استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة (٣٨) | شرح الشيخ صالح العصيمي

0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل طلب العلم من اجل القربات. وتعبدنا به طول الحياة الى الممات واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه
0:20عليه وسلم ما عقدت مجالس التعليم وعلى اله وصحبه الحائزين مراتب التقديم. اما بعد فهذا الدرس الثامن والثلاثون في شرح الكتاب الخامس من برنامج التعليم المستمر في سنته الثالثة اثنتين
0:40ثلاثين بعد الاربعمائة والالف وثلاث وثلاثين بعد الاربعمائة والالف. وهو كتاب اعلام السنة المنشورة بالعلامة حافظ ابن احمد الحكمي رحمه الله تعالى وقد انتهى بنا البيان الى قوله رحمه الله تعالى سؤال ما الواجب لولاة
1:00الامور نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. احسن الله اليكم قال الشيخ حافظ رحمه الله تعالى سؤال ما الواجب لولاة
1:20الامور جواب الواجب لهم النصيحة بموالاتهم على الحق وطاعتهم فيه وامرهم به وتذكيرهم برفق والصلاة خلفهم والجهاد معهم واداء الصدقات اليهم والصبر عليهم وان جار وترك الخروج بالسيف عليهم ما
1:40لم يظهروا كفرا بواحا والا يغروا بثناء الكاذب عليهم وان يدعى لهم بالصلاح والتوفيق. تقدم ان مصنف رحمه الله تعالى لما فرغ من بيان اصول الايمان وهي جملة المعتقد اللازم ذكر تتمات
2:00تابعة له دأب اهل السنة رحمهم الله تعالى على الحاقها بالكلام في المعتقد من جملتها ما اورده في هذه النبذة مستفتحا اياه بقوله سؤال ما الواجب لولاة الامور؟ والمراد بولاة الامور من كان
2:20متوليا تدبير شأن من شؤون المسلمين. فولي الامر اسم لمن يتولى تدبير من من شئون المسلمين فاعلاهم الامام الاعظم وهو الحاكم والناس دونه في ذلك طبقات فمن ولي ولاية فيها تدبير لشأن المسلمين صار مندرجا في جملة اسم ولي الامر. لكنه لا
2:50عند الاطلاق الا الى الحاكم. اما مع التقييد فان مدير المدرسة ولي لامر الطلاب والمدرسين فيها وكذلك امير المنطقة هو ولي امر الخلق فيها دون بقية المناطق. وهلم والمعروف في خطاب القرآن والسنة افراد الامر لا جمعه. فلا يوجد في القرآن ولا السنة ذكر الامور
3:20وانما يقال ولي الامر او ولاة الامر لان هذا هو المناسب لما يقصد من اتخاذ ولي الامر ان المراد من اتخاذ ولي الامر في ولاية صغيرة او كبيرة هو جمع كلمة المسلمين ودفع التفرق عنهم فلا
3:40ايناسب حين اذ للدلالة على هذا المعنى الا الافراد دون الجمع. ولذلك قال الله عز وجل واطيعوا الرسول اولي الامر منكم وجاء نظيره في القرآن والسنة وجمعه على ارادة تفرق هذه الولايات وكونها متعددة تحتها
4:00الحاكم الاعظم سائغ لغة لكنه لم ياتي في الشرع. والقول فيه نظير القول في سبيل الله سبحانه وتعالى ان الله سبحانه وتعالى امر باتباع سبيله ثم قال في اية اخرى يهدي به الله من اتبع رضوانه
4:20السلام على وجه الجمع. فكان التأليف بين الافراد والجمع بان يقال ان السبيل اسم للصراط كله وان الجمع اشارة الى الافراد المتعلقة به ولو وقع هذا في هذا اللفظ وهو
4:40الامور والامر لامكن المصير الى مثل هذا التأليف. لكن لما هجر في القرآن والسنة ولم يأتي الا على الافراد. علم ان ذلك لنكتة مرادى وهي التنبيه الى ان المقصود من اتخاذ ولي الامر هو تأليف قلوب المسلمين وجمع كلمتهم فكان
5:00اللائق المناسب للخطاب الشرعي ان يكون الشيخ ما الواجب لولاة الامر؟ او ما الواجب لولي الامر وانما القول في جمع الامر وافراده لا في جمع ولي ولاه. وهذا السؤال الذي ذكره المصنف رحمه الله تعالى
5:20صدره بقوله ما الواجب؟ ومراده المعروف شرعا لان المتبادر عند اهل علم الشريعة ولا سيما ما ان مرادهم بالواجب هو ما اوجبه الله عز وجل او اوجبه رسوله صلى الله عليه وسلم. فما ذكره المصنف رحمه الله تعالى
5:40مما يجب لولي الامر لم توجبه الاقليمية ولا البلدية ولا الضعف وانما اوجبه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. وهذا الذي اوجب في الكتاب والسنة لا يراد به كما يتوهم بعض
6:00الناس حماية بيضة ولي الامر وتقوية ملكه وتثبيته. وانما المراد مصالح ولي الامر هو المسلمين جميعا فالمراد بذلك حفظ الدين والدنيا لا ينظر فيه الى احد دون احد. ولا يرقب فيه الحكم في برهة من الزمن
6:20دون غرفة اخرى ومن الوهن الظاهر في فهم الكتاب والسنة هو بيان شناعة تسرب افكار الكفار الى المسلمين من يظن ان هذا الواجب الذي ذكره المصنف وغيره هو من املاءات التاريخ السياسي. ولذلك يسمون ما
6:40يذكر هنا بفقه المشهد السياسي وان هذه اشياء عظمها الفقهاء تبعا للحال السياسية التي مرت بها الامة اسلامية في حال من احوالها وزمن من ازمانها حتى قال قائلهم ان كل حاكم في كل زمن يحيط نفسه باناس
7:00من الفقهاء يذكرون الايات والاحاديث التي تثبت ملكه. وغفل عن ان الله سبحانه وتعالى دينه باولياء يحفظون هذا الدين ولا يزال الله يغرس في الارض غرسا يحفظ بهم دينه ولا تزال طائفته
7:20من هذه الامة على الحق منصورة ولو قدر ان حاكما او حكاما من حكام المسلمين احاطوا انفسهم بهالة من الفقهاء التي تقدسهم وتمجدهم وتذكر الاية والاحاديث فمن المقطوع به شرعا انه سيكون في الامة من علمائها وفقهائها من استخلفهم الله عز وجل
7:40في حفظ الشريعة قائمين بالحجة بين خلق الله عز وجل. وكما يقول هذا القائل ان كل حاكم يحيط نفسه بمن ويذكر الايات والاحاديث التي تثبت ملكه يقال له ايضا ان كل حزب وجماعة اليوم تحيط انفسها بجملة
8:00ممن ينسبون الى الفقه والشريعة وقد لا يكونون من اهلها يخرجون الفتاوى التي تناسب مسار الحزب او الجماعة فالتهمة التي تجعل لهؤلاء هي صالحة ان تجعل لهؤلاء. والمخرج بين الطائفتين ان يعلم الانسان ان الدين دين الله عز وجل وان الله عز وجل
8:20حافظ دينه ولا يمكن ان يجتمع فقهاء الامة وعلماؤها في زمن من الازمان على مخالفة امر الله عز وجل وان لا يكون في ارض من يقوم لله عز وجل بالحجة الظاهرة المبينة للاحكام الشرعية. والمقصود ان المذكور في هذا الباب مما ذكره مصنف
8:40او غيره هو كله بدلائله من الكتاب والسنة. فليس مخرجا من مخرجات التاريخ السياسي كما يقوله بعض الناس من مثقفين وغيرهم وانما هذه دلائل القرآن والسنة كما سيذكرها المصنف رحمه الله تعالى في سؤال مستقبل مع جوابه
9:00لكن صدور بعض الناس ضاقت عن الكتاب والسنة ووجدت ملاذها الامن في كتابات الشرقيين والغربيين فهي تستمطر من اذهانهم وحثلات افكارهم ما تهيج به الجماهير وتسير به خطابها ولكن الله سبحانه وتعالى يحفظ دينه
9:20فيلقاه ناصعا ظاهرا ابيض لا يمكن لاحد ان يلطخه بسواد. والخوف على القلب ان يلطخ بسواد اذا اشرب بمثل هذه المقالات وقد رأينا في الناس من صار صدره يضيق بالاية والقرآن اذا قرئ عليه. فمن الناس من لا يحب
9:40وان يقرأ مثل الايات والاحاديث التي تذكر في هذا حتى ان بعضهم اذا جاء الى هذه الابواب في الكتب التي تقرأ على الناس في مجامعهم كرياض الصالحين ثم مرت به الاية والاحاديث في هذا الباب طواها ولم يقرأها على جماعة المسجد ونظائره في احوال الناس كثير حتى ان بعض
10:00الطلبة الذين ينتسبون الى طلب العلم كان اذا مر اقراء كتاب الامارة في بعض كتب الصحيح او كتاب الجهاد واحكامه في كتب الفقه عند بعض العلماء قاموا ولم يشهدوا هذا. فهم يأخذون من العالم ما قبله وما بعده لكن لا يأخذون هذه الاحكام
10:20من العالم ظنا ان هذا العالم يجلس على كرسي التعليم ليوقع عن الحاكم وما علموا ان العالم يجلس على كرسي التعليم وان الذي اجلسه الله فالذي منحه العلم ليس الحكام وانما الذي منحه العلم هو الله سبحانه وتعالى والعالم الذي يخاف سلب النعمة التي اوصلها الله
10:40اليه يعرف انه اذا تكلم بكلام فينبغي ان يوقع عن الله لا ان يوقع عن غيره وان يذكر من براهين الكتاب والسنة ما تبرأ ذمته فينبغي ان يعرف طالب العلم هذا المأخذ وان يحيط نفسه ودينه بما يكون سياجا واقيا له من الشبهات
11:00في هذا الباب فان الشبهات في هذا الباب قد كثرت وعظمت وارتفعت اعناقها وامتدت حتى صار بعض الناس فقهاء في هذا باشياء يوهمون انها وفق الدليل وهي في الحقيقة على خلاف الكتاب والسنة. واذا اراد الانسان ان يبرأ ذمته فلا يقرأ
11:20اهل العصر على اي حال كانوا وانما ليقرأ للعلماء الذين اجمعت الامة على تعظيمهم واجدادهم وتقديمهم في هذه الابواب ثم ليجد ما ذكروه هل يوافق هؤلاء او يوافق هؤلاء؟ ثم يتبع ما يظهر له مما ذكره العلماء قاضبة فان بذلك
11:40له وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى افرادا من الواجب لولاة الامر فذكر من الواجب لهم النصيحة بموالاتهم على الحق فهم لا يوالون ولا ينصرون الا عن الحق وطاعتهم فيه فانما الطاعة في الحق والمعروف وامرهم به يعني
12:00بالحق وتذكيرهم برفق لان نفوس اهل السلطنة تأبى الانقياد للحق مع الشدة وانما يصلح لها الرفق والله سبحانه وتعالى يقول فذكر ان نفعت الذكرى. فاذا علم الانسان ان الذكر تنفع دفعها الى من يرجو نفعه. واما
12:20اذا غلب على علمه انها لا تنفع فانه لا يدفعها اليه ولا تكون نافعة في الغالب مع اهل الحكم والسلطان الا كانت ممزوجة برفق لان للحكم والسلطان صولة. كما قال الامام احمد رحمه الله تعالى اتق سيف السلطان. يعني ان وليه
12:40الامر انما ينظر الى حكمه وسيادته وولايته فلا بد ان يكون الانسان ملاحظا ذلك لا خوفا على ذهاب روحه فان الروح تذهب في سبيل الله عز وجل ولكن حفظا لمهجة نفسه فيما يرجو نفعه للمسلمين. ثم قال رحمه الله تعالى
13:00والصلاة خلفهم فيصلي الانسان ورائهم اذا كانوا ائمة هو الجهاد معهم فيقاتل معهم واداء الصدقات فيدفع اليهم صدقات ماله والصبر عليهم وان جاروا يعني وان ظلموا وبغوا فلا بد ان يصبر
13:20عليهم وترك الخروج بالسيف عليهم ما لم يظهروا كفرا بواحا اي كفرا بينا. لا شك ولا ربة فيه فهو امر يجمع على كونه كفرا بلا خلاف بين العلماء مما ثبت كونه كفرا بالكتاب والسنة. ويرجع فيه
13:40الى اقوال العلماء الراسخين فاذا علم انه كفر بواح اي لا ريبة فيه ولا شك ولا تردد فهو ظاهر بين فانه عند ذلك لاهل العلم في تلك الحال معهم قولان احدهما ان يخرج عليهم بالسيف بشرط
14:00القدرة ان يخرج عليهم بالسيف بشرط القدرة. والقول الثاني ان يصبر عليهم حتى يفتح الله عز وجل من عنده فرجا ان يصبر عليهم حتى يفتح الله سبحانه وتعالى من عنده فرجا
14:20والاول اقرب الى الجواز والثاني اقرب الى السنة. فان الاول يكون جائزا. واما الظاهر ان السنة المستحبة هو ان يصبر الناس حتى يكتب الله عز وجل لهم مخرجا. وكل ذلك كما سبق بشرط ان يكون لهم قدرة
14:40مع تحقق الكفر البواح الظاهر الذي لا ريبة فيه بحكم العلماء الراسخين لا بحكم الدهماء والغوغاء وانصاف المتعلمين ثم ذكر من الواجب لهم الا يغروا بالثناء الكاذب عليهم بان يذكر فيهم ما ليس فيهم
15:00فيذكر انهم فعلوا وفعلوا وفعلوا اشياء يعلم السامع ان ذلك كذب وهذا من تغرير بهم واقحامهم امورا لا علم لهم باخرها وهذه مطية ركبها من ركبها. كما ان مطية التهييج والخروج ركبها من ركبها
15:20وهذه حال الامة لا تخرج فيها باقعة الا وتقابلها باقعة اخرى. فكما صار في الناس من يغمز ويلمز في ولاة امرهم صار فيهم ايضا من يبذل لهم الثناء الكاذب والمدح الزائف يستمطر به حظا من الدنيا فكل هؤلاء وهؤلاء على غير
15:40الجادة السوية هو ان يدعى لهم بالصلاح والتوفيق لان صلاحهم صلاح للمسلمين كما ان في فسادهم بلاء على وقد جاء عن الفضيل بن عياض والامام احمد انه كانت لي دعوة مستجابة لجعلتها للامام كما ذكر ذلك ابو العباس ابن تيمية
16:00وغيره. نعم. احسن الله اليكم سؤال ما الدليل على ذلك؟ جواب الادلة على ذلك منها قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم. الاية النبي صلى الله عليه وسلم اسمعوا واطيعوا وان تأمر عليكم عبد. وقال صلى الله عليه وسلم من رأى من اميره شيئا يكرهه
16:30يصبر عليه فانه من فارق الجماعة شبرا فمات الا مات ميتة جاهلية. وقال عبادة ابن الصامت رضي الله عنه دعانا النبي صلى الله عليه وسلم فبايعناه فكان فيما اخذ علينا ان بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا
16:50وعسرنا ويسرنا واثرة علينا والا ننازع الامر اهله. الا ان تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان وقال صلى الله عليه وسلم ان امر عليكم عبد مجدع اسود يقودكم بكتاب الله فاسمعوا له واطيعوا
17:10وقال صلى الله عليه وسلم على المرء المسلم السمع والطاعة فيما احب وكره الا ان يؤمر بمعصية فان امر بمعصية فلا سمع ولا طاعة. وقال صلى الله عليه وسلم انما الطاعة في المعروف. وقال صلى الله عليه وسلم وان ضرب ظهره
17:30واخذ مالك فاسمع واطع. وقال صلى الله عليه وسلم من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية. وقال صلى الله عليه وسلم من اراد ان يفرق امر هذه الامة
17:50وهو جميع فاضربوه بسيف كائنا من كان. وقال صلى الله عليه وسلم ستكون امراء. فتعرفون فمن عرف بريء ومن انكر سلم قالوا افلا نقاتلهم؟ قال لا ما صلوا وغير ذلك من الاحاديث
18:10وهذه كلها في الصحيح. لما بين المصنف رحمه الله تعالى جواب السؤال المتقدم فيما ذكره من الواجبات او سؤالا لازما فقال ما الدليل على ذلك؟ اي مما ذكر انفا ثم اجاب عنه بقوله رحمه الله تعالى
18:30الادلة على ذلك كثيرة. فما سلف ذكره من الواجب لولي الامر. دل عليه دلائل من القرآن والسنة وهي كثيرة كما قال قال المصنف منها قول الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم. امر الله عز
18:50جل بطاعته وطاعة رسوله وطاعة من ولاه الله سبحانه وتعالى. الامر ومعنى قوله سبحانه تعالى واولي الامر منكم يعني من اهل الاسلام. لان الاصل ان من يكون عليهم مدبرا ولايتهم هو مسلم مثلهم. ولو كان
19:10فاسقا فما بقي عليه اسم الاسلام فانه مندرج في قوله تعالى واولي الامر منكم. وما يوجد في بعظ تفاسير المتأخرين من قولهم واولي الامر منكم اي من الصالحين امثالكم. فهذا من تفسير الخوارج لان الخوارج هم الذين
19:30يشترطون ان يكون ولي الامر صالحا وان الفاسق الجائر لا تصح ولايته وانه يجب الخروج عليه لكفره بفسقه واما اهل السنة والجماعة والحديث والاثر فانهم يصححون من تولى الولاية وكان فاسقا جائرا ظالما ما دام مسلم
19:50كما تدل على ذلك الاحاديث المصرحة مما ذكره المصنف رحمه الله تعالى. ثم اورد رحمه الله تعالى عدة احاديث ختمها قوله رحمه الله وهذه كلها في الصحيح. يعني مما حكم بصحته اما اتفاقا او عند البخاري وحده او عند
20:10مسلم وحده وليس في شيء منها حديث انتقده احد من الحفاظ الا حديث حذيفة وهو قوله صلى الله عليه وسلم وان ضرب ظهرك واخذ مالك فاسمع واطع فان هذه اللفظة وان ضرب ظهرك واخذ مالك رواها مسلم
20:30في حديث حذيفة الطويل في الفتن من رواية ابي سلام من طور الحبشي عن حذيفة وانتقدها الدار قطبي بان ابا سلام الحبشية لم يسمع من حذيفة وهو كذلك ورويت من وجه اخر محتمل للتحسين عند ابي داود
20:50وهي بلفظها فيها مقال واما من جهة معناها ففي دلائل القرآن والسنة ما يدل على معناها واما لفظها المذكور ففيه كلامه كما سبق اما بقية ذلك من الاحاديث فهي احاديث مصرحة بالسمع والطاعة لولاة الامر. كما قال النبي صلى الله
21:10وسلم في الحديث الاول اسمعوا واطيعوا وان تامر عليكم عبد اي من كان اصله مملوكا فالاحرار يأنفون من تولي حر اخر عليهم فكيف اذا كان المتولي عليهم رقيقا في اصله؟ تغلب على الولاية فصار حاكما
21:30قال في حديث اخر ان امر عليكم عبد مجدع اسود يقودكم بكتاب الله فاسمعوا له واطيعوا فليس محصورا في كونه في اصله مملوكا بل هو مجدع اي مقطع الاطراف وعلى حال دون ذلك من حال الكمال
21:50ولكنه يقودكم بكتاب الله ثم امر بالسمع والطاعة له فقال فاسمعوا واطيعوا وقال في الحديث التالي من رأى من اميره شيئا يكرهه فليصبر عليه فانه من فارق الجماعة شبرا فمات الا مات ميتة جاهلية يعني على حال اهل الجاهلية بان اهل الجاهلية
22:10لم يكونوا يلتزمون ببيعة لاحدهم. وهذه احدى المسائل الكبار التي خالف فيها النبي صلى الله عليه وسلم اهل الجاهلية وبها صدر امام الدعوة رسالته المعروفة مسائل الجاهلية. وقال في حديث عبادة فكان فيما اخذ علينا ان بايعنا على السمع والطاعة
22:30في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا واثرة علينا يعني استئثارا بالدنيا والامر دوننا والا ننازع الامر اهل الا ان تروا كفرا بواحا يعني بينا ظاهرا لا ريبة فيه ولا مرية. وقال في الحديث الاخر
22:50على المرء المسلم السمع والطاعة فيما احب يعني فيما وافق نفسه وكره فيما خالف نفسه الا ان يؤمر بمعصية فان امر بمعصية فلا سمع ولا طاعة. فالمعصية التي حرمها الله عز وجل لا يسمع فيها ولا يطاع لاحد. وقال في الحديث اخر انما
23:10طاعة في المعروف يعني ما كان معروفا شرعا او عرفا فهو لا يخالف احكام الشريعة التفصيلية ولا احكامها اجمالية وقال في الحديث الاخر من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له ومن مات وليس في عنقه بيعة
23:30مات ميتة جاهلية وقال في تاليه من اراد ان يفرق امر هذه الامة وهو جميع فاضربوه بالسيف كائنا من كان. وقال ايضا ستكون امراء فتعرفون وتنكرون اي تكون لهم امور مخلطة فبها شيء مستقيم موافق للشرع والعرف
23:50وفيها شيء على خلاف ذلك فمن عرف بريء ومن انكر سلم فحال المعرفة والمباعدة لهم حال كمال ومن انكر عليهم على الطريقة الشرعية كان اعلى في مقامه ولكن من رضي وتابع اي فذلك عليه الدمار
24:10وله البوار والتبار فمن رضي بحالهم وتابعهم مع معرفة ان ما هم عليه مخالف لامر الله عز وجل فانه قد باء بالاثم واذا كان من المتسرع الذين يعرفون حكم الله في ذلك فان الاثم عليهم مضاعف لان المعصية قد تضاعف في حجمها
24:30وان لم تضاعف في عددها اذا اقترن بذلك موجب لها ومن موجبات تعظيمها ان يكون المرء عالما بحرامها متبوعا معظما في ذلك فالعالم المفتون الذي يرظى ويوافق ويخرج من مشكاة الكتاب والسنة ما
24:50انه يدل على هذه الاهواء المخالفة للكتاب والسنة فان اثمه اعظم والمقصود بذلك ما كان بين الحكم حرمة من الشريعة اما المسائل المتشابهة التي يدخلها التأويل ويجري فيها الخلاف فليست من هذه البابة. ولكن من هذه البابة ما كان مقطوعا
25:10كونه واجبا او كونه حراما ثم يخرج ما يزعم انه يوافق الكتاب والسنة وان هذا الامر لا مرية فيه قد كثر هذا باخرة لما غلب على الناس انصاف المتعلمين من المنتسبين للشريعة والعلم فصاروا يخرجون من
25:30فمن ما يوافق الحالة التي صار عليها ولاة امر المسلمين في البلاد قاطبة. كما ان في هؤلاء من كان من قبل يخرج من الادلة ما يكون غامزا ولامزا لحكام المسلمين ولكن الاهواء تلعب باهلها فتارة يأخذ جادة يقارع فيها ولي الامر
25:50وتارة يأخذ جادة يعبد فيها الطريق بشهوات ولي الامر. وهؤلاء هم المفتونون. وهم في كل زمان موجودون ولكن الله سبحانه وتعالى يظهرهم للخلق ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة ومن عرف تاريخ الناس قديما وحديثا
26:10اذا وجد امثال هؤلاء فينبغي للانسان ان يصون نفسه ودينه ان يكون تابعا او متبوعا في مثل هذه الجواد المهلكة ولا نجاة له الا باتباع الكتاب والسنة. والسير على طريقة المعظمين من العلماء والراسخين. فمن اخذ بذلك فانه الناجي حقا
26:30ومن عدل عن ذلك فانه يعدل عن جادة سوية الى سبل تهلكه وتدفعه الى امور تقلقه اثارها في الدنيا والاخرة هو الانسان الذي يخاف الله سبحانه وتعالى لا يرجو الا ان يكون عالم ملة. اما من يكون عالما
26:50سلطان او عالم امة فكلا هذين الصنفين هم سائرون الى بوادي اما في الدنيا عاجلا واما في الاخرة اجلا. اما عالم الذي لا يرقب الا دلائل الكتاب والسنة فهو الذي على سبيل نجاة ولكن هذا امر يحتاج الى جهاد عظيم والى صبر كبير ومن
27:10وقاه الله عز وجل ومن توكل على الله سبحانه وتعالى كفاه. فينبغي ان يستمطر طالب العلم براهين الرشد من الكتاب والسنة وان يهتدي بطريقة من سبق من العلماء وان يحذر من مضلات الفتن في هذه الابواب التي كثرت وعظم نتن
27:30عند هؤلاء وهؤلاء على حالهم سواء وان يجاهد نفسه في لزوم هذه الجادة دون ظلم لاحد من الخلق فالظلم لكل احد غير ممدوح شرعا ولو لكافر. فينبغي للانسان ان يحمله متابعة امر الشريعة على ان يوقع الظلم بغيره وان
27:50انما يبين امر الشريعة دون ظلم احد من الخلق ويبين ما دل عليه الكتاب والسنة. اخذ الناس به ورضوا من الحكام ايها المحكومين ام سخطوا ذلك فانه اذا فعل ذلك برئت ذمته وسلم دينه. فاذا اخذ في شيء دون ذلك لحقت ذمته التبعة
28:10في الدنيا والاخرة وعطب دينه بقدر ما يذهب من موافقة هؤلاء او هؤلاء على اهوائهم. نعم احسن الله اليكم سؤال على من يجب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وما مراتبه؟ جواب قال الله عز وجل ولتكن
28:30منكم امة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر واولئك هم المفلحون قال النبي صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك
28:50الايمان رواه مسلم. وفي هذا الباب من الايات القرآنية والاحاديث النبوية ما لا يحصى. وكلها تدل على وجوب امر بالمعروف والنهي عن المنكر على كل من رآه. لا يسقط عنه الا ان يقوم به غيره. كل بحسبه وكلما كان
29:10العبد على ذلك اقدر وبه اعلم كان عليه اوجب ولو الزم. ولم ينج عند نزول العذاب باهل المعاصي الا الناهون عن وقد افردنا هذه المسألة برسالة بهوى فيها. ولطالب الحق كافية ولله الحمد والمنة. لما ذكر
29:30المصنف رحمه الله تعالى ما سلف مما يجب ولي الامر اتبعه بسؤال عظيم يتعلق بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر للتنبيه الى ان القيام بهذه الشعيرة لا يخالف ما سبق ذكره من اصل اصيل من طاعة ولي الامر فيما
29:50امر الله سبحانه وتعالى به. فاذا كان ولي الامر امر بامور متعددة في شؤون الحياة فان الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم امر باصل عظيم في حفظ الدين وهو الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا يمكن ان يكون فيما امر به
30:10الله عز وجل او ما امر به رسوله صلى الله عليه وسلم ما يضاد بعضه بعضا بل كلاهما على جادة سواء فما سلف من الامر بطاعة ولي الامر والسمع له انما يكون في المعروف فان كان في معصية لم يسمع ولم يطع له. وكذلك الامر
30:30بالمعروف والنهي عن المنكر انما يكون الاتيان به على جادة شرعية لا على ما توجبه الاهواء والاراء فمن جاء به على الجادة رعية سلم ومن خرجت به الاهواء والاراء الى خلاف الجادة الشرعية فانه قد باء باثمه وان سماه امرا بالمعروف ونهيا عن المنكر
30:50فان المعتزلة جعلوا من اصولهم الخمسة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ومع ذلك هم معدودون فيه في مخالفة الكتاب والسنة والخروج عن جماعة المسلمين لكن من اقام هذه الشعيرة على ما امر الله سبحانه وتعالى لم يكن منازعا ولي الامر بما اوجب الله
31:10عز وجل من طاعته. وقد سأل المصنف رحمه الله تعالى عن ذلك سؤالا فقال على من يجب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وما مراتب ولم يذكر رحمه الله تعالى الحد الذي يتبين به شرعا اسم المعروف واسم المنكر. وسلف القول بان المعروف شرعا
31:30اسم جامع لكل ما عرفه الشرع. اسم جامع لكل ما عرفه الشرع بالامر به اسم جامع لكل ما عرفه الشرع بالامر به. فالمعروف لا يكون الا مأمورا به. اما امر ايجاب او امر
31:50واستحباب واما المنكر شرعا فهو اسم جامع لكل ما انكره الشرع اسم جامع لكل ما انكره الشرع بالنهي عنه اسم جامع لكل ما انكره الشرع بالنهي عنه على وجه ايش؟ الالزام يعني التحريم على وجه التحريم على وجه التحريم. فعلم بهذا ان المكروه ليس من
32:20المنكر وانما يتعلق المنكر بالمحرمات ثم اجاب المصنف رحمه الله تعالى عن السؤال الذي اورده قائلا قال الله عز وجل ولتكن من انكم امة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر واولئك هم المفلحون. وهذه الاية اصل عظيم في
32:40بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وقوله تعالى ولتكن منكم تبعيضية في اصح قولي اهل العلم. فلابد ان يكون في المسلمين من يقوم بهذا الفرض الذي هو من فروض الكفاية عليهم. واذا كان فيه من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر
33:00يدعو الى الخير مع الكفاية فقد سقط الاثم عنهم. اما ان كان فيهم من لا تقوم به الكفاية. او لم يكن فيهم من يدعو الى خيره ولا يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فانهم اثمون جميعا بترك ذلك. ثم ذكر حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه في صحيح مسلم المبين
33:20لوجوب النهي عن المنكر فقال فقال النبي صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع لسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان. وهذا الحديث اصل في بيان وجوب النهي عن المنكر وبيان مراتبه
33:40وانها ثلاث الاولى التغيير باليد لمن كان من اهله ممن له ولاية كحاكم او من ينوبه التغيير باللسان. والثالث التغيير بالقلب. والمراد بالتغيير بالقلب كراهة المنكر وبغضه النفرة منه فاذا وجد هذا المعنى في القلب كان كافيا في انكار المنكر ولا يشترط تمعر الوجه يعني تغيره
34:10فان تغير الوجه شيء قد يأتي وقد لا يأتي وانما الذي يشترط هو وجود بغض ذلك المنكر في القلب عند عدم القدرة على تغييره باليد لا باللسان ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان في هذا الباب من الايات القرآنية والاحاديث النبوية ما لا يحصى وقد افرده المصنفون بالتأليف
34:30قديما وحديثا وكلها تدل على وجوب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر على كل من رآه لا يسقط عنه الا ان يقوم به غيره كل بحسب وكل ما كان العبد على ذلك اقدر به اعلم كان عليه اوجب وله الزم. فيجب على العبد ان يكون امرا بالمعروف ناهيا عن المنكر
34:50بقدر الوسع والطاقة بحسب ما يتهيأ له من القدرة والمكنة الولاية ولا يجوز له ان يسكت عن شيء من ذلك يمكنه ازالته او يمكنه اقامته من المعروف فمن كانت له قدرة على اقامة المعروف وجب عليه ان يقيمه ومن كانت له قدرة
35:10على النهي عن المنكر وجب عليه ان ينهى عن المنكر وكثير من المتشرعة انما يكون همه انكار المنكرات واما اقامة المعروف فهذا فيهم قليل. فتجد الانسان يتولى في مسجد فلا يكاد يعلم الناس فيه ولا يتكلم بكلمة
35:30المدة المديدة فاي معروف امر به مع مكنته منه فهو امام للمسجد ومن وظائف امام المسجد ان يبين للناس فهذه وظيفة شرعية عرفية وتعطيلها تعطيل لما يجب عليه من الامر بالمعروف فكما يجب النهي عن المنكر يجب على
35:50ان يأمر بالمعروف على حسب قدرته ووسعه. ثم قال رحمه الله تعالى ولم ينج عند نزول العذاب باهل المعاصي الا الناهون عنها. ثم انه افرد رسالة وهي رسالة مطبوعة كافية وافية في بيان المحجة واقامة الحجة في هذا الباب
36:10هذا الباب باب عظيم وهو من شرائع الدين وشعائره التي تميز بها عن غيره فلا بد ان يحرص طالب العلم على اقامة وعلى الفقه فيه بتلمسه من الكتاب والسنة والاطلاع على مقيدات العلماء رحمهم الله تعالى ولا ينبغي ان يجفوا
36:30الانسان الورود على هذا المورد في قليله او كثيره فاذا كانت له مكنة على شيء منه فانه يجب على الانسان ان يبذله ولا ينبغي له ان عنه حتى صار من المتهيأ للناس ان طلاب العلم لا يقومون بهذه الشعيرة وانما يقوم بها اناس دونهم وهذا من
36:50الغلط في فهم الشريعة فان احق الناس في القيام بالامر وبالمعروف والنهي عن المنكر هم العلماء وطلاب العلم لانه هم الاعلم بمراتب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فاذا خرج الامر الى غيرهم وقع الناس في حيصا وبيص ونسب الى المعروف اشياء ليست منه ونسب الى المنكر
37:10ليست منه نعم. سؤال ما حكم كرامات الاولياء؟ جواب كرامات الاولياء حق وهو ظهور الامر الخانق على الذي لا صنع لهم فيه ولم يكن بطريق التحدي. بل يجريه الله على ايديهم وان لم يعلموا به كقصة اصحاب الكهف
37:30اصحاب الصخرة وجريجن الراهب وكلها معجزات لانبيائهم ولهذا كانت في هذه الامة اكثر واعظم لعظم معجزات نبيه وكرامته على الله عز وجل كما وقع لابي بكر في ايام الردة. وكنداء عمر لسارية وهو على المنبر فابلغه
37:50وهو بالشام وككتابته الى نيل مصر فجرى وكخيل العلاء ابن الحضرمي. ان خاض بها البحر في غزو الروم ابي مسلم الخولاني في النار التي انقذها له الاسود العنسي. وغير ذلك مما وقع لكثير منهم في زمن النبي صلى الله عليه
38:10وسلم وبعده في عصر الصحابة والتابعين لهم باحسان. ومن بعدهم الى الان والى يوم القيامة. وكلها في الحقيقة معجزات نبينا صلى الله عليه وسلم لانهم انما لا نو ذلك بمتابعته فان اتفق شيء من الخوارق لغير متبع النبي
38:30صلى الله عليه وسلم فهي فتنة وشعوذة لا كرامة وليس من اتفقت له من اولياء الرحمن بل من اولياء الشيطان والعياذ لله ذكر المصنف رحمه الله تعالى سؤال يتعلق بتتمة اخرى من التتمات التي يذكرها المصنفون في المعتقد
38:50وهي فرع عن الكلام فيما سماه المتكلمون في المعتقد بالمعجزات وهي شرعا اعلام النبوة واياتها ان المتكلمين في الاعتقاد لما ارادوا بيان ما تثبت به الرسالة والنبوة عقدوا فصلا سموه معجزات الانبياء وهي
39:10في خطاب الشرع كما سلف اية الانبياء واعلام النبوة وبيناتها. ثم تولد من هذا الاصل القول فيما شابهها كالقول في الكرامة والقول في السحر. واصل الكلام في هذه المسائل مأخوذ اكثره عن المعتزلة. فان
39:30معتزلتا كانوا يصنفون في منابذة الملاحدة ومنكري البعث والرسالة فالفوا تأليف جعلوا لها اصول ترد على اولئك لكنهم خالفوا في كثير مما كتبوه الكتاب والسنة لاستبدادهم بتقديم العقل على النقل حتى وقعوا في مقالات
39:50المخالفة من جملتها كلامهم الذي بنوه في النبوة والكرامة. فقد سلف الاعلام بان كلام اولئك مبني على ما سموه بالامر الخارق للعادة وذكرنا ان العادة التي تذكر في هذا المقام يراد بها اما العادة المطلقة في حق الانبياء
40:10اما عادة اهل الزمان في حق الاولياء. وهذا القيد للمعجزة والكرامة. لا يوجد في كتاب الله عز وجل ولا في كلام النبي صلى الله عليه وسلم ولا في كلام السلف فلا يوجد منهم ارشاد الى تعلق ايات النبوة او كرامات الاولياء بالامر الخارق وانما الموافق
40:30كما ذكرناه فيما ذكرناه عند الكلام عن المعجزة ان متعلقها اية عظيمة فهي اية عظيمة جليلة في النفوس والمصنفون هنا في المعتقد يقول محققوهم عند ذكر الكرامة هي الامر الخارق للعادة الذي يظهره الله على يد ولي من اولياءه
40:50كرامة له الامر الخارق للعادة الذي يظهره الله على يد ولي من اوليائه كرامة له غير مقترن بدعوى النبوة غير مقترن بدعوى النبوة. واذا جرد مما ذكر فيه من الامر الخارق متابعة
41:10للكتاب والسنة تكون كرامات الاولياء هي ايات عظيمة يجريها الله سبحانه وتعالى على يد من يشاء من خلقه كرامة له اية او ايات عظيمة يجريها الله عز وجل على يد من يشاء من خلقه كرامة له
41:30غير مقترنة بدعوى النبوة فهذا الوضع هو الموافق للكتاب والسنة ولسان العرب. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى انواعا منها فقال كقصة اصحاب الكهف واصحاب الصخرة وجريج الراهب وكلها معجزات لانبيائهم ثم قال وكما وقع
41:50ابي بكر في ايام الردة وكيداء عمر ابن سارية وهو على المنبر الى اخر ما ذكر. هذه كلها من جملة كرامات الاولياء. ومن احسن من صنف فيها ان لا لكائي فانه صنف كتابا هو اخر كتابه المعروف في المعتقد وافرده بعضهم قديما
42:10يذكرونه وباسم كرامات الاولياء للالكاء وهو مطبوع مفردا ومجموعا فهو من احسن الكتب التي جمعت كرامات الاولياء في هذه الامة وفي الامم السابقة. وكرامات الاولياء يرجع جماعها كما ذكره ابو العباس ابن تيمية الحفيد الى نوعين
42:30احدهما كرامات تتعلق بانواع العلوم والمكاشفات. كرامات تتعلق بانواع والمكاشفات. والثاني كرامات تتعلق بانواع القدرة والتأثيرات. كرامات يتعلق بانواع القدرة والتأثيرات. ومن قواعد هذا الباب التي ذكرها المعتزلة هو من تبعهم وهي اصل
43:00ان ما يجري من الكرامات يعد معجزة النبي الذي يكون ذلك الولي من اتباعه. فتكون تابعة لاعلام النبوة وهذا امر صحيح. ولاجل ذلك صارت الكرامات في هذه الامة اكثر واعظم لعظم اعلام نبوة
43:20نبيها صلى الله عليه وسلم ولجلالة قدره عند ربه سبحانه وتعالى. فكلها في الحقيقة معجزات على قولهم واعلام وايات بينات للنبوة على الصحيح لنبينا صلى الله عليه وسلم بان هؤلاء ما نالوا ذلك الا بمتابعة
43:40صلى الله عليه وسلم ثم قال المصنف رحمه الله تعالى في اخر كلامه فان اتفق شيء من الخوارق غير متبع النبي فهي فتنة وشعوذة لا كرامة. وهذا هو الحد الفاصل بين كرامات الاتقياء
44:00شعوذات الدجالين فان ما يجري من الخوارق اذا كان على يد متبع فهو كرامة واما اذا كان على يد مخالف النبي صلى الله عليه وسلم فهو فتنة وشعوذة وسحر. وهذا الباب التبس بعضه ببعض عند المعتزلة. فكثر كلامهم للتفريق
44:20بين اعلام النبوة واحوال السحرة والدجالين وما يجري من الكرامات على الاولياء حتى افضى بهم الى القول بانكار السحر كما هو معروف من مقالاتهم واما اهل السنة فاخذوا طريقا صحيحا في كل باب من هذه الابواب التي تشترك فيما
44:40سموه بالخالق للعادة وتشترك عند اهل السنة فيما يسمى بالاية العظيمة الجلية. ثم قال وليس من اتفقت له من الرحمن بل او من اولياء الشيطان فمن جرى له ذلك فهو على حال بغيضة مباعدة للكتاب والسنة فهذه من خوارق الشياطين
45:00والاعيبها بالخلق. ولا ابن عباس ابن تيمية رحمه الله تعالى كتاب حافل اسمه الفرقان بين اولياء الرحمن واولياء وهو كتاب عظيم النفع والناس تشتد حاجتهم اليه باخرة فان من بواقع هذا الزمن مع ظعف التوحيد
45:20والدين ان بدأت هذه الامور التي كان يذكرها ابو العباس ابن تيمية فيعجب الانسان منها صارت تسمع ها هنا وها هنا في اطراف وفي البلاد مما يدل على ان تلاعب الشيطان لا يزال بالناس شيئا فشيئا حتى يردهم الى ما كانوا عليه من الشرك الاعظم كما صحت بذلك
45:40كالاخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم فانما تسمعه اليوم من انباء خفية عن بعض من يستعين بالجن هو حذو القدة بالغدة بما ذكره ابو العباس ابن تيمية في كتابه من تلاعب الشياطين باوليائهم. ينبغي ان يجود الانسان تحصين ايمانه للتفريق بين
46:00رياء الشيطان واولياء الرحمن فانك لن تبنى بولي شيطاني مباعد في صورته بل ستجد من يظهر اتباع السنة وتجد في ظاهره لحية واظهارا للدين وهو في باطنه على مخالفة الشريعة. ممن صار يعظم الشياطين ويتبعها ويسمي ذلك
46:20استعانة بهم في الامور المباحة وتحفظ عنهم في خلواتهم امور قبيحة تدل على انه من تلاعب الشيطان بهم. واذا استمر هذا الامر فسيرجع الى الاحوال الشيطانية التي ذكرها ابو العباس وربما اشد منها لان اذا كان الناس يرذلون من بني
46:40ادم بنقص ايمانهم فان الشياطين اولى ان ترذل وان يكون في متبردة الشياطين من المتأخرين ما لم يكن في الاولين فلا بد ان يكون طالب العلم على بينة ظاهرة بالتفريق بين اولياء الشيطان واولياء الرحمن وان لا تروج عليه الاعيب الشيطان كما راجت على اناس فتنتهم في
47:00دينهم كما ذكر ذلك العلامة محمود التويجري في اخر كتابه الرؤيا ممن زين لهم في اشياء يرونها في المنام انهم يخرجون بخلافة اسلامية ويعيدون الناس الى ما كانوا عليه فوقعوا في مواقع عظيمة من تلاعب الشياطين بهم في احلامهم التي يرونها في منامهم حتى جعلوها
47:20حقيقة وتعبدوا الله عز وجل بها في الامور الظاهرة. ويسمع الانسان في الناس من هذه الانباء ما لا يزال الى يومنا هذا احسن الله اليك. سؤال من هم اولياء الله؟ جواب هم كل من امن بالله واتقاه واتبع رسول الله
47:40صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ثم بينهم فقال الذين امنوا وكانوا يتقون. الايات وقال تعالى الله ولي الذين امنوا يخرجهم من الظلمات الى النور. الاية وقال تعالى انما وليكم الله
48:10هو الذين امنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون. ومن يتولى الله ورسوله والذين امنوا فان حزب الله هم الغالبون. وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان ابي فلان ميسوني باغنياء انما اوليائي المتقون. وقال الحسن رحمه الله تعالى ادعى قوم
48:40الله فامتحنهم الله بهذه الاية. قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله الاية وقال الشافعي رحمه الله تعالى اذا رأيتم الرجل يمشي على الماء او يطير في الهواء فلا تصدقوه ولا
49:00تغتروا به حتى تعلموا متابعته للرسول صلى الله عليه وسلم. لما ذكر المصنف رحمه الله على كرامات الاولياء اورد سؤالا يطلب فيه بيان هؤلاء الاولياء في نعتهم الذي يتميزون به فقال سؤال
49:20من هم اولياء الله؟ ثم اجاب عنه بقوله هم كل من امن بالله واتقاه واتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على الذي ذكره المصنف رحمه الله تعالى يخرج به الرسول لقوله واتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا هو الحد الاصطلاح
49:40الى الحد الشرعي اما ولي الله شرعا فهو كل مؤمن تقي. وكل مؤمن تقي كما يدل عليه قوله تعالى الذين امنوا وكانوا يتقون وقوله صلى الله عليه وسلم انما اوليائي المتقون. فالولي لله شرعا كل مؤمن
50:00واما اصطلاحا فان علماء الاعتقاد اوردوا قيدا زائدا يخرجون به الرسول فقالوا الولي كل مؤمن تقي غير نبي يميز بين مرتبة النبوة والوداية. فجعلوا الولاية حظا للمؤمن التقي الذي لا
50:20كن نبيا واما في الخطاب الشرعي فان ولي الله سبحانه وتعالى اسم لكل مؤمن تقي ويندرج في ذلك الرسول. ومن من ذكر حدا نفيسا الولي ابن ابي العز رحمه الله تعالى في شرع الطحاوية فقال الولي ايش
50:40ذكرناه لكم اكثر من مرة بموافقة محبوباته والتقرب اليه بمرضاته. احسنت. هو من والى الله بموافقة محبوباته قروا باليه بمرضاته هو من والى الله بموافقة محبوباته والتقرب اليه بمرضاته. هذا من احسن
51:07ما ذكره اهل العلم في حد الولي لله عز وجل شرعا ثم ختم المصنف رحمه الله تعالى ما اورده من ادلة بقول الحسن البصري ادعى قوم محبة الله فامتحنهم الله بهذه الاية قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله
51:27تنبيها الى ان ولي الله سبحانه وتعالى لابد ان يكون كما ذكر ابن ابي العز موافقا لله في محبوباته متقربا اليه بمرضاته وكان الحسن البصري يسمي هذه الاية اية المحنة. لان الله عز وجل امتحن الخلق بها. ومن بدائع ابن القيم رحمه الله
51:47الله تعالى قوله لما كثر المدعون للمحبة طولبوا باظهار الحجة. فقال الله تعالى قل ان كنتم تحبون الله تبعوني يحببكم الله انتهى كلامه. يعني ان الحجة في صدق المحبة لله عز وجل هو طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم. ثم اورد
52:07كلام الشافعي في التمييز بين المحق والمبطل في هذا الباب فقال اذا رأيتم الرجل يمشي على الماء او يطير في الهواء لا تصدقوه ولا تغتروا به حتى تعلموا متابعته للرسول صلى الله عليه وسلم. اي فان كان متابعا للرسول صلى الله عليه وسلم
52:27فمثل ذلك يحتمل الكرامة والولاية. واما ان كان مخالفا للنبي صلى الله عليه وسلم فان ذلك من فعل اهل المخرقة والشعوذة. واذا كان هذا في امر عظيم فما بالك بامور دونها؟ صار الناس يرونها فتأخذ بعقولهم
52:47ولا يمرون ما يسمعون من الكلام على ميزان الكتاب والسنة فيعظمون احدا من الخلق ويرفعونه فوق قدمه اغترارا التي لو امروها على الكتاب والسنة لكان مباينا لطريقة الكتاب والسنة. ومن الابيات السيارة في هذا المعنى
53:07قول الاخضري رحمه الله تعالى في الروضة الانسية والحضرة القدسية اظنها هذا اسمها حفظت منها ابيات قديم لكن اظنها الروضة الانسية والحضرة القدسية وهي منظومة لعبدالرحمن الاخظر في التصوف وفيها ابيات جميلة منها هذان البيتان التي
53:27جماعة من اهل السنة وهي قوله اذا رأيت رجلا ايش؟ يطير وفوق ماء البحر قد يسير اذا رأيت رجلا يطير وفوق ماء البحر قد يسير. ولم يقف عند حدود الشرع فانه مستدرك
53:47رجل وبدعي ولم يقف عند حدود الشرع فانه مستدرج وبدعي. اذا رأيت رجلا يطير وفوق ماء البحر قد يسير ولم يقف عند حدود الشرع فانه مستدرج وبدعي. نعم. هذا نظم يعني كلام الشافعي رحمه الله تعالى
54:07نعم احسن الله اليكم سؤال من هي الطائفة التي عاناها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله لا تزال طائفة من من امتي على الحق ظاهرة لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي امر الله تبارك وتعالى. جواب هذه الطائفة هي
54:27الناجية من الثلاث وسبعين فرقة كما استثناها النبي صلى الله عليه وسلم من تلك الفرق بقوله كلها في النار الا واحدة وهي الجماعة وفي رواية قال هم من كان على مثل ما انا عليه اليوم واصحابي ختم المصنف رحمه الله تعالى
54:47بهذا السؤال العظيم فقال سؤال من هي الطائفة التي عناها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله لا تزال طائفة من امتي على الحق ظاهرة لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي امر الله تبارك وتعالى. وانما ختم بهذا السؤال تنبيها الى
55:07ان ما ذكر في هذا الكتاب من اصول المعتقد جار على ما اشار اليه النبي صلى الله عليه وسلم من حال هذه الطائفة المنصورة الناجية ثم اجاب عنه بقوله رحمه الله تعالى هذه الطائفة هي الفرقة الناجية من الثلاث وسبعين فرقة
55:27فهي الطائفة المنصورة كما اخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم وهي الفرقة الناجية كما اخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم في حديث افتراق المشهور من حديث جماعة من الصحابة وفيه قوله صلى الله عليه وسلم كلها في النار الا واحدة وهي الجماعة. وفي رواية عند الترمذي
55:47وغيره قال هم من كان على مثل ما انا عليه اليوم واصحابي. وفي اسنادها ضعف. والوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم مما ثبت في تبيين وصف هؤلاء وصفان اثنان احدهما الجماعة والثاني السواد الاعظم فاما الجماعة فبوي في
56:07كثيرة واما السواد الاعظم فمروي في حديث ابي امامة عند احمد بسند حسن. واما نعتهم بانهم من كان على مثل ما كان عليه لي النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه فهذا صحيح دراية واما رواية فالرواية الواردة في ذلك ضعيفة ولا تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم
56:27وها هنا اشكال حقيق بالحل. وهي ان المصنف رحمه الله تعالى قال هذه الطائفة هي الفرقة الناجية. والله سبحانه وتعالى يقول في سورة التوبة قال فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة فجعلت طائفة بعض
56:47الفرق جعلت طائفة بعض الفرقة فعلى ذلك تكون هناك فرقة ناجية وتكون منها طائفة منصورة وهذا يخالف جوابه جعلهما وصفان لمسمى واحد او اسمان لمسمى واحد فقال هذه فهي هي الفرقة الناجية. واضح الاشكال؟ يعني على كلام المصنف لو قدروا انهم ها هنا فانهم يسمون فرقة
57:17ناجي ويسمون ايضا طائفة منصورة وهم هم لكن على ما يتبادروا من قوله تعالى فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين فتكن الطائفة المنصورة في اثنائها. وهذا موافق لظاهر القرآن وموافق للسان العربي
57:37فكيف يحل الاشكال؟ واضحة الاشكال الغير واظح. طيب ما جوابه؟ جوابه سهل. الامام ما لك رحمه الله ذكر عظيمة جعلها بعده ابو العباس ابن تيمية قاعدة شيد اركانه في عدة كتب انه لا يأتي صاحب بقالة بما يخالف
57:57الكتاب والسنة الا وفيما ذكره ما يرد ما قاله. هذا القول الذي تجعل فيه الطائفة بعض الفرقة يرده الحديث النبوي الذي ذكره المصنف وهو قوله صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من امتي ما قال لا تزال
58:17طائفة على الحق ظاهرة. قال طائفة من امتي. فهي طائفة بالنسبة للامة. كما ان الفرقة نادية نادية بالنسبة لمن؟ للامة فهي ناجية بالنسبة للفرق وطائفة بالنسبة للامة. فهي اختلاف لاختلاف اعتبارات اختلاف عبارات لاختلاف اعتبارات. سميت طائفة لما كانت مأخوذة في العد من الامة
58:47وسميت فرقة ناجية لما كانت مأخوذة في العد من فرق الامة. واضح الحل؟ حل الاشكال انها سميت بذلك لاختلاف المأخذ لا لاختلاف الوصف. فالاختلاف المأخذ الذي سميت به طائفة مع ما سميت به فرقة جعل لها اسم الطائفة
59:07واسم الفرقة فهي طائفة منصورة بالنظر الى اخذها من الامة وهي فرقة ناجية بالنظر الى نجاتها من بين الفرق التي فارقت الجماعة فهي ليست فرقة بانها فارقت وانما هي فرقة لانها فرقت فهي باقية على
59:27الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. لكن لما انقسمت فرق الامة عنها فرقة فرقة كان الباقي من هذه الفرق فرقة واحدة هي الجماعة لانها باقية على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم. فحينئذ يكون اسم الفرقة الناجية والطائفة المنصورة
59:47والجماعة وسواد الاعظم اسماء لمسمى واحد كما يقال ان الله والرحيم والكريم والعليم والحليم كل اسماء لمسمى واحد هو ربنا سبحانه وتعالى. لكن الاختلاف متعلق الوصف في كل اسم عبر بهذا الاسم مرة وعبر بهذا الاسم مرة
1:00:07وعبر بهذا الاسم مرة فكذلك عندما قيل فيها الفرقة الناجية او الطائفة المنصورة او المسلمون او الجماعة او كلها اسماء لمسمى واحد لكن اختلف هذا الاسم باعتبار الصفة التي اليط بها وعلق بها فجعل تارة
1:00:27لها اسم باعتبار وجعل لها اسم باعتبار وجعل لها اسم باعتبار. ومتى رعى الانسان في فهمه الجمع بين دلائل القرآن والسنة لم يدر في خلده ما يشكل عليه. لكن اذا استرسل الانسان في الذهاب بذهنه كيفما غدا به في اودية
1:00:47فكر خرج الى مثل هذه المقالات ولابد ان يكون الانسان في فهمه لهذه المسائل مقتديا بطريقة من قبله ولا يمكن ان يكون اهل العلم تدابعوا على فهم شيء على وقف معين ثم يتبادر الى من جاء في هذه القرون قول يخالف ما كانوا عليه وان
1:01:07اذا في كلام بعض العلماء المتأخرين ما يخالف ذلك استئناسا الى ما فهمه من اية التوبة لان ما ذكرناه من المعنى كاف في رد ذلك فهو مأخوذ من الاحاديث الواردة في بيان ذلك من كلام النبي صلى الله عليه وسلم. نعم. نسأل
1:01:27الله ان يجعلنا منهم والا يزيغ قلوبنا بعد اذ هدانا. وان يهب لنا من لدنه رحمة انه هو الوهاب سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين. يقول
1:01:47غفر الله تعالى له ولوالديه فرغت من تزويده نهار الاثنين اول يوم من شهر شعبان عام خمس وستين بعد ثلاث مئة والالف من هجرة خاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم وعلى اله وصحبه والتابعين
1:02:07وتابعيهم باحسان الى يوم الدين. وفرغت من تبييضه نهار الاحد رابع عشر من الشهر المذكور. جعل الله الله جميع سعينا خالصا لوجهه امين. ختم المصنف رحمه الله تعالى كتابه بسؤال الله سبحانه
1:02:27وتعالى ان يجعله ومن يتناول كتابه هذا حفظا وفهما ودرسا بان يكونوا من تلك الطائفة المنصورة والفرقة الناجية والا يزيغ قلوبهم اي الا يميلها بعد اذ هداها وان يهب لهم ان يمنحهم لدنه رحمة انه هو
1:02:47الوهاب وهو شبيه بما ختم به ابو العباس ابن تيمية الحفيد الرسالة الواسطية في احد نسخها المشهورة وفي الدعاء ختما تنبيه الى ان العلم بهذه الاصول لا يكفي فانه ان لم يكن لله عز وجل معونة للعبد بالتوفيق
1:03:07لم يستفد مما درسه بل لابد ان يرزقه الله عز وجل التوفيق في فهم طريقة اهل السنة والجماعة والعمل بها والا يظنن انه يجد فلاحا ولا نجاحا في غيرها. وهذا يحتاج الى جهاد عظيم. في الثبات. وابو عبد الله احمد بن حنبل رحمه الله
1:03:27الا لما حضرته الوفاة كان يقول في غمرات حاله ليس بعده ليس بعد. فلما سري عنه سأله ابنه عبد الله اعن حال فقال عرظ لي الشيطان يقول وهو عاض على ابهامه فتني يا احمد فتني يا احمد فكان يقول رحمه الله
1:03:47على لا ليس بعد ليس بعد. يعني انه لا يزال يخاف على نفسه الا يختم له بشيء يخالف ما امر الله سبحانه وتعالى به. واراد الشيطان ان يغره بنفسه ليرظى بذلك ويقول نعم فتك ولكنه رحمه الله تعالى كان يعرف الخوف من الله سبحانه وتعالى فخشي
1:04:07ان تكون فتنة يفتن بها فيفتن به على غي ما يحبه الله سبحانه وتعالى ويرضاه. فلا بد ان يديم طالب العلم سؤال الله وتعالى ان يحييه على اعتقاد اهل السنة والجماعة وان يميته على اعتقاد اهل السنة والجماعة. فانه اذا لم يشددك الله ولم يعنك
1:04:27تمر بك مضلات فتن ونوازل محن ربما زلت بها القدم او القلم عن طريقة اهل السنة والجماعة فوقع الانسان في موافقة اقوى من خارجين عن السنة والجماعة ويتأكد دوام اللهج بالدعاء اذا اشتدت الفتن وغلب الجهل ورفعت الوية الكفر
1:04:47بدع ونعق دعاتها فلا ملاذ للعبد ولا منجاة له الا بلزوم سؤال الله سبحانه وتعالى ان يحييه على الاسلام السنة هو ان يميته على الاسلام والسنة فنسأله سبحانه وتعالى ان يحيينا جميعا على الاسلام والسنة وان يميتنا على الاسلام والسنة. ثم ذكر المصنف رحمه الله
1:05:07على تاريخ فراغه من هذا الكتاب تسويدا وتبييضا يعني تقييدا له في اول وهلة وهذا يسمى تسويد ثم اذا رجع اليه وصححه او سمي هذا بالتبييض فبين انه سوده في نهار الاثنين اول يوم من شهر شعبان عام خمس وستين بعد الثلاث مئة
1:05:27فكان فراغه في ذلك اليوم منه ثم رجع الى تبييضه وتنقيحه ففرغ منه في نهاره الاحد رابع عشر من الشهر المذكور اي بعد ثلاثة عشر يوما من الفراغ منه وهذا يدل على عظم همته وشدة اعتنائه رحمه الله تعالى بتقييد
1:05:47الكتب النافعة التي ينتفع بها طلاب العلم ومن محاسن العلامة حافظ رحمه الله تعالى انه اعتنى بتقييد الكتب التعليمية فصنف كتبا يستفيد منها المتعلمون ككتابه هذا اعلام السنة المنشورة وككتابه دليل ارباب الفلاح الى فن الاصطلاح
1:06:07وكغيره من كتبه فالغالب على كتبه انها اسست للمعونة في تعليم الناس فكانت مناهج التعليم تخرج بها ضعيفة كثيرة من العلماء في زمانه رحمه الله تعالى وانتفع الناس بها من بعده الا انه مات صغيرا ولم يطل الانتفاع به وبقي
1:06:27هذه الكتب من بعده نافعة وهذا يبين ان من اراد نفع الناس في التصريف والتأليف فعليه ان يتلبس حاجاتهم. فاذا وجد حاجة من الحوائج لهم صنف فيها واشد حاجة المتعلمين. فاذا كان للانسان قدرة ان يصنف فيما ينفع في فهم
1:06:47من علوم الشريعة فعليه ان يجتهد في نفع نفسه واخوانه فان نفع ذلك عظيم. وبهذا الدرس الاخير نكون قد ختمنا بحمد الله ومنه وكرمه كتابا اخر وهو الكتاب الخامس من كتب المرحلة الاولى ولم يبقى بحمد الله عز
1:07:07عز وجل الا كتابين هما فتح الرحيم الملك العلام وبلوغ القاصد جل المقاصد وسنأتي عليهما بعون الله عز وجل في مستقبل الايام فيكون الدرس القادم باذن الله سبحانه وتعالى في الكتابين الباقيين. ويجعل درس الفقه في المدة الاولى التي بين
1:07:27المغرب والعشاء ويجعل درس التفسير في المدة التالية التي بعد العشاء حتى نستوفيه باذن الله سبحانه وتعالى. مسيرة الدرس الثلاثة وانبه قبلها الى ان الدرس القادم هو ليلة السابع والعشرين. ويكون ان شاء الله تعالى اخر دروس هذا الفصل الدراسي و
1:07:47وعندما بعده في يوم الخميس والجمعة برنامج مفاتيح العلم في خمسة كتبه المعروفة في مدينة الخرج وهي احدى المدن قريب وبعد ذلك ان شاء الله تعالى نبتدي الدروس في الاسبوع الاول باذن الله من الفصل الدراسي الثاني وربما يكون فيه
1:08:07دروس مكذبة في الاسبوع الاول بعد العشاء الكتابين الباقيين رغبة في ان ننهيهما ونستقبل الفصل الدراسي الجديد بكتب المرحلة والثانية وسنفيدكم ان شاء الله تعالى بما يكون عليه ختم الامر في تخطيطه

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.