المجلس 24 من شرح قرة العين بشرح ورقات إمام الحرمين للحطاب|برنامج التعليم المستمر| الشيخ صالح العصيمي
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فقالت الله الراعي رحمنا الله واياه. باب الاكمال. واما الادمان فهو تائه الاجنة الشرعية
0:30الارباح عن الكتاب والسنة والاجماع والقياس. وهو لغة العزم. كما في قوله تعالى فاجمعوه امركم اما بالنسبة فهو اتفاق علماء العصر من امة محمد صلى الله عليه وسلم على حكم الحادثة لا يعتبر بحثا
0:50العوام معهم عن المعروف. والعصر الزمان. ونعني بالعلماء الفقهاء. يعني المجتهدين. فلا تعتبر وما فقدوا معهم ونعني بالحادثة الشرعية لانها محل نظر الفقهاء بخلاف غير الشرعية كالنبوية مثلا انها محل نظر علماء اللغة لما فرغ المصنع رحمه الله تعالى من جمل الابحاث المتعلقة
1:20بالدليلين الاولين من الادلة المتفق عليها وهي الكتاب والسنة والاجماع وظفها بذكر الدليل الثالث من الادلة المتفق عليها وهو الاجماع فالفراغ من الدليلين الاولين وهما الكتاب والسنة افضل بالمصنف الى الانتقال الى الدليل الثالث المتفق عليه وهو
1:50والاجماع وهو سابق للقياس القياس ليس مجمعا عليه وانما هو قول الجمهور. وابتدأ بيانه بتعريفه لغة لما جرت العادة من ذلك بتوقف فهم معناه الشرعي والاصطلاحي على الوضع اللغوي فانه
2:10وضع اللغة سابق على وضع الاصطلاح وعلى وضع الشرع والاصطلاح. ووضع الشرع والاصطلاح مبني على الوضع اللغوي. لان هذا الدين عربي وهذه الشريعة عربية كما بسطه الشاطبي في كتاب الموافقات. فبين معناه لغة انه العزم
2:30بقوله تعالى فاجمعوا امركم. وهذا المعنى هو بعض اصله اللغوي. والا فاصله اللغوي الجامع مفرداته كما ذكره ابن فارس في مقاييس اللغة هو تضام الشيء. فاذا انضم شيء الى شيء سمي
2:50اجماعا ومنه العزم فان العزم جمع الارادة اما بالنظر الى العبد نفسه او بالنظر اليه مع غيره. فاذا اجتمعت عجائبهم سمي ذلك اجماعا ثم ذكر تعريفه في الاصطلاح فقال واما في الاصطلاح وسلف قبل ان الاصطلاح مختص بالحق
3:20التي تتعلق بالمواضعات الاصطلاحية. لا ما يتعلق بالحقائق الشرعية. فان الاصطلاح هو اتفاق قوم على نقل لفظ من معناه اللغوي الى معنى اخر. اتفقوا عليه واتفاق قوم على نقل لفظ من معناه اللغوي الى معن اخر الى معنى اخر اتفقوا عليه كما نقل النحو من معناه
3:50اللغوي الى معنى اصطلاحي ونقل تجويده بمعناه اللغوي الى معناه الاصطلاحي وهلم جرا فمحل الاصطلاع مهما كان من المواضعات الجارية بين ارباب الفنون والعلوم. واما الحقائق الشرعية وهي في الخطاب الشرعي فلا يقال فيها اصطلاحا وانما يقال فيها شرعا يقال التوحيد شرعا الصلاة شرعا والحج شرعا
4:20ثم جر وسبق بيان هذا المعنى. واذا وعي هذا فحينئذ فالاجماع حقيقة شرعية مواضعة اصطلاحية. الاجماع هل هو حقيقة شرعية ام مواضعة فلاحية. ها طيب الصفحة ايه؟ اللي هو حديث لا
5:00على ضلالة فاذا صح الحديث صارت حقيقة شرعية حقيقة حقيقة شرعية والاصل هذا من الادلة او ليس من الادلة من الادلة المتفق عليها. وحينئذ لابد ان تكون له حقيقة شرعية. لابد لانه دليل شرعي وهو متفق عليه
5:20مختلفا فيه فحين ذلك هذا الحديث اصل وهو حديث ابن عمر وغيره حديث ابن عمر وغيره لا تجتمع على ضلالة وهو يروى من وجوه الله تسلم احدها من الضعف لكن يحصل بمجموعها قوة فيكون الحديث من جملة الاحاديث الثابتة من
5:40الحساب وربما صححه بعضهم. وحينئذ فاللائق ان يقال شرعية لكن هنا اشكال وان الحديث قال لا تجتمع. فينبغي ان يكون الدليل الاجماع ام الاجتماع ايش رأيكم؟ الحديث لا تجتمع. اذا يكون الدليل نقول الاجماع ام نقول الاجتماع
6:10ما حصل اجماع الا باجتماع طيب حنا نسميه الاجتماع نقول الاجتماع شرعا ام نقول الاجماع شرعا؟ انتم الان سكتوا لان اللفظ الجاري الناس يقولون ايش؟ الاجماع. ولا يشترط ويشترط ان يكون الجاري صحيحا. تقدم البيان بان لفظ
6:40تعقب ابن القيم في اعلام الموقعين وابن سعدي في بعض كلامه في رسالة له هذه من قواعد الاصول الجامعة هذه التسمية وقال ان الله عز وجل ما سماه قياسا وانما سماه ميزانا فقال وانزلنا معهم الكتاب
7:00والميزان والميزان يعني هو الذي تقاس به الامور على وجه الصحة. اما القياس فيكون صحيحا ويكون فاسدا كما يقوله الفقهاء والاصوليون. ولذلك يسمى الدليل الرابع الميزان ولا يسمى القيام. وحينئذ فان
7:20الاجماع وان ابقي على هذا اللفظ لشهرته فانه جاء تسميته في كتاب الله عز وجل. فقال الله تعالى ايش ومن يشاقق الرسول ويتبع غير سبيل المؤمنين. نوله ما تولى ونشره
7:40جهنم وساءت مصيرا فسماه سبيل المؤمنين. ومن سطرة الاخبار في لطائف العلم مما رواه البيهقي في كتاب احكام القرآن ان الشافعي كان صاحبيه الربيع والمزاني فجاءه شيخ فقال باي شيء تقوم الحجة في دين الله؟ فقال بكتاب الله
8:10قال وماذا؟ قال في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وماذا؟ قال باجماع فقال وما الحجة في كتاب الله على اجماع المسلمين؟ فسكت الشافعي ثم قال للرجل امهلني. ثلاثا. ثم انقطع عن اصحابه في ثلاثة ايام
8:40فلما جاءه الرجل بعد ثلاثة ايام قال من حجة في اجماع المسلمين فقال قوله تعالى ومن يشاقه الرسول ويتبع غير سبيل المؤمنين ومن شاقه الرسول من بعد ما تبين له الهدى واتبع غير سبيل المؤمنين
9:00نوليه ما تولى الاية. فان الله عز وجل لم يتوعده بالنار بجهنم الا هو فرض قال الرجل صدقت. فلما انصرف قال الشافعي لقد قرأت القرآن في كل يوم وليلة ثلاث مرات حتى وقفت على هذه الاية. يعني قرأ القرآن كم مرة؟ تسع مرات. في اليوم
9:30الليلة الاولى ثلاثا ثم ثلاثا ثم ثلاثا حتى وقف على هذه الاية. وفي هذه القصة فوائد عديدة لكن المقصود لكن المقصود منها ان تعلم ان الاجماع يسمى في الشرع في سبيل المؤمنين. ولم يأتي النص على تسميته اجماعا في كتاب ولا السنة
9:50تواطأ الناس على ذلك وهو حقيقة شرعية فيقال الاجماع شرعا. وقد بينه المصنف بقوله فهو اتفاق علماء العصر. والمراد بالعصر زمن معين. ومدة محددة من عمر هذه الامة فليس المراد جميع العصر اي جميع الدهر بل هي عهدية
10:20به عصر معين على حكم على حكم الحادثة فمورده حكم وهو حكم حكم شرعي كما سيأتي قال الشارع فلا يعتبر وفاق العوام معهم على المعروف. فهو يختص باتفاق العلماء فقط. ثم
10:40بين انه يعني بالعلماء الفقهاء يعني بالعلماء الفقهاء. والمراد منهم المجتهدون فلا تعتبر موافقة الاصول معهم فهو اتفاق المجتهدين دون غيرهم. ثم بين المقصود بالحادثة فقال ونعني بالحادثة الحادثة شرعية يعني الحكم الشرعي لانها محل نظر الفقهاء بخلاف غير الشرعية كاللغوية او العقلية او العادية فانها ليس
11:10محلا لنظر علماء الشريعة وحينئذ فعلى ما ذكره المصنف رحمه الله تعالى فالاجماع هو اتفاق مجتهدين عصر من عصور امة محمد صلى الله عليه وسلم على حكم شرعي. ولابد من زيادة قيد
11:30وفاته اتفاق مجتهد عصر من عصور امة محمد صلى الله عليه وسلم بعد وفاته على شرعي فيكون الاجماع مركبا من ثلاثة الامور احدها كونه اتفاقا. وثانيها كون المتفقين علماء مجتهدين وثالثها وقوع ذلك الاتفاق
12:10على حكم شرعي دون غيره. وقوع ذلك الاتفاق على حكم شرعي دون غيره. فهذا هو الاجماع الذي كونوا دليلا من الادلة المتفق عليها. نعم. واجماع هذه الامة حجة ونويلها لقوله صلى الله عليه وسلم لا تجتمعوا امتي على ضلالة رواه الترمذي وغيره. والشرع ورد
12:40هذه الامة بهذا الحديث وغيره. واجماع حجة على العصر الثاني ومن بعده والاجماع حجة في اي عصر كان. سواء كان في الصحابة رضي الله عنهم او في عصر من بعدهم ولا يشترط في حجية الاجماع انقراض العصر لان يموت اهله على
13:00الصحيح لسكوت ادلة اجماع عن ذلك. فلو اجتمع المجتهدون في عصر على حكمه. لم يكن لهم ولا لغيره من مخالفته وقيل يشترط في حجية انفراد المجتمعين لجواز يقرأ لبعضهم ما يخالف اجتهاده فيرجع
13:20واوتيهم بان نمنع رجوعه للاجماع قبله. فان قلنا ان انخراط العصر شرط يعتبر في انعقاد الاجماع قول من في حياتهم وتفقه حتى صار من اهل الاجتهاد. فان خالفهم لم ينعمل اجماعهم السابق. ولهم على هذا القول ان
13:40عن ذلك الحكم الذي يجمع عليه. وعلى القول الصحيح لا يقدح فيهما احد لا يقدح في اجماعه مخالفة من ولد في عظيم ولا يجوز له الرجوع ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة حجية الاجماع
14:00وطرفا من شروطه فذكر ان اجماع هذه الامة حجة دون غيرها من الامم لاختصاص هذه الامة بانها لا تجتمع على ضلالة للحديث الوارد عند ابي داوود وغيره امتي على ضلالة وهو حديث لا تسلم طرقه من ضعف لكن تحصل له قوة بمجموعها وفيه
14:30البيان بان هذه الامة الامة لا تتفق على ضلالة. والضلالة هي المخالفة للشرع. لان الشرع هو الهدى فكل ما خالف الشرع فهو ضلالة. ثم قال المصنف والشرع ورد بعصمة هذه الامة بهذا الحديث وغيره
14:50والمراد بعصمتها حفظها من الاتفاق على الضلالات. ثم ذكر ان الاجماع حجة على العصر الثاني والمقصود بالعصر الثاني يعني الثاني له. وهو كذلك حجة على من بعده. وهذا معنى قوله والاجماع حجة في اي عصر كان. سواء كان في عصر الصحابة او في عصر
15:20ممن بعدهم فالاجماع في اي زمن انعقد صار حجة على اهل ذلك الزمن وعلى من بعده. ثم ذكر انه لا يشترط فيه حجية الاجماع انقراض العصر. اي لا يشترط في كون الاجماع حجة ان ينقرض العصر
15:40معنى في قيراط العصر موت المجتهدين الذين انعقد الاجماع بهم وهذا معنى قوله بان يموت اهله على الصحيح اي اهل الاجماع الذين عقد بهم وليس اهل العصر كلهم من وليس اهل العصر كلهم من العوام وغيرهم
16:00ادي المراد من انعقد بهم الاجماع. ودليل ذلك سكوت ادلة الحجية الاجماع عن ذلك. فلم يأتي بالادلة ما يدل على اشتراط انفرادهم فلو اجتمع المجتهدون في عصر على حكم لم يكن لهم ولا لغيرهم مخالفته. فاذا انعقد الاجماع بهم صار حجة عليه
16:20على من بعدهم وهذا مذهب جمهور اهل العلم وهو الصحيح. وفي المسألة قول ثان فقيل يشترط في حجيته اي في حجية الاجماع انغراض المجتمعين اي موت اهل الجهاد الذين انعقد الاجماع بهم بجواز ان يطرأ لبعضهم ما يخالف اجتهاده فيرجع فربما قرأ لبعضهم نظر فرجع
16:50قوله السابق الذي اجمع عليه اجيب عن هذا باننا نمنع رجوعه للاجماع قبله. فيمنع عليه ان يرجع لقيام الاجماع عليه فاذا رجع فهو اجتهاد خاص به خالف به الحجة وهي الاجماع. ثم فرع المصنف
17:10الله تعالى من سأل على ما سلف فقال فان قلنا ان انفراظ العقد شرط يعتبر وفي انعقاد الاجماع كما هو قول بعض اهل العلم من المالكية وغيرهم خلافا للجمهور قال يعتبر قول من ولد في
17:30وتفقه حتى صار من اهل الاجتهاد. فلو قدر ان الصحابة اجمعوا على شيء ثم نشأ بعده في التابعين من صار من اهل الاجتهاد فانه لا بد ان يدرج معهم. وتسلسل هذا ينشأ منه
17:50وان كان انعقاد الاجماع والصحيح انه لا يشترط انقراض العصر بل متى وجد الاجماع فانه ولو بقي من هؤلاء احد ثم نشأ في الجيل بعدهم من يكون من اهل الاجتهاد. ثم قال ولهم على هذا
18:10قول ان يرجعوا عن ذلك الحكم الذي اجمعوا عليه. فالصحيح انه ليس لهم ذلك بل هو حجة عليهم وما وقع من علي من رجوع طيبين بعد اجماعه فهذا اجتهاد منه رضي الله عنه. ثم ذكر انه على القول الصحيح المتقدم وهو
18:30اشتراط اقتراب العصر لا يقدح باجماع مخالفة من ولد في عصرهم ولا يجوز لهم الرجوع. فلو قدر انه نشأ بعدهم في اخر عصرهم من ترعرع فصار من العلماء المجتهدين فخالفهم فلا يفدح ذلك بالاجماع. نعم. والاجماع يصح
18:50بقولهم اي بقول المجتهدين اي بقول المجتهدين في حكم من الاحكام انه حلال او حرام او واجب او ذنوبنا وغير ذلك وهذا هو الاجتماع القولي ويصح الاجماع ايضا من فعلهم. اي بان يفعلوا في الان فيدل في فعلهم على
19:10والا كانوا مدعوين الضلالة وقد تقدم انهم معصومون من ذلك. قالوا ولا يكاد يتحقق ذلك فان ثم متى فعلت شيئا فلابد من متكلم ذلك الشيء. وقد قيل ان اجماعهم على اثبات القرآن في المصاحف جماع
19:30وليس كذلك لتقدموا لتقدم المشورة فيه بين الصحابة رضي الله عنهم. وقيل مثال اجماع اجتماع الامة على الختان فهو مشروع مشروع بالاجماع الفعلي. واما وجوبه وسنيته فمأخوذ من اقواله وذلك امر مختلف فيه. ويصح الاجماع ايضا بقول البعض والفعل البعض وانتشار ذلك القول
20:00وشكرا للباقين من المجتهدين عنه مع علمهم فيه من غير اكثار ويسمى ذلك بالاجماع السكوت وظاهر كلام بانه اجماع وفيه خلاف. فقيل انه اجماع وقيل انه حجة وليس باجماع. وقيل ليس باجماع
20:20ولا حجة ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة مسألة اخرى من مسائل الاجماع وهي انواعه فذكر ان الاجماع يصح بقولهم اي بقول المجتهدين في حكم ما من الاحكام وهذا الاجماع يسمى بالاجماع
20:40باع القول انعقاده باقوالهم فكل واحد من المجتهدين قال قولا ثم انعقد الاجماع بضم تلك الاقوال الى بعض ثم ذكر نوعا اخر فقال ويصح الاجماع ايضا بفعلهم وهو لاحق بسابقه. فجعل للفعل
21:00حكم القول بان يفعلوا فعلا فيدل فعلهم على جوازه والا كانوا مجمعين على الضلالة. وذلك ممتنع فقد تقدم انهم معصومون عن ذلك قالوا ولا يكاد يتحقق ذلك فان الامة متى فعلت شيئا فلا بد من متكلم بحكم ذلك
21:20الشيء فاذا وقع في الامة فعل يخالف المشروع فان الله عز وجل يقيم حجته في خلقه بابراز من يبطل تلك المقالات او يزيفها فلا يقع اتفاقهم على فعل غير مشروع
21:40ثم ذكر من امثلة اجماع الفعل الاجماع على اثبات القرآن في المصاحف وتعقبه وقال وليس كذلك لتقدم المشورة فيه بين الصحابة رضي الله عنهم فيكون اجماعا قوليا لا اجماعا فعليا. فالاجماع على كتابة القرآن في
22:00المصاعب هو اجماع قول اعتبار تقدم المشورة فيه بين اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هل يجمعونه في مصحف ام لكن يمكن ان يقال ان جملا مما وقع في المصحف هي من الاجماع الفعلي كاجماعهم على
22:20ابكي بسم الله الرحمن الرحيم في رؤوس السور السور سوى سورة براءة فان هذا اجماع فعلي فان المشورة التي وقعت في اقوالهم تتعلق بكتابة المصحف اجمالا اما التفصيل فهو اجماع فعلي. وقال المصنف
22:40وقيل مثال باجماع الفعل اجماع الامة على الختان فهو مشروع بالاجماع الفعلي يعني مأذون به. واما وجوبه وسنيته فمأخوذ من اقوالهم يعني القول بانه واجب او سنة مأخوذ من اقوالهم يعني من اقوال المجتهدين المبنية على الادلة
23:00وهم مختلفون في الوجوب والسنية لكنهم متفقون على طلبه والاذن به لا الاجماع هو بالفعل على مشروعية الختان واحسن من هذا اجماعهم بالفعل على ركبتي العيد فان الامة قرنا بعد قرن وطبقة بعد طبقة الى افتتاح القرن الخامس عشر كان
23:30متواطئة على يعني خطبتين للعيد لا خطبة واحدة فهذا اجماع فعلي وهو ابين من الامثلة التي ذكرها المصنف ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى نوعا اخر من انواع الاجماع يسمى بالاجماع السكوت وهو
23:50ان يقول بعض المجتهدين او يفعل بعضهم وينتشر ذلك اي يشيعوا ويفشوا. ذلك القول او الفعل فيسكت بقية المجتهدين عنه مع علم به من غير انكار. ويسمى ذلك بالاجماع السكوتي لسكوت بعض المجتهدين
24:10ان مع قول او فعل غيرهم وبين اهل العلم في جعل ذلك اجماعا خلاف فقيل هو اجماع وقيل حجة وليس باجماع وقيل ليس باجماع ولا حجة. والصحيح انه اجماع. فالاجماع السكوت نوع من انواع
24:30الاجماع المعتد بها كما هو مذهب الشافعية والمالكية ورواية عن الامام احمد رحمه الله تعالى لان الوقوف على الاجماع القوي او الفعلي قد يضيق واما الاجماع السكوت فانه ممكن بان يقول احد قولا او يفعل فعلا من اهل الاجتهاد ثم يسكت غيره. وهذا هو الذي يذكره كثير من المصنفين بالفقه بقولهم ولا نعلم
25:00فيه خلافا لانهم علموا شيئا عن بعض المجتهدين كواحد او اثنين من الصحابة او من بعدهم وشاع ذلك ولم يعلم فيه خلاف فيكون اجماعا نعم. وقول الواحد من الصحابة ليس حجة على غيره من الصحابة اتفاقا
25:20ولا غيره من رأي الصحابة عن القول الجديد. وفي القديم هو حجة هو قول مالك رضي الله عنه بحديث اصحابه وذكر الواحد لا مفهوم له فان الخلاف جار فيما لم يشبهه عليه
25:40ذكر المصنف رحمه الله تعالى اصلا اخر من اصول الفقه وهو حجية قول الصحابي ذكر الجويني ان قول الواحد من الصحابة ليس حجة على غيره. والواحد لا مفهوم له كما ذكر الشارح. فلا يراد ان
26:00هنا واحد لو كان المتكلم بذلك اثنين منهم او ثلاثة فالحكم واحد فان الخلاف جار فيما الم يجمعوا عليه فاذا وجد الخلاف بواحد او اثنين او ثلاثة صح ذلك. فبين ان قول الواحد
26:20من الصحابة ليسوا حجة على غيره من الصحابة اتفاقا ولا غيره من غير الصحابة على القول الجديد فالعلماء متفقون على ان قول الصحابي على الصحابي ليس بحجة وانما اختلفوا بحجيته على غيره. فذكر
26:40الجويني ان قول الصحابي ليس حجة على غيره ممن بعده على القول الجديد يعني في قول الشافعي. واما في القديم فهو حجة والشافعي رحمه الله تعالى له مذهبان يقال لاحدهما القديم وهو ما كان في العراق ويقال للثاني الجديد وهو ما كان في مصر
27:00وقد رجع الشافعي عن جملة من المسائل والفروع عدها بعض الشافعية سبع عشرة مسألة في مذهبه الجديد تطالب القديم ومن جملة ما وقع الخلق فيه من اصول الشافعي انه كان يرى ان قول الصحابي حجة في
27:20القديم ثم رجع عنه في الجديد. ونازع ابن القيم رحمه الله تعالى في صحة نسبة ذلك الى الشافعي. فابن اطنب في المقال في اعلام الموقعين في بيان ان الشافعي مذهبه في الجديد كمذهبه في القديم
27:40فهو يرى ان قول الصحابي حجة ان قول الصحابي حجة وفي كلام الزركش من الشافعية في البحر المحيط ما يدل على ان الشافعي له في الجديد قولان. احدهما موافق للقديم
28:00وهذا هو الذي يظهر والله اعلم. فعلم ان ما اورده بعض اهل العلم على ما ذكره الجويني وغيره له مقامان احدهما ما ذهب اليه ابن القيم من ان مذهب الشافعي في الجديد هو مذهبه في القديم والثاني ما ذهب اليه
28:20زرقشي وغيره من الشافعية ان الشافعي له في الجديد قولان في حجية قول الصحابي احدهما انه حجة والاخر ليس الحجة والثاني اشبه ثمان القول كون قول الصحابي حجة هو قول مالك
28:40كما ذكر المصنف بانه مالكي وهو كذلك قول احمد واورد المصنف من حججهم حديث اصحابه كالنجوم فاقتديتم ارتديتم. ولا يثبت حديث بهذا اللفظ. لكن الادلة على حجية قول الصحابي كافرة في القرآن والسنة وحشد ابن القيم جيشا منها في كتاب اعلام الموقعين. فاوسع كتب الدلالات
29:10الادلة الاصولية التي اعتنت ببيان حجية قول الصحابي هو كتاب اعلام الموقعين فانه ذكر ادلة كثيرة من القرآن والسنة على حجية الصحابي واصح الاقوال في هذه المسألة ان قول ان قول الصحابي حجة بشرطين
29:30احدهما الا يخالف دليلا اقوى منه وهو ما هو الدلة منه الكتاب او السنة. وثانيهما ان لا يخالف غيره من الصحابة. الا يخالف غيره من الصحابة والى هذين الشيطان اشار شيخنا ابن عثيمين رحمه الله تعالى في قوله قول الصحابي حجة
30:00على الاصح ايش؟ ما لم يخالف مثله فما رجح ما لم يخالف مثله فما رجع يعني ما لم يخالف صحابيا مثله او كما رجح يعني ما كان ارجح من الادلة وهو الكتاب والسنة
30:20فاذا خالف الصحابي الكتاب والسنة فان الحجة في الكتاب والسنة لكن الشأن بحسن فهم لمخالفته لانه يقع منهم ما لا يكون مخالفة بل يكون بيانا لدليل الكتاب والسنة ولبيان هذا معنى اخر
30:40اخر ثم اذا خالف قول الصحابي قول غيره من الصحابة فان اقوال الصحابة اذا تعارضت ليش؟ ارتفعت فان الادب ان يقال ارتفعت ولا يقال تساقطت اشار الى ذلك ابن حجر في
31:00الباري فالجاري على السنة الناس من قولهم اذا اختلفت اقوال الصحابة تساقطت فيه سوء ادب مع جناب الصحابة بما يشعر به لفظ التساقط من عدم المبالاة وانما يقال ارتفعت يعني ارتفعت عن الاحتجاج بها وهذا اخر البيان على هذا
31:20الكتاب وبالله