استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

مغترب كلما اتصل بزوجته تمطره وأهلها بوابل من الشكايات!/الخميـس(04-04-2025م)فتـاوى مسجـد مشكاة

0:00السؤال الاول يقول السائل اعاني المشكلة نفسية مع زوجتي واهلها واخشى تفاقمها وهم والله اناس صالحون لولا هذه الافة طيب ايه المشكلة يقول صاحبي لا اكاد اتصل بزوجتي الا وتمطرني بوابل من الشكاوى حول امراضها ومعاناتها
0:32ولا اكاد اتصل باهلها الا ويمطرونني بنفس المسلسل شكايات مرة من الاوجاع التي تسكن جسدها والعلل التي توشك ان تعصف بكيانها وانا يا سيدي مسكين في غربتي ماذا املك لهم عن بعد؟ لا املك لهم شيئا
0:56ولا استفيد ولا يستفيدون من هذه الشكايات الا الغم والهم والحزن الذي يصدرونه الي والذي يغمرني من مفرق شعري الى اخمص قدمي حتى عدت اتوجس من الاتصال باهلي واهلها واخاف على نفسي من هذه الطاقة السلبية التي يحاصرونني بها
1:25وابقى تحت وطأتها اوقاتا طويلة وتؤثر سلبا على كفاءتي في العمل وعلى انجاز المهمات التي تناط بي فما نصيحتك لي ولهم؟ بارك الله فيكم اظن هذه مشكلة مكرورة في كثير من البيوتات
1:50اقول لسائلي الكريم اتفهم معاناتك واسأل الله ان يحملكم في احمد الامور عنده واجملها عاقبة وان يقذف المودة بينكم والهدى في قلوبكم في البداية ومن حيث المبدأ دعنا نتلمس تفسيرا لهذه الظاهرة
2:14قبل ان نشن الغارة على اصحابها ان من الناس يا بني من يعيشون طفولة معذبة ويتعرضون لاوجاع كثيرة في سنوات عمرهم الاولى فتختزن ذاكرتهم ارصدة كثيرة من الاوجاع المريرة والمعاناة الدفينة
2:39ويكونون في حاجة الى من يشعر بالامهم ويتعاطف مع معاناتهم الى من يهدهدهم ويحنو عليهم ويضمد جراحاتهم فهذا ينطبع على سلوكهم بطبيعة الحال بمثل هذه الشكايات المتكررة استجلابا لعواطف الاخرين
3:04واستدرارا لحنوهم ورحمتهم والمحزون يا بني في حاجة ماسة الى من يستمع اليه ويصغي الى شكايته ويبثه حزنه ووجده والشاعر يقول فلابد من شكوى الى ذي مروءة يواسيك او يؤسيك او يتوجع
3:30وللصبر عليه في ذلك اجر جزيل وثواب عظيم. فهو من جنس تفريج هم المهموم وكرب المكروب واولى الناس بذلك ذوو الرحم والقربى ومن نفس عن مسلم كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة
3:54هذا من ناحية من ناحية اخرى ينبغي للزوجة والها الاقتصاد في ذلك وان يكون له طابع الاستثناء والندرة عندما يفيض الكيل وتمس حاجة في النفس الى السلوى بشكاية البث والحزن الى المحبين
4:17طبعا قبل هذا تشكو الى الله عز وجل انما اشكو بثي وحزني الى الله واعلم من الله ما لا تعلمون والتعب من زوجته والها ان الاسراف في ذلك مذمة ومسلبة
4:36يضيق بها صدر الزوج ويضيق بها صدر اله وقد كانت من بين الاسباب التي دعت خليل الرحمن ابا الانبياء ابراهيم ان يوصي ولده اسماعيل ان يغير عتبة بابه عندما جاء يزوره ويتفقد احواله فلم يته. فسأل امرأته عنه فقالت خرج يبتغي لنا. فسألها عن عيشه
5:03وهي قالت نحن بشر نحن في ضيق وشدة فشاكة اليه. قال فاذا جاء زوجك فاقرئي عليه السلام وقولي له يغير عتبة بابه. حيث رواه البخاري في الصحيح فلما جاء اسماعيل كأنه انس شيئا
5:23قال هل جاءكم من احد؟ قالت نعم كان شيخ كذا وكذا فسألني عنك فاخبرته وسعني كيف عيشتنا؟ فاخبرته اننا في جهد وشدة قال فهل اوصاك بشيء؟ قالت نعم. امرني ان اقرأ عليك السلام وان اقول وان اقول لك غير عتبة بابك
5:47قال ذاك ابي وقد امرني ان افارقك الحقي باهلك فطلقاهم لقد كان العرب يا بنيتي يحملون ان الزواج بالانانة والممرادة كثيرة الانين والممرادة كثيرة الشكاية من المرض بسبب او بغير سبب
6:12لقد ذكر الرحيباني في مطالب قل النوى قال نقل المصنف في بعض تعاليقه عن المورد والغزالي انهما قالا يكره نكاح الحنانة والمنانة والانانة والحداقة والبراقة والشداقة والممرادة الحنانة التي لها ولد تحن اليه
6:39المنانة تمن على الزوج بما تفعله الانانة كثيرة الانين الحداقة التي تسرق كل شيء بحدقتها. دايما عينها تتطلع الى ما عند الناس. وتكلف الزوج ما لا يطيق والبراق التي تشتغل غالب وقتها ببريق وجهها
7:01وتحسينه التي يصيبها الغضب عند الطعام فتأتى كل واحدة والشداقة والممرادة التي تتمارض غالب اوقاتها من غير مرض مناسبة الغزالي ذلك القول الى بعض بن عرب في الاحياء فقال قال بعض العرب لا تنكحوا من النساء منانة
7:27ستة لا انانة ولا منانة ولا حنانة ولا حداقة ولا براقة ولا شداقة اه تأمل يا ولدي في قصة المرأة الصالحة زوج ابي طلحة ام سليم مات ولدها ولم تشأ ان تكدر زوجها بنقل خبر وفاته اليه
7:53بل تلطفت في اخباره ورك في حديثها وتزينت له حتى اصاب منها ثم اخبرته برفق عندما سأل عنه لقد روى البخاري في صحيحه عن انس ابن مالك عن انس ابن مالك قال
8:10اشتكى ابن لابي طلحة قال فمات وابو ضلحة خارج فلما رأت امرأته انه قد مات هيأت شيئا ونحته في جانب البيت فلما جاء ابو طلحة قال كيف الغلام؟ قال قد هدأت نفسه
8:28وارجو ان يكون قد استراح قد هدأت نفسه وارجو ان يكون قد استراح وظل ابو طلحة صادقا. نعم قال فبات ثم اصاب منها فلما اصبح اغتصب. فلما اراد ان يخرج اعلمته انه انه قد مات. فصلى مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم اخبر انه صلى ما فقال لعل
8:53الا الله ان يبارك لك ما في ليلتكما قال سفيان فرأيت لها تسعة اولاد كلهم قد قرأ القرآن تسعة اولاد كلهم قد قرأوا القرآن ان الاسراف في الشكايات يضيق به صدر الزوج
9:16وقد يأتي بنقيض المقصود. فبدل من ان يستجلب عطفه وحدبه. اذ به يستدلب ضجره وملله وغضبه ثم سؤالي ماذا يملك الزوج المغترب تجاه هذه يعمل ايه من وراء البحار الاف الاميال فاصلة بينهم
9:41ماذا تجنيه الزوجة او اهلها من ورائها؟ اللهم الا تكدير نفسه واحزان قلبي وارسال طاقة سلبية مدمرة اليه فلا يزيد الواقع الا تأزما ولا يزيد الحال الا اضطرابا وسوءا العاقل
10:02من يدير اموره برفق وبحكمة وبحسن تأتي ونحن لا نلوم المحزون ان فاض به القيد فدفق دفقة من الشكاية اما ان تتحول الى عادة مضطردة وسنة دائمة فهذا لا يجمل ولا
10:24يحزن فقد يحتمل هذا. اذا جرى مجرى الزلة العارضة فلتة العابرة. اما باستمرار يصدروا كمية من الهم والحزن والاوجاع الى قلب الزوج المغترب ولا تستفيد الزوجة ولا اهلها ولا احد شيئا
10:47فقط مرارات تصدر واحزانا ترسل عبر البحار ومن المستفيد لا احد اسأل الله سبحانه وتعالى ان يلطف بكم يا بني فيما جرت به مقاديره وان يحملكم في احمل الامور عنده واجملها عاقبة
11:09اللهم امين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.