استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح كتاب التوحيد 13 - باب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله

0:01بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين
0:19اما بعد نعم يقول الامام المجدد محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى في كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد باب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله
0:37وقول الله تعالى لا تقم فيه ابدا الاية قال الامام المجدد شيخ الاسلام محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله تعالى باب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله لا يذبح لله
1:01اي مخلصا لا يبتغي بالذبيحة الا الله عز وجل متقربا بها الى الله في مكان يعبد فيه غير الله وينهى عن ذلك لان هذا وسيلة من وسائل الشرك وايراد المصنف رحمه الله تعالى لهذه الترجمة
1:26بعد الباب الذي مر معنا باب ما جاء في الذبح لغير الله تلك الترجمة في المقاصد وهذه في الوسائل واتباع هذه الترجمة بالتي قبلها مناسب غاية المناسبة لان تلك الترجمة في المقاصد
1:48فالذبح لغير الله شرك اكبر ناقل من الملة وبين رحمه الله في تلك الترجمة الادلة على ذلك ثم عقد هذه الترجمة تحذيرا من الوسائل التي تفضي الى ذلك الشرك فمن ذلكم ان يذبح لله بمكان يعبد فيه غير الله
2:12ان يذبح لله في مكان يعبد فيه غير الله حتى وان كان الذابح ذبحها مخلصا لله لكن عمله هذا وسيلة من وسائل الشرك وذريعة من ذرائعه وفيه ايضا في الوقت نفسه مظاهرة
2:31المشركين وفيه ايضا تأييد لهم في الظاهر لانه عندما عمل هذا العمل المشابه لعملهم في صورته في هيئته وظاهره اصبح بمثابة التأييد لهم في عملهم. حتى وان قال انا مخلص لله
2:57يقال اخلاصك هذا في في باطنك. لكن ظاهر عملك وافقت عمله من حيث الصورة الظاهرة العمل اضافة الى ما في ذلكم من بريئة مفظية الى الشرك قد يكون افضاؤه الى الشرك فيه
3:17نفسه او في اتباعه وذريته فيما بعد يعلمون منه انه يذبح في ذلك المكان فيما علموه من ظاهره ولم يعلموا انه قصد بذلك العمل الله تبارك وتعالى فينشأ ذرية تصرف هذه العبادة لغير الله تبارك وتعالى فهو ذريعة
3:43من ذرائع آآ الشرك وسيلة من وسائله والاسلام جاء النهي عن الشرك والتحذير منه وسد كل ذريعة تفظي اليه وسد كل ذريعة تفضي الى الشرك بالله تبارك وتعالى فقوله لا يذبح لله بمكان يذبح
4:10فيه لغير الله اي لما في ذلكم من الافظاء الى الشرك هذه وسيلة من وسائله. اذا اذا الترجمة التي بين ايدينا الان في الوسائل والتي قبلها في المقاصد والتي قبلها
4:26المقاصد واستدل المصنف رحمه الله تعالى لهذه الترجمة باية من القرآن وحديث عن الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام اما الاية فهي قول الله سبحانه وتعالى لا تقم فيه ابدا لا تقم فيه ابدا
4:54والضمير هنا في قوله فيه عائد على المسجد الذي بني ضرارا وكفرا ومن اجل التفرقة بين المؤمنين واثارة العداوات بينهم ومعاونة ومظاهرة للكافرين فمسجد اسس على هذه الاسس الباطلة يقول الله سبحانه وتعالى لا تقم فيه ابدا
5:25مع انه عليه الصلاة والسلام لو قام فيه لا يصلي الا لله لو قام في فيه لا يصلي الا لله. ومن معه عليه الصلاة والسلام لو قاموا معه فيه لا يصلون الا لله
5:41لكن نهاه الله سبحانه وتعالى عن الصلاة في في ذلك المكان لانه مكان اعد للكفر وللباطل قال الله سبحانه وتعالى في الاية التي قبل هذه الاية والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا
6:04وتفريقا بين المؤمنين وارصادا لمن حارب الله ورسوله وليحلفن ان اردنا الا الحسنى. والله يشهد انهم لكاذبون. لا تقم فيه ابدا لمسجد اسس على التقوى من اول يوم احق ان تقوم فيه
6:24فيه رجال يحبون ان يتطهروا والله يحب المطهرين لاحظ الاسس التي قام عليها هذا المسجد الذي نهى الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وسلم عن الصلاة فيه وهي اربعة اسس ذكرها الله
6:43الاساس الاول الضرار اقاموه للمضارة اي مضارة اهل الايمان ومضارة عقائدهم وعبادتهم ودينهم الذي يتقربون الى الله سبحانه وتعالى به والاساس الثاني الكفر بالله سبحانه وتعالى وفي ظاهره مسجد ويقيمون فيه الصلاة
7:10لكن في الباطن قائم على الكفر والكفر هنا كفر النفاق وكفر النفاق معروف باظهار الايمان وابطان الكفر الكفر الذي اسس عليه هو ما يبطنه هؤلاء الذين اسسوه من الكفر يعلنون الايمان الصلاة العبادة
7:37يعلنون ذلك يظهرون ذلك لكن حقيقة الامر وباطن الامر الكفر بالله سبحانه وتعالى فهم يظهرون ما لا يبطنون ويعلنون ما لا يسرون اذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا واذا خلوا الى شياطينهم قالوا انا معكم انما نحن
7:56مستهزئون والاساس الثالث التفريق بين المؤمنين من اجل نشر الفرقة والعداوة بين المؤمنين وهذا من الاسس التي يقوم عليها النفاق ويقوم عليها اهل النفاق. احداث الفرقة والتفرقة بين المؤمنين ونشر العداوات والاحن بينهم
8:23والاساس الرابع الذي اقيم لاجله هذا المسجد ارصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل اي معاونة ومؤازرة ومساندة لمن حارب الله ورسوله من قبل والاشارة في ذلك الى رجل يقال له ابو عمرو الفاسق
8:51كان ترهب في الجاهلية وتنصر وتنسك وكان في المدينة وكان شريفا له مكانة لدى الناس ومنزلة فلما جاء النبي عليه الصلاة والسلام الى المدينة برزه العداء وعمل على التأليب ولا سيما عندما رأى
9:18الاسلام في ظهور ورأى انتصار المسلمين المؤزر في غزوة بدر على اثر ذلك ذهب الى المشركين في مكة واللبهم وحرضهم وجاءوا في غزوة احد ومن اسباب هذا المجيء تحريض هذا الرجل لهم ابو عمرو الفاسق
9:40فكان في دأب على التحريض على اهل الايمان والمحاربة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم الى اخر الوقت حتى انه قال لنفر منهم اوعز اليهم ببناء هذا المسجد ووعدهم انه سيذهب الى قيصر ملك الروم
10:04وانه سيأتي من اه قبله بجيش يخرج بزعمه محمدا صلى الله عليه وسلم ومن معه فاراد ان يكون هذا المكان ثكنة لهم او موقعا لهم ارصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل
10:22ارصادا اي مؤازرة ومعاونة وتأييد واعداد وتهيئة لمن حارب الله ورسوله من قبل اي ابو عمرو الفاسق وابو عمرو الفاسق هذا سبحان الله هو والد حنظلة المعروف بغسيل الملائكة يخرج الحي من الميت
10:46ووالد حنظلة المعروف بغسيل الملائكة رضي الله عنه وارضاه فهذا الابن في هذه المنزلة العلية الرفيعة وذاك والده في في في محاربة لله ورسوله الى ان هلك على تلك الحال
11:06الى ان هلك على تلك الحال فهذا مسجدهم ولاجل هذا اقيم ثم انظر النفاق وليحلفن وليحلفن ان اردنا الا الحسنى يعني ما اردنا بهذا المسجد يحلفون بالله انهم ما ارادوا بهذا المسجد الا
11:27نفع الناس ولا سيما في الليلة الشاتية والليلة المطيرة راحة لكبير السن والضعيف والعاجز وهم بنوه قريبا من مسجد قباء وقالوا اننا والله ما اردنا ببنائه الا الحسنى مثل اه
11:51راحة الضعيف والعاجز وعندما تكون هناك امطار او ليلة شاتية ما اردنا الا الحسنى والله يشهد انهم لكاذبون وامعانا في الخبث لما بنوا المسجد جاءوا الى النبي عليه الصلاة والسلام وطلبوا منه ان يصلي فيه
12:13ان يصلي صلوات الله وسلامه عليه فيه حتى يتخذوا من ذلك سندا لهم ان هذا المسجد صلى فيه النبي عليه الصلاة والسلام وانه ايده ولم يمانع من اقامته فطلبوا من النبي عليه الصلاة والسلام ان يصلي فيه
12:35فقال عليه الصلاة والسلام انا على سفر كان عليه الصلاة والسلام قد تهيأ غزوة تبوك قال ان على سفر وان واذا عدنا نصلي فيه ان شاء الله واذا عدنا نصلي فيه ان شاء الله
12:54وذهب عليه الصلاة والسلام الى غزوة تبوك ولما رجع ولم يبقى على المدينة الا مسافة يسيرة جدا نزل عليه لا تقم فيه ابدا. وفضح الله سبحانه وتعالى تلك المقاصد وتلك المخططات وبعثر اسرار
13:17هؤلاء وهتك مخازيهم وفظحهم سبحانه وتعالى وهذه من ضمن اه سورة التوبة سورة براءة والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وارصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل هذه من جملة
13:43ايات سورة براءة وسورة براءة فيها ايات كثيرة مبدوءة والذين والذين وايضا ايات مبدوءة ومنهم ومنهم وكل ذلك فضح للمنافقين كل ذلكم فضح للمنافقين وهتك لاسرارهم وكانوا يخشون ان ان تنزل سورة
14:09يخشون من ذلك فنزلت سورة براءة وكانت تسمى الفاظحة لانها فظحت المنافقين الشام خفية واسرار مكتومة ومخططات كلها فضحت في السورة التي تسمى الفاضحة وتسمى ايضا المبعثرة لان بعثرت اسرار هؤلاء
14:38هتكت ذلك كله واصبح واضحا الامر وكانوا ايضا يسمونها المقشقشة سورة براءة لان من قرأ هذه السورة وفهمها وعرفها و وفقه الله عز وجل للايمان بها وبما دلت عليه والنجاة من تلك الاوصاف اوصاف المنافقين التي ذكرت في السورة فانها تقشكش النفاق
15:12وفي القرآن سورة اخرى ايضا تعرف عند السلف بالمقشقشة مثل سورة براءة وهي سورة الكافرون قل يا ايها الكافرون لا اعبد ما تعبدون الى اخر السورة تعرف ايضا بالمقشقشة لانها تقشقش الشرك
15:34وسورة براءة تقشقص النفاق سورة براءة تقشقص النفاق وهذه تقشقش الشرك اي تزيله تنظف الشخص منه من قرأ سورة الكافرون وفهمها وامنت بما وامن بما دلت عليه ما زالت باذن الله
15:56عن صاحبها الشرك وابعدته عنه ولهذا جاء في حديث فروة ان من قرأها عندما يأوي الى فراشه ونام على ذلك كتبت له براءة من الشرك بالله سبحانه وتعالى الشاهد ان هذه السورة العظيمة سورة براءة جاءت فاضحة
16:21المنافقين ومن جملة الفظائح فظائح القوم اه بيان نبأ هذا المسجد وخبره ولاجل ماذا اسس؟ وان كانوا في الظاهر يقولون ان اردنا الا الحسنى قال والله يشهد انهم لكاذبون الشاهد قول الله تعالى لا تقم فيه ابدا
16:50لا تقم فيه ابدا نهاه الله سبحانه وتعالى ان يقوم فيه مصليا لله لا تقم فيه ابدا ومن المعلومة ان النبي عليه الصلاة والسلام لو قام فيه والصحابة معه لا يصلون الا لله سبحانه وتعالى
17:10فاخذ من هذه الاية انه لا يعبد يعني لا يصلى لله سبحانه وتعالى في مكان يعبد فيه غير الله. في في وثن من الاوثان ومعبد من معابد الجاهلية او صنم من
17:31الاصنام لا تقم فيه ابدا لا تقم فيه ابدا لماذا؟ لانه اسس على الكفر اه الارصاد لمن حارب الله ورسوله والتفرقة بين المؤمنين فنهاه الله سبحانه وتعالى ان يقوم فيه. قال لا تقم فيه ابدا لمسجد
17:56اسس على التقوى من اول يوم احق ان تقوم فيه فيه رجال يحبون ان يتطهروا والله يحب المتطهرين اذا قول الله تعالى لا تقم فيه ابدا فيه دليل للترجمة لا يذبح لله
18:14في مكان يعبد فيه غير الله لان النبي لان الله نهى نبيه عليه الصلاة والسلام ان يصلي في هذا المسجد الذي اقامه اصحابه واسسوه على الكفر بالله سبحانه وتعالى فنهاه الله
18:33جل وعلا عن الصلاة فيه لانه اسس على الكفر وعلى الباطل نعم قال رحمه الله تعالى عن ثابت ابن الضحاك رضي الله تعالى عنه قال نذر رجل ان ينحر ابلا ببوانة
18:51فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال هل كان فيها وثن من اوثان الجاهلية يعبد قالوا لا. قال فهل كان فيها عيد من اعيادهم؟ قالوا لا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اوف بنذرك. فان
19:08انه لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن ادم. رواه ابو داوود واسناده على شرطهما ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث حديث ثابت ابن الضحاك رضي الله عنه
19:27قال نذر رجل ان ينحر ابلا ببوانة هذه هضبة الى جهة ينبع قريبا من ساحل البحر الاحمر الرجل حدد موضعا معينا للابل التي نذر لله نذر ان ينحرها لله تقربا لله لكن في ذلك المكان تحديدا بموالاة
19:56فحدد ذلك المكان وعينه وجاء في بعض الروايات ان هذا النذر جعله لله سبحانه وتعالى ان رزقه ولدا ذكرا كان يأتيه بنات واحب ان يرزق بولد ذكر فنذر هذا النذر لله ان رزقه ولدا ذكرا ان ينحر ابلا ببوانة
20:27وايضا جاء ذكر العدد في بعض الروايات انها خمسين رزقه الله الولد واراد ان يفي بنذره فسأل النبي عليه الصلاة والسلام عن ذلك قال انه نذر ان ينحر ابلا ببوانة
20:50فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فسأل النبي صلى الله عليه وسلم اريد ان نتذكر هنا ما جاء في الصحيحين ان عمر ابن الخطاب رضي الله عنه نذر ان يعتكف ليلة
21:09المسجد الحرام فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال له مباشرة فاوفي بنذرك لم يستفصل معه والحديث في الصحيحين وهذا الرجل الاعتكاف قربة النحر الابل لله تبارك وتعالى ايضا قربة
21:35وقال الرجل انه نذر ان ينحر لله ابلا ببوانة فاستفصل لما قال ببوانة استفصل منه النبي عليه الصلاة والسلام هذا الاستفسار قال له صلى الله عليه وسلم هل كان فيها
21:55وثم من اوثان الجاهلية يعبد قالوا لا. قال هل كان فيها عيد من اعيادهم؟ قالوا لا في في الحديث الذي يتعلق بقصة عمر لم يكن هناك استفصال لان المكان والمقام والموضع لا يحتاج
22:16ان ان يستفصل منه لكن ابل في ذلك المكان ما السبب لاجل ماذا؟ ولهذا جاء في بعض الروايات الصحيحة رواية ابن عباس في سنن ابي داوود الحديث نفسه ان النبي عليه الصلاة والسلام قال له هل في قلبك شيء من الجاهلية؟ هل في نفسك او في قلبك شيء من
22:38الجاهلية يعني هل هذا مبني على امر آآ في نوع من الجاهلية اعتقاد جاهلي قال لا قال فاوفي بنذرك فاوفي بنذرك. لما حدد ذلك المكان خشي النبي عليه الصلاة والسلام ان ان يكون هناك فيه
22:59اه اعتقاد جاهلي او وثم من اوثانهم او عيد من اعيادهم فلاجل ذا استفصل استفسر عن المكان نفسه واستفسر ايظا من العامل نفسه كما جاء في حديث ابن عباس في حديث ابن عباس استفصل العامل نفسه نفسه الرجل
23:23والرجل هو كما جاء ايضا في بعض الروايات اسمه كردم بفتح الكاف ابن سفيان استفصل منه النبي عليه الصلاة والسلام استفصالا يتعلق به هو نفسه قال هل في نفسك او في قلبك شيء من
23:44الجاهلية يعني بنيت عليه هذا الامر؟ قال لا. قال اوف بنذرك. وفي الرواية هذه حديث ثابت ابن الضحاك سأل عن المكان والسؤال كان موجها الى الناس كان موجها الى الناس اذا هذه التحريات وهذه السؤالات يبنى عليها
24:06الحكم الحكم الذي هو فاوفي بنذرك مبني على تلك الاستفصالات بمعنى لو ان الرجل في نفسه شيء من امور الجاهلية لنهاه النبي عليه الصلاة والسلام عن عن هذا النذر الذي فيه شيء من الجاهلية
24:27ولما ايضا استفسر كما في حديث ثابت عن المكان هل فيه وثن يعبد هل في عيد من اعيادهم؟ قالوا لا. قال او في بنذرك. فافاد ذلك انه لو كان فيه وثن
24:43يعبد لو كان فيه وثن يعبد او عيد من اعياد الجاهلية لما قال له فاوفي بنذرك والا فما فائدة الاستفصال اذا ولاحظ ان الحكم وهو قوله فاوفي بنذرك جاء معطوفا بالفاء على الوصف
25:04في قوله هل في عيد؟ قالوا لا. قال في وثن؟ قالوا لا بنى على ذلك او عطف على ذلك الحكم بقوله فاوفي بنذرك. علم من ذلكم ان قوله فاوفي بنذرك حكم
25:19مقيد بالوصف المذكور يعني او في بنذرك ما دام ان المكان لا يوجد فيه وثن من اوثانهم ولا عيد من اعيادهم ولو كان فيه وثن من اوثانهم وعيد من اعيادهم لم يأمره
25:35النبي عليه الصلاة والسلام بالوفاء بهذا النذر لانه نذر معصية ولا وفاء في نذر معصية كما سيأتي في تتمة الحديث فقال النبي عليه الصلاة والسلام هل كان فيها وثن من اوثان الجاهلية يعبد
25:57هل كان فيها وثن من اوثان الجاهلية يعبد هل لهم في ذلك المكان وثن يعبدونه وقوله كان اي ولو من قبل لا يلزم ان يكون موجود في ذلك الوقت لكن هل كان لهم وثن
26:14اذا كان موجود قبل ذلك ويندر ويذهب الى ذلك المكان اصبح مشاركا للاول في الصورة الظاهرة كانوا يقصدون هذا المكان بالابل والماشية والغنم وينحرونها في ذلك المكان ومن يراه يرى ماذا
26:39الصورة الظاهرة اما الباطن لا احد يطلع عليه. يرى الصورة الظاهرة الصورة الظاهرة فيها مشاركة اولئك في العمل الذي كانوا يعملونه قال هل في عيد من اعيادهم هل كان في هذا المكان عيد من اعيادهم
26:58قالوا لا ليس فيه عيد من والعيد مأخوذ من المعاودة سواء كانت المعاودة متعلقة بزمان او متعلقة بمكان يجتمع فيه وتكون اعمال معينة ثم تكرر تلك الاعمال اما بتكرر الاسابيع او بتكرر الشهور او بتكرر السنوات
27:22فسأل النبي عليه الصلاة والسلام هل فيه عيد من اعيادهم قالوا لا ليس فيه عيد من اعيادهم فبنى على ذلكم عليه الصلاة والسلام حيث قال فاوفي بنذرك فانه لا وفاء لنذر في معصية الله
27:43لا وفاء لنذر في معصية الله لانه لو كان فيه وثن من الاوثان او عيد من الاعياد فالمشاركة لهم في ذلك السورة الظاهرة هذي معصية لله معصية لله تبارك وتعالى لما فيه من الوسيلة التي تفضي الى الشرك
28:07ولما فيه ايظا من التشبه بالكفار والتشبه بالكفار في الظاهر يورث ماذا المشاكلة في الظاهر تورث المجانسة في الباطن والموافقة في الباطن يعني شيئا فشيئا فيكون ذريعة ووسيلة الى اه الوقوع في الشرك بالله سبحانه وتعالى. للوقوع
28:34في الشرك بالله بهذا التشبه والمشاركة لهم في شعائرهم واعمالهم وطقوسهم واعيادهم حتى وان قال لا والله ما قصدتنا آآ اعمالهم وانما قصدت التقرب الى الله سبحانه وتعالى يقال لا لا يجوز لك ذلك
28:56لا يجوز لك ذلك لان هذا فيه تشبه ومشاركة لهم في شعائرهم ووسيلة من الوسائل التي تفضي بالانسان الى اه الاشراك بالله سبحانه وتعالى قال عليه الصلاة والسلام فانه لا وفاء لنذر في معصية الله
29:20لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن ادم ولا فيما لا يملك ابن ادم والحديث عن اه النذر وما يتعلق به سيكون مفصلا في الباب القادم
29:37اه باذن الله تبارك وتعالى باب من الشرك النذر لغير الله وقوله هنا ولا فيما لا يملك ابن ادم اولا فيما لا يملك ابن ادم يعني لا يعين شيئا معينا
29:58ملكا للاخرين بحيث يقول لو ان حصل لي كذا وكذا فقد نذرت لله ان اتصدق بذلك الشيء. مثل ان يقول شخص مثلا آآ لله علي ان شفى الله مريضي ان اتصدق بسيارة فلان
30:18اوتصدق ببيت فلان مثلا ما لا يملك ولا فيما لا يملك ابن ادم ولا فيما لا يملك ابن ادم فرق بين ان يقول ان اتصدق بسيارة او اتصدق مثلا ببيت
30:35او اعتق عبدا هذا يلزمه لكن اذا قال عبد فلان او سيارة فلانة وبيت فلان لا يجوز له ذلك ولا فيما لا يملك ابن ادم وعلى كل ما يتعلق بالنذر
30:55تأتي او يأتي شيء من التفاصيل المتعلقة به في الباب القادم باذن الله تبارك وتعالى والشاهد من آآ الترجمة هو قوله هل كان فيه وثن من اوثان الجاهلية يعبد قالوا لا. قال فهل كان فيه عيد من اعيادهم؟ قالوا لا
31:19فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فاوفي بنذرك علم من ذلك ان المكان الذي فيه وثن من اوثان الجاهلية او عيد من اعيادهم لا يجوز للانسان ان يقصده ليخص ذلك المكان بقربة لله سبحانه وتعالى كأن يذبح شاة
31:42او يصلي فيه او يقصده باعمال من من الطاعات ونحو ذلك لا لا يخصه بشيء او لا يقصده بشيء لانه بذلك سيكون ومشاركا ومتشبها آآ الكفار والمشركين المتقربين لغير الله
32:06ارأيتم مثلا لو كان ثمة ضريح معين في مكان ما ويقصده خلق في وقت ما من السنة كل يا معه شاة او بقرة ويذبحونها لصاحب ذلك الضريح هو شخص ايضا في ذلك الوقت اخذ شاة
32:31وذهب للمكان نفسه ومعهم يمشي ومثلهم يفعل وهو في نفسه يقول انا انا والله ما قصدت ان ان اتقرب لي ذلك الضريح وانما قصدت وجه الله سبحانه وتعالى والتقرب الى الله سبحانه وتعالى يقال له لا يحل لك ذلك
32:53ولا يجوز. لا يذبح لله في مكان يعبد فيه غير الله. حتى وان كنت لم تقصد ان تذبح لصاحب الضريح. وانما قصدت ان لله فهذا امر لا يجوز ولا يحل
33:07لا يجوز ولا يحل لما فيه من التشبه بهؤلاء والمؤازرة لهم واقامة شعيرة من شعائرهم في سورة مظاهر عمله ولما في ذلك من الوسيلة المفظية الى اه الاشراك بالله سبحانه وتعالى. نعم
33:29قال رحمه الله تعالى فيه مسائل الاولى تفسير قوله لا تقم فيه ابدا وقد مر معنا ذلك نعم الثانية ان المعصية قد تؤثر في الارض وكذلك الطاعة المسألة الثانية ان المعصية قد تؤثر في الارظ
33:50انظر تأثيرها في تلك الارض التي بنى فيها اولئك النفر ذلك المسجد قد قال عليه الصلاة والسلام جعلت لي الارض مسجدا وطهورا لكن لما اقيمت تلك البقعة على تلك الاسس
34:10التي مر اه ذكرها اثرت تلك المعصية في ذلك فجاء النهي لا تقم فيه ابدا لا تقم فيه ابدا والنهي للنبي صلى الله عليه وسلم وامته تبع له لا تقم فيه ابدا
34:28فاصبح لتلك المعصية تأثير على ذلك المكان والنبي عليه الصلاة والسلام لما نزلت عليه تلك الايات ارسل بعض الصحابة رضي الله عنهم الى ذلك المسجد فاحرق وهدم واصبح مزبلة احرق وهدم واصبح مزبلة
34:54فانظر يعني اثر المعصية على ذلك المكان قال وكذلك الطاعة ايضا لها اثر وانظر ذلك في قوله لمسجد اسس على التقوى من اول يوم احق ان تقوم فيه فيه رجال يحبون ان يتطهروا. والله يحب المتطهرين
35:21حتى انه جاء في الحديث ان النبي عليه الصلاة والسلام اتى اهل قباء وسألهم عن هذا الذي اثنى الله عليهم فيه هذا الذي اثنى الله عليه فيه فيه رجال يحبون ان يتطهروا
35:39فذكروا للنبي عليه الصلاة والسلام انه كان قريبا منهم نفر من اليهود يغسلون ادبارهم بالماء بعد الغائط فقالوا فنحن نفعل ذلك. قال عليكم به اي افعلوا واستمروا عليه. ان هذا موضع الثناء
35:59في رجال يحبون ان يتطهروا وقوله يحبون ان يتطهروا والله يحب المتطهرين كما انه يتناول الطهارة من النجاسة ايضا يتناول الطهارة والتنزه من الشرك الكفر والامور التي تسخط الله تبارك وتعالى
36:21الطاعة لها اثرها في اه المكان ولهذا لما نهاه سبحانه وتعالى عن الصلاة في ذلك المسجد اتبع ذلكم بقوله لمسجد اسس على التقوى من اول يوم احق ان تقوم فيه. فيه رجال يحبون ان يتطهروا
36:42الله يحب المتطهرين وثبت عنه عليه الصلاة والسلام ان الصلاة في مسجد قباء كعمرة انظر هذا الفضل العظيم وكان عليه الصلاة والسلام يأتي مسجد قباء كل سبت راكبا وماشيا. صلوات الله
37:02وسلامه عليه نعم الثالثة رد المسألة المشكلة الى المسألة البينة ليزول الاشكال الرجل اه نذر ان ينحر ابلا ببوانة نذر ان ينحر ابلا ببوانة هذا الامر يحتمل ان يكون مأذونا فيه
37:31ويحتمل ان ان يكون منهيا عنه اشكل عليه اه الامر فسأل النبي عليه الصلاة والسلام سأله اي هل يفي بهذا النذر او لا او لا يفي به فهذا فيه رد المسألة المشكلة الى البينة. وانظر ذلك التفصيل الذي يتبين به الامر عندما قال النبي
37:55النبي عليه الصلاة والسلام هل المكان فيه وثن يعبد من اوثان الجاهلية هل فيه عيد من اعيادهم؟ قال لا. قالوا له لا. ايضا وجه السؤال كما في حديث ابن عباس للشخص نفسه
38:11هل يعني هذا العمل مبني على شيء في القلب من اه امور الجاهلية واعمال الجاهلية؟ قال لا اذا زال الاشكال زال الاشكال وانتفى فامره النبي عليه الصلاة والسلام حينئذ بالوفاء بالنذر لانه لم يبقى
38:32ثمة اشكال الرابعة استفصال المفتي اذا احتاج الى ذلك. يعني اذا كان المقام يحتاج الى استفصال اما اذا كان المقام لا يحتاج الى استفصال لا يستفصل وانظر الى ذلك فيما اشرت اليه سابقا حديث عمر في الصحيحين
38:53لما قال نذرت ان اعتكف ليلة في المسجد الحرام هل استفصل منه النبي عليه الصلاة والسلام لم يستفصل لماذا؟ لان المقام لم يكن يحتاج الى استفصال قال او في بنذرك مباشرة بدون اي استفسار
39:09ولما سأل هذا الرجل قال نذرت ان انحر ابلا بجوانة كان المقام يحتاج الى استفصال فاستفصل النبي عليه الصلاة والسلام استفسر عن المكان هل فيه كذا؟ هل فيه كذا؟ واستفسر ايظا عن العامل نفسه حيث سأله
39:27عليه الصلاة والسلام نعم الخامسة ان تخصيص البقعة بالنذر لا بأس به اذا خلا من الموانع. المسألة الخامسة ان تخصيص البقعة بالنذر لا بأس به يعني يحدد شخص مثلا يقول نذرت ان
39:46في مكة لفقراء الحرم مثلا او مثلا في المدينة او في البلد الفلاني لانه سمع مثلا في فقراء كثر ومحتاجون كثر تعين مكان بلد معين لا بأس بذلك لكن بهذا الشرط الذي اشار اليه المصنف
40:07اذا خلا من الموانع اذا خلا من الموانع اما اذا كان فيه مانع مثلا يكون المكان الذي عين فيه عيد من اعياد الجاهلية او فيه وثن من اوثانهم او من ذلك فانه لا يجوز لانه يدخل حينئذ في نطاق المعصية
40:27قال رحمه الله تعالى السادسة المنع منه اذا كان فيه وثن من اوثان الجاهلية ولو بعد زواله؟ نعم السابعة المنع منه اذا كان فيه عيد من اعيادهم ولو بعد زواله. نعم المسألة السادسة وكذلكم السابعة المنع
40:48منه ان اه النذر المنع منه اي النذر اذا كان فيه وثن من اوثان الجاهلية او عيد من اعيادهم ولو بعد زواله ولو بعد زواله يعني حتى لو كان قد زال
41:06لما يخشى ان يكون في ذلك تجديد لذلك اه العمل وتذكير اه ذلك العمل مما يكون وسيلة من اه الوسائل التي قد تعيد الناس الى تلك آآ الجاهلية ان تعيد الناس الى تلك الجاهلية حتى ولو كان قد ازيل
41:27حتى لو قال القائل الوثن لم يكن له وجود ولم يبقى له بقية فانه ينهى عن ذلك وهذا واضح في الحديث النبي صلى الله عليه وسلم قال هل كان فيه
41:40ووثن من اوثان يعبد هل كان فيه عيد من اعيادهم نعم الثامنة انه لا يجوز الوفاء بما نذر في تلك البقعة. لانه نذر معصية. نعم المسألة الثامنة انه لا يجوز الوفاء
41:57ما نذر في تلك البقعة لماذا؟ قال لانه نذر معصية وقد قال عليه الصلاة والسلام في الحديث نفسه لا وفاء لنذر في معصية الله لا وفاء لنذر في معصية الله فاذا كان المكان
42:13الذي عينه النادر فيه عيد من اعياد الجاهلية او وثن. من اوثانهم فان هذا النذر دخل في نطاق المعصية لانه اه فيه تشبه بالكفار وفيه وسيلة من اه الوسائل التي تفظي
42:32الى الشرك بالله سبحانه وتعالى نعم التاسعة الحذر من مشابهة المشركين في اعيادهم ولو لم يقصده. يعني وان لم يقصد اصالة ان يتشبه بهم الموافقة بحد ذاتها ينهى عنها الموافقة
42:54في حد ذاتها ينهى عنها آآ حتى وان لم يقصد ذلك يعني حتى وان قال انا في قلبي والله ما قصدت انني اه اتشبه بهم ولا قصدت انني افعل مثلهم
43:08ولم يقم في قلبه شيء من ذلك يقال له هذا العمل الذي تفعله لا يجوز لا يجوز لماذا؟ لان فيه تشبه بهم ومشابهة لهم ومن اعجب ما قرأت في اه استدلال بعظهم
43:27اجازة الاحتفال بالمولد مولد النبي عليه الصلاة والسلام قال اذا كان عباد الصليب يتخذون مولد نبيهم عيدا اكبر فالمسلمون اولى بالتكريم اجدر المسلمون اولى بالتكريم واجدر. اذا كانوا هم يفعلون ذلك
43:52ويقيمون الموالد فيقول نحن اولى بذلك نحن اولى بذلك انظر يعني كيف اقام هذا العمل على التشبه الصريح لاولئك فالشاهد ان اه التشبه بغير المسلمين لا يجوز حتى وان قال القائل انا لم اقصد اه التشبه فالموافقة
44:20في آآ الظاهر تورث المشاكلة في الباطن نعم العاشرة لا نذر في معصية وهذا مأخوذ من قوله لا وفاء لنذر في معصية الله لا وفاء لنذر في معصية الله فاي نذر
44:38قام او بني على معصية لله تبارك وتعالى فهو آآ نذر باطل ولا يجوز ان اه يفي بذلك اه النذر. هل عليه كفارة او ليس عليه كفارة قولان اهل العلم
44:55في ذلك نعم الحادية عشرة لا نذر لابن ادم فيما لا يملك. وهذا مأخوذ من قول النبي صلى الله عليه وسلم في خاتمة حديث ثابت ابن الضحاك رضي الله عنه
45:08ولا فيما لا يملك ابن ادم. وبهذا ينتهي ما يتعلق بهذه الترجمة باب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.