[2101] غلط الصوفية في تفسير التوحيد والرد عليهم في احتجاجهم بالقدر I الشيخ صالح الفوزان
0:00فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية ثم ان طائفة ممن تكلم في تحقيق التوحيد على طريق اهل التصوف ظن ان توحيد الربوبية هو الغاية. والفناء فيه هو النهاية وانه اذا شهد ذلك
0:20سقط عنه استحسان حسن واستقباح القبيح تعال بهم الامر الى تعطيل الامر والنهي والوعد والوعيد. الصوفية يرون ان المقصود هو توحيد الربوبية. فاذا الانسان فاذا حقق توحيد الربوبية فانه حينئذ اذا شهد الا انه لا يدبر ولا يخلق ولا يرزق الا الله
0:41هذا هو المسلم عندهم ولو لم يعبد الله ولو لم يصلي ولو لم يزكي. هذا دينهم الباطل والعياذ بالله ولا حرج عليه ان يفعل الفواحش. يستحل المحرمات. لانه مقر بالتوحيد عندهم وهو اثبات الرب
0:58نعم ولم يفرقوا بين مشيئته الشاملة لجميع المخلوقات وبين محبته ورضاه المختص بالطاعات. وبين كلماته الكونيات التي لا يجاوزها بر ولا فاجر. لشمول القدر لكل مخلوق وكلماته الدينيات التي اختص بموافقتها انبياؤه واولياؤه. ولذلك يقول اذا خالفت امره فقد وافقت قدره
1:20فهم يعتبرون انهم موحدون لانهم وافقوا القدر هذا هو التوحيد عندهم. اعوذ بالله نعم. فالعبد مع شهوده الربوبية العامة الشاملة للمؤمن والكافر والبر والفاجر. عليه ان يشهد الوهيته التي اختص بها عباده المؤمنين
1:36الذين عبدوه واطاعوا امره واتبعوا رسله قال تعالى ام نجعل الذين امنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الارض؟ ام نجعل المتقين كالفجار هذا يرد عليهم. لانهم يقولون اذا اقررت بتوحيد الربوبية وحققته فلا عليك ان تعمل المحرمات. وان تترك
1:56واجبات لانك وصلت وعرفت. يسمونها العارف. يسمونه العارف. نعم. قال تعالى ام حسب الذين اجترحوا السيئات ان نجعلهم كالذين امنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون. فالله فرق بين المطيع والعاصي. فرق بين المؤمن والكافر فرق بين المؤمن
2:16فاسق فرق بين المؤمن والمنافق فرق بينهم دل على انه لا يكفي انك تقر بتوحيد الربوبية بل لا بد ان تأتي بالاوامر وتجتنب النواهي. نعم. وقال تعالى افنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون؟ وهؤلاء سووا بين المسلمين
2:35المجرمين. يقولون ما داموا يقرون بتوحيد الربوبية فهم موحدون وهم من اهل الجنة. نعم. ومن لم يفرق بين اولياء الله واعدائه وبينما امر به واحبه من الايمان والاعمال الصالحة. وما كرهه ونهى عنه وابغضه من الكفر والفسوق والعصيان. مع شمول قدرته ومشيئته وخلقه
2:55لكل شيء والا وقع في دين المشركين الذين قالوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا من شيء. نعم فهم يقولون هذا برضا والله ان الله رضي منا هذه الاعمال القبيحة ولو شاء لما لما مكننا منها هكذا يحتجون على الله
3:15وتعالى. نعم. قال والقدر يؤمن به ولا يحتج به القدر يؤمن به ولا يحتج به يؤمن به ويثبت لله عز وجل في حكمه واسراره ولكن لا يحتج به الانسان على المعاصي وعلى المخالفات. بل يترك المعاصي والمخالفات
3:35ولا يقول ان الله قدرها علي لو شاء الله ما اشركنا. بل يقول انا الذي فعلت هذا واتوب الى الله واستغفره. نعم. بل العبد مأمور ان يرجع الى القدر عند المصائب. ويستغفر الله عند الذنوب والمعايب. ما يجري على العبد مما ليس له فيه قدرة
3:54المصائب والموت والمرظ والجوع وغير ذلك هذا يسنده الى القدر. هذا بقدر الله سبحانه وتعالى لانه ليس له فيه حيلة ولا فعل. اما ما يفعله باختياره كالكفر والايمان والمعصية والطاعة
4:14وغير ذلك من الافعال الاختيارية فهذا لا يحتج عليه بالقدر اذا خالف امر الله سبحانه وتعالى بل يتوب الى الله ويستغفر ويعتبر ان هذا من خطأه ومن فعله هو فيتوب الى الله
4:30كما قال تعالى فاصبر ان وعد الله حق واستغفر لذنبك اصبر هذا على القدر واستغفر لذنبك ففرق الله بينما كان من القضاء والقدر هذا يصبر عليه ويؤمن به وبينما يكون من العبد
4:45وهو الذنب لا يطلب الاستغفار. نعم. قال ولهذا حج ادم موسى عليهما السلام. لما لام موسى ادم لاجل المصيبة التي حصلت لهم باكله من الشجرة فذكر له ادم ان هذا كان مكتوبا قبل ان يخلق. فحج ادم موسى
5:00كما قال تعالى ما اصابه موسى عليه السلام قال لادم لماذا اخرجتنا ونفسك من الجنة يسأله عن المصيبة التي حصلت ادم عليه السلام اسند هذا الى القضاء والقدر وان هذا شيء مقدر
5:14ان خروجهم من الجنة هذا شيء مقدر تحجموا ادم موسى عليه السلام. ولم ولم يحتج ادم على الذنب. ما قال انا اكلت من الشجرة بسبب القضاء والقدر بل تاب الى الله ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكون لنكونن من الخاسرين. نعم. كما قال تعالى ما اصاب من مصيبة في الارض
5:38ارضي ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها ان ذلك على الله يسير وقال تعالى ما اصاب من مصيبة الا باذن الله. ومن يهدي ومن يؤمن بالله يهدي قلبه. قال بعض السلف هو الرجل تصيبه المصيبة في علم انها من عند الله فيرضى
5:53ويسلم. هذا على المصائب التي لا حيلة للعبد فيها يرظى بالقظاء والقدر ويصبر على ذلك وهذا هو جهة احتجاج ادم بالقدر ومعاذ الله ان يحتج ادم او من هو دونه من المؤمنين على المعاصي بالقدر. فانه لو ساغ هذا لساغ ان يحتج ابليس ومن اتبعه من الجن والانس بذلك
6:14واحتج به قوم نوح وعاد وثمود. وسائر اهل الكفر والفسوق والعصيان. ولم يعاقب احد. وهذا مما يعلم فساده بالاضطرار شرعا وعقلا. نعم فان هذا القول لا يطرده احد من العقلاء. لا يطرده احد من العقلاء فان طرده
6:31فان طرده يوجب الا يلام احد على شيء ولا يعاقب عليه. هذا لو ضربه احد لوجدته يطلب الانتقام والقصاص ولا يقول هذا قضاء اي نعم هل يطلب القصاص ويطلب العقوبة ممن ظلمه وممن اعتدى عليه. هذا دليل على انه
6:55هو ان هذا الجرايم لا يحتج عليها بالقضاء والقدر السرقة والقتل ظلم الناس لا يحتج عليها بالقضاء والقدر وانما تعالج تعالج من قبل ذي الحدود تعالج بالتعزيرات تعالج بالتأديب لانها افعال العباد. لو كان القضاء والقدر حجة فيها هي قضاء وقدر لكن هي فعل العبد ايضا. فنحن ننظر الى فعل العبد ولا
7:22انظر الى القضاء والقدر فلو كان الاحتجاج بالقضاء والقدر على الجرائم ساغيا لما اقيم حد ولا قتل مرتد ولا حصل ولا حاجة الى ما جعل محاكم وقضاة قال هذا قضاء وقدر. نعم. نعم. قال وهذا المحتج بالقدر لو جنى عليه جان لطالبه. فان كان القدر حجة للجاني عليه والا فليس حجة لا لهذا ولا
7:47هذا. نعم. ولو كان الاحتجاج بالقدر مقبولا لم يمكن للناس ان يعيشوا اذا كان لكل من اعتدى عليهم ان يحتج بذلك. فيقبل عذره ولا يعاقبوه لا يمكن اثنان من اهل هذا القول ان يعيشا اذ لكل منهما ان يقتل الاخر ويفسد جميع اموره محتجا على ذلك بالقدر. رحمه الله نعم