شرح (كتاب العلم) من (صحيح البخاري) ٧/٣ | للشَّيخ عبدالسلام الشويعر
0:00الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين وبعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والحاضرات والمستمعين والمستمعات. قال الامام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه. باب ما كان
0:20النبي صلى الله عليه وسلم يتخولهم بالموعظة والعلم كي لا ينفروا. قال حدثنا محمد ابن يوسف قال اخبرنا سفيان عن الاعمى عن ابي وائل عن ابن مسعود قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة في الايام كراهة السآمة علينا
0:40حدثنا محمد ابن بشار قال حدثنا يحيى ابن سعيد قال حدثنا شعبة قال حدثني ابو التياح عن انس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا. بسم الله الرحمن الرحيم
1:00لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين ثم اما بعد قبل ان نبدأ في هذا الحديث وهو باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولهم بالموعظة والعلم كي لا ينفروا. كنا قد توقفنا بالامس عند قول ابن
1:20لا تكونوا ربانيين. قال حلماء فقهاء وفي بعض النسخ حكماء حكماء فقهاء وكلا النسختين او كلا اللفظين ثابتان في صحيح البخاري هنا مسألة مهمة وهي ما هي الاوصاف التي يلزم توفرها في الشيخ
1:44الذي يتلقى عنه الطالب العلم هناك اوصاف لابد ان تكون موجودة في كل شيخ تتلقى عنه العلم قالوا هذه الاوصاف في الغالب لا تخرج عن اربعة امور لابد هذه الامور ان تكون موجودة
2:07ويلحظ في هذه الامور قبل قبل ذكرها وسردها انها امور مقياسها غير واضح فهي امر نسبي تظهر في شخص اكثر من شخص اخر وتقديرها يختلف من امرئ الى اخر اول هذه الامور قالوا يجب ان يكون الشيخ دينا اي فيه ديانة وخوف لله عز وجل
2:35وقد حكى ابن الصلاح في كتابه ادب المفتي والمستفتي الاجماع على انه لا يؤخذ العلم من فاسق فمن كان فاسق مجاهرا المعصية مظهرا للفسوق فانه لا يؤخذ منه العلم الفتوى باتفاق اهل العلم كما حكاه ابو عمر ابن الصلاح رحمه الله تعالى
3:04ومسألة الدين امر باطني ولا شك وقد ثبت في صحيح البخاري من حديث عمر رضي الله عنه انه قال ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قد مات وان الوحي قد انقطع فمن عاملنا بخير عاملناه بظاهره ومن عاملنا بسوء عاملناه بظاهره اذا
3:28اعرف ديانة الشخص بظاهره ونكل امره وسره الى الله عز وجل فاذا كان المرء ظاهره الديانة والمحافظة على الشعائر الظاهرة فهذا هو عدم الفسق الظاهري اضافة الى ان ثناء الناس على المرء بالدين علامة تحققه فيه. وقد ثبت في الصحيحين من حديث انس
3:58رضي الله عنه انه مر على النبي صلى الله عليه واله وسلم بجنازة فاثنوا خيرا فقال وجبت. ثم مر عليه صلى الله عليه واله وسلم بجنازة اخرى فاثني عليها شرا فقال وجبت. قالوا ما وجبت يا رسول الله؟ قال الاولى اثنيتم عليها
4:18خيرا فوجبت لها الجنة والثانية اثنيتم عليها شرا فوجبت لها النار انتم شهداء الله في ارضه اذا يعرف الديانة بامرين بحسب الامر الظاهر من التمسك بالشعائر الظاهرة وعدم الاخلال بشيء منها ظاهرا
4:36والامر الثاني الثناء على الناس او ثناء الناس على المرء بذلك الوصف الثاني الذي يجب ان يكون لازما في الشيخ الذي يتلقى عنه العلم اي علم من العلوم الشرعية سواء كان قرآن فما
4:54دونه من العلوم وهو يجب ان يكون ذلك المرء عدلا يجب ان يكون عدلا فلا يعمل من الامور المخلة بالعدالة. التي تمنع من قبول شهادتك ايضا مسلم فان العلم كالرواية وكالشهادة والرواية والشهادة باجماع اهل العلم يشترط فيها العدالة
5:21ومعنى العدالة ان يكون المرء ملازما للطريق المستقيم. فلا يفعل شيئا من الصغائر ويصر عليه او او يجاهر بشيء يخل بمروءته فان من الاعمال ما تختلف البلدان فيه عرفا في الاخلال بالمروءة. فما يخل بالمروءة في بلد قد لا يخل في بلد اخرى
5:46وهكذا والظابط فيه عدم الاخلال بالمروءة مطلقا الامر الثالث مما يلزم ان يكون موجودا في الشيخ الذي يتلقى عنه العلم قالوا هو ان يكون المرء عالما. وان يكون المرء عالما
6:08اذ لا يؤخذ العلم الا من عالم ولو اخذ العلم من غير اهله فان هذا علامة دنو الساعة اذا اذا اوكل الامر الى غيره باهله ولكن المسألة المهمة كيف يعرف ان فلانا عالم او ليس ان فلانا عالم او انه ليس عالما
6:32قالوا يعرف العلم بامور يعني ان الشخص من اهل العلم اوليس منهم بامور. الامر الاول قالوا ثناء اهل العلم عليه الديانة ثناء الناس عموما. واما العلم فلا يقبل الا ثناء اهل العلم
6:53لانه لا يعرف الفضل الا اهله ولا يعرف العلم الا العلماء وقد جاء ان مالكا الامام رحمه الله تعالى قال ما اخفيت حتى شهد لي سبعون معمما في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم اني
7:13للفتوى قال بن ناصر الدين الدمشقي ولم يكن يتعمم في عهد النبي صلى الله ولم يكن يتعمم في ذلك العهد اي عهد مالك الا الفقهاء الا الفقهاء لذلك اذا شهد اهل العلم بان فلانا من اهل العلم فهذه علامة على علمه
7:35الامر الثاني لكي يعرف ان فلانا من اهل العلم قالوا ان يكون المرء قد طال عمره قد طال عمره فان طول العمر مع بذل الجهد في تحصيله مظنة لبلوغ الشؤ فيه. يعني بلوغ درجة عالية فيه
7:56ويدل على ذلك من قول النبي صلى الله عليه وسلم حديث عبد الله بن بسن رضي الله عنه عند الترمذي باسناد صحيح انه قال خيركم من قال عمره وحسن عمله. خيركم من طال عمره وحسن عمله. فاذا نظرت في العلم فخير اهل العلم من طال عمره
8:16وحسن عمله في العلم بذل جهده في تحصيله ويدل لذلك ما جاء من حديث ابن مسعود ابن عباس بنحوه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تزال هذه الامة بخير ما اخذوا
8:33العلم عن الاكابر فالاخذ عن كبار السن الذين ابيظت لحاهم في طلب هذا العلم وتعليمه وشاب عارضهم في الجد فيه والاجتهاد دليل على ان ذاك المرء اقرب لتحصيل العلم وقد ذكر الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى في كتابه نصيحة اهل الحديث
9:01قال يجب عليك كذا يقول الخطيب البغدادي يجب عليك ايا طالب العلم ان لا تأخذ العلم الا من شيخ قد بذل عمره في تحصيله والا تأخذ العلم من شاب فان الشاب لا يؤمن عليه الهوى ولا الفتنة. ثم ذكر نقلا اخر عن جاحظ اهل السنة ابن قتيبة رحمه الله تعالى في ان
9:27علم انما يؤخذ من كبار اهله سنا وقدرا ومما يستطرف في ذلك ان ابن الجوزي رحمه الله تعالى حكى عن بعض المحدثين انه دخل بغداد سنة ثلاث ومئتين. قال فسألت عن احمد ابن حنبل رحمه الله تعالى فقالوا انه في بيته لا يحدث. من بعد بدأ يحدث
9:53قال ثم جئت سنة اربع ومئتين من الهجرة فاذا احمدوا في المسجد الكبير جامع المنصور يحدث واذا حلقته اكبر الحلق قال ابن الجوزي في مناقب الامام احمد وفي هذه السنة بلغ الامام احمد اربعين سنة
10:13والراما هرمزي في كتابه المحدث الفاصل عقد بابا من قال لا يحدث حتى يبلغ الاربعين من عمره المقصود ان الشخص يحرص على كبار السن والقدر والعلم والديانة في الاخذ عنهم. الامر الثالث مما يدل على
10:33ان المرأة من اهل العلم ان يكون ذاك الشيخ ممن يعنى بالحفظ اذ العلوم الشرعية مبنية كثيرا على الحفظ ومما استدلوا به على ان الحفظ مشروع ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فرب مبلغ علم اوعى من سامع فالمبلغ
10:57فرب مبلغ علم اوعى من سامع فالسامع هو الذي نقله وانما نقله بحسب حفظه. بحسب حفظه. والنبي صلى الله عليه وسلم يبقى ان نظر الله امرأ سمع مقالتي فاداها كما سمعها فالحفظ مشروع او مهم لتحصيل العلوم الشرعية
11:19واجل ما يحفظ واهم ما يحفظ من العلوم الشرعية هو كتاب الله عز وجل اذ لاحظ في العلم الشرعي لمن لم يحفظ شيئا من كتاب الله فهو الاصل في الفقه وهو الاصل في الفهم وهو الاصل في التوحيد وهو الاصل في كل العلوم الشرعية لانه هو النبع وما عداه
11:42وقد ذكر بن مثله ان الامام احمد جاءه بعض اصحابه فقال له ان الرجل يكون عنده الايتام يعني الاولاد الصغار فيسمعهم الحديث قال لا يقرئهم القرآن ثم بعد ذلك يسمعهم الحديث
12:01المقصود ان العناية بالحفظ ومن اهمها القرآن دليل على التوفيق بامر الله عز وجل الامر الرابع الذي يكون في في اهل العلم قلنا الديانة وقلنا العدالة وقلنا العلم الرابع ان يكون ذا عقل
12:23وهو وضع الامور في مواضعها وان يزن الشيء ميزانا صحيحا فان المرء اذا لم يكن ذا عقل يزن به الامور ويفصل فيه حال الفتن وربما كان ما عنده من العلم سبب في احداث بعض الفتن
12:52وللخليل ابن احمد الفراهيدي كلام نفيس لان بعض اهل العلم يكون علمه اقل من عقله فيغطي عقله على علمه فينتفع الناس به اكثر ممن يكون عنده علم بلا عقل فلذلك قالوا ان الطالب يستفيد من شيخه امور يستفيد روايته هذا في الحفظ ويستفيد فهمه هذا في الفقه
13:20ويستفيد حكمته وهذا بالعقل ومما جاء في ذلك ان الامام احمد قيل له انك ادركت كثيرا من اصحاب سفيان بن سعيد الثوري ادركت كثيرا من اصحابه ولكنك تكثر من مجالسة فلان واظن اسمه محمد ابن يوسف لماذا؟ قال لان محمد بن يوسف
13:45كان من اخص الناس بسفيان فيعلم خبره. فاريد ان اخذ كيف كان سفيان يعني يفصل بين الامور ويتصرف حال الفتن والنوازل فمن ولد في هذه الامور وكثرت كان بامر الله عز وجل عالما ربانيا وهو الذي يؤخذ عنه العلم بامر الله عز وجل
14:13الباب الذي معنا اليوم هو باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولهم بالموعظة والعلم كي لا ينفروا وذكر المؤلف فيه حديث ابن مسعود ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يتخولهم بالموعظة كراهة السآمة علينا
14:31نستفيد من هذا التبويب امور الامر الاول نستفيد فيه ان المرء السنة له الا يكثر على نفسه في تحصيل العلم لانه ربما سبب له السآمة لانه ربما سبب له السآمة
15:00وهذا بين فان بعض طلبة العلم عندما يبتدأ في طلب العلم يبتدأ بحماس وقوة ويكلف نفسه ما لا طاقة لها بها فاذا بها ايام معدودة او او اسابيع فتفتر همته
15:21ولا يستطيع ان يستمر على هذا الطريق فيكون كالمنبت لا ارضا قطع ولا ظهرا ابقى والسنة في ذلك ان يبدأ المرء شيئا فشيئا يجاهد نفسه ويريظها لتعتاد على العلم وقد جاء عن عبد الله ابن المبارك رحمه الله تعالى انه قال جاهدت نفسي في قيام الليل عشرين سنة
15:51فارتاظت عشرين سنة اخرى فعشرين سنة وهو يروض نفسه ويجاهدها في قيام الليل فارتاحت العشرين سنة التي بعدها وكذا العلم عندما يبدأ طالب العلم في في العلم الواجب عليه ان يروظ نفسه يبدأ شيئا فشيئا
16:10لنقل في الحفظ بعض الناس يجلس في الحفظ ساعات وهو لم يعتد قبل اسبوع ان يجلس هذه الجلسة الطويلة فهو سيجلس يومين او ثلاثة ثم ينقطع. لكن لو ابتدأ شيئا فشيئا بالتدريج لكان انفع له
16:27والنبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه انه قال مه عليكم من الاعمال ما تطيقون فان الله لا يمل حتى تملوا كان احب العمل اليه ما داوم عليه صاحبه. هل هذا من قول النبي صلى الله عليه وسلم اي احب العمل الى الله ما داوم عليه صاحبه؟ ام من قول عائشة رضي الله عنها
16:47وكان احب العمل الى النبي صلى الله عليه وسلم ما داوم عليه صاحبه فهما رأيان للمحدثين هل هذه اللفظة مدرجة من قول عائشة ام من قول النبي صلى الله عليه وسلم؟ المقصود ان الواجب على طالب العلم ان يريظ
17:04نفسه ولكن لابد ان ننتبه لامرين الامر الاول ان الناس ليسوا سواسية فبعضهم يستطيع ان يجلس ثلاث ساعات ابتداء امره يستطيع ليس يعني بسهولة. وبعضهم ما يستطيع يحتاج الى رياضة الى ان يصل لهذه
17:28المرحلة فلذلك الناس ليس كلهم على طريقة واحدة فلا تقص نفسك بغيرك ان كان اعلى منك او ادنى منك بل اعمل لنفسك ورضها بحسب قدرتها فان يجعل برنامج معين لكل الناس اقرأوا هذا الكتاب في اسبوعين
17:47ثم هذا في شهر هذا ما يصلح بعض الناس هذا البرنامج صعب عليه. واخرون هذا سهل عليهم ان جعلت لهم هذا البرنامج القصير او القصيم نسبيا فهو يتعبهم ويفوت عليهم اعمارهم وطاقاتهم
18:04ولكن كل امرئ بحسبه يعلم ما عنده هذا واحد الامر الثاني ان بعض الناس يعطى من الله عز وجل قوة ونشاطا فيأتيه من يثبطه ويقول يا اخي انت ما زلت في السابعة عشر او الثامنة عشر او العشرين من عمره وبدأت تقرأ في هذا الكتاب او ذاك هو
18:29قادر على ذلك اتاه الله عز وجل فهما او رزق مصاحبة للعلماء في اول حداثة سنه فكان هذا امرا وسطا عليه لا اقول سهلا وانما كن وسطا عليه فيأتيه من يثبته بحجة بحجة ماذا؟ الابتداء بالاسهل
18:46ثم الاصعب وهكذا وهذا غير صحيح وهذا يرجع للامر الاول فان المرء بنفسه ولا يقف عليه غيره ولا يقف عليه غيره الامر الثالث وهذا امر مهم انه قد جاء عند ابي داود ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان لكل امر شرة
19:08ولكل شرة فترة ما معنى هذا الحديث؟ يقول النبي صلى الله عليه وسلم ان كل امر من امور الدنيا فيها شراء اول ما يبدأ الشخص يبدأ متحمس ثم بعد ذلك تأتي فترة ورود كل شيء
19:23لما تفتح محل تجاري اول ما تفتح المحل متحمس كل يوم جالس في المحل ثم بعد كذا شوي تبرغ كل شيء اشتريت سيارة جديدة كل يوم وانت تدور فيها ثم بعد فترة يخص هذا الامر والعناية بها وتنظيفها. فكل امر له سيرة وفترة كذا العبادات
19:43يتحمس البر احيانا فيقوم الليل اياما كثيرة ثم يفسق. وهذه جبلة في بني ادم وكذا العلم فله شرة وله فترة. فالشرة ان تتحمس اياما وتنشر. وتؤتى من القوة والحماس والرغبة الشيء الكثير
20:01وستأتي كلام حالة فترة ولكن فترات تختلف من شخص الى اخر فشخص تكون فترته نازلة وفترة اناس تكون فترته اخف وهكذا اذا كانت الشراء وقت النشاط والاقبال فاقبل على العلم بكليتك
20:21ولكن رظها يعني شيئا فشيئا واذا جاءتك الفترة فاحرص على ان لا تدع العلم مطلقا فان الناس تأتيه مرحلة فترة فينقطع عن العلم. والعلم معروف. حتى انه يسمى علم متصل. ان تركته
20:41تركك فلذلك وقت الفترة ووقت البروز ووقت الانشغال لابد ان يكون لك حزب من العلم لا تتركه مطلقا. حزب هذا لا بد ان ان يكون موجود. سواء كنت ذاشرة او ذا فترة
20:57لكن ان كنت في وقت النشاط فزد عليه ما شئت من امثلة ذلك من فعل الصحابة رضوان الله عليهم ان عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها كان لها حزب من القرآن لا تنقص عنه
21:11وابدا فاذا جاءها ذاك اليوم ما يشغلها اخرت نومها لتقرأ حزبها. اخرت نومها لتقرأ حزبها مثلا لنقول ان حزب المرء منا في اليوم اربع صفحات. او خمس او اكثر او اقل كل يختلف بحسبه
21:31ذاك اليوم كان نشيطا جاء للمسجد مبكرا او في يوم الجمعة جلس اخر العصر يقرأ جزئين ان شاء او ثلاثة او اربعة لكن هذه الاربع الصفحات او الخمس التي اتفقنا عليها لا ينقص عنها مطلقا يومه كله
21:47كذلك المرء في اول حياته عندما يكون يحفظ المتون واحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم يحفظ مثلا في احاديث العمدة يجعل له انه في كل اسبوع يحفظ مثلا مثلا خمسين حديث
22:02وجد ان هذا الاسبوع فيه نشاط يزيد شيئا يسيرا بحسب رياضته لنفسه. لكن لا ينقص عن العدد الذي وضعه لنفسه خمسين اربعين ثلاثين كل اسبوع وهكذا اذا لابد ان تجعل لك امرا لا تنقص عنه مطلقا في العلم سواء في قراءة كتاب الله عز وجل او في حفظ سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم
22:24والمتون. ومن خبر المحدثين واعني بالمحدثين اهل زماننا. وان كنت لا احب الحديث عن الاحياء لكن ساذكر خبرا عن بعظ الاموات فان الشيخ علي الطنطاوي عليه رحمة الله ذكر في مذكراته انه في اول سنه كان قد اخذ على نفسه ميثاقا ليس نذر لان النظر انما يؤخذ من مال البقية لكن واحد يواعد
22:47انه في كل يوم يقرأ مئة صفحة كل يوم لابد ان يقرأ مئة صفحة ولو فعل بعضنا مثل ذلك وكان ذا يوما من الايام مشغولا او كسلانا لا يستطيع ان يقرأ في الكتب المطولات التي تحتاج الى كد للذهن
23:05وتأمل في المعاني فليجعل المئة صفحة من الكتب التي فيها قصص وفيها اخبار وسير وتراجم ونحو ذلك لكي يستمر على هذه المئة وثق انك اذا فعلت مثل ذلك من حيث القراءة مثلا
23:21ستجد انك بعد فترة نشرت وحزت علما ليس بالسهل. سواء من كتاب الله او من حفظ المتون او من ماذا اه القراءة وكذا في الدروس وكذا في الدروس. الدروس يجب ان يكون لك شيخ لا تتركه سنتك كلها
23:40الزم شيخا ومشايخ يقولون حفظ الله الاحياء ورحم الاموات احرص على الا تلازم الا شيخا او شيخ بالكثير غير لا تلزمه لكن في بعض الاحيان يكون عندك من النشاط والقوة فتزور الشيخ الفلاني وتذاكره
23:56ويكون في هذا الشهر دورة علمية فتحظر عند المدرسين فيها. وتجد عندك نشاطا دورة في القرآن فتحضر فيها ونحو ذلك لكن لابد ان يكون في سند ككلها شيخ لا تنقطع عن حدود درسها
24:11على الاقل واحد اما اثنين طيب اكثر من اثنين لا ما يصلح اني شفت الذهن وهذا بالتجربة وبالذات في علوم الفقه وما يتعلق بها وهي غير علوم الرواية علوم الرواية امرها اسهل
24:23والرواية شبه انقطعت الان شبه انقطعت فالمقصود انه لابد ان يكون المرء حتى في حفر الدروس مع شيخ يعني يعني شأنه كله ومن العجيب ان بعض المشايخ الشيخ ابن باز كان يقرأ عليه قد جاوز الستين
24:44واستمر عليه نحو اربعين سنة وهو يقرأ عليه او اكثر. وهذا من الجلد الذي يعني يحتاج الى ان الشخص يستمر عليه ولو كان قليلا ينال المرء علما عظيما نعم هذا بالنسبة لطالب العلم. الامر الثاني بالنسبة للعالم نستفيد من هذا الباب. ان العالم يجب عليه ان يتخول طلبته بالعلم
25:08فان الاكثار عليهم يكسب الطلبة السآمة والملل. يكسبهم السآمة والملل لذلك روى الشيخ من حديث انس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا وذاك عندما ارسل النبي صلى الله عليه وسلم واليه على اليمن قال له ذلك معاذ او غيره
25:34فالشيخ او المعلم يجب عليه ان يبشر ولا ينفر وان ييسر ولا يعسر ومعلم القرآن مثلا يكون يعني متخولا لطلبته في الحفظ ولا يزيد عليهم وان يكون متعاملا معهم بالرفق والطيب
25:56ثم ذكر مصنف باب الذي بعده باب من جعل لاهل العلم اياما معلومة. قال حدثنا عثمان ابن ابي شيبة قال حدثنا جرير عن منصور عن ابي وائل قال كان عبد الله يذكر الناس في كل خميس فقال له رجل يا ابا عبد الرحمن لوددت انك ذكرتنا كل يوم قال اما
26:16انه يمنعني من ذلك اني اكره ان املكم. واني اتخولكم بالموعظة كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولنا بها مخافة السآمة علينا وجه المشابهة بين الحديث او المناسبة بين الحديث والباب واضحة لكن نستفيد من هذا الباب مسائل المسألة الاولى
26:36قالوا استحباب ان يجعل المعلم اياما محددة بعينها للعلم كما كان ابن مسعود يجعل يوم الخميس يوم علم ان يجعل يوم الخميس يوم علم وهنا قاعدة ذكرها اهل العلم ان
26:57تخصيص العبادة العلم قالوا عبادة من استشكال وقاعدة سأذكر استشكال وظمنه القاعدة قالوا العلم عبادة قالوا وتخصيص العبادة شف وتخصيص العبادة بزمان او بمكان او بعدد او بفضل لا بد فيه من التوقيف
27:19اعيد القاعدة كل عبادة خصت بزمان او بمكان او بعدد او بفضل لا بد فيها من التوقيف. يعني لو جاءك شخص شخص فقال صلي عشر ركعات عقب صلاة المغرب. نقول ما دليلك؟ لماذا؟ لانك قلتها عشر ركعات خصصتها بعدد
27:42لكن لو قلت لك صل هذا الناس الى المطلقة مشروعة وقت ما تشاء هذا تخصيص بماذا؟ بعدد او قلت لك سبح الله خمسين مرة سبح الله خمسين مرة نقول هذا ما يشرع
27:57عند الدارمي ان ابن مسعود لما كان واليا على الكوفة سمع بعضا من الناس يقول سبحوا مئة كبروا مئة هللوا مئة فخرج عليهم غضبان ثم قال هذه ثياب عدوا سيئاتكم. هذه ثياب النبي صلى الله عليه وسلم لم تبلى. وانيته لم تكسر واحدثتم في
28:17لله ما لم يشرب ان يخص العبادة بزمان ان نقول يوم اثنا عشر ربيع الاول تصلي خمس ركعات يوم كل جمعة ليلة الجمعة صلي ركعتين ليلة الجمعة شو خصصناها بليلة الجمعة؟ نقول لا ما يشرع لا بد من دليل لانك لا بد ان تخصها لانك خصصت بماذا
28:39بعينه كذلك خاص تخصيصها قلنا بزمان او بمكان او بمكان نقول ان الصلاة في مسجد مسجد القبلتين الصاضل وهل نقول هذا صحيح؟ لا لابد تأتي بدليل ما في دليل اذا كلامك غير صحيح بدعة
28:58ما تخص عبادة بمكان الا بدليل او بفضل ان تقول ان الصلاة في هذا المكان الفلاني تعدل كذا وكذا. تقول لا لابد ان تأتي بدليل لم تأتي بدليل فانت محدث في دين الله
29:14طيب هنا ابن مسعود شوف الاشكال هنا ابن مسعود رضي الله عنه خص التعليم بيوم الخميس اليس التخصيص بيوم الخميس تخصيص بالزمان اليس تقتل فهل يكون هذا من الاحداث الممنوع الذي لا بد فيه من التوقيف
29:35ام ليس كذلك نعم تمشي نعم لا هو بس هو يتخولهم بس ابن مسعود كان كل خميس. ما يحدث الا يوم الخميس ونحن قلنا تخصيص العبادة بيوم لابد فيهم التوقيف يعني ايش معنى التوقيف؟ يعني نص يدل عليه
30:09فمشى يعني لا طيب ليش خسر خميس؟ طيب خله يوم خميس يوم مرة جمعة يوم كم لا انا ما اقول لماذا خف الخميس تخصيصه الخميس بعينه اليس هذا تخصيص عبادة بيوم
30:38على قاعدتنا هذا المتفق عليه ان القاعدة تكون متفق عليها ما سمع ممتاز نعم هو تقريبا يعني كلامه قريب منه. قالوا الكلام في ذلك انما كلامنا من خصها بزمان يرجو الفضل فيه
31:10يعني لما نخص العبادة نقول ان الصلاة ليلة الجمعة لها فضل يقول عطنا الدليل صح ولا لا هنا ما يشرب لكن هو جعلها يوم الخميس ليس الاعتقاد ان الخميس هو الافضل دون غيره. وانما لامر طارئ مثل ما ذكر الاخوان ربما هذا اليوم المناسب
31:31يعني عمله ربما هذا بمعنى خاص عنده في هذا اليوم دون غيره فلم يخص هذا اليوم باعتقاد ان له فضلا. لو كان يعتقد ان للخميس فضلا العنف الخميس افضل من غيره من الايام. هنا نقول قف
31:48لا بد فيه من التوقيف فظح الاستشكال ورده وضح الشيخ الشمس نص نص واضح صحيح الحمد لله طيب ثم بعد ذلك ذكر المصنف بابا اخر فقال باب من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. حدثنا سعيد بن عفير قال حدثنا ابن وهب
32:12عن يونس