استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
افتح في المكتبة ↗
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين. يقول مصنفه رحمه الله تعالى كتاب الجنايات. عن ابن مسعود رضي الله عنه قال
0:20قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرئ مسلم يشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله الا باحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة متفق عليه
0:40عن عائشة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يحل قتل مسلم الا في احدى ثلاث خصال احزان محصن فيرجم ورجل يقتل مسلما متعمدا فيقتل ورجل يخرج من الاسلام فيحارب
1:00الله ورسوله فيقتل او يسلب او ينفى من الارض. رواه ابو داوود والنسائي وصححه الحاكم. وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء متفق عليه. نعم
1:20بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم
1:30تسليما كثيرا الى يوم الدين ثم اما بعد فيقول الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى كتاب الجنايات حينما انهى المصنف رحمه الله تعالى ما يتعلق باحكام ام النكاح وفرقه انتقل بعد ذلك للحديث عن الربع الرابع
1:45من ارباع الفقه او الخمس الرابع من اخماس الفقه وهو كتاب الجنايات والجنايات تطلق عند الفقهاء عند الفقهاء على احد معنيين على معنى عام وعلى معنى خاص فالمعنى العام عند الفقهاء في الجنايات يعنون به
2:04كلما اوجب عقوبة سواء كانت العقوبة حدا او تعزيرا او قصاصا او دية. فكل ما اوجب واحدا من هذه الامور فانه يسمى جناية لهو المعنى العام للجنايات وقد بين هذا المعنى ابو الحسن الماوردي في كتابه الحاوي وفي غيره فيستخدمه بعض الفقهاء
2:26بهذا المعنى. والمعنى الثاني للجنايات هو الجناية التي توجب قصاصا اودية اذا هي مخصوصة بما اوجب القصاص والدية فيكون معنى ذلك هو الاعتداء على نفس المعصوم او طرف من اطرافه او منفعة من منافعه بما يوجب قصاصا او
2:47وبناء على ذلك فانما يوجب الحد او يوجب التعزير فانه لا يسمى جناية. وانما يسمى اثما اوجب حدا او تعزيرا اذا الفقهاء رحمهم الله تعالى اذا اطلقوا الجنايات في غالب كتبهم فانهم لا يعنون به كل ما اوجب عقوبة وانما ما
3:09اوجب نوعا من العقوبة وهو ما اوجب القصاص او الدية ويكون موجبه الاعتداء على النفس او ما دونها اي من نفس ادمي معصوم اورد المصنف رحمه الله تعالى في بدء هذا الكتاب ثلاثة احاديث وهي حديث ابن مسعود وعائشة وعبدالله بن مسعود الثاني
3:29وهذه الاحاديث اوردها المصنف رحمه الله تعالى لبيان غرضين. الغرض الاول بيان خطورة واثم من تعدى على نفس معصومة فان اعظم ذنب يعصى به الله جل وعلا بعد الشرك به سبحانه وتعالى
3:51الاسم قتل النفس المعصومة كما قال ربنا جل وعلا والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون. ومن يفعل ذلك يلقى اثاما يضاعف
4:08عف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهان الا من تاب. فالمقصود ان اعظم الذنوب هي هذه الثلاثة اولها الشرك بالله جل وعلا ثم فيها قتل النفس المعصومة ثم الزنا
4:21اذا فمن اعظم الذنوب التي يعصي بها بها العبد ربه جل وعلا ان يقتل نفسا قد حرم الله قتلها ومن احسن من جمع الاحاديث في هذا الباب والاثار فيه الحافظ
4:36ضياء الدين المقدسي عليه رحمة الله صاحب المختارة. وهو من كبار فقهاء ومحدث اصحابنا. وقد تتلمذ على الموفق وغيره فله كتاب جميل مطبوع في مجلد في تحريم النفس او تحريم قتل النفس المعصومة. جمع الاثار في الباب وحكم على كثير منها
4:56المعنى الثاني الذي اورده المصنف او الذي اورد له المصنف هذه الاحاديث ان المصنف اورد هذه الاحاديث لغرض بيان النفس التي يحرم الاعتداء عليها فليس كل اعتداء على نفس يوجب الجناية. وانما الاعتداء على النفس المعصومة
5:16ولذا اورد في هذه الاحاديث بيان النفس التي يحرم الاعتداء عليها وفي المقابل فان هناك اناسا يجوز بل يجب ازهاق نفسها كاقامة الحد ونحو ذلك مما قد يشار له في محله
5:33بمشيئة الله جل وعلا. اذا الجناية كما مر في تعريفها هي الاعتداء على النفس المعصومة او على طرف من اطرافها او من منفعة من منافعها والنفس المعصومة المراد بها هي نفس المسلم
5:49والمعاهد والذمي نفس المسلم والمعاهد والذمي. فان الجناية على هؤلاء جميعا هي من الجناية المحرمة التي لا تجوز واما الجناية التي او او اما الاعتداء بازهاق النفس او العضو الذي لا يكون جناية فهو الذي يسميه الفقهاء رحمهم الله تعالى بالهدر. يسمونه بالهدر
6:17اذ من الاعتداء والقتل ما يكون هدرا. وليس بموجب لا لقصاص ولا لدية. والهدر يذكره رحمهم الله تعالى على هيئة مسائل وانما يذكرون مناطاتها عند التعليل بهذه المسائل فمن مناطات الهدر التي لا تكون موجبة لاي من العقوبات المتعلقة بالجنايات قالوا قتل النفس المباحة وهو الحربي
6:47فان الحربي يجوز قتله والامر الثاني كل ما كان بسبب الحق كالسراية وكاقامة الحدود كقتل الزاني المحصن وغير ذلك. فكل ما كان بسبب الحق اي بائتيانه الجريمة او سبب السراية فانه يكون هدرا. كما قال علي رضي الله عنه الحق قتله. والامر الثالث كل ما كان من باب دفع اعتدائه
7:15سواء كان المقطوع به او المغلوب على الظن ولذلك فانه يجوز مقاتلة اهل اهل البغي. ويجوز مقاتلة المحاربين ويجوز مقاتلة الخوارج وكلهم اذا قتل احد من هؤلاء فان نفسه وعظوه الذي اتلف يكون هدرا لا قصاص فيه ولا
7:35ومما يلحق بالمعتدي دفع الصائل. فان الصائل اذا صال على المرء في نفسه او في ماله او في عرضه فانه يجب او يجوز دفع ويكون دفعه بالتدرج الى ان يصل للقتل. لماذا قلت يجب او يجوز؟ لانه ان كان الصيلان على النفس او على العرض فيجب
7:56نفعه وان كان الصيلان على المال فيجوز دفعه ولا يجب. وهذه ان كنتم تذكرون في درس الفقه تكلمنا عنها في باب الحرابة وربما يشار في محلها في كتابنا هذا ان شاء الله عز وجل. اذا المقصود مما سبق اننا نعرف امرين ان اثم القتل من اعظم الذنوب والامر الثاني
8:16ان النفس المعصومة هي التي بينها النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث. وذلك حينما قال في حديث ابن مسعود والنفس والنفس بالنفس. اي يجوز قتل النفس بالنفس والمقصود بالنفس بالنفس اي اذا قتل المكلف نفسا معصومة بغير حق
8:36فحينئذ فانه يقاد به ويدل على هذا التفسير الرواية الثانية التي جاءت من حديث عائشة انه قال ورجل يقتل مسلما هذه هي المعصوم متعمدا فيقتل به واما غير ذلك من الجمل فيما يتعلق بالزاني والمحارب فسيأتي تفصيلها ان شاء الله في باب الحرابة. نعم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى
9:00وان سمرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتل عبده قتلناه ومن جدع عبده جدعناه رواه الخمسة وحسنه الترمذي وهو من رواية الحسن البصري عن سمرة وقد اختلف في سماعه منه. وفي رواية لابي داوود
9:20ومن خصى عبده خصيناه وصححه الحاكم هذه الزيادة. نعم ثم اورد المصنف حديث سمرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله وسلم قال من قتل عبده قتلناه فقوله صلى الله عليه وسلم من قتل عبده اي اتلف نفسه بكليته. وقوله عبده الضمير هنا يقتضي التمليك. فان الاظافة
9:43لا تقتضي التمليك فدل على ان هذا العبد يكون ملكا لسيده الذي قتله وقلنا ذلك لم؟ لان هذه المسألة سيأتي بعد قليل ان فيها اجماعا ولم يخالف فيه الا ابو حنيفة رحمه الله تعالى حينما قال
10:00ان من قتل عبد غيره فانه يقاد به. وسنشير له ان شاء الله بعد قليل اذا فالاظافة فاظافة الظمير الى القتل هنا يقتظي آآ واظافة الظمير الى الى الرق في قوله عبده يدل على ان
10:15في ملكه. قال ومن جدع عبده جدعناه. اي جدع انفه اي جدع انفه وقطعه فانه يجدع به. قال رواه احمد والاربعة وحسنه الترمذي وهو الرواية الحسن البصري عن سمرة. هذا الحديث
10:31تفرد به الحسن ابن ابي الحسن البصري رحمه الله تعالى عن سمرة. وقد ذكر المصنف انه قد اختلف في سماع الحسن من سمرة رضي الله عنه وقد اطال اهل العلم في الكلام في سماع الحسن من سمرة
10:47والذي عليه جمع من اهل العلم كالامام احمد وغيره ان الحسن لم يسمع من سمرة الا ثلاثة الا ثلاثة احاديث فقط. وليس منها هذا الحديث. وان كان بعض اهل العلم كالبخاري
11:01وغيره يرى ان الحسن قد سمع من سمرة مطلقا وانه ان كان قد سمع منه في بعض الاحاديث فانه لا ينفي سماعه من في من سماعه منه في غيرها ولكن هذا الكلام في الحقيقة لا ينطبق على هذا الحديث
11:18لان هذا الحديث رواه الامام احمد في المسند من طريق قتادة ابن دعامة السدوس عن الحسن عن سمرة وقال قتادة ولم يسمعه من سمرة. وهذا نص صريح بان الحسن لم يسمع هذا الحديث من سمرة. اذا فهذا الحديث مرسل
11:35وهو او او منقطع وهو غير متصل لتصريح قتادة عن الحسن بانه لم يسمع الحسن هذا الحديث من سمرة. هذا الحديث اسناده الى الحسن اسناد صحيح. ولذا قال ابن عبد الهادي رحمه الله تعالى اسناده صحيح الى الحسن
11:53وهذا يومئ الى الخلاف في قضية الحسن وفي سماعه من سمرة وكذلك قال جمع من اهل العلم كابن ابي المجد تلميذ الشيخ تقي الدين في كتابه المقرر فقد ذكر ان رواة هذا الحديث رجاله ثقات ولكن كما قال
12:08رجب فقد طعن الامام احمد في صحة هذا الحديث ووجه طعن الامام احمد في صحة هذا الحديث ان عبد الله ابنه قد نقل عن عن ابيه احمد رحمه الله تعالى انه قال اخشى ان يكون هذا الحديث لا يثبت
12:25اخشى ان يكون هذا الحديث لا يثبت. ووجه طعن الامام احمد في هذا الحديث انما هو من جهتين الجهة الاولى ان الحسن قد جاء النص الصريح بعدم سماعه بهذا الحديث من سمرة. فهو محمول على الانقطاع وجها واحدا. الامر الثاني
12:44ان الحسن حينما روى هذا الحديث فقد نقل عنه قتادة انه عمل بخلافه فدل ذلك على عدم ثبوته عند الحسن. وعندنا قاعدة اورد هذه القاعدة جمع من اهل العلم كابي بكر ابن العربي في القبس. واوردها او او
13:02قالها الشيخ تقي الدين وكذلك ابن القيم وهو ان المحدث اذا روى حديثا وعمل به فان عمله بهذا الحديث يدل على احتجاجه به ما يلزم انه يصححه وانما يلزم منه احتجاجه به
13:18واما عدم عمله به فانه يلزم اما تضعيفه للحديث او وجود المؤول له وهذا الحديث صريح في انه يجدع به وانه يقاد به فلا يوجد فيه تأويل صريح الا ماسا قد يشير له بعد قليل
13:37قبل ان ننتقل للجملة الثانية فيما يتعلق بهذا الامر. آآ هذا الحديث في الحقيقة مشكل لانه مخالف للاجماع قد اجمع اهل العلم رحمهم الله تعالى على مسألتين المسألة الاولى اجمعوا وحكى هذا الاجماع ابن رجب. اجمعوا على ان
13:58من من من جنى على عبده او عبد غيره في طرف او في منفعة فانه لا قصاص بينهم لا خلاف في هذه المسألة تماما لا خلاف فيها. ان من جنى على عبد في طرف من اطرافه كأن يكون جدعه او قطع يده ونحو ذلك
14:21فانه حينئذ لا يقتص منه لا خلاف منه لا خلاف فيه وفي المقابل فان هذا الحديث فيه اثبات حكم بخلافه فانه قال ومن جدع عبده جدعنه ومن جدع عبده جدعناه
14:37الامر الثاني ان اهل العلم اجمعوا كذلك على انه لا يقاد المرء بي جنايته على عبده في نفسه او ما نقول اجمعوا لنقول اتفقوا لاني سأورد خلافا بعد قليل. اتفقوا لانه مشهور
14:57المذاهب الاربعة اذا اتفق الفقهاء على انه لا يقاد من جنى على عبد نفسه عبد نفسه اي عبده الذي يملكه قلت بنفسه من باب التأكيد للظمير لان ابا حنيفة وحده هو الذي خالف فقال ان منجنى على نفس عبد غيره على نفس مملوكة لغيره فان
15:19انه يقاد به واستدل ابو حنيفة بهذا الحديث لكن هذا الحديث قال من قتل عبده ولم يقل عبدا فدل على انها استدلال ابي حنيفة في هذا الحديث فيه نظر طيب
15:32آآ قبل ان ننتقل ما يتعلق بالزيادة التي بعدها عندنا هنا مسألة مهمة جدا وهي قضية هل يقاد الحر من العبد ام لا؟ هي المسألة التي اشرت لها قبل قليل
15:46اه امشهور المذهب ان الحر لا يقاد بالعبد مطلقا سواء كان العبد عبد نفسه او عبد غيره ما دام قنا فانه لا يقاد به مطلقا. ودليلهم على ذلك انه قد وردت اثار
16:02انه لا يقاد الحر بالعبد. ولكن هذه الاثار لم يصح فيها حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم نص على ذلك الشيخ تقي الدين وابن رجب رحمهما الله تعالى فقال
16:16انه لم يصح حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه لا يقاد الحر بالعبد وانما هو الاجماع الذي اوردته لكم على خلاف في بعض جزئياته اذا على خلاف في بعض جزئياته وهو خلاف ابي حنيفة فيما لو جنى امرؤ على نفس عبد غيره فانه يقاد به. هذي التي
16:40يخالف فيها ابو حنيفة. الرواية الثانية في المذهب وهي رواية متقدمة واختارها الشيخ تقي الدين وتلميذه ابن القيم ان من قتل عبده او عبد غيره فانه يجوز ان يقاد به لا قصاصا
16:57وانما يقاد به تعزيرا وعلى ذلك فانه يكون هذا الامر لولي الامر النظر فيه فان رأى قتله تعزيرا جاز ذلك وان رأى اطلاقه او تعذيره بغير ذلك فان الامر له
17:16ودليلهم على ذلك قالوا ان هذا الحديث حديث حسن لا يعارض الاجماع فان الاجماع على عدم القود بمعنى القصاص وانما نحمل حديث الحسن عن سمرة على ان النبي صلى الله عليه وسلم حينما قال من قتل عبده قتلناه اي من باب التعزير
17:35اي من باب التعزير طيب نشكر على ذلك مشكلة على قولهم هذا مشكلة وهو ان تتمة الحديث ومن جدع عبده جدعناه والفقهاء يقولون لا يجوز التعزير بقطع عضو من الاعضاء لانه مثله
17:54الاعضاء لا يجوز التعزير بقطع لا انملة ولا يد ولا انف ولا غير ذلك اذا فبما يجاب عن تتمة الحديث فيقال ان تتمة الحديث اما ان نقول انها ضعيفة او نقول ان المراد بالجدع هنا هو الجذع بمعنى القطع كما قالوا. والحقيقة ان في
18:16هذا الامر يعني تكلف لان الاصل اعمال كلام النبي صلى الله عليه وسلم وحمله على التأسيس اولى من حمله على التأكيد طيب قال وفي رواية لابي داوود والنسائي بزيادة ومن خصى عبده خصيناه. هذه الزيادة تدل على معنى قضية القود في الطرف مع انه قد
18:38ورد الحديث انه لا قود في الاطراف او ورد الاجماع على انه لا قود في الاطراف بين الحر والعبد اجماع بين اهل العلم. ولذلك اقرب ما يوجه به الحديث ما وجهه به الامام
18:51واحمد حينما قال اخشى ان هذا الحديث لا يثبت. وهذه من العلل الخفية الدقيقة التي لا يعلمها الا الكبار من علماء الحديث احمد وغيره. نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
19:13لا يقاد الوالد بالولد. رواه احمد والترمذي وابن ماجة وصححه ابن الجارود والبيهقي. وقال الترمذي انه مضطرب. نعم هذا حديث عمر الذي اورده المصنف انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يقاد الوالد بالولد
19:30المراد بالوالد هو من كان سببا في الولادة ونسب اليه الولد. يجب ان يكون ممن نسب اليه الولد لانه احيانا قد يكون الولد من ماء رجل لكن لا ينسب اليه. فيكون ابوه ابى زنا والولد من الزنا. فحينئذ يقاد هذا الاب
19:47بالابن وان كان اصل ولادتي منه. لكن العبرة بالولادة ولادة النسب. بان يكون قد ولد على فراشه وتقدم الحديث عن قاعدة النسب وما يتعلق بها. قال رواه الامام احمد والترمذي وابن ماجة وصححه ابن الجارود البيهقي. اه تصحيح ابن الجارود اه معناه انه اورده
20:07بكتابه المنتقى وكتابه المنتقى الاصل فيها انه يورد فيه ما صح على شرطه فتصحيحه في الغالب يكون تصحيح التزاميا. قال وقال الترمذي انه مضطرب آآ ووجهه اضطراب هذا الحديث اه ان هذا الحديث جاء من طريق حجاج بن ارطاه
20:26عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه وقد اعل هذا الحديث بعلتين العلة الاولى ان حجاجا هذا فيه ضعف وكلام فيه مشهور ومر علينا اكثر من مرة ان عدد من الاحاديث اعلت بحجاج بن ارطة
20:44العلة الثانية ما ذكرها الترمذي ان هذا الحديث فيه اضطراب. ومعنى كون ان هذا الحديث فيه اضطراب لانه اختلف على حجاج فيه فذكر الحافظ في التلخيص ان معنى الاضطراب هنا انه تارة يرويه من حديث عمر رضي الله عنه وتارة يرويه من حديث سراقة وتارة
21:01كان يرويه من حديث ابن عمر فهذا من باب الاضطراب في روايته لهذا الحديث. ولذلك اعله الترمذي بهذا المعنى. وهذا السبب او هذان السببان جعل جمعا من اهل العلم يضعفون هذا الحديث
21:14وممن ضعفه الامام علي بن المديني رحمه الله تعالى ومثله ابن القيم فانهما قد ظعفا هذا الحديث. ولكن هذا الحديث وان ضعف من حديث عمر الا ان له شواهد من حديث جابر ومن حديث غيره. ولذا فان العلامة جمال الدين المرداوي في كفاية المستقنع قد حسن هذا الحديث. وقبل ذلك فقد ذكر الحافظ ابو
21:36عمر ابن عبد البر رحمه الله تعالى ان هذا الحديث من الشهرة والانتشار بين اهل العلم رواية ودراية اي في كتب الفقه بحيث يغني اشتهار وهذا الحديث عن البحث في اسناده. وعند اهل العلم قواعد في بعض الاحاديث انهم يقولون ان بعض الاحاديث اشتهارها وانتشارها بين
21:56اهل العلم يجعلوا العمل بها لازما وان ضعف اسنادها وهذا كثير وله نظائر كثيرة جدا كما انهم يقولون ان الاجماع على ترك عمل الحديث ان الاجماع على ترك العمل بالحديث
22:12ترك العمل به مثل الحديث السابق فقد انعقد الاجماع على عدم العمل به في جزئيات معينة. ولكن الاجماع يجب ان ننتبه لمسألة قبل ان ننتقل لفقه هذا الحديث الاجماع لا يكون ناسخا
22:27للحديث مطلقا ومن قال بذلك فان كلامه خطير كما هي طريقة النظام وغيره وانما الاجماع يكون كاشفا للناسخ اذا اذا اجمعت الامة على ان حديثا ما لا يعمل به وقد اورد الترمذي ثلاثة احاديث او اربعة
22:46في سننه قال ان العمل على خلافها وزاد عليها ابن رجب في شرحه لعلل الترمذي نحوا من عشرة احاديث ان الاجماع منعقد على عدم العمل بها. انعقاد الاجماع عدم العمل بحديث
23:01يكون كاشفا عن احد امرين اما كاشفا عن حديث اخر او اية هي ناسخة لهذا الحديث ولكنها لم تصل الينا او انه يكون كاشفا لضعف هذا الحديث ولذلك فان الحديث السابق حديث الحسن عن سمرة
23:19انما رددناه بسبب الضعف لا بسبب الاجماع وانما اعلنناه بالاجماع وقلنا ان الاجماع يجعل الحديث غير ثابت. وهذا مر معنا في اكثر من حديث مثل الحديث اه الاغتسال من غسل الجنابة ومثل الحديث وسيأمر معنا في التعزير ان شاء الله في باب في حد المسكر انه يقتل الرابعة وكلام الترمذي فيه. طيب
23:39نعود لمسألتنا وهي قضية ان هذا الحديث ذكر ان ابن عبد البر رحمه الله تعالى ان شهرة هذا الحديث يعني تغني عن البحث عن اسناده ولكن الحديث له شواهد فهو حسن بمجموعها كما قال جمال الدين المرداوي. هذا الحديث فيه من فقه مسألة
23:59وهي انه لا يقاد الوالد بولده بمعنى ان الوالد اذا قتل ولده فانه لا يقاد به وهذا النص صريح واظن الاجماع منعقد على ذلك كما فهمته من كلام ابن عبد البر وغيره
24:15انه قد انعقد الاجماع على ان الاب اذا قتل ابنه فانه لا يقاد به لكن عندنا هنا مسألتان فيهما خلاف. والخلاف دائما اذكر لكم دائما يكون على مشهور المذهب وعلى الرواية الثانية
24:31ونقتصر عليهما دون خلاف باقي الائمة. المسألة الاولى ما المراد بالوالد؟ فمشهور المذهب ان كل من كان اصلا للمجني عليه سواء كان ابا او اما سواء كان وارثا او غير وارث
24:48سواء كان يعني قريبا او بعيدا فكلهم اذا جنوا على فرع لهم فانهم لا يقادون به. لا يقاد به مطلقا قالوا لان قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يقاد الوالد يشمل
25:04الجد والجدة سواء كان وارثا او غير وارث ونحو ذلك. الرواية الثانية في المذهب وهي اختيار الشيخ تقي الدين انه قال انما جاءت السنة ان الذي لا يقاد هو الوالد فقط
25:21قال واما الجد اب الام فان ادخاله في ذلك بعيد. هذا نص كلام الشيخ تقي الدين ان ادخال الجد ابي الام ان ادخال الجد اب الام في هذا الحديث فيه بعد. لانه
25:40وان كان يدل عليه الدلالة اللغوية البعيدة لكن المعنى والمقصد من اسقاط القود هو ان الاب فيه من الرحمة والشفقة بابنه ما يجعله يمتنع من قتله فلا يقتله فلا يقتله. فلذلك لا يقاد به من باب القصاص
26:01هذه مسألة المسألة الثانية معنا وهل ستتكرر معنا ايضا كذلك آآ ان المذهب انهم يقولون ان من قتل ابنه سواء كان قتله غيلة او ليس بغيلة فانه لا يقاد به مطلقا
26:22واما الرواية الثانية في المذهب فان الاب اذا قتل ابنه غيلة فانه يقاد به لا قصاصا وانما يقاد به حدا حدا وسنتكلم ان شاء الله عن الغيلة اشارة في نهاية درس اليوم وفي درس يتعلق بالحرابة ان شاء الله في تفصيل الغيلة ظبطها مهم. طيب هذه المسألة الثانية المسألة الاخيرة نقف عند هذا
26:44اي فيها وهي قضية آآ الاب اذا قتل شخصا ثم ورث ابنه الدم. فهل يقاد الاب بذلك ام لا مثال هذا الشيء لو ان الاب قتل زوجته وورث الابن الدم. لان الذي يرث الدم هو ورثة الميت مجني عليه
27:07والزوجة يرث دمها ابنها وزوجها لانه لا يرث طبعا ولانه هو القاتل فيكون محجوبا بالقتل فيرثها ابنها وابوها وامها فالمذهب يقولون ان الاب لا يقاد بمن قتله اذا ورث الابن هذا الدم
27:27ومن صور ذلك لو قتل الرجل زوجته فورث الابن الدم بان كان غير محجوب لاي اسباب الحجب فحينئذ لا يقاد به بل يقولون لو ان الرجل قتل حماته وهذه عبارة ابن القيم قتل حماته التي هي ام زوجته
27:51فانه يقاد بها لان ورثتها ابناء حماته ومنهم زوجته فاذا اراد ان يدفع عن نفسه القصاص فماذا يفعل؟ يقتل زوجته ليرث ابنه الدم الذي ورثته زوجته من امها ادم امها
28:12فحين اذ لا يقام عليه القود. ولذلك يقول ابن القيم رحمه الله تعالى يقول هذا غير صحيح والحديث لا يدل على ذلك فقال ابن القيم ان غاية ما يدل عليه هذا الحديث
28:25ان الولد ان الاب لا يقاد اذا قتل ابنه ولا يدل هذا الحديث مطلقا على ان الاب لا يقاد بالاجنبي اذا ورث ابنه الدم. لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم هذه العبارة. لم يقل اذا لا يقاد بالاجنبي وانما قال لا يقاد بالولد
28:45اي اذا قتل الولد اذا قتل الوالد الولد. ولم يقل اذا قتل الوالد اجنبيا ثم ورث الابن الدم. وهذا وهاتان الروايتان متعلقتان الاستدلال بهما كلاهما مأخوذ من حديث الباب. نعم
28:59احسن الله اليكم يقول رحم الله تعالى وعن ابي جحيفة قال قلت لعلي رضي الله عنهما هل عندكم شيء من الوحي غير القرآن؟ قال لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة الا فهم يعطيه الله
29:17الا فهم يعطيه الله رجلا في القرآن وما في هذه الصحيفة قلت وما في هذه الصحيفة؟ قال العقل وفكاك الاسيد ولا يقتل مسلم بكافر رواه البخاري. واخرجه احمد وابو داوود والنسائي من وجه اخر عن علي وقال
29:37في المؤمنون تتكافئ دماؤهم ويسعى بذمتهم ادناهم وهم يد على من سواهم ولا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده وصححه الحاكم. يعني اورد المصنفون حديثين عن علي رضي الله عنهما اورد الاول
29:55لانه في البخاري وهو بيان للعقل المراد بالعقل فانه ذكر حديث ابي جحيفة انه قيل لعلي هل عندك شيء من الوحي غير القرآن؟ لان بعضا من الناس ادعى ان علي رضي الله عنه قد خصه النبي صلى الله عليه واله وسلم بشيء
30:12الوحي وشيء من العلم لم يكشفه وهذه الدعوة ما زالت باقية عند كثير من الناس سواء من اهل البدع او من بعض من ينتسب لاهل السنة. فبعضا ممن ينتسب لاهل السنة يقول هناك كتاب اسمه
30:26جفر وهذا الكتاب فيه كذا وكذا. اخبر النبي صلى الله عليه وسلم به عليا وعليا اخبر به بنيه حتى وصل الى جعفر الصادق. وهذا مشهور في بعض بلدان المسلمين حتى توجد بعض المخطوطات وكتب عليها جفر علي رضي الله عنه كل هذا كذب. فقد نفى علي رضي الله عنه ان يكون النبي صلى
30:46الله عليه واله وسلم خصه بشيء من دون عامة الناس قال لا والذي فلق الحبة اي شقها وانبت النبات منها فجعلها تنبت وبرأ النسمة اي اي برأ وخلق النسمة التي هي اصل خلق الانسان. قال الا فهما يعطيه الله رجلا في القرآن. هذه مسألة
31:06وهي قضية ان اعظم ما ينعم الله جل وعلا به على المسلم عامة وعلى طالب العلم خاصة ان يرزق فهما في القرآن وفيها جزئيتان وان كان خارجا عن موضوعنا ما يتعلق بالفقه. الامر الاول وهو قضية ما يتعلق بالفهم
31:26فان الناس ليسوا سواء في الفهم وانما هي مواهب ومنح يرزقها الله عز وجل من شاء من عباده. وقد استدل بعض مشايخنا بقول الله جل وعلا الله فضل بعضكم على بعض في الرزق
31:41ومن اعظم الرزق الذي يرزقه العبد ان يرزق العلم ولذلك فان الناس يفضلون فيه ويعطى بعض الناس ما لا يعطاه الاخر فقد يعطاه بعض بعد جهد وتعب وتعب ويعطاه اخر بامر يسير. ولذلك فان الله جل وعلا هو الذي يرزق العلم
32:01وهو الذي يهبه للناس لا يهبه لذكاء ولا يهبه بسبب جد فقط ولا يهبه بسبب حسن صورته ولا بسبب غير ذلك من الامور وانما توفيق. اخي لن تنال العلم الا بستة سانبيك عن تحصيلها ببيان ذكاء وحرص واصطبار
32:21وبلغة وصحبة استاذ وطول زمان. هذه اسباب في الدنيا ولكن البلغة اهمها البلغة من الله جل وعلا بان يبلغ الله جل وعلا المرأة العبد اذا كانت دعوة الصالحين واهل العلم منذ القدم ان يرزقهم الله جل وعلا العلم
32:38بل هي دعوة انبياء الله جل وعلا. ففي الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم كان في دعائه في قيام الليل انه كان يقول اهدني بما اختلف فيه من الحق باذنك انك تهدي من تشاء الى صراط مستقيم
32:52وكان من دعاء كثير من اهل العلم اللهم يا معلم سليمان علمني ويا مفهم واللهم يا معلم ادم علمني ويا مفهم سليمان فهمني وقد جاء ان احمد كان يدعو بها وان الشيخ تقي الدين كانت اذا اشكلت عليه المسألة سأل الله سأل الله جل وعلا بهذا الدعاء
33:12اذا سؤال لها الدعاء والرزق فيه امر مهم وهو الله وهو سبحانه وتعالى الذي يهبه. الامر الثاني في قوله فهما في القرآن. اعلم ان الماء لا ينفع صاحبه ولا يبارك له فيه ما لم يكن اصله مستندا الى كتاب الله جل وعلا
33:30ووحيه سبحانه لنبيه صلى الله عليه وسلم وهي السنة. ولذلك جاء عند في كتاب الفه الضياء المقدسي الذي اشرت له قبل قليل في كتاب من كتب الادب له وهو اخبار الاصمعي ان ابا الزناد قال تلميذ ابي هريرة رضي الله عنه ما رأيت المتفقهة ازهد من شيء
33:50من زهدهم في القرآن الذي يعنى بالفقه ربما ينشغل باقوال الفقهاء وبارائهم وبتعديد الخلاف والنظر في المعاني والادلة عن النظر والتبصر في القرآن ومثله يقال في من انشغل في الاسانيد وفي العلل فلربما انشغل بها عن القرآن
34:10ولذلك فان العلم الحقيقي النافع لصاحبه ما كان راجعا للاستنباط من القرآن ولن يمكن للمرء ان يفهم الفهم التام الا وقد اخذ الة سابقة من علوم اللغة ومن علوم الاصول ومن دلائل الالفاظ وما يتعلق بها ثم عرف من الفروع الكثيرة
34:30والاجماعات بحيث لا يكون فهمه للقرآن مخالفا لاجماع ولا رادا للقرآن بعظه ببعظ فيظرب بعظ القرآن ببعظ ولا مخالف لدلائل اللغة. هذه القيود الثلاثة هي المهمة في فهم القرآن. نعم. قال وما
34:45في هذه الصحيفة كان النبي صلى الله عليه وسلم قد اعطى عليا حينما بعثه الى اليمن صحيفة اي ورقة كتب فيها امور قال قلت وما في هذه الصحيفة؟ قال العقل
34:55العقل يعني العقول التي تعقل بها الديات فهي اسنان الابل التي تدفع في الدية. الدية سيمر معناها انها اما مربعة او مخمسة او مثلثة ان شاء الله سنتكلم عنها في الدرس القادم. اذا هي الاسنان
35:09اسنان الابل التي تجب الدية منها. قال وفكاك الاسير اي في قضية ما يتعلق بفكاك الاسير واحكامه قال والا يقتل مسلمون بكافر وهذا هو محل الشاهد ثم اورد بعد ذلك لفظا اخر واللفظ الاخر فيه معان والفاظ زائدة ولذلك سيتعلق الفقه باللفظ الاخر
35:30قال وهو ما روى احمد وابو داوود والنسائي من وجه اخر عن علي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال المؤمنون تتكافئ دماؤهم ويسعى بذمتهم ادناهم وهم يد على من سواهم ولا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده. قال وصححه الحاكم
35:46ايضا صح هذا الحديث غير الحاكم جمعا جمع من اهل العلم كالحافظ جمال الدين المرداوي اه صاحب الكفاية المستقنع وكذلك صححه ابن عبدالهادي وصححه كذلك الزركشي. والزركشي طريقته في شرح
36:03في شرح اه الخرق اذا قال وقال بعض الحفاظ من اصحابنا فيعني به ابن عبدالهادي دائما بعض الناس يبهم اسماء بعض العلماء لغرض فمن هؤلاء ابن يعني الزركشي قد يبهم اسم ابن عبد الهادي كثيرا مع انه ينقل حكمه على على الاحاديث في الزركش كثير ويبهم ويقول
36:25قال بعض الحفاظ من اصحابنا ولا يسميه. ولعل السبب في ذلك والعلم ان الله عز وجل المعاصرة. فان النفوس جبلت على ان الشخص اذا عاصر اخرا لم اعطه حقه فهو اما ان يغلو فيه في اعلى من حقه او ان ينزله منزلة دون حقه
36:43فالزركشي لم ينقص ابن عبد الهادي حقه وانما ربما قال لو كتبت هذا لاهل زمان لانقصوا يعني لم لم يقدروا هذا الحكم قدره والا فقد اثنى عليه وقال بعض الحفاظ من اصحابنا
36:57يسمى من حفاظ الحديث وبعض الناس يبهم اسم الناقل عنه لغرض التقدير والاجلال مثل ابن رجب رحمه الله تعالى فان الحافظ ابا الفرج ابن رجب رحمه الله تعالى كان اذا اراد ان يرد على الشيخ تقي الدين في اجتهاد فقهي له يقول قال بعض المتأخرين من اصحابنا
37:17ثم يذكر قوله ثم يرد عليه ولا يسميه. وهذا من معرفته قدر الشيخ تقي الدين. ومعرفته لعلمه وعدم يعني ومعرفة الفضل لا يقتضي عدم الرد فمن ذا الذي ترضى سجاياه كلها كفى بالمرء نبلا ان تعد معايبه. طيب اذا هذا الحديث صح جمع من اهل العلم كالمرداوي وابن عبد
37:37فان ابن عبد الهادي قال رجاله رجال الصحيح ونقله عنه الزركشي واقره عليه اه هذا الحديث فيه من فقه مسائل. المسألة الاولى في قول النبي صلى الله عليه وسلم المؤمنون تتكافئ دماؤهم
37:50فمعنى تتكافئ دماؤهم اي تتساوى وتتعادل. وبناء على ذلك فانه لا فرق بين عربي ولا اعجمي ولا فرق بين صغير ولا كبير ولا بين امير ولا مأمور ولا بين شريف وبين وظيع ولا بين فقير ولا غني كلاهما كلهم سواء
38:12فدماؤهم سواء يقاد من احدهم للاخر وتكون ديتهم واحدة. اذا الدية واحدة ويقاد من الجاني المجني عليه سواء ولو كان المجني اعلى في نظر اهل الدنيا من المجني عليهم بل ولو كان المجني عليه عالما
38:28والجاني او عكسه دون ذلك من عامة المسلمين فانه تتكافئ دماء الناس سواء ولو قتل هاشمي او قرشي اخر من عامة الناس فانه يقاد به كذلك. وقد تقرر معنا ان اشرف الانساب نسب قريش واشرف
38:45قريش النسبة بنو هاشم وهذا بلفظ حديث النبي صلى الله عليه وسلم انا خيركم وابن خيركم. طيب اذا انتهينا من هذه المسألة في قوله ان تتكافئ دماءهم ويبنى عليه ان الرجل يقاد بالمرأة
38:59ان الرجل يقاد بالمرأة وهذا واضح. لكن يخص من ذلك ما سبق في قضية الحر لا يقاد بالعبد قال ويسعى بذمتهم ادناهم يسعى بذمتهم ادناهم يعني ان غير المسلم يدخل في ذمة في ذمة المسلمين اذا امنه ادنى المسلمين مكانه
39:21لا يشترط في عقد الامان لاحد دخل بلاد المسلمين ان يكون الذي عقد له امام المسلمين بل كل من دخل في امان اي رجل من المسلمين فانه يحرم الاعتداء عليه. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم
39:34قد اجرنا من اجرتي يا ام هانئ وبناء على ذلك فانه من امن احدا من اهل الحرب في بلاد الاسلام فانه يكون امنا. يسعى بذمتهم ادناهم. هذا المقصود بهذا الحديث فتحرم فيحرم دمه
39:50الاعتداء عليه فتكون نفسه معصومة بتأمين ادنى المسلمين. رجلا كان او امرأة عاليا في القوم او وضيعا منهم فما دام قد امنه فانه يكون امنا بعد ذلك. ولو كان اصله حربيا الا ان يكون قد فعل موجبا
40:07يعني يسقط دمه ويهدره كما تقدم معنا قال وهم يد على من سواهم اي انهم يكونون يدا مجتمعة على من سواهم. وهذه لها احكام ستأتي بكتاب البغي. قال ولا يقتل مؤمن بكافر
40:20هذه المسألة هي المسألة المهمة جدا وهي التي اوردها بها المصنف ان المؤمن لا يقاد بالكافر. وقد حكي الاتفاق عليها في الجملة انه لا يقاد المسلم بالكافر في الجملة الا فروعا بسيطة عند ابي حنيفة فيما يتعلق بالذمي
40:36وسيأتي ان شاء الله بعد بضعة احاديث اه حديث يعارض هذه الجملة في ان النبي صلى الله عليه وسلم قد قتل ذميا بمسلم وسيأتي توجيه والخلاف هناك فارجئ الحديث عن هذه الجملة في ذلك الموضع. قال ولذو عهد في عهده هذه الجملة محل اشكال كبير جدا. عند اهل العلم
40:56يقال لا ولا يقتل ذو عهد اي صاحب عهد في عهده اي ما دام في عهده هذه اخذ منها بعض اهل العلم انه لا يقتل المسلم بذي العهد وهذا اه وانه لا يقتل انه عفوا لا يقتل ذو عهد لانه لم يقل ذي. لا يقتل ذو عهد بكافر
41:23انه لا يقتل ذو عهد بكافر ولكن هذا المعنى غير دقيق ولذلك فانهم وجهوا هذه الجملة وهي قوله ولا ذو عهد بعهده بثلاث توجيهات. التوجيه الاول ان قوله عليه الصلاة والسلام ذو عهد في عهده ان في هنا ظرفية
41:46اي لا يقتل المعاهد ما دام باقيا في عهده. ومعنى ذلك انه لا يستباح دم المعاهد ما دام عهده باقيا ولم ينتقض وفي هذا فلا يكون من باب القصاص والقود
42:03فلا يكون فيه لا يقتل معاهد بكافر وانما لا لا يقتل المعاهد ما دام معاهدا. ما دام معاهدا فتكون فيه هنا ظرفية. واضح التوجيه الاول ان فيه نظر فيه فيكون معنى الحديث لا يقتل المعاهد
42:19ما دام في عهده في في الظرفية اي في حال زمان كونه معاهدا. فاذا انتقض عهده بان قتل مسلما فانه يقتل فان انتقض عهده بنقضه هذا العهد او بقتل او بزناه بمسلمة فانه يقتل. فان انتقض عهده
42:39باي سبب من الاسباب فانه يقتل. اذا هذا المعنى الاول وهو صحيح المعنى الثاني ايضا صحيح ان نقول ان فيه هنا سببية وحينئذ يكون معنى الحديث ولا يقتل ذو عهد بسبب عهده. وفي هذا
42:57المعنى نستفيد معنا يعني نستفيد يعني حملنا الفية على السببية معنى مهم ان ذا العهد لا يقتل بسبب العهد فقط فاذا انتقض العهد فمعنى ذلك انه يجوز قتله وحينئذ يدلنا هذا الحديث
43:19على ان العهد ليس سببا للعصمة على سبيل الديمومة بل ما دام العهد باقيا فانه يجوز حينئذ قتله. فانه يجوز فانه حينئذ يحفظ دمه وبناء على ذلك فان هذه الجملة تكون بالمعنى الاول والثاني تفيد امرين
43:39الامر الاول تفيد التأكيد على عصمة دم المعاهد فلا يتساهل المسلم بقتل معاهد فالنبي صلى الله عليه وسلم قال ولا يقتل ذو عهد في عهده اي بسبب عهده او حال كونه في عهد
43:53والامر الثاني تفيدنا انه اذا انتقض عهده فانه يجوز قتله واسباب انتقاض العهد متعددة ذكر اهل العلم في محلها. لانه قال في اي بسبب عهده فاذا انتقض العهد فانه حينئذ
44:08يكون غير صحيح. طيب. آآ بعض اهل العلم قلت لكم قبل قليل زاد معنا في هذا الجملة فقال ابن قول النبي صلى الله عليه وسلم ولا ذو عهد في عهده
44:21اي بكافر اي بكافر فنقدر فيها زيادة كافر. هذه المسألة مسألة اطال عنها علماء الاصول ويتكلمون عنها وهي مسألة انه لا يلزم اظمار شيء في المعطوف انه لا يلزم اظمار شيء في المعطوف
44:44ان يضمر مثله في المعطوف عليه انه لا يلزم اظمار شيء في المعطوف ان يضمر مثله في المعطوف عليه وبناء عليه فان بعض اهل العلم قال ولا يقتل ذو عهد في عهد بكافر حربي
45:03فزاد كلمة حربي وعلى العموم هذي المسألة مسألة اصولية طويلة جدا. آآ بامكانك ان تراجعها وهي موجودة في كتاب التحبير الشيخ علاء الدين المرداوي رحمة الله عليه. يجب ان تفرق بين جمال الدين المرداوي
45:19وبين علاء الدين المرداوي. جمال الدين ننقل عنه ماذا التصحيح الاحاديث وعلاء الدين المرداوي ننقل عنه الفقه. وبينهما اكثر من مئة سنة في الوفاة. نعم احسن الله اليكم. يقول رحمه الله تعالى وعن انس بن مالك رضي الله عنه ان جارية وجد رأسها قد رد بين حجرين
45:40فسألوها من صنع بك هذا؟ فلان فلان حتى ذكروا يهوديا فاو مات برأسها فاخذ اليهودي فاقر امر رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يرد رأسه بين حجرين. متفق عليه واللفظ لمسلم. نعم. اه لعل نستعجل في شرح الاحاديث. هذا حديث
46:00انس آآ ان فيه ان جارية وجد رأسها قد رظ بين حجرين يعني جعل بين حجرين ثم ضرب رأسها به فسألوها من صنع به في هذا قالت فلان يعني ذكر لها الاسم فلان ذكر لها الاسم الثاني حتى ذكروا رجلا من اليهود فاومأت برأسها اي نعم فاخذ اليهودي فاقر
46:20فامر رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يرض رأسه بين حجرين. متفق عليه. هذا الحديث فيه من الفقه مسائل المسألة الاولى فيه ان الكافر يقاد بالمسلم. لان هذا اليهودي اه قد قيد قتله هذه الجارية
46:36والمراد بالجارية على قول الجمهور انه من من الجارية يعني معناه انها امرأة انها امرأة ليست مملوكة اه الامر الثاني اه ان هذا الحديث فيه دليل على امر مجمع عليه وهو ان الجناية تثبت بالاقرار
46:54والجنايات تثبت باحد ثلاثة امور فقط اما ان تثبت بالاقرار والامر الثاني انها تثبت شهادة رجلين والامر الثالث انها تثبت بالقسامة. هذا هو مشهور المذهب. لا تثبت الجناية الا باحد هذه الامور الثلاثة
47:13والرواية الثانية في المذهب انه يمكن اثبات الجنايات المراد بالجناية ما اوجب قصاصا اودية فقط انتبه معي. انه ممكن ان تثبت الجنايات بغير هذه الامور الثلاثة فان القرينة القوية اذا وجدت فانه يمكن ان يقاد من الجاني بسببها
47:34المسألة الثالثة في هذا الحديث فيه ان المجني عليه اذا قال فلان قد قتلني فهل يكون ذلك قرينة على انه قد قتله ام لا؟ فالمذهب انه ليس قرينه وبناء عليه فانه لا يثبت اللوث
47:53ولا ولا يستحق اولياؤه القسامة فلو ان مجنيا عليه قبل ان يموت قال قد قتلني فلان فعندهم هذه ليست قرينة قوية وبناء عليه فليست لوثا الا يستحقون القسامة؟ نصوا على ذلك
48:09والرواية الثانية في المذهب ان هذه مما تكون من القرائن القوية التي توجب اللوث فتكون لوثا فيجوز شرع القسامة عندها وهي التي عليها العمل عندنا في المحاكم في المملكة ان المجني عليه اذا نص على الجاني قبل وفاته فانه يكون لوثا. وسيأتي ان شاء الله في باب القسامة تفصيل هذا الحكم
48:29المسألة الاخيرة في هذا الحديث وهي قضية ما يتعلق بصفة القود في القصص فان مشهور المذهب ان القود انما يكون بالسيف خاصة وقد روي في ذلك حديث انه لا قود الا بالسيف وهذا الحديث ظعفه الامام احمد وقال لا يثبت اسناده ولا يصح فيه شيء
48:50ولكن اخذ به فقهاء المذهب قالوا لضبط الامر وعدم الحيث فيه فان من فانه اذا اطلق القود فاقتيد بغير السيف قد يكون فيه حيف فاخذوا بهذا الحديث الظعيف مع ان الامام احمد قد نص انه لا يصح مطلقا
49:08والرواية الثانية انه يجوز ان يقاد بغير السيف بل يفعل بالجاني مثل ما فعل بالمجني عليه بشرط الا يكون ما فعله محرما كأن يلوط به ونحو ذلك واختلف في بعض الافعال هل يجوز ان يفعل به ام لا؟ مثلها كان يكون قد حرقه وغرقه
49:28فهل يفعل به مثله ام لا؟ على خلاف بين اهل العلم هل هذا من الفعل المحرم ام ليس من الفعل المحرم اذا المذهب قالوا ان هذا الحديث كان من النبي صلى الله عليه وسلم من باب
49:40آآ الخصوصية له ولا يقاس عليه غيره. او انه قد نسخ. واما الرواية الثانية فقد قالوا ان هذا الحديث محكم. في كون النبي صلى الله عليه وسلم قد رظ رأسه بين حجرين
49:52المذهب يرون انه قد نسخ بما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك انه نهى عن المثلى مثل ما جاء في قصة العرانيين فان النبي صلى الله عليه وسلم قد مثل بهم ثم نسخ الحكم
50:06فالحكم الذي نسخ قصة العرنيين هي التي نسخت هذا الحديث في قضية المسلى من حيث رظ رأسه بين الحجرين فقالوا ان الحديث هذا المتأخر في النهي عن المسنى نسخ جميع هذه الاحاديث المتقدمة. نعم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن عمران ابن
50:23حسين رضي الله عنه ان غلاما لاناس فقراء قطع اذن غلام لاناس اغنياء. فاتوا النبي صلى الله عليه وسلم فلم اجعل لهم شيئا. رواه احمد والثلاثة باسناد صحيح. نعم هذا حديث عمران ابن حصين رضي الله عنه ان غلاما قوله غلاما يعني انه
50:42كان صغيرا غير كبير دون سن البلوغ. قال ان غلاما لاناس فقراء قطع اذن غلام لاناس اغنياء. قوله لاناس يعني ان مالكيه او قرابته لان قول لاناس لا منها الملك
50:59آآ كانوا فقراء انه لا يملكون مالا يدرون به اه وكان المقطوع منه لاناس الاغنياء قال فاتوا النبي صلى الله عليه وسلم فلم يجعل لهم شيئا اي لم يعطهم دية
51:13قال رواه الامام احمد والثلاثة باسناد صحيح اولا قول المصنف رواه الثلاثة فيه نظر فان هذا الحديث انما رواه النسائي وابو داوود ولم يروه الترمذي. ولذلك فان المجزي لم يذكر
51:27هذا الحديث عند ذكره بطرق هذا الاسناد وينسبه للترمذي وانما نسبه لابي داوود والنسائي فقط والحافظ رحمه الله تعالى في كثير من الاحايين ينقل الحكم يعني تبعا لغيره ولذلك يكون له اوهام كثيرة وقد افردت كتب في اوهام الحافظ في البلوغ خاصة
51:47ومن اعلم الناس الحقيقة في القرن السابع وما بعده بالكتب الستة بالخصوص هو الحافظ اه ابو يوسف اه حجاج المزي فانه كان من يعني اعلم الناس بهذه الكتب الستة عليها رحمة الله
52:02قال باسناد صحيح آآ كذا يعني صح هذا الحديث جمع من اهل العلم فقد قال ابن عبد الهادي وتبعه ابن ابي المجد ان هذا الحديث رجاله رجال رجال وثقات مخرج لهم في الصحيح. هذا الحديث فيه من فقه مسائل. فالمسألة الاولى ان عمد الصبي خطأ. فهنا نجد ان هذا الغلام
52:23قد تعمد قطع اذن غلام اخر ومع ذلك فان النبي صلى الله عليه وسلم مما يجعل فيه قودا لان خطأ الصبي ان عنده الصبي خطأ وهذا مجمع عليه بلا خلاف بين اهل العلم
52:37ويلحق بالصبي كل زائل العقل كالمجنون والنائم وغيرهم فان جميع تصرفاتهم تكون خطأ ولا يحكم بالعمدية فيها المسألة الثانية في هذه المسألة ان الجاني لا يحمل من من الدية شيئا اذا كانت على العاقلة
52:59وذلك لان الصبي هنا لم يجعل النبي عليه لم يجعل النبي عليه الصلاة والسلام عليه شيئا اي على الصبي شيء. ويدل ذلك ما جاء في لفظ الامام احمد وابي داود
53:12ان عمران قال ولم يجعل عليه ولم يقل ولم يجعل عليهم فدل ذلك على ان على ان الجاني لا يحمل شيئا. هذا هو مشهور المذهب يعني الجناية اذا كانت خطأ او شبه عمد فان الجاني لا يتحمل من الدية شيئا وانما تكون كاملة على العاقلة
53:34المسألة الثالثة معنا ان الصبي ولو كان من العاقلة فانه لا يحمل من الدية شيئا. ولذلك فان العاقل من كان منهم صبيا او امرأة او غير غني ولا عامل فانه لا يحمل من الدية شيئا
53:51فهي خاصة على العاقلة وسيأتي ان شاء الله في محلها. لانه قال ولم يجعل عليه شيئا المسألة ايضا متعلق بهذه الحديث آآ ان قول النبي صلى الله عليه وسلم ان غلاما لاناس
54:07هل قوله هل قوله لغلام يشمل المميز ومن كان دون التمييز ام لا؟ مشهور المذهب انه يشمل المميز وما ومن دونه المسألة الاخيرة معنا في هذا الحديث وهي مسألة اذا عجزت العاقلة عن دفع الدية
54:25فان فقهائنا يقولون اذا عجزت العاقلة عن دفع الدية في الخطأ وشبه العمد فان بيت المال يتحمل الدية. وهذا الذي عليه العمل عندنا الان انه اذا عجزت العاقلة فان بيت المال يتحملها
54:45والرواية الثانية انها تعود على الجاني ان كان في له مال. فان لم يكن له مال فانها ترجع بعد ذلك لبيت المال فيدفعها بيت المال عنه هذه روايتان في المذهب
55:00فهنا فقوله فاتوا فلم يجعل عليه شيئا او فلم يجعل لهم شيئا اي على العاقلة وفي اخر الامر بين النبي صلى الله عليه وسلم ان من مات سيأمر معنا ان شاء الله ان من جهل قاتله او لم توجد له عاقلة او عدمت فان بيت المال
55:18تحملوا ديته. نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده رضي الله عنه ان رجلا طعن رجلا بقرن في ركبته فجاء الى النبي
55:29صلى الله عليه وسلم فقال اقدني فقال حتى تبرأ ثم جاء اليه فقال اقمني فاقاده ثم جاء اليه فقال يا رسول الله اعرجت فقال قد نهيتك فعصيتني فابعدك الله وبطل عرجك. ثم نهى رسول الله صلى الله عليه
55:49وسلم ان يقتص من جرح حتى يبرأ صاحبه. رواه احمد والدار قطني واعلن بالارسال. نعم هذا الحديث حديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده رواه الامام احمد من حديث يعقوب بن عطاء عن عمرو بن شعيب
56:05آآ لا عن عن آآ عن يعقوب بن عطاء عن ابن اسحاق عن محمد ابن اسحاق انه قال ذكر او ذكر عمرو ابن شعيب عن ابيه عن جده فقول محمد ابن اسحاق انه ذكر عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده
56:25هذه اللفظة ظاهرها ان محمد ابن اسحاق لم يسمع هذا الحديث بن عمرو بن شعيب ادل على ان فيه انقطاعا كذا ذكره ابن عبد الهادي في المحرر. اذا وجه الانقطاع في هذا الحديث انه جاء من طريق يعقوب المطر عن محمد بن اسحاق وثم آآ عن يعقوب بن مطرع
56:45عن ابيه عن محمد بن اسحاق وان محمد بن اسحاق قال ذكر ولم يصرح بسماعه ومعلوم ان محمد ابن اسحاق كان مدلسا في روايته وهذه اللفظة يعني توهم تدليسه لكن هذا الحديث ذكر الحافظ
57:02ابن عبد الهادي في التنقيح آآ ان له شواهد فيصح بها من حيث الشواهد التي تدل عليه من حيث جابر ومن حيث غيره في هذا الحديث ان رجلا طعن رجلا بقرن في ركبته قرن الذي هو قرن الشاة. ونحوها فجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال اقدني يعني افعل
57:20بالجاني مثل ما فعل بي فقال له النبي صلى الله عليه وسلم حتى تبرأ. ثم جاء اليه اي المجني عليه فقال اقدني. كرر النبي صلى الله عليه وسلم فاقاده عليه الصلاة والسلام. ثم جاء
57:32اليه المجي عليه فقال يا رسول الله عرجت اي بسبب الجناية فقال النبي صلى الله عليه وسلم قد نهيتك اي عن القود الاول فعصيتني فابعدك الله وبطل عرجك. ابعدك الله لمخالفة امر النبي صلى الله عليه وسلم. وبطل عرجك اي اصبحت هدرا
57:52ثم نهى النبي صلى الله عليه وسلم ان يقتص من جرح حتى يبرأ صاحبه هذا الحديث فيه من الفقه مسائل. المسألة الاولى انه لا يجوز الاقتصاص من الجرح حتى يستقر امره
58:05اما ببرء او بسراية مستقرة. فاذا استقر امره فينظر فيقتص حينئذ بعد ذلك. قد تكون السرايا عن الحد فقد يكون الجاني قد قطع اصبعا واحدا ثم تسري الى يده كلها. فحينئذ نقول يقتص منه بقطع يده كلها وهكذا. اذا لابد من استقرار امر الجرح بالبرء
58:30او استقراره بسراية مستقرة الامر الثاني هذا الحديث يدلنا على ان سراية القصاص او سراية الجناية مضمونة بالقود لان النبي صلى الله عليه وسلم قال قد نهيتك فعصيتني. مفهومها انك لو انتظرت
58:48فان هذه السرايا تكون مضمونة اما بالقود او الدية والارش المسألة الثالثة ان هذا الحديث استدل به بعض اهل العلم وهو اسدل به ابن القيم على انه يجوز القود بالعصا والظربة والنكسة
59:08مشهور المذهب انه لا يجوز القود في هذه الامور وانما يكون القود اما بقطع لما فيه مفصل ونحو ذلك واما الظربة واللكز فلا واستدلوا بان هذا ان الحي فيها غير مأمون
59:25واما من اجازه الرواية الثانية واختيار الشيخ تقي الدين وتلميذه فاستدلوا باحاديث من احاديث الباب فهنا الرجل ضرب اخر بقرن مثل عصا. ولم يذكر ان هذا القرن كان فيه يعني قطع ولم يذكر ان فيه كان
59:41يعني شيء واضح مثل اه مبين وانما كان طلب القول بمعنى ان يضربه بمثله فدل ذلك على انه يجوز الاقتياض من الضربة واللكزة والعصا ونحوها اه الامر الاخير ان المجني عليه اذا خالف
1:00:01امر الله جل وعلا وعبرت بخالف امر الله عز وجل لانه يكون منهيا عنه كما مر معنا لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى وهذا النهي هو المتأخر فقال نهى ان يقتص من جرح حتى يبرأ فلا يجوز. لكن المجني عليه اذا خالف امر الله جل وعلا
1:00:17ثم اقتص من الجاني قبل البرء فاننا حينئذ نقول اذا سرت الجناية فان السراية تكون هدرا مهدورة لا قصاص فيها ولا دية ولا ارش. مطلقا المسألة الاخيرة في هذا الحديث
1:00:39استدل بهذا الحديث على انه لا يجوز الجمع مع القصاص بالتعزير وهذا هو مشهور المذهب لان النبي صلى الله عليه وسلم آآ يعني حينما اقتص لهذا الرجل لم يعزره عن السرايا
1:00:53وانما اقتص له فقط ولذلك يقول الفقهاء كما سيأتي معنا ان شاء الله باب التعزير انهم يقولون والتعزير هو كل اه عقوبة لا حد فيها ولا قصاص واما الرواية الثانية في المذهب وهي التي عليها العمل الان انه يجوز الجمع بين الحد بين القصاص وبين التعزير
1:01:12يجوز يجوز الجمع بينهما

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.