تفسير السعدي، سورة التوبة (٨٦-٩٦) ١٤٤٦/٨/١٧(جامع الضحيّان)
0:00كل هذه سبيلي ادعو الى الله بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا رب العالمين
0:51ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله في هذا اللقاء المبارك وفي هذا اليوم يوم الاحد الموافق للسابع عشر من الشهر الثامن من عام ستة واربعين واربع مئة والف بالهجرة. نجلس هذا المجلس المبارك مع تفسير القرآن العظيم
1:10كتاب الذي بين ايدينا هو تفسير الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى سورة سورة التوبة وما تزال الايات في كشف عوار هؤلاء المنافقين وفضحهم في هذه السورة
1:32يقول الله سبحانه وتعالى واذا انزلت سورة ان امنوا بالله وجاهدوا مع رسوله اذا انزلت سورة فيها الايمان الله وتجديده وتقويته والجهاد في سبيل الله قال استأذنك اولو الطول منهم. استأذنك اولو الطول الطول
1:57يعني اصحاب الاموال وهم منهم اي من المنافقين. فهؤلاء المنافقون يحبون الدنيا ويحبون جمع المال كما قال الله سبحانه وتعالى قال ولا تعجبك اموالهم ولا اولادهم. وقال في سورة اخرى واذا رأيتهم تعجبك اجسامهم
2:19وهم يعتنون باجسامهم ويجمعون الاموال. ولا يعتنون بصلاح قلوبهم. فهنا يقول اذا امر منهم الايمان والجهاد فانهم ماذا؟ يستأذنون لا يريدون الجهاد لا يريدون الخروج الى الجهاد ولا يريدون ان يقاتلوا. قال يستأذنونك من هم الذين
2:43قال استأذنك اولو الطول منهم. اولو الطول يعني اصحاب المال. الطول هو هو المال والغنى. اصحاب الغنى والمال. قال اولو الطير منه وقالوا درنا نكن مع القاعدين. قل نريد ان نجلس
3:03مع القاعدين لا نريد الخروج للجهاد لا يريدون مواجهة العدو والقتل والسيف ما يريدون ذلك. ذرنا نكون مع القاعدين يقول الشيخ السعدي هنا في تفسيره يقول هذا في بيان استمرار المنافقين في التثاقل عن الطاعات وانهم لا
3:25يعني تؤثر فيهم الصور ولا الايات تنزل الايات والسور اذا انزلت سورة واذا انزلت ايات لا يعتبرون ولا يتفكرون ولا يتأملون ولا ينتفعون بها بل هم لا يزالون في غيهم وضلالهم. يستأذنون ولا يريدون الجهاد. قال قالوا ذرنا نكن مع القاعدين
3:48قال الله ردا عليهم رضوا بان يكونوا مع الخوالف من هم الخوالف هما النساء والدراري. يعني النساء والصبيان. اما الرجال فيخرجون في الجهاد. وهم لا يريدون الخروج. قال قال الله عز وجل رضوا اي كيف يرضون بهذا الشيء؟ كيف يقبلون هذا الشيء؟ رضوا بان يكونوا مع الخوالف عجبا لهم
4:16الخوالف النساء معذورات المرأة ما تجاهد. اسقط الله عنها الجهاد. والصبيان لا يجاهدون. اسقط الله عنهم الجهاد. فكيف انتم معكم القوة والغنى والصحة والعافية. ومع ذلك تعتذرون ولا تريدون الجهاد. قال الله سبحانه وتعالى
4:36رضوا بان يكونوا مع الخوالف واكبر من ذلك واشد وطبع على قلوبهم. ختم على قلوبهم بحيث لا تقبل الحق خلاص اغلق عليها بسبب ذنوبهم والمعاصي. يعني المعاصي والذنوب لها اثار سيئة ولها شؤم. كل ما كل ما يكثر
4:56او لا يبالي بالذنوب والمعاصي اين تذهب؟ اثارها تتراكم على القلب. فلا تزال كما كما قال الله سبحانه وتعالى قال كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون تتراكم على القلب وتتكاثر حتى يسود القلب. من من شدة الذنوب والمعاصي. فاذا اسود القلب لا يعرف
5:20معروفا ولا ينكر منكرا. تنقلب عند الموازين وقال الله سبحانه وتعالى وطبع قال وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون. لا لا يعرفون مصلحة انفسهم. ولا يعرفون ما الذي ينفعهم وما الذي
5:36لا يتبعون الخير بل يتبعون الشر. هذا بسبب الذنوب ماذا صنع الله بهم؟ عاقبهم بعقوبة شديدة. لانهم لم لما رضوا لانهم لما رضوا مع ان يقعدوا مع الخوالف عاقبهم الله باي شيء
5:53ان طبع الله على قلوبهم ثم سبحانه وتعالى بعد ذلك يعني يقارن بينهم وبين الذين استجابوا لله. شف هؤلاء المنافقون ماذا صنعوا؟ رضوا بان يكونوا مع الخوالف وامتنعوا من الجهاد
6:09واستصعبوا الجهاد فعاقبهم الله بان طبع على قلوبهم فهم لا يبقون. لكن كما قال الله سبحانه قال لكن الرسول صلى الله عليه لكن الرسول والذين امنوا معه صحابته الذين امنوا ايمانا حقيقيا الذين امنوا
6:29قال لكن الرسول والذين امنوا معه جاهدوا باموالهم وانفسهم في سبيل الله شوفوا الفرق بين المنافقين يعتذرون ولا يقبلون ولا يريدون الجهاد ويريدون القعود. وانظر الى هؤلاء المؤمنين الصادقين ماذا يقول عنهم؟ يقول
6:49لكن الرسول والذين امنوا معه جاهدوا باموالهم وانفسهم. بادروا بالجهاد باموالهم وانفسهم. قال في ثمرة هذا في ثمرة الاستجابة للايمان والاستجابة للجهاد. قال اولئك لهم الخيرات. اي ان الله سبحانه وتعالى اعد لهم
7:09والخيرات ما ما المراد بالخيرات؟ شف قال قال الشيخ لكن الرسول والذين امنوا معه جاهدوا بانفسهم. قال لم يكونوا متثاقلين ولم يكونوا متكاسلين. بل فرحوا واستبشروا وسارعوا الايمان وسارعوا للجهاد في سبيل الله. قال اولئك لهم الخيرات. قال ما المراد بالخيرات؟ قال
7:35خير الدنيا والاخرة. الخيرات الكثيرة التي ينعم الله بها عليهم في الدنيا والاخرة. يحصلون على خير الدنيا وخير الاخرة اولئك لهم الخيرات ثم قال واولئك هم المفلحون الذين ظفروا باعلى المطالب واكمل الرغائب
7:55هذا في الدنيا. اما في الاخرة ماذا قال؟ قال اعد الله لهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ذلك الفوز العظيم قال اعد الله لهم شف اعد الله لهم يعني قد اعدت لهم الجنات والمساكن فيها وهم خالدون فيها وان هذه مساكن
8:19تجري من تحتها الانهار انهار من ماء وانهار من لبن وانهار من خمر وانهار من عسل تجري من تحت خالدين فيها قال ذلك الفوز العظيم ذلك الفوز الذي يتمناه كل كل من يرغب في ذلك. يقول الشيخ السعدي تعليقا على المقارنة
8:39بين هؤلاء المنافقين الذين يعني رضوا بان يكونوا مع الخوالف وامتنعوا من الجهاد. وهؤلاء الذين يسارعون في طاعة الله. قال قال الشيخ تبا لمن لم يرغب بما رغبه. كيف لا ترغب بما رغب فيه رسول الله واصحابه؟ قال وخسر دينه وخسر دنياه وخسر اخرته
9:02كيف يعني كيف هؤلاء خسروا وهؤلاء ماذا قال الله فيهم؟ قال اولئك هم هم المفلحون الذين افلحوا في الدنيا والاخرة طيب يقول سبحانه وتعالى بعد ذلك قال لما ذكر موقف المنافقين وذكر موقف المؤمنين الصادقين
9:25بدأ سبحانه وتعالى يذكر لنا مواقف اولئك الذين يعتذرون. يعني يعتذرون للنبي صلى الله عليه وسلم عن الجهاد. فقال سبحانه قال وجاء المعذرون من الاعراب هذي الان عندنا مواقف المنافقين واضحة
9:44انهم لا يريدون الجهاد ولا يرضون ويرضون ان يقولون ذرنا نكن مع القاعدين. والمؤمنون الصادقون يهبون بسرعة الى الجهاد. ولا يتوانون اما هناك من من الاعراب الذين حول المدينة طوائف طوائف القبائل التي حول حول المدينة من الاعراب قال لما ندبهم النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة
10:12تبوك ان يخرجوا معه ماذا اعتذر منهم؟ اعتذر منهم ولا اعتذر؟ قال وجاء المعذرون من الاعراب ليس الاعراب ليسوا ليسوا اعراب كلهم اعتذروا وانما طائفة منهم او طوائف اعتذروا قال وجاء المعذرون من الاعراب المعذ
10:32اصلها ماذا؟ المعتذرون. فالتاء اضغمت بالذال. او التاء قلبت ذال فاصبحت عندنا ذا وذاء اضغمت احداهما في الاخرى. هذا وارد في اللغة كثير. قال وجاء وجاء المعذرون يعني المعتذرون عن المعتذرون
10:54عن الجهاد لما ندبه النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك ان يخرجوا جاءوا يعتذرون. الاعرابي يعتذرون عن اي شيء؟ قالوا اذا خرجنا معك يا رسول الله الى الجهاد في تبوك فاننا نترك الذراري والنساء والاموال فان قبائل العرب
11:14التي هي اعداء لنا ستهجم عليهم وتأخذهم. لا نستطيع ان نخرج معك ونترك اولادنا اعتذر النبي صلى الله عليه وسلم. قال جاء المعذرون من الاعراب ليؤذن لهم. وجاء المعذرون من الاعراب ليؤذن لهم
11:33هؤلاء اصحاب الاعذار هم على نوعين اصحاب اعذار حقيقة وهم من جاء يعتذر للنبي صلى الله عليه وسلم وقبل عذرهم. وهناك من اصحاب اعذار ليسوا على الحقيقة ولذلك منهم من يدعي الاعذار وهي ليست حقيقة. وتهاونوا في الجهاد ولم يخرجوا وبقوا
11:58فقالوا نعتذر لمحمد باعذار وهو يقبلها. وتركوا الجهاد هؤلاء طائفة. وهناك طائفة من كانوا قد اعتذروا ومعهم اعذار حقيقية فقبلها النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك هذه الاية المعتذرون او المعذرون تحتمل امرين تحتمل من جاء باعذار واهية وهو على غير الحقيقة
12:23ومنهم من اجاب باعذار حقيقية فقبل منه. قال شف قال وجاء المعذرون. كيف عرفنا ان فيه اعذار واهية واعذار غير واهية بقية الاية يقول وجاء المعذرون من الاعراب. هذا موهم انهم على حقيقة وانهم وانهم غير وانهم غير صادقين. ثم قال ليؤذن
12:45اي يؤذن لهم بالقعود عن الجهاد. ثم قال وقعد الذين كذبوا الله ورسوله. اناس اصلا ما جاءوا للاعتذار ولا شيء فقعدوا عن الجهاد ولم يقبلوا الجهاد. قال قعدوا عن الجهاد وقعدوا الذين كذبوا الله ورسوله. يقول كذبوا الله كيف كذبوا الله
13:05قال كذبوا الله في دعواهم انهم انهم يقولون نحن مؤمنون وكذبوا الرسول في دعواهم انهم يقولون نحن معك يا رسول الله نقاتل عدوك فهم كذبوا الله وكذبوا الرسول ولم يخرجوا
13:20ولم ايضا لو اعتذروا وهم غير صادقين فهم اعذارهم لن غير مقبولة يقول شوف قال قال الله سبحانه متوعدا لهؤلاء سواء سواء المعذرون ممن ليس لهم عذر حقيقي او الذين كذبوا الله ورسوله قال بعدها قال سيصيب الذين كفروا منهم ليس جميعا منهم ممن ليسوا صادقين
13:50سيصيب الذين كفروا منهم عذاب اليم. يقول يقول شف قال الشيخ هنا قال سيصيب الذين كفروا منهم عذاب اليم. قال في الدنيا والاخرة قال لما ذكر المعتدلين ذكرهم على نوعين منهم من تقبل منهم من من يعني يقبل عذره ومنهم من لا يقبل او
14:12ويدعي الكذب ويدعي انه معهم ويدعي ويكذب في ذلك. ثم سبحانه وتعالى بعد ذلك ذكر اصحاب الاعذار حقيقة من هم الذين تعرف اعذارهم وتقبل اعذارهم شرعا من هم؟ قال الضعفاء والمرضى
14:32والذين لا ليس عندهم الضعفاء والمرضى والفقراء الذين ليس معهم ليس معهم ما يستطيعون ان يخرجوا ان يخرجوا للجهاد وهؤلاء عذرهم الله. يقول سبحانه وتعالى ليس على الضعفاء الضعفاء في مثلا في ابدانهم
14:52ضعفاء ومرضى في ابدانهم ضعفاء الجسم الضعيف ما يستطيع ان يخرج الجهاز. ما يستطيع ضعيف او ضعفاء يعني لا يبصرون. الذي لا يبصر وهو الاعمى عفا الله عنه. عفا الله عنه. قال ليس على الضعفاء. يقول ليس
15:10ليس عندهم قدرة يعني بعضهم ما يستطيع ولا يركب الراحلة ولا يرفع السيف فهؤلاء عذرهم الله قال هؤلاء ضعفاء يخرجون لا يجب عليهم الجهاد. ثم قال ولا على المرظى اي ممن كان مريظا لا يستطيع بسبب مرضه لا يقدر على الخروج
15:30بسبب مرضه او قد يكون مثلا مثل الاعمى والاعرج وهؤلاء الذين قال الله فيهم سبحانه وتعالى ليس على الاعمى حرج ولا على الارج حرج ولا على المريض حرج. هؤلاء رفع الله عنهم رفع الله عنهم الاثم. لا حرج
15:50الحرج مرفوع عنه. قال ايضا ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون. ما معهم زاد. لا راحلة ولا الخروج ما معهم زاد. يستطيعون السفر فيها. قال لا يجدون ما ينفقون حرج
16:07على حرج اذا نصحوا لله ورسوله. بشرط انهم ينصحوا لله ورسوله. كيف ينصح؟ قال يكونوا صادقين الايمان وان يكون من نيتهم وعزمهم انهم لو استطاعوا لخرجوا. لخرجوا وانهم لو قدروا على ذلك لفعلوا هذا الشيء. فاذا كان عندهم عزيمة قوية
16:31وعنده قدرة ثم هو منعه مانع وهذا المانع شرعي هذا عفا الله عنه قال اذا نصحوا لله ورسوله ثم قال ما على المحسنين من سبيل الذي يحسن ويتقي الله يعني يعرف حقوق الله عليه وحقوق العباد عليه في باحسانه هذا اذا حصل منه
16:59او تقصير لا يلومه احد. ولا ولا يعاقبه رب العالمين. قال ما على المحسنين من سبيل وهذه قاعدة شرعية. كل من احسن وبذل احسانا ثم حصل منه تقصير ما يلام ابدا شرعا ولا عرفا لا يلام لو ان انسان احسن اليك وقدم اليك معروفا
17:22ثم حصل منه ما حصل من التقصير وحصل منه خطأ ما تحاسبه. ولا تلومه تقول لماذا فعلت كذا؟ هذا قاعدة شرعية دائما في كثير من الابواب الشريعة ان المحسن اذا بذل الاحسان واستوصى خيرا ثم حصل منه نقص
17:45او تقصير فانه لا يلام على ذلك. لا في الشرع يحاسب ولا في اعراف الناس الذي العقلاء انهم يلومونه محد يلومه قدم خير قمت انت برعاية ارملة او او يتيم او نحو او فقير او ساعدت شخص في الطريق ثم حصل
18:05تقصير معه بان اخطأت في شيء معين اردت ان تصلح فاخطأت ثم يقول لك انت انت تريد ان تحسن واخطأت انا احاسبك على هذا انا اطالبك لا ما يطالبك وليس له وجه وليس له حق في الشرع ان يطالب
18:21ولانه احسن وحصل منه تقصير في احسانه. فهذه قاعدة شرعية. ما على المحسنين من سبيل. يعني من سبيل ليس عليه اثم. ليس عليه اثم في الشرع ولا لوم من من الناس. قال ما على المحسنين لماذا؟ لانه لم يفرط لكن لو فرط نعم. لو
18:41طلبت منه انه يفعل شيء ثم هو تهاون فيه وفرط فيه. عليك لماذا تفرط فيه؟ لكن اذا لم يفرط ما على ابدا ولا يضمن شيء ولا شيء قال والله غفور رحيم تأكيدا على انه لا اثم عليه لا اثم عليه. ثم قال سبحانه وتعالى ايضا من اهل الاعذار قال ولا على الذين اذا
19:05اتوك هذه الطائفة جاءوا للرسول وهؤلاء فقراء فقراء من اهل الصفوة الذين كانوا يسكنون في المدينة يسكنون بقرب المسجد. اهل الصفوة معروف يعني ما يقارب سبعين شخص. هؤلاء كانوا هم اشد اشد فقرا في المدينة اشد الناس فقرا في المدينة هؤلاء ما يجدون شيئا يأكلونه. فلما نبأ
19:34ندب النبي صلى الله عليه وسلم لجهاد في في غزوة تبوك بكوا بكوا هذي تسمى هذه هذه الاية قال نزلت في البكائين بكوا جاؤوا للرسول صلى الله عليه وسلم يبكون قالوا يا رسول
19:46والله ما عندنا شي كيف نخرج معك ما معناه ابدا شيء نستطيع ان نخرج معك حتى قال ذكر بعض المفسرين قال ما معهم تحمله وبعضهم قال حتى النعال لا يجدونها. حتى النعال ما يجدونها. فقراء ما يجد الانسان الا ازار يستر
20:06لا طعام ولا شراب ولا سكن ولا ولا نعال ولا اي شيء. شف قال الله عنهم ماذا؟ قال ولا على الذين اذا ما اوك لتحملهم يعني جاءوا لك قالوا احملنا قلت لا اجد. قلت لا اجد ما احملكم عليه ما عندي راحلة تحملكم عليه
20:26ماذا يصنعون؟ قال تولوا واعينهم تفيض من الدمع ليش يبكون؟ لا فاضت اعينهم بشدة من الدمع حزنا حزنا انه ما يخرج الجهاز فرق بين المنافقين مروا معنا اولو يقولون ذرنا نكن معذرنا نكن مع درنا نكن مع الخوالف ونجلس
20:52ولا نريد جاهد وهؤلاء يبكون بكاء حارا وتفيض اعينهم يريدون ان يخرجوا ويطلبون من النبي صلى الله عليه وسلم ان ان يوفر لهم الرواحل يركبونها ما عنده شيء والرسول اعترض من اعتذر منه قال ما عندي لا اجد ما احملكم عليه قال تولوا واعينهم تفيض
21:12من الدمع حزنا الا يجدوا ما ينفقون. حزنا يعني ما عندهم شيء حتى يجدوا ما ينفقون. حزنا الا يجدوا ما ينفقون قال الشيخ هنا قال هنا فهؤلاء عاجزون ولكنهم بذلوا انفسهم
21:33بذلوا انفسهم وحزنوا حزنا شديدا. فهؤلاء لا حرج عليهم. اذا سقط الحرج عنهم عاد الامر الى اصله. فلا لا حرج عليهم لماذا؟ لانهم بكوا وحزنوا حزن شديد على انهم لن لم يخرجوا. وجاءوا للنبي صلى الله عليه وسلم وطلبوا منه ان ان يوفر
21:53لهم ان يوفر لهم ما يركبونه من الرواحل مع ذلك ما ما وجدت فبكوا بكاء شديدا. قال هؤلاء اقترنت النية الصادقة معهم والعزيمة والجزم على الخروج لكن ليس ليس بايديهم قدرة وهؤلاء كما ذكرنا
22:15هذه الاية في البكائين الذين ما استطاعوا ان يخرجوا بشدة فقرهم ولم يجدوا من يعينهم على ذلك لو وجدوا خرجوا قال لا يجرون ما ينفقون. قال الله عز وجل انما السبيل يعني الاثم والعقوبة على من؟ انما السبيل على الذين يستأذنونك
22:35وهم اغنياء يعني المنافقون. هم الذين يستأذنون النبي صلى الله عليه وسلم وهم اغنياء عندهم قدرة هم هؤلاء فقراء. قال انما سبيل يتوجه اللوم والاثم ويتأكد على الذين يستأذنونك يريدون ان يستأذنوا وهم اغنياء قادرون على الخروج ولا عذر لهم
22:56هؤلاء قال الله عز وجل رضوا ان يكونوا مع الخوارج يرضون بانفسهم ان يبقون مع النساء المعذورات والاطفال المعذورين الذين رفع الله عنهم الحرج تريدون ان تجلسوا مع النساء والرجال يخرجون الى الجهاد قال رضوا بان يكونوا مع الخوالي
23:16وطبع الله على قلوبهم فهم لا يعلمون طبع الله سببي سبب كفرهم وسبب عدم خروج الجهاد ومعصيتهم لله ورسوله. طبع الله على قلوبهم فهم لا يعلمون شوف الاية التي قبلها قبل قليل مرت معنا ماذا
23:37لما قال استأذنك اولو الطول منهم قال الله عز وجل وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون. وهنا قال وطبع الله على قلوبهم فهم لا يعلمون. ايهم اشد الاولى ولا الثانية
23:53ها الاولى ولا الثانية؟ الثانية لماذا ما السبب الاولى يقول وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون. والثاني قال طبع الله على قلوبهم فهم لا يعلمون يقول الثانية اشد من الأولى لماذا؟ اولا الأولى الفعل مبنية لغير معلوم قال طبع وهذا اهون في في
24:22في مواجهة العقوبة. اهون من يقول طبع الله والله يصرح بالاسم يقول الله الذي طوع هذه اشد. ثم قال وهم لا يفقهون. وهنا قال لا يعلمون. يعني لما ينفي الفقه قد يكون عنده علم قليل. بس ما عنده فقه
24:41لكن لما يقول لا يعلمون هذا نفى عنه الفقه والعلم. شف اشد الاية الثانية اشد تصريح بقوله طبع الله تصريح بفاعل الله عز وجل ذكر اسم الله عز وجل هذا اشد في العقوبة. والثاني انه نفى عنهم حتى العلم. يعني الفقه من باب
25:01باب اولى فهؤلاء الذين هم اغنياء ورضوا ان يكونوا مع الخوالف. هؤلاء ماذا؟ طيب الطبع ذكرنا قبل قليل الطبع ختم. والختم اغلاق. اغلاق على القلب. اذا ختم على القلب واغلق مثل ما تأتي على علبة وتختمها
25:27بحيث انها لا يدخل فيها شيء ولا يخرج منها شيء هذي العلبة مغلقة مختوم عليها ختم. هذا الظرف رسالة او ظرف تريد ان ترسله هذا مختوم خلاص وضع عليه طابع وضع عليه ختم ما يمكن ان لا يخرج الى الداخل ولا يدخل فيه شيء اغلق عليه وهؤلاء
25:48طبع على قلوبهم حيث انهم لا يفقهون ابدا ولا يعلمون ابدا. ولا ينتفعون لان تأتيهم المواعظ والنصائح والتوجيهات وتأتيهم هذه الايات التي فيها الوعيد الشديد ولا يتأثرون ما يتأثرون لماذا؟ ما في قلب قلب ميت خلاص قلب اسود
26:09اصلا القلب القلب في الاصل هو ابيض. ولا تزال الذنوب عليه تعرض الفتن على القلوب عودا عودا. فما تقبلها واشربها نكتة سوداء نكتة سوداء. ثم سوداء ثم نكتة ثم يعني نقطة سوداء
26:26سوداء سوداء الين حتى يصبح القلب اسود من الذنوب والمعاصي. فلا يعرف منكرا ولا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا. ما يميز بين هذا ولا هذا. خلاص اسود القلب. القلب اسود. لكن الشخص الذي
26:42اذا جاءت المعصية جاءه الذنب ماذا يصنع به لا يتقبله ويبتعد عن الفتن ويبتعد عن الذنوب والمعاصي ويستغفر ويتوب ويكثر من الطاعات التي تمحو السيئات الحسنات التي يذهبن السيئات هذا يعود قلبه ابيض
27:00وكل ما كل ما يعني ترك الذنوب صقل قلبه. صقل حتى يزول عنه هذا مثل المرآة التي كل يوم ستمسحها تصبح تنظر بها نظر جيد. اما اذا تركت المرآة ما تمسحها كل يوم غبار غبار غبار غبار. بعد شهرين ثلاثة خلاص ما تبسط شيء
27:20وهؤلاء القلوب تغبر يصيبها الغبار يصيبها السواد خلاص ما عاد تبصر. لا تسمع خير ما تنتفع تسمع الايات وتشوف الايات ولا تنتفع بها. هذا المقصود هذا هو المقصود. طيب نعم
27:46هذولي هم المنافقون نفسهم يقول الذين يستأذنونك وهم اغنياء. ورضوا بان يكونوا مع الخوالف. زين؟ والاية التي قبلها ماذا؟ قال شف قال استأذنك من؟ اولو الطول. هم المنافقون لانه وصفهم بانهم اصحاب غنى. اموال يعني غير معذورين لانه ذكر الذين ما عندهم
28:09الفقراء وقالوا ذرنا انكم مع القاعدين. قال الله عز وجل رضوا بان يكونوا مع الخوارج. فهم نفسها يعني بدأهم بالمنافقين وختم بالمنافقين وجعل بينهما اصحاب الاعذار وذكر اعذار الاعراب منهم من يقبل ومن لا يقبل هم ذكر اصحاب الاعذار حقيقة
28:31قال سبحانه وتعالى هنا يعتذرون اليك من هم؟ المنافقون يعتذرون لان الظمير يعود الى شيء اقرب مذكور يعتذرون اليك يقول شف الشيخ قال لما ذكر تخلف المنافقين الاغنياء وانهم لا عذر لهم اخبر انهم ايضا
28:51سوف يعتذرون اليك يا محمد اذا جئت من تبوك من هذه الغزوة سيأتون اليك يعتذرون ولذلك لما جاء قيل انهم ثمانين رجل جاءوا تدرون وهم يعني كذبة غير صادقين. قال يعتذرون اليك متى؟ اذا رجعت اليه
29:10قل لا تعتذروا. لا تعتذر. لن نقبل منكم. لا تعتذر لن نؤمن لكم. لماذا؟ لماذا لماذا لا تقبل منهم الاعذار؟ ولماذا تقول لانهم قال قد نبأنا الله من اخباركم. الله اوحى الي بان اعذاركم كلها كذب في كذب. وليس عندكم ايمان وليس
29:30عندكم اي عذر يقبل. قد نبأنا الله من اخباركم. ثم هددهم قال وسيرى الله عملكم ورسوله. ايها المنافقون. شف ما قال والمؤمنون هناك بعدها ستأتينا اية وسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون. هنا لا هؤلاء المنافقون لما كانوا يخفون المؤمنون لا يدرون عنهم
29:50ما يعرفون المؤمنون الا اذا كشف الامر. لكن نبينا محمد يعلم باي شيء بالوحي. قد نبأنا الله من اخباره. وسيرى الله عملكم ايها والمنافقون ورسوله ثم تردون. لابد سيأتينا الان الفرق بين هذه الاية والاية الثانية. هذه الاية في المنافقين
30:10في المنافقين سيرى الله عملكم ورسوله ثم تردون الى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون يقول شيخ قال وسير الله عملكم ورسوله في الدنيا. لان العمل هو ميزان الصدق والكذب. واما مجرد الاقوال والاعذار هذه لا تقبل. لان الله كشف
30:33وبين حقيقتكم ثم قال تردون الى عالم الغيب والشهادة الذي لا يخفى عليه. الله. عالم الغيب والشهادة. لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء سبحانه. فينبئكم بما كنتم تعملون. واذا نبأكم واخبركم باعمالكم ماذا ماذا يجري؟ قال يحاسبكم عليها ويجازيكم عليها
30:53يجازيكم عليها فان الله لا يظلم مثقال ذرة طيب يقول هنا انبئكم ما كنتم تعملون. قال سيحلفون. قال سيحلفون بالله لكم. اي هؤلاء انهم شفاء للاستقبال يعني انك اذا رجعت سيحلفون بالله معروف المنافقون الحلف عندهم حلف كاذبة
31:20الحلف والحلف لا يصدقون في في في ايمانهم. كثرة الايمان وقلت سبحانه وتعالى عن المنافقين اتخذوا ايمانهم جنة. يحلفون حتى يخرجون من هذا الشيء. قال بالله لكم اذا انقلبتم يعني اذا رجعتم اليهم لتعرظوا عنهم
31:44طيب هل نعرظ عنهم؟ هل اعرظ النبي عنهم ولا ما ولا حاسبهم؟ قال لا اعرظ عنهم لماذا؟ خلاص ما في ما في نقاش معهم. قال لتعرض عنهم فاعرضوا عنهم. واتركوهم. لماذا؟ قال انهم رجس
31:59قال شف قال الشيخ انه مرجس قال لا توبخونهم ولا تقيمون عليهم حكم او او آآ تقيمون عليهم حدا او تقتلونهم او لا اتركوهم هؤلاء خلاص انتهى امرك منافقون ما فيهم خير. قال انهم رجس علل لك السبب. قال رجس قال قلوبهم خبيثة
32:20يعني يعني القلوب فاسدة القلوب فاسدة ما ينفع معهم التوبيخ ولا ولا العقوبة تطهرهم اصلا قال اعرضوا عنهم انهم رجس ومأواهم جهنم. اي اهل النفاق مصيرهم الى نار جهنم. قال ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا
32:40بما كانوا يكسبون. قال هذا جزاءهم في جهنم بسبب بسبب كسبهم وذنوبهم. قال سبحانه وتعالى يحلفون لكم اي انهم اذا رجعوا ماذا؟ يحلفون لماذا ما الغرض؟ قال يحلفون لكم لترضوا عنه. لترضوا عنه حتى انتم يعني اذا جاؤوا وبدأوا يحلف يا رسول الله والله كذا والله كذا وكان عندنا
33:04صاروا بدأوا يحلفون النبي صلى الله عليه وسلم صاحب الشفقة والرأفة والرحمة يرضى عنهم قال فان ترضوا عنهم فان الله لا يرضى عنكم حتى لو رضيت عنهم يا محمد وتقبلت او المؤمنون رظوا عنهم وتقبلوا ورحم ورحموهم فان الله لا يقبل منهم
33:25قال فان الله فان الله لا يرضى عن القوم الفاسقين لا يرضى عنهم هذي الايات التي مرت معنا حقيقة تتحدث عن هذه الغزوة غزوة تبوك. ومن ذهب الى الجهاد ومن اعتذر ومن تخلف. ومن لا يريد الخروج ذكر الله
33:49الله احوال هؤلاء المؤمنون الصادقون لما قال فيهم ماذا؟ المؤمنون الصادقون قال الله سبحانه عنهم لكن الرسول والذين امنوا جاهدوا باموالهم وانفسهم وقال الله عز وجل واولئك لهم الخيرات واولئك هم المفلحون الله سبحانه وتعالى اخبر عنهم
34:09بان لهم الخيرات في الدنيا والاخرة. وانه في الاخرة قد اعد لهم جنات تجري. هؤلاء منهم هم المؤمنون الصادقون المجاهدون اما المنافقون فقد اخبر الله عنهم انهم اهل الطول والغنى والمال وحب الدعى والجلوس وعدم الخروج يقولون ماذا؟ يقولون ذرنا نكون مع القاعدين
34:28قال الله طبع على قلوبهم فهم لا يفقهون. ثم ذكر المعذرون من الاعراب الذين جاءوا يعتذرون منهم الصادق ومنهم الكاذب ثم بين الله سبحانه الذين كذبوا فقال وقعد الذين كذبوا. اناس لم يخرجوا اصلا ولم يعتذروا. يعني ولم يعتذروا
34:48فعندنا المنافقون الذين يطلبون القعود المؤمنون الصادقون الاعراب الذين اعتذروا ومنهم الصالحين الكاذب واناس اصلا جلسوا ولم يعتذروا مطلقا ولم يعتذروا. ثم ذكر سبحانه وتعالى من هم اصحاب العذر الذي يقبل
35:08العذر هم عند الله ذكرهم. قال الضعفاء والمرضى والذين لا يجدون ما ما ينفقون. هؤلاء ما ما لا حرج عليهم ولا سبيل ولا سبيل عليهم. اذا السبيل والحرج على من؟ قال الذين يستأذنونك. اهل النفاق وهم اغنياء. هؤلاء هم الذين
35:28يستأذن فتوعدهم الله الوعيد الشديد وانه لا يقبل منهم اي عذر لانهم رجس ولانهم فسقة ولانهم يعني خبثاء قلوبهم سيئة فلذلك لا يرظى الله عن القوم الفاسقين ابدا طيب نقف عند هذا
35:48القدر ان شاء الله في اللقاء القادم استكمل ما توقفنا عنده الله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين كل هذه سبيلي ادعو الى الله