استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
افتح في المكتبة ↗
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين يقول المصنف رحمه الله تعالى باب حد الشارب وبيان المسكر. عن انس بن مالك
0:20رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم اوتي برجل قد شرب الخمر فجلده بجريدتين نحو اربعين. قال وفعله ابو بكر فلما كان عمر استشار الناس فقال عبد الرحمن بن عوف اخف الحدود ثمانون فامر به
0:40متفق عليه. نعم. اه بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله رسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين ثم اما بعد. اه شرع المصنف رحمه الله تعالى بذكر حد شرب المسكر
1:00فقال رحمه الله تعالى باب حد الشارب وبيان المسكر هذا التبويب من المصنف رحمه الله تعالى يفيدنا مسألة مهمة وهي ان حد الشرب يجب بوجود واحد من امرين اما بذهاب العقل بالسكر المحرم وعبرت بالسكر المحرم لما؟ لانه قد يكون
1:21هناك سكر بطريق مباح ليس سكرا مباحا وانما سكر بطريق مباح. كمن تناول شيئا يظنه شرابا مباحا فبان مسكرا ولم يعلم به فهذا لا يثبت عليه حد المسكر اذا الامر الامر الاول
1:39بذهاب العقل بالسكر وقيدته بالسكر لانه سيأتي بعد قليل ان العقل قد يذهب بغير السكر لكن لا يجب به الحد وان يكون بطريق محرم. هذا الموجب الاول. الموجب الثاني هو شرب المسكر
1:56سواء ذهب عقل الشارب او لم يذهب عقله وبناء على ذلك فانه في كلا الحالتين يجب الحد على شارب المسكر سواء ذهب عقله او لم يذهب عقله. ولذلك قال المصنف باب حد الشارب
2:13وبيان المسكر اي بيان المسكر الذي يذهب العقل اول حديث اورده المصنف رحمه الله تعالى حديث انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم اوتي برجل قد شرب الخمر الى اخر الحديث. ذكر المصنف هنا رحمه الله تعالى ان هذا الحديث اتفق عليه الشيخان البخاري ومسلم. والحقيقة
2:32ان هذا الحديث انما هو من مفاريد مسلم بهذا السياق لان البخاري لم يورد فيه مشاورة عمر رضي الله عنه للصحابة ولم يورد فيه قول عبد الرحمن بن عوف اذا هذا السياق الذي اورده المصنف في الحقيقة انما هو
2:51من مفاريد مسلم او من رواية مسلم ولا نقول من مفهيد مسلم وانما من رواية مسلم واما البخاري فقد روى اصل الحديث. ومثل هذا قد يعاب على اهل العلم وخاصة ان كانوا من
3:04الكبار المتقنين الحفاظ كالحافظ ابي الفضل ابن حجر رحمه الله تعالى قال انس ان النبي صلى الله عليه وسلم اوتي برجل قد شرب الخمر فقوله قد شرب الخمر يؤكد علينا المسألة التي ذكرناها قبل قليل وهو ان
3:20الحد يثبت بالشرب ولو لم يكن فيه اسكار لان هذا الرجل قد شرب الخمر ومع ذلك جلده النبي صلى الله عليه وسلم واقام عليه الحد اذا نعرف من هذه الجملة هذه المسألة المهمة وهي قضية ان موجب الحد امران وذكرناها قبل قليل
3:41الامر الثاني وهو المهم في قول انس رضي الله عنه قد شرب الخمر. قد شرب الخمر الفقهاء رحمهم الله تعالى يفرقون بين نوعين مما يذهب العقل فهناك ما هو مسكر
3:58وهو الخمر لقول النبي صلى الله عليه وسلم كل ما اسكر فهو خمر وهناك مغيب وليس مسكرا اذا عندنا امران لابد من التفريق بينهما. المسكر والمغيب فالمسكر هو الذي يذهب العقل
4:16مع نشوة وطرب واما المغيب فانه يذهب العقل بلا نشوة ولا طلب. اما ان يكون الشخص نائما يجعل الشخص ينام. او ان يجعل الشخص يهلوس او غير ذلك من الامور التي تذهب العقل بلا نشوة ولا طرب
4:33التفريق بين المسكر والمغيب مهم جدا لانه يترتب على التفريق بينهما عدد من الاحكام فعلى سبيل المثال اولا اننا نقول ان المسكر نجس بينما المغيب ليس بنجس كالبنج. البنج ليس
4:53مسكرا وانما هو مغيب للعقل. لان من يتناول البنج لا يحدث له نشوة ولا طرب اذا الامر الاول النجاسة وعامة اهل العلم وحكي اتفاق على ان الخمر نجسة قيل ولم يخالف في ذلك الا
5:11ربيعة ابن ابن عبد الرحمن او شيخ مالك ووافقه بعض المتأخرين كمحمد ابن اسماعيل ابن الامير الصنعاني الفرق الثاني بين المسكر والمغيب بالحد في الحد فان المسكر من الخمر ونحوها يجب فيه الحد بجلد ثمانين جلدة
5:33واما المغيب للعقل كالبنج وسائر المخدرات فانه لا يجب فيه الحد وانما يجب فيه التعزير وقد قال بعض اهل العلم انه يجوز ان يزاد في التعزير على عقوبة الحدود وسيأتي معنا في نهاية درسنا اليوم ان شاء الله
5:52اذا الفرق الثاني مهم ان المسكر والمغيب يختلفان في مقدار العقوبة مع تحريمهما جميعا لكن ذاك فيه حد لا يجوز الزيادة عليه ولو بجلدة الا فيما يعني كان فيه زيادة كشرب الخمر في نهار رمضان
6:08واما المغيب فان فيه التعزير للحد وسنتكلم عن التعزير في محله الفرق الثالث المهم بالتفريق بين المسكر والمغيب وسنتكلم عنه ان شاء الله في حديث منفصل لكن من المناسب ذكر الفروقات في هذا الباب
6:23اننا نقول ان المشكل لا يجوز تناوله مطلقا لا لحاجة ولا لغير حاجة وسيأتي معنا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تداووا عباد الله ولا تتداووا بحرام. وقال عن الخمر انها داء وليست بدواء. بينما المغيب
6:42يجوز تناوله عند الحاجة الغالب على الظن ولذلك الشخص اذا اراد ان يدخل غرفة العمليات على سبيل المثال فانه يتناول بعظ البنج لان البنج يجوز تناوله للحاجة الخمر لا يجوز تناولها للحاجة
7:00لا لتخفيف الم ولا لمعالجة ولا غيرها وسنتكلم عنها في حديث منفصل اذا اذا حكمنا على عين انها محرمة فيترتب على هذه العين اذا حكمنا على عين بانها محرمة لكونها خمرا
7:14فيترتب على ذلك ماذا؟ نجاستها ويترتب عليه اقامة الحد على متناولها ويترتب عليه كذلك ان الخمر لا يجوز الانتفاع بها من اي شيء فتفقد ماليتها. لا يجوز المعاوضة عليها ولا البيع ولا الشراء. ولا يجوز استحالتها بفعل اية
7:35بخلاف البنج الذي هو المغيب فانه يجوز المعاوضة عليه ان كان هناك مصلحة اذا التفريق بين هذين النوعين مهم جدا مهم جدا ولذلك الفقهاء ذكروا معيارا لمعرفة الخمر سنورده بعد حديثين او ثلاثة
7:53اذا فقول انس رضي الله عنه اوتي برجل قد شرب الخمر يدلنا على مسألتين مسألة ذكرناها قبل قليل ان الحد يجب بالشرب وبذهاب العقل معا او باحدهما الامر الثاني ان الذي يجب فيه الحد انما هو الخمر والمسكر
8:11دون المغيب فان مغيب العقل لا يجب فيه الحد وانما يجب فيه التعزير عندنا هنا مسألة اشتهرت عند اهل العلم نريدها من باب تمام المسألة وهو الحشيش هذا الحشيش الذي يتناوله الناس هل هو ملحق بالمسك
8:29ام انه ملحق بالمغيب جماهير اهل العلم على انه ملحق بالمسك وقالوا لان من تناوله لابد ان يجد نشوة وطربا قالوا واول من ذكر انه ملحق بالمغيب القرافي في الفروق لما ذكر القاعدة في التفريق بين المغيب وبين المسكر
8:51ثم الحق به الحشيش طبعا الحشيش لم يعرف عند الناس الا في القرن السابع الهجري بل في اخر القرن السابع الهجري واما قبل ذلك فلم يك معروفا ولا يوجد في كلام احد من علماء المسلمين قبل ذلك القرن اي كلام عن الحشيش. ولذلك استقر كلام اهل العلم
9:10حكاه بعضهم اتفاقا متأخرا على ان الحشيش ملحق بالمسك وليس ملحقا بالمغيب لان فيه نشوة وطربا وقد ذكر من رأى ذلك ان من يتناول الحشيش باي طريقة يتناولها فانه يجد فيه من النشوة والطرب وخفة الروح الشيء الكثير
9:29قال فجلده بجريدتين نحو اربعين اي اربعين جلدة قال وفعله ابو بكر الى اخر الحديث. هذا الحديث فيه من الفقه عدد من المسائل المهمة جدا المسألة الاولى معنا هذا الحديث يدل
9:43على مسألة مهمة وهي مسألة مقدار حد شارب الخمر ولاهل العلم في هذا مسألتان فقول الجمهور موافقا لمشهور المذهب ان حاد شارب الخمر ثمانون جلدة واستدلوا بهذا الحديث ودليلهم عليه قالوا في قوله فلما كان عمر استشار الناس
10:07فامر به اي فامر بان يجلد ثمانين هذه الجملة تدل على الاجماع ووجه الاجماع لان الصحابة رضوان الله عليهم اتفقوا على الجلد ثمانين جلدة فاستقر امرهم على ذلك فدل على ان الحد ثمانون جلدة لشارب الخمر وهذا قول مشهور مذاهب الاربعة جميعا وهو مشهور مذهب الامام احمد
10:28الرواية الثانية في مذهب الامام احمد وهي اختيار الشيخ تغيير الدين وتلميذه قالوا ان حد شرب الخمر انما هو اربعون جلدة فقط وان ما زاد عن الاربعين هو جائز وليس حدا واجبا
10:44فيجوز للقاضي والامام ان يزيد عن اربعين الى الثمانين عند الحاجة الى الجلد كان يكون الناس قد فشى بينهم الشرب او ان هذا الرجل لا ينزجر الا بكثرة الجلد او بزيادة الجلد
11:01فحينئذ يجوز وهذا القول اختاره الشيخ كما ذكرت لكم تقي للدين وتلميذه وقواه ايضا شمس الدين الزركشي وذكرت لكم في البداية انني دائما في القول الثاني في المذهب نحرص على قول خمسة او ستة اشخاص منهم الشيخ تقي الدين وتلميذه ابن القيم
11:20وتلميذ تلميذه ابن رجب وابن قاضي الجبل وشمس الدين الزركشي المصري صاحب شرح الخرقي اذا هؤلاء الثلاثة قد اختاروا هذا الرأي هذا الحديث الذي معنا استدل بعدد من جمله اصحاب القولين معا. ننظر بعض جمله وما استدل به كل من اصحاب القولين
11:40الجملة الاولى في قول انس رضي الله عنه فجلده بجريدتين نحو اربعين جلده نحو اربعين استدل به اصحاب الرواية الثانية على ان الجلد الذي كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم انما هو اربعون جلدة فقط
11:57وان هذه الزيادة انما هي من فعل الصحابة بعده وان فعل الصحابة رضوان الله عليهم انما كان مبنيا على المصلحة لما فشى الشرب كذا قال وهذا ظاهر من كلامهم لانهم قال نحوا من اربعين
12:12اجاب عن هذا الاستدلال القاضي ابو يعلى في كتابه الروايتين والوجهين فقال ليس كذلك بل ان النبي صلى الله عليه وسلم جلد ثمانين من هذا الحديث. كيف لانه ظرب بجريدتين اربعين
12:29فيكون ظعفا فحين اذ يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد ظرب ثمانين جلدة لانه قال ظرب بجريدتين نحو اربعين. فدل ذلك على انه جلد ثمانين ولم يجلد اربعين هذه هذا دليل من الحديث
12:45الدليل الثاني في قول انس رضي الله عنه جلد نحو اي قريب لان النحو لا يدل على العدد وانما هو على التقريب والاصل والاصل في الحدود التحديد وعدم التقريب فدلل ذلك على ان هذا ليس من باب الحد وانما هو من باب التعزير
13:08والجواب عن ذلك ايضا اجاب عن قالوا ان قول انس النحو اثبت غيره كما سيأتي في حديث علي وغيره الجزم بان النبي صلى الله عليه وسلم جلد اربعين. اي بجريدتين فيكون حينئذ ثمانين جلدة
13:23فيكون من باب الجزم والحتم الامر الثالث او الاجابة الثالثة عن هذا الحديث قالوا وان سلمنا انه جلد اربعين فان هذا كان في اول الاسلام ثم نسخ وقد ثبت حكم النسخ باجماع الصحابة وان لم يصل الينا الناسخ
13:40الاجماع لا ينسخ البتة بل قالوا انه لا يقول مسلم ان الاجماع ناسخ للسنة او للقرآن لانه هدم للدين وقد حكي عن النظام انه يقول بذلك. قال الشيخ تقي الدين وكنت اتأول له حتى وجدت له كلاما صريحا في ان الاجماع ينسخ
13:59والحقيقة ان من قال ان الاجماع ينسخ فهو في الحقيقة يبطل مباني الدين وادلته العظم. الاجماع لا ينسخ وانما هو كاشف للدليل الناسخ للنص اذا عرفنا الوجه الثاني في قوله نحو اربعين
14:15الامر الثالث في قوله فلما كان عمر استشار الناس فكان اجماعا وهذا هو الذي استدل به الفقهاء قالوا ان اجماع الصحابة على الجلد اربعين عفوا على الجلد ثمانين فيكون اجماعا غير منقوظ
14:32اجاب من قال بالرواية بان الجلد انما هو اربعون قالوا ان هذا كان من باب التعزير منه بدليل في الحديث الذي سيأتي بعده في عهد عثمان رضي الله عنه جلد علي رضي الله عنه اربعين جلدة فقط. ولم يزد عليها
14:48وسابين رد الجمهور على فعلي علي رضي الله عنه وكيف وجهوه فيما يتعلق بان الجلد ثمانين طيب اذا آآ ايظا في وجه اخر قالوا ان من استدل ايضا بالاربعين قالوا ان هذا ليس حكم
15:06في عهد النبي صلى الله عليه وسلم بدليل ان عمر رضي الله عنه استشار الناس استشارهم وما كان حكما ظاهرا بينا فانه لا يستشار فيه. فدل على ان الجلد ثمانين انما هو من باب الاجتهاد من الصحابة رضوان الله عليهم
15:23وقد كان في عهد عمر اجماع على الجلد اربعين على الجلد اربعين اه اجاب عن ذلك الجمهور وهو المشهور مذهب وهذي اجابة يعني نقلها الزركشي وغيره قالوا ان الذي كان في عهدي
15:37ابي بكر الصديق رضي الله عنه هو اثبات الاربعين وليس نفي الثمانين لان انسا قال فعله ابو بكر اي جلد الاربعين ولم يقل انه لم يجد الثمانين وخاصة ان الشيخ تقي الدين يرى
15:55ان مفهوم العدد ليس بحجة وهذا من مفهوم العدد فهو قال جلد اربعين لا يلزم انه لم يجلد الثمانين. طبعا وهذا الجواب الحقيقة جواب تنظيري في الذهن. والا فان السياق يدل على خلاف ذلك
16:07لانه ذكر الاربعين والثمانين فان السياق احيانا يقوي المفهوم كما هو معلوم للجميع. اذا هذي المسألة الاولى متعلقة هذا الحديث وهي اهم المسائل المتعلقة به. نعم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى ولمسلم عن علي رضي الله عنه في قصة الوليد بن عقبة
16:25النبي صلى الله عليه وسلم اربعين وابو بكر اربعين وعمر ثمانين وكل سنة وهذا احب اليك وفي هذا الحديث ان رجلا شهد عليه انه رآه يتقيأ الخمر فقال عثمان انه لم يتقيأها حتى شربها. نعم هذا حديث علي رضي الله عنه في الصحيح
16:45اتصله المصنف رحمه الله تعالى وفيه ان الوليد ابن عقبة لما شهد عليه بالسكر آآ امر علي رضي امر عثمان رضي الله عنه عليا ان يجلده فقال فابى علي رضي الله عنه انما حضره فامر عبدالله بن جعفر ان يجلده فجلده اربعين. ثم قال علي حسبك ثم ذكر هذا الحديث
17:06هذا الحديث فيه من الفقه مسائل المسألة الاولى التي سبقت وهو مقدار حد شارب الخمر وتقدم معنا قبل قليل هل هي ثمانون ام انها اربعون وعرفنا الوجه فيهما معا المسألة الثانية في قول علي رضي الله عنه وهذا احب الي
17:24هذا الظمير عائد لماذا؟ قال الثمانين ام للاربعين؟ الحقيقة ان سياق الحديث يدل على انها تعود للاربعين وان كان الجمهور ظنوا انها تعود للثمانين. فقالوا ان علي يرى قول الجمهور والصواب لا
17:39ان عليا انما في هذا الحديث رأى الاربعين لكن هل جلد ثمانين؟ نعم جلد علي رضي الله عنه بعد هذه الواقعة ثمانين كما سيأتي معنا في اخر هذا الباب حينما آآ ذكر ضمان المجلود
17:55فاستدل به على ان عليا في اخر امره جلد بعد ذلك ثمانين فرجع الى قول الصحابة اه مما يستدل بهذا الحديث استدل به في قوله كل سنة في مسألة ذكرها بعض الاصوليين وهي مسألة
18:09هل الخلفاء الراشدون رحمه الله تعالى فعلهم يسمى سنة ام لا فالمشهور عند الاصوليين انه لا يسمى سنة وانما السنة ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم وذهب بعض الفقهاء المذهب وهي الرواية الثانية انه يسمى قول الصحابة سنة لهذا الحديث ولحديث
18:30عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي آآ هذا الحديث ايضا استدل به على مسألة اصولية اخرى وهي مسألة اشتراط انقضاء العصر لتحقق الاجماع فقد استدل الامام احمد في رواية اسحاق ابن منصور كوسج بهذا الحديث
18:52على انه يشترط لتحقق الاجماع انقراض العصر قال لحديث علي يقصد به هذا انظر معي ما هو وجه استدلال احمد بهذا الحديث قالوا لان الصحابة في عهد عمر اجمعوا على الثمانين
19:12ثمان عليا بعد ذلك رجع الى الاربعين فلو كان لا يجوز مخالفة الاجماع قبل انقضاء العصر فانه حينئذ لما جاز لعلي ان يرجع لقول الاربعين ثم بعد ذلك انعقد الاجماع مرة اخرى في اخر حياة علي رضي الله عنه ثم المسلمون بعده قرونا طوالا على ان حد شارب الخمر
19:35ثمانون جلدة اذا استدلال احمد في محله وهو من الاستدلال الدقيق بالاثر اذ احمد ميزته في القواعد الاصولية التي تنقل عنه يستدل على القاعدة الاصولية بالنقل اكثر من استدلال غيره بالمعاني
19:54وانتم تعلمون ان طريقة اهل الكلام بدءا من ابي بكر ومن بعده يستدلون على القواعد الاصولية بعلم الكلام وهي المعاني حتى انك ترى من الحجاج عندهم ما يجعل مسألة خارجة عن الفقه
20:09وينتقلون المعاني الكلامية. ثم زادوا بعد ذلك بالاحتجاج بكلام المناطق كما هي طريقة آآ ابي حامد الغزالي ومن بعده من الاصوليين اه المسألة الاخيرة في هذا الحديث والذي قبله ونسيتها
20:25في قول انس رضي الله عنه فجلده بجريدتين فقهاؤنا يقولون الجلد الاصل انه يكون بسوط الاصل انه يكون بصوت الا الجلد في شرب الخمر فانه يجوز للامام ان يجلد فيه بالجريد
20:43والجليد معروف سعة في النخل يسمى جريدا فانه يجوز فيه الجلب الجليد وهو اخف ضربا ويجوز للامام ان يجد في الشرب خاصة بالنعل فيجلد ثمانين جلدة بالنعل ويجوز في الشرب خاصة ان يجلد بطرف الثوب. فيؤخذ الثوب ويظرب به. هذا خاص بالشرب
21:07وما عداهم من الحدود فلا فلابد ان يكون سوطا وسطا ليس باللين ولا بالقاسي. لكي لا يكون خفيفا ولا شديدا وهكذا وليس له رأس ونحو ذلك وذلك لان اشد الجلد يكون في الزنا
21:22ثم بعده في الشرب ثم التعزير يكون اخف انواع الجلد الجلد بالتعزير ولذلك يقولون ان اشد الجلد يرفع به الجالد يده لكن لا يظهر بياض بياض ابطه هذا هو الاشد
21:36وكلما كان اخف نزل يده انزل يده اكثر حتى يكون الجلد التعزير خفيفا جدا. لكن لابد ان يكون فيه ايلام ولابد في الجلد الا يكون فيه مد فلا يجوز المد على الارض
21:51ولا يجوز في الجلد ايضا التجريد من الثياب بل تبقى عليه ثيابه المعتادة وانما يخلع من الثياب ما كان يمنع الالم كالفروة كالفراء والجلد الغليظ فهذا هو الذي ينزع عن المجنود. وما عدا ذلك فانه يبقى عليه
22:08نعم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن معاوية رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال في شارب الخمر اذا شرب فاجلدوه ثم اذا شرب فاجلدوه ثم اذا شرب الثالثة فاجلدوه ثم اذا شرب الرابعة فاضربوا عنقه. اخرجه احمد وهذا لفظه
22:28والاربعة وذكر الترمذي ما يدل على انه منسوخ واخرج ذلك ابو داوود صريحا عن الزهري. نعم. هذا قبل ان نتكلم عن حديث معاوية اه في مسألة مهمة جدا في اخر حديث علي رضي الله عنه قال وفيه ان رجلا شهد عليه انه رآه يتقيأ الخمر
22:47رآه يتقيأ الخمر. هذه مسألة يجب ان ننتبه لها وهي مسألة بما يثبت حد شرب الخمر نحن قلنا انه يثبت يعني موجب حد الخمر امران اما الشرب او ذهاب العقل وان لم يرشد. لكن بما يثبت امام القاضي الشرب
23:05قالوا انه يثبت بواحد من ثلاثة اشياء فقط هذا هو مشهور المذهب وساذكر لكم بعد قليل ما الذي عليه العمل الامر الاول انه يثبت باقرار الشارب بان يقر على نفسه بانه شرب الخمر. لابد ان يقر على نفسه بالشرب
23:23وهذا واظح وهل يلزم تكرار الاقرار قولان؟ بناء على انه لا اتلاف فيه اذ المشهور في المذهب انه لا يلزم تكرار الاقرار الا في الاتلافات والخمر لا اتلاف فيه فيكون اقرار ولو مرة واحدة. هذا هو المشهور
23:37بخلاف القطع كالسرقة او الزنا الذي يكون فيه قتل فلابد من التكرار اما مرتين او اربعا الامر الثاني مما يثبت به اقامة حد الشرب امام القاضي الشهادة وذلك بان يشهد رجلان اثنان
23:54لا يكفي شهادة النساء بل لابد ان يكونا رجلين وان يكونا عدلين على احد امرين اما ان يشهدوا على انه شرب الخمر او ان يشهدوا على انهم رأوه سكرانا اذا شهدوا على واحد من هذين الامرين
24:12فانه حينئذ يكون استحق اقامة الحد عليه ما هو الشراب الذي نسميه خمرا؟ سنتكلم عنه ان شاء الله بعد بضعة احاديث ولكن كيف يمكن معرفة السكران هذه من المسائل التي طال فيها الخلاف. حتى ان بعضهم قال هو الذي لا يعرف السماء من الارض وهكذا
24:35ولكن المعتمد كما نص عليه احمد في رواية الاثرم وحنبل بن اسحاق بن اخيه على ان السكران هو من تغير طبعه تغير طبعه كان طبعه الرزانة فاصبحت فيه الخفة كان طبعه عدم الهذيان في الكلام فاصبح يهذي في كلامه
24:52كان طبعه المشي متزنا ثم بعد ذلك اصبح غير متزن في مشيه اذا هو كل من تغير طبعه مع وجود نشوة وطرب فيه. لابد من هذا القيد لماذا قلنا هذا الشيء
25:08لان بعض الناس قد يتغير طبعه بغير نشوة ولا ولا طرب. بعض الناس قد يرى الشخص قد يغمى عليه بسبب ارتفاع سكري فيظن انه قد وهذا يمر علينا كثير نقول غير صحيح هذا ليس سكران
25:23وهذا الجهل لا يعرف ذلك يعني الجاهل لا يميز ذلك. اذا لابد من هذا القيد وهو اصح الاقوال وهو تغير الطبع مع وجود النشوة والطرب بان ترى عليه بعض النشوة والطرف فدل على انه سكران حينئذ
25:37الامر الثالث وانتبهوا له ما الذي يثبت به الشرب قالوا القيء دليله اجماع الصحابة كما جاء في حديث عثمان هنا حينما حد عثمان رضي الله عنه الوليد بن عقبة ابن عمه
25:54فعثمان حد ابن عمه لما شرب فاراد بعض الناس ان يقول لم نره الشهود قالوا لم نره قد شرب وانما رأيناه قد قاء الخمر فقال عثمان ما قرأها الا وقد شربها
26:07وهذا يدلنا على مسألة مهمة جدا وهي مسألة ان كل ما كان داخل الجوف اذا خرج فمعنى ذلك انه دخل بطريق محرم كالقي وما شربها الا وقد خرج. لكن لو وصل الى الفم فقط ولم يصل الى الجوف فانه لا حد
26:25وانما فيه التعزير لان الفم من الظاهر وليس من الباطن. كما مر معنا في الصوم ومر معنا في الطهارة في الوضوء وهكذا ما الجديد في هذه المسألة؟ الان العمل القظائي عندنا يزيد امرا رابعا
26:39وهو وجود اكثر من قرينة تدل ليست قرينة واحدة بل لابد من اجتماع اكثر من قرينة تدل على الشرب. وهذا مفهوم من كلام الشيخ تقي الدين كذلك فلو ان امرأ شم من فيه رائحة الخمر
26:58نقول لا يحد لانها قرينة واحدة فقد يكون ذلك الرجل قد تمضمض بالخمر او هم بشربها ثم اه بعد ذلك اه مجها ولم يشربها في جوفه الرائحة وحدها لا توجب
27:15اثبات حد الشهادة على الشرب على شرب الخمر بل لا بد ان تكون معها قرينة اخرى تدل عليها مثل تحليل الدم كما ان تحليل الدم وحده لا يثبت به حد الشرب
27:31بل لا بد ان توجد معه قرينة اخرى مقوية له كأن يكون الشخص حلل دمه ووجد في جيبه اناء لقارورة قارورة المسكر فاذا اجتمع معه هاتان القرينتان القويتان حينئذ يحكم به اذا لابد من وجود مجموعة قرائن
27:53فيحكم في شرب الخمر خاصة بالقرائن لما اخذ القول الثاني والقضاء عندنا بذلك قالوا لان عثمان والصحابة اخذوا بالقيء مع انه ليس شهادة على الشرب وانما شهادة على لازم الشرب
28:07القرائن القوية تكون بمثابة الحكم الذي يثبت وجود الشرب اذا عرفنا ان المذهب يثبت شرب الخمر باحد ثلاث اشياء اما آآ الاقرار او الشهادة على انه سكران او على انه شرب المسكر
28:25والامر الثالث الشهادة او الرؤية لانه قد قاء الخمر قاء الخمر واما سائر القرائن فلا تقبل على المذهب وعلى القول الثاني في المذهب والذي عليه العمل القضائي انه يقبل لكن بشرط ان تجتمع اكثر من قرينه ليست قرينة واحدة وانما اكثر من قرينه كشهادة رجل واحد
28:44مع وجود القنينة معه او مع وجود الرائحة او وجود تحليل الدم ونحو ذلك ثم اورد المصنف بعد ذلك حديث معاوية النبي صلى الله عليه وسلم قال في شارب الخمر اذا شرب فاجلدوه
28:56اذا شرب يشمل كل شارب خمر ولو لم يسكر. قال ثم اذا شرب الثانية فاجلدوه ثم اذا شرب الثالثة فاجلدوه. ثم اذا شرب الرابعة فاضربوا عنقه قال المؤمن الحافظ اه يعني اخرجه الامام احمد وهذا لفظه
29:13والاربعة يعني بهم اهل السنن وهو كما ذكر المصنف رحمه الله تعالى بيد ان النسائي في الحقيقة لم يروه في المجتبى وهو السنن الصغرى ومصطلح الحافظ انه اذا نسب الحديث للنسائي
29:30او نسبه الاربعة في المقصود رواية ابن الاحمر وهي المجتبى لا رواية ابن السني المشهورة وهي رواية السنن الكبرى والحي هذا انما هو في الكبرى وليس في السنن الصغرى المجتبى
29:41وهو اذا اطلق السنن فالمقصود به السنن الصغرى. وهذا مما يستدرك على الحافظ رحمه الله تعالى والسبب ان الحافظ تبع غيره هذا الحديث صححه الذهبي رحمه الله تعالى في تلخيص المستدرك
29:53وذكر الحافظ ابن ابن عبد الهادي ان رجاله ثقات ان رجاله ثقات ثم ذكر المصنف بعد ذلك قال وذكر الترمذي ما يدل على انه منسوخ واخرج ذلك ابو داوود صريحا عن عن الزهري
30:08آآ هذا الحديث ذكر كثير من اهل العلم انه منسوخ كما نقل المصنف عن الترمذي بل قد قال الشافعي رحمه الله تعالى ان اهل العلم قد اتفقوا على نسخ هذا الحديث
30:24وقد ذكر الترمذي ان كل ما في سننه فان عليه العمل يعني عمل به بعض اهل العلم الا ثلاثة احاديث او اربعة وعد منها هذا الحديث انه ليس عليه العمل
30:35فدل على ان الترمذي حكى اتفاق اهل العلم على عدم العمل بهذا الحديث ثم نقل بعد ذلك او في بعد الحديث ذكر انه منسوخ والفقهاء والمذاهب الاربعة جميعا على ان هذا الحديث منسوخ
30:51وقد قال الامام احمد لما تركت العمل بحديث معاوية؟ قال تركته لحديث عثمان لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث وليس منها شرب الخمر فدل ذلك على ان حديث عثمان هو الناسخ لحديث معاوية رضي الله عنه
31:07وقد اه ذكر المصنف هنا ان الترمذي اه نقل ما يدل على منسوخ على انه منسوخ قال واخرج ذلك ابو داوود صريحا عن الزهري والذي نقله ابو داوود في السنن
31:21هو ما نقله الزهري عن قبيصة ابن ذؤيب رضي الله عنه انه قال اتي للنبي صلى الله عليه وسلم برجل قد شرب الخمر فجلده ثم اتي به فجلده ثم اتي به فجلده قال ورفع القتل فكانت رخصة
31:44ورفع القتل فكانت رخصة. هذا الحديث لم يصرح المصنف بانه من رواية قبيص بن ذئب لانه هو الاولى لانه صحابي وانما قال جاء صريحا عن الزهري السبب في ذلك لانه اختلف في هذا الحديث
31:58فتارة يقول الزهري بلغني عن قبيصة ثم يرفعه النبي صلى الله عليه وسلم وتارة يسنده قال حدثني قبيصة عن النبي صلى الله عليه وسلم وتارة يقول حدثني قبيصة عمن حدثه
32:13فأبهم من بعد قبيصه وعلى العموم فالاصل عند الزهر ومراسيله انها من من المراسيل القوية طبعا ليست اقوى المراسيل لكن المراسيل القوية. ولذلك اخذ بهذا الحديث كثير من اهل العلم
32:26هذا الحديث فيه من الفقه مسألة مهمة جدا وهي مسألة واحدة فقط وهو من شرب الخمر للمرة الرابعة فهل يجوز قتله ام لا؟ مشهور المذهب بل هو قول فقهاء المذاهب الاربعة جميعا
32:41وقلت لكم ان الشافعي رحمه تعالى والترمذي الشافعي صرح بالاتفاق والترمذي في كتابه العلل لما ذكر ان كل ما في كتابه عليه العمل الا ثلاثة او اربعة منها هذا الحديث هو بمثابة الاتفاق على ان هذا الحديث منسوخ
32:59فيقول لا يقتل ولو شرب مئة او مئتين او الف مرة لا يقتل وذهب الشيخ تقي الدين وتلميذه على ان الامر بالقتل هنا ليس منسوخا وانما هو محكم انما هو محكم. ولكن الامر بالقتل
33:18كما قال الزهري اصبح رخصة اصبح نسخ الوجوب وبقيت الرخصة وبناء على ذلك فيقولون ان الامر هنا ليس على سبيل الحكم والوجوب وانما هو على سبيل الجواز فيجوز لولي الامر ان يشدد في التعزير
33:39فيقتل شارب الخمر اذا لا اذا لم يكن يندفع الا بذلك والحقيقة ان قول الجمهور وقول الشيخ تقي الدين كلاهما يقبله الحديث فان حديث الزهري عن قبيصة قال فنسخ القتل وبقيت الرخصة
33:58ما هي الرخصة؟ الجمهور يقولون مشهور. المذهب يقولون ماذا؟ الرخصة ما هي الرخصة يعني الجلد فقط واما هنا فيقول المراد بالرخصة اي غير العزيمة غير العزيمة فيصبح حينئذ على سبيل الجواز لولي الامر
34:14وهذا في الحقيقة كلام الشيخ وتلميذه ومن وافقهم هو الاوفق لفقه الحديث خلافا لمن قال من بعض اهل الظاهر انه يجب ان يقتل في الرابعة. وهذا غير صحيح حديث قبيصة ماذا تقول فيه
34:29ومراسيل الزهري قوية كما قلت لك ان ثبت انه مرسي مع انه صرح في بعض الالفاظ بالسماع اذا نرجع لهذه المسألة هذه المسألة ينبني عليها حكم اخر سنشير له اشارة بعد ذلك
34:41هل يجوز التعزير بالقتل ام لا هل يجوز التعزير بالقتل ام لا؟ اقوى دليل لمن قال بجواز التعزير بالقتل وهم فقهاء المالكية والشيخ تقي الدين وتلميذه ومن نصر لهذا القول هو هذا الحديث حديث معاوية
34:59قالوا لان النبي صلى الله عليه وسلم اباح قتله تعزيرا لا حدا واما الجمهور فانهم يقولون لا يجوز التعزير بالقتل والحقيقة ان هذا الحديث محكم محكم ونحن نعلم ان من قواعد اهل الحديث
35:13علماء الحديث وفقهائهم وهي من قواعد فقهاء الحنابل بالخصوص انهم يقولون ما امكن الحكم بالجمع فهو اولى من النسخ وذلك من اقل العلماء اعمالا لنسخ الاحاديث هم فقهاء الحديث ومنه فقهاء الحنابلة رحمة الله عليه
35:30وبناء على ذلك فان الذي عليه العمل عندنا في المحاكم هو القول الثاني في المذهب وهو انه يجوز التعزير بالقتل وهذا كثير جدا ومن اشهر ما يجوز به التعزير بالقتل نظام المخدرات عندنا فانه ينص على انه
35:47من هرب مخدرا من خارج البلد الى داخل البلد من المرة الاولى يعزر بالقتل ومن روج مخدرا في داخل البلد فانه يعزر بالقتل في الثالثة في الترويج الثالث وهذا من باب التعزير وهو جار على قواعد
36:04الفقهاء رحمة الله عليهم ولكن لابد ان ننتبه لانا وان اجيز التعزير بالقتل الا انه يجب على القاضي الا يتوسع في هذا الباب والا يعني يستبيح الدماء فانه من اشد الامور. والشيخ تقيدي في مقدمة السياسة الشرعية بين ان بعض الناس يستدل بقول المالكية ويتوسع في هذا الباب وهو ليس
36:25ذلك وانما اذا عظم الجرم وكان المرء شره لا يندفع الا بذاك وكان الشر متعديا غير قاصر فحينئذ قد يصار الى التعزير وبعض المالكية مثل التلمسان في كتابه جنة الناظر عقد بابا كبيرا لمن فهم مذهب ما لك بالتوسع في القتل قال وليس كذلك
36:45نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا ضرب احدكم فليتق الوجه متفق عليه؟ نعم هذا حديث ابي هريرة رضي الله عنه
37:00ذكر المصنف انه متفق عليه قال اذا ضرب احدكم فليتق الوجه والحقيقة ان هذا اللفظ ليس لفظ الصحيحين وانما هو لفظ ابي داوود رحمه الله تعالى وانما لفظ الصحيحين اذا قاتل احدكم وهذا لفظ مسلم اذا قاتل احدكم فليتق الوجه او ليتجنب الوجه
37:23والمصنف انما اورد لفظ ابي داوود وابو داوود رحمه الله تعالى تعرفون ان كتابه كتاب فقه فقد انتقى من الاحاديث الاحاديث التي عليها الاعتماد في الفقه ولذلك قال ابو داوود في رسالته لاهل مكة
37:40قال وما ذكرته في هذا الكتاب يعني السنن فهو صالح للاحتجاج فهذا الكتاب من اعظم الكتب التي جمعت احاديث الاحكام والحقيقة انه يحتاج الى كشف المعاني والتبويب فيه اضافة لما كشفه اهل العلم
37:56ولكن ما كم ترك الاول والاخر اذا هذا اللفظ ذكره المصنف انما هو آآ لفظ ابي داوود والمعنى فيها متقارب. هذا الحديث فيه من الفقه مسائل. المسألة الاولى انه لا يجوز ضرب الوجه مطلقا لانه قال اذا ضرب احدكم الوجه سواء كان في حد او في غير الحدود. ساتكلم عن الحدود بعد قليل
38:18سواء كان في حد او كان في تأديب واريد ان تعرف الفرق بين العقوبة والتأديب وسيأتي معنا ان العقوبة انما تكون لفعل محرم واما التأديب فيكون لغير المحرم اذا قال الفقهاء تأديبا
38:35فانه يؤدب من لم يفعل المحرم وانما يفعل لشيء اخر ولذلك يجوز تأديب الصبي الذي دون خمس عشر دون البلوغ الصبي لا يعزر ولا يجوز ان تزرع به عقوبة لا حد ولا تعزير
38:50ولكن يجوز ان يؤدب وسنتكلم عنه في حديث مستقيم المجنون لا يجوز تعذيره ولا عقوبته وانما يجوز ان يؤدب التأديب يجوز على المحرم شرعا وعلى غيره. من الامور ومن التأديب
39:07ما يأتي من الغرامات المالية على الامور المباحة كقطع الاشارة وغيرها من باب التأديب وهذا الاصوب ان نقول انه من باب التأديب ولا نقول انه من باب التعزير. اذا اردت ان تأتي بالعبارة الصحيحة الدقيقة على طريقة فقهاء تقول هو من باب التأديب
39:23من باب التعزير لان هناك فرقا بين التعزير وبين التأديب وسيأتي بعد قليل ان الرجل قد يؤدب اجيره قد يؤدب اشخاصا اخرين فهو من باب التأديب الى التعزيب. طيب اذا لا يجوز ضرب الوجه مطلقا
39:39ومن باب اولى جرحه ولذلك نهي عن الوسم في الوجه بل جاء لعن من وسم الوجه كما جاء من حديث ابن عباس الوسم حتى في الدواب لا يجوز ضرب وجهها
39:50ولا يجوز وسم وسم وجهها كذلك لا يجوز ضرب لا يجوز الوسم لا يجوز كل ما كان مؤذيا للوجه حتى البصاق في الوجه كل شيء يتعلق بالوجه لا يجوز لانه
40:04اكرم اعضاء الادم ولذلك المرء اذا اراد ان يسجد جعل اعظم اعضائه على الارض والسنة الا يجعل بين وجهه وبين الارض شيئا بل يعفر وجهه في التراب وابو طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم
40:22لما قيل له اسلم كما عند ابن عدي في الكامل قال ااسجد ايعلو استي وجهي لان هذا اكرم اعضاء الادمي وجهه فامتنع عن السجود لاجل ذلك. فهذا الوجه يجب ان يكرم غير ذلك من الاسباب. هذا الحديث ايضا فيه من الفقه
40:40ان المجلود لا يجوز ظربه في وجهه في الحدود مطلقا بعموم الحديث قلنا خارج الجلد فكذلك في الجلد سواء كان حدا او تعزيرا او تأديبا كما مر معنا قبل قليل لا يجوز ضرب الوجه مطلقا
40:55والجلد لا يجوز فيه ضرب الوجه ولا يجوز ايضا فيه ضرب الرأس. حتى الرأس لا يجوز وان كنا قلنا في القواعد الفقهية ان الوجه غير الرأس القاعدة عند اصحابنا ان الوجه غير الرأس
41:09وينبني عليه عشرات المسائل في الحج في الشجاج ولذلك اذا شج رجل اخر في رأسه تذكرون فنزلت الشجة الى وجهه وجبت في هديتان لا دية واحدة اذا الوجه عندنا غير الرأس
41:25لكن نقول يحرم ضرب الرأس لحديث علي ولقياس الاولى فان ضرب الرأس قد يؤدي الى اذى كما ان ضرب الوجه قد يؤدي الى اذى خارج عن المقصود الشرعي وكذلك كل المقاتل
41:40اذا في الحدود والعقوبات الشرعية لا يجوز ضرب الوجه لا يجوز ضرب الرأس لا يجوز ضرب المقاتل كالبطن ويعني كل ما يؤدي الى المقاتل الانسان المواطن التي تؤدي الى القتل وانما السنة والافضل ان يوزع الظرب على اجزاء جسده فيظرب الفخذ
42:01الظهر اسفله اعلى اليتين الساقان كذلك مواطن اللحم يضرب مواطن اللحم ولا يظرب العظم لانه يشدد الما. عند الجلد لا يجرد لا يمد اه وانما يبقى عليه اه ثيابه المعتادة ما لم يكن هناك فيه شيء يعني يمنع ذلك
42:21يعني هذه اهم مسألة في الباب. تفضل يا شيخ. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا
42:31تقام الحدود في المساجد رواه الترمذي والحاكم نعم هذا حديث ابن عباس رضي الله عنهما والمصنف ذكره هنا وذكره في كتاب الصلاة من حديث حكيم ابن حزام ومر معنا فقهه فيما يتعلق بالصلاة وما يتعلق به من احكام. لكن هذا الحديث
42:49آآ ذكر مصنفنا انه قد رواه الترمذي والحاكم وفي اسناده ما قال وقد تكلمت عنه في حديث حكيم هناك هذا الحديث فيه من الفقه اه في قوله لا تقام الحدود في المساجد
43:03اه كلمة الحدود هنا تشمل كل العقوبات الشرعية وليس المقصود بالحدود الستة او السبعة التي يريدها الفقهاء قبل ايرادهم احكام التعازي بل ان الحدود المقدرة والتعازير كلاهما لا يجوز اقامتها في المسجد. لما
43:17لان هذا استنقاص للمسجد وفيه رفع للصوت فيه فان المحدود قد يرفع صوته وقد يكون فيه لغط في المسجد والمسجد يجب ان لا يكون فيه لغط ولا يكون فيه رفع للصوت ولا يكون فيه تجمع بهذه الطريقة
43:33وتجمعنا على شيء معين وانما يكون فيه ذكر الله عز وجل فانما بنيت المساجد لاقامة ذكر الله كحلق العلم وغيره. قالوا ولان اقامة الحد قد يؤدي الى وصول النجاسة للمسجد اما من دم ينزل
43:48او بعذرة ومعلوم ان بعض الناس مع الجلد قد تنحل يعني عضلات جسده من المثانة وغيره فيخرج منه البول بذلك يستحب ان يشد على المرأة ثيابه لكي لا تتكشف وكذلك الرجل قد يتكشف اذا حد في المسجد
44:05ولذلك فان فقهائنا يقولون ان اقامة الحدود سواء كانت جلدا او قطعا تحرم في المسجد حرام مشهور المذهب انها تحرم وان قال بعض فقهاء المذهب انه مكروه لكن الصحيح المجزوم به انه حرام لنهي النبي صلى الله عليه وسلم والاصل في النهي التحريم
44:22المسألة الثانية هذا النهي هل يقصد الفساد؟ نقول لا يقتضي الفساد فان اقيم الحد في المسجد اجزأ ولا يلزم اعادته بعد ذلك وسقط به الفرظ اي الواجب لان النهي في هذا الحديث
44:38متعلق بمن يقيم الحد وليس متعلقا بصفة اقامة الحد. بمن يقيمه بمكانه سم شيخ احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وان انس رضي الله عنه قال لقد انزل الله تحريم الخمر وما بالمدينة شراب يشرب الا من تمر اخرجه
44:56نعم هذا حديث انس رضي الله عنه قال لقد انزل الله تحريم الخمر وما بالمدينة نزل تحريم الخمر بالمدينة. قال وما بالمدينة شراب يشرب الا من التمر قوله وما بالمدينة شراب يشرب الا
45:10من التمر هذا استثناء بعد نفي. والقاعدة عند الاصوليين ان الاستثناء بعد النفي سمى احد صيغ الحصر الاربع والثلاث التي يذكرها الاصوليون وعلماء البيان والنحو. وهو الاستثناء بعد النفي لا اله الا الله فهو نفي. وهو من اقوى المفاهيم. لكن نقول انما خرج كلام انس رضي الله عنه مخرج الغالب
45:34لانه جاء بعد ذلك كما سيأتي في الحديث الذي بعده من حديث عمر وغيره انه كان في عهد الصحابة اه خمر من عنب لكنه كان قليلا فانما اراد رضي الله عنه ان يبين الغالب من الخمر التي كانت في عهد الصحابة انها كانت من التمر
45:52وقد اتى انس رضي الله عنه بهذه الصيغة لمسألة عظيمة من الفقه اخذها اهل العراق من اهل الكوفة وساذكرها بعد قليل. وهي مسألة ماذا ان اهل الكوفة يقولون لا تكون الخمر خمرا الا ان تكون من عنب
46:11فان كانت من غير العنب فانها لا تكون خمرا الا ان تكون مسكرة بعينها فعندهم ان النبيذ يجوز من غير العنب كالتمر ونحوه وهذا خطير جدا بل هو مصادم للنصوص
46:26ولذلك فان الامام احمد رحمه الله تعالى الف كتابا في مسح الخفين ذكر فيه بعض الرخص والخلاف في المسألة والف كتابا اخر في الاشربة له كتابان الصغير والكبير لم يورد فيه اي رخصة عن السلف
46:42لانه يرى ان كل رخصة في هذا الباب ملغية وان النصوص صريحة والصحابة انكروا من اباح آآ النبيذ من النبيذ المسكر من من غير العنب سيأتي تفصيلها بعد قليل. هذا الحديث فيه من الفقه مسألة مهمة جدا
46:58وهي ان كلما اسكر فانه يكون خمرا من اي شيء اخذ من التمر او من غيره. هذا رد على بعض فقهاء اهل الكوفة الذين قالوا انما يكون الخمر من العنب فقط. اسكر قليله او كثير وما عداه فانما يكون خمرا ما اسكر
47:19كثيره فقط ما اسكر قليله فقط دون ما اسكر كثيره وهذا القول حقيقة مصادم للنصوص ولاجماع الصحابة المتقدمين. وجه الدلالة من هذا الحديث قالوا لان الصحابة عندما نزل التحريم نزل بعد سؤالهم
47:36ويسألونك عن الخمر فقد سأل الصحابة النبي والميسر ويسألونك عن الخمر والميسر فانما نزل التحريم بعد سؤال الصحابة والصحابة رضوان الله عليهم كانوا في المدينة فكان التحريم بسبب سؤالهم ولم يكن يعرفون من الخمر شيئا
47:55الا خمر التمر فهو السائد عندهم وانما خمر العنب نادر جدا عندهم كما جاء عن ابن عمر قال لا لم يكن يعرفه الا القلة. لا يعرفه الا اهل العنب مثل اهل الطائف اهل الطائفة اهل العنب
48:10هو الذي يزرع عندهم عنب. المدينة لم يكن عندها عنب وكان الناس في فقر وشدة اهل المدينة اهل تمر. ولذلك تعرفون قصة ابو جهل او ابو سفيان لما رأى الابل وقد رعت من نوى التمر قال هذه ابل اهل المدينة
48:26الذي محمد صلى الله عليه وسلم واصحابه. فالمقصود انه سأل يعني كان الحديث لاهل المدينة فلذلك يجب ان نعرف سبب التنزيل لان هذا مهمل. ولذلك يقول اهل العلم لو لم تكن هذه الاية
48:39شاملة بما كان عند اهل المدينة لكان ذلك اخراج لسبب ما سألوا عنه وهذا لا شك انه مخالف لجميع القواعد الاصولية فان اول ما يدخل في عموم النص سبب نزوله
48:58لا نقول هو قاصر على سبب نزوله لكن نقول هو اول ما يدخل في العموم فدخوله دخول اولوي في العموم. فاخراجه مخالف للقاعدة الاصولية المتفق عليه وهذا خطير جدا. لا نقول نأخذ بالعموم والعموم يصدق على بعض افراد الله. لا هذا كلام غير صحيح
49:12بل يجب ان نقول ما ورد به النص. وهذا الدليل قوي جدا. وقد استدل به انس رضي الله عنه على لان انسا سكن العراق على من ظن من بعد ذلك انه يجوز ان نبيذ وشربه
49:25نعم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن عمر رضي الله عنه قال نزل تحريم الخمر وهي من خمسة من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير والخمر ما خامر العقل متفق عليه. نعم هذا حديث عمر رضي الله عنه بين فيه ان الصحابة ان الخمر نزلت
49:45وهي من خمسة اي من عهد الصحابة كانوا اي كانت العرب تعرف هذه الانواع الخمسة ولكن اهل المدينة انما كان عندهم التمر فقط كما حكى ذلك اه انس رضي الله عنه
49:57قال من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير وكل هذه الامور استخرج منها الخمر بطريقة او باخرى وهذا نص صريح على ان كل ما اسكر فانه يكون خمرا من اي شيء اخذ
50:11ثم قال رضي الله عنه والخمر ما خامر العقل يعني هذا هو القاعدة في ذهاب الخمر ما خمر العقل واذهبه وغير صاحبه وغير طبع صاحبه وعرفنا قبل قليل ما يتعلق بحد
50:24للسكر بحد السكر اه قال المصنف متفق عليه اه الحقيقة ان قول المصنف هذا يوهم ان هذا لفظ الشيخين وليس كذلك وانما اللفظ الذي اختاره او نقله المصنف هو لفظ مسلم
50:38وانتم تعلمون ان كثيرا من اهل العلم قد عقد محاكمات بين البخاري ومسلم واكثر من عقد هذه المحاكمات علماء المغرب. لان المغاربة يفضلون مسلما على البخاري ومن اسباب تفرظي لمسلم على البخاري
50:55قالوا ان مسلم يريد الاحاديث كاملا ويورد الاحاديث وطرقه في محل واحد غالبا بخلاف البخاري فانه يورد طرقه كل طريق في باب ويجزئ الحديث ويورد بعض الفاظه دون بعض ولذلك فان بعض اهل العلم
51:14لما اراد ان يؤلف كتابا في الاحكام مما اتفق عليه الشيخان كان لا يورد من الالفاظ الا ما اورده مسلم لترجيحه ذلك. وهذي طريقة المنذر الحافظ اه زكي الدين المنذري فانه كان ينتقي من الالفاظ الفاظ
51:29مسلم هذي طريقة وبعض اهل العلم طريقته انه يورد من الالفاظ ما رواه احمد وهذه طريقة ابن مفلح. قالوا لان احمد كان اعلاهم اسنادا افقههم افقه الستة جميعا او السبعة فلذلك ينتقى في احاديث الاحكام ما رواه احمد لان من بعده انما هو من الستة اما تلميذه او تلميذ تلميذه. نعم
51:52احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل مسكر خمر وكل مسكر حرام اخرجه مسلم نعم هذا الحديث حديث ابن عمر انه قال كل مسكر خمر وكل مسكر حرام
52:07هذا يدل على ان كل شراب اسكر سواء كان قليلا او كثيرا فانه يكون حراما. هذه الاحاديث كما قلت لكم اه عني فقهاء السلف وقاء الحديث على ابرازها وتصنيف مصنفات كاملة فيها دماء
52:23بان فقهاء الكوفة رحمة الله عليهم كانوا لم تصلهم هذه الاحاديث او اشترك عندهم هذا الحديث بغيره كما سيأتي بعد قليل فكانوا يقولون ان الخمر نوعان. اما ان تكون من عنب او تكون من غيره
52:37فان كانت من عنب حرم ما اسكر كثيره وما اسكر قليله وما كان من غير العنب كنبيذ التمر فانه اذا اسكر قليله وكثيره حرب واما اذا اسكر كثيره دون قليله
52:57فانه يجوز حتى حكي عن بعض الائمة الكبار ولولا اني اظن ان ذلك لا فائدة منه والا لسميته بل هو من شيوخ الامام احمد انه رحمة الله عليه كان يحدث بالحديث
53:13وكان يشرب النميذ الذي لا يسكر لكي يتنشط به ولكن احنا نقول لا النبيذ ينقسم الى نوعين اولا او نقول ثلاثة انواع من باب القسمة العقلية ان كان يسكر قليله فهو خمر
53:35ان كان يسكر قليله فهو خمر فحرم ان كان يسكر كثيره دون قليله فان كان عنبا فباجماع انه خمر والا فهو نبيذ نبيذ محرم هذا هو النبيذ المحرم الذي يسكن ماذا
53:55كثيره دون قليلة اذا حينما نقول النبيذ المحرم او عند الفقهاء الكوفة الذين يقولون نبيذ مباح نقصد بالنبيذ المحرم الذي يسكر كثيره دون قريبه. وعندهم يقصدون بالنبيذ المباح ما كان من غير العنب مما يسكر كثيره دون قليلة. واضح؟ طيب. النوع الثالث
54:19ان النبيذ المباح عندنا وورد به النص سيأتي بعد قليل هو الماء اذا نبذ فيه التمر ليذهب عنه المرورة. الماء الهماج تعرفون هماج ارضنا ليست اغلب مياهها مياه عذبة التي تأتي من ابار
54:37وانما يكون عندنا مياه هماج تكون فيها بعض الملوحة او فاقدة للحلاوة فيكون الشخص يستصعب يستصعب شرب الماء منها. فماذا يفعل؟ يجعل فيها هذا التمر فيحلي طعمه ليستسيغ المسلم شربه او يستسيغ المرء شربه مطلقا
54:55هذا قبل ان يسكر حد القليل قبل ان يسكر كثيره فانه يجوز وسيأتي بعد قليل كيف نعرف انه اسكر كثيره ام لا انتبهوا باب الاشربة وباب المسكر باب دقيق جدا
55:11واذا ركزت معي في هذا الباب ينحل عندك كثير من الاشكالات في هذا الباب وتفهمه فهما دقيقا اذا عرفنا هذا الحديث وسيأتي الحديث الذي بعده مفسر له وهو بمعناه. بل ان هذا الحديث مغني عن الحديث الذي بعده لانه في معناه. نعم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن جابر
55:27رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما اسكر كثيره فقليله حرام اخرجه الخمسة وصححه ابن حبان. نعم هذا حديث جابر اه قال المصنف انه قد اخرجه احمد والاربعة
55:41ونقول على الاربعة مثل ما قلنا سابقا انه ليس عند النسائي في السنن الصغرى المسمى بالمجتبى والصواب ان يقول اخرجه احمد وابو داوود والترمذي وابن ماجه قال وصححه ابن حبان هذا الحديث
55:55اية رواه اهل السنن من طريق داوود ابن ابي الفرات عن محمد ابن المنكدر عن جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما به وهذا الحديث تكلم فيه من جهة داود هذا
56:07فهمنا هذا فان داود هذا اختلف في توثيقه فقد تكلم فيه بعض فقهاء بعض علماء الجرف والتعذيب ولكن وثقه يحيى بن نعيم وكفاك بيحيى فان يحيى كما تعلمون هو من الطبقة المتشددة
56:24في طبقات التوثيق والتعديل اذ للذهبي رحمه الله تعالى كتاب اظنه من اول من الف في هذا الفن وهو طبقات رجال الجرح والتعديل الذي تكلموا فان بعضهم متساهل وبعضهم متوسط وبعضهم متشدد وبعضهم لا يقبر قوله
56:41ومن وممن كان متشددا من الثقل الذي تشددون في التوثيق يحيى بن معين وبناء على توفيق يحيى لداوود هذا فقد حسن هذا الحديث وصححه جمع فذكر المصنف هنا انه قد صححه ابن حبان
56:55وقد حسنه ايضا الترمذي وحسنه ايضا الطحاوي وحسنه كذلك يعني جماعة من اهل العلم غير هؤلاء ولهذا الحديث شواهد كثيرة ولذلك يقول صالح بن الامام احمد سألت ابي يعني الامام احمد
57:12عمن يقول لا يصح حديث في ان ما اسكر كثيره فقليله حرام فقال الامام احمد رحمه الله تعالى هذا رجل مغل يعني ان في قلبه غل وهذا غير صحيح بل قد صح الحديث وقد صحح صحح احمد هذا الحديث
57:32واقوى اسانيد حديث جابر وله شواهد اخرى ومتابعات اخرى غير هذا الحديث. هذا الحديث في الحقيقة مفسر الحديث السابق في الحديث السابق قال كل مسكر خمر يشمل ما اسكر كثيره وما اسكر قليله
57:47فلما ظن بعض الناس ان المراد ما اسكر كثير دون ما اسكر قليله جاء هذا الحديث مفسرا مبينا ان كلما اسكر ولو كان قليله اه وانا ما اسكر كثيره دون قليل فانه يكون حراما
58:03ان ما ازكر كثيره دون قليل فانه يكون حراما كما قال وسلم ما اسكر كثيره فقرير حرام وهذا الذي يسمى نبيذا وهذا الذي يسمى نبينا طبعا من من اقوى الادلة على قول اهل الكوفة في المسألة
58:15انكم تفرقون بين العنب وغيره فترون ان العنب قليله آآ حرام ان نبيذ العنب قليله حرام وكثيره كذلك دون غيره من النبيذ فما الفرق بينهما ونحن نعلم ان الشارع لم ينظر في المعاني الشرعية في التفريق بين العنب وغيره
58:36بل ان النص قد جاء بخلاف ذلك. والحقيقة ان قولهم لا يوافقه نص ولذلك قالوا عجبا لاهل الكوفة مع انهم اهل رأي انهم يرون هذا الرأي القياس والمعاني والنصوص صريحة
58:50في رد هذا القول رحمة الله عليهم. مسألة اخيرة نريد ان نعرف ان النبيذ الذي موجود في زماننا هذا تعلقه بالنبيذ الذي يتكلم عنه الفقهاء هو من باب الاشتراك اللفظي
59:04فعند جميع العلماء اهل الكوفة وغيرهم ان هذا النبي الموجود الان ويسمى باسم النبيذ انه حرام لانه خمر هو خمر النبيذ الموجود الان هو خمر انما يتكلم الفقهاء عن شيء
59:19لا يوجد عند اغلب الناس ولكن بعض الناس في قلبه هوى وتراه يتكلم فيقول ان بعض العلماء يقول ان النبي يجوز وتراه طبعا هذا غير موجود الحمد لله عندنا في بلادنا
59:32ولا موجود في بلاد المسلمين لكن غالبا يوجد في خارج بلاد المسلمين فيقول ان هذا النبي يجوز هو الذي قصده بعض الناس تقول انت جاهل انت مثلك كمثل الذي يغير الاسماء ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الناس يأتون في اخر الزمان الزمان فيسمونها بغير اسمها وهذا من الضلال المبين. نعم. اه قبل ان ننتقل الحديث هناك مسألة فقهاؤنا
59:49يقولون من شرب النبيذ فانه يحد ولو قال به فقهاء العراق. فالخلاف فيه ضعيف جدا جدا جدا وان قال به بعضهم الا ان يكون اولا يعني من اهل العلم فحين اذ يرد عنها الحد والا فالاصل ان هذا الخلاف مرفوع له ان يكون متأولا اما باجتهاد او بتقليد سائق. وغير كذا يحد شارب النبيذ مطلقا. نعم
1:00:11الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينبذ له الزبيب في السقاء فيشربه نومه والغد وبعد الغد فاذا كان مساء الثالثة شربه وسقاه فان فضل شيء اهراقه. اخرجه مسلم. نعم هذا الحديث الصحيح
1:00:31آآ وهو الذي استدل به اهل العراق نذكر هذا الحديث معناه ثم نذكر استدلالهم ورده. آآ قال ابن عباس كان النبي صلى الله عليه وسلم ينبذ له الزبيب في السقاء
1:00:44ينبذ له الزبيب في السقاء ينبذ اي يوضع له الزبيب في السقاء اي في الاناء تأتي باناء فيهما ثم تجعل في هذا الماء تمرا او تجعل فيه آآ زبيبا فيجعل فيه
1:01:01هذا النبذ اي الوضع نبذ اي وضع قال فيشربه يومه اي هذا اليوم كاملا والغداء وبعد الغد اي ثلاثة ايام فاذا كان مساء الثالث شربه وسقاه مراده بمساء الثالث وانتبه لهذا القيد مهم جدا
1:01:22قالوا اي قبل تمام اليوم الثالث قبل تمام اليوم الثالث وهذا الذي مشى عليه فقهاؤنا كما نص علي منصور وغيره لانه سيترتب عليه حكم بعد قليل يعني قبل التمام بدقيقة او ولو بدقيقة او دقيقتين. يعني قبل ان يتم اربعة ثلاثة ايام بالتمام
1:01:43وكيف نعرف اليوم بحساب اربع وعشرين ساعة هذا هو اليوم نبذه في اول النهار يشربه قبل تمام النهار وهكذا يعني قبل بدء النهار الثالث. اذا قبله فاذا كان مساء اليوم الثالث اي قبل تمام
1:01:59الثلاثة كاملة شربه النبي صلى الله عليه وسلم وسقاه اي اخطاه خادما او بعض اهله عليه الصلاة والسلام فان فضل شيء اي بقي شيء عند تمام ثلاثة ايام كاملة اذا كملت ثلاثة ايام
1:02:17اذا كمل ثلاثة ايام وبقي شيء في الاناء اهراقه اي سكبه النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث فيه من فقه مسائل المسألة الاولى هذا الحديث فيه دليل على جواز
1:02:34شرب النبيذ ما لم يسكر قليله او كثيره هذا صحيح الرسول شربه فشرب النبيذ لاجل ذلك ومتى يحرم شرب النبيذ متى يحرم شرب النبيذ النبيذ ما هو؟ اكرر مرة اخرى هو الاناء
1:02:54او الماء الذي نبذ فيه اه زبيب اللي هو العنب او نبذ فيه عسل او نبذ فيه تمر ونحو ذلك نقول يجوز شربه ما لم يوجد واحد من اثنتين اذا وجد احدهما حر
1:03:11الامر الاول اذا اشتد بان غلا وقذف بالزبد اذا اشتد بان غلى او قذف بالزبد الامر الثاني اذا مضى عليه ثلاثة ايام كاملة ثلاثة ايام كاملة وفقهاؤنا يقولون عند تمام الثلاث حرب
1:03:36دون الثلاث ولو نصف ساعة او اقل يجوز. تم ثلاث ايام بتمامها حرب ولو لم يقذف بالزبد حرب ما دليلكم؟ قالوا حديث الباب اهراقه النبي صلى الله عليه وسلم ولو كان جائزا لما اهراقه عليه الصلاة والسلام بل
1:03:53سقاه غيره فدل على انه حرام اذا المسألة الثانية وهي مهمة جدا وانتبه لها متى يحرم النبيذ المباح احنا قلنا المباح المسألة الاولى متى يصبح حراما بوجود واحد من الثنتين؟ الاشتداد وهو قذف الزبد الامر الثاني
1:04:09اذا مرت عليه ثلاثة ايام. طيب فقهاء الحنفية ماذا يقولون يقولون هذا الحديث دليل على جواز شرب النبيذ بنوعيه النوع الاول اذا كان لا يسكر قليله ولا كثيره او اذا كان يسكر كثيره دون قليله لان النبي صلى الله عليه وسلم شربه
1:04:29نقول هذا غير صحيح هذا الحديث يدل على خلاف قولكم من جهتين الجهة الاولى في تعبيرهم بالزبيب وانتم تقولون الزبيب يحرم فدل على ان المراد الذي لا يشكر لا قليل ولا كثير
1:04:43الجهة الثانية اهراق النبي صلى الله عليه واله وسلم له المسألة الثالث ان نكمل هذه المسألة آآ الفقهاء يقولون هذا العصير الذي سمى نبيذا ونبذ فيه اذا غلي انظر معي اذا غلي يعني جعل تحت النار
1:05:04قبل ان يحرم متى يحرم اذا تم ثلاثة ايام او اشتد بان غلا اشتد بمعنى غلاء الاجتهاد بمعنى اشتداد يصبح فيه حالة داخلية اصبح ثقيلا وانما اشتد بانغلا حتى ذهب ثلثه عفوا نعم آآ اذا اذا غلي يعني طبخ
1:05:25اذا غلي فذهب منه ثلثاه اذا اذا غلي فذهب ثلثاه فانه حينئذ يجوز ولو بقي اكثر من ثلاثة ايام لانه حينئذ يقول لا يسكر وضح يعني لو ان امرأ عنده ماء ونبذ فيه تمرا
1:05:46او نبذ فيه غير ذلك ثم طبخه في اليوم الاول او الثاني او في قبل تمام الثالث كمال الثالث فانه حينئذ واذهب ثلثيه لو ذهب اقل من الثلثين وتم ثلاثة ايام حرب
1:06:03وذهب ثلثاه اصبح يجوز له شربه بعد ذلك لو جلس شهرا او يومين او ثلاثة بشرطين ان يذهب ثلثاه وان يغليه قبل ان يحرم طبعا هذا المشهور مذهب ذهب الموفق رأي الموفق قال ان طبخ فالعبرة بالاسكار لا بالثلثين لكن معتمد مذهب واختيار وظاهر كلام الشيخ تقي الدين ان العبرة بالثلثين
1:06:24لانه الاكثر حين ذاك انظروا معي عندي مسألة مهمة جدا تتعلق بهذا الحديث ارجعوا لاول باب ذكرته. ذكرت لكم قبل ان الشاهد يشهد على احد امرين. ما هما؟ الاسكار او شرب المسكر. وان الحد موجبه احد امرين
1:06:42اما شرب المسكر او ذهاب العقرب بطريق محرم. هذا الشاهد الذي يشهد على على المسكر. كيف يعرف ان الذي امامه مسكر ام ليس بمسكر هذه قاعدته كل نبيذ مر عليه ثلاثة ايام فتعمد المرء شربه مع حرمته فهو مسكر
1:07:02وكل نبيذ يسكر كثيره فقليل الحرام. عرف ان هذه القنينة تسكر فحينئذ من شربها يحكم باسكاره اذا فمعرفة ما الذي يسكر هذه مهمة جدا؟ حتى في النبي ذكر العلماء قاعدة ما الذي يسكر وما الذي لا يسكر
1:07:19طيب آآ في مسألة مشهورة جدا في قضية النبيذ المشهور الان عندنا ونشربه وهو من المباح المشهور عند عندنا في المملكة باسم ايش؟ السوبيا هذه السوبيا هل يجوز شربها يقولون بعضها فيها طبخ وبعضها لا طبخ له
1:07:37وما طبخت فيه هل يذهب ثلثاه ام لا؟ لا يذهب ثلثيه لا يذهب ثلثها وانما يبقى اقل فهذه من حين النبذ اي من حين بدء الصنعة. يجوز شربه يوما ويومين وثلاثة على اقصى تقدير
1:07:55وما عدا ذلك يحرم بعد الثالثة يحرم يحرم شربه بعد ثلاث لانه نبذ نبذل التمر وما في معناه لانها ان زادت فانها تسكر وعلى تخريج قول ابن قدامة رحمه الله تعالى
1:08:12يعني يطبخونه طبعا فانه قال ليس العبرة بذهاب الثلثين وانما بالاسكار فنقول ان حفظت في مكان بارد كالثلاجة وغيرها فانه يجوز زيادة عليها بيوم او يومين ولكن الاحوط ان لا تزيد عن ثلاثة ايام ولذلك
1:08:28البلدية تلزم المصانع بالا يجاوز صنعها ثلاثة ايام يوم الصنع وبعده يومان وانتهينا فتاريخ الموجود عليها يدل على وجوب الامتثال والا حظ والا حرب واضح هذه المسألة؟ انا اقول هذه المسألة لان كثيرا في مكة والمدينة ما يباع هذا العصير في الاسواق
1:08:50وهو نوع من انواع النبي لانه يجعل فيه شعير او يجعل فيه زبيب او نحو ذلك من الاشياء التي تنبذ في الماء. فانتبهوا له

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.