استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
افتح في المكتبة ↗
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واصلي واسلم على نبينا محمد. وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين. الله اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين يقول المصنف رحمه الله تعالى وعن عبدالرحمن بن ابزة وعبدالله بن ابي اوفى رضي الله عنهما قال
0:20كنا نصيب المغانم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يأتينا انباط من انباط الشام فنسرفهم في الحنطة والزبيب وفي رواية والزيت الى اجل مسمى. قيل اكان لهم زرع؟ قال ما كنا نسألهم عن ذلك. رواه البخاري
0:40بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم. هذا الحديث والثاني الاحاديث باب السلم ففيه ان عبدالرحمن بن ابزى وعبدالله ابن ابي اوفى رضي الله عنهما ذكر انهم كانوا يصيبون المغانم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:02ومعنى قولهم انهم يصيبون المغانم انهم يكتسبونها. فاذا اكتسبوها انما يكون ذلك بعد حيازتهم لها فهم مالكون للغنائم قال ويأتينا انباط من انباط الشام فنسرفهم في الحنطة والشعير والزبيب. قال وفي رواية والزيت الى اجل مسمى. قيل
1:22كان لهم زرع فقالا رضي الله عنهما ما كنا نسألهم عن ذلك. هذا الحديث فيه من الفقه مسائل. اول هذه المسائل فيه دليل على عقب السلم وان عقد السلم كان ظاهرا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ويتعامل به اصحابه عليه الصلاة والسلام
1:42سلام من غير نكير من احد. ولذلك اجمعت الامة على مشروعية السلم. وهنا الصحابة رضي الله عنهم كانوا في الحنطة والشعير والزبيب في مقابل ما يبذلونه من المغنم. الامر الثاني استدل الامام احمد بهذا الحديث كما في
2:02اسحاق ابن منصور كوسج على انه يجوز ان يسلف في السلعة في غير حينها. ويؤجل الى الوقت الذي يمكن ان يوجد فيه لان هؤلاء الانباط كانوا يسلمون في الحنطة والشعير والزبيب في وقت لم يكن الصحابة يعلمون اكان لهم زرع
2:24يملكونه ام ليس لهم زرع يملكونه؟ فدل ذلك على ما استدل به الامام احمد على انه يجوز ان يسلف في الشيء في غير حينه لكن لابد من القيد الثاني الذي نعرفه انه لابد ان يؤجل الى الوقت الذي يمكن فيه. فلا يجوز تأجيله الى وقت
2:47لا يمكن فيه مثل تأجيله للحظات او لاوقات قليلة لا يمكن تحققه فيه الامر الثالث الذي استدل بهذا الحديث عليه انه استدل على انه يجوز التعامل مع غير المسلمين. اذا كان العقد جائزا
3:03وعكسه بعكسه فان التعامل مع المسلم ومع غيره اذا كان العقد محرما لا يصح ودليل ذلك حديث عبدالرحمن بن ابزة هذا وان النبي صلى الله عليه وسلم باع واشترى وارتهن اي رهن درعه عند يهودي
3:21وفعل علي رضي الله عنه نحوا من ذلك فانه اجر نفسه عند يهودي على تمرات. فدل على انه يجوز التعامل مع غير المسلمين بشرط ان يكون العقد مشروعا. خلافا لما ذكره اصحاب ابي حنيفة النعمان رحمة الله عليهم. حينما
3:41انه يجوز ان يعامل الحربي بعقد رباء. وهذا غير صحيح وانما العبرة بالعقد لا بالشخص وهذه قاعدة قررها اهل العلم في باب المعاملات ان العبرة في المعاملات حلا وحرمة انما هي بالعقد لا بالشخص وهذا دليل عليه. نعم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله
4:04تعالى وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من اخذ اموال الناس يريد اداءها ادى الله عنه ومن اخذها يريد اتلافها اتلفه الله رواه البخاري. نعم هذا حديث ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا للنبي صلى الله عليه وسلم انه قال من اخذ
4:24اموال الناس يريد اداءها ادى الله عنه. قوله من اخذ اموال الناس اي بطريق مشروع كمن يأخذها بقرض او بعارية او وديعة او نحو ذلك مما يباح فيه الانتفاع بالعين او الانتفاع بالمنفعة. قال يريد اداءها اي ينوي اي يؤدي
4:44هذه الاموال لاصحابها وان يردها اليهم. قال اداها ادى الله عنه. ومعنى ان الله عز وجل يؤدي عنه اي ان الله عز وجل ييسر امر قضائها. هذا الامر الاول والامر الثاني انه يدل على انه آآ ان الله عز وجل
5:04اعفو عنه ان توفي ولم يؤدي هذا الدين. ولذلك فان من استدان دينا وكانت استدانته لحاجة. وكانت نيته وعند استدانته ان يرد هذا الدين. فتوفي ولم يؤدي هذا الدين فان الله عز وجل متكفل بان يؤدي هذا
5:24عنه يوم القيامة لان الدين لابد ان يقضى ولو من حسناته او ان يرد عليه من سيئات غريمه. ولكن الله عز وجل عنه بسبب نيته قال ومن اخذها؟ اي اخذ اموال الناس
5:40يريد اتلافها والاخذ بقصد وارادة الاتلاف يشمل امرين. الامر الاول من اخذها بطريق غير مشروع كالغاصب ونحوه. فان من غصب مال غيره. وقد ذكر الفقهاء ان يد الغاصب لها صور عشر ذكرها جماعة من اهل العلم ومنهم شارح المنتهى
6:05وكلهم يسمى غاصبا. فمن اخذ عينا غصبا فكان اخذه لها بطريق غير مشروع او حينما استدان دينا كان غير ناو ان يرده لصاحبه فحينئذ يتلفه الله عز وجل واتلاف الله عز وجل له في الدنيا والاخرة
6:27فاما في الدنيا بان ينزع الله عز وجل البركة من ما له. ولذلك فان المال اذا خالطه مال حرام. فانه البركة من جميعه. واما في الاخرة فان العقوبة شديدة على من اخذ مال غيره من الناس. وهذا الحديث من الاحاديث
6:47عظيمة في الترغيب وفي نفس الوقت من الاحاديث العظيمة في الترهيب. فهو فيه ترغيب بنية الخير. بان اذا اقترض مسلم من غيره مالا ان ينوي رده وفيه ترهيب من اخذ اموال الناس بالباطل
7:07هذا الحديث فيه من الفقه مسائل المسألة الاولى ان الفقهاء استدلوا به على وجوب رد جميع الديون بغض النظر عن سبب فسواء كان الدين بسبب قرض او كان الدين بسبب غصب. فان الدين اذا كان بسبب غصب فانه يجب رده
7:27ولا نقول ان صاحبه يتملكه. ونحن عندما نقول كما ذكرت قبل قليل انه يكون غصبا ليس معنى الغصب ان يؤخذ على وجه القهر فقط فان للغصب صورا كثيرة وقد عدها بعض اهل العلم نحوا من عشر ويمكن ان يزاد عليها. ومن هذه الصور ان المرء عندما
7:47كن في يده وديعة ثم ينوي جحدها او ان يستخدمها بغير اذن صاحبها ولو لم ينوي جحدها. فان مجرد النية او مجرد العمل فانه من كونها وديعة الى كونها في حكم العين المغصوبة. فيجب ردها مطلقا. سواء تلفت بفعل ادمي او من غير فعل
8:12وهكذا من الصور التي ذكرها صاحب شرح المنتهى وغيره اذا هذه المسألة الاولى التي استدل بها. الامر الثاني استدل بهذا الحديث على انه لا يجوز اعطاء الغارم لحظ نفسه من الزكاة الا ان يكون قد استدان لحاجة
8:33لاننا نعلم ان من مصارف الزكاة الغارمين. والغارمون نوعان هم الغارمون لحظ انفسهم والغارمون لحظ غيرهم فالغارم لحظ غيره هو الذي بذل ماله للاصلاح بين الناس. والغارم لحظ نفسه هو الذي استدان لحاجته
8:53ثم عجز عن هذا عن سداد هذا الدين هذا يسمى الغارم لحظ نفسه. فالغارم لحظ نفسه الفقهاء يشترطون انه لا بد ان يكون قد استدان بحاجة. واما من استدان بتكثر او استدان ظلما او كان عليه دين بسبب غصب او سبب محرم
9:17فانه لا يجوز اعطاؤه من الزكاة لسداد هذا الدين لانه اراد اتلاف المال فان الله عز وجل لا يؤدي عنه بالتيسير بالزكاة وانما باتلاف ما له. فلو ان امرأ كان عليه دين
9:32بسبب اتلاف عمد. فانه لا يعطى من الزكاة. مثال ذلك لو ان امرأ قتل اخر ثم اصطلحوا بدلا من القصاص بان يعني اه يصلح على مبلغ من المال. والان اصبح الناس يبالغون في هذه الاموال حتى تصل لملايين
9:52فهل يجوز اعطاء هذا الرجل من الزكاة بحجة انه غارم؟ ام لا يجوز ذلك؟ ظاهر كلام رحمة الله عليهم انه لا يجوز ذلك. لانه لم يستدل لحاجة وانما استدان بسبب فعل عمد محرم
10:12ونحو ذلك من الصور التي ذكروها رحمة الله عليهم. نعم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن عائشة رضي الله عنها قالت قلت يا رسول الله ان فلانا قدم له بز من الشام فلو بعثت اليه فاخذت منه ثوبين بنسيئة الى ميسرة فارسل اليه فامتنع
10:32اخرجه الحاكم البيهقي ورجاله ثقات. نعم هذا حديث عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم انها قالت يا رسول الله ان فلانا. والمقصود به رجل من اليهود ان فلانا قدم له بز من الشام. بز هو القماش. فكان متاجرا في القماش. قالت فلو بعثت
10:52اليه فاخذت منه ثوبين المراد بالثوب ليس ما نعرفه الان بمسمى الثوب فان ما نسميه الان ثوب انما هو قميص وانما اذا اطلق الثوب في كلام الاوائل فانما يقصودون فانما يقصدون به القماش الخام. الذي لم يخط بعد
11:12آآ وقد كان لباس العرب قديما انما هو الثياب. فيأخذون ثوبا فيجعلونه رداء وثوبا اخر يتزرون به اجرة كان فانما كان لباسه الثوب ولم يعني اذا فصلوه فانه يكون حينئذ قميصا. قالت فاخذت منه ثوبين نسيئة
11:32اي اجلا الى الميسرة. فبعث اليه النبي صلى الله عليه وسلم فامتنع. هذا الحديث فيه من الفقه مسائل. المسألة الاولى فيه جواز البيع بالنسيئة فانه يجوز للمرء ان يبيع نسيئة اي بثمن مؤجل
11:50والبيع نسيئة بثمن مؤجل دل عليه هذا الحديث واتفاق اهل العلم في الجملة على انه يجوز البيع نسيئة ومعنى بعضا من ذلك في قصة بريرة رضي الله عنها. لكن بعض اهل العلم منعوا من صورة. وهي اذا كان للعلم
12:10المباعة ثمنان. ثمن حال وثمن مؤجل. فانهم يقولون لا يجوز هذا البيع الا ان يحدد احد الثمانين قبل التفرق من مجلس العقد. بمعنى لو ان هذه السلعة كان لها ثمنان. بعشرة مؤجلة
12:30وخمسة حالة فنقول يصح العقد بشرط ان لا يتفرق المتبايعان من مجلس العقد الا وقد اختارا الثمنين اهو الخمسة الحالة ام انه العشرة المؤجلة واما اذا تفرق ولم يختر احد الثمنين فان العقد باطل للجهالة
12:55وهذا هو المراد عند اهل العلم من نهيهم عن بيع النسأ اذا كان بثمنين. واما ما حمله بعض آآ بعض بعض يعني اه اهل العلم فحملوا ان كل ما كان له سعران فانه منهي عنه هذا غير صحيح. وانما المقصود ما كان فيه سعران وهذان
13:15سعران آآ قد تفرق قبل تحديد احدهما. من في هذا الحديث يؤخذ منه ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يلزم الناس ببيع ولا بشراء. وانما كان البيع بالتراضي. فدل ذلك على انه لا يجوز اجبار احد
13:35على بيع ولا اجباره على شراء الا ان يرضى. وهذا اليهودي انما امتنع لاجل انه كان يريد ثمنا حالا وقد اساء مع النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر المصنف اساءته للنبي صلى الله عليه وسلم فقد جاء في بعض الطرق انه قال او ذكر ان النبي
13:55النبي صلى الله عليه وسلم ان سيأخذ ما له ولن يعطيه اياه. فهذا هو سبب امتناع اليهودي وفي ذلك اساءة لمقام نبوته صلى الله عليه وسلم فانه كان اكرم الناس واصدقهم لهجة
14:09ولكن الامتناع اه يجوز وقد جاء ان جابرا امتنع في اول امره حتى ماكسه النبي صلى الله عليه وسلم فباعه فدل على ان الامتناع من البيع للنبي صلى الله عليه وسلم في ذاته ليس ممنوعا. وانما منع وذم هذا اليهودي بما علل به منعه. نعم
14:28احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر يركب بنفقته اذا اذا كان مرهونا ولبن الذر يشرب بنفقته اذا كان مرهونا وعلى الذي يركب ويشرب النفقة. رواه البخاري. نعم
14:48المصنف بذكر بعض الاحاديث المتعلقة بباب الرهن. فقال وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الظهر يركب بنفقة قوله الظهر يعني الدابة التي تركب. كالخيل
15:05والابل وغيرها مما يركب. واما ما لا يركب فانه ليس داخلا في هذا الحديث. سنتكلم عنه بعد قليل ان شاء الله المقصود الدواب التي تركب وقوله يركب بنفقته اي بسبب نفقته. فالذي يركبه انما
15:25اهو الذي ينفق عليه؟ فقوله اذا بنفقته اي بسبب نفقته فالباء بالسببية. قال اذا كان مرهونا قال ولبن يشرب بنفقته اي ان الدابة المرهونة اذا كانت تدر لبنا فانه يشرب هذا اللبن يجوز شربه لمن
15:45انفق على هذه الدابة لانه يقول يشرب ولبن الدر يشرب بنفقته اي بسبب النفقة عليها اذا كان مرهونا. قال وعلى الذي ويشرب النفقة قول النبي صلى الله عليه وسلم وعلى الذي يركب ويشرب النفقة يحتمل امرين او له صورتان. الصورة الاولى ان يكون
16:08يركب ويشرب وينفق طبعا انما هو المالك. انما هو المالك. وهو الراهن فحينئذ يكون ايجاب النفقة عليه من باب الملك اعيد مرة اخرى قول النبي صلى الله عليه وسلم وعلى الذي يركب ويشرب
16:31هذا الذي يركب ويشرب اما ان يكون الراهن او المرتهن. والمراد بالرهن هو المالك مالك العين المرهونة. فاذا كان هو الذي يركب وهو الذي يشرب فحينئذ يجب عليه النفقة لاجل الملك
16:49والحالة الثانية اذا كان الذي يركب ويشرب انما هو المرتهن فان عليه النفقة من باب المعاوضة طيب قبل ان او اذا ذكرنا فقه المسائل سيأتي او سيظهر كيف ان الفقهاء فرقوا بين الحالتين. هذا الحديث فيه من الفقه مسائل اول هذه المسائل
17:11ان هذا الحديث يدل على مشروعية الرهن. وهو متفق عليه في الجملة ان الرهن مشروع. لانه قد وردت احاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في في فعله والمراد بالرهن هو توثيق توثقة دين بعين
17:27كل من كان له دين على غيره فانه يوثقه باحد امرين اما ان يوثقه بالكتابة والاشهاد وهي ما يسمى بطرق الاثبات واما ان يوثقه بعقد اخر وهو توثيقة عقد بعقد
17:44وتوثيقة الدين بعقد اخر العقود التي هي لتوثيقة الديون عقدان عقد الرهن وعقد الكفالة الذي يسميه فقهاؤنا بعقد الظمان. فاما عقد الرهن فانه توثقة الدين بعين. واما كفالة فانه توثقة للدين بظم الذمة الى الذمة في التزام هذا الدين او الحق
18:10يهمنا من ذلك باب او صورة الرهن وهو توثقة الدين بالعين معنى الرهن ان الشخص اذا استدان من اخر عينا او استدار من استدان من اخر دينا ثم رهن له عينا معينا رهنها
18:26فاذا لم يفي بالدين في وقته. اذا كان مما يقبل التأجيل فان هذه العين المرهونة تباع ويقضى منها الدين. وما زاد من قيمة العين المرهونة فان انها ترد الى مالكها. وما نقص عن الدين. بان كان الدين مثلا الف والعين المرهونة بيعت
18:52سبعمئة وما نقص عن قيمة الدين فانه يبقى في ذمة الراهن المدين. يعني لا يسقط الدين اذا كان اذا كانت العين اقل منه فيجب ان نعرف هذه المسألة. وكثير من الناس يخطئ فيظن ان الرهن معناه انك اذا لم تسلم لي العين المرهونة
19:12فان اذا لم تسلم لي الدين فان العين المرهونة تكون ملكا للراهن وهذا غير صحيح وسيأتي ان شاء الله في الحديث الذي بعده الدليل على عدم صحة ذلك طيب اذا عرفنا معنى الرهن وانه توثقة الدين بالعين
19:30هذا الحديث دلنا على مسألة مهمة اخرى. وهي انه لا يجوز للمرتهن في الاصل ان ينتفع رهن الدائن لا يجوز له ان ينتفع بالرهن هذا هو الاصل لان انتفاع المرتهن بالرهن هو من باب المنفعة في القرض
19:55والمنفعة في القرض لا تجوز وبناء على ذلك فاننا نقول الاصل ان المرتهن لا يجوز له ان ينتفع بالرهن مطلقا الا ما ورد به النص وهو هذا الحديث حديث ابي هريرة رضي الله عنه
20:12ما يستثنى من ذلك انما هي سورة واحدة وهو انه يجوز للمرتهن ان ينتفع بقدر نفقته على العين هنا بقدر نفقته على العين المرهونة. لكن يجب عليه ان يكون متحريا للعدل. كذا كذا عبر
20:35الموفق بن قدامة قال يجب ان يكون متحريا ما نقول له مطلق الانتفاع وانما يتحرى العدل. في قدر كم انفق على الدابة فيركبها بمقدار ما انفق عليها او يأخذ من درها بمقدار ما انفق عليها. ولذلك لابد ان نقيد هذا القيد المهم. وهو انه يكون متحريا للعدل
21:01اذا اول مسألة عندنا ليجوز للمرتهن ان او ان اول قيد نقول اول قيد آآ يجعل المرتهن يجوز له ان ينتفع بالعين المرهونة ان يكون قد انفق عليها. هذا القيد الاول. القيد الثاني ان يتحرى العدل في مقدار انتفاعه
21:21بهذه العين المرهونة هذان قيدان مهمان فلابد من الانتباه اليهما. هل يشترط اذن الراهن ام لا؟ نقول لا لا يشترط. فيجوز يجوز للمرتهن ان ينتفع بالركوب وبالدر ولو لم يأذن الراهن. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال الظهر
21:41بنفقته لم يقل باذن صاحب العين وهو الراهن بل يركب مطلقا سواء اذن او لم يأذن طيب عندنا هنا مسألة مهمة جدا تتعلق في محل ما ينتفع به من العين المرهونة وهذه مسألة مهمة
22:02لابد ان ننتبه لها بان فيها خلافا في داخل مذهب قوي جدا نحن قلنا قبل قليل ان العين المرهونة يجوز الانتفاع بها اذا كان المرتهن ينفق عليها. اليس كذلك؟ طيب
22:20هل هذا في كل عين مرهونة ام لا؟ نقول ان العين المرهونة ثلاثة انواع ولابد من انتباه لهذا الامر الاول او النوع الاول اذا كانت العين مرهونة حيوانا مركوبا او محلوبا فهذا بلا اشكال
22:42انه يجوز ركوبه وحلبه في مقابل نفقته لورود النص. فان النبي صلى الله عليه وسلم قال الظهر يركب ولبن الدري يشرب بنفقته فهو نص على المركوب والمحلوب اعيد ابشر نقول ان العين المرهونة ثلاث حالات. الحالة الاولى ان تكون حيوانا مركوبا او محلوبا. الابل الغنم
23:11البقر الخيل مما يركب او يحلب. فانه يجوز انتفاع المرتهن اي الدائن بهذه العين بهذه العين المحلوبة او المركوبة اذا كان ينفق عليها وعرفنا القيود بلا اذن متحرية للعدالة. النوع الثاني من العين المرهونة اذا كان غير مركوب ولا محلوب
23:36مما يحتاج الى نفقة. هناك حيوانات اخرى لا تركب لنقل على سبيل المثال انه الداجن والطيور مثلا الطيور انما يؤخذ منها بيضها ولا يؤخذ منها لبنها فهذه الامور التي لا تركب ولا تحلب. هل يجوز الانتفاع بها بمقدار النفقة ام لا؟ مشهور المذهب لا ما يجوز
24:02وتعليلهم في ذلك قالوا لان الاصل ان المرتهن لا ينتفع بالعين المرهونة وانما ورد النص بالاستثناء لهذين الامرين. وهو على خلاف القياس ووجه كونه على خلاف القياس اننا قلنا ان ركوبه بمقدار النفقة على وجه المعارضة كما ذكرت في شرح الحديث
24:24وهذه المعاوضة اولا غير مأذون بها لاننا لا نشترط اذن الراهن. والامر الثاني انها ليست معاوضة دقيقة. ولذلك الموفق بشرط تحري العدل فهو تحري من طرف واحد لا من طرفين. فهي على خلاف القياس فقالوا نجعلها ظيقة فيما قدرت له
24:44لا نزيد عليها وهذا هو مشهور مذهب الحنابلة الرواية الثانية في المذهب انه يجوز الانتفاع بالعين المرهونة اذا انفق عليها صاحبها ولو لم تكن كن مركوبة ولا محلوبة. هذا الامر الثاني. النوع الثالث من العين المرهونة. قالوا اذا كانت العين المرهونة مما لا يحتاج الى
25:07نفقة كالبيوت مثلا كالآلات الضخمة او الصغيرة ونحو ذلك من الاشياء التي لا تحتاج الى نفقة فانه بلا خلاف بلا خلاف. لا يجوز الانتفاع بها مطلقا لو جاء المرتهن وقال انها احتاجت الى صيانة البيت. نقول حتى لو صمته وهذه الصيانة ليست لازمة. لان المقصود بالنفقة هي النفقة التي اذا لم توجد تلف
25:35العين اما الدور لا تتلف نعم قد تنقص قيمتها شيئا يسيرا من حيث يعني آآ الصيانة ونحوها لكنها لا تتلف فلو انفقت عليها فانك ترجع او يكون من باب التبرع
25:49اذا عرفنا محل الحديث على المذهب وعلى الرواية الثانية وعرفنا ان الصور ثلاث نعم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغلق الرهن من صاحبه الذي رهنه له غنمه وعليه غرمه. رواه دار قطني والحاكم ورجاله
26:09الا ان المحفوظ عند ابي داوود وغيره ارساله. نعم. هذا حديث ابي هريرة رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم قال لا لا يغلق الرهن او لا يغلق الرهن من صاحبه الذي رهنه له غنمه وعليه غرمه. اي لا يمنع
26:28الا يمنع من صاحبه؟ قال رواه الدارقطني والحاكم رجاله ثقات. قال المصنف الا ان المحفوظ عند ابي داوود وغيره ارساله. مال المصنف الى لان الحديث انما هو مرسل وغيره من اهل العلم قووا المتصل
26:45كالدار قطني فان الدار قطنية قال ان هذا الحديث اسناده حسن متصل. والدرقطني من اعلم اهل زمانه ومن بعدهم في العلل الارسال والاتصال. وحكم الدارقطني على حديث بانه متصل يدل على انه الاقوى من الطريق
27:05وكذلك صحح اتصاله غير واحد من اهل العلم كابن عبد البر وعبد الحق الاشبيلي وآآ ابن حبان وغيرهم من اهل العلم هذا الحديث استدل به الامام احمد واحتجاج الامام احمد يدل على تقويته ايضا للحديث في الجملة. فيه من الفقه مسائل. المسألة الاولى
27:25انه لا يجوز منع الراهن من العين المرهونة. لا يجوز منعه منها بل يجب تمكينه منها وبناء على ذلك فان صاحب الدين اذا خاف على الدين على العين المرهونة ان تتلف او ان يتصرف فيها صاحبها فانه يجعلها عنده في الليل
27:51ويعطيه اياها في النهار. لينتفع بها. ما يجوز له ان يمنعه من الانتفاع بها. فيأخذ العين المرهونة ويجعلها عنده تامة لا برضا كامل منه قال اجعلها عندك. واما عند يعني المخاصمة والمنازعة فيجب تمكينه منها. فان احتج او خاف
28:11بان تباع او نحو ذلك فانه فانه يقال تجعل عنده في الليل ويمكن صاحبه صاحبها منها في النهار. هذه مسألة. المسألة ان هذا الحديث يدل على ان الاصل ان مؤنة العين المرهونة انما هي على صاحب الدين وهو الراهن لان
28:31لان النبي صلى الله عليه وسلم قال له غنمه وغنمه هذه المسألة الاولى وعليه غرمه. عليه غرمه اي ان النفقة انما تجب على صاحب الدين هذا هو الاصل. فالنفقة تجب عليه
28:48وبناء على ذلك فلو جعل هذه العين في يد المرتهن الذي له الذي هو صاحب الدين. واحتاجت نفقة فانه يرجع على ما لك العين الاصل فانه يرجع عليه وهو الراهن
29:07لانه الغرم عليه وانما استثني انه يجوز لك ان تأخذ بدل نفقتك اللبن او الركوب المسألة الاخيرة ان الامام احمد استدل بهذا الحديث على انه لا يجوز للشخص الراهن ان يقول ان جئتك بدينك والا
29:28فان العين المرهونة لك. يقول ان هذا لا يجوز. ولا يصح واستدل على ذلك بهذا الحديث ووجه استدلاله ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يغلق او لا يغلق الرهن من صاحبه. فانه لا
29:44الطلاق يجب ان يكون ملك صاحبه. لكن ان عجز عن السداد فان العين تباع. ولا يصح له ان يتملكها. ما يجوز اللي هو صاحب الدين المرتهن ان يتملك العين المرهونة. وعرفنا وجه الاستدلال من الحديث على هذا المعنى. نعم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله
30:06تعالى عن ابي رافع ان النبي صلى الله عليه وسلم استسلف من رجل بكرا فقدمت عليه ابل من الصدقة فامر ابا رافع ان يقضي الرجل بكره فقال لا اجد الا خيارا. قال اعطه اياه فان خيار الناس احسنهم قضاء. رواه مسلم. لما هذا حديث ابي رافع
30:26النبي صلى الله عليه وسلم استلف من رجل بكرا. استلف يعني اقترظ عليه عليه الصلاة والسلام ذلك. وهنا الاستلاف قيل انه قرض قيل انه بمعنى عقد السلم وهذا هو ظاهر تصنيف المصنف انه من باب السلم. استلف من رجل بكرا. يعني البكرة من الابل. قال فقدمت عليه ابل
30:48من الابل الصدقة. طبعا كيف ان يكون باب السلف؟ يعني ان الرجل اعطاه نقدا على ان يرد له النبي صلى الله عليه وسلم بكرة. هذا معنى انه يكون من باب السلام وسنعرف وجه الاستدلال بكونه سلما بعد قليل. قال فقدمت عليه ابل من ابل الصدقة. فامر ابا رافع ان النبي صلى الله عليه وسلم امر
31:08ابا رافع لان ابا رافع كان من اه موال النبي صلى الله عليه وسلم وكان قريبا منه. ان يقضي الرجل بكره فقال ابو رافع لا اجد الا خيارا رباعيا. يعني اطيب منه وعمره اربع سنوات. فقال اعطه اياه فان خيار الناس احسن
31:27هم قضاء. هذا الحديث فيه من الفقه مسألة مهمة وهو انه استدل بهذا الحديث على انه يجوز السلم في غير المكينة والموزونات يجوز السلم في غير المكيلات والموزونات. ووجه الاستدلال به ان النبي صلى الله عليه وسلم استلفا
31:46اي عقد عقد سلم في بكرة والبكرة ليست من المكيلات والموزونات. لكن اختلف الفقهاء رحمة الله عليهم فيما هو فيما يلحق بهذه البكرة او بالحيوان فمشهور المذهب انه لا يجوز السلم في غير المكيلات والموزونات الا في الحيوان خاصة. لورود النص به وهو حديث ابي رافع
32:11وغير الحيوان فانه لا يجوز فيه السلم والرواية الثانية في المذهب انه عام. فيجوز السلم في كل ما يمكن معرفة المعقود عليه على وجه التقريب يجب ان نعرف هذا القيد. فان الرواية الثالثة في المذهب وهي اختيار الشيخ تقي الدين انه يجوز السلام في كل ما يمكن معرفته
32:36على وجه التقريب لان هذا الحد مهم. لان المذهب يقولون انما يجب على وجه التحديد ولذلك انما يدخل في المكيلات والموزونات. واستثني الحيوان لورد النص به استثناء. واما الرواية الثالثة فانهم قاسوا على هذا المستثنى كل شيء. يمكن ان يعرف قدره
32:56على وجه التقريب لا يلزم ولا يلزم على وجه التحديد. وعندي هنا مسألة متعلقة بقاعدة الشيخ تقي الدين رحمه الله تعالى في المستثنيات. فان الشيخ تقي الدين له قاعدة مشهورة جدا. وقد طردها في جميع ابواب الفقه. وهو انه يرى انهم لا يوجد شيء مستثنى
33:16من القياس يقول لا يوجد شيء مستثنى من القياس طب عندما نقول القياس لا نقصد به قياس العلة وانما نقصد بالقياس المعنى العام وهو المناط الكلي اي قاعدة تسمى قياسا. ولذلك سمي القياس ثلاثة انواع قياس اصل ووصل وفصل. فالقياس هنا متصل بمعنى قاعدة واحدة
33:39فالشيخ تقي الدين يقول لا يوجد هناك شيء مستثنى من القياس. واما الفقهاء فيقولون نعم هناك مستثنى من القياس وما استثني من القياس فانه يجب الوقوف عند له عدم الزيادة عليه. واما الشيخ يقول لا ان هذا من باب الاستحسان وهو تخصيص العلة. فيلحق بما استثني ما شابهه
33:59العلة. وبناء على ذلك فانه هنا وفي العرايا وفي عشرات المسائل غيرها. يقول انه يقاس على ما استثني ما شابه ثم يأتي بمناطق ما شابهه وهو مسبوق في ذلك ولا شك
34:14لكن اردت ان نعرف يعني مدخل الشيخ في هذه الاستثناء الذي ذكره قبل قليل. اذا هذه هي المسألة الاولى التي اخذناها من هذا الحديث المسألة الثانية هذا الحديث فيه اصل مهم جدا
34:27وهو انه يجوز رد الدين خيرا مما اخذ يجوز رد الدين خيرا مما اخذ اما خيرا في وصفه او خيرا في قدره وكمه. لكن بشرط وهو عدم وجود المشاركة بشرط عدم وجود المشاركة. يجب ان لا توجد المشاركة عند الاقتراظ
34:52وبناء على ذلك فان كل مشارطة ستأتي بعد قليل في الحديث الذي بعده كل مشارطة في زيادة الدين فانها لا تجوز. سواء جعلت على هيئة فائدة ربوية او جعلت على هيئة شرط جزائي او غير ذلك من الامور فان هذه كلها لا تجوز في الديون
35:12الامر الاخير في هذا الحديث ان الفقهاء قد اختلفوا في مسألة مهمة وهي ان نعرف ان في الديون اذا كان مثليا فانه يرد مثله. واذا كان قيميا فانها فانه ترد قيمته. طيب
35:36المثلي اذا لم يوجد. اقترض شخص من اخر نوعا من الذهب. او اقترن منه فضة لكنها ليست موجودة. او اقترض منه اذا فاعوزه ولم يجده اذا اعوز المثلي فانه تجب فيه القيمة بلا اشكال
35:57فانه تجب فيه القيمة واما اذا اقترظ غير مثلي يعني يعني مثلا وهو الحيوان اذا اقترض غير المثلي واعوز رده فما الذي يجب رده فمشهور المذهب انه يجب رد قيمته
36:22لان القيمي يجب ان يرد قيميا اذا اعوز وعما على الرواية الثانية فانه يجوز رد مثله او اجود منه وهذا مبني على اصل دائما نتكلم عنه عند الشيخ تقي الدين وهو ان ضابط المثليات اوسع من الضابط الذي ذكره الفقهاء وانه خاص بالمكيلات
36:45والموزونات فهو يتوسع فيقول ان المثلي اوسع من ذلك وبناء على ذلك فانما كان اجود منه يأخذ حكمه وزيادة فلا يلزم ان تعطيه مثله. صورة ذلك يعني لو ان شخصا مثلا
37:00اتلف لاخر لنقل كأسا. هذا الكأس اهو من المثليات ام لا على المذهب ليس بالمثليات. حينئذ يجب ان يرد بدله قيمته نقد فيقدر بالقيمة كم قيمته عشر ريالات فتعطيه العشر ريال الريالات او تصالحه عن القيمة. شف تصالحه عن القيمة
37:27اما على الرواية الثانية فانه يجوز لك ان تعطيه كأسا يشابهه لانه يتوسع في المثليات او ما هو اجود منه فتعطيه كأسا اجود منه فيكون من باب المبادلة لا من باب الصلح
37:41فانه اذا كان من باب المبادرة لزمه قبوله. واما اذا كان من باب الصلح فانه لا يلزم القبول لانه عقد جديد. وهذا هو الفرق بين الروايتين. نعم الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل قرض جر منفعة فهو ربا
38:01رواه الحارث ابن ابي اسامة واسناده ساقط وله شاهد ضعيف عن فضالة ابن عبيد عند البيهقي واخر موقوف عن عبد الله ابن سلام عند البخاري. نعم. هذا حديث علي رضي الله عنه مرفوعا. وروي موقوفا
38:19من حديث غيره رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كل قرض جر منفعة فهو ربا وهذا الحديث اه لا شك في عدم صحة اسناده وقد اتفقت كلمة المحدثين على ذلك
38:33فان هذا الحديث الذي جاء من طريق علي تفرد به سوار ابن مصعب وقد تكلم فيه وبه اعل عبد الحق الاشبيلي في الاحكام الصغرى والكبرى هذا الحديث اه هذا الحديث مع عدم صحة اسناده الا انه يعتبر قاعدة كلية في الشرع. فان من اقرب
38:53غيره قرضا فانه لا يجوز ان يأخذ في مقابل هذا القرظ منفعة. سواء كانت المنفعة عينا كأن يزيده مالا او ان يعطيه عينا اخرى او ان تكون المنفعة ايضا من باب
39:11منافع الاعيان كان يعطيه سكن بيت او ركوب دار ركوب دابة او سيارة ونحو ذلك فكل منفعة سواء كانت عينا او منفعة بسبب مشروطة في عقد قرض فانها لا تجوز
39:28وهذا المعنى متفق عليه في الجملة لكن اهل العلم قالوا انه يستثنى من ذلك استثناءات الاستثناء الاول انه ما كان من منفعة غير مشروطة عند القضاء شف منفعة غير مشروطة عند القضاء لا قبل القضاء
39:50فانهم يقولون كل منفعة قبل القضاء لا تجوز ولو لم تكن مشروطة فانه تجوز اي تجوز المنفعة عند القضاء. المنفعة الزائدة. صورة ذلك النبي صلى الله عليه وسلم عندما استدان بكرا فردها خيارا رباعيا. هذا زادت العين لكن عند القضاء فدل ذلك على جواز
40:11اما قبل ذلك ولو لم تكن مشروطة ففقهاؤنا نصوا على انه لا يجوز. فمن اقرض اخر مالا فجاء الاخر اهداه هدية قبل القضاء فقد نص فقهاء المذهب على انه لا يجوز قبولها
40:29لكي لا تؤدي الى لكي لا يظن انها تكون سببا من المنفعة في القرض. فلا يجوز قبول الهدية ممن اقربه الا ان تكون قدرت عادة بذلك كما قالوا في قضية القاضي والعامل والمقصود بالعامل من كان نائبا عن بيت مال المسلمين او نائبا عن الوالي قد ان يكونوا في مال او في غيره فانه
40:49لا يجوز للعامل ولا للقاضي ان يأخذ هدية من احد الا ان يكون قد جرت عادة بهذه الهدية وكذلك المقترض اذا كانت له عادة بان يهدي هذا المقرض جاز والا فلا يجوز. وهذا امر يخفى على كثير من الناس فانه يقرض اخر هدية
41:09ومع ذلك يقبل منه الهدي يقرض اخر مالا ثم بعد ذلك يقبل منه هدية. وهذا نص فقهاؤنا على انه لا يجوز. الامر الذي ذكروا انه مستثنى من هذا الحديث قالوا ما كان من منفعة متعلقة بالسداد
41:29اي سداد الدين فانها تجوز. وهذا يعني المناط هو الذي ذكره الشيخ تقي الدين. وبناء على ذلك فان المرء اذا اعطى غيره مالا وقال اشترط انك ترد لي هذا المال في المكان الفلاني فانه حينئذ يجوز وهذا الذي يسمى
41:51سفتجة او السفتجة او السفتجة قيل انها مثلثة فيجوز فيها الظبط الثلاثي جميعا قالوا لان هذه المنفعة متعلقة بالقضاء فكل ما كان متعلقا بالقضاء والمال نفسه فانها تجوز. نحن نعلم ان من المنافع ايضا المتعلقة بالمال ان بعض الناس
42:13يقرض ماله لمصلحة عنده يريد ان يحفظ ماله. بعض الناس عنده مال ويخاف من السراق. ماذا يفعل؟ يأتي فيقرضه لشخص معين فهم منتفع فالانتفاع هنا لاجل نعم حفظ وهذا الانتفاع الحفظ نقول انه ليس من المنهي عنه. لان هذا الانتفاع متعلق بالقضاء
42:33لاجل ان يقضيه ادل ذلك على ان هذا له استثناءاته واهمها هذان استثناءان الماضيان. نعم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى باب التفليس والحجر عن ابي بكر ابن عبد الرحمن عن ابي هريرة رضي الله عنهما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من ادرك ما له بعينه عند
42:53رجل قد افلس فهو احق به من غيره. متفق عليه. ورواه ابو داوود ومالك من رواية ابي بكر بن عبدالرحمن مرسلا بلفظ اي رجل باع متاعا فافلس الذي ابتاعه ولم يقبض الذي باعه من ثمنه شيئا فوجد متاعه بعينه فهو احق به
43:13وان مات المشتري فصاحب المتاع اسوة الغرماء. وصله البيهقي وضعفه تبعا لابي داوود. نعم. شرع المصنف رحمه الله تعالى بذكر باب التفليس والحجر. والحجر مترتب على التفليس. وهو الحكم بكون شخص قد افلس. والذي افلس المراد به
43:33من كان دينه اكثر من ما له فمن كان عليه دين والدين اكثر من ماله فانه يحكم بكونه مفلسا. والحجر هو وصف حكمي يفعله الحاكم فان الحجر انما يكون بامر الحاكم وباذنه ولا يكون بغير
43:53من الناس كما سيأتي معنا في حديث معاذ رضي الله عنه هذا هذا الباب وهو باب الحجر والتفليس اذا حجر على شخص في ماله وكان الحجر طبعا قبل ان نتكلم عن هذه المسألة نقول ان الحجر له نوعان
44:08هناك حجر لمصلحة المحجور عليه وذلك هو الحجر على الصغير والمجنون والسفيه وهذا يسمى الحجر لمصلحته لمصلحة المحجور عليه والنوع الثاني من الحجر الحجر لمصلحة الدائنين والغرباء. نبدأ بالنوع الثاني وهو الحجر لمصلحة الدائنين والغرماء
44:32نقول انه اذا حجر الحاكم على مال لمصلحة الغرماء ترتب على هذا المال اربعة امور يجب ان نعرفها فابتداء وهذه الاربعة امور نص عليها الفقهاء وسنأتي بعد قليل لاستخراج كل واحد من هذه الامور الاربعة من الاحاديث التي جاءت في الباب
44:52اول هذه الامور اننا نقول ان مال المحجور عليه لفلس اي لمصلحة الغرماء تعلقت او تعلق حق الغرماء بعين ماله تعلق حق الغرماء بعين ماله. يعني ان هذا المال في حكم ملك الغرماء لكن ليس ملكا من الغرماء
45:17ولكنه في حكم ملك الغرماء. وبناء على ذلك فاننا نقول لا يجوز له ان يبيعه لانه كأنه انتقل ملك غيره على مشهور المذهب لا يجوز له ان يقر بهذا المال. فقالوا ان اقرار المحجور عليه لا يصح
45:37اذا حجر عليه لانه محجور عليه والرواية الثانية في المذهب وهي اختيار الشيخ تقي الدين ان المحجور عليه يصح اقراره اذا كان مثله ممن يعني لا يتهم اه سورة الاقرار الذي منعه فقهاء المذهب. شخص حجر عليه لان عليه دينا كبيرا. فيأتي
46:01هذه الارض هي لفلان. والارض الفلانية هي لفلان. نقول ان اقرارك هذا لا يقبل الا ان يأتي ذاك الرجل بالاثبات والبينة لانه من حين حجر عليك اصبح عين المال له تعلق للغرباء حق فيه. فلابد من البينة فالاقرار لا يقبل. هذا كلام
46:21المذهب. الرواية الثانية يقول لا اقراره مقبول بشرط. ان يكون مثله ممن لا يتهم. اذا هم في الاصل متفق على الحكم لكن اختلف في قضية الاقرار. طيب اذا هذا المسألة الاولى في الاحكام المتعلقة بمن حجر عليه الحق الغرماء. المسألة الثانية اننا نقول ان
46:41الحاكم اذا حجر عليه فانه يبيع ما له. يجب ان يبيع ماله. ومعنى ذلك انه لا يقسم ماله بين الغرماء وانما يبيعه ويقسمه بين الغرماء بحسب نصيبهم. وهو ما يسمى بالنسبة والتناسق
47:01الامر الثالث اننا نقول اذا حجر على المفلس فانه تنقطع المطالبة عنه فلا يقوم الغرماء بمطالبته وانما يرفعون مطالبتهم للحاكم. فانه كما سيأتي معنا ان شاء الله بعد قليل في حديث ابي سعيد انه ليس لهم
47:21الا المال الموجود فقط وما عدا ذلك من مطالبة فليس لهم ذلك الامر الرابع وهو المهم وننتقل به لاول حديث معنا ان من وجد عين ما له من الدائنين فانه يكون احق به
47:38وما معنى ذلك يعني ان الشخص اذا كان قد باع لهذا المفلس شيئا معينا ولم يسدده دينه وسيأتي اربعة شروط مهمة لنعرف هذه المسألة ولم يسدده قيمة هذا الشيء الذي باعه. ثم حجر عليه
48:00فانه يجوز لمن وجد عين ما له ان يأخذ عين ما له يأخذه ويسقط الدين عن عنه يعني اه بمقابل ما اخذ. ولا يكون اسوة الغارمين. يعني ما يدخل مع باقي الغارمين في هذا المال
48:19وظحت المسألة فيكون الحكم تكييفه انه من باب فسخ العقد اذا فيجوز البائع ان يفسخ العقد. اذا افلس المشتري لانه نوع من انواع الغرر ونحن قلنا من انواع الخيار خيار الغرر
48:41بان يكون هناك عيب ومن خيار الغرر حينما يغره فلا يقول ان ساعطيك مئة. لما افلس لن يأخذ مئة ربما لن يأخذ الا خمسين. حين اذ يجوز فسخ العقد بالشروط الاربعة سنذكرها بعد قليل
48:55فهو فسخ للعقد. طيب الدليل على المسألة الرابعة نبدأ بالمسألة الرابعة الدليل على المسألة الرابعة الحديث الذي رواه الشيخان من حديث ابي بكر ابن عبد الرحمن عن ابي هريرة وهنا المصنف ذكر انه من طريق ابي بكر بن عبد الرحمن عن ابي هريرة لفائدة سنذكرها بعد قليل في الحديث الذي بعده
49:14قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول من ادرك ما له بعينه. وفي رواية في الصحيح من ادرك متاعه فدل على انه ليس يشمل المال الذي هو النقد والمتاع اذا كان مباعا. فالرواية الثانية توضح
49:33المقصود ايضاحا كاملا متاعه اي اذا باع عينا معينة من ادرك ماله بعينه عند رجل قد افلس فهو احق به من غيره. اي فهو احق به من غيره من الدائنين. وليس اسوة الغرماء. ليس هو والغرماء سواء في
49:52المحاصصة في هذا المال طيب هذا الحديث فيه فقه من فقهه مسألة عظيمة جدا وهي المسألة ان من حجر عليه بفلس وكان قد باعه شخص عينا فوجدت هذه العين فان صاحبها يكون احق بها من غيره وهو حديث النبي صلى الله عليه وسلم. وبناء على ذلك
50:23فلصاحبها الخيار بين ان يأخذ العين وبين ان يكون اسوة الغرماء. له الخيار هو انت مختار. لماذا قلنا له لك الخيار ان هذه العين يجوز لك ان تأخذها سواء كانت قيمتها وانتبه لتعبيري سواء كانت قيمتها اقل او اكثر
50:45او مساوية لقيمتها عند البيع. فانك يجوز لك ان تأخذها. فلو كانت هذه العين قيمتها نقصت. قيمتها نقصت ثم سوى الرجل عملية حسابية قال لو دخلت اسوة للغارمين فسيأتيني اكثر من القيمة التي ستكون للعين صورة ذلك. رجل باع لاخر عينا بمئة. فحجر عليه. ووجدت العين نظر الى هذه
51:13اين قيمتها خمسين؟ قال لو اصبحت اسوة الغارمين دخلت مع الغارمين بالنسبة والتناسب سيأتيني سبعين نقول يجوز لك ان تقول ساكون اسوة الغارمين وبيعوها في الدين. اذا من له الخيار؟ من الذي له الخيار؟ انما هو البائع
51:32الذي وجد متاعه. ولذلك نحن قلنا ان هذا الفسخ انما هو فسخ خيار. لاجل الغرر. فهو مغر فهو لاجل الحكم حكم يعني انواع الخيار التي ذكرناها قبل. طيب هذه مسألة مهمة. المسألة الثانية معنا وهي
51:50لا لا تقل اهمية عنه هذا الحديث آآ انه انما يعمل بهذا الحديث بخمسة شروط. ويجب ان ننتبه لهذه الشروط الخمسة الشرط الاول وهو هذي الشروط يعني مأخوذة من الحديث الاول او من الحديث الثاني
52:10الشرط الاول انه لابد ان تكون العين سالمة بمعنى انها لم تتلف. لا كلا ولا بعضا فلو تلف بعضها او كلها فانه لا يجوز له ان يأخذ هذه العين لانها اختلفت عن العين التي التي باعها ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم من ادرك ما له بعينه
52:33الشرط الثاني انه لابد ان يكون البائع لم يستلم شيئا من ثمنها. لم يأخذ ولا ريال واحد من الثمن والدليل عليه سيأتي ان شاء الله في الرواية الثانية وهو قوله عليه الصلاة والسلام ولم يقبض الذي باعه. ولم يقبض الذي باعه من ثمنه. فدل على انه
52:53يجب ان يكون البائع لم يقبض من الثمن شيئا مطلقا الشرط الثالث انه لابد ان تكون هذه العين لم يتعلق بها حق لغير المفلس. كيف يكون ذلك قالوا بمعنى ذلك ان هذه العين لو كان المفلس قد باعها
53:15او رهن هذه العين قبل افلاسه او وقفها فحين اذ لا يجوز الرجوع فيها لانه تعلق بها حق لغير المفلس فلا يجوز حينئذ الرجوع فيها او لا يصح الشرط الرابع وهو مأخوذ من الحديث الذي بعده انه لابد ان يكون المفلس حيا لا ميتا. فانه اذا مات
53:38انتقل الملك للورثة وحينئذ يدخل ويكون اسوة الغارمين ولا يصبح خيارا. الشرط الخامس وهذا مهم جدا انه لابد ان تكون العين لم تزد زيادة متصلة اما المنفصل فانه معفو عنها لانها تكون ملكا للمفلس
54:02وهو النتاج والثمرة. واما الزيادة المتصلة كالسمن الواضح جدا ومثل يعني تعلم الصنعة يقولون في علم ونحو ذلك فان هذه الزيادة المتصلة لم تغير القيمة بذات العين وانما غيرتها لهذه الزيادة المتصلة ولا يمكن فصلها عن العيب
54:22فحينئذ تعلق بها حق فعله المفلس وهو المالك الثاني. اذا هذه خمسة شروط لابد ان ننتبه لها فاذا وجدت هذه الشروط الخمسة فانه يجوز الرجوع حينئذ. هذا الحديث الامام احمد لما ذكر هذا الحديث قال
54:39ان القاضي او الحاكم اذا خالف هذا الحديث فقال ان من وجد عين متاعه عند مفلس فجعله اسوة الغارمين فانه ينقض حكمه. ينقض حكمه وهذا كما ذكر الزركشي انما هو من مبالغة الامام احمد في اتباع السنة. فقد قال الزركشي وبالغ امامنا كعادته في اتباع
55:04وصدق ان احمد كان حريصا على اتباع السنة رضي الله عنه ورحمه. واتكلم الشيخ تقي الدين في المسودة في قضية نقض حكم اذا خالف نصا وهي مسألة طويلة جدا لا ليس هذا محلها. الحديث الثاني نأخذه لاجل الوقت وهو حديث الذي رواه ابو داوود ومالك. من رواية ابي بكر ابن عبد
55:24مرسلا وزاد فيه جملتين. الجملة الاولى وهي قوله ولم يقبض الذي باعه من ثمنه. هذه الجملة الاولى التي زادها والجملة الثانية وهي في اخر الحديث وهي قوله وان مات المشتري فصاحب المتاع اسوة الغرماء
55:42الجملة الاولى معناها هو الشرط الثاني اللي ذكرناه قبل قليل. وهو ان البائع اذا كان قد قبض شيئا من تمن ولو يسيرا ولو ريالا واحدا فانه حينئذ لا يجوز له ان يرجع
55:58فيأخذ عين ما له لان اخذه لبعض السمن يسقط حقه في الخيار. وقد الحق الفقهاء بالقبض لبعض الثمن الابراء فقالوا لو ان البائع ابرأ ابرأ المشتري من بعض السمن فانه يكون يسقط حقه كذلك
56:16هذه الجملة الاولى. الجملة الثانية وهي في اخر الحديث. وان مات المشتري فصاحب المتاع اسوة الغرماء. هذي فيها دليل على الشرط الخامس ذكرناها قبل قليل. وهو او الرابع وهو انه لا بد ان يكون المفلس حيا
56:31وبناء على ذلك فاذا مات المفلس فان من وجد متاعه يكون اسوة الغرماء فيكون شريكا بالمحاصة مع باقي الغرماء. لان العين انتقل ملكها الى الورثة من بعده وثبت ملكهم على العين فيكون داخلا في الشرط الذي قبله وهو الا يتعلق بها حق لغير المفلس
56:52وهم الورثة فحينئذ لا يجوز. وهذا الحديث يعني او هذه الزيادة منضبطة معنى وقياسا اه الرواية الثانية طعم طبعا كما ذكر المصنف ان البيهقي ظعفها قال تبعا لابي داوود والحقيقة ان ابا داود لم يجزم بالتضعيف وانما قال وحديث ما لك اصح اي ان المرسل اصح اسنادا. ونحن نعلم ان قولهم
57:17اصح هل يلزم منه تصحيح الحديث الاول ونفي الصحة عن الثاني؟ نقول ليس لازما. فان قوله اصح اي انه اصح اسنادا ولا شك انه اصح اسنادا لكونه يعني آآ لكونه آآ متصلا واما حديث مالك فانه غير متصل هو مالك وغيره اوثق
57:37اه الجزم بظعف هذا الحديث جمع جماعة من فقهاء المذهب كابن اللحام. فان ابن اللحام قال ان اسناد هذا الحديث غير قوي. ولكن اطال ابن القيم رحمه الله تعالى في تهذيب السنن في تصحيح هذه الرواية. فقد ذكر ان هذه الرواية مقبولة
57:57وقال ان هذا الارسال محمول على الاتصال. لانه ورد من نفس الاسناد السابق في الحديث الاول الذي رواه الشيخان. ولا يمكن ان يكون ابو بكر ابن عبد العزيز ابن عبد الرحمن قد زاد شيئا من لفظه
58:12طبعا هو يجيب على كلام الشافعي لان الشافعي يقول ان هذه الجملة الاخيرة زادها ابو بكر عبد العزيز فرد عليه ابن القيم قال ان الاسناد لابي بكر لابي بكر بن عبد الرحمن صحيحة. ابو بكر عبد العزيز هذا صاحب الخلال. واما ابو بكر ابن عبد الرحمن فهو الراوي
58:29عن ابي هريرة آآ قال ان الاسناد الى ابي بكر بن عبد الرحمن اسنادها صحيح ولا يمكن ان يكون ابو بكر ابن عبد الرحمن زاد كلاما ورأيا منه في الحديث. ولكن الزهري حفظ بعضها فاسنده وبعضها رواه مرسلا. فرواه احيانا مرسلا ورواه بعض
58:50احيانا مسندا. وعلى العموم فقد ذكر الزركي ان هذا الحديث وان كان مرسلا الا انه على اصول احمد حجة يقبل. لانه لم يخالف معنى صحيحا واسناده للراوي وهو ابو بكر ابن عبد الرحمن صحيح فهو حجة عند احمد او على اصول الامام احمد
59:09هذا الحديث اذا عرفنا ان الفقه فيه في الجملتين وعرفنا آآ الدليل في هاتين الجملتين. فقط في هذا الحديث مسألة اخيرة اختم بها الحديث وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم فصاحب المتاع اسوة الغرماء
59:24قوله صاحب المتاع توهم اي مالك المتاع. ولذلك اخذ منها ابو حنيفة ان المراد بهذا الحديث انما هو المشتري. فرد عليه القاضي ابو يعلى وقالوا ان المقصود بصاحب المتاع اي الذي كان له المتاع
59:44اي الذي كان له المتاع وهو البائع. نعم سم يقوم ورثته مقامه اذا مات البائع يقوم ورثته مقامه في هذا الشيء لكن اذا بات المشتري وهو المفلس احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وروى ابو داوود وابن ماجة برواية عمر ابن خلدة قال اتينا ابا هريرة في صاحب لنا قد افلت
1:00:08فقال لاقضين فيكم بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم من افلس او مات فوجد رجل متاعه بعينه فهو احق به طحام الحاكم وضعف ابو داوود هذه الزيادة في ذكر الموت. نعم. آآ هذا الحديث حديث عمر ابن خلدرة قال اتينا ابا هريرة رضي الله عنه في
1:00:28لنا قد افلس فقال الاقظين نسيكم بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم من افلس او مات فوجد رجل متاعه بعينه فهو احق به. هذا الحديث فيه شبه بالحديث مخالفة اما الشبه ففي قوله من افلس فوجد رجل متاعه بعينه فهو احق به. والكلام فيه كالسابق والمخالفة
1:00:50فيه وهو محل الاستشكال قوله او مات. فان الحديث السابق المرسل من حديث ابي بكر ابن عبد الرحمن يدل على انه اذا مات فان من فان صاحب المتاع يكون اسوة الغرماء
1:01:07وفي حديث ابي هريرة هذا ان صاحب المتاع يكون احق به ولو مات المفلس اذا فهذا الحديث انصح فهو يخالف الشرط الرابع الذي ذكرناه قبل قليل ولكن هذا الحديث ضعفه جمع من اهل العلم
1:01:28كابن عبد البر وابو داود وقد ذكر ابن المنذر رحمه الله تعالى ان هذا الحديث مجهول الاسناد لا يصح. وكذا ضعفه من اصحابنا الزركشي وغيره ولذلك فان فقهائنا اكتفوا بتضعيف الحديث عن الاجابة عنه
1:01:47قالوا انه لا يصح هذا الحديث وعلى فرض صحته فانهم يقولون انه اجتهاد فهمه ابو هريرة رضي الله عنه من الحديث الاول طبعا هذا الحديث هو الذي جزم به الشافعي لانه مخالف للحديث الاول مع انه يعني آآ
1:02:08فيه زيادة الموت ولذلك قال ان الموت انما هو من كلام ابي بكر ابن عبدالرحمن ولكن الاقرب ان مرسل ابي بكر ابن عبد الرحمن اقوى اسنادا من هذا المسلم نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن عمرو بن الشريد عن ابيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لي الواجد يحل عرضه
1:02:28عقوبته رواه ابو داوود والنسائي وعلقه البخاري وصححه ابن حبان. نعم هذا حديث عمرو ابن الشريد عن ابيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لي الواجد اي هو المنع فالواجد للمال اذا امتنع من السداد فانه يحل او هذا الفعل يحل عرضه وعقوبته
1:02:48قال احمد قال وكي عرظه بشكواه وعقوبته بحبسه. هذا الحديث فيه من الفقه مسائل المسألة الاولى انه يجوز اه مرافعة من عليه دين فيجوز مرافعته ومقاضاته. ويجوز عقوبته ومعنى عقوبته اي حبسه وملازمته. فان الملازمة
1:03:08صورة منصور الحبس والحبس من صوره السجن ونحو ذلك. ولذلك نعم اذا عقوبة الواجد بحبسه قالوا يجوز بثلاثة شروط. فيحبس من عليه دين بثلاثة شروط. الشرط الاول انه لا بد ان
1:03:27يكون هذا المدين غير معسر لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لي الواجد يحل عقوبته آآ مفهوم هذا الحديث ان غير الواجد وهو المعسر لا يجوز عقوبته لا بملازمة ولا بحبس ولا غير ذلك
1:03:46الشرط الثاني انه لابد ان يكون الدين حالا. فلو لم يكن الدين حالا بمعنى انه مؤجل فانه لا يجوز معاقبة من عليه دين بحبس ولا ملازمة ولا نحو ذلك. الامر الثالث او الشرط الثالث انه لابد ان يكون صاحب الدين قد طالب بعقوبته
1:04:06لانه هذا حق له خاص وصاحب الحق هو الذي ان شاء حركه وان شاء عفا عنه هذا الحديث فيه من الفقه اضافة لما سبق انه يستدل به على ان نعم على انه يجوز معاقبة كل من عليه دين كل من عليه دين فانه يجوز معاقبته بذلك
1:04:36ومن هذه الديون التي يجوز المعاقبة عليها قالوا النفقة. فان الرجل اذا كانت عليه نفقة لزوجه او ولده فانه يجوز مطالبته بهذا الدين الثابت في ذمته. اذا كان واجدا فان امتنع من سداده
1:04:54اجازة حبسه لاجل ذلك. ولذلك يذكر الفقهاء رحمهم الله تعالى في باب الهبة ان الابن لا يجوز له ان يطالب اباه من الديون الا بالنفقة فيجوز له ان يطالب اباه بالنفقة امام الحاكم وان يحبسه لاجل امتناعه من النفقة الواجبة. وما عدا هذا من الحقوق المالية فان الابن لا يطالب
1:05:17اباه بذلك هذه مسألة. المسألة الثانية استدل بهذا الحديث وهو استدلال الشيخ تقي الدين. على ان ترك الواجب تجوز المعاقبة عليه ان ترك كل واجب تجوز المعاقبة عليه ولذلك توسع الشيخ تقي الدين في باب السياسة الشرعية في هذا الامر. وقال ان الواجبات سواء كانت واجبات شرعية او واجبات من فعل ادمي او
1:05:43على نفسه او كانت الواجبات من باب السياسة الشرعية مما منع به الماضي ولي الامر من باب المصلحة العامة. فانه يجوز المعاقبة عليه ولكن بشرط عدم الايظان في هذه المعاقبة والايذاء بما يكون اشد من مقدار هذا
1:06:03الامر الواجب الذي ترك. نعم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال اصيب رجل في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثمار ابتاعها فكثر دينه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تصدقوا عليه فتصدق الناس
1:06:23عليه ولم يبلغ ذلك وفاء دينه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لغرمائه خذوا ما وجدتم وليس لكم الا ذلك. رواه مسلم. نعم هذا بسعيد فيه ان رجلا من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اصيب في ثمن ابتاعها اشترى ثمرا ثم ابتاعها
1:06:41فاجأها افة فاتلفتها وكان ذلك بعد قبضه لها قال فكثر دينه فافلس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تصدقوا عليه وهذا يدلنا على ان من عليه دين وكان دينه بسبب حاجة على نفسك لمصلحة نفسه
1:07:00انه يجوز التصدق عليه بالزكاة. قال فتصدق الناس عليه ولم يبلغ ذلك وفاء دينه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لغرمائه خذوا ما وجدتم وليس لكم الا ذلك هذا الحديث فيه من فقه مسائل المسألة الاولى انه يستحب او ان من مصارف الزكاة والصدقة ان يعطى من كان عليه دين وسبق الكلام عنها
1:07:23لقليل وهو الغارم لحظ نفسه. المسألة الثانية في قوله عليه الصلاة والسلام خذوا ما وجدتم. استدل بهذه الجملة بعض اهل العلم كمالك والشافعي واصحابهما على ان المفلس يباع يباع كل ما يباع كل ماله كل ماله يباع
1:07:43لان النبي صلى الله عليه وسلم قال خذوا ما وجدتم اي من ما له. حتى مسكنه وحتى دابته تباع في الدين. واما مذهب الحنابلة فانهم يقولون لا يباع المسكن ولا تباع الدابة ولا يباع ما احتاج اليه
1:08:01صاحبه كان يكون محتاجا لخادم لكبر سنه ونحو ذلك. وهذا يختلف حاجة الناس وما تدعو حاجتهم اليهم. قالوا ويكون معنى قول النبي صلى الله عليه خذوا ما وجدتم اي خذوا ما وجدتم مما تصدق به عليه
1:08:17هذه الصدقة التي جمعها الصحابة رضوان الله عليهم قال خذوها وليس عائدا الى مسكنه ولا الى مركبه ولا الى ما احتاج اليه اذا فقوله خذوا ما وجدتم اي مما تصدق على هذا الرجل به. المسألة الثانية في قول النبي صلى الله عليه وسلم وليس لكم الا ذلك. هذه الجملة اخذ
1:08:38منها حكمان. الحكم الاول ان ان الغرماء شركاء في جميع المال. ولا يجوز لبعضهم ان يختص ببعضه لا يجوز له ان يختص ان لم استثني وهو البائع اذا وجد عين متاعه
1:08:55ومن عدا ذلك فانه لا يجوز. طبعا والراهن في قضية الرهن المسألة الثانية اخذت من هذا الحديث ان الغرماء بعد افلاس المفلس والحكم بافلاسه لا يجوز لهم المطالبة بعقوبته فلا يلازمونه ولا يحبسونه ولا غير ذلك من الامور. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن ابن كعب ابن مالك عن ابيه ان رسول الله صلى
1:09:20الله عليه وسلم حجر على معاذ ماله وباعه في دين كان عليه. رواه الدارقطني وصححه الحاكم واخرجه ابو داوود مرسلا رجح نعم هذا حديث ابن كعب ابن مالك رضي الله عنه وهو كذا ابن مبهم لم يكن يعني مبينا
1:09:40ولكن قالوا ان كعب بن مالك رضي الله عنه كل ابناؤه ثقات. ولذلك حكموا بتوثيق ابنه. قال وعن ابن كعب ابن مالك عن ابيه رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:09:50كما حجر على معاذ بن جبل ما له جاء عند البيهقي وغيره ان معاذا كان رجلا كريما شابا يافعا كريما يبذل ماله وكان لا يرد سائلا فكثرت عليه الديون فطالب غرباءه بالحجر على ماله. فكلم النبي صلى الله عليه وسلم ورماءه فأبوا. ولو كانوا يعني قد قبلوا احدا لقبلوا
1:10:13النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك وهذا من حق الله. فحجر النبي صلى الله عليه وسلم على معاذ ماله وباعه في دين كان عليه. قال رواه الدارقطني وصححه اخرجه ابو داوود مرسلا ورجح ارساله. طبعا ممن اعل هذا الحديث عل الموصول فيه عله الجمال المرداوي وابن عبد الهادي
1:10:33في المحرر اعل هذا الحديث بابراهيم ابن معاوية الخزاعي فقالوا انه مجمع على ضعفه. هذا الحديث فيه من الفقه مسائل المسألة الاولى ان النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي حجر على معاذ. فدلنا ذلك على ان الحاكم هو الذي يحجر على المفلس
1:10:53دون غيره. المسألة الثانية ان الحجر على المفلس لا يجوز الا بطلب الغرماء. لان تتمة الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم انما حجر بطلب غرماء معاذ وبناء على ذلك فلا يجوز الحجر بدون طلب الغرماء. نعم يجوز الحجر لاجل السفه بطلب
1:11:13اولياء السفيه لكن في قضية الفلس لا يجوز الا بطلب الغرماء او بعضهم ولو واحدا لو طلب واحد فانه يحجر على ماله لاجله المسألة الثالثة في هذا الحديث انه يباع يباع المال في الدين ويقسم على الغرماء بينهم محاصصة كما سبق تكراره في الاحاديث السابقة. نعم
1:11:36احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم يوم احد وانا ابن اربع عشرة سنة فلم واعرضت عليه يوم الخندق وانا ابن خمسة عشرة سنة فاجازني متفق عليه. وفي رواية فلم يجزني ولم يرني
1:11:56بلغت وصححها ابن خزيمة وعن عطية القرضي رضي الله عنه قال عرضنا على النبي صلى الله عليه وسلم يوم قريظة فكان من انبت قتل ومن لم ينبت خلي سبيله فكنت ممن فكنت فيمن لم ينبت فخلي سبيلي. رواه الخمسة وصححه ابن حبان والحاكم
1:12:16نعم اه ذكر المصنف هنا حديثين حديث ابن عمر رضي الله عنه حديث عطية القرضي رضي الله عنه. وهذان الحديثان لبيان علامات البنوك لاننا قلنا في اول الباب ان الحجر نوعان حجر لمصلحة الغرماء وحجر لمصلحة المحجور عليه نفسه. والمحجور عليه اما ان يحجر عليه
1:12:36لاجل صغره او لاجل سفهه واهل العلم يقولون ان من كان دون سن البلوغ فانه يحجر على ماله. ويكون وصيه ابوه ثم بعد ذلك اه جده واخوته او ينظر الحاكم للاصلح في ذلك
1:12:54آآ هنا ذكر المصنف والفقهاء ايضا يتبعونه في ذلك انهم يذكرون علامات البلوغ في باب الحجر فيكون علامات البلوغ الثلاثة والفقهاء يقولون ان الذكر يحكم ببلوغه باحد ثلاث علامات. العلامة الاولى ان يتم خمسة عشر عاما قمريا. والعلام
1:13:14العلامة الثانية معنى انه يتم يعني يكمل خمسة عشر عاما من ولادته. فيبدأ في السنة السادسة عشر فاذا كان ولد مثلا عام الف واربع مئة ففي عام الف خمسة اربع مئة وخمسة عشر اتم خمسة عشر عاما. الامر الثاني انه يكون قد احتلم
1:13:39والامر الثالث ان يكون قد انبت. الادلة على هذه الامور الثلاثة حديث. الحديث ان الوارد ان الحديث الاول حديث ابن عمر. قال عرظت عن النبي صلى الله عليه وسلم يوم احد وانا ابن
1:13:49عشرة سنة فلم يجزني وعرضت عليه يوم الخندق وانا ابن خمسة عشر سنة فاجازني. جاء في الرواية الثانية بيان لم لم يجزه النبي صلى الله عليه وسلم؟ وهو ان هذا السن علامة بلوغ. فقال فلم يجزني ولم يرني بلغت. فدل ذلك على ان هذا السن هو علامة
1:14:09البلوغ وهذه الرواية الثالثة عند البيهقي كما ذكر المصنف قد صححها ابن خزيمة وحسنها ايضا الجمال المرداوي في كفاية المستقنع العلامة الثانية دليلها ايضا رواية البيهقي وهي قوله ولم يرني بلغت
1:14:26فانها تحتمل في قوله ولم يرني اي لم يرى انني قد بلغت قبل ذلك فيكون من علامات البلوغ الاحتلام. وهذا باجماع اهل العلم ان الاحتلام من علامة البلوغ العلامة الثالثة ما جاء في حديث عطية القرظي قال عرظنا عن النبي صلى الله عليه وسلم يوم قريظة فكان من انبت قتل ومن لم ينبت خلي
1:14:52فكنت ممن لم ينبت. فدل ذلك على ان الالات والمراد بالانبات هو نمو الشعر في اسفل البطن. هذا هو المراد بالانبات من الشعر الذي يكون في الوجه وفي الابطين وعلى الصدر وعلى البطن فانه ليس علامة بلوغ. وانما علامة البلوغ الشعر الذي يكون اسهل الصدر
1:15:12المرء اذا بلغ غير سفيه اي رشيدا فانه يعطى ماله مباشرة. ووليه يعطيه المال ولا ولا يشترط ان يأذن حاكم بذلك ولكن ذكر بعض متأخري الفقهاء كما ذكر ذلك ابن عوض وغيره في حاشيته على الدليل انه يستحب ان يكون ذلك باذن الحاكم
1:15:37يعني يعطي ما له لهذا الصبي باذن الحاكم. قال درءا للخصومة ورفعا للنزاع. فان كثيرا من الناس تكون بينه وبين اوليائهم خصومات بسبب وقت اعطاء المال وبسبب ادعائه انه قد اطلق المال وغير ذلك ولذلك فان ابن عوض وغيرهم متأخر
1:15:57لفقهائنا اه مالوا الى ان الافضل انه يكون ذلك باذن الحاكم طبعا وباتفاق انه يستحب ان يشهد عليه. نعم احسن الله يقول رحمه الله تعالى وعن عمر ابن شعيب عن ابيه عن جده ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يجوز لامرأة عطية الا باذن
1:16:17وفي لفظ لا يجوز للمرأة امر في مالها اذا ملك زوجها عصمتها رواه احمد واصحاب السنن الا الترمذي وصححه حاكم نعم هذا حديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يجوز لامرأة عطية الا باذن زوجها
1:16:37المراد بالعطية يعني ان تهب شيئا من مالها هذه الهبة قد تكون طبعا على سبيل العطية لبعض ابنائها او لبعض قراباتها او تكون للمحتاج وهي للصدقات فهنا في هذا الحديث النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يجوز لامرأة عطية اي ان تبذل مالا الا باذن زوجها
1:17:01وهذا الحديث لاهل العلم في توجيهه انه خاص بالمال الذي تكون يعني تحت يدها من مال لزوجها فدل ذلك على انه لا يجوز للمرأة ان تعطي احدا هدية من مال زوجها الا ان يأذن زوجها بذلك
1:17:22وعلى هذا حمله الموفق ابن قدامة وكثير من اهل العلم ولكن يشكل على ذلك اللفظة الثانية فانه جاء في اللفظة الثانية عند اصحاب السنن الا الترمذي ورواه الامام احمد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يجوز للمرأة امر في مالها هي
1:17:39اذا ملك زوجها عصمتها اي الا باذن زوجها واخذ بظاهر هذا الحديث الامام ما لك. فانه قال ليس للمرأة ان تتصرف في اكثر من ثلث مالها الا باذن زوجها. طبعا اذا كانت ذات زوج. واما المذهب فانهم يقولون يجوز للمرأة ان تتصرف بمال
1:18:04بما شاءت سواء كان اقل من الثلث ام اكثر. قالوا والدليل على ذلك ان التقييد بالثلث لا دليل عليه وقد انعقد الاجماع على جواز ان تتصدق المرأة بمالها فدل ذلك على ان هذا الحديث انما المراد به امال زوجها وان النبي صلى الله عليه وسلم نسب لها المال من باب التصرف لا من باب الملك
1:18:29فدل ذلك على ان المرأة لا يجوز لها ان تعطي احدا او تتصدق من مال زوجها الا ان يأذن لها زوجها اما بعرف او بنص واما النفقة الواجبة فيجوز لها ان تأخذ من ماله ولو بدون اذنه. وهذا الحديث لما جاء الموفق ابن قدامة يوجه هذا الحديث وجهه باحد توجيهين. التوجيه
1:18:49الاول اللي ذكرناه قبل قليل وهو ان المراد بهذا الحديث انما هو مال زوجها وان نسبة المال اليها انما هو نسبة تصرف والتوجيه الثاني ذكر الموفق ان هذا الحديث ضعيف. قال وكونه ضعيفا وجه ذلك ان هذا الحديث جاء من طريق عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده. قال
1:19:09فوجده لم يصرح بانه هو عبد الله ابن عمرو ابن العاص. فيكون مرسلا. ولكن في ذلك نظر فقد ذكر عبد الحق الاشبيلي وتبعه ابن الملقن انه قد جاء في طرق بعض طرق هذا الحديث التصريح بان المراد بجد عمرو بن شعيب انما هو عبدالله بن
1:19:29عمرو بن العاص وهذا الذي جعل المصنف رحمه الله تعالى يقول رضي الله عنهما من باب الجزم بان المراد بجده انما هو عبد الله عمرو بن العاص واما هذا الحديث فانه الى عمرو بن شعيب قد ثبت من طرق حبيب المعلم ومن طريق غيره فدل على ان اسناده لا بأس به
1:19:49احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن قبيصة ابن مخالق رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان المسألة لا تحل الا لاحد ثلاثة رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك. ورجل اصابته جائحة
1:20:09واجتاحت ما له فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش. ورجل اصابته فاقة حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحجى من قومه لقد اصابت فلانا فاقة فحلت له المسألة. رواه مسلم. نعم هذا حديث قبيص ابن خالق رضي الله عنه. النبي صلى الله عليه وسلم قال ان المسألة اي سؤال
1:20:29الناس لا تحل الا لاحد ثلاثة. قوله لا تحل الا لاحد ثلاثة هذا من صيغ الحصر. وهذا من صيغ الحصر مما يدل على التأكيد وهذا يدل على ان سؤال الناس اموالهم من الامور المنهي عنها شرعا قد يكون نهي تحريم ان كان من غير موجب وحاجة
1:20:49وقد يكون نهي كراهة وان وجدت الحاجة. ولذلك فان فقهائنا رحمة الله عليهم لهم روايتان في لو ان المرء كان محتاجا للمال فهل يقدم سؤاله الناس؟ ام يقدم ان يأكل الميتة؟ فان فيه رواية في المذهب ان ان اكل الميتة
1:21:09مقدم على سؤال الناس وطلبهم. واما مشهور مذهب فانه يقدم السؤال بانه اخف الامران وهذا متعلق بمسألة قوة الاحكام وتعارضها ودرجاتها اه فهذا يدلنا على ان سؤال الناس مذموم وخاصة المال واما مطلق السؤال فانه مكروه. ويدل على ذلك حديث عوف بن مالك الاشجعي رضي الله عنه في الصحيح
1:21:29ان النبي صلى الله عليه وسلم بايعهم فاسر كلمة قال فسألت من سمعها وهم وهم القريبون منه صلى الله عليه وسلم قال على الا تسألوا الناس شيئا فكان الصحابة كابي بكر وابي هريرة وابي ذر رضي الله عنهم يسقط صوته وهو على ظهر ناقته فلا يسأل صاحبه ان يناوله اياه. اذا فمطلق
1:21:49سؤال الناس مكروه بل قال بعض اهل العلم انه ينافي كمال التوكل ولد النبي صلى الله عليه واله وسلم امر القريبين منه حال المبايعة بفعل ذلك استثنى النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث صور يجوز فيها السؤال قال رجل تحمل حمالة اي لاجل اصلاح بين الناس ونحو ذلك
1:22:09فحدث له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك بمقدار الحمالة التي تحملها وهذه تسمى ان يكون غارما لمصلحة غيره الا ورجل اصابته جائحة اجتاحت ما له فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش. بمعنى انه خسر ماله وعليه
1:22:29وهذا هو الغارم لمصلحة نفسه. قال ورجل اصابته فاقة اي حاجة. فيأخذ ما سدت حاجته. قال حتى ثلاثة من ذوي الحجة من قومه اي من المعروفين من قومه لقد اصابت فلانا فاقة فحلت له المسألة. هذا الحديث اتى به المصنف للدلالة على مسألة
1:22:49المهمة وهو ان الافلاس والاعسار عفوا ان الاعسار انما يثبت بثلاثة شهود وهو ان الاعسار انما يثبت بثلاثة شهود. ونحن نعلم ان الشرع جعل بعض الاحكام تثبت باربعة شهود وبعضها تثبت
1:23:09بثلاثة شهود وهو الاعسار وبعضها يثبت بشاهدين وبعضها يثبت بشاهد وامرأتين وبعضها يثبت بشاهد ويمين وبعضها يثبت بشاهد واحد وبعضها يثبت بامرأتين وبعضها يثبت حتى بامرأة واحدة وهو ما كان من باب الاخبار. وكل واحد من هذه الامور له احكام. ما الذي يثبت
1:23:29بثلاثة هو الاعسار. وقد اختلف فقهاء المذهب ما المراد بهذا الحديث من حيث الثلاثة؟ فذهب القاضي ابو يعلى رحمه الله تعالى ان هذا الحديث يدل على انه لا يجوز السؤال ان شرط الثلاثة انما هو لحل السؤال فقط. واما مشهور المذهب الذي عليه عامة الاصحاب
1:23:49ان اشتراط الثلاثة هو شرط لثبوت الاعسار. فلا يثبت الاعسار على امرئ الا بان يأتي ثلاثة فيشهدوا انه قد اعسر ولم يجد وفاء لدينه. فحين اذ يحكم بفلسه ويمنع من ملازمته وحبسه
1:24:09بذلك نكون بحمد الله عز وجل انهينا هذين البابين نكمل ان شاء الله في الدرس القادم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.