شرح كتاب التوحيد 14 - باب من الشرك النذر لغير الله
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين
0:18اما بعد نعم يقول الامام المجدد شيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى في كتابه التوحيد الذي هو حق الله على العبيد باب من الشرك النذر لغير الله وقول الله تعالى يوفون بالنذر
0:40هذا الباب باب من الشرك النذر لغير الله هو احد ابواب جاءت في كتاب التوحيد متتالية لبيان بعض انواع الشرك الاكبر الناقل من الملة فذكر في الذي قبله الذبح لغير الله
1:08وفي هذا الباب النذر لغير الله وفي الذي يليه الاستعاذة بغير الله وفي الذي ايضا بعده الاستغاثة بغير الله ودعاء غيره سبحانه وتعالى هذه كلها من انواع الشرك الاكبر الناقل من الملة
1:31لان الشرك الاكبر حده صرف العبادة او شيء منها لغير الله سبحانه وتعالى والعبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة وقد دلت الدلائل في كتاب الله عز وجل
2:01وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام ومنها ما ساقه المصنف رحمه الله تعالى تحت هذه الترجمة على ان النذر عبادة وقربى لله عز وجل والعبادة حق لله فمن صرف شيئا منها لغيره كان بذلك مشركا
2:27الشرك الاكبر الناقل من الملة قال الله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين وقال تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا العبادة لحق لله عز وجل وصرفها لغيره شرك به
2:51قوله من الشرك النذر لغير الله من الشرك اي الاكبر من الشرك اي من الشرك الاكبر الناقل من الملة النذر لغير الله والنذر ان يوجب المكلف على نفسه ما ليس واجبا عليه
3:17ان يوجب على نفسه ما ما ليس بواجب عليه مثل ان يوجب على نفسه صياما او عمرة او صدقة او صلاة او غير ذلكم من الاعمال فاذا اوجبها على نفسه
3:40سواء تبررا او جعلها مشروطة لحصول مطلوب او زوال مكروه كان يقول مثلا لله علي ان حصل لي كذا وكذا ان اذبح شاة او اصوم يوما او او اسبوعا او شهرا
4:08او ان اعتمر او نحو ذلك فهنا يكون اوجب على نفسه ما ليس بواجب عليه في اصل الشرع والسنة جاءت بالنهي عن ذلك وان الاصل في العبد ان يتقرب الى الله عز وجل
4:34بالعبادات لسماحة نفس دون ان يحرج نفسه وكم يقع كثير من الناس في احراج انفسهم بنذور اوجبوا فيها على انفسهم امورا ليست بواجبة كان يقول قائل لله علي لله علي ان
4:59اه رزقت بولد ذكر ان اذبح خمسين شاة وقت حاجته للولد وطمع في ذلك وحرصه على تحصيلة لا يكون وقع في في في نفسه كبر هذا العمل الذي سيقدمه لكن اذا حصلت الحاجة
5:24وجاء وقت السداد والوفاء بالنذر يجد انه احرج نفسه ولهذا جاء في الحديث قال انما يستخرج به من البخيل انما يستخرج به من البخيل بينما المسلم يقدم الطاعات اه اه الصدقات والنفقات وغير ذلك
5:50دون ان يكون الزم نفسه بها وانما يتقدم بها تنفلا وتبررا وتقربا لله سبحانه وتعالى دون ان يكون قد اوجبها على نفسه فيخرجها من نفسه على وجه الالزام فيخرجها على وجه الالزام. ولهذا جاء النهي عنه وقال انما
6:15يستخرج به من البخيل وجاءت الايات في القرآن الكريم في الثناء على من يوفون بالنذر وايضا في الاخبار بعلم الله سبحانه وتعالى بهم اطلاعه عليهم وهذا يتضمن المجازات والثواب وايضا جاءت
6:45بالامر بالوفاء بالنذر في قوله تعالى وليوفوا نذورهم واليوفوا نذورهم فهذا كله من الدلائل على ان النذر عبادة ان النذر عبادة وعلم ذلك من ثنائي على من ثناء اهله من ثناء الله تبارك وتعالى على
7:12الموفين به واخباره سبحانه وتعالى بعلمه بوفائهم وهذا يتضمن الاثابة اه المجازاة والانعام وايضا امر الله سبحانه وتعالى بذلك في قوله وليوفوا نذورهم واليوفوا نذورهم والمصنف رحمه الله اورد تحت هذه الترجمة
7:41اولا قول الله سبحانه يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا ذكر جل وعلا ذلكم في معرظ الثناء على الابرار ذاكرا ذلك في جملة خصالهم واعمالهم التي هي محل الثناء
8:04فمن ذلكم انهم يوفون بالنذر ذكر ذلك عز وجل ثناء على اهله فعلم بذلك انه عبادة عبادة وقربة واذا علم انه عبادة وقربة فالعبادة حق لله وصرفها لغيره سبحانه وتعالى شرك ناقل من الملة نعم
8:28وقوله وما انفقتم من نفقة او نذرتم من نذر فان الله يعلمه ذكر العلم هنا يتضمن الاثابة من يعلم نفقاتكم ويعلم ايضا بنذوركم وقرباتكم لا يخفى عليه سبحانه وتعالى من ذلكم شيء فيثيبكم على ذلك
8:56وختم هذه الاية العلم اي ان الله عليم يعلم يتضمن ذلكم معنى آآ الاثابة اي عليم بذلك لا يخفى عليه شيء منه وسيثيبكم عليه سبحانه وتعالى وكذلكم اذا ذكر العلم في سياق
9:21المعاصي او ذكر المعاصي او ذكر الذنوب فان هذا يتضمن العقوبة ان هذا يتضمن العقوبة اي ان الله عليم بكم ولا يخفى عليه شيء من اعمالكم وسيعاقبكم عليها اذا اذا ختمت الاية بالعلم
9:43اذا ختمت الاية بالعلم والذي ذكر في سياقها اعمال صالحات فهذا يتضمن الاثابة واذا ختمت بالعلم والذي ذكر في سياق الاية وفي اثناء الاية شيء من المعاصي او الذنوب فانه يتضمن العقوبة
10:05فاذا هذه الاية فيها الثناء على الوفاء بالنذر وان الله عليم ذلك وعليم بنذورهم كما انه عليم بنفقاتهم وصدقاتهم وانه سبحانه وتعالى يثيبهم على ذلك عظيم الثواب. فدل ذلكم على ان النذر عبادة
10:27وقربة لا يجوز صرفها الا لله عز وجل وان من صرفها لغيره تبارك وتعالى فقد اشرك. نعم وفي الصحيح عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
10:45من نذر ان يطيع الله فليطعه. ومن نذر ان يعصي الله فلا يعصه ثم ختم رحمه الله تعالى بهذه الترجمة بهذا الحديث حديث ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من نذر ان يطيع
11:07الله فليطعه ان يطيع الله فليطعه اي من نذر نذر طاعة لله كأن يصوم مثلا او يتصدق او يعتكف ومر معنا نذر عمر ابن الخطاب رضي الله عنه في الصحيح ان يعتكف
11:27في المسجد الحرام قال له النبي عليه الصلاة والسلام او في بندرك فمن نذر ان يطيع الله فليطعه يجب عليه آآ ان ان يطيع وان يفي وان يفي بهذا النذر
11:44اه الذي الزم نفسه به وجعله امرا في ذمته ومن نذر ان يعصي الله فلا يعصه اذا كان النذر نذر معصية فلا يجوز له فعل كذلك بل ينهى عنه والحديث دليل
12:05على ان النذر من جملة الطاعات والقربات التي يتقرب بها الى الله سبحانه وتعالى ان صرف ذلكم لغيره سبحانه وتعالى شرك بالله ناقل من ملة الاسلام والمصنف رحمه الله اورد هذا الباب
12:30وقدمه على ابواب اخرى لكثرة وقوع اه الشرك لكثرة وقوع الشرك في هذا الباب باب النذور لكثرة وقوع الشرك في هذا الباب باب النذور في مناطق كثيرة جدا ولهذا آآ عقد هذه الترجمة وقدم هذا الباب على غيره من الابواب تحذيرا من من من هذا الامر الذي كثر
13:04وقوع الناس فيه خاصة من جهة ان عددا ليس بالقليل دخلوا في هذا الشرك بالله سبحانه وتعالى من باب ما قد اصيب به بعضهم من مصاب او من مرض او اه حاجة اه اشتدت نفسه
13:29تحصيلها ونيلها اصبح شائع عند الجهلة والضلال قولهم ان مثلا قبر فلان او ضريح فلان او المزار الفلاني او المكان الفلاني يقبل النذور يقبل النذور ويعنون بذلك ان النذور عندما تقدم لذلك الضريح او لذلك القبر او لذلك المزار
13:56نافعة في جلب النعماء او دفع الظر والبلاء معنى انه يقبل النذر انه ينفع ويدفع فيقولون المزار الفلاني او الضريح الفلاني يقبل النذور ثم يذهب اليه هؤلاء زرافات ووحدانا يسوقون القرابين والنذور ويستثمنونها
14:20يقدمونها لذلك المزار او لذلك الضريح وعندما يوافق بتوفيق او اه بمشيئة الله تقديره سبحانه وتعالى الكون القدري ان ينال انسان شيئا من الامور التي كان يريدها مثلا شخص نذر
14:47مزال من المزارات او ضريح من الاضرحة ان ولد له ولد ان يقدم له كذا ثم ولد له ولد او انه قدم النذر مسبقا في سبيل ان يحصل ولدا فقدر الله ان يحصل ولد
15:06كم في مثل هذا من فتنة تحصل للعوام واستدراج يحصل لهم وتجد هؤلاء العوام ينسون خلقا كثيرا لم يحصل احد منهم شيئا ويذكرون قصة واحدة او قصتين وقعت بتقدير الله سبحانه وتعالى فتنة لهؤلاء
15:26وابتلاء فيقولون فلان سنوات وهو ينتظر ولدا او يشتكي من المرض الفلاني ولما قدم ذلك النذر لذلك الضريح شفي او حصل الولد او نحو ذلك فكم في مثل هذا تحصل من فتنة
15:46وظلال واسع عريظ للعوام والجهال وهذا الباب لا يلتفت فيه اصلا لتجارب الناس والحوادث الواقعة لا يلتفت اصلا لهذه الاشياء ومن الذي يقول ان الاحكام انما تعرف اه يعلم او او اه يعلم امرها من خلال مثل هذه التجارب
16:12ويضيعون بمقابل ذلك ايات واضحات ونصوص صريحات تجرم هذا الامر وتعده من الشرك الناقل من اه ملة الاسلام فهذه من المصائب العظيمة والبلايا الكبيرة التي اه رزقت بها الامة في امكنة كثيرة
16:32بصرف هذه العبادة لغير الله ولهذا تجدهم في بعض المناطق يخصصون مثلا يوما في السنة يقدمون فيها نذورا لضريح ما او بعضهم يعلق تلك النذور بحصول منفعة او اندفاع مثلا اه مضرة
16:55او نحو ذلك فتجد النذور تلو النذور تقدم اه الاضرحة والقبور ومن يعتقدون فيهم ويعظمونهم التعظيم الذي لا يكون الا لله سبحانه وتعالى فكان الامام المجدد شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى ناصحا
17:17للناس ولعباد الله نصحا عظيما بعقد هذه الترجمة وبيان ان النذر عبادة وان العبادة صرفها لغير الله تبارك وتعالى من الشرك الاكبر الناقل من الملة نعم قال فيه مسائل الاولى وجوب الوفاء بالنذر
17:41وهذا الوجوب يستفاد من اه قوله عليه الصلاة والسلام من من نذر ان يطيع الله فليطعه ومن ثناء الله سبحانه وتعالى على الموفين بالنذر وايضا مر معنا الاية الكريمة امر الله عز وجل بذلك وليوفوا نذورهم. نعم
18:04الثانية اذا ثبت كونه عبادة لله فصرفه الى غيره شرك. اذا ثبت كونه عبادة لله وهذا ثبت بالادلة التي ساقها رحمه الله من اه كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. فيقول اذا ثبت ذلك
18:26فصرفه آآ الى غيره سبحانه وتعالى شرك لان العبادة حق لله ومن صرف آآ من صرفها او شيئا منها لغيره سبحانه وتعالى كان بذلكم مشركا اه الشرك الاكبر الناقل من الملة. نعم
18:47الثالثة ان نذر المعصية لا يجوز الوفاء به يعني من نذر نذر معصية اه ان يفعل امرا محرما او يرتكب امرا منهيا عنه او يترك اه شيئا اوجبه الله سبحانه وتعالى عليه او نحو ذلك فمن نذر
19:07اه نذر معصية لا يجوز آآ الوفاء به. لا يجوز الوفاء به نعم قال رحمه الله تعالى باب من الشرك الاستعاذة بغير الله وقول الله تعالى وانه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا
19:32ثم عقد رحمه الله تعالى هذه الترجمة باب من الشرك الاستعاذة بغير الله والاستعاذة التجاء واعتصام وهي طلب العود يقال العود واللوذ العود في دفع ضر واللوذ في جلب نفع
20:00الاستعاذة هي احتماء واعتصام التجاء الى الله سبحانه وتعالى في ان يقي عبده ولهذا الاستعاذة ايظا هي فرار من شيء يخشاه الانسان او يخاف منه او نحو ذلك الى من يحميه ويقيه
20:20من هذا الذي اه يخشاه او او يخافه فالاستعاذة لجوء اللجوء الى الله وجاء في الحديث ان النبي عليه الصلاة والسلام كان اذا خاف قوما ماذا قال اللهم انا اه نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم
20:43اللهم انا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم. فالاستعاذة هي التجاء الى الله سبحانه وتعالى اعتصام به عز وجل في ان يقي عبده وان ينجيه وان يكفيه شر اه ما يخشاه او يخاف او نحو ذلك
21:04فهي عبادة من العبادات التي لا يجوز صرفها الا لله سبحانه وتعالى. ولهذا قال رحمه الله باب من الشرك اه الاستعاذة بغير الله من الشرك الاستعاذة آآ بغير الله آآ تبارك وتعالى اي طلب آآ
21:27اي طلب آآ العود اي ان يقيه ان ينجيه ان يسلمه ان يكفيه. فهذا لا يكون الالتجاء فيه الا الى الله سبحانه وتعالى. الذي يده ازمة الامور ومقاليد السماوات والارض
21:46وسبحان الله تأمل هذا المعنى في اه التوسل والدعاء العظيم الذي قال النبي عليه الصلاة والسلام فيه بعد جملة من التوسلات اعوذ بك من شر كل دابة انت اخذ بناصيتها
22:05النواصي كلها بيد الله وهو جل وعلا الذي بيد ازمة الامور ومقاليد السماوات والارض ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن من استعاذ بالله صادقا والتجأ اليه هو صادق في التجائه اليه وصادق في توكله عليه واعتماده واعتماده عليه سبحانه وتعالى
22:31وقاه الله سبحانه وتعالى وكفاه وان كادته السماوات والارض ومن فيهن جعل الله سبحانه وتعالى له من كل آآ هم فرجا ومن كل بلاء آآ مخرجا وقد قال الله تعالى اليس الله بكاف عبده
22:51الله عز وجل هو الذي بيده اه ازمة الامور بيده العطاء والمنع والرفع العز والذل الحياة والموت كل شيء بيده سبحانه وتعالى فلا يستعاذ الا به ولا ينتج الا اليه ولا يتوكل الا عليه لانه لا ملجأ ولا منجى منه الا اليه ولا مفر الا اليه سبحانه وتعالى
23:17فالاستعاذة عبادة الاستعاذة عبادة وصرف العبادة لغير الله تبارك وتعالى شرك بالله جل وعلا قال رحمه الله وقول الله تعالى وانه كان رجال من الانس يعودون برجال من الجن فزادوهم رهقا
23:40هذه الاية الكريمة يذكر الله سبحانه وتعالى فيها حال اهل الجاهلية ويذكر فيها نوعا من انواع شركهم و جاهليتهم وظلالهم ان الافراد منهم او الجماعات اذا نزلوا في اسفارهم بواد من الاودية او مفازة من المفازات
24:05تعودوا لسيد ذلك الوادي من شر ما فيه تعوذوا بسيد ذلك الوادي من شر في ما فيه. اي اه تعوذوا بزعيم اه الجن او الشياطين في ذلك كالوادي ورئيسهم ان يعيذهم من اه شر
24:28اه اه الشياطين او الاشياء التي اه تخيفهم في ذلك الوادي فذكر الله سبحانه وتعالى هذه الحال القبيحة السيئة لهؤلاء في آآ هذا الالتجاء والعبادة التي يصرفونها لسيد الوادي ملتجئين به مستعيذين به. يقول الله سبحانه وانه كان رجال من الانس
24:57وانه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن يعودون برجال من الجن يعودون اي يلتجؤون ويعتصمون ويطلبون الحماية والكفاية والوقاية يعودون برجال من الجن فزادوهم رهقا فزادوهم رهقا هذا
25:24عقوبة من الله سبحانه وتعالى لهؤلاء الذين تعلقت قلوبهم والتجأت نفوسهم الى غير الله بان اه نالوا نقيض المقصود نالوا نقيض مقصودهم. فهم اه تعلقوا بغيره ليحصلوا سلامة او نجاة او راحة او طمأنينة
25:51الذي حصلوه كما قال الله فزادوهم رهقا وهذي عقوبة لهم اه ان نالوا وحصلوا نقيض مقصوده ومر معنا لذلك نظائر مر معنا لذلك نظائر مثل قوله انزعها فانها لا تزيدك الا وهنا
26:13هنا قال فسادهم راقا. هناك قال فانها لا تزيدك الا وهنا اي ظعفا ومرظا وسقما وعلة لا تزيدك الا وهنا مثله ايضا اه اه قوله عليه الصلاة والسلام من تعلق تميمة فلا اتم الله له
26:33ومن تل ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له هذا كله من المعاملة لهؤلاء بنقيض المقصود وانه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا. نعم وعن خولة بنت حكيم رضي الله عنها انها قالت
26:56سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول من نزل منزلا فقال اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك رواه مسلم
27:15ثم ختم رحمه الله تعالى هذه الترجمة بحديث خولة بنتي حكيم رضي الله عنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من نزل منزلا فقال اعوذ بكلمات الله التامات
27:37من شر ما خلق لم يضره شيء حتى يرحل من منزله ذلك. رواه مسلم قوله عليه الصلاة والسلام من نزل منزلا هذا يتناول المنزل الذي اه يسكنه الانسان بشكل مستمر
28:00او المنزل الذي اه ينزله مثلا شكل مؤقت او ايضا المنزل الذي ينزله لفترة يسيرة في الطريق فيتناول ذلك كله من نزل منزلا كأن يكون اشترى بيتا فيأتي بهذا الدعاء في اول سكناه لهذا البيت
28:21او استأجر مثلا شقة ليسكن فيها شهرا او سنة او اقل او اكثر فيأتي بهذا الدعاء في اول سكناه لتلك الشقة او مثلا في في السفر اوقف سيارته ونزل منزلا لساعات او لينام في
28:42الطريق او يرتاح لبضع ساعات فانه ايضا يأتي بذلك فقوله من اه قول من نزل منزلا قول من نزل منزلا جاءت منزلا نكرة في هذا السياق فهي تعم تعم اي تتناول ذلك كله سواء كان بيتا
29:04آآ يمتلك او استأجره لفترة محددة او منزلا نزله في اه الطريق فانه اه يأتي بهذا التعوذ المأثور عن النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه قال من نزل منزلا فقال
29:23اعود بكلمات الله التامات من شر ما خلق نعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق اه كلمات الله التامات قيل القرآن الى اه القرآن الكريم وقيل كلماته التامات اي الكونية القدرية
29:48مثل ما ايضا جاء في اه بعض الاحاديث التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر لا يجاوزهن بر ولا فاجر الكلمات التامات تحتمل ان تكون القرآن الكريم او انها كلمات الله سبحانه وتعالى
30:08الكونية القدرية من قال اعوذ بكلمات الله التامات اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق من شر ما خلق المراد بقوله من شر ما خلق اي من شر اه مخلوق
30:33قام فيه الشر لا ان كل مخلوقات الله سبحانه وتعالى اه فيها اه اه شرا وانما المراد من شر ما خلق اي من شر كل مخلوق قام فيه شر ويستعيذ بالله سبحانه وتعالى هذه الاستعاذة
30:52وانظر هذه الاستعاذة الجامعة التي تتناول ما يخطر ببالك وما لا يخطر ببالك وتنبه لهذا فان فهم الدعوات والتعوذات المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم له اثره في له فائدته في تأثير او وقوع الاثر والنفع لذلك الدعاء
31:25فقوله من شر ما خلق هذه تتناول كل ما يخشاه الانسان والشرور التي يتخوف منها مما يخطر في باله وايضا ما لا يخطر قال من نزل منزلا فقال اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق
31:49لم يضره شيء لم يضره شيء اي لا يحصل له ضرر لا لا يحصل له ظرر ما دام قد تعود هذا التعوذ لا يمنع ان مثلا ان تلدغه مثلا عقرب او
32:09نحو ذلك لكنه لا يتضرر لا يتضرر لا يحصل له ضرر ما دام قد اتى بهذه اه الدعوة العظيمة المأثورة عن النبي عليه الصلاة والسلام. قال حتى يرحل من منزله ذلك
32:28حتى يرحل من منزله ذلك. بمعنى ان هذه الدعوة تنال بها ايها العبد حصانة ما دمت في هذا المنزل فاذا رحلت منها الى منزل اخر احتاج ان نزول الاخر الى
32:45تجديد هذا الالتجاء والاستعاذة بالله سبحانه وتعالى وايضا يتطلب المقام ان العبد يعتني بذلك في كل منزل ينزله ويجتهد ان لا يفوته ذلك في اي منزل ينزله والامام القرطبي المفسر رحمه الله تعالى
33:11يذكر تجربة عجيبة له تتعلق بهذا الدعاء يقول اه في شرحه لهذا الحديث ان هذا الحديث او هذا الدعاء علمنا اه صدقه رواية وتجربة يعني من حيث الرواية او دلالة الحديث على ذلك ومن حيث ايضا التجربة
33:34يقول فاني منذ علمته ما تركته في كل منزل نزلته يقول الا ليلة نزلنا بالمهدية منطقة نزلنا بالمهدية فلدغتني عقرب ليلة يقول نزلنا بالمهدية فلدغتني عقرب فتذكرت انني نسيته لذلك نسيت في ذلك المنزل
34:04تذكرت انني نسيتم في ذلك المنزل فاذا هذه الفائدة وهي يدل عليها حتى قوله حتى يرحل من منزله وقل نعم حتى يرحل منزله يدل على انه ينبغي على العبد ان يجاهد نفسه على تذكر ذلك في كل منزل
34:28ينزل فيه يأتي بهذه الدعوة العظيمة المأثورة عن النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه اذكر اه مرة ذكر لي احد اه احد طلابنا بعد شرح لهذا الباب في مرة سبقت ذكر قصة
34:53حصلت لبعض اقربائه قال كانوا في سفر في سيارة وارادوا المبيت في الصحراء احدهم قال انا ما استطيع ان انام على الارض اخشى ان عقرب او تصيبني حية او قال لا استطيع انا سأنام فوق السيارة
35:19يقول فقالوا له قل هذا الدعاء اعوذ بكلمات الله التامات كلها من شر ما خلق ما يضرك شيء. قال انا ما استطيع وابى ونام فوق السيارة وهؤلاء الرفقة كل واحد منهم فرشه في فراشه في الارض
35:38واتى بهذا التعوذ ونام لما اصبحوا وهو فوق السيارة يطوي فراشه واذا به يصرخ لدغته عقرب فوق السيارة واذا به يصرخ لدغته عقرب. والعقرب قد تكون آآ اه حملها مع فراشه والتصقت فيه او دخل في يعني مثل اول ما نزلوا ووضعوا
36:05الفراش في الارظ فدخلت في في فراشه ثم لدغته وهو فوق السيارة فهذه القصة هي من اه جنس القصة التي اه يرويها القرطبي عن نفسه ومثل هذه القصص عند اهل العلم تذكر استئناسا لا اعتمادا. مثل هذه القصص يستأنس بها
36:33وليست هي العمدة وانما العمدة الدليل كلام كلام الله وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام ويكفي في ذلك ان الصادق المصدوق صلوات الله وسلامه عليه فالذي لا ينطق عن اه الهوى قال من نزل منزلا فقال اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شيء حتى
37:01يرحل من منزله ذلك وايضا من نظائر ذلك ما جاء في صحيح مسلم في الدعاء او الذكر الذي يقال في الصباح والمساء بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء
37:17في الارض ولا في السماء من قاله آآ في الصباح ثلاثا لم يضره شيء فالراوي للحديث الراوي للحديث كان اظن ابان ابن سمعان كان يروي اه الحديث لبعض اه من عنده
37:39وكان ابان مصابا بالفالج كان مصابا بالفالج فاحد الحاضرين وهو يروي الحديث آآ لم يضره شيء كان ينظر اليه يعني ينظر اليه يحدق النظر كأن نظرات عيونه تطلب منه ان يوجد ربطا بين هذا الدعاء وبين اه الاصابة التي فيه بالفالج. فقال له ابان لا تنظر
38:11قال له ابان لا تنظر فاني نسيته يوما ليمضي الله في قدره فاني نسيت يوما ليمضي الله في قدره فكل هذه آآ تؤكد اهمية المواظبة على مثل هذه الاذكار التي هي حصن حصين للمسلم في صباح ومساء
38:32وعند نومه وفي نزوله وفي دخوله وخروجه الى غير ذلك من الاذكار والتعوذات المأثورة عن النبي الكريم عليه الصلاة والسلام والشاهد ان آآ الاستعاذة عبادة وصرفها لغير الله تبارك وتعالى شرك بالله. نعم
39:00قال رحمه الله تعالى فيه مسائل الاولى تفسير الاية اي اية الجن وانه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن فزادوهم وقد مر معنا الكلام على معناها نعم الثانية كونه من الشرك. كونه من الشرك اي الاستعاذة بغير الله تبارك وتعالى
39:29من اه الشرك بالله تبارك وتعالى لان الله عز وجل ذكر ذلك في اعمال آآ اهل الجاهلية آآ اهل الشرك بالله وانهم يتعلقون بالجن ويلتجئون اليهم وذكر الله جل وعلا ان هذا زادهم رهقا اي
39:52اه وهنا ظعفا نعم الثالثة الاستدلال على ذلك بالحديث لان العلماء استدلوا به على ان كلمات الله غير مخلوقة. قالوا لان الاستعاذة بالمخلوق شرك الاستدلال على ذلك بالحديث. الاستدلال على ذلك بالحديث اي حديث خولة
40:18قال النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث اعوذ بكلمات الله التامات من شر اه ما خلق فيقول الاستدلال على ذلك بالحديث ما وجه الاستدلال بهذا الحديث على ذلك؟ قال لان العلماء
40:34يستدلون به لان العلماء يستدلون به على ان كلمات الله غير مخلوقة يستدلون به على ان كلمات الله غير مخلوقة وممن اه استدل به على ان كلمات الله عز وجل غير مخلوقة الامام احمد
40:52رحمه الله وغيره من ائمة السنة في ردهم على المعتزلة واضرابهم ممن يقولون بان القرآن مخلوق ممن يقولون بان القرآن مخلوق ففي رد الائمة الامام احمد وغيره على اولئك استدلوا بادلة كثيرة منها هذا الحديث حديث خولة
41:14قالوا اه ان النبي عليه الصلاة والسلام صح عنه انه قال من قال اعوذ بكلمات الله اه التامات والتعود عبادة وصرفها لغير الله شرك فلو اه كان القرآن مخلوقا لكان هذا تعوذ بغير الله. لكان هذا تعوذ بغير الله تبارك وتعالى
41:39ولهذا يقول المصنف لان العلماء يستدلون به على ان كلمات الله غير مخلوقة. قالوا لو ان الاستعاذة مخلوق اه قالوا نعم قالوا لان الاستعاذة بالمخلوق شرك. لان الاستعاذة بالمخلوق شرك نعم
42:01الرابعة فضيلة هذا الدعاء مع اختصاره. فضيلة هذا الدعاء اي الدعاء الوارد في حديث خولة اه بنتي حكيم مع اختصاره آآ من حيث ان النبي عليه الصلاة والسلام قال لم يضره شيء
42:21وقوله شيء جاء قول السيد جاءت نكرة في سياق النفي فتفيد العموم جاءت نكرة في سياق النفي فتفيد العموم اي لا يظره اي شيء قل او كثر صغر او كبر
42:38فهذا مما يدل على فضل آآ هذا الحديث. ايضا قوله حتى يرحل من مكانه حتى يرحل من مكانه. انظر هذا الفضل العظيم. يعني قد قد تسكن بيت تشتريه مثلا وتقول اعوذ بكلمات الله التامات
42:58اول ما ما ما سكنت في هذا البيت ثم تسكن عشر سنوات عشرين سنة ثلاثين سنة ربما انه بيتك الذي تبقى فيه الى ان تموت انظر هذا الفضل العظيم لم يضره شيء
43:13ولهذا يحتاج فعلا المسلم ان يتنبه الى هذا الدعاء في كل منزل ينزله سواء اه اه سكنة مستمرة او سكنة او نزول مؤقت نعم الخامسة ان كون الشيء يحصل به منفعة دنيوية من كف شر او جلب نفع لا يدل على انه ليس من الشرك
43:39هذي فائدة عظيمة جدا وثمينة للغاية المصنف رحمه الله تعالى عندما يذكر اه هذه الفائدة الفائدة ايضا يحسم بها سببا من اسباب ضلال كثير من الناس في هذا الباب لان كثير من الناس يظل في هذا الباب
44:02بحكاية بعض القصص يقولون فلان انتفع او فلان جرب او فلان مثلا قال كذا ولم يظره اه مثلا شي او سلم او نحو ذلك فينبه الشيخ رحمه الله على هذه الفائدة الثمينة يقول ان كون الشيء
44:21يحصل به منفعة دنيوية يحصل به منفعة دنيوية من كف شر او جلب نفع لا يدل على انه ليس من الشرك لا يدل على انه ليس من من الشرك مثلا
44:36اولئك المشركون الذين اذا نزلوا واديا وتعوذوا بسيد ذلك الوادي اذا قدر الله لهم اه في اه في منزلهم ذلك السلامة ومنزلهم الاخر السلامة هل هل هذا هل هذه السلامة دليل على دليل على صحة العمل
44:56او مثلا ايظا آآ آآ شخص اه قدم قربانا او نحو ذلك ليوقى مثلا بشيء او يحصل شيئا فقدر الله حصول ذلك الشيء ابتلاء وامتحانا واستدراجا سنستدرجهم من حيث لا يعلمون
45:17فمثل حصول ذلك يعني حصول المنفعة او انتفاع انتفاع المضرة هذا ليس دليلا ابدا على صحة ذلك اه العمل يقول ان كون الشيء يحصل به منفعة دنيوية من كف شر او جلب نفع لا يدل على انه ليس من الشرك
45:38اذا ما الذي يستدل به ما الذي يستدل به؟ وما الذي ينهض ان يكون دليلا مرجعا يستدل به ليست هي التجارب ولا الاراء ولا العقول على غير ذلك وانما الدليل قال الله
45:53قال رسوله صلى الله عليه وسلم والادلة جاءت واضحة ساق المصنف رحمه الله طرفا منها دالة بوضوح وجلاء على ان الاستعاذة اه بغير الله تبارك وتعالى شرك بالله عز وجل
46:12ناقلة من الملة