استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمسلمين اجمعين قال العلامة جمال الدين يوسف ابن حسن ابن عبد الهادي المقدسي الحنبلي في كتابه غاية السول الى علم الاصول
0:18فاصل الادلة الشرعية الكتاب والسنة والاجماع والقياس نعم واختلف في اصول تأتي. نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا جل وعلا ويرضى
0:41واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلوات الله وسلامه عليه وعلى اله واصحابه ومن سار على نهجه الى يوم الدين ثم اما بعد
0:56بدأ المصنف في هذا الفصل بموضوع اصول الفقه لان هذا الفصل وما يتبعه هو حديث عن ادلة الاحكام وادلة الاحكام هي موظوع اصول الفقه لانه مر معنا في اللقاء الاول حينما عرف العلماء اصول الفقه
1:15قالوا ان الاصل هو ما يبنى عليه غيره فاصول الفقه هي الاشياء التي تبنى عليها الافهام والاحكام الفقهية والاحكام لا تبنى الا على الادلة لذا فان هذا الفصل هو اطول الفصول بما يتبعه من الفصول المتعلقة به
1:37وهو موضوع اصول الفقه الاساس ولا يأتي بعد ذلك الا المباحث المتعلقة بالاجتهاد بعد ذلك من الترجيح والتعارض. ثم فهو متعلق بالادلة ثم بعده فينا ما يتعلق بالاجتهاد والتقليد قول المصنف رحمه الله تعالى الادلة الشرعية اتى المصنف بصيغة الجمع
1:59لان الادلة متعددة وقد اورد المصنف اربعة ادلة متفق عليها وسكت عن عد الادلة المختلف فيها وسيورد بعضها مثل ما يتعلق بالاستصلاح والاستحسان وقول الصحابي وغيرها من الادلة التي سترد في محلها
2:20وقد اراد بعض الفقهاء ان يجمع كل دليل قيل باعتباره فاوصلها الى سبعة عشر الى سبعة عشر دليلا. نعم الى سبعة عشر دليلا ومن هؤلاء النجم الطوفي فقد اوصلها لهذا العدد
2:36وذكر ادلة قد ينازع في كونها دليلا منفردا وانما تدخل في غيرها من الادلة مثل حديثهم عن عمل اهل المدينة فان بعضهم يجعله دليلا منفردا وبعضهم يجعله صورة من صور الاجماع وهكذا من الامور التي ستأتي في محله
2:56وقبل ان نبدأ بكلام المصنف في ساورد كلاما لابي الوفا ابن عقيل لطيف اجعله مفتاحا للحديث عن الادلة الشرعية فقد ذكر ابو الوفاء ابن عقيل ان ادلة الاحكام كلها مكتسبة ومقتبسة
3:15ويكون اكتسابها واقتباسها بالتعليم لا بالقريحة قال لان اكثرها نقود هذا الكلام اللطيف اردت ان اذكره ليعرف طالب العلم ان معرفة الدليل على سبيل على سبيل التفصيل لكل مسألة هي مما يختلف فيه الناس
3:38بناء على امرين على كدهم وجهدهم وما يسر الله عز وجل لهم من الوقوف على الادلة والقراءة في بطون الكتب والاخذ عن اهل العلم ومعرفة ما قالوه وما فهموه والامر الثاني
3:56ما يؤتيه الله عز وجل صاحب القريحة بعد معرفته الادلة الاجمالية وهي اصول الفقه فيستطيع ان يستدل على الاحكام بالادلة الاجمالية على سبيل التفصيل وهذا معنى قول علي ابن ابي طالب رضي الله عنه لما قيل له
4:13هل ترك لكم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال لا الا ما في هذه الصحيفة يعني العقول في الديات وفهم يؤتاه الرجل فقد يؤتي الله عز وجل بعض الناس من الفهم ما لا يؤتاه الاخر
4:28واعظم ما يكون فيه الفهم في الفقه معرفة الادلة التي تبنى عليه ولذلك تكاد تكون كلمة الفقهاء متفقة في الجملة ان الادلة ليست محصورة. وعندما قالوا انها ليست محصورة ليست الادلة الاجمالية
4:44فان الادلة الاجمالية محصورة الاربعة والمختلف فيها فيما بعد وانما قصدهم بالادلة انها ليست محصورة ان المسألة الفقهية قد يدلل عليها عالم في القرن الاول فيأتي ثان في القرن الثاني فيدلل عليها دليلا اخر لم يرده الاول
5:02ويأتي بعدهم عاشر في القرن الخامس عشر ويأتي بدليل لم يأت به احد ممن قبله لكنه لم يخالف في مدلوله القول السابق فالادلة يقبل توريدها ويقبل الاجتهاد فيها وليست محصورة وقد يظهر الله عز وجل لفهم بعض الناس من الادلة ما لا يظهره لاخرين. ومن قرأ في كتب الفقه
5:29كالمعنية بالادلة ظهر له ذلك ظهورا واضحا بينا يقول المصنف الادلة الشرعية الكتاب والسنة والاجماع عرفنا قبل قليل ان الدليل هو ما يبنى عليه غيره وهو الذي يتوصل به للشيء
5:45فادلة فالادلة الشرعية هي هي الامور التي يتوصل بالنظر فيها الى معرفة الاحكام الشرعية اذن يتوصل بالنظر فيها بالنظر في تلك الادلة لمعرفة الحكم الشرعي قال الكتاب والسنة والاجماع وسكت عن الاتفاق لانه متفق عليها
6:06فانه متفق في الجملة على هذه الادلة الاربعة وسيأتي تفصيل ذلك ثم قال واختلف في اصول تأتي يعني ان هناك ادلة فقوله هنا اصول يعني ادلة واختلف في ادلة تأتي وسبق معنا ان التعبير بالدليل وصف الاصل هو بمعنى متقارب بان
6:26الدليل والاصدق كلاهما يبنى عليه غيره نعم قال والاصل الكتاب والسنة مخبرة عن حكم الله والاجماع مستند اليهما والقياس مستنبط منهما. نعم. بدأ المصنف رحمه الله تعالى ببيان ان الادلة الاربعة المتفق عليها
6:48ترجع الى اصل واحد فقال والاصل الكتاب فكل الادلة المتفق عليها بل والمختلف فيها كلها تعود الى كتاب الله عز وجل كما قال الله سبحانه وتعالى ما فرطنا في الكتاب من شيء
7:04فان كتاب الله عز وجل من احسن فهمه ورزق التأمل فيه لا يكاد يجد مسألة من المسائل الا وهي واردة فيه والشيخ تقي الدين له تأكيد على هذا المعنى كثيرا
7:21وقد اراد ان يبين بعض المسائل التي قيل انها من دقيق الفقه وليست موجودة في القرآن فذكر مسألتين او ثلاثا اولى هاتين المسألتين ما يتعلق بمسائل الربا فقد شهر في بعض كتب الفقه ان مسائل الربا مجملة في القرآن غير مفصلة
7:41فاراد ان يبين ان كل احكام الربا عائدة الى ما في كتاب الله عز وجل لكن هذا الفهم يحتاج الى تبيين وتبينه بالسنة فتكون السنة مبينة وموضحة لاحد المعنيين الذي يحتملهما النص
7:59والامر الثاني دقائق مسائل الفرائض مثل الام وجمع الاخوة اذا كانوا غير وارثين ومثل الجدات هل يدل القرآن على هل الجد والاخوة؟ هل يدل القرآن على تشريكهم ام لا؟ ومثله ايضا يقال في الجدات وغيرها فالف رسالة في ذلك في بيان المعنى الذي ذكرته لك
8:21اذا قول المصنف الاصل الكتاب يعني ان الاصل الذي ترجع له جميع الاحكام وجميع الادلة هو كتاب الله عز وجل ولكن ليس كل احد يكمن فيه الفهم كما سيأتينا ان شاء الله في المتشابه والمحكم
8:35ثم قال والسنة مخبرة عن حكم الله. الواو هنا استئنافية وليست معطوفة لان مراد المصنف انها استئنافية كانه يقول والسنة هي في الحقيقة مخبرة عن حكم الله عز وجل الا تنسخ القرآن كما سيأتي في كلام المصنف
8:52ثم قال المصنف الاجماع مستند اليهما اي الى الكتاب والسنة وسيأتينا انه لا يمكن ان ينعقد اجماع الا بدليل لابد من وجود دليل ينعقد يستند اليه الاجماع ثم قال والقياس مستنبط منهما
9:07ولذا فان بعضا من الاصوليين المتقدمين يسمي دلالتها الكتاب والسنة اما نص الخطاب او فحوى الخطاب او دليل الخطاب وهو المفهوم واما القياس فيسمونه معنى الخطاب لانه لا بد ان يعتمد على اصل
9:28ولابد ان يكون دليل ذلك الاصل نصا من الكتاب ان يكون دليل ذلك الاصل نصا من الكتاب او السنة. نعم احسن الله اليكم قال الكتاب كلام الله المنزل للاعجاز بسورة منه وهو القرآن. نعم. قول المصنف الكتاب اراد ان يبين
9:48ما المراد بالكتاب؟ وهذا الامر الذي ذكره المصنف في حد الكتاب يخرج لنا امورا كما سيأتي قال كلام الله لان القرآن كلام الله عز وجل قال حنبل سمعت ابا عبد الله احمد يقول
10:07القرآن كلام الله غير مخلوق لا شك ولا ارتياب فيه ولذلك فان يعني كثيرا من اهل العلم حكى الاجماع على ذلك وعدم عدم جواز المخالفة في هذا الامر اذا هذا معنى قوله كلام الله
10:26ولما اتى بقوله كلام الله جاء جعله على هيئة الجنس الذي خص بعد ذلك بجمل بعده مما يدلنا على ان كلام الله عز وجل ليس هو القرآن فقط بل الله عز وجل لم يتكلم بما شاء
10:46وقت ما شاء ولو ان ما في الارض من شجرة اقلام والبحر يمده من بعده سبعة ابحر ما نفدت كلمات الله الله عز وجل يتكلم بما شاء سبحانه وتعالى ببضع وعشرين سنة
11:02منجما ونزل الى السماء الدنيا مرة واحدة كما جاء في حديث ابن عباس فهو منزل ومنزل مع وقوله للاعجاز سيأتي تفصيل ما يتعلق بالاعجاز ولكن جيء بهذه الجملة لاخراج ما كان ما ليس بمعجز
11:21مثل الاحاديث القدسية فانها من كلام الله عز وجل وقد اوحى الله عز وجل بها لنبيه. والنبي اذا قال قال الله عز وجل فانه صادق في نقله ما قاله الله عز وجل فهو كلام الله عز وجل لكنه ليس بمعجز
11:40ولذا كل من الف من اهل العلم في الفرق بين الحديث القدسي والقرآن بين من الفروق الاساسية ان الفرق بينها ان الاول وهو القرآن معجز والحديث القدسي ليس بمعجز هذه من اهم الفروقات
11:55وقوله بسورة منه قوله سورة هناك توجيهات ما المراد بالسورة فبعضهم يقول ان البراد بالسورة المعروفة وهي السور التي في القرآن وعددها مئة واربعة عشر سورة ومنهم من يقول ان المراد بالسورة اي قدر السورة
12:18وهذا الذي ذكره ابن السبكي في شرحه على ابن الحاجب وقد ذكره في غير هذا الموضع ولذلك يقول كل ما كان على قدر اقل سورة وهي الكوثر فانه يدخل في هذا الحد
12:32ومنهم من يقول ان التعبير بالسورة المراد بها القطعة القطعة اي الجزء فتدخل فيه الاية وعلى العموم فان المصنف وغيره من اهل العلم عبروا بالسورة لما سيأتي بعد قليل من الخلاف هل الاعجاز يتحقق ببعض اية او باية او بايتين ونحوها او اكثر من اياته
12:56فاراد المصنف ان يأتي بالجزء المتفق عليه وهو كون ان السورة معجزة كاملة. ان تكون السورة معجزة كاملة قوله منه اي بسورة من ذلك. الكتاب اي من كلام الله عز وجل. وهذه
13:12وهذا يعني الجب او الكلمة تخرج ما كان من الكتب السابقة فانه ليس بمعجز بصورة منه فليس صورة منه او بعضه يكون معجزا قال وهو القرآن اراد المصلي بقوله وهو القرآن البيان ان اطلاق اهل العلم للكتاب يقصدون به القرآن
13:34وهذا هو الموجود في جميع كتب الفقه واصول الفقه لكن حكى الموفق في كتابيه المناظرة وفي كتابه الاخر روضة عن قوم يقولون ان القرآن غير الكتاب وذكر في كتابه المناظرة في القرآن
13:51ان سبب قولهم ان القرآن غير الكتاب امر ارادوا به نفي اشياء متعلقة بكلام الله عز وجل. واورد ذلك في التفصيل بالتفصيل في كتابه المناظرة. نعم احسن الله اليكم قال وتعريفه ما نقل بين دفتي المصحف نقلا متواترا دوري. نعم. قوله وتعريفه
14:14اي وتعريف الكتابي او القرآني اذ الاول بيان صفته كالجنس ونحوه والقيود التي فيه ثم جاءت الثانية ببيان التعريف العام. هذا التعريف الذي اورده المصنف هو تعريف الموفق وقد تبع الموفق في ذلك ابا حامد الغزالي
14:36قال ما نقل بين بين دفتي المصحف نقل يدلنا على ان القرآن انما يعرف بالنقل ولذلك فان القرآن من قول من عهد النبي صلى الله عليه وسلم الى وقتنا بل الى اخر الزمان
14:54سيبقى القرآن باقيا بين ظهراني الناس يتلونه بالسنتهم ويقرونه ويقرأونه في محاريبهم وينقله بعضهم عن بعض كابرا عن كابر فهو بالنقل وصلنا وقوله ما بين دفتي المصحف يصح ضم الميم وفتحها
15:14فتقول المصحف وعفوا فتحها وظمها وكسرها ثلاثة اوجه فهي مثلثة فيصح ان تقول المصحف والمصحف والمصحف وذكر العسكري اللغوي ابو هلال قول آآ ان كسر الميم هي لغة اهل الحجاز
15:38وان ضم الميم هي لغة اهل نجد قال وهي اجود. وهي التي الان اصبحت عند الناس بضم الميم لما سمي هذا مصحفا لانها صحف جمعت بعضها الى بعض فلما كانت على هذه الهيئة لما جمع الصحابة رضوان الله عليهم القرآن
15:58في موضع واحد سمي هذا المجموع مصحفا لانه جمعت الصحف الصحف بعضها الى بعض فصار مصحفا كما سماه الصحابة رضوان الله عليهم اذا المصحف هو الذي بين دفتيه القرآن وقوله ما بين دفتيه ليشمل كلما كتب
16:19فكل ما كتب في القرآن في المصحف العثماني سمي عثمان نسبة لعثمان لانه هو الذي بقي عند الناس كل ما كتب فيه فانه قرآن وقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يكرهون
16:34ويمنعون كما نقل ذلك ابن ابي داوود ان يزاد في المصحف شيء لا تعشير ولا اعجاب ولا ضبط بشكل وهي الحركات ولا غير ذلك كاسماء السور وانما كان المصحف مجردا لم يذكر فيه شيء
16:53الا ما انزله الله عز وجل على نبيه اذا عرفت ذلك فان قولهما نقل بين دفتي المصحف هذه عهدية هذه العهدية للمصحف المعهود الذي جمعه الصحابة وبقي بين ايدي المسلمين
17:13لما قلت هذا؟ لان بعض المصاحف الان قد يكون بين دفتيها اشياء ليست من المصحف مثل اسماء السور فانها ليست من المصحف كما تعلمون وقد يكون تعشير وترقين وهذا ليس من وهذا ليس من القرآن عفوا قلت ليس من المصحف ليس من القرآن وانما اضيف وقد كان الصحابة يكرهونه ونقل
17:34اثار في ذلك ابن ابي شيبة وابن ابي داوود في كتاب المصاحف قوله نقلا متواترا اي نقل الينا نقلا متواترا وسيأتي التفصيل في هذه المسألة بعد قليل وقوله دوري هذا ليس تعريفا
17:47وانما هو تعليق على هذا التعريف قال فان تعريف الموفق ومن سبقه ومن تبعه تعريف دوري لانه دورا لا يمكن ان تفهم هذا التعريف الا ان تعرف المصحف والمصحف هذا هو الذي فيه القرآن فيكون فيه دورهم فاحد فالحد يقف على معرفة المحدود والعكس
18:08هذه المسألة انبنى عليها ها هو هذا التعريف انبنى عليه حكم فقهي وهو ان المرء اذا حلف بالقرآن فانها تكون يمينا منعقدة كما تعلمون كما قال ذلك ابن ابن مسعود قال ويلزمه بكل اية كفارة لكن تتداخل الكفارات فتجب عليه كفارة واحدة
18:30ومن حلف بالمصحف ولم يحلف بالقرآن نقول كذلك تلزمه الكفارة لانه حينما حلف بالمصحف فمراده بالمصحف القرآن. لان القرآن هو ما بين دفتي المصحف نعم اسأل الله اليكم قال وهو معجز في لفظه ونظمه
18:52والاصح ومعناه وفي بعض اية اعجاز وقيل لا. نعم بدأ المصنف في قضية تفصيل ما ذكره قبل ان القرآن هو كلام الله المنزل للاعجاز فقال ان الاعجاز في القرآن في ثلاثة امور في لفظه ونظمه ومعناه. نبدأ باولها
19:13وقبل ان ابدأ باولها فقد اجمعت الامة على اعجاز القرآن وقد تحدى الله عز وجل الناس ان يأتوا بمثله او يأتوا ببعض صور مثله او بسورة او ببعض ايات او باية فعجزوا ان يأتوا بها
19:31ادل ذلك على ان القرآن معجز اولا بصرف الله عز وجل الناس عن عن مضاهاته وصرفهم عن آآ يعني معارضته الامر الثاني ان الله عز وجل كما صرف الناس عنه
19:53وصرف الدواعي اليه فقد سلب الناس القدرة عن المعارضة ولكن عندما ذكرت هذه من امرين اريدك ان تعلم ان الاعجاز ليس قاصرا على هذين الامرين بل هو معجز بغيرها كما ذكر المصنف
20:09ولذلك يقول الامام احمد القرآن معجز بنفسه لان بعض المعتزلة قصر الاعجاز على الاولين فقط ولكن نقول هو معجز بغير ذلك ومنه لفظه ونظمه ومعناه. نبدأ اول الامور بلفظه والمراد بلفظه
20:30هي الالفاظ التي التي تكلم بها الله عز وجل في كتابه فان هذه الالفاظ فيها من البلاغة وفيها من البيان وفيها من الفصاحة ما لا يمكن لاحد من البشر ان يأتي بهذا
20:46ولكن كما نبه بعض اهل العلم ان هذا الاعجاز من اعظم الاعجاز لكن كثيرا من الناس اهمله نبه لهذا الملحظ الطوفي في كتابه الاكسير لما بين الحديث عن البيان في القرآن قال مما يلزم طالب العلم
21:05ان يعنى بمعرفة البيان الذي في القرآن في اعجاز لفظه وكيف ان فيه بيانا عظيما حينما سمعه المشركون وفصحاء العرب قالوا ان له لحلاوة وانا عليه لطلاوة الى اخر ما قالوه
21:24ولذلك فان بعض الناس قد يهمل العناية بهذا الامر وهو من اهم الامور المعنية العناية باعجازه الامر الثاني قال وفي نظمه والمراد بنظمه اي في نظم الفاظه ومعانيه وذلك ان الفاظه ومعانيه
21:43تجري مناسبة مناسبة في وضعها فتكون محكمة النظم كما تنظم الخرزات في العقد. لكنها ليست نظما معتادا بل هو نظم عجيب معجز ولذلك يقول اهل العلم ان كل كلمة فيه مرتبطة بما قبلها وما بعدها
22:08وكل اية كذلك وكل جملة وسياق متعلق بما قبله وبما بعده وكل سورة كذلك هذه الاربع كلها متعلقة بالنظم وقد عني اهل العلم بما يتعلق بمناسبات الاية ومناسبات السور والف البقاع البقاعي رحمه الله تعالى مجلدات طوالا
22:33في فقط مناسبات الصور وما يتعلق بها وهذا نوع متفرع عن الاعجاز في النظم اذا المراد بالنظم هو ما ذكرت لك كما بينه اهل العلم الامر الثالث قالوا والمعنى وقبل ان اعلق على قول المصنف والاصح هو معنى
22:50فان اعجاز المعنى هو اعظم الاعجاز اذ قد حوى القرآن من المعاني ما لا يمكن لاحد ان يأتي بها فانه يأتي بمغيبات سابقة ومغيبات لاحقة وياتي باحكام لا من عند الله عز وجل
23:12ويأتي بمعان عظيمة في النفس الادمي واخبار عن احوال المخلوقات في الارض وفي غيرها واعظم الاعجاز في الحقيقة هو اعجاز معانيه اذا قلت لك هذا ان اعظم الاعجاز اعجاز معانيه
23:30قد قد تستغرب عندما قال المصنف والاصح ومعناه قد يظن شخص ان تعبير المصنف والاصح معناه ان فيه خلافا نقول صحيح لكن الخلاف ليس معناه انه ان القول المقابل ان ليس في معنى انه ليس في القرآن اعجاز في المعنى لم يقولوا ذلك
23:53وانما يقول فيه اعجاز لكن لا يلزم اعجازه في كل موضع وهذا منسوب للقاضي ولذلك القاضي ماذا يقول يقول ان الاعجاز في النظم وقد يكون في بعض اية وان لم يتم معناها
24:16فقد يكون اعجاز بالنظم واعجاز باللفظ وان تخلف اعجاز المعنى لكنه لا يمكن ان يقول امرؤ ممن اراد المصنف ان ينقل عنهم الوجه الثاني ان القرآن ليس فيه اعجاز المعاني بل قال الشيخ تقليدي بل هو اعظم واجل انواع الاعجاز وهو اعجاز المعاني
24:39سواء في الاحكام او في الاخبار او غير ذلك من الامور التي وردت في كتاب الله عز وجل. اذا فقول المصنف الاصح والمعناه اي الاصح ومعنى القرآن فان فيه اعجازا وعرفنا معنى ذلك
24:54وانه يقابل الاصح قول القاضي ابي يعلى فانه قال يجوز تخلف الاعجاز في بعض ما يكون فيه جاز النقد والنظم ولذلك قال وفي بعض اية اعجاز بنى عليها ان بعض الاية يكون فيها اعجاز وان لم يتم فيها المعنى
25:15اذا بس اريد ان اؤكد على هذه المسألة لكي لا يظن بمن انكر بمن يعني قرأ ذلك ان ينسب لبعض اهل العلم الا اعجاز وانما يقول لا يلزم الاعجاز في المعنى في كل القرآن
25:28طيب قال المصنف وفي بعض اية اعجاز قول المصنف وفي بعض اية اعجاز القائلون بذلك ان في بعض اية الاعجاز لهم مسلكان فمنهم من يقول ان في بعض اية اعجاز اعجاز لكن بشرط
25:45ان يكون ذلك الجزء من الاية قد قام به المعنى فيكون معنى تاما اذ بعظ الايات قد يصدق على كلمة او حرف فحين اذ لا يكون فيها الاعجاز وهذا القيد الذي ذكرته لك هو الذي جزم به ابو الوفا
26:04والمرداوي فيما بعد وبعضهم اطلق كالقاضي فيقول ان فيه اعجازا وان لم يكن تاما المعنى ولكن كما قال المرداوي لعل ظاهر من اطلق التقييد بما ذكرت لك لابد ان يكون بعض الاية فيها اعجاز اذا كانت تامة المعنى
26:23ثم قال المصنف وقيل لا اي وقيل لا لابد ان تكون اية كاملة ونقل عن بعضهم لابد ان تكون ثلاث اين وبعضهم قال لابد ان تكون سورة والخلاف في ذلك مشهور لكن المجزوم به ان في بعض اية اعجاز اذا كان بعض تلك الاية تام المعنى
26:44ما الذي ينبني على هذه المسألة؟ ينبني عليها امور مهمة اول مسألة حيث قلنا ان القرآن هو المعجز فبناء على ذلك فان ما لم يكن فيه لفظ فليس بمعجز فالتفكر في معاني القرآن
27:03ليس قرآنا فيجوز للجنب ان يتفكر في معاني القرآن وانما ممنوع قراءته للقرآن الذي صفته الاعجاز فلا بد من اللفظ واقل اللفظ اما ان يسمع نفسه واما ان يحرك لسانه وشفتيه ومرت معنا اقل ما يتلفظ به في في كتب الفقه
27:25المسألة الثانية اننا حين قلنا ان الاعجاز يكون في اللفظ فان وفي المعاني كذلك فان ترجمة القرآن ليس قرآنا لانه ليس بمعجز فمن ترجم القرآن لاي لغة ولو اتى بمعانيه بالعربية
27:43فلا يأخذ ذلك حكم القرآن فلا يجوز قراءته في الصلاة بل يكون من كلام البشر ولا يأخذ حكم القرآن في سائر الاحكام ولذلك فان من كان عاجزا عن قراءة القرآن لا نقول اتي بمعناه
28:00مثل حديث يجوز روايته بالمعنى وانما نقول من كان عاجزا عن قراءة القرآن في صلاته فانه يأتي بتسبيح يقوم مقامه لان التسبيح جزء من القرآن سبحان الذي اسرى بعبده ليلا
28:14الحمد لله رب العالمين الحمد لله الذي آآ يعني الحمد لله في اكثر من اية في السور وهكذا الحمد لله فاطر السماوات والارض وهكذا. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وما لم يتواتر فليس بقرآن. نعم
28:32يقول المصنف رحمه الله تعالى رجوعا لاول كلامه لما قال ان كلام الله هو المنزل للاعجاز تكلمنا عن الاعجاز وذكر بعد ذلك انه ما نقل بين دفتي المصحف نقلا متواترا اراد ان يبين لنا ما يتعلق بالتواتر
28:48فقال وما ليس بمتواتر وما لم يتواتر فليس بقرآن يعني ان الذي لم ينقل نقلا متواترا فانه لا يكون قرآنا وهذا الكلام الذي اورده المصنف الحقيقة انه من كلام المتأخرين
29:06ولذلك فان ابن الجزري في النشر ذكر ان بعض المتأخرين اشترط في القرآن ان يكون قد تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال وقد كنت احتج لهذا ثم ظهر لي فساده وموافقته وان الصواب موافقة قول ائمة السلف والخلف في هذه المسألة
29:34اليس لازما بشرط ما يسمى قرآنا ان يكون متواترا. نعم. كل متواترا من قول بين الدفتين فانه قرآن لكن هنا هناك قرآنا ليس متواتر ما هو هذا الشيء؟ هو الذي سيأتي في كلام المصنف بعد قليل
29:54اذا فقول المصنف وما لم يتواتر فليس بقرآن هذا قول كثير من المتأخرين وقد جزم امام الاقراء والقراء في زمانه ابن الجزري بان هذا ليس على اطلاقه لان السلف حكوا بعض القراءات الاحاد وسموها قرآنا
30:11ولم يقل احد انها ليست بالقرآن وسيأتي اثر هذا الخلاف في كلام المصنف نعم احسن الله اليكم قال والبسملة بعض اية من النمل واية من القرآن والقراءات السبع متواترة. نعم. هذا تفريع على قول
30:27المصنف ان القرآن هو ما نقل بين دفتي المصحف فانك اذا نظرت في المصحف وجدت انه في اول كل سورة باسم الله وفي اول سورة الفاتحة بسم الله فاراد ان يبين هل البسملة اية ام ليست باية؟ فقال والبسملة بعض اية من النمل وهذا باجماع اهل العلم
30:48وهو في قول الله عز وجل وانه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم قال واية من القرآن معنى قوله وهي اية من القرآن يعني ان البسملة هي اية من القرآن حيث كتبت
31:04وقد كتبت في اوائل جميع السور الا سورة واحدة لم تكتب قبلها وهي سورة التوبة اي اي سورة براءة فهي اية من القرآن لكن ليست اية من هذه السور بمعنى
31:22ان البسملة هي اية انزلها الله عز وجل للفصل بين السور وهي كذلك ايضا اية وضعت قبل الفاتحة في طريقة اكثر علماء الاقراء فان المكين والمدنيين من المقرئين الاوائل في عهد التابعين لم يعدوا البسملة اية
31:47وانما عد البسملة اية من الفاتحة فقط الكوفيون فقط دون ما عداهم كما تعلمون وهذا يدلنا على مسألة مهمة وهي ان البسملة اية لكنها اية انزلت للفصل بين السور الا قبل تبارك
32:04واما في الفاتحة فهي اية والنزاع هل هي اية من الفاتحة ام ليست اية من الفاتحة فمن قال انها اية من الفاتحة اوجب على المصلي ان يقرأها ومن قال انها ليست اية من الفاتحة قال استحب للمصلي ان يقرأها هذه هي الثمرة
32:23والا هي اية في هذا الموضع لا شك نعم ثم قال المصنف والقراءات السبع متوااكل قول المصنف والقراءات السبع عبر بالقراءات ولم يعبر بالاحرف لان هناك فرقا بينهما وذلك ان القراءات ليست هي الاحرف بل هي بعض الاحرف
32:50والقراءات السبع اول من عد هذه القراءات السبع ابن مجاهد الامام الجليل ابو بكر ابن مجاهد رحمه الله تعالى في كتابه السبعة والمراد بالسبعة ابو عمرو البصري ونافع المدني وابن كثير المكي
33:10والكساء وحمزة الزيات هذا خمسة وابن عامر الشامي هذا السادس ومن بقينا السابع عاصم. نسينا عاصما عاصم الكوفي وهو صاحبنا وهذه هؤلاء السبعة. اول من خص هؤلاء بالسبعة ابن مجاهد
33:29واراد ان يقول ان هؤلاء السبعة هم الذين ارتضيتهم واشتهرت قراءتهم ولم ينكر غيرهم ولذلك حكى بعض اهل العلم كالبغوي في مقدمة تفسيره وغيره ان العشر متواترة كما تعلمون وهناك ايضا غيرها كما نقل غيرهم من المحققين انها متواترة
33:52اذا اعرف الفرق ليست كل الاحرف السبعة هي القراءات السبع القراءات السبع بعض الاحرف ما هي الاحرف السبع نقول على قول المحققين ان الاحرف السبع تدخل احيانا في الاداء فالاختلاف في صيغ الاداء داخل في
34:13الاختلاف في في الاحرف في بعض صيغ الاداء لا في عمومها الوقوف داخل في الاحرف السبع وسيأتينا مثالها بعد قليل بعض الوقوف ما يتعلق بمخارج الحروف داخل في الاحرف السبع
34:32وان من بعض الاحاد قراءات الاحاد ما هو داخل كذلك في الاحرف السبعة بل ان بعض السبعة منسوخ وبعضه لم ينقل الينا وانما حفظ الله عز وجل لنا القرآن ولا يلزم حفظ جميع السبعة لان العرب كانوا يتكلمون بلهجات
34:59وغلبت على الناس الان في العربية لهجة او لهجتان وتركت باقي اللهجات ولذلك قال عثمان فان اختلفتم فاكتبوه بلغة اي بلهجة هذا الحي يعني قريش وهذا هو قول المحققين في هذه المسألة فيما يتعلق بالاحرف السبعة
35:16وهذا هو ما قرره الشيخ تقي الدين في اكثر من مسألة اذا عرفنا القراءات السبع ومعناه اه فقط اريد ان اعلق على قول مصنف القراءات السبع متواترة. هذا مبتدأ وخبر
35:31القراءات السبعة عرفناها والتعبير بكونها متواترة. التعبير بكونها متواترة هذا الذي شهر في كتب الاصول وبعض الاصولين يقول مشهورة وقد ايد ذلك بعض المحققين كابي شامة وابن الجزري وغيرهم فيرون ان التعبير بالمشهورة قد يكون ادق لكي يدخل فيها بعض لكي ان لان بعض الحروف فيها قد لا تكون
35:52متواترة هذا الذي جعل ابا شامة يقول ان القراءات السبع فيها احرف عدها في كتابه المرشد الوجيز قد لا تكون متواترة بعض الاحرف يعني جمل جملة او جملتين او كلمة او كلمتين ذكر ابو شامة في المرشد الوجيز بعضها. نعم
36:11وما صح من الشاذ ولم يتواتر وهو ما خالف مصحف عثمان في صحة الصلاة به روايتان. نعم. هذه المسألة تتعلق بما يسمى بالشاذ وبعض اهل العلم يأتي بعبارة اجود ويقول الاحاد
36:28وبعضهم يقول غيروا المتواتر وغير المشهور والتعبير الثالث قد يكون الطفها الشاذ له ثلاثة قيود شهرت في كتب الاصول والاقراء. اذا وجدت فانه يكون حجة اورد المصنف اثنين منها الشرط الاول
36:48ان يكون غير متواتر لكنه صحيح الاسناد والشرط الثاني الا يخالف مصحف عثمان سنتكلم عن ما هو مصحف عثمان بعد قليل والشرط الثالث الذي سكت عنه المصنف وهو الا تكون اللغة قد جاءت بانكارها
37:08وقلت ان الشرط الثالث سكت عنه المصنف وقد تكلم كثير من علماء الاقراء كابن الجزري في هذا الشرط وانه يعني قد لا يكون على اطلاقه نبدأ باول شرط الشرط الاول عدم الشهرة
37:22مع صحة السند فانه اذا لم يصح السند فانه في هذه الحالة لا يصح تسميتها قراءة احاد ولا يلزم توجيهها ولا يلزم البحث عنها ولذلك من الامور التي لم يصح اسنادها
37:39بعض القراءات المنسوبة للامام ابي حنيفة النعمان عليه رحمة الله فان ابا حنيفة نسبت له صحيفة فيها قراءات له وقد شهر في بعض كتب التفسير الجهد والاجتهاد في تأويلها فنقول لم تثبت
37:54اسنادا لابي حنيفة النعمان كما قرره عدد من علماء الاقراء فحين ذلك نقول هي اصلا ليست من قراءات الاحاد ولكن يجتهدون في تأويلها لوجه او لاخر. وكثيرا ما تجد هذه ما تجد هذه الصحيفة في كتب احكام القرآن ويتعلقون بها
38:12لانها منسوبة لانها منسوبة لابي حنيفة اذا الشرط الاول لا بد من صحة الاسناد فان لم يصح اسنادها فلا تنظر اليها مطلقا ولا تعتبر بها الشرط الثاني انه لا بد ان تكون موافقة لمصحف عثمان
38:29وذلك ان ابا بكر الصديق رضي الله عنه جمع القرآن في مصحف واحد ثم انه كتب هذا المصحف وانتشر ثم ان عثمان رضي الله عنه اراد ان يجمع الناس على
38:49العرظة الاخيرة التي عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم وترك العرظات السابقة اذا الذي فعله عثمان ما هو جمع العرظة الاخيرة التي راجع جبرائيل عليه السلام نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم
39:08مرتين في السنة الاخيرة التي قبض فيها النبي صلى الله عليه وسلم فجمع ذلك وما عدا ذلك فقد حرقه عثمان. وان بقي مرويا هذا تسمى مصحف عثمان ثم ان عثمان رضي الله عنه
39:26استنسخ من هذا المصحف مصاحف اخرى قيل اربعة وقيل اكثر فالاول يسمى المصحف الامام وما بعده سمى مصاحف الامصار بعث مصحفا الى الكوفة واخر الى البصرة وثالث الى مصر وقيل غير ذلك من البلدان التي ارسل اليها
39:45فهذا الذي في مصحف عثمان بعض اهل العلم يقول انما خرج عنه لا يكون من القراءات الاحاد وانما يكون اما من تفسير النبي صلى الله عليه وسلم ان صح او يكون من تفسير الصحابي
40:05وقد عارض في ذلك بعض اهل العلم وقالوا بل هي قد تكون من الاحرف السبعة التي لم يقرئ ويراجع ويعرض جبرائيل عليه السلام القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم في العرض الاخير
40:20واذا قاد جمع ومنهم الشيخ تقي الدين ان هذا الشرط ليس بلازم ان هذا الشرط ليس بلال ليس بلازم ان توافق مصحف عثمان برسمه ومن ذلك الاية المعروفة اه فصيام ثلاثة ايام متتابعات
40:40زيادة متتابعات وسيأتي الحديث عنها بعد قليل اذا هذا معنى قوله وما صح من الشاة اي اسنادا وتكلمنا عن صحة الاسناد والمراد بالشاذ ما ليس بمتواتر ولذلك قالوا ولم يتواتر فقوله ولم يتواتر المراد به بيان معنى الشاذ لا معنى الشاذ غير المعتبر
40:59فان الشاذ هنا من باب الاشتراك اللفظي فقد يكون الشاذ في غيره من الاستخدامات بمعنى الملغي الذي خالف كل شيء وانما هنا المراد بالشذوذ عدم النقل المشهور او المستفيض او المتواتر في القرآن على التعبير الذي سبق ثم قال وهو ما خالف
41:20مصحف عثمان عرفنا من مراد بمصحف عثمان المصحف الامام المستنسخ عن وان ما قبله آآ وان ما زاد عنه اه هو يسمى من رواية الاحاد ثم قال المصنف وفي صحة الصلاة به روايتان
41:39قوله في صحة الصلاة فيه روايتان عن الامام احمد الرواية الاولى وهي المجزوم بها وقول الجمهور انه لا لا يجوز قراءته في القرآن ولا تصح الصلاة به فمن قرأ بقراءة احاد في الصلاة فان قراءته تكون باطلة
41:57وان وافقت مصحف عثمان واما ان خالفته فمن باب اولى وان كان من اهل العلم من صححها واما ان لم يصح اسنادها فباتفاق اهل العلم ان الصلاة لا تصح بها
42:11اذا هذه المسألة الاولى الوجه الثاني قيل انها يصح وهذه رواية عن الامام احمد واختارها الشيخ تقي الدين انها تصح بشرط الصحة بالاسناد وهذا مهم ولكنه خلاف الاولى فيقول لكن يكره القراءة فيها في الصلاة
42:30نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله قال ابو العباس قال ائمة السلف ان مصحف عثمان هو احد الحروف السبعة. نعم هذه المسألة التي ذكرت لكم قبل قليل قال قال ابو العباس يعني الشيخ تقي الدين؟ قال ائمة السلف
42:47قال ائمة السلف المتقدمين فمن رجع لكلامه السلف وممن جمعه ابن ابي شيبة وابن ابي داود في كتاب المصاحف وغيرهم يتيقن هذا المعنى في ظهور كلامهم فانهم يسمونه قرآنا قال ان مصحف عثمان هو احد الحروف السبعة وهي العرضة الاخيرة
43:07التي عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم والعرضة الاخيرة ليست ناسخة للعرظات السابقة ولكنها هي العرضة الاخيرة التي عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم كلما كثيرا وحروفا كثيرة ليست بلغة قريش
43:27لان جميع الاحرف السبعة السبعة كانت على هذه اللغة او هذا الحرف اذا هذا الذي اريد ان نصل له فيما يتعلق بمعرفته. وهذا معنى قول المصنف ان مصحف عثمان هو احد العروف السبعة
43:39وليست الحروف السبعة كلها فيه قد يكون فيه حرفان قد يكون فيه ثلاثة قد تكون السبعة في بعض اية فلا ينفى وذهب طوائف اخرى من الفقهاء كما نقل اهل العلم ان هذا المصحف مشتمل على الاحرف السبعة ولكن
43:54جل السلف قال الشيخ تقيدا وقبله في الجزري وكثير من اهل العلم ان ذلك ليس كذلك ما الذي ينبني على هذه المسألة؟ هذا النقل اظرده المصنف ببيان ان الشرط السابق وهو شرط ان ما خالف مصحف عثمان
44:10لابد من توفره في قراءة الاحاد ليس لازم فحينئذ يكون الشرط شرطا واحدا صحة السند وعدم التواتر هذا شرط الواحد الاول والشرط الاخر الذي لم يرده المصنف عموما وهو عدم مخالفة اللغة وقد ذكرت لكم
44:31ما ذكره ابن الجزري في عدم التسليم به من كل وجه احسن الله اليكم قال رحمه الله والشاذ حجة وقيل لا. نعم قوله هو الشاهد اي من القراءات حجة اي في الاستدلال
44:45فيحتج به في الاستدلال وهذا امثلته كثيرة مثل لزوم التتابع في لزوم التتابع في الكفارات فقد قرأ ابن مسعود رضي الله عنه فصيام ثلاثة ايام متتابعات متتابعات فلزم التتابع لاجل هذه القراءات الاحاد الثابتة باسناد صحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه. فحينئذ نلزم في الكفارة
45:12التتابع وغير ذلك من المسائل الكثيرة جدا المبنية على هذا الحكم قول المصنف وقيل لا اي وقيل ليست قراءة الاحادي حجة وهذا الذي ذهب له الامدي وتبعه ابن الحاجب ونقل ان هذا قول الامام الشافعي الجديد خلافا لقوله القديم
45:33والجزم بانه قول الشافعي الجديد قد يحتاج الى تأمل لكن نقل ذلك انهم قول الشافعي الجديد وغالبا هذه الاحكام الاصولية تنقل من تفاريع ولا تنقل من نصوص غالبا ولا اقول دائما
45:47من قال انه حجة لا يلزم ان يكون قوله انه حجة انه قرآن. فقد يقول انه حجة فقد يكون قرآنا منسوخا منسوخ التلاوة الا يكون متعبدا به الان وقد يكون من قول النبي صلى الله عليه وسلم فظن الصحابي انه قرآنا فيكون حجة لاجل ذلك
46:09وقال بعضهم وهذا ليس الظن بالصحابة ان يكون من قول الصحابي وليس الظن بالصحابة ان ينسبوا كلامهم لكلام الله عز وجل لكن هو الظن قد يكون حينما تكلم النبي صلى الله عليه وسلم ظن الصحابي ذلك لكن على العموم هو
46:25حجة وليس الظن بالصحابة الا يستطيعوا ان الا يميزوا بين القرآن وبين غيره. وانت تعلم قصة عمر وغيره من القصص العظيمة. والكثير عن الصحابة في من شدة تحريهم اذا سمعوا شخصا يخطئوا في اية ماذا يفعلون به ويشددون عليه
46:43ولذلك فان الانتصار عما قيل في بعض الامور مهم جدا للقرآن والحقيقة ان من الكتب الجليلة في باب الانتصار وقد اثني على مؤلفه تأليف هذا الكتاب وهو الانتصار لابي بكر الباقلاني الانتصار للقرآن
47:01هذا الكتاب وجد ملخصه ووجد بعض اصله وقيل ان الاصل الموجود ليس هو كتاب الباقلاني بل هو لغيره. نسب اظن الرماني او لغيره نسيت الان. والعلم عند الله عز وجل لكن عموما
47:14كتاب الانفصال من اجل الكتب باقي اللام. نعم السلام عليكم قال رحمه الله وفي القرآن المحكم والمتشابه نعم هذا باجماع اهل العلم في الجملة لان الله عز وجل يقول هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات فالقرآن
47:32قالوا منهم محكم ومتشابه فقول المصنف المحكم المراد بالمحكم اي المتين والذي يكون ثابتا متضح المعاني وقوله والمتشابه معنى المتشابه هو الذي يكون بينه وبين غيره امر مشترك فحينئذ يشتبه
47:54ويلتبس على بعض الناس اما لاجل الاشتراك في الالفاظ او للاجمال او لتعدد الاستعمالات او غير ذلك والحكمة في وجود المشتبه في القرآن الابتلاء للعقلاء وللمؤمنين من جهة والامر الثاني التمييز
48:16بين الناس ليميز الله الخبيث من الطيب عموما ولتمييز العالم الذي يبذل وقته وجهده وعمره لاجل التأمل في كتاب الله عز وجل وانتم تعلمون انه قد جاء في الخبر انه لا تنقضي عجائبه
48:32ولا يخلق على كثرة الرد فمهما تأمل فيه المرء فانه سيفتح الله عز وجل فيه من الفتوح ما لا يكن مفتوحا عليه قبل من المعاني قبل ذلك التأمل احسن الله اليكم قال رحمه الله ولا يجوز ان يقال في القرآن ما لا معنى له. نعم هذا متفرع على قولنا المشتبه
48:56بعض الناس يظن ان معنى المشتبه انه لا معنى فيه او لا معنى له لا معنى له وهذا غير صحيح ولذلك يقول المصنف لا يجوز ان يقال في القرآن ما لا معنى له. لا يجوز ذلك
49:13وقيل ان اجماع المسلمين على ذلك كل ما في القرآن له معنى ولذلك يجب ان تفرق بين مسألتين مهمتين هناك فرق بين هذه المسألة هل في القرآن ما لا معنى له
49:29وبين المسألة التي بعده هل في القرآن ما لا يفهم؟ الاولى متعلقة بالمتكلم سبحانه. وبالكلام وهو القرآن والثانية متعلقة مخاطب وهو المكلف هل يفهم ام لا يفهم وهناك فرق كبير
49:51وبون شاسع بين نفي المعنى وبين نفي الفهم هذه المسألة مهمة جدا ولذلك فان بعض الناس الذي وقع في بعض الخطأ الجليل كالتفويض وقع في هذا المسلك عدم التفريق بين نفي المعنى
50:12وبين نفي الفهم ارقم بين الثنتين فرق بين وسيأتي كلام اهل العلم اذا هذه باجماع ان لا يقال في القرآن ما لا معنى فيه من نقل عنه ذلك فهو مخطئ في عبارته او شاذ في رأيه ولا شك. والذي نقل عنه لا يعرف من هو بس يقال قيل ان شخصا قال ذلك والله اعلم وهو من المسلمين من غيره
50:37هذه الجملة الاولى فلابد ان يكون له معنى كما قال الله عز وجل بلسان عربي مبين فلابد ان يكون عربيا القرآن بل هو عربي وهو مبين اي واضح بين كل يعرفه
50:50نعم وفيه وفيه ما لا يفهم معناه الا الله. نعم هذه المسألة الاخرى ففرق بينهما اما كون القرآن فيه ما لا يفهم معناه الا الله ام لا فيه وجها الجمهور ما ذكره المصنف
51:06انه قد يوجد في القرآن ما لا يفهم معناه الا الله ولذلك فان قول الله عز وجل هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات
51:19فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم يقولون هناك طريقتان الوقف والوصف قال المحققون وكلاهما ثابت
51:37فهي حرفان في القرآن حرف قلت قد يكون حرف الوقف والوسط فهما حرفان لماذا قلنا انهما حرفان فيكون المعنى فيهما مختلفا فالحرف الاول له معنى والحرف الثاني له معنى وكلاهما صحيح. كلاهما صحيح
51:53فمن قال ان في القرآن ما لا يفهم معناه الا ما لا يفهم معناه احد الا الله عز وجل فهذا يقول قف فتقف عند الاية فتقول وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم يقولون
52:07فحينئذ يكون في القرآن ما لا يفهم معناه الا الله والقراءة الثانية وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم يفهمونه ويقولون ذلك. وهذه صحيحة ولذلك فان بعض اهل العلم وهذا الذي نقله ابو يعلى يقولون لا يوجد في القرآن
52:28ما لا يمكن فهمه لكن قد ينغلق فهمه على بعض الناس دون بعض هذا قول حكاه القاضي ابو يعلى نرجع الى القول اوله المهم وهو قول الجم اريدك ان تنتبه لهذه المسألة لان حلها يحل يعني
52:45يحل عندك اشكال كثير جدا عندما نقول ان في القرآن ما لا يفهم معناه الا الله عدم فهم المعنى لله عز وجل هل المراد لا يفهمه جميع المخاطبين ايكون عدم الفهم مطلق للجميع
53:09ام ان المراد بعدم الفهم للمتشابه عدم الفهم للمتشابه الذي لم يأت ما يبينه انما يكون على سبيل التفصيل واضح الفرق المعنى الاول عدم فهم مطلق مطلق لجميع المعاني لا المعنى الاجمالي ولا التفصيلي ومطلق على جميع المخاطبين
53:34والثاني ان المراد بالمتشابه الذي لا يعلم تأويله الا الله انه على انه ينفى فهم تفصيله ينفى فهم تفصيله الثاني القول الثاني قال ابو البركات وهو مراد اصحاب الامام احمد
53:55وبناء على ذلك فمن قال من اهل العلم ان صفات الله عز وجل من المتشابه نكل علمها الى الله عز وجل فالمراد تفصيله. ذكر ذلك ابو البركات قال هذا مرادهم
54:09ذكره في المسودة وبذا تعرف مراد من نفى المعنى انه او نفى الحقيقة ان مراده نفي الكيفية والمعنى التفصيلي واما المعنى القدر المشترك في الذهن الذي يعرفه العرب بلسانهم فهذا موجود خاطب الله عز وجل به في
54:32قرآن العرب ولم يقال لهم انفوا فهمكم. لم يقل الله عز وجل في كتابه انفوا فهمكم ولذلك لا ينسب لاحد من السلف ولا من ائمة اهل العلم هذا الغلو الشديد في التفويض فانه لا يجوز
54:46وقد بين قيدهم في ذلك او البركات ومن تابعه وهم نصوص كلامه من قبله نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ولا يجوز تفسيره برأي واجتهاد. نعم. قوله ولا يجوز تفسيره برأي واجتهاد. الواو عاطفة. اي فلا يجوز تفسيره بالرأي
55:02الجهاد المنفرد وحده فقط دون الرجوع الى نقل او دون الرجوع دون الرجوع الى لغة ولذا الا يصح لامرئ ان يفسر القرآن تفسيرا لا يقبله لسان العربية. لا يجوز مطلقا باي حال من الاحوال
55:19كل من جاء بتفسير لا تقبله لسان عربية فان تفسيره مردود عليه غير مقبول لا يقبل. هذا القيد الاول المهم القيد الثاني الا يكون يفتسيره للقرآن يعارض ايات اخرى ولذلك فان ضرب القرآن بعضه ببعض محرم
55:40ولذا فانه لا يجوز تفسير القرآن باي رأي وباي اجتهاد وباي عقل وباي فهم ما لم يكن فيه نقل او يكن فيه لغة والمراد بالنقل ثلاثة اشياء النقل بتفسير القرآن بعضه ببعض
56:00والثاني النقل بتفسير النبي صلى الله عليه واله وسلم والثالث النقل بتفسير الصحابة رضوان الله عليهم فان لاهل العلم قولا هل لزموا هل يلزم يعني هل يقبل تفسير الصحابي ام لا
56:16والمحققون بل عامة السلف على انهم لا شك قد شهدوا التنزيل وعلموا لسان العربية بل هم افصح الناس بالعربية فهم اعلم اذا هذا ما يتعلق بالنقد واما باللغة فقال المصنف
56:30قال رحمه الله وبمقتضى اللغة روايتان. قوله وبمقتضى اللغة روايتان يعني انه من فسر القرآن باللغة فقط دون النقل دون النقد دون النظر للايات الاخر ودون النظر في السنة واقوال الصحابة
56:47فهل له ان يفسره باللغة ام لا؟ قال فيه روايتان اي عن احمد. الرواية الاولى وهو قول جمهور اهل العلم انه يجوز ذلك بل هي منصوص الامام احمد وقول عامة اصحابه
57:00وقيل انه لا يجوز ذلك واخذ ذلك من قول الامام احمد لا يعجبني ان يتمثل الرجل بالشعر عند تفسيره القرآن فاخذ بعض اهل العلم كابي يعلى ان هذا يدل على انه لا يجوز تفسير القرآن بمقتضى اللغة وحدها دون نقل
57:21والحقيقة ان ذلك ليس كذلك وقد نقل او قد وجه كلام الامام احمد على انه محمول على ظعيف اللغة ومهجورها فانكم تعلمون ان في اشعار العرب من مهجور اللغة وغريبه الشيء الكثير
57:37فلا تحمل تفسير القرآن على هذا وتترك المشهور من اللغة وقال بعضهم انه محمول على الكراهة وليس محمولا على نفي الجواز مطلقا وقال بعضهم انه من باب الادب لكي لا تقول
57:55لكي لا يقترن القرآن بالشعر وانما يكون مقتضى العرب بلا الشعر احسن الله اليكم قال فصل والسنة لغة الطريقة. نعم. السنة تطلق في مصطلح الفقهاء على معان متعددة واراد المصنف ان يبين معناها في اللغة قال فهي الطريقة وقد جاءت في حديث النبي صلى الله عليه وسلم حينما قال لتتبعن لتتبعن سنن من كان قبلكم
58:20بطريقته التي يسير عليها ثم قال قال وشرعا ما نقل عن الرسول صلى الله عليه وسلم قولا او فعلا او اقرارا. عبر المصنف بقوله شرعا ولم يعبر اصطلاحا لان السنة في اصطلاح كثير من الفقهاء تشمل المندوب
58:38وسيأتينا وقد تطلق على غير ذلك فاراد ان يبين انها السنة في حديث النبي صلى الله عليه وسلم وذلك انه جاء في القرآن يؤم القوم اقرأهم لكتاب الله. ثم قال فان كانوا سواء فاعلمهم بالسنة
58:57والمراد بالسنة هنا الحديث وقد كان السلف يطلقون السنة ويقصدون بها الحديث والفقه معا لانه لا فقه الا بمعرفة سنة النبي صلى الله عليه وسلم. والعالم بالسنة هو من علم روايتها ودرايتها وهي الفقه
59:14فيكون العلم بالسنة علم لفظها الرواية وعلم معناها وهي الرواية وهي الدراية وهو الفقه وقوله ما نقل ما اسم موصول بمعنى الذي يفيد العموم؟ فكل ما نقل عن النبي يسمى سنة
59:29ويشمل ذلك المتواتر والاحاد ويشمل المتصل والمرسل فانه يسمى سنة كما سيأتي ويشمل ذلك الصحيح والضعيف. وسيأتينا ان بعض الضعيف يحتج به وبعضه لا يحتج في محله وقوله عن الرسول صلى الله عليه وسلم
59:46يخرج ذلك النقل عن غيره فلا يصح نسبة ما نقل عن غيره له صلوات الله وسلامه عليه بل لابد من رفع الحديث له عليه الصلاة والسلام. واما من عداه فان القول يسمى المنسوبة له يسمى موقوفا. ولا يسمى مرفوعا. وقد قال
1:00:03الله عز وجل ورفعنا لك ذكرك فمنسوب من القول مرفوع ادبا فنسميه مرفوعا للنبي صلى الله عليه وسلم من باب رفع ذكره ورفع قوله وما نسب اليه صلوات الله وسلامه عليه
1:00:17وقوله قولا او فعلا او اقرارا القول يشمل ما تلفظ به وما كتبه. فان ما كتبه يسمى قولا. ومن ذلك ما كتبه الى هرقلة ولغيره من ملوك الاطراف. واما الفعل فان الاقتداء بفعل النبي صلى الله عليه وسلم
1:00:36جاء ايجابه في كتاب الله عز وجل حينما قال الله عز وجل لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر قال ابو الخطاب وابو البركات والشيخ تقي الدين وغيرهم
1:00:52الاتساء بالنبي صلى الله عليه وسلم واخذه اسوة هو فعل ما فعل على هيئة ما فعل لاجل انه فعل فهذه ثلاثة قيود من فعلها فقد تأسى بالنبي صلى الله عليه وسلم والتأسي بالفعل
1:01:10قوله او اقرار عبر بعض اهل العلم وهو اجود الامساك قالوا لان الاقرار انما يكون لاجل الاباحة. فدلالته على الاباحة ولا يدل على الوجوب كما فصلوه في موضعه في كتب الاصول. واما الامساك فان دلالته قد تدل على الوجوب. وقد تدل على التحريم كذلك
1:01:31فقد يتلفظ امام النبي صلى الله عليه وسلم بحكم ايقر عليه فيكون اللفظ الذي اقره يدل على وجوب او على تحريم. قالوا فالاولى ان يعبر بالامساك فانه اشمل من التعبير بالاقراض لان دلالة الاقرار انما هي الاباحة في الجملة
1:01:50اذا هذا ما يتعلق بالاقرار هو ان ان يكون بين يديه صلى الله عليه وسلم قول او فعل يقره ولا ينكره اذا علمه صلوات الله وسلامه عليه. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وفعل الصحابي مذهب له في وجهه. نعم هذه المسألة فعل الصحابي اوردها المصنف بعدما ذكر فعل النبي وانه حجة
1:02:11بدأ يتكلم عن فعل الصحابي فعل الصحابي له صورتان اما في حياة النبي صلى الله عليه وسلم واما بعد وفاته. والمراد الثاني والفعل الصحابي في عهد النبي صلى الله عليه وسلم قسمان كذلك
1:02:26قسم اطلع عليه النبي صلى الله عليه وسلم فحجيته تدخل من حجية الاقرار كما تعلمون وفعل للصحابة رضوان الله عليهم حدث في عهده صلوات الله وسلامه عليه ولم يبلغن ان النبي قد اطلع عليه واقره
1:02:47هل يكونوا حجة ام لا؟ فيه وجهان مشهوران مثل فعل معاذ رضي الله عنه حينما كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم يذهب الى بعض احياء المدينة فيصلي بهم
1:02:59فمن قال انه لا يصح لمن صلى مع الامام ان يكون اماما بغيره مفترضا قالوا ما تقولون في حديث معاذ؟ قالوا نقول ان هذا الحديث لم يبلغ النبي صلى الله عليه وسلم واصح الوجهين عندنا ان ما فعله
1:03:15في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يبلغن اطلاع النبي صلى الله عليه وسلم عليه فليس بحجة ومن قال بحجيته ذكروا الاثر المروي ان صح رفعه بانه يعني قيل انه مدرج
1:03:32كنا نعزل والقرآن يتنزل فلم ننهى عنه فقوله والقرآن يتنزل قيل انها مدرجة وليست من قول جابر اظن من حيث جابر في الصحيح ليست من حديث جابر انها مدرجة من قول وليست من قول فان رفعت فانها
1:03:47كونوا استدلالا بالفعل الذي يكون في عهد الصحابة ولم يبلغ النبي صلى الله عليه وسلم لكن نقول الصواب انه لابد من بلوغه للنبي او ان يكون من الامور المستفيضة التي عادة تبلغ النبي ومثل هذه الافعال
1:04:05عادة تبلغ النبي صلى الله عليه وسلم لانهم كانوا يسألون عما هو دون ذلك المراد بمسألتنا فعل الصحابة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم هل هو مذهب ام ليس بمذهب
1:04:17هذا الكلام مبني على ان قول الصحابي حجة. وسيأتينا ان شاء الله بعد عدة عدة دروس من قال ان قول الصحابي حجة من قال ان مذهب الصحابي حجة فهل مذهبه قاصر على قوله
1:04:35ام ان مذهبه يشمل قوله ويشمل فعله معا ذكر المصنف ان القائلين بان قول الصحابي حجة لهم وجهان الوجه الاول الذي جزم به المصنف وهو الصحيح ان مذهب الصحابي يشمل قوله وفعله
1:04:54ولذا فان اهل العلم يحتجون بافعال الصحابة كفعلهم بعض الهيئات كفعلهم بعض الهيئات بل يحتجون بفعل بعض صغار الصحابة مثل ام الدرداء الصغرى رضي الله عنها في قضية المجافاة في صلاتها ومثل ما نقل عن عائشة في هيئة جلوسها من تربعها وعدم افتراشها في
1:05:17صلاتها وغير ذلك فيقولون ان فعل الصحابي مذهب له ولذلك سيأتينا ان من قال ان فعل الصحابي مذهب يقول الدليل هو مذهب الصحابي. ولا يقصره على قول الصحابي فمن قال ان الدليل هو مذهب الصحابي فيشمل قوله وفعله
1:05:37ومن قال ان الدليل هو قول الصحابي يقول ان فعله ليس بمذهب له فلا يكون حجته احسن الله اليكم قال رحمه الله وللخبر صيغة تدل بمجردها عليه وهو ما دخله الصدق والكذب. نعم. يقول المصنف وللخبر صيغة. قوله وللخبر صيغة. ذكر ابو الفرج الشيرازي ان هذا خلافا لبعض الفرق
1:06:01قال والمراد بالصيغة التي تكون مسموعة وهذا المعروف في لسان العرب قال ولذلك اذا اراد رجل ان يخبر اخر قال اصغي الي فلابد ان يكون مسموعا ولذلك فان الامر لا يكون او الشيء لا يكون خبرا الا ان يكون مسموعا. كما ذكر ابو الفرج وغيره وهو متوافق مع كلام اهل العلم
1:06:22وقوله تدل بمجردها عليه اي تدل بمجرد تلك الصيغة على كونه خبرا لانه سيأتينا انه يقابل الخبر الانشاء ومنه الامر والامر له صيغة فكما ان الانشاء له صيغة تدل به ذاتها عليه فكذلك الخبر له صيغة تدل تلك الصيغة على انه خبر مفيد صدق
1:06:47والكذب بنفسه ثم قال وهو قوله وهو هذا حد الخبر بناء على الخبر هل يحد ام لا؟ والمشهور انه يحد. قال ما دخله الصدق والكذب ما دخله الصدق اي يحتمل التصديق والتكذيب
1:07:05ومعنى قوله دخله الصدق اي ان ذاك الشيء والخبر الذي له صيغة جيء بها له صيغة معروفة. تلك الصيغة اذا كان اه المخبر به او اذا كان المخبر به. اذا كان المخبر به
1:07:29على ما اخبر به فهو صدق وان كان المخبر به على خلاف ما اخبر به فهو كذب وهذا معنى قوله ما دخله الصدق والكذب طبعا قوله هذه عبارة ابي الخطاب
1:07:46والقاضي يقول او وهي اجود لكي يكون للتنويم لكن نقول كما مر معنا في حرف الواو ان قد يطلق ويراد بها التنويع فتكون بمعنى او طبعا هذه الحد يخرج ما ليس خبرا
1:08:01منصور الانشاءات كالامر والنهي والدعاء والاستفهام فانها لا تحتمل التصديق والتكذيب كما سيأتي. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وغير الخبر انشاء وتنبيه. نعم قول المصنف وغير الخبر انشاء وتنبيه
1:08:17قوله انشاء وتنبيه هناك وجهان في تفسير هذه العبارة كلاهما قول لبعض الاصوليين فبعضهم يقول ان الواو واو عطف وبعضهم يقول ان الواو واو استئناف فمن قال ان الواو واو عطف
1:08:34فيقول كل ما ليس بخبر يكون انشاء وتنبيه الانشاء معناه معنى التنبيه فهما سوى سمي انشاء لانه ينشئ وجعل بعضها تنبيه مثل التمني والترجي والقسم والنداء اذا من جعل التنبيه غير
1:08:55الانشاء او جعلهما شيئا واحدا هي قسمة. جعلتهما واحدا او امران مختلفان. النتيجة ان كلاهما ليس بخبر. نعم ثم قال ومن التنبيه احسن الله اليكم قال رحمه الله ومن التنبيه ائذن لي يا شيخ قوله من التنبيه يدل على ان المصنف يرى ان الانشاء والتنبيه
1:09:13سواء فهما الاخوان مترادفان. لان عند الجميع من فرق ومن لم يفرق يعد الامر والنهي انشاء المصنف يقول ان الانشاء هو بمعنى التنبيه هو بمعنى التنبيه واذا تعد الامر والنهي
1:09:29تنبيها قال ومن التنبيه اي من صيغه الامر والنهي افعل ولا تفعل هذا ليست خبرا لا تحتمل الصدق ولا الكذب قال والاستفهام لا لا يمكن ان يجيبه بصدقته او كذبت
1:09:44وانما يجيبه بتقرير شيء اه في الذهن. نعم قال والتمني والترجي كذلك والترجي والقسم والنداء. والنداء يا فلان نعم واضح قال وبعت واشتريت ونحوها ان شاء. نعم هذه الكلمات الثلاثة والجمل الثلاثة الاخيرة
1:10:01اراد المصنف ان يأتي بها فيخبرنا فيخبرنا على ان هناك انشاءات وهناك تنبيهات وردت بصيغة الخبر فقول المرء بعت في الايجاب والقبول هو في الحقيقة ليس اخبار عن امر سابق
1:10:22وانما هو انشاء لعقد فهو انشاء لعقد ولذلك قال وبعت واشتريت ونحوها من الصياغ مثل زوجت واي عقد شئت وهبت وغير ذلك هي انشاء لانها لم تكن موجودة قبل ذلك
1:10:37وان كانت صيغتها صيغة اخبار كما سيأتي ان شاء الله في صيغ الامر ان هناك صيغة للامر ان هناك من صيغ الامر ان يأتي بصيغة الاخبار والوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين
1:10:53المراد لي يرضعن فهي من باب شاء وان كانت صيغته صيغة اخبار. نسب لابي حنيفة النعمان وبعض اصحابه انهم يقولون ان بعت واشتريت انما هي اخبار وليست انشاء وبني عليها مسألة
1:11:10يعني ذكرت في كتب الفقه احسن الله اليكم قال رحمه الله وينقسم الخبر الى ما يعلم صدقه والى ما يعلم كذبه. والى ما لا يعلم. نعم هذا التقسيم الاول للخبر
1:11:25وهو تقسيم مهم لمعرفة حقيقة الخبر لانه سبق ان الخبر ما يحتمل الصدق او الكذب قال والخبر ينقسم الى ثلاثة اقسام هذا التقسيم باعتبار صدق المخبر القسم الاول ما يعلم صدقه
1:11:39يعلم بمعنى يجزم او يعلم بمعنى يعرف والمراد ان والظاهر ان مراده هنا بيعلم بمعنى يعرف ليس المقطوع العلم بمعنى القطع ولذلك اريدك ان تنتبه لمسألة ستتكرر معنا سيأتي معنا لفظ العلم تارة بمعنى المعرفة وتارة بمعنى القطع
1:11:59وهذي اوردتها في اول درس حينما جاء في تعريف الفقه انه العلم او انه المعرفة وقلنا ان من عرفه بالعلم ليس مراده بالعلم القطع بل يشمل الظن فيكون بمعنى المعرفة
1:12:13هنا قول مصنف ما يعلم ليس مراد القطع وانما المعرفة عموما. اما قطعا او ظنا اولى او ما لا يعلمك او ما يعلم كذبه هذه واضحة او ما لا يعلم فيجهل فيكون مجهول الحال
1:12:25نعم. وينقسموا احسن الله اليكم قال رحمه الله وينقسم الخبر الى متواتر واحاد. نعم هذا التقسيم الثاني باعتبار ما يفيده الخبر من صورة العلم ما يفيد الخبر من صورة العلم
1:12:39قال فينقسم الى متواتر واحد وكل متواتر فانه مما يعلم صدقه واما الاحاد فان بعضه يعلم صدقه بمعنى يعرف صدقه وبعضه يعلم صدقه بمعنى يقطع بصدقه وبعضه يعلم كذبه وبعضه لا يعلم بكذبه
1:13:02التقسيم الاقسام السابقة تندرج او تكون متصورة في الاحد بينما خبر التواتر فكله يعلم صدقه قطعا وشرع المصنف في بعض الاحكام المتعلقة بالتواتر طيب اتفضل احسن الله اليكم قال رحمه الله فالتواتر لغة التتابع. نعم لغة التتابع كما قال الله عز وجل ثم ارسلنا
1:13:25رسلنا تترا قال وشرعا خبر جماعة مفيد بنفسه العلم والعلم الحاصل به قول المصنف شرعا فيه نظر فليس في الكتاب ولا في السنة بل ولا في اقوال الصحابة بل ولا في قول التابعين بل ولا في قول تابع التابعين
1:13:48اطلاق التواتر على هذا المعنى ولذلك فان الامام الشافعي رحمه الله تعالى في كتابه الرسالة حينما اتى بلفظ التواتر اطلقه على دلالته اللغوية التي هي قريبة من معنى المستفيض ولم يقصد به المتواتر بهذا الحد الذي وضعه المتأخر
1:14:08ولذلك الاولى والاحرى بالمصنف ان يقول اصطلاحا ولا يقول شرعا فليست في النصوص الشرعية لا من كتاب ولا سنة ولا قول صحابيين هذا الاستخدام ولذلك فان الاولى ان يقال اصطلاحا وهذا الاولى
1:14:21بدليل ان اصطلاح الامام الشافعي يختلف عن هذا الاصطلاح تماما ولم يعرف او لم يذكر الشافعي هذا الاصطلاح في كتابه الرسالة قال المصنف هو خبر جماعة لابد ان يكون جماعة وسيأتي تفصيله مفيد بنفسه
1:14:35قوله مفيد بنفسه العلم هنا العلم بمعنى القطع وبناء على ذلك فيخرج ما يفيد الظن فلا يكون تواترا. فكل خبر تواتر بهذا المعنى مفيد للقطع وقوله مفيد بنفسه يخرج ما كان مفيدا للقطع بغيره
1:14:55معنى غيره اي بما احتف به من قرائن او احتف به من اشياء اخرى تفيد العلم. ولذلك فان خبر الاحد كما سيأتينا يفيد العلم بما احتف به فيكون مفيد العلم بغيره لا بنفسه. في الجملة كما سيأتي بعد قليل
1:15:12نعم قال والعلم نعم اسأل الله اليكم قال والعلم الحاصل به ضروري وقيل نظري والخلاف لفظي. نعم يقول المصنف والعلم الحاصل به اي العلم العلم بمعنى اليقين الحاصل به. اي الحاصل
1:15:29الخبر المتواتر الخبر المتواتر ضروري ان يكون العلم علما ظروريا. سواء كان ذلك الخبر خبر باثبات او خبر نفي ما معنى قوله ظروري اي انه يحصل في نفسي من جاءه الخبر من غير نظر ولا استدلال
1:15:50من غير نظر انه يلزم ان ينقل جماعة يبلغون عددا معينا هذا الخبر. فلا يحتاج وان يكون مستندهم الحس وغيره من غير ان ينظر اي شخص سواء كان يعرف العربية او غيرها سواء كان آآ يعني عالما بالشرع او غيره بصيرا او غيره كل الناس سواء يصلوا لذلك وهذا معنى قوله
1:16:13يعني ظروري وهذا الذي جزم به القاضي قال وكيل نظري وهذا الذي جزم به ابو الخطاب بمعنى انه كسبي فيكون محتاجا ومتوقفا على النظر والاستدلال وقال بعض اهل العلم المحققين كشيخ تقييدي يقول بعض العلم المستفاد من التواتر ضروري وبعضه نظري
1:16:34لان كل علم نظري يؤول في مآله الى الضروري فكل علم نظري يؤول في مآله للضروري فيكون النتيجة كذلك. قول المصنف وهو والخلاف لفظي اي لا اثر له ولا ثمرة
1:16:52ليس له اي ثمر نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وشرطه ان يبلغوا عددا يمتنعوا تواطؤهم عن الكذب لكثرتهم. او لدينهم وصلاحهم. نعم. قال وشرطهم هو اورد المصنف شرطين او اكثر. الشرط الاول
1:17:08ان يبلغوا عددا ان يبلغ نقلة ذلك الخبر عددا لا بد ان يكونوا عددا. فالواحد ليس بمتواتر جزما كما ذكر المصنف. قوله يمنع تواطؤهم منع التواطؤ اي الاتفاق الا يتفق ذلك العدد. وسيأتي ما مقدار ذلك العدد
1:17:28قوله على الكذب يمنع اتفاقهم ويمنع اجتماعهم ان يكذبوا ان يكذبوا في ذلك الخبر الذي نقلوه ما سبب ما سبب اه امتناع تواطؤهم على الكذب؟ قال لكثرتهم فان العقل يحيل ان العدد الجم ينقل شيئا رآه بحس بعينيه او غير ذلك ثم بعد ذلك يكون كاذبا في
1:17:54ما نقله هذا الامر الاول الامر الثاني قال او لدينهم وصلاحهم فقد يكون الناقلون ليسوا عددا جما. لكن الناقلين معروفون بصدقهم وبعدم كذبهم. وبعدم كذبهم فانه في هذه الحالة فانهم نقلهم
1:18:16يصل الى نقل الجم الكبير من الناس الذين يتواطأ عقله آآ يتواطأ يعني عقلا آآ كذبهم او او او تواطؤهم على الكذب آآ الامر الثالث قال نعم او قال لدينهم او وصلاحهم
1:18:35اه فقط هذه القيد او هذا الشرط يخرج لنا الخبر الذي يفيد العلم لكون الناقل معصوما ومثلوا لذلك بخبر النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابه فانه يفيد القطع لهم لكننا لا نسميه متواترا
1:19:01لان النبي صلى الله عليه وسلم معصوم ومثله جبرائيل عليه السلام معصوم فيما نقله عن عن الله عز وجل. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله مستندين الى حس. نعم مستندين الى حس يعني لابد ان يكون الطبقة الاولى الذين نقلوا الخبر
1:19:19يكون مستند مستندهم الحس والمراد بالحس الاعتماد على احد الحواس الخمس وهي السمع والبصر والشم والذوق اللمس واللمس وبناء على ذلك فان كل ما كان مستنده غير هذه الخمس فلا يمكن ان ينقل نقلا متواترا
1:19:40زاد بعض المحققين قال والحس الباطن ومرادهم بالحس الباطن هو ما يحس به الشخص من الجوع ومن الالم وما يحس به من التعب ونحو ذلك فانه يكون بمثابة المحسوس بالحواس الخمس. وهو كذلك
1:19:59فلو نقل الناس ان ذلك المحل حار او ان ذلك المحل بارد هو في الحقيقة مما يحسه في داخله من من امر قد يخالفه غيره باعتبار جلده على العموم هذا هو المنقول لابد ان يكون مستندهم ذلك يخرج عن ذلك
1:20:16ما كان من الامور العقلية فكل ما كان من الامور العقلية التي تعرف بالنظر والاستدلال ومنها العلوم التي اخذها الناس بالتجربة. فلا يمكن ان نسميها علوما متواترة هذه ليست علوم متواترة. المتواتر هو ما كان اوله مستند الى حس
1:20:37مثال ذلك ايضا ما كان مبنيا على فهم توقع حتى لو توقع عدد جم من الناس امرا فلا يكون ذلك تواترا طيب احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى مستوون في طرفي الخبر ووسطه. نعم قوله مستوون
1:20:55اي مستوون النقلة في طرفي الخبر مستوون في ماذا مستوون في امرين مستوون في الصفة التي تشترط بان يبلغوا عددا وهكذا وان يكونوا لكثرتهم او لدينهم ونحو ذلك ويستوون ايضا في العدد فلابد ان يكون العدد موجودا في جميع في جميع الطبقات
1:21:17وقوله في طرفي الخبر المراد بطرف الخبر الطرف المشاهد للخبر او الذي احس بالخبر والثاني والثاني الطرف المخبر للشخص الذي وقع في نفسه العلم بالتواتر وقوله ووسطه ما بينهما اي ما بين هذين الطرفين
1:21:40احسن الله اليكم قال رحمه الله وفي كونهم عالمين بما اخبروا به غير ظانين قولان. نعم قوله وفي كونهم عالمين المراد بقولهم كونهم عالمين اي الطبقة الاولى عفوا اي الطبقة التي بعد الاولى التي بعد الطبقة الاولى
1:22:01وهم الطبقة المخبرين وهم طبقة المخبرين لماذا قلنا هذا؟ لان الطبقة الاولى لابد ان يكون مستندهم على الحس والحس معلوم بمعنى مقطوع فهنا قوله عالمين اي مقطوع او يعني قاطعين بالعلم
1:22:18الطبقة الاولى الذين شاهدوا المحسوسة وسمعوا به هذا لا شك انهم بنوه على علم من بعدهم؟ هل لابد ان يكونوا قاطعين هنا عالمين بمعنى قاطعين بما اخبروا به غير ظانين قال فيه قولان. القول الاول انه يلزم ذلك
1:22:36فيكون كل طبقة وصلهم بالتواتر وهذا الذي جزم به الموفق وهو الذي جزم به الامدي بل ان الامدي حكى الاتفاق عليه والقول الثاني انه لا يلزم وهذا هو الذي نقله ابن مفلح عن القاضي
1:22:53وهو الذي جزم به ابو عمرو ابن الحاجب ولماذا اوردنا ابن آمد وابن الحاجب؟ لان اغلب ما مشى علي ابن الحاجب وافق فيه الامدي. وهذه من المسائل التي خالف فيها ابن الحاجب الامدية
1:23:05واكثر اصحاب الامام احمد على الثاني انه لا يلزم احسن الله اليكم قال رحمه الله ويعتبر فيه عدد. نعم لازم من العدد لا بد فيه من عدد وهذا شرط نعم. ولكن كم مقدارهم؟ تفضل. قال واختلفوا في قدره
1:23:21والصحيح لا ينحصر في عدد. نعم. قوله اختلف في قدره عندنا امراض القدر الذي يحصل به التواتر وعندنا ثانية القدر الذي لا يحصل التواتر باقل منه شوف الفرق بين الثنتين
1:23:43اما الثانية وهو القدر الذي لا يحصل التواتر باقل منه ان لا لا بد ان نجعل له عددا. فنقول لا يحصل التواتر باقل من جمع لابد من الجمع لاننا قلنا ان الواحد ليس بتواتر
1:23:56فعندما نقول لا ينحصر فيما زاد عن حد القلة الذي لا يحصل التواتر فيما دونه فيما لا يحصل التواتر فيما دونه. ولذلك من اقل ما قيل ان ان التواتر يحصل باربعة
1:24:13هذا من اشهر ما قيل في كتب الاصول. لان ما دونه ثلاثة والثلاثة هي اقل الجمع. وربما قيل ثلاثة وانا لا اعلم ثم قال المصنف والصحيح هذا الصحيح جزم به متقدم اصحاب احمد كابي عبدالله العكبري في رسالته في الاصول والقاظي وهو الذي عليه عامة اصحاب احمد كابن عقيل
1:24:31وشيخه ابي الخطاب انه لا ينحصر في عدد بل يختلف باختلاف الناس والازمنة والرجال. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وضابطه ما حصل العلم عنده. نعم قوله وضابطه اي في حصول
1:24:46العدد الذي يحصل به التواتر قال ما حصل العلم العلم هنا بمعنى القطع ما حصل العلم العلم عنده عنده بعضهم عبر بعبارة اجود فقال ما حصل العلم به وهذه اجود لماذا؟ لانه اذا عبر بقوله حصل العلم به فتكون الباء للاستعانة
1:25:07فمن حين وصله هذا الخبر فبحين يصله هذا الخبر من هذا العدد حصل التواتر والعلم والقطع به ظرورة او كسبا كما تقدم واما تعبيرنا بانه عنده فيحتاج الى خل نقول يعني تكلف
1:25:24فنقول يحصل عند وجوده بفعل الله له في نفسه فيكون فيها بعض يعني في نفس المخبر طبعا فيكون فيها بعض التكلف. ولذلك من عبر بقوله حصل العلم به يكون اجود وادق في التعبير واسهل
1:25:41في الشرح نعم وقيل اثنان. نعم قيل اثنان ان يعني اقله بناء على قول من قال ان اقل الجمع اثنان وقيل اربعة وقيل اربعة بناء على ان اقل الجمع ثلاثة يزاد واحد
1:25:54وقيل خمسة. نعم واضح. وقيل عشرون. نعم. وقيل سبعون. وكل واحد استدل بادلة اشارية اعبر بادلة اشارية لانها ليست في المعنى مثل يعني ان ان ان السبعين من اصحاب موسى عليه السلام
1:26:12وهادي دلالة اشارية ليست دلالة صريحة وانما قيل بذلك بالسبعين اخذت بان من اول من عرف عنهم الاستدلال بالتواتر وجعل الشروط الشديدة عليه نظار اليهود لان لهم شروطا قد اشير لها بعد قليل فارادوا ان يستدلوا عليه باصحاب موسى فيقولون سبعون لاجل ذلك. فاخذها بعضهم من باب المناظرة لهم في ذلك. وحاججهم في
1:26:35قضية نقل التوراة انه نقلها سبعون اذا يكون تواترا فما نقص فليس بمقبول. لا نقبل ذلك نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ولا تشترط العدالة والاسلام. نعم قول المصنف ولا تشترط العدالة اي في
1:26:51من نقل الخبر المتواتر خلافا لبعض الشافعية والاسلام كذلك اه وهذا للجزم به عامة العلم فيصح النق الخبر المنقول عن الحس من المسلم وغيره ولكن لا شك اذا كان الناقل عدلا صالحا فقد يكون العدد المفيد لخبر التواتر
1:27:09والعلم اقل من غيرهم كما تقدم معنا. نعم قال ولا عدم انحصارهم في بلد او عدد. نعم هذا رد على النظار عند المناظرة في الاديان فان اه يعني اليهود لما ارادوا ان يبطلوا التوراة
1:27:25ارادوا ان يبطلوا الانجيل الذي في يدي اصحاب عيسى عليه السلام ويبطلوا الاستدلال بالقرآن فيقول لابد ان يكون متواترا ولابد ان يكون الذي نقله ليسوا من ليسوا من اهل نسب واحد
1:27:38نعم هل ستأتينا بعد قليل؟ فيقول ليسوا من اهل نسب واحد واصحاب محمد كلهم عرب واصحاب نسب واحد واصحاب آآ آآ عيسى عليه السلام منحصرون في بلد نعم احسن الله اليكم قال او عدد نعم سبق ولا عدم اتحاد الدين والنسب. نعم تقدم ايضا الشهر له. ولا عدم اعتقاد نقيض المخبر به. نعم. لا يلزم
1:28:03ام ذلك بل ينقل الخبر كما سمعه او كم عالمه نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وكتمان اهل التواتر ما يحتاج الى نقله ممتنع. يقول المصنف ان تواطؤ المخبرين ان تواطؤ العدد الجم
1:28:23تواطؤ العدد الجم على كتمان الخبر الحس الذي ادركوه ممتنع اي عقلا يمتنع عقله اذا الخبر متواتر نقله عقلا يفيد العلم لانه ينقله عدد جم يحيل العقل اتفاقهم على الخطأ
1:28:49وكذلك اتفاقهم على الكذب وكذلك هنا المسألة الجديدة هنا معنا يحيل العقل كذلك كتمانهم لذلك لان العدل جم لا بد ان بعظهم يخبر اهله وبعضهم يخبر قريبه وغير ذلك من الامور
1:29:06فدائما التواتر في الطبقة ان ينقل لمن بعدهم نعم الطبقة التي بعدها قد يكون احدا نعم قد يكون احداث الطبقة التي بعدها لكن في الطبقة التواتر يمتنع عقلا الا يخبر احد ذلك. من امثلة ذلك
1:29:22يقولون لو ان مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم حدث فيه سقوط الخطيب من على المنبر. والناس كلهم يرونه. وعبرت الخطيب ولم اقل المدرس. لان المدرس عدده بقليل. والخطيب عددهم الكل ينظر اليه
1:29:36مئات الالوف فخرج الناس ولم يتكلم كل واحد منهم بذلك قال هذا عقلا غير مقبول فهؤلاء عدد جم يمنع العقل تواطؤهم على الكذب ويمنع العقل ايضا تواطؤهم على الكتمان. طبعا هذا الكلام قد يكون فيه اعتراض في بعض الصور. نعم
1:29:56بنوع الخبر بنوع الخبر نعم قال وفي جواز الكذب على عدد التواتر خلاف. نعم طيب قول المصنف في جواز الكذب على عدد التواتر هل يجوز لمن يكون عددهم بلغ حد التواتر ان يكذبوا ام لا
1:30:13المشهور الذي تقدم معنا انه لا يجوز وقد ذكر بعضهم انه يمكن ذلك بل اذا جعلنا لهم عددا محصورا اذا جعلنا لهم محصورا فيمكن ذلك. وقد اطال الشيخ تقييده في تقرير هذه المسألة لكن ضاق الوقت. نعم
1:30:29وذهب قوم الى ان ما حصل به العلم في واقعة او شخص افاده في غيرها ولغيره. ممن شاركه في السماع من غيري من غير اختلاف. نعم. يقول المصنف انا قوم قد ذهبوا المراد بهؤلاء القوم الباقلان وابو الحسين البصري
1:30:47قصده بهذه المسألة قبل ان يعني اشرح كلام المصنف يقول ان بعضا قالوا او قوم قالوا ان العدد الذي يحصل به العلم المتواتر في بعظ الاخبار نفس ذلك العدد وهو يكون واحدا في نقل غير ذلك الخمر
1:31:05في غير ذلك الخبر فقال وقال قوم انما حصل به العلم اي بذلك العدد في واقعة محسوسة ما قال او شخص هنا قوله او الشخص اظن فيها تحريف لان قوله او شخص يقتضي العطف
1:31:22بحرف الخفظ فكأنه قال في واقعة او في شخص وفيها ضعف ولكن اولى ان يقول لشخص لشخص فتكون في واقعة او لشخص وهذي تتضح بها المعنى اجود يعني ان شخصا معين افاده التواتر العلم
1:31:40افاده العلم بنقل خمسين تعليقا على هذا الرأي وهو وهو صحيح ان تجرد الخبر عن القرائن. نعم. قال هذا مقبول وصحيح بشرط ان يكون الخبر متواتر من قول. متجردا عن
1:31:53بل تساووا من كل وجه وهذا التساوي في الاخبار من كل وجه والتجرد وتجرد الخبرين من كل وجه عن القرائن الحافة به بعيد جدا كما قال ابن اللحام وغيره اما
1:32:10اما مع اقترانها به فيجوز الاختلاف. نعم. فيكون بعض الاخبار يكفي فيه عدد وغيرها لابد من عدد اكثر. وهكذا وبعضها يكون فيه قرائن فتحتف به فيكفي العدد الاقل. نعم قال ويجوز حصول العلم بخبر الواحد مع القرائن لقيامها مقام المخبر والله اعلم. قول المصنف ويجوز حصول العلم
1:32:33بخبر واحد مع القرائن الجواز العقلي هنا ان خبر الواحد قد يحصل به اليقين والقطع لقرائن تحف به اما تأييد وفقهي وانما ثمرته في الحجاج وخاصة فيما يتعلق بين الاديان
1:32:51في الحجاج في صحة الاخبار ونقلها وهكذا احسن الله اليكم فصل وخبر الواحد ما عدا التواتر. نعم. قول المصنف وخبر الواحد ما عدا التواتر كل ما سمي خبر واحد فهو ما لم يكن متواترا. وهي اجود ممن قال
1:33:07ان خبر الواحد ما افاد الظن لان خبر الواحد تقدم قبل قليل انه يجوز عقلا ان يكون مفيدا للعلم. وسيأتي ان هناك بعض الصور يكون مفيدا للعلم نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقيل ان زادت نقلته على ثلاثة سمي مستفيضا مشهورا. نعم قول المصنف وقيلا هذا الكلام
1:33:29الحاجب ومن تبعهم يقولون ان ان زادت نقلة الخبر عن ثلاثة فان الخبر لا يسمى احدا وانما يسمى مستفيضا مشهورا الاحاد ما رواه واحد والثلاثة مستفيض مشهور والمتواتر ما كان قد رواه جم كبير ذا عدد يستحيل تواطؤهم على الكذب. فجعل القسمة ثلاثية ولم يجعلها ثنائية
1:33:55ولكن الاشهر ان القسمة ثنائية فكل المستفيض يدخل في الاحاد وقد يدخل في المتواتر فلا يكود فلا تكون القسمة مستفيضة فلا يكون فلا تكون القسمة ثلاثية وانما ثنائية نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وعن احمد في حصول العلم به قولان. نعم. قول المصنف عن احمد في حصول العلم به
1:34:19قبل ان اشرح كلام احمد والاقوى في المسألة مهم جدا ان نعرف الظمير بقوله به قوله به المراد به خبر الواحد المنقول عن النبي صلى الله عليه وسلم مهم جدا
1:34:34ليس الخلاف المنقول بحصول العلم به يعود لكل خبر احاد فانه لم يقل ذلك احد. لم يقل احد من يصنفه عن احمد في حصول العلم به اي بخبر الاحاد المنقول عن النبي صلى الله عليه وسلم قولا. القول الاول انه لا يحصل
1:34:51وهذا قول جماهير اهل العلم انه لا يحصل وهذا منصوص الامام احمد فقد نص عليه الامام احمد في اكثر من نص انه انما يفيد الظن ولا يفيد القطع. ولذلك قال
1:35:07عبارات مختلفة منقولة هناك الرواية الثانية جاء عن احمد ان خبر الاحادي يفيد العلم والقطع اذا كان منقولا عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد اختلف في تفسير كلام احمد
1:35:24فحمله اي حمل الرواية المنقية المنقولة عن احمد بعض اصحابه على جميع اخبار الاحد وكل ما نقل من اخبار الاحاد فانه يكون كذلك ونقل ان مراد احمد بان خبر الاحاد يفيد
1:35:43العلم هو ما كان مما نقله الائمة مما نقله الائمة فالناقلون من ائمة اهل العلم ثم تلقوه بالقبول. انتبه لهذه القيدين المهمين نقله الائمة وتلقوه بالقبض وسيأتي تفصيلها بعد قليل في كلام الشيخ
1:36:07القول الثالث ان المراد بذلك ما كان احادا نقلا وهو متواتر معنى اذ احمد قال ذلك في بعض احاديث الصفات كاحاديث الرؤيا فاحاديث الرؤيا وان كانت احاد الاخبار كما نقلها الدارقطني وغيره ممن الف في احاديث الرؤيا
1:36:32الا انها مفيدة للمعنى باعتبارها تدل بجميع المعاني وفي القرآن ما يدل عليه الامر الثالث قيل ان ما كان من احاديث النبي صلى الله عليه وسلم التي نقلت نقل احاد
1:36:46وعمل به الصحابة فيكون مفيدا للعلم فيكون اجماع الصحابة قرينة تجعله مفيدة للعلم. اذا اربع توجيهات لاصحاب احمد فيما نقل عن احمد. سيأتي بعظها بعد قليل. نعم. احسن الله اليك
1:37:00قال رحمه الله وفي تكفير من جحد ما ثبت به خلاف. نعم. قوله وفي تكفير من جحد اي انكر ما ثبت اي باسناد صحيح ولم ينكر صحة الاسناد به اي بخبر الاحادي عن النبي صلى الله عليه وسلم خلاف. الجمهور انه لا يكفر
1:37:19وانما حكى كفره وجزم به الامام ابو اسحاق بن راهوية رحمه الله تعالى. نعم قال واذا اخبر انسان بحضرته عليه السلام ولم ينكر دل على صدقه ظنا وقيل قطعا وكذا الخلاف لو اخبر
1:37:39وكذا الخلاف لو اخبر بحضرة خلق كثير ولم يكذبوه. نعم. قول المصنف واذا اخبر انسان بحضرته صلى الله عليه وسلم ولم ينكر. هذه المسألة هي مسألة ليست مسألة واحدة. اولا بدأ بالمسألة قوله اذا اخبر انسان بحضرته صلى الله عليه وسلم. قوله اخبر الاخبار نوعان
1:38:00اما ان يخبر احد الصحابة او اخبر احد بحكم شرعي واما ان يخبر بامر ليس من الاحكام الشرعية مثال ذلك قيس بن قهد رضي الله عنه لما صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم في وقت نهي سأله النبي صلى الله عليه وسلم او سئل ما هاتين الركعتين؟ قال هي
1:38:21لركعتي فجر فجعلها حكما فاخبر بحكم فاقره النبي صلى الله عليه وسلم وسكت فهذا اقرار لحكم النوع الثاني ان يكون اقرارا لخبر وهذا كثير جدا من اخبار كثيرة جدا في
1:38:40عن الصحابة من امثلتها لما جاء عمر رضي الله عنه وقال في ابن صياد انه الدجال والحديث كما تعلمون مروي ومعروف اه اخبار بعض الصحابة عن بعض الامور هذا الاخبار الذي تكون من المغيبات. هل يكون مقبولا ام لا؟ هو الذي يتكلم عنه المصنف
1:39:02قول المصنف اخبر عرفنا الخبر نوعان اما بحكم او بغيره ما ليس بحكم قوله انسان قوله الانسان يشمل المسلم وغيره اذ كان بعض غير المسلمين يخبر بمحضر النبي صلى الله عليه وسلم ويسكت
1:39:16آآ هل يكون خبر ذلك الانسان فاليهود الذين جاوروا النبي صلى الله عليه وسلم واخبروه فسكت عن خبرهم. هل يكون ذلك مقبول ام لا؟ هذه مسألتنا قوله بحضرته اي بحضوره صلى الله عليه وسلم ولم ينكر
1:39:32قوله لم ينكر بمعنى انه سمعه عليه الصلاة والسلام وسكت وسكت التعبير بالسكوت يخرج الانكار ويخرج عفوا التعبير بعدم الانكار يخرج الانكار فلا يدخل معنا ويخرج الاقرار بان يأتي منه ما يدل على الرضا
1:39:57كالتبسم او نحو ذلك من الصيغ التي تدل على الرضا اذا المراد بقوله ولم ينكر اي سكت فلم يدل يخرج منه ما يدل على الرضا ولم يأت منه ما يكون دالا على انكار ذلك
1:40:12لكن بشرط مهم جدا ان يكون قد سمعه عليه الصلاة والسلام قال المصنف دل على صدقه اي على صدق ذلك المخبر اما في الحكم او دل على صدقه في غير الحكم ظنا ليس قطعا في الصحابة. لماذا ظن الاحتمال ان
1:40:29الرسول كان قد انكره قبل ذلك واكتفى بانكاره الاول وربما ان يكون تغافل عنه او لمصلحة سكت. لكنه يدل على ذلك فنقول هو حجته لكن ان كان قد صرح باقراره
1:40:44او انكره فيكون قد دل على عدم صحته او صحته قطعا للصحابة رضوان الله عليهم ثم عاد يكون نقله بعد ذلك ولذلك قال المصنف قيل قطعا كما لو صدر منه اقرار
1:40:56صريح او بمعنى صريح من القرائن التي تدل على ما اخبر به ذلك الانسان. ثم قال في المسألة الثانية وكذا الخيب الخلاف لو اخبر يعني اخبر شخص انتبه لهذا القيد المهم. اخبر شخص بخبر محسوس
1:41:13لكي تفهم هذه المسألة لابد ان يكون الشخص الثاني قد اخبر بخبر محسوس. رآه سمعه ذاقه آآ مسه بيده الخامسة شمه شمه اذا اخبر اي بامر محسوس له امام خلق كثير ولم يكذبوه
1:41:31فلو ان شخصا قال شممت كذا الان ورأيت كذا الان وسمعت كذا الان اذا لم يكذبه احد من الخلق الكثير فان ذلك يدل على صدقه فان هذا بمعنى الاقرار كما لو اقروه عليه
1:41:53اما لو انكروا فلا يكونوا دليل على صدقه واذا اقروه لا شك انهم يكونون قد يكون خبره صادقا طيب اخبار هذا الذي اخبر امام الناس الجمع؟ مثل عندنا هنا في المسجد يأتي رجل ويقول
1:42:06اشم رائحة دخان شم محسوس والناس ساكتون ولا واحد قال لا لا يوجد شم اذا كان عدد كثير قلنا يمتنع انكارهم للخبر المتواتر وللمحسوس كذلك فلابد ان ينكر عليه ولو واحد يقول لا لا اجد ذلك الرائحة
1:42:27فعدم انكارهم يفيد صدقه هل هو ظنا ام قطعا كالخلاف السابق فقيل انه يفيد القطع وهذا الذي جزم به ابن الحاجب وقيل انه يفيد الظن وهو الذي مشى عليه المحققون كابن مفلح وقبله الامدي والفخر. ابو عبد الله الرازي. نعم
1:42:45احسن الله اليكم قال رحمه الله ويجوز العمل به عقلا. نعم قول المصنف ويجوز يعني لا يمنع ولا يجب وسيأتي الخلاف للوجوب. العمل التعبير بالعمل هنا المراد به امران العمل بالفروع فيعمل به في الاحكام الفروعية
1:43:02ويراد به كذلك عند علماء اهل السنة التعبد به في الاصول العمل به في الاصول ولذلك فلو ان المصنف قال ويجوز التعبد به عقلا لكان اجود لكي يشمل التعبد بالاعتقاد
1:43:19ويشمل العمل في الفروع وهذا مراد المصنف لكن ربما تبع غيره لاجل ذلك ولكن ربما لاجل يعني ما سيأتي ان شاء الله في اخر الابواب فيما يتعلق طبعا قوله يجوز العمل به والتعبد به هذا قول عامة اهل العلم
1:43:36وذكر بن برهان عن بعض اهل البدع انه لا يجوز العمل به نعم احسن الله اليكم قال وهل في الشرع ما يمنعه او ليس فيه او ليس فيه ما يوجبه خلاف
1:43:49كمل ويجب العمل به سمعا وقيل عقلا. طيب هذه مسألة تكاد تكون متصلة يقول المصنف اما وقد علمنا ان العقل يجيز التعبد بخبر الاحد جواز التعبد بخبر الاحاد ادلة العقلية عليه بالمئة بالمئات
1:44:10العقل يدل عليه اما وقد كان كذلك ونأتي للشرع فان القائلين بان العقل يدل على جواز التعبد بخبر الاحد يكاد يكون نكون جميع المسلمين. قلت لكم الا خلافا الشاذة نقلها من برهان
1:44:27هؤلاء لهم اراء فمنهم من يقول انه قد جاء في الشرع ما يمنعه يعني جاء في الشرع ما يمنع العمل بخبر الاحد. وهذا قول في غاية السقوط والظعف وقيل انه ليس في الشرع ما يوجبه
1:44:48وانما سكت الشرع فيكون من باب التوقيف. فيكون من باب الوقف فحينئذ نتوقف لا نعمل ولا نترك نقول ان الشرع لم يمنع ولم يقل لم يمنع. هذان الوجهان ذكرهم مصنف الخلاف
1:45:03انما هو جار عند من يقول ان العمل بخبر الاحاد ليس معتبرا في الشرع ليس عند جميع المسلمين. اما المسلمون فسيأتون فسيأتي بقية في القول الثالث ثم قال القول الثالث ويجب العمل به سمعا
1:45:20وهذا عليه عامة المسلمين وقد دل عليه امران اجماع ونقل اما النقل فان النبي صلى الله عليه وسلم ارسل الرسل وكتب الكتب ولم ينقلها بالتواتر ولم يأت ان احدا من الذين ارسل اليهم النبي صلى الله عليه وسلم رسولا قال لا اقبل ذلك الخبر عن الرسول الا ان يكون متواترا
1:45:47الامر الثاني الاجماع فقد اجمع الصحابة رضوان الله عليهم اجماعا قطعيا على انهم عملوا على على العمل بخبر واحد اذا فقوله ويجب العمل به سمعا الدليل الشرعي النقل الشرعي دل على الجواز والوجوب معا وعرفتها اهم دليلين في المسألة
1:46:10قال وقيل عقلا هذا رجع لاول مسألة فان والمسألة يقول ويجوز العمل به عقلا وقيل يجب عقلا ولذلك ربط المسائل ببعضها ببعض مهم. اذا قوله وقيل عقلا يرجع الى اول المسألة في قوله ويجوز العمل به عقلا. وقيل
1:46:32وقيل يجب العمل به عقلا هتكون العقل هل دل على الجواز فقط ام دل على الجواز والوجوب معا نعم قال واشترط الجبائي لقبور خبر الواحد ان يروي اثنان في جميع طبقاته. نعم كالشهادة
1:46:53او يعبده دليل اخر. نعم مثل القرائن كعمل الصحابة والانتشار وهذا الرأي لم يقل به غيره. بل انه نقل عنه اقوال مخالفة لذلك. نعم فلا يحتاج الى شرحه. نعم ويشترط للراوي العقل والبلوغ. نعم. قوله ويشترط للراوي العقل والبلوغ المراد بهذين الشرطين
1:47:13الاول العقل وهو الذي يستطيع به ان يميز فيكون التمييز بين الصحيح وغيره وتمييز الحديث واللفظ ونحو ذلك. والعقل شرط في التحمل وفي الاداء قول المصنف والبلوغ البلوغ شرط في الاداء باتفاق
1:47:29وهل هو شرط في التحمل؟ ذكر مصنف الخلاف التحمل. نعم قالوا عن احمد تقبل شهادة المميز فخرجت هنا فان تحمل صغيرا عاقلا ضابطا قبل. نعم. قول المصنف والبلوغ اي ويشترط البلوغ وعن احمد تقبل شهادة المميز الذي غالبا ما ما يبلغ سبعة قلت غالبا لان المحققين كالقاضي علاء الدين وغيرهم
1:47:54بين ان التحقيق ان التمييز يختلف من باب الى باب ففي الصلاة يختلف عن عن الحج وفي الحج يختلف عن الصوم والصوم يختلف عن البيع والرواية تختلف عن غيرها فالتمييز هو ان يميز اللفظ فيعرف كيف يتحمل الحديث
1:48:09قال وعن احمد تقبل شهادة المميز وخرجت هنا اي فخرجت رواية عن احمد هنا وهذا من باب تخريج الفرع على الفرع بل ان هذا التخريج اولوي فتخرج رواية عن احمد
1:48:22وتسمى تخريج ونقل لان التخريج نوعان تخريج فقط وتخريجه نقل ربما نشير لها في اخر الباب ثم تكلم عن الاداء وهذه اذا تكون في في التحمل روايتان البلوغ وقيل يجوز
1:48:35ان يكون دون البلوغ اذا كان مميزا لما يتحمله. قال فان تحمل صغيرا بدأ يتكلم عن الاذى عاقلا ضابطا قبل قوله تحمل صغيرا المراد بالصغر هنا من كان مميزا او دون التمييز
1:48:51لماذا قلت او دون التمييز لان اهل العلم اطالوا وخاصة المتأخرون باقل سن يصح فيه التحمل لم لاجل توسعهم فيما يتعلق بالاجازة ومن يصح تحمله في باب الاجازة وقد الف عبدالغني الازدي مؤلفا مشهورا في التحمل واشتهر في كتب الحديث
1:49:13مقبل غدا ان شاء الله. وصلى الله وسلم وبارك

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.