استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح كتاب إحكام الأحكام لابن النقاش17 الشيخ العلامة سعد الشثري

0:02ادارة الاوقاف السنية بمملكة البحرين تقدم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. اما بعد قال المؤلف رحمه الله وله يعني البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل يوم فتح مكة وعليه عمامة سوداء بغير احرام فدل هذا على ان
0:31انه يجوز للانسان ان يدخل مكة بغير احرام. ويدل على هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم عن المواقيت هن لاهلهن ولمن اتى عليهن من غير اهلهن ممن اراد الحج والعمرة. وبذلك
0:51قال طوائف من اهل العلم خلافا للشافعي واحمد الذين اوجبوا على من دخل مكة الاحرام الا ان قرر دخوله اليها. قال وله عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال عمرة في رمضان تعدل حج
1:11اي تعدلها في الفضل ولكنها لا تسقط الواجب الذي يتعلق بالذمة وقوله عمرة في رمضان المراد بها العمرة التي يكون احرامها في شهر رمضان. لكن لو كان احرامها في شعبان فانها لا تعد عمرة رمضانية ولو كان طوافها وسعيها في شهر رمضان. لقوله تعالى فمن فرض
1:39وفيهن الحج فرض اي احرم ودخل في النسك. مما يدل على ان المعتبر في الوقت وقت الاحرام. قال وصحح الترمذي ان النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر اربعا احداهن في رجب. النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر
1:59طبع عمر الاولى عمرة الحديبية التي صده المشركون. قيل لها عمرة لانه كتب له ولاصحابه اجر وها باذن الله عز وجل لان من اراد العمل الصالح فمنع منه كتب له اجره. وصده المشركون فتحلل
2:19فتحلل صلى الله عليه وسلم بذبح هديه وحلق رأسه. واما العمرة الثانية فكانت بعد سنة في السنة عمرة القضية اعتمر هو واصحابه وبقوا ثلاثة ايام في مكة ثم عادوا الى المدينة. واما العمرة
2:39الثالثة فهي مع حجته فهي مع حجته. واما العمرة الرابعة فانها كانت عمرة الجعرانة بعد بعد ان عاد صلى الله عليه وسلم من الطائف. وعمره كانت ما بين شهر ذي القعدة وشهر
2:59ذي الحجة ولم يعتمر صلى الله عليه وسلم في رجب. وانما توهم ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر في رجب ولذلك ردت عائشة رضي الله عنها على ابن عمر هذه المقالة
3:18ومن هنا فليس للعمرة في رجب فضيلة ولا خاصية. بل رجب يماثل غيره من الشهور في ثواب العمرة ولا يصح للانسان ان يعتقد ان رجب له مزية وفضيلة في اداء العمرة فيه. وكان اهل
3:38اي لي يعتمرون في رجب لان رجب شهر محرم لا قتال فيه. فيتمكنون من الوصول الى البيت. اما اهل الاسلام فان الامن فان الامن قد نشره الله في جميع اجزاء العام ومن ثم لم يفرق بين رجب وغيره
3:58قال المؤلف باب ما يلبس المحرم من الثياب. وروى احمد في حديث له قال وليحرم احدكم في ازار ورداء المحرم ممنوع من ان يلبس الثياب التي قد فصلت على قدر الاعضاء. ولذا نهى النبي صلى الله عليه
4:18وسلم عن لبس القمص والسراويل ونأوى قال وليحرم احدكم في ازار ورداء والازار يكون لاسفل البدن والرداء لاعلاه ونعليين. فان لم يجد نعلين فليلبس خفين وليقطع حتى يكونا اسفل من الكعبين. النعال في وقتنا توفرت ووجدت عند الناس. ومن ثم لا حاجة الى لبس
4:48وقد اختلف الاوائل فيمن لم يجد النعلين. ووجد الخفين هل يلزمه قطعهما؟ والجمهور يقولون انه لا يلزمه القطع لان النبي صلى الله عليه وسلم في يوم عرفة لم يذكر القطع وقال من لم يجد نعلين فليلبس الخفين
5:08وطائفة قالوا بان النبي صلى الله عليه وسلم قد قال فان لم قد قال في الطريق الى مكة من لم يجد زدنا اليهم فليلبس الخفين وليقطعهما. قالوا ويحمل المطلق على المقيد
5:26قال وروى ابو داوود عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال عن النفساء والحائض تغتسل وتحرم تقضي المناسك كلها غير الا تطوف بالبيت حتى تطهر. فيه مشروعية الاغتسال للحائض والنفساء اذا ارادت اداء
5:46شيء من مناسك الحج ومن ذلك الاحرام. وحينئذ والامر بالاغتسال ليس على الوجوب وانما فيه قرينة صرفت الامر عن الوجوب الا وهو ان هذا الامر لدفع توهم عدم مشروعية الاغتسال
6:06وعدم انتفاع الحائض والنفساء من الاغتسال. قوله وتقضي المناسك اي ان المرأة الحائض والنفساء تفعل جميع مناسك الحج من الوقوف بعرفة ورمي الجمار والمبيت بمنى اه المبيت بالمزدلفة غير كلها غير انها لا تطوف بالبيت. فهذا فيه دلالة على ان الحائض
6:36لا يصح طوافها ولا يجزئ لو طافت ولو استثفرت. لكن لو قدر ان المرأة طافت بالبيت قبل ان تبتدأ بالسعي فهل يصح سعيها حينئذ على قولين؟ قال طائفة بانه لا يصح سعيها لان السعي
6:56للطواف والاظهر صحة السعي. لان النبي صلى الله عليه وسلم انما نهاها عن الطواف بالبيت. فان قال قائل بان ان المسعى في زماننا الحاضر قد دخل في البيت. فنقول الحائض انما تمنع من اللبس في المسجد. ولم تمنع من
7:16الاجتياز فيه والسعي بين الصفا والمروة من ذلك. قال وللبخاري ان ابن عمر كان اذا اراد الخروج الى مكة دهن بدهن ليس فيه رائحة طيب. ثم يأتي مسجد ذي الحليفة ثم يركب فاذا استوت راحلته قائمة احرم. يعني لبى
7:36ونوى الدخول في النسك ثم قال هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل. النبي صلى الله عليه وسلم ورد عنه انه احرم بعد الصلاة وانه احرم لما ركب دابته. وانه احرم لما علا البيداء. والاظهر انه لبى في هذه المواطن
7:56الثلاثة وكل واحد من الصحابة نقل ما شاهده. قال وله يعني للبخاري لا تنتقب المحرمة اي لا المرأة المحرمة النقاب في وجهها. والمراد بالنقاب غطاء الوجه الذي يكون له نقب امام العينين
8:16اما الغطاء السادل الذي ليس فيه نقب امام العينين فان المرأة المحرمة لا تنهى عنه. وكان الناس في ذلك الزمان يلبسون السادل كما قالت عائشة رضي الله عنها كان الركبان يمرون بنا
8:36نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمات. فاذا حاذوا بنا اسدلت احدانا جلبابها من رأسها على وجهها اذا جاوزونا كشفناه مما يدل على ان الامر المعهود في زمانهم انهم يغطون ان النساء يغطين
8:56وجوههن. قال المؤلف ولاحمد نهى النساء في قال ولا تلبسوا القفازين. القفاز هو اللباس الذي يكون على اليدين مخيط ومفصل بقدر آآ الاصابع. فالمرأة تنهى عن لبس ثياب المفصلة على قدر الاعضاء في وجهها وفي يديها. لكنها تغطي وجهها وتغطي يديها عند وجود
9:26اجانب بما يكون سادلا لا يتمكن الاجانب من رؤيته. قال ولاحمد نهى النساء في الاحرام عن القفاز والنقاب وما مس الورس والزعفران من الثياب وما ذاك الا لان الورس والزعفران نوع من انواع الطيب. والمرأة المحرمة كالرجل يمنعون من الطيب في اثناء الاحرام
9:54قال ويدخل في هذا ما لو وضع الزعفران في آآ القهوة او في الطعام فان المرأة فان المحرم ممنوع منه. ومثل هذا ايضا الاطياب وما له رائحة عطرية فان المحرم لا يستعمله. ولو
10:14كان في المنظفات والمطهرات. قال وللشيخين عن ابن عمر كان اذا استوت به راحلته قائمة عند مسجد ذي الحليفة اهلأ اي رفع صوته بالتلبية. فقال لبيك اللهم لبيك. اي اجابة بعد اجابة. لبيك لا شريك
10:34لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك. هذه تلبية النبي صلى الله عليه وسلم التي كان يداوم عليها وكان الصحابة يلبون بالفاظ اخرى وكان النبي صلى الله عليه وسلم يسمع تلبيتهم ولا ينكر
10:54وعليهم فكل واحدة من هذه التلبيات جائزة وان كان الافضل تلبية النبي صلى الله عليه وسلم زاد ابن حبان باسناد صحيح لبيك اله الحق. وصحح الترمذي قال عليه السلام اتاني جبريل فامرني ان امر اصحابي ان
11:14ارفعوا اصواتهم بالاهلال والتلبية فيه مشروعية رفع الصوت بالتلبية وذلك للرجال دون النساء. وفي رواية ان عجاجا سجاجا العج رفع الصوت بالتلبية والسج نحر نحر الدماء نحر البدن والشياهي في تلك المواطن
11:38باب الفدية اذا لم يقم الانسان بحجه وترك واجبا من واجبات الحج. فحينئذ يجب عليه دم على الصحيح ما ورد عن ابن عباس انه قال من ترك نسكا فعليه دم. ومثله لا يقال بالرأي المجرد. فيكون حينئذ له
12:01الحكم المرفوع خصوصا ان اقوال ابن عباس تشتهر في الامة ولم يوجد له مخالف في ذلك العصر. اما من فعل محظورا من المحظورات فهذا يتنوع. فان كان هذا المحظور بتقليم الاظافر او بحلق شيء من الرأس او
12:21باستعمال الطيب او بلبس المخيط فانه حينئذ يجب عليه فدية اذا يخير فيه بين ثلاثة اشياء ما صيام ثلاثة ايام او اطعام ستة مساكين او ذبح شاة. لما روى مسلم عن كعب ابن عجرة قال اتى علي النبي صلى الله عليه
12:41وسلم زمن الحديبية والقمل يتناثر على وجهي. فقال ايؤذيك هوان رأسك؟ قلت نعم. قال فاحلق وصم ثلاثة ايام او اطعم ستة مساكين. وهكذا ايضا من ام من احتجم فان اخذ شيئا من شعره وجبت عليه
13:01الفدية. واما اذا لم يأخذ فانه لا فدية عليه. وقد ورد انه صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم. ومن محظورات الاحرام عقد النكاح. فان فان المحرم لا يكون لا يعقد لنفسه ولا يكون زوجا
13:21حال احرامه ولا يكون ايضا وليا. وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب اه كما في الصحيحين. وبهذا قال الجمهور خلافا للامام ابي حنيفة الذي الذي استدل
13:41بحديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم وبنى بها وهو حلال وماتت بسرف. والصواب ان ابن عباس انما انما توهم في هذا. والنبي صلى الله عليه وسلم
14:01عقد عليها قبل دخوله في الاحرام. لكن لم يشتهر خبر عقده عليها الا بعد دخوله صلى الله الله عليه وسلم في الاحرام فظن ابن عباس انه عقد عليها وهو محرم. ولذلك ولذلك نقلت
14:21ميمونة نفسها وهي خالة ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم عقد عليها وهو محرم. وقال ابو ورافع عقد عليها وهو محرم. وكنت السفير بينهما. ولذلك فان ما رواه مسلم عن ابن عباس او بقوله
14:41زوجها بقوله قال ولمسلم تزوجها وهو حلال. قال وكانت خالتي وخالة ابن عباس وعند ابي داوود عن سعيد وهمة ابن عباس في قوله تزوج ميمونة وهو محرم. ومن محظورات الاحرام آآ وطأ الوطأ فلا يجوز للمحرم ان يطأ زوجته حال الاحرام. ومن وطأ زوجته
15:11فايق حال الاحرام وهو محرم بالحج فانه يجب عليه فانه يفسد حجه. ويجب عليه اكمال حجه ويجب عليه بدنه ويجب عليه ان يحج من قابل كما افتى بذلك جماعة من الصحابة
15:31ولا يوجد لهم مخالف. فقد روى مالك عن ابن عباس انه سئل عن رجل وقع باهله وهو بمنى. قبل ان فامر يعني قبل ان يطوف طواف الافاضة. فامره ان ينحر بدنه. وله ان عمر وعليا واباه
15:51هريرة سئلوا عن رجل اصاب اهله وهو محرم بالحج فقال ينفذان يمضيان لوجههما ان يكملان الحج حتى يقظيا حجهما ثم عليهما حج قابل والهدي. قال وقال علي بن ابي طالب واذا هلا بالحج
16:11من عام قابل تفرق الزوجان لئلا يطأها مرة اخرى. تفرقا حتى يقضي حجهما. ومما محظورات الاحرام ايضا مباشرة الرجل لزوجته بشهوة اما بقبلة وقد اختلف الصحابة فيه فاوجب عليه طائفة بدنة واوجب عليه طائفة شاة واوجب واوجب عليه طائفة فدية اذى
16:41قال المؤلف باب حرمة مكة. فمكة بلد حرام لا يجوز للانسان ان يعتدي فيها. ولا يجوز للانسان ان يصيد فيها صيدا. قال روى مسلم عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم فتح مكة ان هذا البلد حرام
17:01لا يعرض شوكه ولا ينفر صيده ولا يلتقط الا من عرفها. اي ان النقط في مكة لا تؤخذ الا من اجل تعريفها. ولا يجوز للانسان ان يأخذها الا اذا اراد ان يعرفها ابدا. ولا يمتلكها
17:21بهذا الالتقاط. قال ولا يختلى خلاها يعني لا يؤخذ حشيشها فقال العباس يا رسول الله الا الاذخر وهو نوع من انواع الحشيش له خاصية فهو اذا احرق بقي زمانا ويضعونه على بيوتهم من اجل الا يدخل الماء في آآ في آآ
17:46قال فانه لقينهم. القين هم الذين يبيعون الذهب. فهم يستخدمونه من اجل انه عند احراقه طول مدة احتراقه فيتمكنون من صهر الذهب الذهاب به. قال ولبيوتهم لانهم يضعونه في السقف فاذا
18:06جاءها الماء تمدد هذا النوع من النبات فلم يدخل الماء في بيوتهم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم الا الاظخر قال المؤلف باب ما يجوز قتله. تقدم معنا ان الاصل تحريم الصيد في مكة. وهكذا المحرم لا يجوز له ان
18:29قصيدة صيدا واذا صاد المحرم صيدا وجب عليه الجزاء. فينظر ما هو المماثل للصيد الذي صاده في مكة لمساكينها. وهناك حيوانات مؤذية وهناك حيوانات مؤذية بطبعها جاز النبي صلى الله عليه وسلم للمحرم ان يقتلها. فروى مسلم عن ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
18:59خمس من الدواب ليس على المحرم في قتلهن جناح. الغراب والحداة والعقرب والفأرة كلب العقور فهذه الحيوانات حيوانات مؤذية بطبعها. فجاز قتلها. وهكذا اذا وجد حيوان صائل لو صال عليك حيوان صائل ولو كان من حيوانات الصيد فانه حينئذ يجوز لك قتله كما كما لو
19:29وجد ظبي آآ اراد ان يفتك بك. جاز لك ان تقتله. ولا يجب عليك حينئذ فدية الحيوانات التي لا تؤكل كالذئب والاسد فهذه هل يجوز للانسان ان يقتلها في هذه المواطن
19:49اهل العلم قالوا يجوز لانها حيوانات مؤذية. فجاز للانسان ان يقتلها. ولكن لا يجب عليه شيء عند قتلها. لماذا؟ ومنع منها ومنع من قتلها طائفة. لكنهم لم يوجبوا فيها جزاء. لان
20:09انها ليست من الصيد. اما الحيوانات التي لا تفترس كالقط واه نحوه من الحيوانات هذه لا يجوز للانسان ان يقتلها في الحرم. ولو قتلها فانه يأثم وعليه التوبة من هذا ولا يجب عليه
20:29حينئذ ولا يجب عليه حينئذ ان جزى. وذلك لان القط ليس من اه الحيوانات التي تصاد الصيد انما يكون في الحيوان المأكول. وروى عن عبد الله ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
20:49امر محرما بقتل حية بميناء. وما ذاك الا انها من الحيوانات التي يجوز قتلها الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة. وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين. هذا والله اعلم
21:09وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. اما بعد فتقدم معنا ان المحرم حال الاحرام يجتنب محظورات الاحرام. ولا يجوز له
21:29ان يعتدي على شيء من الصيد. وانه اذا صاد صيدا فالصيد حرام. ولا يجوز اكله. فلو صاد آآ ارنب او صاد حمامة فانها تكون ميتة. لا يجوز له اكلها. ويجب عليه في هذه الحال الجزاء
21:49قال المؤلف باب دخول مكة. اراد اهل العلم بمثل هذا الباب بيان اعمال اجل التي يفعلها في اثناء حجه. قال روى الشيخان البخاري ومسلم. قالت عائشة لما جاء الى مكة دخل من اعلاه
22:09وخرج من اسفلها مكان دخول النبي صلى الله عليه وسلم ليس مقصودا لذاته. وحينئذ يدخل كل اهل بلد من المدخل الذي يناسب بلدهم. ولكن جمهور اهل العلم رأوا انه يستحب ان يكون محل
22:29يقول مغايرا لمحل الخروج لتكثر مواطن الطاعة عند العبد. قال وله ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا طاف الطواف الاول. والمراد به طواف القدوم بالنسبة للقارن والمفرد وطواف العمرة بالنسبة للمعتمر والمتمتع خب ثلاثا اي اسرع في المشي ثلاثة
22:59كاشواط ومشى ثلاثة. فدل هذا على ان طواف الافاضة وان طواف الوداع لا يشرع فيهما انما يختص هذا بطواف القدوم وطواف العمرة. قال وكان يسعى اي يجري بسرعة ببطن المسيل في المسعى بين الصفا والمروة. وذلك ان وسط المسعى كان واديا يأتي كان واديا
23:29المسعى فمكان السعي الذي يشرع فيه الان كان واديا يسير فيه السيل. قال وفي في رواية رمل رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحجر الى الحجر ثلاثا. ومشى اربعا. بعض النبي صلى الله عليه
23:49الا في عمرة القضية كان يرمل من الحجر الاسود الى الركن اليماني. ولكنه في حجته رمل من الحجر الى الحجر ولذلك فالصواب ان الرمل يكون لجميع الشوط حتى بين الركنين في الاشواط الثلاثة الاولى. وهكذا ايضا
24:09من السنة الاضطباع الاضطباع. قال روى ابو داوود ان رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه اعتمروا من الجعران فرملوا بالبيت يعني في الاشواط الثلاثة وجعلوا ارديتهم تحت اباطهم بحيث يجعلون وسط الرجال يجعلون
24:29دون وسط الرداء تحت اليد اليمنى وطرف الرداء على كتف اليد اليسرى. قد قذفوها على فهذا يستحب في جميع الطواف في جميع الطواف باشواطه السبعة. قال وللبخاري سأل رجل ابن عمر رضي الله عنهما عن استلام الحجر فقال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلمه ويقبله
24:59نسائي قال قال عليه السلام ان مسح الركن اليماني والركن الاسود يحط الخطايا حطا. قال وله قال عائشة ان اول شيء بدأ به حين قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم انه توظأ ثم طاف بالبيت. استدل
25:19بهذا على ان من شروط صحة الطواف الوضوء. وان من طاف غير متوضأ لم يصح وضوءه. وذهب فقهاء الحنفية وهو اية عن احمد الى عدم اشتراط الوضوء للطواف. وقالوا حديث الباب ليس فيه الا فعل من النبي صلى الله عليه وسلم
25:39والفعل لا ينتهض ليدل على الوجوب. وفعل الوضوء ليس نسكا من انساك الحج ليستدل عليه او للنبي صلى الله عليه وسلم خذوا عني مناسككم. قال ولاحمد تقضي الحائض المناسك كلها الا الطواف
25:59قالت عائشة طاف النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع حول الكعبة على بعيره. يدل هذا على جواز الطوافرات كبار والجمهور على منع الطواف راكبا الا لاصحاب الاعذار. قال يستلم الركن
26:19ان يظرب عنه الناس يستلم الركن اي ان استلام الركن اليماني من الامور المشروعة. وقد ورد في حديث ابن عباس انه كان يستلمه بمحجن كان معه. وقوله كراهية ان يظرب عنه الناس اي اراد ان لا
26:39شق على الناس عندما يضرب بعضهم بعضا من اجل ان يدفعوهم ليبتعدوا عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال وللبخاري لم يطف لم يطف النبي صلى الله عليه وسلم سبوعا قط الا صلى ركعتين. فيه استحباب صلاة صلاة
26:59الطواف وهي ركعتان. والجمهور على انها مستحبة وليست بواجبة. لان النبي صلى الله عليه حصل الواجب من الصلوات بالخمس. قال وللنسائي عن جابر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف سبع
27:19رمل ثلاثا ومشى اربعا ثم قرأ واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى. فصلى سجدتين وجعل المقام بينه وبين الكعبة فيه ان الافضل في سنة الطواف ان تكون خلف المقام. ولكن ليس هذا شرطا في صحة هذه السنة
27:39بل في اي مكان صلى الانسان هذه السنة اجزأته. قال ثم استلم الركن فيه دلالة على ان استلام الحجر الاسود عبادة مستقلة قد تفعل وحدها وانه ليس من شرط استلام الحجر الاسود ان يكون تابعا للطواف
27:59قال ثم خرج يعني خرج من المسجد لان الصفا والمروة كانت خارج المسجد في ذلك الزمان. وكان بينهما بيوت فقال ان الصفا والمروة من شعائر الله فابدأوا بما بدأ الله به. فيه مشروعية الطواف بين السعي بين الصفا والمروة
28:19وان السعي بينهما لابد ان يبتدأ فيه بالصفاء. وان من ابتدأ بالمروة اسقط الشوط الاول. قال وللشافعي في مسنده. قال عليه السلام ترفع الايدي في الصلاة. يعني عند تكبيرة الاحرام وعند التكبيرات
28:39اذا رأيت البيت وعلى الصفا والمروة وعشية عرفة وعند الجمرتين وعلى الميت. وهذا الحديث فيه ضعف وقد ورد رفع اليدين عند الصفا والمروة في عدد من الاثار. قال وله كان اذا رأى
28:59البيت رفع يديه فقال اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما وتكريما ومهابة وزد من شرفه وكرمه ممن حجه واعتمره تشريفا وتعظيما وتكريما. وهذا الخبر قد ظعفه كثير من اهل العلم. ولذلك
29:19فان المسجد الحرام يقال عند دخوله من الاذكار ما يقال عند دخول غيره من المساجد. قال ولابي داود قال ابن عمر غدا رسول الله صلى الله عليه وسلم من منى يعني في يوم عرفة حين صلى الصبح في صبيحة يوم عرفة
29:39وفي هذا دلالة على استحباب جلوس الحاج اليوم الثامن في منى. وهذا اليوم هو يوم والجلوس في منى في ذلك اليوم من المستحبات وليس من الواجبات. لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر من تركه
29:59بفدية قال حتى اتى عرفة فنزل بنمرة. نمرة مكان قبل عرفة. وجلس فيه النبي صلى الله عليه وسلم ضحى عرفة قال وهي منزل للامام الذي ينزل به بعرفة حتى اذا كان عند صلاة الظهر راح مهجرا اي خرج
30:24النمرة فذهب الى وادي عرنة. فجمع بين الظهر والعصر. ثم خطب الناس وكان ذلك في الوادي جماهيره على ان الوادي خارج عرفة. فهو لم يصلي الظهر والعصر في عرفة. وانما صلى وانما صلاهما خارج عرفة
30:44ولذلك المسجد اليومي الموجود هناك اوله خارج حدود عرفة. قال ثم خطب الناس فيه مشروعية اداء صلاة الظهر والعصر جماعة في ذلك اليوم. حتى لاهل مكة من اجل ان يتفرغوا للذكر والطاعة. واما بالنسبة
31:04قصر الصلاة فالافاقيون يقصرون الصلاة بالاتفاق. واختلفوا في اهل مكة. هل يقصرون الصلاة؟ فقال طائفة يقصرون وقال الجمهور بعدم قصر الصلاة بالنسبة لاهل مكة وانهم يكتفون بالجمع. قال ثم راح اي
31:24ذهب فوقف على الموقف من عرفة. وكل مكان وقفه الانسان في عرفة فانه يجزئه. ولا يلزم ان يكون وقوفه في محل وقوف النبي صلى الله عليه وسلم. والوقوف بعرفة ركن من اركان الحج. لا يتم الحج الا
31:44وفيه دلالة على ان من وقف في عرفة بعد الزوال صح وقوفه واجزاه. اما من وقف بعرفة قبل الزوال وخرج منها قبل الزوال فقال احمد يصح حجه وعليه دم. وقال الجمهور لا يصح حجه لان وقت الوقوف
32:04عندهم لا يبتدأ الا بعد الزوال لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يدخلها الا بعد الزوال. قال وله عن عائشة قالت افاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من اخر يومه حين صلى الظهر ثم رجع الى منى فمكث
32:24يعني طاف طواف الافاضة طواف الحج وذلك في يوم العيد في اليوم العاشر من ذي الحجة. حين صلى الظهر يعني انه قد ورد انه طاف طواف الافاضة ثم صلى الظهر بمكة. وورد انه صلى الظهر بمنى ولا يمتنع ان يكون
32:44صلى الله عليه وسلم قد اعادها. قال ثم قالت ثم رجع الى منى في اليوم العاشر. مما يدل على استحباب مشروعية المكث من ايام العيد وايام التشريق. قالت فمكث بها ليالي ايام التشريق في استدل الجمهور به على ان
33:04المبيت في منى في هذه الليالي من الواجبات. قالت يرمي الجمرة اذا زالت الشمس فيه مشروعية رمي الجمار في ايام والجمهور على انه يشترط ان يكون الرمي بعد زوال الشمس. وقال طائفة يجوز ان يكون الرمي قبل
33:24ذلك قالت كل جمرة اي كل جمرة بسبع حصيات يرمي الجمرة الصغرى اولا بسبع حصيات ثم الوسطى ثم الكبرى. يكبر مع كل حصاد. فكل حصاة تكون وحدها. ويستحب له ان يكبر
33:44مع كل حصاة بدون تسمية ويقف عند بعد الجمرة الاولى. وعند الثانية يعني بعد الجمرة الثانية للدعاء تطيل القيام ويتضرع. اما الجمرة الثالثة فانه يرميها ولا يقف عندها قال وللبخاري عن انس صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء. يعني في اليوم الثالث عشر خرج من منى وذهب الى
34:12الابطح فصلى فيه صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء ثم رقد رقدة بالمحصب ثم ركب الى البيت فطاف به طواف الوداع. ثم سافر النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك. فهذا سياق حجة النبي
34:32صلى الله عليه وسلم. قال المؤلف باب الهدي. الهدي ما يذبح في مكة من اجل مرافق للنسك يهدى الى البيت. قال تعالى هديا بالغ الكعبة. ولا يذبح الهدي الا في مكة في
34:52الحرم ولا يجوز ان يذبح خارجها. ومن ذبح خارج حدود الحرم لم يجزئه. قال ابن روى مسلم عن ابن عباس صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر بذي الحليفة في اليوم الخامس والعشرين من شهر من شهر
35:12ذي القعدة ثم دعا بناقته فاشعرها في صفحة سنامها اي جرحها جرحا خرج الدم معه الدم وقلدها نعلين اي علق عليها نعلين ليعرف انها هدي فلا يتعرض لها. قال ثم ركب راحلته
35:32فيه جواز ركوب الراحلة المهداة. فلما استوت به على البيداء اهل بالحج اي رفع صوته بالاهلال الحج قال وله قال جابر امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان نشترك في الابل والبقر. كل سبعة منا في
35:52بدنه فيه ان الهدي يكون لكل شخص وحده. لا وليس مثل الاظحية الاظحية تكون للرجل اهل بيته اما الهدي فكل حاج يكون وحده. والهدي لا يجب الا على المتمتع والقارن
36:12اما المفرد فانه لا يجب عليه الهدي. فان انساك الحج ثلاثة من اتى بحج وحده فهذا مفرد. ليس عليه هدي بخلاف قارني والمتمتع. قال وللنسائي رأى رجلا يسوق بدنة وقد جاهده المشي. فقال
36:32الله عليه وسلم اركبها قال انها بدنة اي مهداة الى البيت. فقال اركبها وان كانت بدنة مما يدل على جواز البدنة المهداة. قال المؤلف باب فسخ الحج الى العمرة اي هل يجوز للمفرد
36:54ان يقلب نسكه من الافراد الى ان يكون تمتعا فيكون احرامه ذاك بدل ان يكون للحج يكون عمرة التمتع او لا يجوز له ذلك. هذه المسألة اختلف فيها الفقهاء على ثلاثة اقوال
37:14قال الجمهور لا يجوز للمفرد ان يقلب نسكه الى التمتع وذلك انه احرم بالحج والحج اكبر من العمرة فلا يصح ان يصفه للاقل وهو العمرة. لانه قد التزم بالحج فكيف يقتصر
37:34بعمرة وذهب الامام وذهب ابن عباس وطائفة الى ان من اهل بالحج ووصل الى البيت فطاف وسعى قبل يوم عرفة. وجب عليه ان يقلب نسكه من الافراد الى وذهب الامام احمد الى انه يجوز له ذلك ولا يجب عليه. الى ان من طاف الى انه يجوز
38:04النسك من حج الافراد الى عمرة التمتع. ولكل منهما ادلة في هذا الباب نريد بعض الادلة التي ذكرها المؤلف. قال جابر اهللنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج خالصا. افراد
38:24لا يخالطه شيء فقدمنا مكة لاربع ليال خلونا من ذي الحجة فطفنا وسعينا ثم امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان نحل اي نقلب النسك لنجعله عمرة بدل ان كان حجا. وقال صلى الله عليه
38:44وسلم لولا هديي لحللت اي لفعلت مثلكم وقلبت نسكي من القران الى ان يكون الى ان يكون اه تمتعا وعمرة. قال ثم قام سراقة ابن ما لك فقال يا رسول الله ارأيت متعتنا
39:04هذه اي قلب نسكنا من الافراد الى التمتع. العامنا هذا ام للابد؟ فقال رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم بل هي للابد. قال ولمسلم عن ابي سعيد خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
39:24ما نصرخ بالحج صراخا. اي نلبي به برفع صوت. فلما قدمنا مكة امرنا ان نجعلها عمرة. اي ان نقلب النسك من كونه حج تمتع الى كونه عمرة من حج افراد الى كونه عمرة تمتع. قال الا من ساق الهدي
39:44فانه يبقى على احرامه. فلما كان يوم التروية وهو اليوم الثامن من ذي الحجة. ورحنا الى منى عدنا الى الاحرام واهللنا بالحج. قال ولابي داود يلبي المعتمر حتى يستلم الحجر. اي ان المعتمر يستمر
40:04التلبية ويشرع له التلبية فيلبي كل ما تغيرت به الاحوال حتى يبتدأ في الطواف بالبيت. فاذا ابتدأ قطع التلبية. واما في الحج فانه يستمر حتى يبتدأ برمي جمرة العقبة في يوم العيد
40:24لما في لما عند الشيخين لم يزل صلى الله عليه وسلم يلبي حتى رمى الجمرة. اذا ابتدأ برمي الجمرة بدأ يكبر واستمر في التكبير لان تلك الايام ايام تكبير. قال ولهما رمى جمرة يوم النحر ضحى
40:44في ضحى يوم العيد واما بعد فكان لا يرمي الا بعد زوال الشمس. ولاحمد عن ابن مسعود انتهى الى جمرة في العقبة يعني في يوم العيد فرمى بها من بطن الوادي. لان جمرة العقبة سميت بهذا الاسم لان في احد
41:04طرفيها مجرى الوادي وفي الطرف الاخر الجبل. ولذلك كان بعض الناس كان النبي صلى الله عليه وسلم يرمي من بطن الوادي وبعض الناس في ذلك الزمان رمى من فوق الجبل. وبهذا استدل على جواز وضع البناء عند الجمرات لانهم
41:24كانوا يرمونها من الاعلى. قال رمى جمرة العقبة من بطن الوادي بسبع حصيات. وهو راكب. فدل هذا على جواز الركوب حال الرمي. يكبر مع كل حصاد. وقال اللهم اجعله حجا مبرورا. وذنبا مغفورا. وثم قال ها هنا
41:44كان يقوم الذي انزلت عليه سورة البقرة. هذا الدعاء من ابن مسعود وليس ثابتا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ولمسلم اتى من يعني في يوم العيد فاتى الجمرة فرماها ثم اتى منزله بمنى
42:04ونحر ثم قال للحلاق خذ واشار الى جانبه الايمن ثم الايسر ثم جعل يعطيه الناس فيه دلالة على فيه بيان اعمال الحاج في ذلك اليوم. وان الاولى ان يبتدأ برمي الجمرة. ثم الحل ثم
42:24النحر او الذبح ثم الحلق ثم الطواف بالبيت كما هو فعل النبي صلى الله عليه وسلم. وقد ورد في الاحاديث الترخيص للناس بالتقديم والتأخير في هذه في هذه الاعمال. قال ولاحمد عن ابن عمر انه لبد رأسه
42:44اي وضع فيه مادة ليكون متماسكا لا يدخله الغبار واهدى. فلما اشتاق معه الهدي فلما قدم مكة امر نسائه ان يحللن اي يتحللن بعمرة لانهن لم يسقن الهدي قلنا له ما لك انت لا تحل؟ قال اني قلدت هدي ولبدت رأسي فلا احل حتى احل
43:14من حجة واحلق رأسي. وفيه دلالة على ان حلق الراس نسك من انساك الحج. قال ولا ابي داود ليس على النساء حلق انما على النساء التقصير مما يدل على ان التقصير والحلق من انساك
43:34قال ولاحمد اذا رميتم الجمرة فقد حل لكم كل شيء الا النساء. التحلل على نوعين التحلل الاول يجيز للانسان فعل كل شيء من المحظورات الا ما يتعلق بالنساء. ويدخل في ذلك الوطئ والمباشرة وعقد النكاح
43:54والتحلل الاول جمهور اهل العلم على انه لا يحصل الا بشيئين من ثلاثة. اما برمي الجمرة والحلق او قصير واما مقارنة الطواف لاحدهما. وقال طائفة بانه يحصل التحلل الاول بحصول الرمي وحده. واستدلوا على ذلك بما عند احمد اذا رميتم الجمرة فقد حل لكم كل شيء الا النساء
44:24والاظهر ان هذا اللفظ مطلق وانه يقيده بقية الروايات التي تتابعت يقوي بعظها بعظا. اذا رمى الجمرة وحلقتم. ويدل عليه فعل النبي صلى الله عليه وسلم فانه لم يتحلل التحلل الاول الا بعد
44:44حلقه. واما النحر فلا مدخل له في التحلل. لان بعض الحجيج ليس عليهن نحر. والنوع الثاني من انواع التحلل التحلل الكامل ويحل به كل شيء حتى ما يتعلق بجماع النساء. ويكون بعد الرمي والحلق
45:04الطواف بالبيت قال وصحح الترمذي اتاه رجل فقال يا رسول الله اني افضت قبل ان احلق فقال احلق او قصر ولا حرج قال وجاء اخر فقال يا رسول الله اني ذبحت قبل ان ارمي قال ارمي ولا حرج. فالصواب من اقوال اهل العلم جواز
45:24وتقديم هذه المناسك بعضها على بعض لورود الاحاديث في هذا. واما من خالف من الفقهاء فلعل هذه الاحاديث لم تبلغه. قال ولمسلم من حديث جابر انه عليه السلام انصرف الى المنحر. فنحر ثم ركب فافاض الى
45:44البيت فصلى بمكة الظهر. قال وللترمذي من احرم بالحج والعمرة. اجزأه طواف واحد وسعي واحد منهما يعني ان القارن يجوز له ان يكتفي بسعي واحد وطواف واحد يجزئ عن الحج والعمرة. واما واما المتمتع فجمهور اهل العلم على انه لابد له من سعيين وطواف
46:14بالبيت قال ولاحمد من قرن بين حجته وعمرته اجزأه لهما طواف واحد. وبهذا قال الجمهور خلافا لابي حنيف قال وله عن ابن عباس انه رخص للحائض ان تصدر قبل ان تطوف. يعني ان الحائض اذا كانت قد
46:34طاف الطواف الافاضة فيجوز لها ان تترك طواف الوداع اذا انصرفت وسافرت قبل ان يتوقف الحيض عندها انه رخص للحائض ان تستر قبل ان تطوف. اذا كانت قد طافت في الافاضة وله لا ينفرن احد
46:54حتى يكون اخر عهده بالبيت فيه دلالة على ان طواف الوداع واجب من واجبات الحج. لا يجوز للحاج ان يسافر قبل ان يطوف هذا الطواف. قال ولمال وان من تركه وجب عليه دم. وبهذا قال الجمهور خلاف
47:14لمالك قال ولمالك قد امر عمر بن الخطاب ابا ايوب الانصاري وهبار بن الاسود حين فاتهما الحج واتيا من نحر قد احرما بالحج لكن يوم عرفة فاتهما. امرهما ان يحلا بعمرة. ففيه ان من
47:34فاته الحج فانه يتحلل بعمرة. قال ثم يرجعا حلالا ثم يحجان عاما قابلا. ويهديان فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجع الى اهله فيه وجوب الهدي على من فاته الحج
47:54هللوا بعمرة وهذا قول جماهير اهل العلم. قال ولابي داوود عن عكرمة عن الحجاج بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كسر او عرج فقد حل. يعني انه يتحلل بهذا وعليه حجة اخرى. قال وسألت ابن عباس وابا هريرة
48:14الا صدقت. من اصابه كسر كمن جاءه حادث سيارة فحينئذ ما الحكم في حقه؟ قال طائفة يجب عليه ان يبقى على احرامه حتى يتمكن من اداء مناسك من اداء المناسك. وقال اخرون يجوز له
48:34ان يتحلل والحال هذه. قال المؤلف باب تحلل تحلل المحصر عن العمرة. اي من جاء معتمرا منع من الوصول الى البيت والطواف به جاز له ان يتحلل كما هو فعل النبي صلى الله عليه وسلم في الحديبية. روى البخاري
48:54بخاري عن ابن عباس انما البدل على من نقض حجه بالتلذذ. فاما من حبسه عذر او غير ذلك فانه يحل ولا يرجع وان كان معه هدي وهو محصر نحره. ان كان لا يستطيع ان يبعث به يعني الى الكعبة
49:14وان استطاع ان يبعث به لم يحل حتى يبلغ الهدي محله. قال وللشيخين عن عائشة كان كان يهدي من المدينة يعني ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يرسل الهدي الى مكة من اجل ان يذبح فيها مع بقائه في
49:34دينه وهو لم وهو لم يحرم لا بحج ولا بعمرة. ففيه ان الهدي يجوز من الحلال وانه لا يقتصر الهدي على الحج والعمرة. قالت كان يهدي من المدينة فافتل قلائد هديه. ثم لا يجتنب شيئا مما يجتنبه المحرم
49:54فلا يترك شيئا من محظورات الاحرام. وقد ورد في حديث ام سلمة في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم فقال اذا دخلت العشر واراد احدكم ان يضحي فلا يأخذن من شعره ولا من ظفره شيئا. قال المؤلف باب
50:14اكلي من دم التمتع وغيره. قال روى مسلم ان البدن التي نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت مئة بدنة. نحر بيده وستين ونحر علي ما غبر يعني ما بقي وامر النبي صلى الله عليه وسلم من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر
50:34فاكل من لحمها ثم شرب من مرقها. ففيه دلالة ان هدي التمتع وهدي القران يجوز للحاج ان يأكل منه خلاف ما يذبح فدية او جزاء. فان المحرم لا يأكل منه. قال وللبخاري من مات من مكة
50:54حاجا او معتمرا لم يعرظه الله ولم يحاسبه. ولكن هذا اللفظ لا يثبت الى البخاري لعله في كتبه الاخرى غير الصحيح ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال وللنسائي من حج البيت ولم يزرني فقد
51:14جفاني وهذا اللفظ ضعيف الاسناد جدا. بل قال طائفة بانه موظوع. ومن كان في المدينة من كان في المدينة لا بأس ان يزور قبر النبي صلى الله عليه وسلم. واما بالنسبة لمن كان خارجا فانه لا يذهب للمدينة الا من
51:34من اجل زيارة المسجد النبوي. لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تشد الرحال الا الى ثلاثة مساجد. قال المؤلف باب التمتع والمراد بالتمتع ان يأتي الانسان بالعمرة في اشهر الحج. ثم يحج في
51:54لنفسي السنة ان يأتي بالعمرة في اشهر الحج ثم يتحلل منها ويحج في نفس السنة. ففي هذه الحال يجب عليه يجب على هذا الحاج ان يذبح الهدي. روى الشيخان عن عائشة قالت خرجنا موافين لهلال ذي الحجة. فقال رسول
52:14الله صلى الله عليه وسلم من احب ان يهل بعمرة فليهل. يعني يكون متمتعا. فاني لولا اني اهديت اهللت بعمرة فاهل بعظهم بعمرة واهل بعظهم بحج يعني بالافراد وكنت انا ممن اهل بعمرة
52:34لكن عائشة جاها الحيض قبل ان تطوف بالبيت. فامرها النبي صلى الله عليه وسلم بقلب نسكها الى القران قال ولهما عن عمران ابن حصين قال انزلت اية المتعة في كتاب الله ففعلناها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم
52:54القرآن يحرمه ولم ينه عنها حتى مات صلى الله عليه وسلم. مما يدل على ان حج التمتع ويجوز للانسان ان يفعله. وهكذا حج الافراد. وقد اختلف الناس في حج النبي صلى الله عليه وسلم. فقال
53:14طائفة بانه حج مفردا. لما روى البخاري عن عائشة انه عليه السلام افرض الحج. وقال اخرون بانه تمتع لانه ذبح الهدي وجمع بين حجة وعمرة في نسكه. والصواب في هذا انه كان قارنا. انه كان قارنا. ولذا
53:34لم يتحلل صلى الله عليه وسلم بعد طوافه بالبيت والعمرة. وقد روى الشيخان عن بكر المزني عن انس قال خرجنا مع الله صلى الله عليه وسلم الى مكة فسمعته يقول لبيك عمرة وحجة. مما يدل على انه كان قارنا
53:54ويدل على هذا ما رواه مسلم عن عمر قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم بوادي العقيق وهو ذو الحليفة يقول اتاني ليلة ات من ربي فقال صلي في هذا الوادي المبارك وقل عمرة في حجة مما يدل على انه كان قارنا واستدل بهذا الحديث
54:14على مشروعية اداء صلاة للاحرام وحدها. وقال طائفة بان النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله وانما احرم بعد صلاة العصر. قال ولاحمد؟ قال سراقة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
54:34دخلت العمرة في الحج الى يوم القيامة. اي ان اعمال العمرة بالنسبة للقارن تدخل في الحج وقال وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع. هذه شيء من صفة حج النبي صلى الله
54:53عليه وسلم. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة. وان يجعلنا واياكم الهدى المهتدين. هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين
55:15مع تحيات ادارة الاوقاف السنية بمملكة البحرين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.