استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح (بهجة الطلب في آداب الطلب) | برنامج أصول العلم_المستوى الثاني | الشيخ صالح العصيمي

0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل للعلم اصولا وسهل بها اليه وصولا اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى
0:31اله وصحبه ما بينت اصول العلوم. وسلم عليه وعليهم ما ابرز المنطوق منها والمفهوم. اما بعد فهذا شرح الكتاب الاول. ثم الثاني من المستوى الثاني من برنامج اصول العلم في سنته الخامسة سبع وثلاثين واربعمئة والف وثمانية وثلاثين واربعمائة والف
1:01فالاول منهما كتاب بهجة الطلب. في اداب الطلب. والثاني كتاب الاداب العشرة كلاهما بمصنفهما صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي. نعم. احسن الله اليكم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد عليه وعلى اله وصحبه افضل الصلاة واتم
1:30تسنيم ان بعد اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين قلتم وفقكم الله تعالى في ان فيكم بهجة الطلب في اداب الطلب. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله له الاحكام ثم الصلاة بعد والسلام
1:50على محمد رسول الله واله تناهي. وبعد ذي ارجوزة جديرة بالحفظ والادراك قصيرة للؤلؤ تعزى او المأمون ونصها المجري للعيون. ابتدأ الناظم وفقه الله منظومته بالبسملة. ثم ثنى بالحمدلة ثم ثلث بالصلاة
2:20والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم مقرونة بالصلاة والسلام على وهؤلاء الثلاث من اداب التصنيف اتفاقا. فان من مستحسنات الاداب في ابتداء التصانيف ان يقدم في صدرها البسملة. ثم يثنى بالحمدلة ثم
2:50يثلث بالصلاة والسلام على النبي وعلى اله صلى الله عليه وسلم وعليهم اجمعين واكد الناظم الصلاة على الال بقوله طرا اي جميعا. تحقيقا لشمولها ال النبي كلهم تحقيق لشمولها ال النبي كلهم. وهم بنوا هاشم
3:30ان القرشيون وهم بنو هاشم القرشيون وازواج النبي صلى الله عليه وسلم فاسم ال محمد صلى الله عليه وسلم يجمع شيئين فاسم ال محمد صلى الله عليه وسلم يجمع شيئين. احدهما من نسل
4:00من ذريتي هاشم من نسل من ذرية هاشم والاخر ازواج النبي صلى الله عليه وسلم ولو كن من غير بني هاشم او قريش ولو كن من غير بني هاشم او قريش
4:25والمخصوصون بالصلاة والسلام من الال هم المسلمون منهم والمخصوصون بالصلاة سلام من الال هم المسلمون منهم. وجعل الناظم الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى اله ممدودة غير محدودة
4:55جعل الناظم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى اله ممدودة غير محدودة لقوله بلا تناهي اي بلا حد تنتهي اليه. اي بلا حد تنتهي اليه. والمطلوب شرعا والمطلوب شرعا الاكثار من الصلاة والسلام على النبي صلى الله
5:25عليه وسلم وعلى اله. والمطلوب شرعا الاكثار من الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى اله والمراد بالاكثار غلبة الامر على العبد حتى يتميز به غلبة الامر على العبد حتى يتميز به. فالمكثر من الصلاة والسلام على النبي
5:55صلى الله عليه وسلم وعلى اله هو الذي يغلب على لسانه ذكر الصلاة والسلام عليه وعليهم ورويت احاديث في جعل ذلك عشرا او مئة او خمسين او الف وكل تلك الاحاديث لا يثبت منها
6:25كي فالاحاديث الواردة في تقدير عدد مصلى ويسلم به على النبي صلى الله عليه وسلم ضعاف لا يصح منها شيء. واسم الاكثار يحصل لغلبتها على لسان العبد الاكثار يحصل بغلبتها على لسان العبد
6:53فمثلا المأمور به من الاكثار من الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الجمعة ويومها لا يحصل بعدد معين بان تصلي عشرا او خمسين او مئة او الفا. وانما يحصل بان
7:23تغلب الصلاة والسلام على لسانك في احوالك في تلك الليلة ويومها. فلو قدر ان احدا صلى وسلم قطعة من اليوم جلس فيها فصلى وسلم خمسين او مئة فاسم الاكثار لا يتحقق عليه. وانما يتحقق بان تغلب الصلاة
7:53سلام على لسانه في جميع ذلك اليوم وليلته. ومن حسان المأثورات ما رواه قوام السنة الاصبهاني في كتاب فضائل الاعمال عن الحسين بن علي رحمه الله انه قال علامة اهل السنة كثرة الصلاة على النبي
8:23صلى الله عليه وسلم علامة اهل السنة كثرة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم سلم ثم ذكر الناظم ان المسوق هنا من نظمه حقيق بامرين. ثم ذكر الناظم ان المسوق هنا من نظمه حقيق بامرين هو جدير بهما احدهما الحفظ للمباني
8:56والاخر الفهم للمعاني. في قوله وبعد ارجوزة جديرة بالحفظ والادراك بالبصيرة. فقوله بالحفظ اشارة الى حفظ المباني وقوله والادراك بالبصيرة اشارة الى فهم المعاني لان الادراك حقيقته الفهم. والته البصيرة القلبية. والته البصيرة القلبية
9:42فمن وجه بصيرته القلبية في وعي شيء فهمه وادركه. وهذه المنظومة التي اصطفاها ناظمها لتكون رأس ما يحفظ في اداب الطلب مما شهر بعض ابياتها مرسلا اعلم فيما يستقبل ان هذه المنظومة ممزوجة بين نظم ناظمها الذي جعل لها
10:22مقدمة وخاتمة مع ابيات تنسب لغيره هي المبدوءة بقوله اعلم لان العلم بالتعلم الى تمام المنظومة سوى البيت الاخير. فما بين المقدمة خاتمة اختلف في قائله فعزي الى رجلين. احدهما اللؤلؤي
10:52وهي نسبة جماعة اشهرهم الحسن بن زياد اللؤلؤي وهي نسبة جماعة اشهرهم الحسن ابن زياد اللؤلؤي من فقهاء اصحاب ابي حنيفة النعمان. والاخر المأمون وهو لقب الخليفة العباسي عبدالله ابن هارون وهو لقب الخليفة العباسي
11:22عبدالله بن هارون القرشي المطلبي. فعزيت الى هذا وعزيت الى هذا ولم يعلم قائلها على وجه التحقيق. ولصحة معانيها ولطف تلقاها اهل العلم بالقبول. ولصحة معانيها ولطافة مبانيها تلقاه اهل العلم بالقبول فتقادم ذكرهم لها. واقدم من ذكرها فيما
12:02يعلم هو ابو عمر ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله احسن ما قيل في اداب الطلب. وعدها احسن ما قيل في اداب الطلب وقوله ونصها المجني للعيون مع ما بعده يدل على
12:32ان هذه الابيات الاربعة الاولى ليست من النظم القديم الذي ذكر ابو عمر ابن عبدالبر وغيره. فالابيات الاربعة التي صدرت بها المنظومة هي من نظم ثم ختمت ببيت جعل ختما لها. فان العلم خاصة وما ينفع عامة
13:02اذا جعل بين مقدمة وخاتمة برز نفعه. فان العلم خاصة وما ينفع عامة اذا اجعل بين خاتمة مقدمة وخاتمة بان نفعه. واعتبر هذا في انزال القرآن منجما في صور اي مفرقا في نسق صور. كل صورة لها مطلع
13:32هو فاتحتها ولها مقطع هو خاتمتها. فان الشيء اذا جمع بين طرفين وعي وادرك ومنه الشعر المرسل فانه اذا احيط بما يدل عليه ويرشد اليه كملت منفعته فهو الذي حدى جامع هذه النبذة في هذه الاوراق اذا
14:02تقديم ابيات بين يديها وختمها ببيت واحد. وسمى ذلك كله بهجة الطلب في اداب الطلب. والطلب جمع طلبة. وهي السفرة البعيدة. والطلب جمع طلبة وهي السفرة البعيدة. فان من شعار العلم الرحلة فيه. فان
14:32العلم الرحلة فيه. ومن مباهج الارتحال التزين بالاداب. ومن مباهج الارتحال تزين بالاداب. فمن ابتعحل في العلم متزينا بالادب ادرك بغيته. فمن اكتحل في العلم متزين بالادب ادرك بغيته وجعل الناظم هذا الاسم لها مختوما بقوله في اداب
15:10لان اخر شطر منها هو قول ناظمها فافهم هداك الله اداب الطلاق. لان اخر شطر منها هو قول ناظمها فافهم هداك الله اداب الطلب. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله اعلم بان العلم بالتعلم والحفظ والاتقان والتفهم
15:39من الاصول المعينة على حيازة العلم وجمعه التحلي اهل العلم في قولهم العلم بالتعلم. التحلي بشعار اهل العلم في قولهم العلم بالتعلم اي بطلبه وابتغائه. فان احدنا لا يولد عالما. وانما
16:14العلم الى نفسه بطلبه واحصائه والتماسه. وسعيه في ذلك يسمى تعلما فان التفاعل في كلام العرب فان التفاعل في كلام العرب اسم لما يبذل فيه كلفة اسم لما يبذل فيه كلفة. كالتعلم
16:44والتحلم والتكلم فان الاتصاف بالعلم والحلم وحسن المنطقي والكلام لا يحصل دفعة واحدة. وانما يكابد المرء مشقة حتى يصل الى مطلوبه من هذه المذكورات وغيرها. وهذه الجملة العلم بالتعلم رويت في حديث
17:14مرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم. ولا يصح من طرقه شيء. وثبت موقوفا عن ابن مسعود رضي الله عنه وثبت موقوفا عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال ان الرجل لا يولد عالم
17:34انما العلم بالتعلم. ان الرجل لا يولد عالما. انما العلم بالتعلم. رواه واحمد في كتاب الزهد واسناده صحيح. وقول الناظم والحفظ والاتقان والتفهم من عطف الخاص على العام. فالمذكورات من مسالك التعلم. فالمذكورات من مسالك
18:04في التعلم فحيازة العلم وجمعه تحصل بسلوك سبل موصلة اليه من جملتها الحفظ. والاتقان والتفهم والمراد بالاتقان الاحكام ومتعلقه على الحقيقة التحفظ والتفهم. ومتعلقه على الحقيقة التحفظ والتفهم بان يكون الحفظ متقنا والفهم متقنا. فما
18:50العلم على التحفظ والتفهم. فمدار العلم على التحفظ والتفهم فان قوة العلم مبنية على اصلين الحفظ والفهم. فان قوة العلم مبنية على اصلين الحفظ والفهم ذكره ابن تيمية الحفيد. وتوجد في كلام غيره من قدماء فلاسفة
19:20اليونان فمن اراد ان يحصل العلم فانه يناله بالحرص على حفظ ما يريده منه حفظا محكما متقنا ويقرن ذلك بتفهم معانيه انه لا ينبل في العلم بالغا الغاية منه الا من ارتوى من هاتين السابلتين
19:50اكمل الارتواء واقوى. ومن ظن انه ينال العلم بواحدة من هاتين من هاتين القوت دون الاخرى فهو لا يعرف حقيقة العلم. ومن لم يصل فيهما سير اهل العلم ملاحظة الحفظ في زمنه ووقته وملاحظة الفهم في زمنه ووقته اضرت احدى
20:20قوتين بالاخرى وقد ذكر الوشلي في الثناء الحسن عن بعض شراح ولم يسمه ان من لم يرعى الحفظ والفهم كما ينبغي اضرت احدى بالاخرى وهذا امر ظاهر في الناس. فان من الناس من يشتغل بالحفظ في غير اوانه
20:50زمانه تقديما وتأخيرا. اختيارا واصطفاء. فيحصل له حفظ كثير ويثقل فهمه لانه لم يقرنه بالحال التي ينبغي ان يكون عليها من الفهم. ويقابله قوم اخرون يقعقعون بشنشنة الفهم فقط. فتجدهم يرسلون خيالاتهم في تفهم معاني ما
21:20فيثقلون على اذهانهم. لانهم لا يستمدون تحقيق تلك المعاني من مخزون فيقعون في صحراء بلقع يضيعون فيها في تيه. فمن اراد ان يترقى في العلم ويناله ويحصل له ما ذكره جماعة من السلف العلم بالتعلم فانه ينبغي ان يلاحظ الحفظ
21:50هو الفهم سيرا فيهما بجادة اهل العلم. مما يرقيه فيه اهل العلم العارفون به ولن تبلغ الغاية الا بالسير وفق هذه السابلة. فلا تتعنى. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله والعلم قد يرزقه الصغير في سنه ويحرم الكبير. فانما المرء باصغريه ليس برجله
22:20ولا يديه لسانه وقلبه المركب في صدره وذاك خلق عجب. لما كان التعلم سبيلا ينال به العلم. كما ذكر الناظم فيما سلف بين هنا ان العلم لا يتوقف حصوله على عمر دون عمر فيدركه
22:50امرئ في سن ولا يدركه اخر في سن اخرى. بل الامر كما ذكر في قوله والعلم قد يرزقه الصغير في سنه ويحرم الكبير. فربما يوفق الصغير والى العلم ويحرمه الكبير. بحسب ما يتهيأ له من العون عليه. فيترشح
23:20للعلم حفظا وفهما مع مبتدأ عمره ويحصل له من الظفر بمحفوظ واسع ومفهوم نافع فيرجع عليه ذلك بحسن رزقه في العلم وربما يقابله من هو متقدم عليه في السن لكن لم يصب من العلم
23:50شيئا لتركه الاشتغال به. فتقدم الصغير على الكبير لاشتغال الصغير به في المبادئ واذا اشتغل الكبير بالعلم فانه يمكنه ان يدركه. اذا تجرد من الشواغل والعوائق والقواطع. قال البخاري رحمه الله في كتاب العلم وتعلم اصحاب رسول
24:20صلى الله عليه وسلم كبارا. انتهى كلامه. فالتقدم في السن لا يمنع نيل العلم حفظا ولا فهما ولكن اهل العلم لهجوا بالمبادرة الى تحصيل العلم في مبتدأ العمر لقلة الشواغل
24:40وقوة الداعي الى طلب العلم في النفس. فمن تمكن من كبار السن من نفسه من القواطع المشغلة والعوائق المانعة من العلم وسار فيه سيرا حسنا فانه يدرك منه بغيته ومحل العلم من العبد قلبه. ومحل العلم من العبد قلبه
25:10والة بيان العلم لسانه. والة بيان العلم لسانه. فالقلب وعاء العلم واللسان مغراف ينزع منه. واللسان مغراف ينزع منه ولهذا قال الناظم فانما المرء باصغريه ليس برجليه ولا يديه لسانه
25:40المركب في صدره وذاك خلق عجب. وسمي القلب واللسان الاصغران لضئالة حجمهما. لضئالة حجمهما. وصغر قدرهما من البدن فهما بضعتان صغيرتان من بدن الانسان. وقوله المرء باصغريه مثل سيار. معناه ان المرء يعلو الامور ويضبطها بقلبه
26:20معناه ان المرء يعلو الامور ويضبطها بقلبه ولسانه. ذكره في تاج العروس. وقوله وذاك خلق عجب. اي وقوع تلك الحال من الانسان خلق عجيب اي وقوع تلك الحال من الانسان خلق عجيب فالجثة
26:50القائمة من لحم وبدن يكمل امرها او ينقص قدرها بالنظر الى بضعتين صغيرتين منها. وهما القلب واللسان وهذا تركيب عجيب بديع. فان الجاري في حال الخلق ان يكون الاكبر متحكما في الاصغر. وقلب هذا في خلقة احدنا
27:30اصغراه متحكمان فيه. فان تمام دين الانسان وكمال عقله وحسن حاله يرجعان الى قلبه ولسانه مع ضئالة حجمهما وصغر قدرهما. وهذا يدل على عظمة الخالق سبحانه وتعالى. اذ جعل الانسان على هذه الصورة البديعة العجيبة التي ردت
28:00فيها امره كله الى قلبه ولسانه. وتحقيق الامر ان المرء يرد في باطنه وظاهره الى قلبه وفيه حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان في الجسد
28:27ايش؟ مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله. واذا فسد فسد الجسد قلبه الا وهي القلب قال ابن تيمية الحفيد القلب ملك البدن والاعضاء جنوده فاذا طاب الملك طابت جنوده واذا خبث الملك
28:47وخبثات جنوده. وانما جعل اللسان عليه حجابا. فالقلب ملك بدنك ولسانك حاجبه فهو يغرف منه وينزع عنه فاذا طاب الملك وكان صالحا فان الحاجب الوزير دونه يكون صالحا طيبا واذا خبث وفسد
29:17ظهر الخبث والفساد على اللسان وبقية الاركان. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله والعلم بالفهم وبالمذاكرة والدرس والفكرة والمناظرة ذكر الناظم في هذا البيت خمسة موارد من الموارد التي
29:46توصل العلم الى النفس. وتذيق القلب حلاوته. فالمورد الاول فهم وهو ادراك المعاني وهو ادراك المعاني المرادة الكلام ادراك المعاني المرادة في الكلام. والنافع من الفهم هو ايش المتلقى عن الراسخ في العلم. المتلقى عن الراسخ في العلم. فان من رسخ علمه
30:30صارت المعاني التي يبديها صحيحة. فانتفع بها متلقيها. وقويت ملكة فهمه واذا كان مزعزع القدم في العلم غير متمكن منه بدت تلك المعاني مشوشة. فتلتبس في نفس المتلقي وتورثه عسرا
31:00الفهمي والمورد الثاني المذاكرة. وهي مراجعة متلقي العلم علمه مع اخر مراجعة متلقي العلم علمه مع اخر. سميت مذاكرة بانها مفاعلة بالذكر بين اثنين فصاعدا. لانها مفاعلة بالذكر بين اثنين فصاعدا
31:40فيجلس احدهما الى الاخر ويتجاذبان القول معيدين ما سلبق تلقيه عن معلمهما. فاسم المذاكرة في كلام العرب يقع بين اثنين فاكثر. والدارج على السنة الناس مما يسمونه مذاكرة. اسمه طالعة فان الذي ينظر في الكتب وحده يسمى مطالعا. سواء كان متحفظا ام
32:22متبهما واسم المذاكرة لا يكون الا بين اثنين فصاعدا يتجاذبان ذكر العلم بينهما. والنافلة من المذاكرة ايش؟ ما هي المذاكرة النافعة ايش لا الراسخ في العلم ما يجلس يذاكر معك يعلمك. ما يذاكر معك
32:52من اللي ذاكر معك القرية القرين الصالح. اذا ما هي المذاكرة النافعة ايهم والنافع من المذاكرة هي الواقعة مع القرين الجاد. هي الواقعة مع القرين الجاد الطامح الى معالي الامور. والمولد الثالث الدرس
33:30وهو تكرار العلم على النفس واعادته عليها وهو تكرار العلم على النفس واعادته عليها. فان اسم الدرس مأخوذ من العود والتكرار فان اسم الدرس مأخوذ من العود والتكرار. فاعادة العلم
34:00بعد حفظه او بعد فهمه يسمى درسا. فمن جلس بعد الفجر فحفظ هذه الابيات حتى احكمها. فلما ارسل الليل ستاره وبزغت النجوم وهدى صوت الناس قام فاخذ يكرر هذه الابيات ففعله يسمى درسا. وكذا لو كان متعلقا بمفهوم تلقاه
34:41كأن يكون قرأ ذلك المحفوظ على شيخ بين له معانيه ثم رجع الى داره. فانه اذا اعاد تذكر تلك المعاني التي تلقاها وامرها على نفسه يسمى هذا درسا والنافع من الدرس
35:09ايش من طلبة لازم تجتهدون شمعنى سعد احسنت هو الكائن والنافع من الدرس هو الكائن في وقت النشاط والقوة هو الكائن في وقت والقوة فمن اراد ان ينتفع بدرسه معيدا له فانه ينبغي ان يتخير اوقات نشاطه وقوته
35:43والمورد الرابع الفكرة. وهي تحقيق النظر فيما يبتغى من العلم. وهي تحقيق النظر فيما يبتغى من العلم. بامراره على القلب مرة بعد مرة. بامراره على القلب مرة بعد مرة واستخراج ما تحت المبنى من المعنى. واستخراج ما تحت المبنى من المعنى
36:20فان مباني الكلام خزائن المعاني فان مباني الكلام خزائن المعاني فتحقيق النظر فيها واجالته تسمى فكرا بان تتطلب الوصول الى مقصود تقلب نظرك فيه حتى تدرك معنى تلتمسه فيما تطلق الفكر فيه. والنافع من الفكر
37:00والنافع من الفكر في العلم ايش ما كان مناسبا لحاله كيف يكون طيب؟ هو ما تحرك به الذهن بعد تمام الفهم وما تحرك به الذهن بعد ما من فهم واكتمال الة العلم. ما تحرك به الذهن بعد تمام الفهم واكتمال
37:45الة العلم فالفكر في العلم للوصول الى المعاني الشريفة محله فيما يستقبل من عمر متلقيه. فلا يحسن الهجوم عليه في المبادئ. او عند المتوسطين او عند المنتهين قبل امتلائهم من العلم. فان الفكر في العلم لا تحصل منفعته
38:15الا بعد تمام فهم معانيه. فاذا تم فهم المعاني ثم اكتملت الة من تلقي فنونه كان فكر المرء فيه حينئذ كما لم يورث كمالا. كان فكر المرء فيه يورث كمالا يورث كمالا وان كان قبل ذلك كان خبالا يورث خبالا. وان كان قبل ذلك
38:45كان خبالا يورث خبالا. فملتمس العلم لا ينبغي له ان يجهد ذهنه بالفكر في الوصول الى معاني قبل تمام فهمه واكتمال الته. لانه يشغل نفسه بما يشق عليها كمن يحمل ثقلا
39:05لا يقدر بدنه على رفعه. وربما اورده المهالك فهو يجري خاطره منقدحا في امور لا يعي تمامها. فان مما يسمعه المرء في تعليل الاحاديث مثلا اشياء فكر فيها المتكلمون بها فارسلوها على
39:35عواهنها قبل تمام الفهم واكتمال الة العلم. فصار تعليلهم ضحكة عند العارفين بالعلم فاني سمعت رجلا يعلل حديثا في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لام سلمة رضي الله عنها انا فزت لما انسلت من فراشه فقال هذا الحديث له علة
40:05ما علته على دعوة هذا الرجل؟ مات النبي احسنت وهو ان ازواج النبي صلى الله عليه وسلم لم تضع احداهن مولودا والنفاس دم يكون بعد ولادة وهذا المعنى الذي علل به معنى ساقط لان
40:33النفاس حصول التنفيس. وهو للمرأة بدم. فيسمى الحيض ايضا مثال وهو الذي اراده النبي صلى الله عليه وسلم بقوله انا فزت وهذا الامر الذي ذكرت خطورته صار شائعا في الناس فيما فتنوا به من دعوى سهولة الوصول الى المعلومة. فظنوا ان
41:03سهولة الوصول الى المعلومة تورثهم قدرة على نفوذ افكارهم في معاني العلم وانهم يدركون من حقائقه اشياء تجري بها خواطرهم. كالمسموع اليوم في كثير مما ينسب الى تدبر القرآن. فانه محض
41:23جريان الخواطر وربما اشتمل على معان فاسدة في الشريعة. والمقصود ان مريد النجاة عند الله الراغبة في حصول كمال العلم ينبغي ان يعرف ان الفكر في العلم مرتبة تدرك بعد تمام الفهم واكتمال
41:43العلم والمورد الخامس المناظرة. وهي البحث في العلم وهي البحث في علمي مع غيره. لنصرة قول دون اخر. لنصرة قول دون اخر واقامة الحجة عليه. والنافع من المناظرة ايش ها يا عبد الله
42:21مع فيصل اظهار الحق. طيب ما كان مع ذي علم لمعرفة الحق. ما كان مع ذي علم لي ارادة الحق. فالمناظرة النافعة تجمع وصفين. فالمناظرة النافعة تجمع وصفين. احدهما وقوعها بين متصفين بالعلم الكامل وقوعها بين متصفين بالعلم الكامل
43:03اما في نفسيهما واما في تلك المسألة بعينها. اما في نفسيهما واما في تلك المسألة بعينها والاخر ان يكون مراد كل منهما الوصول الى ايش الحق ان يكون مراد كل منهما الوصول الى الحق. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله
43:33فرب انسان ينال الحفظ ويورد النص ويحكي اللفظ وما له في غيره نصيب مما حواه العالم الاديب ورب ذي حرص شديد الحب للعلم والذكر بليد القلب. معجز في الحفظ والرواية ليست له عن من
43:53وضاحكاية واخر يعطى بلا اجتهاد حفظا لما قد جاء في الاسناد يفيده بالقلب لا بناظره ليس بمضطر الى قناطره ذكر الناظم في هذه الابيات ان الناس يتفاوتون في حظوظهم. ان الناس يتفاوتون
44:17هنا في حظوظهم من الحفظ والفهم الذي ينالون به العلم. من الحفظ والفهم الذي ينالون به العلم. فتجد فيهم من تكون له اهلية في الفهم. وقدرة عليه. فهو واعية دراك للمعاني فهو واعية دراك للمعاني. وتجد منهم
44:47من يتقاصر عن هذه الرتبة من الفهم. فما له فيه كبير نصيب وان كان له حظ من الحفظ. واشار الناظم الى الثاني منهما بقوله فرب انسان ينال الحفظ ويورد النص ويحكي اللفظ وماله في غيره نصيب مما
45:17حواه العالم الاديب. فالمذكور في هذين البيتين بالنسبة الى قوة الفهم هو ضعيف لا يعد من اربابها. وعرف مقابله بحاله. فانه اذا كان في الناس من يضعف فهمه فمقابله منهم من يقوى فهمه. وتجد فيهم ايضا
45:47بالنسبة للحفظ من يكون ضعيف الحفظ مع محبته العلم ورغبته فيه وتجد منهم من هو قوي الحفظ متمكن منه سهل عليه فالناس متفاوتون في الحفظ والفهم على درجات ومراتب متباينة
46:17واشار الناظم الى مراتب الناس في الحفظ في قوله ورب ذي حرص شديد الحب للعلم والذكر بليد القلب معجز في الحفظ والرواية ليست له عن من روى حكاية واخر يعطى بلا اجتهاد حفظا لما قد جاء في الاسناد يفيده بالقلب
46:47بناظره ليس بمضطر الى قناطره. فالاول كليل الحفظ ضعيفه. والثاني قوي الحفظ حتى تتمكن المحفوظات في قلبه دون كبير اجتهاد منه ومنه حال عبدالله ابن المبارك فانه سئل كيف تحفظ يا ابا عبد الرحمن؟ فقال
47:17انما هو اذا اشتهيت شيئا حفظته. انما هو اذا اشتهيت شيئا حفظته. فاذا وجد في قلبي محبة رغبة له وجد طريقا الى قلبي فتمكن منه ورسخ فيه. فصار علمه حاضرا بقلبه
47:37به فهو لا يحتاج الى النظر في الكتب. فهو لا يحتاج الى النظر في الكتب اليها بقوله ليس بمضطر الى قناطره. فالقناطر جمع في مطر طماطم جمع قيماط وهو وعاء تحفظ فيه الكتب. بمنزلة الحقيبة في عرفنا. وهو وعاء تحفظ
48:07فيه الكتب بمنزلة الحقيبة في وقتنا. فالحافظ المتمكن غير مفتقر الى الكتب الموضوعة في القماطر. وكان الخليل ابن احمد ينشد بيتا سيارا. وليس علما ما القمط ما العلم الا ما حواه الصدر. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله فالتمس العلم
48:37واجمل في الطلب والعلم لا يحصل الا بالادب لما بين الناظم ان العلم بالتعلم ثم اتبعه بذكر خمسة موارد يحصل بها العلم ارشد الى ما تنبغي ملاحظته في طلب فقال فالتمس العلم واجمل في الطلب. اي ابتغ العلم. واحرص على
49:15لا تحصيله سالكا ما يجمل من الطرق الموصلة اليه. سالكا ما يجمل من الطرق الموصلة اليه. فقوله فاجمل في الطلب معناه اسلك فيه طريقا جميلا حسنا. اسلك فيه طريقا جميلا
49:45بان تأتيه من وجهه الذي يؤخذ منه بان تأتيه من وجهه الذي يؤخذ منه وقد تقدم في تعظيم العلم وخلاصته وغيرهما بيان من القول المتعلق بما يجمل في طريق اخذ العلم. فمن سلكها كان اخذه جميل
50:15ومن عدل عنها الى غيرها اضر بنفسه في العلم لغلطه في سلوك طريقه ثم ذكر ان من مفاتيح حيازة العلم سلوك الادب والتزام مقتضاه او في النفس والدرس ومع الشيخ والزميل فقال والعلم لا يحصل الا بالادب
50:45وهو في معنى قول يوسف ابن الحسين رحمه الله بالادب تفهم العلم. وهو في معنى قول يوسف بن الحسين رحمه الله بالادب تفهم العلم. رواه الخطيب البغدادي في اقتظاء العلم العمل. والجملة
51:05المذكورة لها متعلقان. والجملة المذكورة لها متعلقان احدهما الهبة الالهية. احدهما الهبة الالهية اخر المنحة البشرية والاخر المنحة البشرية. فاما الهبة الالهية فان الله يهب العلم لمن كان متأدبا. فان الله يهب العلم
51:45لمن كان متأدبا. فان العلم ميراث النبوة. وان الله لا يجعل من انوار في قلوب قليل الادب. ولو قدر وجود شيء من العلم عند قليل ادب فهو ليس العلم الممدوح شرعا فالعلم الممدوح شرعا هو النافع المقرب الى الله. الحامل للعبد على التزام
52:15شريعته. واما المنحة البشرية فان المعلمين يتعاهدون المتأدبين فهو يبذل علمه للمؤدب. فهو يبذل علمه للمؤدب ويمنع قليل الادب منه. ويمنع قليل الادب منه. فان العاقل من المعلمين يعلم ان
52:45ان العلم خزانة. وانه امين عليها. فان العاقل من المعلمين يعلم ان العلم خزانة وهو امين عليها. فمن صدق الامانة ان يتحرى من له حق في تلك الخزانة وصدق الامانة يحمله على ان يتحرى في من له حق في تلك الخزانة. ولا حق في العلم
53:15الا لمن تأدب بادابه. فان الذين لا يتأدبون باداب العلم مع الله ومع رسوله صلى الله عليه ومع ائمة اهل العلم ومع شيوخهم ومع اقرانهم ومع مجالس العلم واهله ليس لهم حق في تلك الخزانة. فان تلك الخزانة فيها العلم
53:45عن النبي صلى الله عليه وسلم والامين الصادق لا يجعل تلك الجواهر واللئالي الا عند من له حق فيها. واولئك الذين لهم حق هم الملتزمون بشروطها. من الاداب الشرعية والاحكام المرعية. فاذا وجدت فيهم كان حقيقا بحامل العلم ان
54:15لهم. واذا سلبت منهم كان حقيقا لصاحب العلم ان يمنعه منهم واعتبر هذا في اخبار من احوال من مضى فان عبدالرحمن بن ابي حاتم واصحابه لما قصدوا مصر لسماع الحديث على الشيوخ وضاق بهم زمنهم عن السماع على عبد الله ابن مسعود
54:45متى ابن قعنب القعنب كان يأتيهم بعد العشاء. فيقرأ عليهم كتاب الذي يرويه عن الامام ما لك. لانهم رآهم اهل ادب. يتحرون العلم يلتزمون شروطهم فحمل على نفسه في حمل العلم اليهم لانهم يستحقونه وهم
55:15من اهله وفي اخبار سفيان ابن عيينة انه كان يقول اني لاحرم الرجل الفائدة لما ارى من حال جليسه. فهو يلاحظ ان ملتمس العلم له صحبة لا تصلح فيه ايش؟ فيمنعه العلم لانه يخاف ان تفسده تلك الصحبة. فيجعل العلم عند من لا يستحق
55:45نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله الادب النافع وحسن الصمت. ففي كثير القول بعض الوقت فكل حسن الصمت ما حييت. مقارنا تحمد ما بقيت. لما قرر الناظم ان العلم لا يحصل الا بالادب شرع يذكر انواعا من الادب. ووجوها من
56:15مقدما حسن الصمت. اي الصمت الحسن بالامساك عما لا يحتاج اليه من الكلام بالامساك عما لا يحتاج اليه من الكلام. ويتأكد الصمت اذا حققت مضرة الكلام ويتأكد الصمت اذا تحققت مضرة الكلام. او لم تتبين منفعته
56:45ولا مضرته او لم تتبين منفعته ولا مضرته. فالكلام ثلاثة اقسام كلام بين المنفعة. وثانيها كلام بين المضرة وثالثها كلام لم يتبين نفعه من ضرر كلام لم يتبين نفعه من ضرره. والعبد مأمور في القسمين
57:25خيرين بالصمت والعبد مأمور في القسمين الاخيرين بالصمت لما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا
57:45او ليصمت. فالكلام المأمور به هو ما كان خيرا. اي بين المنفعة. وما عداه مما يكون بين المضرة او لم تتحقق منفعته بمضرته فان العبد مأمور بالامساك عن وان يخزن لسانه ويحفظه ممتثلا ما ارشد اليه الناظم بقوله فكن لحسن الصمت
58:15ما حييت مقارنا تحمد ما بقيت. اي كن خازنا للسانك. حافظا له ممسكا عما عما لا خير فيه من الكلام فانك تحمد عاقبة ذلك في الدنيا والاخرة ويبقى ذكرك بالخير. في الحياة وفي الممات. ما بقي خبرك
58:45وهذا الامر هو من اكثر موارد العطب التي تفسد بها احوال اذا ارسلوا السنتهم فيما لا ينفعهم او فيما هو بين الضرر او مما لا يتبين نفعه من ضرره فانه يرجع هذا عليهم بفساد قلوبهم. وقد ذكر ابن القيم رحمه الله في غير
59:15كتاب ابوابا من مفسدات القلوب. فلهج بواحد منها وهو كثرة الكلام. فان من كثر كلامه كثر. خطؤه فوقع فيما يضر او وقع فيما ايتبين منفعته من ضرره فيرجع ذلك عليه بفساد قلبه. وحبس اللسان
59:45وخزنه من الرياضات النافعة في تهذيب النفس. واصلاح الاخلاق فينبغي ان يعود احدنا نفسه خزن لسانه بان يتقلل من الكلام. واذا جلس في موضع فيه غيره ممن هو اكبر منه امسك ولم يتكلم. وان كان يشار اليه بالعلم
1:00:15اكثر منه ممن هو في اقرانه. فان رعاية هذا مما ينتفع به العبد في صلاح قلبه وحسن دينه. واذا كثر هدر المرء وجريان لسانه بين الناس وقع في اشياء تفسد دينه ودنياه. وفي اخبار ياس العجلي انه قال جاهدت
1:00:45نفسي عشر سنين على في تعلم الصمت. جاهدت نفسي عشر سنين في تعلم الصمت. انتهى كلامي ووجه المجاهدة انه توجد عنده شهوة الكلام فيحبس لسانه. انه توجد عنده شهوة الكلام فيحبس
1:01:05لسانه. فاذا اردت ان ترتاض رياضة حفظ اللسان فاعقل هذا المعنى. فاذا اشتاقت نفسك للكلام وارتفعت اليك الابصار. واشارت اليك الاصابع. فالجم لسانك ما استطعت. اما بالامساك عن الكلام تارة او بالتقلد منه تارة اخرى. فاذا الجئت الى الحديث فاقل
1:01:35فان قلة الكلام بها يكثر علم المرء وعقله. فان قلة الكلام يكثر بها دين المرء وعقله. كما ان كثرة الكلام يضعف بها دين رأي وعقله واعتبر هذا في احوال الناس تجد صدقه. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله وان
1:02:05بين اناس مسألة معروفة في العلم او مفتعلة فلا تكن الى الجواب سابقا حتى ترى غيرك فيه ناطقا فكم رأيت من عجول سابقي من غير فهم بالخطأ ناطق ازرى به ذلك في المجالس بين ذوي العباد
1:02:25بين ذوي الالباب والتنافس. الصمت فاعلم بك حقا ازين ان لم يكن عندك علم متقن ذكر الناظم ان من موارد الصمت الحسن الامساك عن الكلام فيما لي ذكره من مسائل العلم. ذكر الناظم من ان من موارد الصمت الحسن الامساك عن الكلام
1:02:55فيما يجري ذكره من مسائل العلم. مما شهر منه في المسائل المقررة الحاصلة او في المسائل المتجددة النازلة. فان الصمت الحسن ان يمسك المرء عن الجواب فيه حتى يرى غيره ممن هم اكمل علما واكبر سنا
1:03:25عقلا قد تكلموا فيه فيتكلم حينئذ بمثل كلامهم ويحاذي مقاله ويبني على اصولهم. ويوسع النظر فيما قرروه. فمن حسن صمت احدنا الا يزاحم اهل العلم القائمين به. فيما هم به
1:03:55اولى واذا اراد ان يتكلم لم يتقدم بين ايديهم. فاذا تكلموا وكان قد زور في نفسه ان يتكلم بمثل كلامهم تكلم حينئذ بعد كلامه. وان زور في نفسه خلاف كلامهم. امسك حينئذ عن الكلام. فانه خير له في دينه وعقله
1:04:25فلو قدر ان امرا من الامور جرى بين الناس فالزم الصمت الحسن. وان كان الناس ينتظرون منك كلمة. فاذا تقدم بين يديك احد فتكلم واحتيج الى كلامك نصرة للحق وتقوية له وكنت تريد الكلام بمثل ما
1:04:54ما تكلم به فتكلم بعده. وان عرض لك من المعاني ما ترى به ان الراجح عندك هو خلاف ما قرره وكان هو من المأمورين في العلم. المنظور اليهم عند الخلق فلا
1:05:14تزاحم والزم ما عندك من العلم حتى اذا احتيج اليك فحينئذ قم في هذا المقام ان من رعى هذا الادب من العلم في نفسه حفظ دينه وعقله. ومن زاحم اهل العلم
1:05:34ازرى على دينه وعقله. وذكر الناظم من مزالق العجلة في العلم والمسابقة بالقول فيه الوقوع في الخطأ الذي يزري بصاحبه عند المتنافسين في معالي الامور. فان المسارعة والمسابقة اذا القول تجر الى الوقوع في الخطأ. فيكون ذلك رزية تعيب المتكلم بها
1:06:14واذا كانت الحال كذلك فالامر النافع سلوكه هو المذكور في قول المصنف فاعلم بك حقا ازين ان لم يكن عندك علم متقن. فالصمت عند بدو القول في مسائل العلم ازين باهله ان لم يكن عند المتكلم علم متقن. اي علم راسخ
1:06:44نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقل اذا اعياك ذاك الامر ما لي بما تسأل عنه خبر فذاك شطر العلم العلماء كذاك ما زالت تقول الحكماء. ذكر الناظم الجواب النافع في
1:07:07التي يعزب علم احدنا عنها. وهو قول لا ادري اشاروا اليه بقوله ما لي بما تسأل عنه خبر. فاذا سئل المرء عن شيء لا يعلمه كان الجواب النافع هو ان يصدع بقول لا ادري. ولجلالة
1:07:37هذه الكلمة صارت نصف العلم كما قال فذاك شطر العلم عند العلماء كذاك ما زالت تقول الحكماء. فمن الشائع قولهم لا ادري نصف العلم. فمن الشائع قولهم لا ادري نصح العلم. واقدم من اثرت عنه هذه الكلمة هو
1:08:07عامر ابن شراحيل الشعبي. احد التابعين رواه الدارمي وغيره باسناد صحيح نعم وقع في كلام ابي عمر ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله وفي الانتقاء انه قال وصح عن ابي الدرداء انه قال لا ادري نصف
1:08:40وصح عن ابي الدرداء انه قال لا ادري نصف العلم. وهذه الكلمة لم توجد مروية عن ابي الدرداء فيما في ايدينا من التأليف. فاخشى ان يكون وهما. فان صح ان هارون
1:09:00عنه فابو الدرداء رضي الله عنه اقدم من الشعبي فهو صحابي والشعبي تابعي. لكن المروي باسناد في الكتب التي اتصلت بنا هو مروي عن الشعبي عند الدانمي وغيره باسناد صحيح
1:09:20ووجه كونها نصف العلم كيف عدت نصف العلم ايش لانه احال السائل للذي يدري ووجه كونها نصف العلم ان العلم مقسوم بين ادري ولا ادري ان العلم الماء مقسوم بين اجري ولا ادري. فاحدهما نصف الاخر. فاحدهما
1:10:16نصف الاخر ذكره يحيى ابن ادم فيما رواه عنه ابن نصر في تعظيم قدر الصلاة. رواه ذكره يحيى ابن ادم فيما رواه عنه ابن نصر في تعظيم قدر قال فالعلم بين شيء يدرى وشيء لا يدرى. فالذي يدرى يتكلم به
1:10:46داريه بما يعرفه. والذي لا يدرى يمسك عنه المسؤول فيقول لا ادري ومن لطيف العلم ان سعيد ابن عبد العزيز احد علماء اتباع التابعين من اهل الشام ام كان يقول لا ادري لم لا ادري نصف العلم؟ لا ادري لم لا ادري نصف العلم
1:11:16رواه عنه ابو زعة الدمشقي في تاريخه. وكشف ما غمض عليه هو المعنى المتقدم الذي ذكره يحيى ابن ادم رحمه الله تعالى وقد صار هذا الاصل لا ادري اصلا راسخا في العلم عند اهله ان من سئل عن شيء منه لم يعلمه فان
1:11:46الوصية النافعة في حقه ان يلزم قول لا ادري. حتى صار اهل العلم والحكمة يوصي بعضهم بعضا بلزوم هذه الكلمة. وقد اشرت الى هذا المعنى في ابيات منها قولي في اولها وقول لا اعلم عند عند العقلاء. وقول لا اعلم عند العقلاء
1:12:16عد في العلم ونصفا جعل. وقول لا اعلم عند العلماء عد في العلم ونصفا جعل فقدها من اللسان عاب. وفقدها من اللسان عاب. مقاتل المرء به تصاب مقاتل المرء به تصاب الى اخر تلك الابيات. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله
1:12:46والعجب بفظ رأيك واحذر واحذر جواب القول من خطابك. كم من جواب اعقم الندامة؟ فاغتنم الصمت مع السلامة. حذر الناظم في هذين البيتين من بليتين تكتنفان متكلما في العلم. فالبلية الاولى مداخلة العجب النفس. مداخلة العجب النفس
1:13:16وتسلله اليها. فيرى المتكلم في العلم لنفسه على غيره فضلا فيرى المتكلم في العلم بنفسه على غيره فضلا. ثم يطلب لها قدرا ووصلا والعجب هو النظر الى النفس بعين الاجلال والتعظيم
1:13:46هو النظر الى النفس بعين الاجلال والتعظيم. فتجد من الناس من ينتسب الى العلم ويعد من اهله وتعتريه هذه البلية. فيعجب بنفسه ناظرا اليها بعين الاجلال والتعظيم. فهو يرى ان له من الكمال ما
1:14:16اليس لغيره وان عنده من الفضل تحصيلا وبيانا ما ليس عند سواه. فيزهو بنفسه على الخلق وهي من اعظم الغوائل المفسدة للمرء في علم او غيره. لان العبد مأمور ان ينظر الى نفسه بعين النقص. لان العبد مأمور بان ينظر الى نفسه
1:14:46عين النقص مجتهدا في القيام بحق الله. مجتهدا في القيام بحق الله ومنه حاله صلى الله عليه وسلم في قيامه الليلة حتى تتفطر قدماه فتقول له عائشة يا رسول الله ان الله غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر. فيقول
1:15:16يا عائشة افلا اكون عبدا شكورا فهو لا يرى ان ما له من حسن عبادة ربه شيئا وان الله حقيق بدوام شكره. وانه مهما اتى من عبادة الله وتعظيم فان حق الله اعظم. فالمرء مأمور ان ينظر الى نفسه بعين الازراء والعيب. وان يقمع الطغيان
1:15:46العجب منها فانه اذا استولى على قلب العبد افسده. فالمرء اذا اعجبته نفسه في عبادة او علم او غيرهما علق بقلبه منجنيق ربما جره الى مهاوي الردى. ولا سبيل الى الخلاص منه. الا بملاحظة
1:16:16ان النعمة التي انت فيها لم تكتسبها بقواك ولكن الله هداك نعمة التي انت فيها لم تكتسبها بقواك ولكن الله هداك. فاذا اعجبك انك جالس في حلق العلم معدود في طلابه. فاعلم ان الله عز وجل له الفضل
1:16:46عليك فهو الذي هداك الى ذلك. والا لكنت كغيرك ممن تنظر اليهم بعين النقص ممن يخالطون المعاصي او يضيعون اوقاتهم فيما لا ينفعهم. والبرية الثانية ابتداء القول بشيء لم يتكلم
1:17:06به احد قبلك ابتداء القول بشيء لم يتكلم به احد قبلك. فيكون انشاؤه من مبتكرات خيالك فيكون انشاؤه من مبتكرات خيالك ومبتدعات افكارك ومحل الذم فيما يحتاج اليه ومحل الذم فيما يحتاج
1:17:36اليه من العلم المشهور الذي تكلم فيه اهل العلم طبقة بعد طبقة فالعدول عما قالوا وابداء سواه مما يعاب به المرء لان العادة الجارية ان يكون هذا الذي ابداه غير
1:18:06غير ما ان يكون هذا الذي ابداه غير مبني على اصل وثيق ولا مسبوق بعالم عتيق فهو يستحسن شيئا ثم يتكلم به. فمتى وجدت تلك الحال من العبد فانها بلية. واضح؟ واظح ام غير واظح؟ طيب لو قال انسان نحن سمعناك
1:18:36قل الصلاة هي الحنو والعطف. ونحن نحضر الدروس ونقرا في الكتب الصلاة هي الدعاء اهذا انت عندك هالبلية هذي واضح الاشكال؟ نحن نحب الناصح الصادق الذي ينصح لنا فاننا بشر غير معصومين
1:19:03هاه احسنت ان هذا القول الذي ذكرته متصف بوصفين احدهما انه مبني على اصل وثيق فان اسم الصلاة في كلام العرب يقع على هذا. والاخر ان هذا القول الذي ذكرته لك قد سبقت
1:19:31به من محققين للعلم منهم السهيل وابن القيم وابن هشام والدمنهوري في اخرين وقد زيف ابن القيم دعوى ان الصلاة هي الدعاء في بدائع الفوائد من اربعة وجوه. فكونك لا تعلم
1:19:51لا يعلم ان هذا القول الذي سمعته قول جديد في العلم وانما هو جديد او جديد على زمان اهل علم شهر عندهم قول حتى غلب عليهم هذا القول فالمذموم الممقوت هو الذي لا يبنى على اصل وثيق ولا يرجع الى علم عتيق
1:20:21ثم محل هذا الذنب فيما يتعلق به تقرير اصول الدين و بيان احكامه مما تتابع عليه الناس دون ما بني على اصول الفهم والادراك التي عليها اهل العلم. فمثلا لو قلت لكم ان من انواع علوم الحديث نوع المقرون
1:20:51وهو ان يذكر في الاسناد اثنان فاكثر. كان مسلم حدثنا علي ابن حجر ويحيى ابن ايوب وقتيبة ابن سعيد جميعا عن اسماعيل ابن جعفر الى تمام فالثلاثة الاوائل تسمى روايتهم ايش؟ مقرونا وهذا النوع له منافع. له
1:21:24وقوع عند المحدثين وله منفعة في علمهم. فمن منافعه ان هذا يسمى متابعة. فلان وفلان اسماعيل ابن جعفر الى غير ذلك من منافعه. فحينئذ تكون زيادة هذا النوع ممنوعا منها
1:21:44او مأذونا بها ما الجواب ما الجواب من العلم مأذون ليش مأذون زيادة نافعة طيب وجوه كثيرة لكن ايسرها من اول من صنف وعدد انواع علوم الحديث؟ ممن صنف في مصطلح الحديث
1:22:22ابن الصلاح ذكر انواعا طيب زاد اهل العلم عليه ام ما زادوا؟ زادوا زادوا عليه انواعا ثم من العراق ثم زاد ابن حجر ثم زاد السيوطي حتى بلغها اكثر من تسعين نوعا. فالاصل عند اهل العلم في هذا انه
1:22:42حل لي للزيادة. ولذلك ينبغي ان يحسن المتكلم في العلم موارد الفهم. من اصوله التي اهله حتى يعرف ما يجري فيه القول وما لا يجري فيه القول. وما كان ممنوعا
1:23:02من القول فيه فالسلامة فيهم امتثال ما ذكره الناظم بقوله فاغتنم الصمت مع السلامة فسلامة دين الانسان ان يمتثل الصمت مبتغيا سلامة دينه عند الله وعرضه عند الخلق. على ان من نبل في العلم يبتلى بمن بمن لم يصل الى
1:23:32مرتبة ان نبلي فيه ممن يزيف اقوالا صحيحة في كل في كل قرن وزمان. ولكن طريق ايصال الخير اليه ليس بملاججته ومجادلته بالباطل. وانما بنصب الحق ولذلك فانه ما من مسألة يستغربها سامعها اذكرها الا واذكر احدا من اهل العلم قال قال بها
1:24:02فهذه المسائل التي ذكرناها وامثالها من المسائل التي يظن بعض الناس ان هذه مسائل جديدة ما من مسألة الا وفيها من اهل العلم من تكلم لان هذا هو الاصل الذي يسلم به دين الانسان ويحصل به النفع للخلق
1:24:22فانه ليس المقصود من جمع العلم ان ينهك المرء قلبه ودينه في مراغمة ومجادلتهم ومجالدتهم. وانما مقصود صاحب العلم الصادق ان يوصله العلم الى الله ويكون هو موصلا للخلق الى الله. فمتى كانت هذه نيته فتح الله عليه بانواع المعارف ولم يشغله
1:24:52وما احسن قولي وما احسن قول ابن عون ذكر الناس داء وذكر الله دواء ذكر الناس جاء وذكر الله دواء. وقال مكحول الشامي ذكر الناس داء وذكر ذكر الله شفاء. فاشتغلوا بالدواء والشفاء. واحذروا من الداء. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله
1:25:22العلم بحر منتهاه يبعد ليس له حد اليه يقصد. وليس كل العلم قد حويته اجل ولا العشر ولو وما بقي عليك منه اكثر مما علمت والجواد يعثر ذكر الناظم مما يستعان به في تحصيل المطلوب المأمول
1:25:51معرفته مما يسهل بلوغ العرب ادراك هذه الحقائق المذكورة في هذه الابيات الثلاثة. فكل بيت منها يشيد معنى سامقا ذا بال في العلم. فاولها معرفة ملتمس العلم ان العلم واسع لا منتهى له. معرفة ملتمس العلم ان العلم
1:26:31واسع لا منتهى له كما قال الناظم العلم بحر منتهاه يبعد ليس له حد اليه يقصد والثاني معرفة ملتمس العلم انه مهما حصل منه فلن يجمعه كله معرفة ملتمس العلم انه مهما حصل منه فلن يجمعه كله. ولا عشره
1:27:05ولو اجتهد في احصائه ولا عشره ولو اجتهد في احصائه فان القوى البشرية تتناقص عن هذا. فان القوى البشرية تتناقص عن هذا. وثالثها معرفة ملتمس العلم ان ما بقي وفضل من العلم فوق ما ادركه اكثر
1:27:34معرفة ملتمس العلم ان ما بقي وفضل وراء ما ادركه اكثر واعظم وهي حال النقص التي طبع عليها الانسان. فالجواد مهما كان قويا يعرض له واعثار يسقط به فالجواد مهما كان قويا يعرض له عثار يسقط به فملتمس العلم مهما ابتغى من
1:28:04مجتهدا فانه يبقى وراء ما ادرك من العلم علوم كثيرة احسن الله اليكم قال رحمه الله فكل ما علمته مستفهما ان كنت لا تفهم منه الكلمة. القول قولان فقول تعلمه واخر تسمعه فتجهله. وكل قول فله جواب يجمعه الباطل والصوم
1:28:34وللكلام اول واخر فافهمهما والذهن منك حاضر ذكر الناظم رحمه الله من الارشاد النافع لملتمس العلم ان يطلب فهم ما يلقى اليه منه. واذا عسر عليه فهم شيء من معانيه اجتهد في تفهمه
1:29:04وسأل عنه بان الاقوال التي تذكر لك في العلم هي بالنسبة لك نوعان. لان الاقوال التي تذكر لك في العلم هي بالنسبة لك نوعان. احدهما قول تسمعه فتعلمه ولا يخفى عليه
1:29:24قول تسمعه فتعلمه ولا يخفى عليه. والاخر قول تسمعه فتجهله ويخفى عليك قول تسمعه فتجهله ويخفى عليك. فالاول اذا وصل الى قلبك استقر فيه الاول اذا وصل الى قلبك استقر فيه. فانك اذا فهمت فانك اذا فهمت معنى من معاني
1:29:54العلم ووعاه قلبك وجد له مربعا ومحلا فيه. واما ما تسمعه فتجهله ويخفى عليك فانك تحتاج فيه الى الاستفهام والسؤال فانك تحتاج فيه الى الاستفهام والسؤال حتى تدرك معناه فيستقر في
1:30:24في قلبك فاذا عسو عليك فهم شيء فاستعد تفهمه اما بتكرار النظر منك في سماع كلام معلمك او في التماسك منه اعادة بيان ما سمعته منه ولم تفهمه. واياك واهمال فهم ما
1:30:54الم تفهم فان ترك شيء سمعته دون فهم يورث افتين. فان ان ترك شيء سمعته دون فهم يورث افتين. الاولى ثقل الفهم ثقل الفهم. فانك اذا تركت شيئا وثانيا ثالثا تبلد ذهنك. والاخرى تفويت العلم. تفويت العلم
1:31:34فانك اذا تركت شيئا وثانيا واخر فاتتك اشياء من العلم لم تحسن معرفة مع ما يقارن هاتين الافتين من علل اخرى كوقوع الشبهات وكثرة الاعتراضات مما يوجب الاعتناء بحسن التفهم. فتارة تستعيد كلام معلمك مما يحفظ صوتيا
1:32:04فتكرره حتى يقر المعنى في قلبك. وتارة تذاكر به صاحبا لك. فربما لك ما عزب عنه فهمك. وتارة تستعيذ بادب من معلمك اما ما لم تفهمه ولا تترك شيئا تسمعه من العلم دون فهم لما يورثه من نقص سبق ذكره
1:32:34وبيان وجهه ثم ذكر الناظم ان كل سؤال يتعلق به جواب ان كل سؤال يتعلق به في جواب فمراده بالقول السؤال بدلالة مقابلته بالجواب وذلك في قوله وكل قول فله جواب يجمعه الباطل والصواب. فالجواب له جهتان
1:33:04احداهما الجواب الصحيح. المدلول عليه بقوله الصواب والاخرى الجواب الخطأ. المدلول عليه بقوله الباطل. وتحقيق الحكم على الجواب باحدى الجهتين مناط بموافقة الادلة ومتابعة الاجلة تحقيق الحكم على الجواب باحدى الجهتين مناط بتحقيق الادلة بموافقة الادلة
1:33:46ومتابعة الاجلة. فرعاية هذا يوقف العبد على جلية الامر في الحكم على جواب بانه خطأ او صواب لا بمجرد الذوق او الوجد او الخاطر او ما تعارف عليه الناس او ما اعتادوه في بلد فمثل هذه المعايير ليست ميزانا
1:34:16صحيحا في الحكم على شيء من الاجوبة بانه جواب صحيح او جواب خطأ وهذه القاعدة تختص ببعض الكلام في العلم وهو ما وقع جوابا على سؤال ثم ذكر قاعدة عامة فيه فقال وللكلام اول
1:34:46اخر فافهمهما والذهن منك حاضر. والمقصود ان كل كلام فله مبتلى وله منتهى. وله سباق وله لحاق. وله سباق وله لحاق وله افراد وله سياق. فكمال فهمه يكون برعاية مواقعه فكمال فهمه يكون برعاية مواقعه. فتعتبر اول الكلام
1:35:26اخرة وسباقه ولحاقه وافراده وسياقه. فيوقفك ذلك على الفهم الصحيح له. فان اخذت اوله وتركت اخره. او اخذت سباقهم وتركت لحاقه. او اكتفيت بمفرد دون النظر في تركيب سياق اوقعك ذلك في رد كلام حق
1:35:56ودفعك الى الزور والباطل في العلم وهي حال كثير من الناس الذين يبادرون الى تزييف حق لانهم ينظرون الى اول الكلام دون اخره. او ينظرون الى سباقه دون لحاقه او ينظرون الى افراده دون تركيب سياقه فيقعون في الغلط على العلم
1:36:26واهله. فمن اراد ان يسلم له دينه وعلمه وعقله لاحظ هذا في مواقعه من الكلام فانه يوقفه على المعاني الصحيحة ويدفع عنه دعوى الزور التي يدعيها من يدعيها على المتكلمين في العلم. ولا يمكن حصول هذه الحال الا بان تكون حاضر الذهن حين ذلك. ولا
1:36:56يمكن حصول تلك الحال الا بان تكون حاضر الذهن حين ذلك. والمراد بحضور الذهن شو المراد بحضور الذهن عن الشوارع يعني اقبال العلم على المعنى المراد فهمه. اقبال القلب على المعنى المراد فهمه
1:37:23فانك اذا زاغ ذهنك مدة وحضر مدة اوقعك في الغلط اوقعك في الغلط. واذكر من وقائع الاحوال ان احدا نسب الي اني اقول انه من اسماء الله. وذكر انني قررت هذا
1:37:53في جامع الراجحي بشبرا. وانه كان احد الحاضرين. فلما ذكرت هذه الدعوة لي ضحكت وذكرت هذه الابيات. فانني كنت اقرر الفرق بين الاسم المفرد لله والاسم المضاف فالاسم المفرد هو الذي ياتي واحدا مثل الله. والاسم المضاف هو الذي يأتي مجموعا مع
1:38:23غيره مثل رب العالمين ومالك الملك. وذكرت ان ابن القيم ذكر ان الاسم المضاف لا تفصل لا يفصل احد طرفيه عن الاخر. بمنزلة عدم فصل حروف الاسم المفرد. فلا يصح ان تقول في اسم القابض الباسط ان من اسماء الله
1:38:53القابض او ان من اسماء الله الباسط. بل الاسم حينئذ هو القابض باسط. فيمتنع الفصل بينهما كما يمتنع الفصل بين حروف اسم الله. فلا تقول آآ اسم ولا اللام اسم ولا هو اسم. فسمع هو هو اسم فقال ان فلان
1:39:23يذكر انه من اسماء الله. لان دينه حينئذ لم يكن حاضرا. وانما كان شاردا. فسمع هذه الكلمة وظن ان فيها تقريرا لكون هذه الكلمة هو من اسماء الله سبحانه وتعالى
1:39:43والعاقل يلتمس العذر من متعلمين فان هذا مما لا يستغرب منه ثم لا يستغرب ممن يريد بك السوء. فان هذا امر جلبت عليه خليقة الانسان. بين الناس تتهابسون ويتصارعون ويريدون الجاه والرئاسة والزعامة ويبتغي بعضهم في بعض خطأه بازلاله وانزاله
1:40:09التي بلغها. فالعاقل اذا رأى هذا في الناس عاملهم بما امره الله سبحانه وتعالى وعقب ان هذه حال بشرية والمترفضون عن البشرية او يزكون انفسهم بما يطهرها لا يستفيدون الى مثل هذا. ويرون ان صدور هذا من المتعلمين ذوات ينبغي افهامهم
1:40:34هم فيها القول الصواب. والشاهد من الحكاية ان ما ارسل اليه من كون حصول تلك الحال لا يمكن الا مع ايش حضور الذهن واما مع شروده فانه لا يحصل للنوع ذلك. نعم
1:40:51اليكم قال رحمه الله فتدفع القول ولا ترده حتى يؤديك الى ما بعده وربما اعياد ذوي الفضائل جواب ما يلقى من المسائل وينفق بصمت عن جوابه عند اعتراض شكه صواب
1:41:09لما ذكر الناظم في البيت السابق ما يعين على فهم الكلام حذر منه افة تعرض لمن استغلق عليه فهم شيء منه. وهي المبادرة الى دفعه ورده فمن الناس من اذا استغلق عليه فهم شيء لم يدركه بادر الى ربه ودفعه. والواقي من
1:41:38الحقوق في هذه الافة وملاحظة ما يأتي بعد ذلك الكلام وملاحظة ما يأتي بعد ذلك الكلام فربما سمعت كلاما عاما يفتقر الى التخصيص او كلاما مطلقا يحتاج الى التقييد. فبادرت اذا انكاره قبل ظهور تمامه. فبادرت الى
1:42:07قبل ظهور تمامه. وهو المعين على فهمه وافهامه. كقول الله تعالى فويل للمصلين فهذه الاية لا يتم معناها الا بقرنها بالاية التي بعدها في قوله الذين هم عن ساهون فمن يقرر معنى الويل للمصلين باطلاق مبطل ومن يقرر معنويل للمصلين
1:42:37اذا كانوا على الحال التي ذكرها الله سبحانه وتعالى في قوله الذين هم عن صلاتهم ساهون كان محقا فيما قرر فان اعيا السامع فهم كلام وتطلعت نفسه الى رده ودفعه وابطاله
1:42:57حسن به ان يرد بعضه على بعض قبل الهجوم على انكاره وتزييفه اقتداء مسالك اهل العلم فيما هم عليه من اجوبة مسائل الخط الخلق فيما يحتاجون اليه من الحق فعند
1:43:20اهل العلم لا يبادرون بجواب استفتاءات المستفتئين حتى يتم في كلامه كما قال فربما اعيا ذوي ذوي الفضائل جواب ما يلقى من المسائل فيمسك بالصمت عن جوابه عند اعتراض الشك في صوابه. فمن حالكم من المفتين اذا عرضت عليهم فتوى انهم لا
1:43:50تبادرون الى الجواب فيها حتى يتبين لهم تمام القول من المستفتي ثم يجيبونه. فتلك الحال التي تصلح بها خلق الناس في الفتوى هي الحال التي تصلح بها حالهم في فهم العلم. فلا يكمل لهم الفهم. ولا يتم لهم ادراك عميد الا باستتمام
1:44:18مبانيه فاذا صارت وافية تبين له تبين لهم المعنى. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ولو يكون القول عند الناس فضة بيضة بلا انتباس. اذا لكان الصمت من عين الذهب فافهم هداك الله
1:44:39وادب الطلب ذكر الناظم في هذين البيتين ما يقوي وازع الصمت في النفس ويدعوها الى الامساك عن كثير من القول. وهما معنى حكمة سيارة. اذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب. والكلام الذي يكون فضة
1:45:04هو ما لا يتبين نفعه من ضرره. والكلام الذي يكون فضة هو الذي لا يتبين نفعه من ضرره اما بين النفع فانه من خالص الذهب اما بين النفع فانه من خالص الذهب
1:45:24كما ان بين الضرر ثواب من اللهب كما ان بين الضرر ثواب من اللهب فالكلام المراد اخراجه له ثلاثة اقسام فالكلام المراد اخراجه له ثلاثة اقسام احدها كلام بين النفع. وهذا من خالص الذهب. كلام بين نفع وهذا من خالص الذهب
1:45:52وثانيها كلام بين الضرر وهذا شراب من اللهب وهذا فواض من اللهب وثالثها كلام الله يتبين نفعه من ضرره. كلام لا يتبين نفعه من ضرره فهو الذي يعدل بالفضة فهو الذي يعدل من فضة ويكون السكوت حينئذ من ذهب. ويكون السكوت حينئذ من ذهب
1:46:22ان العبد مأمور بقول الخير او الصمت عما عداه والحكمة المذكورة اذا كان السكوت من فضة اذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب مأثورة عن جماعة من القدماء منهم نبي الله سليمان عليه الصلاة والسلام. ولقمان الحكيم الرجل الصالح
1:46:50ثم ختم الناظم بتأكيد بالتأكيد على فهم ما ذكر في هذه المنظومة من الاداب فقال فافهم هداك الله اداب الطلب داعيا الى حسن تفهم هذه الاداب. فان فهمها يدعو الى العمل بها. كما ان عدم فهمها يحول
1:47:20دون العمل بها. وقرن الامر بالدعاء ترغيبا فيها. وقرن الامر بالدعاء اي ترغيبا فيها وتحبيبا لها الى النفوس. وتحبيبا لها الى النفوس. ليحرصوا عليها يمتثل مقتضاها. نعم. احسن الله اليكم
1:47:45قلتم وفقكم الله ابياتها مع الزيادة التي حذرتها باربعين عدتي ختم جامع هذه النبذة بهذا البيت من زياداته المبين عدد ابيات هذه المنظومة وانها اربعون بيتا. لي منها خمسة اربعة في اولها وواحد في اخرها. وما بقي فهو
1:48:22اصل المنظومة ومعنى قوله حبرتها اي زينتها بزيادة في الحبر فيها زينتها بزيادة الحبر فيها. فان التحبير هو التزيين. فان التحبير هو التزيين ومن تزيين الخط تسويد حبره ومن تزيين الخط تسويد حبره فان الحبر اذا
1:48:52انا قويا بان المكتوب وظهر كما يبدو ذلك جليا اذا قارنت الابيات التي ايدك ببقية الابيات. وهي محبرة في خطها وغيرها من اصل المنظومة محضرة في معانيها النافعة. فهذه المنظومة هي من احسن ما نظم في اداب
1:49:22الطلب مما هو وجيز كما ذكره ابو عمر ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله. فحقيق بنا جميعا ان نحرص على حفظ هذه المنظومة او تكرارها حتى ترسخ معانيها في نفوسنا
1:49:42وان نحسن تفهم تلك الحقائق ثم نمتثلها بالعمل. فان باب الاداء اب مما وقع فيه العجب العجاب فضيعه كثير من المنتسبين الى طلب العلم فحرموا العلم بسبب الادب فمن ضيع الادب حرم العلم. ومن التزم الادب فهو جدير بان يكون من اهل
1:50:11العلم وبهذا البيان يتم بيان معاني هذه المنظومة على ما يوافق ويناسب المقام وكنت اظن شيئا ويقدر الله غيره فقد كنت اظن ان نأتي عليها في وقت وجيز فامتد الوقت
1:50:32الى هذه الساعة والاداب العشرة فيها معان مهمة ننتفع بها جميعا فنؤجل قراءتها الى وقت اخر باذن الله سبحانه وتعالى. لكن لنجعل الدرس القادم ما هو الدرس القادم في الجدول
1:50:55الورقات والعروة العروة؟ نعم درسين اذا نجعله ان شاء الله تعالى الدرس القادم مع العروة الاداب الصغرى مع العروة الوثقى. وانبه هنا الى امور احدها ان الاصل ان نجمع هذه المتون منثورا ومنظوما في مجموع وتأخر
1:51:21مجاز طبعه فاستعينوا بنسخكم وما تحصلونه حتى ييسر الله طبعه ونوزعه عليكم باذن الله تعالى. وتانيها ان هذا البرنامج اصول العلم يقع في اربعة مستويات. هذا ثانيها وانما يصلح الثاني بمن
1:51:48لمن حضر الاول سابقا او يحضره حالا. فمن تقدم حضوره سابقا فذلك خير فيحظر معنا الثاني ومن لم يتقدم حضوره للاول سابقا فهو ملزم عندي بان يحضر الاول لان من صدق النصف
1:52:08ان انصحه بما هو اشد نفعا له. المستوى الاول في من يبتدئ هو اكد. وله حلال. الحال الاولى الا يستطيع سوى حضوره فيكتفي بحضوره والحال الثانية ان يستطيع ان يحضر الاول والثاني فمأذون له ان يحضر الثاني زيادة في الغنيمة لكن الاصل ان يكون ملتزما
1:52:33بايش بالاول فالذي لم يحضر الاول ولن يحضر الاول لا اذن له بالحضور. نصيحة له ان العلم نصيحة وانما ابدي هذا الكلام نصحا. والمتكفل بنجاح نصيحته هو الله سبحانه وتعالى
1:52:54فانا انصح له وانت ان شئت غششت نفسك وان شئت نصحت لها. فتمام النصح لك بان تحرص على المستوى الاول ان كنت لم انظروا فيما سبق فان وسعك فان وسعك ان تحضره مع حضور الثاني فهذا خير على خير. وان عسر عليك فالزم
1:53:14الاول ثم سيأتي يوم تقرأ معنا فيه بقية هذه المستويات. فالاصل في خطة هذا البرنامج انه اربعة وقد قضينا الاول وهذه السنة الثانية. ثم السنة المقبلة التالي ثم السنة التي تليها
1:53:34الرابع باذن الله فاذا فرغنا من الرابع رجعنا الى الاول بتدريسه. وفي الحالة التي لا اكون ادرسه فيها يدرسه يوم الثلاثاء ثلة من المشايخ. فاحرصوا على ما ينفعكم. اسأل

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.