استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة (١٦) | شرح الشيخ صالح العصيمي

0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين احسن الله اليكم قال الشيخ حافظ رحمه الله تعالى سؤالا ما الدليل على الايمان بالملائكة من الكتاب والسنة؟ جواب
0:20او الادلة ذلك من الكتاب كثيرة منها قوله تعالى والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الارض وقوله تعالى ان الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحون له ولو
0:40نور السجون وقوله تعالى كان عدو لله وملائكته ورسله لو كان فان الله عدو للكافرين. وتقدم الايمان بهم من السنة في حديث جبريل وغيره وفي صحيح مسلم ان الله تعالى خلقه من زور والاحاديث في شأن كثيرة. لما فرغ المصنف رحمه الله
1:10تعالى من بيان الركن الاول من اركان الايمان وهو الايمان بالله اتبعه بذكر الركن الثاني. وهو الايمان بالملائكة فعوض جاء فيه اسئلة ابتدأها بقوله ما الدليل على الايمان بالملائكة من الكتاب والسنة؟ فذكر في جوابه
1:30ان ادلة ذلك كثيرة فالقرآن الكريم والسنة النبوية مملوءة من الادلة الدالة على الايمان بالملائكة واثبات وجودهم ومنها قوله تعالى والملائكة يسبحون بحمد ربهم ومنها قوله تعالى ان الذين عند ربك لا يستكبرون
1:50عن عبادته والمراد بهم الملائكة وهم الذين عند الله سبحانه وتعالى. ومنها قوله تعالى من كان عدوا لله ورسله وجبريل وميكال. فان هذه الاية متظمنة لذكر الملائكة عموما ولذكر اثنين
2:10بهما خصوصا وهما جبريل وميكال عليهما السلام. فاخرج بالذكر بعد العام تنبيها الى جلالتهما او علو قدرهما. واما الاحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم فمن ذلك حديث جبريل وقد تقدم وهو في الصحيحين من رواية ابي
2:30هريرة وعند مسلم وحده من حديث عمر ابن الخطاب. ومن ذلك حديث عائشة رضي الله عنها في صحيح مسلم وفيه وخلقت الملائكة من نور وهذا معنى قول المصنف ان الله تعالى خلقهم من نور ومعنى خلقهم من نور اي ابتدأ
2:50القاهم من نور وليس المراد انهم اجسام نورانية. فمن يقول في الملائكة انهم اجسام نورانية استنباطا من هذا الحديث ما هو غلط وانما ابتدأ خلقهم من نور كما ابتدأ خلقنا من طين. وابتدئ خلق الشياطين من نار ولا يوجد
3:10شيء يوصف بانه نور الا الله سبحانه وتعالى. وما عدا ذلك من المخلوقات فانه لا يوصف بكونه نورانيا ان الله سبحانه وتعالى هو النور. واما ما وقع في صحيح مسلم من لفظ واجعلني نورا. فالصواب رواية
3:30في حي واجعل لي نورا وليس واجعلني نورا بالاضافة للفعل وانما المحفوظ واجعل لي نورا وهذه الرواية معناها ان تجعل لي نورا استنشد به. واما الرواية الاخرى التي ورد بها مسلم فمعناها ان يجعل المخلوق نفسه وهو العبد الداعي
3:50نورا وهذا هو الذي يدل عليه تتبع الادلة. والاحاديث في كان الملائكة كثيرة جدا وقد اخرجهم جماعة التصنيف ومنها كتاب الحدائق في اخبار الملائك للسيوف رحمه الله تعالى فانه جمع فاوعى. نعم
4:09احسن الله اليكم. مما يدل على هالمسألة هذه التي ذكرنا لكم في حديث جبريل فجاء في الصحيحين النبي صلى الله عليه وسلم قال رأيت جبريل في صورته التي خلقه الله عليها
4:23له ست مئة جناح فذكر ان هذه الصورة وانها مدرجة ولم يذكر انه نور. نعم احسن الله اليكم. سؤال ما معنى الايمان بالملائكة؟ جواب هو الاقرار الجازم بوجودهم وانهم خلق من خلق الله
4:40قبول مسخرون وعباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بامر يعملون. لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون لا يستكبرون عن عبادته ولا يستخسرون. يسبحون الليل والنهار لا يسخرون ولا يسألون ولا يستحسرون. ذكر المصنف رحمه الله تعالى سؤالا اخر يتعلق بالايمان بالملائكة
5:10كثير وهو السؤال عن معنى الايمان بالملائكة اي ما يتضمنه ذلك. ثم اجاب عنه بقوله هو الاقرار اللازم بوجودهم اي انهم موجودون وانهم خلق من خلق الله مربوبون مسخرون. وهم كما وصفهم الله سبحانه وتعالى
5:30مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بامره يعملون. ولم يذكر للمصنف رحمه الله تعالى تتمة لازمة في الايمان بالملائكة اذا ذكر معناه وهو ان يقال وان منهم من ينزل بالوحي على الانبياء بامر الله وان منهم من
5:50ينزل بالوحي على الانبياء بامر الله فان هذه السفنة لازمة لبيان غاية عظيمة من غايات وجودهم وهو مبلغين رسالة الله عز وجل الى من اصطفاه الله عز وجل من خلقه من الانبياء بامر الله سبحانه وتعالى
6:10وجماع الايمان بالملائكة كما سبق ان يقال الايمان بانهم عباد مكرمون من خلق الله وان منهم من ينزل بالوحي عن الانبياء بامر الله. وما عدا ذلك من وظائف الملائكة فانها ليست من اصل الايمان بهم وانما هي زائدة
6:30على ذلك كمعرفة ان اسرافيل موكل بالقبر وان ملك الموت موكل بقبض الارواح وهلم جرا انما اعظم المطالب الايمانية ان تعلم ان من وظائف الملائكة النزول بالوحي على الانبياء ليبلغوهم رسالة الله اليهم
6:50نعم احسن الله اليك ومعنى لا يسلمون لا يملون ولا يستكثرون لا يقصرون نعم طوال اذكر بعض انواع باعتبار ما هنأهم الله لهم ووكلهم به. جواب هم باعتبار ذلك اقسام كبيرة
7:10فمنهم الموكل باداء الوحي الى الرسل. وهو الروح الامين جبريل عليه السلام. ومنهم الموكل بالقبر وهو الميكائيل عليه السلام ومنهم الموكل بالصور وهو اسرافيل عليه السلام. ومنهم الموكل بقبض الارواح وهو ملك الموت. واعوانه
7:30نوكل باعمال العباد ومنكرهم الكافرون. ومنهم الموكل بحفظ العبد من بين يديه من خلفه وهم المعقبات ومنهم الموكل بالجنة ونعيمها وهم رضوان ومن معه. ومنهم الموكل بالنار وعذابها وهم مالك ومن معه من
7:50الزبانية ورؤساؤهم تسعة عشر. ومنهم الموكل بالفتنة قبل منكر ونكير. ومنهم حملة للعرش ومنهم منكبوبيون ومنهم الموكل بالنطق في الارحام من تخليقها وكتابة ما يراد بها. ومن الملائكة يدخلون البيت المعمور يدخله كل يوم سبعون الف ملك ثم لا يعودون اليه اخر ما عليهم
8:20منهم ملائكة سياحون يتبعون مجالس الذكر. ومنهم صفوف قيام لا يذكرون. ومنهم ركع سجد لا يرفع ومنهم غير ما ذكر ولا يعلم جنود ربك الا هو. وما هي الا ذكرى للبشر. ونصوص
8:40ان اقسم من الكتاب والسنة لا تخفى او رد المصنف رحمه الله تعالى سؤالا اخر يتعلق بالايمان بالملائكة وهو السؤال عن بعض انواعه باعتبار ما هيأهم الله له ووكلهم به اي من وظائفهم التي يقومون بها فان لهم
9:00اعمالا وصلت اليهم ثم اجاب عنه بانهم بهذا الاعتبار اقسام كثيرة لتعدد وظائفهم في اعمالهم فمنهم الموكل باداء الوحي للرسل وهو الروح الامين جبريل عليه السلام فان جبريل عليه السلام هو الذي كان
9:20بالوحي على انبياء الله سبحانه وتعالى. ومنهم الموكل بالقبر اي بالمطر. وهو ميكائيل عليه السلام كما هي ذلك في احاديث ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم. ومنهم الموكل بالسور وهو القرن الذي ينفق
9:40وفيه عند بعث الخلق وهو اسرافيل عليه السلام كما ثبت في صحيح مسلم. ومنهم الموكل بقبض الارواح وهو ملك الموت واعوانه وانما ذكر المصنف الاعوان تبعا لغيره ممن حمل الايات التي جمع فيها ذكر
10:00ملائكة الموت على انهم اعوان الملك كما قال تعالى ان الذين توفاهم الملائكة ظالمي انفسهم فهذه الاية تدل على تعدد الملائكة الذين يتوفون الخلق وقوله تعالى ثم توفته رسلنا هذا دال على تعددهم والاظهر ان
10:20التعجز باعتبار التبعية في العمل. واما باعتبار القبض فانه يختص بملك واحد. كما قال تعالى قل يتوفاكم ملك الموت ثم تكون هذه التبعية كما جاء في حديث البراء بن عاجب ثم لا يتركونها لحظة فاما ان يأخذه الملائكة
10:40ليست الموكلون بتتميم امرهم من ملائكة الرحمة او من ملائكة العذاب. فالاصل ان قبض الارواح يختص بملك الموت وحده. وما بعد له مما يجني على الميت من تتمة احواله بعد الموت فهذا يجري من ملائكة الرحمة او ملائكة العذاب. ومنهم
11:00الموكل باعمال العباد وهم انفراد الكاتبون. كما جاء ذلك في القرآن الكريم. ومنهم الموكل بحفظ العبد من بين يديه ومن قلبه وهم المعقدات الذين يحفظون المرء بامر الله سبحانه وتعالى فلا يتتبعهم احد في التعقيد عليهم
11:20بل هم المعقبون لامره فلا يخلفهم احد في تغيير حاله او تدبير امره. ومنهم الموكل بالجنة ونعيمها وهم رضوان ومن معه. اي من خزنة الجنة. وروي اسم رضوان في حديث ضعيف لا يثبت. والثابت تسميته
11:40خزنة الجنة وملائكتها ومنهم الموكل بالنار وعذابها وهم مالك ومن معه من الزبانية اي من الخزنة في جهنم الذين يزورون الناس اي يدفعونهم بشدة ورؤساؤهم تسعة عشر ومنهم الموكل بفتنة القبر وهم منكر ونهي
12:00كما جاء ذلك بحديث عند الترمذي باسناد حسن وتقدم ان المحفوظ في اسم هذين الملكين احدهما تحليتهما المنكر والنكير والاخر تجديدهما من ما يسميان وذكر في الاول منهما كسر نونه ايضا. فيقال منكر ومنكر. ذكر ذلك
12:30نعاني في شرح نبض السيوطي المعروف بابيات التثبيت. ومن الملائكة ايضا حملة العرش الذين يحملون عرش ربنا سبحانه وتعالى الا ومنهم الفروضيون والفروبيون روي ذكرهم في حديث ضعيف لا يثبت. واختلف اهل العلم في
12:50على قولين احدهما انهم الملائكة المقربون مأخوذ من كرب اذا كرب مأخوذ من كرب الى طرب. والثاني انهم ملائكة العذاب مأخوذ من الفرض وهو شدة الامر وكلاهما محتملان ولم يثبت في ذلك حديث كما سلف. ومنهم الموكل بالنطق بالارحام وكتابة ما
13:20ومنهم ملائكة يدخلون البيت المعمور كما ثبت في الصحيحين يدخله كل يوم سبعون الف ملك ثم لا يعودون اليه اخر ما عليهم ومنهم ملائكة سياحون اي سيارون يسيرون في الارض يتتبعون مجالس الذكر ومنهم صفوف قيام لا يفترون ومنهم ركع سجود
13:40فيرفعون منهم غير من ذكر وما يعلم جنود ربك الا هو وما هي الا ذكرى للبشر. ونصوص هذه الاقسام من الكتاب والسنة بلا تخفى وقد ذكر الله رحمه الله تعالى بعض ذلك فيما سلف من الادلة. وهؤلاء الملائكة منهم من وقعت تسميته فجبريل وميكائيل
14:00واسرافيل ومنهم من لم تقع تسميته كملك الموت وخزنة الجنة. وما يروى ان مثل ما في الموت عزرائيل لا يثبت فيه شيء ابدا. نعم احسن الله اليكم ظالم ما دليل الايمان من كتبه؟ جواب ادلته كثيرة مما قوله تعالى يا ايها الذين امنوا
14:27بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي وقوله تعالى يا ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباب من ربهم لا نفرق بين احد منهم ونحن له مسلمون. الاية كثير في ذلك قوله تعالى وقل امنت تبنا انزل الله من كتابه لما فرغ
15:17رحمه الله تعالى من الركن الثاني وهو الايمان بالملائكة اتبعه بما يتعلق بالركن الثالث وهو الايمان بالكتب وانما ناسب الذكرى بعد الايمان بالملائكة لان من وظائف الملائكة النزول بكتاب الوحي على الانبياء. فلكونه من اعمالها جعلت
15:37ثالثا بعدها واورد فاتحة سؤالاته المتعلقة بذلك وهو ما دليل الايمان بالكتب؟ فاورد ادلة تدل على الايمان بالكتب منها قوله تعالى يا ايها الذين امنوا امنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله
15:57يعني القرآن والكتاب الذي انزل من قبل من جميع الكتب المتقدمة على القرآن الكريم مما عرف اسمه او زهل مما انزله الله على الانبياء ومنها ايضا قوله تعالى قولوا امنا بالله وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم واسماعيل واسحاق الى اخر
16:17الاية فقوله وما انزل الينا اي بالكتاب الذي انزل الينا وهو القرآن وقلوا وما انزل الى ابراهيم واسماعيل الى اخره الاية اي ما انزل على الانبياء السابقين ومنهم قوله تعالى وقل امنت بما انزل الله من كتاب وهذا يشمل كل كتاب انزله الله سبحانه
16:37وتعالى والمراد بها الكتب المنزلة على الانبياء. نعم. احسن الله اليكم سؤال هل سميت من الكتب في القرآن؟ جواب؟ سمى الله منها في القرآن والتوراة والانجيل والزبور والصحف ابراهيم وموسى وذكر الباقي جملة فقال تعالى اللهم لا اله الا هو الحي القيوم نزل
17:04وقال تعالى واتنا داود زهورا. وقال تعالى ان لم ينبه بما في صفوف موسى وابراهيم الذي وقال تعالى لقد ارسلنا رسلنا بالبينات وانزلنا معهم الكتاب والميزان ليقومن الناس فما ذكر الله منها تفصيلا وجب علينا الايمان به تفصيلا. وما ذكر منها ادمانا وجذعا
17:44ان الانسان به اجمالا فنقول فيه ما امر الله به رسوله وقل امنت بما انزلت الله من كتابه. ذكر المصنف رحمه الله تعالى سؤالا ثانيا من سؤالات الايمان بالكتب وهو السؤال عن تسميتها
18:04آآ في القرآن الكريم فقال هل سميت جميع الكتب بالقرآن؟ اي الكتب المنزلة على الانبياء ثم اجاب عنه بما يفيد ان الله سبحانه تعالى سمى منها عدة القرآن بانيها التوراة وثالثها الانجيل ورابعها الزبور وخامسها صحف ابراهيم
18:24فهذه هي الكتب الخمسة المذكورة باسمائها في القرآن. وصحف موسى عليه الصلاة والسلام هي التوراة كما وقع تسميتها في موضع اخر من القرآن. وذكر الله سبحانه وتعالى الباقي مجمل. واورد من الايات
18:44على ذلك قوله تعالى وانزل التوراة والانجيل من قبل وقال تعالى واتينا داود زبورا وقال تعالى ام لم ينبأ بما في صحف موسى وابراهيم الذي وفى. وقال تعالى ان هذا للصحف الاولى صحف ابراهيم وموسى
19:04قال تعالى في البيان المجمل لقد ارسلنا رسلنا بالبينات وانزلنا معهم الكتاب الاية. فما ذكر الله منها تفصيلا باسمه وجب علينا الايمان به تفصيلا وما ذكر منها اجمالا وجب علينا الايمان به اجمالا. فما جهلناه من كتب الانبياء نؤمن به وما عرفنا اسمه
19:24فاننا نؤمن به باسمه ككتاب موسى انه التوراة وكتاب عيسى انه الانجيل وكتاب داود انه الزبور وان الله انزل على ابراهيم عليه الصلاة والسلام صحفا كما ذكر ذلك في كتابه. واصل الزبور اسم لجميع الكتب
19:44لكنه اختص بعد ذلك بالعلنية بما انزله الله عز وجل على داوود. فمثلا قول الله تعالى ولقد كتبنا بالزبور من بعد الذكر ان الارض يرثها عبادي الصالحون. معنى الاية فلقد كتبنا زبور يعني ايه
20:05الكتب لان الجبر هو الجمع يعني الكتب المنزلة على الانبياء ولقد اهتمنا بالزبور من بعد الذكر الذكر يعني يعني اللوح المحفوظ كما ذلك من ذكرها ها فذكره ابن القيم رحمه الله تعالى في الشفاء العليم. فوقع التصحيح به في البخاري في كتابه التوحيد. فان الذكر اسم للوح المحفوظ ايضا كما انه اسم للقرآن
20:31فمعنى الاية ولقد كتبنا في الكتب المنزلة على الانبياء بعد ما كتبناه في اللوح المحفوظ ان الارض يلجها عباد الله الصالحون نعم احسن الله اليكم واما معنى الايمان بكتب الله عز وجل. ثواب معنوي التصديق الجازم بان جميعها منزل من عند الله عز
20:54وان الله تكلم بها حقوقه فمن المسموع منه تعالى من وراء الحجاب ما بلغه الرسول الملكي الى الرسول البشري. ومنها ما كتبه الله تعالى بيده كما قال تعالى. وما كان البشر
21:14ان يكلله الله الا وحي او من وراء رجال او يرسل رسولا فيؤدي به من يشاء وقال تعالى للموسى اني اصطفيتك على مما تدركها وبكلامي. وقال تعالى الله موسى تكليما. وقال تعالى في شأن التوراة وكتبنا له في الالواح من كل شيء موعظة
21:44وتصلي لكل شهيد. وقالت موسى واتيناه الانجيل. وقال تعالى زهورا وتقدم ذكرها وقال تعالى في شأن القرآن لكن الله يشهد بما ان زللت انزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا. وقال تعالى
22:14وقال تعالى وانه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الامين من المنذرين بلسان عربي مبين. الايات وقال تعالى فيه ان الذين كفروا الذكر لما جاءهم وانه لكتاب عجيب. لا يأتيه باطل بين يديه ولا
22:54الايات غيرها كثير. ذكر المصنف رحمه الله تعالى سؤالا فقال من الاسئلة المتعلقة بالايمان بكتب الله وهو ما معنى الايمان بكتب الله عز وجل؟ ثم اجاب عنه بما يتضمن امرين احدهما التصديق الجادم بان جميعها منزل من عند الله عز وجل والاخر ان الله
23:24انما بها حقيقة فهي من كلام الله سبحانه وتعالى. وبقي وراء هذين المعنيين معنيان ايضا احدهما ان الله انزلها ليحكم بها الانبياء بين الناس والاخر انها جميعا منسوخة بالقرآن الكريم. فهذه المعاني الاربعة هي التي يتضمنها
23:51معنى الايمان بكتب الله عز وجل. الله سبحانه وتعالى انزلها وهي كلامه. والمقصود من انزالها ان يحكم بها الانبياء بين الناس بما اختلفوا فيه وهي جميعا منسوخة بالقرآن الكريم. وكان مما ذكره المصنف رحمه الله تعالى
24:11ان الله يتجلى بها حقيقة فمنها المسموع منه تعالى من وراء حجاب بدون واسطة الرسول الملكي. فيسمعه الرسول البشري من الله عز وجل من وراء حجاب. كما وقع هذا لموسى الكليم ونبينا صلى الله عليه وسلم لما
24:31من عرج به الى السماء ومنها ما بلغه الرسول الملكي الى الرسول البشري فاوحاه الله عز وجل الى الرسول من البشر بواسطة رسول من الملائكة بعثه الله اليه ومنها ما كتبه الله عز وجل
24:47بيده كما جاء ذلك في التوراة فان الله عز وجل لا كتب التوراة بيده كما ثبت في صحيح مسلم. واورد المصنف فيما فيدل على ذلك ايات عدة منها قوله تعالى وما كان للبشر ان يكلمه الله الا وحيا او من وراء حجاب او يرسل رسولا
25:07وهذا الاستثناء بعد النفي دال على جمعيته وقطعيته فهو من اعظم ما يبين مسالك تسليم لله سبحانه وتعالى للبشر ثم اورد قوله تعالى لموسى اني اصطفيتك على الناس وبكلامي وقوله تعالى
25:27الله موسى تسليما المكلم هو الله والمكلم هو موسى عليه الصلاة والسلام. وقال في شأن التوراة وكتبنا له في الالوان شيء اي بيده سبحانه وتعالى. وقال في عيسى واتيناه الانجيل وقال في داوود واتيناه داوود زبورا. تقدم ذكرهم بلفظ
25:47بنزين يعني في قوله تعالى بما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم الى اخر الاية. ثم ذكر ما جاء في القرآن وفيه قوله تعالى الله يشهد بما انزل اليك انزله بعلمك. وقال تعالى وقرآن خلقناه فان نزلناه مفرقا لتقرأه على الناس على
26:07اه مقدم ونزلناه تنزيلا. ومنها قوله تعالى وانه لتنزيل رب العالمين الاية. ومنها قوله تعالى ان الذين كفروا لما جاءهم وانه لكتاب عزيز الاية. وخبر انا محذوف. فتقدير الكلام ان الذين كفروا بالذكر لما
26:27جاءهم خسروا في الدنيا والاخرة. وحذفه الله سبحانه وتعالى فلم يذكره اشارة الى عظيم تحققهم به وانه واقع بهم لا محالة فانهم لما كفروا الذكر لما جاءهم خسروا في الدنيا والاخرة ومن شدة خسارهم
26:47لم يستحقوا ذكرا لذلك. وهذا اخر التقرير على هذه الجملة من الكتاب وبالله التوفيق

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.