شرح صحيح البخاري 15 الشيخ سليمان العلوان
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد. فهذا الدرس الحادي والثلاثون من دروس فضيلة الشيخ سليمان بن ناصر العلوان حفظه الله تعالى المتضمنة شرح صحيح البخاري وموضوع هذا الدرس كتاب الايمان. باب الدين يسر. الحديث التاسع والثلاثون. وكان القاء هذا الدرس
0:28في اليوم العشرين من شهر جمادى الاخرة من عام الف واربعمائة واثنين وعشرين. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين قال البخاري رحمه الله تعالى باب
0:48الدين يسر. وقول النبي صلى الله عليه وسلم احب الدين الى الله الحنيفية السمحة. حدثنا عبد السلام ابن مطهر قال الاحد حدثنا عبد السلام ابن مطهر قال حدثنا عمر ابن علي عن معن ابن محمد الغفاري عن سعيد ابن ابي سعيد المقبوري عن ابي هريرة
1:09وللنبي صلى الله عليه وسلم قال ان الدين يسر ولن يشاد الدين احد الا غلبه وابشروا واستعينوا بالغزوة والروحة وشيء من الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه
1:33قال الامام ابو عبد الله البخاري رحمه الله كتاب الايمان. باب الدين يسر. باب بالتنوين خبر لمبتدأ محذوف تقديره هذا باب. الدين يسر مبتدأ وخبر. مناسبة هذه الترجمة لما قبلها
2:00ان الابواب السابقة متضمنة للترغيب في قيام ليلة القدر وفي الجهاد وفي الصيام جاءت هذه الترجمة موضحة بمعنى الاجتهاد في العبادة فلا يزهد نفسه لما لا يطيق ولا يوغل حتى يكل ويعجز فينقطع
2:27القصد القصد تبلغ الدين يطلق على الاسلام ويطلق على الشرائع ويطلق على مطلق الطاعات وقوله الدين يسر اي شرائع الاسلام وعباداته مبنية على اليسر فمن عدم الماء اعتاض عنه بالتيمم
3:01ومن سافر قصر الصلاة ومن اصاب التوبة ونجاسة غسل الثوب ومن اذنب استغفر فلم يحمل الله جل وعلا اصرا على هذه الامة ولا حملهم ما لا طاقة لهم به بخلاف الامم السابقة
3:25قد كانت توبة احد ان يقتل بعضهم بعضا واذا اصيب الثوب الثوب بنجاسة فرض بالمقراض قوله وقول النبي صلى الله عليه وسلم احب الدين الى الله الحنيفية السمحة قوله وقوله يجوز الرفع والخفض
3:51يجوز الرفع والخفض احب الدين الى الله الحنيفية السمحة هذا الحديث علقه البخاري رحمه تعالى مجزوما بصحته ومعلقات البخاري منها ما هو الصحيح ومنها ما هو ضعيف وما جزم البخاري بصحته فهو صحيح عنده
4:17ولا يلزم ان يكون صحيحا عند الاخرين وهذا المعلق وصله الامام احمد في مسنده والبخاري في الادب المفرد من طريق محمد ابن اسحاق عن داؤود ابن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس
4:43قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم اي الاديان احب الى الله وداؤود ابن الحصين عن عكرمة منكر الحديث قاله الامام علي بن المديني وقال ابو داوود رحمه الله تعالى
5:03احاديث داود عن عكرمة مناكير واحاديثه عن شيوخه مستقيمة وقد جاء نحو هذا الخبر في مسند الامام احمد من طريق عبدالرحمن ابن ابي الزناد عن ابيه عن عروة عن عائشة
5:28ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اني ارسلت بحنيفية سمحة قوله احب الدين الى الله الحنيفية السمحة فان المقصود بالدين هو الشريعة فاحب الشرائع الى الله جل وعلا الحنيفية السمحة
5:51ان المقصود مجمل الطاعات احب الطاعات الى الله جل وعلا الحنفية السمحة التي بعث بها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم والحنيفية هي ملة ابراهيم وقد امر نبينا صلى الله عليه وسلم باتباعها كما قال تعالى ان اتبع ملة ابراهيم حنيفا
6:19والحنيف هو المائل عن الباطل المقبل على الحق يؤخذ من هذا الاثر ان يطلق على الشرائع اديان لان النبي صلى الله عليه وسلم سئل اي الاديان احب الى الله وقال الحنيفية السمحة اي الشرائع لان دين الانبياء واحد
6:45والاختلاف في الشرائع دون اصل الدين لكل جعلنا منكم شرعة اما الدين فواحد قال الله جل وعلا ان الدين عند الله الاسلام. هو سماكم المسلمين قبل وفي هذا قال الامام البخاري رحمه الله تعالى
7:06الحديث التاسع والثلاثون حدثنا عبد السلام ابن مطهر السلام ابن مطهر ابني حسام ابن مصطح الازدي البصري قال ابو حاتم الصدوق وقالت دار قطني ثقة وذكره ابن حبان في ثقاته
7:39قد تقدم التنبيه مرارا على التفريق بينما ذكره ابن حبان في ثقاته وعلى ما وثقه وقد يذكر ابن حبان رحمه الله تعالى الراوي في ثقاته ويضعفوه في كتاب اخر وقد لا يضاعف ولكن يتفق المحدثون على تظعيفه
8:00ولهذا لا يعتمد العلماء كثيرا على ثقات ابن حبان ولكن يعتمدون على توثيقه اذا نص على الراوي كأن يقول فلان ثقة فحسبك به وفصل بعض اهل العلم بين توثيقه وجرحه
8:19وهذا جيد لكن المهم ان نفرق بين ما ذكره في ثقاته بينما على توثيقه مات عبد السلام في رجب سنة اربع وعشرين ومئتين روى له البخاري وابو داود قال عبد السلام حدثنا عمر بن علي
8:42ابن عطاء ابن مقدم المقدم اثنى عليه الامام احمد وقال كان يدلس وقال عفان ابن مسلم كان رجلا صالحا ولن يكونوا ينقمون عليه غير التدليس واما غير ذلك ولم اكن اقبل منه
9:14حتى يقول حدثنا وقال ابن سعد كانت ثقة يدلس تدليسا شديدا يقول سمعت وحدثنا ثم يسكت ثم يقول هشام ابن عروة والاعمش وقال البخاري رحمه الله تعالى فيما ذكره عنه الترمذي
9:43في كتاب العلل لا اعرف ان عمر ابن علي يدلل وقول ابن سعد كندا تدليسا شديدا في نظر بل هو مقل وقد احتمل الائمة تدليسه وقد تقدم الحديث الرواية المدلسين
10:12وان التدليس له عدة صور وقد اختلطت على كثير من المتأخرين فاصبحوا يتحدثون عن المدلس من باب واحد فمن رومي بالتدليس وعنعنعن فلا يقضى الحديث وهذا غلط قد تقدم النوم لا يصح تضعيف حديث من وصف في التدليس بمجرد العنعنة
10:40كما انه لا يصح الحكم على حديث المدلس بالاتصال بمجرد تصريحه بالسماع في بعض طرق الحديث وقد يكون هذا الطريق خطأ وقد لا يكون سمع ممن روى عنه وين صرح بالسمع
11:03وعمر ابن علي ذكره ابن حبان في ثقاته ولم يذكر عنه تدليسا مع تشدده في هذا الباب تقدم الاشارة الى القضية مرارا وان الحديث المدلس لا يعل بمجرد العنعنة ولا سيما الاكابر منهم
11:27الحسن وصح عنه بانه يدلس وقتادة والاعمش واسحاق السبيعي وابي الزبير ان صح تبليسه وهو ومنهم ايضا عمر بن علي وتقدم التفريق بين كلام الائمة فلان مدلس وبين قولهم دلسه
11:55فاذا قيل عن فلان بانه دل في هذا الحديث يعني انه ما سمع اللي قيل عنه بانه مدلس في الجملة لا يعني انه دعان عن لم يسمعه والاصل في حديث المدلس المطل
12:09الاتصال حتى يثبت الانقطاع وقد مات عمر ابن علي سنة تسعين ومئة وهذا قول البخاري وقد روى له الجماعة قال عمر ابن علي عن معن بن محمد الغتاري معن ابن محمد ابن معن ابن مظلة ابن عمرو الغتاري
12:38روى عنه ابن جريج وعمر ابن علي وابنه محمد ابن معن الغفاري وذكره ابن حبان في ثقاته وقال عنه ابن حجر في الفتح ثقة قليل الحديث وهذا اسود من قوله في التقرير
13:01مقبول اي حيث المتابعة والا التلين وحيث تفرج معن ابن محمد بهذا الخبر عن سعيد ابن ابي سعيد المقبري واورد هذا الخبر البخاري في الصحيح فهذا يعني توثيق لمعن لانه لم يتابع على هذا الحديث
13:26بحروفه. وان كان قد توضع على اخره حيث جاء هذا الخبر في البخاري من طريق ابن ابي ذهب عن المقبري عن ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال سددوا وقاربوا واستعينوا بالغدوة والروح
13:41والقصد القصد تبلغ خلاصة الحديث عن معن ابن محمد بانه ثقة مقل نطاق مطل وتصحيح البخاري له يرفع من شأنه حيث اورد له هذا الخبر ولا متابع له في الفاظ هذا الحديث
14:06هذا يعني ان معنى ابن محمد وان كان مقلا قال معا عن سعيد بن ابي سعيد المقبري ابن ابي سعيد واسمه كيسان المخضري نسبة الى مقبرة في المدينة كان مجاورا لها
14:26قال عنه الامام احمد رحمه الله ليس به بأس واتقه ابن المديني وابو زرعة والنسائي قال يعقوب ابن شيبة رحمه الله كان قد تغير وكبر واختلط قبل موته وقال رحمه الله تعالى اختلط قبل موته باربع سنين
14:52واثبتوا الناس فيه ان ليس بالسعر يميز ما روى عن ابي هريرة مما روى عن ابيه عن ابي هريرة وقد ازاد ابن عدي رحمه الله في الكامل حين قال قد قبله الناس
15:10وروى عنه الائمة والثقات وروى عنه الائمة والثقات من الناس وما تكلم فيه احد الا بخير والتغير المذكور عنه يسير لا يضر حديثه وقيل لم يأخذ عنه احد بعد الاختلاط
15:34وقول شعبة حدثنا المقبري بعدما لعله في بداية التغير قال خليفة بن الخياط رحمه الله مات المقبري سنة ست وعشرين ومئة وقيل غير ذلك وروى له الجماعة بعيد عن ابي هريرة سعيد سمع من ابي هريرة. وتارة يروي عن ابيه عن ابي هريرة وتارة يروي عن ابي هريرة بدون واسطة
16:09وابو هريرة صحابي جليل تقدم انه اسلم عام خيبر وان اكثر الصحابة رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو حافظ الامة روى خمسة الاف حديث وثلاثمائة وبضعة وسبعين تقريبا
16:30قال ابو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الدين يسر البخاري رحمة تعالى انتزع ترجمة بابنا الدين يسر من لفظ الحديث ان الدين يسر تقدم ان الدين يطلق على
16:48شرائع الاسلام وعباداته شرائع الاسلام وعبادات مبنية على التيسير فلا تأخذ بالعزيمة مقابل الرخصة هي تتضرر باستعمال الماء اعدل عنه الى التيمم ولا تأخذ بالعزيمة فتضر بنفسك. فهذا ترفع وغلو. وان الله جل وعلا يحب ان تؤتى رخصه
17:14كما يحب ان تؤتى عزائمه. رواه احمد الصحابة ابن حبان من حديث ابن عمر وجاء من حديث ابن عباس وصححه ابن حبان وغيره قوله ولن يشاد الدين احد الا غلبه
17:32الدين نصبن على المفعولية واحد فاعل اي ان الدين لا يؤخذ بالمغالبة فمن شاد الدين غلبه وقطعه وتقريب ذلك انا لا اتعمق احد من العباد ذكرا او انثى في الشعائر التعبدية القولية والفعلية
17:53ويترك اليسر والرفق الا عجز وانقطع فيغلب لا ارظ انقطع ولا ظهرا ابقى وفي عصرنا هذا قلبت الموازين مازال متمسك بكتاب الله وبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمتشدد
18:16ويريدون هذا الحديث على من اخذ واستمسك بالكتاب والسنة وقد يوصف ايضا بانه خارجي ما اشار الى هذه القضية ابن القيم رحمه الله تعالى في النونية فقال ومن العجائب انهم قالوا لمن قد دان بالاثار والقرآن. انتم بذا مثل
18:37الخوارج انهم اخذوا الظواهر ما اهتدوا لمعاني ينبغي ان نفرق بينما امر الله به وشرعه وبينما نهى عنه وزجر عن مواقعته. ويجب علينا ان نفرق بين التشكيل المذبوح وبين التشديد الذي لا حقيقة له انما هو يسمى تمسكا واعتصاما
19:05والضابط في ذلك الكتاب والسنة. فهما المعيار للعبادات ولاعمال العباد وفي بعض البلاد يوصف في التشدد من اعتى لحيته وفي بعض البلاد يوصف بالتشدد من قصر ازاره وفي بعض البلاد يوصف التشدد من لم يعكف على الدشوش والات الملاهي
19:29وفي بعض البيئة يوصى بالتشدد من هجر اليهود والنصارى واهل البدع والضلال ومنحرفين وفي بعض البلاد يوصف التشدد من حرم التصوير وفي بعض البلاد يوصف بالتشدد من دعا الى السنة والى تطبيقها ظاهرا وباطنا
19:49بل في بعض البلاد يوصف بالتشدد من دعا الى تطبيق الشريعة والى التحاكم اليها يقوى على المرء في ايام محنته حتى يرى حسنا ما ليس بالحسن افمن زين له سوء عملي فرآه حسنا
20:05قوله فسددوا وقاربوا وابشروا. فسددوا اي الزموا السداد من غير افراط ولا تفريط ويطلق السداد على الصواب وعلى الاقتصاد للعمل قال الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا
20:34اي صواب قل خيرا او اصمت الى متحدث بباطل شيطان ناطق ان المتحدث بالباطل شيطان ناطق. والساكت عن الحق شيطان اخرس وفي الصحيحين من حديث ابي هريرة قال صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت
20:59قوله وقاربوا قوله وقاربوا اي ان لم تستطيعوا الاخذ بالاكمل اعملوا بما هو قريب منه فلا تدع العمل مطلقا فمن سار على الدرب وصل قوله وابشروا هذه بشرى لمن سدد وقارب
21:27بشرى له بالثواب والفلاح والعز في الدنيا والاخرة. فقد وعد الله جل وعلا المتقين جنات عرضها السماوات والارض وصفات هؤلاء الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين. والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله. استغفروا لذنوبهم. ومن يغفر الذنوب
21:55الا الله ولن يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون وفي هذا دليل على ان الاعناق في مسمى الايمان ففي الرد على المرجئة وفي هذا دليل على ان الايمان يزيد وينقص
22:13وهذا الذي اتفق عليه الصحابة والتابعون رضي الله عنهم اجمعين واستعينوا بالغدوة بفتح الغيظ واجاز جماعة ضمها والغدوة اول النهار الى الزوال وقيل ما بين صلاة الغداة الى طلوع الشمس
22:45قوله والروحة الروحة السير بعد الزوال الى الليل وقوله وشيء من الدلجة الدلجة اخر الليل ويقال الليل كله وقد جاء في سنن ابي داوود من طريق ابي الجعفر الرازي عن الربيع ابن انس عن انس ابن مالك ان النبي صلى الله عليه وسلم قال عليكم بالدلجة
23:18فان الارض تطوى بالليل وفي اسناده ضعف وقد اعله ابو حاتم والدار قطني فامر النبي صلى الله عليه وسلم بالاستعانة بالغدوة والروحة وشيء من الذلجة ان هذا الزمن نشاط العبد
23:37ذلك التنبيه على ان العبد يصل الى الله جل وعلا في هذا الاوقات اكثر مما يصل اليه في غيرها فعليه بالاجتهاد في هذه الاوقات فهي زمن نشاطه فنبه النبي صلى الله عليه وسلم على الوقت الذي يكون فيه العبد فيه نشيطا
23:58يستطيع فيه ان يعمل وان يجتهد وان يسير الى الله جل وعلا ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يجلس في مصلاه اول النهار حتى تطلع الشمس جاء هذا في الصحيح الامام مسلم
24:15من حديث ابي قيسمة عن سمات ابن حرب عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا صلى الغداة او الفجر جالس في مصلاه حتى تطلع الشمس اذا
24:27وروايات مشهورة ان من جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس من مصلى ركعتين كان له رجل حج وعمرة تامة تامة تامة. هذه روايات غير صحيحة جاء الخبر عند الترمذي عن ابي ظلال عن انس
24:44الغداء في جماعة الشمس وصلى ركعتين كان له كاجر حج وعمرة تامة تامة تامة تامة وهذا معلوم ابو ظلال ظعيف الحديث في متن الى سارة. وجعل الطبراني من طارق القاسم عبدالرحمن عن ابي امامة. وفي
25:05ولا اعلم احدا من الصحابة ولا من التابعين. ولا من تابعيهم ولا من الائمة الاربعة كان يصلي ركعتين من اجل الجلوس حتى تطلع الشمس وكذلك لا يعرفون الصلاة اسمها الصلاة الشراط
25:23لا تجوز هذا تجوز الا بعد ارتفاع الشمس وقد روى ابن ابي شيبة في المصنف بسند صحيح طارق مجاهد عن عائشة انك تجلس في مصلاها حتى تطلع الشمس اذا طلعت نامت
25:37هل يعقل ان الراوي يذكر نوم عائشة جلوس حتطلع الشمس وما يدخل ليلة نومة ولا يذكر صلاتها هذا لا يمكن ابدا كذلك الاوزاعي رحمة اهل الخير والصلاح ومجلس في المصليات حتى تطلع الشمس
25:52اذا طلعت قالوا تذاكرون العلم ولن يذكر صلاة لكن لو صلى الضحى صلاة الضحى يبدأ وقتها من ارتفاع الشمس بحوالي ربع ساعة يصلي اول النهار فانها مشهودة محظورة. هذا في حديث صحيح الامام مسلم
26:11لما يصلي صلاة من اه من اجل الجلوس او صلاة تسمى بالاشراق فهذا لا اصل له هذا الحديث حديث الباب تفرد به البخاري عن مسلم ولم يرد هذا الخبر في صحيح البخاري في غير هذا الموضع
26:29ولا اعلم مرويا عن غير معن ابن محمد الغفاري عن المقبوري غير انه قد جاء اخره في البخاري وغيره انطلق ابن ابي ذر على المقبور على ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
26:49سددوا وقاربوا نستعين بالغدوة والروحة شيء من الدلجة والقصد القصد تبلغ فوائد الحديث الفائدة الاولى في مشروعية الاقتصاد في العمل الثانية يسر على الدين في فضيلة الحنيفية السمحة الرابعة انه لن يشاد الدين احد الا غلبه
27:19الخامسة الاعمال بمسمى الايمان الثالثة في ان الايمان يزيد وينقص. وفي غير ذلك تقدم بعضها في الشرف والله اعلم نعم انه ينقطع لانه زاد ما ليس مشروعا اما لو فعل ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم
27:44وجاء في السنة فان هذا لا يسمى مشددا مشددة من اه زاد على المشروع يقوم من الليل باحدى عشر ركعة لو اراد الشخص ان يحيي الليل كله هنا لا يستطيع ان يواصل ذلك
27:59وربما اذا اراد ان يرجع الى هيئته الاولى ما يستطيع لا ارضا قطع ولا ظهرا اقصى فلو ان استمر على العمل بالسنة وعلى تطبيقها اه لا استطاع الوصول الى اثنى المطالب واعلى المقامات دون ان ينبت
28:19دون ان ينقطع ودون ان يشعر بالملل ولا الكلل والسآمة اذا التشدد نوعان قد ينكر شيئا جديدا سيكون مبتدعا سينشئ شيئا لا اصل له او ان يزيد في المشروع نعم
28:44ما اعلى شيء في ذلك حديث متقدم في اسناده ابو جعفر الرازي سيء الحفظ نعم اي نعم ورد في هذا اللفظ بين ذلك يستطيع ان يشاهد ويذكر الله جل وعلا فلا تنادي بين الجهاد وبين ذكر الله جل وعلا
29:26والجهة في الجملة افضل من الذكر ولكن حين يتعذر الجهاد في هذه الحالة يكون افضل من الجهاد باعتبار عدم وجود الجهاد. وعليه ان ينزل الحديث المشهور برواه الترمذي وغيره. طريق زياد المولى بن
29:42انا البحرية عن ابي الدرداء ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الا اخبركم بخير اعمالكم وازكاها عند مليككم وارفعها في درجاتكم وخير لكم انفاق ابو الورق وخير لكم ان تلقوا عدوكم تضربوا اعناقهم ويضربوا اعناقكم قلنا بلى يا رسول الله قال ذكر الله تعالى قال معاذ ما شيء انجى من عذاب الله من ذكره
30:02في صحة خلاف بين المحدثين لكن عليه نزل ما تقدم اما حين آآ يشترط ان يفعل هذا دون هذا فلا ريب ان الجهاد جملة افضل من اه الذكر لا علقه البخاري رحمه تعالى في الصحيح بصحته لا يساوي ما ورده البخاري في صحيحه في الاصول محتجا به
30:37فان هذا قد يكون صحيحا لكنه اقل مرتبة مما يورده في الصحيح وكما تقدم انما علق البخاري وجدل بصحته لا يعني انه صحيح من كل فهذا صحيح الى من علقه اليه
30:52كل الرواف يعتبر صحيحا عند البخاري لكن قد يكون ضعيفا عند غيره كحديث الباب البخاري بصحته ولكن علي المديني اخبر ان داوود ابن الحصين عن عكرمة منكر الحديث واشار ذلك ابو داوود رحمه الله تعالى فهذا الخبر يعتبر ضعيفا على قول علي المديني وعلى قول ابي داود ولكن
31:17ورد تقدم شاهد اه من طريق اه عبد الرحمن بن ابي الزناد عن ابي عن عروة عن عائشة كما سبق لانه شعر انه لا يطيق ذلك عبد الله بن عمرو حين لم يأخذ رخصة النبي صلى الله عليه وسلم
31:37النبي صلى الله عليه وسلم كان شاعرا فيما بعد ارسله النبي صلى الله عليه وسلم الى امر آآ يطيقه ولا يشعر بالمال والسآنة حين الكبر بعبدالله ما استطاع ان يواصل ما كان يفعله
31:55شابة ولك ندم على ذلك ويقول يا ليتني اخذت برخصة رسول الله صلى الله عليه وسلم الاجر على قدر المشتقة دون ابتداع في الدين ودون زيادة على المشروع. ولكن حين يكون الامر مشروعا ويشق على الانسان فعله ثم يتجسمه
32:18فان الانسان يؤجر على ذلك ويثاب. او تكون هذه طاعة فيصيب حناد هذه الطاعة نوع مشقة يرمي الجمار بزحام شديد فيؤجر على ذلك وليس معنى هذا ان في قصد مزاحمة الناس قد يضر بنفسه بمعنى اذا تورط
32:37في دخول في الزحام فلا يستطيع ان يرجع وحين يريد ان يرمي فانه ما يصيبه وما يناله من التعب آآ المشقة ومكابدة الزحام يؤجر على كذلك ما يعني اصله كان اصله مشروعا واراد ان يعمل وفي نوع تعب عنده فتجشم هذا يؤزر على آآ
33:01اما اذا كان في رخصة يأخذ رخصة فان الله جل وعلا يحب ان تؤتى اه رخص وكذلك اذا صام شهر رمظان واصابه عطش شديد ويستطيع ان يواصل لا يتضرر بالمواصلة لكنه اشتد عليه العطش اكثر من غيره بسبب عمله وشغله ونحو ذلك فان الاجر على قدر المشقة
33:21سيكون اجره اكثر من غيره وغير ذلك. ليس معنى ان المشقة لينا الاجر والثواب هما شيئان فرق بين صلاة الفراق وصلاة الضحى. صلاة الضحى مشروعة دلت عليها الادلة الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم ويبدأ وقته من ارتفاع الشمس
33:47وكما قال صلى الله عليه وسلم حديث في مفتاح زيد ابن ارقم صلاة الاوابين حين ترمض حين يقوم قائم الظهيرة اما صلاة الاشراق التي ينشرها الفقهاء فان الصلاة يقصد تقصد من اجل الجلوس
34:04اذا جالس في المصلى يصلي ركعتين يسمونه صلاة اشراق الحنان لا يأذنون بادائه الا بعد ارتفاع الشمس ويقصد من اداء الركعتين من اجل الجلوس وكي ينال الثواب لو اجر حجة وعمرة تامة تامة تامة. وهذا الاجر حج وعمرة تامة تامة تامة ضعيف
34:23ركعتين من اجل هذا الغرض ضعيف ايضا تصلي صلاة ضحى هذا مشروط كل حديث وكل امر تقصد كل امر ذي بال لا يبدأ فيه بسم الله الرحمن الرحيم فهو اكثر
34:49الخبر باطل ومنكر جدا وفي عدة علل علل اولى فرت به ابن الجلادي وقد ساهم بالوضع وقد اورد ابن الجوزي في كتاب الموضوعات حديثا في فضائل علي وذكر انه موضوع ابن الجندي
35:15العلة الثانية في اضطراب هذا الخبر واختلاف كثير العلة الثالثة وهو سيء الحفظ وقد اختلف عليك هذا الخبر مشهور كل امر ذبال لا يبدأ بسم الله الرحمن الرحيم فاقطع منكر جدا والحديث الاخر
35:39كل امر نداء لا يبدأ بالحمل واقطع ايضا ضعيف ولا يصح الا مرسل نقف على هذا بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد. فهذا الدرس الثاني والثلاثون من دروس فضيلة الشيخ سليمان بن ناصر العلوان
36:02حفظه الله تعالى المتضمنة شرح صحيح البخاري. وموضوع هذا الدرس كتاب الايمان. باب الصلاة من الايمان. الحديث الاربعون وكان القاء هذا الدرس في اليوم الحادي والعشرين من شهر جمادى الاخرة من عام الف واربعمائة واثنين
36:24وعشرين. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. قال البخاري رحمه الله تعالى باب الصلاة من الايمان. وقول الله تعالى وما كان الله ليضيع ايمانكم
36:44صلاتكم عند البيت حدثنا عمرو بن خالد قال حدثنا زهير قال حدثنا ابو اسحاق عن البراء ان النبي صلى الله عليه وصلنا مكان اول ما قدم المدينة نزل على اجداده او قال اخوانه من الانصار
37:04الشهر الاوسط عشر شهرا وصلى مقام فخرج رجل ممن صلى معه فمر على اهل مسجد وهم راكعون فقال اشهد بالله لقد صليت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل مكة فداروا كما هم قبل البعير وكانت اليهود قد اعجبهم اذ كان يصلي قبل بيته
37:34فلما ولى وجهه قبل البيت ينكر ذلك قال زهير حدثنا ابو اسحاق عن قبل ان تحول رجال وقتلوا فلم ندري ماذا نقول فيهم ليضع ايمانكم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد
38:03وعلى اله وصحبه قال الامام البخاري رحمه الله تعالى كتاب الايمان باب الصلاة من الايمان باب في التنوين الصلاة من الايمان مبتدى وخبر شباب خبر لمبتدأ محذوف تقديره هذا باب والصلاة مبتدأ
38:27ومن الايمان جار مجرور متعلق بخبر محذوب تقدير الصلاة من اركان الايمان الصلاة ركن من اركان الايمان. هذا اذا اعتبرنا الصلاة هي المفروظة فانه لا اسلام لمن لا صلاة له
38:49وهذا قول الصحابة كلهم حكاوي اجماعا غير واحد من اهل العلم وقد تقدم الحديث عن هذه المسألة واذا قيل لان الصلاة اعم من الفريضة سيكون المعنى الصلاة شعبة من شعب الايمان
39:14فمنها ما ينافي اصل الايمان من تركيا مينافي اصل الايمان ومن تركها ما لا ينافي اصل الايمان والصلاة تشمل الجنان صلاة الجنازة وصلاة الكسوف والاستسقاء والنافلة والفريضة وغير ذلك وحديث الباب
39:36يوضح ان المقصود بالصلاة الفريضة حيث فرضت قبل الهجرة بثلاث سنين على رأي الجمهور وكانوا يصلون الى بيت المقدس ثم نسخت في او نسخ للحكم في المدينة وصلى النبي صلى الله عليه وسلم الى
40:01الكعبة قال الامام البخاري رحمه الله تعالى بابنا الصلاة من الايمان وقول الله تعالى يجوز وقول الرفع والخفض وقول الله تعالى وما كان الله ليضيع ايمانكم قال البخاري اي يعني صلاتكم عند البيت
40:24وقيل صلاتكم الى بيت المقدس وجاء هذا مصرحا به في رواية النسائي وغيره ولا تنافي بين القولين وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم حين كان بمكة كان يصلي الى بيت المقدس
40:50غير انه لا يستدبر القبلة ونجعلها بينه وبين بيت المقدس وهذا مأثور عن ابن عباس وطائفة من اهل العلم وهو يجمع بين القولين لاننا لا اشكال ان النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الفترة كان يصلي الى بيت
41:15المقدس ولكن لم يكن يستدبر الكعبة ومن دقة الامام البخاري رحمه وتعالى الاستنباط والفهم والعبارات قال رحمه الله تعالى يعني صلاتكم عند البيت لانهم يصلون عند البيت وليس سلفي الى اين؟ الى بيت المقدس. ولم يكونوا يستنذرون البيت. فلا تنافقين اذن بين القولين لمن؟ تأمل
41:45وفي هذا دليل على ان الصلاة داخلة في مسمى الايمان اتقدم قبل قليل ان الفرائض شرط للايمان والنوافل داخلة في مسمى الايمان وليست من شروط الايمان وفي دليله على ان العمل من مسمى الايمان لان الصلاة عمل. ففيها الرد على الجهمية والمرجئة
42:14والكرامية وغيرهم. لمن يقول بان الايمان مجرد اعتقاد او مجرد قول او مجرد قول واعتقاد دون عمل وقد تقدم ان من الاعمال ما هو شرط للايمان ومنه ما هو من واجباته
42:35وترك الاعمال منه ما ينافي اصل الايمان منهم ما ينافيك ما له الواجب وقد امر الله جل وعلا باقامة الصلاة واخبر الله جل وعلا ان من تركها انه من جملة المشركين
42:53كما في قوله تعالى واقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين هذه الاية ان تارك الصلاة معدود في جملة المشركين يؤيد هذا ما جاء في الصحيح اليوم مسلم طارق بن جريج عن ابي الزبير عن جابر بن عبدالله
43:14ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة والكفر اذا عرف بالالف واللام لا يحتمل الا الاكبر قال الامام البخاري رحمه الله تعالى الحديث
43:33الاربعون حدثنا عمرو بن خالد ابن فروق ابن سعيد التميمي الحنظلي الحراني نزيل مصر وليس في البخاري عمرو بن خالد سواه وليس في البخاري عمرو بن خالد سواه روى عن استيقاظ حماد ابن سلمة وزهير ابن معاوية والليث ابن سعد
44:01حتى البشير وغيرهم قال عنه ابو حاتم صدوق وقال العجلي مصري تبث ثقة ووثقه ابن معين ايضا وقد مات سند تسع وعشرين ومائتين قال عمرو حدثنا زهير وهو ابن معاوية
44:30ابني حديد ابن الرحيل الجوعفي ابو خيثم الكوفي الامام المشهور الثقة السبت قال معاذ ابن معاذ رحمه الله والله ما كان سفيان اثبت من زهير فاذا سمعت الحديث من زهير فلا ابالي الا اسمعه من سفيان
44:59وقال الامام احمد رحمه الله تعالى زهير فيما روى عن المشايخ سبت بخ بخ وفي حديثه عن ابي اسحاق لين سمع منه في اخرة وقال ابن معين ثقة وقال ابو الزرعة
45:22الا انه سمع من ابي اسحاق بعد الاختلاط وقال الامام ابو حاتم رحمه تعالى زهير احب الينا من اسرائيل في كل شيء الا في حديث ابي اسحاق قيل له فزائد وزهير قال زهير اتقن من زائدة
45:47وهذا الحديث رواه زهير عن ابي اسحاق ولن يتفرد به وقد تابعه عليه اسرائيل عند الامام البخاري وسفيان عند البخاري ومسلم وابو الاحوص عند مسلم وغيرهم خارج الصحيحين مات زهير
46:13سنة ثلاث وسبعين ومئة وقيل سنة اربع وسبعين ومئة وقيل غير ذلك روى له الجماعة قال زهير حدثنا ابو اسحاق وهو السبيعي اسمه عمرو بن عبدالله بن عبيدة الهمداني الكوفي
46:37ولد لسنتين بقيتا من خلافة عثمان وقد روى عن بعض الصحابة ولم يثبت سماعه من انس وروى عن السفيان وقتادة ومالك بن المغول قال الامام احمد رحمه الله تعالى ابو اسحاق ثقة
47:00وقال ابو حاتم ثقة وهو احفظ من ابي اسحاق الشيباني واحفظ من ابي اسحاق الشيباني ويشبه الزوري في كثرة الرواية واتساعه في الرجال وقد رماه بعض اهل العلم بالتدليس قال شعب رحمه الله تعالى كفيتكم تدليسا ثلاثة
47:27ابي اسحاق والاعمش وقتادة وفهم من هذا بعض اهل العلم من المتأخرين انه لا يقبل منا حديث ابي اسحاق الا من صرح بالسماع وحديث بالعنعنة غير مقبولة وقد ذكره الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى
47:48في كتاب طبقات المدلسين في المرتبة الثالثة الذين لا يقبل من احاديث الا ما صرحوا فيه بالسماع ومنهم من ردهم مطلقا وفي هذا نظر من وجوه الوصف الاول ان ابي اسحاق السبيعي مقل
48:05الامر الثاني انه ثقة ولا اعلم احدا من اهل العلم رد حديثه بمجرد العنعنة وقد تقدم التفريق مرارا بين وصف الراوي بالتدليس وبين كونه دلت ولا يلزم الوقت بالتدليس ان يرد حديثه بالعنعنة
48:32وقد يقبل حديث المدلس بالعنعنة ويرد حديثه بتصريحه بالسماع قد يكون هناك خطأ في تصريحه بالسماع ممن دونه الوجه الثالث ان حديث المدلس لا يرد حتى يثبت تدليس وانقطاعه واذا فالاصل فيه الاتصال
48:55ولا نخرج عن هذا الاصل الا بقرينة تثبت الانقطاع. ويتبين هذا بجمع الطرق وبكلام الائمة عن الرواية الرابع من لا اعلم احدا من المحدثين ظعف حديث ابي اسحاق بمجرد العنعنة
49:17صحيح انه نقل عن جماعة ان حديث المدلس لا يقبل حتى يقول حدثنا واخبرنا لكن قيل ان هذا في المفسد وعلى فرض انه ذكر في عموم المدلسين فالمنهج العملي التطبيقي لدى الائمة
49:33يرفض هذا. فهم لا يعلون احاديث ابي اسحاق مجرد العنعن انما يعل بعظ اخباره بالانقطاع او بكونه ثبت لديهم انه دلل والعنعة ليست دليلا على التدليس ونظيرها للمسألة حديث جماعة المتقدمين عن روايات المبتدع
49:54حيث صرح جماعة بان رواية المنتفع لا تقبل. وقال اخرون اذا كان داعية وقال اخرون اذا روى من يؤيد بدعته الحين انظر في التطبيق العملي فانه لا يخلو كتاب من كتب المحدثين من رواية مبتدعة
50:08فهذه الكتب الستة فيها ما لا يصل عن ثلاث مئة راوي من قيل عنه بانه مبتدع او فيه بدعة وفي جماعة من هؤلاء من وصف بانه داعية فشباب ابي سوار
50:26الغلاة المرجئة ومن دعاتهم وحديثه عند الجماعة. وكفي معاوية ومحمد ابن خادم الضرير من دعاة المرجئة وحديثه عند الجماعة. وعمران ابن حطان حديث عند البخاري ومن دعاة الخوارج فما دامت بدعة لا تخرج عن الاسلام
50:45وثبت صدقه وعدله فلا تترك روايته. والمرجي بخلاف الرافضي الرافض لا تقبل روايته مطلقا ولم يخرج للرافظي قط احد من الائمة واذا جاء في ترادم الائمة فلان الشيعي محترق فلان في تشيع
51:07والتشيع في عرفة المتقدمين يختلف عنهم في عرف المتأخرين المقصود بالتشيع هو تقديم علي على عثمان او تقديم علي على ابي بكر وعمر دون حق من قدر الشيخين لان من تنقص الشيخين
51:24او قلل من قدرهما فلا نعمة الاول كرامة ولا تجد روايته واما الشيعي في عرف الثلاث فلا يزالان يخرجون له فلنا صدقه وعليه بدعته قال قولوا مجرد استفراد ولك الحديث عن رواية المدلس
51:42وابو اسحاق سمع هذا الخبر من البراء وقد جاء في رواية سفيان تصريح ابي اسحاق لسماع هذا الخبر من البراء وهذي الرواية في الصحيحين حينئذ شبهة تدليسه على من قال برد رواية المدلس حتى يصرح في السماع
52:06وقد تقدم ضعف هذا ومن ابا اسحاق تبت سماعه من البراء فالاصل قبول حديث حتى يثبت الانقطاع قوله عن البراء هو ابن عازب ابن الحارث ابن عدي الانصاري الاوسي المدني
52:25احد الصحابة المشاهير نزل كوفة ومات بها زمن مصعب اه ابن الزبير وذلك سنة اثنتين وسبعين. وقد روى له الجماعة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اول ما قدم المدينة نزل على اجداده او قال اخواله من الانصار
52:52قيل ذلك لان الجد ابي النبي صلى الله عليه وسلم هاشم ابن عبد مناف تزوج بالمدينة امرأة من بني عدي ابن النجار فولدت له ابنه عبد المطلب واسم عبد المطلب على الصحيح شيبة
53:15هذا وجه القرابة بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين بني عدي ابن النجار وهذا معنى قول البراء نزل على اجداده او قال اخوانه من الانصار ولفظ الانصار لم يكن الاوسخ يعرفون به قبل الاسلام
53:37انا في المدينة الاوس والخزرج وبينهما وبينهما حروب طاحنة ان هذه الحروب دامت اكثر من مئة وعشرين عاما. وهي حروب متقطعة حين قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة الف بين قلوبهم واصلح ذات بينهم
53:56وحين دخلوا في الاسلام سماهم النبي صلى الله عليه وسلم الانصار لانهم ناصروا النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة واللي فهد اللفظ لم يكن يعرفون به من قبل
54:07الاوس والخزرج سماهم الله جل وعلا ايضا بالانصار السابقون الاولون من المهاجرين والانصار لانهم ناصروا النبي صلى الله عليه وسلم باموالهم وابدانهم قوله وانه صلى قبل بيت المقدس ستة عشر شهرا او سبعة عشر شهرا
54:31اي بعد قدومه الى المدينة بعد قدومه الى المدينة صلى ستة عشر شهرا او سبعة عشر شهرا. وفي رواية عند ابن ماجة من طريق ابي بكر ابن عياش عن ابي اسحاق قال
54:46ثمانية عشر شهرا وهذه الرواية الشاذة هذي الرواية شاذة قوله وكان يعجبه ان تكون قبلته قبل البيت مخالفة لليهود حيث انهم يستبشرون بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم الى بيت المقدس
55:08وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحب يستقبل الكعبة فيؤخذ من هذا يؤخذ من هذا انه يجوز تمني حكم الى اخر وذلك وقت تشريع الاحكام ووقت وجود النسخ فان النبي صلى الله عليه وسلم مأمور بان يصلي الى بيت المقدس وكان يحب ان يصلي الى الكعبة. يتمنى نسخ الحكم والانتقال من هذا الى ما هو الافضل
55:37فانزل الله جل وعلا قرآنا على ما احب النبي صلى الله عليه وسلم. وامره يتوجه الى الكعبة. وحيثما كنتم فولوا وجوهكم سقرا لكن هل يصلح للانسان الان يتمنى حكم الى اخر
55:57الجواب انه لا يصح هذا لانه لا يمكن ان يتغير الحكم او يبدل او ينسق هذا محال باطل قوله وانه صلى اول صلاة صلاها صلاة العصر قد جاء في حديث ابن عمر في الصحيحين
56:16صلاة الفجر وجاء هذا ايضا في حديث انس في صحيح الامام مسلم قد اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في الجمع بين هذين الحديثين بعض العلماء رجح حديثي ابن عمر وانس على حديث
56:33البراء قال نتواطى الصحابيان ابن عمر وانس على تسمية الصلاة بالفجر يقدم قولهما على قول البراء ومنهم من جمع بينهما فقال ان اول الصلاة صلاها النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العصر
56:52ولكن لم يعلم اهل قوبا بالحكم الا في صلاة الفجر وقول من قال صلاة العصر بالنسبة لفعل النبي صلى الله عليه وسلم. وقول من قال صلاة الفجر بالنسبة لفعل ال قباء
57:05وقيل غير ذلك قوله وصلى معه قوم اي الى مكة حين حولت اي الى الكعبة حين حولت القبلة فخرج رجل قيل هو عباد بن بشر وقيل غير ذلك قد قال بعض العلماء بان عباد ابن ابي ذر هو الذي اخبر القباب بتحويل القبلة
57:29واما هذا فرجل اخر ولا يهم الاختلاف في تسمية الرجل قوله فخرج رجل ممن كان صلى معه فمر على اهل مسجد وهم راكعون بنو سلمة وقد ذكر غير واحد من المؤرخين وجاء هذا مرسل
57:52ان هناك تسعة مساجد في المدينة دون مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فقال الرجل اشهد بالله لقد صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل مكة. فداروا كما هو قبل البيت
58:07هذا دليل على سورة قبول خبر الواحد بين الصحابة رضي الله عنهم وخبر واحد مقبول في الاحكام والعقائد ما دام يبلغ عن الله وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم. والاصل في الصدق ولا يتطرق اليه الكذب الا بدليل
58:30قد خالف في ذلك بعض اهل البدع من الجهمية والمعتزلة والاشاعرة فلم يقبلوا خبر الاحاد في العقائد وهذا باطل مخالف للكتاب والسنة. قال الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا جاءكم فاسق لندى فتبينوا. يفهم من هذه الاية انه اذا جاء عدل فاننا
58:51خبره ومن الادلة ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذا الى اليمن والحديث في الصحيحين من حديث ابن عباس وامر ويبلغ اركان الاسلام واحكام الدين ولن يعترض عليه احد من اهل الكتاب لا من اليهود ولا من النصارى. ولم يستشكل ذلك احد منهم
59:14ولم يكن الصحابة ايضا رضي الله عنهم يستسلمون مثل هذه الامور. بل كان هذا هجير القوم وكان هذا هو العمل السائد بينهم وحديث الباب من الادلة على قبول خبر الواحد
59:27في الاحكام وفيما عليه الصحابة رظي الله عنهم من تصديق بعظهم بعظا بما هم عليه من العدل والامانة والابتعاد عن الكذب الله على رسوله صلى الله عليه وسلم ويؤخذ من قوله فداروا كما هم قبل البيت
59:47انه تجوز الصلاة الواحدة الى جهتين حيث لم يقطعوا صلاتهم الدار فما هم قبل البيت وفي ان من صلى الى غير قبلة مجتهدا ساخبر بخطئه انه لا يقطع صلاته. بل ينحرف الى القبلة وهو يصلي
1:00:08واذا اخبر مرة اخرى بخطئه ينحرف مرة ثالثة فالواجب ينحرف مرة رابعة في صلاة واحدة قوله وكانت اليهود قد اعجبهم اذ كان يصلي قبل بيت المقدس انهم يكرهون مخالفة النبي صلى الله عليه وسلم لهم
1:00:30وكان النبي صلى الله عليه وسلم يكره موافقتهم قوله واهل الكتاب واهل الكتاب عطف على اليهود سيكون هذا من باب عطف العام على الخاص ويراد باهل الكتاب النصارى وقيل بان الواو بمعنى مع
1:00:55سيكون المعنى وكانت اليهود قد اعجبهم اذ كان يصلي قبل بيت المقدس مع اهل الكتاب وقد بعث القول الاول لان النصارى لا يصلون الى بيت المقدس فكيف يعجبهم ذلك وكيف يعجبهم موافقة اليهود وبينهما عداوة
1:01:18شديدة فلذلك روى بعض العلماء ان الواو بمعنى معن وليست عاطفة قوله فلما ولى وجهه قبل البيت انكروا ذلك وفي رواية اسرائيل عن ابي اسحاق لا في صحيح البخاري وقال السفهاء من الناس وهم اليهود
1:01:46تولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء الى صراط مستقيم قال زهير ابن سنادة السابق حدثنا ابو اسحاق عن البرا في حديث هذا انه مات على القبلة قبل ان تحول
1:02:05وقتلوا زيادة وقتلوا لم ترد في الطرق الاخرى الصحيحة ولا في روايات حديث ابن عمر ولا اظنها صحيحة والذي يغلب على الظن انها شاذة والمحفوظ لكم الموت وقد قيل ان عدد الذين ماتوا بعد فرض الصلاة وقبل تحويل القبلة نحو من عشرة
1:02:33عبد الله بن شهاب والمطلب الازهر الزهريان سكران ابن عمرو وهؤلاء ماتوا بمكة وحطاب ابن الحارس الجمحي وعمرو ابن امية الاسدي وعبدالله ابن الحارث السامي وعروة ابن عبد العزى وعلي ابن نظلة والبراء ابن معرور واسعد ابن زرارة
1:02:57قوله فلم ندري ما نقول فيهم فانزل الله تعالى وما كان الله ليضيع ايمانكم اي صلاتكم الى بيت المقدس يا هذا مصرحا به في رواية النسائي قد تقدم قول البخاري رحمه تعالى في ذلك والجمع بين
1:03:18الامرين وفي هذا دليل على تسمية الصلاة ايمانا وفي دلالة على دخول الاعمال في مسمى الايمان وهذا الحديث تفرد به البخاري رحمه الله عن مسلم من رواية زهير ورواه البخاري من طريق إسرائيل عن أبي اسحاق
1:03:36وروى البخاري ومسلم من طريق سفيان عن ابي اسحاق مختصرا وروى مسلم من طريق ابي الاحوط عن ابي اسحاق وجاء في غير الصحيحين من طرق ايضا ويمكن اجمال بعض فوائد الحديث
1:03:57من فوائد الحديث ان الاعمال داخلة في مسمى الايمان من فوائد الحديث ان الله جل وعلا لا يضيع عمل عامل ومن فوائد الحديث الصحابة رضي الله عنهم على معرفة حال اخوانهم. الذين ماتوا قبل ان تحول القبلة
1:04:20من فوائد الحديث قبول خبر الاحاد وهذا عمل الصحابة رضي الله عنهم ولا فرق بين الاحكام والعقائد وقد جاءت الادلة في اثبات النوعين انه لا فرق بينهما وممكن خبر الاحاد ضال
1:04:37الجزم بعض العلماء بكفره. كما اشار الى هذه القضية ابن حزم وغيره من فوائد الحديث صدق الصحابة رضي الله عنهم والاصل فيهم العدالة بالجملة والتعيين فوائد الحديث مشروعية مخالفة اليهود
1:04:55من فوائد الحيثي ما عليه اليهود من عداوة النبي صلى الله عليه وسلم اليهود من حب موافقتهم من فوائد الحديث ان القرآن منزل لقوله فانزل الله تعالى وما كان الله ليضيع ايمانكم
1:05:11اهل السنة متفقون على هذا وفي الرد على الجهمية لقولهم بان القرآن مخلوق وقد قال تعالى وان احد من المسكين استجار التأجر حتى يسمع كلام الله هو كلام الله وصفة من صفاته
1:05:31ولا يمكن تكون صفة من صفة الله مخلوقة هذا باطل وفي الحديث ايظا فوائد اخرى والله اعلم والله الظاهر انه آآ تشريع لانه من قبله كانوا النصارى ما كان يعني يستقبلون بيت المقدس. وهؤلاء اليهود يستقبلون بيت المقدس
1:06:05الظاهر انه تشريعا ان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الى لا اظن يعني تلقائيا يصلي الى بيته المقدس باعلان انه كان يحب ان يتحول يحب ان يتغير نتبع ملة ابراهيم حنيفا. والاصل يتبع يستقبل الكعبة
1:06:27فحين امر بذلك فرح فرحا شديدا وقدر الى الامتثال يطلق على كتاب اليهود والنصارى كان يعجبه موافقة هذا الكتاب اذا اتفق اليهود والنصارى على شيء. وهذا ليس في كل المسائل
1:06:49انا لا ريب ان استقبال الكعبة افضل من استقبال بيت المقدس يحب ان يخالف اليهود ونسينا النصارى يخالفون اليهود في هذه القضية وفي بعض المساجد مسجد القبلتين هذا لا اشكال فيه
1:07:11من كانت اصوله اصول اهل السنة والجماعة واخطأت في مسألة او مسألتين او ثلاثة او اربع او اكثر او اقل فلا يخرج عن مسمى اهل السنة والجماعة الخطأ اعتري البشر
1:07:31لا عصمة الا للانبياء المرسلين ان الذي تربى سجاياه كلها كفى المرء نبلا ان تعد معايبه في مسألة وفي مسألتين لا يمكن انه يحكم عليه بذلك بانه مبتدع ان كنا قد نقول بان هذا القول بدعة
1:07:50اهل السنة يفرقون بين الحكم عن النوع بين الحكم على العين قولك متى يخرج المرء عن اهل السنة والجماعة؟ يخرج اذا كانت اصوله مخالفة لاصول اهل السنة جميعا كي يكون اصله تقديم العقل على النقل يعتبر هذا مبتدعا
1:08:05الاصل عنده آآ ترك خبر الاحاد يعتبر هذا الرجل مبتدعا ان من قال في الكتاب والسنة والجماعة هو من اهل السنة والجماعة لكن كل يدعي انه قال للكتاب والسنة الاشاعرة يزعمون انهم قالوا الكتاب والسنة آآ حتى الرافضة يزعون انهم قالوا
1:08:26بالقرآن السنة اه الموجودة غير ثابتة فهم عندهم سنة اخرى يرويها الكليل لهم واشباههم من الرافضة والمعتزلة يزعمون انه قالوا بالكتاب والسنة معتصمون به حديث الغربة واننا غرباء امام التيار السلفي ونحو ذلك. فكل يزعم انه على الحق
1:08:46قد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن وجود الاختلاف محمد بن عمرو عليه السلام عن ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قد استرقت اليهود على احدى وسبعين فرقة فرقة النصارى على اثنتين وسبعين فرقة
1:09:02ثلاثة وسبعين فرقة معاوية كلهم في النار الا واحدة للمعارضين فقال الجماعة وقد جاء في حديث العرباظ ان من يعش منكم عند الاربعة قوي فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين الاختلاف
1:09:21امر بالتمسك بالكتاب والسنة والاعتصام الصحابة والتابعين فلا يستقل الانسان بفهمه باخذ البدع بالسنة لان القرآن حمال للوجوب. وجاء هذا عن عمر فيما رواه ابن بطة وغيره نأخذهم السند فهم
1:09:41الصحابة رضي الله عنهم لذلك اول النوع احسن من قديم النوع الله عز وجل يقول هو الاول والاخر والظاهر والباطن وقد جاء القرآن تعبير باول النوع احسن من التعبير بقديم
1:10:04تغير ابي اسحاق لم يكن كبيرا والبخاري رحمه الله تعالى غير خاف عليه ان لاسحاق قد تغير ويخاف علي ما قيل في مرويات زهير عن ابي اسحاق ولكن بعض العلماء يرى ان هذا غير مؤثر ان التغير كان
1:10:31يسيرا وبعض العلماء يرى انه مؤثر ولكن يرد له من المتابعات لان البخاري رحمة تعالى لم يقتصر على رواية زهير اسحاق بل ذكر آآ رواية سفيان نتقدم في الصحيح عن اسحاق وورد اسرائيل وقد قيل ان رواية اسرائيل عن اسحاق اظبط من رواية زهير عن ابي اسحاق
1:10:53هذا قول جماعة من المحدثين وجماعة سواء قيل بان البخاري يرى ان المؤثرة غير مؤثرة لا يؤثر بالنسبة لهذا الحديث. لجوء كثيرة ولا انه توبع فان لم يتفرج به. هذا من البخاري نفسه اورد
1:11:09يؤيده ولقينا البخاري انه غير مؤثر او ان التغير يسير فلا يؤثر هذا واضح جدا في روايته عن اي نعم لضعيف مطلقان انه لا يلزم هذا ان زهير عن اسحاق ضعيف مرتخاء
1:11:31ولكن باعتبار ان البخاري افترض الصحة وهي اعلى المراتب حتى يمسك تهمة من زعم انه يعني قد تغير فلا يقضى الحديث نتأمل في تصريح ابي اسحاق من البرا. وهذا واضح من منهج البخاري رحمة الله تعالى يريد متابعا
1:11:52لما قيل في هذا الراوي تدليس او من عدم السماع ونحو ذلك. لكن لا يعني هذا انه مؤثر اصح ما قيل من ستة عشر شهرا وسبعة عشر شهرا قيل غير ذلك لكن اعلم شيئا محفوظا من ذلك
1:12:09وثمانية عشر تقدم انا جالس عند ابن ماجة من طريق ابي بكر ابن عياش عن اه وهي رواية شابة بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد. فهذا الدرس الثالث والثلاثون من دروس فضيلة
1:12:32الشيخ سليمان بن ناصر العلوان حفظه الله تعالى المتضمنة شرح صحيح البخاري. وموضوع هذا الدرس كتاب الايمان. باب حسن اسلام المرء. الحديث الحادية والاربعون والثانية والاربعون. وكان القاء هذا الدرس في اليوم الثاني والعشرين في شهر جمادى الاخرة
1:12:57من عام الف واربعمائة واثنين وعشرين. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى واصحابه اجمعين. قال الامام البخاري رحمه الله تعالى اسباب الحسن اسلام المرء. قال مالك اخبرني زيد ابن
1:13:17سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم صفحتنا اسلامه يكفر الله عنه كل سيئة كان زنفها وكان بعد ذلك القصاص الحسنة بعشر امثالها الى سبع والسيئة بمثلها الا ان يتجاوز الله عنها. حدثنا اسحاق بن منصور قال حدثنا ابي الرزاق قال
1:13:47اخبرنا مأمر عن همامنا عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا احسن احدكم اسلامه فكل حسنة يعملها تكتب له بعشر امثالها الى سبعمائة وكل سيئة يعملها تكتب له بمثلها
1:14:06الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه قال الامام ابو عبد الله البخاري رحمه الله تعالى كتاب الايمان حسن اسلام المرء وهذا يحتمل احد ثلاثة معان
1:14:35المعنى الاول انه قد حسن اسلامه وثبت ايمانه ولم تبق فيه الشائبة من الشرك والنفاق الاكبر المعنى الثاني سنبحثنا اسلامه بفعل الواجبات وترك المحرمات المعنى الثالث ان المقصود بحسن الاسلام هو الاحسان المذكور في حديث جبريل ان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه
1:15:09تراقب الله جل وعلا سرا وعلانية وتحقق معنى الشهادتين. وتأتي بكل ما امر الله به. وما رغب فيه تجتنب كل ما نهى الله عنه او كرهه المعنى الاول قد يكون محتملا في الحديث الثاني من احاديث الباب
1:15:34اذا احسن احدكم اسلامه ولكن في نظر بالنسبة للحديث الاول حديث ابي سعيد واقرب هذه الاقوال ترجمة الباب ايراد هذين الخبرين تحت هذا الباب ان معنى حسن الاسلام هو فعل
1:15:56الواجبات ترك المحرمات وليس معنى هذا انه ليصدر منه ذنب ابدا ولكن اذا صدر منه ذنب عاود التوبة واساء الى امر الله وعمل بما يرضيه وتقرب الى الله جل بما يمكنه
1:16:20تائب من الذنب كمن لا ذنب له. قال الله جل وعلا قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا قال الامام
1:16:34البخاري رحمه الله تعالى قال مالك هذا الحديث هو الحديث الحادي والاربعون وقد ذكره البخاري رحمه الله تعالى معلقا ولم يفصله لا في صحيحه ولا في غيره من كتبه وقد تقدم الحديث عن شيء من معلقات البخاري
1:17:01والتعليق يكون من صنيع المؤلف قد يحذف راويا او اثنين او ثلاثة او يحذف كل الاسناد ويقول للصحابي وقد يحذف ايظا كل الاسناد حتى الصحابي فلا يبقي الا وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:17:19اذا كان من قوله واذا كان من قول الصحابي لا يبقي الا قول الصحابي فاذا التزم البخاري بصحته فهو صحيح الى من علقه اليه وما ابقاه فينظر في مراتبهم وعدالتهم
1:17:40وما قيل عنهم جرحا او تعديلا وما حدث من الاسناد فواثقة عند البخاري رحمه الله ومعلقات منها ما هو الصحيح ومنها ما هو ضعيف ومنها ما يصححه البخاري ومنها ما يضعفه
1:18:00ومن ما يعلق في مكان ويصل في نفس الصحيح في مكان اخر بخاري رحمة الله تعالى يقول قال مالك وهذا الخبر وصله النسائي رحمه الله تعالى في سننه قال اخبرنا احمد ابن المعلا ابن يزيد
1:18:24قال حدثنا اخوان ابن صالح قال حدثنا الوليد قال حدثنا ما لك وهذا اسناد صحيح ورواه عن مالك عبد الله ابن نافع خرجه الاسماعيلي واسماعيل ابن ابي اويس اخرجه البيهقي في شعب الايمان
1:18:59ورواه جماعة اخرون عن مالك قال الخطيب رحمه الله هذا الحديث ثابت من حديث ما لك والخبر رواه ابن عيينة عن زيد ابن اسلم عن عطاء ابن يسار عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا
1:19:22ولم يذكر ابا سعيد الخدري وحديث ما لك اصح فانه اتقن لحديث اهل المدينة حديث ما لك اصح فان اتقن لحديث اهل المدينة من غيره. قال وغير واحد من الحفاظ
1:19:42وقد وصله الامام مالك رحمه الله تعالى ووثقة وحديث اولى بالقبول ممن ارسل وقد ذكر البزار ان هذا الخبر مما تفرد به مالك هذا لا يضر الحديث الامام وقد تقدم الحديث عنه
1:20:08وذكر شيء من اخباره وحفظه وضبطه واتفاق الائمة على جلالة قدره واتقانه. وقد تقدم انه ولد سنة ثلاث وتسعين وتوفي سنة تسع وسبعين ومئة وهذا الخبر لم اجده في الموطى ولا يلزم نهود الحديث عن الامام مالك ان يكون الخبر موجودا في الموصل
1:20:39وقد ترى حديثا في البخاري او في غيره من رواية مالك ولا يوجد في الموطأ وحديث عمر انما الاعمال بالنيات جاء في البخاري وغيره من رواية مالك وليس موجودا في اكثر نسخ
1:21:00الموطأ وقد جاء في رواية محمد بن الحسن وهذا فيه تعقيب على من نفى ورودا في الموطأ مطلقا قال مالك رحمه الله اخبرني زيد ابن اسلم وهو مولى عمر بن الخطاب تابعي ثقة
1:21:20توفي سنة ست وثلاثين ومئة روى له الجماعة قال زيد ان عطاء بن يسار اخبره عطاء ابن يسار هو اخو سليمان ابن يسار تابعي ثقة من رواية الحديث مات سند
1:21:41ثلاث ومائة وقيل قبل ذلك وروى له الجماعة ان ابا سعيد اخبره ابو سعيد والخدري صحابي مشهور اسمه سعد ابن مالك ابن سنان ابن ثعلبة سأل الخندق الرضوان قد كان احد الفقهاء المجتهدين
1:22:09مات سنة اربع وسبعين روى له الجماعة انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا اسلم العبد فحسن اسلامه يكفر الله عنه كل سيئة كان زلفها قوله اذا اسلم
1:22:30اذا اذا ضرب لما يستقبل من الزمن اذا ظرب لما يستقبل من الزمن اذا اسلم العبد الاسلام في اللغة هو الانقياد هو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك واهله
1:22:54من لوازم ذلك فيحقق معنى الشهادتين ويأتي بهما على الوجه المطلوب فلو شهد ان لا اله الا الله ولم يشهد ان محمدا رسول الله لم يدخل في الاسلام اصلا قول العبد
1:23:15خرج مخرج الغالب خرج مخرج الغالب المرأة والذكر سواء لقوله تعالى قد افلح المؤمنون اي والمؤمنات ولكن ذكر تغليب وهذا كثير في كتابه والسنة ولغة العرب وليس المقصود بالعبد الرقيق
1:23:42ضد العبد العبد لله وليس هو الرقيق للمملوك هذا واضح لا يحتاج الى تدليل كل ما في السماوات والارض الرحمن عبدا الذي اسرى بعبده الاية الاولى دليل على العبودية العامة دليل على العبودية الخاصة
1:24:07الو فحسن اسلامه يقدم معنا حسن الاسلام في شرح الترجمة وقيل في معنى هذا الخبر اي الشنب المحرمات الكبائر والصغائر وادى الواجبات وقد جاء في الحديث المشهور عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من حسن اسلام المرء
1:24:39تركه ما لا يعنيه رواه الترمذي وابن ماجة وجماعة من عبد الرحمن المعافري علي الزوري عن ابي سلمة ابن عبد الرحمن عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم
1:24:59يقول رامي عبد الرحمن سيء الحفظ وجاء هذا الخبر مرسلا رواه ما لك عن الزوري عن علي ابن الحسين عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا اصح قاله البخاري واحمد وابو حاتم والدارقطني وغيرهم من اكابر
1:25:25الحفاظ والمعنى الثاني في حسن اسلام المرء ان يفعل الواجبات وجميع الطاعات وان ينتهي عن المحرمات وكل المكروهات وان يعبد الله كانه يراك يستحضر عظمته وقدرته عليه وقربه منه ان لم يكن يراك فان الله جل وعلا مطلع عليه وراء لاعماله
1:25:54فلا يعزب عن علمه شيء لا في الارض ولا في السماء وهذه المرتبة هي اعلى مراتب الطاعات وهي مرتبة الاحسان قول يكفر الله عنه كل سيئة كانت زلفها وهذا يؤكد المعنى الاول
1:26:14لانه لو قيل بالمعنى الثاني انه لا يكفر عنه حتى يكون من المحسنين وانا متعذر في اكثر الناس وفضل الله واسع لا يمكن حصره في هذا الجانب. وفي رواية وفي رواية الوليد
1:26:30عن مالك عند النسائي اذا اسلم العبد فحسن اسلامه كتب الله له كل حسنة كان ازلفها وكفر الله عنه كل سيئة كان زلفها هذا دليل على ان ما عمل في الجاهلية من الطاعات تكتب له حسنات
1:26:54قد قال النبي صلى الله عليه وسلم لحكيم اسلمت على ما اسلفت عليه من خير هذا الحديث الصحيح وفي المسند وغيره حين قالت عائشة للنبي صلى الله عليه وسلم لان جدعان
1:27:10من يقضي الضيف ويفعل ويفعل. قال النبي صلى الله عليه وسلم يعني هل ينفعه ذلك؟ قال لا. لانه لم يقل يوما من الدار رب اغفر لي خطيئة يوم الدين. مفهوم هذا انه لو قال
1:27:24حيث نآمن بالله لكتب له بافعاله حسنات وهذا واظح جلي وقوله يكفر الله عنه كل سيئة كان زلفا حظائر القرآن ان السيئات تحول الى حسنات قال الله جل وعلا فاولئك يبدل الله سيئاتهم
1:27:49حسنات على خلاف بين اهل العلم في معنى هذه الاية ولتشمل المنتقل من الفتق الى الايمان وخاصة بمن انتقل من الكفر الى الاسلام وعلى اختلاف ايضا في بعض افراد معانيها
1:28:11المقصود ان الصريح هذا الخبر ان العبد اذا اسلم كتب الله له كل حسنة كان ازلفها اي عملا فيما مضى وان لم يقصد بذلك الاجر والثواب لا يقبل عمله لان انذاك كان كافرا
1:28:30ويكفر الله عنه كل سيئة كان زلفها قدمها واسلفها وفي ساعة فضل الله جل وعلا وفي ان الاسلام يجب ما قبله قد اشترط بعض اهل العلم في تكسير اه الكبائر
1:28:52ان يكون قد تاب منها في الاسلام اما حين يبقى على الكبائر في الاسلام فانه لا يكفر عنه ما مضى في حال الكفر وقيل في نظر لان اذا اسلم كفر الله عنه كل سيئة كان زلفها. واذا عمل كبيرة في الاسلام
1:29:11اخذ بما فعل في الاسلام لا بما فعل في الجاهلية قول وكان بعد ذلك القصاص قيل القود وقيل مقابلة الشيء بالشيء بمعنى انه لا يعمل عملا الا ويعطى بمقابله شيء
1:29:39الحسنة بعشر امثالها الى سبع مئة ضعف والسيئة بمثلها هكذا تكون المجازاة بعد ذلك قوله صلى الله عليه وسلم حسنة بعشر امثالها كالتفسير لقوله وكان بعد ذلك القصاص قوله الحسنة
1:30:05في عشر امثالها الى سبعمائة ضعف دخل بظاهر هذا الحديث بعض العلماء فقال الحسنة بعشر امثالها وتنتهي المضاعفة الى سبع مئة ضعف فلا زيادة بعد ذلك وفي نظر لان هذا اخذ بجزء
1:30:28كلام النبي صلى الله عليه وسلم وترك لاحاديث اخرى صحيحة صريحة في هذا المقام الحديث المروي في الصحيحين عن طريق ابي رجب العطاردي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه
1:30:45ان الله كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك من هم بحسنة فلم يعملها كتب له حسنة وان عمل كتبت له عشر حسنات الى سبعمائة ضعف الى اضعاف كثيرة وهذا ظاهر القرآن قال الله جل وعلا مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة انبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة والله
1:31:11يضاعف لمن يشاء الله جل يضاعف لهم الثواب والاجر والجزاء على حسب ما يقوم بقلوبهم من الاخلاص وتعظيم الله جل وعلا والاحسان الى الاخرين قال الله جل وعلا ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه اجرا
1:31:34عظيما ولن يلزم من الاخذ بهذا الحديث دون ربط بالاحاديث الاخرى ان نأخذ بظاهر قوله جل وعلا من جاء بالحسنة فله عشر امثالها اننا لا تظاعف الا سبع مئة ضعف
1:31:50اذا كنا نجتزأ الاستدلال هنا اخر تربط الاحاديث بعضها ببعض لتخلص بنتيجة معينة دون اخر فهذا غلط بصرف النظر عن هذه المسألة فقد يقع الخلط في مسائل اكبر من هذه
1:32:15الذين يستدلون بان صلاة الجماعة اه مستحبة يأخذون بحديث ويضعون اكثر من ثلاثين حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم تفيد وجوب صلاة الجماعة وقد اشار الى هذه المسألة الشاطبي وذكر ان هذا الشأن اهل البدع
1:32:32يذلون بحديث ويعزلون عن الاحاديث الاخرى قوله والسيئة بمثلها في سعة فظل الله وفيه عظيم كرمه وجوده على عباده. الحسنة بعشر امثالها الى سبع مئة ضعف. والسيئة بمثلها لا زيادة
1:32:53ذلك وجزاء سيئة سيئة مثلها الله شكور حينما لا يهلك مع هذا الثواب العظيم والاجر الكبير الا هالك الحسنة الى سبعمائة ضعف والسيئة بمثلها وتهلك هذا دليل على فساد في التصوف ستات في العمل فساد السلوك التقصير في الاعمال وانتهاك لحرمات الله جل وعلا
1:33:22قوله الا ان يتجاوز الله عنها ايها السيئة بمثله الا يتجاوز الله عنها. يعني قد يتجاوز الله جل وعلا عن السيئة ولكن الحسنة تكتب لك كاملة وتضاعف الى عشر فرار ومن العشر الى سبعمائة ضعف الى اضعاف كثيرة
1:33:44وفي ذلك رد على الخوارج لان النبي صلى الله عليه وسلم قال الا يتجاوز الله عنها وفي رد على المعتزلة. وفي رد على المرجئة ايضا حيث يقولون لا ينظر مع الامام ذنب
1:33:59لاننا قد يتجاوزوا قد لا يتجاوز وفيه اثبات البعث والجزاء الحديد الثاني والاربعون قال الامام البخاري رحمه الله تعالى حدثنا اسحاق بن منصور اخو منصور ابن بهرة الكوسد التميمي المروزي احد ائمة الحديث الثقات ومن الزهاد المتمسكين بالسنة
1:34:28قال عنه مسلم ثقة مأمون وقال النسائي ثقة وقال الخطيب كان فقيها عالما وهو الذي دون عن احمد ابن حنبل واسحاق ابن المسائل قال البخاري رحمه الله مات سنة احدى وخمسين ومائتين
1:34:52روى عنه الجماعة سوى ابي داود قال اسحاق حدثنا عبد الرزاق وهو ابن همام ابن نافع الحميري مولاهم اليماني ابو بكر الصنعاني ولد سنة ست وعشرين ومئة قال عبد الرزاق رحمه الله كتب عني ثلاثة
1:35:19لا ابالي الا يكتب عني غيرهم كتب عني وهو من احفظ الناس وكتب عني يحيى ابن سعيد وهو من اعرف الناس بالرجال وكتب عني احمد بن حنبل وهو من ازهد الناس
1:35:43وقد ذكر غير واحد من الحفاظ ان عبد الرزاق حدث باحاديث من كرة حين ذهب بصره قال النسائي رحمه الله تعالى عبد الرزاق من حدث عنه باخرة ففيه نظر وقال احمد رحمه الله من سمع
1:36:05من سمع من كتبه فهو اصح وقال رحمه الله سيناء عبد الرزاق قبل المئتين وهو الصحيح البصر مات الساعة احدى عشرة ومائتين روى له الجماعة قال عبد الرزاق قال معمر
1:36:28معمر هذا هو ابن راشد الازدي الحجاني اليمن وكان من الحفاظ الثقات قال ابن جريج رحمه الله عليكم بهذا الرجل يعني معمرة لانه لم يبقى احد من اهل زمانه اعلم
1:36:46من هو وقال النسائي ثقة المأمون ومعمر على ثقته وظبطه وحفظه فان حديثه بالبصرة فيه الصراط وفيه ضعف وحديث معمر باليمن صحيح قال يعقوب نسيبه رحمه الله سماع ال البصرة من معمر فيه الصغار
1:37:16وقال ابو حاتم ما حدث معمر بالبصرة فيه اغاليق وقال يحيى حديث معمر عن ثابت وعاصم ابن ابي النجود وهشام ابن عروة والضرب مضطرب كثير الاوهام واوثق الناس في معمر عبد الرزاق
1:37:39قاله الامام احمد رحمه الله تعالى وعنه قال ابن المبارك وقال يعقوب عبد الرزاق متثبت في معمر جيد الاتقان مات معمر سنة ثلاث وخمسين ومئة قالوا خليفة ابن خياط وابو عبيد
1:38:02القاسم ابن قال معمر عن همام امام هذا هو ابن منبه ابن كامل اليماني الصنعاني قال البخاري من ابناء فارس وتابعي ثقة قاله ابن معين وغيره ولو ولو نسخة مشهورة مروية من طريق عبدالرزاق عن معمر عن همام
1:38:32تلقاها اكثر العلماء بالقبول تخرج منها البخاري ومسلم احاديث كثيرة واوردها الامام احمد رحمه الله في مسنده وان كان قد ذكر الميموني عن احمد قال سمعت يقول في صحيفتي همام ان معمرا ادركه
1:38:57ابتدر ووقع حاجباه على عينيه وادرك ايام السودان وقرأ عليه انان حتى اذا مل اخذ معمر فقرأ عليه الباقي وعبد الرزاق لم يكن يعرف ما قرأ عليه مما قرأ هو
1:39:21وقد نأت همام سنة اثنتين وثلاثين ومئة روى له الجماعة عن ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا احسن احدكم اسلامه فكل حسنة يعملها تكتب له بعشر امثالها
1:39:42تقدم الحديث عن معنى قوله صلى الله عليه وسلم اذا احسن احدكم اسلاما ويحتمل الحديث هنا انه برئ من الكفر والنفاق بمعنى انه خلص اسلاما من شوائب الشرك المخرج عن الملة والنفاق المخرج عن الملة
1:40:03ويحتمل ان يكون المعنى فعلى الواجبات السناب المحرمات ويحتمل ان يكون بمعنى الاحسان المذكور في حديث جبريل والتي يأثم من هذا القول وما قبله انه اذا لم يتوفر فيه شيء من ذلك انه لا ينال الاجر المذكور في الحديث فكل حسنة يعملها تكتب له بعشر
1:40:21امثالها اذا كان مخلطا او مبتدعا او فاسقا فعمل طاعة وقربى لله لا تكتب له حسنة بعشر امثالها حتى يحسن اسلامه وهذا فيه نظر ولا اظن احدا يقول في هذا المعنى وبهذا الاعتبار
1:40:42حينئذ غير بعيدة يقال اذا احسن احدكم اسلامه بمعنى انه بارئ من النواقم ويمكن يقال اذا احسن احدكم اسلامه بمعنى انه اذا هذا من الكفر واحسن اسلاما فلم يبق في شائبة كفرية فكل حسنة
1:41:03اذا عمل على الوجه المطلوب مخلصا لله متبعا للسنة فانها تكتب له بعشر امثالها الى سبع مئة ضعف وكل سيئة يعملها تكتب له بمثلها قوله تكتب له بعشر امثالها الى سبعمائة ضعف
1:41:24تقدم انه ثبت في الاحاديث الاخرى الزيادة وقول وكل سيئة اعمالها تكتب له بمثلها قول يعملها خرج بذلك الهم. فلا يكتب عليه وقد جاء هذا صريحا في حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فان هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب عليه
1:41:47رواه مسلم في صحيحه ولكن اذا اقترن بهذا الهم ارادة وعمل ولكنه لم يستطع ان يعمل السيئة تكتب عليه سيئة. وان لم يوقعها سيبحث عن الزنا ويتواطأ مع مع امرأة يزنى بها. في حال بينه وبين هذه الفاحشة وهو يريد ان يفعلها وندم على فواتها
1:42:12تكتب له سيئة اما اذا ترك خوفا من الله جل وعلا فان هذه السيئة تكتب حسنة وهذا الهندي يكتب لان تاب خوفا من الله جل وعلا وهذا الحديث رواه مسلم في صحيحه وزاد
1:42:32حتى يلقى الله وقد روى مسلم رحمه تعالى من حديث محمد ابن رافع قال حدثنا عبد الرزاق ومجمل ما جاء من الفوائد في هذين الحديثين الاولى فضل الله جل وعلا
1:42:48الثاني فيه ان الله جل وعلا شكور الثالثة بمعنى حسن اسلام العبد الفائدة الرابعة ان الحسنة بعشر امثالها الى سبعمائة ضعف الى اضعاف كثيرة وهذا على حسب ما يقوم بقلب اه العامل من الاخلاص ومحبة الله محبة رسوله صلى الله عليه وسلم
1:43:12والاجتهاد بنفع الاخرين واتقان العمل واحسانه ونحو ذلك من فوائد الحديث اثبات البعث والجزاء الايمان بالله واليوم الاخر من فوائد الحديث في اثبات النبوات من فوائد الحديث الرد على الخوارج وفيها الرد على مرجئة ايضا
1:43:35ومناسبة هذين الحديثين لكتاب الايمان ان الايمان يزيد وينقص اذ عمل حسنة زاد ايمانه واثيب عليها بما جاء من الفظل العظيم في هذا الخبر. واذا عمل سيئة كتبت علي سيئة ونقص ايمانه الرد على المرجئة
1:44:01يقولون بان الايمان لا ينقص الايمان يزيد وينقص والله اعلم نعم في الحرم نختص الحرم اه المكي من هم ضيعنا سيئة فيه فان الله جل وعلا يعاقبه. وهذا الهم الذي هو ارادة الفعل
1:44:27اما الهم الذي هو مجرد خاطر فلا يدخل في الاية على الصحيح المعاصي تختلف بعضها عن بعض طبعا تقصد الفساد ولا الشرك فبعضها اعظم من بعض وبعضها اخف من بعض
1:44:48فاذن اعظم من سماع الاغاني السيئة والزنا اعظم من سيئة سماع الاغاني والربا اعظم من سماع الاغاني فسيئة اعظم من سيئة سماع الاغاني القتل قتل النفس بغير حق اعظم من الربا على الصحيح
1:45:13فالمعاصي مراتب متفاوتة في الكبائر ايضا هي ايضا مراكب متفاوتة. حيث نعلم ان الزنا من الكبائر وقتل النفس من الكبائر الربا من الكبائر وقتل النفس من الكبائر. والزنا من الكبائر. وهذه بعضها اعظم من بعض
1:45:34وما دون ذلك بسماع الاغاني والغيبة على الصحيح ونحو ذلك. ايضا بعض مراتب هي مراتب والصغائر ايضا مراتب. فلا يعني ان السيئة واحدة الحجم يختلف من شيء لاخر. وقول من قال ان السيئة ضاعت في مكة
1:45:52هذا ضعيف السيئات يضاع لا في مكة ولا في غيرها. ولكن السيئة تعظم في مكة اعظم من غيرها لانه سيأتي في حرم الله وفي ارض الله وعند بيت الله اعظم من السيئة خارج
1:46:08الحرم ايضا من العالم اعظم من العامية ومن الشيخ الكبير اعظم من الشاب الصغير في امارات متفاوتة السيئات يقتس حجمها من معصية الى اخرى