رحلة الإنسان في القرآن | برنامج وتزوّدوا | المجلس الثاني والخمسون: سورة آل عمران من الآية 189
0:03السلام عليكم ورحمة الله تعالى جيد حياكم الله احبتي بسم الله والله دكتور طارق ما شاء الله ما شاء بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا طيبا مباركا فيه يحب ربنا ويرضى
0:59الصلاة والسلام على النبي المصطفى صلاة تترا وعلى اله وصحبه لنهجه اختفى اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا علما نافع يا ارحم الراحمين اللهم ارزقنا والعمل اللهم ثبتنا طلب العلم وعلى طلب القرآن والانشغال بمعانيه
1:21ولا تحرمنا منه بذنوبنا يا ارحم الراحمين. حياكم الله ايها الاكارم في مجلس الجمعة وها نحن نصل ختام سورة ال عمران هذه السورة العظيمة التي عشنا في افيائها منذ اسابيع
1:39اقرر المعاني في العقائد والمعاني في الحوارات مع اليهود والنصارى والمعاني العظيمة التي قررت ايضا في موضوع غزوة احد والعبر قادها جند الاسلام واهل الاسلام اتباع هذه الدعوة المباركة من معاني غزوة احد
1:58منذ بدايتها منذ بدايتها الى وسطها الى نهايتها الى ان استمر ما بعد ذلك من غزوة حمراء الاسد كيف عالجت هذه الصورة قلوب المؤمنين معالجة ايمانية راقية يحتاجها المسلم في كل زمان ومكان
2:18بعد كل هذا المشوار الذي مشينا فيه في سورة ال عمران والافكار والنقاشات والحوارات والجهاد الرباط انت تشعر في سورة ال عمران يعني من بدايتها الى هذه النقطة التي وصلنا اليها في الصفحة قبل الاخيرة
2:33اننا دخلنا في معارك الحياة دخلنا في جدالات وحوارات مع اليهود والنصارى الصبر على مكرهم وخداعهم ومحاولة الفهم لاساليبهم ومكرهم واقرار الحق عليهم واقامة الحجة عليهم ثم بعد ذلك دخلنا في الحديث عن المنافقين واثرهم في المجتمع المسلم
2:55كيف كان اثرهم بارزا واضحا في غزوة احد منذ بدايتها الى نهايتها. دخلنا في معمعة غزوة احد والمعركة والثبات والدماء والاشلاء والاخطاء المعالجات والارشادات والتنبيهات ثم بعده استمرار الصحابة في الجهاد بعد غزوة احد واستجابوا لله والرسول من بعد ما اصابهم القرح
3:17تشعر في صورة ال عمران ان هناك حركة كبيرة في السورة من بدايتها الى نهاية حركة ذلك المسلم الذي يحمل هم دينه يحمل هم السير الى الله سبحانه وتعالى. ذلك المسلم الذي يريد ان يكون جنديا من جنود هذا الاسلام العظيم
3:35ثابتا عليه منافحا عنه داعيا الى الله محاورا مناظرا مترقبا ناظرا لمن حوله يريد ان يسير الى الله سبحانه وتعالى فيجاهد في سبيله ويرابط يريد ان يكون من الربيين ما وهنوا لما اصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا الذين يحسنون الظن بربهم في احلك اللحظات ومع وجود الالام والنكبات
4:03في هذا الطريق يبقى ثابتا مرابطا وهو يلهث في سيره الى ربه عز وجل سائلا من الله الثبات يعني انت تتكلم عن معركة ذاك المسلم في الحياة هنا يأتي ختام السورة ليبين لك
4:18مجموعة من العبوديات التي لابد لهذا المسلم الذي يخوض معركة الاسلام ومعركة الحق معركة السير الى الله لابد لهذا المسلم من ان يتسلح بمجموعة من العبوديات هذه العبوديات التي سيمارسها على مستواه الشخصي
4:36تعينه على تحمل الام الطريق وصعوباته وما فيه من الاشكالات والعقبات التي تظهر يقول ربنا سبحانه وتعالى مبينا هذه العبوديات وصلنا الى الاية مية وتسعة وثمانين من ال عمران ولله ملك السماوات والارض بعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
4:56ولله ملك السماوات والارض. والله على كل شيء قدير كل هذا الصراع من اول غزوة اول سورة ال عمران الى هذه النقطة ونصارى وكفار قريش والصراعات يقول الله عز وجل ولله ملك السماء
5:15كل ما في هذا الوجود كل ما في هذا الوجود وملك لله سبحانه وتعالى الكفار بمكرهم وكيدهم بلادهم وديارهم المنافقون واليهود والنصارى واهل الاسلام وكل ما في هذا الوجود هو ملك لله
5:37وبالتالي انت يا ايها العبد المسلم تصطف في جنب الله بتوحيدك له بعبوديتك له. بدفاعك عن دين انت تصطف جانب قوة عظمى سبحانه وتعالى الاله القدير العظيم عز وجل فهذا يعطي المسلم اول شعور بماذا؟ بالاريحية والطمأنينة
5:59يعني اسير بالاتجاه الصحيح على ما فيه من الالام والاشكالات انني اسير بالاتجاه الصحيح انني مع من يملك السماوات والارض. انت عندما تركن الى ظالم او الى فاسد او الى كافر او الى فاجر
6:13تركن الى مخلوق الى ضعيف الى انسان لا يملك شيئا يعطيك اياه واما اذا ركنت الى الله سبحانه وتعالى فانت تأوي الى ركن شديد انت تأوي الى ركن شديد الى الذي له ملك السماوات والارض
6:31ومن اوى الى الله سبحانه وتعالى اواه الله ومن كان في صف الله سبحانه وتعالى نصره الله وهذا مهم جدا ان يتقرر في عقيدة المؤمن ان كل هذا الوجود هو ملك لله عز وجل وهذا بالتالي يعطيك كما قلت الطمأنينة في مسيرك
6:53ولله ملك السماوات والارض والله على كل شيء قدير. طب يا رب اريد عبوديات انا كانسان مسلم نريد عبوديات تزيدني ثباتا ويقينا على صحة الطريق الذي اخترته عبودية تثبتني رغم الالام والتضحيات التي اراها امامي. فيقول سبحانه وتعالى موجها المؤمن
7:14عبودية التفكر والعبودية التأمل والنظر في ملكوت السماوات والارض ودور هذا التأمل والتفكر في تثبيت الايمان ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار ايات اللؤلؤ ان في خلق السماوات والارض
7:36يحثنا ربنا سبحانه وتعالى هنا الى ان ننظر ونتأمل في جمال السماوات والارض وما فيها من العلامات والدلالات الاجسام الباهرات الدالة على خلق الله عز وجل والدالة على وجود الله سبحانه وتعالى والدالة على انك تصطف
7:56المكان الصحيح ان في خلق السماوات العظيمة وبما فيها من الاجرام والنجوم والكواكب والارض وما فيها من البحار والانهار والاشجار والحيوانات والدواب واختلاف الليل والنهار. يعني مسير الليل والنهار وتقلبهما. نحن في كل صباح ننتظر القوة
8:18شروق الشمس ثم بعد ذلك اذا بها تغرب ويخرج مكانها او يأتي مكانها الليل الدامس ثم ساعات ثم بعد ذلك تأتي الشمس مرة اخرى معلنة وجود النهار وتنفس الصبح ثم بعد ذلك تغيب
8:32هذه الحركة المستمرة المنتظمة التي لا خلل فيها ولا اشكال فيها. ولم يحدث في يوم من الايام اننا استيقظنا فوجدنا هناك خلل في نظام الكون او ادنى يعني حصل خطأ في ترتيب الليل والنهار او ان النظام الكوني
8:49في اشكالية معينة وهناك خلل في السيستم ويحتاج الى اعادة ترتيب. كما يحصل في اجهزة الحاسوب ولا اجهزة الحياة او انظمة ترى اذا نظرت الى افخم الشركات في العالم واعظم الصانعين فاعلين من بني البشر
9:07تجد في النهاية يحصل ما يحصل من الاخطاء التقنية. يحصل ما يحصل من الاشكالات. يحصل ما يحصل من ولو شيء يسير عدم التنسيق والترتيب التام لكن هذا لم نجده في يوم من الايام
9:21واختلاف الليل والنهار هذا كله يزيدك يقينا انك في الصحيح لذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يمارس عبودية التفكر كان يستيقظ في ساعات الليل فهذه الايات ان في خلق السماوات والارجاء في صحيحه
9:42يقول عليه الصلاة والسلام ويل لمن قرأها ولم هذه الايات التي تبدأ من اية مية وتسعين ورد في صحيح ابن حبان قوله صلى الله عليه وسلم ويل لمن قرأ ولم يتفكر فيها
9:58او كما قال صلى الله عليه وسلم مما يدل على ان النبي عليه الصلاة والسلام يتوعد من لا يقف عند هذه الايات ليمارس عبودية احيانا انت مع معمعة الطريق والصراع
10:11التعامل مع جنس البشر والاشكالات التي تمر بك تنسى ان تعطي نفسك قسط من الراحة بعيدا عن هذه الاجواء الدنيوية وصخب الحياة قسط تأخذ به نفسك بتشحن كما يقولون ولتثبت معالم الايمان وكلنا نحتاج الى الخلوات نحتاج الى تلك الساعات التي نجلس فيها وحدنا لنتفكر في مسيرة هذا الكون
10:34في مشهدية الحياة في مشهدية الوجود النظر الى موازين الدنيا والى الاصناف المختلفة فيها النظر الى السماوات والارض والتقلب الليل والنهار وحركة هذا العالم الصراعات التي فيه وان سعيكم لشتى واختلاف الافكار كل هذا لابد وان تأخذ نفسك في الحياة بعيدا لتنظر اليه نظرة عامة
10:56هذه الخلوة في التفكر هي من مثبتات الايمان والله تذهب تلقط انفاسك ثم تعود الى معركة الحياة تكمل الايات ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات علامات مثبتات
11:18لاولي الالباب اصحاب العقول واصحاب الفكر والتدبر من هم اولوا الالباب حقيقة هنا الذين سيستفيدون من هذه الايات والعلامات الباهرات واذا نظروا اليها تزيدهم ايمانا بطريقهم ايمانا بالههم هؤلاء اولي الالباب الذين يذكرون الله
11:40وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا عذاب النار الذين سينتفعون من هذه الايات هم هؤلاء الذين عمروا قلوبهم السنتهم وعقولهم بذكر الله سبحانه وتعالى على كافة الاشكال والصعد المتوفرة والمتيسرة بين ايديهم
12:07سواء كانوا قياما يسيرون في الحياة ويذهبون ويأتون يتفكرون سواء كانوا وعودا وجلوسا في مجالسهم العامة والخاصة يتفكرون. سواء كانوا على جنوبهم وقد استلقوا على فروشهم واعطوا ظهورهم للارض يتفكرون
12:29لفظة قياما وقعودا وعلى جنوبهم يدل على ان هؤلاء هم المتفكرون على شتى احوالهم ومختلف تقلباتهم اذا لآيات لاولي الالباب الذين يذكرون الله في ناس بتتذكر ربنا في كل احوالها
12:47في ناس وهي بتسير في الحياة في كل خطوة من خطواتها هي تذكر الله وهذه مرتبة الاحسان ان تعبد الله كأنك تراه نعبد الله انك ترى هذا الصنف الذي يسير في هذه الدنيا وفي كل تقلباته يتذكر الله
13:06هؤلاء هم الذين سينتفعون اي ما انتفاع بالنظر في ملكوت السماوات والارض. فلذلك قال هم يذكرون الله ويتفكرون في خلق السماوات والارض دوما اذا نظروا الى السماء نظروا الى الارض واذا نظروا الى الناس واذا نظروا الى هذه الحياة
13:26يتذكرون ويتفكرون ويعرفون قضية مهمة ان هذا الوجود هذا الاتقان هذا الابداع لا يمكن ان يكون وجد عبثا ربنا ما خلقت هذا باطلا باطلا يعني هزلا ولعبا احسبتم انما خلقناكم عبثا
13:46الله عز وجل معقول خلق هذه السماوات باتقانها والارض بجمالها. وهؤلاء البشر بمختلف اشكالهم. معقول خلقوا هؤلاء البشر ليتلذذوا في هذه الحياة الدنيا بفرشهم وطعامهم وشرابهم. وليكون غاية وجودي في الدنيا ان احصل متاعا ولذائذ وشهوات
14:08ثم اموت هذا اول ما يخطر في ذهن هؤلاء الابرار هؤلاء الذين يذكرون الله في مختلف احوالهم بمجرد يلتقطوا انفاسهم بعيدا عن مشهدية الدنيا وينظر نظرة علوية الى كل هذا الوجود
14:26يدركون هذه الحقيقة العظمى ما خلقت هذا باطلا مستحيل ان هدف وجودي في هذه الحياة الدنيا فقط انني اذهب لاختص في الجامعة بشيء من الاشخاص اذهب اتعلم صنعوا. ثم بعد ذلك اصبح موظف في شركة او اعمل في الحياة بعمل واجيب مال واتزوج. فقط الهدف ان احصل وتر الجسد واجيب اولاد وانبسط في
14:49الحياة طيبة ومجالس عامة وخاصة ومطاعم ومشارب كشتات ورحلات وخلصنا ونموت وتنتهي حياتنا معقول كل هذا الابداع كل هذا الاتقان هذه الصنعة الالهية فقط من اجل ان اقضي هذه الحياة الدنيا لهثا
15:09ايمانك بان دخولك في طريق الايمان وثباتك على معاني التوحيد ودخولك فيما كل هذا انما تحصله من هذا التفكر ومن هذا التدبر فتزداد يقينا بقيمة سيدك الى الله سبحانه. تعرف انك
15:28مع غاية هذا الوجود الدنيوي بالتأكيد هناك غاية هدف هناك ثمن يجب ان يدفعه الانسان ان ينتقل الى تلك الدار الاخرى. فتعرف مصداقية كلام ربك سبحانه وتعالى. ومصداقية طريقك ما خلقت هذا باطلا
15:47ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك تنتقل الان الى عبودية اخرى وهي عبودية الدعاء. لاحظ كيف ان التفكر والتدبر والتأمل والنظر الكلي لهذا الوجود زاده يقينا انه لا يمكن ان يكون هذا الوجود
16:05اللي عبث وانني وجدت لعبث. انا وجدت لغاية عظمى يجب ان افهمها. ثم هذا نقلهم الى مرتبة اخرى والى اخرى وهي عبودية الدعاء فان الدعاء هو سلاح المؤمن في ازمنة الاستضعاف
16:22في رحلة حياة هؤلاء الابرار الانقياء والتدبر زادهم يقينا بطريقهم افتقروا الى ربهم ودعوا بين يديه وقنا عذاب النار نحن عرفنا ان هذا الوجود لا يمكن ان يكون خلق عبثا. فيا رب اعنا على الثبات على المسير اليك
16:45حتى ننجو من عقابك اعنا على الثبات اعنا سدد طرقنا سدد خياراتنا سدد طريقنا يا رب ثبت ثبت عذاب النار ربنا انك من تدخل النار فقد اخزيته وما للظالمين من انصار
17:03ادرك هؤلاء القوم الابرار هؤلاء المجاهدون الصادقون هؤلاء المثابرون على معاني الايمان ادركوا ان اعظم خسارة هي ان تدخل نار جهنم اعظم خسارة ان لا تسير وفق ما يريده منك خالق هذا الوجود سبحانه وتعالى. فاصبح هجيرهم ودعاؤهم وافتقارهم الى الله
17:26ربنا ما خلقت هذا باطلا نحن ندرك ذلك وندرك انك تريد منا ان نسير اليك وان نكون صادقين معك ان نجاهد في سبيلك وان نرضيك يا ارحم الراحمين. فيا رب ان اسمى امانينا ان تقينا من النار
17:45من عذابك يوم تبعث عبادك ربنا انك من تدخل النار فقد اخزيت اكبر خزي واكبر عار واكبر فضيحة واكبر عذاب ان تدخل عذاب الله وما للظالمين من انصار اذا دخل الانسان نار جهنم والعياذ بالله من ينصره
18:06ظلمت نفسك. انت ظلمت نفسك وظلمت غيرك واذا دخلت نار جهنم انك لن تجد من ينصرك من اهل تجد مفرا من خالق الوجود سبحانه وتعالى ربنا ما زال الدعاء قائما اننا سمعنا
18:25مناديا ينادي للايمان امنوا بربكم فامنا كان هذا نوع من التوسل بالاعمال الصالحة ربنا اننا سمعنا مناديا ينادي للايمان يا رب نحن في عندما خرجنا الى الدنيا سمعنا دعاة ومصلحين وعلماء ومشايخ واهل علم بالله سبحانه. ومن الراسخين في العلم. سمعناهم ينادوننا الى الايمان
18:56ينادوننا الى الالتزام والدخول في سلك الصالحين. ينادوننا الى ان نشترك في البرامج النافعة والامور الصالحة والرباط في سبيل الله سمعنا من ينادينا للايمان فيا رب نحن لبينا النداء ونسألك يا رب تلبيتنا لهذا النداء
19:13نداء الايمان التوسل بالاعمال الصالحة من اعظم انواع التوسل الله سبحانه وتعالى بايماننا بك نسألك يا ربنا ان تغفر ذنوبنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الابرار
19:37سألوا الله سبحانه وتعالى ان يكفر عنهم السيئات ان يستر العيوب والذنوب وهذا يدل على ان اكثر ما يلحظه السائر الى الله سبحانه وتعالى يلحظ ذنوبه يلحظ تقصيره ولا يدلي على الله ويمن على الله بايمانه
19:57لاحظوا هذه دائما عبارات الثابتين منتصف السورة لما تكلمنا عن الربين الذين ما وهنوني ما اصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين. قال وما كان قولهم الا
20:10قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا في امرنا وثبت اقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين فدائما المؤمن يرى ذنوبه يخشى ذنوبه يرى ذنوبه كاصل جبل عظيم يوشك ان يقع عليه هكذا هو المؤمن يخاف من ادنى الذنوب
20:28من اطلاقات البصر من فلتات اللسان من خطرات القلوب دائما في خوف ووجل انهم يدركون ان حق الله عظيم وان هذا الاله العظيم الذي خلق السماوات والارض وخلق الليل والنهار والاجرام كل هذا
20:46هذا الوجود خلقه اله عظيم وانا اقصر في حق هذا الاله العظيم. هكذا المؤمن اسمى امانيه ان يغفر له الرب الذنوب وان يستر العيوب وان يقيه عذابه المؤمن اذا صلى لا يقول يا رب انا صليت لك او انا قرأت لك او انا صمت او انا فعلت من اجلك
21:10اياك ان تمن على الله بشيء فانت غارق في ذنوبك غارق في بحور التقصير غارق في اوحال الخطايا والخطرات استر على نفسك افتقر الى ربك لله سبحانه وتعالى ان يتجاوز ان يتجاوز عن الخطرات والافكار حصائد الالسن
21:31لن يدخل احد منكم الجنة في قالوا ولا انت يا رسول الله؟ عرفوا ان قدر الله عظيم وان اعمال البشر وان اعمالنا مهما فعلت من الصالحات والقربات والصلوات والصدقات اعمالك ستبقى بضاعة مزجات
21:52تقدمها بين يدي فاطر السماوات والارض الذي لو بقيت طول عمرك ساجدا له خاضعا له لم تؤدي حقه فقط طموحنا يا رب الان ان تغفر الذنوب وتستر العيوب وتوفنا مع الابرار فقط
22:08ارزقنا حسن الختام ارزقنا حسن الختام وارزقنا الثبات على هذا الطريق الى اخر الانفاس والى اخر اللحظات. نعوذ بك من الحور بعد الكور. نعوذ بك من الانتكاس بعد نعوذ بك اللهم من مضلات الفتن
22:25اعوذ بك اللهم ان نحتار وان نضل بعد اذ هديتنا ربنا لا تزغ قلوبنا هكذا بدأنا في ال عمران بدأناها بالدعاء ونختم ال عمران بالدعاء وتوفنا مع الابرار ربنا واتنا ما وعدتنا على رسلك
22:43ما وعدتنا على السنة الرسل وعدنا الله على السنة الرسل اذا ثبتنا على طريق هذا الدين مرابطين سائرين صادقين مخلصين. موحدين انه سبحانه وتعالى يدخلنا الجنة برحمته سبحانه ولذلك كما جاء في الحديث يا معاذ
23:06تدري ما حق العباد على الله النبي صلى الله عليه وسلم اجاب قال حق العباد على الله ان لا يعذب هذا حق اوجبه هو على نفسه ليس لاننا نستحقه واوجبه على نفسه
23:23قال حق العباد على الله انه لا يعذب من لم يشرك به لم تشرك به شيئا فالله اوجب على نفسه انه لا يعذبك عذابا خالدا في نار جهنم كنت مؤمنا خيرا تدخل الجنة مباشرة
23:41اذا كان عندك جزء من المعاصي بها دخول النار حتى ولو دخلت تخرج منها الى الجنة اذن الله سبحانه وتعالى يقول هنا عن المؤمنين الموحدين ماذا يقولون ربنا واتنا ما وعدتنا على
23:56اعطنا ما وعدتنا جناتك رضوانك في كنفك قريبا منك في جنات النعيم ولا تخزنا يوم القيامة ولا تخزنا هذا ما يهمهم انهم يرجون من الله عدم الفضيحة العرض الاكبر يجتمع الاولون والاخرون
24:18من الله الستر من الله المغفرة من الله ان يجبر العثرات والاخطاء انك لا تخلف وعدتنا يا رب اصدق من الله قيلا. ومن اصدق من الله حديثا هذه الدعوات الطيبات التي صدرت من هؤلاء الابرار
24:38لاحظ انها تأتي في اعقاب غزوة احد الجراح والالام والاشكالات التي تعرض لها الصحابة. ثم بعد ذلك وجود المنافقين والمثبطين انت في كل معمعة الحياة الى الدعاء يثبتك الله سبحانه
24:55اي والله لحظات الضعف ايها الاخوة والاخوات في لحظات الكرب في لحظات الشدائد اجتماع الهموم والغموم ما يسلي الانسان وما يخفف عنه هذه الالام هو متنفس الدعاء تشعر انك تستند الى الركن الشديد والى الاله العظيم
25:14تشعر ان هناك من تستند اليه وتلتجئ اليه وتفزع اليه بقلبك هذا اعظم شعور انساني يعيشه الانسان ولذلك حتى الكفار وجميع الاديان يبحثون عن هذا الشعور لانه شعور فطري شعور ذاك الانسان الضعيف الذي يسير في الدنيا انه يحتاج الى ان يستند الى قوة عظمى تقضي حوائجه وتساعده وتساعده الى
25:38ترتيب امور حياته واستقراره النفسي وتوازنه الايماني والعملي انت تحتاج الى عبودية الدعاء الى هذا الالتجاء وتحتاج الى البكاء الهك وربك وخالقك سبحانه وتعالى فاذا الله قريب مجيب سريع الاجابة للابرار فاستجاب لهم ربهم
26:03نلاحظ الفاء التي تدل هنا على قرب الله واذا سألك عبادي عني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان قريب سبحان لكنه يريد ان يرى آآ يريد ان يرى تضرعك يريد ان يراك وانت تشكو اليه وترفع الاكف بين يديه
26:23اذا حققت هذه الحالة السنية يا ايها السائر الى الله ستجد ربك قريبا فاستجاب لهم ربك استجاب لهم ربهم اني لا اضيع عمل عامل منكم من ذكر او انثى ونلاحظ عادة القرآن يجمع الذكور والاناث بضمير واحد. لا هنا جاءت اجابة تفصيلية من الله سبحانه
26:46فاستجاب لهم ربهم انه لن يضيع كل تعب في سيرك الى الله سبحانه وتعالى اني لا اضيع عمل عامل منكم. كل الم اصابك في سبيل الله كل تعب تعبته في الدعوة وفي العبادة وفي التقرب الى الله عز وجل
27:06كل ساعة قراءة قرآن وكل ساعة قيام ليل وكل ساعة ذكر وكل ساعة صدقة وكل ساعة اغاثة ملهوف ونصر مكروب كل ساعة خدمت بها دين الله سبحانه وتعالى وتعبدت بها ربك صادقا مخلصا
27:25ليس رياء ولا سمعة لن يضيعها الله عز وجل احذر ان تظن ان هناك ساعة او دقيقة اشتغلت بها في هذا الدين ستضيع لا اضيع عمل عامل منكم كنت رجلا او كنت امرأة
27:42والله سبحانه وتعالى يثبت الاجور ويرفع الدرجات سبحانه وتعالى يحفظ الجميع ولا ينسى لك اعمالك ثباتك وسيرك يعلم سبحانه وتعالى ضعفك ويعرف الامك. ويعرف انك حاولت ان تثبت على هذا الدين. رغم الفتن المحدقة والالام والنكبات
28:06لكنك بقيت ثابتا تتلمس الخطى اليه وتعالى لا يمكن ان يضيع هذا التعب. لا اضيع عمل عامل منكم من ذكر او انثى. بعضكم من بعض الذين هاجروا واخرجوا من ديارهم
28:23واوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا هي رحلة الداعي رحلة ذاك المسلم طبعا هنا اقصد كل مسلم الى الله عز وجل هو يحمل شعار هذا الدين. ويحمل هم الثبات وهم نصرة هذا الدين
28:38الذين هاجروا هاجروا من بلاد الكفار الى بلاد الايمان هاجروا من حالة الكفر والافكار والضياع الى الايمان والطاعة والخير. الذين تركوا ماضيهم السيء وانتقلوا بكل ما يتحملوا او يحملوا هذا الانتقال من تعب من ارهاق من محاربة للخطرات والافكار. فالذين هاجروا
29:04واخرجوا من ديارهم كثير من الناس نعم هو سيدفع ثمن الهجرة. سواء الهجرة من بلاد الكفار الى ديار الايمان. او من ارض الفسوق والمعاصي الى ارض فيها في الهجرة اخواني تتحقق حتى في داخل بلاد الاسلام. انك تكون في منطقة او حي او حارة او كما مر معنا في مجالس ماضية
29:27تكون فيها ذنوب ومعاصي لكن بيتك فيها ومع ذلك تضطر ان تترك هذا البيت وان تترك هذا المكان لكثرة ما فيه من الفجور والمعاصي وتذهب الى حي او بيئة او مكان اخر ترجو فيه ان تجد بيئة ملتزمة تطيع الله عز وجل معها وتصبر نفسك معها. كل هؤلاء الذين
29:47هاجروا واخرجوا من ديارهم واوذوا في سبيلي تعرضوا للاذى في سبيل الله تم اعتقالهم تم شتمهم تم اهانتهم تعرضوا لانواع من من الضرب والتنكيل والقيود والاغلال كل هؤلاء ايها الكرام
30:12الذين اوذوا في سبيل الله لن ينساهم الله سبحانه تظن ان هناك شيء يضيع عند ربك واوذوا في سبيلي وقاتلوا واصروا على المقاتلة والرباط في سبيل الله. رغم قلة العدد والعدة لكنهم اصروا على القتال في سبيل الله
30:31ثم قتلوا استشهدوا ودفعوا ثمن هذا الثبات. هؤلاء الذين خاضوا معركة الايمان اياكم ان تظنوا ان الشيء سيضيع عند ربكم سبحانه وانكم يعني بذلتم شيء بدون مقابل. حاشاه عز وجل وهو الكريم
30:49لاكفرن عنهم سيئاتهم طلبتم ماذا وكفر عنا سيئاتنا؟ هنا جاءكم لاكفرن عنهم سيئاتهم ولادخلنهم جنات بساتين وروضات وحياة مستقرة هادئة جميلة. جنات تجري من تحتها وهذا كله ثواب من والله عنده حسن
31:12كان يبحث عن حسن الثواب من كان يبحث عن عظيم الجزاء من كان يبحث عن العطايا العظيمة فليطلبها من الله وتعالى عز وجل يلتفت الى هؤلاء المؤمنين من الذلة الصابرة التي اصيبت بعد غزوة احد
31:32واصيبت بعد كل معركة دامية يأتي هناك التفاتة لكل المؤمنين المستضعفين ايضا في كل زمان ومكان التفاتة حتى الينا في واقعنا المعاصر حيث يستبد الظالمون ويكثر الفاجرون حيث تجد الفجار والكفار واعوان الكفار
31:54يطلبون العلو في الارض ويستضعفون اهل الايمان ويرقبهم اهل الايمان يرقبون عتوهم وفجورهم وينتظرون من الله الفرج. يقول سبحانه لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد لا تنخدع لا تظن ان هؤلاء الكفار ممكن لهم. لا تظن ان امريكا والصهيونية
32:16العالمية وبنو اسرائيل واذناب بني اسرائيل لا تظن ان هؤلاء الفجار لانك تراهم يتقلبون في البلاد ويحكمون العباد ويعبثون بارزاق الامم ويخوضون معارك وسجانات ويصنعون الطائرات والبارجات. اياك ان تضعف اياك ان
32:38تفقد ثقتك بربك رؤية التمكين الجزئي لهؤلاء الفاجرين الكافرين لا يغرنك لا تنخدع لا تظن ان الامر سيبقى هكذا لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد ما هذا يا رب
32:56المتاع قليل هي الدنيا هي الدنيا التي نداولها بين الناس فيعلو الكفار قليلا ليمتحن اهل الايمان بالثبات والجهاد ثم تأتي الايام ليعلو اهل ثم تأتي جولة اخرى فيتقلب الذين كفروا في البلاد ليمتحن اهل الايمان ليكون هناك جهاد ودماء واشلاء رباط سبيل الله
33:19فان الله يحب هذه المشاهد الله يحب مشاهد المرابطين والمجاهدين والثابتين والداعين والصابرين من اجله فلذلك يحصل تغلب للكفار في كثير من الازمنة لانه سبحانه وتعالى يريد ان يتخذ منكم شهداء
33:41لانه سبحانه يريد ان يميز الخبيث من الطيب يريد ان يمحص الذين امنوا بان هناك معاني لا تحصل الا بوجود هؤلاء كان لا بد من التحمل لوجودهم قليلا وللثبات في مقارعتهم حتى نري الله ما يحبه
34:01وهو سبحانه يحب ان يرى منا ثباتا وجهادا ورباطا ومقارعة في هذا الطريق لله ان يأخذ منا ما يرضيه وانما هو متاع قليل لهؤلاء الفجار ثم ما ينتظرهم في الدنيا من العذاب الادنى
34:18في الاخرة من العذاب الاعلى شيء عظيم ثم مأواهم جهنم ويكفي بها عذابا وعقوبة. عندما ترى بني اسرائيل وامريكا وقاداتها الفجار والصهيونية والمنافقين عندما ترى الذين بالعباد والبلاد وقتلوا وعذبوا وسجنوا. عندما ترى كل هؤلاء في نار جهنم عندئذ تقر عيون المؤمنين. ويعرفون ان الله
34:48وتعالى عدل صادق عز وجل فيما وعد به اهل الايمان وفيما توعد به اهل الكفر والطغيان ثم مأواهم جهنم بئس المئات بئس الفراش الذي يفترش جهنم لكن الذين اتقوا ربهم وفي المقابل هؤلاء الذين اتقوا
35:07مساخط الله عذاب الله وثبتوا رغم سيطرة الكافرين المستبدين. بقوا مصرين على ان يكونوا مع ثلة الايمان. ولم تتغير موصلتهم انه بعض الناس هو منافق الذين يتربصون بكم فان كان لكم فتح من الله قالوا لم نكن معكم
35:28ان كان الكافر نصيب قالوا لم نستحوذ عليكم لأ هناك الذين اتقوا عذاب الله فبقوا مع الذل المؤمنة مصابرين معها مرابطين معها رغم الالام والاتعاب لكن الذين اتقوا ربهم هؤلاء سيستريحون
35:43صراحة ما بعدها راحة وهدوء ما بعده هدوء وجمال وجنات وروضات وحياة مستقرة عند ربهم سبحانه وتعالى. هذا ما نحتاج ان هذه العقيدة اخواني هذه العقيدة التي ربينا عليها القرآن اننا ننتظر ثوابنا عند الله في جنات
36:01الدنيا جبرت على كدر قبلت على الام اجبلت على اتعاب والله ان الانسان عندما يرقب حال الدنيا يعرف ان هذه الدنيا ليست لاهل الايمان بمعنى ان الانسان لا ينتظر فيها راحة
36:13سئل الامام احمد بن حنبل يا امام متى الراحة فقال عند اول قدم تضعها في الجنة لا تنتظر راحة في الدنيا اليوم انتصرنا في معركة غدا قد يكون هناك جرح والم
36:25اليوم ارتفع اهل الايمان بعد ذلك تحصل خلافات ونزاعات ويظهر الكفار قليلا وتعود المعركة من جديد تلك الايام نداولها بين الناس وتلك الايام نداولها بين الناس. فلا يكن همك متى ننتصر. فليكن همك
36:43ان تثبت على دين الله وان تبقى مقدما وان تتوفى مع الابرار الحقيقة هذي قضية مهمة جدا ان الانسان لا يتعلق بها كثيرا. كلنا يحب الانتصار واخرى تحبونها نصر من الله
36:58لكن الله عز وجل يعلمنا ان هذه الدنيا جبرت على كدر وعلى كبد لقد خلقنا الانسان في كبد وبالتالي لا ننتظر حالة من الاستقرار العام والراحة العامة وعام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون. لا تتوقع من الدنيا
37:16حالة السعادة التامة عليك ان تترقب من الدنيا المكابدات وتترقب منها الاهوال والشدائد تترقب منها ساعات راحة وساعات شدة حزن يدوم ولا سرور هكذا هي الدنيا الى ان تلقى الله
37:37اذا خلصت من مشكلة تأتي مرض. اذا انتهيت من مرض تأتي اختبار اخر. اذا انتهيت من اختبار اخر ضعف في الرزق. اذا كذا الابن حصل مشكلة. اه اذا يأتي في
37:47يأتي وفي هناك لحظات سعيدة هناك زواج هناك رزق هناك هي الحياة تتقلب بنا جميعا على الانسان ان يشتغل للوصول الى دار السعادة الابدية والى دار السكون الابدي الراحة التي لا هم فيها
38:06ولا حزن ولا ضجر ولا الم ولا تعب حري بالانسان العاقل ان يبحث عن تلك الدار وان يجد وان يكد في الوصول اليها ما شأني بهذه الدار واهلها وانما هي دار الاحزان
38:22الهموم دار التقلبات نار انما هي متاع قليل سماها ربي سبحانه وتعالى فحري بي الا احرص على المتاع القليل وانما احرص على العطاء الجزيل اذا لكن الذين اتقوا ربهم لهم جنات تجري من تحتها الانهار
38:40خالدين فيها نزلا من عند الله. نزل النزل هو الضيافة انك هتنزل في فندق هكذا خمس نجوم يسمى هذا نسل ضيافة ونزل من هذا النزل لم يعده رجل من اهل الدنيا
38:56ما اعده الله سبحانه وتعالى لعباده الابرار. قال وما عند الله خير هذه عبارة تطمين وتضميد الجراح وما عند الله خير للابرار من الابرار وهم يسيرون في الدنيا كثيرا ما يصابون بفقر
39:14كثير من يصابون بالام كثير ما يصابون باشكالات وصعوبات مشايخنا ودعاتنا في السجون الذين اغلقت عليهم الابواب في وجوههم وضعت الاغلال في ايديهم وربما يشاهدون عبر شاشات التلفاز في السجون الفاجرين الكافرين
39:34واهل الدنيا يتمتعون بها الانسان عندما يشعر بالاضطهاد والالم وان هؤلاء الفجار الكفار يعبثون بالدنيا ويلهون بمطاعمها ومشاربها وانا السائر الى الله في اغلال وقيود وخلف قضبان الله عز وجل يسلي هؤلاء المؤمنين
39:55يقول لهم ما عند الله خير للابرار معلش هي لابد وان يكون هناك الام للسائلين الى لابد ان تكون هناك جراحات لابد وان يكون هناك اتعاب وشهداء معلش يتحمل الانسان
40:11وما عند الله خير للابرار ترقبا للعطاء الجزيل. هذا العطاء الذي لابد وان ندفع ثمنه لا يمكن ان تطلب جنة عرضها السماوات والارض وتطلب دار السعادة الابدية والسكون الابدي والجمال الابدي
40:26والراحة الابدية تريد ان تدخلها بدون ثمن بدون تضحية هذا لا يمكن الجنة بالمكاره النار بالشهوات ثم تختم السورة بما ابتدأت به بدأت هذه السورة في الكلام عن اهل الكتاب
40:42وحوارهم وبيان طبائعهم اليهود والنصارى ختمت بالانصاف في ثلة من اهل الكتاب امنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم واصبحوا من المرابطين المجاهدين في سبيله عبدالله بن سلام وغيرهم من الصحابة الابرار الذين كانوا يهودا واسلموا او كانوا نصارى واسلموا واصبحوا مجاهدين معنا الصف بالصف
41:06والمنكب بالمنكب والقدم بالقدم. هؤلاء يوصفهم الله عز وجل ان الله عز وجل يحب العدل. يقول وان من اهل الكتاب ان من يؤمن بالله وما انزل اليكم من القرآن وما انزل اليهم من التوراة او الانجيل
41:23خاشعين لله. هناك سيبقى حتى في اليهود وفي النصارى. نعم من هو صادق محب للاسلام مقبل عليه وهذا مؤذن ان هناك من سيؤمن بهذا الدين ويصبح من جنوده حتى من اليهود والنصارى
41:43وبالتالي اياك ان تقنط واياك ان تيأس من ايمان بعضهم هؤلاء الذين امنوا بالله وما انزل اليكم وما انزل اليهم خاشعين لله يعني هم عنوانهم في الحياة الخضوع لله هم ليسوا يعني اقوام جبلوا على حسد اليهود والنصارى وعلى بغضهم للعرب وعلى بغضهم لرسول الاسلام العظيم هم هدفهم الخضوع
42:07فخضعوا على دين موسى ثم خضعوا على دين عيسى ثم لما جاء محمد صلى الله عليه وسلم خضعوا له لانهم ايقنوا انه هو مكمل بهذا العقد الجميل خاشعين لله لا يشترون بايات الله ثمنهم
42:23مستعدين يبيعوا دينهم ويبيعوا ما كانوا عليه من الخير. طلبا للدنيا ثمنا قليلا كحال كثير من زعامات اليهود النصارى الذين باعوا دينهم وباعوا التوراة وباعوا الانجيل التي كانت تخبرهم عن محمد صلى الله عليه وسلم باعوها من اجل
42:42قليل الله عز وجل يريد من الصحابة الكرام ومن كل مسلم ان يعرف ان هناك من اهل الكتاب من سيلتحق بركب هذا الدين فعليكم ان ترحموهم وان تأخذوا بايديهم فهم اخوانكم
42:58ما دام جمعكم لا اله الا الله محمد رسول الله. اولئك لهم اجرهم عند ربهم لن اضيع اجر هؤلاء الذين امنوا من اليهود والنصارى ان الله سريع الحساب تختم السورة
43:13نداء عظيم المرابطين السائرين الى الله سبحانه وتعالى لكل مسلم اختار الطريق الى الله يقول الله عز وجل مبينا له طبيعة هذا الطريق وما هو المطلوب منك يا ايها الذين امنوا
43:29اصبروا الى الله يحتاج الى صبر وليس فقط صبر وصابروا الى ما هو اعلى المصابرة والثبات التحمل بدكم تثبتوا ما عندكم خيار اخر والرباط ورابط على ثغور الامة على ثغور الامة
43:53الجهاد بالسيف. الجهاد باللسان. الجهاد بالمال رابطوا على ثغور الامة رابطوا على ثغور هذا الدين اذن هناك صبر ومثابرة وصابروا طبعا صابر على وزن فاعل وهذا يدل على اننا نشترك مفاعلة تدل على المشاركة. وتدل على وجود اكثر من طرف
44:18صابروا يصبر بعضنا بعضا. ويثبت بعضنا بعضا على الصبر اصبروا وصابروا ورابط رباط ووقوف شامخين ثابتين على دين الله سبحانه وتعالى على ثغور هذه الامة. على تلبية نداء الايمان واتقوا الله
44:43اه لانه دائما الله عز وجل يعلمنا لا بد حتى في لحظات الصبر والمصابرة والرباط من تقوى وان يكون صبرنا شرعيا وان تكون رباطنا شرعيا فان بعض الشباب اندفاعه ولتحمسه
44:58يمكن ان يفعل اصبر وصابر ورابط لكنه لا يتقي الله في اثناء صبره يغلو في دين الله او تتنطع في دين الله او يسفك دماء اخوانه او يسارع في التكفير والتبديل ويقع في اخطاء لا لا لا
45:16القضية تحتاج الى فهم ووعي وحكم كل شيء له حكمه كل شيء له فهمه ليس المطلوب من الصبر والمصابرة والرباط ان يقودك الى حالة اندفاع واهوج او الى حالة تحمس غير منضبط او الى حالة تقفز فيها عن الاحكام الشرعية لابد وان يكون صبر مع تقوى
45:38الصبر ما مع انضباط باحكام الشريعة ان تكون وقافا عند كتاب الله. تابعا للعلماء الراسخين الربانيين الذين رزقهم الله سبحانه سعة الاطلاع وحسن الفهم ورؤية الطريق والتروي فيه. لا بد اذا وان تصبروا وتتقوا ما قال وان تصبروا لا يضركم لا. قال ايمان تصبروا وتتقوا
46:00وهو صبر يفعل فيه المأمور ويترك فيه المحظور ويوقف فيه الانسان عند احكام الشريعة يا ايها الذين امنوا وصابروا ورابطوا وليكن كل هذا الصبر والصبر والمصابر والمرابطة ممزوجة بتقوى الله والالتزام باحكامه والنتيجة لعل
46:21وهذه لعل لما تكون من الله قال العلماء فهي يقين وليس رجاء يقين اذا انت صبرت وصابرت ورابطت وكنت منضبطا بتقوى الله واحكام الشريعة ستفلح تفلح وتصل الى النجاح والفوز وهذا هو معيار الفوز في ختام سورة ال عمران
46:45اسأل الله سبحانه وتعالى ان يرزقنا الثبات على الامر والعزيمة في الرشد سبحانه وتعالى ان يجعلنا من الثابتين مرابطين اسأله سبحانه وتعالى ان يرزقنا مفاتيح الايمان ومفاتيح الصبر والرضا ونسأله عز وجل ان
47:02يصرف عنا قواطع الطريق نسأله عز وجل ان يجعل هممنا عالية ان يثبتنا ان يلهمنا الصبر وان يشرح صدورنا لهذا الطريق ان يشرح صدورنا طريق الخير طريق الاسلام لطريق الثبات. لاننا نعلم ان الطريق هذا صعب
47:21ان المثبت فيه هو الله سبحانه وتعالى اسأله عز وجل ان يرزقنا طمأنينة به وراحة فيه حتى نصل الى الراحة العظمى والى الهدوء الكبير في جنات النعيم اللهم لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة
47:39انك انت الوهاب. ربنا اننا سمعنا مناديا ينادي للايمان امنوا بربكم فامنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا عنا سيئاتنا وتوفنا مع الابرار ربنا واتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة
47:56انك لا تخلف الميعاد جزاكم الله خيرا ايها الكرام حضور هذه المجالس الطيبة وها نحن نختم سورة ال عمران بقي علينا من تفسير كلام ربنا في رحلة الانسان في القرآن بقيت
48:09سورة البقرة ايها الكرام معها جلسة خاصة باذن الله في شهر رمضان رمضان القادم اذا اعطاني الله عمرا وفسحة وقوة نجلس مع سورة البقرة نختم بها هذه الرحلة الطويلة باذن الله فان سورة البقرة
48:30لها ميزة ما بعدها ميزة وبها كان النداء يا اصحاب سورة سورة عظيمة كبيرة فخمة في معانيها تأصيلها سنام القرآن في رحلة الانسان في القرآن جلسنا من سورة الناس منذ بداية رمضان الماضي
48:52بدأت خطى تسير بنا كنت اتوهم لعلي في اللحظة الاولى انه يمكن نمر على رحلة الانسان في القرآن مرورا كليا خلال رمضان الماضي انني ازددت يقينا ان هذا الكتاب عظيم
49:07في معاني لا يمكن حتى استعراض المعاني الكلية في ساعات محدودة حتى المعاني الكلية لاحظوا اننا لا ندخل هنا كما ندخل في تفسير النسب في ادق التفاصيل انما يهمنا استعراض المعاني الكلية
49:23ومع ذلك تجد ان هذا القرآن عظيم لا يمكن ان تمر على المعاني الكلية مرور الكرام سنة كاملة ونحن تجول ونصول من سورة الى سورة ومن اية الى اية ومن
49:38معنى الى معنى شريف من معاني هذا الكتاب العظيم انهينا بحمد الله من الناس الى ال عمران بقي علينا سورة البقرة باذن الله آآ نستأنف التعليق عليها ويقول لنا فيها مجالس خاصة
49:54في شهر رمضان القادم كما قلت اذا اعطاني الله عز وجل من فسحة العمر ومن يعينني على التعليق عليها والعيش معها حياة خاصة ليكون هي ختام تعليقنا على في هذه الرحلة وفي التعليق الى عام الجملة على كلام الله سبحانه وتعالى. طبعا مع الختام بعد ذلك بسورة الفاتحة التي هي مجمل هذا
50:17الكتاب العظيم مررنا على معالي العام الكلية ثم نأتي الى خلاصة ما في الكتاب العظيم في سورة الفاتحة الله عز وجل يوفقنا ويسددنا ويلهمنا ويجعلنا من الصابرين الصادقين يرزقنا العمل بكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم
50:40صل اللهم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه