استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
افتح في المكتبة ↗
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين. يقول المصنف رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من زرعه
0:20القي فلا قضاء عليه ومن استقاء فعليه القضاء رواه الخمسة وعله احمد وقواهم دار قطني. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد. يقول المصنف رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من ذرعه
0:40قيء ف لا قضاء عليه. قوله من ذرعه القيء اي طرأ عليه القيء. وكان بغير استدعاء منه ولا طلب. ويقابل هذا الفعل او هذا الامر الجملة الثانية وهي قوله ومن استقاء فعليه القضاء. اي ومن طلب القيئ واستدعاه
0:59فانه يلزمه القضاء واستدعاء القيء يكون بامور. فتارة يكون بادخال اليد في الفم بقصد القيء وتارة يكون بعصر البطن وتارة يكون بتعمد النظر الى ما يعلم المرء انه اذا نظر اليه قاء وتارة يكون بتعمد شم
1:22ما يعلم المرء انه اذا شمه قام هذه الامور الاربع هي التي يحدث بها القيء عادة ومعرفة هذه الامور الاربع يفيدنا ان المرأة اذا فعل فعلا قد اعتاده او قصد به غير القيء فادى ذلك الى قيئه فانه لا
1:38تكون من استدعاء القيء وانما يكون ممن ذرعه القيء ومثال ذلك ان بعض الناس قد يحدث عنده بعض التعب ثم بعد ذلك يعلم انه ان تحرك من مكانه او مشى فانه سيقيء
1:54فنقول ان مشيه ليس استدعاء للقيء اذ الاستدعاء يكون بالامور الاربعة السابقة دون المشي. بعض الناس اذا فرش اسنانه بالفرشاة قا احيانا فلو وهو صائم فاننا نقول ان هذا ليس من باب الاستدعاء. اي استدعاء القيء والاستقاء وانما هو من من زرعه القيء
2:16لان قصده من وضع هذه الفرشاة فيه انما هو تنظيف اسنانه لا استدعاء القيء ولذلك معرفة كيفية استدعاء القيء مفيد ومثمر في صور متعددة. لم يذكر الفقهاء رحمة الله عليهم من صور استدعاء القيء
2:32ان يتناول المرء دواء لاجل ان يقيئ بسببه. لان من فعل ذلك فانه يكون مفطرا بتناوله الدواء ولذلك اقتصروا على الصور الاربعة السابقة واما من تناول دواء او طعاما معينا يكون سببا في اخراج ما في المعدة فانه يكون
2:55قد افطر باكله ولذا لم يسمى من باب الاستقاء او من صور الاستقاء التي ذكرها الفقهاء. قبل ان نتكلم عن فقه هذا الحديث ذكر الشيخ قال رواه الخمسة يعني اهل
3:05سنن واحمد واعله احمد وقواه الدار قطني هذا الحديث اعله عدد من ائمة اهل العلم كالبخاري والترمذي والامام احمد وغيرهم بل ان الترمذي قد نقل عن محمد بن إسماعيل البخاري انه قال ان هذا الحديث ليس بمحفوظ
3:23اي محفوظ اسناده ووجه ذلك كما قال الامام احمد ان هذا الحديث اعني حديث ابي هريرة قال ليس من هذا بشيء. وانما ورد هذا الاسناد على حديث من اكل ناسيا
3:38فانما اطعمه الله واسقاه فقلبه بعض الرواة فجعله على هذا اللفظ فلا يصح من حديث ابي هريرة البتة لا يصح من حديث ابي هريرة البتة واصح ما ورد في هذا الباب كما قال الامام احمد
3:55قال ان اصح ما جاء فيه عن ابن عمر رضي الله عنه من ذرعه القيء فلا قضاء عليه اي موقوفا على ابن عمر ومعنى ذلك انه لا يصح حديث مرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم
4:10في ان القيء يكون سببا للفطر لا هذا الحديث ولا حديث ظال عند البيهقي ولا غيرها من الاحاديث المرفوعة وليس معنى انه لا يصح حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك
4:22انه لا يثبت الحكم بان استدعاء القيء سبب للافطار بل انه قد ثبت عن ابن عمر كما قال الامام احمد اصح ما في الباب حديث ابن عمر رضي الله عنه او اصح ما فيه حديث ابن عمر وذكره بل ان بعض اهل العلم نقل الاجماع
4:38على العمل بنص المروي فقد نقل ابو سليمان حمد الخطابي صاحب الشروح المشهورة الاجماع على العمل بهذا الحديث وان لم يصح اسناده مرفوعا للنبي صلى الله عليه وسلم وعلى هذا عامة اهل العلم فانهم يرون ان استدعاء القيء وطلبه للصائم
4:59سبب لفطره وحكي الاجماع عليه. اذا فالعمدة انما هو الاثر عن ابن عمر من قوله والامر الثاني الاجماع الذي حكاه بن الخطابي ولم نجزم بانه اجماعا بانه اجماع لانه قد روي ان ابا هريرة رضي الله عنه راوي هذا الحديث
5:20انه كان يتعمد القيء في نهار رمضان ثم بعد ذلك لا يفطر ولكنه يقصد ربما الاجماع المتأخر بعد ذلك هذا الحديث فيه من الفقه مسألة مهمة جدا وهي مسألة ان من استدعى القيء واستقاء
5:38فانه يكون مفطرا بهذا الفعل وقد سبق قبل قليل ان الخطابي حكى الاتفاق عليه. والفقهاء رحمة الله عليهم يرون ان استدعاء القيء في نهار رمضان مفطر ولا فرق فيه بين القليل من القيء والكثير
5:54بخلاف نقض الوضوء بالقيء فانهم يفرقون بين القليل وبين الكثير. فيقولون ان القليل وهو القلق او القلص وجهان صحيحان في اللغة وهو ما كان اقل من ملئ الفم فانه لا يكون ناقضا للوضوء
6:12واما القيء وهو ملء الفم فاكثر فانه يكون او اكثر من ملئ الفين اكثر من ملئ الفم فانه يكون في هذه الحالة ناقضا بخلاف افساد الصوم الفقهاء لم يفرقوا بين قليله وكثيره والسبب في ذلك
6:28ان نقض الوضوء لا ينظر فيه للاستدعاء فعل الانسان فكل قيء يكون ناقضا سواء كان بفعل الشخص او بعدمه ولذا فانه يراعى فيه القليل فيعفى عنه والكثير فيكون ناقضا واما في الصوم فانما يكون الناقض ما كان بفعله
6:52الشخص دون ما لم يكن بقصد منه او ارادة هذه مسألة المسألة الثانية طبعا القول بان القيء ينقض الوضوء هو قول عامة اهل العلم بل هو مشهور المذاهب الاربعة جميعا. ايضا رجح الشيخ تقي الدين كثير من اهل العلم على هذا القول بان القي يكون ناقضا. ثبتت فيه اثار ايضا عن الصحابة
7:15المسألة الثانية ان من ذرعه القيء وطرأ عليه فانه لا يكون مفسدا لصومه وهذه داخلة في المناطق الكلي وهو ان مفسدات الصوم في الاصل نذكر استثناء بعد حديث بعد بضعة احاديث
7:31ان مفسدات الصوم انما تكون مفسدة فيما لو تعمد المرء فعلها وما لم يتعمد فعله فانه لا يكون مفسدا للصوم ولا مبطلا له وهذا من هذا الباب. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عام الفتح الى مكة
7:54في رمضان فصام حتى بلغ كراع الغميم فصام الناس ثم دعا بقدح من ماء فرفعه حتى نظر الناس اليه ثم فقيل له بعد ذلك ان بعض الناس قد صام قال اولئك العصاة اولئك العصاة وفي لفظ فقيل له ان الناس قد شق عليهم
8:14صيام وانما ينظرون فيما فعلت فدعا بقدح من ماء بعد العصر فشرب رواه مسلم. وعن حمزة ابن عمرو الاسلمي رضي الله عنه انه قال يا رسول الله اجد بي قوة على الصيام في السفر فهل علي جناح؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هي رخصة من الله فمن
8:34اخذ بها فحسن ومن احب ان يصوم فلا جناح عليه. رواه مسلم. واصله في المتفق من حديث عائشة ان حمزة بن عمرو سأل. نعم. هذا هبان الحديثان حديث حمزة بن عمرو وقبل حديث جابر رضي الله عنه
8:48هما متعلقان في الصوم في السفر فاول الحديثين حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج عام الفتح الى مكة اي بعد وجوب وفرض صوم رمضان فالصوم كان صوما واجبا اذ رمضان وقد فرض في السنة السابعة
9:06قال فصام حتى بلغ كراع الغميم وهذه منطقة يعني اه خارج المدينة وهذا يدلنا على مسألة ان المسافر لا يجوز له ان يترخص برخص السفر سواء من القصر او الفطر ونحو ذلك الا بعد ان يخرج من عامر القرية
9:25التي هو فيها فلابد ان يجاوز العامر ولو كان يرى العامر فمن حين مجاوزته لبنيان العامر جاز له الترخص ومر معنى ذلك في حديث ابي بصرة الغفاري رضي الله عنه. وان لم وان كان يراه فانه غير مؤثر فالعبرة بالمجاوزة
9:43قال فصام الناس اي مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم دعا بقدح من ماء فرفعه اي الى فيه حتى نظر الناس اليه فشرب صلى الله عليه وسلم ثم قيل له بعد
9:53ذلك ان بعض الناس قد صام اي بعد افطار النبي صلى الله عليه وسلم فقال اولئك العصاة اولئك العصاة. هذه الجملة اولئك العصاة هو محل الاشكال في هذا الحديث كما سيأتي بعد ما ننهي الحديث الثاني
10:07قال وفي لفظ قيل ان الناس قد شق عليهم الصيام وانما ينتظرون فيما فعلت فدعا بقدح من ماء بعد العصر فشرب. رواه مسلم. اتى بالرواية الثانية ليفسر لنا ما معنى كونهم عصاة
10:21اذ مفهوم الحديث الاول انه يجب الافطار في نهار رمظان لمن كان مسافرا وجوبا وجاء بالرواية الثانية ليبين اننا ان هذا اللفظ وهو قوله اولئك العصاة انما كان في هذه الواقعة بخصوصها دون ما عداها
10:40لان الناس قد شق عليهم من جهة ومن جهة اخرى لان النبي صلى الله عليه وسلم اعطاهم الرخصة فابوا قبول الرخصة مطلقا لا انهم قبلوه يعني انهم رأوا قبول الرخصة ثم لم يفعلوا بها في هذا الموضع
10:55وانما قبلوا رفضوا قبول الرخصة بالكلية فقال انهم عصاة لمخالفتهم سنته قال وعن حمزة ابن عمرو الاسلمي رضي الله عنه انه قال يا رسول الله اني اجد بقوة على الصيام في السفر
11:07فهل علي جناح او اثم؟ اي اثم في الصيام في السفر؟ فقال صلى الله عليه وسلم هي رخصة من الله يعني الافطار في السفر فمن اخذ بها فحسن ومن احب ان يصوم فلا جناح عليه
11:22هذا الحديث هذا او الحديث الاول ويليه الحديث الثاني فيه من الفقه مسائل اول المسائل فيه انه دليل على ان من ابتدأ يومه بالصيام ثم جاءه ما يبيح فطره من السفر
11:41وغيره فانه يجوز له الافطار وان ابتدأ اليوم بالصيام فيجوز له ان يبطل صومه وان يفسده وهذا نص لان النبي صلى الله عليه وسلم ابتدأ الصوم ثم افطر في اثناء النهار
11:58المسألة الثانية معنا وهي محل الشاهد ما حكم الصوم في السفر قبل ان ابدأ بحكم الصوم في السفر لنعلم ان الرخص في السفر متعددة كقصر الصلاة وجمعها والافطار والمسح ثلاثة ايام بلياليهن
12:18وغير ذلك من الرخص وترك وترك السنن الرواتب وغير ذلك من الرخص وهذه الرخص تنقسم الى ثلاثة انواع رخص الافظل فعلها ورخص الافظل تركها ورخص يستوي فيها الامران الفعل والترك
12:34فننظر لتطبيق مسألة الافطار في السفر فمشهور المذهب ان الافطار في السفر يستحب ويكره الصوم في السفر مطلقا يكره كل سفر ان يصام فيه ودليلهم على ذلك قالوا لان النبي صلى الله عليه وسلم
12:53انكر على من افطر كما في حديث جابر بن عبد الله وقال اولئك العصاة اولئك العصاة اي عصوا امر النبي صلى الله عليه وسلم. فدل على الكراهة والرواية الثانية في المذهب وهي اختيار الشيخ تقي الدين وتلميذه وغيرهم
13:08من اهل العلم يرون ان الفطرة في السفر انما هو مباح بمعنى انه من الرخص التي يستوي فيها الامران واستدلوا بحديث حمزة ابن عمرو رضي الله عنه وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من اخذ بها اي بهذه الرخصة فحسن
13:30ومن احب ان يصوم فلا جناح عليه فجعل الامرين مستويان او فجعل الامرين مستويين لا فرق فهي من الرخص التي يستوي فيها الفعل والترك قالوا واما حديث النبي صلى الله عليه وسلم ليس من البر الصيام في السفر
13:48فانه يدل على انه ليس الافضل عدم فعل هذه الرخصة لان هناك قلنا قبل قليل ان هناك رخص الافظل تركها مثل ما يرى بعض اهل العلم ان الجمع في غير حال اشتداد السفر مكروه
14:03مع ان مشهور المذهب انه مباح لكن الرواية الثانية انه مكروه او ممنوع منه. قد يكون منعا منع تحريم فهناك رخص الافظل فعلها ورخص افضل تركها ورخص يستوي فيها الامران
14:16واما حديث جابر ابن عبد الله فاجابوا عنه بجوابين كما ذكرت قبل قليل وهذا اطالب بالجوابين ابن القيم. الجواب الاول ان قوله اولئك العصاة اولئك العصاة ان هذا كان في واقعة
14:27خاصة ولا ينزل على كل من افطر في كل سفر والامر الثاني ان هذا محمول على من كان مثل حالهم ممن يشق عليه الصوم ويشتد ولذلك جاء المصنف برواية مسلم انه قد شق عليهم الصوم فيكون
14:46مما يستوي فيه الامران الاباحة لكن من شق عليه الصنف الافضل ان يفطر وقيل ان قوله اولئك العصاة اي عصوا باعتبار الرخصة مطلق الرخصة والسنة لا باعتبار هذا الفعل. احسن الله اليكم يقول رحم الله تعالى وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال
15:03رخص للشيخ الكبير ان يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينا ولا قضى عليه رواه الدارقطني والحاكم وصححه. نعم هذا حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال رخص للشيخ الكبير والمقصود بالشيخ الكبير اي الشيخ الكبير الذي لا يستطيع الصوم وسبب عدم استطاعته انما هو
15:22كونه زمنا فيغلب على ظنه عدم شفائه وشرط هذا الشيخ الكبير الذي خفف عنه ان يكون عقله معه فانه لو كان فاقدا لعقله لا يستطيع ان يميز الليل من النهار ورمظان من غيره
15:37ولزوم الصوم عليه فانه في هذه الحالة يكون في حكم المجنون فيسقط عنه الصوم ويسقط عنه بدله قال رخص للشيخ الكبير ان يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينا ولا قضاء عليه قال رواه الدارقطني والحاكم وصححه
15:54واصله في صحيح البخاري ان ابن عباس رضي الله عنهما لما قرأ قول الله عز وجل وعلى الذين يطيقونه فدية قال ليست بمنسوخة انما هي للكبير الذي لا يستطيع الصوم
16:08وهذا بمعنى الحديث ولكن هذه الرواية التي اختارها المصنف اوضح في بيان ما الذي يجب على الكبير الذي لا يستطيع الصوم هذا الحديث فيه من الفقه مسائل. المسألة الاولى ان المرأة اذا كان عاجزا عن الصوم
16:21عجزا دائما كان يكون بسبب كبر سنه او مرظ دائم به فانه في هذه الحالة يسقط عنه الصوم وينتقل الى بدنه وبدنه انما هو الاطعام فيطعم عن كل يوم مسكينا نصف صاع
16:39من اي امور من امور التي تطعم الا البر فانه يخرج منه مدا واحدا عن كل يوم لان القاعدة في المذهب انه في الكفارات يجزئ مد البر يجزئ مد البر عن المدين من غيره وهو نصف الصاع
16:57الا في الزكاة فانهما يستويان لان هذه الزكاة مقدرة الا يفرقون بين البر وغيره كما سبق معنا في زكاة الفطر وبناء على ذلك فاننا نستفيد من هذا الحديث ان الذي يفطر في نهار رمضان لا يخلو من اربع حالات تقريبا
17:13الحالة الاولى ان نقول ان ما يجب عليه القضاء فقط وهو من افطر يوما في رمظان بعذر وكان قادرا على قضائه ويلحق به في قول عامة اهل العلم سنذكرها ان شاء الله في الحديث القادم. من افطر بغير عذر متعمدا فانما يجب عليه القضاء فقط
17:33المسألة الثانية من يجب عليه القضاء ويجب عليه الكفارة معها فقد تكون الكفارة مغلظة وهو الذي يفطر في نهار رمضان بجماع وسيأتي وقد تكون الكفارة ليست بمغلظة وانما عن كل يوم مسكين. وهذا متعلق باثنين بالمرأة
17:54الحامل والمرضع اذا افطرتا لاجل والديهما فانهما تقظيان هذا اليوم وتطعمان عن كل يوم مسكينا معه لكن لو افطرت لاجلي مرضها هي فانها تقضي فقط وقد ثبت ذلك عن جمع من الصحابة رضوان الله عليهم وهذا مما لا يقال بالرأي فيكون له حكم مرفوع
18:16والشخص الثاني الذي يجب عليه القضاء والكفارة غير المغلظة هو الذي يؤخر قضاء رمظان الى شهر رمظان الذي بعده فتجب عليه كفارة للتأخير لا لاجل فطر وانما لتأخير القضاء هذا الشخص الثاني
18:33الشخص الثالث هو الذي يجب عليه الكفارة فقط ولا يجب عليه القضاء وهو الشيخ الكبير والمرض الزمن الذي يغلب على ظنه استمرار مرضه فانه في هذه الحال انما يجب عليه
18:48القضاء فقط ولا يجب عليه انما يجب عليه الكفارة فقط ولا يجب عليه القضاء لحديث ابن عباس رضي الله عنه وللاية وعلى الذين يطيقونه فدية الامر الثالث او الرابع من لا يجب عليه قضاء ولا كفارة
19:04وهو من فقد عقله والشخص الثاني هو الذي افطر بعذر وكان عذره غير دائم ولا مستمر به ثم مات قبل تمكنه من القضاء ففي هذه الحال نقول لا قضاء عليه ولا كفارة لعدم تفريطه
19:23مات في رمظان او في يوم العيد قبل التمكن من القظاء او مات وهو في سفره فلم يتمكن من القضاء فحين اذ نقول لا قضاء عليه ولا كفارة. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال جاء رجل الى النبي
19:40صلى الله عليه وسلم فقال هلكت يا رسول الله قال وما اهلكك؟ قال وقعت على امرأتي في رمضان فقال هل تجدوا ما ذو رقبة؟ قال لا. قال فهل تستطيع ان تصوم شهرين متتابعين؟ قال لا. قال فهل تجد ما تطعم ستين مسكينا؟ قال لا ثم جلس
20:00فاوتي النبي صلى الله عليه وسلم اوتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر فقال تصدق بهذا فقال اعلى منا فما بين لابتيها اهل بيت احوج اليه منا فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت انيابه. ثم قال اذهب فاطعمه
20:20واهلك راهم سبعة والاخوة لمسلمين. نعم هذا حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رجلا جاء للنبي صلى الله عليه وسلم فقال هلكت يا رسول الله قال ما اهلكك؟ قال وقعت على امرأتي في رمضان. قوله
20:30هذا الرجل اني هلكت هذا يدلنا على عظم الاثم بالفطر في نهار رمضان من غير عذر ولذلك فان هذا الفعل من كبائر الذنوب. ويزداد هذا الفعل اثما وجرما اذا كان الافطار بسبب
20:46الوقاع او الجماع في نهار رمضان فانه اشد اثما. واذا قال هلكت يا رسول الله ثم بين له النبي صلى الله عليه وسلم الكفارة الواجبة عليه فقال هل تجد ما تعتق رقبة
20:57ثم قال فهل تستطيع ان تصوم شهرين متتابعين؟ فقال لا ثم قال فهل تجد ما تطعم ستين مسكينا؟ قال لا. قال ثم جلس فاوتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق
21:09العرق هو نوع من المكاييل التي تكاد للطعام وهذا العرق كان فيه تمر وقد اختلف في مقدار هذا العرق كم هو؟ كما نقل ذلك ابن القيم فقال بعضهم ان العرق هو خمسة عشر
21:23صاعا وهذا الذي اختاره الامام احمد وغيره من اهل العلم ورجحوا انه خمسة عشر صاعا وقال بعضهم انه اي العرق ثلاثون صاعا وهذا الذي مال له ابو داوود في السنن
21:38وقال بعضهم انه ستون صاعا قال ابن القيم وهو وهم من قائله وخطأ فلا يصح ان يكون ستين صاعا وفي كون العرق خمسة عشر صاعا اشكال كما سيأتي بعد قليل نذكره ان شاء الله في محله
21:54ووجه الاشكال لكي لا انسى ان اطعام ستين مسكين لو اطعمنا كل مسكين نصف صاع فالواجب ان يكون كم ان يكون ثلاثين ثلاثين صاع لا خمسة عشر صاعا وهذا الذي جعل ابا داوود يقول انه ثلاثون صاعا
22:11ان العرق ثلاثون صاعا لكي تنضبط. وسنجيب عنه ان شاء الله بعد قليل. فقال تصدق بهذا. فقال اعلى افقر منا؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم فما بين فقال الرجل فما بين لابتيها يعني المدينة اهل بيت احوج اليه منا. فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت انيابه ثم قال اذهب فاطعمه اهلك. قال رواه السبع
22:31واللفظ لمسلم. والسبب ان المصنف ذكر رواية السبعة مع ان الاصل اكتفاء برواية مسلم. لان في بعض الالفاظ الموجودة عند السبعة روايات ليست موجودة في مسلم. فمن ذلك ان احمد
22:48وابى داوود ان احمد وابا داوود قد زاد جملة في الحديث وهي وصم يوما مكانه. فاوجب عليه قضاء هذا اليوم. وسنتكلم عنها بعد قليل ومن ذلك انه جاء من بعض الطرق. وهذا تفرد به مالك وابن جريج عبد الملك بن جريج
23:06بانه لم يجعله على سبيل الترتيب وانما جعله على سبيل التخيير الحافظ رحمة الله عليه لما ذكر ان هذا الحديث رواه السبعة ربما كان قصده الايماء الى ان هناك روايات اخرى خارج رواية مسلم ولكن هذه الروايات
23:21فيها مقال وظعف هذا الحديث فيه من الفقه مسائل اول مسألة معنا ان هذا الحديث يدل على ان من واقع زوجه في نهار رمضان فقد افطر بهذا الفعل والمراد بالوقاع انما هو الجماع دون المباشرة
23:37وهذي سبق الحديث عنها حينما تكلمنا عن حديث عائشة في القبلة المسألة الثانية معنى ان هذا الحديث ايضا يدل على وجوب الكفارة على الرجل والمرأة معا. والدليل على وجوبه على المرأة ايضا
23:51انه قال هلكت فالاصل تعلق الفعل بكل من فعله سواء كان هو الرجل او المرأة ولم يشر للمرأة لانها لم تكن هي السائلة فلربما لو جاءت السائلة قالت هلكت ايضا
24:07والاصل عدم اختصاص الحكم بالذكور دون الاناث ويدل لانه ليس خاصا بالرجال وجوب الكفارة فقط قالوا لانه قد جاء في بعض الروايات عند الدارقطني انه قال هلكت واهلكت فدل على وجوبه على الرجل المرأة وهذا هو مشهور المذهب
24:24وهو اصح رواية مذهب احمد انه تجب الكفارة على الرجل والمرأة اذا كانت المرأة مطاوعة غير مكرهة هذه المسألة الثانية. المسألة الثالثة معنا وهي مسألة مهمة فيما لو ان المرء
24:38واقع زوجه ناسيا فهل النسيان يكون سببا لعدم الحكم بفساد الصوم وعدم وجوب الكفارة من باب التبع ام لا مشهور المذهب انه لا يعذر في الجماع في نهار رمضان بالنسيان
24:57فمن نسى في نهار رمضان فواقع اهله فقد فسد صومه ووجبت عليه الكفارة. قالوا والدليل حديث الباب لان ظاهر الحديث ان هذا الرجل كان متعمدا فقال هلكت ولو كان ناسيا
25:11ظاهر هذا الحديث انه النبي عفوا ان فظاهر هذا الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يفرق بين كونه متعمدا او ناسيا لم يفرق ولم يستفسر ولو كان النسيان عذرا لقال لعلك كنت ناسيا
25:28لعلك كنت غير عالم بطلوع الشمس ونحو ذلك من الامور ادل ذلك على انه لا يعذر بالنسيان في مسألة الوقاع في نهار رمضان وهذا هو مشهور المذهب. والرواية الثانية من المذهب
25:41وهي اختيار الشيخ تقييدين والفتوى عليها ان من كان ناسيا لحاله انه صائم فوقع زوجه في نهار رمضان او في نهار صيامه فان صومه لا يفسد ولا تجب عليه الكفارة
25:56لعموم قول الله عز وجل ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا فالنسيان معفو عنه مطلقا وظاهر هذا الحديث يدل على ان الرجل انما كان متعمدا لانه قال هلكت فما يقول هلكت الا من كان متعمدا الفعل واقدم عليه
26:15اذ لو كان ناسيا لكان ذلك سببا تقديمه العذر فيقول وقعت على امرأتي واناناس ونحو ذلك من العبارات. ولكن قال هلكت هذه الجملة يدل على انه كان متعمدا للفعل لانه وصف نفسه بالهلاك
26:31مما استدل به ايضا المذهب انهم قالوا ان عندهم امران استدالت من باب القواعد الامر الاول ان عندهم قاعدة ان ما كان من باب المتلفات الا يعذر فيه بالنسيان وعندهم قاعدة ان ان الجماع ملحق بالاتلافات
26:46والامر الثاني قالوا ولان الجماع مشترك بين اثنين. فغالبا لا يتحقق فيه النسيان. فاذا نسي احدهما ذكره صاحبه. ولكن الفتوى واختيار الشيخ تقييدنا على الرواية المذهب وهي ان النسيان عذر في اسقاط الكفارة وعدم افساد الصوم كسائر المفطرات لا فرق. المسألة الثالثة معنا في ما يتعلق
27:06دار الكفارة ما هو مقدار الكفارة اولا نقول ان هذه الكفارة على الترتيب وهذا النص صريح لانها مرتبة وكل الرواة عن الزهري في هذا الحديث رووه على سبيل الترتيب قال لم استطع فان لم استطع ثم
27:23ولم يختلف عن الزهري الا في رواية مالك رحمة الله عليه وعبد الملك بن جريج فانهما ذكرا ان الحديث على سبيل التخيير اعتق رقبة صم شهرين او صم شهرين متتابعين او اطعم ستين مسكينا فجعله على سبيل التخيير
27:42والحقيقة ان هذه الرواية انما جاءت بمعنى لان الاصح من رواية الزهري محمد ابن شهاب والاكثر من الطرق عنه وان كان مالك لا شك انه جبل لكن رواية اكثر مقدمة انها على سبيل التخيير
27:55نبدأ باول هذه الخصال في الكفارة وهو الاعتاق والقاعدة عند الفقهاء ان ان الرقاب التي تجب في الكفارات كلها واحدة فيجب فيها ان تكون مؤمنة وان لم ينص على الايمان
28:09ولذلك فان عندهم ان المطلق يحمل على على المقيد اذا اتحد في الحكم وان اختلف السبب الحكم انها كفارة واختلف السبب بين كونها ظهارا وبين كونها قتلا وبين كونها كفارة وقع في نهار رمضان او غير ذلك او كفارة يمين ونحو ذلك
28:27فاذا جاء اشتراط وصف باحد هذه الكفارات فانه ينقل هذا التقييد لجميع المطلقات وان اختلف سبب الحكم. نظرا لاتفاق الحكم او الاعتاق في الكفارة المسألة الثانية في قوله ان لم تستطع
28:44فانه يصوم شهرين متتابعين الفقهاء رحمة الله عليهم في مشهور المذهب لما ارادوا ان يحددوا مقدار الشهرين قالوا انه يختلف باختلاف ابتداء الصوم فقالوا ان ابتدأ الصوم في غرة الشهر
29:01يعني ابتدأه من اول الشهر فانه يصوم شهرين قمريين سواء كان الشهر ثلاثين يوما او تسعة وعشرين فيكون مع اتمام الشهر الثاني اتم الشهرين المتتابعين وان ابتدأ الصوم في غير غرة الشهر في اليوم الثاني الى الاخير منه
29:21فانه لا بد ان يتم ستين يوما وهو الكمال هذا هو مشهور المذهب. الرواية الثانية انهم قالوا لا ننظر للشهرين بغض النظر عن وقت ابتدائه سواء كان في اوله او صام في منتصفه ونحو ذلك
29:39فمن ابتدأ صيام الشهرين المتتابعين في سائر كفارات الحكم واحد في جميع الكفارات فمن ابتدأ الصوم في منتصف الشهر لنقل يوم الخامس مثلا او السادس خلني اقول السادس من ابتدأ الصوم في اليوم السادس فانه
29:55بعد شهرين في اليوم الخامس من الشهر الثالث يكون قد اتم الشهرين المتتابعين ولا ننظر لاكمالها ستين يوما ام لا. وهذا مبني على قضية كيفية الحساب فقط كيفية حساب الستين يوم؟ هل لا بد ان نجعل الشهرين كاملة ستين؟ ام نجعلها بالشهرين القمريين؟ العبرة طبعا لا شك ان العبرة بالشهور القمرية نفس
30:17هذي القاعدة وهذا الخلاف ايضا من قول لباب العدد فان المرأة اذا كانت تعتد بالاشهر كمن لا تحيظ بثلاث بثلاث بثلاثة اشهر او كانت اه من المتوفى عنها زوجها وهي اربعة اشهر وعشرة ايام
30:30كيف تحسب الاشهر على الروايتين تماما فابتداء الطلاق او الوفاة هل هو من اول الشهر ام من منتصفه؟ الامر الثالث والاخير هو قضية قوله تطعم ستين مسكينا وقلنا قبل ان اطعام المساكين في الكفارات انما هو نصف صاع من غير البر
30:50واما البر فانه يطعم كل مسكين مدا واحدا وهذا مشكل على قول الفقهاء لماذا لان النبي صلى الله عليه وسلم اعطى هذا الرجل عرقا من تمر وهو يحوي خمسة عشر
31:07صاعا ولو قسمناه على ستين لكان نصيب كل واحد من الستين انما هو مد. وهذا الحديث هو الذي استدل به الشافعي رحمة الله عليه على ان الكفارات يعطى فيها مد من كل الاطعمة سواء كان تمرا او برا او غيره
31:23واما احمد فانه استدل بالاحاديث الاخرى ان فيها يعني عرقين ان الكفارة تكون بعرقين فقال ان الكفارة تكون دائما بنصف صاع كيف وجه الفقهاء هذا الحديث؟ وجهوا هذا الحديث على ان الذي اعطاه النبي صلى الله عليه وسلم اياه
31:42ليس هو من باب الكفارة ولذلك وهذه هي مسألة ستأتي معنا بعد قليل ان فقهاء المذهب يقولون ان الكفارات كلها تبقى في الذمة ولو كان عاجزا عنها من وجبت عليه
31:59الا كفارة الجماع فانه اذا وجبت عليه الكفارة فكان عاجزا عن الخصال الثلاث معا سقطت عنه الكفارة فلو كان بعدها بيوم وجد المال الذي يعتق به او وجد المال الذي يطعم به نقول سقطت عنك
32:17انتبهوا هنا اذا الفقهاء لا يرون ان شيئا من الكفارات يسقط عن صاحبه بالعجز عنه الا كفارة الجماع في نهار رمضان وما عداها من الكفارات فانها تبقى في الذمة لحين القدرة عليها الا ان يتوفى الشخص فلا يستطيع
32:36هنا نقول سقطت عنه لعدم القدرة والا تبقى في ذمته طبعا حتى لو مات يقولون انها تستحب ان يقوم بها وليه عنه وان كان له مال فيجب ان تخرج من ماله
32:47من باب الاستحباب اذا هذه هي المسألة التي ذكرناها. ما دليلهم على انها تسقط امران الامر الاول ان النبي صلى الله عليه وسلم اعطاه عرقا من تمر ثم ملكه اياه
33:01ولا شك ان العرق خمسطعشر صاع كثيرة جدا ما تكفي شخصا واحدا اعتكف عفوا تكفي شخصا واحدا وزيادة ولذلك نحن نقول لو كان عنده خمسة لو كان عنده خمسة عشر صاعا
33:13ووجبت عليه زكاة الفطر يجب عليه ان يخرج منها لانها تزيد عن قوت يومه وظح الاستدلال؟ فالنبي صلى الله عليه وسلم اعطى اقل من الواجب وملكه اياه ولم يقل انه واجب في ذمتك بل ضحك النبي صلى الله عليه وسلم واقره على ذلك
33:26فدل على ان الكفارة تسقط عن المجامع ان عجز عنها فقط وما عدا من الكفارات فتبقى على الاصل وهي ان ديون الله عز وجل تبقى في الذمة طيب مما يتعلق في قضية
33:41كفارة الاطعام مسألة مهمة ان الفقهاء يقولون وهو مشهور المذهب ان هؤلاء الستين يجب فيهم التعديد فيجب ان يعطى هذا الاطعام لستين مسكينا. يبحث عن ستين الا اذا عجز لم يجد ستين مسكينا
33:59فحينئذ يعني لا يكلف الله نفسا الا وسعها فيعطي الثلاثين الذين وجدهم كل واحد يعطيه صاعا كاملا بالظبط يعني اطعام ما يجزى عن اثنين لكن ان ان كان واجدا للستين
34:12فيجب ان يبحث عن الستين وقولهم هذا تمسكا بظاهر النص لما قال النبي صلى الله عليه وسلم تطعم ستين مسكينا ولو كان المقصود الاطعام لقد بين المقدار فقط قال اطعم مثلا ثلاثون صاعا مثلا او نحو ذلك ولكن لما حدد عدد المساكين فدل على ان الواجب هو ذلك
34:31ولذلك عندنا قاعدة فقهية وهي اصولية ان الاعداد نص نص فيها ستين مسكين فيجب ان نقف عند الستين فيها فلا نزيد ولا ننقص ونقول هو النبي صلى الله عليه وسلم نص على المساكين فلا نجاوزهم. فلا نجاوزهم. طيب. من المسائل المتعلقة بهذا الحديث
34:51مسألة مهمة جدا معنا وهي قضية قلنا قبل قليل انه قد جاء في رواية عند ابي داوود والامام احمد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لهذا الرجل وصم يوما مكانه
35:03وصم يوما مكانه. هنا مسألة مهمة معنا وهو ان من افطر يوما في نهار رمضان متعمدا فهل يجب عليه القضاء ام لا يقضي؟ مشهور المذهب وقول الجمهور ان من افطر متعمدا في نهار رمضان فانه يلزمه قضاء هذا اليوم
35:23واستدلوا بعدد من الاحاديث ومن اظهرها حديث الباب حينما قال النبي صلى الله عليه وسلم له فيما جاء عند ابي داوود وصم يوما مكانه. فهو متعمد نحن قلنا قبل قليل انه كان متعمدا
35:36فدل ذلك على هذا الامر واختار الشيخ تقي الدين ابن تيمية وهي الرواية الثانية في المذهب وقول مالك ان من تعمد افطار او رواية عن الامام مالك ان من تعمد افطار يوم في نهار رمضان فلا قضاء عليه
35:53وهذا اختيار الشيخ تقي الدين ان المتعمد اسمه عظيم جدا جدا جدا جدا فان كانت عليه كفارة كفر والا فلا قضاء عليه اذا كان متعمدا فما عليه الا التوبة فقط
36:07ولا قضاء. يقول الشيخ واما هذه الرواية وهي الزيادة وهي اصوم يوما مكانه فيقول ان هذه الزيادة ضعيفة ظعفها غير واحد من الحفاظ قال ولو كانت ثابتة لبينها النبي صلى او لو كان الحكم ثابتا لبينه النبي صلى الله عليه وسلم في من افطر
36:26هنا وفي غيرها من المواضع. واما حديث ابي هريرة من من افطر يوما من غير عذر لم يجزئهم صيام الدهر ولو صام فان الحديث لا يصح لا للاحتجاج ولا في المعنى. فلكن الشيخ تقي الدين يقول ان هذا لا يلزمه القضاء. لا يلزمه القضاء ان اراد ان يقضي من باب الاستحباب والندب
36:44فلا بأس لكن لا يلزمه القضاء. ثمرة هذه المسألة واضحة جدا للمتعمد ولكن قد تظهر كثيرا في بعض الشباب حينما يكون في اول حداثة سنه يعني يكون عنده بعض التساهل
36:59وبعض التهاون بالاحكام الشرعية فقد يفطر اياما كثيرة مع بقائه حرصه على الصلاة وادائها في وقتها مثلا ثم بعد فترة يقول تبت الى الله عز وجل فهل يلزمه قضاء هذه الايام اي ام يندب؟ ويستحب ويباح له
37:16فالجمهور وهو المذهب انه يجب عليه قضاء هذه الايام وجوبا وان اخرها اكثر من سنة فيجب عليه مع القضاء الكفارة وعلى الرواية الثانية لا يلزمه القضاء وانما التوبة الى الله عز وجل ان شاء ان يقضي فالامر في ذلك واسع للرواية الثانية. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن عائشة وام سلمة رضي الله عنهما ان
37:39النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبا من جماع ثم يغتسل ويصوم متفق عليه زاد مسلم في حديث ام سلمة ولا يقضي هذا حديث عائشة وام سلمة زوجتي نبي النبي صلى الله عليه واله وسلم ذكرت ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبا من جماع
37:59قالت ثم يغتسل ويصوم قولها جنبا من جماع هذه تفيدنا مسألة انه لا يلزم ان يكون الجنب من احتلام يعني لو قصرنا الحكم على الاحتلام فنقول انه ربما اصبح وهو يعني غير قاصد تأخير الاغتسال
38:16واما الجنب من الجماع فانه متعمد تأخيره الى طلوع الفجر. ولذلك قال قلنا رضي الله عنهن جنبا من جماع. ثم يغتسل اي بعد طلوع الفجر ويصوم صلى الله عليه وسلم قال متفق عليه وزاد مسلم في حديث ام سلمة ولا يقضي من باب التأكيد ان الصوم
38:36هذا الحديث فيه من من الفقه مسائل المسألة الاولى ان هذا الحديث نص على انه يجوز للجنب ان يؤخر الاغتسال الى بعد طلوع الفجر يجوز له من غير كراهة واما الحديث الذي جاء من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
38:55من اصبح وهو جنب فلا صوم له او نحو مما قال صلى الله عليه وسلم فهذا الحديث محمول على الامر الاول وهو منسوخ فان نساء النبي صلى الله عليه وسلم من اعلم الناس بشأنه
39:06ولذلك نحن نعرف الناسخ من المنسوخ احيانا من الراوي فان كان الراوي من نساء النبي صلى الله عليه وسلم فانهن اعلم بشأنه الخاص مما يروينه عنه فانه اعلم فانه قد استمر على ذلك الى وفاته
39:19وان كان الراوي للحديث من الخلفاء الاربعة وعمل به فيدل على انه ليس بمنسوخ وخاصة اذا كان امر من الامور الظاهرة البينة التي يراها الناس لان الخلفاء الراشدين الاربعة رضوان الله عليهم يعملون بالشيء الظاهر فيقرهم عليه عامة الصحابة. فيدل على عدم النسخ
39:37ومن امثلة ذلك المثل المشهور دائما يمثل به قضية الوضوء من مس الذكر فان عمر رضي الله عنه قام في المسلمين يصلي بهم فاراد ان يعدل ازاره فمس ذكره. فقال على رسلكم ثم ذهب واغتسل واتى
39:52فلما رجع توضأ ثم رجع فصلى بهم ولو كان الحكم منسوخا ومستقرا عند الصحابة ذلك لبينوه له مثل عمر لما قال انما الماء من الماء في اول امره بين له الصحابة بعد ذلك ان هذا الحكم منسوخ فتراجع عنه وقال لا يأتيني احد يقول ذلك الا اوجعته ضربا
40:12فقد يخطئ احدهم لكن ينبهه باقي الصحابة رضوان الله عليه بان الخلفاء الراشدين الاربعة كانوا يقولون رأيهم ويظهرونه بمحضر من عامة الصحابة رضوان الله نعم هذه مسألة. المسألة الثانية ان هذا الحديث يدلنا على
40:27ان الصائم يجوز له ان يغتسل ويجوز له ان يغسل رأسه وان هذا الفعل لا يفطر ولو من غير حاجة ولو من باب التبرج يجوز له ان يغتسل كما ان هذا الحديث يدل
40:42على ان الصائم يجوز له ان يتمضمض ولو لغير حاجة الوضوء لان النبي صلى الله عليه وسلم اخر الاغتسال الى بعد طلوع الفجر وهو على سبيل الاختيار والاغتسال فيه مضمضة
40:57فدل على ان المظمظة جائزة للصائم مطلقا وانها لا تفسد صومه ايضا هذا الحديث يتعلق بمسألة يعني تكلم عن الفقهاء ويصير لها اشارة وهو انه يجب ان يكون انتهاء الجماع قبل طلوع الفجر
41:12فانه كان يصبح جنوبا ولم تقل يصبح وهو مجامع. ولذلك تكلم الفقهاء عن الحد الذي يعني يكون به الفصل. نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من مات وعليه صيام صام عنه وليه متفق عليه
41:32نعم هذا حديث عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من مات وعليه صيام اي صيام واجب اي صيام واجب واما الصيام غير الواجب فانه لا يقضى عن الميت
41:46وانما يتطوع الحي ويهدي الثواب للميت وهذه مسألة اخرى يجب ان نفرق بين هاتين هاتين المسألتين كما سأذكر قال صام عنه وليه وهذا الحديث متفق عليه لما روى ابو داوود رحمة الله عليه هذا الحديث
42:01قال ان هذا الحديث في النذر خاصة وهذا الذي عليه الامام احمد وهو يعني قول كثير من اهل العلم ان الصوم الواجب لا يؤديه احد عن احد الا ان يكون نذرا
42:17فقط فاما صوم رمضان واما الكفارات فانها لا تقضى عن الميت لانها واجبة في ذمته وهذا هو مشهور المذهب اعتمد اغلب المتأخرين وان كان توسع بعضهم في هذه المسألة فقال كل صوم واجب
42:33الفقهاء لم يلحقوا مشهور المذهب لم يلحقوا به كل صوم واجب وانما الحق به كل عمل واجب بسبب النذر. ولذلك الفقهاء يقولون ان وجب على الميت صوم او حج او صلاة بنذر اداها عنه وليه
42:51تحب لوليه ان يؤديها عنه. فيرون انه من باب الاستحباب فجعلوا ذلك عاما في كل ما وجب بالنذر. فنظروا للسبب ولم ينظروا لنوع الواجب. وهذا هو قلت لكم مشروع المذهب وكذلك الشيخ تقي الدين يعني وقفت له على كلام
43:07نص على ان الذي يقضى ولم ينفي حقيقة ان الذي يقضى انما هو النذر ولا استطيع ان اجزم برأي له في هذه المسألة اه المسألة الثانية معنا في هذه المهمة وهي مسألة
43:20ان الشخص اذا كان عليه صوم واجب. وقد اتصل مرضه اتصل مرضه قوم واجب بسبب نذر واتصل مرضه. لم يستطع الوفاء بنذره فهل يقضيه عنه وليه ام لا شخص نذر ثم بعد النذر مباشرة جاء العيد جاء رمضان ولا يستطيع ان يؤدي النذر ثم جاء العيد ثم مات في العيد او كان عنده مرض
43:44واستمر فهل يقوم وليه بادائه عنه يقول فقهاء لا لا يؤدي عنه وليا مثل صوم الفريضة لا ينتقل فيها للبدل وهو الاطعام ولا يجب عليه الاطعام لكون مرضه قد استمر به
44:00فيسقط عنه فلا يقضيه عنه وليه في هذه الحال المسألة الاخيرة معنا في هذا الجملة في قول النبي صلى الله عليه وسلم صام عنه وليه لما قال النبي صلى الله عليه وسلم صام عنه وليه
44:15يدلنا على انه لابد ان يكون الصوم بتبرع ولا يجزئ ان يصوم عنه احد بمال لان من صام عنه بمال في الحقيقة انما صام لاجل المال لا لله عز وجل
44:30فلابد ان يكون بتبرع وغالبا لا لا يتبرع عن الشخص بالصوم الا وليه. او الا وليه كابيه وامه وابنائه وزوجه وقريبه وصديقه والا فانه لا يجزئ لكن بخلاف الحج الحج عبادة مالية وبدنية. فلذلك
44:49يعطى من تركة الميت من يحج عنه لان فيها معنى الكلفة والمال. الحملة تكلف ثمانية الاف ريال على الاقل حملة ففيها معنى المؤنة فلذلك يعطى من يحج عنه بخلاف الصوم فانه لا يعطى احد
45:04ما ليصوم عنه او ليصلي عنه نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى باب صوم التطوع وما نهي عن صومه عن ابي قتادة الانصاري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه
45:17وسلم سئل عن صوم يوم عرفة قال يكفر السنة الماضية والباقية. وسئل عن صيام يوم عاشوراء فقال يكفر السنة الماضية وسئل عن صوم يوم الاثنين قال ذاك يوم ولدت فيه وبعثت فيه او انزل علي فيه. رواه مسلم. نعم. اه شرع المصنف رحمة الله
45:37عليه في بيان احكام صوم التطوع ذكر اول حديث وهو حديث ابي قتادة الانصار رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم يوم عرفة وهو حديث طويل والحديث في مسلم
45:48وهذا الحديث تكلم فيه مع وروده في صحيح مسلم فانه قد جاء من طريق عبدالله بن معبد عن ابي قتادة وقد قال البخاري رحمة الله عليه انه لا يعرف لعبدالله ابن معبد سماع من ابي قتادة
46:05فحكم البخاري بالانقطاع بين راويه وهو عبد الله بن معبد وبين ابي قتادة الانصاري رضي الله عنه وهذا هو السبب في ان البخاري لم يروي هذا الحديث في صحيحه ويدخله فيه
46:20ولكن نقول ان الامام احمد قد جزم برفع هذا الحديث بانه قد جاء من غير طريق عبد الله بن معبد وهذا الذي جزم به احمد وهو الطريق الاخر وقال الصواب رفعه عن سفيان
46:35رجح الامام احمد رفعه وجزم بانه مرفوع للنبي صلى الله عليه وسلم بالفاظه جميعها قال ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم يوم عرفة فقال يكفر السنة الماضية والباقية اي انه يكفر سنتين
46:50وسئل عن صوم يوم عاشوراء فقال يكفر السنة الماضية وسئل عن صوم يوم الاثنين فقال ذلك يوم ولدت فيه وبعثت فيه وانزل علي فيه. هذا الحديث فيه فضل ثلاثة ايام اول هذه الايام الثلاثة هو يوم عرفة
47:04ويوم عرفة يستحب صومه لغير الحاج كما سيأتي معنا في اخر الباب ان شاء الله وهو من افضل الايام التي يباهي الله عز وجل بها الملائكة اهل الارض ولذلك يستحب
47:17لغير لغير الحاج ان يصوم تشبها بالصائم بالحاج. فان الحاج يمسك عن بعض الاشياء وكذلك يمسك الصائم عن بعض الاشياء ففيه نوع تشبه وتقرب الى الله عز وجل في هذا اليوم
47:30الايام العشر من ذي الحجة ونعني بها التسع الاول طبعا دون يوم العيد كلها يستحب صومها وقد جاء ذلك من حديث بعض ازواج النبي صلى الله عليه وسلم وجاء ذلك ايضا من حديث حفصة
47:46النبي صلى الله عليه وسلم كان يصومه واما ما جاء من حديث عائشة رضي الله عنها من نفيها صوم النبي صلى الله عليه وسلم لصيام العشر فان هذا باعتبار نفي علم
47:55لا نفي حقيقة والدليل على ان صيام هذه الايام العشر مستحب هو فعل الصحابة له فقد ذكر فقد ذكر محمد بن جرير الطبري في تهذيب الادب في كتابه تهذيب كتابة تهذيب السنة شسمه كتاب تهذيب الاثار في كتابه تهذيب الاثار
48:13ان الحر بن صياح قال صحبت عمر او جاورت مع عبد الله بن عمر رضي الله عنه فكان يصوم العشر بدل على انهم مستفيض بين الصحابة رضوان الله عليهم صيام عشر ذي الحجة ولكن اكدها يوم عرفة
48:29ومما يدل على استحباب صوم هذا العشر. قول النبي صلى الله عليه وسلم ما من ايام العمل العمل الصالح فيهن مستحب عمل صالح. وهذه نكرة وعندنا قاعدة لغوية اصولية ان النكرة في سياق النفي تفيد عموم الاشخاص
48:46والنكرة في سياق الاثبات تفيد عموم الاوصاف وهذه نكرة فتفيد عموم الاوصاف فكل عمل صالح يتقرب الى الله عز وجل به فانه يستحب ويتأكد في العشر ولا شك ان من افضل اعمال الصيام. هذا الامر الاول الامر الثاني صوم يوم عاشوراء ففي هذا الحديث انه يكفر السنة
49:06السنة الماضية وقد جاء النبي صلى الله عليه وسلم امر بصيامه وذلك حينما قدم المدينة وقد ذكر الشيخ تقي الدين ان امر النبي صلى الله عليه وسلم بصيام يوم عاشوراء لم يكن الا سنة واحدة
49:23ثم بعد ذلك فرضت كان في السنة الاولى ثم بعد ذلك فرض آآ الصوم بعده في السنة التي بعده فلم يصم المسلمون عاشوراء على سبيل الوجوب الا مرة واحدة فقط
49:36وهذا مفيد في معرفة لئن بقيت الى قابل لاصومن التاسع والعاشر اه صوم يوم عاشوراء مستحب والفقهاء يقولون ان صيام يوم عاشوراء مستحب ولكن لهم طرق في ما هو الافضل في صيام يوم عاشوراء
49:52فاولا افراد يوم عاشوراء مستحب لاجل الصيام وافراده ليس بمكروه. وهذا هو كلام الفقهاء واختيار الشيخ تقي الدين. ان افراد يوم عاشوراء بالصيام ليس مكروها ويدخل في مطلق الاستحباب صيام
50:08يوم عاشوراء هذا واحد ولكنهم يستحبون ان يصام قبله يوم لحديث صوموا يوم لئن بقيت الى قابل لاصومن التاسع والعاشر. وقد الف بن ناصر الدين رسالة في يعني صوم اليوم العاشر
50:23وذكر ان الاثار المجتمعة فيها التي تدل على هذا المعنى وذكر ايضا ان الفقهاء او العرب قديما كانوا يختلفون في معنى اليوم التاسع ففي بعظ حسابي العرب يسمون التاسع هو عاشوراء
50:40وفي بعض حسابهم يسمون العاشر يوم عاشوراء وعلى ذلك فان من صام التاسع والعاشر فانه يصدق بالحسابين انه صام يوم عاشوراء هذه واحدة او الدرجة الثانية وهو الصوم يوم عاشوراء وان يصام قبله يوم
50:56الامر الثالث وهو ان يصام يوم عاشوراء وقبله يوم او بعده يوم هذا روي فيها حديث عند ابي داوود وقد قيل انه قد تفرد به ابن ابي ليلى بزيادة او
51:11يوما بعده ولكن له شاهد عند ابن عدي في الكامل وقد عمل بهذا الحديث الائمة كاحمد وغيره وهو صيام يوم قبله او يوم بعده بل قد جاء في مسائل اسحاق ابن منصور كوسج
51:26ان الامام احمد استحب هو واسحاق بن راهوية استحب اذا اختلف وشك في دخول شهر محرم ان تصام الثلاثة ايام التاسع والعاشر والحادي عشر وهذا يدلنا على انهم عملوا باصل الحديث وهو صيام يوم قبله او يوم بعده
51:44اه الدرجة الرابعة والحالة الرابعة حينما يصام الثلاثة معا وقد روي فيها حديث صوموا يوما قبله ويوما بعده بحرف العطف الواو الذي يقتضي مطلق الجمع وهذه الرواية لا شك ان هذه اللفظة شاذة وان كان عمل بها بعض اهل العلم واقرها كالعلامة ابن القيم رحمة الله عليه وربما هو استدل بعموم الاثار
52:06العامة بصيام التاسع والعاشر والحادي عشر طيب الامر الثالث في هذه الجملة وهو صيام يوم الاثنين وصيام الاثنين مستحب كما في هذا الحديث وهو نص على استحباب صيام يوم الاثنين. وقد وردت جمع من الاحاديث في استحباب صومه
52:23لكن الذي يهمنا قضية يوم الخميس هل يصام ام لا جاء في صحيح مسلم ان مسلما قال وقد جاء وقد روي عن شعبة وسئل عن صوم يوم الاثنين والخميس ثم قال بعد ذلك
52:39الامام مسلم ان يوم الخميس انما تركتها لانها خطأ ووهم قال تركتها لانها خطأ ووهم فلذلك تركها وتعمد عدم وتعمد عدم ذكر هذه الجملة ولكن نقول ان ان صيام يوم الخميس
52:57له طرق كثيرة تدل عليه من هذا ما روى الترمذي وحسنه من حديث عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم الاثنين والخميس وهذا اصح ما في الباب
53:09تدل على استحباب صوم الاثنين والخميس بل قال بعض متأخر الفقهاء ان المرء اذا صام الاثنين والخميس يصدق عليه انه قد صام يوما وافطر يوما انه قد صام يوما وقد وافطر يومين
53:25انه قد صام يوما وافطر يومين لان الاسبوع سبعة ايام ففي صيام يوم وافطار يومين يكون ستة ايام. وهناك يوم يكره صومه على سبيل افراده الجمعة. فلذلك يترك. هذا ذكر ذلك بعض متأخر الفقهاء ولا ادري ان كان ذكره احد من متقدمي الفقهاء رحمة الله عليهم
53:46احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن ابي ايوب الانصاري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من صام رمضان ثم اتبعه او ستا من شوال كان كصيام الدهر رواه مسلم. نعم هذا حديث ابي ايوب الانصاري رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم قال من صام رمضان ثم اتبعه ستا من شوال
54:06كان كصيام الدهر وهذا الحديث من مفاريد مسلم وهذا الحديث الحقيقة فيه علة ولذلك فان عدا من اهل العلم ضعف هذا الحديث وبعضهم تتبع طرقه والف فيه اجزاء مستقلة بعضهم الف اجزاء مستقلة في هذا الحديث لاثبات صحته. ومن اكثر من يسعى لتضعيف هذا الحديث
54:26هم المالكية لانهم لا يرون مشروعية صيام الست من شوال ووجه ضعف هذا الحديث انه جاء من طريق سعد بن سعيد عن عمرو بن ثابت عن ابي ايوب الانصاري رضي الله عنه
54:39وسعد بن سعيد هذا قد ظعفه الائمة كاحمد وغيره ولن نفلح في الفروع لما ذكر هذا الحديث قال انه جاء من طريق سعد بن سعيد وقد ضعفه احمد كذا قال
54:50ولكن له شواهد فقد رواه اخوه يحيى بن سعيد ورواه غيره فهو بشواهده يصح ولذلك تتبع طرق هذا الحديث العلائي في جزء مطبوع وللخلال المتأخر ليس ابا بكر متقدم له جزء
55:08افرد اوله في تتبع طرق حديث ابي ايوب الانصاري رضي الله عنه فهذا الحديث صحيح لا بالاسناد الذي رواه مسلم وانما بالطرق الاخرى التي في خارج الصحيح فان الطريق التي في صحيح مسلم يعني عجيب ذكره لها ذكره رحمة الله عليه لهذا الطريق لكنه صحيح هذا الحديث
55:27وقد ذكر ابن القيم ذكر ابن رجب عفوا ذكر ابن رجب رحمة الله عليه في لطائف المعارف ان الامام احمد قد مال لوقف هذا الحديث انه موقوف على ابي ايوب
55:40فنقول وان كان موقوفا على ابي ايوب الا ان له حكم الرفع لان فيه ثوابا. والصحابي لا يمكن ابدا ان يذكر حديثا فيه ثواب من اجتهاد رأيه ادل ذلك على انه وان كان موقوفا على ابي ايوب فان له حكم الرفع
55:56طبعا الذين سعوا لتضعيف هذا الحديث حتى انهم قالوا ان فيه ركاكة في المعنى زعموا فقالوا لانه قال صام ستا والايام مذكرة الواجب في الايام الذي يصام الايام لا الليالي
56:11والايام مذكرة فالواجب ان يقول ستة بان العدد يخالف المعدود فيجب ان يقول صام ستة من شوال هذا من توجيهات المتأخرين فنقول هذا غير صحيح لان في لسان العرب انه اذا حذف المعدود جاز الوجهان التذكير والتأنيث
56:27طيب هذا الحديث طبعا كما ذكرت لكم ان يعني احمد مال وقفه كما قال ابن رجب ولكن جاء انه يعني مال لتصحيحه فقال قد جاء من ثلاثة طرق اه هذا الحديث فيه دليل على استحباب صيام ست من شوال
56:42وصيام الست من شوال هو من النافلة المقيدة وليست المطلقة لانها مقيدة بزمان وهنا مسائل سريعة لاجل وقت فيما يتعلق بصيام الست من شوال اه المسألة الاولى تتعلق في قظية قظاء هذي الايام الست
56:59هل تقضى هذه الايام الست لمن فاته صيامها في شوال فنقول لا لا تقضى لان القاعدة عند الفقهاء ان كل عبادة من النوافل فات وقتها فانها لا تقضى هذه مسألة
57:12المسألة الثانية فيما يتعلق في وقت الصيام هل يكون بعد صيام رمضان مع القضاء ام انه يكون او يجوز صيام الست قبل القضاء؟ هما روايتان مذهب احمد وظاهر حديث عائشة رضي الله عنها حينما قالت يكون علي الصوم من رمضان
57:30فلا اقضيه الا في شعبان يدل على جواز صيام الست قبل القضاء وان كان الفقهاء يستدلون بظاهر الحديث من صام رمضان ثم اتبعه ستا بصيام رمضان كاملا نعم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من عبد يصوم يوما في سبيل
57:52لله الا باعد الله بذلك اليوم عن وجهه النار سبعين خريفا. متفق عليه واللفظ المسلم. نعم هذا حديث ابي سعيد النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من عبد يصوم يوما في سبيل
58:02لله الا باعد الله بذلك اليوم عن وجهه النار سبعين خريفا. قوله في سبيل الله تحتمل معنيين. المعنى الاول ان قوله في سبيل الله اي حال جهاده في سبيل الله
58:14وهذا يدل على افضلية الصوم للمجاهد الغازي والمعنى الثاني وهذا ايضا صحيح وكلا المعنيين صحيح ان المراد في سبيل الله اي يكون قاصدا ما عند الله عز وجل لا يصوم رياء ولا سمعة ولا تبعا لغيره وانما عنده كمال احتساب لله سبحانه وتعالى في ذلك الصوم
58:35هذا الحديث فيه من الفقه مسألتان المسألة الاولى فيه فضل صيام التطوع المطلق او المقيد فان المرء كلما اكثر من الصيام كلما كان اقرب الى الله عز وجل. وقد جاء في الحديث الا الصوم فانه لي وانا اجزي به
58:50المسألة الثانية فيه دليل على ان ابتداء المرء النية من اول النهار افضل ممن ينويها في اثنائه. لانه قال من صام يوما في سبيل الله اي استوعب اليوم بالنية الكاملة
59:02نية التطوع لله عز وجل نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم
59:15اما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر قط الا رمضان. وما رأيته في شهر اكثر منه صياما في شعبان متفق عليه واللفظ نعم اه هذا حديث عائشة رضي الله عنها
59:29كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم وما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر قط الا رمضان. قالت وما رأيت في شهر اكثر منه صياما منه في شعبان
59:44متفق عليه قالت قال واللفظ لمسلم. هذا الحديث فيه من الفقه مسائل المسألة الاولى في قولها رضي الله عنها كان يصوم حتى نقول لا يفطر فهذا يدل على سرد النبي صلى الله عليه وسلم الصيام في بعض الاحايين
1:00:00فبعض الفقهاء وسيأتي ان شاء الله تفصيل هذا الكلام فبعض الفقهاء حمله على المواسم الفاضلة وبعض الفقهاء حمله على السد في في غير اتصال للسنة كلها وسنأتي ان شاء الله في السد في محله. المسألة الثانية في هذا الحديث ما يتعلق في
1:00:18قيام شهر شعبان فقد ذكرت عائشة هنا انها قالت وما رأيت ما رأيت في شهر اكثر منه صياما في شعبان فظاهر هذا الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم شعبان
1:00:33فهل يستحب صيام شعبان ام لا نقول اولا نفصل فيه تفصيلا فنقول اولا ان سرر شعبان وهي اخر شعبان اخر يومين يكره افرادهما او يحرم لانه بل يحرم افرادهما لانها ايام الشك ويمنع منها
1:00:51واما صيام نصفه على سبيل القصد والتفضيل فانه يكره ايضا. نص على ذلك فقهاء المذهب واختيار الشيخ تقي الدين فانه يكره تخصيص نصف شعبان بالصيام واما صيام شعبان كله فان مشهور المذهب انه مباح
1:01:09لا يكره ولا يستحب قالوا وهذا الحديث يدل على الاباحة لانها قالت رأيته يصوم اكثر فهو دل على صيامه احيانا له من غير ملازمة ولو كان مستحبا لازم صيامه واختار الشيخ تقي للدين وهو اختيار ابن ابي موسى في الارشاد
1:01:27ان صيام شعبان مستحب اما طبعا المقصود بصيام شعبان صيام اغلبه صيام اغلبه او سرده كما سيأتي ان شاء الله معنا في قضية سرد الصيام. وانما الذي يكره انما هو صيام السرر وهو اخر الشهر
1:01:43نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن ابي ذر رضي الله عنه قال امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان نصوم من الشهر ثلاثة ايام ثلاث عشرة
1:01:54واربع عشرة وخمس عشرة رواه النسائي والترمذي وصححه ابن حبان. نعم هذا حديث ابي ذر رضي الله عنه الذي رواه النسائي والترمذي. وقد حسن هذا الحديث الترمذي ما رواه وصححه جمع من اعلام الحديث كابن حبان كما ذكر المصنف هنا وابن خزيمة وغيرهم كثير من اهل العلم. وهذا الحديث قد جاء من طريق من حديث ابي ذر
1:02:14من اكثر من اربع طرق او خمسة كلهم رووه عن ابي ذر. فدل على ان هذا الحديث صحيح بالمتابعات التي جاءت لهذا الحديث التي تدل عليه كلها من طريق ابي ذر؟ قال امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان نصوم من الشهر ثلاثة ايام
1:02:31ثلاثة عشر واربعة عشر وخمس عشرة واربع عشرة وخمس عشرة هذه الايام تسمى ايام البيض حينما يكتمل القمر فيها بدرا. ونقول عندنا في الصيام هناك امران. الامر الاول انه يستحب صيام ثلاثة ايام من كل شهر
1:02:49من غير تخصيص للايام البيض وهذه جاءت في حديث ابي بكر ابي هريرة رضي الله عنه حينما قال النبي صلى الله عليه وسلم حينما قال اوصاني خليلي بثلاث وذكر منها ان اصوم ثلاثة ايام من كل شهر
1:03:02فهذا الحديث مطلق فانه يستحب لكل امرئ ان يصوم ثلاثة ايام من كل شهر قد تكون الاثنين قد تكون الخميس قد تكون الايام البيظ وهي وسط الشهر قد تكون من غرة الشهر وقد ورد حديث في فضلها وقد تكون في اخر الشهر وتسمى سرر الشهر
1:03:19فيصام من اوله او من اخره او من وسطه او مجزأا. لكن حديث ابي ذر يدل على سنة اخرى وهي ثلاثة ايام الايام البيض بخصوصها ووجه التفريق بين هاتين السنتين
1:03:34اننا نقول في بعض الايام لا يشرع صيام الايام البيض مثل ايام التشريق فان اليوم الثالث عشر من ايام التشريق منهي عن صيامه وهو يوافق ايام البيض فنقول لا يصام
1:03:46ولكن لا يقضى هذا اليوم لا يقضى وان وان نظرت الاعتبار صيام ثلاثة ايام من كل شهر ولم تكن قد صمت يوما ثالثا فانك تصوم يوما ثالثا للدخول في فضل حديث ابي هريرة. وهو ملازمة ثلاثة ايام من كل شهر
1:04:03لكن الايام البيض لا تقطع سواء وجب فطرها كيوم التشريق او مما يجوز فطره كحال السفر. فالايام البيض لا تقضى وانما يكون قضاء وانما يكون الصيام لمطلق ثلاثة ايام في كل شهر. نعم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان
1:04:23رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يحل للمرأة ان تصوم وزوجها شاهد الا باذن متفق عليه واللفظ البخاري زاد ابو داوود غير نعم اتى المصنف رحمة الله عليه في هذا الحديث برواية الصحيح لا يحل للمرأة ان تصوم وزوجها شاهد الا باذن ثم اورد بعدها
1:04:42اه الزيادة الموجودة عند ابي داود غير رمظان والفقهاء رحمة الله عليهم يعنون كثيرا بزيادات الاحاديث فان كل لفظة مزيدة يكون لها حكم ذكر ابو عمرو بن الصلاح ان هذا نوعا
1:04:59من انواع علوم الحديث وهي الزيادات في الاحاديث التي يكون لها فائدة واثر فقهي وقد ذكر انه قد الف فيها عدد من العلماء رحمة الله عليهم. هذا الحديث يدل على انه لا يجوز للمرأة ان تتطوع بالصيام
1:05:15الا باذن زوجها وبناء على ذلك فلو امرها زوجها بان تفطر وجب عليها ان تفطر وظاهر الحديث انه لا يلزمها قضاء لانه علقه على الاذن فجاز له ان يفطرها من غير
1:05:31قضاء لها اذا كان الصوم غير واجب واما الصوم الواجب وهو صوم رمضان سواء كان صوم الشهر او قضاء رمضان اذا تضايق الوقت وهو اخر شعبان فانه لا يشترط فيه الاذن لان هذه من الفرائض الواجبة
1:05:47واما الموسع والسنن فانه يلزم فيه اذن الزوج هنا فقط مسألة في قضية لماذا قلنا للمرأة انه يلزم اذن الزوج لاننا نقول ان المرأة يجب للزوج عليها امران وهو الاحتباس والتمكين
1:06:03وبناء على ذلك فان كل ما يؤدي الى نقص احد هذين الامرين فانه لا بد من اذنه كالصوم والخروج من البيت وغير ذلك من الامور. فلابد من اذنه واذا كان الرجل غائبا
1:06:17فقد سقط حقه في هذين الامرين فجاز للمرأة ان تتنفل بمثلا بالصوم وغير ذلك من الامور ولو من غير اذن من الزوج حتى انهم يقولون يعني الخروج المعتاد لسوق ونحوه مثلا
1:06:36اذا كان الزوج غير موجود ليس حاضرا جاز لها من غير اذن اذا كان غير حاضر فالعبرة بحضور لان المقصود التمكين والاحتباس. نعم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان
1:06:51رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام يومين يوم الفطر ويوم النحر متفق عليه. نعم هذا حديث ابي سعيد المتفق عليه ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن
1:07:01صوم يومين يوم الفطر ويوم النحر. وهذان اليومان اجمع اهل العلم على عدم جواز صومهما وانه يحرم وان من صامهما فان صومه باطل فيهما غير صحيح احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن ابيشة الهذلي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ايام التشريق ايام اكل وشرب وذكر الله
1:07:25عز وجل رواه مسلم. وعن عائشة وابن عمر رضي الله عنهما قال لم يرخص في لم يرخص في ايام التشريق ان يصن الا لمن لم الهدي رواه البخاري. نعم هذا الحديثان حديث نبيشة الهدري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ايام التشريق
1:07:43ايام اكل وشرب وذكر لله عز وجل وهذا الحديث مسلم وفي البخاري من حديث عائشة وابن عمر لم يرخص في ايام التشريق ان يصمن الا لمن لم يجد الهدي. هذا الحديث فيه من فقه مسألتان
1:07:56المسألة الاولى ان ايام التشريق وهو اليوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر ايضا على الصحيح من قول اهل العلم لا يجوز صومهما البتة لا في صوم واجب ولا في صوم مندوب
1:08:11الصوم الواجب مثل قظاء رمظان والكفارات فالمرء اذا كانت عليه كفارة صيام شهرين متتابعين فيجب عليه ان يفطر في يوم النحر وثلاثة الايام التي بعده ثم يقضي هذه الايام الاربعة التي افطرها لوجوب الفطر فيها لاجل حرمة الصوم في هذه الايام يقضيها بعد تمام الشهرين
1:08:32اكمال العدة تماما يقضي هذه اربعة ايام التي افطرها بامر الله عز وجل له حديث ابن عمر وعائشة رضي الله عنهما يدل على مسألة هي من مفاريد المذهب وهو انه يجوز صيام ايام التشريق لمن لم يصم
1:08:48ثلاثة ايام في الحج. عندنا من حج متمتعا او قارنا فانه يجب عليه الهدي. هدي التمتع والقران وهو ذبح شاة تذبح ايام التشريق يوم العيد او في ايام التشريق فان احرم ولم يكن واجدا
1:09:06للهدي يعني لقيمة الهدي فانه ينتقل لبدنه وهو صيام ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجع الى اهله وهذه الثلاثة ايام يكون ترتيبها في الافضلية بهذه الطريقة ان يصوم السابع والثامن والتاسع نمشي على المذهب
1:09:26فافضل الايام ان يصوم السابع والثامن والتاسع للحج لمن لم يجد الهدي ثم يليها في الدرجة ان يصوم قبل يوم عرفة وهو السادس السابع الثامن. ومن شرط صوم هذه الثلاثة ايام ان يكون محرما بالحج
1:09:42يعني لو كان متمتعا ليس في حال احلاله بل لابد في حال احرامه لابد ان يكون محرما بالحج فيكون لابسا للاحرام ثم بعد ذلك يصوم فان لم يصم هذه الايام الثلاثة قبل يوم العيد
1:09:58او صام بعضها وبقي عليه يوم او يومان فيجب عليه ان يصومها في ايام التشريق فان لم يصمها في ايام التشريق قضاها بعد ذلك في اي وقت من السنة ولا يلزم فيها كما قلت لكم قبل لا يلزم فيها الترتيب
1:10:14بين هذي نعم لا يلزم فيها الترتيب بين هذي الايام الثلاثة بل لو افطر يوما وصام يوما اجزأه احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تختصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي ولا تختص
1:10:30يوم الجمعة بصيام من بين الايام الا ان يكون في صوم يصومه احدكم رواه مسلم وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصومن احدكم يوم الجمعة الا ان يصوم يوما قبله او يوما بعده متفق عليه. نعم هذا
1:10:47حديث ابي هريرة رضي الله عنه بالروايتين التي ذكرها المصنف هي متعلقة بيوم الجمعة ففي الحديث الاول قال لا تخص ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي ولا تخص يوم الجمعة بصيام بين الايام. تخص المقصود به الافراد
1:11:04افراد هذا اليوم. قال الا ان يكون في صوم يصومه احدكم. وفي الرواية الثانية قال لا يصومن احدكم يوم الجمعة الا ان يصوم يوما قبله او يوما بعده. اتى بالرواية الثانية
1:11:15من باب التفسير للرواية الاولى فان قوله لا تخص بمعنى لا تفردوا بدليل انه في الرواية الثانية نص على انه يجوز ان يصام يوم جمعة اذا كان قبله يوم او بعده يوم
1:11:28هذا الحديث الصحيح ولا شك في صحته لكن فيه من الفقه مسألتان مهمتان مسألة من حيث التعليم المسألة المهمة انه هذا الحديث يدل على كراهتي افراد يوم الجمعة فان هذا الحديث محمول على الكراهة
1:11:45دون التحريم وهذا هو المذهب والرواية الثانية ايضا واختيار الشيخ تقييدي كلاهما على ان الحديث محمول على الكراهة ودليلهم على حمله على الكراهة امور منها ما روي منها خلاف بعض اهل العلم في المسألة ومنها ان النبي صلى الله عليه وسلم اجاز صيام
1:12:02يوم الجمعة مع يوم قبله او يوم بعده فدل على انهم حال الجمع يجوز واما حال الافراد فانه ممنوع والمنع منع كراهة الا منع تحريم المسألة الثانية انه لو كان هذا يوافق عادة للشخص
1:12:18كأن يوافق يعني نقول مثلا اه مثلا يوما بعد يوم مثلا او يوم بعد يومين افطار فانه في هذه الحالة يجوز الا اذا وافق عادة فانه لا يكره هنا عندنا فقط من حيث المعنى
1:12:32افضل ايام السنة على الاطلاق هو يوم عيد الاضحى في اصح قول اهل العلم لحديث عبد الله بن لقيط واصح هو افضل ايام الاسبوع هو يوم الجمعة ومع ذلك فانه قد نهي
1:12:46عن تخصيص هذين اليومين ببعض العبادات ومنها الصيام وهذا يدلنا على مسألة انه لا تلازم بين فضل الزمان واطلاق العمل فان بعض الازمنة تكون فاضلة ولكن لا يلزم من فضلانها
1:13:04ان تخصها بمطلق العمل بل كل زمان فاضل افضل ما يفعل فيه ما شرع فيه فرمضان افضل ما يفعل فيه ما شرع فيه وهكذا في شعبان وهكذا في الاشهر الحرم وهكذا في الجمعة والعيد وغير ذلك
1:13:21الا تلازم بين فضل الزمان وبين تخصيصه بالعبادة؟ بل لا بد من الدليل بدليل ان افضل الاوقات نهي عن اداء بعض العبادات فيها احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا اتصف شعبان فلا تصوموا رواه الخمسة واستنكره
1:13:39واحمد نعم هذا الحديث حديث ابي هريرة رضي الله عنه وقد رواه الترمذي وغيره كما ذكرنا عن الخمسة. النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا انتصف شعبان فلا تصوموا ذكر المصنف ان احمد استنكره
1:13:52بمعنى انه قال انه منكر وكذا جاء عن احمد وجاء ايضا عنه انه قال ان هذا الحديث ليس بمحفوظ ليس بمحفوظ مطلقا تضعيف هذا الحديث هو الذي عليه عامة متقدمي اهل العلم تضعيف هذا الحديث
1:14:09بل قد ذكر ابو جعفر الطحاوي ان الاجماع منعقد على عدم العمل بهذا الحديث وان كان الترمذي قد ذكر توجيها لبعض اهل العلم لهذا الحديث ان هذا محمول على من لم يبتدئ الصيام
1:14:21من اول الشهر ولكن قال الطحاوي الاجماع على عدم العمل به الا هذا الذي نقله الترمذي رحمة الله عليه آآ هذا الحديث الفقهاء يقولون اخذوا منه حكمين. الحكم الاول ان نصف شعبان
1:14:36نصف شعبان يكره افراده بالصيام وهو ليلة النصف من شعبان. لماذا قالوا انه يكره ليلة النصف من شعبان لنعلم اول شيء ان ليلة النصف من شعبان ليلة فاضلة جاء فيها حديثان
1:14:51والف فيها ابن الدبيث جزء مطبوع او الف فيها جزءا مطبوعا في فضائل هذه الليلة فهذه الليلة ليلة فاضلة لكن لا تلازم بين كونها فاضلة ان نخصها بصوم او ان نخص ليلها بقيام
1:15:04وهذا الذي اخطأ به بعض الفقهاء من اهل الشام حينما ظنوا ذلك فاحيوا ليلة النصف من شعبان والصحيح انه لا تحيا على سبيل الخصوص ولا تفرد بالصوم على سبيل الكراهة كما انا قلت لكم قبل قليل
1:15:17اه المسألة الثانية ان الفقهاء لم يعني عامة اهل العلم يقولون ان هذا الحديث ترك العمل به فيجوز للشخص ان يصوم النصف الثاني من شعبان من غير كراهة كما قلنا قبل قليل. فان صوم شعبان لا يكره على المذهب مباح. وعلى الرواية الثانية فانه يستحب
1:15:34فيستحب الصيام قبله وبعده. لكن ذكر آآ في الفروع ان الشيخ يعني به ابا محمد ابن قدامة قد صحح هذا الحديث قال وحمل هذا الحديث على نفي الافضلية فقط ان الحكم في الصيام انما هو
1:15:53للجواز على المذهب وظح توجيه موفق الموفق صحح هذا الحديث كما نقل عنه في الفروع ولم اقف على موضع تصحيحه قال لكن حمل هذا الحديث على الجواز فقال جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه صامه
1:16:08ونهى عن الصيام فدل على الجواز لا على فلا تصوم اي لا ليس صياما واجبا وليس صوما مستحبا. نقل هذا التوجيه على القول بتصحيح هذا الحديث ابن مفلح الفروع صلى الله وسلم على نبينا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.