٣٩. شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام | الشيخ أ.د عبدالسلام الشويعر
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين يقول المصنف رحمه الله تعالى كتاب الزكاة عن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه
0:20عليه وسلم بعث معاذا رضي الله عنه الى اليمن فذكر الحديث وفيه ان الله قد افترض عليهم صدقة في اموالهم ان تؤخذ من اغنيائهم فترد في فقرائهم. متفق عليهم اللفظ البخاري. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده
0:40لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم. شرع الشيخ رحمه الله تعالى بذكر كتاب الزكاة والاحاديث التي فيه فقال كتاب الزكاة عن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذا يعني ابن جبل الى اليمن فذكر الحديث في وصيته
1:01قال وفيه ان الله قد افترض عليهم صدقة اي ونبئهم ان الله قد افترض عليهم صدقة في اموالهم تؤخذ من اغنيائهم فترد في في فقرائهم. قال متفق عليه واللفظ للبخاري
1:17هذا الحديث من الاحاديث الاصول في كتاب الزكاة وذلك انه يدل على عدد من المسائل الكبار اول هذه المسائل المجمع عليها ان الزكاة فريضة واجبة. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله قد افترض عليهم صدقة
1:35فسماها النبي صلى الله عليه وسلم فريضة ولذا فان الزكاة احد مباني الدين الخمسة المعلومة من الدين بالظرورة ولذا فان الصحابة اجمعت كلمتهم على مقاتلة من امتنع من ادائها ولذا فانها من اصول الدين وقد قرنها الله عز وجل بالصلاة. فقد قال الله سبحانه وتعالى فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة
2:01فخلوا سبيلهم فان تاب فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فاخوانكم في الدين في الاية الاخرى فدل ذلك على اقتران هاتين الشعيرتين اعني الصلاة والزكاة وهذه الشعيرة شعيرة الزكاة من الشعائر الظاهرة والباطنة معا
2:22فهي ظاهرة في الاموال الظاهرة وهي باطنة في الاموال الباطنة. ولذا فان الاموال الظاهرة يذهب لها السعاة فيأخذ الزكاة منها واما الاموال الباطنة فان المرء يدين فيها بينه وبين الله عز وجل
2:40واذا جاء عند ابن ماجة باسناد لا بأس به ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاث من فعلهن وجد حلاوة الايمان. وذكر من هذه الثلاث من اخرج زكاة ما له فلم يخرج المريضة ولا ذات الشرط
2:55اذ بعض المال يكون خفيا لا يعلم بمقداره ولا بعده الا الله سبحانه وتعالى وصاحبه فقط فاذا اخرج المرء زكاة ما له كما اوجب الله عز وجل عليه بدقة وبحساب دقيق فان هذا يدل على كمال ايمانه
3:16وصدقه مع الله عز وجل لانه قد اتى بعبادات السر ونحن نعلم ان عبادات السر دائما هي التي تدل على قوة الايمان وهي التي تزيده ولذلك فان الزكاة من فضلها انها من العبادات الظاهرة التي يقاتل على تركها وهي من عبادات السر التي تدل على كمال الايمان وتدل
3:37على زيادته ان بذله المرء على وجهه وهذه المسألة وهو كون ان الزكاة فريضة مجمع عليه بين اهل العلم لا خلاف في ذلك اه ثم في قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله قد افترض عليهم
3:53بقوله عليهم انما خاطب النبي صلى الله عليه وسلم معاذا بان يقول لاهل اليمن ذلك انهم اطاعوه للايمان بالله عز وجل وبنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وهذا يدلنا على ما قرره الفقهاء ان من شرط وجوب الزكاة الاسلام
4:14فغير المسلم لا تجب عليه زكاة لا تؤخذ الزكاة من احد من غير المسلمين البتة الا سورة واحدة استثني فيها بعض الناس فاخذ منهم الزكاة. والحقيقة انها ليست بزكاة وهم نصارى بني تغلب
4:30فان نصارى بني تغرب الفوا ان يؤخذ منهم الجزية كما يؤخذ من غيرهم من الاعاجم فذهبوا لعمر بن الخطاب رضي الله عنه فشاور عليا والصحابة فاشاروا عليه بان تضاعف عليهم الزكاة
4:45بان يؤخذ بدل ربع العشر يؤخذ منهم نصف العشر فيؤخذ منهم نصف العشر فلا يؤخذ زكاة من احد الا من بني تغلب وهم نصارى العرب ومن عاداهم انما تؤخذ منهم الجزية وقد
5:01يعني اشرنا لبعض احكام الجزية وسيأتي ان شاء الله بالتفصيل في بابه بمشيئة الله عز وجل. اذا من شرط وجوب الزكاة الاسلام وفي قوله صلى الله عليه وسلم ان الله قد افترض عليهم صدقة في اموالهم
5:15قوله في اموالهم اخذ منها الفقهاء ايضا حكما مهما. وهذا الحكم يبنى عليه عشرات المسائل. كما ذكر ذلك الرافعي العزيز شرح الوجيز من كتب الشافعية. وهي هل الزكاة واجبة في الذمة ام في العين
5:34اي في العين التي يخرج منها الزكاة وهذه يبنى عليها او يخرج على الخلاف في هذا الاصل عشرات المسائل كما قررها غير واحد من اهل العلم ممن كتب في احكام القواعد والاصول
5:46ومشهور المذهب وهو الذي عليه ايضا اختيار الشيخ تقي الدين ان الزكاة واجبة في العين لقول النبي صلى الله عليه وسلم قد افترض عليهم صدقة في اموالهم فالفي ظرفية فهي متعلقة بالعين
6:02وفي نفس الوقت لها تعلق بالذمة ووجوبها في العين يتعلق به اثار منها ان المرأة اذا كان فاقدا للاهلية بصغره او جنونه فان وليه ونائبه يخرج الزكاة عنه فيها ومن ذلك ان المرء اذا
6:22لم يعلم بماله او كان لم يطلع عليه او غير قادر على بعض التصرفات لا نقول على مطلق التصرفات فيه فانه تجب عليه الزكاة فانه تجب عليه الزكاة فيه لان
6:37الزكاة واجبة في العين وحينما قالوا ولها تعلق بالذمة بنوا على ذلك مسائل منها انه يجوز عندهم اخراج الزكاة من غير العين فلو ان عندك اربعين من الشياه فاخرجت شاة من غيرها جاز. ومثله يقال في المال وفي غيره
6:57ومن ذلك لو ان المال قد تلف بعد وجوب الزكاة فاننا نقول الزكاة باقية في الذمة ولكن الاصل انها واجبة في العلم. اذا مشهور المذهب انها واجبة في العين ولها تعلق بالذمة ولكن في الاصل انها واجبة في العين وهذه مسألة
7:14كما ذكرت لكم ان ابا القاسم الرافعي صاحب العزيز او فتح العزيز اطال في التفريعات المتخرجة على هذه المسألة في قوله صلى الله عليه وسلم تؤخذ من اغنيائهم فترد في فقرائهم
7:31عندنا في هذه الجملة نأخذ منها مسألتين مهمتين جدا المسألة الاولى في قول النبي صلى الله عليه وسلم تؤخذ من اغنيائهم وترد الى فقرائهم. ذكر هنا الغنى والفقر ونقول ان باب الزكاة بالخصوص
7:48الغنى فيه ليس له معنى واحدا وانما للغنى في باب الزكاة معنيين معنى باعتبار البذل ومعنى باعتبار الاخذ الباذل هم الذين قال عنهم النبي صلى الله عليه وسلم تؤخذ من اغنيائهم
8:05والغنى في باب الاخذ فترد الى فقرائهم يعني ترد لغير الاغنياء ترد لغير الاغنياء. اذا يجب ان نعلم ان الغنى في باب الزكاة له معنيان وهذا التفريق مهم جدا لانه ينبني عليه خطأ بعض الناس من العامة في ظنهم انه لا تجب عليهم الزكاة لظنه انه ليس من اهلها
8:28لانه ظن ان هذين المعنيين واحد. نبدأ بالمعنى الاول وهو الغنى المتعلق بالبذل او بمعنى اخر نقول الغنى الذي يوجب الزكاة الغناء الذي يوجب الزكاة والغنى الذي يوجب الزكاة هو ملك النصاب
8:45فاذا ملك المرء نصاب بشرطه بان يكون ملكه مستقرا تاما وان يكون قد مر عليه الحول ولم ينقطع فيه فانه في الحال قد وجبت عليه الزكاة اذا فقول النبي صلى الله عليه وسلم تؤخذ من اغنيائهم المراد بالغنى هنا الغنى الذي يوجب الزكاة وهو ملك النصاب بشرطه
9:08وسيأتي ان شاء الله تفصيل مقدار النصاب في الاحاديث القادمة المعنى الثاني من الزكاة من الغنى في باب الزكاة الغنى المتعلق بالاخذ الذي يأخذ الصدقة او الزكاة فنقول ان ان هذا الغناء هو الغنى الذي يمنع استحقاق الزكاة
9:29الغنى الاول يوجب الزكاة والغنى الثاني يمنع استحقاق الزكاة اي باعتبار الاخر فنقول ان الزكاة يستحق اخذ يستحق اخذها كل من لم يك غنيا وهو الفقير او المسكين وهو الفقير او المسكين
9:49والفقير او المسكين هو من كان عنده نقص في واحد من خمسة امور اما ان يكون عنده نقص في طعامه وشرابه او في كسوته او في سكنه او يريد زواجا ولم يستطع مؤنته ولا كلفته المعتادة
10:09او الامر الخامس والاخير ان يكون عنده نقص في ضروريات حياته هذه الامور الخمس من كان عنده حاجة في احدها فانه يسمى فقيرا وهذا الفقر هو الفقر باعتبار استحقاق الزكاة لا باعتبار بذلها
10:28لماذا قلنا هذا الكلام؟ ان شاء الله سيأتي تفصيلها ان شاء الله في اخر باب الزكاة لماذا قلنا هذا الكلام؟ نقول هذا الكلام لان كثيرا من الناس يظن ان الغنى الذي يوجب الزكاة هو الغنى الذي يمنع استحقاق الزكاة
10:42فيقول انا اخذ الزكاة واستحقها فلا يجب علي بذل شيء من الزكاة نقول غير صحيح احيانا يكون عندك مبلغ من المال لنقل عندك مثلا اربعين الف ريال فيجب عليك ان تزكي باخراج ربع العشر وهو الف ريال
10:58فتخرج زكاة الف ريال تعطيها المستحق وفي نفس الوقت نقول يجوز لك ان تأخذ مئة الف ريال من الزكاة لكون ليس عندك ايجار البيت لكون انك تريد الزواج لكون انك من الغارمين بمن كان عليه دين
11:17وهذا الدين بسبب حاجة لا بسبب تلف وكان لا يستطيع سداده قد يأخذ من الزكاة اكثر مما بذل فلا فلا ترابط ولا اقتران بين هذين النوعين من الغناء من الغناء. هذه المسألة. المسألة الثالثة نأخذها من هذا الحديث
11:35ان فقهاء المذهب استدلوا بهذا الحديث على انه لا يجوز نقل الزكاة مسافة قصر عن البلد. ما يجوز نقلها مسافة قصر عن البلد ويجوز نقلها فيما دون مسافة القصر. والافضل
11:54ان تخرج في البلد. اذا عندنا ثلاث حالات اخراجها في البلد هو الافضل ويجوز نقلها دون مسافة القصر ويحرم نقلها اكثر من مسافة القصر طبعا الا في استثناءات مثل ان لا يوجد فقير ونحو ذلك
12:10واستدلوا بحديث الباب وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ ان يخبر اهل اليمن ان الله قد افترض عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم فترد في فقرائهم فتؤخذ من الغني البلد وترد في فقير البلد
12:27قالوا واصلح من ذلك انه جاء في بعض طرق هذا الحديث عند سعيد ابن منصور في السنن ان النبي صلى الله عليه وسلم امره اذا اخرجت الزكاة من مخلاف ان ترد لذلك المخلاف. فسمى او امر النبي صلى الله عليه وسلم بالرد والارجاع اليه مما يدل على الوجوب
12:47وهذا هو مشهور المذهب والمعتمد فيه. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن انس رضي الله عنه ان ابا بكر الصديق رضي الله عنه هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين والتي امر الله بها رسوله في اربع وعشرين
13:07من الابل فما دونها الغنم في كل خمس شاة فاذا بلغت خمسا وعشرين الى خمس وثلاثين ففيها بنت مخاض فان لم تكن فابنوا لبون ذكر فاذا بلغت ستا وثلاثين الى خمس واربعين ففيها بنت لبون الانثى
13:27فاذا بلغت ستا واربعين الى ستين فيها حقة طروقة الجمل. فاذا بلغت واحدة وستين الى خمس وسبعين ففيها جذع فاذا بلغت ستين وسبعين الى تسعين ففيها بنتا لبون. فاذا بلغت احدى وتسعين الى عشرين ومئة ففيها حقد
13:47طروقة الجمل فاذا زادت على عشرين ومئة ففي كل اربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة. ومن لم يكن الا اربع من الابل فليس فيها صدقة الا ان يشاء ربها. وفي صدقة الغنم في سائمتها اذا كانت اربعين الى
14:07عشرين ومئة شاة شاة فاذا زادت على عشرين ومئة الى مئتين ففيها شاتان. فاذا زادت على مئتين الى ثلاثمئة ففيها ثلاث شياه فاذا زادت على ثلاث مئة ففي كل مئة شاة. فاذا كانت سائمة الرجل ناقصة من اربعين شاة
14:27شاة فليس فيها صدقة الا ان يشاء ربها. ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة. وما كان من خليطين فانهما يتراجعان بينهما بالسوية ولا يخرج في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا
14:47الا ان يشاء المصدق وفي الرقة ربع العشر. فان لم يكن الا تسعين ومئة فليس فيها صدقة الا هي شهرة وان بلغت عنده من الابل صدقة الجذعة وليست عنده جذعة وعنده حقة فانها تقبل منه فانه
15:07فانها تقبل منه الحقة ويجعل معها ساتين ان استيسرتا له او عشرين درهما. ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده الحقة وعنده الجذعة فانها تقبل منه الجذعة ويعطيه المصدق عشرين درهما او
15:27رواه البخاري. نعم. هذا حديث انس اه عن ابي بكر الصديق رضي الله عنه في الكتاب الذي كتبه في الزكاة وقد ذكر اهل العلم ومنهم الشيخ تقي الدين ان اعتماد اهل العلم في تقدير انصبة الزكاة على ثلاثة احاديث وكلها كتب
15:45كتاب انس او كتاب ابي بكر الذي رواه عنه انس وهو في الصحيح وكتاب عمر ابن الخطاب رضي الله عنه وكتاب ابي بكر بن حزم عن ابائه في الحديث في الكتاب الذي كتبه النبي صلى الله عليه وسلم له
15:58وهذه الاحاديث الثلاثة هي المعتمدة في تقدير انصبة الزكاة وما عارضها من الاحاديث كما سيمر معنا في حديث بهز ابن حكيم عن ابيه عن جده فان اهل العلم يقولون انه منسوخ
16:11ودليل نسخه قالوا ان الاحاديث اذا تعارضت فعمل الخلفاء الراشدون باحد هذه الاحاديث. يجب ان نعبر بتعارضت بحيث انه لا يمكن الجمع بينها لا يمكن الجمع بينها ثم عمل احد الخلفاء الراشدين او عملوا كلهم باحد هذه الاحاديث فاننا نأخذ منه ان ما عملوا به هو المقدم
16:36وان ما عاداه فانه منسوخ انصح اسناده مثاله ما سيمر معنا ان شاء الله في حديث بهز ابن حكيم. ومثله ايضا ما استدل به بعض الفقهاء كما هو مشهور المذهب على ان
16:49الوضوء لا ينتقض او على ان الوضوء ينتقض بمس الذكر بفعل عمر رضي الله عنه حينما قام في الصف ليصلي فبينما هو كذلك اذ اراد ان ازاره فمس بيده فرجه. فقال على رسلكم ثم ذهب فتوضأ ثم رجع
17:08وكان هذا الفعل من الصحابة بمحظر من الصحابة. فدل ذلك على ان الصحابة اقروه على ان الوضوء من مس الذكر لم يكن منسوخا ففعل الخلفاء الراشدين بالخصوص يتأكد به معرفة الحديث المنسوخ من عدمه. لان فعلهم ظاهر وبين بمحظر كبار الصحابة
17:28رضوان الله عليهم ولو كان خلاف ذلك لدلوهم عليه هذا الحديث كما قلت لكم هو من الاصول الكبار التي عليها مبنى هذا الباب. يقول او ابو بكر في كتابه الذي كتب لانس حينما
17:42ارسله قال هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين. وهذا يدلنا على انها مؤقتة من النبي صلى الله عليه وسلم قال والتي امر الله بها رسوله
17:56فهذا ليس باجتهاد من من النبي صلى الله عليه وسلم وانما هو بتقدير من العزيز الحكيم قال في اربع وعشرين من الابل فما دونها الغنم يعني انما يجب في اربع وعشرين من الابل فما دون الغنم ولا يجب اخراج شيء من الابل
18:15وذلك في كل خمس شاهد فاول نصاب للابل خمس فمن كان عنده خمس من الابل فانه يجب عليه شاة وفي عشر شاتان وفي خمس عشرة ثلاث شياه وفي عشرين اربع شياه
18:31الى اربع وعشرين فانه تكون كذلك قال في نعم قال فاذا بلغت خمسا وعشرين من الابل مهما كان نوعها ومهما كان سنها فاذا بلغت خمسا وعشرين الى خمس وثلاثين ففيها بنت مخاض
18:50قوله الى خمس وثلاثين الى هنا بمعنى مع يعني هو غالبا ليست بمعنى مع لكن نقول غالبا ان الى الانتهاء الغاية فما يكون بعد اذا ليس داخلا فيما قبلها ولذلك يقررون ان الحد ليس داخلا في المحدود
19:09هذا غالب الاستخدام فان قوله في اربع وعشرين الى الى في خمس وعشرين الى خمس وثلاثين فيها بنت مخاض الاصل انها تكون الى اربعة وثلاثين فيها مخاض. اذا وصلت خمسا وثلاثين
19:25فانها لا يكون فيها ذلك وانما يكون في بدلها لان الحد ليس داخلا في المحدود او ما بعد اذا ليس داخلا فيما قبلها الا في مواضع محددة منها هذا الحديث فهنا استخدم الى هنا بلفظ مع. فانه من خمس وعشرين الى خمس وثلاثين ومعها رقم
19:45خمسة وثلاثين فانها تجب فيها بنت مخاض قوله تجب فيها بنت مخاض المراد ببنت المخاض امران الامر الاول ما بينه توضيحا بانها انثى فيجب ان تكون انثى هذا هو الاصل هذا واحد والاصل في كل زكاة السائمة ان تخرج اناثا الا في مواضع سيمر معنا ثلاث او اربع ان شاء الله
20:09منها الموضع الذي سيذكره بعد قليل الامر الثاني ان قوله فان فيها بنت مخاض بنت مخاض هي التي تمت سنة وشرعت في السنة الثانية تمت سنة وهل المراد بالسنة باليوم
20:25ام يعفى عن الشيء اليسير قاعدة المذهب ان المحددات في الشرع انما هي على سبيل التقريب لا على سبيل التحديد ولذلك نص الشيخ تقي الدين وغيره من فقهاء المذهب على ان الجذعة وبنت اللبون ليست لتحديد سن بل للصفة. ولكن غالبا توجد
20:45فقد نحكم بان هذه بنت مخاض وهي قد قاربته نقصت عنه بايام قليلة طيب قال فان لم تكن اي فان لم تكن موجودة بنت المخاض وهي ما ثمة سنة البكرة التي تمت سنة
21:05فابن لبول بان يكون اكبر منها بسنة ان ابن اللابون وبنت اللابون هي الذي هو ما تم له سنتان وشرع في الثالثة قال فابن لبول ذكر وهذا يدلنا على ان الاناث في الغنم اغلى من الذكور
21:22في الغالب وليس دائما وهذه هي الصورة الاولى التي يجوز فيها اخراج الذكر في زكاة السائمة وهو اخراج ابن اللبون عن بنت المخاض قال فاذا بلغت ستا وثلاثين الى خمس واربعين ففيها بنت لبون انثى
21:41والمراد ببنت اللابون اي ما تم له سنتان كما سبق قال فاذا بلغت اي بلغت الابل التي يملكها الشخص ستا وسبعين ستا واربعين قال فاذا بلغت ستا واربعين الى ستين
21:57ففيها حقة طروقة الجمل اي ان الحق صفتها انها تكون طروقة للجمل فتكون مستحقة للركوب ولكي يطرقها الجمل قالوا وهي التي تمت ثلاث سنين وشرعت في الرابعة قال فاذا بلغت واحدة وستين
22:18الى خمس وسبعين اي من الابل ففيها جذعة والجذعة نزيد عليها سنة فتكون ما تمت اربع سنين وشرعت في الخامسة قال فاذا بلغت ستا وسبعين الى تسعين اي من الابل ففيها بنتال بون
22:35اي اثنتين من الابل التي تكون قد تمت لها سنتان قال فاذا بلغت احدى وتسعين الى عشرين ومئة ففيها حقتان طرقة الجمل قال فاذا زادت على عشرين ومئة ففي كل اربعين بنت لابون. وفي كل خمسين حقة
22:54فاذا طبعا وصل عنده مئتان من الابل فهو مخير بين اخراج اربع حقاق او خمس بنات لبو لانه يصبح مخيرا بين الامرين ثم قال ومن لم يكن معه الا اربع من الابل فليس فيها صدقة. الا ان يشاء ربها. وهذا من باب الدلالة على ان مفهوم العدد هنا
23:17مقبول فان مفهوم العدد ان ما كان دون الخمس لا شيء فيه وهنا قال انه اذا لم يكن معه الا اربع وهو الخمس فليس فيها صدقة الا ان يشاء ربها يعني من باب
23:32التطوع لا من باب الايجاب والحتم. ثم انتقل بعد ذلك لصدقة الغنم فقال وفي صدقة الغنم طبعا لم يذكر البقر وانما سيأتي ذكره في حديث معاذ والسبب ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر في هذا الكتاب
23:46صدقة البقر قالوا لان الحجاز لم يكن فيه بقر بخلاف اليمن فانه ينتشر فيه البقر ولذلك حينما ارسل النبي صلى الله عليه وسلم معاذا الى اليمن اخبره بنصاب البقر وما يجب فيه من الزكاة
24:00ومعرفة هذا الامر ان الحجاز يندر فيه البقر يفيدنا في معرفة احاديث من الاحكام اخرى وذلك انه قد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان البان البقر
24:14شفاء ولحوم هدأ هذه قالوا انما هو خاص باهل الحجاز الذين الذين اجسامهم تكون ضعيفة وضاوية ولا يعرفون هذا اللحم فانهم لم يكونوا يأكلوا لحم البقر ولذلك كان بالنسبة لهم داء والا فلغيرهم ليس داء
24:33وذلك فان اغلب الناس يأكلون البقر لكن هذا الحديث انما هو كان باعتبار اهل الحجاز لا غيرهم وهذا هو المعنى نفسه في ان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر نصاب البقر في حديث ابي بكر معا
24:46قال وفي صدقة الغنم في سائمتها في قوله صلى الله عليه وسلم في سائمتها يدلنا على انه اذا لم تكن الغنم سائمة فلا زكاة فيها وهذا من باب المفهوم وانما خالف في ذلك المالكية فانهم قالوا ان هذا الوصف طرد
25:04فتجب الزكاة في السائمة وفي غيرها. ولكن هذا الحديث وتكراره في اكثر من حديث يدل على ان هذا الوصف وصف مؤثر وليس وصفا طرديا فغير السائمة لا زكاة فيه الا ان يكون من عروض التجارة
25:19قال في سائمتها اذا كانت اربعين الى عشرين ومئة ومئة شاة شاة فتجب فالنصاب يبدأ بالاربعين الى ويستمر الى مئة وعشرين ففي الجميع شاة واحدة قال فان زادت عن عشرين ومئة الى مئتين ففيها شاتان
25:39وهذا واظح ثم قال فاذا زادت عن مئتين اي من الشياه الى ثلاثمائة ففيها ثلاث شياه فان زادت على ثلاثمئة ففي كل مئة شهر طيب هذه الجملتان انتبه لهما. في قول النبي صلى الله عليه وسلم فاذا زادت على مئتين الى ثلاث مئة ففيها ثلاث شياه
26:07فاذا زادت على ثلاث مئة ففي كل مئة شاهد انتبه في فهم هذا هذه الجملة في قوله صلى الله عليه وسلم اذا زادت على ثلاثمئة ففي كل مائة شاة باتفاق انها اذا وصلت الى خمس مئة فان هذا الحديث يدل على ان في الخمس مئة
26:25خمس شياه وفي ست مئة ست شياه هذا ما في اشكال طيب ايضا ما في اشكال عندنا انها الى الثلاث مئة انما يجب فيها لنص حديث النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث شياه
26:39الاشكال كله في الاربع مئة كم يجب فيها واضح في الاربع مئة فما زاد فمشهور المذهب انه يجب من المائتين اه مئتين وواحد يعني من المئتي وواحد الى الاربع مئة
26:59تجب فيه ثلاث شياب فاذا فاذا زاد عن الاربعمائة بشاة واحدة وجبت شاة رابعة واذا زاد عن خمس مئة بشاة واحدة وجبت فيها شاة خامسة وهكذا. فيكون الانضباط من حين رقم اربع مئة
27:16واما الرواية الثانية في المذهب التي حكاها الشيخ تقي الدين والموفق وغيرهم انها الى الثلاث مئة فيها اربع شياه فاذا وصلت الى اربع مئة ففيها خمس شياه الى ان تصل
27:33الى ست مئة وواحد فحين اذ يجب فيها ست شياه الكلام هنا ما هو الوقف الذي يكون فيه العفو اهو من المائتين الى الاربع مئة؟ ام من الثلاث مئة الى الخمس مئة وهكذا؟ طيب
27:48يقول الشيخ فاذا كانت سائمة الرجل ناقصة من اربعين شاة واحدة فليس فيها صدقة اي لا تجب عليه صدقته ولا زكاة الا ان يشاء ربها اي صاحبها قال ولا يجمع بين المتفرق
28:02ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة هذه المسألة فيها حكمان الحكم الاول في قوله ولا يجمع بين متفرق ان الاشخاص اذا كانوا يملكون اموالا متفرقة فانه لا يجوز للساعي ان يجمع بينهم ما لم تك من الزكاة التي اختلطت في
28:21رعاها وراعيها ومشربها وحلابها وغير ذلك من الامور كذلك لا يجوز للساعي ان يفرق بين المجتمع لاجل ان يقلل الصدقة فاذا كان المال مجتمعا بين الخلطاء فلا يجوز ان يفرقه الساعي بل يجب على الساعي
28:38ان يجمعه في الزكاة ثم يعود بعضهم على بعض كما سيأتي بعد قليل هذا اذا يكون الخطاب هنا في الجمع والتفريق باعتبار الساعي الذي يأخذ الزكاة والحكم الثاني ان هذا الخطاب متجه لصاحب المال
28:53وعلى ذلك فانه لا تجوز الحيلة في الزكاة لا في خلطة ولا في تفريق ولا في نقل ملك فهذا الحديث اصل عند فقهائنا بالخصوص لان من اشد المذاهب في الغاء الحيلة في باب الزكاة هم فقهاء الحنابلة. وساذكر بعض التطبيقات على هذا الامر
29:15انه لا يجوز للشخص ان يتحيل لترك الزكاة باي صورة من الصور. منها ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم بجمع المتفرق او بتفريق المجتمع في قضية الخلطة الخلطة بين السائمة سائمة الانعام
29:31ولذلك الفقهاء يقولون من نقل ملك ماله لغيره لاجل امتناع الزكاة عن نفسه فانها تجب عليه ولا انتقل منكم ذكر عن بعض الفقهاء فيما ذكر ابن السبكي والشافعية يتوسعون في باب الحيل
29:48هم والحنفية في هذا الباب لانهم لا يعملون المقاصد كثيرا. مقاصد الاحكام يعملونه لكن اقل من الحنابلة والمالكية. ذكر ابن السبكي ان احد فقهاء الشافعية كان اذا وجبت عليه الزكاة قبل ان تجب عليه بيوم يجمع بنيه
30:05ثم يعظهم عظة طويلة ويذكرهم بالموت. ويقول ان الموت او ان الحياة لا طعم لها ولذلك فان بدونكم ولذلك فاني قررت قررت ان اهبكم اموالي ثم يأمر خدمه بان ينقل الاموال الى دور بريه
30:24فتنقل قبل الزكاة في يوم فلا تجب عليه الزكاة فاذا تم الحول وتم يوم او يومان بعد ذلك رجع بنوه اليه فقالوا يا ابانا انا وجدنا ان الحياة بدونك لا طعم لها
30:38ثم يذكرون كلاما طويلا فقررنا ان نهب كما وهبتنا اياه فيرجع الى ابيهم فلا تجب عليه الزكاة وهذا من الحيلة الباطلة لعدم ايجاد الزكاة بل ان فقهاء المذهب كما قلت لكم هم من اشد الناس في باب الزكاة والحيل والغائها
30:56فان فقهاء مذهب الحنابلة يقولون ان ان المستغلات لا زكاة فيها واضح من المراد المستغلات مثل العقار وغيره. لاجل ان يؤجر. ولكن يقولون من اشترى عينا لتستغل بقرائها هربا من الزكاة وجبت عليه الزكاة. نص عليه في الانصاف
31:17يعني من كان عنده نقد وانما يعني استثمره في عقار لا رغبة في الاستثمار في ذاته. وانما هربا من الزكاة فانه تجب عليه الزكاة لالغائهم الحيل وتشديدهم في هذا الباب وهو ابطال الحيل
31:34فالمقصود ان هذا الحديث او هذه الجملة نأخذ منها حكمين باعتبار الذي يأخذ الزكاة في تقديرها وحسابها والثاني باعتبار الشخص نفسه. وهذا اصل اصيل على مسألة ابطال الحيل. في باب الزكاة بالخصوص
31:48وفي غيرها من ابواب الاحكام قال النبي صلى الله عليه وسلم وما كان من خليطين فانهما يتراجعان بينهما بالسوية. يعني ان الخليطين اذا اختلطا في زكاة مال فكان احدهما يملك ثلاثين
32:03والاخر يملك عشر فقط. وكان المالان مختلطين فانه يؤخذ من هذين المالين المختلطين شاة واحدة وهذه الشاة الواحدة يرجع بقيمتها على الخليطين فاحدهما الذي يملك ثلاثين يملك ثلاثة ارباع المال
32:21يدفع قيمة ثلاثة ارباعها. والثاني الذي له عشر من اربعين يملك الربع في دفع قيمة ربعها وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم وما كان من خليطين اي اخذ الزكاة من مالهما معا فانهما يتراجعان بينهما بالسوية اي باعتبار قيمة ما اخذ
32:41طبعا ان كان اخذ من مالهم وان كانوا قد اشتروا لانه يجوز لهم ان يشتروا شاة مكان شياههم او ناقة بدل الابل التي عندهم وذلك قررنا في الحديث الاول ان الزكاة واجبة في العين ولها تعلق بالذمة فيجوز اخراجه من غير المال. فلو اشتروا
32:58شاة او بقرة او شيئا من الابل فاننا في هذه الحال نقول يرجعون بقيمتها بالسوية بحسب ملك كل واحد منهم بهذا النصاب الذي اخذت منه الزكاة قال النبي صلى الله عليه وسلم ولا يخرج في الصدقة الهرمة
33:15والمراد بالهرمة اي كبيرة السن وهذا من اوصاف الدناءة في الاب في بالسائمة وفي الحيوان قال ولا ذات عوار ذات العوار هي التي يكون فيها عوار بين اي قد بان عورها
33:31ويقاس عليه سائر العيوب التي تكون من باب الدناءة قال ولا تيأس وعدم اخذ التيس انما يكون ايضا على مشهور مذهب لاجل الدناءة. لان التيس انما هو اقل قيمة من الانثى وهو الماعز
33:48الا في استثناء سنذكره بعد قليل. قال الا ان يشاء المصدق هذي كلمة المصدق جاء ضبطها بضبطين جاء ضبطها بانها المصدق المصدق فيكون هذا عائدا الى آآ فيكون المصدق يعني المتصدق بالمال بالفتح
34:14فيكون عائدا للشخص نفسه الذي يبذل المال الا ان يشاء الشخص ان يخرج تيسا قال الزركشي اعني شمس الدين في شرح الخرق قال فان كانت بالفتح وان كان هذا الظبط مظعف
34:30فانه يكون عائدا على التيس فقط لان التيس احيانا قد يكون اغلى من المعز اذا كان فحلا فقول النبي صلى الله عليه وسلم الا ان يشاء المصدق اي المتصدق الذي بذل الصدقة وهو مالك المال فيكون هذه المشيئة متعلقة بالتيس فقط
34:50اذا كان التيس من كرائم المال وذلك اذا كان فحلا واما التيس اذا كان ليس من كرائم المال او ذات العور او او الهرمة فان مشيئته وعدم مشيئته سواء هذه الظبط الاول. الظبط الاخر وهو المعتمد كما قرر الموفق وغيره انه يكون بالكسر
35:12ونسب الظبط الاول لابي عبيد معمر بن مثنى واما الظبط الثاني فهو الذي نسب لجمهور علماء ظبط الغريب فانه المصدق بالكسر فيكون المراد به الساعي الذي يأخذ الصدقة فهو الذي يشاء
35:31يرحمكم الله وتكون مشيئة المصدق لاخذ التيس او ذات العور او الهرمة اذا كان النصاب كله من هذا الجنس فيجوز للمصدق ان يأخذ تيسا اذا كان النصاب كله من التيوس
35:52او عوراء اذا كان النصاب كله عور او هرمة اذا كان الجميع ذلك وهذا الذي مشى عليه فقهاء المذهب بان المصدق يعود لجميع الكلمات الثلاث طبعا اعترض عليه الزركشي قال ان هذا غير صحيح
36:08لان قوله الا ان يشاء المصدق. كيف نقول اذا كانت كلها تيوس لو قلنا ان كلها تيوس فان هذا معناه انه ليس بمشيئته بل يجب عليه ان يأخذ هذا الشيء وهو التيس لان التيس يؤخذ اذا كان النصاب كله ذكور
36:23ولذلك رجح ايضا ان هذا اذا كان بالكسر وهو الساعي الذي يأخذ الصدقة فانه ينظر للاصلح باعتبار الاصلح فيقول والصحيح عند الزركشي طبعا دون المذهب والصحيح انه بالكسر عائد للتيس فقط
36:42ايضا يكون عائدا للتيس فقط قال فان بعض الناس قد يرغب التيس على العنز فيكون من الاصلح للفقراء اخذ التيس دون العنز وهذا ايضا مبني على معنى هذه الاستثناء وسبق الكلام فيه
36:58اذا هذه الصورة الثانية التي يجوز فيها اخذ الذكور وهي اذا كان النصاب كله اناثا او على قول الزركشي اذا كان الاصلح عفوا قلت اذا كان النصاب كله نادى اذا كان النصاب كله ذكورا فانه يجوز اخذ الذكر منه
37:17او على قول الزركشي اذا كان الاصلح باعتبار يراه المصدق وهو الساعي قال وفي الرقة الرقة المراد بها الفضة قال في مائتي درهم ربع العشر آآ الرقة هي الفظة سميت بذلك لانها
37:36تظرب بهيئة معينة نصاب الفضة مائتا درهم باجماع اهل العلم والذي عليه عامة المعاصرين ان الدرهم يقدر بثلاث جرامات وخمس وسبعين بالمئة وخمس وتسعين عفوا وخمس وتسعون بالمئة ثلاث جرامات وخمس وتسعون بالمئة
37:57فاذا ضربت ثلاثة في فاصلة خمسة وتسعين في مئتين فان الناتج يكون خمس مئة وخمسة وتسعين جرام من الفضة فمن كان مالكا لخمس مئة وخمسة وتسعين جرام من الفضة فانه تجب عليه الزكاة هذا هو النصاب
38:14ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم خمس مئة وخمسة وتسعين ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم فان لم تكن الا تسعين ومئة فليس فيها صدقة اي اذا نقصت عن هذا القدر فانه ليس فيها صدقة الا ان يشاء ربها
38:29ومشهور المذهب ان العبرة بالنقص هو النقص البين لا النقص اليسير ولذلك فقهاء المذهب يقولون لو نقص النصاب في الذهب والفضة حبة او حبتين لانهم يقيسون احيانا بالدرهم ودون الدرهم يقيسون بحبة الشعير
38:49حبة الشعير عند الاوائل هي وحدة وزن ووحدة طول ووحدة كيل ايضا فيقدرون به بالشعير في الاوطان ولكن عندما نقول وحدة الوزن فانهم ينظرون حبة الشعير المتوسطة. فيزنون بها فيقول نقص حبة او حبتين لا يؤثر في وجوب الزكاة
39:11بناء على اصلهم الاول وهو ان الاصل في التقدير في المقدرات انه تقريبي لا تحديدي هل الاصل عندهم الا الواضح البين مثل اربعين شاة فانها نص فيقول فلا ينقص عما دونه
39:25لكن لو نقص درهما كاملا فانه واضح وبين فلا تكون فيه الزكاة قال ومن بلغت عنده من الابل صدقة الجذعة وليست عنده جذعة وعنده حقة اي دون منها فانها تقبل منها
39:40بشرط عدم الوجود ويجعل معها شاتين ان استيسرتا. يعني ان وجدت الشاتان او عشرين درهما فتقوم الدراهم مقام الشاتين وهذا يسمى الجبران وهذا يجوز عند عدم وجود الواجب. ومثله قال ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده الحقة
39:59وعنده الجذعة فانها تقبل منه الجذعة ويعطيه المصدق اي الساعي عشرين درهما او شاتين ويعطيه المتصدق اي الساعي العكس يعطيه الجبران فيعطيه اما عشرين درهما او يعطيه شاتين ومثله يقال في سائر الانصبة. قال رواه البخاري طبعا البخاري رحمة الله عليه
40:21حينما روى هذا الحديث رواه مقطعا ولم يروه متصلا حتى انهم يقولون قطع هذا الحديث في عشرة مواضع رحمة الله عليه. نعم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه ان النبي صلى الله
40:35عليه وسلم بعثه الى اليمن فامره ان يأخذ من كل ثلاثين بقرة تبيعا او تبيعه. ومن كل اربعين مسنة من كل حال من دينارا او عدله معافر. رواه الخمسة واللفظ لاحمد وحسنه الترمذي واشار الى اختلاف في وصله وصححه ابن حبان
40:55انا والحاكم. نعم هذا حديث معاذ ابن جبل طبعا رواه احمد وغيره من اهل السنن كالنسائي والترمذي من طريق ابي وائل عن مسروق عن معاذ ان النبي صلى الله عليه وسلم بعثه الى اليمن فامره ان يأخذ من كل ثلاثين بقرة
41:10تبيعا او تبيعه ومن كل اربعين مسنة وهذا يدلنا على نصاب البقر وهو انه لابد ان يكون ان يكون ثلاثين ففي يؤخذ منه تبيع وفي الاربعين يؤخذ مسنة. وما زاد عن ذلك ففي كل ثلاثين تبيع او تبيع
41:27وفي كل اربعين مسنة وهذا هو الموضع الرابع او الثالث ان شئتم في المواضع التي يجوز فيها اخراج الذكر فانه يخرج من كل ثلاثين تبيع قال ومن كل حالم اي بالغ للحلم دينارا
41:42والمقصود بكل حال من غير المسلمين وهذه هي الجزية فان الجزية تؤخذ بالدينار ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم قدر الجزية بدينار بدينار الذهب وهل يجوز الزيادة منها والنقصان ذكر القاضي ابو يعلى ان فيه روايتين
42:00وان المعتمد عند المتأخرين انه يجوز لولي الامر الزيادة من في الجزية والنقصان يجوز الزيادة فيها والنقصان بناء على ما يراه من مصلحة قال اوعدله معاثر قوله او عدله معافر
42:17على مشهور المذهب وقول الجمهور انه عائد فقط على الدنانير في الجزية وقوله معافر معناه يعني ثياب ثياب تؤخذ من منطقة معينة في اليمن تسمى بهذا الاسم فهي تؤخذ قماشا ثياب يعني طوله ليست مفصلة كالقمص وانما ثياب
42:39فاخذ الفقهاء من هذا او او قال الجمهور وهو المذهب بان هذا قوله او عدله معافر انما هو عائد الى الجزية دون الزكاة ولذلك فان مشهور المذهب انه لا يجوز اخراج القيمة في سائمة الانعام. لا يجوز
42:55بل يجب اذا وجبت الغنم ان تخرج الغنم وفي الابل الابل وفي البقر البقر ولا يجوز اخراج القيمة وجها واحدا والرواية الثانية في المذهب وهي التي عليها العمل الان لمصلحة الزكاة والدخل
43:10انه يجوز اخراج القيمة بشرط وجود الحاجة والمصلحة والا فلا يجوز فاذا كانت المصلحة في اخراج قيمتها نقدا فانه يجوز اخراجها نقدا وهذه الرواية الثانية عن مذهب في مذهب الامام احمد واختيار الشيخ تقي الدين وهي قريبة من مذهب
43:32اصحاب الامام مالك رحمة الله عليهم هذا الحديث ذكر المصنف ان اللفظ لاحمد وقد حسنه الترمذي قال واشار الى اختلاف في وصله بل ان الترمذي لما ذكر هذا الاختلاف في وصفه رجح
43:47وصوب ان الصواب ان الحديث ليس بمتصل وانما هو مرسل فانه كما سبق معنا جاء من طريق ابي وائل عن مسروق وقد رجح الترمذي انه عن مسروق وليس متصلا بان مسروقا لم يدرك معاذا رضي الله عنه وكذا رجح ارساله ايضا
44:06آآ الدارقطني وغيره وقد نقل الحافظ بن حجر ان الامام احمد قال ان وصل هذا الحديث منكر وانما هو مرسل وليس بمتصل نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى طبعا ومع يعني تضعيف كثير من اهل العلم هذا الحديث وترجيح ارساله الا انه عملوا به
44:31قول عامة اهل العلم العمل بهذا الحديث نعم يقول رحمه الله تعالى وعن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تؤخذ صدقات المسلمين على مياههم
44:45احمد ولابي داود ولا تؤخذ صدقاتهم الا في دورهم. نعم هذا حديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده اه رضي الله عنهم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تؤخذ صدقات المسلمين على مياههم
45:00يعني ان الصدقة انما يأخذها السعاة اذا اجتمع الناس على المياه وبناء على ذلك يؤخذ من هذا الحديث امران الامر الاول ان من وجبت عليه زكاة السائمة فانه لا يكلف جلبها
45:17ما يجب عليه جلبها وانما هي واجبة على الساعي او ولي الامر هو الذي يجلبها له وانما تؤخذ منهم على المياه هذا الامر الاول الامر الثاني اننا نقول ان حضور الساعي
45:34هو شرط في وجوب الزكاة شرط للوجوب او نقول هو شرط للاداء خلنا نقول شرط لا نقول شرط وجوب. مالك ياهم الذي يقول شرط الوجوب؟ نقول هو شرط للاداء ومعنى ذلك
45:48ان الزكاة تكون واجبة ان تكون واجبة على من وجبت عليه الزكاة في سائمة الانعام ويجوز له ان يؤخرها الى ان يأتي السعي فيجوز لها التأخير لحضور الساعي لانه شرط للاداء
46:02واما المالكية فيرون انه شرط وجوب وينبني عليه اذا تلفت قبل حضور الساعي او تأخر حضوره سنوات هل تتداخل ام لا ولذلك فاننا نقول يجوز تأخيرها لحضور الساعي واذا بذلها الشخص قبل حضور الساعي فان كثيرا من اهل العلم يرى انها لا تجزئه
46:22لان من شرط صحتها ان تعطى للساعي وهو نائب بيت مال المسلمين. قالوا مثله قال ولابي داوود لا تؤخذ صدقاتهم الا في دورهم. يعني معنى متقارب في المياه او في الدور التي يجتمعون عندها. هذا الحديث
46:36اه كما ذكر المصنف جاء من طريق عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده وعمرو بن شعيب عن ابيه عن جده هي صحيفة وقد جمع بعض المعاصرين الاحاديث التي جاءت من هذه
46:47من هذا الطريق في هذه الصحيفة في جزء كبير وطبعت في المغرب وصحيفة عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده هو عمرو ابن شعيب ابن محمد ابن عبد الله ابن عمرو ابن العاص
47:03وعمرو بن شعيب عن ابيه عن جده هذه الصحيفة كثير من الاحكام الشرعية انما ثبتت من طريقه ولذلك لما احتاج الناس لحديثه حكموا بتحسينه كما حسنه الائمة كالبخاري وغيره لاجل الحاجة له لان كثيرا من الاحكام
47:21انما جاءت من هذا الطريق فعلى سبيل الاجمال فان هذا الطريق مقبول عند اهل العلم ومصحح هذا من جهة من جهة اخرى الشوكاني لما ذكر هذا الحديث اعله بانه قد رواه عن عمرو ابن شعيب محمد ابن اسحاق
47:38ومحمد بن اسحاق قال قد عنعنه كذا قال ولكن الصحيح ان محمد بن اسحاق قد صرح بالتحديث عند الامام احمد بل قد توبع محمد بن اسحاق بغيره من الرواة كاسامة ابن زيد وعبد الرحمن ابن الحارث وغيرهم تابعوه فرووا هذا الحديث عن عمرو بن شعيب فدل على صحته
47:58الله اليكم في مسألة نسيتها يقول رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة
48:11البخاري ولمسلم ليس في العبد صدقة الا صدقة الفطر. نعم هذا حديث ابي هريرة النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس على المسلم في عبده ولا في فرسه صدقة. اه قوله
48:21عبده وفرسه الهاء الاظافة هنا لاجل الملك وليس المقصود به كل ملك وانما المقصود بالملك الذي قصد منه القنية ولذلك فان هذا الحديث اصل على ان عروض القنية لا زكاة فيه. وهذا باتفاق اهل العلم ان عروظ القمية لا زكاة فيها
48:44وذلك ان الشخص اذا ملك عرضا الاشياء اما ان تكون عرظ واما ان تكون نقد فالنقد من الذهب والفضة لا نفرق بين كونه تجارة او قنية وانما ننظر للصنعة كما سيأتي بعد قليل
49:00واما غير النقد من الذهب والفضة وما يقوم مقامهما من الاموال التي نتعامل بها الان فانه يسمى عروض والواحد منه يسمى عرظ فهذا العرض اما ان يكون عرظ قنية او عرظ سيجارة
49:16فما كان للقنية فباجماع اهل العلم لا زكاة فيه واما التجارة فان في قول عامة اهل العلم وحكي اجماعا خلافا للظاهرية يقولون ان فيه الزكاة فتجب الزكاة في عروض التجارة
49:30والفرق بين عروض القنية وعروض التجارة امران الامر الاول او شيء واحد يتحقق بامرين وهو التجارة ارادة التجارة وتتحقق ارادة التجارة التجارة بامرين اما بامرين مجتمعين عفوا بامرين وتتحقق بامرين مجتمعين تتحقق بنية التجارة
49:57وبفعل التجارة لا نحكم على على العرض بانه عرظ تجارة الا ان يكون فيه امران. نية التجارة وعمل التجارة والمراد بنية التجارة ان يقصد المرء بهذه العين البيع والفقهاء قالوا البيع مطلقا
50:19فاذا كان قصده البيع سواء قصده الربح او اي بيع ولو بدون ربح فانه يكون وجد فيه نية التجارة وهنا المقصود بالنية القصد البعيد او العزم عليه واما عمل التجارة
50:36فهذه تحتاج الى تفصيل فلعلكم ان تركزوا معي قليلا فيها يقولون العمل التجارة باختصار شديد انه اما ان يكون عند التملك للعين او بعد التملك فان كان عند التملك فانه يتحقق بان يكون المرء
50:56قد ملك العين بمعاوضة اذا ملك العين بمعاوظة فان هذا عمل التجارة فاذا وجد مع المعاوظة عند ابتداء الملك نية التجارة فانها عروض تجارة هذي الحالة الاولى اذا الحالة الاولى في عمل التجارة
51:15ان يكون المرء قد تملك العين بمعاوظة اشتراها وهبت له هبة بقصد الثواب جعلها عوضا في اجارة وهكذا وكذلك قضية المعاوضة المحضة هل تلحق بها؟ روايتان في المذهب والصحيح ان المعاوظات غير المحضة لا تكون عمل تجارة. المعوظات المحظة مثل
51:39عوض صداق المهر والعوظ في الخلع ملحق بعدم عمل التجارة تسمى معاوظات غير محضة كما نص عليه الزركشي وغيره. اذا ننظر للحالة الاولى اذا كان قد تملك عروض العروض بفعل التجارة وهو البيع والشراء ونحوه وكان ناويا للتجارة فانه تجب فيها الزكاة لوجود الامرين. عمل التجارة وهو تملكها عن طريق المعاوضة
52:03مع نية التجارة وهو نية البيع هذا واحد الحالة الثانية ان تكون العين ملكها من غير معاوضة والملك من غير معاوضة مثل الارث ومثل الهبة ونحو ذلك الهبة طبعا بغير الثواب
52:25فان هذا الفعل ليس عمل تجارة وانما هو قبول فقط والقبول ليس عمل تجارة قبلت الملك فان النية وحدها لا تكفي لجعل العروض عروض تجارة بل لا بد ان يأتي بعدها عمل التجارة
52:40قالوا وعمل التجارة بعد ذلك يكون باحد امرين اما بالسوم او بالعرظ للبيع ولذلك اذا اردنا ان ان نعرف هل هذا العرض؟ عرض تجارة تجب فيه الزكاة ام لا نقول اولا
52:57كيف اكتسبت هذا المال؟ من قال اكتسبته بمعاوظة كتجارة وغيره نقول وقت اكتسابك للمال هل كنت ناويا بيعها؟ ان قال نعم نقول هي عروض تجارة ففيها الزكاة ان قال لا اكتسبتها بهبة او ميراث او منحة من الدولة او نحو ذلك ارض غيرها
53:15فنقول لا زكاة فيها حتى تعمل فيها عمل التجارة وما هو عمل التجارة ان تسومها او تعرضها للبيع تعرض البيع بدون سو او تسومها كم تقدر قيمتها؟ اذا هذا السوم هو عمل التجارة. اذا اجتمعت معه نية التجارة
53:35فانه في هذه الحال تكون عروض تجارة لماذا العلماء لم يكتفوا بالنية فقط قالوا لان النية امرها باطني باطل بل ان الانسان في اللحظة الواحدة ربما يقول بعت واحيانا يقول لم ابع وهكذا
53:50فتتغير نيته تتردد ولا يمكن معرفة النية الا بامر ظاهري وهو عمل التجارة وهذه هي المسألة. طبعا الرواية الثانية في المذهب طبعا هي قيل انها اتفاق الرواية الثانية في المذهب
54:03ضعيفة اه عند المتقدمين ولكن رجحها الشيخ عبد العزيز بن باز ان وجود النية فقط يوجب الزكاة ولا يشترط فيه عمل التجارة وهذا التفريق بين عروض التجارة وعروض القنية التفريق بينهما من اهم الامور وادقها
54:25فيجب ان تنتبه له اذا فقول النبي صلى الله عليه وسلم ليس على المسلم في عبده ولا في فرسه صدقة الاظافة هنا المقصود اظافة ملك لاجل القنية اذ التجارة يملكها الشخص
54:39ولكن ليس لاجل قنية وانما لاجل التجارة والمعاوضة والفقهاء يقولون انما اما لاجل تجارة او قمية فقط ولا يوجد هناك ولا يوجد هناك ملك ثالث. مثل ما يقول بعض الناس الان ملك الحفظ فلا زكاة
54:53لا اعرف ان للفقهاء تقسيما ثالثا فانما يكون اما قنية واما تجارة واما الحفظ فانه ملحق بالتجارة. الحفظ مثل ماذا يجعل الشخص يشتري شيئا لاجل ان يحفظ ما له فيه على ان يبيعه بعد خمس سنين بعد عشر سنين بعد عشرين سنة
55:11الفقهاء يلحقونه بالتجارة ولا اعلم احدا فرق الا بعض المعاصرين الذين فرقوا نعم. ايضا هذا الحديث فيه دليل على مسألة ثانية وهي قضية ان الخيل لا زكاة فيه اذا كان
55:25لغير التجارة خلافا لابي حنيفة فان ابا حنيفة يلحقه بالسائمة. نعم حديث ابي هريرة نعم قال نعم وفي الرواية الثانية قال ولمسلم ليس في العبد صدقة اي مطلقا الا صدقة الفطر
55:40مما يدل على ان مالك العبد يكون مخاطبا باخراج زكاة الفطر عن عبده وخادمه سنتكلم عنها ان شاء الله في الدرس القادم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن باهز بن حكيم عن ابيه عن جده قال قال
55:54رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل سائبة ابل في اربعين بنت لبون لا تفرق ابل عن حسابها من اعطاها مبتجرا بها فله اجرها ومن منعها فانا اخذوها وشطر ما له ازمة من ازمات ربنا لا يحل لال محمد منه
56:14شيء رواه احمد وابو داوود والنسائي وصححه الحاكم وعلق الشافعي القول به على ثبوته. نعم هذا حديث بهزي بن حكيم عن ابيه عن جده وقد نقل ابن قدامة في المغني ان الامام احمد
56:28قال ان هذا الحديث صالح الاسناد مع ان اه اهل العلم تكلموا في هذا الحديث من جهة يعني ان فيه الفاظا مستغربة حتى قال ابن حبان ان بهز ابن الحكيم عن ابيه عن جده لولا هذا الحديث الذي رواه لادخلناه في الصحيح
56:46بما فيه من نكارة في بعض جزئياته سنتكلم عنها قال عن باهز بن حكيم عن ابيه عن جده ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في كل سائمة ابل قوله في سائمة ابل هذا يدلنا على ما ذكرناه قبل ان من
57:00وجوب الزكاة في بهيمة الانعام ان تكون سائمة والمراد بكونها سائمة اي انها ترعى الحول او اغلبه فتكون اغلب الحول ترعى فان لم تكن سائمة بان كانت تعلف ويؤتى لها بالماء ونحو ذلك اكثر الحول فانه لا زكاة فيها الا ان تكون عروظ تجارة. والان الغالب للناس انهم ليست
57:25ولا غنمهم سائمة وانما يأتون لها بالعلف ويأتون لها بالبرسيم ويأتون لها بهذه الحبوب التي المكعبات التي تؤتى عن طريق صانع فدل على ان اكثر الطعام ليس بالسو وانما هو بالعلف فلا يكون فيها زكاة
57:42هذي المسألة الاولى. المسألة الثانية في قوله في كل سائمة ابل في اربعين بنت لبن. في قوله في اربعين بنت لبون. مر معنا في حديث ابي بكر ومثله في حديث
57:52ابن حزم وفي حديث عمر رضي الله عنه ان بنت اللابون انما تجب من ست وثلاثين من من نعم من ست وثلاثين الى خمس واربعين واما هذه اللفظة في قوله في اربعين يدل على ان
58:05التخصيص بهذا العدد انما تجب فيه دون ما كان اقل منه في مكان اقل منه وهذا هو ظاهر النص كما قال ابن مفلح والفروع ولذلك فان اهل العلم ونص على ذلك ابن مفلح يقولون ان هذا الحديث اعني حديث ابن باز ابن حكيم منسوخ
58:24في هذه الجزئية وما بعدها فعلى قولهم انه منسوخ ويمكن ان يؤول تأويلا اخرا بانه قوله على اربعين لا ينفي الاقل والاكثر ولكن فيه بعد بان اعمال مفهوم العدد وان كان الاصوليين. يقول ليس حجة لكن الصحيح ان الفقهاء يعملون به دائما يعملون بمفهوم العدد
58:44طيب قال لا تفرقوا ابل عن حسابها يعني ان الابل اذا كانت مجتمعة فانها لا تفرق مثل ما ذكرنا في الخلطة قبل قليل قال ومن اعطاها مؤتجرا بها فله اجرها. اي ممن لا تجب عليه الزكاة
59:03فاراد الاجر ان الله عز وجل من باب التبرع فانه له اجرها من الله عز وجل وكذلك من اعطاها قاصدا ما عند الله عز وجل ممن وجبت عليه الزكاة فمن وجبت عليه الزكاة وقد نوى بها ما عند الله عز وجل فله الاجر
59:20قال ومن منعها؟ اي منع الزكاة فان اخذوها وشطر ما له فهذا الفعل من النبي صلى الله عليه وسلم انه تؤخذ الزكاة منه بقوة. وهذا الذي فهمه الصحابة ان من لم يؤدي الزكاة وامتنع من ادائها فانه تؤخذ
59:36منه ولو بالمقاتلة وانعقد عليه اجماع الصحابة رضوان الله عليهم لكن الاشكال في الجملة الثانية في قوله وشطر ما له ان تؤخذ منه الزكاة ويؤخذ نصف ماله كاملا فمشهور المذهب ان هذه الجملة لا يعمل بها. ولذلك نص الفقهاء المتأخر مذهب ان من امتنع من الزكاة فانها تؤخذ منه مغالبة
1:00:01ولا يزاد عليها فقط تؤخذ الزكاة قالوا واما حديث بهز بن حكيم فهو ضعيف فهو منسوخ كما قال ابن مفلح فهو منسوخ فهو منسوخ بما كان من اخر امر النبي صلى الله عليه وسلم في التقدير في الانصبة
1:00:17والرواية الثانية من مذهب وهي اختيار الشيخ تقي الدين ان منع الزكاة فقاتل فانها تؤخذ منه الزكاة ويؤخذ منه عقوبة مالية فيكون هذا دليل على العقوبة المالية. وقد تصل الى نصف ماله. ان رأى ذلك ولي الامر. من باب العقوبة له
1:00:39وهي التي يسميها المعاصر الان المصادرة وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم المعاقبة بالمصادرة في امور والتشطير هنا وفي اخذ السلب في حمى المدينة في حديث سعد رضي الله عنه
1:00:53فيرى الشيخ دقيق الدين وهي رواية ثانية في المذهب ان اخذ شطر المال انما هو من باب التعزير والتعزير يجوز فيه النقص والزيادة ويجوز فيه الاثبات والنفي بناء على المصلحة
1:01:05وهذا من التعزير باخذ المال فنستفيد منها امرين انه يجوز التعزير بمنع الزكاة ويجوز التعزير بالمال. واما مشهور المذهب فانه لا يجوز التعزير بالمال ابدا. وانما يكون التعزير بالجلد ونحوه وهو التعزير البدني او الحبس. واما التعزير بالمال فمشهور مذهب
1:01:23لا يصح خلافا للرواية الثانية نعم الجملة الاخيرة في هذا الحديث في قوله صلى الله عليه وسلم لا يحل لال محمد منها شيء المراد بال محمد صلى الله عليه وسلم
1:01:34هم بنو هاشم وهذا هو المعتمد عند المتأخري المذهب واما الرواية الثانية التي ذهب لها الشيخ موسى في في زاد المستقنع فانه رجح ان ال النبي صلى الله عليه وسلم الذين تحرم عليهم الزكاة هم بنو هاشم وبنو المطلب
1:01:53والمقصود ببني المطلب المطلب جد الشافعي بن محمد بن السائب جده المطلب لانهم كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم مع بني هاشم في الشعب واما المعتمد عند المتأخرين ان المراد ال النبي صلى الله عليه وسلم انما هم بنو هاشم فقط. دون بني المطلب. ايضا ويلحق بال النبي صلى الله عليه وسلم. يلحق بهم
1:02:15اه مواليهم فان مولى القوم منهم ولذلك نقول ان ال النبي صلى الله عليه وسلم له معنيان معنى في باب الزكاة وهم بنو هاشم ومعنى اخر في باب الدعاء وخاصة عندما نقول اللهم صلي على محمد واله
1:02:33فقد روي حديث عند تمام الرازي ان المراد ال النبي صلى الله عليه وسلم كل تقي وهذا الذي مشى عليه متأخر فقهاء المذهب ان الان في باب الدعاء يدخل فيه كل مؤمن نص عليه احمد
1:02:47واطال في ترجيحه الشيخ بن سعدي. واما الان في باب الزكاة فالمراد بهم بنو هاشم او بنو المطلب كما ذكر ذلك الشيخ موسى في الاقناع خلافا لما في المنتهى في في في الزاد خلافا لما ذكره في الاقناع وفي المنتهى. نعم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله
1:03:07صلى الله عليه وسلم اذا كانت لك مائة درهم وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم وليس عليك شيء حتى يكون لك عشرون دينارا وحال عليها الحول ففيها نصف دينار فما زاد فبحساب ذلك وليس في مال زكاة حتى
1:03:27عليه الحول رواه ابو داوود وهو حسن وقد اختلف في رفعه. وللترمذي عن ابن عمر من استفاد مالا فلا زكاة عليه حتى يحول والراجح وقفه. نعم هذا حديث علي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا كانت لك مئة درهم وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم وليس
1:03:47فعليها شيء حتى يكون لك عشرون دينارا وحال عليها الحول ففيها نصف دينار فما زاد فبحساب ذلك وليس في ما لي في مال زكاة حتى يحول عليه الحول قال رواه ابو داوود وهو حسن وقد اختلف في رفعه. هذا الحديث آآ رواه آآ ابو داوود
1:04:05وغيره من طريق جرير ابن حازم عن عاصم ابن ضمرة والحارث الاعور عن علي رضي الله عنه. والحارث الاعور معروف الكلام فيه وحاله. واما عاصم بن ضمرة فان فيه او ابن ضمرة ففي ان فيه كلاما فيه وان وجمهور العلماء على تصحيح حديثه
1:04:22ولكن هذا الحديث لما رواه جرير عن ابي اسحاق عن هذين الاثنين قالوا ان الحارث الاعور هو الذي رفعه واما عاصم ابن ضمرة فانما اوقفه على علي وهذا الذي رجحه جمع من اهل العلم ان هذا الحديث انما هو موقوف
1:04:40ولذلك قالوا انه قد اختلف على جرير ابن حازم لما رواه عن ابي اسحاق السبيعي وان عامة الرواة يرونه موقوفا دون جرير وصححوا ان عاصما انما رواه موقوفا واما الحارث الاعور فان روايته يعني مظعفة ولا شك
1:04:57ولذلك فان الاقرب في هذا الحديث انه موقوف على علي رضي الله عنه وليس مرفوعا للنبي صلى الله عليه وسلم ولكن معنى هذا الحديث يدل عليه حديث اخر او مجمع عليه في الجملة
1:05:11فقول النبي صلى الله عليه وسلم اذا كانت لك مئة درهم سبق معنا ان هذه المئة درهم هي نصاب الفضة وعرفنا مقداره فيما يعادله الان وهو خمسمائة وخمسة وتسعون جراما من الفضة
1:05:24قال ففيها خمسة دراهم قوله فيها خمسة دراهم يدلنا على ما هو الواجب في اه زكاة النقدين من الاثمان فانه انما يجب فيها ربع العشر فان خمسة من مئتين انما هو ربع العشر
1:05:40قال وليس عليك شيء حتى يكون لك عشرون دينارا وهذا هو نصاب الذهب فان نصاب الذهب عشرون دينارا والدينار يعادل اربع جرامات وربع ولذلك فان نصاب الذهب خمسة وعشرون جراما. اذا ضربت اربعة وربع في عشرين
1:06:04فان المجموع يكون خمسة وثمانون جراما وهذا هو النصاب الذهب قال وحال عليه الحول ففيها نصف دينار سيأتي ان شاء الله الحديث عن حولان الحول وهذا يدلنا ايضا على ان المقصود ربع العشر
1:06:17قال فما زاد فبحساب ذلك قوله ما زاد فبحساب ذلك جاء عند ابي داود اه ان الراوي شك هل الذي قال هذه الكلمة هو علي رضي الله عنه؟ ام انه مرفوع للنبي صلى الله عليه وسلم؟ وقد سبق معنى الترجيح ان هذا الحديث انما
1:06:34ما هو موقوف على علي فدل على ان هذا الكلام مجزوم بانه من قول علي وما زاد فبحساب ذلك الذهب والفضة وما يلحق بهما من النقد فان ما زاد عن النصاب فانه يؤخذ بنسبته فيؤخذ ربع العشر
1:06:51قال وليس في مال زكاة حتى يحول الحول. هذا الحديث فيه مسألتان. المسألة الاولى في قضية النصاب وسبق تقديرها ومعرفة ما الذي يجب في المال. المسألة الثاني في مسألة ان بعض اهل العلم قال ان هذا الحديث دليل على انه لا يضم
1:07:07الذهب الى الفضة لان النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس يعني فيها شيء فنصب او ففصل عفوا ففصل الذهب عن الفضة. ففصل الذهب عن الفضة فلو ان امرأ كان يملك نصاب
1:07:24نصابا من فضة اي مئة درهم نصفا عفوا كان فلو ان امرأ كان يملك نصف نصاب من فضة اي مئة درهم ونصف نصاب من ذهب اي عشرة دنانير فيقولون انه لا يجب عليه الزكاة هذا كلامهم استدلالا بظاهر الحديث
1:07:41ولكن المذهب وقول جمهور اهل العلم ان الذهب والفظة يظم نصاب احدهما للاخر قالوا لان الجنس فيهما واحد الجنس في الذهب والفضة واحد فيكمل احدهما بالاخر وبناء على ذلك ننتقل للمسألة الاخيرة في هذا الحديث وهي مسألة
1:08:00ما يقوم مقام الذهب والفضة من النقد. فان الناس الان يتعاملون بنقد غير الذهب والفضة والقول بان هذا النقد ليس ملحقا بالذهب والفضة غير صحيح مطلقا بل ان الناس الان اصبحوا يتعاملون بما يسمى النقد الالكتروني. ولذلك يقولون ان النقد
1:08:24قد مات ماتت النقود وهذا الفت فيه كتب يسمونه موت النقود. فاصبح الناس يشترون ويبيعون ويسددون الغرامات. كلها عن طريق النقد الالكتروني من غير ما تستلم ريالا واحدا تستلم راتبك عن طريق هذا النقد الالكتروني عن طريق الحسابات في البنك
1:08:41فان قلنا انه لابد ان يكون ذهبا او فضة او ملموسا لاستلزم ان هذه الاموال الطويلة لا زكاة فيها وهذا قول لا شك في سقوطه وانما كان هذا من اوائل اهل العلم في ابتداء وجود النقد. من تكلم عنه من مشايخنا من المناظرة المشهورة بين الشيخ عبد الله الخليفي من علماء حايل والشيخ ابن سعدي
1:09:01بقضية النقد هل هو ملحق بالعروض ام هو ملحق بالذهب والفضة؟ هذا انما كان في اول الامر اول ما جاءت النقود وترك الذهب والفضة واما استقر امرها الان واصبحت ثمنا تشترى بها السلع فلا شك انها ملحقة بالذهب والفضة في الزكاة. ولكن كيف يقدر نصابها
1:09:21اه الذي عليه الان اهل العلم ان ان الذهب ان النقود يقدر نصابها بالاقل من الذهب والفضة مراعاة لاحض الفقراء فلو ان الفضة ارخص كما هو موجود الان فنقول يقدر بتقدير خمس مئة وخمسة وتسعين جرام من الفضة. كم يعادل؟ فهو النصاب
1:09:41وان فرض ان الذهب في زمن او في وقت معين يكون اقل من الفضة فنقول يكون النصاب بتقدير خمسة وثمانين جرام من الذهب فننظر الاقل من النصابين في قدر به النقد
1:09:56اه ثم قال المصنف وللترمذي عن ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من استفاد مالا فلا زكاة عليه حتى يحول عليه الحول قال والراجح وقفة. طبعا هنا لم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم الاختلاف في رفعه وفي وقفه. هذا الحديث رواه الترمذي وغيره من
1:10:13عبد الرحمن ابن اسلم عن ابيه زيد ابن اسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما وهذا الحديث معل بعبدالرحمن بن زيد بن اسلم فانه مضعف بل اتفق على تضعيف روايته
1:10:28ولذلك رجح الائمة منهم الامام احمد وجماعة من اهل العلم كالترمذي وغيره ان الصواب انما هو موقوف من قول ابن عمر فالذي قال هذا الكلام انما هو ابن عمر لان هذا هو المروي من طريق نافع وغيره. ونص على ذلك ابن عبد الهادي فانه قال ان رفع هذا الحديث وهن والصواب
1:10:47انه موقوف على ابن عمر هذا الحديث وغيره من الاحاديث يقولون لم يأتي حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعا باشتراط حولان الحول فان الحديث السابق حديث علي الصحيح انه موقوف على علي وهذا الحديث الصحيح انه موقوف على ابن عمر
1:11:05ولكن اجمع اهل العلم حكى الاجماع جمع من اهل العلم كالشافعي وغيرهم من متقدمي اهل العلم على اشتراط حولان الحول مع انه لم يرد فيه حديث صحيح مرفوع للنبي صلى الله عليه وسلم وانما فيه اثار عن الصحابة
1:11:20وقد ذكر هبة الله الطبري انه لا يصح حديث كما نقلها ابو الخطاب في الانتصار ابن الخطاب الكلوداني انه لا يصح حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في اشتراط حولان الحول وانما هي اثار عن الصحابة
1:11:32وهذا يدلنا على المسألة قلت لكم قبل قليل ان ليس كل الاحكام لابد ان ينقل فيها الحديث. الحكم ينقل بفعل الصحابة واجماعهم وغير ذلك من الاشياء التي تعود للحكم. وهذا هو فقه اهل الحديث
1:11:46اه هنا مسألة مهمة في قضية اشتراط حولان الحول نقول ان حولنا الحول يشترط في اموال دون اموال الاموال التي لا يشترط فيها حولان الحول انما هو الخارج من الارض
1:11:58فلا يشترط فيه حولان الحول لقول الله عز وجل واتوا حقه يوم حصاده فدل انه اذا وجد الحصاد فانه يجب الزكاة ولا يجب فيه حولان الحول واما غيره من الاموال من الاثمان
1:12:12وما في وعروض التجارة والسائمة فانه تجب فيه الزكاة عند حولان الحول وعندنا هنا مسألة يجب ان نعرفها في قضية حولان الحول ان المال الذي يمتلكه الشخص امتلاكا جديدا ويسمى
1:12:31يعني آآ امتلاك يعني اخذه بامتلاك جديد. نقول هو ثلاثة انواع النوع الاول ان يكون المال نماء والمراد بالنماء اما ان يكون نماء متصلا كالسمن ونحوه او ان يكون النماء ولادة
1:12:49او ان يكون النماء نماء تجارة فانه في هذه الحالات الثلاث حول المال النامي هو حول اصله هذه الحالة الاولى. اذا المال المكتسب له ثلاث حالات. الحالة الاولى ان يكون نماء
1:13:05فان كان نماء فان حول المال النامي هو حول اصله لا يشترط للمال النامي ان ان يبتدأ له حول جديد الحالة الثانية ان يكون المال المكتسب مستفادا لانه استفيد ان بسبب اجرة
1:13:25من عمل او بسبب ارث او هبة او غير ذلك من الامور فاننا في هذه الحالة نقول المال المستفاد له حالتان باعتبار الحول. نحن نتكلم عن الحول اما ان يكون المال المستفاد
1:13:40لم ينعقد على جنسه الحول يعني لا يوجد عندك من هذا المال مثله سابقا لاول مرة تملك سائمة وليس عندك سائمة قبل لاول مرة تملك ذهبا او فظة او نقدا من الاثمان وليس عندك قبل ذلك. لم ينعقد على جنسه الحوظ. فهنا بلا اشكال انه يستأنف له حولا جديدا
1:14:02من حين الملك اذا المال المستفاد اذا لم ينعقد على اصله الحول فانه يستأنف له حولا جديدا من حين الملك باتفاق الحالة الثانية هي المهمة عندي من استفاد مالا قد انعقد على جنسه الحول
1:14:21مثال ماذا الموظف اذا كان يمتلك راتبا يمتلك مالا ويأتيه راتب بصفة شهرية هذا الراتب الذي يأتيه بصفة شهرية هو استفاد مال ليس نماء هو استفادة استفاد مالا ولكن قد انعقد على جنس هذا المال عندك نقد سابق
1:14:42انعقد عليه الحول له سنة عندك وظحت المسألة من استفاد مالا قد انعقد على جنسه الحول هذه هي صورته مثل رواتب الموظفين ومثل يعني الصور التي ذكرتها قبل قليل في هبة او ارس ونحو ذلك
1:14:58فهل يلزم ان يستأنف حولا جديدا بهذا المال ام لا؟ المذهب وقول عامة اهل العلم انه يشترط له استئناف حول جديد وذكر ان الشيخ تقي الدين ذكر والذي ذكر ذلك الشيخ ابن سعدي في بعض مراسلاته
1:15:16ان الشيخ تقي الدين يقول ان المال المستفاد الذي انعقد على جنسه الحول يكون حوله حول حول اصله يكون حوله حول اصله فلا يبتدأ له حولا جديدا وهذا قول الحنفية
1:15:32ونسب للشيخ تقي الدين ولكنه غير صحيح فان الشيخ تقي الدين كلام صريح بان المال المستفاد الذي انعقد على جنسه الحول يستأنف له حول جديد هذا من حيث الوجوب واما من حيث الاستحباب فان القول الثاني
1:15:48هو المقدم من حيث الاستحباب والدليل على انه من باب الاستحباب انه قد ثبت عند عبد الرزاق في المصنف عن محمد بن شهاب الزهري انه قال كانوا يعني الصحابة اذا جاء يوم زكاتهم ادوا زكاة مالهم كله. الجديد والقديم
1:16:05فيزكون مالهم واحدا في يوم واحد سواء انعقد عليه تمنع له الحول او لم يتم ليس على سبيل الوجوب كما ذكر الحنفية ونسب للشيخ تقييدين وانما على سبيل الاستحباب وهذا الذي يفتى به على سبيل الاستحباب لم؟ لان الناس يختلط حسابهم وخاصة عندما يكون ايداع في البنك فانك لا تعرف
1:16:25هذا الراتب من هذا الشهر من الشهر القادم من غيره. ولذلك نقول ان السنة على سبيل الاستحباب ان المرء يجعل له يوما في السنة فيخرج زكاته في هذا اليوم وقد جاء في الموطأ ان عثمان بن عفان رضي الله عنه كان يقوم في المسلمين خطيبا فيقول ايها المسلمون ان هذا الشهر شهر زكاتكم فادوا
1:16:47ما عليكم من المال ثم فادوا ما عليكم من الدين ثم ادوا زكاة مالكم وقد ذكر ابن رجب في قاعدة في اخراج الزكاة على الفور ان كثيرا من السلف قال فات علينا علم كثير
1:17:01بعدم معرفة الشهر الذي كان الصحابة يخرجون فيه زكاة مالهم. فانه قد اختلف. هل كانوا يخرجونه في المحرم؟ ام كانوا يخرجونه في رمضان ورجح القاضي ابو يعلى ان الزكاة تخرج في المحرم ان الصحابة كانوا يخرجون الزكاة في المحرم
1:17:17فدلنا ذلك على ان الصحابة كانوا يجعلون لهم يوم يخرجون فيه زكاة مالهم على سبيل الاستحباب. الطريف والتلاد القديم والجديد وهذا اسهل في الحساب وابرأ للذمة ولا شك نعم انتهى الوقت
1:17:31باقي دقيقة واحدة. طيب في هذه الدقيقة امر بسرعة على هذه المسألة قبل ان ننتقل لمسألة البقر العوامل. نقول اذا وجبت الزكاة او جاء يوم الزكاة فكيف يخرج المرء زكاة ماله
1:17:41كن اخراج زكاة المال بطريقة سهلة جدا الامر الاول انه يأتي بكل ما عنده من النقد فيجمعه في ذلك اليوم قلنا وجوبا على قول ابي حنيفة واستحبابا على قول غيره من اهل العلم
1:17:56فيجمع كل ما عنده من النقد في ذلك اليوم ثم يضيف على النقد الذي عنده قيمة العروض التي فيها الزكاة وعرفنا العروض التي فيها الزكاة ما اجتمع فيه شرطان عمل التجارة ونيتها
1:18:10ثم يضيف على ذلك الديون التي له على غيره ان كانت الديون ليست على مماطل ولا جاحد ولا منكر. هذه ثلاثة اوصاف اذا وجد احدها فلا يحسب الدين الذي للشخص على غيره
1:18:28ثم يخصم من ذلك ايخصم من الوعاء الزكوي الديون التي على الشخص ان كانت الديون حالة غير مؤجلة. يجب ان تكون الديون حالة غير مؤجلة واما الديون المؤجلة فانها لا
1:18:44تخصم من الوعاء الزكوي وما نسب للشيخ تقي الدين كما نقله ابن مفلح ونقله ابن اللحام في الاختيارات فانه غير صحيح عنه كما ذكر ذلك الزركشي فان الديون المؤجلة لا تخصم من الوعاء الزكوي والمجموع يخرج منه ربع العشر وهو الذي فيه الزكاة
1:19:03والله اعلم الديون المعدومة لك على غيرك هي بمثابة اما على مماطل او على جاحد او على اما على مماطل او معسر او جاحد ومنكر المعدومة ليس لها مصطلح واحد
1:19:19وانما اوسع من هذا صلى الله وسلم على نبينا محمد