المجلس 5 من شرح تعليم الأحب لفيصل آل مبارك | برنامج التعليم المستمر | الشيخ صالح العصيمي
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل طلب العلم من اجل القربات وتعبدنا به طول الحياة الى الممات واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وسلم ما عقدت مجالس
0:30التعليم وعلى اله وصحبه الحائزين مراتب التكريم. اما بعد فهذا الدرس الخامس في شرح الكتاب الرابع من برنامج التعليم المستمر في سنته الاولى سنة بعد الاربعمائة والالف واحدى وثلاثين بعد اربعمائة والالف. وهو كتاب تعليم الاحب في العلامة
1:00فيصل ابن عبد العزيز ال مبارك رحمه الله. ويتلوه الكتاب الخامس وهو اعلام السنة المنشورة للعلامة حافظ الحكمي رحمه الله تعالى ثم يتلوهما الدرس الاول من قرة العين العلامة الحطاب الرعيني ويتلوه الدرس الاول من كتاب القول المنير للعلامة اسماعيل
1:40زين وقد انتهى بنا البيان في الكتاب الاول من هذه الاربعة الى قول المصنف الحديث العاشر نعم. احسن الله اليكم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد
2:00وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين. قال الامام النووي رحمه الله تعالى الحديث العاشر عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى طيب لا يقبل الا طيبا وان الله
2:20امر المؤمنين بما امر به المرسلين فقال تعالى يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا. وقال تعالى ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم. ثم ذكر الرجل يطيل السفر اشعث اغبر. يمد يديه الى السماء يا رب
2:40يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب؟ وغذي وغوذي بالحرام الاشهر التخفيف. والتشديد ذكره بعض المتأخرين. نعم. احسن الله اليك حرام فانى يستجاب له؟ رواه مسلم. قال الشارح رحمه الله تعالى هذا الحديث قاعدة من قواعد الاسلام واصل من
3:10الاحكام دأب المصنف رحمه الله تعالى على استفتاح بيان معاني الاحاديث المذكورة من احاديث الاربعين الا بذكر ما ينبئ عن شريف مقامها وجليل رتبتها. لان المطلع على فضل شيء منزلته يتطلع الى عقله وادراكه. فبين رحمه الله موقع هذا الحديث وانه قاعدة من قواعد الاسلام
3:40واصل من اصول الاحكام. ومأخذ ذلك اشتماله على موجبات الاجابة وموانعها فان هذا الحديث اصل في تظمن اربعة من في تظمن اربع من الموجبات اقترنت باربع باربع باربعة من الموانع. ولم يرد ذلك في خبر
4:10على هذا النحو سوى حديث ابي هريرة فلجلالة رتبته صار قاعدة واصلا بالاعتبار المذكور نعم احسن الله اليكم. قوله ان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين. اي ان الرسل واممهم مأمورون بالاكل من
4:30بالحلال وبالعمل الصالح. ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا قرينة من القرائن التي تكتنف فتعظمه. والاصوليون والفقهاء لهم عناية بالقرائن التي تكتنف النهي فتعظمه وهي المذكورة عندهم في علامات الكبائر. فان الكبيرة ما نهي عنه على وجه التعظيم
5:00والمنبئ عن التعظيم قرينة تقترن بالخطاب كنفي الايمان او الوعيد بالعذاب او النار او غير ذلك فمما هو مذكور في محله. واهملت العناية بالقرائن التي يعظم بها الامر. مع كثرتها ووفرتها
5:20فان الامر في الشرع اعظم من النهي. ومن هنا فالصحيح ان ترك المأمور اعظم من فعل المنهي كما بينه شيخ الاسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم في كتاب الفوائد من بضعة عشر وجها ومن قرائن التعظيم للامر
5:50ان يبادر امر المعظمين به. ومنهم المرسلون فان المرسلين صفوة المؤمنين فاذا امروا بشيء دل ذلك على عظمة المأمور به. وهذا هو النكتة في قول النبي صلى الله عليه وسلم
6:10ان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين. لان المرسلين من جملة المؤمنين. لكن لما كانوا صفوتهم توجيه الخطاب اليهم بالامر تعظيمه. فانبأ النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك ليعلم ان المأمور به هنا
6:30امر عظيم اذ امر الله عز وجل به المرسلين والمؤمنين. نعم. احسن الله اليكم. قوله ثم ذكر الرجل يطيل السفر الى اخره فيه اشارة الى اداب الدعاء والى الاسباب التي تقتضي اجابته والى ما يمنع من اجابة
6:50وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لسعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه اطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة. وعن يوسف وابن ابن اسباط قال بلغنا ان دعاء العبد يحبس عن السماوات بسيء المطعم. وعن سهل ابن عبد الله قال من اكل الحلال
7:10اربعين صباحا اجيبت دعوته وعن عطاء قال ما قال عبد يا ربي ثلاث مرات الا نظر الله اليه ذكر ذلك للحسن فقال اما تقرأون القرآن ثم تلاقوا له تعالى الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى
7:30ويتفكرون في خلق السماوات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار ربنا انك من تدخل النار فقد اخزيته وما للظالمين من انصار. ربنا اننا سمعنا مناديا ينادي للايمان ان امنوا بربكم فامنا. ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا
8:00ان سيئاتنا وتوفنا مع الابرار. ربنا واتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم انك لا تخلف الميعاد. ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا ما اصلح به عما ذكره سابقا من كون هذا الحديث قاعدة من قواعد الاسلام واصلا من اصول الاحكام
8:30وهو ما فيه من الاشارة الى اداب الدعاء واسباب اجابته وما يمنع من الاجابة فان النبي صلى الله الله عليه وسلم ذكر فيه اربعة من موجبات الاجابة احدها اطالة السفر
8:50والسفر بمجرده مقتض للاجابة كما صحت بذلك الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكن ذكر الاطالة فيه تقوية لموجب اجابته فهو ليس سفر مجرد بل سفر مصحوب بطول فهو اظهر في الافتقار والحاجة وثانيها الشعث
9:20الدال على ضعف الحال. وثالثها رفع اليدين الى السماء. ورابعها التوسل الى الله باسم الرب في قول الداعي يا رب يا رب. وقرنها بذكري اربعة موانع احدها خبث المطعم وحرمته وثانيها خبث المشرب وحرمته وثالثها خبث الملبس وحرمته
9:57خبث الغذاء وحرمته. والغذاء اسم جامع لكل ما به قوام البدن وتقويته ولا ينحصر في ذلك ولا ينحصر ذلك في الاكل والشرب كما يتوهم. بل ان النوم والتمتع بانواع المباح من الالعاب هي من جملة تغذية البدن
10:34فاذا وقعت على خلاف مراد الشرع كانت مندرجة في هذا المانع وغذي بالحرام. ثم ذكر رحمه الله تعالى من المرفوعات والموقوفات ما يصدق ما اشتمل عليه هذا الحديث من الموجبين
10:54والموانع فاورد حديث سعد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له اطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة اخرجه الطبراني في الاوسط باسناد لا يصح. كما اشار الى ذلك ابن رجب في جامع العلوم والحكم
11:14ومعناه مستغنى عنه بما في هذا الحديث الصحيح. ثم اتبعه بما جاء عن يوسف ابن اسباط انه قال بلغنا ان دعاء العبد يحبس عن السماوات بالسيء المطعم. ويصدقه هذا الحديث
11:34فان من ساء مطعمه لحرمته استبعدت اجابة دعائه. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فانى يستجاب له؟ اي يبعد ان يستجاب له؟ ثم اورد اثرا اخرا ذكره ابن رجب في
11:54العلوم والحكم عن سهل ابن عبد الله وهو التستري قال من اكل الحلال اربعين صباحا اجيبت دعوته وهذا الاثر فيه استرواح لمن دأب عليه الصحابة فمن بعدهم بتعليق الامور باربعين. وكأن هذا كان من
12:24قال العرب فان العرب من عادتها تعليق امورها باعداد كتعليقهم التفسير بالتسبيح فربما اطلقوا السبعة والسبعين ومضاعفاتها للدلالة على التكفير وان لم يريدوا حقيقتها ومثل هذا يوجد في الاربعين. وقد جاءت في ذلك اثار عدة. منها ما رواه
12:54عبد الرزاق في مصنفه عن انس موقوفا انه قال من ادرك تكبير الاحرام اربعين يوما كتبت له براءتان براءة من النار وبراءة من النفاق. رواه الترمذي مرفوعا بسند لا يصح والاشبه وقفه
13:23وكأن له حكم الرفع. ولهذا نظائر في كلام التابعين واتباع التابعين وائمة الهدى. كابن عباس ابن تيمية فاذا اطلقوا شيئا على قيد الاربعين استروحوا لما استروحوا بما عرفته من ما يقارن هذا العدد من الوصول الى الحاجة. فهم لا يريدون تعيين ذات العدد وان
13:53انما يريدون من الظ بشيء واكثر منه ومن جملة ما يدل على ذلك عدد الاربعين فانه على الكثرة فمن وقع له هذا الامر في اكل الحلال اجيبت دعوته اي رجي له ان تجاب
14:13دعوته ومثل هذه المحال لا يقال فيها ان هذا غيب يفتقر الى دليل. لانه مبني على الاصل الذي لك وهو شيء لا يقطعنا به قطعا يقينيا ولكنهم يغلبون في باب الرجاء
14:33باعتبار ما يظهر لهم من القرائن والاحوال. فمن ادرك انفاس السلف وفهم مآخذهم دراهم وحمل كلامهم على الاوفق اللائق بهم. ومن جهل كلام السلف تعدى عليهم وتهجم كتب ائمة الهدى الى البدعة لكثافة ذهنه وسوء فهمه. وما غمض عليك من
15:03كلام السلف فاياك والوقيعة فيهم. وانما التمس لهم عذرا فان عجزت. فقل لعل لهم عذرا واظهر ما عندك من العلم دون بسط اللسان بالقول في الازراء عليهم وفي ذلك يقول ابن عاصم في ملتقى الوصول وواجب في
15:33مشكلات العلم وواجب في مشكلات الفهم احساننا الظن باهل العلم ثم اتبعه باثر ثان رواه ابو نعيم الاصبهاني في كتاب الحلية عن عطاء قال ما قال عبد يا رب ثلاث مرات الا نظر اليه فذكر ذلك للحسن فقال اما تقرأون القرآن ثم تلاء الايات وفي
16:03يا تكرار التضرع الى الله سبحانه وتعالى باسم الرب وعطاء انما قصد الالحاح. ومن الح على الله سبحانه وتعالى اقبل الله عز وجل عليه. فاذا كانت العادة جارية بان الاكرمين من
16:23الخلق يقبلون على من الح عليهم فالله اولى ان يقبل على من الح عليه وتكرار الامر ثلاثا الالحاح فهذا مأخذ عطاء في كلامه وصدقه الحسن بما جاء في القرآن من تكرار التضرع الى الله سبحانه وتعالى
16:43بهذا الاسم. واكثر تضرع الانبياء انما جاء باسم الرب. اما على قال كقول ربنا انا ظلمنا انفسنا او على الجمع كقول ربنا ظلمنا انفسنا او على الافراد كقول موسى ربي اني لما انزلت الي من خير فقير. نعم. احسن الله اليكم. قال النووي رحمه الله تعالى
17:13حديث الحادي عشر عن ابي محمد الحسن ابن علي ابن ابي طالب رضي الله عنهما سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته قال حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك الى ما لا يريبك وريحانتي وريحانته
17:33احسن الله اليكم صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته. قال حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك الى ما لا يريبك رواه الترمذي والنسائي وقال الترمذي حديث حسن صحيح قال الشارح رحمه الله تعالى معنى هذا الحديث يرجع الى الى الوقوف
17:55عند الشبهات فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه. قال حسان ابن ابي سنان ما ما شيء اهون من الورع؟ اذا رابك فدع وفي اخر الحديث زيادة. فان الصدق طمأنينة والكذب ريبة ولفظ ابن حبان. فان الخير
18:15طمأنينة وان الشر ريبة وفيه اشارة الى الرجوع الى القلوب عند الاشتباه. وعن بشر ابن كعب انه قرأ بشير ابن كعب احسن الله اليكم وعن وعن بشير ابن كعب انه قرأ هذه الاية فامشوا في مناكبها ثم قال لجاريته ان دريت ما مناكبها فانت حرة لوجه
18:38الله قالت مناكبها جبالها فكأنما صفع في وجهه ورغب في ورغب في جاريته فسأله فمنهم من امره ومنهم من نهاه فسأل ابا الدرداء رضي الله عنه فقال الخير طمأنينة والشر ريبة فذر ما يريبك الى ما لا يريبك
18:58ذكر الشارح رحمه الله تعالى في هذه الجملة بيان الحديث الحادي عشر من احاديث الاربعين وهو حديث الحسن ابن علي رضي الله عنهما دع ما يريبك اذا ما لا يريبك رواه الترمذي والنسائي باسناد
19:18ومعنى هذا الحديث يرجع الى الوقوف عند الشبهات. لان الشبهات هي التي يتولد منها الريب. فان النبي صلى الله عليه وسلم افاد في هذا الحديث ان الواردات على القلوب نوعان
19:38اولهما وارد لا يريد فلا يتولد منه ريب والثاني وارد يريب المرء ويريب يجوز ظمه وفتحه فيقال يريب ويريد والوالد المريب هو المنسوب الى الريب وهو قلق النفس واضطرابها. كما حققه جماعة
20:09من المحققين في معاني القرآن منهم الزمخشري وابو العباس ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وابو الفرج ابن رجب والسمين الحلبي رحمهم الله. ومأخذ الريب لا يكون في المتضح البين في حق من صح دينه وانما يتولد الريب
20:39في المشتبهات ولذلك اورد البخاري رحمه الله تعالى قول تحسان معلقة في كتاب البيوع في باب تفسير المشبهات. ووصلها ابو نعيم الاصبهاني وغيره بسند ان صحيح فالريب انما يتعلق بالامر المشتبه. والامر المشتبه هو المنسوب الى الشبهة. والشبهة في احسن
21:13حدودها كما ذكره الفيومي في المصباح المنير هي المأخذ الملبس والمشبهات نوعان اثنان. احدهما مشبه خبري وهو ما لا يعلم حقيقته الا الله كصفاته واحوال الاخرة والثاني مشبه ايش اللي قبل الخبر
21:58ايش طلب مشبه طلبي. وهو ما لا يتضح معناه من الامر والنهي فالواجب على العبد فيما كان من باب الخبر ان يسلم علمه الى الله سبحانه وتعالى وان يكله اليه. وما لم
22:25يكن وما كان كذلك من الطلب فاذا لم يتضح له معناه فانه يتجافاه كما تقدم في حديث النعمان ابن بشير في بيان حال الخلق مع المشبهات عليهم. واورد المصنف رحمه الله تعالى ما يدل على هذا
22:55بالزيادة التي رواها الترمذي وغيره فان الصدق طمأنينة والكذب ريبة اي ان الامر الذي يصدق تطمئن اليه النفوس. والامر المكذب ترتاب منه النفوس واحسن من هذا اللفظ رواية ودراية لفظ ابن حبان فان الخير طمأنينة وان الشر ريبة. فالحديث
23:25اللفظ اصح في زيادته وهذا حال الخير فان الخير تطمئن به النفوس وتنشرح له الصدور وبمقابله الشر فان الشر يتولد منه في النفوس ريب وقلق واضطراب. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى
23:45ان هذا الحديث بما تضمنه في اصله وزيادته دال على الرجوع الى القلوب عند انتباه وهو وهي التي يسميها المتكلمون في احوال القلوب والنفوس بحوادث القلوب اي ما تحوزه القلوب وترجع به الانفس
24:13وقد صح عن جماعة من الصحابة كابن مسعود رضي الله عنه وغيره العمل بالرجوع الى حواجز القلوب وما يقع فيها الا ان محل الرجوع هو الاشتباه في مناط الحكم لا في الحكم نفسه فان القلوب لا يرجع اليها في بيان
24:33احكام الشرع وانما يرجع اليها في بيان ابن المناط الذي علق به الحكم الشرعي. فمثلا حكم مصيد ما لا يرجع في تحديد حله او حرمته الى القلب. فاذا حل واذا كرهه حرم بل يرجع الى الشرع فلو ان انسانا صاد
25:04ثعبانا فاراد ان يأكله قيل له انه صيد محرم. ولو قال ان قلبه يطمئن انه اذا اكله فلا عبرة للقلب هنا ولكن القلب يعول عليه في بيان مناط الحكم كمن
25:24غزالا تردد في كونه صاده بالة يحصل بها الصيد الموافق للشرع او انه ضربه بسيارته وهي من جملة الاثقال فلا يعتد به فهو متردد بين كونه مات بضربه له بالسيارة او نزوله
25:54اليه ثم ذبحه بالسكين. فمثل هذا يرجع فيه الى حواز القلب. كما قال السلف رحمهم الله او تعالى من الصحابة ومن بعدهم واورد المصنف رحمه الله تعالى حكاية رواها ابن جرير وابن ابي حاتم
26:14بسند صحيح ان بشير ابن كعب قرأ هذه الاية فامشوا في مناكبها ثم قال لجاريته ان جريت ما مناكبها فانت حرة لوجه الله؟ قالت مناكبها جبالها. فكأنما شفع في وجهه. اي
26:36كأنما تغير وجهه وتلون بسبب ضربة ضرب بها ورغب في جاريته. فهو لا يريد اعتاقها فسأل من سأل فمنهم من امره ومنهم من نهاه عن عتقها فسأل ابا الدرداء فقال الخير طمأنينة والشر ريبة
26:56فدر ما يريبك الى ما لا يريبك ومعنى قول ابي الدرداء انها اصابت ما سألت عنه لانه صح عن ابي الدرداء عند ابي جرير انه فسر المناكب بالجبال فهو يرى انها اصابت فالخير
27:16الذي تطمئن اليه النفس ان تعتقها وضد ذلك ربة تتردد في نفسك. وهذا التفسير هو للفظ ببعظ معناه فان مناكب الارض طرائقها التي تسلف ومن جملتها الجبال احسن الله اليكم. قال النووي رحمه الله تعالى الحديث الثاني عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله
27:46الله عليه وسلم من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه حديث حسن رواه الترمذي وغيره هكذا. قال الشارح رحمه الله تعالى هذا الحديث اصل عظيم من اصول الادب. قيل المصنف رحمه الله تعالى رتبة هذا الحديث
28:06وهي كونه اصلا عظيما من اصول الادب. وهو كذلك باعتبار الدراية. فان اصول الشرع اشهد له واما باعتبار الرواية فان هذا الحديث ضعيف والصواب فيه الارسال كما جزم به جماعة
28:26من قدماء الحفاظ كاحمد والبخاري رحمهما الله فلا يصح هذا الحديث مرفوعا الى النبي صلى الله عليه سلم وانما يروى مرسلا لكن ماذا ضمنه من المعنى تدل عليه ادلة عديدة من الشرع؟ نعم
28:46الله اليكم قيل للقمان ما بلغ بك ما نرى؟ قال صدق الحديث واداء الامانة وترك ما لا يعنيني. وقال سهل ابن لله تشتري من تكلم فيما لا يعنيه حرم الصدق. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اول ما اول من يدخل
29:06عليكم رجل من اهل الجنة فدخل عليهم عبدالله بن عبدالله بن سلام بن سلام. فقام اليه ناس فاخبروه وقال اخبرنا باوتق عملك في نفسك. قال ان عملي لضعيف واوثق ما ارجو به سلامة الصدر وترك ما لا يعنيني
29:26تركي وتركي ما لا يعنيني. ذكر المصنف رحمه الله تعالى ثلاثة من المنقولات دالتي على قدر هذا الحديث فيما تضمنه من ترك ما لا يعني العبد وابتدأها بما رواه ابن جرير في تفسيره ان لقمان قيل له ما بلغ بك ما نرى يعني من الحكمة
29:56والذكر الجميل فقال صدق الحديث واداء الامانة وترك ما لا يعنيني والمأثورات عن لقمان هي من جملة احاديث بني اسرائيل فيحدث بمثله اذ نعلم والمنقول عن لقمان ثلاثة انواع النوع الاول ما نقل في القرآن الكريم
30:26والثاني ما نقل في السنة النبوية وهذان النوعان قليلان والثالث ما نقل في اثار الصحابة والتابعين واتباع التابعين. وهذا كثير ومثل اذا صحت الاسانيد الى المخبرين قبل فان من المجزوم به انهم لم يدركوا
30:56لقمانا ولكن حكمته كانت شائعة منقولة عند اهل الكتاب فيكون من جنس ما نقلوه عنهم وهو ما لم يعلم كذبه مما يؤخذ به ويحدد. ثم اتبعه بمنقول اخر وهو ما جاء عن سهل ابن عبد الله
31:16التفتري انه قال من تكلم فيما لا يعنيه حرم الصدق. لان ذلك يحمله على الكذب فيقع فيه فيكون سببا لحرمانه الصدق. ثم ختم بحديث مروي عن النبي صلى الله عليه
31:36سلم انه قال اول من يدخل عليكم رجل من اهل الجنة الحديث رواه اسحاق ابن راهويه في مسنده بسند ضعيف كما قال ابن حجر والبوصيري رحمهما الله. واصل الحديث في الصحيحين دون ما في اخره من السؤال
31:56واما اوله فذلك ثابت في الصحيحين. لكن قوله فقام اليه ناس فاخبروه وقالوا له اخبرنا باوثق عملك الى اخره لا شاهد له بل هي زيادة من كرة ولم يروها صاحب الصحيح
32:16في القصة عندهما وهذا اخر البيان على هذا الكتاب وبالله التوفيق