المجلس 3 من شرح (القواعد والأصول الجامعة) للعلامة ابن سعدي | الشيخ صالح العصيمي
0:00احسن الله اليكم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللحاضرين ولجميع المسلمين. قال
0:30حمامة بن سعدي رحمه الله تعالى كما انها ايضا تدخل في هذا الاصل الشرعي وهو القاعدة الثانية الوسائل لها احكام المقاصد فملاتم الواجب الا به فاء. فما لا يتم الواجب الا به فهو
0:50واجب وما لا يتم المسنون الا به فهو مسنون. وطرق الحرام والمكروهات تابعة لها. وسيلة مباحة مباح ويتفرغ عليها ان الثواب على الاعمال ومكملاتها تابعة لها. هذا اصل عظيم يتضمن عدة
1:10طوايله كما ذكره في الاصل. ومعنى الوسائل الطرق التي يسلك منها الى الشيء. والامور التي تتوقف عليها من لوازم وشروط. فاذا امر الله ورسوله بشيء كان امرا به وبما لا يتم الا به
1:30كان مرمى شروطه الشرعية والعادية والمعنوية والحسية. فان الذي شرع الاحكام عليم حكيم يعلم ما يترتب على ما حكم به على عباده من لوازم وشروط. ومتمات. فالامر بالشيء السلام عليكم. من لوازم وشروط ومتممات فالامر به وبما لا يتم الا به. والنهي
2:00وعن كل ما يؤدي اليه لما فرغ المصنف رحمه الله تعالى من بيان القاعدة الاولى قال كما انها ايضا تدخل في هذا الاصل الشرعي وهذه الجملة متعلقة بما ختم به القاعدة الاولى من ذكر علوم الكون التي تسمى
2:30العلوم العصرية واعماله فان تلك العلوم تتعلق بالقاعدة الاولى الشارع لا يأمر الا بما صعدوا خالصة او راجحة ولا ينهى الا عما مفسدته خالصة وراجحة او راجحة. كما انها تتعلق
2:50القاعدة الثانية وهي التي ذكرها بقوله الوسائل لها احكام المقاصد واقتصر في سياق القاعدة على هذه الجملة مع قوله في اخرها في السبعة في الصفحة السابعة عشرة. وكما ان وسائل
3:10كامي حكمها حكمها فكذلك توابعها ومتمماتها فالذهاب الى العبادة عبادة الى اخر ما قال. فيكون كمال القاعدة الوسائل والزوائد لها احكام المقاصد. الوسائل والزوائد لها احكام المقاصد. واشار الى هذا في نظمه اذ قال ماذا قال
3:40ها يا شيخ خالد. احسنت وسائل الامور كالمقاصد واحكم بهذا الحكم للزوائد. وسائر الامور كالمقاصد واحكم هذا الحكم بالزوائد. ومن محاسن الفهم ضم اطراف كلام مصنف في علم واحد فالشيخ عبدالرحمن ابن سعدي رحمه الله له نظب في القواعد
4:20وضع عليه شرحا يعين على بيان فهم فهم على بيان جمل من القول في هذه الرسالة كما ان له كلاما في هذه الرسالة يعين على فهم نظمه وشرحه هناك. فمن المحاسن
4:40في المدارك ضم هذا الى ذاك. ومنه ما تقدم الانباه اليه من ضم الوسائل في حكمها فتكون القاعدة الوسائل والزوائد لها احكام المقاصد. فتتضمن القاعدة ثلاثة امور احدها المقاصد وهي
5:10الغايات من الاحكام المرادة بالامر والنهي. الغايات من الاحكام المرادة بالامر والنهي وثانيها الوسائل وهي الذرائع الموصلة الى المقاصد. الذرائع الموصلة الى المقاصد. وثالثها الزوائد وهي ما يجري تتميما للفعل امرا
5:50او نهي ما يجري تتميما للفعل امرا او نهيا. فمن متى كان المقصد مأمورا به فان الوسيلة والزائد مأمور بهما. ومتى كانت كان كان المقصد منهيا عنه. فان الوسيلة الزائدة
6:20منهي عنهما على تفصيل في في ذلك وبيان التفصيل المراد ان الزائد المتعلق بالمنهي لا يكون حكمه حكم وسيلته ولا مقصده باطلاق بل ذكرنا ان الزائد المنهي له احوال اولها
6:50الاولى انه ان خرج تائبا منه فهذا انه ان خرج تائبا خرج منه تائبا فهذا يثاب وان خرج بلا نية توبة فهذا لا يعاقب ولا يثاب. احسنت. ان احدها ان
7:10يخرج من المنهي عنه على ارادة التوبة. فهذا يثاب في هذا يثاب للزائد. وثانيها ثانيهما ان يخرج في زائده بلا اصل توبة. فهذا لا يثاب ولا يعاقب ومثلنا له بمن كان يحتسي الخمر في حالة فخرج منها. فان كان خروجه لانتهائه من الشرب فهذا لا يثاب ولا
7:50دعاء وان كان خروجه لارادة التوبة فهذا يثاب على مشيه خروجا لارادته التخلص من الاثم وسبق تفصيل القول في شرح منظومة القواعد. ويترتب على هذه القاعدة ما ذكره المصنف بقوله فما لا يتم الواجب الا به فهو واجب وما لا يتم المسنون الا به فهو مسنون
8:20وهذه القاعدة مقيدة بما في وسع المكلف. اشار اليه محمد الامين الشنقيطي في الاصول فمثلا الوضوء وسيلة للمقصد وهو في وسع المكلف فيكون واجبا. ودخول الوقت وسيلة لاداء الصلاة. الا انه ليس في وسع المكلف فلا يكون واجبا
8:50فتحرير العبارة ان يقال ما لا يتم الوجوب الا به فهو واجب. لان الوجوب هو حكم الآمر وهو الله سبحانه وتعالى. واما الواجب فهو تعلق الحكم بفعل العبد. فهو متعلق الحكم متعلق الحكم بفعل العبد
9:20ويقال نظير ذلك ما لا يتم ايش؟ المأمورون. ها؟ لا في القاعدة الوجوه. المسنون ما ما سوينا شيء. صار زي الواجب. ما لا يتم الا به فهو مسنون. السن حكم للامر. واما المسنون حكم لفعل
9:50عبد وايضاح ذلك بالعبارة الوافرة اصولا ان يقال ما لا يتم به ماذا يتم به الوجوب ما لا يتم الوجوب الا به فهو واجب وما لا يتم الاستحباب الا به فهو مستحب. ويكون المراد بالاستحباب حكم الامر. وهو الذي اشرنا اليه بالسن
10:20كفوا لعبارة المصنف ثم ذكر المصنف رحمه الله ان طرق الحرام والمكروهات تابعة لها اي في الحكم ثم وسيلة المباح مباح ثم ذكر انه يتفرع عليها ان توابع الاعمال ومكملاتها
10:40تابعة لها ثم وصف هذا الاصل بقوله هذا اصل عظيم يتضمن عدة قواعد كما ما ذكره في الاصل واراد بالاصل قواعد ابن رجب واراد بالاصل قواعد ابن رجب هذا هو المتقرر عندي. وفي علمي ان المصنف
11:10ذكر ما يشير الى ذلك ويفهم منه في كلام يأتي لا يستحضر موضعه الان. فما ذكره بعض الشراح من انه يريد منظومته وشرحها فيه بعد. والاشبه انه يريد كتاب ابن رجب
11:30لا يعكر على ذلك كونه اختصر قواعد ابن رجب في كتاب معروف. لان ذلك الاختصار على اللفظ وهذا الاختصار على المعنى لان ذلك الاختصار على اللفظ وهذا الاختصار على المعنى فانه في مختصر قواعد
11:50ابن رجب لاحظ الالفاظ واما في هذا الكتاب فراعى المعاني فقرر معاني ما اراد من رجب وان خالفه كثيرا في عبارته ثم قال ومعنى الوسائل الطرق التي يسلك منها الى الشيب. والامور التي تتوقف الاحكام عليها من لوازم وشروط
12:10فاذا امر الله ورسوله بشيء كان امرا به وبما لا يتم الا به. ثم قال فالامر بالشيء امر به وبما لا يتم الا به والنهي عن الشيء نهي عنه وعن كل ما يؤدي اليه. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله
12:30الله تعالى فالذهاب والمشي الى الصلاة ومجالس الذكر وصلة الرحم وقيادة المرضى واتباع الجنائز وغير ذلك من العبادات داخل في العبادة وكذلك الخروج الى الحج والعمرة والجهاد في سبيل الله من حين يخرج. ويذهب من محله الى
12:50على مقره وهو في العبادة. لانها وسائل للعبادة ومتممات لها. قال تعالى ذلك بانه لا يصيبهم ظمأ ولا نصبوا ولا مخمصة في سبيل الله ولا يلقون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو
13:10وان لم كتب لهم الا كتب لهم به عمل صالح ان الله لا يضيع اجر المحسنين فينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون واديا الا كتب لهم ليجزيهم الله احسن ما كانوا يعملون
13:30لما وقفت على كتب لهم خوفتني من الوقف التفسير ان يكون الانسان كتب لهم ثم يقول به عمل صالح وهذا من الوقوف التي شاعت عند الناس باخرة وهي من المسالك التي يقع فيها الناس في
13:50تفاسير باطلة للقرآن الكريم. واذكر انني صليت مرة مع امام فقرأ اذا زلزلت زلزالها. وقال الانسان ما له. ما لها تحدث اخبارا بعد الصلاة قلت له انك وقفت هذا الوقف واذا وقفت هذا الوقف صار لا معنى للاية
14:20وقال الانسان ما لها يومئذ تحدث اخباره يعني كأن تتمة السؤال يومئذ تحدث اخبارها كتمة لقوله ماذا يعني ما لها تتحدى وهذا لا قائل به لان السؤال انتهى الى قوله تعالى ايش
14:40ماله ثم الجواب يومئذ تحدث اخبارها فقلت له فقال لي اني سمعت فلانا يفعل ذلك فقلت له فلان صوته حسن كصوتك. لكن ليس قارئا متقنا ولا عالما يقتدى به في الوقوف
15:00فليحذر طالب العلم من اقتفاء من حسن صوته وضعف علمه بالتلاوة او بالعلم لئلا يقع بقراءة كتاب الله عز وجل على ما يخالف مراد الله سبحانه وتعالى. ومن اللطائف التي يستطرف ذكرها
15:20اذا طال المجلس ما حدثني به الشيخ محمود ميره الحلبي انه وراء امام فقرأ قول الله سبحانه وتعالى في سورة يوسف انا تركنا يوسف عند متاعنا فاكله. وقف هكذا. فيقول فلما قربت من الصلاة
15:50قلت له الذي اكل المتاع يوسف ام الذيب اكل يوسف في قول في قول اخوته فقال لا الذيب اكل يوسف قال فقلت له فلماذا وقفت هذا الوقف الذي يوهم ان يوسف اكل
16:10المتاع لكن الانسان اذا ضعف علمه اتى بطامات سواء في قراءة القرآن او في الدعاء كما حدث احدهم ان اماما قال في قنوت الوتر في التراويح ونعوذ بك من اكل الدود. فلما قرر من الصلاة جاءه هذا
16:30الرجل فقال له يا بني ما الذي يجبرك على اكل الدود؟ قال انا اقصد في القبر قال في القبر وهذا يعني كرامة يكرم الله عز وجل بها يشاء من يشاء من من عباده فوق الانبياء. فلا ينبغي ان تدعو بمثل هذا الدعاء وهذا تصديقه
16:50ما ذكرت لكم انفا في الايمان والتوحيد من ان لا يشقق الانسان. وهو اصل في الدين كله ان يستقيم الانسان على ما جاء في القرآن والسنة وما كان عليه سلف الامة رحمهم الله. نعم. احسن الله اليكم. وفي الحديث الصحيح من سلك طريقا يلتمس
17:10من سلك الله به طريقا الى الجنة وقد تكاثرت الاحاديث الصحيحة في ثواب الصلوات وان كل خطوة يخطوها لو حسنة اية وتركنا يوسف عند متاعنا. اخطأت فيها انا نعم. نعم. احسن الله اليكم. وان كل
17:30خطوة يخطوها تكتب له حسنة وتمحى عنه سيئة. وخسر قوله تعالى انا نحن نحيي الموتى ونكتب وما قدموا واثارهم اي نقل خطاهم واعمالهم من عبادات او لضدها. وكما ان نقل الاقدام للعبادات
17:50سامع لا فنقل الاقدام من المعاصي تابع لها ومعصية اخرى. فالامر بالصلاة مثلا امر بها وبما لا اقموا الصلاة الا بها من الطهارة والسترة واستقبال القبلة وبقية شروطها. وكذلك امر بتعلم احكامها التي لا تتم
18:10به وكذلك بقية العبادات. فما لا يتم الواجب والمسنون الا به فهو واجب للواجب ومسنون لما فرغ المصنف رحمه الله تعالى من تقرير قاعدة المتقدمة شرع يذكر مثلا تتصل بها فقال الذهاب والمشي الى الصلاة. ومجالس الذكر وصلة الرحم الى ان قال
18:40والجهاد في سبيل الله من حين يخرج ويذهب من محله الى ان يرجع الى مقره وهو في عبادة لانها وسائل العبادات ومتممات لها. ثم ذكر قول الله تعالى ذلك بانهم لا يصيبهم
19:00ولا نصب ولا مخمصة في سبيل في سبيل الله. الاية فذكر افرادا من العمل بوسيلة العبادة وهي الخروج الى الجهاد والذهاب فيه. فما يعرض لهم من ظمأ لفقدان الماء ونصب اي تعب
19:20ومخمصة اي جوع في سبيل الله ولا يضعون موطئا يغيظ الكفار الى تمامه الا كتب له به اجر عند الله سبحانه وتعالى. وفي الحديث الصحيح عند مسلم من حديث ابي هريرة من سلك طريقا يلتمس فيه علما
19:40سهل الله به طريقا الى الجنة. هكذا هو في صحيح مسلم. فقول المصنف سلك الله به طريقا رواية على المعنى والرواية على المعنى جائزة بشروطها المبينة في محلها. ثم قال وقد تكاثرت الاحاديث
20:00في ثواب المشي الى الصلوات وان كل خطوة يخطوها تكتب له حسنة وتمحى عنه سيئة وترفع له درجة ايضا ثم قال وفسر قوله تعالى انا نحن نحيي الموتى ونكسوا ما قدموا واثارهم اي نقل خطاهم واعمالهم
20:20للعبادات او نقل خطاهم واعمالهم للعبادات او ضدها وكما ان نقل العبادات تابع لها فنقل الاقدام المعاصي تابع لها. وهذا احد القولين في تفسير الاية ان المراد به نقل الخطى فقوله
20:40اثارهم اي نقل خطاهم التي تضرب بها اقدامهم في الارض والقول الثاني ان المراد باثارهم ما خلف اعمالهم من حسنات او سيئات. فيكتب العمل وما ينتج عنه. وهذا القول هو
21:00الاختيار البغوي رحمه الله تعالى وذكر ابن كثير في تفسيره ان القول الاول يرجع الى الثاني انه تنبيه عليه فنقل الاقدام والخطى راجع الى الاثار التي تنتج عن العمل وهذا جمع حسن
21:20ومن المدارك التي يشتد بها ساعد الفتى في علم التفسير مسالك الترجيح عند ابن كثير. فانه من احسن الناس كلاما في الترجيح بين الاقوال. ولو افردت المسالك بالجمع بالجمع والتفهم اصاب اخذها علما وافرا في مدارك التفسير ولاجلها
21:50فبز تفسير ابن كثير بين كتب المتأخرين فان له كلاما متفرقا في التأليف بين بوجوه مفترقة من التفسير والترجيح بينها. مع ما انضم الى ذلك من حشو كتابه بالاحاديث والاثار فهو
22:10ومن احسن التفاسير ان لم يكن احسن التفاسير المتأخرة وبه صرح بعضهم ويشبه ان يكون احسن المتقدمة تفسير ابن جرير. وان احسن التفاسير المتأخرة تفسير ابن كثير. ويتلوه اختصارا تفسير ابن سعدي رحمه الله تعالى ثم قال المصنف رحمه الله تعالى فالامر بالصلاة مثلا امر
22:40وبهاء ما تتم الصلاة الا بها من الطهارة السترة اي المتعلقة بستر العورة واستقبال القبلة وبقية شروطها. وكذلك امر بتعلم احكامها التي لا تتم الا به يعني فعلها وكذلك بقية العبادات فما لا يتم الواجب والمسنون الا به فهو واجب للواجب ومسنون للمسنون وعلامات
23:10تقدم ماذا يتم الوجوب الا به فهو واجب وما لا يتم السن الا به فهو مسنون. ثم شرع المصنف بعد هذا في ذكر فروع فقهية تتعلق بهذه القاعدة. فعد اربعة عشر فرعا تندرج في القاعدة المذكورة يرجئ القول فيها تتميما في الدرس القادم باذن الله
23:40هذا اخر البيان لهذه الجملة من الكتاب ونستكمل بقيته في الدرس القادم