شرح صحيح البخاري 20 الشيخ سليمان العلوان
0:00بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد. فهذا الدرس الرابع والاربعون من دروس فضيلة الشيخ سليمان بن ناصر العلوان حفظه الله تعالى المتضمنة شرح صحيح البخاري. وموضوع هذا الدرس كتاب الايمان. باب اداء الخمس من الايمان. الحديث
0:24الثالث والخمسون وكان القاء هذا الدرس في اليوم الثامن من شهر رجب من عام الف واربع مئة واثنين وعشرين. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. قال البخاري رحمه الله تعالى باب اداء الخمس من الايمان
0:49حدثنا علي بن الجعدي قال اخبرنا شعبة عن ابي جمرة قال كنت اقعد مع ابن عباس يجلسني على سريرات فقال قال مرحبا بالقوم او بالوفد انا لا نستطيع ان نأتيك الا بشهر الحرام وبيننا وبينك هذا الحي من كفار ممر فمرنا بامر
1:29نخبر به من وراءنا وندخل به الجنة. ونهاهم عن اربعة بالايمان بالله وحده فقال اتدرون ما الايمان بالله وحده؟ قالوا والله ورسوله اعلم قال شهادة ان لا ان الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصيام رمضان وان تعصوا من المغرب الخمس
1:59والمزفة الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال الامام البخاري رحمه الله تعالى في كتاب الايمان باب اداء الخمس من الايمان باب بالتنوين
2:35وقد تقدم اعراب نظائره بدأوا الخمس من الايمان اداء مبتدأ من الايمان الخبر والخمس بضم الخاء والميم هو المذكور في قول الله جل وعلا واعلموا ان ما غنمتم ان لله خمس
2:58والغنيمة هي المال المأخوذ من الكفار لايجاد الخيل والركاب وفي مغايرة بين الغنيمة والكيس وقد اشار بعض شراح صحيح البخاري الى ان هذا الترك ما ضبطت في اداء الخمس من الامام. باب اداء الخمس من الايمان
3:23اي مباني الاسلام المذكورة في حديث ابن عمر بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان والحج وهذا فيه نظر من وجهين
3:42الوجه الاول ان هذا تكرار لا فائدة منه قد تقدم الترجمة لذلك وتقدم الحديث عن مباني الاسلام الامر الثاني سياق الترجمة وسياق الحديث يوحيان لان المراد الخمس من المغنم وجاء في امره صلى الله عليه وسلم لوفد عبد القيس قال وان تعطوا من المغنم الخمس
4:18بين الغنيمة تقسم خمسة اخماس خمس منها لله وللرسول صلى الله عليه وسلم وذي القربى على ما جاء في اية الانفال قال الامام البخاري رحمه الله تعالى الحديث الثالث والخمسون
4:38حدثنا علي ابن الجعد علي الجعد ابن عبيد الجوهري ابو الحسن البغدادي مولى بني هاشم ولدت سنة ست وثلاثين ومئة قال ابن معين ثقة صدوق وقال علي ابن الجعد اثبتوا البغداديين
5:07في شعبة وقال العقيلي قلت لعبدالله ابن الامام احمد لم لم تكتب عن علي ابن الجعد؟ فقال نهاني ابي ان اذهب اليه وكان يبلغه عنه انه يتناول اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:30وقال ابو زرعة كان احمد بن حنبل لا يرى الكتاب عن علي ابن الجعد ولا سعيد بن سليمان لا رأي بانه نقل عن علي ابن الجعد عبارات وكلمات اطلقها في ابن عمر ومعاوية. وجماعة من الصحابة
5:53فان صحت عنه فهو ظال منحرف زائغ وقد اشار بعض اهل العلم الى ان هذا فيه نظر وان له رأيا في بعض المسائل لا يبلغ ما ذكر عنه تزيد عليك العبارات. ولذلك لم تروي عنه الشيعة شيئا ابدا. وعلى كل فعلي ابن الجعد
6:17كما قال ابن معين ولا سيما في شعبة وان صح عنه ما تقدم فهذا انحراف منه ولا يقدح في حفظه و فقال ابن عدل رحمه الله تعالى ما ارى بحديثه بأسا ولم ارى في رواياته اذا حدث عن ثقة حديثا
6:42منكرا وقد مات علي ابن الجعد سنة ثلاثين ومئتين روى عنه البخاري وابو داود وابو زرعة الرازي واخرون قال علي ابن سعد اخبرنا شعبة. شعبة هو ابن الحجاج. وقد تقدم الحديث عنه
7:09وانه ولد سنة اثنتين وثمانين وقال عنه الامام احمد رحمه الله تعالى كان شعب امة واحدة في هذا الشأن وقد مات سنة ستين ومئة روى له الجماعة قال شعبة عن ابي جمرة وهو يصرو ابن عمران
7:33ابني عصام وقيل ابن عاصم الظبعي البصري روى عن جماعة من الصحابة ووثقه احمد وابن معيس وابو زرعة وذكره ابن حبان في ثقاته وقال الامام ابن رحمه الله تعالى اجمعوا
7:58على انه ثقة قد ذكر الترمذي رحمه الله تعالى انه مات سنة ثمان وعشرين ومئة وقد روى له الجماعة قال ابو تمرة كنت اقعد مع ابن عباس كنت اقعد مع ابن عباس يجلسني على سريره
8:24فقال اقم عندي حتى اجعل لك سهما من مالي جاء في حديث غندر عن شعبة وذلك في الصحيحين قال ابو جمرة كنت اترجم بين ابن عباس وبين الناس وقال ان وقت
8:46عبد القيس الحديث وظاهر هذا ان ابا جمرة كان يترجم بين ابن عباس وبين الناس قيل الترجمة هنا بمعنى التبليغ وهذا فيه نظر تكون لا فرق بين ابن عباس وبين ابي جمرة لانهما على سرير واحد والذي يريد ان يبلغ يبتعد قليلا
9:09الا انه قد يقال ان الصوت ابي جمرة كان كهوريا فيبلغ من لا نسمعه ابن عباس وقيل معي الترجمة انه يترجم الى غير العربية لمن لا يحسن العربية وقوله اقم عندي حتى اجعل لك سهما من مالي اقمت معه او شهرين
9:32يقال ان سبب الاقامة انه كان مترجما كما يفهم من بعض الروايات ولكن جاء في الصحيحين ايضا من حديث شعبة عن ابي جمرة قال تمتعت بالحج انا هاني ناس فاتيت ابن عباس فامرني بها
9:52ورأيت في المنام فقيل لي حج مبرور وعمرة متقبلة فاتيت ابن عباس واخبرته وقالت سنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم. اي اصبت سنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم
10:11عندي حتى اجعل لك سهما من مالي. قال شعبة قلت له بجمرة ولما؟ قال من اجل الرؤيا قال من اجل الرؤيا هذا يوضح سبب اه اقامة ابي جمرة عند ابن
10:28عباس كيف انه اعطاه سهما حيث وافقت الرؤيا ما يذهب اليه ابن عباس رحمه الله تعالى من المتعة في الحج يؤخذ من ذاتي الفرح بالعلم والفرح باصابة الحق وفي فضل ملازمة العلماء
10:51ثم ان وقت عبد القيس لما اتوا النبي صلى الله عليه وسلم قال من القوم قدم وقت عبد القيس في السنة التاسعة وكان عددهم يقارب اربعة عشر راتبا وذكر غير واحد من المؤرخين ان قدومهم كان قبل السنة التاسعة
11:20والذي ذكره ابن القيم وغيره ان القدوم كانت السنة التاسعة ولهذا لم يذكر لهم الحج هذا في دليل ان بعد ذلك ولا يصلح حجة ايضا على من قال انهم قد الثامنة او السابعة او قبل ذلك
11:39قوله قال من القوم؟ فيه سؤال القاصد عن اسمه وعن جهته ليحصل له من الاكرام على حسب منزلته فان النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم من القوم؟ او من الوفد
11:58من قالوا ربيعة الاجابة على السؤال اذا لم يحصل بذلك صبر وقد يسأل المرء عن اسمه في مجلس ويتحرج عن ذكر اسمه لما سيصيبه من الضرر اذا اخبر فلا بأس يثني
12:18نفسه او ينتسب الى قبيلته واذا لم يصبه ضرر فالاولى ان يبادر الى التعريف بنفسه ليحصل له من الاكرام ونحوه قالوا ربيعة اي بعض من ربيعة قال مرحبا بالقوم. مرحبا بالقوم. نصب على المصدرية
12:42نصبر على المصدرية اكرام القادم بالكلام. واذا قدر قدر على اكرامه بالفعل فهذه عادات العرب التي ندب الاسلام اليها ورغب فيها وقد جاء في الصحيحين من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه
13:09على خلاف بين الفقهاء في تحديد الضيف واكثر العلماء ان الضيافة تكون في البادية وتكون في الحاضرة بعض الفقهاء الى ان الضيافة تكون لاهل زاد اما الحاضرة فله ان يجد مأوى او مكان يستأجر ومطعما يطعم به ونحو ذلك او يأكل منه
13:33وهذا مروي عن الامام مالك رحمه الله وجماعة من اهل العلم وتأتي ان شاء الله تعالى الحديث عن هذه القضية في بابها قول غير خزايا ولا ندامة. اي مرحبا بالقوم او بالوقت شتم الراوي غير خزايا ولا غير بالنص
13:52مزايا جمع خزيان وندانا شمع ندمان ذلك انهم اسلموا طوعا من غير حرب او سبي من غير حرب او سبي يلحقهم به خزي وندامة فقالوا يا رسول الله الادب في السؤال وعرض المشكلة
14:20هي الادب مع الاكابر في السؤال وعرض المشكلة قالوا يا رسول الله من يقول يا محمد يؤخذ من هذا عدم مناداة العالم باسمه فينادى بكنيته او بلفظ في تعظيم ما لم يخالف هذا التعظيم الشرع
14:40على اعادة الناس الشيخ ونحوه قالوا يا رسول الله انا لا نستطيع ان نأتيك الا في الشهر الحرام قولة الشعر الحرام يحتمل ان يكون المراد الجنس بيشمل كل الاشهر الحرم
15:02ويحتمل ان تكون اللام للعهد والمقصود شهر رجب فصرحت به بعض الروايات ذلك خارج الصحيحين وفي صحتها نظر والاشهر الحرم كان كانت معظمة عند اهل الجاهلية غير ان الطوائف منهم اذا عزموا على القتال
15:29بعضا كما قال الله عنهم ان من نفسي زيادة في الكفر. يحلونه عاما ويحرمونه عام عدة ما حرم الله. فيحل ما حرم الله. زين لهم سوء اعمالك والله لا يهدي القوم
15:48الكافرين والاشهر الحرم هي اربعة. كما قاطع منها اربعة حرم ذلك الدين القيم. فلا تظلموا فيهن انفسكم في رجب وشهر ذي القعدة وذي الحجة ومحرم قولهم وبيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر
16:11انا مبارك في طريقهم الى المدينة فلا يستطيعون الذهاب الى النبي صلى الله عليه وسلم الى حين المرور بمضر وحينئذ يتعرضون لهم بالاذى ولا يستطيعون المجيء الى النبي صلى الله عليه وسلم الا في الاشهر الحرم لانه كانوا يعظمونها فلا يتعرظون لاحد فيها
16:32كل الاربعة قيل لا انهم ينتهكون حرمة الشهور الاخرى الا شهر رجب فانهم يعظمون اكثر من بقية الشهور قالوا امرنا بامر فصل هيبين محكم يميز به بين الحق والباطل نخبر به من وراءنا
16:57نخبر به بالرفع ويجوز الجزم على انه ثواب الامر وفي دليل على انهم يريدون تعليم قومهم وان بقية منهم لم يقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم انه قد قيل ان الذين قدموا على
17:18لا يتجاوزون اربعة عشر راتبا رسلوا من ورائهم يؤخذ من هذا مشروعية تبليغ العلم فمن علم شيئا شرع له تبليغه ولا يتجاوزوا الى ما لا يعلمه فيحلل ما حرم الله ويحرم ما احل الله. او يقول فيما لا يحسنه فيسيء
17:43من حيث يريد الاحسان قال تعالى ولا تقولوا لما تصف السنتكم الكذب؟ هذا حلال وهذا حرام؟ لتفتروا على الله الكذب. ان الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون قولهم وندخل به الجنة. اي نخبر به من وراءنا وندخل به الجنة. فبدليل على ان الاعمال من مسمى الايمان
18:10بدليل على ان الاعمال بمسمى الايمان ففيه الرد على المرجئة وقد اجمع اهل السنة على ان الامام قول وعمل وفي الكتاب والسنة مئات الادلة على اذى قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح
18:30وقد حث الشافعي اجماع الصحابة والتابعين ومن بعدهم من اهل السنة ان الايمان قول وعمل ونية لا يجزئ واحد الاخر ويؤخذ من الحديث ان الاعمال سبب لدخول الجنة. ان الاعمال سبب لدخول الجنة
18:50قال تعالى جزاء بما كانوا يعملون هنا باء السببية ولا تآفي بين الاية وبين قوله صلى الله عليه وسلم ليدخل الجنة احد منكم بعمله. لان المنفي هنا باء المعاوضة وفي اثبات البعد
19:10وفي اثبات الجزاء والكتاب وسألوه عن الاجوبة منها من الحرام فامرهم اي النبي صلى الله عليه وسلم باربع ونهاهم عن اربع امرهم اربع كلمات جامعة هي اصول الدين واليها ترجع الاحكام الشرعية
19:36ونهاهم عن اربع قال ابتلوا بها على مسألة حادثة يحتاجون اليها امرهم بالايمان بالله وحده. في هذا دليل على ان الاصل في الاوامر الوجوب. هذا دليل على ان الاصل في الاوامر الوجوب
19:57وقد فسر لهم النبي صلى الله عليه وسلم الامام. قال اتدرون ما الايمان بالله وحده؟ قال الله ورسوله اعلم قال الشهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله
20:09قد احتج بهذا الحديث جماعة من العلماء على ان الايمان والاسلام بمعنى واحد حيث فسر لهم النبي صلى الله عليه وسلم الايمان بالاسلام وفي هذا نظر لان الصحيح يقال بالتفصيل
20:28فاذا قرن اشترق وصار للاسلام تعريف للايمان تعريف اخر. واذا افرد الامام تضمن الاسلام والتقدم ان الامام في اللغة يطلق على التصديق كما قال تعالى وما انت بمؤمن لنا اي يصدق لنا او يطلق على غير ذلك
20:50واما في الشرع فهو قول وعمل قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح. وان هذا التعريف هو الذي اجمع عليه اهل السنة والجماعة. وقول من قال من اهل السنة جماعة بان الامام قول باللسان
21:07وعمل بالاركان واعتقاد بالجنان وتعريف صحيح في الجملة ولكنه ناقص حيث اخرج التعريف اعمال القلوب انه قال قول باللسان واعتقاد بالجن وعمل بالاركان. طيب اين اعمال القلوب فالتعريف هذا في
21:25نقص صواب قول وعمل. قول القلب واللسان وعمل القلب. واللسان والجوارح النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث فسر لهم الامام قال اتدرون ما الايمان بالله وحده؟ قالوا الله ورسوله اعلم. لان من سئل في ان من سئل
21:43لا يعلم يكل العلم الى عالمه فيقول الله ورسوله اعلم وهذا في المسائل العلمية يجوز ان يقول هذا في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وبعد وفاته بمعنى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم اعلم
21:59مسألة علمية الا وترجع الى الكتاب والى السنة. اما بدلالة المطابقة وبدلالة التظمن او بدلالة الالتزام او بالقيام ونحو ذلك. اما اذا سئل عن المسائل الكونية وغير ذلك وقال لك اقدم زيد؟ وانت لا تدري؟ فتقول الله
22:22اعلم اذا قال الله ورسوله اعلم فقد ابطل. وما يدري يا رسول الله عن قدوم زيد او عمرو قوله قال في تفسير الايمان شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله
22:38اذا اطلق وافرد دخل فيه الاسلام ولا يصح جعل الايمان والاسلام بمعنى واحد مطلقا دون تفصيل. بدل على حديث عمر حين اذا اتى جبريل يسأل النبي صلى الله عليه وسلم سأله عن الامام
22:54اخبر عن ثم سأل عن الاسلام فاخبر عن الاسلام بتعريف اخر قد تقدم الحديث عن هذه القضية قبل بضعة ابواب لا اله الا الله شهادة ان لا اله الا الله لا اله نافيا جميع ما يعبد من دون الله. الا الله مثبتا للعبادة لله وحده لا شريك له
23:13قوله وان محمدا رسول الله معنى شهادتي ان محمدا رسول الله طاعته فيما امر وتصديقه فيما اخبر واجتناب ما عنه نهى وزجر بمجرد النطق بالشهادتين دون عمل لا يكفي فنقتصر على النص بالشهادتين
23:33ولم يعمل لم يكن مسلما لانه تارك لجنس العمل وتارك جنس العمل مطلقا كافر باجماع اهل السنة والجماعة خلافا للجاهمية والغولات قوله واقام الصلاة هذا مما امرهم به هذا مما امرهم به لان الصلاة هي الركن الثاني من اركان الاسلام
23:58ولا يكون المرء مسلما حتى يصلي في حديث ابن عمر في الصحيحين قال صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة
24:11اذا لم يقم الصلاة هدم هذا البناء وهدم هذا الركن وقد قال تعالى واقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين. وفي صحيح مسلم عن ابن جريج عن ابي الزبير عن جابر ابن عبد الله قال
24:25الله عليه وسلم بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة وقد حكى اسحاق ابن الله هو ايه؟ اجماع الصحابة على كفر تارك الصلاة. الحكى اجماع على كفره من ترك صلاة واحدة
24:42وقال السلمي حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا باسم مفظل عن الجريري عن شقيق العقيلي وهذا اسناد صحيح قال كان اصحابه الله صلى الله عليه وسلم لا يرون من الاعمال شيئا ترك كفر غير الصلاة
24:59قوله وايتاء الزكاة من يعطي الذكاء المستحقين من الاموال ومعسرات قد تقدم الحديث عن حكم مانع الزكاة. وانه منعها جحدا لوجوبها فهذا كافر باجماع المسلمين وان منعها وقاتل عليها هذا كافر ايظا هذا قرين على الاستحلال. واما نعى بخلا ولم يقاتل على منعها ففي كفره خلاف. قيل بانه يكفر ولا
25:29قول جماعة من الصحابة والتابعين ولئن المتبوعين وقيل انه لا يكفر وهذا قول الائمة الاربعة. وقد تقدم ظواهر الادلة انه يكفر لولا ما جاء في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فيرى سبيله ان الى الجنة واما الى النار
25:49فلو كان تارك الزكاة كافرا كفرا ينقل عن الملة لما شم رائحة الجنة وصيام رمضان قوله صيام رمضان فيه دليل على ان الاكره يقال رمضان للشهر خلافا لمن كره هذا وقال الافضل ان يقال شهر رمظان
26:13ويعني لك رهعة في قولك رمضان المقصود بذلك الشهر وقد تقدم الحديث عن الصيام وانه في اللغة وفي الشرع مساكم بنية عن اشياء مخصوصة من شخص مخصوص في زمن مخصوص
26:29وان تعطوا من المغنم الخبز. قال تعالى واعلموا ان ما غنمتم من شيء فان لله خمس الاية سورة الانف والغنيمة هي المال المأخوذ من الكفار. بايجاد الخيل والركاب والمذكور في هذا الحديث خمس
26:51شهادتان الامر الاول الصلاة الامر الثاني الزكاة الامر الثالث صيام رمضان الامر الرابع وان تعطي من معها غنم الخمس الامر الخامس حديث امرهم باربع امرهم باربع من اركان الاسلام. وامرهم ان يعطوا من المغنم الخمس. هذا امر اخر
27:14وقيل غير ذلك ولا يؤثر وقوله ان تعطوا من المغرب قول هذا الشاهد من سياق الحديث للترجمان حيث امر الله جل وعلا بذلك في دليل ان هذا من الايمان وترك مما ينافي الايمان الواجب
27:31وفي هذا دليل على ان الاعمال داخلة في مسمى الايمان هي الرد على مرجها وفي ان الايمان يزيد وينقص لانه اذا فعل هذا الزاد ايمانه. واذا انتقص من ذلك شيئا نقص ايمانه
27:44قوله ونهاهم عن اربع قول ونهاهم عن اربع. في دليل اعلن الاصل في النهي التحريض قد جاءت البخاري سليمان عن الهلال ابن علي عن عطاء ابن يسار عن ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كل امتي يدخلون الجنة الا من ابى
28:09قالوا يا رسول الله ومن يأبى قال من اطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد ابى هذا دليل على ان الاصل في النهي التحريم وان الاصل في الامر الايجاب قوله ونهاهم عن اربع
28:27عن الحنثمي والدب والنقير والمزفت وربما قال المقير وقال احفظوهن واخبروا بهن من وراءكم وفي رواية لمسلم طريق ابن علية قال حدثنا سعيد ابن ابي عروبة عن قتادة عن ابي نظرة عن ابي سعيد الخدري الحديث وفيه
28:55قالوا يا نبي الله ما علمك بالنقير قالوا يا نبي الله ما علمك بالنقير قال بلى جذع تمطرون ستقذفون فيه من القطيعة او قال من التمر. ثم تصبون فيه من الماء حتى اذا سكن غليانه
29:19حتى ان احدكم ليضرب ابن عمه بالسيف والحنتم هي جدار يجلب فيها الخمر وكانوا ينبذون فيها ويسرع فيها الاتكار وهذي الامور الاربعة يتبع فيها الاكثار فلك نهي عنها. في اول الامر. والدبة
29:44هو القرع اليابس والنقير تقدم ان الجذع ينتظرون والمزفت هو المطلي بالقار والنهي عن الانتباه والنهي عن الانتباه في هذه الاوعية منسوخ وهذا قول احمد في احدى الروايتين هو مذهب الكوفيين
30:09جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما نار رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الظروف فقال في الانصار انه لا بد لنا منها قال فلا اذا رواه البخاري وفي صحيح مسلم
30:27عن طريق محارب ابن جثار عن عبدالله ابن بريدة عن ابيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نهيتكم عن النبيذ. نهيتكم عن النبيذ الا في سقاء فاشربوا في الاسقية
30:47نهايتكم عن النفيذ الا في ثقة. فاشربوا في الاسقية كلها ولا تشربوا مسكرا وذهب الامام احمد في رواية وجماعة من العلماء الى ان النهي محكم فلا يجوز الشرب في هذه الاوعية لانه يسرع فيها الاسكار
31:13وقيل وهو القول الثالث يكره ولا يحرم وقيل والقول الرابع النهي على عمومه فلا يستثنى الا المزفت في حديث ابن عمرو في الصحيحين يصاب القول الاول وهو رأي الجمهور فان النهي عن الاوعية المذكورة من باب سد الذرائع
31:38لانهم كانوا حديثي عهد بشرب وكان اسرع الى هذه الاوعية الحين اطمأنت نفوسهم للتحرير اباح لهم النبي صلى الله عليه وسلم الاوعية وحرم عليهم المسكر وهذا الذي اختاره الامام ابن القيم رحمه الله تعالى في زاد الميعاد المجلد الثالث في الحديث عن قدوم وفد القيس
32:06وحديث بريدة المتقدم قوي الدلالة في المسألة وقد جاء في صحيح مسلم النهي عن امتداد في اكثر من ثلاث وقوله في الحديث احفظوهن في اهمية حفظ العلم العلم ما حفظ في الصدور او ان الذي تحتاج اليه وهو الذي ينفعك
32:28وفي الرحلة في طلب العلم والذهاب الى البلدان الاخرى للقي العلماء والاخذ عنهم ومن جميل ما ذكر عن الشافعي رحمة تعالى في هذا الباب انه قال اصبر على مر الجفا من معلم
32:45فان رسوب العلم في نفراته. ومن لم يذق مر التعلم ساعة تجرع ذل الجهل طول حياته ومن فاته التعليم وقت شبابه فكبر عليه اربعا لوفاته. وذات الفتى والله بالعلم والتقى
33:05اذا لم يكون لا اعتبار لذاته وما نقل عن بعض العلماء في بيتين فيهما تستر قال عليك بالحكم دون جمع الكتب فان للكتب افات تفرقها الماء يغرقها والنار تشرقها والفار يخرقها واللص يسرقها
33:27الاول فيه نظر قول واخبروا بهن من وراءكم من علم يبلغ العلم الى غيره. ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وقد قال صلى الله عليه وسلم بلغوا عني ولو اية
33:46واحذر من الكذب ومن الاعتماد على المرويات الضعيفة والحكايات الواهية تبلغ عن الرسول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الا ما ثبتت صحته وثبت انه محكم وليس بمنسوخ وحديث الباب رواه مسلم ايضا من طرق وانذر عن شعبة
34:09رواه البخاري من هذا الطريق وجاء الخبر في الصحيحين من طريق حماد بن زايد عن ابي جمرة وجاء في الصحيحين ايضا من طريق قرة بن خالد عن ابي جمرة وجاء ايضا من
34:25طرق مناسبة الحديث للترجمة قوله وان تعطوا من المغنم الخمس ومناسبة الترجمة لكتاب الايمان ان اداء الخمس واجب واذا ثبت انه واجب بالدليل الشرعي فهو من الايمان قد تقدم من الاعمال التي من الامام منها
34:49ما هو من مكملات الايمان ومنه ما هو من واجبات الايمان ومنه ما هو من اصول الايمان بمعنى ان هذي الامور منها ما ينافي اصل الايمان بترك الصلاة ومنها ما ينافي الايمان الواجب. منع المغنم الخمس
35:05الايمان الواجب مجمل اه بعض الفوائد الواردة في الحديث في الشرح لان الايمان قول وعمل وهذا دل عليه الكتاب والسنة واجمع عليه اهل السنة من الصحابة والتابعين ومن جاء بعدهم
35:30والادلة على هذا كثيرة جدا وقد ذكر الامام البخار تعالى في هذا الكتاب عشرات الادلة الدالة على ان الاعمال من الايمان. وان الايمان قول وعمل يزيد وينقص من فوائد الحديث
35:48الرحلة في طلب العلم والبحث عن الحق ومن الفوائد اكرام الضيف في القول والفعل من الفوائد تعظيم الاشهر الحرم ومن الفوائد ان الاعمال سبب لدخول الجنة من الفوائد ان الايمان اذا اطلق دخل في الاسلام
36:09من الفوائد وجوب اداء المغنم اوجوب داء الخمس من المغنم من الفوائد جواز قول رمضان للشهر وذلك بدون كراهة من الفوائد ان النهي عن الحنثم كان في اول الامر لانه كان يسرع في الاكثار ثم نسخ هذا فيما بعد
36:34على الصحيح وهو قول الجمهور وفي غير ذلك والله اعلم نعم نشرب من نصف التاريخ وفي قرينة على نهايتكم دل على انه كان نهاهم من قبل ثم بعد ذلك اذن لهم
36:53ولا تشربوا مسكرا وقول نهايتكم على ماذا نحمله الانتباه في الاوعية والازقية كلها لا رخص لهم النبي صلى الله عليه وسلم على ان النسخ وان هذا متأخر عن حديث آآ
37:16ابن عباس جابر واضح سيد النصر وهذا محتمل بدأوه بالسلام وسأل عنهم يجهلونها بمثل هذه المسائل هذا محتمل في احتمال انهم قد سلموا ولن يذكر في الحديث لمعرفته ونحو ذلك
38:01يعني غير هذي الاربعة عن الانتباه لانه اذا وضع النبيذ وزاد على الثلاث يتخمر جواز الانتباه كل وعاء ولو كان يقرب الا اذا تجاوز ثلاثا فانه آآ يمنع من ذاك سدا للذرائع خشية ان يتخمر
38:25واما الانتباه في غير هذه الامور الاربعة الجائز مطلقة ويحمل هذا على ما جاء في مسلم ما لم يتجاوز ثلاثا جمعا بين الاحاديث وبين اه الروايات اي نعم اذا تجاوز ثلاثة
38:49يتجاوز ثلاثة اذا لم يتجاوز ثلاثة فالصحيح جوازه ولذا هذا بعض العلماء في الاعتذار عن اهل الكوفة في استعمال النبيذ انهم يضعونه ثلاثا ثم بعد ذلك اه يشربون يتأولون هذا الحديث
39:09قبل ان يسكر قال بعض العلماء انهم يشربون المسكر كما جاء مصرحا به عن بعضهم يتأولون النبي في ذلك وعلى كل هذا وهذا اذا اثر فلا يجوز استعماله مطلقا ثلاثا خشية ان يسكر
39:33اسرع في الثلاثة استعمالها اذا تيقن يكفي هذا بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد. فهذا الدرس الخامس والاربعون من دروس فضيلة الشيخ سليمان بن ناصر العلوان حفظه الله
39:59الله تعالى المتضمنة شرح صحيح البخاري. وموضوع هذا الدرس كتاب الايمان. باب ما جاء ان الاعمال بالنية والحسبة ولكل امرئ ما نوى. الحديث الرابع والخمسون. وكان القاء هذا الدرس في اليوم التاسع من شهر رجب من عام الف واربعمائة واثنين وعشرين. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام
40:29على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. قال الامام البخاري رحمه الله تعالى ولكل امرئ ما نوى فدخل فيه الايمان والوضوء والصلاة والزكاة والحج والصوم والاحكام وقال الله تعالى قل كل يعمل على شاكلته نفقة الرجل على اهله يحتسبها صدقة وقال ولكن جهاد
40:59حدثنا عبد الله بن مسلمة قال اخبرنا مالك عن يحيى ابن سيدنا محمد ابن ابراهيم عن القمة ابن وقاص بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد. فهذا الدرس الخامس والاربعون من دروس فضيلة الشيخ سليمان بن ناصر العلوان حفظه الله
41:22الله تعالى المتضمنة شرح صحيح البخاري. وموضوع هذا الدرس كتاب الايمان. باب ما جاء ان الاعمال بالنية والحسبة ولكل امرئ ما نوى الحديث الرابع والخمسون وكان القاء هذا الدرس في اليوم التاسع من شهر رجب من عام الف واربعمائة واثنين وعشرين. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام
41:51على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين قال الامام البخاري رحمه الله تعالى بعض ما جاء ان الاعمال بالنية ولكل امرئ ما نوى فدخل فيه الايمان والوضوء والصلاة والزكاة والحج والصوم والاحكام وقال الله تعالى
42:11قل كل يعمل على شاكلته نفقة الرجل على اهله يحتسبها صدقات وقال ولكن جهاد حدثنا عبد الله ابن مسلمة قال اخبرنا مالك عن يحيى ابن سيدنا محمد ابن ابراهيم عن القمة ابن وقاص
42:31وان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال والاعمال بالنية ولكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته الى الله ورسوله الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
43:02قال الامام البخاري رحمه الله تعالى باب ما جاء ان الاعمال بالنية والحسبة ولكل امرئ ما نوى فدخل فيه الايمان والوضوء والصلاة والزكاة والحج والصوم والاحكام وقال الله تعالى وكل يعمل على شاكلته على نيته. ونفقة الرجل على اهله يحتسبها صدقة
43:33وقال ولكن جهاد ونية قول باب ما جاء. ان الاعمال بالنية اي ان الاعمال واقعة بالنية اي ان الاعمال واقعة بالنية ويحتمل ان يكون التقدير ان الاعمال صحيحة او مقبولة بالنية
43:56ان شاء الله بعد قليل عدة احتمالات على قوله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال النيات او بالنية وان التقدير يحتمل عدة معاني والنية محلها القلب والتلفظ بالنية بدعة والنية هي تمييز
44:20العبادات بعضها عن بعض تطلق النية ويراد بها تمييز العمل اذا كان لله او لغيره وهذا المعنى هو الاكثر ذكرا في كلام اهل العلم وقد استثنى جماعة من الفقهاء الحج
44:41في جواز التلفظ بالنية وهؤلاء يطلقون النية على الجهر بالاهلال وقد زاد بعض الفقهاء اللهم اني اريد نسك كذا وكذا فيسره لي ترى هذا في زاد المستقنع وغيره وهذا بدعة ولا اصل له
45:05ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن احد من الصحابة انه يقول في النسك اللهم اني اريد او اللهم اني نويت كذا وكذا انما المحفوظ عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة
45:26ان يتلفظ بالنسك يقول لبيك عمرة لبيك حجا لبيك عمرة وحجا قال جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم قل عمرة في حجة فهذا التلفظ بالنسك وهذا خاص بالحج واما التلفظ بالنية فلا اصل له لا في الحج ولا في غيره
45:50قوله والحسبة الحسبة طلب الثواب لانه زي الاقرب او فعل فالعمل يتميز عن غيره بالنية ولكل امرئ ما نوى خيرا فخير وان شرا فشر ولكن لا يتاب على العمل ولا يؤجر اذا كان العمل
46:13صحيحا الا بالاحتشاد قال تعالى ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما الله جل وعلا يقول ان العمل الا ما كان خالصا صوابا وقالوا ما كان لله والصواب ما كان موافقا للسنة
46:38اذا كان مخلصا لله ولم يوافق عمله سنة النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم صار العمل باطلا البدعة فلا يلزم من وجود بدعة يكون مراقيا قد يكون مخلصا
46:51العمل مردودا قد يكون العمل صوابا لكنه لا يريد به وجه الله سيكون عمله مردودا قوله ولكل امرئ ما نوى لانه جاز على نيته ويثاب على ذلك وله ما نوى
47:14من اراد خيرا اثابه الله على ذلك. وان نوى شرا حاسبه الله على ذلك ان قال قائل هل يحصل الثواب والعقاب بمجرد النية الجواب ان يقال ان التاب يحصل بمجرد النية
47:33واذا كان العمل واجبا ونوى وترك العمل وهو قادر على العمل فلا يثاب على ذلك لان مجرد النية هو قادر على العمل هذه النية غير معتبرة العمل مستحبة ونوى الخير ولم يعمله فان مجرد هذه النية يثاب عليها لان هذا القصد قصده خير والدرجات
47:54والاعمال تتفاضل وليس معنى هذا ان العبد لا يعمل مطلقا ويقول انا انوي الخير هذا غير مراد اما بالنسبة للسيئات فلون والمعصية وحال بينه وبينها حائل فانه يعاقب على ذلك. وتكتب عليه سيئة
48:16اليها فلم يدركها. واذا هم بالسيئة وتركها خوفا من الله. كتبت له حسنة واذا هم بالسيئة ونواها او نوى العصيان مجرد خاطر ولم يسعى اليه ولن يترك خوفا من الله جل وعلا انما تغافل عنه. هذا الصحيح انه لا له ولا عليه
48:40وقال النبي صلى الله عليه وسلم والحديث في الصحيحين ان الله عفى لامتي ما حدثت به انفسها ما لم تتكلم او تعمل وتحت هذه الاقسام تفاصيل يقول ذكرها قوله فدخل فيه
48:57لان العمل بنية واحتساب الايمان قد تقدم ان الايمان قول وعمل وهذا لا يصح الا بنية والنية محلها القلب والوضوء والوضوء لا يصح الا بنية ومن ذلك الاغتسال لا يصح الا بنية
49:16فلو كان عليه جنابة واغتسل للتبرد ولم ينوي رفع الحدث لن يرتفع حدثه حتى ينوي ولو توضأ بدون نية لم يصح وضوءه ولم يرتفع حدثه وهذا قول الجمهور وهو مذهب مالك والشافعي واحمد. وهو قول عامة العلماء
49:36من الصحابة والتابعين والائمة المتبوعين. ما عدا ابا حنيفة وطائفة من الفقهاء حيث قالوا لا تجد النية للوضوء ومن غرائب المسائل ان فقهاء الاحناس يشترطون النية في التيمم غرائب المسائل ان فقهاء الاحناف يشترطون النية في التيمم
50:01ولا يوجبونها في الوضوء قوله والصلاة لا تصح الصلاة الا بنية وحكاه غير واحد اجماعا والنية محلها القلب والتلفظ بها بدعة كما تقدم قبل قليل وليس وقت النية يستحضرها عند القيام للصلاة
50:23مجرد خروجي من بيته هذا كاف في المطلوب حيث لو سألت اية تريد قال اريد ان اصلي صلاة الظهر هذه هي النية المطلوبة من التعمق بها واستحضار قد يؤدي الى الوسوسة. على ان هذا العمل ليس مطلوب اصلا
50:42وخاصة تمر على القلوب كافية في هذا الباب لكن لو اراد ان يجمع بين الصلاتين اخر الظهر الى العصر ونسي الصلاة الظهر ثم صلى العصر فلما فرغ قال اجعلوا عن الظهر نقول لا يصح
50:58لان نيته قبور عزبة عنه فتكون الصلاة هذه العصر. فعليه ان يصلي الظهر وان يعيد العصر او لاهل العلم اصح ما دام الوقت واسعا ان يعيد صلاة العصر والزكاة. فلا تصح الزكاة الا بنية. وهذا الاصل. وقد تخرج بعض الصور عن ذلك. فلو تصدق بمال وحين قبض
51:22الله هو المعطى تذكر انه لم يخرج زكاته فنوى هذا المال عن الزكاة وقد اخرجه صدقة. صحيح انه لا يجزي ويكون هذا صدقة ولا يصح ان يكون الزكاة لك لو نوى عمرا واعطى زيدا اجزأته زكاته. ما دام ان النية للمال
51:41قوله والحج الحج لا يصح الا بنية وحكاه غير واحد اجماعا ولا يرد على هذا انه لو لم يحج عن نفسه وحج عن غيره فانه ينقلب عن نفسه قوله والصوم لا صيام الا بنية
52:01وقد ثبت عن جمع غسيل من الصحابة انهم قالوا لا صيام لمن لم يبيت النية قبل الفجر وفي تعريف الصيام امساك بنية عن اشياء مخصوصة لشخص مخصوص في زمن مخصوص
52:18ذكر جماعة من الفقهاء ان من نوى قطع الصيام لزمه اعادة هذا اليوم. ومن نوى قطع الصلاة لم تنقطع صلاته. يستشكل كثير من الاخوان الفرق بينهما. والجواب ان هذا القول صحيح
52:35ان من نوى قطع الصيام وعزم على ذلك لزمه اعادة هذا اليوم لان الصيام نية ويكثر لافساد هذه النية بخلاف الصلاة في الصلاة عمل مجرد نية قطعة لا يبطلها. حتى يفعل ما ينافي هيئتها وشروطها
52:53ولا يعني هذا انه لو اكل ولم ينوي الفطر لم يفطر. لانه اذا اكل متعمدا افطر يعذر في ذلك الناس والجاهل على انه يبعد تصور شخصياته متعمدا ذات للصوم ولم ينال الافطار
53:11لانني هنا ملازمة للعمل. واذا وجد فقد ينتج عن جهل ونحو ذلك قوله والاحزاب هذا من اطلاق الكل ويراد به البعض. هذا من اطلاق الكل ويراد به البعض ان جملة من الاحكام لا تحتاج الى نية
53:30نوعان منها ما يشترط له النية ومنها ما لا يشترط له النية الكنايات في الطلاق يشترط لها النية فلو قال لزوجته الحقي باهلك ولم ينوي طلاقها لم يحصل طلاق ولو قال الحقي باهلك
53:45طلاقا صارت طلقة واحدة. الجنايات لابد لها من نية. اما الالفاظ الصريحة فلا يشترط لها النية وقال الله تعالى وكل يعمل على شاكلته. قال الحسن البصري وقتادة وجماعة اي على نيته
54:05ولكل امرئ ما نوى نيته خيرا توزي على ذلك ومن كانت نيته شرا توزي على ذلك وقال ابن عباس وجماعة من اهل العلم على شاكلته اي على ناحيته وقال ابن زيد وغيره على شاكلة اي على دينه
54:30وقيل غير ذلك والمعاني متقاربة. والمعاني متقاربة بمناسبة هذه الاية كذا المقام واضحة قال البخاري رحمه الله تعالى قال ونفقة الرجل على اهله يحتسبها صدقة اشير بذلك الى حديث ابن مسعود الوارد في الباب ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا انفق الرجل على اهله يحتسبها فهو لا صدقة
54:57وهذا الحديث متفق على صحته الشاهد قوله يحتسبها وتقدم ان الحسبة طلب الثواب. ومنه قوله صلى الله عليه وسلم من قام رمظان في رواية من صام رمضان ايمانا واحتسابا وقد قال تعالى ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله
55:19خرج من ذلك ما فعله رياء او سمعة او عادة او حياء او غير ذلك. فالاخلاص عزيز قد تقدم ان بعض الاعمال يصح في التشريك بالمال. وبعض الاعمال لا يصح فيها التشريك بالمال
55:37اما التشريد في الري والسمعة فليس هناك عمل يصح فيه هذا الامر وفي صحيح مسلم حديث العلا عن ابيه عن ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله تعالى انا اغنى الشركاء عن الشرك
55:54من عمل عملا اشرك معي في غيري تركته وشركه قوله وقال ولكن جهاد ونية. هذا المعلق وصله البخاري رحمه الله تعالى في كتاب الجهاد سفيان عن منصور عن مجاهد عن طاووس عن ابن عباس
56:18ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية. واذا استنفرتم انفروا وقوله صلى الله عليه وسلم لا هجرة بعد الفتح حيث اصبحت مكة ديارا اسلامية
56:37وليس معنى هذا ان الهجرة قد انقطعت فان الهيئة لا تنقطع ما قتل العدو. والهجرة باقية الى قيام الساعة والهجرة تطلق على معنيين المعنى الاول الانتقال من بلد الشرك الى بلد الاسلام. وقد جاء في حديث باز بن حكيم عن ابيه عن جده. عند النسائي وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يقبل الله
57:03في مسلم عملا بعدما اسلم او يفارق المشركين الى المسلمين النوع الثاني الانتقال من بلد الخوف الى بلد الامن تطلق الهجرة ايضا على الانتقال من المعاصي الى الطاعات يعني حقيقة هجرة ان تهجر ما نهى الله عنه. كما قال صلى الله عليه وسلم
57:27والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه قول ولا تجتهاد ونية جهاد للكفار ولاعداء الدين جهاد باللسان جهاد بالجنان جهاد بالاقوال. جهاد بالافعال وفي حديث حماد بن سلمة عن حميدنا الطويل عن انس ابن مالك
57:51ان النبي صلى الله عليه وسلم قال جاهدوا المشركين باموالكم وانفسكم والسنتكم السعي وغيره بسند صحيح. ومن قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله وفي صحيح مسلم الحديث عن ابي عن ابي هريرة قال صلى الله عليه وسلم
58:13من قتل دون ذلك فهو شهيد. ومن قاتل في سبيل الله فهو شهيد. جاء هذا الجملة الاخيرة جاءت في الصحيحين ايضا عن عبدالله وغيره قوله ونية. لان العمل لا يصلح الا بنية
58:29فمن قاتل رياء وسمعة او بحثا عن الشهرة فميتة ميتة جاهلية قد قتل في سبيل الشيطان وان الله لا يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر. كما جاء في الصحيحين رجل الفاجر الذي يبحث عن الريا وعن السمعة ويقاتل مع المسلمين
58:48سينصر الله جل وعلا به جزءا من الدين ويقاتل الكفار واذا قتل هو من اهل النار لانه ما قالت ان تكون كلمة الله هي العليا الاخلاص عزيز والجهات انواع فلا يشترط في الجهاد ان يكون طلبا لاعلان كلمة الله قد يكون دفاعا الدفاع عن العرض الدفاع عن
59:11المال الدفاع عن اراضي المسلمين هذا داخل في قوله في سبيل الله واعلى مقامات الجهاد مثال الكفار لتكون كلمة الله هي العليا ومن قتل في جهاد الدفع عن العرب او عن بلاد المسلمين او عن المال قتل شهيدا
59:31المتقدم في الحديث ومن قتل دون ماله فهو شهيد واعظم من ذلك الدفاع عن اعراض المسلمين. والدفاع عن البلاد الاسلامية فمن قتل في هذا الجهاد قتل شهيدا قوله واذا استنفرتم فانفروا. واذا طلب منكم النفير
59:51الا تقعدوا مع الخالقين امطروا وجاهدوا في سبيل الله. ومن لم يمت بالسيف مات بغيره تعددت الاسباب والموت واحد اذا لم يكن من الموت بد فمن العاري ان تموت تبانا
1:00:11من رامنا الى العز فليصطبر على لقاء المنايا واقتحام المضايق. فان تكن الايام رنقن مشربي وسلمن حدي في الخطوب الطوارق فما غيرتني محنة عن خليقتي ولا حولتني خدعة عن طرائقي لكنني باق على ما يسرني ويغظب اعدائي
1:00:31ويرظي الصادق الحديث الرابع والخمسون قال الامام البخاري رحمه الله تعالى حدثنا عبد الله ابن مسلمة ابن قعنب القعنبي الحارثي المدني نزيل البصرة. كان ثقة عابدة قال الامام ابو زرعة رحمه الله ما كتبت عن احد اجل في عيني منه. وقال ابن معين ثقة لا يسأل
1:01:04عنه وقال ابن المديني رحمه الله لا اقدم من رواة الموطأ احدا على القعدي وقد روى له الجماعة سوى ابن ماجة وقد ماتت سنة عشرين ومئتين. وقيل سنة احدى وعشرين
1:01:25قال القعدي اخبرنا ما لك تقدم الحديث عنه مرارا. وقد ولد سنة ثلاث وتسعين وكان اماما ثقة فقيها محدثا وقد مات بالمدينة سنة تسع وسبعين ومئة. قال مالك عن يحيى ابن سعيد
1:01:47ابن قيس الانصاري النجاري المدني قاضي المدينة. تقدم الحديث عنه وقول علي ابن المدين له نحو ثلاث مئة حديث قال سفيان الناس اربعة اسماعيل ابن ابي خالد وعاصم الاحول ويحيا ابن سعيد وعبد الملك ابن ابي سليمان
1:02:13مات يحيى سنة ثلاث واربعين ومئة روى له الجماعة قال يحيى عن محمد ابن ابراهيم ابن الحارث ابن خالد القرشي المدني روى عنه ولم يسمع منهما قال يعقوب ابن سفيان حدثني محمد
1:02:39قال سألت عليا لقي محمد بن إبراهيم احدا من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال انس بن مالك ورأى ابن عمر فقلت له جابر قال لا. وقيل ليحيى ابن معيز
1:02:56لقي احدا من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقال لم اسمعه وقال ابو حاتم روى عن ابن عمر مرسلا وعن ابن عباس مرسلا وقد وثقه البخاري وغيره. وقال علي ابن المديني
1:03:14هو حسن الحديث مستقيم الرواية ثقة اذا روى عنه ثقة رأيت على حديثه النور وان رواية ال الكوفة عن ابنه عنه فليس بشيء ابنه ضعيف منكر. ابنه ضعيف منكر الحديث
1:03:35وقال الامام احمد رحمه الله تعالى في حديثه شيء يروي احاديث مناكير او منكرات ومعنى قول الامام احمد احاديث مناكير اي نعم اي مفاريز وقد اجاد ابن عدي رحمه الله في قوله
1:03:59هو عندي لا بأس به ولا اعلم له شيئا منكرا اذا حدث عنه ثقة وقد مات سنة تسعة عشرة ومئة وقيل سنة عشرين ومئة روى له الجماعة قال التيمي عن علقمة ابن وقاص
1:04:24ابن محصن الليثي المدني روى عن عبد الله ابن عمر وامي وابيه اذا في هذا الحديث ومعاوية بني سفيان وعائشة ام المؤمنين وعنها الزهري وعبدالله ابن عبيدالله ابن ابي مليكة وجماعة
1:04:44قال النسائي ثقة وقال ابن سعد كان قليل الحديث وذكره ابن حبان في ثقاته وقد مات في خلافة عبد الملك ابن مروان وخلافة عزيزات ابن مروان ما بين سنة ثلاث وسبعين
1:05:04الى سنة ست وثمانين روى له الجماعة القى مقالة عن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الاعمال بالنية امير المؤمنين ابن الخطاب رضي الله عنه تقدم الحديث عنه
1:05:22غير مرة هو افضل الصحابة بعد ابي بكر الصديق قد شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة وهذا الخبر تفرد به عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم
1:05:38وتفرد به علقمة عن عمر يتفرد به عن علقمة. وتفرد به يحيى بن سعيد عن التيمي. ورواه عن يحيى بن سعيد جمع غفير يتجاوز سبعين وقد رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم
1:06:00غير عمر ولكن لا يصح من ذلك شيء المقصود في كلامه السابق عمر وعن عمر بشرط الصحة ولهذا قال عائش المدين وغيره من المحدثين هذا الحديث ليس له طريق يصلح الا هذا الطريق
1:06:19وقد جاء بمعنى احاديث كثيرة واما بلفظ الخبر فلم يرد. فهو حديث فرض ولم يثبت الا من حديث عمر وهذا الحديث مهم عظيم متضمن لمعاني كثيرة وفوائد فريدة قال الشافعي وغير
1:06:41لانه ثلث الاسلام ومعنى هذا ان عمل العبد يكون بالقول والعمل والنية والنية احد هذه الاقسام الثلاثة وقد حكى الامام الشافعي رحمه الله تعالى سماع الصحابة والتابعين على ان الامام قول وعمل
1:07:02ونية ولا يجزئ واحد عن الاخر وتقدم الحديث عن هذا الخبر حيث اورده المؤلف رحمه الله تعالى في اول كتابه الصحيح يشير الى بعض الفوائد المهمة قول الاعمال بالنية ورد بعدة الفاظ الاعمال بالنيات وانما الاعمال بالنية وانما الاعمال بالنيات
1:07:29وقوله بالنية يحتمل ان يكون المعنى الاعمال صحيحة بالنيات والمقصود بالاعمال اي المفتقرة الى النية فخرج من ذلك ما لا يفتقر كالعادات ورد الامانات ونحو ذلك ويحتمل ان يكون المعنى
1:07:55الاعمال مقبولة او مردودة بالنيات سيكون هذا خبرا بان صلاح الاعمال وفسادا بحسب صلاح النية وفسادها ويحتمل ان يكون المعنى الاعمال الواقعة بالنيات سيكون هذا اخبارا عن الاعمال الاختيارية انها غير واقعة الا عن فصل ونية
1:08:24ومعنى قوله ولكل امرئ ما نوى جزاء كل عامل من عمله بنيته فان كان صالحة فعمله مقبول. وان كانت فاسدة فعمله مردود والنية تقع على معنيين الاول تمييز العبادات بعظها عن بعظ
1:08:47يا تمييز بعض الفروض عن بعض تميس صلاة الظهر عن العصر تمييز الفروض عن النوافل ونحو ذلك الثاني تمييز المقصود بالعمل وما هو المراد منه المقصود بالعمل وما هو المراد منه
1:09:07هل يقصد بالعمل البحث عن مدح الناس وثنائهم واطرائهم؟ ام يقصد بعمله وجه الله والدار الاخرة الا يريد لا رياء ولا سمعة ان كان الاول صار عمله مقبولا وان كان الثاني صار عمله مردودا
1:09:29واصبح من الخاسرين قال تعالى قل هل ننبئكم بالاخترين اعمالا الذين ظل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنع ومن جميل كلام بعض السلف انه قال الان اطلب الدنيا
1:09:49بدف ومزمار خير من ان اطلبها بالدين من اللي طلب الدنيا بدقة صار عاصيا واذا طلب الدنيا بالدين صار مشركا وجنس الشرك اعظم من جنس المعاصي والكبائر وقال تعالى تلك الدار الاخرة
1:10:12تجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا. والعاقبة للمتقين الله جل وعلا لا يمكن اهل الرياء ولا على السمهة ولا يجعل لهم ذكرى وان وجدته محدود. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم حق على الله ان لا يرتفع شيء من امر الدنيا الا وضعه الله. والرياء من امر الدنيا
1:10:35ومن احب الا ان يمدح لا يمدح ومن اخلص لله وابتغى بذلك وجه الله فان الله جل وعلا يجعل له الذكر الحسن في الدنيا ويسيبوا الاجر العظيم في الاخرة الاخلاص مطلب عظيم
1:10:52ومن اعظم مقاصد التوحيد قال تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين قد كان ائمة السلف يخفون اعمالهم ولا يمدحون نفوسهم خشية ان يصيبهم الاعجاب او الرياء فتحبط اعمالهم
1:11:13قولك فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله الى الله ورسوله بالقصر والنية والحسبة فهجرته الى الله ورسوله. لان الطريق الى الله والى الرسول وسلم واحد لا يتعدد
1:11:33قال فائدة الى الله ورسوله ما قال الفائدة الى ما هاجر اليه. اعاد ذلك مرة اخرى ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها او امرأة يتزوجها فهجرة الى ما هاجر اليه. قول الدنيا يصيبه امرأة يتزوجها تخصيص بعد تعميم
1:11:56طرق الدنيا متشعبة حصرها في مسألة ولا بعشر ولا بمئة فلهذا قاس هجرة الى ما هاجر اليه. وهذا الحديث رواه الشيخان واهل السنن وكل من صنف في السنة تقدم ان ما دار على يحيى ابن سعيد وقد رواه عن يحيى بن سعيد جمع غفير يتجاوزون سبعين راويا
1:12:25وش من فوائد اكثرتما الفائدة الاولى ان لا عمل الا بنية الفائدة الثانية ان الايمان الذي هو قول وعمل والوضوء والصلاة والزكاة والحج والصيام لا تصح الا بنية فمن توضأ وصلى او زكى او حج او صام بدون نية لم يصح فعله
1:12:50من فوائد الحديث والترجمة وجوب الاحتساب في الاعمال الصالحة المقصود بالاحتساب طلب الثواب. ولا نص القرآن ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله. فسوف نؤتيه اجرا عظيما من الفوائد وجوب الجهاد لقوله لا هجرة بعد فتح ولا اجتهاد الجهاد ونية
1:13:16وقد اختلف العلماء في الجهاد هل هو فرض عين ام فرض كفاية والصحيح التفصيل ان تارة ان يكون فرض عين تارة يكون فرض كفاية فاذا هوجم بلد من بلاد المسلمين
1:13:31صار الجهاد فرض عين لمن كان قريبا منهم ان قام بهم فرض الكفاية من قام بهم فرض العين صار على من بعدهم فرض كفاية والا تدرج الامر الى ان يكون فرض عين على جميع
1:13:46المسلمين القادرين قد حكى هذا وقد حكي هذا اجماعا غير واحد من الائمة وهذا لا اشكال فيه الادلة واضحة من الكتاب والسنة والاجماع ومن فوائد الحديث ان العمل لا يقبل الا اذا كان خالف صوابا. والخالص ما كان الا والصاب ما كان على السنة
1:14:10من فوائد الترجمة ايضا والحديث ان الايمان يزيد وينقص وفي الحديث رد على القدرية والجبرية. وفي رد على الخوارج والمرجئة وفي الحديث ايضا رد على الرافضة والزيدية وفي غير ذلك والله اعلم
1:14:33تسقط عن هذا الصحيح لان هذا المال اخذ بنية الزكاة العلماء استثنى ولاة الامور في هذا الباب قال لو ان ولي الامر هذا اخذ الزكاة من آآ من وجبت عليه الزكاة ولم يعلم ان الزكاة الزات عنه اخذت بنية الزكاة
1:14:57احيانا تجزئ في هذه الحالة اي نعم في الحديث الذي رواه البخاري نعم لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية واذ استنفرتم فانفروا. هذا لفظه في صحيح البخاري في كتاب الجهاد
1:15:28اذا اقترنت بنية اجر عليها العبد وقد يؤثر على بعض الاشياء بدون نية كما في قوله صلى الله عليه وسلم وفي بضع احدكم صدقة. الصحابة لم ينووا الاجر. قال ياتي احد يكون له اجر؟ قال نعم. ارأيت لو وضعت الحرام في مشروع دليل على القياس هنا
1:15:51العبد اذا جا معه لا يؤجر على فبعض العلماء قال اذا العالم بقصد يعني آآ تحصين زوجته وتحصين نفسه لانه اذا جامع لا يريد بحيث الناس تحصل زوجته فهذا فيه نية واضحة فاجر على هذا
1:16:05هذا يؤثر على ذلك ولا الصواب انه لن يستشعر يؤجر على بعض العادات قد يؤجر عليه كما الانسان يؤجر على نفس الثوم يعتبر ستر العورة ونحو ذلك يؤجر على هذا
1:16:24ضعيف لا الهجرة العلمية آآ غير ملازمة للحسبة قد الانسان ينوي شرا هل يحتسب الثواب في ذلك فنية تقع على مجرد ان ينوي خيرا او شرا طلب الثواب الحسبة اخص من النية
1:16:47ولا تنازل بينهما من كل وجه. في بعض الصور تلازم واضح من بعض الصور لا تلازم يريد ان يفعل الفاحشة الم ينوي فهل احتسب الثواب الله لكن في الاعمال الصالحة ينوي وقد لا يحتسب
1:17:09بالخير ولا يطلب الثواب الخير هو خير بكون عملا لكنها قصد بذلك وجه الله هو نوى الخير الان لكن احتسابه هل هو لله او لغير ذلك؟ قد يكون في تنازل قد لا يكون في تلازم
1:17:26انما الاعمال بالنيات خيرا اثيب على ذلك الاخلاص والمتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم واضح الاعمال الخيرية لازم يكون الانسان يريد بذلك وجه الله سيفعل خيرا لا يريد بذلك يعني ان العمل خير العمل حيث العمل خير لكن هل اراد به وجه الله
1:17:55مفارقة بين النية وبين الاحتساب مقارنة هو بين النية والاحتفال واضح لا ممكن يقال عليه بعض المسائل ان الصحابة رضي الله عنهم حول النية طبعا هم نووا الحج تحول النية من اه طيران من الامير سلطان الهادي الى تمتع ومن افراد الى
1:18:29التمتع ميثاق الهدي حوليته من تمتع الى قران هاي يمكن الالحاق بها ما كان في معناها احنا في الاصل نوى هو الانتقال من آآ الى فاضل مثل هذا السائل نعم
1:18:48بعدين فرغ من العمل ما فيه لكن هنا قبل الشروع في العمل. لانني امر كل من اعتقل هذه ان يحول امر النبي صلى الله عليه وسلم آآ انجح تكون عمرة لانه من الاصل هو نوى العمرة لكنه حل
1:19:13كان قارنا فقد قرن العمرة بالحج لكن امر وان يفصل هذا عن هذا باعتبار ان هذا العمل مقبول ففيما هو افضل ولا بأس ان تفصل هذا عن هذا واضح لكن انا اصلا الم ينووا
1:19:33اه قرانا في عمرة والعمرة من الاصل مشروعة والمتمتع لنا نوى عمرة والعمرة في الاصل مشروعة. هنا العمرة مشروعة في اصلها. امر يفصل العمرة عن الحج لا غير ينتقل من المكفول الى
1:19:52الفاظ وحتى في الطواف من العمل لكن من اه بقي على احرامه فلم يحن حتى يوم النحر باعتبارنا العمل مرتبط ببعض البعض العمل مرتبط بعضهم ببعض لكن لو فرغ المرء من العمل ما استطاع ان يحول كما لو تصدق بمال
1:20:29صدقة تطوع فلما بذل وانتهى امره تذكر انه لم يخرج الزكاة فنوى هذا المال عن الزكاة الا ان يخرج يصح انه لا يصح لانه قد انتهى من من العمل لكن لو نوى من الاصل ان يخرج صدقة تطوع وتذكر انه لم يخرج
1:20:45الزكاة من هذا المال عن زكاة من الاصل صدقة لنا لم يخرجها ولم ينتهي العمل بعد الصحيح انه لا حرج نعم يبته يحول اه النسل المطلق الى المقيد ما دام انه الى الان اه
1:21:07انتهى من امره ولا شرع في عملين بتكبيرة الاحرام فقط بعض العبادات يمكن تداخلها سبق ان قسمت للعبادات تنقسم الى ثلاثة اقسام اه مطلق مع مطلق مقيد مع مع مقيد مطلق مع مقيد
1:21:39المطلق مع المطلق يمكن تداخله المطلق مع المطلق يمكن تداخله وقد تجتمع عدة عبادات بعمل واحد تجتمع عدة عبادات في عمل واحد. النوع الثاني مقيد مع مقيد الصحيح انه لا يمكن تداخل هذا مع هذا
1:22:01ولكل عمل نيته ولكل نية عملها فاذا فاتته الركعتان اللتان قبل الظهر فلا يمكن ينويهما مع البعدية بعد الظهر فليصلي ركعتين ثم يصلي ركعتين ولا يمكن تداخل هذا مع هذا
1:22:21الحالة الثالثة المطلق مع المقيد الصحيح في هذه الصورة وفيها خلاف ان المطلق يدخل في المقيد ان المطلق يتفل في المقيد مسعود قصة مهاجر من قائد لا علاقة لها بهذا الخبر
1:22:50قصة مهاجر ام قيس في اسناده الصحيح ذكرها ابن سعد الطبقات وغيره لا علاقة لها بهذا الخبر قصة جاءت من حديث ابن اثر من قول ابن مسعود وهذا خبر من حديث عمر وقد تقدم من حديث عمر لا يصح الا من هذا
1:23:06الطريق دعم الجمع من الصحابة لكن لا يصلح الا من هذا الطريق وقصة مهاجر المقاييس قصة صحيحة لكن لا ارتباط بينها وبين هذا الخبر. فمن كانت هجرته الى الله ورسوله هجرة الله ورسوله لن يصيبه امرأ ينتحر
1:23:22ان هذا حكما عاما فوافق ما ذكره ابن مسعود بقصة مهاجر قصة مهاجر على هذا الخبر باعتبار الشرع والتوضيح والمهاجر لله ورسوله ذكر الله ورسوله هذا واضح اما الربط هذا بهذا وان من ثقال هذا بسبب فهذا في نظر
1:23:47نعم جهاد طلب وجهاد نفع وكلاهما مشروعان ان المنهزمون اه فكريا وعلميا وسياسيا امام آآ حضارة الغرب وهجوم الغرب قالوا بان الجهاد لا يكونوا طلبا انما هو دفاع فهذا غرض ومخالف للادلة الثابتة
1:24:28الجهاد نوعان جهاد طلب. قال الله جل وعلا وقاتلوه حتى لا تكون فتنة الفتنة الشرك فما دام يوجد في الارض شرك يوجد في الارض كفر الجهاد باقي ولا ينقطع. وقاتل حتى لا تكون فتنة
1:24:47ويكون الدين كله لله. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول اذا لقيت عدوك من المشركين فادعوهم الى ثلاث قلال او خصال. فايتهن ما اجبوك فاقبل منهم ادعوا الى الاسلام ان اجابوا فبها ونحن ان لم يجيبوا فندعوه الى
1:25:05الجزية اجابوا ستكون كلمة لنا والنفوذ لنا ونكون مهيمنين على دول الكبر كلها لانهم يدفعون الجزع يد وهم صاغرون لا نقبل منهم ونكف ان امتنعوا وجب علينا قتالهم هذا الذي اجمع عليه الصحابة والتابعون
1:25:27قال تعالى قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله واليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله. ولا يدينون دين الحق من الذين اوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صابرون
1:25:43الجزية عن يده وهم صاغرون في هذه الصالة لا شك في ثبوته اذا دلت عليه الادلة في الكتاب والسنة في هذا الدفع هو ثابت باجماع المسلمين حتى المنهزمون فكريا سياسيا والمنهزمون باشياء كثيرة يؤيدون جهاد الدفع
1:26:04حيث اذا هجم العدو على بلادنا وجب علينا قتالهم وهؤلاء المنهزمون حين انهزم في المرة الاولى انهزموا في المرة الثانية ولم يوجبوا الجهاد ولم يجعلوا فرض عين على من قرب منهم
1:26:18وهذا تلا يعني يتخبط في مثل هذه المسائل من لم يكن آآ هجيراه الدليل ومن لم يكن يعتمد على اصول علمية يسير عليها فلذلك يتخبطون في هذا الجانب ويخلطون في هذا الدفع
1:26:34كما قال الاخ اذا هاجم العدو على بلادنا كل من له قدرة وجب عليه القتال فوجدت راية او لم توجد الراية وجدت راية او لم توجد راية انه لا يمكن الانتظار في مثل هذه الراية والعدو قد دخل بلادنا ويمكن يجتاحنا
1:26:55فان الله جل امر في هذه الحالة بالقتال وامر الله جل وعلا بالدفع على قدر الامكان. ان وجدت راية فيما بعد يمكن انطواء تحتها راية اسلامية راية شرعية حكم كتاب الله وتحكم سنة الرسول صلى الله عليه وسلم فبها ونعمة
1:27:09اذا لم تجد راية تحقق كتاب الله ولم تحكم سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وقد ترضى بمصالحة الكفار على بعض بلاد المسلمين من اجل على مناصبه وعلى تراثهم دون مراعاة لمصالح المسلمين الاخرى فلا نعمة له ولا تراه