المجلس 4 من شرح (القواعد والأصول الجامعة) للعلامة ابن سعدي | الشيخ صالح العصيمي
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال العلامة ابن شعبي رحمه الله تعالى هذا الاصل قول العلماء اذا دخل الوقت على عالم ما لزمه طلبه في المواضع التي يرجو حصوله فيها. لان ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب
0:30ويلزمه ايضا شراء وشراء السترة الواجبة بثمن المسل او زيادة لا تضر. ومن فروع هذا الاصل وجوب تعلم الصناعات التي يحتاج الناس اليها دينهم ودنياهم وصغيرها وكبيرها. ومن فروع هذا الاصل وجوه تعلم العلوم النافعة وهي قسمة. علوم تعلمها فرض عين وهي ما يضطر اليه العبد في
0:50والعبادات والمعاملات كل واحد بحسب حاله. والثاني فرض كفاية وما زاد على ذلك بحيث يحتاج العموم. وفرض الكفائة اذا قام بهما يكفي سقط عن غيره واذا لم يقم به احد اثم الكل قادر عليه. ومن فروع هذه القاعدة جميع قروض الكفايات من اذان واقامة وامامة صغرى وكبرى وولاية
1:10وجميع الولايات وامر بالمعروف ونهي عن المنكر وجهاد لم يتعين وتجهيز الموتى بالتغسيل والتكفير والصلاة والحمل والدفن وتوابع ذلك وكذلك الزراعة والحراسة والنساجة والحدادة والنجاة احسن الله اليكم. والنساجة والحداية والنجارة وغير ذلك
1:30من فروع ذلك السعي في الكسب الذي يقيم به العبد ما عليه من وجبات النفس والاهل والاولاد والمماليك من الادميين. والبهائم وما يوفي به ديونا فان هذه واجبات ولا تقوم الا بطلب الرزق والسعي فيه. ومن فروع وجوه تعلم ادلة القبلة والوقت والجهاد لمن يحتاج اليها
1:50ومن فروعها ان العلوم الشرعية قسمان احدهما مقاصد ويعلم الكتاب والسنة. والثاني وسائل اليها مثل علوم العربية بانواعها فان هذا الكتاب والسنة وعلومهما تتوقف او يتوقف اكثره عن معرفة علوم العربية ولا تتم معرفتها الا بها فيكون الاشتغال بعلوم
2:10لهذا الغرض تابعا للعلوم الشرعية. ومن فروعه ان كل مباح توسل به الى ترك واجب او فعل محرم. فهو محرم قال الله يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله واذروا البيع. فيحرم البيع والشراء وبعد نداء الجمعة الثاني وكذلك
2:30لنخيف فوج الوقت او فوت الجماعة وكذلك لا يحل بعلا شيئا مباحة لمن يعمل فيها معصية كبيع العصير على من يتخذه خمرا وبيع السلاء السلاح في الفتنة واولياء الحرب او قطاع الطريق وبيع البيض ونحوه لمن يقامر عليه. ومن فروع تحرم الحيل التي يتوسع
2:50كالحيل على قلب الدين وكبيع العلة والتحايل لاسقاط الشفعة بشيء من الحيل. فتحرم هذه الحيل ولا تفيد صاحبا الصلاة تفيد صاحبها حلا المحرم والتهليل في النكاح. ومن فروعها قتل الموصى له للموصي وقتل وارث للوارث وعاقبة لمن قيط
3:10تصلي ما فتمته الوصية في حق القاتل ولا يرث من وارثه شيئا. ومن فروع عقل الزوج لزوجته بغير حق لتعطيه شيئا من المال يبطل ليطلقه طه كما قال تعالى ولا تعبدوهن لتذهبوا ببعض ما اتيتموهن. فلا يحل الاخذ منها من فلا يحل الاخذ منها في هذا
3:30الحاج ومنها ان من اهدى حياءنا خوفا وجب على المهدى اليه الرد ويعوضه عنها وكذا وكثير من هذه الفروج ايضا داخل في اصل اعتبار المقاصد والنيات وذلك دليل على قوة الفرع الذي تتناوله عدة اصول. وكما ان الحيل يقصد بها التوسل اذ التوسل
3:50الى فعل محرم او ترك واجب حرام. فالحيل التي يتوسل بها الى استخراج الحقوق المباحة بل مأمور بها. فالعبد مأمور باستخراج حق او الحق المتعلق بطرق واضحة والطرق الخفية. ولا تعالى لما ذكر تحيل يوسف صلى الله عليه وسلم لبقاء اخيه عنده
4:10كذلك كدنا ليوسف ومثل الحلة تسلم بها النفوس والاموال كما فعل كما فعل الخضر بخرقين السفينة لتعيب فتسلم من وصف الملك الظالم فالحيلة صححوها تسلم بها النفوس. نعم. احسن الله اليكم. فالحين تابعة للمقصود حسن
4:30ان الله تعالى احسن الله اليكم فالحيلة تابعة للمقصود حسن وقبيحها ومن شرعها ان الله قال ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها والامانات كل مال اؤتمن عليه العبد
4:50وغني عليه زمن بوديعة وعن مؤجرة مهونة. وولاية ما لك وولاية مال يتيم ونظارة وقف ووكيل مصيرنا هو فكل ويجب حفظها في حرز مثلها. لانه من لوازم الاداء وكذلك الانفاق عليها اذا كان ذات روح
5:10ومن وسائل يديها عدم التفريط والتعدي فيها. ومن فروع هذا العصر ان الله حرم الفواحش وحرم قربانا بكل وسيلة يخشى منها وقوع المحرم كالخلوة الاجنبية ولا غير محرم. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم من وقع في الشبهات وقع في الحرام كالرأي يرى حول الحمى يوشك
5:30الا وان لكل ملك حمالا وان حمى الله محارمه. ومن فروع النهي عن كل ما يحدث العداوة والبغضاء. كالبيع على بيع المسلم اقضي على عقدي وخطبة على خطبة وطلب الولاية والوظيفة اذا كان فيها لون. كما كما ان من فروع الحث على كل ماء
5:50كما ان من فروعها الحث على كل ما يجلب الصداقة من الاقوال والافعال بحسب ما يناسب الحال. وقد خرج عن هذا لفصل نذر النذر لحكمة اختص بها فان عقده مكروه والوفاء به واجب. لقوله صلى الله عليه وسلم من نذر ان يطيع الله فليطعه
6:10ومن سخد من البخل استخراجا غير محمود على عقده. ومن فروع هذا الاصل فعل كل سبب بغير حق يترتب عليه تلف نفس او مال. وكما ان وسائل الاحكام حكمها حكمها. فكذلك توابعها ومتمماتها فاذهبوا للعبادة عبادة. وكذلك الرجوع الى الموضع الذي
6:30مبتدأها لما بين المصنف رحمه الله تعالى مضمن القاعدة الثانية المتعلقة بالوسائل والمقاصد المذكورة في قوله الوسائل لها احكام المقاصد اورد رحمه الله تعالى فروعا كثيرة يتعلق بتلك القاعدة عدتها سبعة عشر فرعا. وكنت ذكرت
7:03في ختام الدرس الماضي انها اربعة اربعة انها اربعة عشرة فاربعة عشر فرعا. والصواب انها سبعة عشرة فرعا كما يعلم من عدها الاتي. فذكر الفرع الاول في قوله ومن فروع هذا الاصل قول العلماء اذا دخل
7:23الوقت على عادم الماء اي فاقده لزمه طلبه في المواضع التي يرجو حصولها فيه فمن دخل عليه وقت الصلاة ولا ماء عنده فانه يلتمس الماء لان الله سبحانه وتعالى لما ذكر التيمم
7:43قال ولم تجدوا ما ان تعلق الحكم فقده ولا يقطع به الا اذا طلبه في المواضع التي يرجو حصوله فيها فمن دخل عليه الوقت ولماء عنده التمسه فيما يرجو فيه حصوله لان الوسيلة تابعة لمقصدها الصلاة مأمور بها ولابد من الوضوء
8:13فيها ومحل الطلب فيما اذا كان يرجى فصوله فيها. فان كان لا يرجى اصوله تغريب بالظن او قطعا كان يكون الارظ كان يكون المرء في فلاة لا بئر فيها ولا منتجعا يورد
8:33الماء فانه يسقط عنه طلبها للقطع بانه لا لا يجد ماء في هذا الموضع فيه طلبة الظن وعلل المصنف هذا الفرع بقوله لان ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب. والواجب هو الوضوء للصلاة
8:53فلا يتم الا بالماء فيجب ان يطلبه. ويلزمه ايضا شراؤه. اذا لم يجده مبذولا ثمن ويجب عليه ايضا شراء السترة الواجبة اي التي يستر بها عورته انها هي الواجبة اتفاقا فستر العورة من شروط الصلاة عند الفقهاء. بثمن المتر اي بالقيمة التي تكون لمثله
9:23او زيادة لا تضر. اي او ان يشتريه بزيادة عن ثمن المثل لا تضره الزيادة فلا تجحف بماله. فاذا كان البائع يزيد عليه زيادة فوق تمر المثل ولو اضعافا فانه يجب عليه ان يشتريه. اذا كانت تلك الزيادة لا تجحف بماله
9:53لا تضره فلو قدر ان فاقد الماء التمس فوجد موضعا يبيع الماء. فذهب اليه فالتمس منه ان ان يبيعه زجاجة للماء قيمتها المعتادة ريالان. فابى ان يبيعه له ان يبيعها
10:13له الا بعشرين ريالا. فمثل هذه زيادة لا تضر عادة فيلزمه الشراء فان التمس منه شراءها فقال له انها بالفي ريال. وكان ما معه من المال هو الالفان فمثل ذلك بذله يجحف به ويضره عادة لانه
10:43يكون منقطعا في زمن يحتاج الى ذلك المال فلا يجب عليه حينئذ ان يشتريه. ثم ذكر الفرع الثاني في قوله ومن فروع هذا الاصل وجوب تعلم الصناعات الذي يحتاج الناس اليها في امر دينهم ودنياهم. صغيرها وكبيرها
11:03فالصناعات التي يضطر اليها الناس في امر الدين او الدنيا يجب عليهم ان يتعلموا وفي ذلك منازعة يأتي بيانها بكلام نفيس العلامة ابن القيم نريده في محله ثم ذكر الفرع الثالث فقال ومن فروع هذا الاصل وجوب تعلم العلوم النافعة وهي قسمان علو تعلمها فرض عين
11:33وهي ما يضطر اليه العبد في دينه وعباداته ومعاملاته كل احد كل احد بحسب حاله. ومعنى الاضطرار تعين عليه فما وجب عليه من العمل وجب عليه علمه به. كتوحيده ووظوءه وصلاته
11:53فانه يجب عليه. والثاني فرض كفاية وهو ما زاد على ذلك. بحيث يحتاجه العموم. يعني عموما المسلمين والزيادة لا حد له. فهي مفتقرة الى حدها بحد سنذكره بعد ذكر كلام ابن القيم. ثم
12:13قالوا فرض الكفاية اذا قام به من يكفي سقط عن غيره واذا لم يقم به احد اثم كل قادر عليه. فيمتاز فرض اية بان امتثال بعض المسلمين به يسقط الاثم عن غيرهم. متى تحققت الكفاية بهم
12:33ان قاموا بهم ولم تتحقق الكباية بقي الاثم على كل قادر. ثم ذكر فرعا رابعا فقال ومن فروع هذه القاعدة جميع فروض من اذان واقامة وامامة صغرى وكبرى الى ان قال وكذلك الزراعة والحراثة والنساج والحدادة والنجارة وغير ذلك
12:53فكلها مما يجري في هذا المجرى ان الوسائل لها احكام المقاصد وما ذكره في الامور الاولى المعينة شرعا لا منازعة فيه. اعني الاذان والاقامة الى قوله والحمل والدفن وتوابع ذلك
13:13انما المنازعة في قوله وكذلك الزراع والحراكة والنساجة والحدادة والنجارة وغير ذلك. هل هي واجبة على المسلمين فرض كفاية ام لا؟ قولان. فذهب جماعة منهم الجويني والغزالي انها ليست فرض كفايتك وذهب قوم منهم الكية الهراس صاحب احكام القرآن من الشافعية ايضا انها فرض
13:43كفاية وفي متعلق الفرض بحث يأتي لاحقا ان شاء الله تعالى في كلام ابن القيم. ثم ذكر فرعا خامسا في قوله ومن فروع ذلك السعي في الكسب الذي يقره العبد ما عليه من واجبات النفس والاهل الى اخر ما ذكر ممن تلزمه
14:03او يؤدي الى سداد ما عليه من الديون. فيكون سعيه وهو وسيلة الى تحصيل الكسب لاجل الوفاء بالنفقة والدين واجبا كما قال فان هذه واجبات ولا تقوم الا بطلب الرزق
14:23تعيين فيه ومحل ذلك الوجوب اذا كان يؤدي الى تضييع من تعلقت نفقته به ولا قائم يسد حاجته الا هو. فهذا يتعلق به الوجوب بلا خلاف ان يكون له صبية صغار لا يكسبون بانفسهم. فهذا يتعلق به الوجوب ويأثم. اما ان تعلقت به نفقة
14:53ولهم قدرة على الكسب فالصحيح انه لا يأثم بذلك كأن يكون له صبي مميز قادر على العمل ولا يخشى مع العمل ضيعته فانه يكتسب بنفسه مع وجوب النفقة عليه من والديه لكنه
15:13اذا وكلها اليه مع القدرة عليه سقط عنه الاثم. ثم ذكر فرعا سادسا وهو المذكور في قوله ومن فروعها وجوب تعلم ادلة القبلة والوقت والجهاد لمن يحتاج اليها. لتوقف الصلاة عليها فان من شروط الصلاة استقبال
15:33القبلة ودخول الوقت ومن احتاج اليها كمؤذن او امام فانه يجب عليه ان يتعلمها ليقيم صلاة الناس لهم. او كان ذا سفر مكثرا منه فانه يجب عليه ان يتعلم الجهاد اذا كان يسافر الى بلاد يغلب عليها الكفر والجهل بالقبلة
16:03اما اذا سافر الى بلاد المسلمين كفاه الاستدلال بمحاريبهم او خبر الثقات منهم. ثم ذكر الفرع السابع وهو قوله ومن فروعها ان العلوم الشرعية قسمان احدهما مقاصد اي تراد لذاتها وهي علم الكتاب والسنة والثاني
16:23وسائل اليها مثل علوم العربية بانواعها. فان معرفة الكتاب والسنة وعلومهما تتوقف او يتوقف اكثرها على معرفة علوم العربية ولا تتم معرفتها معرفتهما الا بها فيكون الاشتغال بالعلوم العربية لهذا الغرض تابعا للعلوم الشرعية. واطلاق القول
16:43وفق ما ذكره المصنف فيه مجازفة تعلمها مما سأذكره من كلام ابن القيم لان العلوم التي هي وسائل لا غاية لها ذكره ابن خلدون فيعسر حينئذ ان يقال انها تكلكلها واجبة على الامة وان
17:03برضو كفاية فيجب ان يكون فيها من يقوم بفظل كفاية بان يتعلم النحو كله او الاصول كلها او كله فان هذا ليس محلا للوجوب وانما محل الوجوب من هذه العلوم هو ما احتيج اليه في فهم الكتاب والسنة
17:23وما زاد عن ذلك من شذور العلوم وقروعها فانه لا يجب على احد من الامة وانما يكون من مستحسنات العلم وابن القيم رحمه الله تعالى كلام نافع ماتع يخالف المشهور عند الناس من اطلاق القول
17:43بوجوب تعلم العلوم التي ينتفعون بها في الدنيا من الصناعة ونحوها. ذكره في مفتاح دار السعي عادي فقال بعد ان بين فرظ العين من العلم قال واما فرض الكفاية يعني من ايش
18:03من ايش؟ من العلم. فلا اعلم فيه ضابطا صحيح. فان كل احد يدخل في ذلك ما يظنه فرظا. فيدخل بعظ الناس في ذلك علم الطب. وعلم الحساب وعلم الهندسة والمساحة
18:23وبعضهم يزيد على ذلك علم اصول الصناع كالفلاحة والحياكة والحدادة والخياطة ونحوها. وبعضهم يزيد على ذلك علما المنطق ربما جعله فرض عين وبناه على عدم صحة ايمان المقلب. وكل هذا
18:43اول سؤال وخبط فلا فرض الا ما فرضه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. فيا سبحان الله هل فرض الله على كل مسلم ان يكون طبيبا حجاما حاسبا او حائكا. او فلاحا
19:03او نجار او خياطة فان فرض الكفاية كفرض العين في تعلقه بعموم المكلفين. وان كما يخالفه في سقوطه بفعل البعض. انتهى كلامه. ثم ذكر وجها اخر يقوي به منع كون المذكورات من فض الكفاية. في كلام نفيس يراجع من موضعه في
19:33دار السعادة. ثم يفهم من كلامه رحمه الله تعالى ان فرض الكفاية من العلم هو القدر نوصل الى ما اوجبه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. ان القدر ان القدر الواجب من
19:53الكفاية ان العلم الذي هو فرض الكفاية القدر الموصل الى ما اوجبه الله عز وجل وهذا هو اقوى ما يقال في هذا الباب. ان العلوم الزائدة عن فرض العين يكون فرض
20:13منها ما اوصل الى ما اوجبه الله سبحانه وتعالى او اوجبه رسوله صلى الله عليه وسلم. ولم يزل المسلمون على ذلك وربما لم يكن في البلد طبيب الا رجل كافر. يداوي علله ويشترطون فيه الثقة ان يكون ثقة
20:33كما هو معلوم من كلام الفقهاء في موضعه. والمقصود بذكر كلامه الزجر عن المجازفة في الحكم بان هذا العلم ومن العلوم التي هي فرض كفاية. فربما زاد بعضهم بالمجازفة حتى قال انها من فرض العين اليوم
20:53كمن يقول ان علوم الفضاء هو الفيزياء والمعلومات الحديثة انها صارت اليوم فرظ عين. فان هذه مجازفة باردة حمله عليها الاغترار بعلوم اهل الدنيا. حتى بقلبه وعلوم اهل الدنيا تكفي في الخدمة بها ان يقوم بها كافر ثقة. فاذا وجد كافر
21:23ثقة يدفع له مال ولم ولن يعدم الناس من ذلك كفاهم في الانتفاع بعلوم الدنيا ولم يزل المسلمون على ذلك اما المبالغة في تعظيم العلوم الدنيوية التي صارت على لسان كثير من المتشرعة فهي من اثر ظهور الغالب على المغلوب
21:43فان ضعف قلوبهم وعدم ثبات يقينهم وتلجلجهم في صدق الايمان انتج مثل هذه المقولة حتى صار فيهم من يصرف الطلبة الاذكياء المتفوقين في الدراسة عن العلوم الشرعية الى علوم في الدنيا بحاجة ان الامة ليست محتاجة الى شيخ او خطيب مسجد او امامه وانما هي بحاجة الى طبيب
22:13ومهندس وجيولوجي الى اخر الى اخر ما يذكر. ونسي ان يذكر كذلك ان الامة محتاجة الى زبالين فان الامة تحتاج الى من يقم الزبالة التي في بلده. فهل يطلب ان يكون ايضا من المسلمين من يشتغل
22:33الزبالة ويدعو الى ذلك والامر فيه كصنو القول فيما يدعو اليه من ان الامة لا تحتاج اماما ولا خطيبا ولا واعظ. ومن اين جاء ولهذا انما هي من بنات افكاره واستحساناته به. وحاجة الامة الى الامام والخطيب والعالم
22:53المفتي والقاضي اعظم من حاجتها الى الطبيب والمهندس والجيولوجي. وهؤلاء هم كثير من الذين انتسبوا الى هذه العلوم فلا للاسلام نصروا ولا للكفر كسروا. بل ذهبوا الى بلاد الكفار وصاروا يعملون عندهم باجور عالية
23:13واذا رغبت احدهم في ان يرجع الى بلاد المسلمين ذكر لك ان ما يدفع اليه من مال في بلاد المسلمين قليل وهذا كله من الاغتيال بالدنيا وهؤلاء لهم حظ من النيابة عن ابليس. فان الذين يمنعون الناس من العلوم الشرعية هم نواب ابليس
23:33في الارض ذكره ابو الفرج ابن الجوزي في كتاب ذم الهوى وابو عبد الله ابن القيم في مفتاح دار السعادة. فينبغي ان يحذر طالب العلم من هذه الدعوة وان يعلم انها من بنيات الافكار وزملاء الاذهان التي استحسنها بعض الناس اغترارا بعلوم الدنيا. وسبق ان دخلت لكم ان
23:53ابا العباس ابن تيمية ذكر في الرد على المنطقيين ان علوم الدنيا اذا زاحمت العلوم الدينية فانه يحرم تعلمها. انتهى كلامه من هذا الجنس فان صرف الطلبة الاذكياء عن علوم الدين الى علوم الدنيا مما يحرم فلا يجوز
24:13لاحد ان يصرف ذكيا المعيا عن علم الشرع بحاجة لدعوى ان حاجة الامة اليه في هذا الباب عظيم فان حاجة الامة الى الاذكياء والنبهاء في العلوم الشرعية اعظم من حاجتها اليهم في الطب والهندسة والفلك والجيولوجيا
24:33وغيرها من العلوم الدنيوية. فمن انس من نفسه قوة في الحفظ وجودة في الفهم ورغبة في العلم فانه ينبغي له ان يتوجه الى العلوم الشرعية. بل ذكر القرافي في الفروق ان من وجد فيه هذا الوصف صارت علوم
24:53اية في حقه فرض عين. وذكر هذا بعض شيوخ محمد الامين له. ولم يسمى لما رأى وعن معيته فقال له يا بني ان العلوم التي هي فرض كفاية تكون على بعض الامة فرض عين وانت منه
25:13فلعل هذا كان من اسباب نجابة محمد الامين الشنقيطي. وان مما يؤسف عليه ان اقول ان هذه الدعوة من الصرف هي سبب ذهاب كثير من القدر والطاقات التي فقدتها الامة بسبب
25:33توجهها الى علوم الكيميا والفيزياء والفلك والجيولوجيا وفقدتها الامة في الموضع الذي تحتاجه وهو العلم الشرعي فان الامة تحتاج العلم الشرعي احتياجا شديدا. قال الامام احمد حاجة الناس للعلم اشد من حاجتهم للطعام والشراب. انتهى كلامه
25:53ووجهه كما بينه ابن القيم في مفتاح دار السعادة ان الشراب والطعام قوام البدن واما العلم فهو قوام الروح حياة الروح اعظم من حياة البدن وهي التي يشرف بها الانسان في الدنيا والاخرة. ومن ضرب بسهم مبتلى
26:13الدنيا فانه لا ينبغي ان يغفل نفسه من المشاركة في علوم الدين. ومن يقول انت طبيب لا تطلب علم الشر او انت حاسوبي فلا تطلب علم الشرع او انت مهندس فلا تطلب علم الشرع فله حظ من
26:33قول الذهبي رحمه الله تعالى فابرك عليه واقرأ عليه اية الكرسي. فمن ذا الذي قال ان مثل هؤلاء لا يحتاجون للعلم الشرعي ومن ذا الذي يقول انهم لا ينبهون ولا يستفيدون من العلوم الشرعية لكن الشأن في حسن تنظيم وقتهم مع اخذ العلم الشرعي
26:53فهذه العلوم المذكورة من العلوم الدنيوية تحتاج الى جهد والانسان اذا حسن النية فيها فيرجى ان يؤجر عليها ويناسب بين اخذه العلم الشرعي وبين طلبه هذه العلوم. كأن يفرغ يوما هو يوم الاربعاء فيلازم هذا الدرس
27:13احرص عليه حفظا ومراجعته واستذكارا مع حرصه على دراسته التي في الطب او الهندسة او الفلك او الكيمياء او غير ذلك. واذا كان هذا القول يوجه الى جماعة منكم فان اكثركم ممن يشتغل بطلب العلوم الشرعية في مواضعها الدراسية
27:33فالقول فيه اشد من انه ينبغي ان يحمل على نفسه في طلب العلم وان يجتهد فيه فان حاجة الناس الى العلم شديدة وما ذهبت الى جهة الا وجدت رغبة الناس بالعلم شديد. ومن اكذب المقولات من يقول لك انك اذا جلست في
27:53البلد الفلاني لن يجلس اليك احد فان هذه دعوة كاذبة وهي من حبائل الشيطان ليصد المرء عن بذل العلم وبادر العلم لا له ان ينظر الى الجموع وانما ينظر الى النيابة عن النبي صلى الله عليه وسلم في تبليغ الدين. فكفاك شرفا ان تكون نائبا عن
28:13صلى الله عليه وسلم في تبليغ الدين. فلو ذهبت الى بلد ولو لم يحضر الا واحد كفاك ذلك. فربما لا ينجب ممن يأخذ عنك الا ذلك الواحد الذي لقيته في بلد ففتحت له بابا الى العلم ثم استشرفت نفسه اليه
28:33حرص عليه واجتهد في طلبه فكنت السبب في توجيهه الى العلوم الشرعية وانت لا تدري اين تكون بركتك فينبغي ان تحرص فعلى بذل العلم الى الخلق اينما كانوا باي عدد كانوا. ومن الوقائع التي تدل على صدق بعض الخلق في بذل العلم
28:53ان احدهم دعي الى عقد محاضرة في مسجد ما فلما جاء الى المسجد صلى معهم صلاة المغرب ثم بعد الصلاة بدأوا يتقاطرون خروجا واحدا بعد الواحد ثم قام يتنفل بعد
29:13فلما فرغ من نفله لم يجد الا رجلا واحدا وهو المؤذن فسلم عليه واخبره بان له محاضرة فقال له المؤذن حياك الله لكني انا مشغول فاعتذر منك قال عذرك مقبول وانا سالقي المحاضرة. قال كيف ستلقيها؟ قال ساجلس على الكرسي والقي هذه المحاضرة
29:43افتح النواقل الصوتية الخارجية وربما يسمعها احد فيستفيد منه. ففعل ذلك ثم جلس يلقي هذه المحاضرة فما هو الا وقت يسير حتى صار الناس يدخلون واحدا بعد الواحد ويحضرون هذه المحاضرة
30:41وهذا مقام عظيم من المجاهد في صدق الانسان في تبليغه دين الله سبحانه وتعالى. انك تبلغ دين الله عز وجل بكل بكل ما تستطيعه من سبيل تتيسر لك. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى فرعا اخر من فروع
31:01هذه القاعدة وهو الفرع الثامن في قوله ان كل مباح توسل به اي توسل به الى ترك واجب او فعل محرم فهو محرم قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله وادروا البيع. فيحرم البيع والشراء بعد نداء الجمعة التاني
31:21لانه يؤدي الى تضييع الصلاة وكذلك اذا خيف فوت الوقت او فوت الجماعة ويحرم عليه ذلك لان ادراك الوقت واجب وكذلك صلاته في جماعة هي واجبة والفرق بينهما ان ادراك الوقت شرط واما
31:41ادراك الجماعة فهو واجب على القول الصحيح وليس شرطا. وكذلك منه انه لا يحل بيع الاشياء المباحة لمن يعمل فيها معصية وفيها بمعنى بها. وفي تأتي بمعنى الباء السببية ومنه حديث ابي هريرة
32:01وفي الصحيحين دخلت امرأة النار في هرة اي بسبب هرة. ومثل له ببيع العصير على من يتخذه خمرا وبيع السلاح في فتنة او لاهل الحرب او قطاع الطريق وبيع البيض ونحوه لمن يقامن عليه. والمقامرة بالبيع تكون بصور
32:21منها المقامرة في كسره. وذلك اذا كان قائما لان البيضة اذا كانت قائمة لا يمكن ان ان تكسر فيتقامر هنا بها وبغيرها من احوال البيع وذكر الفرع الثامنة بقوله التاسعة بقوله ومن فروعه تحريم الحيل
32:41يتوسل بها الى فعل محرم كالحيل على قلب الدين. وذلك بان يأتي وقت السداد فيقول له اؤخر وازيد او تسدد فهذا حلة في قلب الدين فعوض ان يكون الدين تسعة الاف يسددها في ذلك الوقت يؤخره مدة ويزيد في ذلك. وكذلك بيع العينة بان
33:11ان يعجل له قيمتها ان يشتريها بثمن اقل من قيمتها فيبيعه السلعة ثم يشتريها منه بثمن اقل وكذلك التحيل لاسقاط الشبعة الشفعة بشيء من الحيل وهي حظه من وهو نصيبه من الشركة في
33:31بيت او عقار او غيره. وذلك بان يهبه الى ولده او ان يوقفه بان لا يستنقذه الشرك ان يكون رجلين كأن يكون رجلان مشتركان في بيت بالملك فيعمد احدهما الى
33:51فيوقفه او يهبه لابنه لان لا يشتريه صاحبه في الشفعة. فتحرم هذه الحيل ولا تفيد صاحبها حل المحرم والتحليل في النكاح وهذا ايضا سورة اخرى من الوسائل بان يعمد الى امرأة طلقها رجل تحرم عليه ابدا بتتميم ثلاث طلقات فيتزوجها ليحلها الى
34:21زوجها الاول والحيل جمع حيلة وهي سلوك طريق خفي للوصول الى امر. سلوك طريق خفي للوصول الى امر وعرفها ابن لجيم في الاشباه والنظائر انها الحذق في تدبير الامور الحذق في
34:50تدبير الامور. وما ذكرناه اولى. وهي ثلاثة اقسام الاول حيل يراد منها الوصول الى قصد الشارع. حيل يراد منها الوصول الى قصد الشارع فهذه ما حكمها؟ جائزة والقسم الثاني حيل يراد منها الوصول الى مناقضة قصد الشارع. يراد منها الوصول
35:27الى مناقضة قصد الشارع. فهذه حيل محرمة. والقسم الثالث حيل مترددة بينهما حيل مترددة بينهما. فالحكم عليها باعتبار النظر الى ما يرجح من المصالح والمنازل فالحكم عليها باعتبار ما يرجح من المصالح والمفاسد
35:57ثم ذكر رحمه الله تعالى الفرع العاشرة في قوله ومفروعها قتل الموصى له للموصي وقتل الوارد في مورثه يستعجلان ما لهما وحكمهما كما قال يعاقبان بنقيض قصدهما فتبطل الوصية في حق القاتل ولا يرث من مورثه شيئا. ومحل
36:23ذلك في الميراث في اصح الاقوال انه اذا كان عمدا. اما ان قتله خطأ او شبه عمد فانه يرث منه. وهذا مذهب المالكية واختاره ابن القيم في اعلام الموقعين. فقال وبه نقف
36:43ثم ذكر فرعا اخر وهو الحادي عشر فقال من فروعها عضل الزوج لزوجته بغير حق اي تعليقها ومنعها حقها. بان لا يبيت عندها او ان يلقاها بوجه عابس لتعطي شيئا من المال ليطلقها. كما قال تعالى ولا تعبدوهن لتذهبوا ببعض ما اتيتموهن يعني من المال. فلا يحل
37:13منها في هذه الحال لانه اراد ايذاءها فيعاقب من غير قصده لان الوسائل لها احكام المقاصد ثم ذكر الفرع الثاني عشر فقال ومنها ان من اهدى حياء او خوفا وجب على المهدى اليه الرد او يعاوضه عنها. لانه لم يقصد اهداءه. وانما
37:33حمله على ذلك الحياء او خوفا منه فلا يجوز له ان يأخذه. لان مال المسلم لا يجوز الا بطيب بنفس منه ووجود الحياء او الخوف يفارق وجود طيب النفس. فلابد ان يرد اليه او يعاوضه عنه
37:53لذلك ثم ذكر قاعدة كلية تتعلق بما تقدم فقال وكثير من هذه الكور ايضا داخل في اصل باعتبار المقاصد والنيات وذلك دليل على قوة الفرع الذي تتناوله عدة اصول. اي ان الفروع المذكورة كما تتعلق
38:13قاعدة المقاصد والوسائل تتعلق ايضا بقاعدة المقاصد والنيات. والفرع الذي تجتمع عليه اصول كثيرة في الدين يكون قويا ثم قال وكما ان الحيل التي يقصد بها التوسل الى فعل محرم وترك واجب حرام فالعيل التي ترسل بها الى استخراج الحقوق مباحة
38:33مأمور بها وهذا بيان لما تقدم ذكره وهو يتعلق ببيان الفرع التاسع. اخره المصنف رحمه الله تعالى موضحا مرتبة الحيل وان منها ما يجوز ومنها ما لا يجوز. ثم قال في اخر كلامه في الحيلة تابعة للمقصود حسنها وقبيحها
38:53اي ان الحيلة حسنها وقبيحها تابعة للمقصود ففي الكلام تقديم وتأخير فاذا كان قصدها حسنا هي حسنة واذا كان قصدها قبيحا فهي قبيحة. ثم ذكر الفرع الثالثة عشر قال ومن فروعها ان الله قال ان الله يأمركم ان تؤدوا
39:13لاهلها والامانات كل مال اؤتمن عليه العبد. وولي عليه من وديعة من وديعة وعين مؤجرة ومرهونة الى اخر ما قال فكلها يجب حفظها في حفظ مثلها والحرز ما يحفظ فيه شيء. وكل شيء له حرزه الذي يصلح
39:43له قال لانه من لوازم الاداء. فمن ما يلزم الامين ان يحفظ ما اؤتمن عليه بما جرت بحفظه وكذلك الانفاق عليها اذا كانت لا تروح. كان يضع عنده دابة فيطعمها. ومن وسائل ادائها عدم التفريط
40:03التعدي فيه والتفريط ترك ما يجب. والتعدي فعل ما لا يجوز. فمثلا من من التفريط ان يترك نحو سقاية بهيمة. فانه يجب عليه ان يسقيها لانها مادة عنده تحفظ بذلك. ومن التعدي كان يستعملها. مركوبا او غير ذلك فيما لا طاقة لها به
40:33اياها بذلك ثم ذكر الفرع الرابع عشر فقال من فروع هذا العصر ان الله حرم الفواحش وحرم قربانها اي الاقتراب منها كل وسيلة يخشى منها وقوع محرم كالخلوة بالاجنبية والنظر المحرم. الله سبحانه وتعالى نهى عن الحرام ونهى عن الوسائل
40:53التي تفضي اليه واكثر ما يكون ذكر النهي عن الحرام بالذكر النهي عن الوسائل المؤدية اليه. لان المقصود بذلك حياطة المسلم وحراسته من مقاربة ما يؤديه الى الحرام. وذكر في ذلك حديث النعمان ابن بشير رضي الله عنهما في الصحيحين
41:13وفيه من وقع من الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرى حول الحمى يوشك ان يقع فيه الا وان لكل ملك ملك حمى الا وان حمى الله محارمه. فنهي عن مواقعة
41:23لانها مرآة تؤدي للوقوع في الحرام. ثم ذكر الفرع في الخامسة عشر فقال ومن طلوعها النهي عن كل ما يحدث العداوة والبغضاء كالبيع على بيع المسلم والعقد على عقده والخطبة على خطبته وطلب الخطبة على خطبته وطلب الولاية والوظيفة اذا كان
41:43فيها اهل فكل هذا مما ينتج العداوة والبغضاء فينهى عنه فلا يجوز للمسلم ان يبيع على بيع اخيه ولا عن عقله ولا ان يخطب على ولا ان يطلب الولاية والوظيفة اذا كان فيها اهل اي يسد الحاجة ويقوم بمقامها. اما ان كان غير اهل
42:03فانه له ان يطلب تلك الوظيفة والرجوع الى تقدير الاهلية مناطه قيامه بحقها الميل مع الهوى والرغبة في تلك الوظيفة بان يقول ان فلانا لا يصلح لها لاجل رغبته هو فيها. اما ان كان غير متأهل لها
42:23انه لا يقوم بحقها فله ان يقول ذلك وهذا امر شديد ينبغي ان يحتاط فيه الانسان فان من الناس من يستصغر هذه المسائل فيلحقه ايقاع الضرر باخوانه المؤمنين. ومن تنزه عن نجاسات الدنيا زاده الله
42:43عز وجل من خيرها وحرصه من شرها. ومن تجرأ على نجاسات الدنيا ووقع الشبهات تلطخ بالمحرمات في الدنيا ثم ذكر الفرع السادس عشر فقال كما ان من فروعها الحث على كل ما يجب الصداقة من الاقوال والافعال بحسب ما يناسب الحال
43:03فكما نهي عن ما يحدث العداوة فقد امر بما يجلب الصداقة والمحبة والود وينمي ذلك في الناس و ان يقويه بينهم فان هذا يكون مأمورا به. واعتبر هذا في حال الخلق اليوم فيما حدث من اجهزة التواصل
43:23وانظر منزلتك هل انت ممن يحث على ما يجب الصداقة من الاقوال والافعال او انت ممن يحدث العداوة والبغضاء ولا اظن مسلما يتعمد ذلك لكن الجهل الا ان يغلبه الشيطان. لكن الجهل من الناس يحملهم على التساهل في هذه
43:43المسائل فتجد احدهم لا يبالي بالحرص على ما يثمر المحبة والخير والمودة بين الناس. وتجده في المقابل ينقل من الكلام ما يبغض الصدور ويمرض القلوب ويجرأ اهل الفساد والنفاق والعناد على
44:03المسلمين في هذه البلاد وغيرها. واذا رأى الانسان ما الت اليه الحال ثم قرأ الاحاديث الواردة كتاب الصمت لابن ابي الدنيا قال ويل للناس مما يفعلون. فان ورائهم سؤالا عظيما من الله سبحانه وتعالى. واذا كانوا يستترون وراء
44:23هذه الاجهزة عن الحكام فانهم لا يستترون عن احكم الحاكمين سبحانه وتعالى. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى فرعا خارجا عن هذا الاصل المقرر في القاعدة الثانية فقالوا قد خرج عن هذا الاصل النذر لحكمة اختص بها فان عقده مكروه والوفاء به
44:43يجب الوسيلة التي ادت الى ذلك هي مكروهة ولكن الوفاء بذلك واجب ففارق المقصد وسيلته. واورد في ذلك حديث من نذر ان يطيع الله فليطعه فعقده لا يأتي بخير وانما يستخرج به من المخيس
45:03استخراجا غير محمود على عقده ومحله كما تقدم اذا كان واقعا على وجه العوظ والمقابلة فانه هو الذي يتعلق به الذنب وهو الذي مال اليه كثير من اهل العلم بل ذهب ابو العباس ابن تيمية لتلميذه ابن القيم الى انه اذا كان كذلك فانه يحرم
45:23فهو اقوى واما النذر المرغب في المطلوب شرعا فذكرنا ما سبق انه ايش؟ النذر المرغب فيه شرعا. بداية الوصول يا اخوان ها ايش؟ عبادة متى يكون عبادة؟ اه في هذا واحد
46:03ها هو الزام العبد نفسه نفلا معينا غير معلم. الزام العبد نفسه نفلا معينا غير معلق فهذا هو الذي يكون نذرا ورغب فيه شرعا فيجمع ثلاثة اوصاف. الوصف الاول ان يكون
46:33نفلا لان الفرض لازم بنفسه. والوصف الثاني ان يكون معينا اي مبينا المبهم انما فيه الكفارة فاذا قال الانسان علي نذر فانه يكون مهان فيه كفارة اليمين. فلا بد ان يعينه كان
46:53ان اصلي خمس ليال في اخر الليل. والوصف الثالث ان يكون غير معلق بان لا يكون واقعا على وجه العوظ والمقابلة فانه اذا كان كذلك صار نذرا مطلوبا شرعا حينئذ لا يكون للاستثناء الذي ذكره المصنف رحمه الله تعالى وجه. لان الوسائل هنا لها احكام المقاصد فهو مرفوض شرعا
47:23ثم رجع رحمه الله تعالى الى ذكر فرع اخر وهو الفرع السابع عشر فقالوا من فروع هذا الاصل في فعل كل سبب بغير حق يترتب عليه تلف نفس او مال. فاذا فعل سببا يوصل الى محرم تتلف به نفس او مال
47:43فان ذلك تلك الوسيلة تكون حراما تبعا لما تنتجه فان فان من عصمته الشريعة من مسلم او معاهد او غيرهما يجب عليه يجب على المؤمن ان يحفظ له ما عصمته الشريعة من نفس او مال او عرض. ولما فرغ المصلي
48:03رحمه الله تعالى من هذه الفروع السبعة عشر قال وكما ان وسائل الاحكام حكمها حكمها فكذلك توابعها ومتمماتها الذهاب الى العبادة عبادة كذلك الرجوع منها الى الموضع الذي منه ابتدأها. وهذا هو الذي اشرنا اليه في اول بيان هذه القاعدة وانه باسم
48:23الزوائد وان المصنف اشار اليه في كتاب منظومة القواعد فقال وسائل الامور كالمقاصد واحكم بهذا الحكم بالزوال. وذكرنا ان الزوائد هي الامور التي تجري احسنت احسنت هي الامور التي تجري تتميما للفعل امرا او نهيا
48:53ان حكم الزائد الذي يلحق المأموم وحكم الزائد الذي يلحق المنهي عنه وذكرنا ان الزائد الذي يلحق المأمور له حكمه كالخروج من المسجد بعد الصلاة واما الزائد الذي يلحق المثني عنه
49:13تفصيل بينا ذلك باول شرط القاعدة وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب التوفيق الجوالات يا اخواني احرصوا على ان تكون على تكون على الصامت ان لا تكون على الاصوات هذا اختبار اليوم والاختبار تراه يا اخوان من تتمات الدرس وهو من الزوائد التي
49:43تلحقه حكما فهي تابعة له غير مستقلة عنه. وبعض الاخوان يحضر ولا يختبر. ويتكرر هذا منه. انت اذا كنت تحضر درس قبل في الدرس لان هذا تابع للدرس. الدرس ليس فقط القاء المعلومات. الدرس له تتيمات وتواضع واشياء. انا ارى ان ذمتي لا تبرأ الا بها
50:03فواجب عليك ان تفي بالعقل الذي التزمت. انت كل واحد منكم دخل المسجد هذا ليش دخلت؟ ليحظر ايش؟ الدرس. فلا بد ان بما يقتضيه الدرس. فارجو من الاخوان يوزعون الاوراق
50:21هلا اتى احد في الاخوان في الاخير المتكؤون يجوز بشرف تعطيهم جزاك الله خير اللي يجيها الورقة مباشرة يختبر والاخوان اللي في الاخير ان حبوا يختبرون وهذا من توابع الدرس يختبرون اذا احبوا ينصرفون ينصرفون
50:49انتبه انك ما حضرت اللي تعرف اكتبه واكتب الاخوان اللي معهم للاسف هي بثلاثة فقط سؤالين ولا سؤالين فقط الذي له رقم ثابت عنده يضعه حسب ما اتفقنا والذي لم يثبت له رقم يكتب تنبيه لم يثبت في رقم بعد حتى يثبت له الرقم
51:21واللي ما وضع عنوان انترنت يضع عنوان انترنت لان بعض المناشط ستكون بالرسائل فقط. والذي ما وضع بريد الكتروني لا يشرح علينا يقول ما بكوا لي. احنا من الان قلت ترى الشرهة ساقطة من كل ما عليك متحققة انك لابد ان تزودها بعنوان الكتروني
51:41لينتهي ينتظر حتى نجمعها جميعا ترى بعد مدة نسوي اختبار شامل. اختبار شامل بعد مدة نسوي اختبار شامل. الاختبار الشامل هذا يكون مفاجئ مو بزي الجامعة يقولون انهم اختبار شامل يضعون مدة طويلة. لا اختبار شامل يكون مفاجئ. طالب العلم ينبغي له دائما يحرص على العلم الذي
52:11يراجع باستمرار ويضبطه ويترتب على هذا الاختبار السامي الاشياء كل شيء تراه يترتب عليه الشيء يا اخوان بقي دقيقتان الاسبوع القادم ان شاء الله سنوزع كتاب مقررات برنامج تعليم الحجاج اللي شرحت في المدينة ومكة. سنضع هنا بترول وهنا كرتون الذي يأتي
52:41يحفظ حقه يأتي مباشرة يعقد النسخة وهو في جزئين. مجموعين بكيس بلاستيكي. ان شاء الله تعالى الاسبوع القادم اهلا وسهلا الإنسان يأخذ نسخته ولا يأخذ غير نسخته حتى تكفي يا اخوان. وفق الله الجميع لما يحب ويرضاه
53:01كل اوراق الاخرة الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد