كتاب الصَّداق | 01 مدخل | تقريب (شرح منهج السالكين للشيخ صالح العصيمي)
0:00قال رحمه الله تعالى كتاب الصداق ينبغي تخفيفه وسئلت عائشة كم كان صداق النبي صلى الله عليه وسلم؟ قالت كان صداقة لازواجه اثنتي عشرة اوقية ومشيا. اتدري ما النشو؟ قائل؟ قلت لا. قال قالت مسحوقية. فتلك خمسمئة درهم
0:20رواه مسلم واعتق صفية وجعل عتقها صداقها وجعل عتقها. واعتق صبية وجعل عتقها صداقها اه متفق عليه وقال لرجل التمس ولو خاتم من حديد متفق عليه. فكل ما صح ثمنا واجرة وان
0:40الا صح صداقك فان تزوجها ولم يسم لها صداقا فلها مهر المثل. فان طلقها قبل الدخول فلها فلها المتعة على من موسع قدره على المعسر قدره. لقوله تعالى لا جنح عليكم ان طلقتم النساء ما لم تمسوهن او تفرضوا لهن فريضة
1:00ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتن قدره. ويتقرر الصداق كاملا بالموت او الدخول. ويتنصر بكل فرقة قبل الدخول من جهة الزوج كالطلاق ويسقط بفرقة من قبلها او فسخه لعيبها. وينبغي لمن طلق
1:20ان يمتعها بشيء يحصل به جبر خاطرها. لقوله تعالى والمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين تقدم ان للنكاح شروطا من جملتها المهر. واشار اليه الفقهاء بهذه الترجمة الجامعة وهي كتاب الصداق. بفتح الصاد
1:53وكسرها. فيقال صداق وصداق. وهو شرعا عوض يسمى في او بعده. عوض يسمى في النكاح او بعده. فهو يجمع امرين. احدهما كونه عوضا. كونه عوضا. اي ما يبذل في مقابلة
2:23شيء يؤخذ اي ما يبذل في مقابلة شيء يؤخذ. والاخر ان موجب بذله هو النكاح ان موجب بذله هو النكاح فيسمى فيه او بعده فيسمى فيه او بعده اي اذا وقع عقد الزوجية سمي فيه الصداق او سمي
2:53بعده وابتدأ المصنف بيان احكامه بقوله ينبغي تخفيضه. واصل هذه الكلمة ارادة الامر. فاذا وقع في كلام الفقهاء ينبغي كذا وكذا فالمذكور معها مأمور به. فالمذكور معها مأمور به وتارة يكون مأمورا به ايجابا وتارة يكون مأمورا به استحبابا
3:33والجاري في كلام المصنف انه يستعملها في المستحبات. انه ويستعملها في المستحبات. ومنه هذا الموضع. فقوله وينبغي تخفيفه ان يستحب تخفيفه. فيستحب تخفيف الصداقة. والتخفيف هو ايش هو التيسير والتخفيف هو التيسير. فيكون الصداق ميسرا
4:18لا توجد لا يوجد معه ثقل على الناكح. وذكر المصنف دليل ذلك فقال وسئلت عائشة كم كان صداق النبي صلى الله عليه وسلم قالت كان صداقه لازواجه اثنتي عشرة اوقية ونشا. اتدري ما النش؟ قلت لا
4:48قالت نصف اوقية فتلك خمسمائة درهم. رواه مسلم. فكان النبي صلى الله عليه وسلم في العادة يصدق نسائه اثنتي عشرة اوقية ونصفا والاوقية اربعون درهما. والاوقية اربعون درهما تكون ارثنا عشرا اوقية ثمانين واربعمئة درهم. فتكون الاثنان
5:28عشرة اوقية ثمانين واربع مئة واربع مئة درهم. وتتمم النصف فتبلغ خمس مئة درهم. والدرهم يعدل اليوم الفضة ويقدر جرامات تقريبا. من ثلاث جرامات تقريبا. فانه ينقص عنها شيئا يسيرا
6:08ويتمم بجبر الكفر ويقال تهت قريبا فتكون حين الخمسمائة درهم تعدل من الفضة كم جرام؟ الفا وخمسمئة جراما. فتحسب قيمتها في يومها. ويعرف قدرها ها حين اذ والمذهب عند الحنابلة انه يسن ان يكون
6:48بين اربع مئة درهم الى خمس مئة درهم. ان يكون الصداق بين اربع مئة درهم الى خمس مئة درهم. وهو يعادل في بعظ الاوقات بين الالفين الى الثلاثة الاف. وقد يزيد فيكون بين الالفين والخمسمائة الى
7:18الثلاثة الاف وخمسمائة من الريال السعودي. ثم ذكر حديثين اخرين يتعلقان بمسألة مذكورة بعدهما. فقال واعتق وجعل عتقها صداقها متفق عليه. وقال لرجل التمس ولو خاتما من حديد متفق عليه
7:48كل ما صح ثمنا واجرة وان قل صح صداقا. فالحديثان المذكوران يراد منهما تقرير الضابط المذكور ان الصداق هو ما صح ثمنا واجرة ولوطا ان الصداقة ما صح ثمنا واجرة وان قل. فكل شيء يكون ثمنا
8:18او اجرة وان كان قليلا فانه يصح صداقا. وما لا يصح كونه ثمنا ولا اجرة فلا يصح كونه صداقا. والحديثان المذكوران شاهدان عليه. فان صفية جعل مهرها عتقها. وقال النبي صلى الله عليه وسلم للرجل في حديث السهل سهل بن سعد رضي الله عنهما التمس ولو خاتما من حديد. ثم قال
8:58قال المصنف فان تزوجها ولم يسم لها صداقا فلها مهر المثل. اي ان المرء اذا نكح امرأة فسمى صداقها فلها ما سمى. وان تزوجها ولم يسمى الى صداقا اي لم يعينه ولا اتفقا عليه فلها مهر المثل. اي يدفع اليها المهر
9:28الذي يكون لمثلها من النساء. فيدفع اليها المهر الذي يكون لمثلها من النساء. ممن يشاركها في صفتها ورتبتها. فيكون لها مثل ما كونوا لهن ولا ينقصها عن هذا الحوظ. فهو حق لها. ثم ذكر مسألة
9:58اخرى تتعلق بوقوع الطلاق قبل تسمية الصداق. فقال فان طلقها قبل الدخول فلها المتعة. على الموسع قدره وعلى المعسر قدره. لقوله تعالى لا جناح اعليكم ان طلقتم النساء ما لم تمسوهن او تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدرا
10:28او هو على المقتن قدره. اي ان الرجل اذا طلق المرأة قبل الدخول بها ولم صداقا اي لم يعين لها مهرا فلها المتعة. اي يمتعها بحسب حاله في دفع لها ما تتمتع به مما يكون مالا تتمول وتنتفع به
10:58ويقدر هذا بحسب يساره واعساره. فان كان موسرا قادرا وسع الله عليه فانه يمتعها موسعا عليها. وان كان معسرا قد ضاق عليه رزقه وصار مقترا فانه يمتعها بحسب ما يقدر عليه
11:28ومثل الدخول ام بها الخلوة. فيكون ذلك قبل والخلوة بها. يكون قبل الدخول والخلوة بها. ثم ذكر قام المتعلقة بثبوت الصداق او بعضه او سقوطه فقال ويتقرر الصداق كاملا بالموت او الدخول ويتنصف بكل فرقة قبل الدخول من جهة
12:08للزوج كطلاق ويسقط بفرقة من قبلها او فسقه لعيبها. فالصداق المسمى له ثلاثة احوال. الصداق المسمى له ثلاثة احوال الحال الاولى ثبوته كاملا. ثبوته كاملا بالموت او الدخول بالمرأة. بالموت او
12:48دخولي بالمرأة ومثل الدخول الخلوة بها. ومثل الدخول الخلوة بها. فاذا خلا بها ولو لم يكن بينهما شيء فان المهر يثبت لها كاملا. والحال الثانية ان يكون لها نصفه. ان يكون لها
13:18نصفه فتستحقه بكل فرقة قبل الدخول من جهة الزوج كطلاق فاذا طلقها قبل الدخول بها وقد سمى لها مهرا فان لها نصف المهر. فان لها نصف المهر. والحال الثالثة سقوط المهر كله سقوط المهر كله. فلا يكون لها منه شيء. فلا يكون لها
13:58منه شيء وذلك في صورتين وذلك في صورتين الاولى وقوع فرقة من قبلها. وقوع فرقة من قبلها. كان ترتد عن الاسلام كأن ترتد عن الاسلام. فيفرق بينهما للكفر ولا تستحق شيئا. والصورة
14:28الثانية ان يفسخ النكاح لعيبها ان يفسخ النكاح لعيبها فيطلع الرجل على عيب في المرأة لم يكن يعلمه وكتم عنه فلا يكون لها من المهر شيء. ثم ختم المصنف بقوله وينبغي لمن طلق زوجته
14:58ان يمتعها بشيء يحصل به جبر خاطرها لقوله تعالى وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين. وتقدم انه يطلق هذه الكلمة وينبغي مريدا بها الاستحباب. فيستحب للرجل اذا طلق رأته ان يدفع اليها شيئا من الدنيا تتمتع به جبرا لخاطرها مع حصول الفرقة
15:28بينهما للاية المذكورة. نعم