المجلس 26 من شرح بلوغ القاصد لعبد الرحمن البعلي | برنامج التعليم المستمر | الشيخ صالح العصيمي
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اما بعد. فقال رحمه الله تعالى فصل الاولى بالامامة الاجود قراءة الافقه. ويقدم قارئ لا يعلم فقه صلاته على فقير
0:30امي ثمان استووا في القراءة والفقه الاولى بالامامة الاسن اي الاكبر سناه ثم الاشرف وهو القرشي فيقدم بنو هاشم ثم باقي قريش ثم الاتقى والاوراع. ثم ان استووا في جميع ما تقدم وتشاح او يقرع. فمن قرع صاحبه فهو
0:50قياسا على الاذان وصاحب البيت وامام المسجد ولو عبدا احق بالامامة من غيرهما الا من ذي سلطان فيهما فيقدم بر اولى من عبد ومبعض ومبعض ومكاتب اولى من عبد. وحاضر وبصير وحضري ومتوضئ ومعير ومستأجر اولى من
1:10ولا تصح امامة فاسق مطلقة اي سواء كان فسقه بفعل كزاني وسارق او باعتقاد كخارجي ورافضي لو مستورا او بمثله علم المقتدي فسقه ابتداء او لا فيعيد اذا علم الا في جمعة وعيد فيصحان خلفه ان تعذرا
1:30خلف غيره والفاسق من اتى كبيرة اودى وما على صغيرة وتصح الصلاة خلف اعمى اصم وخلف اقلم احسن الله اليكم وتصح الصلاة خلف اعمى اصم وخلف اخلف وهو الذي لم يختتم لانه ذكر مسلم عدل قارئ فصحت امامته
1:50كالمختتن ثم ان كان مفتوقا فلا بد من غسل النجاسة التي تحت الالفة والا فهي معفو عنها لا تؤثر في بطلان الصلاة وتصح الصلاة خلف اقطع يديني او اقطع رجلين او اقطع انف وخلف كثير اللحن. كثير لحن لم يحل المعنى. ولا تصح
2:10والصلاة خلفها شرع المصنف رحمه الله تعالى في بيان فصل اخر من الفصول المتعلقة باحكام الصلاة وهو بيان احكام الامامة. فذكر فيه ثمان وثلاثين مسألة فالمسألة الاولى مذكورة في قوله الاولى بالامامة الاجود قراءة
2:40الافقه فمن اتصف بهذين الوصفين واولهما انه اجود قراءة ثانيهما انه افقه في احكام الصلاة خاصة فما زاد عليها فهو ربح فانه الاولى بالامامة. والمراد بالاجود قراءة. من يأتي بها على الوجه الاتم
3:10في ادائها على ما هو مقرر عند علماء القراءات وهذه الجملة التي ذكرها المصنف رحمه الله تعالى في نعت الاولى ذكرها غيره من الاصحاب بقولهم الاولى الاقرأ العالم فقه صلاته
3:40وهذه العبارة اظهر لبيانها المراد بالافقه فانه لا يراد من افقه مطلق الفقه بل يراد فقه مخصوص وهو فقه صلاته. ثم ذكر المسألة الثانية بقوله ويقدم قارئ لا يعلم فقه صلاته على فقيه امي
4:10والقارئ الذي لا يعلم فقه صلاته هو من يأتي بها عادة فلا علم له باحكامها فقها وانما يصليها على الوجه الاتم باعتبار العادة الجارية فهذا معنى لا يعلم فقه صلاته. اي علما وانما يأتي بها عادة
4:40فيقدم على فقيه على فقيه امي. وسيذكر رحمه الله فيما يستقبل حد امي بقوله وهو من لا يحسن الفاتحة او يدغم فيها ما لا يدغم او يلحن لحنا يحيل المعنى
5:00عجزا عن اصلاحه كما ذكره في الصفحة الثامنة والثمانين. ويأتي بيانه في محله. ثم ذكر المسألة الثالثة بقوله ثم ان استووا في القراءة والفقه اي اذا فقد المعنى الذي يقدم به الاولى بالامامة نظر
5:20بعد ذلك بالترجيح. وهذا الترجيح يكون باشياء. فالاولى بعد ذلك بالامامة ان اي الاكبر سنا ثم الاشرف وهو المنسوب الى الشرف بتقدمه النسب والحسب واشرف الخلق هم القرشيون. ولهذا فسر الفقهاء قوله
5:50هم الاشرف كما جرى عليه المصنف بقولهم وهو القرشي. لانه اشرف الناس فان اشرف الخلق العرب واشرف العرب قبيلا هم قريش. ويقدم اشرفهم وهم بنو هاشم ثم باقي قريش فان فقد الترجيح بالاشرف فان بعد هذا تقديما بمرتبة
6:20ذكرها الحنابلة واهملها المصنف وهي الاقدم هجرة. فاذا كانوا في الشرف سواء قدم الاقدم هجرة اي السابق الى الهجرة الى دار الاسلام بنفسه لا بآبائه وان استووا في الهجرة قدم اقدمهم اسلاما
6:50والحنابلة رحمهم الله تعالى يذكرون هاتين المرتبتين في جملة واحدة لتلازمهما غالبا فيقولون وسبق بإسلام كهجرة. لأن الغالب ان الإنسان اذا اسلم هاجر الى دار الإسلام ثم يقدم بعد ذلك الاتقى والاورع. ثم ان استووا في جميع ما تقدم وتشاحوا
7:20اي ازدحموا وشح كل واحد منهم بحق نفسه. فطلب حقه في الامامة فانه يقرع بينهم اي يضربوا بالقرعة. والقرعة هي الاستهام لاختيار شيء دون قصد تعيينه مسبقا. هي الاستهام هي الاستهانة
7:50لاختيار شيء دون قصد تعيينه مسبقا. فمن قرع صاحبه فهو احق اي من نحي صاحبه ودفع بضرب القرعة فهو احق بالامامة قياسا على الاذان ثم ذكر المسألة الرابعة في قوله وساكن البيت
8:20وعبر جماعة منهم صاحب الوجيز الحسين ابن السري البغدادي هو اقدمهم بقولهم وساكن البيت. واختار هذا صاحب الزاد المستقنع وهي اولى في الدلالة على المعنى فان صاحب البيت ربما اريد به مالكه فقط. والمسألة غير متعلقة
8:50به وانما تتعلق بالساكن سواء كان مالكا او مستأجرا كما سيأتي فيما يستقبل. فصاحب صاحب البيت وهو ساكنه وامام المسجد اي الراكب. ولو عبدا احق بالامامة من غيرهما. ثم ذكر
9:10المسألة الخامسة استثناء من سابقتها فقال الا من ذي سلطان فيهما فيقدم وذو السلطان هو الامام الاعظم. ثم يليه نوابه واعظمهم القاضي. فيقدمون على صاحب البيت وامام المسجد الراتب اذا حضروا. ثم ذكر المسألة السادسة بقوله وحر اولى من عبد
9:40اي مملوك خالص ومبعض اي من عتق بعضه وبقي بعضه في الرق لم يعتق بعدو ومبعض ومكاتب وهو من تعاقد مالكه على عتق رقبته بقيمة كاتبه عليها ينجمها في اوقات محددة فمبعض ومكاتب اي على عتقه اولى من عبد
10:20مملوك خالص وحاضر اي مقيم وبصير وحضري بناشئ في المدينة ومتوضأ ومعير ومستأجر اولى من ضدهم. وضد الحاضر المسافر. وضد البصير الاعمى وضد الحظر البدوي وهو الناشئ في البادية. وضد المتوضئ
11:00متيمم وليس غير المتوضئ لان غير المتوضئ لا تصح الصلاة منه. وضد المعير المستعير وضد المستأجر الموجر الذي هو مالك للمنفعة اصلا كصاحب الدار الذي يؤجرها لغيره. ثم ذكر المسألة السابعة بقوله ولا تصح
11:30فاسق مطلقا. ثم بين انه يستوي في ذلك ما كان فسقه بفعل او اعتقاد فقال اي سواء كان فسقه بفعل كزان وسارق او باعتقاد كخارجي ورافضين ولو مستورا اي مخفيا فسقه. فان المستور من الفساق يراد به
12:00من يخفي فسقه. او بمثله. اي بفاسق مثله. فلا تصح امامة فاسق ولو مستورا او بمثله. فلا يصح ان يكون الفاسق اماما لفاسق اخر. علم يرتدي فسقه ابتداء او لا؟ وانما علمه بعد الفراغ من الصلاة فيعيد اذا علم فلا
12:30تصح امامته ولا تصح الصلاة خلفه. ولذلك قال فيعيد اذا علم اعلاما ببطلان صلاته ثم قال الا في جمعة وعيد فيصحان خلفه ان تعذرا خلف غيره الداعية الى ذلك. فان الغالب ان الجمعة والعيد تجمع جماعة المسلمين. وراء
13:00سلطانهم فاذا وجد معه معنى الفسق فانه تصح الصلاة خلفه طلبا لجمع المسلمين وعدم تفريقهم. فان تهيأ غيره فالصلاة وراءه افضل. ثم ذكر مسألة التاسعة مبينا حد الفاسق عند الحنابلة. فقال والفاسق من اتى كبيرة او داوم على
13:30صغيرة او داوم على صغيرة فالفاسق عند الحنابلة كما ذكره المصنف تبعا ابن مفلح في المبدع والحجاوي في الاقناع هو من اتى كبيرة او داوم على صغيرة من الصغائر ويوجد في فروع الفقه بيان جمل من المسائل المتعلقة بعلوم اخرى
14:00الموضع فان الفسق اسم يطلب تحقيقه في ابواب الاعتقاد. وتجد في تضاعيف كلام الفقهاء مسائل تتعلق باحكامه. فمن اراد ان يبين الفسق في ابواب الاعتقاد لابد ان يلاحظ المعاني التي بينها الفقهاء. وربما يقع في كلامهم مسائل لا
14:30في خلد الاخر للعلم انهم يتكلمون عنها. لكن من عانى كتب الفقه وجد فيها الاشارة الى جمل من العلوم خارجة عن علوم الفقهاء ولا سيما في المعتقد. فان الفقهاء مثلا يذكرون ما يتعلق
14:50اسقاء بالانواء واحكام ذلك في باب صلاة الاستسقاء في المطولات. وهذا يصدق ما ذكرته غير مرة من ان علوم الشريعة مرتبطة متصلة ولا يتصور التحقيق فيها الا لمن لاحظ هذا الاصل فالذي يتكلم
15:10ويشار اليه بانه متخصص في العقيدة. ثم لا يعي مآخذ الفقهاء في المسائل المتعلقة وابواب الاعتقاد التي يذكرونها في كتبهم يفوته علم كثير. ولهذا تجد ان العلماء طالما انه ينبغي للانسان ان يتقن في كل فن مختصرا حتى تكون له مكنة في العلم. ولا
15:40مكن المرء من التحقيق في مسائل العلم حتى يراعي هذا الاصل كما قال الزبيدي فان انواع العلوم ايش؟ تختلط وبعضها بشرط بعض مرتبط ذكره في الفية السند وهذا اخر التقرير على هذه الجملة الكتاب وبالله التوفيق