الآداب العشرة | الأدب الثاني: أدب الاستئذان | برنامج هداية المتعلم
0:00احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله تعالى الثاني اذا اردت الدخول على احد فاستأذن واقفا عن يمين الباب او يساره. فان اذن لك وان قيل لك ارجع فارجع. ذكر المصنف وفقه الله الادب الثاني من الاداب العشرة. وهو يتعلق
0:20بالاستئذان وفيه اربع مسائل. فالمسألة الاولى في قوله اذا اردت الدخول على احد فاستأذن المبين محل الاستئذان. وهو عند ارادة الدخول فمن اراد ان يدخل قدم استئذانه. ولم يؤخره حتى يدخل
0:50فمحل الادب قبل الدخول لا بعده. والاستئذان هو طلب الاذن والدخول على الشيء هو الولوج عليه والكون معه. والدخول على الشيء هو الولوج اليه والكون معه. والامر بالاستئذان يكون فيما هو محجوب عادة. كدار
1:20ومكتب ونحوهما. لا ما هو مفتوح عادة. كدكان سوق او او مكتب يطرق عادة فلا يغلق بابه. فاذا كان المراد الاستئذان عليه محجوبا في العادة الجارية كابواب الدور او ابواب المكاتب التي لا يعتاد
1:50فتحها تعلق الاستئذان بهذه الحال. فان كان الحجاب مرفوعا عاد كباب دكان سوق او باب مكتب يطرق عادة ولم يجري العرف بغلقه فان الاستئذان يرتفع حكمه هنا. والثانية في قوله واقفا عن
2:20من الباب او يساره فاذا اراد الداخل الاستئذان وقف عن يمين الباب او يساره. ولم يقف مواجهة لان مقصود الاستئذان حفظ العورات بعدم الاطلاع عليه. لان مقصود استئذان حفظ العورات بعدم الاطلاع عليها. وتحققه يكون بمباعدة الباب
2:50لئلا تبدو عورة لا يحل الاطلاع عليها. فيتأذى المستأذن وعليه والوقوف على احدى جنبتي الباب يحفظ العبد من الوقوع في مطالعة العورات المحظورة عليه. والمسألة الثالثة في قوله فان اذن لك
3:20دخلت لان الاذن لفظ يستباح به الدخول. فاذا قيل له ادخل او تفضل وما في معناهما دخل. فلا ينحصر حصول الاذن بقول ادخل بل يلحق به ما كان في معناه عرفا كالجار في قول الناس تفضل او
3:50او نحوهما من الالفاظ العرفية الدالة على ذلك. والمسألة الرابعة في قوله وان قيل لك ارجع فارجع. اي اذا لم يؤذن لك فمنعت. وقيل لك ارجع فارجع ممتثلا لقوله تعالى وان قيل لكم ارجعوا فارجعوا. والرجوع
4:20واذا لم يؤذن لاحد له حالان والرجوع اذا لم يؤذن لاحد له حالان احداهما رجوع مع طيب نفس رجوع مع طيب نفس فلا يجد المردود في الما. والاخرى رجوع مع خبث نفس. فيجد المردود في نفسه الم
4:50اما فالاول موافق للشرع تسليما. والاخر منازع للشرع فان الامر بالرجوع هو امر الله سبحانه وتعالى. وحقيقة امتثال امره هو له بالا يبقى. في النفس منازعة لحكمه. وقد امرنا سبحانه
5:20ان رددنا ان نرجع فان للناس اعذارا. واذا انطوت النفس على الامت المستأذن عليه. وجرى اللسان بالوقيعة فيه كانت تلك الحال دليلا على عدم صدق التسليم لامر الله في نفس العبد. وهذه المسألة وسابقتها في
5:50فيما حكمان من احكام الاستئذان يتعلقان بالاذن والمنع. وبقي حكم ثالث وهو عدم اجابة المستأذن. عدم اجابة المستأذن. فان لم يجب رجع فالاستئذان له حلال. احداهما حصول الاجابة بالاذن او المنع
6:20الاجابة بالاذن او المنع. فان اذن له دخل. وان منع رجع والاخرى عدم حصولها فلا يجاب باذنه او منعه عدم طولها فلا يجاب باذنه او منعه. فيرجع. نعم