استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح كتاب إحكام الأحكام لابن النقاش18 الشيخ العلامة سعد الشثري

0:02ادارة الاوقاف السنية بمملكة البحرين تقدم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا هو اللقاء التاسع عشر من لقاءاتنا في قراءة كتاب احكام الاحكام ابن النقاش
0:29الشافعي رحمه الله تعالى قال رحمه الله باب المحرم يأكل من صيد الحلال. تقدم معنا ان المحرم لا يجوز له ان يصيد وان صيده ميتة لا يجوز له ولا لغيره ان يأكلها. لقوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تقتلوا الصيد وانتم
0:52حرم. لكن لو قدر ان غير المحرم صاد. فحينئذ هل يجوز للمحرم ان يأكل؟ وهذا على انواع النوع الاول ان يصيد الحلال لنفسه او للتجارة فحينئذ يجوز للمحرم ان يأكل من
1:12اما بهدية او بشراء. والنوع الثاني ان يصيد الحلال الصيد من اجل المحرم ففي هذه الحال لا يجوز للمحرم ان يأكل منه. فقد روى ابو داوود عن جابر انه عليه السلام قال
1:32صيد البر لكم حلال وانتم حرم ما لم تصيدوه او يصد لكم. وقال ابو قتادة خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية. فاحرم اصحابي ولم احرم. فرأيت حمارا فحملت
1:52عليه فاصطدته فذكرت شأنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم. ذكرت اني لم اكن احرمت واني انما اصطدته لك فامر النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه فاكلوا ولم يأكل منه حين اخبرته اني اصطدته له. وفي بعض
2:12روايات الحديث انه لم يصد الصيد من اجل النبي صلى الله عليه وسلم فاكل منه. قال ولاحمد عن علي انه وعليه السلام اتي ببيض النعام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انا قوم حرم اطعموه اهل الحل لانهم
2:32قد صادوه له صلى الله عليه وسلم وقال ولابي داود جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في الظبع يصيده المحرم كبشا وجعله من الصيد اخذ احمد من هذا الحديث ان الظبع يجوز اكله لانه قد جعله صيدا واوجب فيه الفدية
2:56وفي هذا ان الظبع يجب فيه اذا صاده المحرم كبش. قال ولمالك في الموطأ ان عمر بن الخطاب بقظى في الظبع بكبش وفي الغزال بعنز وفي الارنب بعناق يعني لها ستة اشهر. وفي الربوع
3:16لها اربعة اشهر. وقال المؤلف وحينئذ نعلم ان المحرم اذا صاد صيدا وجب عليه ان ان وجب عليه الجزاء ان يذبح حيوانا مماثلا للحيوان الذي ذبحه. فان كان النبي صلى الله عليه وسلم قد قضى في ذلك الحيوان بشيء او قضى فيه الصحابة فاننا نأخذ بما قضوا به
3:46اما اذا لم يكونوا قد قضوا بشيء في ذلك فاننا نجعل حكمين يحكمان ما هو الحيوان المماثل لذلك الحيوان الذي صيد. قال المؤلف كتاب البيوع كما جاءت الشريعة بتنظيم علاقة الانسان بربه
4:06وعلا في عبادته جاءت بتنظيم علاقة الانسان مع غيره سواء كانت العلاقة المالية في البيوع ونحوها او العلاقة الاجتماعية في الزواج والطلاق ونحوه. او في الجنايات. او في تعدي الانسان
4:26على الحقوق العامة او الخاصة. كذلك جاءت بتنظيم مآكل الناس ومشاربهم وما ذاك الا لكمال هذه الشريعة وقد نصت الشريعة على تحريم الاعتداء على اموال الاخرين الا بطريق التجارة. قال الله عز وجل يا
4:46والذين امنوا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة عن تراض منكم ومن هنا عقد المؤلف كتاب البيوع لبحث هذه المسائل. والبيوع جمع بيع. والمراد بالبيع عقد يترتب عليه انتقال الملك بين البائع والمشتري. في المبيع والثمن
5:15روى الشيخان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله عز وجل حرم بيع الخمر والميتة والخنزير الاصنام ففيه تحريم هذه تحريم بيع هذه السلع لانها محرمة. وفيه ان الكسب الحاصل منها محرم
5:35ايجوز للانسان اخذه وفيه ان بيع هذه السلع حتى على غير المسلمين محرم لا يجوز للمسلم ان يقدم عليه فقيل يا رسول الله ارأيت شحوم الميتة فانه يطلى بها السفن اي يدهن بها السفن لان لا يدخل
5:55في جوفها ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس اي يضعونها في المصابيح من اجل ان تنير عليهم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا هو يعني شحوم الميتة حرام يعني يحرم استعماله باي نوع من انواع الاستعمال
6:15فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك قاتل الله اليهود ان الله عز وجل لما حرم عليهم الشحوم تأملوه اي اذابوه ثم باعوه فاكلوا ثمنه. فدل هذا على ان بيع المحرمات فيه ذنب عظيم
6:35لان النبي صلى الله عليه وسلم قد دعا عليهم بمقاتلة الله لهم. قال ولهما يعني للشيخين نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب ففيه تحريم بيع الكلب وظاهره انه يشمل الكلب المعدى
6:55للصيد والمعد للحراسة كما قال الجمهور وقال الامام مالك بان ما كان كذلك يجوز بيعه استثناء من عموم هذا الحديث لورود الاستثناء باسانيد يقوي بعضها بعضا. ولعل مذهب الامام مالك اقوى في هذه
7:15مسألة قال وثمن الكلب يعني انه لا وثمن الدم يعني ان الدم يحرم بيعه واخذ من هذا ان الدم نجس وانه لا يجوز استعماله. والمراد الدم الذي يؤخذ عند ذبح الحيوان
7:35اما الدم الذي يكون في العروق تابعا للحم فلا يدخل في هذا لانه لم يزل الناس يبيعون اللحوم فيها آآ دم في اثناء العروق. قال ونهى عن الواشمة والموشومة. والمراد به وظع وشم ورسم في اثناء
7:55اي الجسد بين الجلد واللحم. قال واكل الربا وموكله ولعن المصور. ففيه تحريم آآ الربا اكلا واعطاء. قال ولابي داوود نهى عن بيع فضل الماء. ففيه ان ما من المياه فلا يجوز بيعه. والمراد بهذا الماء الذي لن تتم حيازته. بان يكون في
8:25ابار ونحوها. اما الماء الذي تمت حيازته فانه يجوز بيعه باتفاق اهل العلم لورود احاديث تدل على لوجود بيع الماء المحوز في عهد النبوة وعهد الصحابة. قال وله نهى عن عسب الفحل
8:45المراد بذلك تأجير الذكر من البهائم من اجل ان يقوم بتلقيح اناثها. فهذا ممنوع منه شرعا والاجرة المأخوذة على ذلك اجرة محرمة. وذلك لانه عند تأجيره لا يعلم اللقح الانثى او لم يقم بتلقيحها. فينتج عن ذلك الخلاف بين الناس. وقال ولمسلم نهى عن
9:15بيع الحصاد الحصاد بيع يتفق البائع فيه مع المشتري على القاء حصاة. فالثوب الذي تقع عليه الحصاة يكون بثمن معين او مسافة الارظ التي تصل اليها الحصاة تكون بمسافة معينة
9:35السبب في منع هذا البيع انه مجهول لا تعلم حقيقته. وهو نوع من انواع بيع الغرر وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر والمراد ببيع الغرر البيع الذي يكون اغلبه ومقصوده مجهولا لا تعلم
9:55ومعاقبته. اما اذا كان البيع فيه غرر يسير فانه لم لا يمنع منه. فانه نهى عن بيع الغرر ولم ينه عن الغرر في البيع. قال وله نهى عن بيع حبل الحبلة. المراد بحبل الحبلة ولد
10:15جنيني الناقة فيقول ابيعك ولد ولدها الذي لم يولد بعد. وما ذاك الا انه مجهول لا تعلم ولا يدرى هل يولد او لا يولد ولا يدرى ما هي صفته. ولذلك نهى الشرع عنه. قال ولاحمد وابن ماجة
10:35عن شراء ما في بطون الانعام حتى تظع. وذلك لجهالته. وعما في ظروعها يعني اللبن الا بكيد. لانه مجهول وعن شراء العبد وهو ابق لانه لا يعلم هل يمكن ان نحصله او لا؟ والمراد بقوله ابق الشارد
10:55ونهى عن شراء المغانم حتى تقسم. لانه قبل القسمة لا يدرى لمن تكون تلك غانم قال وعن شراء الصدقات حتى تقبض فان المتصدق عليه قبل ان يقبض الصدقة لا يدرى هل يملكه هؤلاء لان
11:15المتصدق قبل ان يقبض الفقير الصدقة يجوز له ان يعود فيها قال ونهى عن ضربة الغائص المراد بظربة الغائص ان يقول الغواص انا ساغوص الان في البحر. فما صدته او اخذته من
11:32اللؤلؤ فهو لك بالمبلغ الفلاني. فهذا مجهول لا يدرى قد يحصل شيئا وقد لا يحصل شيئا. قال وللدار قطني نهى ان يباع تمر حتى يطعم. يعني قبل ان يكون مطعوما لا يجوز بيعه. لانه حينئذ يكون
11:52لم ينضج بعد. قال وعن صوف على ظهر ما دام الصوف على الظهر فانه لا يدرى ما مقداره. وهكذا عن اللبن في الظرع والسمن في اللبن. وحديث الباب فيه ضعف وقد ورد عن بعض الائمة انه اجاز بيع
12:12الصوف على الظهر واللبن في الظرع اذا كان بكيل معلوم. كان يقول ابيعك صاع ابيعك صاعا من منتوج هذه البقرة بمبلغ كذا. قال وللبخاري نهى عن المحاقلة. والمراد بالمحاقلة بيع الحقل
12:35الزرع بالحنطة وذلك لانه لا لانه لا يعلم التساوي فيه. كأن يقول ابيعك هذا القمح ابيعك هذا القمح الذي بين ايدينا مقابل القمح الذي يكون في اه سم فانه لا يدرى عن التساوي فيه وبالتالي منع منه. قال والمخاظرة والمراد بالمخاظرة
13:05بيع الزروع والثمار قبل نضجها. وعن الملامسة والمراد بالملامسة ان يقول له اي ثوب لمسته فهو عليك بكذا والمنابذة والمراد به ان يقول اي ثوب القيته آآ عليك فهو بكذا
13:25لانه مجهول فقد يلقي عليه ثوبا ثمينا وقد يلقي عليه ثوبا آآ غير ثمين. قال ونهى عن المزابنة المراد بالمزابنة بيع التمر الذي تم تجفيفه ورصه مقابل الرطب الذي حديثا وذلك لانه لا يعلم هل حصل بينهما تساوي او لا؟ فان التمر اذا بيع مع التمر
13:55لابد من التساوي بينهما في الكيل وهو مقدار الحجم. فعند بيع الرطب بالتمر لا نعلم هل هناك تساو بين بينهما اولى وذلك لان الرطب اذا تم تجفيفه ورصه ينقص حجمه وبالتالي لا نعلم عن مدى
14:15وجود التساوي في الكيل والحجم بينهما. قال وصحح الترمذي نهى عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة والسنيا الا ان تعلم. يعني لا يصح ان يكون هناك استثناء في البيع الا اذا كان استثناء معلوما. فلو قال له
14:35ابيعك هذه الشاة الا شحمها لا يصح. لماذا؟ لان الشحم غير معلوم المقدار. وبالتالي لا يصح هذا البيع قال وصحح رضا نهى عن بيعتين في بيعة. البيعتان في بيعة لها اربع صور كلها
14:55لا تدخل في هذا النهي. الصورة الاولى ان يقول ابيعك هذه السلعة. بثمانين تدفعها الاسبوع القادم او بمئة تدفعها بعد شهر. فهذا من بيعتين في بيعة لانه عندنا بيعتان وقد تفرقا قبل تحديد
15:15اي البيعتين يريدان. الصورة الثانية من بيعتين في بيعة ان يربط عقدا بعقد. فيقول له ابيعك هذه السيارة بمئة ريال مقابل ان تبيعني هذا البيت بالف دينار. فهذا ربط بيع ببيع وهو من
15:35في بيعة ومنه ان يربط عقدا اخر كعقد ايجارة او عقد سلم بعقد البيع فهو من منهي عنه ومن بيعتين في بيعة بيع العينة بيع العينة. يقول اشتري منك هذه السلعة
15:55مئة مؤجلة ثم ابيعها عليك بثمانين حاضرة. فهذا بيعينه ويدخل في حديث الباب وجمهور اهل العلم على المنع منه وتحريمه خلافا للامام الشافعي. قال وفي الموطأ نهى عن بيع العربا العربان
16:15المراد به بيع العربون بان يدفع له مقدما ويقول له هذه السلعة بمئة ادفع لك مقدما الف ريال وانا بالخيار هذه السلعة بالف ادفع لك منها مئة مقدما وخلال اسبوع ادفع لك بقية الثمن. فان لم ادفعه اخذت هذا المقدم الذي دفعته لك. وهذا يسمى بيع العربون
16:45جمهور اهل العلم على المنع منه وتحريمه لهذا الحديث الذي ذكره المؤلف. وذهب الامام احمد الى جوازه صحته ولان حديث الباب لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال وللترمذي لعن رسول الله
17:05صلى الله عليه وسلم في الخمر عشرة عاصرها ومعتصرها وشاربها وحاملها والمحمولة اليه وساقيها وبائعها واكل ثمنها والمشتري لها والمشترات له. مما يدل على ان بيع الخمر بيع وان المسلم لا يجوز له شراؤها ولا بيعها ولا يجوز ان يكون وكيلا في البيع ولا في الشراء. قال وله
17:35وعن حكيم ابن حزام قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله يأتيني الرجل فيسألني البيع ليس عندي ابيعه منه ثم ابتاعه اي اشتريه له من السوق. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تبع ما ليس عندك
17:55فيه انه لا يجوز للبائع ان يبيع سلعة حتى يملكها. ولا يجوز له ان يبيع سلعة قبل امتلاكها وحينئذ نقول في التورق يشترط في التورق ان يكون البائع مالكا للسلعة قبل ان يبيعها على
18:15المشتري. قال ولابي داود قال ايما امرأة زوجها وليان فهي للاول منهما. يعني اذا كان الوليان على مرتبة واحدة فان تزويج الاول هو الذي يمضي دون تزويج الثاني متى علم الاول من
18:35منهما قال وايما رجل باع بيعا من رجلين فهو للاول منهما لانه في البيع الاول كان مالكا السلعة فصح بيعه اما في البيع الثاني فانه لم يكن بائعا مالكا للسلعة لان الثاني قد ملكها وحين
18:55يقول حينئذ قلنا ببطلان البيع وعدم صحته. قال وللدار قطني نهي نهى عن بيع الكالئ بالكالئ المراد بالكالئ المؤجل. والمراد به السلعة غير المعينة. فالنقود مثلا سلعة غير وهكذا اذا بيع اه اذا بيع بسلعة غير معينة. كما لو قلت لك ابيعك سيارة بصفة
19:25كذا وكذا وكذا لم احددها ولم اذكر رقم لوحتها مقابل مبلغ مالي اتدفعه لي بعد سنة وادفع لك السيارة بعد سنة فهذا من بيع الدين بالدين وهو لا يجوز ولا يصح وحديث
19:45الباب وان كان ضعيفا الا انه قد حكي الاجماع على المنع من بيع الدين بالدين. قال ولابي داود عن ابن عمر كنت ابيع الابل بالبقيع فابيع بالدنانير واخذ بالدراهم. ايبيعهم الابل؟ مقابل دنانير
20:05في الى مدة معينة فاذا جاء الاجل لم اجد عندهم دنانير فاخذ دراهم بدل الدناء والدنانير ذهب والدراهم من الفضة. قال فابيع بالدنانير واخذ الدراهم. وابيع بالدراهم مبيعهم الابل مقابل مقدار معين من الفضة. لكن اذا جاء الاجل اخذت دنانير لانهم كانوا لا يملكون
20:35دراهم قال فاتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله اني ابيع الابل بالبقيع فابيع بالدنان واخذ بالدراهم وابيع بالدراهم واخذ الدنانير. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا بأس لكنه
20:55شرط شروطا لا بأس ان تأخذ بسعر يومك. يعني بسعر وقت الوفاء. ما لم تتفرقا هما شيء. اما اذا بعته قلبت الدين الى من دراهم الى دنانير. وبقي في ذمته شيء فحينئذ لا
21:15يصح ذلك لانه يكون من بيع الدين بالدين ولابد ان يكون احدهما حاضرا كما تقدم. قال المؤلف ولمسلم اذا ابتعت طعاما فلا تبعه حتى تستوفيه. يعني حتى تقبضه. يعني اذا اشتريت طعاما
21:35الا يجوز لك ان تبيع هذا الطعام الا اذا قبضته واصبحت حائزا له. وهذا الذي ذكر في الحديث محل اتفاق في الجملة ولكنهم اختلفوا هل يقاس غير الطعام على الطعام او لا؟ فعند الامام
21:55ما لك ان هذا الحكم خاص بالطعام فقط. فلو اشتريت سيارة جاز لك ان تبيعها قبل ان اقبضها عند الامام ما لك ولو اشتريت حديدا جاز لك ان تبيعه قبل ان تقبضه عند الامام مالك. وقال
22:15الشافعي لا يجوز بيع سلعة ايا كانت هذه السلعة حتى تقبضها. سواء كان سيارة او حديدا او طعاما. وعند الامام احمد انه لا يجوز بيع السلعة المشتراة اذا كانت مكينة
22:35حتى تقبضها اما اذا لم تكن مكيلة ولا موزونة فيجوز ان تبيعها قبل ان تقبضها. فالسيارة ليست ولا مقبوضة فليست مكيلة ولا موزونة وبالتالي يجوز بيعها قبل قبضها عند احمد بخلاف الحديد والطعام
22:55فانهما مكيلان ومن ثم لم يجز بيعهما حتى تقبضهما. ولعل مذهب الامام ما لك ارجح الاقوال في هذه المسألة لان النص انما ورد بالطعام. وقياس غيره عليه لا يصح لعدم معرفة معرفة
23:15بعلة النهي. واما ما ورد عن بعض الصحابة في هذا الباب فلا يصح الاستدلال به. لان الصحابة قد اختلفوا ومن ثم ما لم يصح ان نستدل ببعضهم دون بعضهم الاخر. قال وله من اشترى طعاما فلا يبعه حتى يكتاله
23:36وللدار قطني نهى عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان. صاع البائع وصاع المشتري. قال وحسن الترمذي من فرق بين الوالدة وولدها فرق الله بينه وبين احبته يوم القيامة. اذا ملك الانسان قريبين بملك اليمين
23:56فهل يجوز له ان يفرق بينهما فيبيع احدهما ويبقي الاخر او يبيع احدهما على شخص ويبيع الاخر على اختلف العلماء في ذلك. فقال الشافعي هذا يمنع فيه بالنسبة للوالدة وولدها
24:16هذا الحديث ويجوز فيما عداه قاله مالك وقال طائفة بان هذا يشمل الاباء والابناء ذكورا كانوا او اناثا. وقال احمد وابو حنيفة هذا يشمل كل قريب مع قريبه الذي يكون محرما له. ولعل قول الشافعي ولعل قول احمد وابي حنيفة في هذه المسألة اقوى
24:46لما ورد عند الدارقطني لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من فرق بين الوالدة وولدها وبين الاخ واخيه قال المؤلف وللبخاري لا تتلقوا الركبان للبيع ولا يبع حاضر لباد. تلقي الركبان
25:06ان تخرج خارج البلد فتتلقى السلع التي قدمت الى البلد. فتشتري السلعة من صاحبها قبل ان يعرف اسواق البلد. فحينئذ هذا البيع صحيح لكنه يثبت فيه الخيار للبائع. فاذا اهبط البائع الى السوق وعلم بوجود الغبن في هذه الصورة جاز له ان يعيد البيع وان يفسخه
25:36واما قوله ولا يبع حاضر لباد فان يأتي صاحب البلد الى البادية من غير من غير اهل البلد الذي لا يعرف السوق ويقول له ساكون لك وكيلا ابيع السلعة لك لان لا يغشك احد
25:56اشتري منك السلعة بدون ثمنها. فمثل هذا نهى الشرع عنه. وقال النبي صلى الله عليه وسلم فيه دعوا الناس في غفلة يرزق الله بعظهم من بعظ. قال وله نهى عن النجس. والمراد فيه ان يزيد في السلعة
26:16من لا يريد شراءها اتي الى سلعة اعدها صاحبها للبيع فأسومها واغالي في ثمنها من اجل ان ترتفع ان يرتفع سعرها وانا لا اريد شراءها اما لكوني اريد آآ غلاء الاسعار او لان لدي سلعة
26:36تماثلها فاذا غلت هذه السلعة غلت سلعتي. ومثله ايضا في الاسهم يأتي ويطلب الاسهم سعر اعلى من سعره في السوق من اجل ان يزيد ثمن تلك الاسهم. فهذا من التناجش الذي
26:56النبي صلى الله عليه وسلم عنه قال ولمسلم نهاني تلقى الجلب اي ان يذهب بعض اهل البلد الى ارجها فيتلقوا السلع من اصحابها. فان ابتاع اي اشترى مبتاع فصاحب السلعة بالخيار اذا
27:16اورد السوق؟ قال ولاحمد نهاني يبيع بعضكم على بيع بعض. المراد به ان يذهب الانسان الى ويقول له عندي سلعة افضل من السلعة التي تريد شراءها او عندي سلعة ثمنها اقل من ثمن السلعة
27:36التي تريد شراءها فهذا منهي عنه لما يحدث من البغضاء في نفوس الناس. قال ولا يخطب الرجل على خطبة اخيه يعني اذا خطبت امرأة فلا يجوز لغيره ان يخطبها الا في احوال. الحال الاول اذا ترك الخاطب الاول
27:56فحينئذ يجوز لغيره من الخطاب ان يخطبوا. او اذن الخاطب الاول او رده الخاطب الاول او لم يركنوا الاول. قال وللشيخين من ابتاع اي من اشترى نخلا بعد ان تؤبر اي بعد ان تلقح
28:16ويوضع فيها الجمار فثمرتها للذي باع لانه هو الذي لقحها. الا ان يشترط المبتاع المشتري ويقول اريد ان تكون الثمرة لي. الثمرة التي لقحتها اريد ان تكون لي. فحينئذ تكون الثمرة
28:36المشتري. قال ومن ابتاع عبدا يعني مملوكا يعني من اشترى مملوكا فمال المملوك الذي يكون عليه من الثياب الزينة يكون للذي باعه الا ان يشترط المبتاع الذي هو المشتري. قال وله ما يعني للشيخين
28:56نهى عن بيع الثمرة حتى تزهي. اي حتى يبدو صلاحها. قال قالوا وما تزهي؟ قال تحمر تحمر فاذا تلونت الثمرة جاز حينئذ بيعها لانه قد بدا صلاحها. وهذا في النخل
29:16بان تتلون بحمرة او صفرة. وفي غيره من انواع الثمار بان تتموه ويظهر فيها اثر الصلاة قال فقال اذا فقال النبي صلى الله عليه وسلم اذا منع الله الثمرة يعني يمكن ان تتلف الثمرة فبما
29:36يستحل احدكم مال اخيه. ولابي داوود انه عليه السلام امر بوظع الجوائح. المراد بذلك اذا باع الانسان ثمرة ثم جاءتها وهي على رؤوس النخل بعد ان بدا صلاحها. ثم جاءت
29:56جائحة كالجراد او البرد او نحو ذلك. فانه حينئذ يؤمر بالغاء البيع. ورد الثمن على قال امر بوظع الجوارح وقال ان بعت من اخيك تمرا فاصابتها جائحة فلا يحل لك ان تأخذ
30:16منه شيئا بما تأخذ مال اخيك بغير حق. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم للخيرات. وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين كما اسأله جل وعلا ان يرزقنا واياكم علما نافعا وعملا صالحا ونية خالصة الله
30:36ثم يا حي يا قيوم اجعل بياعاتنا على وفق شرعك ووالي علينا الخيرات وارزقنا من حيث نحتسب ومن حيث لا نحتسب هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
30:56مع تحيات ادارة الاوقاف السنية بمملكة البحرين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.