دروس الحرم | البث المباشر | مختصر صحيح البخاري | لمعالي الشيخ أ.د. سعد بن ناصر الشثري
0:00انعم علينا فاجزل واعطانا فاكثر وله الحمد وله الثناء وله الشكر اشهد ان لا الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه
0:34كلم تسليما كثيرا اما بعد فيا ايها المؤمنون اتقوا الله عز وجل ليكن من شأنكم ان تستعدوا لاخرتكم فان العبد عما قريب مزاول هذه الدنيا ومنتقل للدار الاخرة العقلاء من جهزوا لانفسهم في تلك الدار
1:02ويحمل الانسان نفسه بكل ما يدنسها من ذلك الاموال المحرمة ان شأنها جديد ولا يكن من شأن العبد ان يقلل من اسر المال الحرام ولو كان يسيرا ولعلنا نستمع لبعض ما ذكره الامام البخاري في صحيحه
1:30وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد اللهم اغفر لنا واعف عنا وعن شيخنا واجعله مباركا اينما كان واجعل مجلسنا هذا مباركا يا رب العالمين الحمد لله رب العالمين
2:16الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد اللهم اغفر لنا واعف عنا وعن شيخنا واجعله مباركا اينما كان. واجعل مجلسنا هذا مباركا يا رب العالمين
3:01قال الامام البخاري رحمه الله عن شقيق عن عبد الله عن عبد الله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من حلف على يمين صبر كاذبة يقتطع بها مال امرئ مسلم. وهو فيها فاجر
3:25لقي الله وهو غضبان وهو عليه غضبان ثم انزل الله تعالى تصديق ذلك ان الذين يشترون بعهد الله وايمانهم ثمنا قليلا الاية الى قوله عذاب اليم ثم ان الاشعث ابن قيس رضي الله عنه خرج الينا وعبد الله يحدثهم
3:53فقال ما يحدثكم عبد الله ابو عبد الرحمن اليوم قلنا كذا وكذا. فحدثناه بما قال قال الاشعث والله كان ذلك وفي انزلت هذه الاية وفي رجل صاحب لي في بئر كانت بيننا
4:17كانت لي بئر في ارض ابن عم لي وكان بيني وبين رجل من اليهود ارض فجحدني فكان بيني وبينه خصومة في شيء فقدمته الى النبي صلى الله عليه وسلم فاختصمنا الى النبي صلى الله عليه وسلم
4:40فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم شهودك الك بينة؟ قلت لا. ما لي شهود؟ قال فيمينه فقال لليهودي احلف قلت يا رسول الله اذا يحلف ولا يبالي ويذهب بمال. فذكر النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث
5:06فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ مسلم هو وفيها فاجر لقي الله يوم القيامة وهو عليه غضبان فانزل الله ذلك تصديقا له
5:26ثم اقترح هذه الاية ان الذين يشترون بعهد الله وايمانهم ثمنا قليلا الى ولهم عذاب اليم هذا الحديث ثمنا قليلا الى ولهم عذاب اليم هذا الحديث ابن مسعود رضي الله عنه
6:10النبي صلى الله عليه وسلم يعني يمينكم عند ما يحدثون ترتب عليها اقتطاع الاخرين في هذا الحديث في هذا الحديث اثبات صفة الغضب لله جل اقتطاع ما للاخرين في هذا الحديث
7:25احنا في هذا الحديث اثبات صفة الغضب لله جل وعلا كما ورد في هذا الخبر في هذا الحديث جواز ان يحلف الانسان اليمين التي يكون فيها صادقا لا يأخذ بها حق غيره
7:48في هذا الحديث انه ان حكم القاضي اثبات ملك احد لا يبيحه عند الله عز وجل ما لم يكن ذلك على وجهه في هذا الحديث انه قد يحكم بناء على
8:10يمين المدعي وذلك في صور الاولى اذا اتى بشاهد فانه يقضى بالشاهد واليمين في قضايا الاموال على الصحيح كما قال الجمهور خلافا للامام ابي والثانية اذا رفض المدعى عليه اليمين
8:39معنا كذلك تحريم اليمين الكاذبة قال ان الذين يشترون بعهد الله وايمانهم ثمنا قليلا اولئك لا خلاق لهم في الاخرة لا يكلمهم الله ولا ينظر اليهم يوم القيامة ولا قال ان الذين يشترون بعهد الله وايمانهم ثمنا قليلا
9:09اولئك لا خلاق لهم في الاخرة لا يكلمهم الله ولا ينظر اليهم يوم القيامة. ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم خمس عقوبات على اليمين الفاجرة التي يقتطع بها مال المسلم اولئك الاولى لا خلاق لهم. لهم عذاب اليم اي مؤلم
9:41ثم لا ينظر اليهم يوم القيامة الرابعة لا يزكيهم اي لا يطهرهم والخامسة لهم عذاب اليم اي مؤلم ثم ان الاشعث ابن قيس وهو من الصحابة رضوان الله عليه. اخبرناه بالحديث
10:06فحدثناه بما قال قال الاشعث صدق في حديثه يعني انني كنت شاهدا على فقال ما يحدثكم عبدالله ابو عبد الرحمن اليوم اخبرناه بالحديد فحدثناه بما قال قال الاشعث صدق في حديثه يعني انني
10:31كنت شاهدا على هذا الكلام واشهد بصدقه ثم قال لفي والله كان ذلك لان الواقعة التي قيل بها الحديث السابق ان السبب الذي من اجله كان الحديث السابق كان في قضية انا احد اطرافها
10:54قال وفي انزلت هذه الاية كان السبب في انزالها في قضية انا طرف فيها ومن المعلوم ان العبرة في النصوص الشرعية بعموم اللفظ لا بخصوص السبب من ثم فكل من انطبق الدعاوى والخصومات عند القضاء
11:19في الابار في هذا صدور الاحكام القضائية لاثبات ملكية الابار في الحديث اية رؤية المؤمن وفي هذا صدور الاحكام القضائية لاثبات ملكية الابار وفي الحديث والاية اثبات رؤية المؤمنين لله عز وجل
11:57انه لما احتجب عن اصحاب في ارض ابن عم لي. يعني ان الارض فانه يملكها في هذا سلام الخصوم بعضهم في امام القاضي من اجل التعريف بحال الخصم لكن الواجب الا يتكلم الانسان الا بما هو حق
13:41احسن الله اليكم. قال رحمه الله عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يكلمهم الله ولا ينظر اليهم الى يوم القيامة ولا يزكيهم ولا هم عذاب اليم
14:04رجل كان له فضل ماء بالطريق فيمنع منه ابن السبيل فيقول الله اليوم امنعك فضلي كما منعت فضل ما لم تعمل يداك ورجل بايع امامه لا يبايعه الا للدنيا فان اعطاه منها ما يريد رضي ووفى له
14:32واذا لم يعطه منها سخط ولم يفي له ورجل اقام صوم وبايع بعد العصر فحلف على سلعة قد اعطى بها كذا وكذا اكثر مما اعطى. وهو كاذب فقال والله الذي لا اله غيره لقد اعطيت بها اعطيت
15:00احسن الله اليكم والله الذي لا اله غيره لقد اعطيت بها كذا وكذا ولم يعطي بها فصدقه رجل فاخذها فحلف على يمين كاذبة بعد العصر ليقتطع بها مال رجل مسلم
15:24ثم قرأ هذه الاية ان الذين يشترون بعهد الله وايمانهم ثمنا قليلا قوله في هذا الحديث ثلاثة لا يكلمهم الله اثبات صفة الكلام لله عز وجل فيه ان كلام الله
15:46الخلق يوم القيامة نعيم يتنعمون به انه قال ثلاثة لا يكلمهم الله معنى هناك من يكلمهم الله ولم يحجبوا هؤلاء عن الكلام الا عقوبة لهم ما يدل على ان مكالمة الله للعبد نعيم يتنعم به. في الحديث اثبات رؤية
16:13مؤمنين لله عز وجل يوم القيامة فانه لما نفى ان ينظر هؤلاء الى الله يوم القيامة دل هذا على ان غيرهم يراه وجاءت النصوص في اثبات رؤية المؤمنين لله عز وجل. ومنها هذا الحديث
16:38قال تعالى وجوه يومئذ ناظرة الى ربها ناظرة قوله ولا يزكيهم. يعني لا يطهرهم ولا يزيل عنهم اثار افعالهم في الدنيا. ولهم عذاب اليم اي مؤلم وموجع الاول رجل وهنا ذكر صفة الرجل على الاغلبية
17:08او يحصل قوله كان له فضل ماء في الطريق يعني وهو في الطريق وفي الطرقات استعمالها الوقوف فيها منه ابن السبيل. يعني المسافر المحتاج للماء السبيل الطريق نسب الى الطريق بانه قد
17:42احتاج واصبح في طريق الاسفار فيقول الله عز وجل وفي هذا اثبات صفة الكلام لله وانه يتكلم متى شاء يقول الله اليوم امنعك فضليك هاي ان الجزاء من جنس العمل
18:03فلما فلما منع فظل الماء عنده منعه الله عز وجل من فظله سبحانه من امساك الماء وعدم بذله لمن يحتاج اليه وفي هذا الاثم الشديد لمن منع ابن السبيل من الماء
18:34فيقول الله اليوم امنعك فضلي كما منعت فضل ما لم تعمل يداك ان الماء يصنع وانما اخذ من الارض بالتالي هذا الماء لم تعمله يد هذا الرجل واما الرجل الثاني
18:57رجل وفي هذا دلالة على ان اصل الماء غير الزائد عن الحاجة يكون صاحبه احق به من غيره لانه انما حذره من امساك الفضل الزائد عن حاجته فدل هذا على ان ما كان في
19:21حاجته فانه لا مانع من امساكه له وفي هذا ان المياه المحوزة ان المياه المحوسة تكون ملك لمن حازها سواء في اناء او في غيره او في قربة او نحوها
19:42وفيه ايضا ان من حاز ما له ان من حاز ماء فلا يجوز ان يؤخذ الماء منه ولو انا زائدا عن حاجته الا باذن منه لما منع الفضل معناه انهم يرجعون اليه ويستأذنونه في هذا الماء الزائد عن حاجته
20:06قال ورجل بايع امامه مشروعية بيعة ولاة الامور والبيعة معناها تعهد الانسان بالتزام الطاعة لصاحب الولاية والبيعة قد تكون مصافحة وقد تكون بكلام وتكن بكتاب وقد تكون باعتقاد الولاية للامام وان لم يكن
20:38شيء مما سبق وفي هذا وجوب الوفاء ببيعات الائمة تحريم الغدر فيها تحريم الخروج على اصحابي الولاية قال ورجل بايع امامه لا يبايعه الا للدنيا اي لم يقصد البيعة بامر
21:04في امل البيعة لم يقصد الاخرة بامر البيعة بهذا وجوه من يقصد الانسان انتمائه لصاحب الولاية الاجر الاخروي. وارظاء رب العزة والجلال وترفع الانسان عن ان يريد الدنيا باعماله وخصوصا ما يتعلق
21:32مبايعة الامام السمع والطاعة له قال لا يبايعه الا للدنيا فان اعطاه منها يعني اذا قام الامام وصاحب الولاية باعطاء هذا الرجل الذي بايع من الدنيا راضي ووفى له وقام
21:57في اثر البيعة والتزم بها واذا لم يعطي من الدنيا صاحب الولاية واما الرجل الثالث الذي لا يكلمه الله لا يكلمه الله لا ينظر اليه ولا يزكيه وله عذاب اليم
22:25ورجل اقام سلعته يعني وضعها في السوق جعلها بين ايدي الناس ممن يريد الشراء يقوموا بالنظر فيها مساومة وبايع بعد العصر اي انه جاء بينه وبين مشتري كلام في تحديد الثمن. واخذ ورد
22:54في ثمن هذه السلعة وقال عرض علي السلعة بثمن معين اه كانه استكثر الثمن وقال صاحب السلعة والله لقد اشتريتها بكذا فحينئذ صدقه وزاد في ثمن هذه السلعة هذه ان كانت يمينا كاذبة
23:21فحينئذ اقتطع مال امرئ مسلم بيمين فاجرة يصدق عليه السابق انه يلقى الله وهو عليه غضبان قال ورجل اقام سلعته وساوم وبايع بعد العصر ان اليمين بعد العصر اشد اثما
23:51واعظم جرما وحلف على سلعة. لقد اعطي بها كذا وكذا. يعني جاءني من يصوم السلعة بالمبلغ الفلاني. وهو كاذب اكثر مما اعطى هذا الراغب في الشراء والبائع كاذب بهذا تحريم الكذب
24:14في البيوعات وتحريم دعوة انها قد سيمت السلعة بثمن معين ولم يكن الامر كذلك وقال حالفا بالله والله الذي لا اله غيره في ان اليمين لا تكون الا بالله عز وجل
24:36يقول لقد اعطيت به كذا وكذا اي جاني من سام السلعة بثمن معين ولم يعط ما ذكره من ثمن في هذه السلعة وصدقه رجل في هذه اليمين لانه حلف له بالله فرضي بذلك
25:00فحلف على ميل كاذبة بعد العصر ليقتطع بها مال رجل مسلم فيه حرمة الاموال تحريم الاعتداء عليها. ثم قرأ الاية ان الذين يشترون بعهد الله وايمانهم ثمنا قليلا اولئك لا خلاق لهم في الاخرة
25:25ولا يكلمهم الله ولا ينظر اليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم وفي هذا ان هذه الجرائم الثلاث من كبائر الذنوب واولها فضل منع فضل الماء عن ابن السبيل وثانيها مبايعة الائمة من اجل الدنيا يفي الانسان بالبيعة متى اعطي من الدنيا ولا
25:55في اذا لم يعط والثالثة من حلف على سلعة بعد العصر انه قد اعطي بها ثمنا معينا هو فيه هو فاجر في هذه اليمين وفي هذا وجوب ان تكون البيعة للائمة والولاة
26:17فيه انه لابد ان يكون الانسان قاصدا للاخرة لا يجوز له ان بذلك الدنيا قد اخذ طائفة من اهل العلم هذا الحديث جواز التغليظ باليمين التغليظ في اليمين. والتغليظ على ثلاثة انواع
26:43تغليظ في اللفظ حيث يقول مثلا والله المهلك المعزب شديد العقاب ونحو ذلك من ذكر صفات العذاب والعقاب هذا تغليط لليمين في اللفظ النوع الثاني تغليظ لليمين في الزمان الحلف بعد العصر
27:11الصلوات والثالثة التغليظ لليمين في المكان الحلف عند الحجر الاسود وبين الركنين والحلف في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا تغليط لليمين بحسب مكانه وقد ذهب اكثر اهل العلم
27:39الى جواز التغليظ في الايمان في احد ما سبق كما قال الشافعي وجماعات رأى بعض اهل العلم انه لا تغلظ اليمين وانه لا فرق في ادائها ان الجميع يأخذ حكما واحدا
28:03وهذه مسألة التغليط في اليمين هذا شيء مما يتعلق هذه الايات والحديث الوارد في الباب بارك الله فيكم وفقكم لكل خير وجعلني الله واياكم من الهداة المهتدين. كما نسأله سبحانه ان يصلح احوال المسلمين. وان يجمع كلمته
28:35على الحق ان يجعل عاقبتهم في الامور كلها الى خير بفظله واحسانه ورحمته سبحانه وتعالى. فما نسأله جل وعلا ان يوفق ولاة امورنا لكل خير وان يبارك فيهم وان يجزيهم خير الجزاء هذا والله اعلم
28:56صلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين