شرح كتاب إحكام الأحكام لابن النقاش21 الشيخ العلامة سعد الشثري
0:02ادارة الاوقاف السنية بمملكة البحرين تقدم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اما بعد فان من المعاني التي جاءت بها هذه الشريعة المباركة ان ينتشر العمل بين الناس وان تزرع
0:29الارض وتعمر. ومن هنا قال النبي صلى الله عليه وسلم من احيا ارضا ميتة فهي له الميتة التي ليس فيها ملك لاخرين ولا اختصاص. واما الارض المملوكة للاخرين انه لا يجوز الاعتداء عليها باي نوع من انواع الاعتداء. والجمهور على ان هذا اللفظ من النبي صلى الله عليه وسلم
1:01كما قد قاله بمقتضى النبوة ومن ثم في اي زمان من احيا ارضا ميتة فهي له ما لم يمنع الامام الولاية من ذلك وقال الامام ابو حنيفة انما قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا اللفظ بمقتضى الولاية
1:21يشترط في الملك بالاحياء ان يكون هناك اذن مسبق من الامام. وقد روى البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من اعمر ارضا ليست لاحد فهو احق. ومما جاءت به الشريعة
1:41النهي عن استعمال الاخرين للزائد من المياه. فقد قال صلى الله عليه وسلم لا تمنعوا او فظل الماء لتمنعوا به فظل الكلأ. وقال المسلمون شركاء في ثلاث في الكلأ اي العشق والماء والنار
2:01وزاد ابن ماجة وثمنه حرام. والمراد بالمياه هنا المياه التي لم تتم حيازتها. قال الدارقطني ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل مال امرئ الا بطيب نفس منه مما يدل على ان الجنان
2:21على اموال الاخرين وغصب اموالهم من المحرمات التي يعظم اثم الانسان بها ولا يمتلك بها على غيره. وقد قال صلى الله عليه وسلم محرما الظلم من اخذ شبرا من الارض ظلما فانه يطوقه يوم القيامة
2:41من سبع اراضين اي يحمل على ظهره. وروى ابو داوود قال من زرع في ارض قوم بغير اذنهم فليس فله من الزرع شيء وله نفقته اي له ما دفع من المال في هذه الزراعة من مثل ثمن
3:01بذور ونحو ذلك. اما الزرع فيكون لصاحب الارض. قال وللدار قطنيع وهذا احد القولين من اقوال ومنهم من قال بانه لا يحق للزارع شيء. لقول النبي صلى الله عليه وسلم ليس لعرق
3:21ظالم حق قال وللدار قطني عن ابي طلحة قال رسول الله صلى الله عليه قال يا رسول الله رأيت خمرا لايتام في حجري. يعني اريد ان اتاجر بها لينتفعوا بها. قال يا رسول الله اشتريت خمرا لايتام
3:41في حجره. فقال النبي صلى الله عليه وسلم احرق الخمر وفي لفظ ارق الخمر. اي اقذفها. اري الخمر واكسر الدنان وهي الاواني التي توضع فيها الخمور. قال ولمسلم عن جابر قال
4:01قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة المراد بالشفعة ان يكون هناك ملك مشترك بين اثنين فاكثر فيبيع احد الشريكين نصيبه على اجنبي بدون ان يستأذن من شريكه فان الشريك له له
4:21وحق في اخذ هذا النصيب ويدفع للمشتري مثل ما دفعه من الثمن. وذلك من اجل زالت الظرر المتوقع من المشتري الجديد. قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل شركة
4:41لم تقسم ربعة او حائط لا يحل له ان يبيع حتى يؤذن شريكه. اي يخبر فان شاء الشريك اخذ وان شاء ترك. فاذا باع اولم يؤذنه فهو يعني فالشريك احق بذلك الشخص. وقال ولابي داود وصححه جار
5:05احق بالدار من غيره. اذا كان الملك مشتركا بشرك مشاع جرت فيه الشفعة باتفاق اهل العلم واما اذا كان واما اذا كان هناك شريكان فباع اما اذا كان هناك جاران
5:25فباع احدهما داره. فحينئذ هل يحق للجار الحق في الشفعة؟ قال قال الامام ابو حنيفة نعم هذا الحديث ولما في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الجار احق بسقبه. والجمهور قالوا لا يثبت
5:45بالجوار حق الشفعة واستدلوا عليه بحديث جابر السابق قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة فيما لم يقسم. وهناك قول ثالث بان الجارين ان كان بينهما منافع مشتركة فحينئذ تثبت
6:05الشفعة وان لم يكن هناك منافع مشتركة فانه لا شفعة ولعل هذا القول الاخير ارجح الاقوال. قال ولاحمد قضى بالشفعة بين الشركاء في الاراضين والدور. قال المؤلف باب اللقطة اللقطة المال الذي يوجد
6:25ما الذي يوجد ضالا عن صاحبه؟ اما لو وجد مال قد تركه صاحبه عمدا فانه يجوز لمن قذه ان يمتلكه ولا يجب عليه ان يعرفه بل يمتلكه بمجرد التقاطه لانه بنبذ صاحبه
6:45له يكون غير مملوك. واما اللقطة وهي المال الذي ظل عن صاحبه. فانه على اربعة انواع النوع الاول اموال لا يأبه لها قليلة المقدار فهذه يجوز التقاطها وتمتلك بمجرد التقاطها لما روى ابو داوود عن جابر قال رخص لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في العصا والسوط والحبل واشباهه
7:15يلتقطه الرجل ينتفع به ولما في الصحيحين من حديث انس ان النبي صلى الله عليه وسلم وجد تمرة فقال لولا ان من الصدقة لاكلتها. والنوع الثاني من اللقطة ما يمتنع بنفسه من صغار البهائم. فمثل هذا لا
7:35التقاطه كالابل والبقر ونحو ذلك. والنوع الثالث من اموال اللقطة ما تتعلق به همة اوساط الناس لكنه لا يحمي نفسه من صغار السباع. ومن امثلة ذلك الغنم والنقود هذه اذا التقطها ملتقط فانه يجب عليه ان يعرفها سنة. فاذا عرفها سنة امتلكها. فان جاء صاحبها
8:05ايطلبها يوما من الدهر؟ ردها اليه. والنوع الرابع من انواع اللقطة ما يلتقط في مكة. فهذا لا يجوز ومن التقطه وجب عليه تعريفه ابدا. ولا يمتلكه لا بعد سنة ولا بعدها. قال روى
8:25من وجد لقطة فليشهد ذوي عدل. قال هذا اللفظ في ابن ماجه وليس في مسلم. قال من وجد لقطة فليشهد ذوي عدل وليحفظ عفاصها. يعني الاناء او الخرقة التي يوضع فيها المال. ووكاءها اي
8:45اب للذي تربط به. وفي مثل اوقاتنا يعرف انواع العملة التي وجدها بها ويعرف مقدار المال. فان جاء صاحبها فلا يكتم وهو احق بها. يسأله عن صفاتها فان عرف الصفات سلمها له. وان لم يجيء صاحبها
9:05فانه مال الله يؤتيه من يشاء ومن المسائل التي في هذا مسائل الهبة والهدية. فان الهدية امر مشروع مرغب فيه وكذلك يرغب في قبول الهدية. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لو دعيت الى ذراع او كراع لاجبت
9:29ولو اهدي الي ذراع او كراع لقبلت. ففيه ان المرء يقبل ما يهدى اليه ولو كان قليلا. اذا لم يعرف من اهدي ان له غرضا اخر فحين اذ ينظر في حكمه ويكون قبول الهدية بناء على ذلك. ومما في هذا
9:49جواز الهدية لغير المسلمين وقبول الهدية منهم. فقد اهدى كسرى لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقبل منه واهدى قيصر واهدت له الملوك فقبل منهم. الا اذا كان المرء يرجو من
10:09افر بعدم قبول هديته معنى مقصودا. فيرد هديته من اجل ان يسلم مثلا. كما وجد للترمذي عن عياض قال اهديت للنبي صلى الله عليه وسلم ناقة فقال اسلمت؟ فقلت لا. فقال النبي صلى الله عليه
10:29سلم اني نهيت عن زبد المشركين يعني عن الزائد من اموالهم. قال وللبخاري قال عائشة كان صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ويثيب عليها. وليست الهدية من الصدقة في شيء. لان النبي صلى الله عليه وسلم لم
10:49كن يقبل الصدقة وكان يقبل الهدية. ومما يتعلق بهذا الباب ان المرء اذا اراد ان يهدي لابي وجد وجب عليه ان يسوي بينهم. وحرم عليه ان يفظل بعظهم على بعظ. واذا كانوا ذكورا
11:09فقيل يعطيهم بالتساوي وقيل للذكر مثل حظ الانثيين ولعل هذا القول اقوى. هذا بالنسبة للهدية واما بالنسبة للنفقة فانه ينفق على ابنائه بحسب حاجتهم. فمن احتاج الى ادوات دراسة يعطى ما لا يعطى ما لا من لا يحتاج ذلك. والمتزوج يعطى من النفقة ما لا يعطاه من ليس كذلك
11:39قال ولابي داوود اعدلوا بين بين ابنائكم يعني في الهدية والعطية اعدلوا بين ابنائكم. قال ولابن ماجة ان رجلا قال يا رسول الله ان لي مالا وولدا وان ابي يريد ان يجتاح مالي فقال انت ومالك لابيك فيه ان
11:59يجوز له ان يتملك من مال ابنه كما قال احمد وجماعة الا انه يشترط لذلك شروط منها الا يأخذ ذلك المال فيعطيه لابن اخر. ومنها الا يكون ذلك المال هو مهنة
12:19مهنة الابن. قال المؤلف وللشيخين فان العمرة جائزة لاهلها او ميراث لاهلها العمرة ان يقول المرء اعطيك هذه السلعة مدة عمرك فانه حينئذ يثبت ملكها للمعطى له وتدخل في ميراثه ولا تعود للمعطي. ومثله الركبى. قال الرقبة جائزة. اي تمضي
12:49ويمتلكها من اعطيت له. قال ولهما اذا انفق يعني للشيخين اذا انفقت المرأة من كسب زوجها عن غير امره فله نصف اجره. يعني اذا علمت من شأنه انه لا يسخط مثل
13:09اما اذا علمت انه لا يرضاه فانه لا تتصرف بمثل ذلك التصرف. اما اذا اذن لها صريحا وقال لها تصدقي فان له الاجر كاملا. قال ولابي داوود المرأة تتصدق من بيت زوجها. قال لا الا من قوتها
13:29والاجر بينهما يعني اذا تصدقت من قوتها. ولا يحل لها ان تصدق من مال زوجها الا باذنه ومثل هذا ما يتعلق بالمملوك هل له ان يتصدق من مال سيده فقد ورد عن عمير قال كنت مملوكا
13:49فسألت النبي صلى الله عليه وسلم اتصدق من مال مولاي بشيء؟ قال نعم والاجر بينكما. فالنفقة ما اكل الذي يكون لذلك الغلام لا بأس ان يتصدق به لغيره. ومن الاعمال الصالحة التي يكون لها
14:09اثر عظيم في حياة الانسان وفي حياته بعد مماته ما ذكره صلى الله عليه وسلم بقوله اذا مات الانسان انقطع عنه عمله الا من ثلاث. اولها صدقة جارية. والمراد بذلك الاوقاف التي يبقى
14:29اصلها وهي تستعمل غلتها ومنفعتها فيما يعود بالخير والنفع والثاني علم ينتفع به والثالث الولد الصالح الذي يدعو لوالده. فالاوقاف عمل صالح كثير الاجر والثواب. وينبغي بالانسان ان اوقف الوقف وهو صحيح وحال قوته ونشاطه. والا يؤخر ذلك الى مرضه او يجعل ذلك
14:59وصية ينفذه الورثة بعد وفاته. لانهم قد يتهاونون في ذلك. ولانه قد تنسى وصيته. فقد ورد في فقد ورد في الصحيحين قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اي الصدقة اعظم اجرا؟ فقال
15:19صلى الله عليه وسلم ان تصدق وانت صحيح شحيح. شحيح يعني تحب المال. تخشى الفقر وتأمل غنى ولا تمهل اي لا تؤخر حتى اذا بلغت الحلقوم وقربت الوفاة قلت لفلان كذا ولفلان كذا وقد
15:39انا لفلان وله ما يعني للشيخين عن ابن عباس قال لو ان الناس يعني في وصاياهم غظوا من الثلث الى الربع. الوصية اذا كانت اكثر من الثلث لم يصح منها الا الثلث فقط. وبطل منها ما كان فوق
15:59الثلث. واذا اوصى الانسان بوصايا متعددة فحينئذ نعتبر الوصية الاخيرة ونلغي الوصية الاولى اذا كانت متعارضة معها. قال ابن عباس لو ان الناس غظوا يعني انقصوا من الثلث في الوصية الى
16:19فان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الثلث والثلث كثير. وقد قال بعضهم يحسن ان تكون الوصية الخمس كما هو في آآ اه الغنائم. قال وللدار قطني. ان الله تعالى تصدق عليكم بثلث اموالكم. عند وفاتكم زيادة
16:44في حسناتكم ليجعلها لكم زيادة في اعمالكم. ويشترط في الوصية ايضا الا تكون لوارث لحديث لا وصية لوارث الا ان يجيز الورثة الا ان يجيز الورثة. قال ولاحمد عن سعد
17:04ابن الاطول ان اخاه مات وترك ثلاثمائة درهم وترك عيالا. قال فاردت ان انفقها على عياله. فقال عليه السلام ان اخاك محتبس بدينه مما يدل على ان سداد الدين مقدم على تقسيم التركة على الورثة
17:24ومقدم على تنفيذ الوصية. قال ان اخاك محتبس بدينه فاقض عنه. فقال يا رسول الله قد اديت عنه الا دينارين اودعتهما امرأة وليس لها بينة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم اعطها فانها محقة. قال المؤلف
17:44باب الفرائض والمراد به والمراد والمراد بالفرائض القسمة المقدرة التي تقسم في مال الميت وتكون لورثته قال وقد تولى الله عز وجل قسمة الفرائض بنفسه فاعطى كل ذي حق حقه وبين النبي
18:10صلى الله عليه وسلم ان الباقي بعد اخذ اصحاب الفرائض نصيبهم يكون لاولى رجل ذكر. قال وذكر احمد بن حنبل رضي الله عنه في رواية ابنها عبد الله قال عليه السلام تعلموا القرآن وعلموه الناس وتعلموا الفرائض
18:30فان امرؤ مقبوظ والعلم مرفوع ويوشك ان يختلف اثنان في الفريظة والمسألة فلا يجدان احدا اخبرهما مما يدل على استحباب تعلم علم الفرائض. وروى ابو داوود قال جابر جاءت امرأة سعد ابن الربيع
18:50الى رسول الله صلى الله عليه وسلم بابنتيها. فقالت يا رسول الله هاتان ابنتا سعد قتل ابوهما معك في احد شهيدا وان عمهما اخذ مالهما فلم يدع لهما مالا ولا ينكحان الا بمال. فقال النبي صلى الله عليه
19:10سلم يقضي الله في ذلك اي ننتظر الوحي لانه لم يكن حكم الفرائض وميراث البنات قد نزل. فنازلت اية المواريث في قوله تعالى يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين. فان كن نساء فوق اثنتين فلهن
19:30ان ثلثا ما ترك فارسل النبي صلى الله عليه وسلم الى عمهما فقال اعط ابنتي سعد الثلثين اعط امهما الثمن لانها زوجة. وقد قال الله عز وجل ولهن الربع مما تركتم ان لم يكن لكم ولد. فان كان لكم
19:50فلهن الثمن مما تركتم. ثم قال وما بقي بعد ذلك فهو لك اي للعم. قال وللترمذي قال عليه السلام انكم تقرأون هذه الاية من بعد وصية توصون بها او دين. وان رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى
20:10قبل الوصية. ثم قال وان اعيان بني الام يتوارثون دون بني العلات. العلات الاخوة لاب فان الاخوة الاشقاء يحجبون الاخوة لاب. واذا قدر ان المسألة فيها اخوة ذكور لام واخوة اه اشقاء اه وكان الاخوة الاشقاء لا يرثون الا
20:40لا بالتعصيب فان الاخوة لام يرثون بالفرظ. قال وان اعيان بني الام يعني الاخوة لام اخوة الميت من قبل امه يشتركون معه في في الام ولا يشتركون في الاب. وان اعيان بني الام يتوارثون دون بني
21:00بني العلات الاخوة لاب يشتركون مع الميت في ابيه دون امه. الرجل يرث اخاه لابيه وامه دون اخيه لابيه. قال وللبخاري جاء رجل الى ابي موسى وسليمان وسألهما عن ابنه. وابنة ابن واخت
21:20اقتل لاب وام. الام ميراثها. فقال للابنة النصف على ما جاء في الاية. وللاخت من الاب والام ما بقي. هكذا قال عندهم الورثة ثلاثة. ابنة وحفيدة واخت شقيقة. قالوا البنت لها النصف والاخت الشقيقة لها الباقي. وقالا له انطلق الى
21:50الله فاسأله فانه سيتابعنا. فاتى عبدالله بن مسعود فذكر له ذلك واخبره بما قال. فقال قد اذا وما انا من المهتدين. ولكني اقضي فيها كما قظى رسول الله صلى الله عليه وسلم للابنة النصف ولابنة
22:10الابن السدس تكملة الثلثين. وللاخت الباقي وهو وهو الثلث. وفي هذا دلالة على ان المواريث لا تؤخذ بالاجتهادات والرأي والمعقول. وانما يؤخذ فيها بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم. ومما جاءت السنة باثباته في المواريث ميراث الجدة. فتعطى الجدة
22:40ويشترط في ميراث الجدة الا يكون هناك ام. فان كان فيها ام لم ترث الجدة شيئا. ففي ابي داود ان النبي صلى الله عليه وسلم جعل للجدة السدس اذا لم تكن دونها ام. وعند عبدالله ابن احمد في المسند قضى للجدتين
23:00من الميراث بالسدس بينهما. فيه دلالة على انه اذا وجد اكثر من جدة فانهن يشتركن في السدس. قال وله ابي داود قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ترك كلا اي ضياعا وابناء لا يجدون من يقوم بهم
23:20الي وربما قال الى الله ورسوله. ومن ترك مالا فلورثته. ثم قال وانا وارث من لا له اعقل له وارثه. يعني ادفع ديته وارثه وبهذا القول قال بان اصحاب الفرائض يأخذون حقهم قال طائفة اذا لم يوجد اصحابه
23:50فرائض ولا تعصيب فان المال يكون لبيت المال. كما قاله الامام الشافعي وطائفة. وقال اخرون بانه اذا كان هناك زيادة فانه يرد لاصحاب الفرائض. فان لم يوجد اصحاب فرائض جعلنا
24:10ذوي الارحام يرثون لقوله والخال وارث من لا وارث له. قال ولهما ان رجلا مات على عهد رسول صلى الله عليه وسلم ولم يترك وارثا الا عبدا هو اعتقه فاعطاه ميراثه. يعني انه
24:30على الميراث للمولى المعتق. وبذلك قال طائفة وقال اخرون بانه لا يستحق شيئا. ويكون المال لغيره ان وجد والا كان لبيت المال. قال ولهما عن قبيص عن تميم قال سألت النبي صلى الله عليه
24:50سلم في السنة في الرجل من ما السنة في الرجل من اهل الشرك يسلم على يدي رجل من المسلمين. فقال صلى الله عليه وسلم هو اولى الناس بمحياه ومماته. كانوا في اول الاسلام يتوارثون ويتعاقلون باسباب
25:10منها كون الرجل يسلم على يد غيره. ثم انه نسخ ذلك بقوله تعالى واولوا الارحام بعضهم اولى بعض في كتاب الله. قال وللدارقطني انه عليه السلام اخى بين اصحابه فكانوا يتوارثون
25:30ذلك حتى نزلت واولو الارحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله فتوارثوا بالنسب. اذا وطأ الانسان امرأة من غير عقد صحيح وبلا شبهة ولا عذر فان ذلك الولد لا ينسب اليه شرعا. ولو تزوج
25:50بعد ذلك وبناء عليه فان هذا الحمل لا يرث من الواطئ شيئا. ولا يكون ابنا له. لما روى الترمذي انه عليه السلام قال ايما رجل عاهر بحرة او امة فالولد ولد زنا لا يرث ولا يورث
26:10ومن المسائل في هذا ان انه اذا اتهم الرجل زوجته بالزنا وانها حملت من ذلك فتلاعن ففرق بينهما بسبب اللعان فان الولد لا ينسب الى ذلك الزوج. وبالتالي لا يرث
26:30ولا يرث منه وانما ترثه امه ويرثه ورثتها. لما روى ابو داوود قال جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ميراث ابن الملاعنة لامه ولورثتها من بعدها. ومن المسائل المتعلقة بهذا ان
26:50جنين نثبت حقه في الميراث متى ولد حيا. اما اذا خرج ميتا فانه ليس له شيء من الميراث والعلامة في اثبات الحياة من عدمها برفع صوته واستهلاله ببكاء او غيره
27:10لقوله اذا استهل المولود ورث. استهل اي رفع صوته بعد ولادته. قال ولاحمد عن سلمى بنت حمزة ان مولاها يعني عتيقها الذي اعتقته مات. وترك ابنته النبي صلى الله عليه وسلم ابنته النصف. وورث يعلى ابن سلمى النصف. وكان ابن سلمان
27:40لانه السيد المعتق فكان عاصبا لها. مما يدل على اثبات الميراث بالولاء والولاء حق ثابت يثبت بالعتق. لقوله انما الولاء لمن اعتق. ولا يصح ان يباع ولا فقد نهى صلى الله عليه وسلم عن بيع الولاء وهبته. واما بالنسبة للمكاتب فطائفة يقولون
28:10انه لا يرث شيئا لانه فيه نصيب من الرق. وقال اخرون يصف يرث بمقدار ما ادى لقوله المكاتب يعتق بقدر ما ادى. ويقام عليه الحد بقدر ما عتق منه. ويورث بقدر ما عتق
28:30اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لكل خير وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين مع تحيات ادارة الاوقاف السنية بمملكة البحرين