المجلس 39 من شرح بلوغ القاصد لعبد الرحمن البعلي | برنامج التعليم المستمر | الشيخ صالح العصيمي
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل طلب العلم من اجل القربات. وتعبدنا به الحياء الى الممات واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله
0:30صلى الله عليه وسلم ما عقدت مجالس التعليم وعلى اله وصحبه الحائجين مراتب التقديم اما بعد فهذا الدرس التاسع والثلاثون من برنامج التعليم المشتمل في سنته الثالثة اثنتين وثلاثين بعد اربعمائة والالف وثلاث وثلاثين بعد الاربعمائة والالف. في شرح الكتاب او كتاب
1:00الثاني وهو بلوغ القاصر جل المقاصد للعلامة عبدالرحمن بن عبد الله البعري. ويليه الكتاب الثالث وهو الرحيم الملك العلام للعلامة عبدالرحمن بن ناصر بن سعدي رحمه الله تعالى. وقبل الشروع
1:20في شرح الكتاب الاول منهما اود التنويه الى امرين احدهما ان الكتاب الاول من هذا البرنامج وهو تذكرة والسامع والمتكلم قد تم شرحه مكتوبا بعناية القائم على ذلك. وهو موجود في مركز التصوير الذي توجد فيه
1:40مذكرات الدروس فشرح تذكرة السمع والمتكلم توجد مكتوبا تاما غير مراجع من الملقي. فينتفع به بحسب حاله والثاني انه يوجد نسخ من جدول هذا البرنامج في جنابتي المسجد فاذا انصرفتم
2:00يستصحب كل واحد منكم نسخا منه ليضعه في مساجد المسلمين عسى ان ينتفع به منتفع فيكون له الاجر قد انتهى بنا البيان في الكتاب الاول عند قول المصنف وان كثر المطر حتى قيت منه. نعم. احسن الله اليكم. بسم الله
2:20الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد. قال العلامة عبدالرحمن البعري رحمه الله تعالى كثر المطر حتى خيل منه. سنة قوله اللهم حوالينا ولا علينا. اللهم على الصراط المشالة جمع غرق بكسر
2:40وذكره الجوهري وهي الرابية الصغيرة والاثام سك الهمزة على وجهها صاد وبكسرها بغير مد على وزن الجبال وهو ما غلظ من الارض ولم ولم يبلغ ان يكون جبلا او كان اكثر دفاعا مما حوله في التلول وبطون الاودية وهي
3:00اماكن منحدرة ومنابت الشجر اي اصولها لانه انفع لها. ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به. الاية ويسن قوله مطرنا بفضل الله ورحمته ويحرمه صرنا بنوء كذا ويباح في نوء كذا. ثالثا رواه
3:20معلم في الهدية بسنده عن ابي بكر رضي الله عنه قال من قال سبحان الله وبحمده عند البرق لم تصبه صاعقة والله اعلم هذه الجملة بقية بقية مما يتعلق باحكام صلاة الاستسقاء التي عقد المصنف
3:40رحمه الله تعالى لها فصلا ذكر فيه تسعا وعشرين مسألة فرغنا من خمس وعشرين منها قبل واما المسألة السادسة والعشرون فهي قوله وان كثر المطر حتى خيف منه الضرر فانه يسن قول اللهم حوالينا ولا علينا الى تمام ما ذكرت. فاذا كثر
4:10بل مضوا وخشي منه الضرر سنة ان يكون الانسان حينئذ اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على والآثام وبطون الأودية. وبين المصنف رحمه الله تعالى معنى اضطراب والآكام وبطون الأودية فقال للاول اي اضراب للظاء المشالة اي ذات العصا لان الاشادة هي الارتفاع
4:40فمعنى قولهم بالظاء المشاره اي ذات العصا تفريقا بينها وبين الضاد الخالية من العطاء وهي اخت الصاد. وبين رحمه الله تعالى ان اضطراب جمع ظرف بكسر الراء. ذكره الجوهري في
5:00كتاب الصحاح وهي الرابية الصغيرة اي المرتفع الصغير. ثم فسر الاثام بقوله بفتح الهمزة على وزنها خال وهي لغة فيها. وفيها لغة ثانية ذكرها بقوله وبكثرها بغير مد على وزن جبال ايتام. ثم فسرها بقوله وهو اي اذا اتاه ما غلظ من الارض
5:30ولم يبلغ ان يكون جبلا او كان اكثر ارتفاعا مما حوله كالتلول فهو اشد ارتفاعا من الظرار فان الضرب الرابية الصغيرة والاكمة مغمضة من الارض وارتفع حتى قارب ان يكون جبلا وليس
5:50كذلك وفوقهما الجبل. واما الثالث وهو بطون الاودية ففسره بقوله وهي الاماكن المنخفضة اي التي جرت العادة بجريان ماء السير فيها. ثم ذكر موضعا رابعا وهو ملابس الشجر اي اصولها
6:10لانه انفع لها فان مما يرتجى نفع المطر له منابت الشجر التي ينتفع الناس بالظلالها ذلك ان كان لها ثمر. ثم ذكر رحمه الله تعالى ذكرا اخر يشرع قوله اذا كثر المطر
6:30وخيف منه وهو قراءة قوله تعالى في سورة البقرة ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به الاية اي الى تمام الاية وذكر في اعراب الاية وجوه مشهورة اقواها الفتح على
6:50اقرأ الاية او اكمل الايتان. ثم ذكر المسألة السابعة والعشرين فقال ويسن قول مطرنا بفضل الله ورحمته. واطلق السنية في حق قائلها اكتفاء لان الباب باب الاستسقاء. فانها فانه ذكر يسن لمن اغيث بالمطر. فاذا اغيث
7:20الناس بالمطر شرع لهم ان يقولوا مطرنا بفضل الله ورحمته. فهو ذكر مختص قوله حال نزول المطر. ثم ذكر المسألة الثامنة والعشرين فقال ويحرم مطرنا بنوء كذا ويباح في نوع كذا اي يحرم قول مطرن بنوع كذا ويباح قول بنوء كذا والفرق بين
7:50بينهما ان القائل اولا مطرنا بنوء كذا اراد السببية اي مطرن بسبب نوء كذا ومن المقطوع به انه لا يعتقد التسليب المطلق فهو لا يعتقد ان النوء مسبب بنفسه لا يظن هذا باحد من المسلمين فان هذا كفر في الربوبية. وانما يتكلم المتكلم بهذه الكلمة من المسلمين فيقول
8:20مطرنا بنوء كذا اي بسبب نوء كذا. وهذا محرم. لان الاسباب لا تستقل بنفسها. وانما تجري وقدر الله سبحانه وتعالى. فاذا قال القائل مطرنا بنوء كذا وكذا فكأنما اضاف الاسقاء
8:40النوم وانه سبب في ذلك والامر بيد الله سبحانه وتعالى. وهذه الاسباب وفق دربه ان شاء الله وان شاء لم يجريها سبحانه وتعالى. واما قول القائل ثانيا مطرنا في نوء كذا فانما يريد الظرف
9:00اي زمن الاطفاء والامطار. فهو يخبر بانه وقع المطر في نوء كذا وكذا. والمراد او الكوكب فهو يخبر عن الزمان الذي عرف بتتابع سنن الله عز وجل في كونه ان المطر يكون فيه. فقول الناس مثلا اذا ظهر سهيل فلا تأمن الليل. يعني
9:30باعتبار العادة الجارية فانه اذا ظهر هذا النجم المسمى سهيلا غلب ان ينزل المطر من بعده وقد يحبس الله سبحانه وتعالى المطر ويقحط الناس فلا تمطر السماء شيئا. فاذا اراد العبد مجرد الظرفية كان ذلك
9:50فاذا وان اراد السببية او التثبيت كان ذلك محرما. ثم ختم المصنف رحمه الله تعالى هذا الفصل المسألة التاسعة والعشرين فقال فائدة روى ابو نعيم يعني الاصبهاني احمد بن عبدالله
10:10ان الغالب في اطلاقه ارادته هو وفي شيوخ البخاري من له مصنف وهو ابو نعيم الفضل ابن ذكين الا انه اذا اطلق قيد به فان ابا نعيم له كتاب الصلاة لكن لا يقال اخرجه ابو نعيم في كتاب الصلاة بل لابد من
10:30بابي نعيم الفضل بن دكين. اما اذا قيل روى ابو نعيم في كتاب الحلية او في المستخرج على مسلم او غيرهما المراد به ابو نعيم الاصبهاني احمد بن عبدالله احد الحفاظ المتأخرين. وله كتاب حلية الاولياء
10:50يقبل زهادي واحوالهم فمما روى فيه بسنده كما ذكر المصنف وجماعة من الحنابلة عن ابي بكر قال من قال سبحان الله وبحمده عند البرق لم تصبه صاعقة. ولا ذكر لابي بكر عند ابي نعيم في كتاب
11:10لما اخرج هذا الاثر فان ابا نعيم انما روى هذا الاثر في كتاب الحلية عن عبد الله ابن ابي زكريا فكأنه انقلب في بعض نسخ الكتاب ثم تتابع من نقله من الحنابلة على اضافته
11:30الى ابي بكر وهو عند الاطلاق انما يراد به ابو بكر الصديق. ولا يعرف هذا الاثر عنه وانما يعرف بكتاب كليته وغيره من كلام عبد الله ابن ابي زكريا رحمه الله. وهذا الذكر مشروع عند الحنابلة عند البر. وتمام
11:50الواردة عند الحنابلة في كتاب الاستسقاء الذكر الذي يقال عند الرعد فانه يستحب عند الحنابلة ان يقال عند سماع الرعد اللهم لا تقتلنا بغضبك ولا تهلكنا بعذابك سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته. فصار هذا الباب فيه عند
12:20اذكار متنوعة. فاولها ذكر عند طلب السقيا. كقول القائل اللهم وثانيها ذكر عند نزول الغيث. وهو قول القائل مطرنا بفضل الله ورحمته وثالثها ذكر اذا كثر المطر وخيت منه فانه يقال
12:50اللهم حوالينا ولا علينا اللهم عن الاكام والضراء الى تمام الذكر. ورابعها ذكر يقال عند البرق وهو سبحان الله وبحمده وخامسها ذكر يقال عند الضعف وهو اللهم لا تهلكنا بعذابك ولا
13:10بغضبه الى تمام الذكر المعروف عندهم. نعم. كتاب الجنائز يسن الاستعداد للموت بالتوبة والخروج من المظالم. ويسن الاكثار من ذكره اي الموت. وتسن عيادة مريض مريض مسلم غير مبتدع يجب هجره
13:30اي يوما دون يوم ويكون من اول المغرب بكرة وعشية. وتكون العيادة في في رمضان ليلا نصا بانه ارفق بالعالم وسنة تفكيره اي المريض بالتوبة وتقدم تعريفها في اول فصل الاستسقاء وسنة تذكير بالوصية
13:50ويدعو له عالم بالعافية والصلاة. ولا يطيل الجلوس عند كل اضجاره. ومنع بعض تصرفاته. وينبغي للمريض ان يحسن ظنه بالله تعالى ولا يجب التداوي ولو ولو ظن نفعه وتركه اي التداوي افضل نقصا لانه اقرب
14:10التوكل ويحمو متداوي بمحرم ويباح كشف قرآن وكشف ذكر باناء لحامل لعشب الولادة ولمريض نصا واذا نزل بالانتماء بالمفعول به اي نزل الملك لقبظ روحه سنة الغناء بالمفعول في ارسخ اهله به تعالى
14:30ان يبلغ حلقه اي المريض بماء او شراب وسنة دية شفتيه بقطنة لاقصاء ما نزل به من الشدة. والسنة توكينه لا اله الا الله مرة ولم يزد على ثلاث على ثلاث مرات الا ان يتكلم بعد الثلاث فيعيده ويتلقين برزق وسنة قراءة
14:50وسنة قراءة الفاتحة ويسن عنده لانه يسهل خروج الروح. نص عليه وفي المستوعب ويقرأ تبارك الملك وسنة توجيهه للقبلة على جنبه وسنة قراءة الفاتحة وسنة قراءة الفاتحة ويسن عنده لانه
15:10خروج الروح نص عليه. سنة قراءة الفاتحة ويسن عندكم ايش الجديد؟ وصلنا قراءة الفاتحة ويسن عنده الكلام مبتسم غير مبتسم وسنة قراءة الفاتحة ويسن عنده. يسن عنده ايش سورة الفاتحة وهذا لا يمكن الفقهاء لا يضعون عبارة الا وهي في محله. واذا تعاطى الرجل غيره
15:50جاء بمثل هذه الاوامر. ومن ارام ان ينشر كتابا فقهيا فان لم يكن من الفقهاء فينبغي ان يطالع كتب الفقه مرة وثانية وثالثة. لان لا يقع في الغلط عليهم كهذه العبارة التي وقعت في المتن والشرح غلطا وانما
16:10ثواب العبارة في المتن في اعلى الصفحة وقراءة الفاتحة ويس عنده وتوجيهه الى القبلة. هذا الصواب عبارة المثل وقراءة الفاتحة وياسين عنده وتوجيهه الى القبلة فيكون الشرح وسنة قراءة الفاتحة ويس عنده
16:40وسنة قراءة الفاتحة وياسين عنده لانهم يسهل يسهل خروج الروح نص عليه. وفي المستوعب ويقرأ المستوعب وفي المستوعب ويقرأ تبارك الملك وسن توجيهه للقبلة على جنبه الايمن مع سعة والا فعلى ظهره الى القبلة ويعتمد على الله تعالى في من يحب. ويوصي للارجح في نظره من قريب واجل
17:10فاذا مات سنة تغميض عينيه ويباح التغمير من من من محرم ذكر او انثى ويكره من حائض وجنب ويكره ان ان يخطب احسن الله اليك ويكره ان يقرب وسنة قول بسم الله وعلى وفاة رسول
17:30الله صلى الله عليه وسلم وسنة شد لحيه بعصابة ونحوها تجمع لحييه ويربطها فوق رأسه وسنة لين مفاصله بان يرد ذراعين الى عبديه ثم يردهما ويرد اصابع يديه الى كفيه ثم يسقطهما ويمد فخر البيت الى
17:50وابنه وساقين الى فخذيه ثم يمدهما. وفائدة ذلك لسهولة الغسل ابقاء الحرارة في المدن عقب الموت. ولا يمكن بعد برودته وسنة خلع ثيابه لئلا يحمى جسده فيشفع اليه الفساد. وسنة ستره بثوب يستره وسنة
18:10في تجهيزه ان مات غير فجأة. وان لم انتظر حتى يتحقق منهجه. فجأة غير فجأة. ان مات غير فجأة والا انتظر حتى فجأة على زنة تمرة. نعم. ان مات غير فجأة والا انتظر حتى يتحقق موته. وسن اسراعه
18:30في تفرقة وصيته ويجب اسراع في قضاء دينه. لما فرغ المصنف رحمه الله تعالى من الابواب المتقدمة المتعلقة بالصلاة اتبع تلك الابواب بكتاب ترجم له كبقية الاصحاب بقوله كتاب الجنائز ووضع هذا الكتاب مترجما عند الحنابلة وغيرهم بالجمع دون الافراد. فان العادة الجارية
19:00عند الفقهاء من الحنابلة وغيرهم انهم يترجمون بالمفرد فانهم قالوا كتاب الطهارة ولم يقولوا كتاب الطهارات. وقالوا كتاب الصلاة ولم يقولوا كتاب الصلوات. الا في مواضع يسيرة منها في ابواب العبادات كتاب الجنائز. وانما جيء به على وجه الجمع لكثرة
19:30من يتعلق به فان الجنائز تتعلق احكامها بالصغير والكبير والذكر والانثى والغني والفقير والمسلم والكافر فلاجل عموم متعلقها جمع لفظها في الترجمة فيقال كتاب الجنائز ولم يقل كتاب الجنازة. وهذا الكتاب جعل تبعا لكتاب الصلاة عند
20:00فقهاء الحنابلة وغيرهم لان اهم ما يتعلق بالميت هو الصلاة عليه. فلاجل كون الصلاة على الميت من جملة احكام الجنائز والكتاب المقدم عليها هو كتاب الصلاة جيء بكتاب الجنائز بعد كتاب الصلاة. ولم يبين المصنف رحمه الله تعالى معنى الجنائز
20:30استغلاء بوضوح ذلك وظهوره. واهل العلم رحمهم الله تعالى ربما عزفوا عن ابانة معنى الخير لكونه ظاهرا فلاجل ظهور ذلك عزف المصنف رحمه الله تعالى عن بيان معنى الجنائز بينها غيره فذكروا ان الجنائز جمع جنازة بالكثر والفتح لغة في
21:00ايضا وذهب بعض اهل العربية الى التفريق بين الكسر والفتح جعلوا الكثرة اثما للسرير الذي يجعل عليه الميت. والفتح اسما للميت اذا وضع اعلى السرير فيقولون للميت على سريره جنازة وللسرير جنازة
21:30ثم الى المصنف رحمه الله تعالى رتب كتاب الجنائز في فصول عدة فتحها بهذه الجملة من المسائل المندرجة تحت الترجمة الكلية كتاب الجنائز فذكر فيه سبعا وثلاثين مسألة فقال في المسألة الاولى يسن الاستعداد للموت. والمراد بالاستعداد اخذ العدة
22:00اي التهيؤ والتأهب للموت. وبين كيفية ذلك بقوله بالتوبة والخروج من المظالم وهما اعظم ما يحصل به التهيؤ. والا فافراد التهيؤ للموت كثيرة كاعداد كفن ونحو لكن اعظم ذلك واولاه بالعناية هو التوبة الى الله والخروج من المظالم
22:30والمراد بالمظالم انواع الظلم التي الحقها العبد بغيره في نفس او عرض او مال فيؤمر بالخروج منها بالتمكين من نفسه في قصاص او برد مال او بالتحلل من الوقيعة في عرض ثم ذكر المسألة الثانية لقوله
23:00الاكثار من ذكره اي الموت. فيسن ان يكثر العبد من ذكره. والمراد بالاكثار من من ذكره دوام شهود العبد اياه. حالا وقالا فليس ذلك محصورا على ذكر اللسان بل ربما يكون في الخلق من يذكره حالا ولا يذكره قالا فتجد
23:30قلبه مشاهدا حال الموت خائفا من ورودها. فهو دائم النظر ببصيرة قلبه الى ورود منك الحال. فالمقصود دوام الذكر سواء بالقلب حالا او باللسان حالا. ويكون ذلك وصى هدي النبي صلى الله عليه وسلم فلا يحلف الانسان شيئا من الاحوال التي يدعى
24:00انها تذكر بالموت الا ما عهد في سنته صلى الله عليه وسلم. فمن سنته صلى الله عليه وسلم مما يحمل على الاكثار من ذكر الموت زيارة المقابر. وهي سنة بالاتفاق. واما
24:20الحفر قبل ودوار النزول فيه فلم يفعله صلى الله عليه وسلم ولا فعله اصحابه فالسلامة في الاقتداء بهديه صلى الله عليه وسلم في الاكثار من ذكر الموت. ثم ذكر المسألة الثالثة في قوله وتسن
24:40مريض مسلم والعيادة هي الزيارة. فيسن اذا مرض مسلم ان يزار وشرطه ان يكون غير مبتدع. يجب هجره كرافظي. فان كان مبتدعا يجب هجره كرافظي لم تسنى عيادته لان المأمور به هو مصارمته. ومصارمة
25:10اهل البدع الحامل عليها طلب استصلاحهم وكفهم عن غيهم. لا التشفي منهم واستثنى الحنابلة ايضا غير متجاهل بمعصية. فمن كان متجاهرا بمعصية فانه لا تسن عيادته ليرعوي عن غيه ويتوب عن ذنبه. فانه اذا
25:40وضعفت حاله لحقته القلب. فاذا صورم بالمقاطعة وعدم العيادة كان ذلك ادعى ان يعلن توبته فان اظهرت عيادته وازدحم الناس عليه قوى ذلك قلبه على الثبات على معصيته وضابط التجاهل من معصية عند الحنابلة امكان العلم بها. فمن
26:10فعل معصية يمكن العلم بها كان فعله مجاهرة. ولو لم يطلع عليه فلو ان انسانا ميدانا عاما في وسط الناس فاظهر معصية عظيمة فانه يكون مجاهرا ولو لم يره احد
26:30كما ان من فعل معصية في مكان لا يعلم به غالبا لا يكون متجاهرا بالمعصية وان عظمت معصيته فلو ان انسانا عصى الله سبحانه وتعالى في بيته مع فتح نوافله
26:50لم يكن متجاهرا بالمعصية لان الجاني غالبا انه لا يعلم بما وراء الجدر. ثم ذكر المسألة الرابعة فقال غبا اي تسن الزيارة غبا. وفسر قوله غبا بقوله اي يوما دون يوم. فيزوره يوم
27:10ويتركه يوما ثم يزوره يوما ويتركه يوما. ثم ذكر المسألة الخامسة فقال ويكون من اول المرض وعشية والواو هنا بمعنى او اي يسن ان يزوره من اول حذاء المرض فيه مختارا احد الوقتين فيزوره اول النهار او اخره. واما وسط النهار فليس
27:40موضع عيادة عند الحنابلة نصا. ثم ذكر المسألة الثالثة فقال وتكون العيادة في رمضان ليلا نصا اي عن الامام احمد لانه اربق بالعائد. فان الانسان يلحقه في هذه رمضان مشقة والليل انفع له. ثم ذكر المسألة السابعة فقال وسن تذكيره
28:10المريض بالتوبة لانه احوج اليها من غيره. فان المريض حلت به حال غيرته عما كان عليه من الصحة والقوة. وقد تزدفه الى الموت. فهو محتاج الى تذكيره بالتوبة الى الله سبحانه
28:30تعالى وذكر المصنف ان التوبة قد تقدم تعريفها في اول فصل الاستثقار وذكرنا ان التوبة هي الرجوع عن وان ما ذكره المصنف هناك من الاقلاع عن الذنب والندم عليه والعدم والعزم على تركه هي شروط التوبة
28:50واما حقيقتها فهي رجوع العبد عن ذنوبه. ثم ذكر مثل السنة الثامنة فقال وسن تذكيره يعني المريض الوصية فيوصي بماله وما عليه. ثم ذكروا المسألة التاسعة لقوله ويدعو له عائد
29:10بالعافية والصلاح فالمشروع لعائد المريض من زواره ان يدعو له بالعافية والصلاح فيه دينه ودنياه ثم ذكر المساجد العاشرة فقال ولا يطيل الجلوس عنده اي عند المريض وعلله تبعا لغيره
29:30شيئين احدهما اضف جاره اي ازعاجه واملاله. وثانيهما منع بعض تصرفاته فان المريض اذا اطيل الجلوس عنده ربما لم يقتدر على بعض ما يريد من اللازمة فيلحقه بذلك عناء ومشقة. ثم ذكر المسألة الحادية عشرة فقال وينبغي للمريض ان يحذر
30:00ظنه بالله تعالى فلا يظنن بالله عز وجل الا الظن الحسن. ثم ذكر المسألة الثانية عشرة فقال ولا يجب التداوي. وهو طلب الدواء واستعماله. فلا يجب طلب الدواء واستعماله ولو ظن نفعه. لان الدواء سبب لا يستقل بالنفع. بل
30:30محكوم بقدر الله عز وجل. فان شاء الله عز وجل نفع به وظهر اثره وان شاء الله عز وجل اثره ثم ذكر مسألة الثالثة عشرة فقال وتركه اي التداوي افضل نصا عن الامام احمد
30:50لانه اقرب للتوكل. فحقيقة التوكل تفويض العبد امره الى الله سبحانه وتعالى. ومن قوي ظنه بربه وكمل توكله فترك التداوي له افضل نصا. وهذه الافضلية في الترك عند الحنابلة مقيدة بكون ذلك في حق نفسه لا رفيقه. مقيدة
31:20بكون ذلك في حق نفسه لا رفيقه. فيقولون وترك التداوي في حق نفسه لا رفيقه افضل ذكره الرحيباني في مطالب اولي النهى وغيره. لماذا؟ لماذا فرقوا بين ترك التداوي في النفس وفي الرقيق. فقالوا في نفسه تركه افضل. واما في رقيقه فليس تركه افضل
31:50فلو مرض احد الارقاء المملوكين له لم يكن الافضل ترك طلب مداواته واضح الفرق بين الحديث؟ النفس والرقيق المملوء. لماذا فرقوا بينهما عن نفسه يا شيخ كيف مجرد؟ لا هو ما ما يريد يعني يجبره
32:30ويؤدي الى ايه لان في ترك مداواة الرحيق اضاعة للمال. فان الرقيق مال مملوء وترك مداواته حتى يهلك اضاعة المال مع ما فيه من تعطله عن القيام بمنافع سيده مما يفضي الى الاضرار بذلك المالك. ثم ذكر المسألة الرابعة عشرة فقال ويحرم تداو
33:10بمحرم اي بشيء محرم شرعا فلا يجوز التداوي بالمحرمات ثم ذكر المسألة الخامسة عشرة فقال ويباح كتب وكسب ذكر باناء لحامل لعش الولادة ولمريض ويسقيانه نصا فيباح ان يكتب القرآن بزعفران او شيء طاهر في ورق راهن
33:40ثم يحل ذلك المكتوب بالماء بان يوضع في اناء فيه ماء ثم يشربه المريض هو احد وجوه الرقية بالقرآن. فيجوز ان تطلب الرقية على هذه الصفة بكتابة شيء من القرآن بشيء طاهر كزعفران او غيره بورق طاهر ثم يوضع ذلك المكتوب في اناء فيه ماء
34:10فيحذره ويسري ذلك المكتوب في الماء ثم يسقى المريض بحامل لعش ولادة او مريض لمرض اخر. ثم ذكر مثل هذه الثالثة عشرة فقال واذا نزل بالبناء للمفعول به اي نزل الملك لقبض روحه
34:30والمراد به الاحتضار. ولاجل هذا قال بعض الحنابلة واذا احتضر العبد عوض قول غيري قم واذا نزل به فانهما بمعنى واحد فاذا نزل الملك لخفض رح المرء فانه يكون قد داخل حال الاحتضار
34:50فاذا نزل بالعبد سنة لارخص اهله به اي اشدهم عناية لي وقياما عليه. تعاهد من لحلقه. وانما رشح ارقى اهله به. لانه يكون ازين قبولا في معاملته. فيقبل منه المريض الاقبال عليه والتشاغل به. بخلاف
35:20بعيد عنه فيعمل ارفق اهله به الى تعاهد حلقه ببذله بماء او شراب فيدل حلقه بماء او شراب وذلك بسقياه فيسقيه شيئا يضل به حلقه لان لا يجف ثم ذكر المسألة السابعة عشر فقال وسنة دية شفتيه في قطنته والمراد بالتنزية
35:50اصابتهما البلل بان يكون عليهما بقية كالندى. فان الندى هو يسير اثر الماء تنجى ببلل يبقى على شفتيه بقطرته لرقتها. وفي معناها كل رفيق فما رقاه الحق بالقطرة والمقصود بذلك ما عزل به المصنف فقال لاطفاء ما نزل به من الشدة اي من الحرف في حال
36:20وكذلك لتسهيل النطق بالشهادة. فهذه المسألة معللة عند الحنابلة بامرين احدهما اطفاء ما نزل به من الشدة وهي حرب الاحتضار وثانيهما تسهيل نطقه بالشهادة. ثم ذكر المسألة الثامنة عشر عشرة فقال وسنة تلقينه لا اله الا الله مرة. اي يسن. لمن
36:50كان مختبرا ان يلقن لا اله الا الله. والمراد بالتلقين اشرابه ذلك القول وامراره عليه. بان يقول القائل قل لا اله الا الله او يقول لا اله الا الله فيسمعها ذلك المختبر فيقول لا اله الا الله فالتلقين هو
37:20ومتابعة قول القائل ثم المسنون من التلقين هو ان يقول لا اله الا الله مرة واحدة. ثم ذكر المسألة التاسعة عشرة فقال ولم يزد على ثلاث مرات. اي لا يزيد
37:40عن تلقينه لا اله الا الله ثلاث مرات فيكتفي بهذا العدد. وذكر في المسألة العشرين وهي الدالية استثناء فقال الا ان يتكلم بعد الثلاث فيعيده اي التلقين برفق فاذا لقنه ثلاثا فتلقن ثم تكلم بعد الثلاث بكلام اخر لا تعلق له
38:10الشهادة فانه يعيد عليه التلقين برفق لان الحالة التي اعترفه هي حال كرب الشدة والرفق مأمور به اصالة فكيف وقد قارنته حال الشدة فيتأكد الرفق به في تلك ثم ذكر المسألة الحادية والعشرين فقال وسنة قراءة الفاتحة وياسين عنده
38:40فتسن قراءة هاتين السورتين وعلل ذلك بقولهم لانه يسهل خروج الروح نص عليه اي نص عليه الامام احمد ووجه تسهيل خروج الروح ما في هاتين السورتين من ذكر التوحيد والميعاد والبشرى من جزاء الاوفى لاهل التوحيد. فلمن كظم في
39:10السورتين من المعاني علم ان من اثرهما الذي يصل الى المحتضر ان ان يسهل عليه خروج روحه لما في ذلك من تسكين نفسه وتزيده من الدنيا وترغيبه في الاخرة وزاد بعض الحنابلة كصاحب المستوعب قراءة سورة تبارك لانها سورة تشفع
39:40صاحبها في قبره ثم ذكر المسألة الثانية والعشرين فقام والسنة توجيهه اي الميت للقبلة على اي مريض سنة توجيهه للقبلة اي المريض المقتضى في سن ان يوجه للقبلة على جنبه الايمن
40:00من مع سعة المكان فيكون على يمينه مواجها للقبلة. ثم ذكر المسألة الثالثة والعشرين فقال فعلى ظهره اي مع ضيق المكان فاذا ضاق المكان فانه يوجه للقبلة وهو على ظهره واخمصاه الى القبلة. والمراد باخمص القدم باطنها الذي لا يلامسه
40:30الارض عند المشي عليها فيكون معنى قولهم واخمصاه من القبلة اي وباطن قدميه اذا القبلة فيكون على ظهره وتكون قدماه ببطونهما الى جهة القبلة. وزاد جماعة من ويرفع رأسه قليلا. ليكون واجبا للقبلة لا السماء. فتجعل
41:00له وسادة يرفع بها رأسه ليكون بصره الى القبلة. لا الى السماء. ثم ذكر المسألة الرابعة والعشرين فقال ويعتمد على الله تعالى في من يحب. اي يفوض امر احبابه الذين
41:20من بعده الى الله سبحانه وتعالى فيوقن ان الله سبحانه وتعالى لا يودعهم وانهم من عباد الله عز وجل تكفل به. ثم ذكر المسألة الثالثة والعشرين فقال ويوصي للارجح في نظره
41:40من قريب واجنبي. فيجعل وصيته للارجح اي مقدم بنظره من قريب او اجنبي فيما يحتاج اليه من التصرف من قضاء ديونه وتدبير رده وتكفيره والصلاة عليه ثم قال في المسألة الثالثة والعشرين فاذا مات سن تغميض عينيه
42:10فيسن اذا مات الميت ان تغمض عيناه بان تستر باجبانهما فيرد الجفن على العين فيكون اغماضا لها ثم قال في المسألة السابعة والعشرين ويباح التغميض من محرم ذكر او انثى. فيجوز ان يغمض الميت ويكف
42:40حاجبه على عينه الذكر والانثى من المحارم. ويغمض الانثى انثى مثلها او صبي غير محتلم. فاذا كان الميت رجلا فانه يغمضه رجل او انثى من محارمه. اما اذا كان الميت قمت فان المذهب ان الذي يغمضه
43:10انثى مثلها او صبي غير محترم ثم ذكر الثانية والعشرين فقال ويكره ان الميت من حائض وجنب. فمن كانت حائضا او كان جنبا كره له اغماض الميت للاخبار الواردة في مباعدة الملائكة للجنب والحقت به الحائض تبعا. ثم
43:40المساجد التاسعة والعشرين فقال واي ويكره ان يقربا اي ويكره للحائض والجنب ايضا ان يقربا الميت للاخبار المتقدمة. فيكره لهما القرب من الميت ايضا. الا ينبغي يعني فلا ينبغي ان
44:00اجتمع معه في مكان واحد ثم ذكر المسألة الثلاثين فقال وسن قول بسم الله وعلى وفاة رسول الله. اي قول ذلك عند اغماظ الميت. فاذا اغمض الميت ان يقال عند الحنابلة بسم الله وعلى وفاة رسول الله. ويقارب هذا الذكر عندهم قول
44:30بسم الله وعلى ملة رسول الله. وهو مختص عندهم بادخال الميت في قبره فاذا ادخل الميت في قبره عند الحنابلة سنة ان يقال بسم الله وعلى ملة رسول الله. اما
44:50عند اغماض عينيه فالمستحب من المسنون عندهم اي يقال بسم الله وعلى زفاف رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم ذكر المسألة الحادية والثلاثين فقال وسنة شد لحييه بعصابة ونحوها تجمع نحييه ويربطها فوق رأسه فيسن
45:20اي شد اللحيين وهما العظمان اسفل الفم بعصابة اي عمامة او نحو لا مما تشد يشد به فتجمع اللحيين وتربط فوق الرأس توضع العصابة اسفل حنكه وتعقد من طرفيها فوق رأس
45:50لئلا ينفتح فمه فانه اذا ترك فلم يشد اللحيين فان الفم ينفتح ويكون ذلك قبحا في الصورة وربما سرت اليه بعض رمي الارض فاضرت به. ثم ذكر المسألة الثانية والثلاثين فقال والسنة تليين مفاصله اي مفاصله
46:20الميت ليسبولك غسيله. فانه اذا لم تلين مفاصله ربما شقت غسيله. وبين كيف تلين مفاصله فقال بان يرد بان يرد ذراعيه لا عضديه. ثم يردهما ان يرسلهما ويرد اصابع يديه الى كفيه. ثم يبسطهما ويردا ثخذيه الى بطنه. وساقيه الى ثقليه ثم
46:50يمدهما فان شق ذلك لتصلبه او تقطعه تركه. وفائدة ذلك كما بسهولة الغسل ابقاء الحرارة في البدن عقب عقب الموت. ولا يمكن تليينها بعد بروزته. فاذا كان فيه حرارة الطبيعة سهل تليينه. اما اذا خرجت منه هذه الحرارة فبرد الجسم شق تلينه
47:20مفاصله فعثر اصله ثم ذكر مسألة الثلاثة والثلاثين فقال والسنة خلع ثيابه بان لا يحمى جسده اليه الفساد. فان الميت اذا مات بقيت فيه بقية من حرارة الطبيعة اي حرارة بدنه
47:40فاذا كتبت هذه الحرارة ثياب او غطاء او نحو ذلك ربما فسد جسده بتلك الحرارة لاجل احتماء ذلك الجسد فيلحقه عطب فيه ربما خرج منه شيء فلوث تلك الثياب. فيسن خلع ثياب الميت اذا مات بهاتين العلتين وهما
48:10لئلا يحمى جسده فيسرع اليه فيسرع اليه الفساد. ولان لا يخرج منه شيء فيلوثها ثم ذكر المسألة الرابعة والثلاثين فقال وسنة ستره بثوب يستره اي سنة ستر الميت بعد خلع
48:30بثوب يستره عن رأيه. ثم ذكر المسألة الخامسة والثلاثين فقال وسن اسراع في تجهيزه مات غير فجأة فاذا مات الميت عن علة ومرض او نحو ذلك من الاسباب التي لا تقع فجأة في العادة
48:50فانه يسن الاسراع في تجهيزه ان مات. ما لم يكن ماذا فجأة؟ اي على غير توقع فان الشيء المفاجئ هو الذي لا يتوقع كجالس يتكلم ففاضت روحه فان هذا الى
49:10فجأة قد يكون قد لحقته غيبوبة او اغماء ولم يكن ميتا فينتظر حتى يتحقق موته اي حتى موته. وانتظاره من قدوة الى الليل نصا عن الامام احمد فلو مات في اول النهار انتظر به الى الليل. هذا نص احمد
49:40ويخرج عليه انه مات من الليل فانه منتظر به الى النهار. وذكر غيره من الحنابلة توقيتا اخر وتحقق الموت يكون برؤية علامات تدل عليه. كالخساف الغيب بان يتداخل جانب الوجه او يميل الانف
50:10او تنفصل الكفين والمراد بانفصال الكفين ارتخاء عصبتهما. فان هذه العصبة اذا مات الميت ذهب اثرها فصارت الكهف شبه المنفصل عن الذراع. فاذا وجد هذا المعنى عرف ان الميت قد تحقق موته او استرخى او استرقت رجلاه او غيرها من
50:40العلامات التي تدل على ذلك. وقول الفقهاء رحمهم الله تعالى حتى يتحقق موته اشارة الى ان الموت لا يحكم بوجوده الا بيقين. فالظن مهما كان غالبا فلا عبرة لان الاصل استدامة الحياة فلا ينقل عنها الا ببينة. ولاجل هذا تخرج
51:10كلامهم المعروف في مسألة الموت الدماغ وغيره. لان الاصل ثبوت الحياة. فلا يؤقل عنها الا بينة مما ذكره الفقهاء وغيرهم. في هذا الباب ثم ذكر المسألة السادسة والثلاثين فقال والسنة
51:30في تفرقة وصيته. فيسن اذا مات الميت ان يبادر الى تفرقة وفيته اي امضاء فاذا اوصى بشيء في اي امر فانه يبادر بانكاره. وهذا الاسراع وهو المبادرة سنة هذا هو المذهب. خلافا لعبارة الصاحب اقصى المختصرات. فانه ذكر انه واجب
52:00والمذهب هو السنية وليس الوجوب. وهذا الموضع من المواضع التي خالف فيها صاحب اقصى في الصلاة المذهب ثم ذكر المسألة السابعة والثلاثين فقال ويجب اسراع في فضاء دينه فكما يبادر الى تفرقة وصيته
52:20فانه يبادر الى قضاء دينه وجوبا. لما في ذلك من ابراء ذمته وتخفيف وبذلك يتم هذا الفصل من كتاب الجنائز والله اعلم