٤. شرح غَايَة السُّول إلى علم الأصول | الشيخ أ.د عبدالسلام الشويعر
0:08بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمسلمين اجمعين قال العلامة جمال الدين يوسف ابن حسن ابن عبد الهادي المقدسي الحنبلي
0:32في كتابه غاية السوء الى علم الاصول. الندب في اللغة الدعاء الى الفعل. وشرعا ما اثيب فاعله ولم تاركه. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
0:49واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين ثم اما بعد شرع المصنف رحمه الله تعالى في هذا الفصل بذكر
1:02الاحكام الثلاثة الباقية. فقد مر معنا حكمان الطلب فيهما على وجه اللزوم. اما طلب للفعل او طلب للكف وهما الايجاب والتحريم وفي هذا الفصل يتكلم المصنف رحمه الله تعالى عن ثلاثة احكام
1:19اثنان الطلب فيهما غير لازم وهما الندب والكراهة والثالث ما كان فيه على سبيل التخيير فبدأ اولا بالحديث عن الندب فقال الندب في اللغة هو الدعاء الى الفعل فمن دعا شخصا الى اخر فقيل انه قد ندبه اليه
1:37فمن ندب اخر لعمل كبر واحسان وشراء وبيع او نحو ذلك نقول انه ندبه اليه اي دعاه اليه ووجه اخذ المعنى الاصطلاحي الى الندب من هذا المعنى اللغوي ان الشخص مدعو بهذه الاعمال الصالحة التي يتقرب بها الى الله عز وجل
1:59قول المصنف وشرعا قوله وشرعا اي استعمال لفظ الندب ثم قال المصنف ما اثيب فاعله ولم يعاقب تاركه الحقيقة ان هذا التعريف الذي اورده المصنف ليس تعريفا للندب وانما هو تعريف للمندوب
2:17اذ الندب فعل. واما المندوب فهي صفة الفعل صفته انه يكون كذلك اذا فهذا هو تعريف المندوب وذكرت لكم في الدرس الماضي انهم يتساهلون في تسمية المندوب والندب بمعنى واحد بناء على تعريف الحكم هل هو الخطاب او مقتضاه او انه صفة الفعل
2:40قول المصنف ما اثيب فاعله اتى المصنف بصيغة العموم ما الاسم الموصول بمعنى الذي ليدل على ان الندب تارة يكون للاقوال وتارة يكون للافعال وتارة ايضا يكون للتروك وسنتكلم عن
2:56ما يتعلق بالانكفاف عن المكروه انه يكون مندوبا وقوله ما اثيب فاعله او اي فعل فاعل ذلك الامر الذي اثيب عليه ولم يعاقب تاركه قولهم ولم يعاقب تاركوه اي فمن تعمد وقصد ترك
3:15المندوب فانه لا يعاقب نعم قد يتركه ويؤجر كما جاء في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان العبد اذا مرض او سافر كتب له اجر ما يعمله صحيحا مقيما
3:31فاثابته على الفعل واحيانا اثابته على القصد من غير فعل لوجود مانع لحديث ابي موسى المتقدم وقد ذكر السامري في المستوعب ان هناك مندوبات لا يثاب عليه وغالب هذه المندوبات التي لا يثاب عليها انما هي مندوبات بمعنى اجمالي. ساشير لبعض معناها في الجملة التي اوردها المصنف بعد ذلك. نعم
4:00احسن الله اليكم قال وهو مرادف المسنون والمستحب. نعم. قول المصنف وهو اي المندوب مرادف للمسنون والمستحب فهو مرادف له بحيث اطلق في لغة الفقهاء واستخدامهم المندوب فانهم يعنون به ما سموه بالمسنون وهو نفسه الذي يعنونه بالمستحب
4:22فهذه الكلمات الثلاث عندهم مترادفة ولكن بعض المحققين كموسى وغيره يكون يجب ان نفرق بين المسنون وبين المندوب او المستحب. فيقولون ان ان المندوب اعم فكل مسنون مندوب قل له مسنون مندوب وليس كل مندوب يكون مسنونا
4:48ووجه ذلك انه اذا سمي الفعل مسنونا فانه يكون قد ندب اليه بدليل السنة فهو مشتق من سنة النبي صلى الله عليه وسلم واما اذا قلنا انه مندوب او قلنا انه مستحب
5:06فقد يكون الدليل الدال على ندبه واستحبابه السنة فيكون رديفا للمسنون حينئذ وقد يكون دليله غير السنة مثل الادب ومثل مراعاة المصلحة وغيرها من الامور المعروفة مثل قضية النظافة كاستحباب التطيب في بعض المواضع والاغتسال والتنظف وازالة بعض الشعر
5:30من باب النظافة من باب النظافة ولذلك المحققين يفرقون بينهم. وان كان الذين عابوا عليهم وقعوا في خطأهم من حيث اطلاق المسنون وقصدهم المندوب واما اطلاق المندوب على العموم فانه صحيح ولا شك
5:50نعم قال وهو مأمور به حقيقة وقيل مجازا. نعم. قوله وهو مأمور به حقيقة وقيل مجاز يعني ان الفعل المندوب اليه هو مأمور به شرعا وذلك ان الامر له صيغة
6:08وصيغة الامر التي سيأتينا ان شاء الله تعدادها. هذه تدل بلفظها الحقيقي على الوجوب وتدل بدلالتها الحقيقية على الندب فهي تدل على الوجوب والندب بحيث جاءت صيغة افعل او غيرها من الصيغ الصريحة في الامر فانها تكون حقيقة في الوجوب وفي الندب معا
6:35فان جاء صارف يصرف يصرف الامر عن الوجوب. فنقول ان اننا نعمل بالامر على حقيقته من غير نقل له الى المجاز. ونقول انه حينئذ يكون مندوبا مثال ذلك قول الله عز وجل واشهدوا اذا تبايعتم
6:56لا نقول ان هذه الاية مجاز بل ان هذه الاية حقيقة. لان الامر حقيقة في دلالته على الوجوب وحقيقة في دلالته على الندب لكن الاصل اذا اطلق الامر انه للوجوب
7:12فاذا صرف عن الوجوب باي صارف فانه ينتقل للندب الا ان يصرف صارف عن الندب فينتقل الاباحة فحين اذ يكون مجازا عند ان يسمي ذلك مجازا وسيأتي في كلام المصنف
7:25اذا فقوله وهو مأمور به حقيقة هذا هو الذي المعتمد ولذلك فانهم يقولون ان الامر حقيقة في الوجوب والندب معا وليس حقيقة في الامر فحسب بل هما فيهما معا قول المصنف وقيل مجاز
7:44يعني ان الامر اذا صرف من الوجوب الى الندب فانه يكون حينئذ مجازا وممن ذهب لهذا القول ابو الخطاب في التمهيد وابو الفتح الحلواني فانهما ذهبا الى هذا الرأي وهذه المسألة
8:00وهذه المسألة هل لها ثمرة ام لا بعض الاصوليين يقول لا ثمرة لها لاننا نعمل بمقتضى الامر اذا صرف عن الوجوب وهو الندب. فسواء قلنا انها ذلك المقتضى حقيقة او انه مجاز
8:18الخلاف لفظي وهذا الجزم بان الخلاف لفظي قاله ابن برهان في اكثر من كتاب من كتبه حينما عدد ان هذا الخلاف خلاف اللفظ وقيل ان الخلاف خلاف معنوي وبنوا عليه مسألة مشهورة
8:33وهو ان الامر اذا صرف عن وجهه من الوجوب فانه يصح الاحتجاج به على الندب ولو لم يد دليل على صرفه للندب اذ لو قلنا انه مجاز فانه يكون مترددا بين الندب وبين الاباحة فحين اذ يحتاج الى دليل يصفه الى احد هذين الامرين
8:55اذا هذه المسألة وثمرتها قد تكون قليلة بل ان ابن برهان قال انها خلاف اللفظي نعم وهو تكليف وقيل لا. نعم. قوله وهو تكليف اي وان الندب تكليف. اي هو من الاحكام التكليفية التي يكلف بها العبد
9:12وبناء على ذلك فسيأتينا ان شاء الله في درس اليوم ان الشخص اذا لم يك مكلفا فانه لا يثبت في حقه الفعل المندوب اليه وانما يكون في المكلفين دون من عاداهم
9:29وقول المصنف وقيل لا اي وقيل انه ليس تكليفا وقد ذكر كثير من الاصوليين ان القول الذي حكاه المصنف بصيغة التضعيف هو قول اكثر الاصوليين وان القول بانه تكليف هو المجزوم به عند اصحاب احمد
9:47ويبنى على ذلك مسائل اوردها اهل العلم هذه المسألة وهي قضية هل المندوب تكليفي ام ليس بتكليفي ذكر الشيخ محمد بن مفلح في اصوله ان ثمرتها والخلاف فيها لفظي وليس لا خلاف معنويا
10:03وذكر بعض اهل العلم ان الخلاف معنوي وذلك متعلقة بسورة واحدة تقريبا وهو في في الصبي تقريبا. هل اذا فعل الصبي فعلا نصف فعله بالندب ام لا نظرا لان الصبي هل هو مكلف ام ليس بمكلف وسيأتينا ان شاء الله بعد قليل
10:25نعم والمكروه ضده نعم قول المصنف والمكروه ضده اي ضد المندوبين فحين اذ يكون المكروه ما اثيب تاركه فيكون المكروه ما اثيب تاركه ولم يعاقب فاعله فيكون ذلك ضد المندوب. نعم
10:47وفي كونه منهيا عنه حقيقة ومكلفا به كالمندوب. نعم. فمن قال انه يكون منهيا عنه حقيقة هو الذي قال انه يكون مأمورا بالمندوب حقيقة. وكذلك هل هو مكلف به ام لا كالخلاف السابق
11:04فقول هنا كالمندوب الكاف هذه كاف التشبيه فهي مثله تماما في الاحكام نعم. ويطلق على الحرام وترك الاولى. وقيل هو حرام. نعم. قول المصنف يطلق على الحرام اراد المصنف ان يأتي بهذه الجملة لبيان
11:23ان بعض اهل العلم حينما استقر عندهم مصطلح الكراهة فانهم في احايين قليلة اطلقوه على على الحرم وهذه وردت عن كثير من اهل العلم بل ان كثيرا من اهل السلف من السلف
11:42يطلق الكراهة احيانا ويقصد بها الحرام ولكن يفرقون بين الحرام الصريح لقال انه حرام وبين الحرام الذي يسمونه بالمكروه بناء على قوة الدليل كما مر معنا بالامس في تفريقهم بين الواجب والفرض. حيث قالوا ان الدليل اذا كان قويا فهو فرض. وان كان دونه فهو واجب
12:05ومثله يقال ذلك وقد جاء ان احمد سئل عن بعض المسائل قال احرامه؟ قال ان حرام يعني ثقيل وانما هو مكروه ومنع منه منعا جازما. فدل ذلك على انه يستخدم احيانا المكروه بقصد المكروه
12:22يستخدموا احيانا مكروه ويراد به المحرم ويراد به المحرم وهذا ايضا جرى على من بعده في الخرق على سبيل المثال قال ويكره الوضوء في انية الذهب والفضة وهو في غير هذا الموضع من كتابه بين انها حرام. فدل على انه اراد بالكراهة التحريم
12:44اقولها صرح بذلك جماعة من المحققين من المتوسطين والمتأخرين ان هذا من المصطلحات التي تتابع الناس عليها ومرادهم كراهة التحريم وقد وقع في كتب بعض المتأخرين اربع او خمس مسائل اطلقوا الكراهة وارادوا بها التحريم
13:02هذا معنى قول المصنف يطلق على الحرام اي احيانا في مسائل معينة ولها محلها ثم قال المصنف رحمه الله تعالى ويطلق على ترك الاولى فقهاؤنا رحمهم الله تعالى يفرقون بين نوعين من الافعال
13:19التي يندب الى تركها ويثاب تاركها ولا يعاقب فاعلها فيفرقون بين المكروه ويفرقون بين خلاف الاولى فيقولون ان خلاف الاولى يقابله المباح بينما المكروه يقابله المندوب فحينئذ من ترك المكروه فهو مندوب اليه
13:44ومن ترك خلاف الاولى فقد فعل المباح اذا هذا ما يتعلق بهذه المسألة وبعضهم يقول انهما مترادفان كما هو ما قدمه المصنف وترك الاولى تعريفه يشابه ويشارك تعريف المكروه تماما
14:03الا ان الفرق بين ترك الاولى وبين المكروه ان المكروه يكون النهي عنه مقصودا بينما خلاف الاولى النهي عنه ليس بمقصود والمكروه يكون اولى واقوى من خلاف الاولى وامر ثالث اننا نقول ان النبي صلى الله عليه واله وسلم
14:28لا يفعل مكروها وانما يفعل ما كان على خلاف الاولى وسيأتينا الاشارة لفعل النبي صلى الله عليه وسلم بعد درسين عندما نتكلم عن افعال النبي صلى الله عليه وسلم وانه لا يفعل مكروها
14:45ان ما يفعله خلاف الاولى وتفصيل هذه المسألة. وقيل وقيل هو حرام. نعم قول المصنف وقيل هو حرام قال ان بعضا من اهل العلم يطلق الحرام يطلق المكروه ويريد به الحرام مطلقا
15:04فالفرق بين الجملة الاولى وهي قوله ويطلق على الحرام وبين الجملة الثانية وهي قوله وقيل هو حرام ان الجملة الاولى يريد ان يقول ان بعضا من الفقهاء يتجوز في احيانا قليلة
15:20فيطلق المكروه ويريد الحرام اما الجملة الثانية فيقول ان بعضا من الفقهاء اطلق الكراهة في باب كامل او في كتاب كامل ومراده بذلك ان يكون محرما والذي اطلق ذلك هو محمد بن الحسن
15:44الشيباني وجاء ايضا عن ابي يوسف فان صاحبي ابي حنيفة رحمهم الله تعالى نقل عنهم في ابواب معينة انهم يطلقون الكراهة ويعنون بالكراهة التحريم ومن ذلك الباب المتعلق بالادب عندهم الذي يسمونه باب الكراهة. اي باب المحرمات ولكن يسمونه كراهة لانهم متعلق بالادب
16:07فنقل بعض الحنفية ان ابا يوسف ومحمد بن حسن حيث اطلقوا الكراهة فانهم يعنون التحريم وانما فقط اردت ان ابين لك ان هذا ليس تكرارا. في الجملة الاولى والثانية وان بينهما فرقا في المراد. نعم
16:21احسن الله اليكم. قال وفي عرف المتأخرين ينصرف الى التنزيه. نعم. قالوا واما المتأخرون بعد استقرار المصطلحات الفقهية وتواضعهم عليها. فالاصل انه اذا اطلق المتأخرون الكراهة فانهم يعنون به كراهة التنزيه
16:39ولا يعنون به كراهة التحريم ولا يعنون به كراهة التحريم لكن قد بقي كما ذكرت لكم قبل قليل بقايا بناء على انهم نقلوا كلام من قبلهم في المسائل ولم يعني يمحصوها ويزيدوها او يمحص بعضهم لها ويبين ان الكراهة فيها كراهة تحريم
16:59قال ولا يتناوله الامر المطلق. نعم قول المصنف ولا يتناوله اي ولا يتناول المكروه الامر المطلق فاذا جاءنا امر في كتاب الله عز وجل او سنة النبي صلى الله عليه وسلم
17:15وكانت مطلقة عن الاوصاف فلا يصح ان نحتج بهذا الامر المطلق على جواز الفعل مع الكراهة مثال ذلك الله عز وجل يقول وليطوفوا بالبيت العتيق لو جاء شخص من الفقهاء وقال ارى
17:38ان الطهارة ليست واجبة في الطواف وانما هي مندوب اليها ويكره للطائف ان يطوف بالبيت وهو غير متوضئ او وهو حامل للنجاسة فنقول ما دليلك قال دليلي قول الله عز وجل وليطوفوا بالبيت العتيق فهذا امر مطلق
18:05نقول لا يصح ان تستدل بالامر المطلق على جواز الفعل بصفة مكروه وانما يستدل بالامر المطلق على فعله من غير هذا للمكروه فلا فلا يصح الاستدلال بهذه الاية على ان الطواف بالبيت بدون طهارة او مع وجود النجاسة مكروه. لان الامر المطلق لا يتناول المكروه
18:32لان الحدث على قوله وحمل النجاسة على قوله هما مكروهان والطواف مأمور به فلا يمكن ان ان يكون المراد بالامر هذا على صيغة الاطلاق طوفوا مع وجود الصفة المكروهة. وانما هو امر مطلق تكلم اما عن الحكم على سبيل الاجمال من غير تقييد
18:54من غير حكم للصفات المتعلقة بالكراهة والندب. او اننا نقول انه جاء الامر بهذه الصفة على صفة اجزائي وصفة الكمال ولا يدل على الصفات المكروهات فيه وهكذا امثلة كثيرة جدا
19:13مثال لو ان شخصا اراد ان يستدل على عدم وجوب الترتيب باية الوضوء يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم من المرافق الى اخر الاية فهذه امر
19:27فجاء شخص فقال استدل بها على عدم وجوب الترتيب من اين ذاك؟ قال لان هذه الاية امرت بالوضوء ولم تذكر الترتيب فدل على ان والترتيب عندي اي عنده هو مكروه فدل
19:41على ان هذه الاية تدل على ذلك. نقول لا هذه الاية غايتها ان تدل على الوضوء من غير تطرق للترتيب ولا عدمه. نعم من اهل العلم من استدل بالاية على الترتيل
19:53بناء على دلائل معينة فيها ومر بعظ الاشارة اليها عندما تكلمنا عن حروف المعاني نعم قال والمباح ما استوى طرفاه نعم قوله والمباح ما استوى طرفه. المراد بالطرفين الفعل والترك
20:12فقد استويا من جهتين من حيث التخيير بين الفعل والترك والتخيير كذلك بانه لا الزام فيهما الا الزامه بالفعل ولا الزامه بالترك وقول المصنف وهو غير مأمون نعم تفضل. قال وهو غير مأمور به. نعم قوله وهو غير مأمور به
20:32اي ان ان المباح تقدم لما عرف المصنف الحكم بين انه تكليف فهو حكم تكليفي لكنه ليس مأمورا به وقال هذا خلافا لبعض البصريين من المعتزلة وهو الكعب حينما قال
20:55ان المباح مأمور به. ولازم قوله انه لابد من من فعل مباحا ان يستمر عليه لان الشروع في المباح يكون لازما بعد ذلك والزموه بلوازم. ولكن عامة اهل العلم والفقهاء جميعا على ان المباح ليس
21:15مأمورا به وعندما نقول ليس مأمورا به اي حقيقة لانه سيأتينا في صيغ الامر ان الامر احيانا قد يطلق ويراد به المجاز وقد يراد به الاباحة مجازا مثل حينما يأتي الامر بعد الحظر على قول بعضهم. نعم
21:33واذا اريد بالامر الاباحة فمجاز. نعم. هذا الذي ذكرت لك قبل قليل انه اذا جاءتنا صيغة الامر افعل ونحوها وتبين لنا بالدليل انها اريد بها الاباحة مثل ان يأتي الامر بعد حظر على سبيل المثال
21:51كقول الله عز وجل واذا حللتم فاصطادوا وعلى قول بعض اهل العلم قول الله عز وجل فانكحوا ما طاب لكم من النساء لانه جاء بعد حظر نكاح الرجل موليته التي تحت ولايته
22:05فيدل ذلك على الاباحة لانه صيغة امر للاباحة فعند من قال انه في اللفظ حقيقة المجاز فانه حينئذ يكون مجازا فلا يصرف للاباحة الا بدليل يدل على ذلك لا بتشه ولا بقرينة ضعيفة. بل لا بد ان يكون ان تكون القرينة قوية وان يكون الدليل صريحا. يقوى لنقل اللفظ من الحقيقة
22:30الى المجاز وقيل حقيقة. نعم وقال وقيل حقيقة. وهذا قول يعني بعض الاصوليين ومنهم ابو الفرج الشيرازي صاحب التبصرة والايضاح وغيرها. نعم احسن الله اليكم فهل خطاب الوضع ما استفيد بواسطة نصب الشارع علما معرفا لحكمه
22:49لتعذر معرفة خطابه في كل حال. بدأ المصنف رحمه الله تعالى بالحديث عن الاحكام الوضعية وذلك ان الاحكام الشرعية نوعان اما ان تكون احكاما تكليفية واما ان تكون احكاما وضعية
23:06وقد سبقت معنا الاحكام التكليفية الخمسة الوجوب والندب والتحريم والكراهة والإباحة او نقول الايجاب والتحريم وما بعد ذلك ثم اورد المصرف بعد ذلك الاحكام الوضعية وسيفصلها بعد قليل واتى المصنف باول جملة فقال
23:28خطاب الوضع لم يقل المصنف انه حكم الوضع وسبب وسبب تعبيره بانه خطاب الوضع ما ذكرت لكم في اول الحديث عن الحكم الشرعي وان الاصوليين على مسلكين منهم من يعرف الحكم بانه خطاب
23:50ومنهم من يعرف الحكم بصفة الفعل وقلت لكم ان المحققين يقولون انه يجوز ان ان يعرف الحكم بالخطاب ويجوز ان يعرف كذلك بصفة الفعل وهذه مرت معنا في درس الاكس
24:06ولكن لما جرى المصنف على طريقة كثير من المتأخرين فانهم مشوا على قصره على الخطاب او على كونه مقتضى الخطاب قول المصنف خطاب الوضع ما استفيد بواسطة نصب الشارع علما
24:20قوله ما استفيد يعني انه يستفاد من نصب الشارع علما او علامة يستفاد منه حكم تكليفي فيقول ما استفيد بواسطة نصب الشارع علما علما اي علامة فلابد ان الشارع ان الشارع ينصب علامة
24:40وهذه العلامات قد تكون سببا قد تكون علة وقد تكون مانعا كما سيأتي وقوله معرفا لحكمه اي ان هذا العلم الذي هو علامة من شأنه اذا وجد ان يكون معرفا
24:59لحكم ذلك الفعل ان يكون معرفا لحكم ذلك الفعل فيكون معرفا للحكم التكريفي وعلى ذلك فلا يوجد حكم وضعي الا وهو مستلزم لحكم تكليفي نعم قد يوجد حكم تكليفي بلا وضع
25:20لكن لا يوجد حكم وضعي الا وهو مستلزم لحكم تكليفي فيكون الحكم الوضعي كالعلامة علة او شرط او سبب او مانع يكون وجوده او انتفاؤه علامة على ثبوت الحكم الذي التكليفي الذي امن به وجوبا تحريما
25:44ندبا كراهة او اباح نعم وللعلم المنصوب اصناف. قول المصنف وللعلم المنصوب اصناف هذا العلم هو الذي ذكره قبل قليل عندما قال بواسطة نصب الشارع علما معرفا فالعلم هنا بمعنى العلامة
26:04فيقول المصنف ان العلامات التي نصبها الشارع للتعريف بالحكم التكليفي اصناف. هنا لم يذكر عددها لفائدة وهو ان بعض الاصناف التي سيريدها المصنف ذكروا انها ليست احكاما وضعية وانما هي من مكملات الاحكام الوضعية. سيأتي في كلام المصنف
26:27ولذلك لم يقل خمسة ولم يقل ثلاثة ولكن قال اصناف وسكت لي اشارة لامري سيأتي بعد قليل اول هذه الاصناف قال. نعم. العلة. العلة. وهي في الاصل العرض الموجب لخروج البدن الحيوانية عن الاعتدال الطبيعي. نعم. بدأ
26:45باول الاحكام الوضعية وهي العلة والعلة قد تكون علة لغوية وقد تكون العلة علة عقلية وقد تكون العلة علة شرعية وتكلم المصنف عن الثلاث. بعضهم زاد علة رابعة وهي العلة العادية
27:05وقال بعض الاصوليين ان العلة العادية تدخل اما في اللغوية او تدخل في الشرعية لا تخرج عنهما عادة فلذلك يكتفى بذكر هذه العلل الثلاث بدأ بالاول وهي العلة اللغوية وقال وهي في الاصل
27:21قوله في الاصل اي اصل الوضع اللغوي قال هو العرض معنى قوله العرب اي الامر الطارئ الذي يطرأ على الشيء مما لا يقوم ذلك العرض بنفسه بل لابد ان يقوم بغيره
27:41فالعرض لا يقوم بنفسه ولذلك الاشياء اما ان تكون عرضا واما ان تكون جوهرة فالجوهر قائم بنفسه والعرض طارئ لا يقوم بنفسه وانما يقوم بغيره فالالوان الحمرة والصفرة والحرارة والبرودة هذه طوارئ على جسد الادمي فهي تسمى علل تسمى عللا لانها طارئة وهذا معنى قوله العرب
28:09وقوله الموجب لخروج البدن الحيواني يعني ان العلة تخرج البدن الحيواني عن طبيعته التي اعتدل عليها عبر المصنف بالبدل بالبدن الحيواني ليخرج ويحترس من البدن النباتي والبدن الجماد فانما يغير الجماد
28:33وما يغير وما يغير الجمادة وما يغير النبات لا نسميه في اللغة علة فان الجماد اذا انكسر وتغير عن حال اعتداله لا نقول انها علة وانما تطرأ العلل في اللغة على بدن الادمي
28:54او الحيوانات عموما الحيوان كله. وهذا معنى قول المصنف آآ البدن الحيواني لان ما لان الموجب لخروج البدن النباتي والبدن الحيواني عن حالته لا يسمى عن حالة الاعتدال فيه لا يسمى علة
29:14وقوله عن الاعتدال الطبيعي اي عن العادة الطبيعية مثلت لك بمثال المرض فان الامراض تسمى عللا فانها تنقل البدن من حالته الطبيعية الى حالة اخرى. فتجده قد تغير لونه وتغيرت ارتفعت حرارته
29:32فبدنه ولم يستطع المشي فكل هذه غيرت حالة الاعتدال الطبيعي الى غيره نعم. ثم استعرت عقلا لما اوجب الحكم العقلي لذاته. نعم. قول المصنف ثم استعيرت اي ثم استعيرت العلة
29:49من الوضع اللغوي الذي سبق قبل قليل الى العلة العقلية فالعلة العقلية مستعارة من العلة اللغوية قال ثم استعيرت عقلا فصارت حينئذ نسميها العلة العقلية مثال العلة العقلية الكسر وعلة للانكسار
30:11الكسر علة الانكسار وهكذا قال فاستعيرت عقلا لما اوجب الحكم العقلي لذاته قول مصنف لما اوجب اريدك ان تعلم ان العلة العقلية توجب الحكم العقلي بدون شرط وليس لها مانع
30:36هذا مهم جدا ان تعرف هذا الامر العلل العقلية ليس لها شروط لتوجب الحكم العقدي المترتب عليها وليس لها موانع فعندما نقول الانكسار اه او ان الكسر علة الانكسار فلا نقول ان من شرط الكسر كذا وكذا
30:58ولا نقول ان له موانع فحيث وجد الكسر وجد الانكسار فهي موجبة وهذا معنى قولهم انها موجبة وقوله لذاته اي ان وجود الحكم العقلي انما وجب لوجود العلة ذاتها وليس لامر خارجي طارئ
31:20لا من اصطلاح ولا من وضع ولا من غيره فان الشرط قد يوجب وجود الحكم لكن ليس لذاته وانما لتواضع على ذلك الشرط نعم ثم استعيرت لمعان. نعم قول المصنف ثم استعيرت
31:40هذي فيها اشارة لكلام الاصوليين ان العلة الشرعية التي سيتكلم عنها المصنف لم تستعر من العلة اللغوية وانما استعيرت من العلة العقلية ولذلك بدأ المصنف بتعريف شبيه بالعلة العقلية اذا فقوله ثم استعيرت
31:59اي ثم استعيرت العلة الشرعية من العلة العقلية وهذا معنى قوله ثم استعرت لمعان. قوله لمعان مراد المصنف بذلك ان الفقهاء يستعملون لفظة العلة لمعان متعددة وهي ثلاثة معاني كل هذه الثلاث موجودة في كتب الاصوليين
32:24احيانا فموجودة في كتب الفقهاء كذلك يتعبر بالعلة بالمعنى الاول ويعبر بالعلة عن المعنى الثاني ويعبر بالعلة بالمعنى الثالث نبدأ بالمعنى الاول نعم احدها ما اوجب الحكم الشرعي لا محالة. نعم. قول المصنف احدها
32:42لم يقل انه اولها وانما قال احدها لان عادة الفقهاء اذا اطلقوا الاول فمعناه انه هو الارجح هنا استعمال ليس فيها احدها ارجح من احد فهي مستعملة بهذا المعنى وبهذا المعنى وبهذا المعنى فهي مستوية في الاستعمال
32:58قد تستعملها بهذا وقد تستعملها بهذا. هي العلامة وهل يوجد الحكم عندها ام بمؤثر؟ سيأتي تفصيله هناك ان شاء الله في باب القياس في كلام المصنف قوله اوجب الحكم الشرعي يدلنا على ان العلة الشرعية متعلقة بالحكم الشرعي دون الاحكام اللغوية والعادية غيرها
33:17وقوله لا محالة اي قطعا قطعا وهذا يدلنا على ان هذا الاستعمال للعلة و استعمال العلة بمعنى الموجبة فحينئذ لا تكون موجبة لا تكون العلة موجبة الا اذا كانت قد استوفت شروطها كاملة
33:47وانتفت موانعها كلها فاذا انتفت الموانع ووجدت الشروط فان العلة حينئذ تسمى بالعلة التامة وهذا هو المراد هنا فاذا كانت العلة تامة فانها تستلزم معلولها لانها حينئذ مكونة من من الصفة التي هي العلة
34:14ومن شرط العلة ومكونة ومكونة كذلك من انتفاء مع المانع الذي يمنع من وصول الحكم وهذا معنى قول المصنف وهو اي العلة التامة المجموع المركب من من اربعة اشياء مقتضى الحكم
34:33وهذا هو الوصف والمعنى الطالب للحكم قال وشرطه والمراد بالشرط ما يقتضي اه عدمه عدم الحكم فيكون قد استوفت جميع الشروط. شروط التحق في الحكم ومحله. والمراد بالمحل ما يتعلق به الحكم
34:53واهله والمراد به المخاطب هذا الاستخدام للعلة مهم يفيدنا فائدة اننا نقول ان هذه العلة اذا استوفت هذه القيود بان توفرت شروطها كاملة واركانها ووجد محلها وهو المخاطب بالحكم ونحو ذلك من الامور التي اوردها المصنف
35:18فان هذه العلة تكون يكون الحكم غير متخلف عنها. يجب ان يوجد الحكم عنده لا يتخلف وعلى ذلك فان هذه العلة لا تخصص وهذه المسألة مهمة سيأتينا ان شاء الله في المسألة المهمة جدا في تخصيص العلة هل العلة تخصص ام لا
35:42نقول اذا كانت العلة علة تامة بحيث مكونة من مقتضى الحكم وشرطه ومحله واهله او من نوع اخر وجد شرطها وانتفى مانعها ووجد وصفها فانها لا تقبل التخصيص مطلقا لا تقبل التخصيص والاستثناء لا يستثنى منها شيء
36:04وكذلك ايضا هذه العلة لا يمكن نقضها لا تنقض. لا يمكن ان العلة التابة تنقض وانما يرد النقض على العلة التي بالمعنى الثاني. نعم قال وهو المجموع المركب من مقتضى الحكم وشرطه ومحله واهله
36:22الثاني مقتضى الحكم. نعم هذا المعنى الثاني قال ان تطلق على مقتضى الحكم والمقتضى الحكم هو المعنى الذي آآ المعنى الذي يكون آآ يطلق المعنى الذي يطلب الحكم له فهو المعنى هذا هو مقتضى الحكم. نعم
36:42وان تخلف لفوات شرط او وجود مانع. يعني قد يوجد شرطه وقد لا يوجد شرطه لا ننظر لوجود الشروط ولا لتخلف الموانع هذه العلة هي التي غالبا يستخدم في باب القياس وليس دائما
36:58وتسمى العلة المؤثرة او العلة المقتضية ليست موجبة الاولى هي الموجبة او التامة وهذه هي المقتضية والمؤخرة والمؤثرة. وهذه العلة يدخلها التخصيص فيمكن تقطيسها نعم الثالث الحكمة كمشقة السفر للفطر. نعم هذه المسألة الثالثة وهي
37:18ان العلة احيانا قد تطلق على الحكمة وسيأتينا تفصيل ان شاء الله ان العلة الاصل ان تكون وصفا ظاهرا منضبطا فان لم تكن وصفة فانه يجوز ان يعلل بالحكمة فانه يجوز ان تعلل بالحكمة لا يصار للتعليل بالحكمة
37:37الا عند فقد الوصف الظاهر المنضبط ولذلك يتجوز الفقهاء فيسمون بعض الحكم وهذا صحيح فنحن عللنا بالحكمة وسيأتي تفصيل ما يتعلق بالعلة ان شاء الله في باب القياس. نعم الصنف الثاني السبب
37:58وهو لغة ما توصل به الى الغرض. نعم. الحكم الوضعي الثاني هو السبب ووجه كون السبب حكما وضعيا ان نقول ان الحكم على الوصف بالسبب هذا حكم وضعي اذا حكم على سبب شيء
38:16اذا حكم على وصف اذا حكم على وصف بانه سبب لشيء فهذا هو الحكم الوضعي فخطاب الشارع الذي دل على ان هذا السبب ان هذا الشيء سبب لذلك الشيء فانه يكون ذاك خطاب الوهم
38:34قول المصنف وهو لغة اي الوضع السبب ما توصل به الى الغرض توصل بمعنى توسل بالسن الصاد وسين متقاربان هنا في المعنى فيكون وسيلة بالوصول الى الغرف والمراد بالغرض هو المقصود
38:52ومن الامثلة اللغوية للسبب اللغوي الحبل فان الحبل يتوصل به لاستخراج الماء من البئر فهو سبب لاخراج الماء نعم واستعير شرعا لمعان. نعم واستعير السبب الشرعي من الوضع اللغوي لمعان
39:13فهو في لسان حملة الشرع بين الفقهاء والاصوليين يطلق على معان اربع اوردها المصنف وزاد غيره غير هذه المعاني الاربع واريد ان ابين فقط ما ذكرت لكم قبل قليل ان استخدام السبب في هذه المعاني الاربع
39:30واستخدام العلة بالمعاني الثلاث انما هو في استخدام فقهاء الشريعة وليس في استخدام الشارع فهنا قولهم شرعا بمعنى اصطلاحا لان من المحققين من يقول يجب ان لا نقول شرعا الا لما ورد
39:48في لفظ الشارع في الكتاب والسنة فيكون تعريفا له حدا واما ما جاء في استخدام فقهاء الشريعة فنقول اصطلاحا لكن تجوز كثيرا فيسمى اصطلاح الفقهاء شرعا فكأنه قال وفي اصطلاح فقهاء فقهاء الشريعة كذا
40:05نعم احدها ما يقابل المباشرة كحفر البئر مع التردية فالاول سبب والثاني علة. نعم. قوله الاستخدام الاول ما يقابل المباشرة وهذا استخدامه كثير في باب الجنايات وفي باب الحدود عندما يقولون المباشر والمتسبب
40:26اجتماع مباشر والمتسبب هل الضمان يكون على من؟ وكذلك يقولون في باب الغصب والاتلافات فيقولون اذا اجتمع مباشر ومتسبب فالاصل ان الظمان على المباشر ما لم يكن المتسبب ممن لا يمكن تضمينه فيكون الظمان على المتسبب
40:47وحيث عدم المباشر فالضمان على المتسبب مطلقا وهكذا لهم قواعد في الظمان المباشرة والتسبب ولذلك يقول المصنف ان استخدامهم للسبب او المتسبب هو الذي يقابل المباشرة. السبب مقابل مباشرة. والمتسبب يقابل مباشر
41:05مثل لذلك مثالا فقال كحفر البئر مع التربية من حفر بئرا او حفرة ثم جاء اخر فدفع زيدا فسقط في البئر فمات فالمتسبب حافر البئر والمباشر الذي دفعه فحينئذ يكون مباشرة علة
41:28وتكون الحفر سببا فالضمان يكون على صاحب المباشرة لانها هي علة الحكم ولا يمنع ذلك من تأديب وتعزير المتسبب الثاني علة العلة. نعم قوله علة العلة هذا معناها انها تكون علة غير تامة
41:56لا تكن تام وعلى سبيل المثال يقولون ان من رمى فانه يؤدي الى القتل فالرمي سبب القتل واما علة القتل فهي الاصابة فحينئذ نقول الرمي هي علة العلة لان الاصابة هي العلة
42:26فسمينا علة العلة سببا اذا مر ما اخر بسهم فقتله فالفعل هو القتل علته انه اصيب وعلة العلة انه رمي فسمي الرمي سببا لانه علة العلة الثالث العلة بدون شرطها. نعم هذا
42:52يكون بمعنى الاستعمال الثاني للعلة فحينئذ يقول ان الاستعمال الثاني العلة الذي سبق معنا وهو المقتضي للحكم فقط بدون شرطه فانه يكون قد يطلق عليه اسم العلة وقد يطلق عليه اسم السبب
43:12ومن استخدام الفقهاء لذلك في كتبهم عندما يقولون اسباب ميراث الوراء ثلاثة فمن اسباب الميراث الثلاثة البنو النسب والنكاح والولاء فكل واحد يسمونها سبب والحقيقة هي علة بدون شرط وانتفاء مانع
43:36لانه قد ينتفل قد يوجد مانع فيمنع من الارث وهذا من استخدام الفقان السبب بمعنى العلة بدون الشرط فتكون معنى المكتظ نعم الرابع؟ الرابع العلة الشرعية كاملة. العلة الشرعية الكاملة وهي العلة التامة
43:53وهذا يدلنا على ان الفقهاء احيانا يتساهلون في تسمية العلة سببا وتسمية السبب علة فبالاستعمال الاول قد تسمى سببا وهو الاستعمال الرابع هنا والاستعمال الثاني للعلة قد يسمى سببا وهو الاستعمال الثالث هنا. نعم. الصنف الثالث الشرط. نعم الشرط فيكون الحكم الوضعي فيه
44:17هو الحكم على شيء بان ذلك الشيء شرطا فهذا هو الحكم الوضعي وهو لغة العلامة. نعم. وهو لغة وهو الشرط اللغوي العلامة فكل ما كان من باب العلامات فانه شرط
44:33ولذلك قال الله عز وجل فقد جاء اشراطها فاشراط الساعة علاماتها اخذ ذلك من اللغة وشرعا ما لزم من انتفائه انتفاء امر على جهة السببية قوله ما لزم من امتثائه اي من عدم وجوده
44:51وعدم تحقق ذلك الشرط انتفاء امر عبر بانتفاء الامر ليخرج المانع لانه المانع عند انتفائه قد يوجد الشيء وتعبير المصنف بانتفاء امر ليشمل جميع ما يكون شرطا له فانه قد يكون شرطا للحكم
45:12فان الشرط قد يكون شرطا للحكم وقد يكون شرطا للعلة قد يكون شرطا للحكم وقد يكون شرطا للعلة ومن امثلة ذلك انهم يقولون ان الاحصان ان الاحصان اذا نظرنا كونه شرطا
45:33لي الرجم فانه يكون شرطا للحكم لان الحكم هو رجم الزاني وشرطه الاحصاء وان نظرنا اه ان الزاني المحصن الذي هو العلة ان يكون محصنا فان من شرط العلة هنا الاحصان
45:59مع الزاني يكون شرط علة فيكون لا بد من القيود الاربعة في الاحصاء بان يتزوج زواجا صحيحا لامرأة بالغة عاقلة ويكون الزوجات لهما عاقل وهكذا مما يتحصل به. غير غير
46:14التنمية لان غير الذمي لا يحصل. هذا مشهور المذهب. نعم وهو عقلي ولغوي وشرعي. نعم اي شرط عقلي اه مثل الحياة مع العلم فلا يوجد عالم الا وهو حي ولغوي
46:29فانه يرتب الجزاء عليه مثل سائر المعلقات ان خرجت اعطيتك وشرعي مثل اشتراط الطهارة للصلاة فقد اوجبها الله عز وجل. نعم وعكسه المانع. قوله عكسه لان الشرط ينتفي الحكم بانتفائه
46:46بينما المانع ينتفي الحكم بوجوده. وهذا هو وجه العكسية والمانع اسمه فاعل من المنع وهو الحيلولة بين الشيء وغيره ثم عرفه المصنف فقال وهذا تعريف المانع. نعم قال وهو ما يلزم من وجوده عدم الحكم. نعم. هذا التعريف الذي اورده المصنف هو تعريف
47:11مانع الحكم مانع الحكم وبعضهم يقول ويش يدخل فيه مانع السبب لان هناك مانعا للدليل يتكلم عنه الاصوليون في الاعتراضات سيأتينا ان شاء الله مانع الذي يطلق هنا في الاعتراضات ليس هذا المراد وانما المراد المانع للحكم. قال ما يلزم من وجوده عدم الحكم
47:31ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته الموانع كثيرة جدا لا يكاد يعني باب من ابواب الفقه الا وفيه موانع على سبيل المثال فالصلاة من موانعها الشرعية الحيض والنفاس
47:51فالمرأة اذا اتصفت بهذا المانع لا تصح صلاتها فهو مانع طارئ وهو مانع شرعي من الموانع الشرعية الجنابة فالجنب لا يصح طهارته فحين اذ لا يصح صلاته الا بعد ارتفاع حدثه
48:11من الموانع ايضا في الوضوء وجود ما يمنع وصول الماء الى البشر هذا مانع ولذلك بعض الفقهاء يتساهل كما قال ابن القيم فيعدون انتفاء الموانع شروطا وهذا مسلك للفقهاء وان كان اصول يفرقون بينهم
48:28وكذلك كل ما كان من موانع التكليف كالصغر والجنون فانهم يعدونها موانع كذلك موانع الارث ذكرناها قبل قليل وهي القتل واختلاف الدين والرق ومن الموانع الباب الذي يذكره الفقهاء من موانع القصاص
48:45كئر في الدم والابوة فهذه موانع اه يكون بوجودها انتفاء الحكم والصحة في العبادات وقوع الفعل كافيا في سقوط القضاء. نعم بدأ يتكلم المصنف عن الصحة والفساد وكثير من الاصوليين
49:06يعد الصحة والفساد احكاما وضعية ومن الاصوليين من يميل الى انها ليست احكاما وضعية ومنهم ابو البركات يرى انها ليست احكاما وضعية لانها حكم تكليفي فالاصل انها من الاحكام التكليفية
49:23ولكن حكم على الحكم التكريفي بانه صحيح او فاسد اليست حكما وضعيا والنزاع لفظي ولكن مش المصنف تبعا لغيره الى ان الصحة والفساد من احكام موضعية. وهذا قول اكثر الاصوليين فيما احسب
49:37بين المصنف ان الصحة يختلف فيها بين العبادات والمعاملات. فقال في العبادات قرأتها؟ اي نعم ان شاء الله. قال في العبادات يعني ان الصحة في العبادات المراد بالعبادات التي يتقرب بها العبد الى ربه جل وعلا
49:51مما هي من حقوق الله عز وجل وقوع الفعل كافيا في سقوط القضاء نبدأ بها جملة جملة. قول المصنف وقوع الفعل المراد بالفعل اي فعل العبادة وهنا المراد بالفعل ما يكون فيه حشاء
50:09ويقابل الفعل التروك ويقابل الفعل التركي قالوا لان التروك لا توصف بالصحة والفساد اذ الطرق لا تشترط فيها نية الا يلزم فيها الصحة والفساد فان قلت الصوم نقول الصوم ليس تركب محضن
50:31بل هو ترك بنية فيكون فعله وهذا كلامهم فحينئذ نحكم على الصوم بالصحة والفساد الاجتماعي الترك مع النية ولذلك فان الفعل قد يكون فعل جوارح وقد يكون الفعل فعل لسان وهو القول
50:47وقد يكون الفعل فعل النية وهو الكف. فحينئذ نحكم على الكف في نهار رمضان عن المفطرات بانه صحيح او فاسد بناء على كونه فعلا لان الكف فعل واما الترك المحض فليس بفعل فلا تشترط فيه النية
51:08ولذلك فان ازالة النجاسات ليست فعل. فلا نشترط لها النية فلو تطهر الثوب من غير فعل الادمي تطهر لعدم اشتراط النية وقول المصنف كافيا مراده بكافي اي وحده دون اي شيء اخر
51:25الا يلزم اعادته؟ ولا يلزم ان يكون معه بدل؟ ولا يلزم فيه شيء اخر يكون معه كالكفارة ونحوها وقوله في سقوط القضاء تعبير المصنف بسقوط القضاء اعترض عليه قالوا لان سقوط القضاء التعبير بالسقوط قد يوهم
51:44انه قد وجب القضاء ثم سقط بينما الصحة لا توجب ذلك فان القضاء لا يجب الا بعد خروج الوقت ولذلك بعض العنصريين يقول لو عبر بدل من قوله في سقوط القضاء
52:01بان قال ان دفع القضاء لكان ادق لكي لا يتوهم بان القضاء قد ثبت ثم سقط ولكن يجاب عن ذلك بان قول المصنف في سقوط القضاء مراده اذا لم ينعقد سبب الوجوب
52:20هذا يعني مرادهم وليس مرادهم اذا وجب ثم سقط اه عبر مصنف هنا في قوله سقوط القضاء بعض الاصوليين يعبر بدلا من سقوط القضاء او آآ مع بر به بعض الاصولين اندفاع القضاء
52:38قال وقوع الفعل كافيا في ابراء الذمة وهذا الذي ذكره بعضهم ومنهم ابن القيم وذكر ان هذا بمعنى المذكورون فان ابراء الذمة بمعنى سقوط القدم وفي المعاملات وفي المعاملات ترتب احكامها المقصودة بها عليها. نعم. قوله وفي المعاملات اي اذا وصفنا معاملة بالصحة فما معناه
53:03والمراد بالمعاملات سناب المعاملات التي بمعنى المالية سواء كان تبرعا او كانت معاوضة والنوع الثاني من المعاملات وهي الانكحة والفرق النكاح فانها تسمى معاملة كذلك ولذلك يقول بعض العلماء منهم الشمس زرقشي
53:24يقول ان الانكحة معاملة مالية غير محضة فمن احد الطرفين مال والاخر لا مال منه قال معنى الصحة في المعاملات ترتيب احكامها اي احكام تلك المعاملة سواء كانت معقدة او نحوها
53:43وهو الذي نعبر عنه بثمرة العقد المقصودة بها التعبير المصنف بالمقصودة بها بمعنى المقتضية المقتضية لذلك العقد وحينئذ فاذا لم يترتب على العقد احكامه المقصودة به ومقتضياته فاننا لا نصف ذلك العقد بالصحة
54:11وقوله عليها اي على تلك المعاقبة او المعاملة على تلك المعاملة ادق لانه قال المعاملات وهذا يدلنا على مسألة انه لا يحكم على فعل بالصحة الا ان يكون مقتضاه ثابتا
54:27نأخذ منها فائدة فقهية وهو ما ذكره فقهاؤنا ان الشروط الجعلية بين المتعاقدين اذا اتفقا على اشتراط شرط يخالف مقتضى العقد فان ذلك الشرط يكون فاسدا ولا يفسد العقد ومن امثلته في النكاح
54:48لو ان رجلا تزوج امرأة على الا قسم او لا مبيت او لا نفقة او على قول من قال ان المهر من مقتضيات العقد لا من اركانه فان العقد يكون صحيحا والشرط يكون فاسدا
55:05وقلت على قول من قال لانكم تعلمون ان المشهور عند فقهائنا ان المهر من مقتضيات العقد واختار الشيخ تقي الدين ان المهر ركن في العقد ويترتب عليه الفرق بين السكوت عن تسميته وهو المفوضة ونفيه هل يصح معه العقد فيدخل في
55:23الشغار ام لا والبطلان والفساد مترادفان يقابلانها. نعم. فالبطلان والفساد مترادفان اي انهما انت راضي ثاني في الجملة وسارجع لها بعد قليل يقابلانها اي يقابلان الصحة بحيث قيد ان العقد او العبادة باطلة او فاسدة فمعناه انه ليست يعني يلزم فيها القضاء في العبادات
55:46ولم تبرأ فيها الذمة ولم يترتب عليها مقتضياتها في المعاقدات والمعاملات قول مصنف مترادفان اشكل على ذلك امر وهو ان فقهاءنا يفرقون بين الفاسدين وبين الباطل في ثلاثة ابواب ثلاث ابواب يذكرون الفرق بينها
56:09الباب الاول الحج والباب الثاني النكاح. والباب الثالث الكتابة فانهم يفرقون بين الكتابة الفاسدة وبين الكتابة الباطنة ولذلك لما قالوا ان هذا تقولون انه مرادف وهناك جعلتوه مغايرا قال بعضهم
56:32ان معنى كونه مرادفا اي عند الاصوليين لا الفقهاء لا نقول ليس كذلك بل انه مرادف عند الفقهاء والاصوليين ولا استثناء الا هذه الامور الثلاثة لورود دليل خاص للتفريق بين نوعين من الفساد
56:53حيث ان النكاح الفاسد رتب عليه بعض اثاره لمصلحة الزوجة ومصلحة الولد فرحمة الله عز وجل بالعباد رتبت عليه بعض الاثار والفاسد رتب عليه قضية الاستمرار فيه بينما الباطل لا يستمر فيه
57:13وكذلك ايضا في الكتابة رتب عليه مصلحة المكاتب فهذا ما قرره صاحب القواعد الاصولية. نعم والعزيمة لغة القصد المؤكد. نعم قول المصنف والعزيمة نقول ان العزيمة والرخصة ليست من احكام الوضوء
57:31وهذا قول الاكثر وانما هي من لواحق حكم الوضع. فهي لواحق وليست حكما وضعيا لانها اوصاف وليست اقسام ليست قسما وانما هي وصف وفرق بين القسم والوصف وعلى ذلك فان الاحكام الوضعية
57:50اما ان نقول انها ثلاثة او خمسة العلة والسبب والشرط والمانع اربعة هذه لا شك فيها متفق على ان احكام وضعية وبقي عندنا نوعان مختلف فيهما وهما الصحة والفساد وعندنا في العزيمة والرخصة نقول انها من لواحق وليست من الاحكام الوضعية
58:14لغة القصد المؤكد فمن عزم على شيء فهو قد قصده قصدا مؤكدا. مثل ما مر معنا ان الواجب الموسع يجب على من اراد تأخيره في اخر وقته ان يعزم على فعله
58:29فان مات قبل العزم فانه يأثم نعم. وشرعا الحكم الثابت بدليل شرعي خال عن معارض راجح. عرف المصنف العزيمة بانها الحكم ليشمل الاحكام التكليفية الخمسة فالوجوب والندب والتحريم والكراهة والاباحة كلها يصدق عليها انها قد تكون عزاء
58:51وقوله الثابت يعني ان المستند في كونها عزيمة دليل الشرع ويخرج قوله بدليل الشرع دليل العقل الذي سيأتينا تفصيله وسبق الاشارة اليه في اول درس وهو دليل استصحاب دليل العقل
59:06وسيأتينا ان شاء الله ان استصحابا للعقل ضعيف واقوى منه دليل براءة براءة الشرعية لان الله عز وجل قال ما فرطنا في الكتاب من شيء فلا يلزم الاحتجاج به فهو دليل ضعيف ولا ولا ويستغني الفقيه عنه يستغني عنه ويكتفي ببراءة الشرعية. وقوله خال عن معارض راجح
59:27اي انه لا يثبت على خلافه معارظ الراجح فلا يكون ثابتا على خلاف دليل وبناء على ذلك فان الحكم له اربع حالات لكي نعرف الفرق بين الحالة الاولى ان يكون الحكم ليس له معارض
59:50فاننا نسميه حينئذ عزيمة لانه داخل في قوله خال عن معارض الراجح والحالة الثانية ان يكون له معارض لكن ذلك المعارض مرجوح. فنسميه عزيمة بانه داخل في قول المصنف خالد عن معارض
1:00:06راجحا فاخذناه من قوله راجح الحالة الثالثة ان يكون له معارض لكن المعارض راجح فحين اذ يدخل في الرخصة الحالة الرابعة او نسميه رخصة فحينئذ نسميه رخصة الحالة الرابعة ان يكون له معارض لكنه مساو للدليل
1:00:26للدليل ليس راجحا ولا مرجوحا فنتوقف حتى نبحث عن مرجحه فنصير اما للعزيمة او للرخصة احسن الله اليكم والرخصة لغة السهولة نعم طبعا الرخصة تطلق على او تستخدم في استخدام الفقهاء لاكثر من استخدام
1:00:46تستخدم احيانا على مطلق السهولة وهذه التي تكلم عنها الفقهاء حينما قال ابن عبد البر اجمع اهل العلم على ان من تتبع الرخص فهو اثم باجماع. وقال بعضهم تزندق مراد بالرخصة هناك غير الرخصة هنا
1:01:03مراد بالرخصة. هناك الاسهل دائما كل من اخذ الاسهل فاخذوا بالرخصة هناك معناها اللغوي هذا المذموم انك تبحث عن الاسهل مطلقا هنا الرخصة لا بمعنى اخر. نعم وشرعا ما ثبت على خلاف دليل شرعي لمعارض راجح. نعم يقول المصنف ان الحكم اذا ثبت على دليل شرعي عام
1:01:26ثم ثبت على خلافه لوجود معارض راجح استثناء صورا معينة لحاجة استثنى صورا معينة لاضطرار. استثنى صورا معينة لالجاء وغير ذلك من الصور فان هذا الاستثناء يكون رخصة رخصة يعني بعثها الله عز وجل وشرعها الله عز وجل لنا
1:01:54من امثلتها حينما حرم علينا اكل ميتة رخص الله لنا في اكلها للمضطرين اذا لاجل معارض الراجح وهو الاضطراب ابيح ذلك الاصل اتمام الصلاة وعدم جمعها فاذا جاء احد اسباب القصر وهو السفر او الخوف
1:02:17او احد اسباب الجمع وهي متعددة فانه يشرع حينئذ القصر. نعم ومنها ما هو واجب ومندوب ومباح. نعم. يقول المصنف ان الرخص ليست كلها واجبة وليست كلها مندوبة بل هي انواع
1:02:38من الرخص ما يكون واجبا مثل المضطر لاكل ميتة ووجد ميتة وجب عليه اكلها لكي يحفظ نفسه ومنه ما يكون مندوبا كقصر الصلاة في السفر ومنه ما يكون مباحا والمباح قسمان
1:02:54قسم مباح استوى فيه الطرفان وقسم مباح احد الطرفين اولى وهو الترك فيكون مباحا مع ان الاولى تركض فمثل المباح الذي استوى فيه الطرفان ما ذكره العلماء رحمهم الله تعالى في مسألة
1:03:12الاضطرار الى كلمة الكفر فانه مباح الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان. فهذا مباح له الكفر ويباح له الصبر ومن ومن الاشياء المباحة من الرخص المباحة. لكن تركها افضل مسألة الفطر للصائم
1:03:31على سبيل المثال فيقولون ان النبي صلى الله عليه وسلم ورد انه صام في سفره وورد انه افطر فنجمع بين الاحاديث فنقول ان ابتدأ صيامه في حضره ثم سافر جاز له الفطر لكن الامساك افضل
1:03:51لان النبي صلى الله عليه وسلم صام حينما خرج من المدينة حتى بلغ كراع الغمام ثم افطر الى ان وصل الى مكة واما ان ابتدأ النهار في حال سفر فالافضل له الفطر
1:04:07اذا الفطر المسافر تارة يكون مباحا وهو خلاف الاولى وتارة يكون مندوبا والنظر فيه لاول النهار هل اول النهار بدأ عليك وانت حاضر او انت مسافر ومثله الجمع واختار الشيخ
1:04:27بل بل المشهور عند الفقهاء ان الجمع مسافر مباح او خلاف الاولى على الزعم بينهم وانما هو مسنون حيث وجدت الحاجة ومنها اشتداد السفر وذاك الشيخ تقي الدين يقول انه لا يشرع بغير الحاجة كاشتداد السفر ولو حكمنا بانه مسافر
1:04:47بان مكث يوما او يومين في بلد غير مجمع الاقامة نعم المحكوم فيه. نعم. انهى المصنف ما يتعلق بالحاكم والحكم بدأ عند بقي عندنا ركنان المحكوم فيه والمحكوم عليه عبر مصنف بالمحكوم فيه وهو اجود من تعبير البيضاوي وغيره حينما قالوا المحكوم به
1:05:10الاول هو اجود لغة ان يقال محكوم فيه لانها ظرفية والحديث عن الافعال. نعم لان المحكوم فيه هي الافعال التي يفعلها المكلف ويدخل في الافعال كذلك التروك سواء وجد فيها نية ام لم توجد فيها نية بشرط ان يتعلق بها الحكم الشرعي
1:05:30احد الاحكام الشرعية الخمسة الوجوب والندب والكراهة والتحريم والاباحة الاجماع على صحة التكليف بالمحال لغيره. نعم بدأ يتكلم المصنف عن اول شرط وفصل فيه ومن الشروط المتعلقة بالمحكوم فيه. وهذا الشرط هو شرط الامكان
1:05:49امكان المحكوم فيه وهو الفعل وعدم استحالته. قسم المصنف هذا الشرطة الى قسمين وقال ان المحكوم فيه اما ان يكون محالا لغيره واما ان يكون محالا لذاته فقال اولا انه اذا كان المحكوم فيه اي الفعل
1:06:07محالا لغيره فقد انعقد الاجماع على صحة التكليف به ومعنى التكليف هنا اي الزام مقتضى الشرع الخطاب الشرعي ومن امثلة ذلك من التكليف المحال لغيره الذي انعقد الاجماع عليه تكليف الله عز وجل
1:06:28بما يتعسر فعله ولا يتعذر ما يتعسر ولا يتعذر كثير من الناس يتعسر عليه بعض الاشياء ولا يستطيعها ولذلك علق الله عز وجل في علم الاستطاعة فهو مكلف ولكن بوجود المانع سقط لكن التكليف يتعلق بما يتعسر
1:06:48ولا يتعذر ومن امثلته اه المسألة المشهورة بين يعني الذين ينازعون في العلم وهو هل يكلف الله يكلف الله عز وجل من علم الله عز وجل عدم ايمانه فهل يكلف
1:07:08ابو جهل وابو لهب بالايمان لانه محال ايمانه بعلم الله عز وجل لكن هذا هذا كونه محالا ليس لذاته وانما لغيره وهو آآ عدم ارادة الله عز وجل لايمانه. نقول نعم. لا شك في ذلك ولكن عقد الاجماع عليه
1:07:29نعم النوع الثاني من المحال. نعم احسن الله اليكم قال وفي صحة التكليف بالمحال لذاته قولان. نعم. اما المحال لذاته فانه مثل الجمع بين الضدين والجمع بين النقيضين كذلك فان النقيضين والظدين لا يجتمعان
1:07:49واه من امثلة ذلك ان ان نقول اجعل الشيء اسود وابيض في وقت واحد او اجعل الشيء او قم واقعد هنا وقت واحد وغير ذلك من الاشياء المحالة لذاتها ذكر المصنف ان في المسألة
1:08:08قولين القول الاول جوازه وممن ذهب اليه او حكي عنه ابو بكر عبد العزيز غلام خلال ونصره الطوفي في بعض كتبه والقول الثاني انه ممنوع والقول من منع التكليف المحال لغيره
1:08:24هو قول القاضي ابي يعلى وحكاها ابن الزغوني ابو علي بن الزغولي اجماعا وهذا الذي اختاره الشيخ تقي الدين انه يمنع صحة التكليف المحال صحة التكليف المحاب طبعا بالمحلل ذاته وبعضهم يجعل هذه المسألة مخرجة على مسألة
1:08:45التحسين والتقبيح. بعضهم يقول ذلك. نعم وحصول الشرط الشرعي ليس شرطا في التكليف. نعم. قول المصنف وحصول الشرط الشرعي الشرط الشرعي وما جعله الشارع شرطا هو ما جعله الشارع شرطا
1:09:06فلا يمكن وجود الفعل بدونه يقول الشيخ ان حصول الشرط الشرعي ليس شرطا في التكفيف هذا الكلام ليس مطلقا في كل الشروط الشرعية وانما المراد بقول المصنف بالشرط الشرعي العهدية
1:09:25لا الجنسية فمراده بقوله الشرط الشرعي اي الشرط الشرعي لصحة العبادات وهو الايمان فما كأنه قال وحصول الايمان ليس شرطا في التكليف اذا فمقصود المصنفون بالشرط الشرعي الايمان لا مطلق الشروط الشرعية. هكذا صرح جماعة من الشراح
1:09:50معنى ذلك ان الايمان هو شرط لصحة الاعمال المكلفين فمن لم يك مؤمنا لا يقبل عمله ولا يصح ولا يجزئ فحينئذ فيكون شرطا في صحة العمل ولا يكون شرطا في صحة التكليف
1:10:10فهو شرط لصحة العبء وليس شرطا لصحة التكليف. وانظر الفرق بين مسألتين فغير المؤمن مكلف وسيأتي بعد قليل في كلام الصادق. نعم وهو مفروض وهو مفروض يعني هذه المسألة المقصود بها هذه المسألة سيردها المصنف وهي
1:10:30وهو مفروض في تكليف الكفار بالفروع. نعم والصحيح عن احمد الوقوع كالايمان يقول الشيخ ان عندما نقول ان حصول الشرط الشرعي ليس شرطا في التكليف بعض الناس قال ان المقصود بالتكليف التكليف بالاصول فقط
1:10:48فحصول الشرط الشرعي وهو الايمان ليس شرطا في التكليف باصول الامام قال مصنفه مفروض في كل شيء. في اصول الايمان وفي الفروع معا. ولذلك قال وهو مفروض اي كذلك في تكليف الكفار بالفروع
1:11:04فانهم مكلفون قالوا ما سلككم في سقر؟ قالوا لم نك من المصلين فلذلك هذا يدلنا على انهم مكلفون بالفروع قال والصحيح عن احمد الوقوع ليس الجواز فقط بل والوقوع بدليل انه استدل على وقوع الايلاء وجواز اللعان من اهل الذمة بالايات التي نزلت المؤمنين فدل على انه يقع
1:11:29قول المصنف كالايمان الكاف هنا ليست كاف تمثيل وانما كافو تشبيه لانه يقول الايمان متفق بيننا وهو التكليف باصول الايمان هذا متفق فيه فيقول ان الكاف هنا كاف اه تشبيه وليس التمثيل لا ان الايمان احد صور الفروع
1:11:54ولذلك فان تكليف من لم يحصل له الشرط الشرعي بالايمان الذي هو اصول الايمان مجمع عليه ولا خلاف فيه والخلاف انما هو التكليف في في الفروع الفقهية وقيل في الاوامر فقط
1:12:12هذه الجملة التي اوردها المصنف الحقيقة فيها ركاكة وساذكر وجه الركاكة ثم اذكر سببها قول المصنف وقيل في الاوامر فقط اذا قرأتها مع الجملة السابقة فقد يظن انه يقول وهو مفروض في تكليف الفروع
1:12:31في الاوامر فقط اي انهم مكلفون في الاوامر فقط دون النواهي اليس كذلك الا تفهم ذلك وهذا غير صحيح المسألة او القول المحكي انهم مكلفون في النواهي وليسوا مكلفين في الاوامر
1:12:49ما سبب ركاكة الجملة؟ الاختصار المخل فقد ذكر المصنف ان بعضا من الاصوليين قال بعد ذكره القول الاول قال ان بعضا من الاصول او ذكر الكتاب الذي عفوا ذكر الكتاب الذي اختصر منه مصنف كتابه
1:13:04ذكر ان القول الاول وهو ان الكفار مكلفون بالفروع قال وقيل انهم ليسوا مكلفين بفروع الشريعة مطلقا وقيل في الاوامر فقط اي ليسوا مكلفين ولا مخاطبين في الاوامر. لكنهم مخاطبون
1:13:22ان هو خدمة واحدة ولذلك لكي يكون الكلام صحيح يجب ان نزيد جملة فيقول وقيل قم مخاطبون بالنواهي فقط او يقول قم غير مخاطبين في الاوامر فقط. لابد. والا يكون القارئ قد ارتبكت عنده الجملة
1:13:43ويكون فيها التفات والالتفات لابد ان يكون لشي مشاركة في وصول البلاغة. لكن لا يمكن جعل ذلك التفاتا الا بتكلف شديد جدا. شيء في الذهن وهذا نقول هو خطأ وانتهى الحمد لله كلام بشر ليس كلام الله عز وجل
1:14:00اذا هذه المسألة وهذا القول انهم مخاطبون بالنواهي دون الاوامر هذا حكي رواية عن الامام احمد واخدت حينما قال ان الكفار اه اه يعني اه ليسوا مأمورين بقضاء الصلوات التي
1:14:18اه فاتتهم ولا بقضاء الصيام وهي الاوامر فيكونون غير مكلفين بذلك وحينئذ لا يلزمون بالقضاء. نعم ولا تكليف الا بفعل ومتعلقه في النهي كف النفس. بدأ المصنف يتكلم عن مسألة اخرى
1:14:36وهي من الشروط الاخرى. مرة معنا الشرط الاول والخلاف فيه وتفصيل فيه وهو شرط الامكان وعدم الاستحالة والشرط الثاني انه لابد ان يكون المحكوم فيه فعلا لابد ان يكون فعلا
1:14:52ولذلك قال المصنف ولا تكليف الا بفعل والمراد بالفعل فعل الادمي نفسه فما ليس من فعله فلا تكليف فيه الم يقل النبي صلى الله عليه وسلم هذا قسمي فيما املك
1:15:09فاعذرني او فاغفر لي ما لا املك فليس من فعلك فلا تكليف فيه فالحركات غير الارادية من الادمي هذه او الاشياء التي تطرأ عليه من غيره لا تكثيف فيها عليه بانها ليست من فعله
1:15:25والفعل والفعل يشمل امرين هنا في المحكوم فيه يشمل امرين كما ذكرت لكم يشمل الفعل الذي هو الاتيان ويشمل كذلك الكف ولذلك ذكر المصنف ان المطلوب في الاوامر الاتيان بالشيء
1:15:45والمطلوب في النواحي الكف ولذلك قال ومتعلقه في النهي الكف النفسي كف النفس وكف النفس هو امر وجودي فحينئذ يكون كذلك يعني من امسلته يعني عندما امره الله عز وجل بكف النفس عن الزنا
1:16:08ولا تقربوا الزنا فعندما تكف نفسك عن الزنا فهذا قد امتثلت لي ما امر الله عز وجل فالمحكوف فيه هنا الكف نعم طبعا لا اثابة الا اذا كان بنية نعم
1:16:25ولا نية الا بعد سبق العلم. نعم وقيل ضد المنهي عنه. نعم هذا قول اخر في ما يتعلق بما هو الفعل في في الكف او متعلق النهي متعلق النحل ما هو؟ سبق معنا انه الكف وهو قول الجمهور والاصح
1:16:44وذكر المصنف قولا اخر هذا القول للفخر الرازي ومن تبعه وهو البيضاوي. وانتم تعلمون ان البيضاوي يحاكى الرازي كما ان ابن الحاجب يحاكي الامن تماما يقال وقيل ضد المنهي عنه
1:17:03وهذه المسألة التي ذكرها المصنف الحقيقة فيما يتعلق بالكف هي يعني من المسائل التي قد تكون جعلت لاجل اجابة عن اعتراض فان بعضا من الاصوليين اعترض حينما قال ان هذا
1:17:21انكم تقولون اي من يمنع من تكليف المحال اه كيف يكون التكليف بالمنهي عنه وليس فيه فعل فارادوا ان يجيبوا انه ليس بمحال وانه في قدرة الشخص. فبعضهم قال ضد المنهي عنه وبعضهم قال انه مجرد الكف. نعم
1:17:39والاكثر يقطع التكليف حال حدوث الفعل. نعم هذي مسألة لكي نفهمها ساختصرها جدا. لان ثمرتها قد تكون معدومة التكثيف الوارد اه لا يخلو من ثلاث حالات اما ان يرد قبل وجود الفعل
1:17:55ففي هذه يكون التكليف صحيحا باتفاق والحالة الثانية ان يرد التكليف بعد انتهاء الفعل وقد حكى البعض كالطوفي الاتفاق على انه لا يصح التكليف بعد انتهاء الفعل لانه لا يمكن ان يفعل
1:18:15وسيأتينا الكلام عنها في التكليف المعدوم والحالة الثالثة ان يأتي التكليف حال ابتداء الفعل عندما يبدأ الشخص الفعلي الفعلي الذي كلف به فهل يصح حينئذ التكليف ام لا ام ويقطعه ام لا
1:18:35وهذه المسألة مثالها ان يكون الشخص قد شرع في حركة ما او فعل ما فيأتي التكليف في اول زمان الحركة او ذلك الفعل هل يصح ام لا قال المصنف الاكثر يقطع التكليف حال حدوث الفعل
1:18:51قوله يقطع التكليف يعني انه لا يجوز ابتداء التكليف بالفعل الموجود هذا معناه. وحينئذ فيكون معنى التكليف اي يقطع ابتداء التكليف لا يقطع مطلقا فيكون حدوث الفعل قاطعا له وخالف في هذه المسألة
1:19:21الاشعري ابو الحسن فقال انه لا يقطع. وذكر الشيخ تقي الدين ان قول ابي الحسن الاشعري اجود من قول كثير من الاصوليين في هذه المسألة وعلى العنف. هذه المسألة تكاد تكون لا ثمرة لها
1:19:39على صعوبتها فقد ذكروا القرافي ان هذه المسألة تسمى بالامر بالموجود وانها اغمض مسألة في اصول الفقه مع قلة جدواها وانه لا يظهر لها اثر فقهي ووافقه على ذلك كثير من الاصوليين ومنهم البرماوي فذكر في شرح الالفية
1:20:03انها دخيلة على علم اصول الفقه وانما هي من علمك لا علم الكلام المحض. ولا ثمرة له فلو ان المصنف حذفها لكان اجود لان المصنف قال في بعض الكتب اود تجريدا اصول الفقه عن المسائل الكلامية التي لا ثمرة لها
1:20:19نعم وشرط المكلف به ان يكون معلوم الحقيقة للمكلف. نعم. بدأ يتكلم ايضا من شروط المكلف به اشارة اضافة للامرين السابقين ان دون المعلومة الحقيقة للمكلف بمعنى ان يعلم المكلف حقيقة فعل الذي كلف به
1:20:39لابد ان يكون عالما مثال ذلك الصلاة في علم حقيقة الصلاة ويعلم ما فيها من افعال وما فيها من اقوال وما فيها من امور كلف بفعلها على سبيل الوجوب والندب ونحو ذلك
1:20:52وذلك انه اذا لم يعلم حقيقة ما كلف به فانه لا يمكنه ان يقصده وقد عرفتم انه لا يمكن قصد شيء الا بعد علمه ومعرفته اذ العلم القصد فرع العلم وثمرته
1:21:10بل فرع العلم وفرع العلم والعلم شرط نعم معلوما كونه مأمورا به معدوما. نعم. قوله معلوما كونه مأمورا به هذا شرط اخر وهو لا بد ان يكون المكلف المكلف عالما بان الفعل
1:21:28مأمور به شرعا. مأمور به من الله سبحانه وتعالى لاجل انه اذا قصد ذلك الفعل الذي عرفه يعلم ان قصده لله وهذا الذي يسمى بقصد التعبد بقصد التعبد فمن اراد ان يقصد قصد التعبد يكون عالما بكونه مأمورا. نعم
1:21:49فقوله مأمورا به اي مأمورا بالفعل وقوله معدوم هذا الشرط الذي بعدها نسميه الثالث او الخامس ما شئتم وهو ان يكون المكلف به اه اه ان يكون ان يكون المكلف فيه معدوما ان يكون المكلف فيه معدوما
1:22:12ان يكون المكلف فيه معدوما المكلف به هو المكلف به نعم معناهما واحد ان يكون المكلف به او المكلف فيه معدوما يعني غير موجود معنى قوله معدوم اغير موجود وقال في ذلك
1:22:26يعني من جوز الامر المحال فقال انه يجوز ان يكون معدوما وقد يجوز ان يكون معلوما وذكرت لكم ان الطوفي قال انه اه باتفاق آآ لا يصح التكليف بعد عدم الفعل
1:22:44نعم فصلا فصل المحكوم عليه. نعم شرع المصنف الركن الرابع وهو المحكوم عليه تقدم معنا الحكم الحاكم وهو الله والحكم قسمناه او قسمه المصنف القسمين تكليفي ووضعي ثم تكلمنا بعد ذلك في المحكوم فيه
1:23:08وهو الفعل ثم الان الركن الرابع وهو المحكوم عليه والمراد بالمحكوم عليه وهو المكلف الذي خوطب بذلك وهذا المحكوم عليه هو الذي ذكره الله عز وجل في كتابه حينما قال وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون
1:23:28فهذه الاية بينت من هو المحكوم عليه وهم الجن والانس نعم شرط التكليف العقل وفهم الخطاب. نعم. قول مصنف شرط التكليف العقل هو فهم الخطاب. هذا يدلنا على ان العقل
1:23:45وفهم الخطاب شرط واحد هما شرط واحد فيكون العقل ومعه فهم الخطاب العقل يشترك فيه الانس والجن ويخرج العقل المجنون وما في حكم المجنون ومن في حكم المجنون فانه يأخذ حكمك بعض الأمراض التي تذهب العقل وان لم تسمى عند
1:24:07اطباء وعلماء النفس جنونا لكنه نقول هو ملحق بالجنون. بناء على تشقيق الاسماء وتغير المصطلحات وقوله وفهم الخطاب اي ان مجرد العقل لا يكفي الا ان يجتمع معه فهم الخطاب
1:24:22وغير فاهم الخطاب هو الصبي فان الصبي لا يفهم الخطاب. فقوله فهم الخطاب قيد وليس شرطا مستقلا لكي ينضبط قول المصنف شرط التكفيفي العقل وفهم الخطاب. نعم ولا تكليف على مميز وقيل بلى. قول المصنف ولا تكليف على مميز
1:24:45المراد بالمميز قيل هو ابن سبع طبعا اذا كان عاقلا لانه اذا بلغ سبعا وهو فاقد العقل فليس مميزا وانما المقصود من وجد فيه نوع عقل وقيل ان المراد بالمميز يختلف من باب الى باب ومن شخص الى شخص ومن حال الى حال
1:25:08ولذلك فان بعض الصغار قد يميز قبل السابعة وبعضهم يتأخر تمييزه بعد السابعة وعلى العموم فغالب الصبيان يميزون عند السابعة ولكن قد يميز بعض الناس البيع والشراء وبعضهم يميز العبادات فيفسد فعلها قبل السابعة
1:25:26ومشهور عند الفقهاء انه السابعة ورجح باعتبار قوة الدليل المرداوي اعتبار الصفة قال المصنف وقيل؟ بلى اي وقيل بلى ان المميزة مكلف واما قبل التمييز فلا شك انه ليس بمكلف. عنه قولين
1:25:45وممن ذهب الى ان المميز مكلف الموفق ومن تبع الموفق كالطوف والمرداء غيرهم فانهم ذكروا ان المميز يكون مكلفا وقيل مراهق اي راحق البلوغ وكلمة المراهقة عند الفقهاء والاصوليين اي قارب الشيء
1:26:08لان المراهق الان عند علماء النفس والاجتماع يعنون به من بعد البلوغ والان هم يوصلونه الى الثامن عشر وبعضهم يوصله الى ثلاث وعشرين وقصار جدا ابو حنيفة يقول هو جد ابو واحد وعشرين جد. كيف احجره على من صار جدا؟ واحد وعشرين. يقول ابو حنيفة عليه رحمة الله
1:26:26فالمقصود ان المراهقة عند الفقهاء معنى مختلف اي راح قلب البلوغ وقارب البلوغ. قد يكون ابن اربعة عشر قد يكون ابن اثني عشر. قد يكون ابن تسع. لان الشخص قد يبلغ وهو ابن تسع
1:26:39وقد يكون ابن عشر وهكذا هذه القول بانه راهق هذا اه نقل عن ابن عقيل انه قاله وهذه المسألة لها ثمرة عامة وثمرة خاصة التمرة العامة في وجوب العبادات على هؤلاء
1:27:00فمن قال انه مكلف؟ قال تجب العبادة عليه وحينئذ قالوا ان قول النبي صلى الله عليه وسلم مروا ابنائكم بالصلاة لعشر اضربوهم عليها اظهروا ابناءكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر
1:27:14ان هذا يدل على التكليف يدل على التكليف لذلك قال بعضهم قول رابع ان التكليف يكون بعد العاشر ومن قال بي المراهقة قال ان العاشرة غالبة سن المراهقة. مراهقة البلوغ
1:27:30فهم استدلوا بهذا الحديث قالوا فان الضرب حينئذ يكون. وسيأتينا ان شاء الله في مسألة الامر مسألة اصولية مشهورة. وهي ان الامر بالامر اهو امر به ام ليست كذلك؟ سيأتي تفصيلها. ولها تعلق بهذه المسألة. هذه
1:27:44فائدة على سبيل العموم فائدة على سبيل جزئية ذكروا عددا من المسائل منها قالوا لو ان صبيا مميزا او مراهقا جاوز الميقات من غير احرام ولا نية احرام ثم طرأت عليه نية الاحرام بعد ذلك
1:28:06فانه لو كان مكلفا كالبالغ نقول يجب عليه الرجوع الى الميقات وهذا على مشهور قول الفقهاء وان قلنا انه ليس بمكلف فنقول يحرم من محكمه يحرم من مكانه حينئذ المميز لانه يصح منه وليس بمكلف
1:28:24فرجها على هذا الفرع القاضي ابو يعلى. فقال انها مخرجة على هذا النصف وقيل مراهق والمكره المحمول كالالة غير مكلف. نعم قوله والمكره المحمول المكره المحمول بعض الفقهاء يسميه المكره الملجئ
1:28:43او ملجأ المكره الملجأ بالاكراه الملجئ الاكراه الملجئ هو الذي قال يكون قد حمل حملا فيصبح كالالة. قوله كالالة هذا بمثابة الخبر يصح ان تجعلها خبر ان المكره المحمول كالالة ويصح ان تجعلها نعت
1:29:05فيكون الجار مجرور صفة له فيقول ان المكره المحمول صفته كالالة ما معنى كالالة يعني يصبح كالريشة في الهواء واللوح على الماء والالة في يد من يحركها سكينا كانت او غيرها
1:29:23ليست له ارادة فهو مكره اكراها ملجأ مثال الاكراه المرجئ ان يأخذ رجل قوي يد اخر ويضرب بها بقوة على شيء فيتلفه فقد اكره اكراها ملجأ محمولا على كسر تلك العين فيكون حينئذ
1:29:41يعني اكراه ملجم وهذا معنى قوله كالالة يكون غير مكلف وحينئذ لما حكمنا بانه غير مكلف فالضمان والدية والقصاص والحد على من اكرهه وهذا معنى قوله غير مكلف وهذا القول حكي اجماعا حكى الاجماع فيه
1:30:03ابن قاضي الجبل وغيره وقيل بلى اي وقيل بلى انه مكلف ونسب هذا القول لاصحاب ابي حنيفة ولعل مراده والعلم عند الله عز وجل انه يجوز تكليفه لا انه قد وقع تكليفه
1:30:22لانهم في الفروع الفقهية يقولون ان الاكراه الملجئ لا مسائلة عليه الا طبعا فيما لا يقع فيه الاكراه ما لا يقع فيه ذكراء مثل الزنا فلا يقع فيه ذكراه وقيل بلى وبالتهديد
1:30:39وبالتهديد والضرب مكلف. هذا الاكراه غير الملجئ الذي له ارادة. لكن ارادته تكون ناقصة وضعيفة بعض الناس يقول الاختيار الارادة والاختيار يكون فاقدا الاختيار وقد ثبتت له الارادة بخلاف اول فقد فقد الارادة والاختيار معه
1:30:59نعم وتعلق وتعلق الامر بالمعدوم بمعنى طلب ايقاع الفعل منه حال عدمه محال باطل. نعم. تقدم معنا قبل بضعة اسطر ان من شرط المكلف به وهو الفعل ان يكون معدوما. هنا
1:31:15يتكلم عن المحكوم عليه وليس المحكوم فيه والمحكوم عليه هو المكلف فمن شرطه هنا هل هل يعني يتعلق به ام لا؟ قال المصنف في مسألة هل يتعلق الامر والنهي بالمعدوم ام لا؟ قالت وتعلق الامر بالمعدوم اي بالمعدوم من المكلفين. هنا المعدوم من المكلفين
1:31:42بينما المعدوم من السابق من الأفعال وتعلق الامر بالمعدوم له معنيان المعنى الاول قال بمعنى طلب ايقاع الفعل منه يعني اذا قلنا هل يتعلق الامر بالمعدوم له معنيان المعنى الاول
1:32:00اذا كنا قد قصدنا انه هل يطلب ايقاع الفعل من ذلك الشخص المعدوم قبل وجوده وقبل وجوده حال عدمه نعم بطلب وايقاع الفعل منه حال عدمه. يعني قبل ولادته وقبل وجوده
1:32:18وقبل تخلقه فقال هو محال باطل وهذا باجماع العلماء. لا يمكن ان نطالب الشخص قبل ان يولد وقبل ان يتخلق بالفعل. هذا محال. قال واما قرأتها؟ نعم. طيب. واما بمعنى تقدير وجوده فجائز. نعم قال واما ان اردت
1:32:37هل الامر بالمعدوم جائز ام لا؟ نقول ان اردت بهذا المعنى انه اذا قدر وجود ذلك المكلف المعدوم فهل يكون بها مأمورا بهذا الامر ام لا نقول نعم هو جائز
1:32:55فهل يقع الفعل الذي اوجب من الشخص المعدوم اذا وجد وحال وجود ذلك المكلف ودادته وتكليفه بعد بلوغه مثلا نعم قال جائز. معنى قوله جائز اي جائز عقلا. لا شك في ذلك
1:33:11وواقع شرعا فالجواز هنا بمعنى الوقوع الشرعي وهذا عليه جميع اهل العلم الا ما نقل عن بعض المعتزلة ونسب لبعض اصحاب ابي حنيفة والحقيقة ان بالنسبة اليهم قد يكون نظر
1:33:30ولذلك قال الطوفي ان الخلاف في هذه المسألة خلاف اللفظي وليس حقيقي بعضهم قال ان الخلاف معنوي ويترتب عليه مسألة وهو اننا نقول ان الامر الذي امر به الصحابة ونزل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم
1:33:54هل يتناول من بعد الصحابة ممن لم يكن موجودا في ذلك الوقت بنفسه ام لابد من دليل اخر يدل عليه فنقول لابد ان نقيس حالنا على حالهم او نقول ورد دليل بان كل ما ورد للصحابة يرد لنا. ولذلك قال الطوفي انه لا ثمرة له
1:34:15لانه قد ورد الدليل كما سيأتينا ان كل خطاب خوطب به النبي او خوطب به اصحابه رضي الله عنه فامته اسوته. وسيأتينا هذه المسألة بعينها نكون بذلك بحمد الله عز وجل انهينا ما يتعلق
1:34:31بربع كامل او جزء كامل من اجزاء الاصول وهم المتعلق بالحكم وهو اصل من اصول اصول الفقه نبدأ في الدرس القادم بمشيئة الله بما يتعلق بالادلة وهو من الاغراض الاساسية في اصول الفقه لان اساس اصول الفقه يتعلق بالاحكام
1:34:53انهيناها ثم الادلة نبدأ بها ان شاء الله في الدرس القادم ثم بعد ذلك يأتينا ما يتعلق بحشو اصول الفقه بعد يأتي الحشو وحش اصول الفقه مثل الاجتهاد والتقليد وغيرها من المثال
1:35:07طبق يا شيخ عشرون دقيقة في شيء يتعلق نأخذ ولو بعض الشيء نعم يقول ما الفرق بين قولهم مجاز اللفظ كذا وهذا اللفظ مجاز في كذا اه هم متقاربان لكن من اثبت المجاز يقول ان هذا
1:35:37مجاز بمعنى انه ليس هو الاستعمال الاول. وانما هو استعمال ثاني ومن قال انه لا يوجد مجاز بهذا الاصطلاح الفقهي. فاذا عبر بالمجاز فيقصد به التجوز. كما نقل ذلك عن احمد وعن ابي عبيدة
1:35:53معمر ابن المثنى حينما الف كتاب مجاز القرآن قصده التجوز فيه. وحينئذ فانه يكون الخلاف خلافا لفظية كما ذكر الشيخ اخونا يقول ما الفرق بين جائزة التصرف وجائز التبرع؟ وما العلاقة بينهما
1:36:09آآ كل من كان جائز التبرع فانه جائز التصرف في الجملة وليس العكس وذلك ان جائزة التصرف هو الذي يتصرف بما فيه حظ له ومصلحة ببيع او شراء او نحو ذلك
1:36:29واما التبرع فانه يجيز له التصرف بالبيع والشراء ويجيز له اضافة على ذلك بالتبرع فيجيز له التبرع بان يكون مجانا ولذلك فان من الاشخاص من يجوز له التصرف ولا يجوز له التبرع. مثل
1:36:50يقولون ان المميز يجوز له بعض التصرفات ولا يجوز تبرعه ومن ذلك الولي على الصغير والوكيل هما جائز لهما التصرف فيما اذن لهم فيه ولا يجوز لهم التبرع وهكذا كل من كانت له ولاية فانه جائز التصرف الى جائز التبرع. بل
1:37:13ان بعض صور المحجور تتعلق بجواز التصرف لا بجواز التبرع مرة معنى ذلك في باب الحجر يعني هذا اخونا يقول اريد ان احفظ كتابا في اصول الفقه فبماذا ينصح الاسهل عليك. انظر اي كتاب يكون سهلا فاحفظه
1:37:33ولكن بشرط ان يكون الكتاب سهل عليك لان بعض الناس قد يحفظ كتابا يصعب عليه لان اشكال اصول الفقه للمعاصرين اه عدم حسن فهم المعاني فكأنه يحفظ الغازا وتراكيب جبل لا يعرف معانيه
1:37:52هذه هي الصعوبات والا هو سهل فهذا هو الامر الاول. الامر الثاني احرص على على الذي يعنى بالمسألة التي لها تعلق بالاصول ويقل وانا عطرت بيقل لانه لا يكاد يوجد كتاب
1:38:04فيما اعلم لا يوجد فيه دخيل على اصول الفقه من مسائل لغوية او مسائل كلامية وكلما كان اقل كلما كان انفع لك لاجل ان تنشغل بما هو انفع لك ايضا في غيره من العلوم
1:38:17ولكن كلما كنت افهم بالمسائل كلما كان اجود. ولكن ان اردت الحفظ فعليك بالحفظ المتون التي تناسب واجتهد واسأل والمتون كثيرة جدا طبعا هناك متون شهرت جدا جدا جدا فمن اشهر المتن التي شهرت عند المتأخرين كان متنان
1:38:39منهاج البيضاوي ومختصر ابن حاجة المختصر الاصولي وقد ذكروا ان الناس انشغلوا بهما عن من قبلهما ثم انه جاء بعد ذلك صاحب جمع الجوامع انشغل الناس بكتابه عن من قبله
1:38:54ثم جاء بعده من اختصره وهو زكريا الانصاري فيليب الاصول فانشغلوا به عما قبله وكل شخص يأتي بعد الاول يزيد في تعقيد عبارات من قبله وهكذا مسائله المحصورة فانت اعرف المسائل
1:39:12اظن اغلب المتون توجد فيها هذه المسائل ولكن بقي قضية ضبط الالفاظ والاحتراز والدقة ومر معناه ان المصنف وما من مصنف حتى صاحب جمع وقد حذره تحذيرا الا وقد وجد فيه اخطاء. وذلك الف كتابه
1:39:26اه منع الموانع او منع الهواء مع منع الموانع كتاب صغير له في الاعتراضات التي وردت على كتابه اه ما هي السور التي تصح فيها العبادة اذا علقت فيها النية
1:39:38تعليق النية آآ يعلق ليس عليها مطلقا وانما على صفتها مثال ذلك ما جاء ان علي رضي الله عنه علق نسكه على نسك النبي صلى الله عليه وسلم فتعليق نوع النسك يجوز ان يعلق على غيره فيقول احرمت بما احرم به فلان
1:39:58ومن المسائل التي قالوا يجوز فيها تعليق النية قالوا تعليق نية المأموم على نية الامام لا مطلقا وانما في القصر وفي الجمع فلو كانا مسافرين والمأموم لا يعلم هل الامام سيتم او يقصر او لا يعلم نوع الامام اهو مسافر الحاضر جاز له ان يعلق
1:40:18نية القصر والاتمام على فعل الامام وكذلك لجمع ايضا هل يجمع الامام ام لا؟ وهذا بناء على اشتراط انه يلزم