استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

96 شرح العقيدة الطحاوية ( الصعق عند سماع الأنغام الحسنة ) - د ناصر العقل

0:00الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بعون الله وتوفيقه نستأنف الى صفحة سبع مئة واثنتين وسبعين ولا يزال الحديث عن سماع الغمل سماع عن السماع عند الصوفية
0:23وانه نوع من الدجل ويؤدي الى الهذيان والاصطلام والوجد وما يسمونه الطريق الى الكشف ونحو ذلك اقرأ بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد قال رحمه الله تعالى وما يحصل لبعضهم
0:45عند سماع الانغام المطربة من من الهذيان والتكلم ببعض اللغات المخالفة للسانه المعروف منه. فذلك شيطان يتكلم على لسانه كما يتكلم على لسان المصروع. وذلك كله من الاحوال الشيطانية. وكيف يكون زوال العقل سبب
1:05سببا او شرطا او تقربا الى ولاية الله. كما يظنه كثير من اهل الضلال حتى قال قائلهم هم معشر حلوا النظام. حلوا النظام. حلوا النظام وخرقوا السياج فلا فرض لديهم ولا نفل. مجانين الا
1:25ان سر جنونهم عزيز على ابوابه يسجد العقل. وهذا كلام ضال بل كافر يظن ان للجنون سرا يسجد العقل على بابه لما رآه من بعض المجانين من نوع مكاشفة او تصرف عجيب خالق للعادة. ويكون ذلك
1:45بسبب ما اقترن به من الشياطين. كما يكون للسحرة والكهان. فيظن هذا الضال ان كل من كاشف او خرق عادة من كان وليا لله ومن اعتقد هذا فهو كافر فقد قال تعالى هل انبئكم على من تنزلوا الشياطين
2:05تنزل على كل افاك اثيم. فكل من تنزل عليه الشياطين لابد ان يكون عنده كذب وفجور. واما الذين في هذا اشارة الى ان اكثر الذين يتعلق بهم الصوفية من يعني الاشخاص الذين عندهم شيء من المخرقة
2:29تكون مخارقهم عن طريق آآ الشياطين وعن طريق الجن والجن سواء كان الجن الفسقة والفجار وهو الغالب او حتى بعض الصالحين من الجن يستهويهم تعلق الانسان بهم. لان الجن بطبعه اضعف من الانس
2:50ويهاب لا لا كما يظن كثير من الناس ان الجن له والجن له سلطة وانه يعني آآ اقوى اقوى واقوى ارادة من الانسان لا بالعكس هو الصحيح الانسان اقوى على الجن اذا اعتمد على الله عز وجل والجن بطبعه اضعف
3:10من الانس فاذا وجد من الانس نوع انجذاب اليه فرح بذلك واستهواه ان يسيطر على الجن ولذلك يحدث حتى من بعض المقصرين من صالح الجن استحواذ على صالح الانس يحبون ان يخدمونهم وان يقدموا لهم شيء من يعني مما يجذبهم اليه ولذلك يقعون في الكذب اي الجن يقعون
3:36الكذب من اجل استدراج الانس. ومن اجل ان يبقوا متعلقين بهم. فلذلك ينبغي التنبه خاصة من الرقاة والقراء الذين يقرأون على بعض الممسوسين ينبغي ان يتنبهوا لهذه المسألة وهو ان بعض صالحي الجن حتى وان كان فيه صلاح كصالح الانس احيانا يكذب
3:56بل ربما يعني يضطر للكذب لان الموقف بالنسبة له حرج. والانسي لا يقدر هذا الموقف الان جني اضعف من الانس ولذلك نتيجة لضعفه قد يضطر للكذب وان كان صالحا اما فجرت الجن والشياطين فمن باب اولى ان يكون عبثهم اه في الانس يعني اه مما يصل الى حد
4:20دعوى تكبر عند الانس وتجعلهم يظنون ان هذا الانس الممسوس اه انما يتلقى عن الله عز وجل او يتلقى بالهام مباشر او برؤى وكرامات وكل ذلك من عبث الشياطين نعم. واما الذين يتعبدون بالرياضات والخلوات. ويتركون الجمع والجماعات فهم من الذين ضل سعيهم في
4:46في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا. قد طبع الله على قلوبهم كما قد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من ترك ثلاث جمع تهاونا من غير عذر طبع الله على قلبه وكل من عدل عن اتباعه
5:06سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ان كان عالما بها فهو مغضوب عليه والا فهو ضال. ولهذا شرع الله لنا ان اسأله في كل صلاة ان يهدينا الصراط المستقيم. صراط الذين انعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين
5:26وحسن اولئك رفيقا. غير المغضوب عليهم ولا الضالين. واما من يتعلق بقصة موسى مع الخضر عليهما السلام في تجويز الاستغناء عن الوحي بالعلم اللدني الذي يدعيه بعض من عدم التوفيق فهو ملحد زنديق
5:46فان موسى عليه السلام لم يكن مبعوثا الى الخضر ولم يكن الخضر مأمورا بمتابعته. ولهذا قال له موسى بني اسرائيل قال نعم ومحمد صلى الله عليه وسلم مبعوث الى جميع الثقلين. ولو كان موسى
6:06وعيسى حيين لكانا من اتباعه. واذا نزل عيسى عليه السلام الى الارض انما يحكم بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم فمن ادعى انه مع محمد صلى الله عليه وسلم كالخضر مع موسى او جوز ذلك لاحد
6:26من الامة فليجدد اسلامه وليشهد شهادة الحق. فانه مفارق لدين الاسلام بالكلية. فضلا عن ان تكون من اولياء الله وانما هو من اولياء الشيطان. وهذا الموضع مفرق مفرق بين زنادقة القوم واهل
6:46الاستقامة فحرك ترى. وكذا من يقول بان الكعبة تطوف قبل ان نتجاوز هذه النقطة لابد من يعني الكلام عن العلم اللدني مسألة الدعوة العلم اللدني دعوة يدعيها طوائف من الناس. وكل له فيها فلسفة
7:08وخلاصة الامر في مفهوم العلم اللدني ان هناك الدعاوى من كل طائفة من طوائف الضلال تعتمد على ان انهم يستغنون عن الشرع وان شيوخهم او الائمة او الاولياء الذين يقدسونهم يتلقون العلم الشرعي او العلم الالهي
7:34بلا واسطة اي بدون ان يكون ذلك عن طريق النبي صلى الله عليه وسلم او عن طريق ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من القرآن والسنة والتلقي عن غير الرسول صلى الله عليه وسلم يسمى علم لدني. لكن لهم فيه فلسفات مختلفة
7:52الرافضة يزعمون ان علم من الجن علم موروث موروث اطلعه الله عز وجل طوائف من بني ادم توارثوا هذا العلم الى ان وصل الى النبي صلى الله عليه وسلم ثم الى ذرية ذريته من فاطمة
8:12رضي الله عنه ثم بعد ذلك بقي يتوارث فيما يسمونه الائمة. هذا العلم يقول محصن بالغريزة ان هؤلاء ولدوا علماء وانه انهم انفتح لهم باب من الغيب بل انهم يرون انهم يعلمون الغيب كله احيانا وانهم لهم
8:33في الكون ويسمى عندهم هذا او عند من يتكلم عنهم العلم الدنيا. يقولون الاولياء اشتملوا الائمة اشتملوا على اشتمالا ولم يتحصله يحصله تحصيلا. وانهم متى ما شاءوا فتح له انفتحت لهم ابواب الغيب
8:51وان هذا العلم متوارث منذ ادم في اشخاص ام من شخص عن شخص الى ان وصل الى دعواهم الى الائمة الصوفية يزعمون ان العلم اللدني له عدة طرق منها ما يحصله الشخص بالتعبد والتحنت والرياضة العبادية بحيث انه يتحلل من الدنيا وينقطع عنها حتى
9:17تصفو روحه ويتصل قلبه بالله عز وجل فينفتح له الغيب مباشرة وبعضهم يقول ان انه يتلقى العلم الا دني عن النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة بدون ان يكون ذلك عن طريق الكتاب والسنة
9:36بعض الملائكة او عن الخضر مباشرة وان الخضر يعلم هؤلاء الائمة ويطلعهم على اسرار التحكم في الكون وعلم الغيب لكن هناك من الفلاسفة الذين نزعوا نزعة التصوف من لهم في ذلك مذاهب اخرى. ويظن ان منهم من يرى ان العلم للدنيا يتم بالاشراق
9:57ومنهم من يرى ان العلم للدني الاشراق هو اشراق النور. الالهي على قلوب هؤلاء الذين يزعمون انهم اولياء او ائمة تنكشف لهم امور الغيب. ومنهم من يرى ان ذلك يكون عن طريق الفيظ
10:13وهو اتصال الروح بالقوة العقلية التي تتحكم في الكون. ويزعمون ان المتحكم في الكون هو العقل ومنهم وما بين هذه المذاهب مذاهب كثيرة. ومنهم من يزعم الحلول انه تقمص الالهية وان الله عز وجل حل فيه او حل فيه جزء من الالهية فمن هنا انفتح له الغيب
10:38بناء على انه اصبح يحمل خصائص الالوهية وبين هذه المذاهب مذاهب شتى المهم كلهم يجتمعون على دعوى ان هناك من ائمتهم واوليائهم وشيوخهم من يتلقى العلم الكامل او كثيرا من امور الغيب
10:57بدون الوحي الذي نزل الرسول صلى الله عليه وسلم نعم وكذا من يقول بان الكعبة تطوف برجال منهم حيث كانوا فهلا خرجت الكعبة الى الحديبية فطافت برسول الله صلى الله عليه وسلم حين احصر عنها وهو يود
11:19منها نظرة وهؤلاء لهم شبه بالذين وصفهم الله تعالى حيث يقول بل يريد كل امرئ منهم ان يؤتى صحفا من الشرة الى اخر السورة قوله ونرى الجماعة حقا وصوابا والفرقة زيغا
11:39عذاب. قال تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا. وقال تعالى ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات واولئك لهم عذاب عظيم. وقال تعالى ان الذين فرقوا دينهم
11:59شيعا لست منهم في شيء. انما امرهم الى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون. وقال تعالى ولا مختلفين الا من رحم ربك فجعل اهل الرحمة مستثنين مستثنين من من الاختلاف. وقال تعالى
12:19ذلك بان الله نزل الكتاب بالحق وان الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد. قد تقدم قوله صلى الله عليه وسلم ان اهل الكتابين افترقوا في دينهم على تنتين وسبعين ملة. وان هذه الامة ستفترق على ثلاث
12:39وسبعين ملة. يعني الاهواء كلها في النار الا واحدة وهي الجماعة. وفي رواية قالوا من هي يا رسول قال ما انا عليه واصحابي تبين ان عامة المختلفين هالكون الا اهل السنة والجماعة
12:59وان الاختلاف واقع لا محالة. وروى الامام احمد عن معاذ بن جبل رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الشيطان ذئب الانسان كذئب الغنم يأخذ الشاردة القاصية فاياكم والشعاب وعليكم بالجماعة
13:19والعامة والمسجد. وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لما نزل قوله تعالى قل هو قادر على ان يبعث عليكم عذابا من فوقكم. قال اعوذ بوجهك او من تحت ارجلكم. قال اعوذ
13:39وجهك او يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض. قال هاتان اهون فدل على انه لابد ان البسهم شيعا ويذيق بعضهم بأس بعض. مع براءة الرسول من هذه من هذه الحالة. وهم فيها في جاهلية
13:59لهذا قال الزهري وقعت الفتنة واصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم متوافرون. فاجمعوا على ان كل دم او مال او فرج اصيب بتأويل القرآن فهو هدر. انزلوهم منزلة الجاهلية. احسنت. نقف عند
14:19نحتاج الى آآ الكلام عن بعض النقاط الرئيسية فيما سبق وابدأ ببعضه الان واترك الباقي للدرس القادم اولا نحتاج الى ان ان ان نتعرف الى معنى الجماعة كما ورد في الكتاب والسنة بمفهوماتها العامة
14:39مفهومها العام ومفهوماتها الجزئية ونتحدث الان عن المفهوم العام للجماعة. اما المفاهيم الجزئية تحتاج الى وقت طويل نظرا لاهمية هذا الموضوع في عصرنا ونظرا لاختلال مفاهيم كثير من المسلمين عن الجماعة في هذا اليوم مما ترتب عليه الخلط في كثير من المسائل التي تتعلق بحقوق الجماعة ومعانيها
15:03وتتعلق بعدم ادراك المخاطر في الفرقة والشذوذ اولا مفهوم الجماعة العامة الجماعة في مفهومها المقصود بها اه القوم المجتمعون على امر ما والجماعة في الشرع هم جماعة المسلمين هم جماعة المسلمين
15:32الجماعة في الشرع هم جماعة المسلمين وتتحقق جماعة المسلمين العامة بعدة صور من صورها الاجتماع على الحق اي على السنة على الدين الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم
15:50ومن صور الجماعة الاجتماع على الامام او الوالي ومن صور الجماعة الاجتماع على مصلحة من مصالح الامة العظمى ومن صور الجماعة الاجتماع على اصول الدين الظاهرة مثل الاجتماع على الصلاة
16:15اجتماع في في الجمعة اجتماع في العيدين الاجتماع في الحج الاجتماع من صور كذلك هذه هذا النوع من الجماعة الاجتماع على الجهاد والاجتماع على الامر بالمعروف والنهي عن المنكر او النهي عن المنكر. ونحو ذلك من المصالح العظمى
16:37ومن صور الجماعة في اجتماع المسلمين بعامتهم وخاصتهم على اي امر من الامور التي تجلب لهم مصلحة او تدفع عنهم مفسدة وتتمثل الجماعة ايضا في كل زمن وبكل حال وبكل مكان وكل وضع بحسب الحال الذي عليه امر المسلمين
17:06احيانا تكون الجماعة الخليفة ومن اه معه من اهل الحل والعقد الامام او الوالي او السلطان ومن معه من اهل الحل والعقد وهذا هو الاغلب في صور الجماعة العامة التي تحقق المصلحة مصالح الامة
17:25العظمى للامة وهو من اعم المعاني ان يكون الجماعة تتمثل بمن له ولاية المسلمين العامة. ومن تحت امرته من العلماء والولاة والقوات والوجهاء ورؤساء العشائر والمسؤولين ومن والوزراء ومن جرى مجراهم ممن
17:53رأيهم مؤثر في مصالح الامة وهذا من اجمع المعاني العامة للجماعة في مفهومها العملي العام. في مفهوم لها العملي العام وهناك من المفاهيم ايضا الجزئية ما سيأتي ذكره ان شاء الله تفصيلا في آآ الدرس القادم. لكن ايضا احب اشير الى بعض النقاط
18:17فيما ورد من هذه النصوص وهي ان النبي صلى الله عليه وسلم فسر الجماعة بعدة تفسيرات من اهمها التفسير العام الشامل في ان الجماعة ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه
18:33وهذا يعني في جميع الامور في جميع الامور في امور الدين وفي امور الدنيا ايضا. وفي امور المصالح بعض الناس يظن ان ان مفهوم الجماعة متوجه الى الفرائض والسنن فقط. لا بل مفهوم الجماعة يعني كل ما كان عليه النبي
18:52صلى الله عليه وسلم من الامور الاعتقادية والعملية العلمية. وآآ الظاهرة والباطنة والمصالح الامة العظمى وغيرها كل ذلك يعني ينطبق على ما كان على النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه في امورهم العامة
19:10هذا امر. الامر الاخر ان النبي صلى الله عليه وسلم اخرج الفرق من مفهوم الجماعة في حديث الافتراق وهذا يعني انه في اغلب مفهومات الجماعة تخرج الفرق في كل مسائل الدين تخرج الفرق. لكن احيانا في بعض مصالح الدنيا قد تدخل الفرق في مفهوم الجماعة
19:34دخولا غير مباشر. بمعنى دخول ضرورة. كان يدهم البلاد عدو مشترك في بلد فيها من اهل السنة ومن غير من اهل الاهواء قد اجتمعوا على الجهاد فهم في هذه الحال جماعة. لكنهم ممثلون باهل السنة والجماعة ما دامت الراية لهم
19:57فمن هو لائم فمن هنا لا اعتبار لهم من حيث النوع. انما الاعتبار لهم من حيث العدد ومن حيث الوجود فاذا اه قد يعد اه يعني احيانا اصحاب اهل الاهواء فيما يتعلق بالظرورات قد يعدون من الجماعة في امور ظيقة محدودة
20:16وهذا مما ينبغي ان يفقهه كثير من الدعاة الذين لا يفرقون بين دخول اهل الاهواء في مفهوم الجماعة في بعض الحالات الضرورية وبين خروج في الاصل وهو انهم لا يعدون من الجماعة الا عند الضرورة في حالات محدودة لا تعد من امور الدين. انما تعد من مصالح الامور العظمى
20:36من صلح الامة العظمى بل احيانا يدخل في مفهوم الجماعة في عند المصالح العظمى حتى غير المسلمين اهل الذمة الذين في البلاد يجب ان عليهم ان ان يشاركوا في درء الخطر عن المسلمين الدرء الذي يضر بالجميع. فمن هنا قد يشملهم مسمى الجماعة
20:54لا بالاصالة وغير ذلك من معانيك التي كما قلت سيكون الحديث عنها ان شاء الله في دروس قادمة. لحساسية هذه المسألة واهميتها وكثرة الجهل والخلط فيها في درسنا الاخر شرح الطحاوية لكن قبل ان نقرأ في الشرح
21:12من اصعب الوقت كنت وعدت الاخوان للحديث عن معنى الجماعة. كنا بدأنا في الدرس السابق في الحديث عن الجماعة الجماعة وذكر الشارح ان الجماعة رحمة حقا وصوابا والفرقة ذكر وقال ونرى الجماعة حقا وصوابا والفرقة زيغا وعذابا. ثم ذكر الايات والادلة
21:43وقرأنا طائفة منها ثم نكمل القراءة فيما بعد ان شاء الله. فلعله من المناسب الان ان اه اشير الى بعض الامور التي اصبح كثير من المسلمين يجهلها في معنى الجماعة
21:57وفي على من ينطبق مفهوم الجماعة الذين امر الله بالاعتصام بهم ونهى اشد النهي عن الفرقة عنهم. واحيانا جعل الفرقة عنهم تعادل الفرقة في الدين. او فرقة عن الدين وجعل الاجتماع بهم هو علامة السنة والافتراق عنهم هو علامة البدعة
22:24وتوافرت النصوص في اه ايات الله عز وجل وفي كلام النبي صلى الله عليه وسلم على ان الافتراق عن الجماعة من اشد دعوة انه هوى ونزاع في الدين. ليس مجرد
22:39اخلال بمصلحة الامة بل هو نزاع في الدين وخروج عن سبيل المؤمنين واصحابه من اعظم اصحاب الوعي اقول ان كثيرا من المسلمين في هذا العصر جهل معنى الجماعة وعلى من تطبق ومن هم الجماعة الذين من شذ عنهم فقد شذ الشذوذ المهلك
22:59فلعلي الان اوجز الحديث عن هذا الموضوع بتعريف الجماعة وبمعاني المعاني الواسعة في الشرع. التي وردت ورد اطلاقها على الجماعة. والتي تعني ان الجماعة في الشرع تطلق على عدة اعتبارات. كلها نهينا عن الاعتصام بها انهينا امرنا بالاعتصام بها
23:22ونهينا عن اه مخالفتها والشدود عنها الجماعة اولا اللغة هي من الاجتماع ضد الافتراق من اجتماع ضد الافتراق يقال تجمع القوم اذا اجتمعوا من هنا وهنا. اي ائتلفوا من بعد تفرق
23:52ويقال جمع المتفرق اي ضم بعضه الى بعض ويقال جمع فلان القلوب اليه او اليه القلوب اي الفها الجماعة كذلك اسم لجماعة الناس. والجمع مصدر لقولك جمعت الشيء وكذلك الجمع قد يطلق على المجتمعين. يقال هذا جمع من الناس اي جماعة مجتمعة
24:22والجمع قد يجمع على جموع كذلك والجماعة والجميع والمجمع والجمع كلها بمعنى واحد والجماعة في اللغة اذا اريد بها جماعة الناس فهم القوم المجتمعون على امر ما اذا اريد بها جماعة الناس
24:41فهم المجتمعون على امر ما قال الفر اذا اردت جمع المتفرق قلت جمعت القوم وهم مجموعون وكذلك قد يطلق تطلق الجماعة على الاجماع وهو الاتفاق والاحكام. يقال اجمع الامر اي احكمه
25:08الجماعة قد تطلق على هذا المعنى بمعنى ان امورها محكمة. وانها مجتمعة على ما يقتضي قوتها اه اجتماعها والجماعة كذلك العدد من الناس او العدد الكثير في الغالب ان الجماعة تعني في ذهن السامع الفاقة للعربية العدد الكثير
25:31طائفة من الناس التي يجمعها غرض واحد. سواء اجتمعت في زمان ومكان واحد اولى من تجتمع. فقد تطلق الجماعة على من في البلاد لكن اجتمعوا على امر ما كجماعة اهل السنة والجماعة
25:46وقد تطلق الجماعة ايضا على من كانوا على غرض واحد في ازمان متفرقة وعلى هذا فان الجماعة سميت جماعة لانها تعني الاجتماع وضد ذلك الفرقة اما في الاصطلاح فان الجماعة لها عدة معاني في الشرع
26:08لكن يجمع هذه المعاني اجمالا تعريف شامل وهي ان الجماعة هي جماعة المسلمين المجتمعين على الحق والسنة جماعة المسلمين اجتمعوا على الحق والسنة هذا من اجمع التعريفات بمعنى الجماعة بمعناها العام. ومع ذلك فان اطلاق الجماعة ورد في الشرع على عدة معاني من تأمل هذه
26:35معاني عرف اه عرف فقه النصوص في الامر بالجماعة والنهي عن الفرق من هذه المعاني ان الجماعة تطلق اولا على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في عهده جمهور الصحابة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم
27:01وفي عهد الخلفاء الراشدين بخاصة هم جماعة المسلمين في ذلك الوقت لانهم كانوا مجتمعين على الحق في سائر امورهم في العقيدة والامامة والاحكام والجهاد والسائر امور الدنيا والدين ويتمثل معنى الجماعة
27:27في احسن صوره وامثل صوره فهذه الفترة وهذه الحقبة. في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وفي عهد الصحابة وتجتمع كل معاني الجماعة التي سأذكرها فيما بعد كلها تجتمع في هذا المعنى وهو وصف الجماعة اطلاق وصف الجماعة على
27:45اه عهد الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة حيث كانوا في كل امورهم على الجماعة. في امور الدنيا والدين يقول الشاطبي في هذا المعنى ان الجماعة هي الصحابة على الخصوص
28:02فانهم الذين اقاموا عماد الدين وارسوا قتادة وهم الذين لا يجتمعون على ضلالة اصلا وقد يمكن اي خرق هذه القواعد فيمن سواهم فيمن سواهم قال وقد يمكن في من سواهم ذلك
28:22الاخلال بهذه الاصول ولعل الجماعة هنا هي المقصودة بما رواه عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يجمع الله هذه الامة على ضلالة
28:34ابدا قال يد الله وقال يد الله على الجماعة فاتبعوا السواد الاعظم فانه من شذ شذ في النار طبعا هذا الحديث الصحيح ما عدا عبارة اتبعوا السواد الاعظم. فالارجح انها ضعيفة
28:52في كثير من متون الاحاديث التي وردت فيه الصحابة هم جماعة المسلمين في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كما ذكرت وفي عهد الخلفاء الراشدين اه فهم اول واحسن وامثل معنى ينطبق عليه معنى الجماع
29:10المعنى الثاني تطلق الجماعة على اهل العلم وائمة الدين المقتدى بهم وعلى اتباعهم بمعنى انهم الفرقة الناجية اهل السنة والجماعة خاصة بعد وجود الافتراق اذا قلنا ان امثل معنى وادق اطلاق للجماعة هو عهد الصحابة رضي الله عنهم
29:36فان هذا الاطلاق قد يختلف فيما بعدهم حينما ظهرت الافتراء. فيما حينما ظهرت الفراق على هذا يأتي تعريف ادق لحال المسلمين بعد الصحابة يخصص الجماعة بمعنى يصف حالهم بعد الافتراء. وهو ان نقول الجماعة هم اهل العلم
29:59ائمة الدين ائمة الهدى المقتدى بهم واتباعهم الذين هم الفرقة الناجية والطائفة المنصورة اهل السنة والجماعة وقد جاء اطلاق الجماعة شرعا على اهل العلم والفقه في الدين وعلى اهل الحديث
30:16ائمة الهدى المقتدى بهم الذين يعملون بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم ويدعون اليها. ومن سلك نهجه متبع سبيله. فهؤلاء هم مقتدون بالنبي صلى الله عليه وسلم وباصحابه الذين هم جماعة
30:29من الاولى فمن كان على نهج جماعة المسلمين الاولى وهم الجماعة وهم السنة والجماعة وكل جماعة على الحق هي امتداد لهذا المعنى وهم السلف الصالح من الصحابة والتابعين لهم واتباعهم اهل السنة والجماعة الفرقة الناجية التي نوه عنها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله في الحديث الذي رواه عوف بن مالك
30:52ومعاوية بن ابي سفيان وانس بن مالك وغيرهم اه وغيرهم رضي الله عنهم قال النبي صلى الله عليه وسلم وان هذه الملة ستفترق على ثلاث وسبعين اثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة وهي الجماعة
31:08وهذه هي الجماعة وان قلت لانه لا اعتبار للكثرة بعد وجود الافتراق لقول ابن مسعود رضي الله عنه انما الجماعة ما وافق طاعة الله عز وجل وان كنت وحدك وعلى هذا فان الذي لم يكن على السنة لا يدخل في هذا التعريف
31:28لا يدخل في في هذا التعريف بالجماعة مهما كثر عددهم وفي هذا المعنى ايضا يقول عبد الله بن مبارك رحمه الله لما سئل عن الجماعة قال ابو بكر وعمر فقيل قد مات ابو بكر وعمر. قال ففلان وفلان. قيل قد مات فلانا وفلان
31:53قال ابن مبارك ابو حمزة السكري جماعة واشير بذلك الى هذا الرجل الذي عرف بالفضل والاستقامة لان آآ ابو حمزة السكري هو محمد ابن ميمون المروزي المتوفى سنة مئة وثمانية وستين
32:12وقال عنه ابن مبارك بانه جماعة اي انه رجل فاضل صالح على السنة. كما وصفه السلف وكان على منهج السلف الصالح من المشهورين بتتبع سبيل السنة والجماعة اهل الحق اذا فالعبرة ليست بكثرة العدد بعد الصحابة انما باتباع السنة وترك الابتداع
32:35والمعنى الثالث للجماعة اطلاق الجماعة على المجتمعين على الحق التاركين للفرقة او المجانبين للفرقة الجماعة بهذا المفهوم ما عليه عامة المسلمين وسوادهم في امورهم ومصالحهم العامة خاصة في الصدر الاول ومن كان على سبيل الصدر الاول. فقد جاء في حديث النعمان ابن بشير قوله صلى الله عليه وسلم والجماعة رحمة والفرقة عذاب
33:05فان الاعتصام بما عليه الجماعة رحمه ونجاة والفرقة والشذوذ عنهم هلكة وظلال يوجب العذاب. فالجماعة في هذا الحديث ومثله تعني اجتماع اهل الحق على مصالحهم العظمى ويؤدي ذلك حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال عليكم بالجماعة واياكم والفرقة فان الشيطان مع الواحد ومن الاثنين وهو من الاثنين ابعد
33:31ومن اراد بحبحة الجنة فعليه بالجماع وقال ابو مسعود الانصاري رضي الله عنه لما سئل عن الفتنة لما سئل عن الفتنة قال عليك بالجماعة فان الله لم يكن ليجمع امة محمد صلى الله عليه وسلم على ضلالة
33:49ثم قال واياك والفرقة فان الفرقة هي الضلالة وكذلك قول ابن مسعود رضي الله عنه ان الذين تكرهون في الجماعة خير من الذي من الذين من الذي تحبون في الفرقة؟ وهذه قاعدة ذهبية عظيمة
34:07يجب ان يتوخاها طالب العلم وان يعلمها الناس وان يلقنها طلاب العلم لانها من اعظم القواعد التي تفيد عند الفتن والخلاف بين المسلمين قال ان الذي تكرهون في الجماعة اي ما يحدث مما تكرهونه مما تجتمع عليه الكلمة
34:32خير من الذي تحبون اي تميل له عواطفكم وحتى عقولكم ما دام يؤدي الى الفرقة وما احوج الناس طلاب العلم بخاصة في هذا الوقت الى هذه القاعدة العظيمة ان اللي تكرهونه في الجماعة
34:51يعني يجب ان تحافظوا على الجماعة ولو حدث ما تكرهون فاصبروا على ما تكرهون. تفاديا للفرقة. ولو ظننتم ان في الفرقة وصول الى ما تحبون طبعا ليس نقصد هنا ما تكرهونه من شهواتكم او ما تحبونه
35:10اه ما ما تكرهونه من الامور التي لا تشتهي انفسكم او ما تحبونه مما تشتهون. ان المقصود انما المقصود ما تحبونه في دين الله عز وجل اللي دين الله عز وجل وما تكرهونه من الامور التي ترون انها ضد الدين فيجب ان يكون هم المسلم
35:30ان تبقى الجماعة ولو على ادنى خيط من الاجتماع ادنى خيط من الاجتماع خير من التهور او الوقوع في امور قد تكون فاضلة ومطلوبة وقد تكون محبوبة للنفس آآ لكنها لا تضمن معها الجماعة وربما يؤدي تؤدي الى الفرقة
35:54وكذلك يؤيد هذا قول العزيز رضي الله عنه في مسألة بيع ام الولد يخاطب الصحابة في عهده قال اقبض ما كنتم تقضون. فاني اكره الاختلاف حتى يكون للناس جماعة. كانه يقول انا اسلم لكم رغم ان يكون
36:13طالما ان لي رأي اعتز به او ارى انه هو الحق لكن نظرا لان الناس في فرقة ويخشى عليهم فتنة فيقول اقضوا ما تقضون حتى يكون للناس جماعا وكذلك يؤيد هذا قول عبيدة ابن عمر السلماني رحمه الله
36:32علي رضي الله عنه يقول رأيك ورأي عمر في الجماعة احب الي من رأيك وحدك في الفرقة وقد اشار الى ذلك شيخ الاسلام ابن تيمية في معرض كلامه عن طريقة اهل السنة والجماعة حيث قال وسم اهل الجماعة لان الجماعة هي الاجتماع ضد الفرقة
36:50وان كان لفظ الجماعة قد صار اسما لنفس القوم المجتمعين الى اخر كلامه والمعنى الرابع من معاني الجماعة تطلق الجماعة على مجموع المسلمين وعامتهم الذين على السنة اذا اجتمعوا على امام او امر من امور الدين التي لها اصل في الشرع او اجتمعوا على مصلحة من مصالحهم العظمى الكبرى
37:14وهذا الاطلاق هو المتبادل في مفهوم الجماعة اذا لم يقيد بقيد. فالجماعة هنا هي جمهور المسلمين. المستمسكين بالسنة. اذا اتفق غالبهم على ان امر من امورهم او مصلحة من مصالح الامة العظمى في الدين او الدنيا
37:31بعض الناس يظن ان الجماعة لا تكون الا في امر الدين لكن لا نظرا لان الدين جاء لحفظ دنيا الناس ومصالحهم فانه حتى الامور التي تحفظ دنيا الناس تحفظ اعراضهم واموالهم وتؤمن سبلهم
37:50لو يجب الاجتماع عليها. والامور التي ايضا تؤدي الى عكس ذلك. او يحتمل ان تؤدي الى فتنة في اعراض الناس واموالهم او دماء او انفسهم او نحو ذلك يجب درؤها لانها تؤدي الى الفتنة
38:07اذا في مصالح المسلمين الدنيوية والدينية كلها معتبرة في الجماعة. فاذا اجتمع عامة المسلمين اهل الحل الممثلين باهل الحل والعقد على مصالحهم العظمى وجب اه الخضوع لهذا الاجتماع وان كان مرجوح
38:25ووجب الاستمساك به وعدم الفرقة عنهم في امر اي امر من الامور التي فيها مصالح. فان الشذوذ عنهم ان مخالفتهم هلكة وشقاق وخروج الجماعة حذر منه الدين يؤيد ذلك ما اخرجه البخاري في الجامع الصحيح عن حذيفة ابن اليمان رضي الله عنه قال كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير
38:50وكنت اسأله عن الشر مخافة ان يدركني. ثم ذكر شيئا من الفتن فقال حذيفة رضي الله عنه فما تأمرني ان ادركني ذلك قال تلزم جماعة المسلمين تلزم جماعة المسلمين وامامهم
39:08قلت فان لم يكن لهم جماعة ولا امام قال فاعتزل تلك الفرق كلها ولو ان تعظ باصل شجرة حدها يدركك الموت وانت على ذلك فاوصاه اولا بان يلزم جماعة المسلمين وامامهم على كل حال
39:26فان فرض ان هناك ليس هناك للمسلمين جماعة ولا امام فلا ينبغي للمسلم ان يتصدر وان يبرز برأي يزيد فيه الفرقة. لان الناس اذا كانوا في فرقة فالرأي الذي يتبناه الشخص دون ان يكون للمسلمين جماعة يكون زيادة في الفرقة
39:46اذا كان للناس يعني عشرة اراء فاذا كان له رأي مخالف زادهم فرقة فيكون الحادي عشر وهكذا اذا لابد ان يبقى ولو ادنى حد من جماعة المسلمين والاجتماع على ائمتهم وهنا يكونون جماعة وان المخالفة في هذه الامور تؤدي الى
40:10فان لم يكن هناك جماعة فالمسلم ولا امام فالمسلم يسعه الاعتزال بل امر النبي صلى الله عليه وسلم حذيفة بالاعتزال في هذه الحالة وحين وكذلك حديث اسامة بن شريك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يد الله على الجماعة وحديث ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من رأى من امير
40:31ما يكره فليصبر عليه فانه من فارق الجماعة شبرا فمات الا مات ميتة جهلة وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم آآ يد الله مع الجماعة كما في حديث شريك
40:51ابو سامي بن شريك وحديث عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرئ مسلم يشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله الا باحدى
41:01ذكر النفس بالنفس والثيب الزاني والمفارق لدينه التارك للجماعة وجعل ترك الجماعة قرين ترك الدين جعل مفارقة ترك الجماعة قرينة لترك الدين. او مقارن لترك الدين. وجعل حكمهما واحد سواء اجتمعا او افترقا
41:24والمراد به ان من ترك جماعة المسلمين فانه يحكم بمفارقته ويعاقب معاقبة تارك لدينه ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث زيد ابن ثابت ثلاث خصال لا يغل عليهن قلب مسلم
41:45اخلاص العمل لله والنصيحة لولاة الامر ولزوم الجماعة. فان دعوتهم تحيط من ورائهم وقال الطبري فيما حكاه عنه ابن حجر في فتح الباري والصواب ان المراد من الخبر لزوم الجماعة الذين في طاعة من اجتمعوا على تأمينه
42:04فمن نكث بيعته خرج من الجماعة فاكثر نصوص الجماعة التي وردت في السنة انما تنصرف الى هذه المعاني اي جماعة المسلمين اذ اجتمعوا مصلحة من مصالحهم العظمى كالاجتماع على امير او امر من امور دنياهم او من امور دينهم اه فهم
42:24باغلبهم او من علمائهم او باهل الحل والعقد باهل الحل والعقد بمجموعهم واهل الحل العقد واهل الرائي احيانا يكونون من عدة اصناف. قد يكون اهل الحل والعقد بالعلماء اذا كان وضع الامة فاضل
42:47واهل الرأي والمشهورة من اهل العلم واحيانا يكون اهل الحل والعقد العلماء ومن له تأثير في الامة من الامراء ورؤساء العشائر تجار واصحاب المحسوبيات وغيرهم فمعناه الحل والعقد هم الذين بايديهم حل حل امور الامة وعقدها حتى في امور دنياها
43:09خاصة اذا اذا يعني ضعف الدين في الناس فان اهل الحل والعقد فيهم يكونون اخلاط. ولابد من اعتبار ما يجتمعون عليه. لانه لا يمكن استقامة امر الناس في دينهم ودنياهم الا على ذلك
43:23لانه لا يمكن تحقيق الدين الا بامن ولا يمكن تحقيق الدين الا باستقرار. ولا يمكن تحقيق الدين الا بجماعة ولا يمكن تحقيق الدين ايضا الا بطاعة على المنشط والمكره. على ما يحب الناس وما يكرهون
43:42وعلى هذا فان من اعظم معاني الجماعة في مصالحهم العظمى اذا ضعف الدين فيهم بعد الخلافة الراشدة هو الاجتماع على السلطان وهذا ما ادركه السلف وجهله غيرهم السلف في جميع مراحل التاريخ
44:00ولذلك كان من الفوارق بين اهل السنة والجماعة وبين اهل الاهواء هذا الفهم وهذا الادراك في معنى الجماعة خامسا تطلق الجماعة على اهل الحل والعقد احيانا بخاصة الحل والعقد احيانا يسمون جماعة
44:20وكما قلت قد تطلق الجماعة على العلماء اذا كان وعلى اهل الشورى وهم اهل العلم في في العهود التي يكون فيها المسلمون على استقامة تامة كما في عهد الصحابة ويدخل فيهم غيرهم احيانا اذا ضعفت احوال المسلمين وضعف
44:41اه تمسكهم بالدين او كثر الخبث فيهم وكثرة الاهواء اذا تطلق الجماعة على اهل الحل والعقد احيانا بخصوصهم من العلماء والامراء والقواد والولاة والقضاة والاعيان وآآ اذا او تحقق تحققت المصلحة من بعضهم احيانا. في الفتن احيانا لا يجتمع على الحل والعقل الاجتماعي الكافي
45:07قد يكون الحل والعقد بثلاثة احيانا يسددهم الله عز وجل فيصلون الى حل يحفظ دماء الامة ويحفظ امنها فيكون حلهم وعقدهم معتبر فاذا انعقد الامر للمسلمين في مصلحهم العظمى اي صورة من الصور التي تؤدي الى تحقيق مصلحتهم فان ذلك يكون من الاجتماع الذي هو الجماعة على يد اهل
45:39حل العقد وان قل فاذا اجتمع اهل الحق اهل الحل والعقد او بعضهم او غالبهم على امر من مصالح المسلمين كتولية امام او بيعته وعزله ونحو ذلك كان امرهم نافذ
45:51واجدر من يكون من اهل الحل والعقد كما هو معروف اهل الفقه في الدين. لكن قد يخرج الامر عن الامثل وسادسا تطلق الجماعة احيانا على الفريق من الناس الذي يجتمعون على شيء ما دون الجماعة الكبرى ايضا
46:08احيانا تطلق الجماعة شرعا على من هم دون الجماعة العظمى الذين ذكرت صورهم ويكون هذا الاعتبار مشروط بتحقيق نطاق الجماعة اصوات ضيقة. لا يكون يعني ينصرف المعنى في هذا هذا الوصف. الى الى الجماعة الكبرى
46:28فمثلا كثير ما يرد في السنة وفي الالفاظ السلف اطلاق كلمة الجماعة على اي مجموعة من الناس من المسلمين الذين يجتمعون مثلا على يجتمعون على تجارة او اهم من ذلك قد يجتمعون على الصلاة. فجماعة المسجد
46:48جماعة الحي جماعة جماعة البلد جماعة اه جماعة طلب المجتمعون على طلب العلم جماعة. لكنهم جماعة دون الجماعة العظمى. ومع ذلك وردت تسميتهم جماعة بالتقييد الوصف المقيد في الفاظ الشرع في الكتاب والسنة
47:12فاي امر من الامور التي تجتمع عليها الناس دون مصالح الكبرى من مصالحهم الجزئية في الدين والدنيا قد يسمى هذا الجماعة كقول النبي صلى الله عليه وسلم كلوا جميعا ولا تفرقوا فان البركة مع الجماعة. يعني مع مع الجماعة الذين يجتمعون على الاكل
47:30واضح هذا ظاهر قال صلى الله عليه وسلم كلوا جميعا ولا تفرقوا فان البركة مع الجماعة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم كما جاء في حديث جند ابن عبد الله
47:43يأمر يقول آآ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا اذا فزعنا بالجماعة. يعني اذا حزبك امر تخاف منه افزع الى الجماعة من حولك جيرانك جماعة المسجد من حولك جماعة الجهاد جماعة الحسبة او من حولك ممن يطلق عليهم الجماعة في
48:02الذي انت فيه قال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا اذا فزعنا بالجماعة والصبر والسكينة اذا قتلنا وكذلك قول البخاري في الصحيح باب اثنان فما فوقهما جمع اثنان قصد في الصلاة ويقاس عليها غيرها
48:25كما تطلق الجماعة على مجموع تلك المعاني او بعضها واكثرها احيانا بحسب احوال الامة لكن كما قلت اغلب ما تنصرف الفاظ الامر بالجماعة والاعتصام بها الى الجماعة الكبرى واغلب ما تنصرف الفاظ النهي عن الشذوذ عن الجماعة وانها فرقة من الدين الى الجماعة الكبرى. الجماعة الصغرى لا شك ان مخالفتها
48:54احيانا تكون مكروهة واحيانا تكون محرمة ومن كبائر الذنوب لكن لا تصل الى حد الفرقة الكبرى فمثلا المسلم اذا ترك جماعة المسجد وصلى من جماعة اخرى يكون ارتكب ذنب او اذا ترك الجماعة المسجد بالكلية يكون ارتكب كبيرة
49:15لكن ما يعد من الفرق الا اذا خالف في مفهومات الجماعة الكبرى فاي مسلم يشذ عن الجماعة في مفهوماته الكبرى يكون عمله افتراق لكن اذا شذ في عن الجماعة في مفهوماته الصغرى
49:35المصالح الجزئية او عن جماعة المسجد يكون عمله بحسب حاله وقد يكون كبيرة من الكبائر التي يعزر عليها لكن لا يصل الى حد يوصف بانه مفارق المفارقة العقدية والله اعلم
49:51وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين يقول السائل استدلال اصحاب الجماعات الدعوية بالاحاديث الامرة بلزوم الجماعة استدلالهم بذلك على وجوب لزوم جماعتهم هل هو صحيح
50:06اه اذا كان هؤلاء الجماعات سواء كانوا في الدعوة او في غيرها يقصدون استدلال بهذه الاحاديث التي تنهى عن الفرقة وعن الجماعة يقصدون بها ان جماعتهم يكون عليها الولاء والبراء ومن شذ ان من شذ عنها فهو
50:27شاذ عن جماعة المسلمين فلا شك ان هذا خطأ وانحراف وهو من البدع اذا اعتبروا انفسهم الجماعة العظمى او اوردوا الاحاديث الواردة في الجماعة العظمى فهذا خطأ. ويعتبر من اصول الانحراف عند كثير من الجماعات التي
50:47اه ترفع الشعارات في العصر الحاضر. هو انهم يأخذون نصوص التحذير من الفرقة. والتحذير من ترك الجماعة العظمى يطبقونها على انفسهم هذا خطأ اما اذا كان المقصود ايراد النصوص التي تنهى عن الجماعات عن ترك الجماعة بمعناها الذي هو دون ذلك اذا كان اجتماعهم مشروع
51:12معهم في سفر اجتماعهم على الصلاة اجتماعهم على امر من امور الحسبة والدعوة الى الله عز وجل التي ليس فيها استقلالية في مناهج الدين او شعارات او حزبيات فهذا قد يرد فيه فعلا ايران بعض
51:27النصوص التي تنهى عن ترك الجماعة بمعناها الاصغر ما بمعناها الاكبر معانيه الصغرى لمعانيه الكبرى اما المعاني الكبرى للجماعة التي الشذوذ عنها بدعة فلا يجوز صرفها الا لجماعة المسلمين اهل السنة والجماعة وهؤلاء ليس لهم شعراء
51:43ولهم احزاب ولهم جماعات ذات مناهج ولهم ايضا آآ جماعات ذات رايات دعوية يستقلون بها عن مفهوم السنة والجماعة اذن فالغالب ان الجماعات التي تستدل بالاحاديث في ترك الجماعة لانفسها تستدل بها لانفسها الغالب انها تخطئ بذلك
52:05وينبغي التنبيه على هذا الامر لانه قد يكون المخالف احيانا هو الذي على الحق المخالف لهذه الجماعات الجزئية الصغيرة الحزبية نسأل الله الجميع التوفيق والسداد وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.