استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تفسير سورة ق الآية (1-5) لفضيلة الشيخ العلامة محمد ابن عثيمين رحمه الله تعالى

0:01اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والقرآن المجيد. بل عجبوا منذر منهم. فقال الكافرون هذا شيء عجيب. اإذا متنا وكنا ومن ذلك رجع بعيد. قد علمنا ما تنقص الارض منهم وعندنا كتاب
0:47حفيظ بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في امر مريج الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن اتبعهم باحسان الى يوم الدين نبدأ هذا اللقاء
1:10بتفسير سورة والقرآن المجيد. حيث انتهينا ولله الحمد من تفسير سورة الحجرات اولا البسملة سبق الكلام عليها وانها اية مستقلة يؤتى بها في ابتداء كل سورة الا سورة براءة فان الصحابة رضي الله عنهم لم يكتبوا امامها بسملة
1:41ولكنهم جعلوا فاصلا بينها وبين اخر سورة الانفال وليس هناك ذكر يذكر بدلا عن عن البسملة كما يوجد في بعض هوامش كما يوجد في هوامش بعض المصاحف حيث كتب اعوذ بالله من النار ومن كيد الفجار ومن غضب الجبار
2:06العزة لله ولرسوله وللمؤمنين وهذا لا شك انه كلام بدعي لا اثر لا اصل له ولا صحة له يقول الله عز وجل بسم الله الرحمن الرحيم قاف والقرآن المجيد. قاف حرف من الحروف الهجائية التي يتركب منها كلام العربي
2:25وهي كسائر الحروف ليس لها معنى في حد ذاتها ومن المعلوم ان القرآن نزل باللسان العربي واذا كانت هذه الحروف ليس لها معنى باللسان العربي فهي كذلك ليس لها معنى في كتاب الله عز وجل من حيث
2:41المعنى الذاتي لها لا واما بالنسبة للمغزى العظيم الكبير فلها مغزى عظيم كبير الا وهو ان هذا القرآن الذي اعجز مع بلاغتهم وفصاحتهم ليس لم يأت بشيء جديد من حروف ليسوا يعرفونها بل هم بل هو بالحروف التي يعرفونها ومع ذلك عجزوا عن ان يأتوا بمثله فدل
3:07ذلك على انه من كلام العزيز الحميد جل وعلا ولهذا لا تكاد تجد صورة ابتدأت بهذه الحروف الهجرية الا وبعدها ذكر القرآن هنا قال عز وجل والقرآن المجيد الواو هنا حرف قسم اقسم الله تعالى بالقرآن
3:25لان لله تعالى ان نقسم بما شاء واقسامه هنا بالقرآن اقسام بكلامه. وكلام الله تعالى من صفاته. وقد ذكر اهل العلم رحمهم الله انه يجوز الاقسام بالله تعالى او بصفة من صفاته
3:41واما اياته فلا يقسم بها. الا اذا قصد الانسان بالايات كلماته كالقرآن الكريم والتوراة وما اشبه ذلك. واما الايات الكونية كالشمس والقمر فلا يجوز لنا ان نقسم بها اما الله عز وجل فله ان يقسم بما شاء
4:03القرآن مأخوذ من قرأ اذا تلا او من قرأ اذا جمع ومنه القرية لان الناس يجتمعون فيها. والقرآن يتضمن المعنيين فهو متلو وهو مجموع ايضا القرآن المجيد اي ذو المجد. وهي العظمة والسلطان المطلق
4:29فالقرآن له عظمته العظيمة مهيمن مسيطر على جميع الكتب السابقة حاكم عليها ليس محكوما عليه وهو ايضا مجيد به يمجد ويعلو ويظهر من تمسك به وهذا كقوله تعالى بل هو قرآن مجيد في لف محفوظ
4:57والقرآن المجيد بل عجبوا ان جاءهم منذر منهم فقال الكافرون هذا شيء عجيب. هنا لا لا للانسان التالي جوابه القسم فاختلف العلماء رحمهم الله في مثل ذلك هل له قسم؟ هل له جواب؟ او جوابه يعرف من
5:17او يعرف من المقسم به فيها اقوال متعددة للعلماء واظهر ما يكون ان نقول ان مثل هذا التركيب لا يحتاج الى جواب في القسم الى جواب للقسم لانه معروف من
5:32عظمة المقسم عليك فكأنه اقسم بالقرآن على صحة القرآن فالقرآن المجيد لكونه مجيدا كان دليلا على انه حق. وانه منزل من عند الله عز وجل. وحينئذ لا يحتاج القسم الى
5:49لان الجواب في ظل القسم بل عجبوا ان جاءهم منذر منهم فقال الكافرون هذا شيء عجيب. عجبوا الواو تعود على المكذبين للرسول عليه الصلاة والسلام الذين كذبوا رسالته كذبوا بالقرآن كذبوا بالبعث. كذبوا باليوم الاخر. ولهذا عجبوا ان جاءهم منذر منهم
6:16عجبوا عجب استغراب واستنكار وانما قلنا ذلك لان العجب تارة يراد به الاستنكار والتكذيب وتارة يراد بها الاستحسان فقول عائشة رضي الله عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمن في تناعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله. المراد بالعجب
6:40ايش؟ الاستحسان وقوله هنا بل عجب ان جاءه منذر منهم المراد به الاستنكار والتكذيب ان جاءهم منذر منهم ليس بعيدا عنهم هو منهم. نسبا وحسبا ومسكنا يعرفونه ومع ذلك قالوا هذا شيء عجيب
7:15ائذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد لما جاءهم محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم اخبرهم بان الناس سوف يبعثون وسوف يجازون ويحاسبون تعجبوا كيف هذا اي ايحيا الانسان بعد ان كان رفاتا
7:39قال الكافرون هذا شيء عجيب ائذا متنا وكنا ترابا اذا من المعروف انها ظرفية وكل ظرف يحتاج الى عامل فما عاملها العامل محذوف دل عليه ما بعده والتقدير اإذا متنا وكنا ترابا نرجع ونبعث
8:04ثم قال ذلك رجع بعيد. ولهذا يحسن عند التلاوة ان تقف على قوله ائذا متنا وكنا ترابا لان قوله ذلك رجل بعيد جملة استئنافية لا علاقة لها من حيث الاعراب بما قبلها
8:22اذا نقول اذا ظرف وكل ظرف يحتاج الى ايش؟ الى عام فاين العامل في الاية محذوف التقدير ائذا متنا وكنا ترابا نرجع ونبعث والاستفهام هنا بمعنى الانكار والتكذيب كانهم يقولون لا يمكن ان نرجع ونبعث بعد ان كنا ترابا وعظاما
8:57ولكن بين الله عز وجل انه قادر على ذلك فلما قالوا ذلك رجع بعيد ومرادهم بالبعد هنا الاستحالة هم يرون ان ذلك مستحيل وربما تلطف بعضهم وقال ذلك رجع بعيد
9:18فهم تارة ينكرون انكارا مطلقا ويقولون هذا محال وتارة يقولون هذا بعيد قال الله تعالى مبينا قدرته على ذلك قد علمنا ما تنقص الارض منهم الارض تأكل الانسان اذا مات
9:36فالله تعالى يعلم ما تنقص الارض منه من اجزاء بدنه ذرة بعد ذرة ولو اكلته الارض وقوله ما تنقص الارض منهم قد يفيد انها لا تأكل كل الجسم وفي ذلك تفصيل. اما الانبياء فان الارض لا تأكلهم
10:04مهما داموا في قبورهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله حرم على الارض ان تأكل اجساد الانبياء واما غيرهم فقد يبقى الجسم مدة طويلة لا تأكله الارض الى ما شاء الله وقد تأكله الارض
10:27لكن اذا اكلته الارض فانه يبقى عجب الذنب عجب الذنب هو عبارة عن جزء يسير من العظم في اسفل الظهر هذا يبقى باذن الله لا تأكله الارض كانه يكون نواة للجسم عند بعثه يوم القيامة
10:49فان منه يخلق الادمي في قبره فاذا تم نفخ في الصور ثم قاموا من قبورهم لله عز وجل قد علمنا ما تنقص الارض منهم. واذا كان الله تعالى عالما بما نقصت الارض فهو قادر على ان يرد هذا الذي نقصته الارض عند البعث
11:09وعندنا كتاب حفيظ عند الله تعالى كتاب حفيظ اي حافظ لكل شيء قال الله تعالى كلا بل تكذبون بالدين وان عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون قال تعالى بل كذبوا بالحق لما جاءهم وهذا
11:34نعم وعندنا كلام بل كذبوا بالحق لما جاءهم. بل هنا للاضراب الانتقالي وليس للاضراب وليست للاضراب الابطالي لان الاول ثابت والثاني زائد عليه وهذا هو الفرق بين بل التي للاضراب لاضراب الابطال وبين بل التي لاضراب الانتقال
11:58فصارت بلة بل للاضراب دائما لكن ان كانت تبطل الاول سموها اضراب ابطال وان كانت لا تبطله فهو اضراب انتقال كانه انتقل من موضوع الى اخر بل كذبوا بالحق لما جاءهم
12:21ولكن قلوبهم موقنة الا ان السنتهم تكذب كما قال تعالى عن ال فرعون وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا. بل كذبوا بالحق لما جاءهم ولما هنا بمعنى فهي ظرف وليست حرفا لما جاءهم فهم في امر مريج. الف هنا للتعقيب
12:51والسببية والمعنى فهم لما كذبوا بالحق في امر مريج اي مختلط اختلط عليهم الامر والعياذ بالله وهذا كقوله تعالى ونقلب افئدتهم وابصارهم ايش؟ كما لم يؤمنوا به اول مرة يعني لانهم لم يؤمنوا به اول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون. هؤلاء لما كذبوا
13:21صاروا في امر مجيد التبس عليهم الامر ترددوا في امرهم وهكذا كل انسان يرد يرد الحق اول مرة فليعلم انه سيبتلى بالشك والريب في قبول الحق في المستقبل ولهذا يجب علينا من حين ان نسمع ان هذا الشيء احق ان نقول سمعنا واطعنا
13:50خلافا لبعض الناس الان تقول امر الرسول بهذا طيب الامر للايجاب والاستحباب سبحان الله افعل ما امرك به سواء على الوجوب او على الاستحباب فاذا ترددت لان معنى قوله هل هو للوجوب والاستحباب معناه؟ اذا كان للاستحباب فانا في حل منه. اذا كان للوجوب
14:11فعلت فعلته غلط هذا قل سمعنا واطعنا ثم اذا وقعت المخالفة فحينئذ ربما يكون من ربما يكون السؤال عنه هل هو واجب او ربما يكون وجيها اما قبل فلا قد يقول قائل انا اسأل هل هو واجب او او مستحب؟ لان هناك فرقا بين الواجب والمستحب
14:36ايهما احب الى الله الواجب احب الى الله فانا افعله من اجل اذا اعتقدت انه واجب يثاب عليه ثوابه واجب. واذا اعتقدت انه سنة وثاب عليه ثواب سنة قلنا نعم هذا هذا طيب لكن ثواب انقيادك للحق
15:00لاول مرة وبكل سهولة وبدون سؤال افضل من فمن كونك تعتقده واجبا او مستحبا. واذا كان الله قد الزمك قد اوجبه عليك اثابك ثواب الواجب وان كنت لا تدري فالانقياد واهتمام الانقياد افضل بكثير من كونها اعتقد هذا واجب او مستحب

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.