استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. يسر تسجيلات الراية الاسلامية ان تقدم لكم هذه المادة والتي هي بعنوان شرح كتاب الاقناع للشيخ موسى الحجاوي؟ رحمه الله تعالى هو الذي قام بشرحه فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور
0:24عبدالسلام ابن محمد الشويعر بجامع الراجحي بحي الصفا بمدينة الرياض بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي فقه من اراد به خيرا في الدين. والشر احكام الحلال والحرام في كتابه المبين. واعز العلم ورفع
0:42اهله العاملين به المتقين. احمده حمدا يفوق حمد الحامدين. واشكره على نعمه التي لا تحصى. واياه واستغفره واتوب اليه ان الله يحب التوابين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وبذلك
1:02كامرت وانا وانا من المسلمين. واشهد ان محمدا عبده ورسوله الذي مهد قواعد الشرع وبينها احسن تبيين صلى الله عليه وعلى وعلى اله وصحبه اجمعين وتابعيهم باحسان الى يوم الدين وسلم
1:22تسليما اما بعد فهذا كتاب في الفقه على مذهب امام الائمة ومجدي دجى المشكلات المدلهمة الزاهد الرباني والصديق الثاني ابي عبدالله احمد ابن محمد ابن حنبل الشيباني رضي الله عنه وارضاه
1:42وجعل جنة الفردوس مأواه. آآ بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. كما يحب هنا ويرضى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
1:57واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين ثم اما بعد فاننا في هذه الليلة الثالث من شهر رجب من عام اثنين واربعين واربعمائة والف من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم
2:15نبدأ في قراءة هذا الكتاب الجليل وهو كتاب الاقناع لطالب الانتفاع الشيخ موسى ابن احمد الحجاوي المتوفى سنة سبع وستين وتسعمائة من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وهذا الكتاب
2:33الذي سنقوم بشرحه هو كتاب كما لا يخفى عدد صفحاته كثيرة والطبعة التي بين ايدينا في نحو اربع مجلدات ولذلك فانه لا يمكن شرح كل لفظة من الفاظه ولا التعليق عليها باستيعاب ما فيها من الادلة
2:50والتعليلات والتفريعات وانما يشرح عادة مثل هذه الكتب بعد قراءتها يشرح بالتعليق على بعض المسائل المهمة لانه لن يقرأ هذا المختصر المطول في هذا الكتاب الا ومن قرأ كتبا قبله تمهد له الوصول لهذا الكتاب
3:11هذا الكتاب وهو كتاب الاقناع للشيخ موسى من الكتب التي تقبلها العلماء واقبلوا عليها معا وقد كان لاهل العلم رحمهم الله تعالى مع هذا الكتاب عناية كبيرة واهتمام جليل ودليل ذلك كثرة اقرائهم له
3:31وكثرة تعاليقهم عليهم ومن اشهر التعاليق التي الفت على هذا الكتاب ربما تكون اربع تعاليق او خمس فمن اوائل ما الف في ذلك فوصلنا التعليق الذي كتبه تلميذ تلاميذ المصنف
3:48وهو الشيخ محمد ابن اسماعيل الذي تتلمذ على الشيخ احمد المشرف والشيخ احمد تتلمذ على الشيخ موسى والشيخ محمد ابن اسماعيل توفي سنة ثلاث وخمسين والف من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم
4:02وله تعليقات على هذا الكتاب قرأها على تلميذ المصنف وعلق عليها وهي موجودة. ثم ان بعضا من تلامذته كابن ذهلان وغيره ايضا علقوا على نسخة شيخهم فيها تعليقات نفيسة ومفيدة وهذا مخطوطته موجودة
4:20ومتوفرة بين طلبة العلم ومن الذين عونوا بهذا الكتاب وعلقوا عليه وشرحوه الشيخ منصور البهوتي المتوفى سنة الف وواحد وخمسين. نعم قد يكون توفي قبل ابن اسماعيل لكن ابن اسماعيل اكبر منه
4:35فان ابن اسماعيل الف بعض الكتب قبل ان يولد البهوتي فالبهوتي ولد على رأس القرن تقريبا ولذلك قدمت ابن اسماعيل عليه والبهوت له كتابان على هذا الكتاب شرح وحاشية فاما الشرح فالمشهور
4:50وهو الشرح المشهور كشاف القناع والحاشية فهي الحاشية النفيسة المشهورة بحاشية الاقناع وقد ذكر الشيخ عثمان بن بشر عن شيخه عثمان بن منصور ان حاشية منصور البهوتي على الاقناع هي التي عليها الاعتماد كذا نقل
5:09الشيخ عثمان بن منصور عن مشايخه ومن الشروح التي عنيت بهذا الشيخ محمد الخلوتي تلميذ وابن اخت الشيخ منصور فان له حاشية ايضا مطبوعة على الاقناع. المقصود بهذا ان هذا الكتاب عني به العلماء
5:24ومشايخنا معنيون بكتاب الاقناع عناية كبيرة جدا وقد الفوا عليه العدد او عددا من الكتب اما اختصارا او تنكيتا عليه اضافة للحواشي التي سبقته فمن الذين اختصروه الشيخ عبدالرحمن بن عبدالله العائذي المتوفى سنة الف ومئة
5:46وواحد وعشرين او نحو ذلك فانه اختصر هذا الاقناع وزاد عليه مسائل من المنتهى وشرحه ومن الدليل وشرحه وهذا الكتاب اسمه المجموع في المسائل كثيرة الوقوع وممن اختصره كذلك الشيخ او قبل ذلك الشيخ اسماعيل ابن رميح
6:03ايضا اختصره في كتاب لطيف وممن علق عليه الشيخ بن منقور في كتابه الفواكه فان الفواكه في الحقيقة هو تعليق على هذا الاقناع. المقصود ان عناية العلما بالاقناع عناية كبيرة جدا بل قدر تكون
6:19مؤلفاتهم عليه وخاصة مشايخنا في اه الحنابلة في جزيرة العرب فانهم آآ معنيون بهذا الكتاب على سبيل الخصوص والسبب سهولة هذا الكتاب وعناية مؤلفه به فان مؤلفه قد اعتنى به عناية كبيرة
6:39فقد ذكر البهوت في بعظ مواظع حاشيته ان المصنف قد الف المسودة ثم بعد ذلك رجع اليها وصححها وقوم فيها نبه لذلك البهوتي في بعض مواضع الحاشية وهذا يدل على ان صاحب الاقناع اعاد النظر في كتابه وصحح
7:00وذكر ايضا البهوت في شرحه اي في كتابه الاخر ان المراجع التي رجع لها المصنف وان المصنف لم يكتفي بالمقنع والتنقيح بل رجع الى كتب اخرى فانه قد رجع الى المقنع ورجع الى التنقيح ورجع الى المحرر ورجع الى الفروع ورجع الى المستوعب
7:23وكل هذه الكتب الخمس رجع اليها بل رجع ايضا للانصاف كما سيأتي بعد قليل اشارة لكتابه المصنف لم يكتفي بالرجوع للكتابين المشهورين عند المتأخرين والتي اعتمدها شيخه الشويكي في الايضاح وغيره وانما زاد عليها مسائل. ولذا كان الاقناع فيه من المسائل الشيء الكثير. التي لا توجد
7:44المنتهى وسأذكر ان بعضا من الناس ظن ان الاقناع هو المنتهى وزيد عليه ساذكره بعد قليل ان لم انسى المقصود ان هذا الكتاب فيه مسائل كثيرة وفيه سهولة عبارة والامر الثالث انه يتميز بان فيه مناطات
8:02وقواعد اكثر مما يكون في غيره من الكتب المشابهة والتي الفت في زمانه. وقد بين المصنف هذا في في مقدمته انه ربما ذكر بعض التعاليل وهذه التعاليل مناطات كما ان الكتاب يتميز بالتقاسيم
8:17ربما اخذ كثيرا من هذه التقاسيم من كتاب المستوعب الساموري ومعلوم ان الساموري نقل كثيرا من كتاب الخصال لابن البنا والخصال لشيخه القاضي اعلى والاصل في كتاب الخصال هو التقسيم والتنويع فهو نوع من انواع التأليف في كتب الفقه بل هي نوع دقيق فيه
8:36اه هذا الكتاب كتاب الاقناع وقرينه وهو كتاب منتهى الايرادات اصبح المتأخرون من الفقهاء لا يكادون يخرجون عنهما وقد عقد كثير من اهل العلم محاكمات بين هذين الكتابين واعني بالمحاكمة بينهما اي في التفضيل بينهما وتقديم احدهما
8:56عند الاختلاف وقد شهر عند كثير من اهل العلم انه يقدم المنتهى اذا خالف الاقناع ومن اول من نقل عنه هذا الكلام هو الشيخ بن ذهلان عبد الله بن ذهلان
9:11فقد نقل عنه تلميذه ابن ربيعة انه قال ذلك ابن ذهلان من تلاميذ ابن اسماعيل وابن اسماعيل من تلاميذ تلاميذ المصنف وقال ان اهل العلم على انه اذا اختلف الاقناع والمنتهى فانه يقدم المنتهى
9:25وهذا ذكر ايضا كثير من اهل العلم ذكروا هذا ومنهم الشيخ بن عيسى وغيره ومن اهل العلم من يقول لا بل يقدم ما رجحه مرعي في الغاية فان مرعي في الغاية جمع بين الاقناع والمنتهى فما رجحه مرعي فانه يكون هو المقدم. وهذا ايضا رأي لبعض
9:45الفقهاء وخاصة من الشاميين والحقيقة ان معرفة المعتمد في المذهب من غير المعتمد يرجع فيه الى اربعة طرق. فلا بد عند التعارض من الرجوع لهذه الطرق الثلاثة الاولى بالخصوص والرابع وهو اضعفها الذي يريده المتأخرون
10:05فاول هذه الطرق ان يرجع في التصحيح لنصوص الامام احمد فما وافق نص احمد فانه يكون هو المرجح والمقدم والامر الثاني ان يرجع لقواعده وقواعد فقهاء المذهب. فما وافق قواعد المذهب فانه يكون هو الصحيح والمرجح
10:20ومن قواعد المذهب كما سيأتي ان شاء الله ربما في درس اليوم ودرس القادم لما اعتمده ابن مفلح بان ما صح الحديث فانه يكون هو المذهب الامر الثالث ما اعتمده او القاعدة الثالثة يرجح بها الترجيح باعتبار ان هذا القول قد ذهب اليه اكثر فقهاء المذهب
10:39وهذه تحتاج الى استيعاب ونظر في كلام العلماء وما ذهب اليه الاكثر. القاعدة الرابعة وهي اضعف القواعد النظر باعتبار الكتاب ولا يسار لهذه القاعدة الرابعة الا عند العجز عن الامور الثلاثة المتقدمة او عند الاستعجال فان الاستعجال وضيق الوقت
10:57يجعل الحكم كحكم العجز وهذه مثل المسألة المشهورة في كتاب وفي كتب الاصول وهو ان المجتهد اذا ظاق الوقت عن الاجتهاد جاز له ان يجتهد فيكون كالعامي العاجز فيجوز له ان يقلد فيكون كالعامي العاجز
11:14عن الاجتهاد المقصود بهذا ان معرفة الكتاب هذا من اضعف الوسائل. اقول هذا لما؟ لان بعض الاخوة من طلبة العلم يقصر المذهب على الكتب وينسى القواعد المقدمة عليه فان القواعد المقدمة بها يعرف المذهب فليس عارف المذهب من لم يعرف الاصول
11:35ولم يعرف الكتب ويعرف كلام اصحاب المذهب وحقيقته فيقتصر على كتاب او كتابين فان هذا ليس بصحيح وانما العبرة بما ذكرته قبل قليل ولكن نعم عندما يقولون انه اذا تعارض الاقناع والمنتهى يقدم ما في المنتهى او ما في الغاية هذا على سبيل على سبيل لنقل على سبيل الاحوال الكثيرة او الاغلب
12:00ربما وليس على سبيل الاطلاق بل الواجب على طالب العلم انه اذا تعارض عنده الترجيح ان يرجع للاصول التي يبنى عليها الترجيح. هذه مسألة. المسألة الثانية في مسألة التحكيم او المحاكمة بين المنتهى والاقناع
12:15اولا صاحب الاقناع وقف على المنتهى ومعلوم ان صاحب المنتهى توفي بعد صاحب الاقناع بخمس سنوات واما ولادة صاحب المنتهى فلا اعلم متى ولد ولكنه توفي بعد صاحب الاقناع بخمس سنوات
12:32وصاحب الاقناع اطلع على كتابه منتهى الارادات. صرح بذلك في كتابه حواشي التنقيح فقد صرح موسى انه اطلع على المنتهى الايرادات وسمى مؤلف المنتهى وصاحب المنتهى اطلع على الاقناع كذلك
12:50وقد صرح بذلك في شرحه على منتهى الايرادات المسمى بشرح المؤلف المطبوع باسم معونة اولي النهى وان كان هناك شك في هذا الاسم فكل فكل واحد منهما قد اطلع على كتاب الثاني
13:05وقد قيل ان صاحب الاقناع اخذ المنتهى وزاد عليه مسائل وهذا القول غير صحيح ذكر هذا الكلام ورده الشيخ محمد الخلوتي بحاشيته فقد انكر هذا الكلام وقال ان هذا غير صحيح
13:24بل ان صاحب الاقناع ابتدأ كتابه من غير نظر في المنتهى وصاحب المنتهى ابتدأ كتابه الظاهر من غير نظر في الاقناع ولكن ربما صاحب الاقناع صحح كتابه بعد ذلك بعد اطلاعه على المنتهى لان المعروف ان المنتهى له اكثر من نسخة كما قال او كما نبه
13:46ذلك البهوت هذه بعض المسائل المتعلقة بكتاب الاقناع اشرت اليها اهل العلم تكلموا عن هذا الكتاب بكلام اوسع من ذلك. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله اجتهدت في تحرير نقوله واختصاره بعدم تطويره المصنف هنا يذكر منهجه في تأليف هذا الكتاب فقال اولا اجتهدت في تحرير نقوله
14:08اي اني لا انقل فيه الا نقلا اجتهدت في صحة ذلك النقل وهذا يدل على ان طالب العلم اذا اراد ان ينقل في شيئا من كتب العلم فلابد له ان يحرر وان يدقق في نقله. قال واختصاره بعدم تطويله
14:23قوله واختصاره لان هذا الكتاب وان كان لا صفحات كثيرة الا انه يعد من المختصرات والقاعدة عند اهل العلم ان ما لم يك فيه دليل ويكفيه خلاف فانه مختصر ولذلك يسمون كل مجرد عن التدليل والتعليم بالاختصار. وهذا معنى قوله واختصاره بعدم تطويله. ولا شك ان الاختصار نسبي فما من مختصر الا
14:48تحته مختصر الاقناع اختصر من الذين اختصروهم اضافة لمن ذكرت الشيخ محمد عبد الوهاب اختصر جزءا من العبادات في الكتاب المشهور باسم اداب المشي الى الصلاة نعم مجردا غالبا عن دليله وتعليله نعم قوله مجردا اي ان الكتاب جرده عن الدليل والتعليم
15:08والدليل والتعليل مترادفان اذا افترقا واما اذا اجتمعا كحال كما ذكر المصنفون فيكون الدليل محمولا على النقل والتعليل على والمصنف ذكر هذه الكلمة لبيان انه وان ذكر التعليل في بعض المواضع فانه
15:27ليس على خلاف شرط لانه قال مجردا غالبا وغالبا ما يذكر التعليل لفائدة اما ان تكون مناطا كليا او نحو ذلك. نعم. على قول واحد ام قوله وعلى قول واحد لان المختصرات تكون على قول واحد
15:42وهو ما رجعه اهل الترجيح قوله وهو ما رجحه اهل الترجيح هذا يدلنا على ان الاقناع من اوله الى اخره انما مصنفه ناقل وليس مختارا لان العلماء يفرقون بين نقل المذهب وبين الاختيار. والمرداوي في مقدمته لتصحيح الفروع. ذكر العبارات التي يأتي بها ابن
16:06مفلح للدلالة على اختياره. وكذلك ذكر في مقدمة الانصاف العبارات التي يأتي بها الموفق للدلالة على اختياره بينما المصنف هنا يقول انني نقلت ما رجحه غيري ولم اختر انام بحسب ما اريد وانما بناء على قواعد الترجيح
16:25وقد ذكرت قبل قواعد الترجيح لكن المصنف في الغالب يعتمد على قاعدة قاعدتين فقط من قواعد الترجيح. القاعدة الاولى وهي قاعدة اه الاعتماد على الكتب والقاعدة الثانية الاعتماد على القواعد دون ما يتعلق بالنصوص
16:44منهم العلامة القاضي علاء الدين المجتهد في التصحيح اولا قوله منهم هذا يدلنا على انه لم يقتصر على كتاب التنقيح وكتب القاظي علاء الدين المرداوي. وانما رجع اليهم ولغيرهم وذكرت ان صاحب الكشاف
17:02بين في مقدمته الى انه رجع الى ما رجع اليه المصنف واعد كتبا ذكرتها في اول درسنا اليوم. قوله القاضي علاء الدين القاضي علاء الدين هو المرداوي المتوفى سنة اه خمس وخمسة وثمانين وثمان مئة من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم
17:18المجتهد المجتهد في التصحيح في كتبه الانصاف وتصحيح الفروع والتنقيح. نعم المرداوي له كتون ثلاث عليها الاعتماد وهي الانصاف وتصحيح الفروع والتنقيح ولذلك يسمونه المرداوي بالمصحح لانه الف تصحيح الفروع ويسمونه بالمنقح لانه الف التنقيح ويسمونه بالمرجح
17:42لانه الف الانصاف في معرفة الراجح من الخلاف اي في المذهب. ولكن اذا قالوا المنقى للمنقح اي في كتابه التنقيح. واذا قالوا قال المصحح اي في كتابه الفروع وهذه الكتب الثلاث اجتهد فيها مرداوي غاية الاجتهاد في تحريرها وتدقيقها
17:59وقد رجع اليها مرات كثيرة وفي الانصاف انه ذكر انه قد كان قد كتب في التنقيح كذا ثم رجع عنه ومعلوم ان نسخ التنقيح بينها اختلاف ففي بعضها ترجيح ليس موجودا في بعض النسخ الاخرى
18:17ربما كان مرداوي قد اخرج الكتاب اكثر من مرة ولعل هذا يكون احد الاسباب باختلاف الترجيح بين صاحب المنتهى وبين صاحب الاقناع وغيرهم من المتأخرين فان بعضهم يعتمد على النسخ المتقدمة من التنقيح
18:35وبعضهم يعتمد على النسخ المتأخرة من التنقيح والتنقيح المشبع في الحقيقة كل من جاء بعده اعتمد عليه ولذلك فان المؤلف اعني موسى الحجاوي سئل سؤالا اذا خالف ما في كتابك الاقناع
18:53خالف التنقيح فما المعتمد قال المعتمد في المذهب هو ما في التنقيح ذكر الناقل عنه قال هذا من انصافه وصدق فان المؤلف اعتمد على النقل من الكتب بينما صاحب التنقيح اعتمد على قواعد اخرى منها قواعد معرفة الاكثر
19:11لانه جمع في الانصاف كثير من الكتب التي قرروا فيها المذهب في كل مسألة واستطاع بكتابه الانصاف ان يحكم على كل مسألة باعتبار قول الاكثر فيها ومن المسائل التي سمعتها من مشايخنا عليهم رحمة الله يقول ان
19:31ترجيحات المرداوي اذا اختلفت بين كتبه الثلاثة الانصاف والتصحيح والتنقيح فايها يقدم فكان مشايخنا يقولون مقدم التنقيح ثم التصحيح ثم الانصاف هكذا كانوا يقولون نعم وربما ذكرت بعض الخلاف لقوته. نعم. قوله وربما ذكرت بعض الخلاف لقوته هذه فيها فائدتان. الفائدة الاولى انه يذكر خلافا
19:55لك سائل المختصرات والفائدة الثانية ان الخلاف الذي يذكره المصنف هو اقوى الخلاف ومعلوم ان الخلاف النازل الذي يكون في داخل المذهب مهم لطالب العلم معرفته والخلاف النازل قد يكون في المسألة اقوال متعددة حتى ان صاحب الانصاف في بعض المسائل حكى نحو من عشرة اقوام في مسألة واحدة بل زاد عن ذلك
20:18ولكن مما جرى به عادة فقهاء الامام مذهب الامام احمد انهم يذكرون الروايتين التي عليهما الاعتماد. فعلى سبيل المثال فان القاضي ابا يعلى الف في كتابه الروايتين والوجهين الروايتين المشهورة والاقوى
20:36وابن قدامة في كتابه الكافي عني بذكر الروايتين اللتين تكونان اقوى كذلك والمصنف هنا في كتاب الاقناع وما زاده عليه شارحه الشيخ منصور البهوتي عليهم رحمة الله جميعا فانهم يذكرون الخلاف الاقوى في المذهب
20:57ولنتنبه الى ان اغلب الخلاف الذي يذكرونه في الاقناع او في الكشاف او غيره من الكتب انما هو للشيخ تقي الدين ابن تيمية عليه رحمة الله وهذا يدلنا على ان اقوى الخلاف
21:15بالمذهب عند المتأخرين وهو الذي يكون رواية ثانية في الغالب او القول الثاني اذا اطلق ما يقابل القول الاول وهو المشهور وهو اختيار الشيخ تقي الدين وشيك قواعده لا تخرج كما لا يخفى على اصول الامام احمد وقواعد اهل الحديث عموما
21:32المقصود من هذا ان هذه الكلمة تدل على قوة الخلاف الذي يريده هنا وان له حظا من النظر وليس خلافا ضعيفا وانما هو من الخلاف القوي وعزوت حكما الى قائله خروجا من تبعته. نعم قوله عزوت حكما الى قائله خروجا من تبعة هذه فائدة. وهو ان الفقهاء
21:52اذا قالوا قال فلان قال فلان فان هذا القول معناه انه لم يخالفه المؤلف ولكنه ربما كان فيه تبعة فيه اشكال في اطلاقه وعدم تقييده او في عمومه وعدم خصوصه او نحو ذلك فهو متردد
22:12بدون فيه فكأنه اذا قال قلت قال فلان ليس من باب ذكر الخلاف وانما ذكر حكم المسألة منسوبا الى شخص فانه كأن المصنف يقول انا انما نسبته انما نسبته اليه خروجا من التبعة. لانه ربما يكون فيه بعض الاشكال في
22:30لهذا القول من الناحية الفقهية. نعم. وربما اطلقت الخلاف لعدم مصحح. نعم. مسألة اطلقت الخلاف. هذه من المسائل المشهورة عند مذهب الحنابلة وهو مسألة اطلاق الخلاف وكان من اكثر الذين يطلقون خلاف الامام احمد
22:45ثم اشتهر هذا المسلك في اصحابه واطلاق الخلاف معناه اي ان حاكم مسألة يقول ان في المسألة خلافا ويسكت او ايقول فيها قولان او روايتان او وجهان او نحو ذلك من العبارات المتعددة وقد اطال في ذكر هذه العبارات المرداوي مقدمة التصحيح وفي مقدمة
23:06الانصاف فانه عني بتقييد الخلاف كثيرا ولما كان كالتصحيح الخلاف كثيرا في مذهب الامام احمد فقد عني كثير من اصحاب احمد بتأليف كتب مفردة في تصحيح الخلاف المطلق من هذه الكتب كتابا
23:20من هذه الكتب كتاب المرداوي التنقيح المشبع وكتابة تصحيح الفروع فان من غرضهم الاساس وليس الوحيد هو تصحيح الخلاف المطلق من الذين الفوا شمس الدين النابلسي فان له تصحيح الخلاف المطلق في المقنع
23:38منهم ابن نصر الله فانه الف تصحيح ايضا خلاف مطلق في المقنع وهكذا الخلاف المطلق كثير وهنا بين المصنف انه اطلق بعض الخلاف. يعني انه لم يعني يذكر احد القولين قال لعدم مصحح لم اجد احد
23:54لن يصحح لا من كلام المرداوي في كتبه الثلاث ولا من غيرها من الكتب ولا في غيرها من الكتب. وهذا يعني يحتاج بعد ذلك الى تصحيح ربما يأتي ان شاء الله في محله وننقل كلام اهل العلم فيه. نعم. ومرادي بالشيخ شيخ الاسلام بحر العلوم ابو العباس احمد احمد ابن تيمية
24:17نعم هذه المصطلح المصنف مشى عليه ثم مشى من بعده على هذا المنهج وهو اطلاق لفظ الشيخ على الشيخ تقي الدين ابي العباس احمد ابن عبد الحليم ابن عبد السلام ابن تيمية. المتوفى سنة ست وعشرين وسبعمئة من الهجرة
24:32واما من قبل المصنف كابن مفلح وابن نصر الله وكثيرون كذلك. فانهم اذا اطلقوا الشيخ فانهم يعنون به ابا محمد ابن قدامة عبد الله بن احمد المتوفى سنة ست مئة وعشرين من الهجرة
24:49ولذلك فان هذا المصطلح قد يكون من باب الاشتراك اللفظي بين هذين العالمين فيجب على طالب العلم ان يعرف مصطلح كل مؤلف في كتابه وهذا من يعني يكفي ان المصنف
25:02ما اكثر من النقل عن احد الا عن الشيخ تقي الدين لان الشيخ تقييم الحقيقة كما قال الطوفي هو من اعلم الناس باصول احمد فترجيحه في المسائل مبني على الترجيح بالاصول
25:14قال وهو من اعلم الناس كذلك بنصوص احمد فترجيحه ايضا مبني على هذين الامرين الذي افتقدها كثير من المتأخرين وهو العلم نصوص احمد وقواعده وعلى الله اعتمد ومنه المعونة استمد وهو ربي لا اله الا هو عليه توكلت واليه متاب
25:33نعم كتاب الطهارة وهي ارتفاع الحدث وما في معناه وزوال النجس او ارتفاع حكم ذلك. بدأ المصنف رحمه الله تعالى بكتاب الطهارة وبدأ اولا بتعريف الطهارة قال وهي ارتفاع الحدث وما في معناه
25:48قوله ارتفاع الحدث سيأتي ان شاء الله في كلام المصنف تعريف الحدث فعرف الحدث بعد ذلك بانه ما اوجب وضوءا او غسلا وعرفه كذلك ايضا بانه الوصف القائم بالبدن الذي يمنع من اداء الصلاة ونحوها مما تشترط له الطهارة. وكلا الامرين سيأتي في
26:06المصنف بعد ذلك قال وما في معناه اه قوله وما في معناه اه الضمير في قوله وما في معناه ذهب البهوتي الى انه عائد الى ارتفاع الحدث اي وما في معنى ارتفاع الحدث
26:26وذهب الخلوة تلميذ البهوتي الى ان الضمير عائد الى الحدث لا لارتفاع الحدث فيكون وما في معنى الحدث قال لان الارتفاع وصف واحد حكمي وليس له ما يقوم مقامه وانما الحدث هو الذي له ما يقوم ما يكون في معناه مثل المستيقظ من النوم
26:52الليل الذي يوجب الوضوء فانه في معنى الحدث وان لم يكن حدثا ثم قال المصنف وزوال النجس عندنا في قول المصنف وزوال نجسي مسألة هان. المسألة الاولى في قوله وزوال
27:05اتى المصنف بالمصدر ولم يعبر بالفعل ازالة وسبب الاتيان بالمصدر ليشمل امرين ليشمل الزوال بفعل الادمي وليشمل كذلك الزوان من غير فعل من الادمي فان افعال الترك لا يشترط فيها ندية
27:27ولكن هذا التفسير يشكل عليه انه جعل في الحدث ارتفاع فالانسب ان يجعل في الحدث رفعا لانه لابد فيه من نية الحدث لا يرتفع الا بنية بينما الخبث لا يلزم فيه النية
27:41وهذا الذي جعل بعضهم يعبر بانه رفع الحدث وزوال الخبث لاجل مراعاة النية قوله وزوال النجس عبر مصنف بالنجس بينما صاحب المنتهى عبر بكونه خبثا والمعنى فيهما واحد لكن ربما كان غرض صاحب المنتهى ابن النجار من التعبير بالخبث
28:01ان الخبث احدنا نوعي النجس فان النجاسة اما ان تكون حكمية واما ان تكون عينية والعينية لا يمكن ازالتها مطلقا ما تزول النجاسة العينية فما وصف بكونه نجس عين فانه لا تزول النجاسة كالعذرة. لا يمكن تطهيرها
28:23وانما تزال النجاسة الطارئة وهي النجاسة الحكمية فلربما كان هذا هو السبب في تعبير للنجار بالخبث وان كان وان كان كلا الامرين جائز وقد ورد بهما الخبر آآ قول المصنف او ارتفاع حكم ذلك
28:43اه قوله او ارتفاع حكم ذلك هذه عبارة المصنف بينما عبارة صاحب المنتهى او ارتفاع حكمهما اي ارتفاع حكم الحدث وحكم النجس وقد حاكم بين التعريفين البهوتي وقال ان عبارة المؤلف في الاقناع اجود من عبارة صاحب المنتهى
29:06بانه لا يلزم ارتفاع حكم الاثنين معا وذكر تعريلا مناسبا احسن الله اليكم. قال المؤلف رحمه الله اقسام الماء ثلاثة طهور بمعنى المطهر لا يرفع الحدث ولا يزيل النجس الطارئ غيره. نعم قول المصنف اقسام الماء ثلاثة
29:25اه بدأ باول الاقسام الثلاثة قال وهو الطهور بمعنى المطهر قوله بمعنى المطهر اه لان اه من الناس من يقول ان الذي بمعنى المطهر هو الطاهر وهذا طريقة بعض الحنفية وغيرهم ولكن اراد ان يشير لهذا المعنى. قال لا يرفع الحدث
29:45مراده بالحدث نوعيه الاصغر والاكبر ولا يزيل النجس الطارئة لاحظ هنا عبر بالنجس الطارئ وهو الذي يعبر عنه بعضهم بانه الخبث فجعلوا الخبث هو النجس الطارئ ولذلك قال ولا يزيلوا النجس الطارئ
30:03غيره الظمير في قوله غيره عائد الى ذلك الماء الطهور فلابد ان يكون كذلك وبناء على ذلك فان ارتفاع الحدث بغير الماء لا يتصور وكذلك ازالة النجاسة لا يتصور بغير الماء
30:22التطهر بالتيمم لا نسميه رفعا للحدث واما وانما نسميه استباحة للصلاة فالتيمم مبيح وليس رافعا وهذا مبني على قوله ولا يزيل النجس الطارئ غيره غيره يعود لرفع الحدث والنجاسة معا. وكذلك ما كان من باب الاستجمار الاستجمار بالحجارة فان الاستجمار بالحجارة
30:49هو اه ازالة النجوي او ازالة عبارة عن الفقهاء بانه ازالة حكم النجوي او حكم الخارج من السبيلين فليس ازالة للنجاسة الطارئة التي هي الخبث وانما هو ازالة لحكمها. ولذلك قال العلماء ان الاستجمار بالحجارة ونحوها
31:08انما هو مبيح العبادة وليس مطهرا بمعنى ازالة النجاسة بالكلية فهي من باب التخفيف. نعم وهو الباقي على خلقته حقيقة او حكما. نعم قول المصنف وهو الباقي على خلقته هذا التعبير
31:28اول من جاء به هو ابن مفلح وتبعه جماعة مثل صاحب التنقيح وغيرهم. قالوا ان الماء الطهور هو الباقي على خلقته. واشكل على ذلك طبعا وتبعهم جماعة منهم صاحب المنتهى وغيره
31:41واشكل على ذلك ان بعض الماء الطهور لم يبقى على خلقته مثل المتغير بطول المكث والمتغير بسبب الاناء. وهكذا والرائحة المجاورة ونحوها فهو ليس باقيا على خلقته ومع ذلك هو طهور
31:59ولذلك فان المصنف وهذه من من عنده ذكر زيادة حقيقة او حكما فهو لم يتغير حقيقة بل بقي كما خلقه الله عز وجل كما نزل من السماء او نبع من الارظ
32:14او حكما اي وان تغير الا انه ملحق بالحقيقي. قرر ذلك المصنف قرر الاستشكال والتوجيه بحاشيته على التنقيح وهذا احد التوجيهات في هذه المسألة ويمكن ان يقال ويمكن ان يقال ان قوله
32:31لا يقوي صاحب الفروع ومن تبعه وهو الباقي على خلقته انه من باب التنويع فيقال وهو الباقي على خلقته و ماء البحر وما تغير بمكثه وغير ذلك فيكون الواو التي بعدها ليست
32:51استئنافية وانما هي عاطفة على المعرف. وهذا قد يكون اجود من التكلف للذكرى والمصنف حينما قال او حكما. فانه في الحقيقة بمعنى التكلف ان لا يكون تعريفا اذا قلت انه حكمي فان الحكم يحتاج الى معرفة الاحكام كلها فلم نستفد شيئا
33:09احسن الله اليكم. ومنه ماء البحر الاجماع منعقد عليه والحديث فيه صريح وما استهلك فيه مائع طاهر. نعم. قوله وما استهلك فيه مانع طاهر. استهلك اي اي ذابت اجزاؤه فيه فلم يبقى فيه اثر
33:27لا بطعم ولا بلون ولا برائحة. وهذا معنى الاستهلاك استهلك لم يبق فيه جرم ولا نحو ذلك وبناء على ذلك فان كل مائع طاهر اذا استهلك في الماء ولم يغير احد اوصافه الثلاث فانه يبقى طهورا
33:46مثل لو كان الماء يسيرا وسقط فيه شيء من الملح الذي لم يغيره او شيء من السكري الذي لم يغيره ولم يبق شيء من جرمه ولا طعمه ولا لونه ولا ريحه فانه لا يضر
34:02نعم. او ماء مستعمل يسير فتصح الطهارة به. نعم. قول المصنف اولا او اه هذا العطف هو معطوف على اخر مذكور وهو كلمة مائع طاهر ومعنى الجملة حينئذ ما استهلك فيه مائع طاهر
34:26او استهلك فيه ماء مستعمل يسير ومعنى ذلك اي ان الماء الطهور استهلك اي دخل معه ماء مستعمل لكنه يسير ليس كثيرا كما سيأتي بعد قليل فان الكثير يأتي حكمه في الطاهر ان شاء الله
34:46نعم وهو مسألة خوض الماء المستعمل مع الماء الطهور احسن الله اليكم. ولو كان الماء الطهور لقبل فتصح اتصح الطهارة به ولو كان الماء الطهور لا يكفي لها قبل الخلط. نعم. قول المصنف فتصح الطهارة به اي فتصح الطهارة بالماء
35:05الذي اختلط به ماء مستعمل يسير ماء مستعمل يسير او اختلط به مائع طاهر واستهلك فيه وقول المصنف ولو كان الماء الطهور لا يكفي لها قبل الخوض آآ هذا فيه نكتة وهو
35:28ان هذه الجملة فيها اشارة الى ان الطاهر اي الماء الطاهر المستعمل اذا استهلك في الطهور فانه يكون طهورا كذلك وقوله ولو كان الماء طهورا هذه اشارة للخلاف فصاحب الاقناع خاصة
35:52يأتي بكلمة لو كثيرا للاشارة للخلاف وبالذات يأتي بها للاشارة للخلاف اشار بقوله ولو كان اشارة للخلاف في جواز التطهير لان من الذين خالفوا في هذه المسألة قالوا انه يكون طهورا لكن لا يصح التطهر به
36:15وهذه فيها خلاف وهذي فيها نكتة تدل على دقة المصنف. وهي دقة نكتة دقيقة لا ومنه مشمس منه اي من الطهور مشمس اي مسخن بالشمس ومتروح ومتروح بريح ميتة الى جانبه. نعم متروح اي اصابته ريح
36:36بريح ميتة الى جنبه وهذه ان يتغير احد اوصافي وهو صفة الرائحة فقط بي المجاورة للميتة وكذا اذا كان طبعا والميتة نجسة وكذا اذا كانت الريح من شيء طاهر كأن يأخذ ريح ثوم او بصل او نحو ذلك
36:56فانه يسمى طهورا كذلك. احسن الله اليكم ومسخن بطاهر ومتغير واضح ما في اشكال ومتغير بمكثه بمكثه اي متغير بسبب مكثه في الاناء او في الارض او بطاهر يتغير يتغير بمكثه مثل ان يكون الاناء فيه صدى
37:15اليكم او بطاهر يشق صون الماء عنه كنابت فيه وورق شجر وطحلب وطحلب وسمك ونحوه. من دواب البحر وجراد ونحوه مما لا اسأله سائلة يقول او بطاهر او تغير بطاهر
37:35يدل على ان غير الطاهر وهو النجس لا آآ ان ان النجس يسلبه الطهورية يشق صون الماء عنه يشق به المشقة المعتادة ومثل ذلك المصنف بامثلة قال كنابت فيه اي كشجر نبت فيه
37:53قوله وورق شجر عطف المصنف قوله ورق شجر على النابت يدل على ان المراد بالشجر الذي لم ينبت فيه وانما يكون قد سقط فيه مثل برك المياه من مزارع وغيرها يكون بجانبها شجر
38:07فيسقط ورق الشجر في تلك البرك وقد تغير طعمه احيانا فان هذا لا يسلب الطهورية قوله وطحلب طحلب هو الفطر الذي ينبت في الماء نسميه باللهجة العامة عامية الغرب هذا ينبت فوق المياه في البرك اذا لم تتحرك وكانت آجلة يخرج فيها الطحلب وهو كثير ولا يسلب الطهورية
38:29قوله وسمك اذا كان يعني فيه لان السمك يعني ينتن برائحة الماء ونحوه من دواب البحر مما يكون غالب حياتي في البحر وجراد ونحوه مما لا نفس له سائلة ما لا نفس له سائلة طاهر
38:45اه اذا سقط في الماء مثل الجراد مثل بعوض مثل القمل القمل سيأتي ان شاء الله الخلاف فيه والبعوضة كذلك مثل مثل الجراد وغيرها من الامور التي لا ننسى لها سائلة بمعنى انه ليست لها دورة دموية كاملة وسيأتي تفصيلها في محله
39:01نعم وانية ادم هو انية ادم الادم اللي هو الجلد فغالبا الانية اذا كانت في الجلد ولو كانت مدبوغة اذا وضع فيها الماء فانه يغير في طعمه ولذلك قال العلماء ان
39:17الجلد اذا كان طاهرا مدكن مدبوغا ووضع فيه ماء جاز واما اذا لم يكن الحيوان طاهرا او لم يكن الجلد مدبوغا او لم يكن مذكى ولو كان قاهر الاصلي في حياته
39:37مدبوغا فانه اذا وضع فيه الماء وكان قليلا سلبه الطهورية ولذلك يقولون ان الجلد غير المذكى يجوز استعماله بعد دماغته في اليابسات دون المائعات وسيأتينا في محله اذا المراد بالجلد هنا الجلد الذي استوفى الشروط الثلاثة. احسن الله اليكم. ونحاس ونحوه ما من نحاس واضح لانه سبحان الله يجعل في الماء طعم
40:02يعني يكون فيه طعم ورائحة كذلك ومقر وممر قل هو مقر وممر اي اذا لم يتغير بالاناء وانما بسبب ما استقر فيه اي في اخر الاناء او بسبب الممر اي الممر الذي يمر فيه اللي هو
40:20نسميه شعبة الاناء مثلا كانت من نحاس او من جلد وهذه الثعبة تغير بسبب مروءه فيها طعمه فانها لا يظر فكله غير مكروه كماء الحمام. نعم قوله كله غير مكروه
40:39فهو طاهر طهور غير مكروه. قوله كماء الحمام اه لان ماء الحمام قد يمر او يقروا في اه امر يغيره ومع ذلك فانه انعقد الاجماع على كونه طهورا. وان غيره الحمام ما هو
40:57الحمامات ليس المراد بها التي نتعامل بها الان وانما المراد بالحمام ما يكون محل المستحم وهو الموجود في البلاد الشامية كثيرا وهذه الحمامات يكون فيها بمثابة الجدول الصغير الذي يمر
41:13باثنائها ثم يغترف المستحمون منه هذا الماء الذي يمر اما بسبب نزع من البئر ثم يمر في هذه الممرات هذا المرور آآ قد يكون فيه بعض التغير بسبب الممر او بسبب المقر
41:31وقد انعقد الاجماع على انه طهور فانه يغتسل منه من الجنابة باجماع فلذلك عبر مصنف لقوله كماء الحمام والكاف دائما اما ان تكون كاف تنظير او كاف تشبيه هذه الكاف هنا هي كاف تشبيه
41:49وليست كاف بالتنظير ونفرق بين كافة التنظير والتشبيه في كتب الفقهاء انهم يقولون اذا كان ما بعد الكاف بعض ما قبلها فهي كاف تشبيه فهي حكمها حكم ما قبلها وان كان ليست بعض ما
42:05قبل الكاف فهي كاف تنظير. فتكون من باب التعليل او التوجيه ونحو ذلك وان غيره غير ممازج كدهن وقطران وزفت وشمع وقطع كافور وعود وعود قماري احسن الله اليكم. وعنبر اذا لم يستهلك في الماء ولم يتحلل فيه
42:33طيب ناخذها جملة وجملة يقول مصنف وان غيره وان غير الماء الطهور غير ممازج قوله غير ممازج يعني انه لا يختلط به كما عبر صاحب المنتهى بانه غير مختلط به
42:47قوله كدهن الدهن اللي هو الزيت وقطران القطران المعروف وزفت مثل قطران بس يكون اثقل شوي وشمع الشمع معروف انه قد يذوب ثم اجعله في الماء فيتجمع ولا يختلط بالماء
43:05وقطع كافور ايضا كافور معروف بالباع لكن قطع كافور عبر بالقطع لان الكافور اذا دق ثم سكب في الماء سلبه الطهورية لانه يكون ممازجا ويكون مخالطا لاجزاء الماء. ولذلك عبر مصنف بقطع
43:24فننتبه لهذه المسألة. قوله وعود قماري آآ قمارية نسبة لبلد. هذه البلدة تقريبا حسب ما قرره بعض يعني اهل البلدان المعاصرين سن الجغرافيا هي كنبو في العود القماري هو العود البخور اللي يسمونه في
43:45في بعض المناطق عندنا بالعود الازرق العود الازرق او العود الخشب هذا هو المراد من العود القماري الذي يتبخر به الناس اي اي اه دخانه فهذا هو العود القماري نسبة البلدة وهي
44:03اه هي كمبوتي الان تقريبا هي كمبوديا قوله وعنبر معروف العنبر هذا اسهل اذا لم يستهلك قوله اذا استهلك اه يعني اذا لم يدق ويميع في الماء اذا لم يدق ويميع ويتحلل في الماء
44:19واما اذا كان مدقوقا مما سبق اذا كان يعني ذا جرم او اماعا فاختلط بالماء فانه حينئذ يكون طاهرا ولا يكون طهورا. الا اذا غلب على اسمه طبعا. او ملح
44:35مائي او ملح مائي نعم الاملاح العلماء يقولون انها نوعان. ملح مائي وملح معدني الملح المائي هو المستخرج من البحر والملح المعدني هو المستخرج من الجبال او من الارض عندنا في المملكة
44:51او في البلاد يباع ثلاث انواع من الملح الملح المستخرج من البحر هذا ملح مائي هذا الملح المشهور مع التكرير يستخرجون معه كميات من الملح هذا الملح قالوا اصله من الماء
45:03فاذا اضيف لماء طهور لم يسله الطهورية. النوع الثاني الملح المعدني وعندنا نوعان في بعض المناطق في منطقة جيزان يقص الجبل قصا جبال من لحية وقص وفي بعض المناطق مثل شمال المملكة في القريات وهنا قريب القصب
45:22يحفرون الارض السبخة فيضعون فيها الماء فينقلب الماء ملحا بعد مضي فترة. وكلا الامرين يسمى ملحا ماء معدنيا وليس حمائيا الملح المائي هو الذي يستخرج من البحر الملح المعدني سيأتي حكمه انه يسلب الطهورية. اما الملح المائي فلا يسلب الطهورية لانه اصله من الماء
45:42لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال عن البحر هو الماء هو الطهور ماؤه وفيه الملح فهو مستخرج منه وعاد اليه نعم او سخن بمغصوب نعم يعني خشب مغصوب او او فحم مغصوب. او اشتد حره او برده لانه مؤذي ويتضر البشرة
46:02البشرة به فطهور مكروه نعم طهور يرفع الحدث لكنه مكروه مكروه لانه فيه ظرر على البدن او لانه فيه اتلاف لمال الغير وهو التسخين بالمقصود او ربما لوجود الخلاف في بعض الصور المتقدمة كالملح المائي وغيره
46:21والقاعدة عند فقهائنا ان ما كان فيه خلاف ولو قوي يراعى الخلاف بالحكم بالكراهة نعم. وكذا مسخن بنجاسة ان لم يحتج اليه. نعم قوله وكذا مسخر بنجاسة آآ المصنف اطلق قال مسخن بنجاسة. وهذا الاطلاق
46:39يدلنا على ان كل مسخن بنجاسة فهذا حكمه وبناء عليه يشمل ذلك اذا ظن وصول اجزاء النجاسة الى الماء واذا قطع بعدم وصول اجزاء النجاسة الى الماء كيف يقطع بان يكون الماء في اناء مغلق محكم
47:02ولكنه سخن بنجاسة فحينئذ نقول هو مكروه كذلك اذن قوله مسخن بنجاسة سواء قطع بعدم وصول النجاسة او ظن عدم وصول النجاسة فكلاهما سواء لكن ان علم اي تيقن وصول النجاسة اليه من هذا الدخان
47:24الذي اه سخي او من هذه النار او النجس الذي سخن به الماء. اما ان علم فانه يسلبه الطهورية وخاصة اذا كان قليلا اذا يجب ان ننتبه لهذه المسألة في قضية المسخن بنجاسة
47:38طبعا او او سيأتي ان شاء الله. طيب قال ان لم يحتج اليه. هذه المسألة ان لم يحتج اليه يعني انا اقول فيها اشكالية ووجه الاشكال ان القاعدة عند اهل العلم ان كل كل مكروه
47:54ترتفع حكم الكراهة ان احتيج اليه فحينئذ لا حاجة لتخصيص المسخن بالنجاسة بانه ترتفع كراهته ان احتيج اليه الا اذا قيل ان هذه الجملة وهي قوله ان لم يحتج اليه يعود لكل ما سبق
48:13هو الحقيقة ان سياق المصنف لا يقبل ذلك لكن بتكلف. ويكره ايقاد النجس وماء بئر في مقبرة وماء بئر في موضع غصب او حفرها او نأخذها جملة جملة. قول المصنف يكره ايقاد النجس
48:29هذه مسألة ذكرت في غير مظنتها لانها لا تتعلق بالمياه وانما تتعلق بكل شيء فيكره الايقاد لطبخ الطعام يكره الايقاد لاجل تسخين الماء. يكره الايقاد لكل شيء. كل نجاسة يكره ايقادها. آآ
48:48هذا الايقاد للنجاسة ما العلة فيه قيل خشية وصول النجاسة وانتشارها وقيل ان العلة في كراهة ايقاظ النجاسة لان النجاسة لا ينتفع بها حتى في العقاد هذا كلام لكن لم نقل بالحرمة
49:07كسائر استعمالات النجاسة لان هذه حرق لها واتلاف لها بخلاف استعمال فيما يباشر البشرة. طبعا ذكر العلتين الشيخ تقي الدين وغيره. قوله وماء بئر في مقبرة ماء البئر ليس ملكا لاحد
49:23لان نقع البئر ليس مملوكا لكن لما كان في مقبرة كل شيء منه ان يكون موقوفا على مصلحة المقبرة فيمنع منه ولانه ربما ربما عل بعضهم بانه لاجل التقذر. قال وماء بئر في موضع غصب. معنى هذا الشيء
49:40يعني ان الارض المغصوبة اذا كان فيها بئر فانه يكره الوضوء منها لان استعمال الارض الموصوبة منهي عنه ولم نقل انه حرام لان الماء الذي في باطن الارض ليس ملكا لاحد
49:55الناس شركاء في ثلاثة قال او حفرها اي ويكره حفر البئر في الارض المغصوبة قال او اجرته غصب يعني او ان يكون اجرة جلب الماء او نحو ذلك غصب. نعم. وما ظن تنجيسه واستعمال ماء زمزم في ازالة النجس فقط. نعم. قال ويكره ايضا ما ضن تنجيسه
50:17يعني هو طاهر لانه انت تظن نجاسته لكنك لم تتيقن فما ظن تنجيسه سواء باي سبب فالاصل الاستمساك بالاصل وهو الطهارة لكن يكره من باب الاحتياط. لان اسباب الكراهة متعددة
50:32غير اكراه النصية هناك كراهة لاجل مراعاة الخلاف وهناك الكراهة لاجل احتياط درءا للوقوع في الوسواس درءا للوقوع في بعض الاشكالات الشرعية نعم آآ قال واستعمال ماء زمزم في ازالة النجس فقط
50:48اه واما رفع الحدث فيجوز لانه قد روى عبد الله بن احمد من حديث علي رضي الله عنه طبعا في زوائده عن المسند من حديث علي ابن ابي طالب رضي الله عنه انه توضأ النبي صلى الله عليه وسلم توظأ من ماء زمزم
51:00ولا يكره ما جرى على الكعبة في ظاهر كلامه. نعم هذه المسألة في الحقيقة من ما اورده صاحب الفروع وزادها المصنف قال ولا يكره ما جرى على الكعبة في ظاهر كلامهم
51:14الحقيقة ان صاحب الفروع عندما نقل هذه المسألة اه ذكر ان هذه المسألة هو ظاهر كلام الاصحاب انه لا يكره وسبب عدم او سبب اشارتهم لهذه المسألة او خلنا ناخد اولا
51:32ما وجه ظاهر الكلام منين جاء الظاهر نقول ان ظاهر كلامهم اخذ من عدم نصهم على الكراهة فانهم حينما لم ينصوا على الكراهة فان ترك الحكم يجعله على الاصل اي عدم وجود الحكم فتبقى على الاباحة
51:53هذا هو اخذ الظاهر من هذه الجهة الامر الثاني ما سبب ايراد هذه المسألة انه قد ورد النهي عن الصلاة على ظهر الكعبة فلكي لا يظن ان النهي يشمل حتى الوضوء بالماء الذي جرى على ظهرها
52:11نبه بعض اهل العلم منهم صاحب الفروع ونقله المصنف آآ على ذلك. نعم. فهذا كله يرفع الاحداث. نعم قال كله اي مكروه غير مكروه من الماء الطهور يرفع الاحداث ثم عرف الحدث فقال
52:26جمع حدث وهو ما اوجب وضوءا او غسلا هذا التعريف الاول الذي اورده المصنف الله عليكم الا حدث رجل وخنثى بماء خلت به امرأة ويأتيه. نعم يقول يستثنى من ذلك ماء طهور
52:43لا يرفع حدثا سيأتي في محله ان شاء الله عندما نتكلم عن الطاهر والحدث ليس نجاسة. نعم يقول المصنف الحدث ليس نجاسة. النبي صلى الله عليه وسلم قال ان المؤمن لا ينجس. فمن آآ قام به هذا الوصف
52:58في الحكم فانه آآ لا يسمى بانه نجس. وان الحق باحكام النجاسة في بعض المسائل يقول هو احد الحدثين يعبر بعض الفقهاء احد الحدثين بل معنى يقوم بالبدن يمتنع معه الصلاة والطواف. نعم هذا هو التعريف الثاني للحدث. بانه معنى معنى اي وصف
53:20يقوم بالبدن اي ببدن الادمي يمتنع معه اي يمتنع المحدث الذي وجد فيه هذا الوصف من الصلاة والطواف وسائر وسائر الامور التي يشترط لها الطهارة والمحدث ليس نجسا. نعم للحديث ابي هريرة المعروف
53:36فلا تفسد الصلاة بحمله نعم فلا تفسد الصلاة بحمله لانه ليس بالنجس هذه بناها على هذه القاعدة وهو من لزمه للصلاة ونحوه ونحوها وضوءا وضوء او غسل او تيمم لعذر. نعم هذا لما عرف الحدث
53:52بانه ما اوجب الوضوء او الغسل بين بعد ذلك ان المحدث هو الذي يلزمه عند اداء العبادة التي يشترط لها رفع الحدث يلزمه الوضوء او الغسل او التيمم عند وجود العذر بدلا عن الوضوء او الغسل
54:11والطاهر ضد النجس والمحدث. نعم هذه فائدة بين المصنف في هذه الجملة ان لفظة الطاهر من الالفاظ المشتركة التي تطلق على معنيين تطلق على ضد النجس وتطلق على ظد الطاهر
54:29فقد يكون الشيء طاهرا باعتبار انه ضد النجس ولكنه ليس بطاهر باعتبار انه غير محدث مثل الذي انتقض وضوءه الادمي هو محدث غير طاهر باعتبار انه محدث ولكنه طاهر باعتبار انه
54:50ليس بنجس فهذه من الفاظ الاشتراك وهذا اللفظ سيأتي ان شاء الله اثرها بعد قليل ويزيل الانجاس الطارئة. نعم عبر مصنف بالانجاس الطارئة لان انجاس نوعان اما ان تكون نجاسة عينية واما ان تكون نجاسة طارئة. والنجاسة الطارئة هي النجاسة الحكمية
55:10وغالبا ما يستخدمان بمعنى متقارب والطارئة يعني الطارئة على المحل بان يكون المحل في الاصل انه طاهر ثم طرأت عليه نجاسة كالثوب اذا اصابه بول ونحوه جمع جمع او نجس يصح الوجهان نعم
55:26نجس وهو كل عين حرم تناولها مع امكانه لا لحرمتها ولا لاستقذارها ولا لضرر بها في بدن او عقد قاله في المطلع وهي النجاسة العينية ولا تطهر بحال. نعم هذه جملة اعتراظية التي قرأتها كاملة
55:47ليست متعلقة بالسابق فيقول المصنف ان الماء الطهور يزيل الانجاس الطارئة فقط ثم استطرد المصنف البيان ما هو النجس فقال نجس قوى اي النجس سواء كان النجس نجاسة عين وهذا هو الاصل
56:05او يعني كان قد طرأ على غيره قال كل عين الا يوصف الشيء بكونه نجسا او نجسا يصح الوجهان فيفتح الجيم وكسرها الا ان يكون عينا المعاني لا توصف بذلك
56:21فهي ليست اوصاف حكمية وانما اوصاف حقيقية قال حرم تناولها اي حرم اكلها المراد بالتناول اكل وهذه قاعدة ان كل نجس يحرم اكله ولكن هل كل ما حرم اكله فانه يكون نجسا
56:36نقول لا لما سيذكره المصنف قال مع امكانه اي مع امكان الاكل مع امكان الاكل فعبر المصنف مع امكانه لان هناك اشياء طهورة لا يمكن تناولها لعدم الامكان كالجبل الشخص عندما يرى صخرة كبيرة لا يمكن ان يأكلها
56:57بسبب عدم قدرته على اكلها ولذلك مع عبارة مع امكانه الحقيقة هي من باب اخراج غير المتصور عقلا ولذا بعظهم قال لا حاجة لها قال لا لحرمتها هذه عكس القاعدة ذكرناها قبل قليل فان هناك اشياء يحرم
57:18اكلها لغير النجاسة ولذلك العلماء يقولون ان ما يحرم اكله اربعة انواع اوردها المصنف اما ان يكون نجسا واما ان يكون حراما واما ان يكون مستقذرا واما ان يكون ضارا
57:32والضار ليس بنجس ولا بحرام لحرمتها بان تكون مستحقة العين مثلا لاستقدارها بان تكون مستقذرة باعادة وعرفي اهل الحجاز في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وما قاربه. فالعبرة باستقدار العرب في ذلك الوقت لا باستقدار باديتهم
57:52في ذلك الوقت وذلك مثل الحشرات التي يحكم بطهارتها ولكنها مستقذرة مثل دودة القز وغيرها قال ولا لضرر بها في البدن مثل المخدر والسم فان فيها ظرر البدن او العقل
58:09فانه تحرم لكنها ليست نجسة. قاله في المطلع والمطلع هذا شرح لغريب الفاظ المقنع ابن ابي الفتح البعلي عليه رحمة الله ومن الكتب وبالنفيسة جدا جدا الحقيقة هذا من كتب النفيسة
58:24قال وهي النجاسة العينية اي انها تلك النجاسات هي النجاسة العينية ليست الطارئة وانما عينيا فاذا طرأت هذه النجاسة على ثوب سميت طارئة باعتبار الثوب الثوب نجس نجاسة طارئة والنجاسة في نفسها عينية
58:39ولا تطهر بحال ما تطر النجاسة البينية في حاله. نعم. واذا طرأت النجاسة على محل طاهر فنجست ولو بانقلاب بنفسه كعصير تخمر كمتنجس ونجاسته حكمية يمكن تطهيرها ويأتي. نعم. يقول المصنف ان
58:58النجاسة العينية اذا طرأت على محل طبعا النجاسة العينية او المتنجس بنجاسة طارئة اذا طرأت على محل فانها تنجسه سواء كانت طارئة بان عرظت عليه باصابتها له او هي انقلبت العين وحدها. انقلبت بنفسها كعصير تخمر
59:19عصير التفاح والعنب اذا فتح الاناء وحده ثم ذهب البخار فانه يتخمر يصبح خمرا والخمر نجسا قال فمتنجس واضح ونجاسته اي ونجاسته ما طرأت عليه النجاسة حكمية لانها قارئة عليه
59:39الحكمية هي الطارئة فبين المصنف ان الطارئ والحكمية معناهما متقارب يمكن تطهيرها يمكن ازالته كل متنجس يمكن ازالته بخلاف النجس العين فلا يمكن ازالته. قال ويأتي لانه سيعقد بابا في باب ازالة النجاسة يذكر فيه كثير
59:56من احكام ازالة النجاسة وعبرت بالكثير لان ازالة النجاسة اذا كانت على الماء فتذكر في كتاب المياه واذا كانت على الارض فهناك واذا كانت على الثياب كذلك. واذا كانت على البدن
1:00:06فتذكر في باب الاستنجاء نعم ولا يباح ماء ابار ثمودا غير بئر الناقة. قال الشيخ وهي البئر الكبيرة التي يردها الحجاج في هذه ازمنة نعم قالوا ولا يباح ماء ابار ثم غير بئر الناقة
1:00:25اه ارض ثمود معروفة هي في مدائن صالح قال غير بئر الناقة هي البئر التي كانت تردها الناقة وقد مر به النبي صلى الله عليه وسلم بها فاستسقى اصحابه منها
1:00:40فأمر النبي صلى الله عليه وسلم ان بوكا الاواني التي والاطعمة التي طبخت بسائر الابار الا بئر الناقة لانها ارض مغضوب عليهم ومعذبين. وهذه هي العلة كما قرر الشيخ تقي الدين عليه رحمة الله
1:00:57قال الشيخ يعني بالشيخ الشيخ تقي الدين وهي البئر الكبيرة التي يردها الحجاج في هذه الازمنة هذا يدل على انها مشهورة بالاستفاضة تفاوض الناس انها هي البئر والبئر معروفة الى الان في منطقة العلا ويستقى منها وما زال فيها ماء كما قيل
1:01:13قول المصنف فظاهره اي ظاهر نصهم في التحريم لما قالوا انه يحرم ظاهر نصهم انه لا تصح الطهارة به تعبير المصنف ان ظاهره انه لا تصح الطهارة به عبر بالظاهر لاجل
1:01:31انه قد يحتمل من كلامهم لما قالوا لا يباح انه يقولون يحرم لكن يجوز التطهر به فسكتوا عن التطهر ونصوا على التحريم فقط هكذا يعني قد يحتمل قد يحمل عليه كلامهم
1:01:50ولكن بين المصنف ان ظاهره اي ظاهر كلام من ذلك وهذا الظاهر الذي ذكره المصنف هو الموافق لقواعد مذهب احمد فان الاصل في قواعد مذهب احمد ان ما حرم حرم استعماله
1:02:05ما نهي عنه حرم استعماله فان هي عندهم يقتضي الفساد فساد الوضوء به ولذلك قال بعض المحققين ان هذا الاحتمال بان يكون حرم استعمال الماء لكن يصح التطهر به ان هذا هذا الحكم المحتمل لا نظائر له في مشهور المذهب
1:02:25اذن فكانوا قول المصنف ظاهره صحيح من جهتهم حيث القاعدة الاصولية العامة ومن حيث نظائر الحكم في المذهب ومعلوم ان معرفة النظائر مهم للحكم فالاصل ان الحكم لا يأتي له منفردا عن نظائره فلا يعرف في النظائر في المذهب ما يحرم استعماله ولا يجوز. طيب
1:02:45آآ قول المصنف لا يباح ماء الابار ثمود اي قوم ثمود فيها نكتة ساذكرها وهي ان هذا النهي الذي نقله المصنف انما قاله ابن مفلح وقد ذكر بن مفلح ان الاصحاب قد نصوا على جوازي
1:03:04ماء الابار غير بئر ثمود نصوا على الجواز لكن قال ابن مفلح ولا وجه ذكر ذلك في كتاب الاطعمة فقال ولا وجه لظاهر كلام الاصحاب من اباحته مع ورود النص
1:03:20مع ورود الخبر وورود النص على احمد في تركه وهذا يدل انها انا اريد ان اقف مع هذه على مسألة ان كبار اصحاب احمد كابن مفلح ومشى وتابعه عليه المصنف
1:03:33يعلمون ان النصوص مقدمة ومعظمة ولا يمكن ان يستقيم مذهب بلا نص. نعم نحن في شرحنا لو اردنا ان نذكر الادلة والتفريعات لجلسنا السنين طوالا وان مقصود تحرير عبارة المصنف فقط
1:03:48المقصود ان انظر كيف انهم جزموا بهذا القول الذي ظاهر كلام الاصحاب المتقدمين على خلافه لاجل ورود النص عن النبي صلى الله عليه وسلم ونص احمد ايضا الذي يوافق هذا النص
1:04:00طبعا يقصد بكلام الاصحاب الموفق وغيره كما نبه على ذلك صاحب الانصاف. نعم قال فظاهره لا تصح الطهارة به كلمة قول لا تصح الطهارة مر معنا ان الطهارة في مقابل معنيين
1:04:14الطهارة من الحدث والطهارة من النجاسة هنا المراد بقوله لا تصح الطهارة به اي لا تصح الطهارة به لرفع الحدث فقط دون رفع النجاسة جزم بذلك البهوتي وجزم بذلك كثيرون من المتأخرين منهم صاحبة اخصائي المختصرات
1:04:34ومنهم مرئي واظن وغيرهم نصوا على انه يعني ابار ثمود والماء المغصوب يجوز ازالته النجس به ولا يجوز رفع الحدث ولا يجوز رفع الحدث كماء مغصوب قوله كماء هنا الماء الكاف
1:04:53ليست للتشبيه وانما للتنظير. احنا ذكرنا الكاف الاولى انها للتشبيه هنا للتنظير او امنه المعين حرام او ثمنه ثمنه المعين حرام. طيب قوله او ثمنه المعين حرام صورة المسألة يعني ان شخصا يشتري
1:05:12ماء ويشتريه بثمن معين بان يقول بهذه الخمسمائة بهذه او اشتريت منك هذا الماء لان الثمن دايما يدخل عليه حرف الباء بتلك السيارة او بهذا القنينة الماء ونحو ذلك وكان هذا الثمن المعين
1:05:35محرما بان كان مغصوبا مثلا او نحو ذلك فيقول لا يصح يخرج من هذه المسألة صورتان اذا اشتريت بماء مباح عفوا بمال مباح ولكنه اعطى اعطاه بدلا منه مالا محرما
1:05:55او اذا اشتريت بموصوف في الذمة اشتريته بخمسة وسكت ثم اعطاه مالا محرما فتصح لماذا فرق الاصحاب بين هذه الصور هذي مبنية على قاعدة مشهورة جدا جدا وهي مسألة هل الدراهم والدنانير تتعين بالتعيين ام لا
1:06:16مشهور المذهب بل المجزوم به بل حكى القاضي عدم الخلاف فيه ان الدراهم والدنانير تتعين بالتعيين وعلى ذلك الا يصح البيع الا بهذه الدراهم المعينة فحينئذ فتكون بدلا لمحرم فاذا فسد البدر فسد ما يقابله وهو المبدل
1:06:36فلا يصح الا يصح اذا هذه مبنية على مسألة دقيقة جدا وكلام الفقهاء ما اخذوه من يعني اجتهاد كذا وانما بنوه على اصول وقواعد كلامهم دقيق نعم رد يخالف في هذه المسألة في جهات اخرى في قضية القاعدة الكلية هل يلزم التعيين ام لا وغير ذلك من المسألة هذه مسألة اخرى. نعم. فيتيمم معه لعدم غيره. نعم
1:07:02وان معه اي مع وجوده لعدم غيره اي ان لم يجد غيره ليتوضأ به ويكره ماء بئري ذروانا وبئر برهوتا. نعم. قال ويكره ماء بئر ذروان. بئر ذروان هذه بئر في المدينة
1:07:17ذكر انها هي التي جعل فيها سحر النبي صلى الله عليه وسلم فان صلى الله عليه وسلم سحر في مشط ومشاط جعلت في جب التي هي بئر غروان هذا فيكره وليس محرم النبي صلى الله عليه وسلم دفنها كما جاء في مسلم. واما بئر برهوت فهذه بئر يذكر انها في اليمن يجتمع فيها الشياطين فنظر لاستقذار الناس لها
1:07:38تكره ولكن ليست محرمة وغالبا ما يذكر في ما يتعلق باجتماع الشياطين وغيرها اشياء عند العرب آآ لا اصل لها مثل الشجرة التي تذكر في اليمن في حضرموت ان من بات تحتها اصبح اما شاعرا من اشعر الناس او اصبح مجنونا
1:07:56وايد مذكورة في شعر المتقدمين في الجاهلية وكل هذه انما هي من اخبار العرب. مثل ما قال الاول وهو حسان شيطانك ذو انثى وشيطان ذكر هذه علمه عند الله عز وجل لكن لما اصبح شيء متكلما فيه كيف وقد قيل؟ كره العلماء ولكن لم يقولوا انها محرمة
1:08:13لعلنا اخذنا ساعة من الوقت نقف عند هذا القدر اه ان شاء الله الدرس القادم نكمل بمشيئة الله عز وجل. اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يرزقنا جميعا العلم النافع والعمل الصالح وان يتولانا بهداه
1:08:25وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.