المجلس 31 من شرح بلوغ القاصد لعبد الرحمن البعلي | برنامج التعليم المستمر | الشيخ صالح العصيمي
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد. قال رحمه الله تعالى فصل في القصر فهو جائز اجماعا يسن قصد الصلاة الرباعية خاصة اي دون الفجر والمغرب الى ركعتين. لمن نوى اي ابتدأ
0:30ناويا سفرا مباحا اي غير محرم ولا مكروه. او ولو لنزهة او فرجة او كان المباح اكثر قصده كتاجر نوى التجارة وشرب الخمر من تلك البلاد فإن تساوى القصدان او غلب الحظر لم يجز له القصر. وان سافر قصرا حرمان لمحل
0:50فلا يقصر هائم وسائح لا لا يقصد مكانا معينا. يبلغ السفر ذهابا ستة عشر فرسخا تقريبا لا برا او بحرا وهي اي ستة عشر فرسخا يوما قاصدان اي مسيرة يومين معتدلين بسير الاثقال ودبيب الاقدام
1:10وهي اربعة برج والبرير اربعة فراسخ والفرسخ ثلاثة اميال هاشمية والهاشمي اثنى عشر الف قدم وهي ست وهي ستة الاف الاف ذراع في ذراع اليد والذراع اربع وعشرون اصبعا واعترض معترضة معتدلة. عرض كل اصبع ست حبات شعير
1:30ينفقون بطون بعضها الى بعض. عرض عرض كل شعيرة ست شعرات بردون بردون. فيقصر فيقصر من له القصر الصلاة كالرباعية فقط الى ركعتين ولو قطع المسافة في ساعة اذا فارق من نوى سفرا مباحا بيوت قريته العامرة او اذا فارقه
1:50صيام قومه ان استوطنوا الخيام ولا يكره اتمام رباعية لمن له قصرها. والقصر افضل من الاتمام نصا ولا يعيد من قصر بشرطه ثم رجع قبل استكمال المسافة. ومن نوى اقامة مطلقة اي غير مقيدة بزمن بموضع
2:10ولو في نحو مفازة اتم او نوى اقامة ببلد او مفازة اكثر من اربعة ايام او اهتم بمقيم اتم وان حبس ظلما او حبس بمطر ونحوه او لمرض او اقام لحاجة او جهاد بلا نية بلا نية اقامة
2:30اربعة ايام والحال انه لا يدري متى تنقضي قصر ابدا ولو اقام سنين؟ ذكر المصنف رحمه الله تعالى فصلا اخر من فصول الاحكام المتعلقة بالصلاة. بين فيه احكام فصلها. وذكر
2:50فيه اربعة عشرة مسألة من المسائل المندلية تحت احكام قصر الصلاة واغفل رحمه الله تعالى بيان حقيقة القصر ومن المقرر عند العقلاء عامة وعند الفقهاء خاصة توقف الاحكام على تصور متعلقاتها فالاحكام المسنودة في هذا الباب موقوفة على
3:20فهم معنى اصل الصلاة والفقهاء رحمهم الله تعالى ربما اهملوا ذكر حقيقة الشيء بوضوحه عندهم او جريان العرف به كثيرا. وهذا الامر موجود في قصر الصلاة. فان قصر الصلاة امر مشهور عند الفقهاء
3:40والعوف جار به فان الناس لا ينفكون في ايامهم كلها من كون بعضهم اهل سفر فيحتاجون الى هذه الاحكام فامر قصد الصلاة معروف عندهم. وهذا مما جرى عليه الفقهاء في مراعاة حال العلم. فان
4:00العلم الظاهر المشهور لا يحتاج الى تنقير لكن الاخذ للعلم ينبغي له ان يتبينه لان الغلط في فهم حقائق ربما اثمر غلطا في تخريج الفروع على الاصول. وهذا هو الواقع اليوم بين الناس. فانه من لم
4:20تصور الاحكام المقررة عند الاقدمين باعتبار متعلقاتها المذكورة عندهم ربما نسب اليهم مقالة من المقالات المتعلقة بالنوازل الحادثة وليست جارية وفق مقاصدهم لقدم الغلط في تصور الحقيقة المرادة عندهم وعلى كل فان قصر الصلاة شرعا هو رد الرباعية الى ركعتين. هو رد
4:50الرباعية الى ركعتين رد الرباعية المفروضة الى ركعتين فالقصر مختص بصلاة ذات صفتين. احداهما صفة رباعية وهي اربع ركعات والاخرى كونها صلاة مفروضة فان الصلاة اتى المندوبة لا يدخلها القصر. وهذا الرد بينته الشريعة
5:30الادلة الواردة من القرآن والسنة. فهي حقيقة شرعية مردها الى ما ذكرت لك. وتقدم ان هذا ذكر فيه المصنف اربع عشرة مسألة. فالمسألة الاولى في بيان حكم القصر. واشار اليه بقوله
5:50فيه فصل في القصر وهو جائز اجماعا. فالقصر جائز اجماعا عند جميع فقهاء المسلمين ثم ذكر المسألة الثانية في قوله يسن قصر الصلاة الرباعية اي ذات الاربع ركعات خاصة اي دون الفجر والمغرب الى ركعتين. فالثنائية والثلاثية لا يدخلها القصر ولو كانت فرضا
6:20لمن نوى اي ابتدأ ناويا سفرا مباحا اي غير محرم ولا مكروه. فمحل قصر صلاتي هو السفر وذلك السفر شرطه ان يكون سفرا مباحا واكتفى ادنى بالتنبيه على الاعلى فانه اذا كان السفر سفر طاعة جاز فيه القصر لانه اعلى فما جاز في الاجر
6:50جاز في الاعلى فلاجل هذا لم يصرح به المصنف رحمه الله تعالى اكتفاء بالتنبيه اليه بالادنى والافصاح عن العبارة اوضح فلو قال سفر طاعة او مباحا لكان بينا لان سفر الطاعة
7:10يشتمل على الواجب او المندوب. والسفر المباح ما لم يكن محرما ولا مكروها ولا مأمورا به. فالسفر الذي يجوز القصر فيه هو ما كان واجبا او مستحبا او مباحا. اما ما كان محرما او مكروها فانه لا يجوز
7:30القصر فيه ثم ذكر المسألة الثالثة بقوله ولو لنزهة او فرجة او كان المباح اكثر اي ولو كان خروجه في سفره لاجل النزهة او الفرجة. والفرق بين النزهة او الفرجة ان
7:50النزهة ان قاصد النزهة يطلب النظر في الارض والفرح بذلك. واما قاصد الفرجة فهو يقصد دفع غم عليه فهو يطلب التفريج عن همه بالسفر والخروج لان مما يسبب تفريج الكرب في الاحوال النفسانية الانسانية المشي والخروج من الارض فان هذا امر معروف عند كل
8:20امة فلو خرج الانسان لاجل ان يتنزه اي ينظر في جمال الارض او خرج لا لهذا وانما يدفع الغم عن نفسه فانه يجوز له القصر او كان المباح اكثر قصده كتاجر نوى التجارة وشرب الخمر من تلك البلاد. فاذا كان المباح اكثر قصده جاز ان
8:40برخصة القصر نظرا للاكثر ثم ذكر المسألة الرابعة بقوله فان تساوى القصدان او غلب الحظر لم يجز له القصر اي اذا تساوى قصد المباح المأذون فيه مع قصد المحذور الممنوع او غلب الحظر
9:00لم يجد له القصر كمن خرج الى امر مباح وامر محرم وعظم مقصوده هو الامر المحرم فان هذا لا يجوز له قصر واذا تساوى القصدان لم يجز له القصد ايضا تغليبا للحظر ثم ذكر المسألة الخامسة
9:20بقوله وان سافرا ليقصر الصلاة حرما. اي اذا سافر لاجل ان يقصر الصلاة فمقصوده من السفر هو فقط اصل الصلاة لا لغاية يطلبها. فهذا يحرم عليه ان يسافر لان مقصوده مما
9:40فلا يباح شرعا ثم ذكر المسألة السادسة بقوله لمحل معين فشرط السفر ان يكون الخارج النووي له قاصدا محلا معينا. فلا يقصر هائم اي لا يدري اين جهته. فالهائم هو الذي يخرج ولا
10:00لا يدري الى اين يتجه؟ ولا سائح لا يقصد مكانا معينا وهو الذي يفارق البلد لكنه لا يقصد بمفارقة مكانا معينا وربما ذهب عنه دون مسافة القصر وربما ذهب مسافة قصر وربما ذهب فوق مسافة القصر. ثم ذكر
10:20المسألة السابعة بقوله يبلغ السفر ذهابا ستة عشر وهذه المسألة ذكر فيها المسافة التي يعتد بها في كون الخروج من البلد سفرا ان ذلك يكون اذا بلغت المسافة ستة عشر فلسخا. وهذه المسافة هي تقريبية لا قطعية. ولذلك
10:50اشار اليها بقوله تقريبا لا تحديدا. ومنفعة هذا انه لا يضر نقص يسير عنها. فلو انه قصر في خمسة عشر فرسخا ونصف الفرسخ لم يضره ذلك لان نقص نصف فرسخ هو امر
11:10يسير لا يختلف في ذلك محل هذه المسافة وهو الذي اشار اليه بقوله برا او بحرا اي سواء ان ركب المرء او البحر واليوم او الجو. وهي اي ستة عشر برسخا يومان قاصدان. باعتبار زمنهما
11:30فان الفقهاء رحمهم الله تعالى قدروا مسافة القصر باعتبار المكان والزمان. فاما باعتبار المكان وان يكون المكان المراد ستة عشر فلسخا فما زاد. واما باعتبار الزمان فشرطوا ان تكون مدة
11:50الخروج يومين قاصدين. ومعنى قاصدين اي معتدلين. وهذا الاعتدال لا فرق فيه بين سير الدواب وهي المشارة اليها بقوله بسيل الاثقال ولا بين سير الناس وهو المشار اليه بقوله ودبيب الاقدام
12:10وقولهم بسير الاثقال لان الخارج في السفر يضع على الدابة التي تكون معه من مركوبه كجمل ونحوه ما يتزود به وما يحتاج اليه في سفره فتكون محملة بثقل. وهذه المسافة المذكورة انفا وهي الستة عشر فلسخا اربعة
12:30برد والبريد هي المرحلة بين موضع واخر في طريق السفر فان السابقين كانوا يجعلون طريق السفر راحل اي محطات بين كل محطة واخرى بريد والبريد اربعة فراسك فيكون بين المرحلة والاخرى
12:50والفرسخ ثلاثة اميال هاشمية اي بحساب بني هاشم ممن تولى بعد بني امية وهم بنو عباس واما باعتبار الميل الاموي فانه اقل من ذلك. ثم ذكر تقدير الهاشمي بانواع من التقدير فقال والهاشمي
13:10اثنا عشر الف قدم وهي ستة الاف ذراع بذراع اليد والذراع اربع وعشرون اصبعا معترظة معتدلة اي اصبعا معترضة لا بالطول وانما بالاعتراض. فتكون هذه اصبع والتي جانبها اصبع والاخوة اصبع وهكذا
13:30وتكون معتدلة اليست دقيقة نحيلة ولا ممتلئة سمينة ثم قال معتدلة عرض كل ذو اصبع ست حبات شعير اي يكون عرض الاصبع الواحد عرض الاصبع الواحد في عرضه لا في طوله ستة حبات شعير
13:50تلك الحبات تكون بطون بعضها الى بعض اي توضع على الاصبع طولا لا عرضا على الاصبع فليس المقصود امتدادها بان هنا حبة فحبة فحبة فحبة وانما تكون بالعرض على هذه الصورة حبة فحبة فحبة فحبة فحبة حتى تكمل
14:10وهذا معنى قولهم بطون بعضها الى بعض اي ليست متقابلة من جهة الرؤوس وانما من جهة بطونها عض كل شعيرة ست شعرات بن ذول والبردول الفرس التركي الذي جرت العادة بانه يجري بنتاج خيل ليس
14:30اعرابا اي ليست عربية وهو قصير القامة المعروف. وهذه التقديرات كانت من اجتهادات الفقهاء رحمهم الله تعالى باعتبار احوالهم التي كانوا عليها. اما باعتبار الاحوال التي صرنا اليها فمسافة القصر اليوم بين تقدير بميل او تقدير
14:50بكيل فالميل قدرت فيه بثمانية واربعين ميلا بثمان واربعين ميلا واما الكيل فان الاتيال المقدرة في مسافة السفر منهم من يقدرها في اقل تقدير بخمسة وسبعين ومنهم من يوصلها الى اثنين وثمانين كيلا. التقدير في هذه دائر بين هذه المسافة وتلك
15:20وقد سبق ان تقدير هذه المسافة هو تقريبي وليس تحديدي توسعة لمقصد الشرع برخص السفر فان رخص السفر اصلها في الوضع الشرعي توسعة والمناسب للتوسعة ان يكون ما يتعلق بها مما لا يضبط ان يكون راجعا الى
15:40التحديد لا راجعا الى التقريب لا الى التحديد. ثم ذكر المسألة الثامنة بقوله فيقصر من له القصر الصلاة الرباعية اي من فرضه فقط الى ركعتين ولو قطع المسافة في في ساعة اي لو قدر انه يقطع المسافة في زمن يسير كما صار الامر اليوم عليه
16:00فان الانسان في الطائرة يقطع هذه المسافة في زمن يسير ثم ذكر المسألة التاسعة التاسعة ولا ذكر المسألة التاسعة بقوله اذا فارق من نوى سفرا مباحا بيوت قريته العامرة او اذا فارق خيام قومه استوطنوا
16:20فشرط استباحة فصل الصلاة هو مفارقة المرء موضع اقامته وموضع اقامة الانسان منه ما يكون في قرية عامرة يعني في بلد سواء كانت قرية او بلدة او كفرا او مدينة فان شرطها ان يفارق
16:40بيوت قريته العامرة اي البيوت العامرة لا الخربة المتهدمة فيجب ان يكون مجاوزا للبيوت المعمورة في هذه القرية مما امرها الناس وسكنوا فيها فان كانت اقامته بخيام فشرطه ان يفارق قيام قومه ان استوطنوا قيام
17:00والاصل ان مستوطن الخيام يكونون متفرقين فان القيام ليسوا كسكنة القرى فان قوام القرى تقارب اهلها وقوامها تباعد اهلها وانت لا تجد فيما سلف في سكان البادية وعلى هذا قلة منهم ممن يعرف عرفهم ينزل احدهم حذاء الاخر
17:20لان جدران بيوت القرية تستر اهلها. واما بيوت الخيام فلا تستر اهلها. فحرصا على بقاء الستر عند العرب ان سكنة الصيام لا ينزلون بعضهم ازاء بعض بل ينزل احدهم هنا ثم بعد مسافة بعيدة ينزل الاخر ثم بعد مسافة بعيدة
17:40ينزل التائب فتجدهم متفارقين رعاية لهذا الامر من كون بيوتهم لا تفي بسترهم. واما اهل القرى ممن يبنون الجدران فان هذه البناية كفيلة بسترهم. فشرط من كان مستوطنا الخيام هو ان يفارق قيام قومه. يعني المنطقة
18:00التي تنتشر فيها ثياب قومه وقد تكون كيلا واحدا او في ليل او ثلاثة اكيال او اكثر او اقل من ذلك فلا يجوز له ان يستبيح هذه الرخصة حتى تحصل المفارقة لعامل بلده او صيام قومه في من كان مستوطنا اياه ثم ذكر
18:20مسألة العاشرة بقوله ولا يكره اتمام رباعية لمن له قصرها اي من اراد ان يصلي الرباعية تامة لم يكره له ثم ذكر المسألة الحادية عشرة بقوله والقصد افضل من الاتمام نصا اي ان من كانت له رخصة القصد في السفر فان القصر افضل من الاتمام نص
18:40عن الامام احمد ثم ذكر المسألة الحادية عشرة بقوله ولا يعيد من قصر بشرطه ثم رجع قبل استكمال المسافة لا يعيدوا الصلاة من قصر بشرطه اي بتوفر الشروط المبيحة للقصر. ثم رجع قبل استقبال المسافة لو فلو ان انسانا قصد
19:00ان يسافر الى بلدة تبعد عن الرياض مئتي كيل كالقويعية او غيرها. فلما فارق عمل الرياض ووصل الى منطقة المزاحمية صلى صلاته قصرا ثم بعد ان تجاوز هذه المنطقة جاءه اتصال استوجب عليه ان يرجع الى الرياض فانه لا يؤمر باعادة صلاته لانه اداه صحيحة بشرطه
19:30ثم ذكر المسألة الثانية عشرة في قوله او الثالث عشرة الثالثة عشرة بقوله ومن نوى اقامة مطلقة اي غير مقيدة بزمن ولو في نحو مفازة اتم او نوى اقامة ببلد او مفاسد اكثر من اربعة ايام
19:50او يسمى بمقيم اتم نصا فهذه المسائل الثلاث مندرجة تحت اصل كلي عندهم وهو من يجب عليه الاتمام مع وجود رخصة القصر. من يجب عليه الاتمام مع وجود رخصة القصر. وذكر المصنف رحمه
20:10الله تعالى من ذلك ثلاث صور ثلاثة صور الاولى من نوى اقامة مطلقة اي غير مقيدة بزمن في موضع ولو في نحو مفازة فانه يتم. فلو نوى ان يقيم اقامة مطلقة دون تقييدها بزمن فهو اراد ان يقيم فربما
20:30وما يقيم شهرا او شهرين او ثلاثة فاذا نوى اقامة مطلقة فانه يجب عليه ان يتم. والصورة الثانية ان نوى اقامة ببلد او مفازة يعني صحراء اكثر من اربعة ايام اي اذا نوى ان يقيم ببلد اكثر من اربعة ايام فانه يتم ايضا
20:50وشرطها عندهم العلم لانه يبقى اكثر من اربعة ايام. والمسألة الصورة الثالثة ان يأتم بمقيم فاذا كان امامه الذي يصلي وراءه اماما مقيما وجب عليه ان يتم. وهذه المسائل مندرجة عند الحنابلة تحت عصر عظيم ذكروا فيه احدى وعشرين سورة مما يجب فيه
21:20على المسافر المستبيح للقصر بشروطه ان يتم صلاته. ذكر المصنف رحمه الله تعالى منها ثلاث مسائل وبقيت ورائها ثمانية ثمانية عشرة صورة وهذه الصور حقيقة بالدرس و العناية بالوقوف عليها كقولهم رحمهم الله تعالى واذا دخل بلدا له فيه زوجة اتم
21:50او تزوج فيه ولو بعد فراق زوجه فانه يتم ايضا. ومع جلالة هذه الصور والحاجة اليها فانها لم تفرد بالدرس فيما يسمى بالبحوث الاكاديمية المحكمة فيما اعلم. لان من العورات غير المستورة عند فقه المتأخرين الزهد في
22:10والي المتقدمين في الفقه فصار عامة فقههم اما البحث عن النوازل المعاصرة مما يندرج تحت معاملات او فقه الاسرة او يكون فقها اعوج لا يؤبه فيه بالمصنفات الفقهية اصلا وهذا اسوأ من الاول
22:30وينبغي لطالب العلم الا يؤخذ بهذه الموجة بل يلزم جادة السلف الماضيين من اهل العلم فان فان الفقه الذي يحتاجه الناس في ابواب المعاملات المعاصرة واحكام الاسرة كما يسمونها لا يقوم بها قائم حتى حتى يرتوي
22:50علما من الفقه المقرر في كتب الاوائل. فاذا استوعب الفقه الاوائل صارت له مكنة في ان يخرج النوازل المعاصرة على ما قيده فقهاء رحمه الله تعالى فينبغي ان يجمع الانسان بين هذا وهذا فان ايضا من الخلل الواقع عند طلاب العلم عدم عدم العناية
23:10المعاصرة مما يحتاج الى احكام فقهية كانواع البنوك التي لم تكن من قبل كبنك الدم او بنك الحليب او غيرها او من مسائل توجد اصولها لكن لا توجد صورها الحالية. مثالها ما ذكره الفقهاء رحمهم الله تعالى في احكام الصلاة في المقبرة وعللوها بوجود الموتى
23:30ما يتعلق به وقد صار اليوم توجد مقامات تشبه المقبرة من جهة وجود الموتى فيها وهي التي تسمى بثلاجات الموتى فهل تكون ملحقة تلك ام لا؟ والمقصود انه ينبغي العناية بالفقه الاصيل مع رعاية ما استجد من الحوادث عند الناس. ثم ختم المصنف رحمه الله تعالى هذه
23:50بمسألة رابعة عشرة في قوله وان حبس ظلما او حبس بمطر ونحوه او ضمار او اقام لحج او جهاد الاقامة فوق اربعة فوق اقامة فوق الاربعة ايام والحال انه لا يدري متى تنقضي قصر ابدا ولو اقام سنين فيجوز
24:10المرء اذا عرض له شيء من هذه الاحوال ان يقصر ولو بقي مدة طويلة كأن يحبس ظلما ولا يدري متى خروجه او يحبس او ثلج لا يدري متى ينقطع او يحبس بمرض لا يدري متى برؤه منه او يقيم لحاجة او جهاد بلا نية اقامة
24:30فوق اربعة ايام فهو لا ينوي اقامة فوق اربعة ايام لكن هذه الحاجة تحبسه ولا يدري متى تنقضي حاجته منها فهذا لا يجوز له القصر ابدا ولو اقام سنين وهذا اخر ما يحتاج اليه من البيان والتقرير حول المسائل المذكورة وبالله التوفيق