٦٥. شرح زاد المستقنع (درس ٦٥) للشَّيخ أ.د. عبدالسلام الشويعر
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اما بعد
0:14فيقول المصنف رحمه الله تعالى كتاب الوقف بعدما انهى المصنف رحمه الله تعالى ما يتعلق بعقود المعاوظات وكان اخرها الجعالة او باب الجعالة وكان قد اورد بعده بابا من ابواب اكتساب المباحات
0:34وهو الالتقاط ومر معنا ان الاباحة لها اسباب منها احياء الموات ومنها ما يسمى باللقطة ومنها غير ذلك مما هو مذكور في هذين البابين تبعا او استقلالا بدأ المصنف رحمه الله تعالى بذكر
0:56احكام التبرعات وقد مر معنا من التبرعات ما يتعلق بالتبرع بالمنافع وذلك في عقد العارية فان عقد العارية هو في الحقيقة تبرع بمنفعة العين واما ما يتعلق بهذا الباب والبابين الذي الذين بعده وهو باب الوقف وباب الهبة والعطايا
1:23ثم باب الوصايا فانها هبة للاعيان فهي تبرع باعيان المنتفع بها اول هذه الابواب غباب طويل اطال اهل العلم في تفصيله وذكر الفاظ العاقبين فيه وهو كتاب الوقف والوقف اجمعت الامة على مشروعيته حتى قال جابر رضي الله عنه
1:48لم يكن احد من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم له فضل مال الا اوقف فدل ذلك على ان صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم عملوا بهذا العقد وهو الوقف وهو من افضل انواع الصدقات
2:03وقد ثبت في الصحيحين من حديث ابن عمر ان اباه عمر ابن الخطاب رضي الله عنه اصاب ارضا بخيبر فاستشار النبي صلى الله عليه وسلم ما يفعل بها فأشار عليه النبي صلى الله عليه وسلم بالوقف فقال حبس اصلها وتصدق بمنفعتها هذا اللفظ الصحيحين
2:24فدلل ذلك على ان هذه من افضل الصدقات الصدقة بالمنافع مع تحديث الاصل وهو الوقف وقد عرف المصنف الوقف قال وهو تحديس الاصل وتسبير المنفعة اذا عرف العقد فالعقد هو تحبيس الاصل
2:42قالوا ولا يكون تحبيس للاصل الا ممن يحق له تحبيص الاصل وهو من وجد فيه شرطان الشرط الاول ان يكون مالكا للعين فلا يجوز لغير المالك ان يحبس اصلا ولو كان مأذونا له ببعض التصرفات
3:04لان القاعدة ان الاوصياء ومن في حكمهم كالاولياء وغيرهم فان ان ما يعملون بما فيه مصلحة الموصى عليهم ولا يجوز له ان يتبرع باموالهم ولو كان فيها اجر فلا يجوز للوصي ولا للولي ولا للوكيل غير المأذون له بالتبرع
3:28ان يوقف عينا فلا بد ان يكون مالكا فحقيقة الاذن لابد ان يكون من المالك هذا القيد الاول ممن يحبس. القيد الثاني اننا نقول لابد ان يكون الذي حبس العين لابد ان يكون كامل التصرف
3:46ومعنى قولنا انه كامل الاهلية اي ان له مطلق التصرف فلا يكون صغيرا ولا يكون اه ايضا فاقدا للاهلية بجنون او باي عارض من عوارض فقد الأهلية كالمرض الذي يذهب العقل ونحو ذلك
4:04قال المصنف هو تحبيس الاصل معنى قوله انه تحبيس الاصل اي ان الاصل يمنع من التصرف فيه فلا يباع ولا يوهب ولا ينقل ملكية عينه لغير الوقوف عليهم وبناء على ذلك فان قولنا انه تحبيس للاصل اي ان العين
4:26التي توقف لا يجوز نقل الملك عنها لغير من حبست لاجله او اوقفت عليه قال وتسجيل المنفعة قوله وتسبير المنفعة وافق في ذلك بعظ طرق الحديث التي جاءت عند النسائي وغيره
4:44الى ما قال النبي صلى الله عليه وسلم وتصدق بمنفعتها او وسب المنفعتها واما ما جاء في الصحيحين فمعناه تصدق ومعنى التسبيل بمعنى انها تكون هذه المنفعة ينتفع بها اهل السبيل
5:00وهم المحتاجون فالمحتاج اذا اراد ان ينتفع بهذه العين انتفاعا من غير استهلاك لعينها فانه حينئذ سمينا ان صاحب هذه العين قد سبل هذه العين سب لها اي سب منفعتها
5:18يقول الشيخ ويصح بالقول وبالفعل الدال عليه. هذه من المسائل التي يعني من اهم المسائل المتعلقة بباب الوقف وهو ما الذي ينعقد به الوقف ذكر المصنف ان الوقف ينعقد بواحد من اثنين
5:36الامر الاول ان ينعقد بالقول وسيأتي بعد قليل تفصيل ما هي الالفاظ التي ينعقد بها بالقول وانها ستة الفاظ او خمسة كما سيأتي بعد قليل عندما نقول الجمع وما يتعلق به فهي في الحقيقة ستة
5:54هذا ما يتعلق بالقول واما الفعل فاننا نقول وهذا من يعني الاراء التي جزم بها في المذهب ان الوقف ينعقد بالفعل ايضا فان كثيرا من التصرفات تنعقد بالقول والفعل لان دلالة الفعل احيانا تكون اقوى من دلالة القول وهذه قاعدة نص عليها جماعة منهم الشيخ تقي الدين وغيره
6:20ان دلالة فعل الادمي اقوى من دلالة قوله ولذلك مر معنا في الشفعة ان بعض التصرفات الفعلية تقوم مقام الاذن القوي بل هو اقوى ولذلك فان كثيرا من صور الوقف تنعقد بالفعل وان لم يأتي قول دال عليه في الجملة لانهم قد استثني بعض الصور في خلاف
6:43في بعض جزئيات المذهب لكن المعتمد ان القول وحده يكفي ولكن لابد ان نعرف انه لابد ان يكون هذا الفعل دالا دلالة صريحة على الوقف لابد ان يكون دالا دلالة صريحة على الوقف
7:02وضرب المصنف لذلك مثالين سنذكر هذين المثالين ثم نذكر وجه كونهما قد دل دلالة صريحة على الوقف قال كمن جعل ارضه مسجدا واذن للناس في الصلاة فيه الصورة الاولى من الاوقاف التي تنعقد بالفعل المساجد
7:23فمن جعل ارضا يملكها مسجدا ومعنى قول المصنف انه جعلها مسجدا اي بناها لا بد من هذا القيد فلابد ان تبنى على هيئة المسجد اذا فقول المصنف جعل ارضه مسجدا لا بد ان نقول انه بناها على هيئة المسجد
7:43فجعله الارض مسجدا يكون فيها وصفان البناء واضافة للبناء ان يكون على هيئة المسجد. وما هي هيئة المسجد نقول ان من اظهر علامات المسجد ان يجعل محراب فان البيوت والمستودعات وغيرها لا محاريب فيها. فجعل المرء محرابا في نداء معين هذا بناء على هيئة المسجد
8:04او ان يجعل لها منارة قدر العرف الا يجعل في البيوت مثلها فان المنارات في عرفنا الان لا يوجد هذا الشيء لكن ربما في وضع بعض البلدان يكون يجعلون اماكن مرتفعة في بيوتهم لمراقبة
8:21بشيء او لاخر لكن لو قلنا انه قد جرت العادة بانه لا تجعل المنارات وهذا هو المعروف لا تجعل المنارات الا المساجد فنقول ان جعل المنارة وجعل المحراب هذا هو
8:35جعلوا الارض مسجدا لانه بناها وعلى هيئة المسجد اما بناء من غير هيئة المسجد او جعلها يعني آآ اذنا لفظيا من غير بناء وظاهر كلام المتأخرين ان مجرد الاذن بالصلاة في الارض
8:54لا يكون وقفا لها بل لابد ان يكون فيها بناء وان يكون على هيئة المسجد وهذا نص عليه في الاقناع والمنتهى وغيره وهي انه لابد ان يبنى بناء آآ يعني على هيئة المسجد
9:09قال واذن للناس في الصلاة فيها اذا الفعل ينعقد قلنا بامرين بالبناء للمسجد على هيئة المسجد وان يؤذن او ان يأذن صاحب الارض للناس بان يصلوا فيها لماذا قلنا انه لابد من الاذن
9:29لان بعض الناس قد يبني في داره مسجدا وقد جاء في الحديث عند اهل السنن ان النبي صلى الله عليه وسلم امر بان يجعل ان تجعل المساجد في الدور فالذي عليه المحققون من اهل العلم ونص عليه سفيان ومر معنا في شرح البلوغ
9:47ان المقصود بهذا الحديث اي دور التي هي دور العرب وهي زي ما نقول القرى الصغيرة او المجتمع القليل يعني احياء فهذا هو معنى الدور وقال بعض اهل العلم ان المراد بالدور هي البيوت
10:05فان هذا الحديث قد يدل على ان يجعل في البيت مسجد فعلى القول الثاني فان المرء لو جعل له في بيته مسجدا خاصا به يصلي هو فيه وحده او هو واهله فان هذا لا يكون وقفا
10:22لانه ليس اذنا عاما للناس بالصلاة فيه وانما هو فعل خاص به فليس دالا على المسجد فان الوقف معناه العموم وليس ذلك موجودا في هذه الصورة اذا لابد بان يأذن للناس بالصلاة فيه
10:37وكيف يكون اذنه فقال بعض اهل العلم ان الاذن لابد بان يكون نصيا فيقول صلوا وقال بعضهم هذه كلها روايات مذكورة عند المتأخرين من فقهاء الحنابلة وقال بعضهم وهذا من باب تحقيق المناط فقط في قضية الاذن والا فان الاذن متفق عليه وانما اختلفوا في كيف يكون الاذن او صورته
11:02فقلنا اولا لابد ان يكون بعضهم قال لابد ان يكون الاذن نصيا وقال بعضهم ان مجرد صلاة الناس فيه من غير منع من صاحب المسجد او من صاحب الارض فانه يكون اذنا
11:17وقال بعضهم ان اذانه اي اذان صاحب العقار في هذا المسجد يكون اذنا بالصلاة فيه لان الشخص اذا نادى بصوت مرتفع والاذان نعلم ان هو الاعلام فيقول حي على الصلاة حي على الفلاح فكأنه يقول هلموا لان تصلوا في هذا الموضع. فدل على انه ابن
11:39وهذه اقوال ذكرها المتأخرون واختلفت انظارهم في قضية ايها الذي يكون ابنا او اعمالها جميعا قال او مقبرة بدأ بيذكر صورة اخرى مما يحدث فيه الوقف بالفعل. قال المقبرة واذن في الدفن فيها
11:58المقبرة قالوا ان يجعل الارض ان يجعل المرء ارضه مقبرة بان تدفن فيها قبور الناس ومعلوم ان الارض اذا دفن فيها قبر فانه مفسد لها مفسد لها فانه حينئذ يكون فيه اعتداء ولذلك يقول الفقهاء من دفن في ارض غصب
12:20او طبق عليها ملك ولم يأذن صاحبها بالدفن فيها فانه حينئذ ينبش القبر لانهم بمثابة الارض المغصوبة او غير المأذون فيها فان قدر صاحب الارض بالدفن فيها فان ذلك يكون
12:39بمثابة الوقف لهذه الارض فتكون موقوفة طيب اذا كانت الارض كبيرة فاذن بالدفن في جزء منها ليس معناها ان كل الارض تكون مقبرة لا وانما هو اذن بالموضع الذي دفن فيه
12:56وقد سبق معنا كثيرا ان هذا الوزن مفعلة مثل مقبرة ونحو او مفعل مثل مسجد ونحو ذلك انه يصدق على امرين يصدق على البناء المحاط ويصدق على الموضع الذي وجد فيه القبر
13:12او وجد فيه اصلي فيه فحينما نقول انه اذن بارض اي في المحل الذي فيه القبر فحسب فحينما يأذن المرء لغيره بان يدفن في ارضه حينئذ يكون هذا بمعثابة الوقف لهذه البقعة
13:30فحينئذ لا يجوز له الرجوع فيها. واما ان كان الاذن في كامل الارض فانه اذن في جميعها فهذا هو المقصود وبناء على ذلك من اذن بغيره بان يدفن لا يجوز له الرجوع بعد ذلك في اذنه
13:43لانه في الاصل فيه ان يكون على التأبيد ليس على التأقيت لان الاصل انه ينعقد الوقف على التأديب لا التأكيد وهذا هو المعتمد. طيب رجع المصنف مرة اخرى لما ينعقد به الوقف من القول. فقال وصريحه اي وصريح القول
14:02الالفاظ الصريحة التي ينعقد بها الوقف ثلاثة كما ذكر المصنف ومعنى قولنا انها صريحة بمعنى ان المرء اذا تلفظ بهذه الالفاظ الثلاثة ثم ادعى بعد ذلك انه انما اراد معنى اخر لا يقبل منه
14:20لانها صريحة لا تقبل تأويلا الا ان يدعي غلطا او يدعي جهلا باللغة كأن يكون اعجميا تلفظ بها او يدعي وهما او يدعي نوما وفقدان عقل ونحو ذلك من عوارض الاهلية
14:34فلا ننظر لذلك لكن نقصد من كان قاصدا لللفظ والحكم معه هذه الالفاظ الثلاثة هي التي وردت بها السنة. اول هذه الالفاظ قوله وقفت كما ذكر المصنف ولذلك يقولون ان الصحيح
14:49ان يقول وقفت من غير همز ولذلك يقول وقف الشيء ولا يقال اوقف الشيء فان قولك اوقف الشيء هي لغة صحيحة ولكنها لغة كما عبر بعض المغاوين بانها لغة رديئة اي ظعيفة
15:07ولكنها لغة معروفة وهي تنسب لبني تميم فيقال انها لغة بني تميم. والا فان الافصح ان تقول وقفت او وقف فلان كذا طيب قوله وقفت وعرفنا لان الاصل لان هذا هو الوقف وهذا عقد جاء على هذه الهيئة
15:27ولنعلم ان عقد الوقف بخصائصه الموجودة في الشريعة لا يوجد عند اي يعني قانون وضعي الان عندهم او يعني عقود مقاربة لكن ليست بمثل عقد الوقف فانه عقد شرعي تمام الشرعية
15:45قال وحبست وعرفنا ان التحبيس دليله ما في الصحيح من حديث ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال حبس اصلها قال وسبلت بما ثبت عند النسائي وغيره واهل السنن انه قال وسبل
15:59والا لفظ الصحيحين وتصدق قال وكنايته ايها الالفاظ الكيمائية التي ينعقد بها الوقت وفائدة معرفتنا بالألفاظ الكنائية ان صاحب هذا الشيء او هذا الفعل اذا اتى بهذا اللفظ ثم قال انما اردت شيئا اخر
16:21فانما يقبل قوله فيما ادعاه وبناء على ذلك فلو ان رجلا جاء لاخر وقال تصدقت عليك بهذه السيارة فجاء الذي تصدق عليه بهذه السيارة فاخذها ادعى اي ادعى الذي قال انا تصدقت
16:45انه قال قصدي بتصدقت اي اوقفت او وقفت هذا الشيء عليك انني وقفته عليه فنقول من يقبل قوله؟ نقول يقبل قول المتلفظ لان قوله تصدقت من الالفاظ الكنائية فهي لفظ كنائي فتقبل بنيته كما سيأتي بعد قليل
17:06قال وكنايته اي كناية الوقف تصدقت فيجوز للشخص ان يقول تصدقت عليك بكذا فيكون انما تصدقت عليك بالمنفعة لكن حينئذ تكون العين موقوفة وحرمت اي وحرمت هذا الشيء اي حرمته عن البيع ونحوه
17:25وابدت اي ابدت آآ هذه العين بالا تباع ولا توهب ولا يعاوض عليها ولا تناقل يقول الشيخ لما ذكر هذه الصيغ الثلاث وهي التصدق والتحريم والتأبيد ذكر ان هذه الالفاظ الثلاثة
17:44متى تكون وقفا قال انها في ثلاث حالات تكون وقف الحالة الاولى اذا تلفظ بها الشخص مع نية الوقف فلذلك قال فتشترط النية مع الكناية اذا قال تصدقت وكان وقت تلفظه
18:04بهذه اللفظة ناو بقوله تصدقت اي اوقفت فانه يكون وقفا والا فنقول ان كانت النية طرأت عليك بعد ذلك فحين اذ هي في الحقيقة تمليك للعين والمنفعة وليست وقفة وانما هي صدقة وهي نوع من الهبات
18:24اذا الأمر الأول الذي تنعقد به الكناية انه لا بد ان تكون معها نية وقت التلفظ لان النية يجب ان تكون مقارنة او سابقة بقليل الامر الثاني قال او اقتران احد الالفاظ الخمسة
18:42ما هي الالفاظ الخمسة سبق معنا قبل قليل ان الالفاظ الصريحة ثلاثة والالفاظ الكنائية ثلاثة فلو اتيت بواحد من الفاظ الكنائية واظفت اليه الالفاظ الصريحة او الكنائين الباقيين حينئذ يكون يعني يكون
19:03اللفظة وقف ولا يكون لفظ يعني لفظا اخر مثاله من الفاظ الكنائية ذكر المصنف قال تصدقت لو قلت تصدقت مثلا تصدقت بهذا الشيء موقوفا مثلا تصدقت بهذه العين موقوفة فحينئذ نقول انه وقف
19:24لانه جمع بين كنائي وصريح فيكون صريحا في الوقف او قوله تصدقت بهذه العين محبوسة فحينئذ يكون وقفا صريحا او قوله تصدقت هذه العينة مسبلة فحينئذ يكون كذلك او قوله تصدقت بهذه العين
19:44محرمة او وهي محرمة فحينئذ نقول هي يكون وقفا او تصدقت بهذه العين مؤبدة فيكون كذلك اذا فقوله الخمسة المراد بالألفاظ الخمسة هي الالفاظ الصريحة والكنائية غير اللفظ التي غير اللفظة التي تلفظ بها لانها ست
20:04فغير اللفظ فيكون خمسا اذا هذا الامر الثاني وهو واضح جدا الامر الثالث قال او يقترن باللفظ الكنائ حكم الوقف ولذلك قال او سقم الوقف اي يقرن باللفظ الكنائي حكم الوقف
20:23وما هو حكم الوقف نقول نحن نعلم ان الوقف له حكم وصفة يعني حكم وصفة للحكم فاما حكم الوقف فهو انه لا يباع ولا يوهب فلو قال المرء تصدقت بهذه العين لا تباع ولا توهب
20:46حينئذ يكون صريحا او بمعنى الصريح في الوقف لان من تصدق على غيره بشيء ثم جعل هذا القيد انه في الحقيقة يرجع الى التأبيد او يصف نتيجة الحكم ومثال ذلك لو قال
21:04تصدقت بهذه العين على فلان ثم على فلان ثم الا يمكن ان يكون الهبات تنتقل الملكية لشخص اخر فدل على انها وقف او يقول تصدقت بهذه العين على المسلمين والنظر الي
21:23او لفلان فقوله النظر الي او لفلان او انها بعد فلان لفلان او ما ذكرناه ابتداء بانه قال انها لا تباع ولا توهب. هذه كلها احكام للوقف او صفات لحكم الوقفة
21:39فدل على ان قرن اللفظ الكنائ بواحد من هذه الالفاظ المتعلقة بحكم الوقف تجعله يعني بمثابة الصريح في الوقف بعد ذكر المصنف للألفاظ التي تنعقد بها والأفعال التي ينعقد بها الوقف بدأ يتكلم عن
21:58شروط الوقف وذكر المصنف ثلاثة شروط وذكر غيره غيرها ولكنه صنف ذكر ثلاثة اول هذه الشروط قال ويشترط فيه بدأ يذكر الشروط التي تشترط فاولها قال ويشترط فيه المنفعة دائما من معين
22:19ينتفع به مع بقاء عينه هذا الشرط يدلنا على قيدين القيد الاول انه لا بد ان يكون في عين لها منفعة لابد ان يكون العين لها منفعة فما لا منفعة فيه
22:41فانه حينئذ لا يصح وقفه بذات هناك اشياء ما فيها منفعة فحين اذ لا يصح وقفه ولذلك ذكرنا في كتاب البيع في شروط البيع ان مال منفعة فيه لا يصح بيعه
22:55فكذلك لا يصح وقفه وهذا يختلف من زمان لزمان كما ذكرنا في شروط البيع فعلى سبيل المثال قلنا مثلا النجاسات يختلف النظر فيها في قضية الحشرات وهكذا طيب قبل ان انتقل للقيد الثاني
23:11بعض الفقهاء وهذا حتى المصنف في الاقناع ذكر هذا القيد بعضهم يعبر هنا بانه قال ما يمكن بيعها او ما يصح بيعه فقال ان الشرط هو ان يصح بيعه وعندي ان تعبير المصنف هنا ادق
23:27لان هناك اشياء فيها منفعة ولا يصح بيعها مثل المصحف وهذا الشيء يصح وقفه وذلك في الاقناع قال ما يصح بيعه مما فيه منفعة الا المصحف استثنى فلو اتيت بعبارة لا يكون فيها استثناء فانه يكون ادق
23:47فقول المصنفون ويشترط فيه المنفعة دائما انا عندي وربما كان بغير نظر اخر انه ادق من التعبير الاخر. حينما نقول يشترط ان يكون مما يصح بيعه الا المصحف فان المصحف يصح وقفه ولا يصح بيعه
24:05فيكون هذا عبارة اشمل لكي لا يكون فيه استثناء فيكون كليا. ونحن نعلم ان العبارة اذا كانت كلية لا استثناء فيها فانها ادق في القواعد وفي المناطات الكلية اذا القيد الاول في هذا الشرط انه لابد ان تكون فيه منفعة معتبرة شرعا
24:19اذ هناك منافع ملغية شرعا مثل النجاسات ومثل الخنزير وغيره قال ينتفع به مع بقاء عينه هذا هو القيد الثاني انه لا بد ان تكون المنفعة دائمة مستمرة مع بقاء العين
24:39وهذا الشرط كان قد مر علينا في باب الاجارة فاننا قلنا ان عقد الاجارة لا يصح الا في عين تكون مستمرة المنفعة مع بقاء عينه تستوفى منفعتها مع بقاء عينها. فكذلك هنا
24:55ولذلك فانما تكون منفعته باتلاف عينه لا يصح وقفه كله ما كانت منفعته باتلاف عينه فانه لا يصح وقفه مثله في الاجارة فانما كانت منفعته باتلاف عينه لا يصلح اجارته
25:16وضربنا امثلة لذلك فقلنا هناك نفس الامثلة ونفس اش فيه؟ ولكن العبارة عبروا تختلف لاجل مصحف من هناك لا يجوز تأجيره كذلك عدلوا العبارة فقهاء العبارة ليدخل المصحف في الوقف وان كان لا يجوز تأجيره في باب الايجار
25:35الاشياء التي يعني تستهلك اعيانها عند استيفاء منفعتها امه منها المطعومات فان كل المطعومات سواء كان فاكهة او برا او غير ذلك لا يمكن ان تنتفع بها الا باستهلاك عينها
25:54اذا نقول لا يصح وقف المطعومات جميعا الامر الثاني قالوا الاثمان النقد فعلى مشهور المذهب ان النقد لا يجوز وقفه لانهم يروا ان الاثمان لا ينتفع بها الا باستهلاك عينها
26:18تبيع بها وتشتري اذا ذهب عينها وانما استثنوا من الذهب والفضة امرين فقط الامر الاول استثنوا وقف الحلي لاجل اعارته بيلبس فشخص امرأة عندها حلي فتوقف حليها تقول على اهل بيتي يلبس وهذا موجود موجود كثير جدا هذا الوقف
26:45بعض النساء قبل وفاتها تقول هذا الحلي وقف على بناتي يلبسنه فيكون وقفا لاجل اعارة حينئذ لا زكاة فيه لانه على جهة بر وليس مملوكا لاحد على الخلاف الذي سيمر معناه او مر معنا في باب الزكاة في قضية الوقع
27:00عين على جهة عامة او على معينين هل فيه زكاة ام لا طيب اذا عرفنا في مسألة السورة الاولى المستثمر. الصورة الثانية قالوا اذا كان الذهب والفضة من باب التبع
27:15مثل لو ان شخصا اوقف سيفا وطبيعة السيف من ذهب فهو من باب التبع يجوز ويغتفر تبعا ما لا يغتفر استقلالا فهو من باب التبع يجوز لا من على سبيل استقلال. فقط هاتان الصورتان استثنى الفقهاء فيها قضية الوقف. وبناء على ذلك
27:33فعلى مشهور المذهب لو ان امرأ دفع الف ريال وقال هذه الالف ريال وقف هل يصح ان يكون وقفا طيب لو قال شخص سنجعل هذه الالف وقف نجعلها اقراظ للشباب الذي يريد ان يتقدم للزواج
27:53كما هو موجود الان وقف الصناديق على مشهور المذهب انا اتكلم ليس على الرواية الثانية فانه علامة مشهور مثلا لا يصلح الوقف اما الرواية الثانية فانه يتوسع في هذا الامر والعمل على الرواية الثانية الان
28:04لكن عموما على مشهور المذهب ان النقد لا يجوز وقفه بل لا بد ان يشترى به عين ونصوا صراحة على ذلك طيب ظرب امثلة المصنف للاشياء التي تستوفى منها المنفعة مع بقاء عينها قال كعقار
28:20مثل العقار ان العقار يعني اه تبقى العين ولذلك هناك اوقاف قديمة جدا من عهد النبي صلى الله عليه وسلم وهو المسجد النبوي فانه وقف من ذلك الزمان وما اضيف له من بعد في عهد الصحابة رضوان الله عليهم فهي اوقاف مستمرة الى زماننا
28:38قال وحيوان كذلك من اوقف حيوانا كخيل او ابل ونحو ذلك اما لاجل ركوب او لاجل الدرب او لاجل غير ذلك من المنافع كالحرف ونحو ذلك حسب المنافع التي يعني يوقف لاجلها
28:57وقول المصنف او حيوان يدل ذلك على ان الحيوان الذي لا يملك عينه يجوز وقفه وهو الكلب فظاهر كلام المصنف ان هذا يشمل حتى الكلب هذا هو ظاهر كلام المصنف. فيجوز ايقافه لان منفعته مباحة. مع انه لا يجوز بيعه
29:17قال ونحوهما ايوا نحن مما تبقى عينه مثل يعني آآ الرسول صلى الله عليه وسلم لما ذكر ان خالدا احتبس اذرعه في سبيل الله الاذرع مثل لباس الحرب فلباس الحرب وغيره
29:29القلم قد يوقف المصاحف الكراسي في المساجد ونحو ذلك من الاعيان التي تبقى مع استيفاء المنفعة فيها فانه يجوز ايقافها او يجوز وقفها الشرط الثاني يقول المصنف وان يكون على بر
29:49من الشروط التي يجب توفرها في الوقت في الوقف انه لابد ان يكون على بر وبعض الفقهاء عبر مثل صاحب التنقيح وغيره بعبارة اخرى فقال ان يكون طاعة لله وقد اعترض
30:06بعض الفقهاء على التعبير الثاني وهو التعبير ان يكون على طاعة الله قالوا وان التعبير الصحيح ان نقول انما يكون على بر اي على جهة بر ما السبب لان قولنا ان الوقف يكون طاعة لله هذا يرجع لقضية النية
30:25والشخص احيانا قد يوقف ما له على بر وهو اثم لانه يقصد حرمان بعض الورثة شخص يريد ان يحرم ورثته من مال ففي حياته يوقف وقفا منجزا بهذا المال على شخص بعيد
30:43فظاهره انه بر لاجل قرابة ونحو ذلك ولكن قصده انما هو حرمان الورثة فهذا من باب التحيل ولذلك نص الفقهاء ان من كان قاصدا حرمان الورثة فانه حينئذ يكون اثما
30:59ولذلك عبروا قالوا ان الصواب ان يعبر بان يكون على جهة بر. فننظر بالظاهر فقط واما ما يتعلق بنيته ومقصده ان فانما نكله الى الله عز وجل. ولذلك لما تكلموا عن وقف الجمل
31:13ما هو وقف الجنف وقف الجنس ان بعض الناس يريد حرمان الاناث من ورثته من المال دون الذكور فماذا يفعل يأتي بامواله فيجعلها في عقار لنقول في عمائر ثم بعد ذلك يقول اوقفت هذه العمائر على ابناء الذكور
31:33دون ابناء الاناث فهو اوقف المنفعة على الذكور دون الاناث في هذه الحال هذا العقد يسمى عقد او وقف الجنس فظاهره بر والجمهور على انه عقد صحيح وهو المذهب والرواية الثانية في المذهب وهي التي الف فيها الشيخ محمد بن عبد الوهاب وحفيده عبد الرحمن بن حسن رسالة
31:57في ابطال وقف الجنف قالوا بانه قصد حرمان الاناث ولكن العمل على قول جمهور اهل العلم بانه يصح الوقف لان العبرة بالبر لكنه في الحقيقة اثم ما في احد من اهل العلم
32:09ينفي الاثم عنه طبعا قضية الاثم عند الله عز وجل لكن من كانت هذه نيته وحرمان الاناث من الارث فانه يكون اثما طبعا عندما نقول وقف الجنس العبرة بالطبقة الاولى من الورثة لا بالطبقة الثانية
32:26ولذلك فان من اوقف ما له على اولاده ذكورا واناثا واما البطن الثاني كما سيأتي بعد قليل يكون على اولاد الذكور فقط فانه لا يسمى جنثا لان بطن الثاني ليسوا وارثين الوارثون انما هم البطن الاول فيجب ان نفرق. فبعض الناس فهم كلام اهل العلم في وقف الجنف على غير وجهه. انما المقصود
32:49في الطبقة الاولى الذين يكونون يعني وارثين له اذا حرم بعضهم فانه حينئذ يكون جنفا والا فلا طيب اذا عرفنا معنى قوله انه على بر. معنى قولنا انه على بر بمعنى انه يكون على جهة جهة يعني ليست محرمة
33:07سيذكر المصنف بعد قليل بعض الاوصاف التي هي من الجهات المحرمة او الجهات التي لا بر فيها وسنذكرها بعد قليل مثلني بعض الامثلة فقال كالمساجد كمن يوقف مسجدا وواضح كونه بر
33:20لان فيه اداء العبادات ونحو ذلك. قال والقناطر سواء للمرور والمشي عليها او لاجل المياه ونحو ذلك فان فيها مصلحة وهنا لا بد ان ننبه لمسألة ان كثيرا من الناس
33:34يظن ان الوقف ما يكون الا المساجد هذا غير صحيح بل ربما يكون الوقت احيانا لبعض القناطر وشق الطرق من اعظم ما يؤجر عليه العبد ولذلك فان بعض الصالحين حينما يعلم
33:48ان داره ستكون في طريق عام للناس يقول اجعلها لله عز وجل حسبة ولا اخذ عوضا عنها يريد اجره. وهذا وجد من اناس احياء للان فقضية الوقف امرا عظيم جدا وخاصة في الطرق وخاصة في القناطر وغير ذلك من الامور التي يبقى اجرها مستمرا للعبد بعد وفاته
34:08قال والمساكين هنا نظر الى الجهة الموقوف عليهم بان يوقف عقارا او نحوه على ان تكون غلته على المساكين او ماء فيكون للمساكين ونحو ذلك قال والاقارب فمن اوقف على اقاربه فواضح فيها جهة البر لانهم رحم له
34:26قال من مسلم وذني يجوز للمرء ان يوقف على الذميين والدليل على ذلك انه قد ثبت ان صفية زوج النبي صلى الله عليه وسلم اوصت بثلث مالها لاخيها وكان يهوديا
34:44فدلنا ذلك على ان الوصية ومثله الوقف كما سيأتي كما سيأتي بتعيين المصنف بعد قليل انها تجوز للذمي لان له فيه احسانا وفيه اجر في بره والاحسان اليه وخاصة اذا كان جارا او مسكينا او فقيرا او قريبا كما فعلت صفية رضي الله عنها
35:05قال غير حربي اما من كان بيننا وبينه حرب فانه لا يصح الوقف عليه. لماذا هناك تعليم مهم جدا هذا التعليم تنضبط به القاعدة في التفريق بين الذمي وبين الحربي
35:20وهذا التعليل ذكره الشيخ تقي الدين وتلميذه ابن القيم في احكام اهل الذمة وهذا ايضا له تطبيق حتى في المسائل الاعتقادية فاننا نقول ان الموالاة بين المسلمين والكفار نوعان موالاة ظاهرة وموالاة باطنة
35:39فاما الموالاة الباطنة فانها ممنوعة من كل او ممنوع الموالاة اي مسلم سواء كان جنيا او حربيا او معاهدا او غيره وهي ما يتعلق بامور الدين وهي الباطنة ما يتعلق بالقلب وما يتعلق
35:57واما الموالاة الظاهرة التي تتعلق بالافعال فانه يجوز موالاة اهل الذمة ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لهم ما لنا وعليهم ما علينا وفي معناهم يرى الشيخ تقي الدين ايضا وفي معناهم ايضا
36:15من كان من باب المرتدين ولذلك سيمر معنا ان شاء الله في الفرائض ان المشكور مذهب لا ان المرتد ملحق بالحربي لاستباحة دمه فلا يوالى حتى ظاهرا فلا يورث هذه مسألة يعني متعلقة بالفرائض
36:29الموالاة الظاهرة قد نتوسع بها حتى نقول يرث من ما له وهو نصوص الامام احمد الثلاث روايات عنه ولكن سيأمر معنا ان شاء الله بفرائته في محله. اذا فقلنا ان الموالاة الظاهرة تختلف عن الموالاة الباطنة هي الحل. فيها كثير من الاشكالات الفقهية المتعلقة
36:47بهذه الامور قال غير حربي لان الحرب يعني ماله يجوز استباحته فالوقف عليه فيه تضييع لهذا المال ولانه لا تثبت له الموالاة الظاهرة وانما لا الظاهرة ولا الباطنة معا بخلاف الذمي فانما تثبت له الموالاة الظاهرة دون الباطل
37:06قال وكنيسة اي لا يجوز ان يوقف على كنيسة ويكون الوقف باطلا حينذاك والسبب انها يعني محل لان يعبد غير الله عز وجل فيها قال ونسخ التوراة والانجيل لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النظر فيها وقرائتها
37:23الا يجوز للمرء ان يقتنيها ولا يجوز له ان يقرأ فيها ولا يجوز له ان ينظر فيها كما جاء في حديث عمر رضي الله عنه حينما قال له النبي صلى الله عليه وسلم ام متهوكم يا ابن الخطاب؟ لقد جئتكم لقد جئتكم بها بيضاء نقية لو كان عيسى ابن مريم حيا ما وسعه الا ان يتبعني
37:42فلا يجوز النظر في هذه الكتب مطلقا ولا اقتناؤها. ومن وقف على شيء منها فيجب عليه حرقه هذا حكم الله عز وجل في هذه الامور لانها جزما محرفة لا يجوز النظر فيها الا لمن احتاج اليها
37:56كحاجة يعني نقول رد ومناظرة حينئذ يجوز واما من عدا ذلك فلا يجوز النظر ولا الاعتبار بها. حتى الاخبار التي فيها ليست من اخبار بني اسرائيل. التي يجوز التحديث بها. وانما اخبار بني اسرائيل التي جوزت تحديث
38:12بها من غير تصديق ولا تكذيب فهي التي وردت من طريق مسلمة اهل الكتاب او ممن نقل عنهم كعبد الله بن عمرو بن العاص ومن مسلمة اهل الكتاب ككعب الاحبار
38:23وبمنبه وغيرهم من اهل العلم. نعم قال وكتب زندقة وهي التي فيها قدح في الدين او ذم له واستهزاء بشعائره والحق بها اهل العلم كتب البدع ان كتب البدع ولو كانت موقوفة
38:42فانها تخرق وتحرق ومثله ما فيه احاديث موضوعة فان الكتب التي فيها احاديث موضوعة لا يصح وقفها فيجوز للمرء ان يخرقها ويحرقها كما نص ذلك الامام احمد قال وكذلك الوصية
38:58اي والوصية مثل السابق تصح على للذمي ولا تصح للحربي ولا لكنيسة ولا لنسخ توراة وانجيل الى غير ذلك قال والوقف على نفسه اي والوقف على نفسه لا يصح وهذا هو مشهور المذهب الذي نص عليه المتأخرون كصاحب الاقناع والمتهم
39:20وما معنى ان يوقف المرء على نفسه ثورة الوقف على النفس ان يقول المرء هذه العين هذا العقار وقف علي انا الذي استفيد بالمنفعة فاذا مت انتقل لفلان او لابنائي من بعدي
39:35مشهور المذهب انه لا يصح الوقف على النفس واما الذي حدث من عمر رضي الله عنه فانما اشترط شرطا وليس وقفا على نفسه وفرق بين الشرط فانه بمثابة الاستثناء وذلك
39:49مر معنا في الشروط الثانية انه يجوز اثناء المنفعة وهذا منها السنة يجوز هذا الشيء لكن هذا وقف مع الناس فلا يصح عندهم هذا هو مشهور المذهب وقد قال بعض من محقق المذهب
40:03وهو القاضي علاء الدين المرداوي وتبعه كثير من المتأخرين مثل الشويكي وتبعه ايضا كثير من المتأخري الحنابلة كما في مجموعة من منقور وغيره ان الذي عليه العمل وهذا من الفاظ الترجيح ان الذي عليه العمل كما سبق معنا قبل وقلنا ان
40:24صاحب المنتهى الايرادات ذكر في مقدمة كتابه ومنذ الايرادات انه يمشي على ما عليه المتأخرون الا ما عليه العمل. لكن فاته مسائل لم يذكر ما عليه العمل ان ما عليه العمل انه
40:37صح الوقف على الناس حتى لقد قال المرداوي وهذه من محاسن المذهب الوقف على النفس لان فيها اعانة على البر. بعض الناس عنده مال ويخشى انه اذا اخرجه في حياته ان يتضرر وان يحتاج فما فما هي الحيلة؟ ما نقول حيلة وانما نقول ما هو المخرج الشرعي
40:56نقول ان يوقفه على نفسه هذه العمارة تغله في السنة مئة الف يأكل منها ويشرب ويتصدق وينفق كيفما شاء ثم اذا مات حينئذ يعني تنتقل على حسب الشرط الذي شرطه
41:10ولذلك قول القاضي علاء الدين المرداوي انه من محاسن المذهب كلام وجيه في محله. نعم الشرط الثالث الذي ذكره المصنف قال ويشترط في غير مسجد ونحوه ان يكون على معين
41:24هذا الشرط يتكون من قيدين كالشرط الاول فانه قال يشترط ان يكون على معين اي غير مجهول يشترط ان يكون على معين اي غير مجهول والامر الثالث انه لابد ان يكون هذا المعين يملك
41:41اذا هذا الشرط يعني مكون من قيدين ان يكون على معين الموقوف عليه معينا وان يكون ممن يملكه نبدأ بالقيد الاول وهو قول المصنف ويشترط ان يكون على معين يقول المصنف ويشترط في غير المسجد ونحوه ان يكون على معين. لماذا قال في غير المسجد
42:04بان المسجد في الحقيقة هو وقف على المسلمين عامة وهو ليس بمعين استثني ما كان من باب البر العام حينئذ يجوز ان يكون على غير معين فوقفت على هذا المسجد
42:21غير معين قد ينتفع به شخص معين او نحو ذلك. فما كان فيه بر عام فانه حينئذ يعني لا يلزم ان يكون معينا طيب قبل ان ننتقل للجزئية الثانية وهي قوله يملك
42:35قوله ويشترط ان يكون على معين يخرج من ذلك صورة مهمة جدا فلابد ان نعرف ضدها وهو اذا او نقول خرجت سورتان بدل الصور نقول خرجت سورتان الصورة الاولى اذا اوقف ولم يعين
42:56اذا اوقف ولم يعين لم يعين على من اوقف كأن يقول هذه هذه السيارة مثلا وقف وسكت فان ظاهر المذهب كما عبر المصنف في كتاب الاقناع ان الوقف باطل ظاهر المذهب انه باطل قال لانه لابد ان يكون
43:19على معين وهنا غير معين الا في قضية المسجد فلو قال في هذا المسجد فاوقفه لاجل جهة بر واظحة او هذا ماء السبيل هذا جهة بر واظحة فانه معروف ان المقصود بالاحسان العام
43:33فحينئذ نقول انه لا يصح وهذا هو ظاهر المذهب مال بعض المتأخرين قبل طبعا المصنف الاقناع الى صحته وهو المرداوي في الانصاف فانه مال الى صحته والعجيب ان هذه المسألة
43:50مما يوحي له كلام المصنف مما يوحي به كلام مرداوي عفوا يوحي كلام المرداوي كلام المرداوي ان من تكلم عن هذه الجزئية قليل فانه نسب الكلام فيها بكتاب يعني ليس بالمشهور وهو كتاب الروضة الفقهية
44:07وهذي الروضة الفقهية لا يعرف مؤلفها وهو غير معتد يعني باراء صاحبها فدل على ان هذه المسألة ربما لم يتطرق لها المتقدمون ولذلك قال صاحب الاقناع والاظهر يعني الاظهر من كلامي
44:22الاصحاب لان لم لم يجد نصا في المسألة ولذلك قال والاظهر اذا انا يهمني ان تعرف ان عندنا مصطلح فقهي يجب ان تعرفه انه حينما يقال الاظهر او قال ظاهر
44:35انه يستخدم لاستخدامين احد هذين الاستخدامين ان تكون هذه المسألة غير منصوص عليها فيكون هذا الذي قال هذه العبارة هو اول من جاء بهذا الفهم كما هو عبارة صاحب الاقناع. نعم
44:51هذه السورة الاولى. الصورة الثانية اذا نص على شخص لكنه غير معين كان يقول وقفت هذه العين وقفت هذه العين على شخص لا يمكن تعيينه يعني ذكر اوصافا معينة لا يمكن التعيين له فحينئذ نقول انه لا يصح
45:09طيب يقول ان القيد الثاني يقول المصنف لابد ان يكون على معين يملك لان هناك اناس اشخاص لا يملكون ظرب امثلة لمن لا يملك فقال لا ملك فمن قال اوقفت على ملك من الملائكة الملائكة لا تملك
45:28حينئذ نقول الوقف باطل ومثله لو قال على جن كذلك فان الصحيح ان الجن لعدم معرفة حالهم لا يملكون هذا الذي نص عليه كثير من الفقهاء قال وحيوان لو اوقف على حيوان بعينه
45:45حينئذ نقول لا يصح لكن لو اوقف وقال ان ريع هذا الوقف يكون علفا بحيوان اهل البلد او ان يكونوا او ان يكون حبا للطيور فحينئذ يجوز. الفرق بين الثنتين
46:02انه في الحالة الاولى اوقف لملكية الحيوان فلا يصلح والثاني جعله لجهة عامة او جهة معينة لاهل البلد. حيوان اهل البلد او لجهة العامة كصدقة على وفي كل كبد يعني رطبة اجر
46:17قال وحمل الحمل نقول انه يملك لكن ملكه ناقص ولذلك نقول ان ملكه ناقص في الارث قلنا ان اهلية الوجوب في حقه ناقصة لكن لا يصح ان يتملك على سبيل الانفراد
46:35وقبر النعم احسنت قال وقبر القبر ايضا لا يصح الوقف له لسببين السبب الاول انه لا يملك لانه جماد ومثله لو اوقف على قبر ببدعة كأن يكون الشخص اوقف على انارة قبر
46:54من الامور المكروهة ولكن الفقهاء يقولون كل ما اوقف من وقت على بدعة او على امر مكروه فان فيه روايتان في المذهب فقيل ان الوقف باطل وقيل انه يصح ولكن يصرف الى جهة بر
47:08فيصرف الى عموم المسلمين او الى مسجد ونحو ذلك ففيها وجهان في المذهب المقصود من هذا ان قوله وقبر لان القبر لا يملكه لكن لو قال لي تنظيف مقبرة يصح لان فيها جهة بر
47:23لكن قالوا لو قال لانارة نص الفقهاء انه لو قال لانارة مقبرة لم يصح الوقف او قال لقراءة قرآن عند قبر لا يصح قصة عليه فقهاؤنا قالوا وحمل نقول ان الحمل لا يصلح الوقف له لانه لا يملك ملكا تاما
47:40ولانه ليس موجودا وقت الوقف ولو كان موجود الحمل ومن باب اولى لو قال مما سيولد لي بعد ذلك ولا يصح الوقف على الحمل الا في حالة واحدة او ما سيولد له الا في حالة واحدة وهو اذا كان على سبيل التبع
47:57كأن يقول على اولادي ومن سيولد لاولادي فهم طبقة ثانية تبع فالدرجة الاولى موجودون يصح تملكهم. والطبقة الثانية حينئذ ربما يكونون موجودين في وقتها بدأ بعد ذلك في ذكر امرين لا يشترط وجودهما في الوقف
48:15قال لا قبوله اي لا يشترط قبول الموقوف عليهم سواء كان الوقوف عليهم معينين او غير معينين كمساجد وجهات البر العامة حتى المعين لا يشترط اذنه ولا رضاه بخلاف الهبة التي نتكلم عنها في الدرس القادم فانه يشترط
48:35قبول الموهوب له وهذي من الفروقات بين الوقف وبين الهلال الامر الثاني قال ولا اخراجه عن يده ما يلزمه ان يخرج هذه العين الموقوفة من يده بخلاف الهبة فان الهبة لا تلزم الا بالقبر
48:51واما الوقت فبمجرد تلفظه بالوقف او بالفعل الدال على الوقف فانه يكون وقفا ولو لم يخرجه من يده انما اقول هذا الكأس وقف فانه يصبح وقفا من حين تلفظت ولو لم يخرج من يده
49:09وبناء على ذلك فان الفقهاء يقولون لا خيار للمجلس فيه ان لازم قبض ولا يلزم فيه راج عن من يد ولا نحو ذلك يقول المصنف رحمه الله تعالى فصل ويجب العمل بشرط الواقف بدأ يتكلم
49:26عن شروط الواقفين والفقهاء يتكلمون كلاما طويلا جدا في شروط الواقفين حتى لو اردت ان تتبع كلام الفقهاء في شروط الواقفين في بعض المطولات لوصلت الى مجلدات وذلك بان شروط الواقفين يحكمها امران
49:44يحكمها الدلالة اللغوية ولذلك يتكلمون عن معاني الحروف ويتكلمون عن دلالة معاني بعض الالفاظ والامر الثاني انه يحكمها ايضا الدلالة العرفية تحكمها الدلالة العرفية وهذه يجب اعمالها والتوسع فيها على قاعدة المذهب
50:02ايضا هناك امر خاص ان شئت ان بعض الفقهاء يدخل الدلالة الشرعية في الدلالة الواقفين مثل قضية الابناء هل يدخل فيها ابناء البطون وابناء الصلب ام لا وبعضهم استدل بالمعاني الشرعية
50:18بعضهم يستدل بكلام اللغويين بنون بنو ابنائنا وبناتنا ابناؤهن ابناء رجال الاباعدين سنذكرها ان شاء الله بعد قليل هذه المسألة على سبيل الاجازة المقصود ان شروط الواقفين يحكمها ثلاثة امور
50:29اقواها الدلالة اللغوية والدلالة العرفية وبعض الفقهاء يدخل فيها الدبالة الشرعية لبعض المصطلحات فيقول ان ان بعض المصطلحات نقلها الشارع من معنى الى معنى اخر والصواب اننا نقول ان الدلالة الشرعية ليست بمعتبرة
50:45الا اذا كانت عرفية في لسان الناس بعض الناس من كثرة استخدامهم للدلائل الشرعية اصبحت عرفية في لسانه فحينئذ نقول تكون حاكمة فتكون راجعة للدلالة الثانية وهي الدلالة العرفية طيب هذي المسألة يذكر الفقهاء لفظة فيجب ان ننتبه لها
51:03بعض الفقهاء يقول كلمة يقول ان شرط الواقف فشرط الشارع او كنص الشارع وهل نسمعها كثيرا فهذه العبارة لها جانب صحته وجانب عدم الصحة اما جانب الصحة فاننا نقول ان هذه الشروط التي يجعلها الواقفون
51:24يجب الوقوف عندها والعمل بها وجوبا فمن بدله بعد ما سمعه فانما اسمه على الذين يبدلونه الشروط هذه يجب الامتثال لها واما قولنا المعنى الخاطئ في هذه المعنى نقول ان هذه الشروط
51:41اذا كانت مخالفة للنصوص الشرعية فانه لا يعمل بها وسيأتي امثلة لها بعد قليل ان شاء الله طيب اذا هذه المسألة التي تخالف القاعدة. ايضا نقول ان قولنا انها كالنص الشرعي
51:59نرجع للمعنى الذي قلناه قبل قليل هل تطبق عليها الدلائل الشرعية للألفاظ؟ ام نكتفي بالدلائل اللغوية وهذا هو الأقرب؟ اننا نقدم الدلال اللغوية والعرفية واما الدلالة الشرعية فاننا لا نعملها في شروط الواقفين والفاظهم الا اذا انتقلت الى كونها دلالة عرفية
52:16يقول المصنف ويجب العمل بشرط الواقف في جمع ما معنى قوله انه جمع قالوا معنى جمع معناه ان يجمع المستحقين في حالة واحدة وهو الذي يسميه بعض الفقهاء بالاشتراك مثل ان يقول
52:34هذا المال لاولادي هذا الوقف عفوا هذا الوقف منفعته لاولادي الذكور والبنات فنص هنا على ان الذكور والبنات ينتفعون من هذا الوقف من باب الاشتراك وسيأتي انه يقسم بينهما بالسوية لا يفظل الذكر على الانثى
52:59الا ان ينص الوقف على شيء اذا فقوله لاولادي يدل على انهم واحد ثم قال الاولاد والبنات حينئذ يدل على الاشتراك وهو من الفاظ الاشتراك الامر الثاني قال وتقديم احيانا يكون ليس اشتراكا وانما تقديم لبعض الناس على بعض
53:23وصفة التقديم لها صور وليست صورة واحدة الصورة الاولى ان يكون التقديم بي باللفظ بان يقول هذا المال منفعته لفلان بمقدار الف يأخذ منه كل سنة الف ريال فان زاد عن الالف
53:48فلفل او ان يقول هذا الوقف غنته يذبح منها شاة. فان زادت عن الشهوة هي الاضحية فيكون في الجهة الفلانية اذا قدم ذكر الاول ثم ذكر الثاني بعده وهكذا الامر الثاني
54:09في صفة التقديم ان يذكر الواقف وصفا للتقديم فيقول هذا الوقف منفعته لطلاب الجامعة يقدم الافقه فيذكر صفة يقدم الافقه فذكر صفة يقدم بها. هناك ذكر الاسم وهنا ذكروا اصطفاف
54:30الحالة الثالثة اذا كان المنفعة الوقف هذه نادرة وقليلة جدا اذا كانت منفعة الوقف لا يمكن الاشتراك فيها ان تكون شيئا واحدا فنقول يقدم باعتبار اللفظ اذا قال هذه العين وقف على محمد وعبدالله وابراهيم
54:51وكان شيئا لا يمكن الاشتراك فيه فتكون للاول وهو محمد اذا صيغ الاشتراك التي ذكرها المصنف فيكون فيها تقديم عفوا يكون صيغ للتقديم التي ذكر ذكرها المصنف لها صيغ متعددة وذكرنا ثلاثا منها
55:06قال وضد ذلك اي وضد التقديم هو التأخير قال يؤخر فلان بدل ما يقال يقدم فلان قال واعتبار وصف اعتبار الوصف اي في التقديم مثلا او في الاستحقاق اما في التقديم
55:25بان يقال من كان في هذا الوصف مقدم على غيره او في الاستحقاق مثل ان يقال لا يستحقه الا من وجد فيه هذا الوصف وقد يكون الوصف للاستحقاق او للادخال وقد يكون الوصف للاخراج
55:41فيكون وصف الادخال يكون لمن وجد في هذا الوصف ويكون الاخراج ما لم يكن كذلك هذي اوصاف تطبيقية ولذلك اطال الفقهاء في هذه المسألة في هذه الامور طيب اه في قضية الوصف فقط عندي هنا وقف يعني وقفة بسيطة جدا ذكرنا قبل قليل
56:02ان شرط الواقف يعمل به هناك بعض الاوصاف نقول انها تلتغي لان هذا الوصف لا بر فيه مثل لو قال الشخص مثلا ذكروا امثلة الفقهاء ان الشخص لو قال هذا الوقف
56:23على ابناء الاغنياء فقوله على منفعته لابناء الاغنياء هذا وصف الاغنياء نقول كلمة الاغنياء وصف ينفي البر لان الذي يستحق البر انما هم الفقراء لا الاغنياء فلو قال على ابنائي وسكت
56:43قبل لان فيه معنى الصلة ولو قال على الفقراء منهم او المحتاجين قبل لذلك يقول ان هذا الوصف يلغو فيبقى البر يبقى الوقف على ابناءه فقط من غير فيلغى وصف الاغنياء لانه لا منفعة فيه هذا مثال
57:00المثال الثاني على سبيل الاختصار لاجل وقت او وقت ان ينتهي نقول لو ان الشخص قال مثلا يعني ذكر هذا كلام فقهاءنا رحمة الله عليهم لو ان شخص مثلا قال
57:11هذا الوقف منفعته لابنتي ما دامت عزباء فذكروا ان هذا الوصف ما يصح لان هذا الوصف يمنع من زواج المرأة وزواج المرأة من ابواب البر او لابن اعزب فيقول ان هذا الوصف يلغو فتستحقه المرأة او الولد اذا تزوج
57:38طبعا جاء بعض المتأخرين وقالوا ان هذا الحقيقة قد يكون فيه مقصد انه قد يكون المرأة اذا كانت عزبة بالخصوص في الغالب لا يكون من ينفق عليها فاذا كان هذا هو الغرض السائد في العرف فحينئذ نقول ان الوصف معتبر والا فلا
57:54اذا ننظر للاعراف ولذلك هذا مهم جدا ولذلك اطال الفقهاء اطالة كبيرة جدا في قضية الاوصاف حتى انهم يقولون على سبيل المثال من باب النكت انهم تكلموا مثلا عن قضية اذا قال هذا وقف على الفقهاء
58:07هل يدخل في الفقهاء مثلا من ينتسب لقول اهل الظاهر ام لا اطالوا في قضية الاوصاف هاي ذكرها القاضي حسين المروزي وهذا من كبار علماء الشافعية وهو اول من ذكر ان القواعد
58:21الكلية ترجع الى خمس او اربع وذكر اربعة في المزيد بعده الخامسة قال ان الله لا يدخلون لانهم ليسوا بفقهاء ما ذكره صاحب الاقناع مثلا انه اذا قال هذا الوقف على الصوفية
58:33فما المراد بالصوفية؟ قال موجود فيه ثلاثة شروط. هذا هو الصوفي الحقيقي الاول ان يكون ملتزما باحكام الشرع الثاني ان يكون اخذا بالاداب اداب ليس مجرد التزام بالصلاح فقط وانما ملتزم بكمال الاداب
58:51من الاخلاق والسنن وغيرها الامر الثالث ان يكون زاهدا في الدنيا ويعطى الدنيا في رفظ وكثير من الناس قد ينتسب لهذه الطريقة وهو من اغنى الناس واكثرهم جمعا بالمال فليس على الحقيقة
59:03متصلا بهذا الوصف اذا ذكر الفقهاء كثير من الاوصاف من الذي يدخل فيه ومن لا يدخل؟ فاطالوا لاجل هذا المعنى طيب قال وعدمه ذكرنا قبل قليل وهو الادخال والاخراج قال والترتيب
59:16هذه مسألة دقيقة شوي فانتبهوا لها وان كانت ستأخذ منا بعض الوقت نحن قلنا قبل قليل التقديم ثم جئنا بعدها فقلنا الترتيب فهل يوجد فرق بين الترتيب والتقديم؟ نقول نعم
59:31فان المراد بالترتيب هو هو معنى يختلف عن معنى التقديم فالتقديم هو بقاء استحقاق المؤخر شفقاء استحقاق مؤخر ان فظل او ان بقي او ان فظل نعم ان فظل له شيء من الاول
59:56يعني ان الحق الثاني باقي بشرط ان يبقى له شيء من الاول فان لم يبقى له شيء من الاول سقط مثل شخص يقول آآ هذه العين موقوفة فمنفعتها او في فغلته هذه العين تكون في اضحية
1:00:14فان بقي شيء فلابني هذا يسمى تقديم الطبقة الثانية او الثاني المؤخر له استحقاق لكن بشرط ماذا؟ ان يبقى له شيء اذا عرفنا ان التقديم وبقاء استحقاق المؤخر بشرط ان يبقى له شيء
1:00:35من الاول اما الترتيب فهو اسقاط بالكلية وهو عدم استحقاق المؤخر شيء لا يستحق شيئا الا اذا فقد المقدم فهو عدم استحقاق للموقوف عليه مع وجود المقدم ان ذهب المقدم استحق حينئذ
1:00:58وهذا مثل قولنا في قضية البطون كأن يقول الشخص ان هذا الحق او هذه المنفعة والعين والغلة تكون للبطن الاول. فاذا فقد البطن الاول فالبطن الثاني والترتيب هذا مهم جدا
1:01:15وبناء عليه فان الشخص اذا قال هذا المال سيذكره بعد قليل لكن اشير هنا اذا قال هذا المال لابنائي ثم ابناؤه من بعدهم نقول هذا من باب الترتيب وليس من باب التقريب وبناء عليه
1:01:31فلو كان ابناؤه عشرة فمات العشرة جميعا الا واحدا وهؤلاء التسعة الباقون لهم ابناء فمن يستحق ذلة الوقف هذا الواحد لانه ترتيب وليس تقديم وليس اشتراك فما يرث الابناء على مشغول المذهب
1:01:50استحقاق ابائهم في البطن الاول لان من باب الترتيب يجب ان نعرف ذلك. طيب قال وترتيب وعرفنا الترتيب وقال ونظر بمعنى انه يقبل قوله فيمن ينظر ويكون ناظرا على الوقف
1:02:05قال وغير ذلك وغير ذلك من الشروط كان يشترط او يعني تسوية في القسمة بين المستحقين او ان يفضل احد المستحقين على غير ذلك وسائر الشروط الصحيحة التي ذكرها الفقهاء واطالوا فيها. فكل شرط صحيح غير عائد للاصل بالبطلان فانه حينئذ يصلح. طبعا هنا مسألة
1:02:25اود ان اذكرها لكن ترجعون لها لضيق الوقت وهي ان ابن عوض بحاشيته على جرير الطالب ذكر ان الاستحقاق ينقسم الى ثلاثة اقسام لعلكم تراجعونها واذا مكبر فقال ذكرناه قبل وهو ان يكون عفوا ان الترتيب الاستحقاق يكون ثلاثة على ثلاثة انواع اما ان يكون ترتيب جمل
1:02:47واما ان يكون ترتيب افراد واما ان يكون من باب الاشتراك طيب يقول الشيخ رحمه الله تعالى فان اطلق يعني سكت فلم يذكر ايهم المقدم وايهم المؤخر وهل احدهم مفظل على الاخر ام لا؟ قال فان اطلق ولم يشترط شيئا. قال على ابنائي وسكت
1:03:08قال استوى الغني والذكر وظدهما الغني والفقير يأخذون من هذا المال سواء لانه لم يقل على الفقراء ويسكت او المحتاجين فيأخذون سوا ومثله الذكر الانثى يأخذون سواء لو قال على ابنائي وسكت
1:03:26فان الولد والانثى معا يأخذون المال لا فرق بين ذلك طيب قال والنظر الموقوف عليه اذا لم يحدد تكت فلم يذكر ناظرا معينا الوقف فان الموقوف عليهم هم الذين يكونون
1:03:42ناظرين لهذه العين الا في المساجد فان المسجد يكون النظر عليه للحاكم نص على ذلك الفقهاء رحمة الله عليهم قالوا ونحوه مما يكون مصلحته عنه يقول الشيخ وان وقف على ولده او ولد غيره قال هذه العين موقوفة اي منفعته على ولدي
1:04:02او ولد فلان بعض الناس لا يكون له ولد فينص على ابناء اخيه مثلا او قريبا قال ثم على المساكين انظر هنا على ولده ثم على المساكين هذا ترتيب تخفيف واضح جدا فلا يستحق المساكين الا بعد فقد ولده
1:04:19قال ثم على المساكين فهو لولده المقصود بولده الموجودين عند الاستحقاق فهو لولده الذكور والاناث بالسوية انه لم يقل يفرق او يفضل احدهم على الاخر يجوز له ان يقتضي الاناث ويجوز له ان يفضل الذكور وهكذا
1:04:39قال ثم ولد بنيه دون بناته اذا فيكون الترتيب نستفيد من هذه المسألة ان الترتيب يكون بحسب البطون فكل فكل من قضى بطن استحق البطن الذي بعده كما ذكرنا قبل قليل في مثال العشرة
1:04:56طيب انظر هذي مسألة مهمة جدا هذي من الاوقاف المشهورة جدا عند الناس ان يقول هذا العين قلته على ولدي او على ابنائي او نحو ذلك فنقول في الطبقة الاولى
1:05:11يكون الاستحقاق لابناء الرجل الموقف او المرأة لابنائه او بناته وما بعد الطبقة الاولى وهو البطن الثاني فانما يكون الاستحقاق لابناء الصلب دون ابناء البطن والمراد بابناء الصلب هم ابناء تلك الطبقة من الذكور فقط
1:05:36واما ابناء البطن فهم ابناء البنات وبناء على ذلك فان الطبقة الثانية لو هؤلاء العشرة ماتوا ذكورا واناثا ننظر من الذكور منهم ثم بعد ذلك نقول من هم ابنائهم الذين يذكرون؟ ابنائهم ذكورا واناثا
1:05:56حينئذ الا ان ينص الرجل يقول على مثلا ولدي ولدي ابنائي وبناتي ثم على ولدي ثم على ولد ابنائي وبناتي او ان يكون هناك عرف بذلك كان يكون هناك عرف على الصحيح
1:06:12طيب نعم قال فهو نعم ثم ولد بنيه نعم كما لو قال على ولدي ولده فاذا قال على ولد ولده فانه لا يدخل فيه ولد البنات الا بقرينة تنص على ذلك كنص
1:06:27او دلالة عرفية قال وذريته بصلبه يعني كما لو قال على ذريتي من صلبي فلا يدخل فيها الذرية من البطون عندنا مصطلح اذا قلنا البطون دائما في باب الاوقاف. اذا قيل ابناء البطون غير ابناء الصلب. ابناء الصلب
1:06:45المتسلسلين بالذكور قد تكون اخر طبقة انثى يعني بنت وولد وولد ولد هذا من ابناء قل الموقف انجب بنتا ثم من بعد ذلك كله ذكور نقول هذا ادنى بطني فالذي يتصل بالموقف
1:07:03بانثى فانه يكون من ابناء البطون لا يدخل في الوقف الا ان ينص عليه اما بنص او بقرينة وما عدا ذلك الاصل انه لابد ان يكون لولد الصلب فقط طيب يقول المصنف انتقل لمسألة اخرى
1:07:19قال ولو قال على بني لم يقل على ولدي وانما قال على بنيه او بني فلان فقالوا يختص بالذكور دون الاناث لو قال اوقفت على بني او بني بنية فانه يختص فيفرقون بين الولد
1:07:38والابناء لان الولد يشمل الذكر والانثى الله عز وجل قال يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين. فهو يشمل الذكر والانثى. واما الابن فانه يقابله البنت فدل ذلك على
1:07:54ان قوله الولد فهو من باب الوقف عن الذكور دون الاناث وهذه المسألة التي قلناها قبل قليل وهي تسمى بوقف ايش الجنس الجمهور وهو اظن مشهور المذاهب الاربعة انه يصح هذا الوقف على الذكور فقط
1:08:09واما القول الثاني في مذهب احمد فانهم لا يصححونه وانما يكون وقفا عاما على الذكور واناثا قال الا ان يكونوا قبيلة فيدخل النساء كان يقول على بني فلان كان يقول مثلا على
1:08:25بني مثلا تغلب او بني تميم او بني هذا كذا من هذه القبائل قال فيدخل النساء دون اولادهن من غيرهم مثل الكلام اللي ذكرناه قبل قليل لانه اوقف على قبيلة تشمل هذا الشيء كاملا
1:08:41قال والقرابة يعني لو اوقف وقال على قرابتي هذا معنى قوله والقرابة اوقف على قرابته او قرابة شخص اخر قال على قرابة فلان قال والقرابة واهل بيته كان يقول على اهل بيتي او اهل بيته فلان
1:08:57وقومه سواء نسبه لنفسه او لغيره يشمل الذكر والانثى تدخل فيه الذكور والاناث سواء ان لم يقل ابن وانما قال على اهل البيت يشمل الذكر والانثى وهذا واضح جدا فيشمل الذكر والانثى الصغير والكبير الغني والفقير كلهم سواء في ذلك
1:09:20وايضا كل من وصدق عليه هذا الوصف انه من قرابته او منبر قومه ولو كان بعيدا او قريبا فانه يقتسم بينهم بالسوية. قال من اولاده واولاد ابيه وجده وجد ابيه
1:09:33هذي مسألة مهمة جدا وهي قضية من قال ان القرابة لما يقال الشخص من قرابتي فما ضابط القرابة المعتمد عند فقهائنا ان ضابط القرابة هو ما اتصل به النسب الى الجد الرابع
1:09:51لان النبي صلى الله عليه وسلم اسمه محمد ابن عبد الله ابن عبد المطلب ابن ماذا؟ ابن هاشم. فالجد الرابع هو الذي تتصل به القرابة وسماهم النبي صلى الله عليه وسلم من اتصلوا به ببني هاشم سماهم اهل بيته
1:10:05وبنى على ذلك فقهاؤنا مسائل ليست مسألة واحدة من هذه المسائل مسألة الباب سأذكرها بعد قليل ان من قال على قرابتي او على اهل بيتي هم الذين اتصلوا به الى الجد
1:10:16الرابع وهو جد ابيه يعني في سلسلتها الرابع كهاشم للنبي صلى الله عليه وسلم ومن ذلك المسائل التي ذكرها الفقهاء وهذه ذكرها ايضا يعني ابن مفلح في الاداب ان المرء
1:10:30من تجب صلته من رحمه ما هي القرابة التي تجب صلتها قالوا ما اتصلت به الى جده الرابع لانهم يكونون اهل بيتي وهم قرابتهم فمشهور المذهب انه من من اتصلوا به الى هذا الجد
1:10:46ذكر ذلك ابو الخطاب فيما نقله عنه ابن مفلح فيما اظن او اناثا فيما بقي من ذهني ان لم اكن قد اخطأت اذا الفقهاء وانا اؤكد على هذه المسألة ميزة الفقهاء ان قاعدتهم ماذا؟ واحدة ومطردة
1:11:04ومنضبطة لا تختلف في ابواب الفقه كله ولذلك يقول الفقهاء دائما لابد ان الفقيه يعرف الفقه كله ما يكتفي بباب وما اكثر الذين يعرفون بابا ولا يتمونه حتى ويظن انه شيخ ثم يبدأ يفتي بعظائم المسائل ناهيك عن صغائرها
1:11:21اذا عرفنا الان لما آآ قال الفقهاء هذا القيد طيب قولهم بس هنا اردت ان استثني استثناء لما قال انه يشمل الذكر والانثى قلنا انه يدخل فيه الغني والفقير والقريب والبعيد سواء
1:11:34ولا يخرج من ذلك الا صورة واحدة وهم الذين خالفوا الموقف في الدين فمن خالفه في الدين فانه لا يدخل الا بقرينه لا يدخل الا بقليل فان يقول لجميع قرابة المسلمين وغيرهم
1:11:49يقول المصنف وان وجدت قرينة تقتضي ارادة الاناث او حرمانهن عمل بها هذا ذكرته قبل قليل حينما يقول يعني ولد الولد او في ابناء او في بنية انه اذا كان يقصد بولد الولد ولد البطون
1:12:12بقرين فانه يدخل وكذلك اذا قال بني وكان هناك قرينة عرفية او قليل من الكلام او من السياق تدل على انه يقصد بالابناء الذكور والاناث فانه يعمل بها حينئذ طبعا
1:12:29آآ ذكر بعض المشايخ انهم في بعض الازمنة الحنابل المتأخرين بعد القرن العاشر او الحادي عشر ان العرف قدر ان الشخص اذا قال في بعض البلدان عكس ثلاث بلدان ان من قال وقفت على ابنائي فإنه يشمل الذكور والإناث
1:12:45هذه قرينة ماذا حالية والعادة تدل على ذلك. طيب يقول المصنف وان وقف على جماعة يمكن حصرهم وجب تعميمهم كان يوقف على طلاب مدرسة معينة او جامعة معينة فيجب ان يقسم بينهم بالسوية
1:13:02هذه الغلة فيجب تعميمهم قال ايعطون جميعا والتساوي الا ان يكون هناك شرط من الواقف بتفضيل بعضهم على بعض بصفة الافقهي او الاعلم او الاكبر او الاحوج او الذكر او نحو ذلك
1:13:18قال والا يعني وان لم يمكن يعني حصرهم كالوقف على بني فلان بني تغلب وبني تميم كما يضرب الفقهاء بذلك الامثلة والا جاز التقويم. يجوز ان يفضل بعضهم على بعض لانه
1:13:33اذا عجز عن الشيء فانما يصار لبعضها ما يعجز عن كله فانه يفعل بعضه لكي لا يسقط والا جاز التفضيل بان يفضل بعضهم بالإعطاء وبعضهم بالمنع وان والاقتصار على احدهم اي الاقتصار على بعضهم ولو كان واحدا
1:13:52فلابد ان يعطى ولو كان واحدا يضرب الفقهاء لذلك مثلا وهو قالوا ان عليا رضي الله عنه اوقف على بنيه لماذا يذكرون علي رضي الله عنه لان من اكثر انساب القرشيين المتصلة والمعروفة
1:14:08هم المنسوبون لعلي رضي الله عنه لا شك ان ابا بكر وعمر وعثمان وبني مخزوم الذي منهم خالي وغيرهم لهم ابناء ولكن من اكثر من عني بحفظ انسابهم هم ابناء علي رضي الله عنه وخص منها
1:14:26ما كان من ابناء السبطين الحسن والحسين ابناء علي رضي الله عنه انتشروا في البلدان في بلاد العرب والاعاجم وغيرها فلو اوقف وقف على يعني ابناء علي رضي الله عنه ما اكثر هذه الاوقاف سواء كانت وقفة علي او من بعده
1:14:42فحينئذ لا يمكن حصره فيعطى لبعضهم ممن يستحق ويكون قريبا ويمكن اعطاؤه من هذا الوقت نقف عند اخر مسألة وهو قول مصنف فصل في هذا الفصل بدأ يتكلم عن مسألتين مهمتين
1:14:57المسألة الاولى قال والوقف عقد لازم يعني ان هذا العقد ليس من العقود الجائزة في في حال في انتهاء امره هو جائز في اوله ليس لازما لكن من انشأه يكون في مآله لازم لا يجوز الرجوع فيه
1:15:14الا يجوز الرجوع في الوقف على مشهور المذهب ودائما انتبه اذا قلنا هذا مصطلح بكل كتب الفقهاء عند الحنابل وغيرهم اذا قالوا على المشهور تستفيد منه ماذا امرين الامر الاول انه قول اكثر
1:15:28والامر الثاني سيد ماذا يجب ان تعرف ذلك ان هناك رواية اخرى دائما يجب ان تنتبه لهذه المصطلح طيب مشهور المذهب ان الوقفة عقد لازم لا يجوز الرجوع لصاحبه الرجوع فيه
1:15:44قال لا يجوز فسخه اي الرجوع فيه سواء كان من صاحبه او من غيره فلا يجوز الغاؤه ولا فسخه مطلقا وبناء على ذلك ينبني على ذلك احكام قال فلا يباع
1:15:58لا يجوز بيع الوقف مطلقا ولا المناقلة به ما يجوز المناقلة بالوقف ومسألة المناقلة هذه من المسائل التي طال فيها بحث فقهاء الحنابلة وقد الف فيها القاضي جمال الدين المرداوي رسالة مطبوعة باسم المناقلة في الاوقاف
1:16:22وصارت بينه وبين ابن قاضي الجبل مرادة في هذه المسألة وكلاهما طبعت رسالتان وتكلم فيها بعض ايضا فقهاء الحنابلة الدمشقيين كابن يعني زريف وغيره ولهم كلام طويل في هذه المسألة
1:16:37فحدث جدل في بعض الفترات ما معنى المناقلة؟ المناقلة اما ان يكون بالابدال او بالتبديل الابدان ان تأخذ هذه العين فتبدلها بغيرها والتبديل ان تبيعها وتشتري بالثمن عينا اخرى فنقول الاصل
1:16:52ان الوقف لا يصح لا يصح بيعه ولا يصح المناقلة به لا بابداله ولا بتبديله ما يجوز هذا الذي يسمى المناقلة قال الا وهذا استثناء وهذا من يعني اكثر استثناءات الحنابلة يوسعون في هذا الباب حتى قال بعضهم يجب على ان الحنبلي لا يفتي
1:17:12بهذا الاستثناء والتوسع فيه لان ابن قاضي الجبل كان يتوسع في هذا الاستثناء فاجاز المناقلة قال الا ان تتعطل منافعه اي منافع الوقف طيب عندي في قضية تتعطل منافع هذه مسألة مهمة جدا جدا
1:17:25جدا عندنا فيها ثلاث مسائل لماذا قلنا انها مسألة مهمة لان كثيرا من الاوقاف تم الغاؤها بحجة تعطل منافعها ولذلك لابد من معرفة القيود الثلاثة القيد الاول ان المراد بالمنفعة المنفعة المقصودة
1:17:48المنفعة المقصودة لان هناك منافع اخرى غير مقصودة من الوقف مثل مسجد فان المنفعة المقصودة منها يصلى فيه هناك ربما يكون فيتعطل المسجد فيكون بجانبه مسجد اخر فيصلي الناس كالثاني وهذا يترك منه
1:18:03فهل يجوز نقلها او جعله في منفعة اخرى كجعله غرفة بالدراسة ونحو ذلك؟ هذه منفعة غير مقصودة من الوقف اصل الوقت انه مسجد للصلاة وهكذا او للسكنى فجعل الوقفة لاجل ان يسكن فيه
1:18:20فيضيق بأهله حينئذ لا يمكن السكنى فيه قد ينتفع به بان يجعل شيئا اخر مستودعا نقول تعطلت المنفعة المقصودة من الوقف وهو السكنى وهكذا طيب اذا هذا الامر الاول الامر الثاني
1:18:35ما ضاب التعطل المنفعة ذكر الموفق رحمه الله تعالى قيدين فقال اي ان تقل منفعته لان التعطل الكلي لا يمكن الطالبة لا يتعطل تعطلا كليا قال وقيل ان تتعطل اكثر منفعته
1:18:56عبر بتعبيرين اما ان تقل منفعته او ان تتعطل اكثر منفعته وهذا بناء على التقدير القيد الثالث عندنا وهذا مهم جدا انه على الصحيح من المذهب انه لا يجوز يعني بيع الوقف
1:19:17ولا نقله الا ان يكون باذن الامام الا ان يكون باذن الامام وعندنا هنا صورتان في استئذان الامام الصورة الاولى ان يكون مسجدا وما في معناه من مثل الطرق وغيره فهذا مجزوم به عند متأخر الفقهاء انه لابد فيه من اذن الامام
1:19:40واما ما كان الوقف فيه على معينين ففيه روايتان والذي عليه المحققون من المتأخرين من باب الاحتياط ومن باب درء التهمة على المرء انه لا بد من اذن الامام فيه ايضا
1:19:57بدء التهمة وهذا نص عليه جماعة كابن عوض وكثير من المحققين المتأخرين نصهم على هذا انه لابد من اشتراط ابن الامام اذا وضح اشتراط الامام نقول ان له حالتان ان كان في مسجد منفعة عامة فلابد من اذنه
1:20:12وجها واحدا عند المتأخرين واما ان كانت المنفعة على غيره ففيه روايتان عند المتأخرين والمذكور في الكتب انه لا يشترط اذنه ولكن المحققين منهم كابن عوض ومشى على كلامه كثير
1:20:24من المحققين والمحشين واعتمدوا قوله انه لابد من اذن الامام حتى في غير في الوقوف على غير اذن الامام لان ربما ناظر الوقف يزعم او يظن انها متعطلة المنفعة وهي ليست كذلك
1:20:36ولكن كثير من الاوقاف ذهب في هذا العين نسب ذلك لبعض القضاة في زمن سابق من غير تسمية لهم لكي لا يكون غيبة لهم وان كم قد ماتوا من ست مئة
1:20:45انا اظن انها غيبة لهؤلاء العلماء ان يذكر معايبهم اذا اخطأوا فلذلك يجب على الانسان ان لا يسمي احدا ولكن يقول اخطأ بعض الفقهاء في فعل كذا طيب قال ويصرف ثمنه في مثله
1:20:58اي اذا بيع هذا الوقف فيجب ان يصرف المبلغ لوقف مثله او نقول في بعض مثله ان كان المبلغ لا يشتري مثله في القدر والحجم والمكان ففي بعضه ففي جزء منه
1:21:13لانه يكون من جزئين وبناء على ذلك فان الفقهاء يقولون ايضا يصح بناء على ذلك لما قلنا في بعض مثله انه يصح بيع بعض الوقت لاصلاح الباقي اذا صار عندها صور. الصورة الاولى
1:21:26ان يباع الوقف كاملا فيشترى مثله الامر الثاني الا يمكن ان يشترى مثله فيباع الوقف كاملا لاشتراء بعض مثله الصورة الثالثة ان يباع بعض الوقت لاصلاح الباقي وكل هذه الصور صحيحة وجائزة
1:21:42وخاصة المسجد. نعم قال ولو انه مسجد ولو من باب التأكيد اي فيجوز هذه الصور الثلاث ولو كان مسجدا فيباع لنقل المسجد او لاشتراء مسجد اصغر منه او يباع بعض المسجد لمصلحتي
1:22:02اه قال والته اي والة المسجد مثل وغيرها سنتكلم عنها بعد قليل قال وما فضل عن حاجته ما فضل عن حاجة المسجد مثل فرش هذه مثل المكيفات ابتلي مكيف اخر ونحو ذلك
1:22:17مثل اللمبات القديمة وهكذا الاشياء التي تدخل على المسجد البيبان ازيلت الابواب لابواب اخرى قال وما فضل عن حاجته او ما فضل عن حاجته؟ جاز صرفه الى مسجد اخر لماذا
1:22:32لانه موقوف على مسجد فلما لم ينتفع به في هذا المعين فينتقل لمثله في النفع وان خالفه في التعيين اذا عندنا امران نوع المنفعة والمعين فيعمل بهما جميعا فان تعطلت
1:22:54الانتفاع بهذا الموقوف المعين فانه ينقل الى غيره مما هو من نوع المنفعة فاذا كان عندك مثلا على سبيل المثال مصاحب في مسجد وزادت المصاحف الدولة دايم توزع كل سنة كراتين
1:23:11فماذا تفعل؟ تنقلها الى مسجد اخر لكن لا يجوز لك ان تجعلها في بيت او تعطيها شخص خذها نقول لا ما يجوز وانما تجعل في مسكن اخر لان الوقف انما هو على المساجد
1:23:23بما يظهر طيب قال والصدقة به على فقراء المسلمين اذا بيع يجوز ايضا لك ان تجعله صدقة لم نقل فيه في المصاحف لماذا؟ لان المصحف لا يتصدق به لا يباع
1:23:36واما ما عداه من الاعيان فانه يجوز التصدق به ان لم يمكن الانتفاع به وبذلك نكون انهينا بحمد الله عز وجل كتاب الوقت ونبدأ ان شاء الله في الدرس القادم فيما يتعلق بباب الهبة والعطية
1:23:50اسأل الله عز وجل الجميع التوفيق والسداد وصلى الله وسلم على نبينا محمد