شرح (تفسير الفاتحة وقصار المفصل) | برنامج أصول العلم الأول | الشيخ صالح العصيمي
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي جعل للعلوم اصولا وسهل بها اليه وصولا. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله
0:27قوله صلى الله عليه ما بينت اصول العلوم وابرز المنطوق منها والمفهوم. اما بعد فهذا شرط الكتاب السادس من برنامج اصول العلم في سنته الاولى ثلاث وثلاثين بعد الاربعمائة والالف. واربع وثلاثين
0:51بعد الاربعمائة والالف وهو كتاب تفسير الفاتحة وقصار مفصل لمصنفه الصالح بن عبدالله بن حمد العصيمي. نعم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد
1:14فقلتم حفظكم الله. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي خلق كل شيء فقدره تقديرا ان يكون للعالمين نذيرا وصلى الله على اله ورسوله محمد المبعوث واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد فان معرفة معاني كلام الله والاشراف على مكنون هداه هي اولى
1:44ما عدنا به النظر وحركت نحوه الفكر. فبه تحصل النفوس راحتها. وتحوز القلوب طمأنينتها. قوله على مكنون هداه اي على الهدى المحفوظ فيه وهو ما تضمنه من البيان والارشاد وهداية القرآن نوعان
2:07احدهما هداية عامة للعالمين والاخر هداية خاصة للمؤمنين والفرق بينهما ان الهداية العامة لاقامة الحجة والهداية الخاصة لايضاح المحجة فالمؤمنون تؤول هدايتهم بالقرآن الى الانتفاع وسائر الخلق تؤول هدايتهم بالقرآن الى اضمحلال حججهم والانقطاع
3:00الاوان قصارى مفصله اللطيف من الضحى الى اخر المصحف الشريف. محل عناية جمهور المسلمين حفظا سياقنا ولكل فضائل مخصوصة ومقاصد منصوصة فهي حقيقة بالتفهم ودبيرة بالتعلم. وهذا تفسير مختصر للسور المنثورة يقرأ تناوله ويسأل تأمله قيدته راجع من فاته التامة وملتمسا بركته
3:32تامة مستفتحا بتفسير الفاكهة لما لها من مقام عظيم ومنزل كريم. والله اسأل والسلامة من الزلل سوء القول والعمل قوله فهي حقيقة بالتفهم وجديرة بالتعلم تقدم ان خطاب الشرع نوعان
3:52احدهما الخطاب الشرعي الطلبي المتضمن فعل الامر وترك النهي واعتقاد حل الحلال والاخر الخطاب الشرعي الطلبي المقتضي للتصديق اثباتا ونفيا ومرد معرفة هذين النوعين من القرآن الى مقدارين منه احدهما قصار مفصل
4:37والاخر سورة البقرة فان جل ما في خصال مفصل ما يتعلق بالخطاب الشرعي الخبري وجل ما في سورة البقرة ما يتعلق بالخطاب الشرعي الطلبي فاذا احاط المتلقي بتفسير هذين الطرفين من القرآن يكون محيطا بجوامع التفسير
5:06مستمسكا منه باصل وثيق واخذ تفسير القرآن وتلقيه لا يزال الناس يخبطون فيه خبط عشوائي ويرسلون فيه الكلام على انحاء لا يؤول الامر باخرها الى اصابة حظ منه. لكن من جوامع القول ان تعتني بمعرفة تفسير قصار مفصل
5:36اولا ثم تتمم اخذ المفصل ثانيا ثم ترجع الى اخذ تفسير البقرة فان من احاط بهذه مواقع من القرآن يقف على كثير من معاني القرآن. ولا يحتاج الى دراسة كثير من بقية سور القرآن
5:56لان هذين المقدارين بمنزلة مفتاح تفسير القرآن الكريم. وكان اخذ التفسير في البلاد الهندية في جنوبها وهي بلاد كيرلا يعتنى فيها اولا بتفسير جزء عم ثم يعتنى ثانيا سورة البقرة وربما انتهى جل اخر التفسير عند كثير منهم الى هذين المقدارين. فيستعينون بما اخذوا
6:26معرفة تفسير باقي القرآن الكريم. وهذا مسلك حسن في تلقي تفسير القرآن الكريم. نعم تفسير سورة الفاتحة عن ابي سعيد قلت يا رسول الله اني كنت اصلي قال الم يقل الله استجيبوا لله ولرسوله اذا دعاكم ثم قال لا اعلمك اعظم سورة في القرآن
6:56ولن تخرج من مسجدك فاخذ بيده فلما اردنا ان نأخذ قلت يا رسول الله انك قلت لاعلمنك اعظم سورة من القرآن قال الحمد لله رب العالمين تيسروا المثاني والقرآن العظيم الذي اوتيته. رواه البخاري ونذر لك رضي الله
7:16عنه قال فاذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله تعالى حمدني عبده واذا قال الرحمن الرحيم قال الله تعالى اثنى عليه واذا قال مالك يوم الدين قال مجدني عبدي وقال مرة فوض الي عبدي
7:46فقال اياك نعبد واياك نستعين. قال هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل. فاذا قال اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. قال هذا لابني ولاخي ما سأل. رواه مسلم
8:06قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الاول هي السبع المثاني يعني الفاتحة انها تسمى بالسبع آآ وذلك لامرين احدهما يتعلق بالالفاظ والمباني فان اياتها فان اياتها يتبع بعضها بعضا
8:34ويتلى بعضها بعد بعض متعاقبا. والاخر يتعلق بالمقاصد والمعاني لاقتران جملة من المعاني المتناسبة فيها في الخبر بالانشاء في قوله تعالى الحمد لله رب العالمين خبرا. وقوله اهدنا الصراط المستقيم
9:00مستقيم ان شاء واقتران صفات الجلال بصفات الجمال. كقوله في الاول ما لك يوم الدين فانها اشارة الى صفات الجلال. وقوله في الثاني الرحمن الرحيم. فان اشارة الى صفات الجمال فلوقوع الاقتران بين المقاصد والمعاني مع ما قارنه
9:30مما سبق ذكره في الالفاظ والمباني سميت سورة الفاتحة بالسبع المثاني فقوله في الحديث الاول ايضا والقرآن العظيم جملة لها معنيان احدهما انها وصف للفاتحة ايضا فتقدير الكلام وهي المقروء العظيم
10:02ويدل على ذلك كون الفاتحة اعظم سورة في القرآن الكريم والاخر ان يكون العطف فيها من عطف العام على الخاص فيقول انشاء لجملة جديدة يراد بها القرآن كله وقوله في الحديث الثاني هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل اشارة الى عهد
10:37وقوله هذا لعبدي ولعبدي ما سأل اشارة الى وعد والعهد والوعد المذكوران في سورة الفاتحة هما المشار اليهما في حديث شداد المعروف بحديث سيد الاستغفار في قول العبد وانا على عهدك ووعدك ما استطعت
11:06فان العهد والوعد المذكوران في حديث شداد يراد بهما عهدا ووعدا يتكرران مع الانسان وليس شيء من العهد والوعد يقع متكررا مع الانسان في يومه وليله كمنزلة التكرر قراءته سورة الفاتحة. وهذا من غوامض المعاني في بيان الحديث فان المتكلمين في الحديث ذكروا
11:36ومعاني بعيدة للعهد والوعد والمناسب ما جاء في حديث ابي هريرة هذا من ان الفاتحة متظمنة للعهد والوعد المذكوران المذكورين في حديث شداد ابن اوس رضي الله عنه. نعم رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين اياك نعبد واياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين
12:06انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. بسم الله اقرأ قرآنا فمقصود باسم في فاتحة القراءة وبسم الله الرحمن الرحيم اقرأ والاسم الاحسن الله عالم على ربنا عز وجل ومعناه المالوم المستحق لاخراجه
12:26من عباده والرحمن الرحيم. اسمان من اسمائه تعالى دالان على رحمته والاخر دال عليها حالة تعلقها بالخلق باصولها اليهم. واول هذه السورة الحمد لله رب العالمين الحمد هو الاخبار والمحاسن المحمود مع حبه وتعظيمه ورب العالمين اسم اضافي فالرب في كلام العرب المالك والسيد
12:56يصلح لي الشيء والعالمين جمع عالم وهو اسم للافراج المتجانسة بالمخلوقات فكل جنس منها يطلق عليه عالم قال عالم الانس وعالم الجن وعالم الملائكة وربيته عز وجل لم تنج ظلما بل مضمونها العناية بالقبط ورحمتهم
13:16ولهذا وصف نفسه بقوله الرحمان الرحيم فهو رحمن وسعت رحمته جميع الخلق رحيم يوصي رحمته اليهم قوله رحمه الله لملابسة جميع اجزاء الفعل لاسمائه تعالى المراد بالملابسة المصاحبة ووقوع الفعل
13:38نعم وقوله وهو متعلق بمحذوف الى اخره اي ان الجار والمجرور في قوله بسم الله بمحذوف يبين معناه. اذ لا يتحقق المعنى المراد من الجار والمجور الا بذكر متعلقه وقوله وتقديره فعلا خاصا مؤخرا اولى اي اولى في التقديم. وفي ذلك
14:11كلام بان التقدير في هذا المحل تعدد القول فيه. واصحه تقديره فعلا خاصا مؤخرا فهو موصوف بثلاث صفات احدها ان يكون فعلا ولا يكون اسما لان المناسب للعمل ذكر الفعل للاسم. والاخر ان يكون خاصا. اي مبينا
14:41موضحا بحسب المحل ولا يكون فعلا عاما مرسلا والثالث ان يكون مؤخرا لا مقدما ليناسب تقديم اسم الله سبحانه وتعالى على غيره والمناسب في هذا المحل ان يقدر الكلام بسم الله الرحمن الرحيم اقرأ
15:09قول القائل عند استفتاح قراءته سورة ما او غيرها بسم الله الرحمن الرحيم لا غرو ان الفعل الذي يريده هو فعل القراءة. فيقدر حينئذ فعلا هو اقرأ ويكون ذلك الفعل خاصا لانه ليس عاما فلا يقدر بقول القائل بسم الله الرحمن الرحيم
15:40ابتدأ وانما يقدر باقرأ لانه المناسب للمحل ثم يكون مؤخرا مراعاة لتقديم الله سبحانه وتعالى على غيره. وقوله والاسم الاحسن والاسم الاحسن. الله مأخوذ من خذل الله عز وجل عن اسمائه فان الله قال ولله الاسماء الحسنى. فيخبر عنها
16:11جميعا بانها حسنى. ويخبر عن الواحد منها بانه احسن. لان حسن فعلى من الحسن وهي هي مؤنثة ومذكرها احسن. فاذا اريد الخبر عن جميع اسماء الله تعالى قيل اسماء الله الحسنى. واذا
16:31اريد الخبر عن واحد منها قيل الاسم الاحسن. فمثلا يقال في اعراب جملة. قال الله الحق الله الاسم الاحسن. فاعل مرفوع. وما درج عليه المتأخرون من قولهم لفظ الجلالة فلا يخلو من اعتراضات اقلها عدول خبر الشريعة عنه فان الله
17:01عز وجل لم يخبر عن اسمه بذلك ولا اخبر عنه رسوله صلى الله عليه وسلم. فالموافق للخطاب الشرعي عند ارادة الخبر عن اسم من اسماء الله ان يقال الاسم الاحسن كذا وكذا. وقول
17:21والعالمين جمع عالم وهو اسم لجميع الخلق من مبدأهم الى منتهاهم وكل جنس منها يطلق عليه عالم عدول عن القول المشهور ان العالمين اسم لما سوى الله. لان هذه الجملة المشهورة اجنبية عن اللسان العرب. فان العرب لم تضع العالمين للدلالة على ما سوى الله. وان
17:51ما وضعت في لسان العرب للدلالة على المخلوقات المتجانسة. فالمخلوقات المتجانسة تسمى عالما كعالم الجن وعالم الانس وعالم الملائكة. وليست كل مخلوقات الله عز وجل متجانسة بل منها افراد لا نظير لها. كعرش ربنا سبحانه وتعالى او كرسيه او الجنة او النار
18:21بحسب حالهما التي خلقها الله التي خلقهم الله سبحانه وتعالى عليها. فلا يكون قولهم العالمين اسم لما سوى الله مستنبطا من الوضع اللغوي وانما هو دخيل من طرائق الفلاسفة والمنطقيين فان من مشهور مقدمات المنطقيين والفلاسفة ونتائجهم قولهم الله
18:51والعالم حادث فكل ما سوى الله عالم فهي نتيجة منطقية لمقدمتين مشهورتين ثم درجة هذه النتيجة الى كلام المتكلمين في العلم حتى ظنوها معنى في الوضع العربي اشار الى ذلك بايجاز فالعلامة الطاهر ابن عاشور رحمه الله تعالى في
19:21والتنوير وقوله وفقه الله فهو رحمن وسعت رحمته جميع الخلق رحيم يوصوا رحمته اليهم مبني على المحقق في الفرق بينهما. فان كل اسم من الله سبحانه وتعالى يتضمن معنى ليس في غيره. ويقتضي ذلك الكمال الرباني. فان
19:51انه لو ظن ترادفها باعتبار المعاني لم يكن في كل اسم ما يزيده على غيره. ولو رجع الى اصل واعي كالرحمن والرحيم فانهما يرجعان الى صفة الرحمة. ومع ذلك فان المقطوع به شرعا ووضع
20:11نبويا ان بينهما فرق. والفرق بينهما كما تقدم ان الرحمن اسم لله باعتبار تعلق صفة الرحمة به سبحانه وان الرحيم اسم لله باعتبار تعلق صفة الرحمة بالمخلوقين الذين وقعت عليهم ورحمة الله عز وجل فلما اختلف المتعلق تعدد الاسم فانه لما كان منظورا
20:46بسم الرحمن الى تعلق صفة الرحمة بالله سمي رحمان. ولما كان المنظور اليه باسم الرحيم وقوع اثره تلك الصفة على الخلق سمي سبحانه وتعالى رحيما. ولا يختص هذا القول الذي ذكرناه
21:06بهما بل كما ذكرت لكم غير مرة ان انفع العلم معرفة اصول الاستدلال ووجوه الذهب فالقول في الرحمن والرحيم نظيره القول في العلي والاعلى. والكريم والاكرم فانها في مجرى واحد وسبق ان ذكرت لكم بيتين في الفرق بين الرحمن والرحيم. وهما
21:39ابو عبد الرحمن ورحمة لله مهما علقت بذاته بذاته فالاسم رحمن ثبت او علقت بخلقه الذي رحم تسمه الرحيل فاز من سلم فان هذين البيتين تضبط بهما الفرق بين الرحمن والرحيم. وقد اشار الى
22:12المذكور العلامة ابن القيم في بدائع الفوائد. نعم ثم اكد ربويته بقول ايمانه يوم الدين وهو يوم الحساب والجزاء على الاعمال الذي قال الله تعالى فيه وما ادراك ما ثم ما ادراك ما يوم الدين يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والامر يومئذ لله. وهو يوم القيامة وخاصة
22:39لانه يظهر فيه الخلق كمال ممكن لا اهتمام الظهور. من خطايا لا في الخلائق والا فهو مالك يوم الدين وغيره من الايام ونياتنا ومن واياك نستعين. اين خصك وحدك بالعبادة ونستعين بك وحدك في جميع امورنا
22:59والخضوع والمأمور به فيها خطاب الشرع واستعانة به هي طلب العبد في الوصول الى المقصود. ثم قال اهدنا الصراط اي دلنا وارشدنا اليه وثبتنا عليه حتى نلقاك وهو الاسلام. قوله ثم قال تعالى اهدنا اي
23:19لنا وارشدنا الى الصراط المستقيم وثبتنا عليه حتى نلقاه. اعلام بان الهداية المطلوبة المتعلقة بالصراط المستقيم نوعان. احدهما بداية دلالة ووصول اليه. بداية دلالة ووصول اليه والاخر هداية تمسك به وثبات عليه
23:54بداية تمسك به وثبات عليه فالعبد محتاج الى دوام سؤال الله عز وجل هذين الهدايتين هاتين الهدايتين فان المرء اذا هدي الى الاسلام بجمالا فانه يحتاج الى هداية في تفاصيل الصراط المستقيم. ولا تخلو احوال
24:19بحركاته وسكناته من واردات متجددة يستقر فيها الى استجداء الله عز وجل وسؤاله ان يهديه الى الصراط المستقيم. فما يقع من تكرار الدعاء بالهداية الى الصراط المستقيم. ليس سؤالا لامر
24:39اليه وفرغ منه بل الذي وصل اليه هو الهداية الاجمالية لكون العبد من اهل الاسلام. واما تفاصيل تلك الهداية فان العبد يحتاج في كل امره صغيره وكبيره ان يسأل الله سبحانه وتعالى الهداية
24:59وشهود هذا المقام يعظم في العبد حاجته الى هداية الله سبحانه وتعالى. ويلحظ بعينيه صدق قول الله سبحانه وتعالى يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد. فان الفقر
25:19اعظم هو فقرك الى الهداية في احوالك كلها. وانا اضرب لك مثلا يقرب هذا المعنى لك. فانك جملة تفاصيل سلوكك الصراط المستقيم تحرق على العلم. وثبت به ان تناله بحضور مثل هذا المجلس
25:39تجد من الخلق من يشد على يدك ويحرضك على على الجلوس فيه والحرص عليه وستجد من الخلق ايضا من يبعدك منه ويشغلك بغيره عنه. واذا لم يكن لك مشهد مع ربك
25:59سبحانه وتعالى في سؤال الهداية في هذا الدرس ونظائره فانك شديد العوز الى تلك الهداية وغياب هذا المعنى مما يضعف سير القلب الى الله سبحانه وتعالى. فلا يكون العبد مشاهدا افتقاره العظيم الى
26:19هداية الله سبحانه وتعالى. وفوق هذا من سؤالك هداية الله عز وجل لك في تفاصيل الصراط المستقيم انك مفتخر اعظم الافتقار الى سؤال الله عز وجل ان يثبتك عليه. فان الوصول الى الصراط
26:39شأن عظيم واعظم منه ان يثبتك الله سبحانه وتعالى عليه. فان القلوب بين اصبعين من اصابع الله سبحانه وتعالى يقلبها كيفما يشاء. واذا امتن الله عز وجل بجلوسك الان في مجلس علم. وحرم اخرون
26:59مشغولون بملاهي الدنيا وغير ذلك فانك ينبغي ان تشهد نعمة الله عز وجل عليك في تثبيتك على هذا الخير وتخاف ان يسلب منك هذا الخير وان تحرم منه. قال ابن القيم رحمه الله تعالى في نونيته
27:19واجعل لقلبك مقلتين كلاهما من خشية الرحمن باكيتان لو شاء ربك كنت ايضا مثلهم فالقلب بين اصابع الرحمن ذكر ابن شاهين ان رجلا رأى النبي صلى الله عليه وسلم في منامه فقال يا رسول الله ادع الله لي ان اموت
27:39الاسلام فقال النبي صلى الله عليه وسلم والسنة والسنة والسنة وعقد اصابعه ثلاثا في هذا المنام اشارة الى ما يحتاجه العبد من سؤال الله عز وجل ان يثبته على الاسلام الصحيح. وان يبقيه عليه حتى
27:59يختم له بذلك فان الثبات في الناس عزيز. وكم من انسان يدعي دعوة ويستكن لها ويلبس لبوسها فما هي الا رويقات يسيرة حتى ينخلع مما كان عليه. وفي حاضر اليوم شواهد صدق على مثل هذا. فينبغي ان يخاف
28:19العبد من ان يركن الى الذين ظلموا او ان يتلهى بشيء من حطام الدنيا في صرف قلبه عن المراد الاعظم والانس اكبر بالله سبحانه وتعالى لما عرض له من هذه المواردات ولا ينجيه من ذلك الا ان يمتن الله سبحانه وتعالى
28:39عليه بالثبات ولذلك كان من اكثر دعائه صلى الله عليه وسلم اللهم مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك فينبغي ان العبد في سؤال الله سبحانه وتعالى الهداية الى الصراط المستقيم. اولا والثبات عليه ثانيا نسأله سبحانه وتعالى ان
28:59الصراط المستقيم وان يثبتنا عليه. نعم صراط الذين انعمت عليهم غير امنوا بي وهم يهودا ومن عدل عن الصراط المستقيما ومن عدا عن الصراط المستقيم من هذه الامة عن علم ففيه شبه منهم ولا
29:24ولا الضالين الذين تركوا الحق عن جهل فلم يعتدوا وظنوا عن الطريق وهم النصارى ومن عدل عن الصراط المستقيم من هذه الامة من جاهل ففيه شبه منهم تفسير سورة الضحى عن جن بن سفيان رضي الله عنه قال شكى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يقم ليلتين او ثلاثا فجاءت
29:49فقالت يا محمد اني لا ارد ان يكون شيطانك قد ترك فلم اره قربك منذ ليلتين او ثلاثة فانزل الله عز وجل والليل اذا سجى ما ودعك ربك وما خلى. متفق عليه. بسم الله قوله فلم يقم ليلتين او ثلاثة
30:09اي لم يصب حظه من قيام الليل. فانقطع صلى الله عليه وسلم عن دأبه وعادته للصلاة ليلا ليلتين او ثلاثة. نعم قال ضاما فهدى اما اليتيم فلا تقهر واما السائل فلا تنهر
30:49واما بنعمة ربك فحدث. اقسم الله تعالى بالضحى وهو اسم ضوء الشمس اذا اشرق وارتفع. والمراد به هنا النهار كله تصرف لهم الضحى بالقرآن على نوعين احدهما ان يقع بمعنى النهار كله
31:12وهذا هو المراد اذا ذكر في مقابل الليل كقوله تعالى واغطس ليلها واخرج ضحاها فان النهار هنا فان الضحى هنا النهار كله. والاخر ان يكون معنى اول النهار وذلك اذا لم يقابل بذكر الليل
31:41كقوله سبحانه وتعالى كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا الا عشية او ضحاها واذا تقرر هذا فان الواقع في سورة الضحى ارادة النهار كله لانه قالت الاية الثانية ايش؟ والليل اذا سجى فوقع الضحى مقابلا لليل فيكون معناه النهار كله. نعم. وبالليل
32:14اذا سكن بالخلق وثبت ظلامه على اقتنائه برسوله صلى الله عليه وسلم فقال جواب للقسم وما خلى اي ما تركك ربك وما ابغضك بابطاء الوحي وتأخره عنه. وهذا له من ربه في الدنيا ثم بشره بما له
32:34في الاخرة فقال وللاخرة خير لك من الاولى. عداء الاخرة خير لك من دار الدنيا ولسوف يعطيك ربك فسوف يعطيك ربك من مظاهر الانعام ومقامات الاكرام في الاخرة والى هنا تم جواب القسم بمثبتين بعد منبيين. اما المنفيان فالاول منهما في قوله
33:04ما ودعك ربك اي ما تركك والاخر في قوله وما قال اي وما ابغضك واما المثتان فالاول في قوله تعالى وللاخرة خير لك من الاولى والثاني في قوله ولسوف يعطيك ربك
33:40فترضى واضح طيب خير كلمة خير من اي ابواب النحو من افعل افعل التفضيل يعني للدلالة على التفضيل. اذا قلت فلان خير من فلان يعني ايش افضل من فلان فيصير الكلام فلان اخير من فلان. هذا تقدير فلان اخير من فلان. طيب
34:16لماذا حدث الهمزة ليش طيب يسهل بكثرة دورانها واستعمالها بكثرة دورانها واستعمالها قال ابن مالك في الكافية وغالبا اغناهم خير وشر عن قولهم اخير منه واشر. وغالبا اغناهم خير وشر عن قولهم
34:48منه واشرت وعلى هذا قوله تعالى وللاخرة خير لك من الاولى. يكون تقدير الكلام وللاخرة اخير لك من الاولى يعني اكثر فضلا من الاولى نعم ثم شر يدك يوم فقال الم يجدك الشتاء استفهام تقرير اي وجدك يتيما لا ام لك ولا اب
35:15ان مات ابوه وحمل وماتت امه صغير لا يقدر على القيام من مصالح نفسه. فاوى بان ضمك الى من يتفلك. وجعل لك فكفله جده وادس عبد المطلب. ثم لما مات دفله عمه ابا طالب. حتى ايده بنصره وبالمؤمنين
35:35قوله فكفله جده عبد المطلب ثم لما مات كفله عمه ابا طالب اتي بهذا الفعل مضعفا كفله دون كفله. لان في التضعيف اشهاد للامتنان الواقع فان الله على الرسول صلى الله عليه وسلم فان كفالة عبدالمطلب وابي طالب
36:05صلى الله عليه وسلم انما وقعت بتوفيق الله عز وجل وانعامه واكرامه للنبي صلى الله عليه وسلم فلاظهار هذه النعمة وانها من الله وحده قال المصنف فكفله جده عبدالمطلب ونظير هذا في القرآن
36:29بسورة مريم ها يوسف ايش وكفلها زكريا يعني المنة لمن؟ لسورة ال عمران. المنة لمن؟ لله سبحانه وتعالى وليست لزكريا فالله هو الذي عطف قلب زكريا كفل مريم واضح طيب في قراءة بالتخفيف
37:03فكفلها زكريا من كيف الجمع بينهما ان التخفيف لارادة نسبة الفعل الى زكريا. والتشديد للاعلام بان اصل فعل زكريا انما انا باعثه منة الله سبحانه وتعالى. والجمع بين القراءتين في ابراز المعاني كالجمع بين الايتين
37:44سرقتين في القرآن في تصديق معنى هذه بتلك. فمثلا قوله تعالى مالك يوم الدين فسر في اخر سورة الانفطار في قوله تعالى وما ادراك ما يوم الدين ثم ما ادراك ما يوم الدين يوم لا تملك نفس ذي نفس شيئا والامر يومئذ لله
38:04فكما يفسر القرآن باية منه في موضع اخر فان من اعظم موارد التفسير القراءات الواردة في الكلمة نفسها في اية وهذا من وجوه تعظيم علم القراءات فان علم القراءات معظم لما يورثه من اكتمال فهم معاني القرآن الكريم وادراك
38:33في حقائق الشرع وهذا يغيب كثيرا عن مدارك الاخذين علم القراءات فان منتهى وكدهم ملاحظة الصوتيات الواقعة فيها دون تطلع الى ما في تلك القراءات المتنوعة من المعاني وهذا عظيم النفع في باب الاعتقاد وباب الاحكام بل باب الاداب فانه يوجد في قراءة القرآنية ما يشير
39:03الى الاداب في قوله تعالى وقولوا للناس حسنا ففي قراءة سبعية اخرى وقولوا للناس حسنا فينبغي ان يعتني طالب العلم باحرف القراءات في اقل الاحوال. فلا ينبغي ان يكون جاهلا به. وهو امر يسير يمكن
39:22ان يدركه طالب العلم بتكرار النظر في مصحف قد وضع على حاشيته القراءات الواردة في احرف القرآن فان ذلك يطلعه على كثير من المعاني التي ينتفع بها في ابواب العلم. نعم
39:42وجدك ضالا لا تدري من الايمان فهدى فدلك وارشدك وانزل عليك الكتاب والحكمة وعلم كما لم تكن تعلم وهذه الاية ووجدك ضالا فهدى مما ارسل جماعة فيها الكلام ارسالا بلغ القول فيها ما لا يحمد من التعرض لجناب النبي صلى الله عليه وسلم. والاكتفاء بالوالد
40:12في القرآن مغر عن غيره فان هذه الاية فسرتها ايتان في القرآن. فالجملة الاولى ووجدك ضالا فسرها قول الله تعالى ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان. اي غافلا عما
40:32ارادوا بك من الرسالة والنبوة. وقوله في تتمتها فهدى فسرها قول الله تعالى وانزل عليك وانزل الله وانزل عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم. وانزل الله عليك الكتاب والحكمة
40:52وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما. فاعظم هداية اصابها النبي صلى الله عليه وسلم في هدايته الى مقام النبوة والرسالة. ومن اعظم مسالك التفسير الاكتفاء بالقرآن الكريم فيه
41:12تفسير بعضه بعضا. ومن كلام ابي عبد الله احمد ابن حنبل قوله رحمه الله الحديث يفسر بعضه بعضا لقوله ذلك يقال في القرآن ان القرآن يفسر بعضه بعضا وهو اهم الموارد التي ينبغي ان يعتني بها
41:32طالب العلم في فهم القرآن الكريم وهو منهل در لا منتهى له بحسب ما يفتح الله عز وجل للعبد من الفهم في كلام الله سبحانه وتعالى. نعم ان يقنعك به ومن اواك وهداك قوله فاغنى بما ساق اليك من الرزق وقنعك به فيه بيان ان
42:02التام مركب من شيئين فيه بيان ان الغنى التام مركب من شيئين. احدهما رزق يحصل به العبد مصالحه رزق يحصل به العبد مصالحه. والاخر قناعة تقطع عن قلبه الطمع فيما سواه قناعة تقطع عن قلبه الطمع فيما سواه. فاذا
42:38العبد رزقا تتحقق به مصالحه. ثم قارنه قناعته بما فتح الله عز وجل له من الرزق حاز الغنى التام. وان فاتته القناعة فانه مهما بلغ مقدار ما يرصده من رزق الله لم يره شيئا. وهذا المعنى هو المراد بقوله صلى الله عليه وسلم
43:08في الصحيح الغنى غنى النفس. اي ان الغنى عن الحقيقة هو قناعة العبد. بما يوصله الله سبحانه وتعالى اليه من الرزق. وتشتد حاجة الخلق الى تنمية القناعة في وفيه وتذكيرهم بذلك في زمن المال اليوم. فان اعناق الناس قد شرأبت الى الدنيا
43:38وعظم تعلق قلوبهم بها حتى صارت حديث الخاصة فضلا عن العامة. فتجد في صفوف المنتمين الى العلم من يكون وكده من الكلام في ذيله ونهاره قضوا ظلمان وانواعه واحوال التجارة
43:58حتى تصير هجراه وغالب حديثه. وهذا مذموم في حال العامي. فكيف بحال الى العلم. فينبغي ان يعمر العبد قلبه بالقناعة. وان يستغني بالله سبحانه وتعالى. والا يلهث الدنيا فان الدنيا لا منتهى لها. ومهما اوتي العبد منها فانه لا يزال طامعا في الزيادة منها. ومن لم
44:28قلبه بالقناعة فانه يشقى في حياته. واذا اتخذ طلب الدنيا سبيلا يركب به الدين فان ذلك شر مركوب يركبه الناس. وقد ال الامر الى ذلك عند كثير من المنتسبين الى العلم. فان غضبتهم
44:48انما هي للدنيا وحماستهم انما هي للدنيا وعنايتهم انما هي بالدنيا حتى صرف كثير منهم عن لانفسهم بما يقربهم الى الله سبحانه وتعالى. واعلموا ان هذا الامر يبدأ مع احدنا صغيرا حتى يكون
45:08كبيرا وان لم يكن العبد فطنا الى اصلاح قلبه ورياضة نفسه فيما يتعاطاه من امر المال فانه يفسده عظيما وليس جمع المال مما يذم. وانما الذي يذم ان يكون مستوليا على القلب. فتكون النفس
45:28تابعة له كما قال تعالى فخلف من بعدهم خلف اضاعوا الصلاة واتبعوا اضاعوا الصلاة واتبعوا شهوات فسوف يلقون غيا فان هؤلاء لم يذموا على تناولهم الشهوات المباحة وانما ذموا على انهم اتبعوها اي جعلوها حاكمة لها. متملكة فيهم يأتمرون بامرها
45:58ينتهون بنهيها فاذا بلغت الشهوة هذه المرتبة صار من صارت منهيا عنها وصارت وبالا على العبد نعم ومن اواك وهداك وهناك فهكم مقابلة نعمته بالشكر. ومنه ما ذكر الله عز وجل في قوله
46:19اي لا تغلبهم مسيئا معاملته واما السائل عن دينه دنياه. فلا تنهر اي تزجر بل اقض حاجته او رده برفقه واما بهيمة ربك فحدث مخبرا عنها فان التحدث بنعمة الله داع لشكرها وسبب في محبة القلوب لمن اسداها
46:39فان القلوب مجبولة على ان نحب محبة المحسن اليها تفسير سورة الشرق بسم الله الرحمن الرحيم الم نشرح لك صدرك ووضعناك وزرك الذي لك ذكرك فانما العسر يسرا ان مع العسر يسرا. فاذا فرعت فانصبه. يقول الله
47:05وتعالى ممتنا على رسوله صلى الله عليه وسلم الم نشرح لك صدرك استفهام تقرير اي شرحنا صدرك للاسلام وهو عن شرح صدره الحسي الذي وقع مرتين اولاهما في صغره لما كان مسترضعا في بني سعد. والثانية ليلة توصي به في مكة بين يديه
47:25رواه مسلم. ووافقه البخاري في الثانية. المصنف في بيان هذه الاية ان الشرح الواقع للنبي صلى الله عليه وسلم في صدره نوعان الاول شرح جسماني شرح جسماني. اذ شق صدره الشريف صلى الله عليه وسلم مرتين
47:54اولاهما في صغره. لما كان مسترضعا في بني سعد والاخرى في كبره ليلة اسي به من مكة الى بيت المقدس اي ليلة الاسراء والمعراج. والثاني شرف روحاني اذ حشي قلبه صلى الله عليه وسلم بالمعارف الايمانية والكمالات الدينية
48:33لما احتوى عليه من كمال الادراك لحقائق الدين وموافقة احوال كمل خلق رب العالمين والشرح الجسماني توطئة للشرح الروحاني. فانه لما شرح صدره صلى الله عليه وسلم حسا حشي قلبه صلى الله عليه وسلم بالايمان ومعرفة الله
49:03عز وجل نعم ووضعنا يحطتنا انت وزرك وهو الذنب الذي انقض لاثقل ظهرك. ورفعنا لك ذكرك فعلينا قدرك وجعلنا لك الثناء بما شاء الله من محاسن ذكره بين الناس وبما نزل من القرآن ثناء عليه وكرامة له
49:28من المحامد في اول نشأته ومن اعظم ذلك ان الله قرن ذكره بذكره في الشهادتين وله في قلوب امته من المحبة عباد الله تعالى ما ليس لاحد سواه. وقوله فان مع العسر فان مع العسر والرشدة يسرا اي سهولة. والفاء
49:48فيه نصيحة تفصح عن كلام مقدم يدل عليه التقرير هنا اي اذا ان انت هذا وتقرر فاعلم ان اليسر مصاحب للعسر فالعسر الذي العسر الذي عهدته وعلمته سيجعله الله يسرا. والتنكير للتعظيم وفي تكرارها بقوله
50:08فانما نوصي يسرا تأكيد لتحقيق اضطرار هذا الوعد وعمومه. ثم امر الله المذكور الذي وعد النبي صلى الله عليه وسلم بان يقارنه اليسر هو ما كان به صلى الله عليه وسلم من المشقة والبلاء والعنك في دعوة الخلق. فهو العسر المعبود في حقه صلى الله
50:35عليه وسلم فالقوله العسر يراد بها العهد والعسر المعهود المعروف في حقه صلى الله عليه وسلم هو ما لقيه من شدة وبلاء وعنت في دعوة الخلق الى الله سبحانه وتعالى
50:55وتنكير اليسر في الايتين تعظيم لما افاضه الله عز وجل عليه مما احتف به من عون الله وهدايته وتوفيقه. فان النكرة تقع في كلام العرب على مواقع منها التعظيم في هذه الاية فنكر اليسر اشارة الى تعظيمه. وما يذكره كثير من
51:28من ان اعادة العسر معرفا فيها اعلام بانه عسر واحد فالمذكور في الاية الثانية هو المذكور في الاية الاولى. وان تنكير اليسر في الايتين اعلام بتجددهما وان اليسر الثاني غير اليسر الاول. وهذا المعنى الذي ذكره كثير من المفسرين في
51:58نظر لان محل هذه القاعدة منفصل من الجمل وتعدد. اما ما تكرر في محل واحد فانه يكون لتوكيل المتقدم منهما. فليس في الاية الثانية اشارة الى اعسر جديد ويسر الى عسر متقدم ويسر جديد. بل الجملة الاية الثانية في معناها هي
52:28الاولى واعيدت تعظيما نبه الى هذا الطاهر ابن عاشور رحمه الله تعالى في تفسيره وما يروى لن يغلب عسر يسرين لا يثبت فيه شيء مرفوع ولا موقوف. فالمعول على الوضع
52:48لغوي والوضع اللغوي في هذا المقام لا يزيد عن كون الاية الثانية توكيد للاية الاولى وليس فيها معنى متجدد. نعم ثم امر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بشكره والقيام بواجب نعمه. فقال فاذا خرج فانصبت اي اذا فرغت من عملك
53:12عمل اخر لتمرء اوقاتك كلها بالاعمال الصالحة. والى ربك فارغب. فاعظم الرغبة اي في موالاتك مقبلا عليه قوله مقبلا عليه استفيد وصف الاقبال من تعدية الفعل فلما قال الله والى ربك فارغب اشرب فعل الرغبة
53:42معنى زائدا عن الطمع لما عند الله سبحانه وتعالى وهو الاقبال عليه. فان الصدق العبد في طمعه بما عند الله سبحانه وتعالى لا يتحقق الا باقباله عليه. واخراب الافعال المعاني هو مذهب البصريين وهو مذهب حسن في فهم القرآن الكريم فيتجدد
54:12بالفعل معنى لا يتبادر من وضعه اللغوي عرف ذلك بما عذي به فيستفاد منه معنى جديد ليس في معنى الفعل عند الانفراد كقوله تعالى يشرب بها عباد الله فان تقدير الكلام يشرب يشربها عباد الله
54:40لكن لما عدي بالباء كان في ذلك اشرابا للفعل واشباعا له بمعنى قال وهو حصول الارواء وهم يشربون منها حتى يرتوون. وينقطع عطشه وتحصل لهم بها كثيرة نعم. تفسير سورة التين
55:10بلادنا امين. لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم. ثم رددناه اسهل سافلين. الا الذين امنوا وعملوا فما يكذبك بالدين. اليس الله باحكم الحاكمين؟ اقسم الله بالشجرة المعروفتين والزيتون فقال والتين والزيتون وهي ارض الشام ثم اقسم بجبل سيناء
55:40قال وطور سنين وهو الجو الذي كلم الله فيه موسى عليه الصلاة والسلام لغة في سيناء وهي بين مصر وبلاد فلسطين ثم اقسم اخرى فقال وهذا البلد الامين وهو مكة المكرمة بامن الناس فيها والاشارة
56:00ولان نزول السورة واقع فيه. وهذه المواضع هي مواطن اكثر الانبياء. فهي ارض النبوات ومهبط الرسالات فقال والتين والزيتون مريدا منابتهما وهي ارض الشام. المرسل الى هذه الارادة قرنها بموضع
56:20بعين هما وطور سنين اي جبل سيناء والبلد الامين اي مكة المكرمة. فلما قرن الشجرتين بهذين الموضعين علم ان المراد من ذكرهما الاشارة الى الموطن الذي ينبتان ينبتان فيه عادة وهي بلاد الشام. فتكون السورة قد استفتحت
56:50بذكر مواضع ثلاثة هي بلاد الشام وبلاد مصر ومكة المكرمة وقوله فقال وهذا البلد الامين وهو مكة المكرمة لامن الناس فيها والاشارة اليهم للتعظيم يعني بذكر اسم الاشارة وهذا البلد الامين. فان تقدير الكلام يمكن ان يكون والبلد الامين. لكن ذكر اسم الاشارة
57:20تنويها لمقام البلد الحرام واعظاما واجلالا له مع ما فيه من الاعلام بان السورة نازلة فيه وقوله وهذه المواضع هي مواطن اكثر الانبياء اي ان الله سبحانه وتعالى ترى بلاد الشام اولا بالاشارة الى التين والزيتون ثم ذكر سيناء ثم ذكر مكة المكرمة
57:50مشيرا الى اراض عظيمة وقعت فيها نبوة اكثر الانبياء. ولا تنحصر نبوة الانبياء فيها. لان من الانبياء من كان خارج هذه المواضع الثلاثة وهو هود اين بجهة حضرموت وايضا ابراهيم الخليل في جهة بابل في ابتداء نبوته عليه الصلاة والسلام وهي من بلاد العراق
58:28الصواب ان ان يقال هي بلاد اكثر النبوات. وليست بلاد النبوات لان النبوات لان النبوات لا تنحصر فيها وكذلك لا يقال هي ارض اولي العزم لماذا لان لان ابراهيم عليه الصلاة والسلام من اولي العزم وكان ابتداء دعوته في البلاد العراقية
59:02ثم كان اخر امره في بلاد الشام بمدينة الخليل المعروفة في فلسطين. هذا على قول الجمهور ان اولي العزم هم الخمسة المشهورون وهم نوح وهم نوح وابراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى الله
59:22عليه وسلم وليس على ذلك دليل صحيح صريح. والصواب ان اولي العزم من ان اولي العزم هم جميع الانبياء. فقوله تعالى فاصبر كما صبر اولو العزم من الرسل من ليست تبعيضية وانما بيانية
59:45فجميع رسل الله عز وجل كانت لهم عزيمة ماضية في ابلاغ ما امروا به بمعونة الله وتأييده لهم هذا قول عبد الرحمن ابن زيد ابن اسلم من التابعين واختاره علي ابن مهدين الطبري شيخ الثعلب نقله عنه في تفسيره
1:00:05الكشف والبيان. نعم. ثم ذكر جواب الخصم في قوله على توحيده ثم رددناه اسفل سافلين في نار جهنم ان كفر. قوله ثم رددناه اسفل سافلين. في نار جهنم الكفر اختيار كون السفلي المذكور في الاية هو الرد الى نار جهنم ان كفر العبد هو المناسب للامتنان عليه فان
1:00:35الله امتن عليه فقال لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم. فاذا كانت هذه الاية للامتنان ان المناسب لما بعدها ان يكون نزعه اذا كفر العبد وذلك في قوله تعالى ثم
1:00:55اسفل سافلين. فان الله عز وجل خلق الانسان في احسن تقويم ممتنا عليه. فمتى كبر وكفر استحق ان ينزع منه هذا الكمال. واعظم ما ينزع به الكمال ان يرد الى عذاب جهنم
1:01:15والتقويم الاحسن الذي خلق فيه الانسان نوعان. احدهما تقويم صورته الباطلة وهو المذكور في قوله تعالى يا ايها الانسان ما غرك بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك في اي صورة ما شاء ركبه
1:01:44والاخر تقويم المتعلق بالحقيقة الباطنة. تقويم الاحسن المتعلق بالحقيقة الباطنة. وهو ما يقول تاني وهي بجعل الانسان على الفطرة. كما قال تعالى واذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسهم
1:02:13الست بربكم الاية فقوم الانسان في احسن صورة باطنة وظاهرة. فاذا انخلع الانسان من ذلك التقويم الاحسن وابى لم له جزاء الا الرد الى السبل لكونه في نار جهنم. وهذا المعنى هو المناسب لسياق الاية
1:02:39واما تفسيره بالرد الى الهرم وكبر السن فانه لا يناسب سياق الاية اذ ذلك يضعف بالاستثناء الوارد بعده. نعم. ان الذين امنوا وعملوا الصالحات فانهم لا يردون اليها بل جزاءهم ما اخبر
1:02:59بقوله يعني ايش لا يردون الى ان ومن بدائع كلام ابن القيم رحمه الله قوله انما جعلت النار لاذابة القلوب القاسية انما جعلت النار باذابة القلوب القاسية. انتهى كلامه. اي ان القلب القاسي الذي لم يلد في الدنيا الى ما جاء
1:03:26من النور والهدى ببعثة النبي صلى الله عليه وسلم واجساده الينا فانه لم يبقى له شيء يذيبه ويهينه الا عذاب الله سبحانه وتعالى. نعم اي لهم اجر لا يشغور. بقوله فيوم ادن ويوم ممنون اي لهم اجر لا يتوبوك لهما. ولا يلحقه الانقطاع وذلك
1:03:52في جنات النعيم فما يكذبك بالدين وهو الحساب والجزاء عن الاعمال فاي شيء يجعلك ايها الانسان مكذبا بما جاءك الرسل من الشرائع والمناهج وما بشرت به وانذرت من الجزائر من نائب الجنة والنار وانت قد خلقت في احسن تقويم
1:04:12ليس الله باحكم الحاكمين في الفصل والقضاء بين عباده من امن منهم ومن كفر تفسير سورة العلق بسم الله الرحمن الرحيم اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الانسان من علقه اقرأ وربك الاكرم
1:04:30الذي علمني القلم علم الانسان ما لم يعلم ارأيت الذي ينهى عبدا اذا صلى؟ ارأيت ان كان على الهدى او امر بالتقوى؟ ارأيت ان كذب وتولى اه ان يهتندوا الزبانية كلا لا تطعوا واسجد واقترب
1:05:06صدر هذه السورة الى قوله تعالى علم الانسان ما لم يعلم هو اول القرآن وكان ذلك بغار جبل حيران من مكة. فانه كان يتعبد فيه الليالي ذوات العدد. فجاءه جبريل عليه الصلاة والسلام
1:05:26قال له اقرأ فقال ما انا بقارئ حتى بلغوا منه زاد ثم ارسل. فقال باسم ربك الذي خلق الى قوله علم الانسان ما لم يعلم. ثبت هذا في الصحيحين من حيث عائشة رضي الله عنها
1:05:56قوله وكان ذلك في غار جبل عراء بمكة حراء اسم للجبل وليس اسما وقد يحذف للعلم به فيقال غار حراء على تقرير غار جبل حراء اما تسمية الجبل جبل النور وتسمية الغاري غار حراء فانها تسمية حادثة متأخرة
1:06:26لعلها شهرت في ولاية العثمانيين ثم شاع الامر الى اليوم. والمختار في المواضع الرجوع الى ما تعرفه العرب منها. فان البلاد التي تعلقت بها الاحكام غالبا هي بلاد العرب والعرب اعرف باسماء مواطنهم ومنازلهم من غيرهم. فينبغي ان يتحقق
1:06:56طالب العلم لمعرفة اسماء المواطن التي علقت بها الاحكام وفق ما عرفته العرب. لا بحسب ما يستجد في حوادث الايام فان من المستجدين اليوم اسماء لم تكن قبل تعرفها او حدود لم تكن العرب تنهي اليها هذه المواطن. فاذا علقت الاحكام بما حدث
1:07:26ربما توهم خلاف الصحيح في فهم الخطاب الشرعي. كاليمن مثلا فان اليمن صارت اليوم في الوضع المعروف مختصة ببعض بلاد اليمن. الذي جعلته العرب اسما لتلك البقعة التي تتيامن عن مكة المكرمة حتى تنتهي الى بحر العرب. فان هذه
1:07:56البقعة اسمها جميعا اليمن وما اختص منها اليوم هو بعظ اليمن فاذا فهم العبد فضائل اليمن انها مختصة بالبقعة المسماة اليوم منع حق كثيرين هم في الارض التي هو العرب باسم اليمن فينبغي ان يتحقق طالب العلم بمعرفة مواطن العرب بالاسماء التي سمتها العرب
1:08:28لانها هي التي علقت بها الاحكام واضحة هذه المسألة واظحة يعني مثلا الكويت علقت بها في الشرع احكاما لكن ما جاءت باسم القول يأتي اسم اخر فاذا بحث عن هذه الاحكام باعتبار الكويت لم يوجد شيء لكن ان علم هذا الموضع ما يسمى عند العرب
1:08:57في الاحاديث الواردة فيه وكذا بلاد الشام فان بلاد الشام اليوم صارت دولا متعددة وهي في الشرع اسم موضع واحد تتعلق به الاحكام جميعا. فما تسمعه اليوم من تخصيص فضائل الشام بالمسمى اليوم بسوريا
1:09:17اياك هو حرمان لكثير من مواضع الشاب من الفضائل الشرعية التي وردت لها. نعم فامره في فاتحة ان يقرأ محسنا الا يمتص من فهمه ملاحظة جلاله معدونا او قيل له اقرأ باسم ربك الذي خلقه
1:09:37خلق الخلق جميع منهم الانسان فانه خلق الانسان من علق. والعلقة هي القطعة من الدم الغليظ الامر بالقراءة اشارة للامر بالعبادة. فمن خلق الانسان لم يكن يتركه سدى. بل سيأمره وينهاه وذلك بارساله
1:09:57يبوسني وانزال الكتب ثم قال اقرأ وربك الاكرم. المتصل بغاية الكرم ومن كرمه عز وجل انهم هو الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم. فان الله اخرجه من بطن امه لا يعلم شيئا. وجعله السماء والبصر والفؤاد
1:10:17فعلم ما فعلم ما لم يكن يعلمه من قبل. ومن اعظم اسباب علمه تعليم القلم وهو الخط والكتابة. ولكن الانسان وما الجهول يطغى متجاوزا حده ويعظ عما امر به ونوي عنه اذا ارى نفسه غنيا بما انعم الله عليه قال الله
1:10:37ان الانسان لعطاء ان رأى مستغنى ثم تهدده وتوعده فقال الى الله المصير والمرض واستنزازي كل انسان بعمله. ومن جنس الانسان من تسوء حاله فيعارض الامر والنهي فوق عراظه كمن ينهى عن الصلاة التي هي من افضل الاعمال المذكورة في قوله تعالى ارأيت الذي ينهى عذنا اذا صلى فتوعده الله
1:11:07او بقوله ارأيت ايها الناهي ان كان العبد المصلي على الهدى او امر غيره بالتقوى ايستقيم ان ينهى من هذا ارأيت اعجب من طغيان هذا الناهي؟ ارأيت ان كذب الناهي بالحق وتولى فاعرض عن الامر والنهي؟ الم
1:11:27اي ان الله يرى عمله فهو مطلع على فعليه محيط به. افلا يخاف الله ويخشى عقابه. ولان لم ينزجر فليسه التهليل ان استمر على حاله ناصيتي وهو مقدم شعري اخذا عنيفا فالسحر القبض الشديد بجذب واستحقته ناصيته لاتصافها بوصفين هما مذكوران
1:11:57في قوله ناصية كاذبة خاطئة فهي كاذبة في قولها خاطئة في فعلها. فليدعو هذا الاثيم وهم اهل مجلسي بيننا زادوا الزبانية وهم ملائكة العذاب ليأخذوه ويعاقبوا وسموا زبانية لانهم يسكنون
1:12:17على النار ان يتبعونه من شدة. والايات السابقة نزلت من شأن ابي الجارم حين نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة وتأدب روى الترمذي والنسائي في السنن الكبرى باسناد صحيح. عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه
1:12:37وسلم يصلي عند المقام فمر به يصلي عند المقام هذا من المواطن التي يحتاجها الانسان بمعرفته اين المقام اين المقام اللي كان يصلي عليه النبي صلى الله عليه وسلم ها عبد الرحمن
1:12:56كان ملاصق للبيت كان ملاصقا للبيت ولذلك المقام الموجود اليوم لو صليت امامه فانت تكون قد صليت خلف المقام الذي كان المقام الذي كان كان ملاصقا للبيت. وانما اخر عنه. والمقام الذي هو المقام مما فيه
1:13:16إبراهيم عليه الصلاة والسلام فيما سلف قد ذهب وزاد. وانما جعل هذا تذكارا محله. والا فان المقام الذي عرفته والعرب وبقي في صدري الاسلام ذهب في بعض السيول التي اجتالت البيت الحرام والمقصود ان تعرف موضع المقام وما تعلق به
1:13:36من الاحكام وانه كان ملاصقا للكعبة المشرفة. ثم اخر عنها مرارا حتى انتهى الى هذا الموضع نعم فمر به ابو جهل بن هشام فقال يا محمد الم انهى كان هذا؟ وتوعد او فرض الله له رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتهى رأى
1:14:00فقال يا محمد باي شيء تهددني؟ اما والله اني لا ترى هذا الوادي ناديا فانزل الله فليدنا ليحسان الزبانية. وقال ابن عباس رضي الله عنهما وصار ولما فرغ من وعيد الله وتهليله يتبعه بامر مني وهو العبد المصلي. الا يقيا ناهيه فقال
1:14:30فيما ينهى شأنه ثم امره بما فيه فلاح فقال وهو ساجد ففي صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مساجد فاكثروا الدعاء. تفسير سورة القدر. بسم الله الرحمن الرحيم
1:15:00وما ادراك ما ليلة القدر؟ ليلة القدر خير من الف شهر اليوم سلام هي حتى مطلع الفجر. يخبرنا الله عز وجل في هذه السورة عن انزال القرآن فيقول القرآن جملة واحدة من لوح محفوظ الى السماء الدنيا وفي اسناد الانزال الى الله تشريف عظيم للقرآن في ليلة القدر
1:15:30الثواب العظيم قوله فيقول انا انزلناه اي القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ الى السماء الدنيا فالانزال المذكور في هذه الاية هو انزال القرآن مكتوبا من اللوح المحفوظ الى السماء الدنيا
1:15:50وليس ابتداء تنزيله الى النبي صلى الله عليه وسلم. بل المراد انه نزل من اللوح المحفوظ مكتوب الى السماء الدنيا. نعم في ليلة القدر اي الشرف العظيم وهو اسم جعله الله لليلة التي انزل فيها القرآن ولم تكن معروفة عند المسلم فذكرها بهذا الاسم تشويقا
1:16:15لمعرفتها ولذلك اتباعه بقوله وما ادراك ما ليلة القدر فاستفهم عنها تفخيما لسانها وتعظيما لمقدارها قال ابن عباس رضي الله عنهما انسي القرآن جملة الى السماء الدنيا في ليلة القدر ثم انزل بعد ذلك في عشرين سنة قال
1:16:35ولا يأتونك بمثل الا دينك بالحق واحسن تفسيرا. وقرأ وقرآنا انفقناه لتقرأ على الناس على موقف ونزلناه تنزيلا السنن الكبرى واسناده صحيح. اثر ابن عباس هذا كم فيه انزال مذكور
1:16:55كم انزال ذكر الاول يعني انزاله مكتوبا والثاني انه انزل بعد ذلك في عشرين سنة يعني متفرغ وهذا انزاله تكليما. اي ان الله عز وجل تكلم به فسمعه جبريل. ثم سمعه النبي صلى الله عليه
1:17:28وسلم من جبريل فانزال القرآن نوعان احدهما انزال كتابه والاخر انزال تكلم فالانزال له كتابة كان في ليلة القدر لما انزل من اللوح المحفوظ الى السماء الدنيا. فجعل في بيت فيها
1:17:48واما انزال التكلم فانه بقي عشرين سنة واكثر باعتبار المدة التي بقيت النبي صلى الله عليه وسلم فيها حيا بعد ابتداء الوحي وهي ثلاث وعشرون سنة. نعم وهي ليلة مباركة من ليالي رمضان. قال الله تعالى
1:18:15لذلك الانزال الذي في رمضان في ليلة القدر انزال الكتابة ام ازالة التكلم انزال الكتاب انزال الكتابة. نعم وقال شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن وسميت ليلة القدر شرفها ولانه يقدر فيها ما يكون بعدها من المقادير
1:18:38الاذان والارزاق وفي تشريف زمان انزاله تشريف ثان للقرآن يظهر علو قدره عند الله تعالى. ذكر المصنفون في تفسير هذه السورة ان تعظيم القرآن وقع فيها من جهتين. اولاهما اسناد انزاله الى الله
1:18:58عز وجل في قوله انا انزلناه فالمنزل للقرآن هو الله سبحانه وتعالى. والاخرى في تثبيته بالانزال في زمن معظم في تشريده بالانزال في زمن معظم في قوله في ليلة القدر. نعم
1:19:21ثم اخذ الله وان بغي بقوله ليلة القدر خير من الف شهر. فالقيام فيها ايمانا واحتسابا خير منها من الف شهر ليس فيها ليلة قدر ومجموع مدتها ثلاثة وثمانون سنة واربعة اشهر وتلك الليلة فالقيام فيها ايمانا
1:19:41خير من عمل الف شهر ليس فيها ليلة القدر اعلام بان العمل المأمور به في ليلة القدر هو عمل مخصوص وهو ما هو العمل المأمور به في ليلة القدر امين
1:20:02القيام فهل هناك فرق بين قوله فالقيام فيها ايمانا واحتسابا؟ خير من عمل الف شهر. وقول العمل فيها خير من العمل في الف شهر. بينهم فرق ام ليس بينهما فرق
1:20:23والاول يختص بالقيام. طيب ايه هو الصحيح ايه هو مستحيل كلاهما الصحيح يعني في ليلة القدر اه بر والديكم وصلوا ارحامكم واحسنوا جيرانكم وتصدقوا نقول للناس هذا معنى ان تقول كل عمل يعم
1:21:03والاول تكون خاصة سلوكيات بينهما فرق ايهما الصحيح؟ العموم ام الخصوص نصوص لماذا ما هو الدليل تاني فالصحيح التخصيص بالقيام لان الادلة وردت بذلك ففي حديث ابي هريرة في الصحيحين من قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا
1:21:30ولم يذكر عملا اخر العمل المشروع فيها هو قيامها. واما العموم فلا دليل عليه. واضح الانسان يؤمر بان يهتبل ليلة القدر بالقيام اما ان يصرف الى انواع من الخير فهي وان كانت خيرا الا انه ليس هذا وقته
1:21:52فان قال قائل روى اصحاب السنن عن عائشة رضي الله عنها انها قالت يا رسول الله ارأيت ان ادركت ليلة القدر فما اقول؟ فقال قولي اللهم انك عفو كريم كريم هذه لا اصل لها
1:22:13هذه لا اصل لها موجود في بعض الطبعات بسنن الترمذي وهي لا اصل له. اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عني هذا ايران طيب كيف يجيب عني فرد من افراد
1:22:38قال نجيب عنه بجوابين احدهما من جهة النظر من جهة الدراية والاخر من جهة الرواية. فاما من جهة الرواية فيقال ان فرض من افراد الصلاة فمن اعظم الدعاء الدعاء في الصلاة
1:22:55تقدم عندنا حديث اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فمن اعظم الدعاء ان يكون في الصلاة. والاخر من جهة الرواية وهو ان هذا الحديث مع شهرته حديث ضعيف فان اسناده منقطع. نعم
1:23:15وتلك الليلة لي في رمضان وفي العشر الاواخر من مرجاها اوتارها وهي باقية في كل سنة الى قيام الساعة ثم ذكر الله فضلا في قوله اي في تلك الليلة والروح هو جبريل باذن ربه من كل امر
1:23:35من كل من قضاه الله في تلك السنة والسنة التي بعدها وتلك الليلة سلام هي اي سلامة والسلامة تشمل كل خير ان يتصل حتى مطلع الفجر فما ابتدأ غروب الشمس ومنتهى طلوع الفجر. وفي التاريخ ينتهى على اغتنام فضله
1:23:55قبل انتهاء وقتها قوله وفي التعريف منتهاها حث على اغتنام فضلها قبل انتهاء وقتها اي ان الله عز وجل اشار الى الغاية التي تنتهي اليها تلك الليلة وهي طلوع الفجر دون ذكر المبتدأ. اغراء بالمبادرة
1:24:15الى العمل الصالح فيها. فذكر المنتهى فيه ايقاظ اعظم الى لزوم العمل الصالح في تلك الليلة من الاقتصار على ذكر المبتدأ طيب في كلام المصنف اشكال الروح ماذا فسر به
1:24:38جبريل هذا مخالف لاية في القرآن الكريم قال الله عز وجل ويسألونك عن الروح قل الروح من امر ربي فلا بد اما تردون عليه ولا ان الروح تقع على معاني لكن حصلت للمعنيين. ان الروح في القرآن تقع على معاني اشهرها جبريل
1:25:09اخر النفس التي تكون بها الحياة وهي المرادة بقول الله تعالى ويسألونك عن الروح. نعم تفسير سورة البينة بسم الله الرحمن الرحيم لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين
1:25:27رسول من الله فجاءته بينه وما مروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة. ان الذين تبغوا من اهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها
1:25:57تنشر البرية ان الذين امنوا وعملوا الصالحات اولئك هم خير البرية رضي الله عنهم ورضوا عنه كان كفار اهل الكتاب يقولون سيبعث فينا رسول وكانوا يقولون لهم اذا دعوهم اليهودية او النصرانية لم يأتنا رسول كما اتاكم فاخبر الله في هذه السورة عن قوله موبخا فقال
1:26:37لم يكن الذين كفروا من اهل الكتابة وهم اليهود والنصارى والمشركين منفكين عن كفرهم اي زائرين تارهين له حتى تأتيهم بينه وهي الحجة الواضحة التي وعد بها اليهود والنصارى في كتبهم وتلقفا
1:26:57كانوا مشركون ثم فسرت هذه الاية التي صدرت بها سورة البينة وهي قوله تعالى لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة من غوامض الايات في القرآن الكريم. حتى قال
1:27:20الرازي وغيره هي اغمض اية في القرآن الكريم هذي اغبظ اية في القرآن الكريم عند جماعة من المفسرين لماذا لماذا هذه الاية كاملة اه وجه الاغماض فيها ان الله سبحانه وتعالى ذكر ان الكفار من اهل الكتاب والمشركين
1:27:59فيبقون على حالهم من الكفر حتى تأتيهم بينة وهي الرسول صلى الله عليه وسلم ببعثته ومقتضى الكلام انه اذا جاءت البينة انتهت غاية تحيرهم وتركهم لما امر الله عز وجل به فيكون معنى الاية انه اذا جاءتهم البينة فسيؤمنون
1:28:28ومع ذلك لم يؤمنوا بل امن منهم قليل وكفر كثير. فوقع الاشكال من هذه الجهة واضح؟ هذا وجه الاشكال طيب كيف حله القرار فيه يقول معرفة الاشكال علم معرفة الاشكال في الفروق يقول معرفة الاشكال علم. يعني اذا عرفت الاشكال هذا علم
1:29:04جواب هذا الاستاذ ان حل هذا الاشكال ان سياق الاية لم يؤت به للخبر عن حالهم وانما جيء به بارادة توبيخهم وذمهم. فان اهل الكتاب كانوا يزعمون انه سيبعث منهم نبيا
1:29:27فيتبعونه. وكان المشركون من العرب يزعمون انه لم يبعث اليهم احد وانه اذا بعث اليهم احد فسيؤمنون به. فلما وقع خلاف الامر من الطائفتين ذكرت هذه الحال توبيخا لهم طليعا على ما انتهوا اليه من بقاء اكثرهم على الكفر
1:29:54نعم ثم فسر تلك البينة فقال رسول من الله يتلو صحفا مطهرة ومحمد صلى الله عليه وسلم الذي يتلو ما هو في صحف مطهرة منزهة عن كل ما لا يليق ويصح بالكتاب وهي صحف الكتاب المتنون في اللوح المحفوظ ومتل
1:30:15والنبي صلى الله عليه وسلم من ها هو القرآن الكريم فالبينة المذكورة في قوله حتى تأتيه البينة هي المفسرة في تاليتها رسول من الله يتلو صحفا مبهرة. وهذه الصحف لا يراد بها الالواح والرقاع التي كان يكتب فيها القرآن
1:30:35قالوا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وانما المراد بها صحف اللوح المحفوظ كما قال تعالى فمن شاء آآ ذكر في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة بايدي سفرة كرام بررة. والصحف المكرمة التي بايدي
1:30:55السفرة من الملائكة هي صحف اللوح المحفوظ. والقرآن مكتوب فيها. فمتلو النبي صلى الله عليه وسلم من المكتوب في تلك الصحف هو القرآن لان المكتوب فيها يزيد عنه. ففيها التوراة والانجيل والزبور
1:31:15ومتلو النبي صلى الله عليه وسلم من تلك الكتب هو القرآن الكريم. نعم. وتلك الصحف فيها قيمة اي مستقيمة وهي الكتب التي انزلها الله مع النبيين. قال الله عز وجل
1:31:35عباد الله الذين مبشرين ومنذرين واذنهم الكتاب بالحق ليقوى بين الناس فيما اختلفوا فيه. قوله وتلك الصحف فيها كتب قيمة اي مستقيمة اشارة الى ان تلك الصحف الكائنة في اللوح المحفوظ
1:31:55هي الكتب المنزلة على الانبياء. فالاشارة في قوله وتلك الصحف يعني المكتوبة في اللوح المحفوظ. فهي المذكورة في قول الله عز وجل فيها كتب قيمة اي مستقيمة والاشارة الى الكتاب تأتي غالبا
1:32:23ما يدل على البعد ذلك لقوله تعالى ذلك الكتاب لا ريب فيه. وتأتي تارة بالاشارة الى الخوف كقوله هذا الكتاب هذا كتابنا ينطق بالحق واما القرآن فلا يأتي ذكره في القرآن الا بالاشارة اليه بايش
1:32:47بالبعد ولا بالقرب بالقرب قال الله تعالى ان هذا القرآن يقص على بني اسرائيل. وقال ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم. هل فيه اية لذلك القرآن لا يمكن لا يوجد اية فيها ذلك القرآن
1:33:12لان الاشارة عند ذكر القرآن تكون الى قريب وهو المقروء الذي بايديه. اما الكتاب فانه او تارة يشار الى البعيد وهو المكتوب في اللوح المحفوظ. وتارة يشار الى القريب وهو المكتوب في صحوفنا
1:33:33لاحظتوا الفرق بين اشارتين الكتاب يذكر بالاشارة بالبعد والقرب. واما القرآن فيذكر بالاشارة بايش بالقرب وذكر الكتاب بالبعد والقرب اذا ذكر البعد فيراد به المكتوب في اللوح المحفوظ فان القرآن مكتوب فيه واذا ذكر
1:33:53بالقرب المراد به ما بايدينا من كتاب الله عز وجل. واما القرآن فلم يأتي ذكره الا بالاشارة الى القريب. لان فعل القراءة انما يكون بشيء بايدينا. اما امر الكتابة فقد
1:34:13بايدينا وقد لا يكون بايدينا فالذي ليس بايدينا صحف اللوح المحفوظ والذي بايدينا صحف القرآن التي كتب فيها نعم ثم اخبر عن سبب الكفر عن الكتاب فقال وما تفرق الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءتهم البينة
1:34:34هذه البينة هي بينة اخرى غير الاولى. فاختلفوا فيها وتفرقوا فهي كقوله تعالى ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما لهم عذاب عظيم. قوله وهذه البينات هي بينة اخرى غير الاولى. اي ان البينات المذكورة في هذه الاية غير
1:35:04خير بينة مذكورة في قوله تعالى الا من بعد ما جاءتهم البينة. فان تلك البينة المذكورة في صدر القرآن في صدر السورة هي رسول الله صلى الله عليه وسلم. واما البينة المذكورة في هذا الموضع الثاني
1:35:24فالمقصود بها الحجج والبينات التي جاءت الى بني اسرائيل واما من يقول ان البينة الثانية هي البينة الاولى وان معنى الاية ان تفرقه وقع بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم فمنهم من امن ومنهم من كفر فان هذا قول ضعيف يرد من جهة
1:35:51الاولى من جهة الاثر وهو ما ثبت عند ابي داوود وغيره من حديث ابي هريرة ان اليهود افترقت على احدى وسبعين فرقة فافتراؤهم كان قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم اليه ولم يكونوا مجتمعين فلما بعث افترقوا
1:36:12والثانية من جهة النظر فان العارف بتاريخ اليهود واخبار اممهم يطلع على وجود افتراقهم وتعدد محنهم ومذاهبهم قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم. فحينئذ يمتنع ان تكون البينة الثانية هي البينة الاولى البينة الاولى المراد بها محمد صلى الله عليه وسلم
1:36:42والبينة الثانية المراد بها الحجج والايات التي اظهرها الله عز وجل لاهل الكتاب من قبل. نعم. ولم يأمرهم هذا كتبهم اي قاصرين الاخلاص وتصفية القلب من ارادة غير الله حنفاء مقبلين عليه معين عما سواه ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة
1:37:12وخص ما بالذكر فضلهما وشرفهما وذلك المأمور من اخلاص الدين واقامة الصلاة واداء الزكاة القيمة اي من الكتب القيمة وهو الاسلام فلا عذر لهم في الاعراض عنه. ثم ذكر جزاءه بعد ما جاءتهم
1:37:32فقالوا الكتب القيمة يعني الكتب ايش المستقيمة المستقيمة وليس وفقا الكتاب بانه اذا كان له رتبة ومنزلة ان يقال فيه هذا كتاب طيب. الان يقولون كتاب قيم يعني له قيمة. كتاب قيم معناه كتاب مستقيم
1:38:01هذا هو المعروف بلسان العرب. نعم. ثم ذكر الجزاء كانوا المشركين في نار جهنم خالدين فيها اولئك هم شر البرية والبرية الخليقة في جزاء مقابليهم فقال ان الذين امنوا وعملوا الصالحات اولئك هم خير البرية جزاء من
1:38:31لربهم جنات عدن اي جنات اقامة لا يتحولون عنها تجري من تحتها الانهار اي من تحت اشجارها في غير شق خالدين فيها قوله على وجه ارضها في غير شق اي ان معنى جريان الانهار من تحت الجنان انها تسري
1:39:00دون شق تجري فيه وهذا من خصائص انهار الجنة فانهار الجنة لا تكون في اخاديد اي مواضع مشقوقة من الارض بل تسيح وتجري على وجه الارض من دون شق تسري فيه
1:39:21وهذا المعنى شهر عند بعض المعاصرين ابطاله. زعما ان هذه الصفة لم يصح فيها حديث وعلى هذا اذا لم يصح فيها حديث تكون صفة ايش غير صحيح هذا ليس صحيح
1:39:45ليس كل ما ضعف الحديث فيه يا اخوان ليس صحيح هذا من مبتكرات الناس في هذا الزمن المتأخر هناك اشياء تكون الاحاديث فيها ضعيفة وتكون هي الدين لان الاجماع ينعقد عليها
1:40:02فينبغي ان تعتني بمعرفة مواقع الاحكام فوق ما جاء في الاحاديث التي يقال انها ضعيفة. ولا سيما اذا شهر الامر عند المسلمين كهذا التفسير فان تفسير انهار الجنة بانها تجري في غير اخدود هو تفسير المشهور عند
1:40:24اهل العلم ويدل على انه قول الصحيح امران احدهما ان هذا التفسير المعروف عن التابعين كمسوق ابن الاجدع وغيره فلم يوجد للصحابة رضي الله عنهم كلام فيه وانما وجد كلام التابعين ولا يعرف بينهم خلاف وحينئذ
1:40:50فان تفسيرهم ايش؟ حجة ذكره شعبة ابن الحجاج رحمه الله تعالى. لماذا تفسير الحجة اذ تجمعهم في ايش؟ عن من اخذ التفسير عن الصحابة القول في التفسير من اعظم العلم. كما قال الشعبي وغيره انما هو الرواية عن الله. يعني امر عظيم عند السلف
1:41:21رحمه الله تعالى فلا يظن انه ابتكروه من بنيات افهامهم بل هو امر تلقوه في علم بان هذا هو المعروف المشهود اذ لا يعرف بين التابعين خلاف بين ذلك والاخر انه صح عند احمد ان النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر نهر الكوثر قال يجري في غير اخدود
1:41:45انه لما ذكر نهر الكوثر قال يجري في غير اخدود وهذا وصف احد انهار الجنة. فالحاق بقيتها به اولى من ادعاء عدم ذلك لان الاصل انها انهار في الجنة فيكون حكمها في وصفها واحدا. نعم. خالدين فيها ابدا
1:42:11لمن خشي ربه فلا يناله الا من كانت هذه صفته. والخشية خوف مقرون به تفسير سورة الزلزلة عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال نبات اذا زلزلت الارض زلزالا وابو بكر الصديق رضي الله عنه
1:42:40قالوا فبكى ابو بكر فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يبكيك يا ابا بكر؟ فقال ابتكني هذه السورة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو انكم لا تخطئون ولا تذنبون لخلق الله تعالى امة من بعدكم يخطئون ويذنبون فيغفر لهم
1:43:00رواه الطبراني في المعجم الكبير واسناده حسن. بسم الله الرحمن الرحيم. اذا زلزلت الارض زلزالا الارض اثقالا وقال الانسان ما لها يومئذ تحدث اخبارا بان ربك اوحلها يغفر الناس اشتاتا ليروا اعمالهم فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا
1:43:30ذكر الله تعالى واخرجت له ادخالا وقال للانسان مستعظما حالها ما لها؟ اي ما الذي حدث لها؟ وما عاقبته؟ ولا تكون زلزلة الا يوم القيامة قوله ولا تكون زلزلتها كلها الا يوم القيامة الزلزلة التي تطرأ على الارض
1:44:10تعاني احدهما زلزلة تتقيد بناحية من نواحيها زلزلة تتقيد بناحية من نواحيها وهي جميع الزلازل التي تكون قبل يوم القيامة والاخر زلزلة الارض جميعها زلزلة الارض جميعها وهي الزلزلة التي تكون يوم القيامة. فلا تختص بناحية
1:44:44من نواهيه بل تعم الارض جميعا. ولها افرزت هذه السورة. فالزلزلة المذكورة في هذه السورة يراد الزلزلة العامة التي تكون يوم القيامة طيب اذا كانت التي في السورة هي زلزلة يوم القيامة ما فائدة الزلازل
1:45:07التي تكون في النواحي قبل يوم القيامة تذكير وتنبيه بالزلزال الاعظم. تذكير وتنبيه للزلزال الاعظم. هذا من طرائق الشريعة. تقديم الصغير تنبيها الى الكبير تقديم الصغير تنبيها الى الكبير. مثل ايش
1:45:37مثل ما في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال وانه سيكون في امتي دجالون ثلاثون هؤلاء دجاج الى صغار مقدمة للدجال الاكبر وهو المسيح الدجال فمن طرائق الشريعة في تنبيه الناس وايقاظهم من غفلتهم تقديم الصغير تنبيها على الكبير
1:46:10ومن لطائف البدائع في الافادات ما ذكره ابو العباس ابن تيمية في منهاج السنة النبوية وابن سعدي في مجموع الفوائد ان الناس لم يزالوا يستعيذون في صلواتهم من المسيح الدجال
1:46:26مع انه طال العهد ولم يخرج تملأ الان منذ جاء الوعد به الف واربع مئة سنة وزيادة ومع ذلك يستعيدون الناس منه ما الفائدة لكن ما الفائدة من الشيخ عبد العزيز
1:46:46عبد الرحمن ذكر ان الاستعاذة من الاكبر يندرج فيها الاستعاذة من الاصغر. فتكون حصنا يتقي به الانسان شر دجاجلة الصغار في الدنيا قبل خروج الدجال الاكبر. نعم نعمل على ظهرها من خير وشر ذلك بان ربك وحالها اي امرأة ان تخبر به فلا تعصي امره يومئذ
1:47:25يقبلون الى الموقف والحساب اشتاتا اي اصنافا متفرقين ومقصود صرفهم ليروا اعمالهم عملوا من الحسنات والسيئات ويجازيهم عليها وهي النملة الصغيرة خيرا يره خيره ويرى ثوابه في الاخرة. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. ان يره
1:47:55وروى النسائي في قوله في الموضع الاول ان يره ويرى ثوابه في الاخرة وفي الثاني ان يره ويرى عقابه فيها اشارة الى متعلق الرؤية وان العبد يرى العمل ويرى جزاءه
1:48:13فلا تقتصر الرؤية على رؤية الجزاء فقط وانما يرى العبد عمله الذي قدم ويرى ما له من الجزاء من ثواب حسن او عقاب شديد نعم وروى النسائي بالنساء الكبرى عن صعصع رضي الله عنه قال قدمت عن النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول
1:48:40قال صحيح. تفسير سورة العاديات. بسم الله الرحمن الرحيم المؤمنات جيدة وانه لحب الخير لشديد. افلا يعلم اذا بغتر ما في القبور. وحصل ما في الصدور يومين لقبيل اقسم الله تبارك وتعالى بالخير جاريات في سبيل الله فقال والعاريات ضبحا اي العاريات
1:49:30قويا عليه من الاحجار قدحا فتقدح النار ويتوقد شرابها من من ضرب حوافرهن اذا عدو. فالمغيرات الاعداد ما يكره صبحا فانهم فانهم كانوا لا يغيرون على القوم اذا غزوا الا بعد الفجر. فتكون غارة صباحا
1:50:00بادرن به اي هيجنا واصعدنا بعدوهن وغارتهن نقى وهو الغبار فوسطن به اي توسطن بئراكب جمعا وهم الاعداء الذين اغير عليهم والقسم بالخير على تلك الاوصاف لاجل التهويل. وترويع المشركين
1:50:20بها رواية وجواب القسم هو قوله اي لكفروا لتكفروا ربه وانه للانسان على ذلك الكفر لشهيد في فلتات اقواله وافعاله فيبدوا منها على لسانه وفي تصرفه ما يتضمن الشهادة على نفسه بكفر نعمة ربه. وانه اي انسان لحب الخير وهو المال لشديد. اي كثير
1:50:50وحبه هذا الكبور عن عقابه اذا بعثر ما في القبور ايثر ما فيها واخرج الله الاموات منها وحصل ما في الصدور فدمي واحصي ما فيها من كمال الخير والشر. ان ربهم من يومئذ لخبير. اي مطلع على اعمالهم
1:51:20عليها وقدس قبره بيوم القيامة حين تبعث بالقبور ويحصن ما في الصدور. مع انه خبير بهم في كل وقت. لان الجزاء بالاعمال الناس وعن علم الله به واطلاعه عليهم. قوله
1:51:37ان ربهم به يرقهم يومئذ لخبير اي مطلع على اعمالهم ومجازيهم عليها. فالمراد بالقبر هو قبر الجزاء والاعلام بما يكون للعبد من الثواب والعقاب. ومن مسالك البيان في القرآن ذكر الخبر والعلم
1:52:00على ارادة خبر الجزاء وعلمه. فقوله تعالى ان ربهم بهم يومئذ لخبير اي مطلع على اعمالهم خبير بجزائهم ونظيره قوله تعالى وما انفقتم من نفقة او نذرتم من نذر فان الله ايش
1:52:24يعلمه يعني ايش يعلمه يعلم جزاءه. يعلم جزاءه. فهذا هو المراد بذكر الخبر او العلم بعد الاعمال. المراد بذلك كفر الجزاء وعلمه. لان علم الله عز وجل وكبره لا يختصان بحاله. بل الله عز وجل عليم خبير
1:52:47في كل حين وات فاذا خصص بعض تلك الاحوال ذكر العلم او الخبر علم ان المراد معنى اخر غير المتبادل. فقوله تعالى كلا وقوله تعالى ان ربهم بهم يومئذ لخبير هو خبير بهم يومئذ وخبير بهم قبل
1:53:07لذلك لكن الخبر المراد به هنا خبر يتعلق بالاعمال. وكذلك في اية سورة البقرة وما انفقتم من نفقة او نذرتم من نذر فان الله يعلمه هو عليم بكل شيء لكن العلم المراد هنا هو علم الجزاء. نعم
1:53:26تفسير سورة القارعة ما القارعة وما ادراك ما القارئة يوم يكون الناس الفرج المبثوث وتكون الجبال كالليل فهو فيه شتم راضية ما خفت موازينه فامه هاوية وما ادراك ما هي نار حامية. القارئة من اسماء يوم القيامة لانها
1:53:56الناس وتزعجهم باموالها. ولهذا عظم شأنها واول امرها بقوله القارئة ما القارئة؟ وما ادراك ما قارئة فاي شيء هذه الغاية؟ واي شيء اعلمك بها؟ ثم اخبرنا فقال يوم يكون الناس كالفخيم
1:54:16ثم يكون الناس من شدة الفزع والهول كالفراش المبثوث اي منتشر والفراش طرح الجراد حين يخرج من بيضه يركع او بعضه بعضا وهو المذكور في قوله تعالى وفقه الله ان الفراشة في قوله تعالى كالفراش المبثوث هو فرق الجراد حين يخرج
1:54:46من بيضه يركب بعضه بعضا. لا كما قال بعض المفسرين ان المراد به تهافت الفراش في النار الفراشة اذا رأى نارا مفتقدة بادر اليها متهافتا فيه فان هذا القول موجود من وجهين
1:55:06احدهما من جهة ما ذكره الله عز وجل في اية اخرى وهي قوله تعالى يخرجون من الاجداث اي القبور لانهم جراد منتشر فهذه الاية تفسر اية سورة القارعة والاخر ان المناسب في ذكر احوال الناس يوم القيامة في مرجهم وامتزاج بعض
1:55:36ببعض هو الصفة التي يكون عليها فرخ الجراد اذا خرج من بيضه فانه لشدة تعيه في الخروج وكثرته يركب بعضه بعضا. وهذه هي حال الناس يومئذ. نعم وتكون الجبال كالعهن اي الصوف المنفوش المتمزق الذي فرقت له اجزائه عن بعض. وفي ذلك اليوم تنصب الموازين
1:56:05ثم ما ثقلت موازينه برجحان حسنات على سيئاته. اي حياة مرضية في النعيم. واما من خفت موازينه بان لم تكن له حسنات تقام سيئاته. اي مواهب تكون له بمنزلة الام التي يؤويها والزمها كما قال تعالى
1:56:35وعظم امرها فقال وما ادراك ما هي؟ ثم فسرها بقوله نار حامية اي شريئة الحرارة وصح في الحديث ان حرارتها تزيد على حرارة نار الدنيا سبعين ضعفا. تفسير سورة التكاثر
1:56:55ولا الوقود عندكم مظلومة ولا مفتوحة مضمومة مضمومة وقود يعني الايقاد من شدة الايقاد عليه. اما الوقود هو ما توقد به من الناس والحجارة. نعم تفسير سورة التكاثر عن عبدالله رضي الله عنه قال اتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ قال وهو يقرأ قال
1:57:22ابن ادم لي مال قال وهل لك يا ابن ادم من مالك الا ما اكلت فابنيه او لبست فابليك او تصدقت رواه مسلم وما اخشى عليكم الخطأ ولكن اخشى عليكم العمد. رواه رواه احمد واسناده صحيح. بسم الله الرحمن الرحيم
1:57:52التكاثر حتى زرتم المقابر. كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون. كلا لو تعلمون علم اليقين لترون الجحيم ثم لترون اعين اليقين ثم جزءن يومئذ عن النعيم يقول الله تعالى
1:58:12المشركين ومحذرا عباده المؤمنين. الهاكم اي شغلكم عما خلقتم له وهو عبادة الله. التكاثر بينكم وهو التفاخر بالكثرة فيما يرغب فيه من الدنيا كالنساء والبنين وقناطير والفضة والخيل مسومة والانام
1:58:32وحدث المتكاثر به ليشمل كل ما يكاثر به ولم تزال على تلك الحال حتى زرتم المقابر لان متم دفنتم فيها وصرتم اليها وانما جاء المقام في البرزخ زيارة لان المقصود منه النفوذ الى الدار الاخرة فجعلهم الله
1:58:52زائرين لا مقيمين في تلك الدار ولهذا توعدهم بقوله كلا سوف تعلمون ثم سوف تعلمون سوء عاقبة تكاثركم وتشاغلكم عن عبادة ربكم. وكرر الجملة مبالغة في التهجير وزيادة تأكيد قوله وحلف المتكاثر به ليشمل كل ما يكاثر به
1:59:22اي ان كل مكاثر به على وجه المفاخرة فانه مذموم وانما ذكر في القرآن اصوله وهو قوله تعالى زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقوقرة من والفضة والخيل المسومة والانعام والحرث. ذلك متاع الحياة الدنيا. فاصول ما يفاخر به هي المذكورة في هذه الاية
1:59:50ولا تنحصر فيها بل كل ما طلب العبد المكفرة به مفاخرا فانه مذموم مثل ايش ايش العلم يقول الاخ مثل العلم توافقون ولا ما توافقون ها لماذا مفاخرا به لان المذموم ان يكون مفاخرا به. هذا مثال جيد
2:00:26لكن دائما انا اقول لكم يا اخوان افهموا الشرع واحكامه بما في حياتنا مثل المتابعين في صفحات التويتر مظاهرة الانسان بذلك والنظر الى العدد مما يذم ويؤذي قلبه لانه ليس الفخر ان يتابعك اعداد كثيرة
2:00:46وانما الفخر ان ينتفعوا به اذا انتفعوا بك فهذا الفخر الذي ليس فوقه فخر. واما مجرد المتابعة لا تسمن ولا تغني من جوع. وانما الذي ينتفع بكلمتك وتغير وتصلح من حاله هذا هو الذي يرجو الانسان بركة اصلاحه لما اوصله من الخير
2:01:09وهذا يدلك ان الانسان اذا فتح له باب من ايصال الدين وتبليغه ينبغي له ان يحرص على ما ينفع الناس حتى واما ان يجعل صفحته مجارا للحديث عن احواله واكله وشربه وقيامه وقعوده فهذا مضاهاة لحال
2:01:29اهل الكفر فيما اصطلحوا عليه من انماط وضع هذه الصفحات عندهم ونحن لنا شأن اخر في مثل فاننا لا نأخذها مستجدين ما يفعلون اننا نأخذها لنستفيد بها في ايصال الخير للناس. فينبغي ان يحتاط الانسان في ما يريد ان يغرد به كما يقال فيجعله
2:01:54فيما ينفع الناس لانه هو الذي يرجو بركته. واما ان يحرص الانسان على الاستكثار من الناس امور تزين له فهذا لا ينفعه عند الله سبحانه وتعالى. وكثرة الناس لا تغني من الحق شيئا. واذا فتح للانسان باب من الخير فينبغي
2:02:14ينبغي ان يحرص على جعله في نصابه. لا ان يجعله في مساق اخر لا يمت الى الشرع بصلة ومما يؤسف له ان تجد ان تجد بعض العبارات التي تشير الى طلب هذا كقول بعضهم
2:02:36اضفني واضيفه فهذا ظاهر المكاثر. هو يطلب العدل. فيقول ان اضفتني اضفته وطالب العلم ينبغي له ان يحتز من هذه الواردات. وان لا يكون مسوقا مع الناس سياق الهمل في الفلاح
2:02:55بل يتميز عنهم بحاله ويختص دونهم بما خصه الله سبحانه وتعالى به. اما ان يكون طالب العلم امعة لا الامر شيئا فهو يدور مع سلف الامور دون عقل ولا روية ولا نظر الى امر الله سبحانه وتعالى ونهيه فهذا علمه الذي يطلبه
2:03:15وتحلى به علم مدخول غير صحيح. ينبغي له ان يصبح من نفسه في علمه الذي يأخذه حتى تظهر منفعته عليه. اما اذا كان يلتمس العلم ثم تقع منه احوال لا تناسب حال صاحب العلم. فاين العلم
2:03:35الذي استفاد منه الانسان هو بعيد منه والعلم ليس اسما ولا لقبا ولا رسما ولا شارة ولا منصبا وانما العلم حقيقة تعمر بها القلوب فتبدو اثارها على النفس. هذا هو العلم. فمن وجد تلك الحال لموافقة الشرع
2:03:55وموافقة الهدى فذاك الذي ينفعه. واما المنتسب الى العلم ثم تظهر منه اشياء لا تمت الى العلم بصلة حتى انك لو وضعت ما غرد به منتسبا الى العلم ووضعت ما غرد به ممثل ساقط لم تجد بينهما فرقا
2:04:15في التغريدتين فاي شيء امتاز به عن هذا عن هذا لكن ذهول العقول وشجهها امام المستجدات والمتغيرات التي تطرأ على حياة الناس تبلغهم هذا المبلغ نعم ثم زجر من غيب مرة اخرى فقال كلا لو تعلمون علم اليقين اي لو تعلمون علما ثابتا في القلب ما تستقبلون
2:04:42الموت لما الهاكم التكاثر عباد الله ثم اقسم الله فقال لترون الجحيم. والجملة جواب قسم محدود تقديره والله لترون الجحيم التي اعدها الله للكافرين. فقال من اليقين اي عيانا بابصاركم وذلك قول الله تعالى
2:05:12فاذا رأيتموها سئلتم حين اجنمنا اي وهو المذكور في قوله تعالى ثم تسألن يومئذ للنعيم اي الله عما تنعمتم به في دار الدنيا شكرتم ام كفرتم؟ عن رضي الله عنهما عن ابيه قال لما
2:05:32نزلت ثم لتسألن يومئذ قال الزبير يا رسول الله واي النعيم يسأل عنه انما هما الاسودان الدم والماء. قال اما انه سيكون. رواه الترمذي بسند حسن. وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال
2:05:52اخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يومنا وليلة. فاذا هو بابي بكر وعمر فقال ما قدكما من بيوتكما هذه الساعة قال الجوع يا رسول الله. قال وانا والذي نفسي بري اخذني الذي اخرجكما قوموا فقاموا مع وفات رجلا من الانصار
2:06:12فاذا هو ليس في بيته فلما امرأة مرأة قالت مرحبا واهلا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اين فلان يستعجب لنا من الماء اذ جاء الابصاري فنظر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه. ثم قال الحمد لله ما
2:06:32يومك مضيفا مني. قالت انطلق فجاء منكم رطب. فقال خذوا من هذه واخذ المودية فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم اياك والحلوب فذبح لهم فاكهة من الشاة ومن ذلك العفو وشربوا وشربوا فلما
2:06:52قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابي بكر وعمر والذي نفسي بيده لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة انا اخرجكم من بيوتكم من الجوع ثم لم ترجعوا حتى اصابكم هذا النعيم. رواه مسلم
2:07:11تفسير سورة العصر بسم الله الرحمن الرحيم والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر النهار قبل غروب الشمس والمقسم عليه ان الانسان لفي خسر. فكل الناس في خسر اي هلكة ونقصان
2:07:42ثم اشتدنا من انفسنا الذين كصوا في الرسل هي المذكورة في قوله الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر فالصفة الاولى الايمان وانما يدرك اصله وكماله بالعلم. والثانية العمل الصالح وبما يكبر الانسان نفسه
2:08:02التواصي بالحق يعمو بعضهم بعضا به. والرابعة التواصي بالصبر على امر الله. وبهما يكمل الانسان غيره. قوله فقال والعصر وهو الوقت المعروف اخر النهار قبل غروب الشمس. واختير هذا المعنى دون سائر معاني العصر المعروف
2:08:22اخوتي في لسان العرب لانه المعهود بالخطاب الشرعي. فان العصر اذا ذكر في الاحاديث النبوية والاثار السلفية لم يرد به الا الوقت الذي يكون في اخر النهار. اما اطلاقه على ارادة الجهل او غيره فانه ليس معروفا في الخطاب
2:08:42الشرعي ومن قواعد التفسير تقديم المعهود في الخطاب الشرعي على غيره فالمعهود في خطاب الشرع ان العصر اذا ذكر اريد به ايش اخر النهار الوقت الذي يكون في اخر النهار. فحينئذ يكون قوله تعالى والعصر اقساما بذلك الوقت
2:09:06اه تفسير سورة غمازة وان ما له اخلده كلا لينبذن بالحطمة وما ادراك ما الحطمة نار الله المنقلة التي هذه السورة مستفتحة بالوعيد ففاتحتها وان كلمة وعيد وتهليل تتضمن الدعاء عليه بسوء الحال تعديتها باللام في قوله فتقرير
2:09:47كلام ويل له وهو الذي يهمز الناس بفعله ويلمزهم بقوله فلما زمن يعيب الناس ويطعن عليهم بالاشارة ولى الناس من يعيبهم بقوله والهمزة واللمزة والهماز واللماز للمبالغة. ومن صفته حرص على جمع المال وتعديده فذكره الله
2:10:07فقال الذي جمع قوله ففاتحتها ويل كلمة وعيد وتهديه اي كما تعرفه العرب في لسانها فان العرب اتخذت خمس كلمات متفقة الوزن لارادة التهديد والوعيد. وهي ويل ويح كويس ويل
2:10:41ويك طويف ويل وويح وويث وويك طويب فهذه خمس كلمات على هذا الوزن لارادة التهديد. اشار الى هذا ابن خالوين في كتاب ليس وعقدته نظما فقلت ويح وويل ثم ويك ويش ويل وويح ثم ويك ويس
2:11:21ويل لتهديد تقال الخمس السطر الثاني ويب لتهديد تقال الخمس. ويل وويح ثم ويك ويش ويل تهديد تقال خمس. نعم ومن سببه حرصه على جميع الماء وتعليله فذكر الله به فقال الذي جمع ماله وعدده وهو من شدة
2:11:51طيب والحديث النووي الوادي في جهنم حديث لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم. نعم وهو لشدة ولنهيه بماله يحسب يحسب لجهله ان ماله اخلده فابقى في الدنيا لان الخلود فيها اقسام
2:12:14الا يؤمن بحياة اخرى. ثم توعده الله بان الامر على خلاف ظنه فما ماله بمخلده وان الله معاقبه. فقال لينبذن وهو جواب قسم محدود. اي والله ليطرحن في الحكمة التي تعطي ما يلقى فيها وتهشمه ثم اول شأنها
2:12:34وعظمه في قوله وما ادراك ما الحطمة ثم فسرها بقوله نار الله موقدة اي المسعرة مشعلة بالناس ادارة التي من شدتها تطلع على الافئدة فتنفظ من اجسادها والمحرق القلوب اشد من الم
2:12:54وغيرها لنصفها واهلها محبوسون فيها قد ايسوا من الخروج منها بمثل ما لما اخبر الله بما اخبر الله عنه بقوله انا علي الموصلة اي مغلقة عليهم وهم يعذبون فيها في عمل ممددة اي اعمدة طويلة
2:13:14سورة الفيل بسم الله الرحمن الرحيم الم ترى كيف فعل ربك باصحاب الفيل؟ الم يجعل كيدهم في تظليل ذكر الله تعالى وباشر بالمخاطب بها الرسول صلى الله عليه وسلم قال ربك باصحاب الفيل الم يجعل كيدهم في تضليل وهو استفهام تقريري اي اما علمت كيف فعل ربك باصحاب الفيل
2:13:54الذين كادوا بيته وارادوا هدمه فجعل سعيهم وما دبرهم من شر في تطهير. وهم الحبشة الذين جاءوا مكة غسالة غزاة مقبلين ادم الكعبة انتقاما من العرب فان مليكهم ابرأت بنى كنيسة عظيمة سماها القليس. واراد ان يصف حجا حج العرب اليها
2:14:14فجاء رجل منهم فاحدث فيها تحقيرا لها يتسامى على العرب بذلك فتهون عليهم. فغضب امرأته وعزم على خرج من مكة ليهديم الكعبة فجهز جيشا عظيما لاقبال الى ربه واستصحب معه القيم من هدمها. فلما وصلوا قرب مكة
2:14:34تمكد منها خوفنا على انفسهم فحبس الله الفيل وارسل عليهم طيرا ابابيل. اي جماعات متتابعة متفرقة بهجارة من سجيل يقذفه بحصى صغيرة من سجيل وهو طين متهجر. فجعلهم كعصف مأكول. اي حطمن
2:14:54الزرع الذي دخلته البهايم فاكلته وداسته بارجلها وطهرحت على الارض بعد ان كان اخضر يانعا وكان هذا مولد النبي صلى الله عليه وسلم قوله وكان هذا عام مولد النبي صلى الله عليه وسلم فيه اشارة الى فائدة لطيفة
2:15:14وهي الاعراض عن موضع ذكر مولد النبي صلى الله عليه وسلم في القرآن. فان الاشارة اليه وقعت في سورة الفيل لما بينهما من التلازم فان واقع تنكيل كانت في عام مولده صلى الله عليه وسلم
2:15:34ومن طرائق ادراك معاني التفسير رعاية الاستدلالات المتلازمة. كهذا المعنى الذي ذكرناه رحمه الله تعالى يصنع هذا كثيرا كقوله رحمه الله باب الحوض وقول الله تعالى انا اعطيناك الكوثر فانه لم يرد ان الكوثر هو الحوض. ولكن لما بينهما من التلازم ذكر الكوثر مع الحوض. فان الحوض
2:16:04يمد من الكوثر ففيه ميزابان يصبان فيه مددهما من نهر الكوثر كما صحت بذلك الاحاديث نعم تفسير سورة قريش قريش الى فرحة الشتاء والصيف الذين طنهم من جوع وامنهم من خوف. هذه السورة مفردة في قبيلة النبي صلى الله عليه وسلم تعظيما له ولهم
2:16:34والجار والمدعو في صدرها لاناث قريش متعلق بقوله فليعبدوا رب هذا البيت ودخلت عليه ينفع بما في الكلام من ارادة الشرط اذ معناه ان نعم الله عليهم لا تحصى فان لم يعبدوا وليضربوا بيدهم المظهرة بنعمه فليعبدوه لاجل الهتهم اي ما
2:16:54واعتدوا مع الانس به ثم فسره بقوله رحلة الشتاء والصيف. ها هي رحلة الفت وهي رحلة تجارة في الشتاء في اليمن وفي الصيف في الشام واخر ما امرهم باعتناء بما قدم فقال فليعبدوا رب هذا البيت. قوله
2:17:14وهي رحلة تجارتهم في الشتاء اليمن وفي الصيف اذا وفي الصيف للشام اين باليمن لماذا يذهبون بالصيف الشتاء لليمن ما هي بصنعة نعم ليس المراد صنعاء لان الصنعة باردة فلا يذهب اليها في الشتاء وانما المراد تهامة هي المرادة لرحلته اليه
2:17:55في الشتاء فانها تكون دافئة وتهامة بكسر التاء لماذا سميت تهامة وليس تهامة ايضا لماذا سميت بهامة؟ لانها موضع منخفض. فالخفظ يناسبه الكسر فاحفظوها انتم منخفض يكسبه يناسبه الكسب ويقال تهامة
2:18:22واما النسبة فيقال التهام بالضم. النسبة اليها يقال التهامي. النبي التهامي بضم التاء. واما البلد والموضع يقال تهامة نعم ثم ابرز بعض ما طواه قبل من نعمه عليهم وجبت عبادتي فقال
2:18:53ومسألة تجارات وامنهم من خوف فسير بلدهم حرما امنا واعظم قدرهم عند الخلق فلا يتعرض لهم احد بسوء انهم جيران الكعبة المعظمة فانتظام سياق معانيها في وضع الكلام لتعبد قريش رب هذا البيت بما انعم عليهم في رحلة
2:19:13ايها الصيف فاطعم امي نجوى وامنهم من خوف. تفسير سورة الماعون. بسم الله الرحمن الرحيم. ارأيت الذي اي يكذب بالدين فذلك الذي يدعو اليتيم. ولا يحض على طعام المسكين. وويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون
2:19:33الذين هم يراؤون ويمنعون الماء. يقول تعالى في ذم من ضيع حقه وحقه كفى حقوق عباده. ارأيت الذي وهو الحساب والجزاء ولا الاعمال والاستفهام للتعجب من حالهم. وما اورثهم تكذيبهم من سوء الصنيع. فذلك الذي
2:19:53يدعو اليتيم اي فهو ذلك الذي يدفع اليتيم بعنف وشدة. ويمنعه حقه لغلظة قلبه وتكذيبه جزاء ربه ولا غيره والحظ الحث على طعام المسكين واحرى به انه لا يطعمه بنفسه لمحبة ايمان او بخله به. ثم
2:20:13جميع المصلين والمنافقون فقال وويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون فلا يؤدونها بوقف ولا يقيمونها على وجهها. وفي صحيح مسند بن مالك رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول تلك
2:20:33منافق يجلس يرقب الشمس وسهوا عن الصلاة والمستشنع المذموم. واما السهو فيها فيقع من كل احد لانه وارد قلبه لا اختيار له السهو عن الصلاة مركب من امرين فالسهل عن الصلاة مركب من امرين. احدهما
2:21:05ترك ادائها في وقتها احدهما ترك ادائها في وقتها واليه الاشارة في الحديث بقوله يجلس يرقب الشمس حتى تكون حتى اذا كانت بين قرني الشيطان والاخر ترك اقامتها على وجهها. ترك اقامتها على وجهها
2:21:33واليه الاشارة في الحديث بقوله فنقرها اربعا لا يذكر الله فيها الا قليلا. واليه الاشارة في الحديث بقوله فنقرها اربعا لا يذكرها الله فيها الا قليلا. والسهو عن الصلاة هو المستبشع المذموم شرعا. واما السهو في الصلاة
2:21:57فانه يقع من كل احد لانه وارد قلبي يهجم على العبد فلا اختيار له فيه. نعم ثم وسطا بالياء والحرص على الدنيا فقالون اعمالهم الصالحة ليراها الناس ويحمدوهم عليها ويمنعون الماعون اي يمنعون الناس منافع ما عندهم كالزكاة
2:22:27ناقلوا والدلو وما جرت العادة في بذله من شدة حرص مع الدنيا وشحهم بها. فلا هم احسن عبادة ربهم. ولا هم احسن المعاملة خلقه تفسير سورة قوله ويظهرون اعمالهم الصالحة الى اخره فيه ان الرياء هو
2:22:47اظهار العبد عمله ليراه الناس. فيحمدوه عليه واظهار العبد عمله ليراه الناس فيحمدوه عليه فان قصد ان يسمعوه سمي تسمية سمي تسنيعا. فالفرق بين الرياء والتسميع ايش يا خالد ان الة الرياء
2:23:26البصر والة التسميع تم يعني في حديث جند في الصحيحين من رأى رأى الله به ومن سمع سمع الله به. الاول متعلقه الرؤيا بالعين والتالي متعلقه السمع بالاذن. ولذلك ما يكون لا يقال انا بروح اسمع عند فلان
2:23:48او عندنا تسميع نسأل الله العافية عندكم تسميع هذا مذموم في الشرع ولا يصح في اللغة هذا غلط انما يقول الانسان اسمع واحسن منه ان يقول عرب. انا اذهب الى الشيخ فلان اعرضوا عليه محفوظي هذا هو
2:24:04في لغة اهل العلم. واذا قيل اسماع في الوضع اللغوي فصحيح. واما التسميع فلا يصح شرعا ولا لغة تفسير سورة الكوثر. بسم الله الرحمن الرحيم امتن الله عز وجل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فقال له انا اعطيناك الكوثر وهو نار في الجنة ومنه يشقى ميزابا
2:24:37ان يصبان في حوض النبي صلى الله عليه وسلم في عرصات يوم القيامة قوله ومنه يشطب ميزابان الصبان في حوض النبي صلى الله وسلم في عرصات يوم القيامة ثبت الوصف المذكور في صحيح صحيح مسلم
2:24:54والشخب جري بشدة وانحداث والشخب جلي بشدة وانحباس. ولذلك الحليب الذي يخرج من الضوء يقال لايش شخص بلهجتنا يقال له شخص بن حليب لانه يخرج بشدة وانحباس. وهذا الحديث يبين اتصال الحوض بالكوثر
2:25:18على ما تقدم ذكره وان مدد الحوض من ماء الكوثر. والميزاب ما هو الميزاب نقول على ايش اه الميزاب هو مرجاب والمرجاب عندنا وبلغتكم المرجاب والميزان هذا الميزان. يعني الميزان هي قطعة من حديد ونحوه تجعل في اعالي موضع مرتفع
2:26:07ليخرج منها الماء المجتمع فيه الموجود في بيوت الناس الى اليوم هذا هو الميزان. طيب ما معنى عرفات تسع ساعات وين مرت علينا مرت عنده توصية في موضعين في الرؤيا وفي يوم القيامة في اخره. نعم
2:26:29وفي صحيح مسلم عن انس رضي الله عنه قال بين بين رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم بين ظهورنا متبسما وكلنا ما اضحكك يا رسول الله الكوثر ثم قال اتدرون ما الكوثر؟ فقلنا الله ورسوله اعلم
2:26:59وربي انه من امتي فيقول ما تدري ما احدثت بعدك. الحديث الذي ذكره المصنف وجعله بالكوثر ورد في معناه احاديث كثيرة تبين ان الكوثر نهر اعطيه النبي صلى الله عليه وسلم وتفسير الاية
2:27:32بكونه النهر اكمل من تفسيرها بانه الخير الكثير لان الخير الكثير لا يختص بالنبي صلى الله عليه وسلم في الجنة. بل كل من يدخل الجنة فان له عطاء غير مجدود يعني غير مقتول وكذلك قال الله سبحانه وتعالى في اخر سورة عما قال
2:27:59عطاء حسابا والتنكير للتعظيم فكل داخل للجنة يناله خير كثير. والاية في قتل الامتنان والمناسب الامتنان اختصاص النبي صلى الله عليه وسلم بشيء لا يكون بغيره من ذلك الخير. وذلك
2:28:19الذي يكون للنبي صلى الله عليه وسلم دون غيره هو ايش نهر الكوثر نهر الكوثر فانه يكون للنبي صلى الله عليه وسلم واضح؟ واضح الفرق بين الخير الكثير وبين انه النهر؟ وان النهر هو الذي يظهر فيه الامتنان. والاية جيء بها للامتنان. انا
2:28:42اعطيناك الكوثر يعني منة من الله سبحانه وتعالى ومن اللطائف التفسيرية ان في القرآن ايتين بدأتا بهذا تتعلقان بالنبي صلى الله عليه وسلم احداهما ان اعطيناك الكوثر والاخرى انا كفيناك
2:29:03المستهزئين فالاية الاولى للعناية والاية الثانية للوقاية الاية الاولى العناية يعني اية ايش كوثر انا اعطيناك الكوثر هذه العناية به صلى الله عليه وسلم. فقوله تعالى انا كفيناك المستهزئين للوقاية. يعني حفظه صلى الله عليه وسلم
2:29:25لكل من اراده بسوء بقول او فعل. نعم ولما ذكرنك ولي امره بشكرها فقال فصل لربك وانحر اي اقم الصلاة كلها لربك واجعل ذبحك له على اسمه وحده وخاصة سماحة النفس بالمال ثم ذكر من خسار شانئه فقال ان شانئك اي مبغضة هو الابتر المقطوع
2:29:59ومن كل خير وروى النسائي في وقال ان شانئك اي مبغضك والمراد بابغاضه ابغاض شخصه او ما جاء به صلى الله عليه وسلم. فمن ابغض النبي صلى الله عليه وسلم او ابغض ما جاء به النبي صلى الله عليه
2:30:19سلم فهو مقطوع من كل خير واضح؟ طيب طبقوا طبقوا بواقعنا اطبق لكم انا في الواقع الديموقراطية لن تستمر لانها مخالفة لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ستنقطع كل ما خالف النبي صلى الله عليه وسلم سينقطع. كما انقطع كل ما تقدم مما خالف النبي صلى الله
2:30:48عليه وسلم فانه سينقطع ما استجد من عند الناس. وان غروا به فرهة من الزمن. فالناس غروا فيما مضى بالشيوعية القومية والوطنية ثم اظمحلك كله. وكل شيء يستجد للناس. يخالف ما جاء به النبي جاء به النبي صلى الله
2:31:08وسلم فانه منقطع لا محالة. ولكن الشأن في صدق اليقين لان كثيرا من الناس يغترون بالحوادث. هذه سنة الله عز وجل التي يميز بها الحق من الباطل والخبيث من الطيب
2:31:24ولذلك في الزمن الماضي هناك كتب الفت في اشتراكية الاسلام وابو ذر الاشتراكي والاشتراكية في القرآن هذي كلها لك ناس منسوبين للعلم والشريعة وذهبت كتبهم الحين لو ذهبت تدورون في الجامعة المكتبات اللي في غنم اشتراكية الاسلام ما تجي
2:31:45وقبل كان كتابا ناريا تتلاقفه الايدي وتنظر اليه انه فكر جديد يمكن ان يحدث تغييرا في العالم المعاصر. فذهب الى مزبلة التاريخ وكل شيء يخالف الشرع سيذهب الى مزبلة التاريخ لكن الشأن في يقينك وثباتك على ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم والاعتزاز به
2:32:08حتى تبلغ ما قال ابو سليمان الزهراني عن نفسه لو شك الناس كلهم في الطريق ما شككت فيه وحدي. هذي مرتبة عظيمة لو ان الناس كلهم شكوا بالطريق فانه لا يشك فيه لتيقنه بانه واضع قدمه على الصراط المستقيم. فمن وضع
2:32:28ردمه على الصراط المستقيم فلا يبالي بمنهج. فلا تنظر الى من هلك كيف هلك. ولكن انظر من نجا كيف نجا ولا تغتر بكثرة الهالكين فان اكثر الناس هلك ولكن انظر الى حال الناجين. كيف نجا من نجا من هذه الموجات الفكرية التي
2:32:48في العالم الاسلامي في العقود الماضية. وكيف سيهلك اناس بالموجات المعاصرة؟ وسينجوا اناس فينبغي ان ينظر الانسان سبيل نجاته وان يعلم انه يصير الى الله سبحانه وتعالى وحده وانه لا يغني عني فصاحة لسانه ولا قوة جنانه ولا حسن
2:33:08وتغريده ولا كثرة جمعه ولا ارسال جمعه وانما يغنيك عملك عند الله سبحانه وتعالى وامرك الذي عليه في هذه الدار فان ثبت على ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم افلحت. وان اخذت يمينا او يسارا فلحت
2:33:28رواه النسائي في السنن الكبرى عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لما قدم كاب من مكة قالت له قريش انت خير اهل المدينة انا من اهل المدينة وسيدهم. قال نعم. قالوا الا ترين هذا المنبت من قومه يزعم انه خير منا ونحن يعني اهل الحديث
2:33:49وارشدانة قال انتم خير منه فنزات ان شانئك هو الابتر ونزلت ان ترى الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب واسناده صحيح الرحمن الرحيم قل يا ايها الكافرون لا انظر ما تعبدون ولا انتم عابدون ما اعبده ولا
2:34:19ما عبدتم ولا انتم عابدون ما اعبده. لكم دينكم ولي دين. امر الله رسوله صلى الله عليه وسلم في هذه في هذه السورة ان يبلغ الكافرين امرا عظيما. فقال قل يا ايها الكافرون الباقون على كفركم لا اعبد ما تعبدون
2:34:39من الاليات في المستقبل كما اني لا اعبدها الان. ثم اخبر عن حالهم من قوله صلى الله عليه وسلم لا اعبد ما يعبدون تأييسهم من موافقته صلى الله عليه وسلم لهم على دينهم. فهو ثابت على دين الله الذي انزله عليه
2:34:59لا يتغير ولا يتحول عنه صلى الله عليه وسلم. نعم ثم اخبر عن حالهم فقال ولا انتم عابدون ما اعبده وهو الله المستحق وحده للعبادة فعبادتكم اياه وانتم تشركون ونبيه لا تسمى عبادة ثم كرر براءته من الهتهم فقال ولا انابل مما عبدتم للدلالة على الثبات
2:35:25اسم عبادتي لها. واخبر عن تحقق تكليبهم فقال ولا انتم عابدون ما اعبده. للدلالة على ان صار وصفا لا اجمل لهم انهم لا يؤمنون. فلكل دينهم الذي رضيوا قال تعالى لكم دينكم ولي دين
2:35:45اين لكم دينكم الذي قضيتموه وهو الشرك الذي رضيتم الذي رضيه لي ربي هو الاسلام. فالفرق بين الاضافتين ان دين المشركين نتاج الاهواء. ودين النبي صلى الله عليه وسلم امر رب الارض
2:36:05فالاول حمله عليه الهوى فاتبعه والثاني حمله عليه الهدى فاحتمل. نعم تفسير سورة النصر. بسم الله الرحمن الرحيم فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا. هذه السورة بشارة من رسول الله صلى الله عليه
2:36:36وسلم واشارة عند حصولها وامها. فالبشارة هي البشارة في مكة ودخول الناس لدين الله اي جماعات ينزلوها جماعات وذلك في قوله السبب فين امر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم
2:37:26تهيأ للقاء ربه كون هذه السورة فيها اشارة الى دنو اجله صلى الله عليه وسلم استنبطه عمر بن الخطاب عبدالله بن عباس رضي الله عنهما جاء هذا في الصحيحين في قصة طويلة. وامر
2:37:46استنباطي امر فوق التفسير. فان التفسير معرفة المعاني. واما الاستنباط فهو استخراج علوم تعزب الاحاطة بها كثير ممن يفسر القرآن. نعم انه كان توابا. يوفق الخلق للتوبة ويقبلها منهم. فكان صلى الله عليه وسلم يتوالى القرآن ويكثر ان
2:38:10سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي متفق عليه. قوله انه كان توابا يوفق وصدقا للتوبة ويقبلها منهم فيه اشارة الى ان توبة الله على عبده تشمل امرين فيه اشارة
2:38:30الى ان توبة الله على عبده تشمل امرين احدهما توفيقه الى ايقاعها والقيام بها. توفيقه الى ايقاعها والقيام بها والاخر قبولها منه واثابته عليها. قبولها منه واثابته عليها اشار الى
2:38:55هذا ابن تيمية الحديث في قاعدة التوبة المطبوعة باسم رسالة التوبة. نعم تفسير سورة المسد. بسم الله الرحمن الرحيم. تبت يدا ابي لهب وتب. ما غنى عنه ما له وما كسب. سيصل
2:39:15لهب وامرأة حمالة الحطب في جيدها حبل من مسد. اخرج البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنه قال لما نزلت صعد النبي صلى الله عليه وسلم فاجتمعوا فجاء الرجل اذا لم يستطع ان يخرج ارسل رسولا ليمضى معه فجاء غلام وقريش فقال رأيتكم ارأيتكم لو
2:39:45ان خيرا من والي تريد ان تغير عليك ما كنتم مصدقين. قالوا نعم ما جربنا عليك الا صدقا. قال فاني نذير لكم فقال ابو لهب تبناك سائر اليوم الهذا جمعتنا فنزلت تبت يدا ابي لهب وتب
2:40:05وما كسب وبلاد من اعمال النبي صلى الله عليه وسلم وكان شديد العداوة والاذية له فهلك بذلك. واخبر الله عنه عن في هذه السورة فقال تبت يدا ابي لهب وتب اي خسرت يداه وتب فلم يربح والجملة الاولى دعاء عليه والثانية
2:40:25عنه الله بقوله سيصلى نارا ذات لهب اي سيتفوا نارا عظيما عظيمة تتوقد في اصناعها وامرأته حمالة الحطب يؤم جميلي التي كانت تحمي اغصان الشجر كبيرة ذات الشوك فتلقيها في طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم هدية له فاعد الله لها في
2:40:55والمسد الريح الشديد وكان نزول هذه السورة قبل موتها سبحانه وتعالى هذه السورة متعلقة برجل وامرأة. فالرجل هو ابو لهب وذكر فيها بكنيته والمرأة هي ام جميل وابهما ذكرها. فقيل وامرأته حمالة الحطب
2:41:33لماذا وقع هذا في السور لماذا الرجل ذكر في كنيته؟ والمرأة كوي بكية ايش ايوا الاسم يعني اعرض عنه لان فيه عبد العزى طيب اف طيب كان لو قال وامرأته مجاملة صارت هادئة
2:42:23ذكر ابو لهب بكنيته مع ان ذكر الكلية عند العرب تكريم ذكر الرجل بكنيته تكريم له. فلذلك لم يكن العربي اذا سئل من انت؟ قال ابو فلان العرب لا تعرفه الى وقت قريب
2:43:06الى تقريبا الف واربع مئة ما يقال هذا لانك معناه تمدح نفسك انا ابو فلان ولذلك العرب تعرف باسمائهم والعرب اذا عظمت احدا اعلى ما تمنحه من التعظيم ان تناديه بالكلية. ولذلك فان التعريف بالكنية ما حكمه
2:43:27تعرف بالكنية ما حكمه مكروه ذكرنا من هذا اشار اليه الصحيح ان التعريف بالكنية مكروه بما فيه من اعظام النفس ومدها لان هذا عند العرب وجه من التكريم فانت اذا اردت ان
2:43:46معظما لا تقول فلان وانما تقول يا ابا فلان ولا ينبغي للانسان ان يبادر باعظام نفسه واكرامه. فالصحيح فيه الكراه وانما يعرف الانسان باسمه. فيقول فلان ابن فلان هذا هو الذي تعرفه العرب وهو الذي جاء به الشر
2:44:05وجاء ها هنا بذكره مكنى لامرين احدهما ان في ذلك ابلاغا في اهانته واذلاله على حد قوله تعالى ذق انك انت العزيز الكريم. فانه قيل له ذلك للابلاغ في اهانته. فانك ان كنت تزعم انك
2:44:25عزيز كريم فذوق الهوان والمذلة فكذلك ذكر ابي لهب بهذا للامعان في اذلاله واهانته انه وان كان معظما عند الخلق بكنيته فهو مهان عند الله سبحانه وتعالى بذكر ما له من العقاب. والاخر ان في كنيته اشارة الى عقاب
2:44:45لما فيها من اللهب المشير الى صفة النار فان النار تتلهب اي تشتعل. واما المرأة فطوي ذكرها لانها ام جميلة وذكرها بهذه الكنية لا يناسب ذكر عذابها ووعيدها. فطوي ذكر اسمها واشير اليها بقوله وامرأته على وجه
2:45:11الابهام نعم تفسير سورة الاخلاص عن ابي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ايعجز احدكم ان يقرأ في ليلة ثلث القرآن قالوا وكيف يقرأ ثلث القرآن؟ قال قل هو الله احد رواه مسلم
2:45:34الله عليه وسلم ينسب لنا ربك فانزل الله. وجه التثليث في الحديث الاول في اصح القرآن في اصح الاقوال هو ان القرآن ثلاثة اتلاف فالاول ثلث ثلث هو خبر عن الخالق
2:45:58فالاول ثلث وخبر عن الخالق. والثاني ثلث هو خبر عن المخلوق والثالث ثلث هو خبر عن حق الخالق على المخلوق ثلث وخبر عن حق الخالق على المخلوق وهذه السورة متمحظة في ايها
2:46:21الاول وهذه السورة متمحضة في الخبر عن الخالق سبحانه وتعالى اختار هذا جماعة من المحققين كابي العباس ابن تيمية وتلميذه ابي عبدالله ابن القيم نعم بسم الله الرحمن الرحيم قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. لما كان
2:46:45مربيا على الاخلاص اخلص الله هذه السورة نفسها الرسول مبلغا ان الله هو الاحد المنفرد بالكمال. المتبرج بالالوهية والربوبية والاسماء والصفات. فلا يشاركه احد فيها وانه هو الله الصمد. المقصود في قضاء الحوائج فالخلق
2:47:15اليهم مستغنى عنهم الله تجمع معنيين. صمدانية الله تجمع معنيين. احدهم كمال سؤدده في نفسه احدهما كمال سؤدده في نفسه. والاخر توجه الخلق اليه في ابتغاء حوائجهم توجه الخلق اليه في ابتغاء حوائجهم وافتقارهم اليه. نعم
2:47:48ومن كماله لم يلد ولم يولد فليس له ولد ولا والد ولم يكن له كفوا احد فلا يكافئ احد في ذاته ولا في اسمائه ولا في تبارك وتعالى تفسير سورة الفلق عن عقبة ابن عمر رضي الله عنه قال
2:48:08الم ترى ومعنى لم يرى مثلهن قط في الاستعاذة بهن وكان الرسول صلى الله عليه وسلم اذا اوى الى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما بالاخلاص ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بما على رأسه ووجهه وما اقبل من جسده يفعل ذلك ثلاث مرات رواه البخاري
2:48:38وكان صلى الله عليه وسلم اذا اشتكى يقرأ على نفسه بمعوذات وينفث ويمسح بيده واذا مرض احد من اهله نفث عليه بها متفق عليه بسم الله الرحمن الرحيم. قل اعوذ برب الفلق. من شر ما خلق. ومن شر غاسق اذا وقب. ومن شر
2:48:58ومن شر حاسد اذا حسد امر الله الرسول صلى الله عليه وسلم في سورة الاخلاص ان يقول مبلغا. وامره في سورة الفلق والناس ان يكون متعودا فقال له هنا قل
2:49:14اي الجأ واعتصم برب الفلق وهو الصبح من شر ما خلق. الله من شر ما خلق الله من المخلوقات ووجد به بعضها وهو كل مخلوق فيه شر. ثم ذكر بعض افراد المخلوقات المشتملة على وهو كل مخلوق فيه شر
2:49:34فيه اشارة الى ان العمومة في قوله تعالى من شر ما خلق دخله التخصيص فلا يراد به الاستعاذة من كل مخلوق وانما يراد به الاستعاذة من كل مخلوق فيه شر. لان من المخلوقات
2:49:53مخلوقات لا شر فيها مثل ايش المثل الملائكة ومثل العرش ومثل الجنة. فيكون المستعاذ به هو مخلوق ذو شر. نعم ثم ذكر بعض افراد المخلوقات المستندة على شرهم فقال والحيوانات المعدية
2:50:29هذا فان هذا هو الغاسق اذا وقب. فاجعل القمر علامة له. فيكون الحديث اشارة الى الليل ذكر علامة تختص به وهي القمر. فاشارته صلى الله عليه وسلم الى القمر لا يراد به بها لا
2:50:49وانما يراد بها الظرف الذي احتواه وهو الليل. لانه موضع للشرور. نعم. ومن سنن النفاثات العقد وهي الانفس السواحل من الرجال والنساء اللواتي يستعن على بالنفخ مع ضيق لطيفة في العقد المشدودة عليه
2:51:09بالنفخ مع رق اللطيف هذا يسمى ايش يعني النفث لابد فيه من ريح لطيفة لابد فيه من الريق لطيفة فان خلا من الريق سمي نفخا من خلا من الريق سمي نفخا فهو الهواء المجرد. نعم
2:51:33ومن شر حاسد اذا حسد وهو من يكره سوء النعمة الى محسوده استعاذ منه اذا ثار حسده وبرز وقد تضمنت هذه من انواع الشرور عموما ومن اصولها خصوصا. تفسير سورة الناس بسم الله الرحمن الرحيم
2:51:53الناس اله الناس من شر وسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس والناس مستهل هذه السورة كسابقة فان الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ان يكون متعودا فقال له قل اعوذ
2:52:13جوعتكم برب الناس وهو سيدهم المالك والمصلح لهم. ملك الناس وملك ملكه من ربوبيته لكن اخرج لجلاله ويقوي ارادتهم له ويقبح لهم الخير ويثبتهم عنه. فاذا استعاذ منه العبد تأخر واندفع عنه. فالخناس هو المتأخر مندفع اذا
2:52:43والعز ربه في دفعه ومحل وسوسته صدور الخلق من الجنة والناس. تم الكتاب غيره هل لوسوسته صدور الخلق من الجنة والناس؟ اي ان الاية الاخيرة متعلقة بذكر الموسوس فيه. لا
2:53:03الموسوس فمعنى قوله تعالى في صدور الناس من الجنة والناس اي الموسوس منهما. فالناس هم الجنة والانس. ويكون ذكر الناس في اخر الاية من عطف العامي على الخاص وليست الاية بذكر الموسوس. لان الانس يمتنع كون احدهم موسوسا
2:53:30لماذا لماذا يمتنع كون الواحد من الانس موسوسا لان الوسوسة القاء الباطن الخفي. ولا سبيل لشياطين الانس الى ذلك. وانما يكون فعل الانس الوفد احسنت وانما يكون فعل الانس الوسوسة. فالوسوسة فعل شياطين الانس بالقاء الشر في اذان الخلق
2:54:01وسوسة فعل شياطين الجن بالقاء الشر اين في قلوب الخلق بالقاء الشر في قلوب الخلق يعني من الجن والانس. فتكون الاية في ذكر الموسوس فيه الا بذكر الموسوس. وبهذا نكون
2:54:19قد فرغنا بحمد الله من الكتاب وكان مقدرا له مجلسان الله عز وجل ختمه في مجلس واحد الاسبوع القادم ان شاء الله تعالى اي كتاب الاربعين النووية بعد صلاة العشاء
2:54:37وسنزيدكم درسا بالرابعة والنصف تقريبا لان يوم السبت القادم يوم ماشي عاشوراء فان شاء الله تعالى في السبت القادم سيكون في هذا المسجد مجلس لاملاء الحديث المسلسل بعاشوراء. الساعة الرابعة والنصف تقريبا وربما
2:55:00ذكرنا قبلها قليلا او تأخرنا يسيرا لكن الاصل ان يكون في الساعة الرابعة والنصف هذا المجلس يحتاج الى نصف ساعة ان شاء الله تعالى العشاء ان شاء الله تعالى اربعين نووية ونجتهد ان نبكر بختم بقية الكتب قبل وفود وقت اختباراتكم النهائية في الجامعات
2:55:20غيرها