استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

المجلس 9 من شرح (كتاب التوحيد) | برنامج أصول العلم الأول 1434 | الشيخ صالح العصيمي

0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي جعل للعلم اصولا وسهل بها اليه وصولا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله
0:19صلى الله عليه وسلم ما بينت اصول العلوم وابرز المنطوق منها والمفهوم اما بعد فهذا المجلس التاسع في شرح الكتاب الثامن من برنامج اصول العلم في سنته الاولى ثلاث وثلاثين بعد الاربع مئة والالف
0:41واربع وثلاثين بعد الاربع مئة والالف وهو كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد بامام الدعوة الاصلاحية في جزيرة العرب في القرن الثاني عشر الشيخ محمد ابن عبدالوهاب ابن سليمان التميمي رحمه الله
1:01المتوفى سنة ست بعد المائتين والالف فقد انتهى بنا البيان الى قوله رحمه الله باب ما جاء في المصورين نعم سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين مقصود الترجمة بيان حكم المصورين
1:38وليس المقصود ذواتهم وانما المقصود الحكم على فعلهم وعدل المصنف عن الابانة عن ذلك بقوله باب ما جاء في التصوير الى قوله باب ما جاء في المصورين يقطفاء بالادلة الواردة
2:06فان الادلة الواردة علق فيها حكم التصوير بذكر فاعله فاقتفى المصنف رحمه الله تعالى الواردة وعبر كتعبيره وادرج المصنف رحمه الله هذا الباب في كتاب التوحيد لان التصوير من اعظم
2:30الوسائل المفضية الى الشرك قديما وحديث فلشدة ضرره وعظيم خطره وكبر كرره الافضاء الى الشرك عقد المصنف رحمه الله تعالى هذه الترجمة في كتاب التوحيد نعم صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى
3:06صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة خمسة ادلة فالدليل الاول حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى ومن اظلم ممن ذهب
4:19يخلقك خلقي الحديث متفق عليه ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما في قوله ومن اظلم ممن ذهب يخلق كخلقي اي لا احد اظلم ممن ذهب يخلق كخلقي وتقدم ان هذا الترتيب موضوع في القرآن للدلالة على بلوغ الغاية من الفعل المذكور معه
4:55وقول الله تعالى مثلا ومن اصدق من الله قيلا اي لا احد بلغ الغاية في الصدق فربنا عز وجل وقل مثل هذا في قوله ومن اضل او قوله ومن اظلم فان المراد بلوغ الغاية من الفعل المذكور معه
5:20والفعل المذكور معه في هذا الحديث هو الظلم. فلا احد اعظم ظلما ممن ذهب يخلق كخلق الله عز وجل وهو دال على حرمة الفعل المذكور وهو التصوير وهذا الظلم يبلغ تارة الاكبر بان يكون كفرا
5:43وتارة لا يبلغ ذلك وانما يكون كبيرة من كبائر الذنوب على ما سيأتي بيانه في حكم التصوير والدليل الثاني والوجه الاخر في قوله فليخلقوا ذرة او ليخلقوا حبة او ليخلقوا
6:07تعيرة فانه امر بذلك على وجه التقريع لهم والتنكيت على فعلهم لبيان شناعته وتبكيتهم على ذلك وتقريعهم على فعلهم اخبار بحرمة ذلك الفعل الذي اتوه. وان الله عز وجل لا
6:29عاقبهم تبكيكا وتقريعا بامرهم بما لا يستطيعون. وهو ان يخلقوا ذرة او يخلقوا حبة او يخلقوا شعيرة والدليل الثاني حديث عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اشد الناس عذابا. الحديث متفق عليه
6:52ودلالته على مقصود الترجمة في قوله اشد الناس عذابا يوم القيامة ثم عينهم بقوله الذين يضاهئون بخلق الله والمضاهاة المشابهة الذين يشابهون بما يصنعون خلق الله عز وجل على وجه المضاهاة له
7:18وجعله نظيرا لخلق الله عز وجل قم من اشد الناس عذابا يوم القيامة وكونهم كذلك دال على حرمة فعلهم بل على انه من كبائر الذنوب لان من علامات كبيرة الوعيد باستحقاق العذاب عليها. واذا كان العذاب معظما كالوارد في هذا الحديث ببلوغهم
7:45غاية الشدة في العذاب اقتضى ذلك ان يكون فعلا محرما تحريما عظيما مما نعته في الشريعة يندرج في اسم كبيرة والدليل الثالث هو حديث ابن عباس رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كل مصور في النار
8:08الحديث متفق عليه ايضا. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم كل طول في النار فهو خبر عن استحقاق كل مصور دخول النار ثم بين عذابه فيها بقوله يجعل له بكل صورة صورها نفس يعذب بها
8:37في جهنم وهذا يدل على حرمة التصوير بل يدل على انه كبيرة من كبائر الذنوب. والدليل الرابع حديث ابن عباس رضي الله عنهما ايضا مرفوعا من صور صورة في الدنيا. الحديث متفق عليه ايضا
8:58وجلالته على مقصود الترجمة في قوله كلف ان ينفخ فيها الروح وليس بنافخ وهذا التكليف تكليف تعجيز بارهاقه بالعذاب بما لا قدرة له عليه فانه يعذب بهذا بان يكلف بان ينفخ الروح في تلك الصور ثم لا تكون له قدرة على ذلك كما قال في الحديث وليس
9:32نافخ فيستحق بذلك العذاب الاليم على فعلته التي اقترف والدليل الخامس حديث ابي الهياج الاسدي رحمه الله احد التابعين قال قال لي علي ابن ابي طالب رضي الله عنه الا ابعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه
9:53وسلم الحديث رواه مسلم وحده ودلالته على مقصود الترجمة في قوله الا تدع صورة الا صمستها والامر بالصمت يقتضي حرمة الصورة فان المراد بالصمت ازالة ذلك الفعل المخالف حكما الشرعية
10:21فلما اخبر بالامر بالطمس علم ان وجود الصورة محرم وانه يجب ازالتها وان النبي صلى الله عليه وسلم بعث عليا في هذا الشأن وهذه الاحاديث الخمسة دالة على حرمة التصوير
10:41وانه من كبائر الذنوب وهي تفيد ان المصور له حالان الحال الاولى ان يكون حكمه الكفر عياذا بالله اذا قصد بتصويره مضاهاة خلق الله اذا قصد بتصويره مضاهاة خلق الله
11:08اي تشبيه خلقه القاصر بخلق الله الكامل اي تشبيه قلقه القاصر لخلق الله الكامل والاخرى الفسق والاخرى الفسق اذا خلا من القصد المتقدم فيصور الصورة لا على ارادة ان تحاكي
11:36ان تحافي خلق الله عز وجل وهذا كبيرة من كبائر الذنوب ومقارف الكبائر الملازم لها من اهل الفسق والاحاديث المذكورة عامة في التصوير قله لا فرق بين شيء من افراده
12:01حتى ذوات الارواح فالاحاديث حتى غير ذوات الارواح فان الاحاديث التي ساقها المصنف رحمه الله تعالى تدل على حرمة طويل بكلكله وانه لا يخرج شيء من الافراد عن تلك الاحكام المذكورة في تلك الاحاديث
12:23الا انه جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما في الصحيحين انه قال فان كنت لابد فاعلا فصور الشجر وما لا روح فيه فان كنت لابد فاعلا فصور الشجر وما لا روح
12:45فيه ولا يعرف له مخالف من الصحابة فكان كالاجماع ان ما ليس من ذوات الارواح يجوز تصويره واما ما كان من ذوات الارواح فانه باق على حرمته. فالصور كلها محرمة
13:06وانما تزول حرمتها بتصوير غير ذي روح كشجر وجبل ونهر وسحاب وشمس وقمر واشباه ذلك او بازالة الرأس منها والازالة تكون لطمسه فقد صح عند البيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال
13:31انما الصورة الرأس اي ان محل التحريم هو وجود الرأس فاذا طمس الرأس لم تبقى الصورة وروي مرفوعا ولا يثبت والمحفوظ كونه موقوفا فاذا صور احد صورة فطمس رأسها فقد زال حكم التحريم منها
13:54والمقصود بالصنف ازالته بالكلية بان يضرب عليه حتى يخفى واما ما يضعه بعض الناس من خط تحت الرقبة او ضرب على الوجه فان هذا لا يزيل الحكم وانما يرفع الحكم
14:15ان يكون الصاص مطموسا وهذه الاحاديث المتكاثرة من النبي صلى الله عليه وسلم تدل على حرمة التصوير وان عظمت البلوى به فان خشوع شيء من المحرمات لا يدل على بجوازه. فاليوم في بعض البلاد الاسلامية
14:37فش فسد الخمور وظهرت وصار لها مواقع لبيعها وتصنيعها فلا يدل ذلك ان الخمر يكون حلالا بل يبقى على حرمته لكن بقي الانباه الى قاعدة نافعة عند اهل العلم تتعلق بهذا الباب
14:59وهي ان ما كان تحريمه تحريم وسائل فانه يكره عند الحاجة ولا يحرم والتصوير تحريمه تحريم وسائل فاذا احتيج اليه صار مكروها وارتفعت عنه الحرمة وممن نص على هذه القاعدة ابو العباس
15:28ابن تيمية وتلميذه ابو عبد الله ابن القيم في حاشيته على تهذيب سنن ابي داود فاذا احتيج الى التصوير لاجل منفعة معتد بها شرعا كمنفعة التعليم مثلا كان ذلك مكروها وارتفع
15:49التحريم وهذا المقام غير مقام الضرورة فان مقام الضرورة مضطرد في كل محرم فاذا اضطر الى التصوير وصار امرا لازما باتا كمثل اثبات الهوية ونحو ذلك فان هذا من جنس الضرورات
16:09والضربات ترفع المحرمات لكن الشأن فيما لم يبلغ الضرورة كحاجة التعليم ومنفعته فلا بأس حين اذا باستعمال التصوير فيه على وجه الكراهة لا على وجه التحريم. فاذا لم توجد حاجة
16:30فانه لا ينبغي للانسان ان يتساهل بالتصوير لانه محرم والتساهل فيه يوقع الناس في شرور كثيرة فان التصوير باب للشبهات والشهوات فلا بد من تقدير هذا الامر ومعرفته ورده الى
16:51حكم الشريعة لا الى التشهي فان من الناس من صار يتشهى نشر صورته في كل مكان فهذا يحكم بهواه لا بحكم الشرع واما حكم الشرع فهو على الذين عثنا مما دلت عليه دلائل الشرع تحريما وكراهة
17:08مم نعم انه الله قوله رحمه الله السابعة الامر رمسها اذا وجدت اي بتغطيتها فان الصمت هو التغطية ويكفي من ذلك الرأس كما تقدم لما صح عند البيهقي في السنن الكبرى عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال انما الصورة الرأس فاذا ذهب الرأس
18:09لم تكن صورة فاذا طمث الانسان الرأس مزيلا حقيقته بالكلية ارتفع الحكم عن التحريم واذا كان ذلك مما يورث مشقة فان المشقة توجب تيسيرا على الخلق كالحاصل اليوم فان كثيرا
18:36من السلع والبضائع التي يشتريها احدنا لا تكاد تخلو من صورة واذا طولب بطمس كل صورة يجدها على السلع التي يشتريها كان في ذلك مشقة عليه فاذا وجدت المشقة ارتفع الامر بالطمث
18:59ولم تكن عليه مؤاخذة لاجل وجود المشقة مع بقاء وجود كراهية هذا المنكر وبغضه وعدم محبته. واما التساهل بذلك وعدم رفع الرأس اليه فهذا مما لا ينبغي. فقد سئل شيخنا ابن باز رحمه الله تعالى عن هذه المسألة
19:20وهي ادخال البضائع التي يتقود بها الناس الى البيوت وعليها صور ووجود المشقة في طمثها فهون لذلك لاجل المشقة لانه لم يقصد وانما قصد السلعة التي يشتريها لاجل مصلحة في
19:39غذاء الوقود وتكون عليها صورة فيرخص بذلك لاجل المشقة التي تخون وكذلك هذه الصحف التي ابتلي بها الناس وصارت طريقا للاطلاع على احوال الخلق فان الانسان اذا اشترى شيئا منها لا يشتريه
19:58لاجل الصور وانما تكون الصور تابعة لكن ينبغي له الا يجعلها في بيته بل يجعلها في مكان منزوي من بيته ثم بعد كل مدة يخرجها من بيته ولا ينبغي له ان يتساهل
20:15في الصلاة في المكان الذي تكون فيه هذه الصور بل يتخير لصلاته مكانا لا تكون فيه هذه المحرمات وفي الصحيح من حديث ابي قتادة رضي الله عنه لما غلب النبي
20:31صلى الله عليه وسلم واصحابه بالنوم حتى فاتتهم صلاة الفجر فاستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه ساروا مسيرا وتحولوا من مكانهم وعلله النبي صلى الله عليه وسلم بانه موضع حضره
20:49شيطان والصور هي من موجبات حضور الشياطين وخروج الملائكة فلا ينبغي للانسان ان يتساهل في الصلاة في اماكن توجد فيها الصور سواء الجرائد او غيرها قدر المستطاع نعم مقصود الترجمة
21:12بيان حكم كثرة الحلف وهو القسم بالله عز وجل نعم الله اكبر رضي الله عنهما صلى الله عليه وسلم قال ابراهيم ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة ستة ادلة
22:57الدليل الاول قوله تعالى واحفظوا ايمانكم ودلالته على مقصود الترجمة بالامر لحفظ اليمين والامر للايجاب فحفظ اليمين واجب على العبد ومن جملته عدم الاكثار من الحلف فان من يتحفظ من كثرة
23:24الحلف احرى ان يكون ممتثلا ما امر به من حفظ يمينه واما المريق يمينه بكثرة الحلف فانه احرى الا يكون ممتثلا حفظ يمينه والدليل الثاني حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الحلف منفقة السلعة
23:52الحديث متفق عليه ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ممحقة للكسب فاخبر صلى الله عليه وسلم ان الحلف المروج للسلعة يذهب ببركتها وما اوجب ذهاب البركة فهو محرم وانما ذهبت بركة كسبه لانه لم يتحفظ
24:23في يمينه بل جعلها ملازمة له في بيعه مما ادى الى التهاون بها وعدم المبالاة بقدرها فعاقبه الله عز وجل باذهاب بركة كسبه والدليل الثالث حديث سلمان الفارسي رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثلاثة لا يكلمهم الله
24:51الحديث وعزاه المصنف الى الطبراني واطلاق العزو اليه يفيد انه في معجمه ايش الكبير وهذا الحديث بالمعجم الكبير والاوسط والصغير فاخرج الطبراني هذا الحديث في معاجمه الثلاثة واسناده صحيح وجلالته على مقصود الترجمة في قوله ورجل جعل الله بضاعته. لا يشتري الا بيمينه ولا يبيع
25:28الا بيمينه اي جعل الحلف لله بمنزلة البضاعة الملازمة له في تجارته فان من الناس من يتخذ من انواع البضائع بضاعة يروجها مع كل تجارة له ومن الناس من يتحامق
25:52في يمينه فيجعلها بمنزلة هذه البضاعة التي لا تخلو منها تجارته لارادة ترويجها واصابة الكسب منها وما ذكر في الحديث في قوله لا يكلمهم الله ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم
26:13وعيد شديد دال على حرمة فعله وانه من كبائر الذنوب وهذا رجل لم يحفظ يمينه بل جعلها على هذه الحال فيعاقب بهذا العقاب الشديد والدليل الرابع حديث عمران ابن حصين رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير امتي قرني
26:40الحديث متفق عليه ودلالته على مقصود الترجمة من ثلاثة وجوه احدها مدح القرون الثلاثة المفضلة المقتضي حفظهم ايمانهم فان مدحهم مدحا عاما يدل على كمال احوالهم كلها ومن احوالهم التي كانوا عليها
27:09حفظهم ايمانهم وثانيها في قوله وينذرون ولا يوفون على وجه الذمي لمن يجيء بعد القرون الثلاثة وان من صفاتهم انهم ينذرون ولا يوفون والنذر كما تقدم يقع على معنى عام
27:37وهو التزام الدين كله واولئك الذين ينذرون ولا يوفون من افعالهم الدالة على اتصافهم بذلك انهم لا يتحرون حفظ ايمانهم. فمن لم يحفظ يمينه ولم يرعها حق رعايتها له حظ
28:00من هذا الوصف ينذرون ولا يوفون اي يلتزمون بدين الاسلام ثم لا يكون بما التزموا به من دين الاسلام ومن افراد ما لا يلتزمون به حفظ ايمانهم فانهم لا يحفظونها بل يوقعونها
28:23في غير ما اليت به الشريعة والثالث في قوله صلى الله عليه وسلم وينذرون ولا يوفون ايضا لما بين اليمين والنذر من المشابهة على ارادة المعنى الخاص بالنذر فان النذر يقع على معنى
28:45قاف كما تقدم في شرح ثلاثة الاصول. ومما يضارع معنى النذر الخاص اليمين لان اليمين والنذر يجتمعان في العقد الناذر يعقد حكما والمقسم بيمينه يعقد حكما وهم ذكروا بهذا على وجه الذم كما تقدم. فمن
29:12لا يحفظ يمينه هو ممن لا يلتزم لما عقد عليه يمينه بما عقد عليه يمينه فيكون مذموما بالذم المذكور في الحديث والدليل الخامس حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير الناس
29:36قرني الحديث رواه البخاري وحده ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ثم يجيء قوم تسبق شهادة احدهم يمينه ويمينه شهادته على وجه الذم لهم وهذا من مسالك عدم حفظ اليمين
30:02المقتضي ذم فاعله وهم مذمومون على ذلك. وذموا الفاعل على فعله يفيد حرمة الفعل الذي يأتيه والدليل الثالث اثر ابراهيم النخعي رحمه الله تعالى قال كانوا يضربوننا على الشهادة والعهد
30:24ونحن صغار رواه البخاري والعهد هو اليمين وضربهم عليها لارادة التعويد عن الامتناع عن الحلف فلان لا ينشأ الصغير غير مبال بيمينه كانوا يضربونه اذا حلف ليدرك عظمة الحلف بالله عز وجل وانه لا ينبغي له
30:55ان يريقه العبد بصرفه في غير موضعه فاذا ادب على ذلك مع صغره تلقن تعظيم اليمين واجلال الله سبحانه وتعالى ومراد ابراهيم بقوله كانوا يضربوننا يعني مشيخة العلم من اهل الكوفة
31:18من اصحاب عبدالله ابن مسعود الاسود ابن يزيد وعلقمة ابن قيس ومسروق ابن الاجدع رحمهم الله تعالى وتقدم ان ابراهيم يخبر بهذا كثيرا. فاذا قال ابراهيم كانوا يفعلون او كانوا يأمرون او كانوا يرون فانه
31:43يريد اصحاب ابن مسعود رضي الله عنه من اهل الكوفة نعم قال اعوذ بالله من الشيطان الرجيم مقصود الترجمة بيان تكمي العقد على ذمة الله وذمة نبيه صلى الله عليه وسلم
32:50بيان حكم العقد على ذمة الله وذمة نبيه صلى الله عليه وسلم والمراد بالعقد العهد اي اعطاء العهد في ذمة الله وذمة نبيه صلى الله عليه وسلم نعم وقال اقسم بالله
33:42بالله عليكم فانهم عذاب النار فانهم ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة دليلين الدليل الاول قوله تعالى واوفوا باهل الله اذا عاهدتم الاية وجلالته على مقصود الترجمة في قوله
35:22واوفوا بعهد الله اذا عاهدتم والامر دال على الايجاب ان العبد يجب عليه ان يفي بالعهد الذي يؤتيه واعظم ما يجب الوفاء به من العهود هو ما اعطي على ذمة الله وذمة نبيه صلى الله عليه وسلم
35:49ولما كان عقده على ذلك يخاف معه اي ينتهك نهي عنه فمن اعظم ما ينبغي للعبد في العهود ان يرعاه ان يعطيه بما يمكن الوفاء به واعطاؤه بذمة الله او ذمة نبيه صلى الله عليه وسلم ربما عرظه بعدم الوفاء به
36:18فمن امتثال امر الله للوفاء باعطاء العهود ان يعطيها العبد بما يمكن الوفاء به معه وان هناك ما يتخوف الا تقارنه الموافاة به كالمذكور في الترجمة وهو اعطاؤه بذمة الله وذمة نبيه صلى الله عليه وسلم
36:43والدليل الثاني حديث بريدة رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا امر على جيش الحديث بطوله في صحيح مسلم ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم واذا حاصرت اهل حصن فارادوك ان
37:09جعل لهم ذمة الله وذمة نبيه فلا تجعل لهم ذمة الله ولا ذمة نبيه فنهاه ان يعطي العهد بذمة الله وذمة نبيه خشية عدم الوفاء بالعهد مما يوقع فيما يخل بكمال التوحيد الواجب ويجعل العبد عرضة لورود الخلل في توحيده
37:44فيكون ذلك محرما فلا يجوز اعطاء العهد بذمة الله وذمة نبيه خشية ان يجر الى عدم الوفاء به مما يقدح في توحيد العبد فحفظا لتوحيد العبد واعظاما لجناب الله عز وجل وتوقيرا لنبيه صلى الله عليه وسلم نهي عن اعطاء العهد في ذمة الله وذمة
38:14نبيه صلى الله عليه وسلم بل يعقد العبد العهد لمن طلب منه عهدا من المحاربين بذمته وذمة اصحابه. اي بذمة امير المسلمين القائل لهم او بذمة المسلمين كلهم نعم قوله رحمه الله الارشاد الى اقل الامرين خطرا
38:55يعني اعطاء العهد لذمة المسلمين. لانه اذا انتهك المسلمون هذا وقعوا في محرم لكنه ليس محرم الذي يقع اذا انتهكوا عهدا اعطوه بذمة الله وذمة نبيه صلى الله عليه وسلم
39:15نعم لا المقصود الترجمة بيان حكم الاقسام على الله والمراد به الحلف عليه بان يقول العبد اقسمت عليك يا الله بكذا وكذا نعم القضية ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة دليلين
40:42فالدليل الاول حديث جندب ابن عبد الله رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رجل والله لا يغفر الله لفلان الحديث رواه مسلم يرحمك الله
41:01ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما قوله من ذا الذي يتألى علي الا اغفر لفلان فانه استفهام استنكاري على وجه الانكار بتلك المقالة مما يدل على بشاعتها وشناعتها وحرمة صدورها من العبد
41:29والاخر في قوله اني قد غفرت له واحبطت عملك فذكر جزاءه بالمعاقبة له على احباط عمله والمغفرة لمن حكم عليه بعدم المغفرة فعوقب بنقيض قصده لان الحامل له على ذلك العجب بنفسه
41:59والادلال للعمل على الله عز وجل فانه اغتر لما هو عليه من حال فنظر الى نفسه بعين الكمال ونظر الى غيره بعين النقص وجرى كلامه على وجه سوء الادب مع الله وقلة التوقير لجنابه
42:22فان المحسن عمله ينبغي ان يرجو رحمة الله مع خوف نزول العقاب عليه ومن رآه من المسلمين على حال تخالف امر الشرع لم يكن يحسن به ان يبادر بالحكم عليه بعدم مغفرة الله له
42:44لان الحكم ليس لاحد من الخلق وانما لله عز وجل وقد قيل للنبي صلى الله عليه وسلم ليس لك من الامر شيء اي ليس لك نصيب من الحكم على الخلق
43:01بل امرهم الى الله سبحانه وتعالى وهذا قالوا من يبادر بالقسم على الله عز وجل اجلالا بعمله واغترارا بنفسه فيعاقبه الله هذا العقاب العظيم الدالة على حرمة فعله والدليل الثاني حديث ابي هريرة رضي الله عنه
43:26ان القائل رجل عابد الحديث رواه ابو داوود واسناده صحيح ودلالته على مقصود الترجمة في قوله في تمام الحديث وقال يعني الله وقال للمذنب اذهب فادخل الجنة برحمتي فقال للمذنب اذهب فادخل الجنة برحمتي. وقال للاخر
43:56اذهبوا به الى النار وهذا معنى قول ابي هريرة رضي الله عنه تكلم بكلمة اوبقت دنياه واخرته اي افسدتهما ففسدت عليه الدنيا والاخرة بهذه الكلمة التي حملها عليه حمله عليها اغتراره بعمله وادلاله على ربه
44:25مما اوقعه في قلة الادب مع الله عز وجل وسوء المعاملة لله عز وجل وهذا حال كثير من الناس الذين يغترون باعمالهم فيرون ان لهم على الله سبحانه وتعالى حقا فيرديهم هذا النظر
44:49على مناخرهم في نار جهنم والحال التي ينبغي ان يكون عليها العبد هو شهود النقص في جميع عمله فان المرء لو لاحظ ما يجب لله عز وجل ازاء نعمة الله
45:09ثم رأى ما عليه نفسه من تفريق للطاعات ومواقعة للمعاصي والسيئات ادرك انه لا غنى له عن رحمة الله عز وجل وانه متى وكل الى عمله فانه مخذول فانك ان عددت نعماء الله عز وجل عليك
45:30ثم عددت عملك الذي تتقرب به الى الله عز وجل رأيت ان كنت صادقا. البون الشاسع بينما لله وبين ما تعمله انت لله سبحانه وتعالى فاذا كان العبد مشاهدا نقصه وتقصيره في جناب الله عز وجل فقمين ان يسوقه ذلك الى
45:56من الطاعات والحذر من المعاصي والسيئات ودوام قرع باب الله عز وجل بان يعامله بالرحمة والمغفرة. فان غفل العبد عن ذلك وشهد حسناته واستكثر بها على الله عز وجل فانه ربما زخ في قفاه بحسناته فجعل من اهل النار
46:19قال سعيد بن جبير رحمه الله تعالى ان الرجل ليعمل الحسنة يدخل بها النار وان الرجل ليعمل السيئة يدخل بها الجنة. قال اهل العلم في تفسير ذلك ذلك ان فاعل الحسنة
46:35لم يزل يجعلها بين ناظرين يستكبر بها على خلق الله ويمنها على الله فزخ في قفاه في نار جهنم وفاعلو السيئة لم يزل مشاهدا تلك الخطيئة طائفا ان تكون موجبة دخوله النار فلم يزل يحسن من عمله ما يرجو به محو سيئته فيدخله
47:01الله سبحانه وتعالى الجنة. وهذا من اعظم مقامات تكبير العبودية بدوام مشاهدة النقص في امريكا وانك مهما احسنت من عمل فان الواجب عليك لله عز وجل كثير وكثير فقد روى الامام احمد رحمه الله تعالى في كتاب الزهد
47:23وغيره ان رجلا من عباد بني اسرائيل لما اقيم بين يدي الله عز وجل قال له الله عز وجل يا عبدي ادخلك الجنة بعملك ام برحمتي فقال المغتر بعمله المقصر في معرفة ربه
47:43بل ادخلها بعملي يا الله فقال الله عز وجل خذوا عبدي الى النار فقال الرجل اتجعلني من اهل النار وقد عبدتك سبعين سنة لم اعطك فيها معصية فقال الله يا عبدي
48:03اتذكر ليلة كذا وكذا يوم ضرب عليك عرق في رأسك فقال نعم يا رب قال فان نعمة تسكين ذلك العرق تعدل عبادة سبعين سنة واذا نظر الانسان الى هذا كيف اذا لج به ضرس من اضراسه
48:24او ضرب عليه عرق في راسه كيف يكون به من الالم والتوجع والفزع واللجاءة والاستغاثة بالله سبحانه وتعالى ثم عليه الله عز وجل من صنوف النعماء وانواع الالاء ما يسكن به المه ويذهب عنه ارقه
48:44ويفيض عليه بانواع الرحمة ما لا يعدلها شيء ابدا مما يعجز عنه الخلق كافة. فاذا كان مع هذه الحال يقع في شيء من المعاصي ويقصر في شيء من الطاعات فهل اليق به الا ان ينظر الى نفسه بعين العيب والنقص؟ حتى ينظر حتى يرقى الى مقامات كمل عباد الله سبحانه
49:08وتعالى هذه هي الحال التي تجب ان التي يجب ان يكون عليها احدنا وانه مهما بلغ من شيء فانه لا شيء مهما كنت من شيء في عبادة الله وطاعة الله فاعلم انك لا شيء امام ملكوت الله سبحانه وتعالى وما يجريه الله عز وجل
49:28ليس من انواع النعمة وما يقلبك فيه من صنوف الرحمة فاعرف لله قدره واحذر ان تكون ممن ذكر في هذين الحديثين ممن يغتر بعمله ويدلي على الله عز وجل حتى يتسلط بالحكم على الخلق لان فلانا من اهل النار
49:48وانه لا يدخل الجنة حتى يلج الجمل في فم الخياط وان فلانا من المنافقين وان فلانا من الكافرين فان هذا مما يورث العبد قسوة في قلبه ربما جعلته بعد ذلك هو ممن يحكم عليه عند الله عز وجل بانه من اهل النفاق
50:08الباقي او اهل الكفر. نسأل الله سبحانه وتعالى ان يحفظ علينا ايماننا والا يكتبنا توحيدنا. وان يحيينا على خير حال ويطلبنا جميعا الى خير زي ما قال نعم قوله رحمه الله الاولى التحذير من التألي على الله اي الاقسام عليه تحكما
50:34اي الاقسام عليه تحكما اعجابا للنفس وادلالا بالعمل على الله سبحانه وتعالى وهذا هو المذموم من الاقسام على الله اما اذا اقسم العبد بقوة رجائه وقبول المحل لكمال الايمان وقوة اليقين
51:00فلا بأس بهذا كما ثبت عن بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فالتألي المذموم هو ما كان حامله العجب والاغترار بالعمل. اما ما كان موجبه قوة الرجاء والثقة بالله عز وجل مع حسن العمل فهذا لا بأس به
51:22ها مقصود الترجمة بيان النهي عن الاستشفاع بالله على خلقه بيان النهي الاستشفاع بالله على خلقه والمراد بالاستشفاع بالله طلب الشفاعة به عند احد من خلقه طلب الشفاعة به عند احد
52:13من خلقه والنهي للتحريم وساقه المصنف في الترجمة نفيا تأكيدا له فان النفي يتضمن النهي وزيادة ونهي عنه لما فيه من تنقص مقام الربوبية ونهي عنه لما فيه من تنقص مقام الربوبية
52:44وعدم تعظيم الله حق عظمته. فان الله اعظم من ان يستشفع به عند احد من خلقه نعم فقال النبي صلى الله عليه وسلم سبحان الله سبحان الله ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة دليلا واحدا
53:45وهو حديث جبير بن مطعم رضي الله عنه قال جاء اعرابي الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال الحديث رواه ابو داوود واسناده ضعيف ودلالته على مقصود الترجمة في قوله
54:04فاستثقلنا ربك فان نستشفع بالله عليك اي نجعل الله شفيعا عندك ان تدعو لنا بالسقيا اي نجعل الله شفيعا عندك ان تدعو لنا بالسقيا فجعلوا الله عز وجل شافعا عند مخلوق
54:31هو النبي صلى الله عليه وسلم فاتفق منه صلى الله عليه وسلم ما يدل على التحريم من وجوه ستة احدها تسبيحه الله تسبيحه الله تعظيما لمقالة الاعرابي وتقبيحا لها تعظيما
54:58لما قال في الاعرابي وتقبيحا لها والتسبيح عند رؤية ما يكره او سماعه من شعار السلف رحمه الله رحمهم الله تعالى كان الامام احمد رحمه الله تعالى اذا قيل له شيء فكره قال سبح
55:21نبه وعلى هذا ادركنا جماعة من اهل العلم من تباع الاثار منهم شيخنا عبدالعزيز بن باز رحمه الله تعالى فانه كثيرا ما كان يقول هذا للكلمة اذا اراد كف المتكلم عن كلامه بان يقول له سبح
55:38سبح وثانيها غضبه صلى الله عليه وسلم غضبا شديدا غضبه صلى الله عليه وسلم غضبا شديدا دل عليه بقول الراوي فما زال يسبح حتى عرف ذلك في وجوه اصحابه اي عرف في وجوههم
56:01الغضب لغضبه صلى الله عليه وسلم وثالثها في قوله ويحك وهي كلمة وعيد وتهديد وانما تجري في مقابلة ما يستقبح ويكره ورابعها في قوله اتدري ما الله فهو استفهام على وجه الانكار
56:26بمقالة الاعرابي التي تفوه بها لبشاعتها وشناعتها وخامسها في قوله ان شأن الله اعظم من ذلك فنزه الله عن مقالة هذا الاعرابي وبين انها لا تليق بالله عز وجل وسادسها في قوله
56:48انه لا يستشفع بالله على احد من خلقه وهو نفي يراد به النهي المفيد للتحريم وانه يحرم ان يستشفع بالله عز وجل عند احد من خلقه. فهذه الاوجه الستة دالة على حرمة
57:12الاستشفاء بالله على احد من خلقه لمناقضتها حق ربوبية الله عز وجل وتوقيره واجلاله فان الله سبحانه وتعالى اعظم من ذلك فلا يستشفع به عند احد من خلقه وهذا الامر
57:32وان لم يكن موجودا عند الناس اليوم بلسان الاعرابي فان من كلماتهم ما يجري هذا المجرى كقولهم ان ندخل بالله عليك او نحن داخلين بالله عليك في كذا وكذا فان هذا استشفاع بالله
57:51عند احد من خلقه لارادة قضاء حاجة من حوائج الدنيا فهذا حرام ولا يجوز ان يقول الانسان ندخل بالله عليك او داخلين بالله عليك ان تفعل كذا وكذا فانه من جنس الاستشفاء بالله على احد من خلقه
58:11نعم سبحان قوله رحمه الله الرابعة التنبيه على تفسير سبحان الله اي انها موضوعة لتنزيه الله عن كل ما لا يليق اي انها موظوعة لتنزيه الله عن كل ما لا يليق
58:50نعم قال اي في حال حياته صلى الله عليه وسلم لا بعدها كما يعرف ذلك من سيرته وسيرتهم رضي الله عنهم ورحمهم نعم مقصود الترجمة بيان حماية المصطفى صلى الله عليه وسلم
59:29لما التوحيد من كل ما ينقصه او ينقضه وسده الذرائع المفضية الى الشرك اي الموصلة الى الشرك والمراد بالذرائع الطرق كما عبر به المصنف رحمه الله تعالى وتقدم نظير هذه الترجمة عند المصنف في قوله
59:56باب حماية المصطفى صلى الله عليه وسلم جناب التوحيد وسجده كل طريق يوصل الى الشرك وبين الترجمتين فرق لطيف وهو ان الترجمة الاولى متعلقة لحمايته صلى الله عليه وسلم اما التوحيد
1:00:21من جهة الافعال وهذه الترجمة الثانية متعلقة بحمايته صلى الله عليه وسلم التوحيد من جهة الاقوال تلك الاولى من جهة الافعال وهذه الثانية من جهة الاقوال طيب لماذا المصنف ما اتبع احداهما بالاخرى
1:00:47لماذا فرق بينهما تاني هذا وجه الوجه الاول مراعاة فيه مراعاة لسياق كتاب التوحيد. وان هذه الابواب متعلقة بالاقوال فناسب جعل هذا الباب بينها وتلك للافعال فناسب جعله بينها والثاني
1:01:14ان هذا اشد نفعا للمتعلم فان تفريق الابواب المتناسبة مما يثير المتعلم ويقوي ذهنه بالتفهم لما يلقى اليه لانه اذا جعل الشيء قرينا نظيره ضعفت قوة المتلقي في ادراكه. لكن اذا فرق دل ذلك على
1:01:38تقوية ذهن المتعلم ولهذا فان من اقوى مدارك العلم جمع الوجوه والنظائر كالوجوه والنظائف في التفسير والوجوه والنظائر في الفقه والوجوه والنظائر في النحو وغيرها من العلوم فان المقصود جمع اشياء متفرقة من
1:01:54ابواب متعددة فمثلا النية وهي القصد ذكر النحاس لها احكاما. هذه الاحكام لم تأتي في باب واحد بل جاءت في ابواب متفرقة. فمثلا من احكام النية عند النحاة ما يتعلق بالنكرة المقصودة والنكرة غير المقصودة في النداء
1:02:17فان لها حكما اذا صارت نكرة مقصودة ولها حكما اذا صارت نكرة غير مقصودة والمفرق بينهما ايش القصد الذي هو النية. وهناك مسائل اخرى في ابواب اخرى. فاذا جمعت في صعيد واحد كان ذلك
1:02:36اجمع للعلم لكنها فرقت عند تعلم النحو ليكون ذلك انشط للمتعلم في ادراك علم النحو وهذه الملكة وهي ملكة الوجوه والنظائر في باب التفكير او باب الاعتقاد او باب الفقه او باب النحو او غيرها من الابواب انما تتأتى
1:02:56بعد استكمال طالب العلم احراز اصول العلم في فن ما فاذا احرز اصول العلم ترتب ذهنه بعد ذلك لجمع هذه ولهذا فان سلوك الجادة التي سلكها من سبق في ادراك العلم هي الملاذ الامن في حيازته. فمن اراد
1:03:18ان يحوز العلم وان يفوز به فعليه بطرائق السابقين وليتمسك بها فان طرائقهم انفع من غيرهم هذا هو الاصل في التلقي. سواء فيما رتبوه من الترقي في العلوم او فيما وضعوه من المتون التي ينتفع بها طالب العلم
1:03:36حلمي ذي فن ماء. نعم رضي الله عنه تبارك وتعالى على محمد عبد الله ورسوله ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة دليلين. الدليل الاول حديث عبدالله بن الشخير رضي الله عنه قال
1:04:43خلقت مع وفد بني عامر او في وفد بني عامر الى النبي صلى الله عليه وسلم الحديث رواه ابو داوود والنسائي واسناده صحيح وذكر النسائي مع ابي داوود متعين بما تقدم من ان قاعدته بالعزو اذا خرج عن الصحيحين وكان في السنن ان
1:05:06استكمل عزل الحديث الى من اخرجه من اصحابها وهذا الحديث اخرجه النسائي كما اخرجه ابو داوود واسناده صحيح ودلالته على مقصود الترجمة من ثلاثة وجوه احدها في قوله السيد الله تبارك وتعالى
1:05:26فاخبر ان السيد الذي كمل تؤجده على الحقيقة هو الله سبحانه وتعالى في هذا تعريف بان الكمال للخالق سبحانه وتعالى فلا يكون ما له من الكمال لغيره من الخلق فلله عز وجل ما يليق بجلاله وللمخلوق ما يناسب حاله على ما تقدم غير مرة
1:05:53وثانيها في قوله قولوا بقولكم او بعض قولكم قولوا بقولكم او بعض قولكم اي ما اعتادته العرب في المخاطبة اي ما اعتادته العرب في المخاطبة وعادة العرب في خطاب كبرائها
1:06:14ترك تعظيمه وعادة العرب بمخاطبة كبرائها ترك تعظيمه فان نفوس العرب طبعت على قوة الشكيمة وعلو النفس فلا يهضم احدهم قدر نفسه لتعظيم غيره تعظيما مبالغا فيه ولا كانت العرب تعرف الالقاب المفخمة
1:06:41فلا كانت لهم القاب كالالقاب التي جعلها ملوك الارض في زمانهم لانفسهم فان الروم جعلوا قيصر لقبا لمن تملك عليهم جعلت الفرس هرقل لقبا لمن تملك عليهم وجعلت وجعلت الحبشة النجاشي لقبا لمن تملك عليه
1:07:05اما العرب فانهم لا يكادون يجعلون احدا الا اميرا واما الملك فلم تكن العرب ترى احدا له الملك عليها وانما شهر بهذا نفر قليل لم ترتضي العرب ذلك منهم وكان منهم من قتلته العرب كم لألقيس او غيره ممن اراد ان يتملك
1:07:26لك على العرب. فامرهم النبي صلى الله عليه وسلم بان يلزموا عادتهم التي كانوا عليها من ترك تعظيم كبرائهم عند مخاطبتهم وهي الموافقة للشريعة. فان الشريعة جاءت عربية كما قرره الشاطبي رحمه الله تعالى في
1:07:46كتاب الموافقة ولم تكن هذه الالقاب رائجة عندهم سواء في رئاسة الدنيا او رئاسة الدين لذلك لا تجدوا عند ذكر احد من الصحابة رضي الله عنهم ما يكون من الالقاب عند من بعده
1:08:03وموجب ذلك فوق ما عادة العرب انهم قوموا كملو فاستغنوا عن الالقاب ونقص غيرهم فاحتاج الى الالقاب فالكامن لا يحتاج الى لقب لان مجرد ذكر اسمه يعرف بحاله. واما الناقص فهو الذي يبذل جهدا عظيما للفوز
1:08:23الالقاب وكان اهل العلم في هذه البلاد على ازدراء الالقاب وعدم المبالاة بها. وكانوا لا يرفعون لها رأسا ولم يكن في بلادنا لقب العلامة والحافظ والمحدث والفقيه ولا كانوا يذكرونها حتى تغيرت احوال الناس وفي اخبار
1:08:43العلامة محمد بن إبراهيم رحمه الله تعالى وكان حقا علامة انه مرة هاتف صاحب فندق في شأن خاص بخصوص لضيوف عنده فالح عليه صاحب الفندق القائم بالعمل فيه في معرفة من هو فقال معك محمد ابن ابراهيم
1:09:06فقال محمد ابن إبراهيم من قال محمد ابن ابراهيم قال محمد ابراهيم من قال المفتي المفتي عدد قال له ابشر فبعد ذلك الشيخ وظع السماعة وقال لي مدير مكتبه قال حدنا على كلمة ما نبيها
1:09:28يعني جعلنا نتكلم بكلمة لا نريدها ما يخبر عن نفسه بانه المفتي واذا رأيت الى زهدهم رحمه الله تعالى كان احدهم مع بلوغه علما عظيما يقول عساني اكون طالب علم
1:09:43عساني اكون طالب علم فقط يرجو ان يفوز بطالب علم ولا كانوا يذكرون لاحد من اهل العلم الا ان يكون طالب علم مرة الشيخ سعد بن حمد بن عتيق رحمه الله وجاءه بعض طلاب العلم من القاصيم يريدون الدراسة عليه فحضروا في درسه بعد العشاء
1:10:03فلما خرج من المسجد من الباب الذي جهة بيته وخرجوا هم من الباب الاخر يريدون الاحاطة فلما ادركوه وهو يفتح الباب وهم يقولون يا شيخ يا شيخ ووقف ثم سلم عليهم وقال لهم الاخوان من خارج الرياض
1:10:22قالوا نعم يا شيخ من القصيم قال انا عارف بان الرياض ما فيها شيخ الا عبد الله ابن عبد اللطيف هذا هو كان رجلا محدثا رحل الى الهند وقرأ كتب الحديث في الهند وكان مشارا اليه بالحديث والفقه
1:10:38في بلاد نجد ولا لا يخفى ما لهم من الحظ وهو النصيب من العلم رحمهم الله تعالى. لكن كانت هذه احوالهم ازراء على انفسهم وعيب بل لها وعدم مبالاة بالالقاب ولا طلب لها ولا فرح بها ولا كانوا يرظون بالمخاطبة بشيء منها واعلى ما كان
1:10:58ترضون بسماعه اسم الشيخ ان رضوا بسماعه. واما المباشرة بهذه الالقاب العلامة اذكر ان الشيخ محمد ابن عثيمين رحمه الله تعالى قال له رجل يقدم له قال نحن الليلة في لقاء مع العلامة
1:11:13فلما قال العلامة قال له الشيخ اعرف وش معنى العلامة ده السكن قال العلامة هو الذي بلغ الغاية في العلوم كله فلا تقل لاي واحد العلامة العلامة وانت لا تدري ما معنى العلام
1:11:28هكذا ينبغي ان يكون طالب العلم على تلك الحال. طالب العلم الذي يطلب علمه لله ينبغي ان يزري على نفسه والا يأذن لاحد بتلقيبه ولا يفرح بهذه الالقاب اما الحالة التي صارت عليها الناس يقولون تعريف بالنفس
1:11:44حتى صاروا وش يسمونه اذا قبل المحاضرة يقولون تعريف بالمحاضر جابوا به من الغرب يقف امامه يقول هو فضيلة الشيخ فلان ابن فلان الفلاني تلقى تعليمه في الرياض وترعرع في بيئة صالحة
1:11:59حفظ القرآن الكريم صغيرا الى اخر هذه القائمة. هذا شيء يا اخوان للاسف صرت الان تسمع الناس يرونه عادي صارت الناس تسمعه عادي الان مع هذا التويتر صار الشر اكبر
1:12:13تجد احدهم يعمل ايش يسمونه؟ رتويت اعملوا تويتر للي يمدحه يقول اشكركم شيخنا الفاضل المحدث الذي امتعتنا بهذه الفوائد فتلقاه مسوي له رتويت يعني هذا كأنه في مجلس ويمدح فيه ويقول انت فيك وانت فيك وانت فيك ومعنى هذا هو يرتوت يعني راض بهذا المدح فالانسان ينبغي مثل هذا يحدثه
1:12:34لا لا لا يقبل به ولا يرظى به ابدا لانك ان خفي على الناس حالك فانه لا يخفى على الله حالك واذا كنت في نعمة فاعرف قدرها بان تتظعظع لله عز وجل فان من تواظع لله رفعه الله
1:12:52من كان دائرا مع الله عز وجل يرفعه الله عز وجل. ولا تنتظر ان يرفعك الله عند الخلق اهم شيء ان يرفعك الله عنك هذا هو اهم شيء اهم شيء ان يرفعك الله عنده
1:13:06اذا رفعك الله عنده فلا تبالي بالخلق لموك او مدحوك ولذلك من نظر من نظر الى الناس بعين المقت ونظر الى الله بعين الاجلال رفعه الله ومن نظر الى الخلق
1:13:21بعين الاجدال كما ينظر الى الله فيرجو منهم ويأمل منهم ويحب منهم ويميل اليهم فهذا على خطر عظيم يخاف على نفسه ان يزيغ الانسان اذا تعلق قلبه بمحبته الميح المدح والاطراء والذكر
1:13:40فينبغي ان يحذر طالب العلم هذا الامر لانه امر استشرى في الناس وصار هينا عليهم يتهاونون فيه ويتساهلون فيه ويقول له مقاصد حسنة ويعرف الناس يعرف الناس بالمتكلف الذي يعرف الناس بالمتكلم هو الله سبحانه وتعالى
1:13:58الكلام الصدق الله عز وجل يجعل له ظهور. تسمع كلام المتكلم لا تعرف اسمه. وربما لا ترى صورته فتعرف انه رجل صالح وتسمع كلام من انسان يقدم له التقديم العريض الطويل
1:14:13ثم تقول تسمع بالمعيب خير من ان ترى لان الحق هو ما يضعه الله عز وجل لا ما يضعه الخلق الخلق ان وضعوا من التزويق والتنميق الشيء الذي يرونه لا يغني عنك من الله
1:14:27سبحانه وتعالى شيئا وثالثها في قوله ولا يستجرينكم الشيطان. وهذا ايضا شاهد للكلام الذي قلته ولا يستجلينكم الشيطان اي لا اي لا يغلبنكم فيتخذكم جليا اي رسولا ووكيلا عنه اي رسولا ووكيلا عنه في فتح باب الشر على النفس
1:14:52لان الانسان اذا مدح فاستوصل في سماع المادح فان هذا المادح وكيل عن الشيطان في باب الشر عليه والدليل الثاني حديث انس رضي الله عنه ان ناسا قالوا يا رسول الله يا خيرنا
1:15:10وابن خيرنا الحديث رواه النسائي واسناده صحيح ودلالته على مقصود الترجمة من اربعة وجوه اولها في قوله قولوا بقولكم على ما تقدم بيانه انه ما اعددتوه ما اعتدتموه من المخاطبة في لسانكم
1:15:32وثانيها في قوله ولا يستهوينكم الشيطان اي لا يميلن بكم فيفتح عليكم باب الشر على انفسكم وثالثها في قوله انا محمد عبد الله ورسوله فاخبر عن مقامه صلى الله عليه وسلم بالعبودية والرسالة
1:15:54حماية لجناب التوحيد وانه لا يرتفع فوق هذا المقام ورابعها في قوله ما احب ان ترفعوني فوق منزلتي التي انزلني الله عز وجل ومنزلته صلى الله عليه وسلم هي العبودية والرسالة التي اخبر عنها في الجملة المتقدمة
1:16:18وقوله صلى الله عليه وسلم ما احب ان ترفعوني يدل على كراهته صلى الله عليه وسلم رفعه فوق تلك المنزلة ورفع النبي صلى الله عليه وسلم فوق منزلته له درجتان
1:16:38الدرجة الاولى رفعه فوق منزلته بما يؤول على منزلته بالابطال رفعه فوق منزلته بما يؤول على منزلته بالابطال كمن يرفعه الى مقام الالهية فان هذا الرفع يؤول على مقامه من العبودية والرسالة بالابطال
1:17:02وهذا محرم وكفر والثاني ان يرفعه فوق منزلته صلى الله عليه وسلم بما لا يعود عليها بالابطال كالمدائح المتكلفة المشجعة في مدحه صلى الله عليه وسلم فانه نهى عن ذلك فقال لا تطروني كما اطرت النصارى عيسى ابن مريم
1:17:35فانما انا عبد الله ورسوله فقولوا عبد الله ورسوله رواه البخاري من حديث عمر رضي الله عنه والاطراء هو المدح بالكذب والباطل والنبي صلى الله عليه وسلم لم ينه عن مدحه بل مدح صلى الله عليه وسلم
1:17:54حيا وميتا في الكتاب والسنة وفي كلام الصحابة رضي الله عنهم لكن المنهي عنه هو المبالغة في المدح المفضية الى الكذب فمثل هذه الحال التي لا تؤول على التي لا تؤول
1:18:13بالنقض على مقامه الذي جعل له صلى الله عليه وسلم هي حال حكمها الكراهة واذا وقع فيها كذب او نحو ذلك صارت محرمة اما اذا كانت تتضمن شيئا من المدائح المتكلفة المشجعة فهذه مكروهة كراهة شديدة
1:18:33نعم كيف كيف لم يقولوا الا الحق ماذا قالوا؟ سيدنا وابن سيدنا وابن من ابوه من عبد الله انت جالس في الخلف حنا قلنا كذا هذه السنة يعني يكون في حلقة واحدة. طيب وعبدالله كان مسلم ولا كافر
1:19:14كافر والمنافق يقال له سيد لا يقال صح ولا لا لا يقال له شيء طيب كيف يكون لم يقولوا الا الحق اه ايش احسنت ارادوا بقولهم وابن سيدنا يعني ابراهيم
1:19:36عليه الصلاة والسلام لان العرب تنتسب الى من انتسب الى ابراهيم وكانت قريش تذكر انها على ميراث من ميراث ابراهيم عليه الصلاة والسلام فقولهم انت سيدنا يعني يا محمد صلى الله عليه وسلم وابن سيدنا يعني الاكبر الذي ننتسب اليه ممن كان من الانبياء وهو ابراهيم عليه الصلاة والسلام. نعم
1:19:59نعم مقصود الترجمة بيان عظمة الله بيان عظمة الله الموجبة تقديره والقيام بتوحيده الموجبة تقديره والقيام بتوحيده وختم المصنف بهذه الترجمة للاعلام بان فقد التوحيد سبب عدم توقير الله وتعظيمه
1:20:54للاعلام بان سبب فقد التوحيد هو عدم توحيد الله وتعظيمه ومن بدائع هذا الكتاب ابتداء وانتهاء ان المصنف رحمه الله تعالى ابتدأ كتابه بذكر موجب وجود التوحيد وخدمه بذكر موجب فقد التوحيد
1:21:20فموجب وجود التوحيد هو امتثال حكمي ايجابي فان التوحيد واجب فاذا امتثل هذا الحكم وجد التوحيد وختم بذكري موجب فقده وهو عدم توقير الله واجلاله لا صلى الله عليه وسلم حبر او حبر
1:21:53من كلاهما حبر وحبر ها فقال له النبي صلى الله عليه وسلم وفي رواية الرحمن شكرا وفي وقال تعالى ولا اخرجت مستقبله زيد زيد صحوني رواه مسلم صلوات الله عليه وسلم
1:24:48والله تعالى ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة سبعة ادلة. الدليل الاول قوله تعالى وما قدروا الله حق قدره الاية ودلالته على مقصود الترجمة من ثلاثة وجوه اولها في قوله وما قدروا الله حق قدره
1:25:36اي ما عظموه ما له من التعظيم ففيه اثبات عظمة الله عز وجل وثانيها في قوله والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه وهذا دال على عظمة الله والثالث في قوله سبحانه وتعالى عما يشركون
1:26:05فنزه نفسه عما لا يليق به مما يصفه به المشركون وفي ذلك اثبات الكمالات الموجبة لتعظيمه التي يخبر بها المرسلون وفي ذلك اثبات الكمالات الموجبة تعظيمه مما يخبر بها المرسلون
1:26:34والدليل الثاني حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال جاء حبر يقال حبر من الاحبار الى رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث متفق عليه ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين
1:26:50احدهما ما ذكره الحبر من صفة الله عز وجل وضحكوا النبي صلى الله عليه وسلم لقوله على قوله تصديقا له وضحك النبي وضحكوا النبي صلى الله عليه وسلم على قوله تصديقا
1:27:13له فان هذا هو الذي اخبر عنه الصحابي وهو عبد الله ابن مسعود ان النبي صلى الله عليه وسلم ضحك تصديقا للحظر يقول بعض المتأخرين انه ضحك سخرية به ما وجهها
1:27:33ما محلها من القبول ساقطة لان المشاهد للواقعة اخبر لان النبي صلى الله عليه وسلم ضحك تصديقا لقول الحبر لا سخرية ولا استخفافا لقوله كما يدعيه بعض نفات الصفات من المعطلة والجهمية
1:27:53وثانيها في قراءته صلى الله عليه وسلم الاية وما قدروا الله حق قدره المشتملة على تعظيم الله عز وجل واجلاله والدليل الثالث حديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا يطوي الله السماوات يوم القيامة
1:28:14الحديث رواه مسلم وفيه لفظة شاذة في اصح قولي اهل العلم وهي قوله ثم يأخذهن بشماله فالمحفوظ ثم يأخذهن بيده الاخرى وهي الرواية المتفق عليها ودلالته على مقصود الترجمة في قوله
1:28:37تعالى انا الملك اين الجبارون؟ اين المتكبرون وتكرارها عند طي الارض تأكيدا لعظمته سبحانه وتعالى والدليل الرابع حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال ما السماوات السبع والاراضون السبع الحديث
1:29:00رواه ابن جرير باسناد ضعيف واتبعه المصنف بمرسل زيد ابن اسلم بعده قال قال ابن زيد يعني عبدالرحمن ابن زيد ابن اسلم حدثني ابي يعني زيد ابن اسلم واسناده ضعيف جدا
1:29:23والدليل الخامس حديث ابي ذر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما الكرسي في العرش الحديث رواه البيهقي في الاسماء والصفات واسناده ضعيف والدليل الثالث حديث ابن مسعود رضي الله عنه
1:29:43قال بين السماء الدنيا والتي تليها خمس مئة عام وبين كل سماء خمس مئة عام رواه الطبراني في المعجم الكبير واسناده حسن ومثله لا يقال من قبل الرأي لماذا لماذا لا يقال من قبل الرأي
1:30:09احسنت انه خبر عن غيب والخبر عن غيب لا يكون الا بوحي صادق فان الصحابة اشد تعظيما لله من ان يتكلموا بهذه الامور دون علم بين اخذوه عن النبي صلى الله عليه
1:30:28وسلم فما وقع من هذا الباب يقال حكمه الرفع. قال العراقي رحمه الله تعالى في البيته وما اتى عن صاحب بحيث لا يقال رأيا حكمه الرفع على مقالة المحصول نحو من اتى
1:30:45والحاء ما قال في المحصول نحو من اتى فالحاكم الرفع لهذا اثبت طيب هذه الخمسمائة عام ضوئية ام غير ضوئية رأيكم طيب عبد الرحمن او سيد عامل معروف خمس مئة عام التي تعرفها العرب بتقديرها
1:31:20العرب تعرف بتقديرها ان العام اثنى عشر شهرا كما هو صريح كتاب الله عز وجل والشهر عندهم تسعة وعشرين يوم او ثلاثين يوم يعني خاطبهم هم بلغتهم ما الذي يأتي يقول الان خمس مئة عام يعني خمس مئة سنة ضوئية في حساب المسافة الظوئي
1:31:38هذا كلام اجنبي عن الشرع لان الشرع لا يخاطب الناس بما لا يدركون التقدير بالسنة الضوئية هذا حادث لم يكن في زمان نزول الوحي فيقدر بالمقادير المعروفة في خطاب العرب وقت نزول
1:31:53احكام الشرع عليهم والدليل السابع حديث العباس ابن عبد المطلب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تدرون كم بين السماء والارض الحديث رواه ابو داوود والترمذي وابن ماجه
1:32:09واسناده ضعيف ووجه دلالة جميع هذه الاحاديث على مقصود الترجمة هو ما ذكر فيها من عظمة الله عز وجل الموجبة تعظيمه وتوقيره واجلاله وتوحيده فان العبد اذا احاط علما بعظمة الله عز وجل في نفسه وفي مخلوقاته وقر الله عز وجل فوحده
1:32:38واذا خلا قلبه من مشاهدة هذا وقع في الشرك ولذلك قال الله وما قدروا الله حق قدره اي ما عظموه حقا عظمته فوقعوا في الشرك به سبحانه وتعالى ومنه قوله تعالى ايضا ما لكم لا ترجون لله وقارا؟ اي ما لكم لا ترجون لله تعظيما واجلالا
1:33:02فاذا وقر في القلوب اجلال الله وتعظيمه قام العبد بتوحيده. واذا خلا من القلب اجلال الله وتعظيمه فان انه يتجرأ على محارم الله ومن جملتها عدم القيام بحق التوحيد ولاجل هذا جل النظر في ملكوت السماوات والارض لانه يفضي الى الاقرار بربوبية الله عز وجل ويحمل العبد على
1:33:30التزام الوهيته فان العبد اذا ادار نظره في ملكوت السماوات والارض واحاط علما ببعض قدرة الله عز وجل عظمه وهذا هو المقصود بالنظر فان المقصود بالنظر في ملكوت السماوات والارض ان يورث قلب العبد
1:33:50تعظيم الله عز وجل واجلاله فليس المراد للنظر في ملكوت السماوات والارض ان يحيط العبد علما بتضاعيفه وتصاريفه. فان هذا شيء يشترك فيه والفاجر والمؤمن والكافر لكن المقصود ان ينظر فيه نظرا يورثه تعظيم الله عز وجل واجلاله. فانه يحيط
1:34:13بان هذا الكون لابد له من مكون. وان هذا المدبر لا بد له من مدبر فاذا امتلأ قلبه بذلك عورته خشية الله واجلاله وهيبته قيل لاعرابي تعرف الله فقال نعم وقيل بما عرفته؟ فقال البعرة تدل على البعير
1:34:34والاثر يدل على المسير فسماء ذات ابراج وبحار ذات امواج واراض ذات فجاج. الا تدل على الواحد القهار بلى سبحانه وتعالى وفي كل شيء له اية تدل على انه الواحد. فيا عجبا كيف يعصى الاله ام كيف يجحده الجاحد
1:34:55تأمل في نبات الارض وانظر الى اثار ما صنع الملك عيون من لجين شاخصات باحداق هي الذهب السبيك على كتب وارجني شاهدات بان الله ليس له شريك ينبغي ان يكون لطالب العلم حظ من النظر فيما يعظم به الله سبحانه وتعالى
1:35:16ومن عيون المقيدات في هذا الباب كتاب العظمة لابي الشيخ الاصبهاني من علماء اهل الحديث انه صنف كتابا عظيما ذكر فيه الايات الايات والاحاديث والاثار التي تدل على دين الله عز وجل فينبغي ان يقرأه طالب العلم وان يتفقه ما فيه من المسائل المتعلقة بتعظيم الله
1:35:40نعم صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم قال العلي العظيم سبحان الله قوله رحمه الله الثالثة التصريح بتسميتها الشمال يعني كما وقع في رواية عند مسلم والمختار ان هذه الرواية
1:36:35شاذة وان المحفوظ هو بيده الاخرى وفي صحيح مسلم من حديث عبد الله ابن عمرو وكلتا يديه يمين نعم الثالثة والحمد لله رب العالمين. الحمد لله رب العالمين. وبهذا نكون قد فرغنا
1:37:55من كتاب التوحيد وهو كتاب عظيم ينبغي ان يلزمه طالب العلم وان يكرر دراسته وقراءته فلما كان امر الناس منتظما في هذه البلاد لم يكن كتاب التوحيد يغيب عن حلقة الشيوخ. فكان احد الكتب الخمسة التي لا تنقطع من حلقة الشيخ محمد بن ابراهيم
1:38:18رحمه الله تعالى فضلا عن قراءة ما يقرأ من الطلاب لكن القراءة الرافظة التي يقرأ فيها رحمه الله تعالى كان كتاب التوحيد اصلا فيها فاذا فرغ منه وختمه ورجع من اوله مرة ثانية وهكذا حتى توفاه الله عز وجل. ينبغي ان يجتهد طالب العلم ان يدرس هذا الكتاب مرة ومرتين وثلاث
1:38:40ربع وخمس وست وعشر ويلزمه حتى يموت لانه من اعظم الكتب التي يحفظ بها التوحيد والتوحيد اذا واصلت دراسته ولزمته بقي في قلبك غظا طريا. واذا تهاون الانسان فيه وصار يدرسه مرة واحدة ثم يتركه اغتر
1:38:58بنفسه فصار له حظ من قولهم التوحيد فهمناه الذي قال فيه الشيخ محمد رحمه الله تعالى وهذا من اكبر الجهل ومكائد الشيطان الواقع عند الناس يقول خلاص حنا درسنا التوحيد مرة واحدة يكفي ما يحتاج الانسان يكرر وهذا من الجهل بالتوحيد التوحيد هو كتاب الله عز وجل القرآن
1:39:18كله توحيد كما قال اهل العلم فانت عندما تقرأ القرآن مرة ومرتين وثلاث لا تنقضي نهمتك منه بما فيه من العلم واعظم ذلك توحيد الله عز وجل والكتب التي وضعت في التوحيد المقصود منها تقريب هذه الحقائق الى الناس
1:39:35فينبغي ان يلزم الانسان كتاب التوحيد وان يكرر دراسته مرة بعد مرة. نحن بحمد الله في ذي السنة ندرس كتاب التوحيد ربما ثلاث او اربع مرات موجود في برنامجي اصول العلم وموجود في برنامج اساس العلم وموجود في برنامج مهمات العلم وفي غيرها من البرامج فينبغي ان يلزم الانسان هذا
1:39:57تابوا ويكثر من قراءته وكان الشيخ عبد العزيز الشعيبي رحمه الله تعالى احد علماء هذه البلاد ممن لا يعرفه الا قليل من الناس كتب في وصيته لابنائه ان يجتمعوا كل شهر مرة يقرأ فيها كتاب التوحيد
1:40:14يعني من اعظم وصاياه ان يحرصوا على قراءة كتاب التوحيد اجتماعهم العائلي يجتمعون مرة ويقرأون كتاب التوحيد في الساعة ساعة ونص يقرأون كتاب التوحيد ما فيه من الايات والاحاديث والمسائل التي تذكر الانسان بما يجد من توحيد الله عز وجل. لانه اذا غابت عنه ربما غفل عن توحيد الله عز وجل ووقع
1:40:34في خلل فيما يتعلق بتوحيد الله عز وجل بهذا

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.