استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

كتاب الصَّداق | 02 باب عشرة الزوجين | تقريب (شرح منهج السالكين للشيخ صالح العصيمي)

0:03قال رحمه الله تعالى باب عشرة الزوجين. يلزم كل واحد من الزوجين معاشرة الاخر بالمعروف من الصحبة الجميلة وكف الاذى والا ينطره بحقه ويلزمها طاعته في الاستمتاع وعدم الخروج والسفر الا باذنه. والقيام بالخبز والعجن
0:23والطبخ ونحوها وعليه نفقتها وكسوتها بالمعروف. قال تعالى وعاشروهن بالمعروف. وفي الحديث استوصوا بالنساء خيرا. متفق عليه وفيه خيركم خيركم لاهله. وقال صلى الله عليه وسلم اذا دعا الرجل امرأته الى فراشه فابتا
0:43لعنتها الملائكة حتى تصبح. متفق عليه. وعليه ان يعدل بين زوجاته في القسم والنفقة والكسوة وما ما يقدر عليه من العدل. وفي الحديث من كانت له امرأتان فمال الى احداهما. جاء يوم القيامة وشقه ماء
1:03عليه. وعن انس من السنة اذا تزوج الرجل الذكر على الثيب اقام عندها سبعا ثم قسم. واذا تزوج الثيب اقام عندها ثلاثا ثم قسم. متفق عليه وقالت عائشة رضي الله عنها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اراد
1:23اقرع بين نسائه فايته فايتهن خرج سهمها خرج بها. متفق عليه وان اسقطت المرأة حقها من رسمي باذن الزوج او من النفقة او الكسوة جاز ذلك. وقد وهبت سودة بنت زمعة يومها لعائشة. فكان النبي صلى الله
1:43عليه وسلم يقسم لعائشة يومها ويوم سوداء متفق عليه. وان خاف نشوز امرأته وظهرت منها قرائن معصية وعظها فان اصرت هجرها في المضجع. فان لم ترتدع ضربها ضربا غير مبرح. ويمنع من ذلك ان كان مانع
2:03لحقها وان خيف الشقاق بينهما بعث الحاكم حكما من اهله وحكما من اهلها يعرفان الامور والجمع والتفريق يجمعان ان رأيا ان رأيا بعوض او غيره او او يفرقان فما فعلا جاز عليهما والله اعلم
2:23ترجم المصنف رحمه الله بقوله باب عشرة زوجين كذلك. باب عشرة الزوجين. وهي الترجمة المثبتة في نسخة المصنف وتلميذه البسام. واما نسخة واما نسخة ابنه فقد وقع فيها باب عشرة النساء. باب عشرة
3:03نساء والمشهور في تراجم الحنابلة وغيرهم انهم يترجمون الباب بقولهم باب عشرة النساء. باب عشرة النساء. لعدم بزوجين فقط. فقد يكون الرجل ناكحا اكثر من زوجة وقد يقع منه ان يتزوج امرأة ثم يفارقها او تموت عنده
3:43تزوجوا اخرى ثم يحصل مثل هذا فيتزوج اخرى فلا ينحصر في التثنية والموافق للخطاب القرآني عند ذكر ما يتعلق بالنكاح ذكره بذكر النساء ويندر غيره كذكر المرأة. فلاجل هذا وقع المشهور في تراجم فقهاء
4:13قنابلة وغيرهم للمقصود في هذا الباب بقولهم باب عشرة النساء وهي شرعا ما يكون بين الزوجين من الالفة والانضمام. ما يكون بين الزوجين من الالفة والانضمام. فهو يجمع امرين. احدهما تعلقه بالزوجين
4:43تعلقه بالزوجين. فالمعاشرة المذكورة هنا مناطة بعقد الزوج والمعاشرة المذكورة هنا مناطة بعقد الزوجية. فتنحصر بين الزوجين فتنحصر بين الزوجين ولا تعلق لبقية النساء بهذا الباب. لا تعلق لبقية النساء بهذا
5:13الباب فلا مدخل هنا لام ولا لاخت ولا لابنة فلا مدخل هنا لام ولا لاخت لابنة والاخر ان هذا ان هذه العشرة ترجع الى الالفة والانضمام ان هذه عشرة ترجع الى الالفة والانضمام. والالفة هي الائتلاف
5:43والانضمام هو الاجتماع والالفة هي الائتلاف. والانضمام هو الاجتماع وابتدأ المصنف كغيره هذا الباب بذكر ما يتعلق بالزوجين معا فقال يلزم كل واحد من الزوجين معاشرة الاخر بالمعروف من الصحبة الجميلة وكف الاذى والا ينطله حقه
6:23في نور البصائر والالباب واحتمال الهفوات واحتمال الهفوات. فمن اللازم الزوجين ان تكون العشرة بينهما بالمعروف. لقوله تعالى وعاشروهن بالمعروف. ويتحقق هذا بالصحبة الجميلة وكف احدهما الاذى عن الاخر. والا ينطله بحقه بان يؤخره
6:53عنه مع القدرة عليه وان يحتمل ما يقع منه من هفوة وخطأ فان الخطأ والنسيان انا ملازم جنس الانسان. فيحسن في اقامة العشرة احتمال ما من الهفوات بين الزوجين. ثم ذكر ما يجب على كل واحد منهما
7:23فقال ويلزمها طاعته بالاستمتاع وعدم الخروج والسفر الا باذنه والقيام بالخبز والعجن والطبخ ونحوها. وعليه نفقتها وكسوتها بالمعروف كلامه فمما يلزم المرأة لزوجها ان تطيعه في الاستمتاع بها. فلا امتنعوا منه اذا اراده ويلزمها الا تخرج من بيتها الا
8:03باذنه وكذلك لا تسافر من بلدها الا باذنه. وعليه لها كذلك ان تقوم بالخبز والعجن والطبخ ونحوها من الامور المتعلقة باصلاح معاشهما فيما يكون في بيتهما ونحوه من كنس وتنظيف وغيره
8:33يلزم الرجل لامرأته نفقتها وكسوتها بالمعروف. فينفق عليها ويكسوها ما تحتاجه من ثياب ونحوها. ويجري ذلك بالمعروف الموافق للحال التي تكون عليها زمانهما ومكانهما. ثم ذكر المصنف اربعة ادلة تبين امورا تتعلق بما يلزم من العشرة فقال قال
9:13انا وعاشروهن بالمعروف الى قوله حتى تصبح متفق عليه انتهى كلامه. فالدليل الاول قوله تعالى وعاشروهن بالمعروف وهو اصل في كون عشرة الزوجين احدهما مع الاخر كونوا بالمعروف شرعا وعادة بين الناس. والدليل الثاني حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي
9:43الله عليه وسلم قال استوصوا بالنساء خيرا. متفق عليه. فامر الرجال ان يستوصوا بالنساء خيرا ووقع ذكر الخير منكرة كثير ووقع ذكر الخير منكرة للتكثير. فلا يجمل بالرجل ان يستكثر ما
10:13تكون من خير يجعله لاهلي. بل يستكثر من ذلك قدر وسعه وقدرته. والدليل الثالث حديث عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال خيركم خيركم لاهله. رواه ابو داوود والترمذي
10:33وصححه وفيه ان خير هذه الامة هو خيرها لاهله فمن كان من الناس خيرا لاهله يجدون منه ما يؤملون من الائتلاف والاجتماع والاحسان والشفقة والرحمة فهو خير الناس. والدليل الرابع حديث ابي هريرة رضي الله عنه
11:03ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا دعا الرجل امرأته الى فراشه فابت ان تجيء لعنتها الملائكة حتى تصبح متفق عليه. وفيه انه يلزم المرأة ان تطيع زوجها في الاستمتاع
11:23بها فلا يحل لها ان تمتنع منه ان يأتيها من غير عذر. فان فعلت ذلك لعنتها الملائكة حتى تصبح. ثم ذكر المصنف ما يلزم من كان متزوجا اكثر من امرأة فقال وعليه ان يعدل بين زوجاته في القسم
11:53والنفقة والكسوة وما يقدر عليه من العدل. انتهى كلامه ان نكح من النساء امرأتين او ثلاثا او اربع فيجب عليه العدل والعدل هو اعطاء كل ذي حق حقه. والعدل هو اعطاء كل ذي حق
12:23حقه ولا يراد به التسوية. ولا يراد به التسوية فاذا دفع رجل لامرأة له مالا لاجل كسوتها في عرس قرابتها لم يلزمه ان يدفع هذا المال لغيرها عند دفعه للاولى لكن يلزمه ان يدفعه الى الثانية اذا وقع نظير هذا بان يكون بان
13:02مريدة شهود عرس لقرابتها في دفع لها من المال ما يحصل به كسوتها المناسبة الهة وذكر المصنف موارد من موارد العدل فقال في القسم والنفقة والكسوة فهؤلاء الثلاث مما يجب على الرجل ان يعدل فيه فيعدل في القسمة بينهن في المبيت
13:32ويعدل في النفقة ويعدل في الكسوة. وكذلك كل ما يقدر عليه من العدل مما بحوائجهما فان كان مما لا يقدر على العدل فيه فان الرجل معذور فيه. وبينه المصنف في نون البصائر والالباب فقال واما العدل واما المحبة وما
14:02من الوطئ فلا يجب لانه لا يستطيعه ولا يملكه. انتهى كلامه. اي ان ما يتعلق بالامور الباطنة من محبة كل امرأة كمحبة الاخرى وما يتبع ذلك وما يتبع تلك المحبة من
14:22الاستمتاع بالمرأة فانه لا يجب على العبد لانه لا يستطيعه ولا يملكه وهي حال لا فتارة تزداد عنده محبة امرأة لاحسانها وتارة تزداد محبة امرأة اخرى لاحسان وتارة تغلب امرأة غيرها بالاحسان الى الزوج فتكون غالبة على قلبه. فتلك المحبة التي
14:52تجدها في قلبه وما يتبعه وما يتبعها من التقرب الى زوجه واتيانها لا يلزم العدل فيه لا يجب العدل فيه لعدم القدرة عليه. ثم ذكر المصنف ثلاثة ادلة تتعلق بما
15:12فقال وفي الحديث من كانت له امرأتان الى قوله خرج بها متفق عليه فالدليل الاول حديث عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من كانت له
15:32امرأتان فمال الى احداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل. وعزاه المصنف الى الصحيحين فقال متفق والحديث المذكور ليس عندهما. فرواه اصحاب السنن. وصححه ابن ابن الجارود وابن حبان والحاكم. وكان المصنف
16:02وقع له انتقال نظر عند نقله هذا الحديث الى الكتاب. وكأن المصنف وقع له انتقال نظر عند نقله بهذا الحديث الى الكتاب. فوقع نظره على حديث معزو الى الصحيحين اثبته معزوا اليه والا فهذا الحديث ليس عندهما ولا عند احدهما
16:32وفيه الوعيد الشديد لمن مال الى امرأة دون الاخرى فيما يقدر عليه من الحق. فاذا قسم لامرأة غير قسمته للاخرى او كسى امرأة غير كسوته للاخرى او انفق على امرأة غير نفقته للاخرى ومنع تلك المرأة ما
17:02يلزم لها فانه يعاقب يوم القيامة بهذه العقوبة المفيدة تحريم فعله لا يجوز للعبد ان يظلم المرأة بمنعها حقها من مبيت او نفقة او كسوة. والدليل الثاني انس رضي الله عنه انه قال من السنة اذا تزوج الرجل البكر على الثيب اقام عندها سبعا ثم قسم. واذا تزوج
17:32اقام عندها ثلاثة ثم قسم متفق عليه. وبين المصنف مضمنه في نور البصائر والالباب فقال ومن تزوج بكرا اقام عندها سبع ليال بايامها. ثم عاد اذا القصر وان كانت طيبا اقام عندها ثلاثا ثم قسم. وان شاءت قسم لها سبع
18:02وقسم مثلها لبقية زوجاته. انتهى كلامه. اي ان من دخل بامرأة بكر وله زوجة اخرى قبلها فانه يقيم عند الذكر سبع ليال بايامهن ثم يقسم بينهما فتكون لهذه ليلة ولهذه ليلة. وان كانت الثانية ثيبا اقام عندها ثلاث ليال
18:32بايامهن ثم قسم. وله ان يسبح للتيب. لكن ان سبع لها لبقية نسائه اي اذا اقام عندها سبعا فانه يقيم عند بقية نسائه سبعا. والدليل الثالث حديث عائشة عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اراد السفر اقرع بين نسائه فايتهن خرج
19:02خرج بها متفق عليه. ففيه من العدل بين النساء اذا اراد رجل وكانت كل نسائه يقدرن على الخروج معه في سفره فانه يقرع بين نسائه اي يضرب بينهن قرعة فاذا خرج سهم احداهن وصارت القرعة لها فانه يخرج بها
19:32فاذا رجع فانه لا تحسب عليها الايام التي كانت معه التي كانت معه في سفرها فلو قدر انه خرج باحدى نسائه في سفر عشرة ايام فاذا عاد فانه لا يحسب هذه العشرة على المرأة التي خرج بها. بل يقسم للمرأة الاخرى ليلتها ثم يرجع الى هذه
20:02ليلتها ثم للاخرى ليلتها واذا كن اكثر من واحدة قسم لكل امرأة ليلتها ثم رجع الى هذه فلا تحسب عليها ايام السفر ثم ذكر حكم اسقاط المرأة حقها فقال وان اسقطت المرأة حقها
20:22ومن القسم باذن زوجها او من النفقة او الكسوة جاز ذلك. انتهى كلامه. فللمرأة ان قطع ما شات من حقها. لانه امر لازم لها بحكم الشرع. فاذا اذنت فيه لها الاذن فيه بان تسقط ما تشاء من قسم او من نفقة او من كسوة وتستأذن في ذلك زوجها
20:52ثم ذكر المصنف الحجة في ذلك فقال وقد وهبت سودة بنت زمعة يومها لعائشة فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقسم لعائشة يومها ويوم سودة. متفق عليه. وفيه ان سودة رضي الله عنها
21:12خذ حقها من مبيت النبي صلى الله عليه وسلم عندها. فجعلته لعائشة وافقها النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك في المرأة اسقاط حقها باذن زوجها. ثم ذكر المصنف ما يجوز للرجل اذا خاف من امرأته نشوزا بان لا
21:42له فقال وان خافت نسوء فقال وان خاف نشوزا. امرأته وظهرت منها قرائن معصية وعظها فان اصرت هجرها. فان لم ترتدع ضربها ضربا غير مبرح. ويمنع من ذلك فان كان مانعا لحقها. فبين ان الرجل اذا خاف نشوز امرأة
22:12بمعصيته بمعصيتها له فيما يجب عليه بمعصيتها له فيما يجب عليها وظهرت منها قرائن معصية اي استبان من الاحوال التي تحتف بحياتهما ارادتها معصيته كان تمتنع من حقه او لا تقوم له بما يجب فيه او
22:42تعرض عنه عند اقباله عليه فبذلك تحقق منها وقوع النشوز فانه يعمد الى امور ثلاثة. الاول الوعظ. الاول الوعظ قال في نور البصائر والالباب بما يجب من حقه. بما يجب من حقه. انتهى كلامه. فيعظها
23:19مذكرا لها بما يجب من حق الزوج على الزوجة. بما يجب من حق الزوج على الزوج ومثله ايظا وعظها بتذكيرها بما يلحقها من الاثم عند امتناعها تذكيرها بما يلحقها من الاثم عند امتناعها ومخالفتها. فوعظ المرأة الناشز يدور على
23:49امرين فوعظ المرأة الناشز يدور على امرين. الاول تذكيرها بحق الزوج الواجب عليه تذكيرها بحق الزوج الواجب عليها. والاخر تذكيرها بالاثم الواقع عليها عند المخالفة والامتناع. تذكيرها بالاثم الواقع عليها عند
24:19مخالفة والامتناع والثاني الهجر في المضجع والثاني الهجر في المضجع. فاذا وعظها واصرت على امتناعها فانه يهجرها في المضجع. ويكون هجرها في المضجع بالا ينام معها في فراش واحد بالا ينام معها في فراش واحد. او بان ينام معها على
24:58فراش مع توليتها ظهر او ان ينام معها على الفراش مع توليتها ظهره واشد من ذلك الا ينام في حجرتها. واشد من ذلك الا ينام اب في حجرتها. فهجر المضجع ثلاثة انواع. فهجر المضجع
25:28ثلاثة انواع الاول النوم معها في فراشها مع تولية الظهر له نوم معها في فراشها مع تولية الظهر لها والنوع الثاني النوم معها في حجرتها في غير فراشها. النوم معها في حجرتها
25:55في غير فراشها. والنوع الثالث النوم في غير حجرتها. النوم في غير حجرتها بان يبيت في بيته في غير حجرة الزوجية بان ينام في بيته في غير حجرة الزوجية ويبتدأ بالاخف وهو الاول ثم الثاني ثم
26:25الثالث ويقارنه عند الحنابلة هجر كلامها ثلاثا. ويقارنه عند الحنابلة هجرك ثلاثا فيهجرها في ترك كلامها ثلاثة ايام فقط. فيهجرها في ترك كلامها ثلاثة فقط فهجر الكلام بين الزوجين محدود بالايام الثلاثة. واما المضجع
26:55فلا يحد بها واما هجر المضجع فلا يحد بها. والثالث ضربها ضربا غير مبرح ضربها ضربا غير مبرح اي غير شديد اي غير شديده ومحله ان لم كما قال المصنف ومحله ان لم ترتدع كما قال المصنف. وقال في كتابه الاخر نور البصائر
27:25والالباب فان تمردت. فان تمردت انتهى كلامه. اي عظم امتناعها وعناد فانها تضرب حينئذ ضربا غير مبرح. ولا يمكن من ضربها من يمنعوا حقه ولا يمكن من ضربها من يمنع حقه كما قال المصنف ويمنع من
27:55ان كان مانعا لحقها ويمنع من ذلك ان كان مانعا لحقها وهذا المأمور به هو الوارد بنص القرآن في قوله تعالى واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن. ومما ينبغي ان يعقل في هذا الموضع الذي
28:35باتت تزل فيه الاقدام تتهاوى فيه الافهام العلم بان هذا هو حكم الله عز وجل. وبلسان معاصر الرؤية الاسلامية في اصلاح الزوجية عند وقوع خلل بها. فلا يثرب عليها حينئذ برؤية
29:05اخرى فان الافتراق حاصل. فهذا سبيل الله ودينه. وهذا سبيل اخر غير سبيل الله ودينه. فالذي اذن بضرب النساء عند نشوزهن هو الله سبحانه وتعالى ولم يترك هذا امرا مرسلا لا قيد له بل له قيود
29:35ثقيلة تتجلى فيها الرحمة الالهية للجنس البشري عامة. وللمرأة خاصة فان مجموع كلام الحنابلة في هذا الموضع وفي غيره يبين ان ضرب النساء عند نشوزهن مقيد بسبعة شروط. ان ضرب النساء عند نفوسهن
30:05بسبعة شروط. الاول انه حق لمن ادى اليها حقها. انه اب لمن ادى اليها حقها. فلا يثبت لمن منعها حقها. فلا يثبت لمن منعها حقها. فاذا كان الرجل مجحفا في قسمه لزوجته
30:35او نفقته عليها او كسوتها فانه لا يجوز له ان يؤدبها بضربها. والشرط الثاني انه لا يملك ضربها الا بعد بعضها وهجرها في الموضع انه لا يملك ضربها الا بعد وعظها
31:05في المضجع فاذا ابتدأ ضربها دون وعظها وهجرها فهو اثم فاذا ابتدأ ضربها دون وعظها وهجرها فهو اثم. والشرط الثالث حقوق المقتضى الشرعي للضرب تحقق المقتضى الشرعي للضرب. فاذا وجد النشوز
31:35محققا فقد وجد المقتضى الشرعي له. واما مع توهمه او عدم وجوده فانه لا يجوز للرجل ان يضرب امرأته. والشرط الرابع ان يكون الحامل ارادة تأديبها. ان يكون الحامل عليه ارادة تأديبها. لا ارادة
32:05تعنيفها واتلافها. لا ارادة تعنيفها واتلافها. فمن ضرب امرأته او مثلا في مجمع الناس كان فعله ايش؟ محرما فمن ضرب امرأته في مجمع الناس كان فعله محرما لانه خارج عن التأديب الى التعنيف والتأديب
32:35لانه خارج عن التأديب الى التعنيف والتأنيب. ولما ذكر حد الزنا كان من جملة ما يتعلق به ان يكون في ايش؟ مجمع من الناس كما قال تعالى وليشهد عذابهما طائفة
32:55من المؤمنين والشرط الخامس ان يكون الضرب غير مبرح ان يكون الضرب غير مبرح اي ليس شديدا اي ليس شديدا فيكون مما تحتمله النفس عادة فيكون مما تحتمله النفس عادة. فاذا ضربها الرجل ضربا مبرحا كان
33:25اثمة كان اثما. فالضرب الذي يقع به ادماء او تلون الجسد ضرب محرم لانه ضرب شديد. والشرط السادس الا يزيد على عشر جلدات لا يزيد على عشر جلدات فيضربها عشر ضربات. والشرط السابع ان يجتنب الوجه
33:55والمواضع المأخوفة والمستحسن. ان يجتنب الوجه والمواضع المأخوفة والمستحسنة. فلا يضرب الرجل المرأة في وجهها ولا فيما يخاف منه عطب او هلكة كبطنها. ولا المواضع المستحسنة منها التي يخاف تشوهها. فمن وعى هذه الشروط
34:25السبعة علم ان الامر بالضرب هنا من الرحمة الالهية. لانه يقع به استصلاح الجنس البشري ولا يختص هذا الاستصلاح بضرب الرجل للمرأة. بل قد يظرب الرجل فان لولي الامر الحاكم ان يضرب رجلا في حد او في تعزيله. كما ان للرجل
34:55ان يضرب ابنه ولو كان مكلفا اذا كان تأديبا له وكذلك للسيد مع امريكي وهذه احكام شرعية جاءت مبينة بادلتها ومقاديرها. وفق حكم لله سبحانه وتعالى الذي خلق الانسان وعلم ما يصلح به. فاذا اريد تقريره وفق
35:25سبيل الله ودينه فهذا هو الذي ذكرناه فيما عرض لنا. واذا وقع تقريره على خلاف شرع الله ودينه وسبيله فهذا ليس من ملتنا الاسلامية. والتائهون في هذا الباب طائفتان احداهما طائفة يقع منها الشر وتنسبه الى الاسلام. ممن يستبيح ضرب
35:55بغير استيفاء شروطه الشرعية ولا يرى لها المقام الذي جعلته الشريعة. والاخرى طائفة تريد للمرأة سبيلا غير سبيل الله سبحانه وتعالى. فتقدر لها ما شاءت وفق رؤية لم تأتي بكلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. وقد اغنانا الله بالاسلام الذي هو دين الله الذي
36:25رضيه لنا وكمله فلا نقص فيه. ثم ختم المصنف هذا الباب بقوله ان خيف الشقاق بينهما بعث الحاكم حكما من اهله وحكما من اهلها. يعرف ان الامور والجمع والتفريق يجمعان ان رأيا بعوض او غيره او يفرقان فما فعلا جاز عليهما والله اعلم
36:55اي انه اذا تخوف حصول النزاع والخصومة الشديدة بين الزوجين فانه يبعث الحاكم الذي هو ولي الامر او نائبه وهو القاضي حكما من اهل الرجل وحكما من اهلها يعرفان الامور والجمع
37:15والتفريق ان يعرفان الامور المتعلقة باستصلاح الزوجين وما يتحقق به الجمع او ما يحسن معه التفريق وشروط هذين الحكمين ستة وشروط هذين الحكمين ستة. الاول ان يكون ذكرين ان يكونا
37:45ذكرين والثاني ان يكون مكلفين ان يكونا مكلفين. والثالث ان يكون حرين. ان يكونا حرين. والرابع ان يكون مسلمين. ان يكون مسلمين. والخامس ان يكونا عدلين. ان يكونا عدلين والسادس ان يكون عارفين بالجمع والتفريق. ان يكونا عارفين بالجمع
38:25اي ما يكون فيه صلاح الزوجين بجمعهما او تفريقهما فاذا بعث هذان الحكمان فهما يجمعان ان رأيا او غيره او يفرقان اي يجمعان بين الرجل وامرأته المخوف حصول الشقاق بينهما بعوض مبذول من
38:55هذا او ذاك او يحكمان بالفرقة بينهما فما فعل جاز عليهما اي لزم الرجل وامرأته انهما وكلان عنهما. وقد فوض اليهما ما يريان فيه صلاح الزوجية. لكن ان لا يتحقق الفرقة الا باذنهم. لكن لا تتحقق الفرقة الا باذنهما اي باذن الزوج
39:25واذني الزوجة

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.