي اما من الرضاعة فقضى بها عليه السلام لخالتها وقال الخالة بمنزلة الام وفيه دلالة على ان الام اولى بالحضانة. وبعد ذلك امها ثم بعد ذلك قرابتها من النساء
22:29قال ولابي داوود ان امرأة قالت يا رسول الله ابني هذا كان بطني له وعاء وحجري له حواء وثدي له وان اباه طلقني وزعم انه ينتزعه مني ينتزع الابن. فقال النبي صلى الله عليه وسلم
22:49انت احق به ما لم تنكحي. ففيه دلالة على ان الام احق بالصغير وحضانته من الاب قال وصحح الترمذي انه عليه السلام خير غلاما بين ابيه وامه. الغلام عندهم من تجاوز سبع
23:09سنوات الى سن البلوغ. ماذا يفعل بالصبي؟ اذا كان الصبي اقل من سبع سنوات فهو لامه تحضنه الام. واما اذا تجاوز السبع سنوات فماذا يفعل به؟ للعلماء في ذلك اقوال متعددة منهم من
23:29يخير بين الابوين لهذا الحديث ولعله اظهر الاقوال ومنهم من قضى به لابيه ومنهم من قضى به لامه واما بالنسبة للجارية فطائفة قالوا هي عند الام وقال اخرون تخير بين الابوين ولعل
23:49الارجح الاقوال انها تكون عند الاب. واما بعد البلوغ فان الغلام يكون حيث شاء. عند ابويه او عند كغيرهما. واما بالنسبة للجارية فتكون عند ابيها. ولكن يلاحظ ان القاعدة في باب الحضانة
24:09هي رعاية حق المحظون. فاذا كان المحظون فاذا كان المحظون الاحظ له ان يكون عند احدهما فانه تراعى مصلحته. قال المؤلف رحمه الله كتاب القصاص. جاءت الشريعة تحريم الاعتداء على الدماء وعظمت القول في ذلك. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ما يزال المسلم في فسحة من
24:39ما لم يصب دما حراما. وقال الله جل وعلا ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها غضب عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما. في نصوص كثيرة يقول ان دماءكم واموالكم واعراضكم
24:59عليكم حرام ولهذا جاءت الشريعة باثبات مشروعية القصاص. فاذا وجد قتل عمد عدوان فحين اذ يثبت لاولياء الدم حق الاقتصاص من القاتل. لقول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتل
25:19الحر بالحر والعبد بالعبد والانثى بالانثى. فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف واداء اليه باحسان. ذلك تخفيف من ربكم ورحمة. قال روى النسائي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل قتل مسلم الا في احدى ثلاث
25:39خصال زنا محصن فيرجم ورجل يقتل مسلما متعمدا ورجل يخرج من الاسلام فيحارب الله عز وجل ورسوله فيقتل او يصلب او ينفى من الارض. ولابي داوود عن ابي شريح الخزاعي قال سمعت
26:01النبي صلى الله عليه وسلم يقول من اصيب بدم او خبل والخبل الجراح فهو بالخيار بين احدى ثلاث اما ان كالص واما ان يأخذ العقل يعني الدية واما ان يعفو. فان اراد رابعة فخذوا على يديه. ما هو موجب
26:21القصاص. قال ابو حنيفة ومالك موجب القصاص هو هو القتل. ما هو موجب القتل العمد قال ابو حنيفة ومالك هو القصاص عيناه. وقال الشافعي واحمد هو بالخيار بين القصاص والدين
26:41ويترتب على ذلك مسائل منها لو مات القاتل لو مات القاتل قبل القصاص فهل لاولياء اي الدم ان يطالبوا بالدية من التركة. قال مالك وابو حنيفة لا حق لهم في ذلك. لان الواجب هو
27:01قصاص عيناه وقال الشافعي واحمد اه يجوز لهم ان يطالبوا بالدية. قال وله قال عليه السلام المؤمنون تتكافئ دماؤهم وهم يد على من سواهم ويسعى بذمتهم ادناهم لا لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده. قال الجمهور بهذا الحديث وبان الذمي لا يقتل بالكامل
27:31الا تعزيرا. بان المسلم لا يقتل بالذمي الا تعزيرا. وقال الامام ابو حنيفة باثبات القصاص في هذه الصورة. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم للخيرات. وان يجعلنا واياكم من الهدى
27:51كما اسأله جل وعلا ان يحقن دماء المسلمين وان يجمع كلمتهم على الحق وان يبعد عنهم التساهل في اد ما هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
28:12مع تحيات ادارة الاوقاف السنية بمملكة البحرين